/ 50‌
 
منهل الغمام في شرح شرائع الإسلام - ج2
 

الجزء الثاني

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين

و صلى اللّه على محمد و آله أجمعين، قال الأحقر العباس ابن الحسن آل جعفر كاشف الغطاء هذا المجلد الثاني من منهل الغمام في شرح شرائع الإسلام (كتاب الوكالة).

كتاب الوكالة

كتاب الوكالة: فتحاً و كسراً اسم من التوكيل مشروعة بالضرورة و السنة المتواترة، قيل و بالكتاب بحكاية اصحاب الكهف و بعث يعقوب (عليه السلام)" القميص من وكّل الأمر إليه أي فوضه، و تمام الكلام فيه يستدعي بيان فصول:

الفصل الأول: في العقد

التي تثبت به و يترتب عليها الآثار الشرعية، و هو استنابة مقصودة في التصرّف بمعنى التفويض أحد أمره في الافعال أو الأقوال لآخر و يسمى المفوّض موكل و لمن اقامه وكيل، و لذلك الأمر موكل به فالمعنى العرفي و اللغوي ملحوظ فيها و ان كانت في لسان المتشرعة يطلق على تفويض خاص فتكون أخص من الأذن.

كما ان الأصل يقتضي صحة التوكيل في كل ما للإنسان سلطنة عليه إذ هو أملك بنفسه فلا يمتنع ان يوكل أمره لغيره بالاستنابة.

نعم، الوكالة الخاصة التي تتحقق في نظر الشارع و يرتب عليها الأثر أيضاً خلاف الأصل، و المشكوك فيه منها و الأصل عدمه، و الظاهر انّها اسم للمعنى الصادر من الموجب و يلوح من بعض انها اسم لا اشارة و غايته المرتبة عليه و المراد متحد.

نعم، تحققها في نظر الشارع يتوقف على الإيجاب و القبول فإضافة العقد إليها غير بيانية و يعتبر في عقدها اللفظ، و لا بد في تحققه من ايجاب يفيد المراد بأي لفظ يكون سواء الوارد في النص و غيره بل يكتفي فيه بالكناية و المجاز الدالين على المعنى و ان افادا لازم العقد بحسب‌

 
3