/ 398‌
 
كتاب الصلاة - ج2
 

الجزء الثاني

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

[تتمة كتاب الصلاة]

[تتمة المقصد الأول]

[تتمة البحث الثالث]

القول في مكان المصلّي

و الأثر المهمّ الذي ينبغي البحث عنه في مكان المصلّي إنّما هو من حيث الإباحة و الطهارة، و حيث كان المعتبر في الطهارة هو خصوص المسجد ليس إلّا، أو هو مع سائر المواضع السبعة- كما سيأتي تحقيقه- كان البحث عن المكان من حيث الإباحة بمعنى آخر غير المعنى الذي يبحث عنه من حيث الطهارة، و من عرّف المكان من الفقهاء من أنّه الفراغ الشاغل، فإنّما يكون مراده المكان من حيث الإباحة، و لا يمكن تعريف المكان الذي يعتبر فيه الإباحة مع المكان الذي يعتبر فيه الطهارة بأمر واحد و معنى فأرد، إذ لا جامع بينهما.

و على كلّ حال فقد عرّف المكان كما عن الإيضاح: بما يستقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط و ما يلاقي بدنه و ثيابه و ما يتخلّل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده و يحاذي بطنه و صدره (1). و عرّف أيضا: بأنّه الفراغ الذي يشغله بدن المصلّي أو يستقرّ عليه و لو بوسائط. و هذا هو الأولى لأنّ الظاهر أنّ المكان الذي يعتبر فيه الإباحة عند الفقهاء هو المكان الذي يكون عند الحكماء،

____________

(1) إيضاح الفوائد: ج 1 ص 86.

 
3