/ 229‌
 
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - كتاب الإجارة
 

[تعريف الإجارة]

كتاب الاجارة و هي تمليك عمل أو منفعة بعوض، و يمكن أن يقال: إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض، و فيه فصول: (1)

____________

(1) لا يخفى أنّ الاجارة بما لها من المفهوم أمر جار و متداول عند جميع العقلاء في أنحاء العالم و يتصدى لها كل واحد من الآحاد و مع ذلك وقع الكلام في تحقيق مفادها و أفاد الماتن أولا أنّها تمليك عمل أو منفعة بعوض و الظاهر انّ ما أفاده تامّ فانّ المرجع في باب تشخيص المفاهيم العرف و هو يفهم من لفظ الاجارة هذا المعنى.

و بعبارة واضحة: إنّ العرف كما يفهم من لفظ البيع بماله من المفهوم تمليك العين بعوض كذلك يفهم من لفظ الاجارة تمليك عمل أو منفعة بعوض و قد ذكرت في مقام الاعتراض على التعريف المذكور ايرادات:

الايراد الأول: أنّ الاجارة تقع على العين كقوله «اجرتك الدار بكذا» و لا تقع على المنفعة.

و الجواب أنّ اجارة العين بعوض عبارة اخرى عن تمليك منفعة العين بالعوض و لذا نقول: لا مانع من إنشاء الاجارة بقوله ملكتك منفعة هذه الدار بكذا الّا أن يقال إنّه لا بد في إنشاء الاجارة من إنشائها بهذه المادة.

و بعبارة واضحة: انّه لا اشكال بحسب الفهم العرفي أن الاجارة تمليك المنفعة بالعوض غاية الأمر يشترط في إنشائها هذه المادة و الأمر سهل و لا دليل على الاشتراط المذكور.

الايراد الثاني: أنّ المنفعة كسكنى الدار مثلا عرض قائم بالمستأجر و لا يرتبط‌

 
5