/ 305‌
 
مهذب الأحكام - ج26
 

الجزء السادس و العشرون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين كتاب الطلاق و هو: بمعنى الترك و الفراق و السراح، و بهذا المعنى اللغوي جعل موضوعا للأحكام الخاصة الشرعية من الكتاب و السنة و كلمات الفقهاء، و هو من الأمور الشائعة في جملة من المذاهب و الأديان.

و الطلاق من أبغض الأشياء عند اللّه تعالى، قال نبينا الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): «ما من شي‌ء أحب إلى اللّه- عزّ و جلّ- من بيت يعمر بالنكاح، و ما من شي‌ء أبغض إلى اللّه- عزّ و جلّ- من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق» (1)، و عن الصادق (عليه السّلام) في الصحيح: «ما من شي‌ء مما أحله اللّه أبغض إليه من الطلاق و ان اللّه- عزّ و جلّ- يبغض المطلاق الذواق» (2) إلى غير ذلك من الروايات الدالة على المبغوضية الكاشفة عن شدة الكراهة.

و هو من الإيقاعات التي تقع بإنشاء طرف واحد كجملة كثيرة منها مثل العتق و اللعان و الإيلاء، التي وضع الفقهاء لكل واحد منها كتابا مستقلا.

____________

(1) الوسائل باب: 1 من أبواب مقدمات الطلاق.

(2) الوسائل باب: 1 من أبواب مقدمات الطلاق.

 
5