/ 491‌
 
المكاسب والبيع - ج1
 

الجزء الأول

«الكلام في المكاسب» [المحرمة]

اعلم أن المكاسب تنقسم باعتبار نفس التكسب الى حرام و مكروه و مندوب و مباح، و مثّلوا للمندوب بالزراعة و الرعي، و الظاهر عدم وجود الواجب بمعنى أن يكون نوع خاص من التجارات واجبا بعنوانه الأوّلى، و إن كان بسبب طرو عنوان آخر يصير واجبا إلا أنه خارج عن الفرض (و كيف كان) فالمهم هو البحث عن المكاسب المحرمة و هي تنقسم الى قسمين (الأول) ما كان بعنوان مبادلة العين بمال كالبيع و نحوه بما يوجب نقل العين (الثاني) ما كان من قبيل نقل المنافع كالإجارة‌

[المقام الأول ما كان بعنوان مبادلة العين بمال كالبيع و نحوه بما يوجب نقل العين]

(و القسم الأول) أيضا ينقسم الى قسمين:

(أحدهما) ما كان النهي عنه ناشيا من عدم قابلية أحد العوضين للمبادلة كالحشرات (و الثاني) ما كانت حرمته ناشئة عن مفسدة في نفس تلك المبادلة مع صلاحية العوضين للنقل و الانتقال، و القسم الأول من هذين القسمين ينقسم إلى أقسام.

و قبل الشروع في أقسامه يجب تقديم أمرين

(الأول) ان الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) ذكروا في باب المكاسب المحرمة أمورا محرمة لا ربط لها بباب المعاملات

كالغيبة و النميمة و الكذب استطرادا (فربما يورد عليهم) بأنه إن كان الغرض هو البحث عما يتعلق بالمكاسب المحرمة فما وجه هذا الاستطراد؟ و ان كان الغرض استقصاء المحرمات فما وجه الاقتصار على ذكر بعضها في طي المكاسب المحرمة؟ و لكن هذا البحث لفظي لا يعبأ به.

(الثاني) في تعيين متعلق هذه الحرمة

كما في قولنا «بيع الخمر حرام» و أنه هل هو عبارة عن التلفظ بالإيجاب و القبول؟ أو عن إنشاء البيع باللفظ؟ أو عن المنشأ بذلك الإنشاء أعني المعاملة‌

 
5