/ 184‌
 
الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي
 

[الخطبة]

____________

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله المعصومين، و اللعن الدائم على أعدائهم الى يوم الدين.

اما بعد: فغير خفي على أهل الفضل و الكمال أن علم الفقه من أجل العلوم قدرا و أكملها نفعا، اذ به يعرف أوامر اللّه فتمتثل و نواهيه فتجتنب، و هو ناظم لأمور المعاش و المعاد و به يتم كمال الانسان، و هو وسيلة الى الفوز بجميع السعادات، و به يعرف الحلال من الحرام و الصلاح من الفساد.

و لذا قد حث على التفقه في الدين في الآيات و الروايات و أمر بلزوم كتابتها، كما روى عن رئيس المذهب جعفر بن محمد (عليه السلام) «اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا» (1).

____________

(1) اصول الكافى ج 1 ص 53 ح 9.

 
5