/ 200‌
 
مناسك الحج وأحكام العمرة
 

[المقدمة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الّذي جعل الكعبة البيت الحرام قياما للناس، و جعل الحج موسما للعبادة، و فرصة لالتقاء المسلمين الوافدين من كلّ صقع و صوب ليتعارفوا و يتعرّفوا على معالم دينهم، و يطّلع على أحوال بعضهم بعض.

قال الإمام الصادق (عليه السلام): «و جعل فيه الاجتماع من المشرق و المغرب ليتعارفوا و لتعرف آثار رسول اللّه و تعرف أخباره و لا تنسى، و لو كان كلّ قوم إنّما يتّكلون على بلادهم و ما فيها هلكوا و خربت البلاد و سقط الجلب و الأرباح، و عميت الأخبار، و لم يقفوا على ذلك، و ذلك علّة الحج». (1)

و الصلاة و السلام على من علّم الناس مناسك الحج بعد ما اندرست، و أرشدهم إلى معالمه و مآثره بعد ما عطّلت، و على آله الذين أتمّوا الحجّة و علّموا الأمّة، صلاة دائمة زاكية.

أمّا بعد: فهذه رسالة موجزة في مناسك الحج و أحكامه،

____________

(1). بحار الأنوار: 99/ 33، نقلا عن علل الشرائع للصدوق.

 
7