/ 543‌
 
مهذب الأحكام - ج1
 

الجزء الأول

الجزء الأول

[أحكام الاجتهاد و التقليد]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

[ (مسألة 1): يجب على كلّ مكلّف في عباداته و معاملاته]

(مسألة 1): يجب على كلّ مكلّف (1) في عباداته و معاملاته (2) أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا (3).

____________

(1) هذا الوجوب فطري يجده كلّ عاقل من نفسه بعد علمه بأنّه ليس كالبهائم و بعد احتمال العقاب في ترك التعرض له.

كما أنّه طريقيّ محض لا نفسيّة فيه بوجه، فيكون المناط كلّه على الواقع، و عليه فحق التعبير أن يقال: لا يصح كلّ فعل و ترك إلا مع إحراز المطابقة للواقع، و طريق إحراز المطابقة له في غير الضروريات و اليقينيات: إما الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط.

و منه يعلم عدم اختصاص ذلك بالمكلّفين و لا بخصوص التكاليف الإلزامية، بل يجري بالنسبة إلى غير المكلّفين و غير الإلزاميات أيضا، و كذا الكلام فيما يأتي في [مسألتي 6 و 29].

(2) المراد بالمعاملات هنا كلّ ما لا يتقوّم بقصد القربة- كحيازة المباحات و اللقطة و الأطعمة و الأشربة و الحجر و الصيد و الذباحة و نحوها- لا خصوص العقود و الإيقاعات- كالبيع و الإجارة و النكاح و الطلاق و الإقرار- فكأنّه قال في العبادات و غيرها، فيشمل جميع أبواب الفقه من أول الطهارة إلى آخر الديات و يأتي منه التصريح بالتعميم في [مسألة 6].

(3) لأن كلا من الثلاثة من الطرق المتعارفة الفطرية لدرك الواقع و يكفي في‌

 
7