/ 353‌
 
دراسات فقهية في مسائل خلافية
 

المقدّمة

الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد بن عبد اللّه، و أهل بيته الطاهرين.

إنّ موضوع الزواج الموقّت (المتعة) من الأمور الّتي أخذت حجما كبيرا في المسائل الخلافيّة بين المسلمين، فهم بين مثبت له عن دليل، و منكر له رغم تظافر النصوص الصحيحة الّتي تنصّ على الإباحة و الجواز، و أنّ الصحابة كانت ثابتة على جوازها بعد وفاة الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عصر الخلفاء و ما بعدهم، كما سيأتي.

و قد صنّف في هذا الحقل عشرات من الكتب، و نشرت مئات المقالات (1) كلّها تؤكّد على استمراريّة الجواز و عدم النسخ.

و لأجل عدم التكرار لما ألّف و أنجز- شكّر اللّه مساعي المؤلّفين الجميلة- أحببت أن أتناول جانبا خاصّا من الموضوع، و أعرض القضيّة بأسلوب جديد. فرأيت أن أسرد قائمة بأسماء من تمتّع من الصحابة و التابعين و المحدّثين في عصر الخلفاء و ما بعدهم، أو من كان رأيه الفقهي هو‌

____________

(1). سيأتي ذكرها في آخر الكتاب.

 
9