/ 392‌
 
ما وراء الفقه - ج4
 

الجزء الرابع

فصل مصاعب البحث الفقهي مصرفيا

بالرغم من أنه ثبت في الدين، بأنه ما من واقعة إلّا و لها حكم، الأمر الذي ينتج أن كل القضايا المعروضة و المشكلات الموجودة، على الصعيد البشري بمختلف حقوله و اختصاصاته مشمولة لأحكام الشريعة الإسلامية لا محالة. حتى المصارف بكل أقسامها و كل إشكال الاقتصاد في العالم، له أحكام موجودة و مفهومة في الشريعة.

إلّا أنه مع ذلك توجد بعض العقبات تحول دون توفر و تيسر التطبيق الفقهي على الفعاليات المصرفية من عدة جهات:

الجهة الأولى: انفصال البحث الفقهي عن البحث المصرفي

و ابتنائه على الطريقة القديمة في البيان، و التي كانت نافعة بكل تأكيد في القرون السابقة إلّا أنها أصبحت غير مواكبة للفهم المعاصر، الأمر الذي أوجب صعوبة فهمها للجيل الحاضر و فهم الجيل المعاصر لها.

و ليس هذا ذنب الفكرة، و إنما هو ذنب الأسلوب و البيان و الاصطلاحات، مما يعقد نسبيا على كل منهما تفهم الجانب الآخر كما هو أهله.

مضافا إلى شي‌ء آخر ينبغي الالتفات له، و هو عدم إمكان الطاقة البشرية على استيعاب كل الحقول الشرعية، من حيث الاحتكار و العلوم و الاختصاصات.

 
5