/ 321‌
 
تعليقة استدلالية على العروة الوثقى
 

[في التقليد]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين

مسألة 7: قوله «باطل. إلخ».

أقول: إذا لم يكن مطابقا لرأي من يتّبع قوله تعيينا و إلّا فلا وجه لإطلاقه بعد حجّية رأيه في حقّه كذلك بلا اعتبار البناء على اتّباع قوله في حجّيته كما هو الشأن في سائر الحجج الشرعية و لذا نلتزم بعدم وجوب الموافقة الالتزاميّة فيها. نعم مع عدم تعيين اتّباع رأيه لا محيص من دخل الالتزام و البناء على اتّباعه في حجّيّة رأيه و من هذا البناء أيضا ينتزع التقليد و إن لم يعمل فسقا، و لا اختصاص لهذه الجهة في المقام بل في جميع موارد التخيير في المسألة الأصوليّة يعتبر للبناء على الأخذ بأحدهما في حجّيّته فقبل البناء المزبور لا يكون في البين ملزم شرعي و إنّما يلزم العقل بالأخذ المزبور بمناط وجوب تحصيل الحجّة عند التمكّن كما هو ظاهر هذا.

مسألة 9: قوله «الأقوى جواز البقاء. إلخ».

أقول: و ذلك و لو من جهة استصحاب وجوب تطبيق العمل على قوله أو استصحاب بقاء الأحكام الناشئة من قبل حجّيّة رأيه عليه تعيينا و لو من جهة احتمال بقاء حجّيّة رأيه السابق عليه فعلا فيصير موجبا لليقين بالحدوث و الشك في البقاء لاحتمال قيام حجّة أخرى فلا ينتقض بالجنون و الفسق المجمع على عدم قيام شي‌ء في بقاء الحكم الظاهري نعم لا يتمّ استصحاب نفس حجّيّة الرأي إذ يرد عليه إشكال عدم بقاء الموضوع في مثله نعم الأحوط حينئذ هو الأخذ بأحوط القولين.

 
9