/ 488‌
 
كتاب القضاء / تقريرات النجم آبادي
 

المقدّمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه ربّ العالمين و أفضل الصلاة و السلام على خير خلقه أجمعين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الأوّلين و الآخرين.

لا شكّ في أهميّة القضاء في المجتمعات البشريّة على مرّ التأريخ، فبه تسود العدالة و يزول الحيف و الجور و التعدّي، لذا نجد أنّ كلّ حكومة و نظام في جميع أدوار التأريخ تضع لنفسها قوانين في القضاء من أجل سيادة العدالة في المجتمع و لو بالشكل الظاهري، و قد أولت الأديان السماويّة أهميّة بالغة للقضاء، و وضعت قواعد و ضوابط دقيقة لإجرائه على أحسن وجه و لئلّا يضيع حقّ مستحقّ، و لسدّ جميع الأبواب بوجه الظلم و التعدّي.

و في ديننا المبين- و باعتباره آخر الأديان السماويّة- فقد جاءت قوانينه و نظمه بمنتهى الدقّة و التفصيل في جزئيّات القضايا، و نرى ذلك جليّا في آيات الكتاب الحكيم، و أحاديث النبيّ الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و خلفائه من أهل بيته، عليهم أفضل الصلاة و السلام.

و نوجز في هذه المقدّمة الخطوط العامّة لهذا الركن الأساس، مستعينين‌

 
5