/ 176‌
 
صوم عاشورا
 

المقدّمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين سيّما الإمام المهدي قائم آل محمد، عليه و على آبائه افضل التحية و السلام.

و بعد:

سمعنا بعض خطباء الجمعة من أهل السنّة من بلاد الشام و غيرهم يؤكّدون في خطبهم- أيّام عاشوراء- على أهمّيّة هذا اليوم و بركته!!! و انّه يستحبّ فيه الصوم استحبابا مؤكّدا، و انّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه على آدم (عليه السلام)، و اليوم الّذي أنجى اللّه فيه موسى (عليه السلام) ...

فخطر في ذهني أن أبدأ بدراسة هذا الموضوع دراسة عميقة نصّا و فتوى مع سبر عمق التاريخ و الأحاديث، للاطّلاع على جذور هذه المسألة، على ضوء أصول الفريقين و كتبهم.

ثمّ يعرف- بعد التتبّع و التحقيق- أنّ استحباب صوم عاشوراء الّذي ينوّه باستحبابه و انّه من المسلّمات لم يكن كما يقال، و ذلك انّ الروايات عندنا متعارضة، و كذلك فتاوى الفقهاء و إن كان المشهور هو الاستحباب على وجه الحزن، و لكن- في المقابل- لنا من يقول بالحرمة أو يميل إليه، كما يوجد من يقول بالكراهة و من يحمل الصوم الوارد في عاشوراء على المعنى اللغوي- و هو الامساك- لكن إلى العصر لا الغروب. هذا بالنسبة إلى فقهاء الاماميّة.

 
5