/ 320‌
 
مهذب الأحكام - ج27
 

الجزء السابع و العشرون

[كتاب القضاء]

كتاب القضاء

[القضاء و معانيه في اللغة و الاصطلاح]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الذي يقضي بالحق في الدنيا و العقبى، و الصلاة و السلام على من أرسله لفصل القضاء في الآخرة و الأولى. و آله الذين شرحوا لنا موازين القضاء.

____________

القضاء يستعمل لغة في عدة معان، و الجامع بينها هو: «انقطاع الشي‌ء و تمامه»، و قد وردت تلك المعاني في الكتاب الكريم، فقد استعمل فيه بمعنى الخلق، قال تعالى فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ (1)، أي خلقهن، و بمعنى الأمر كقوله تعالى وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ (2)، أي أمر بذلك، و بمعنى الإنهاء كقوله تعالى فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ (3)، أي فرغتم منها، و بمعنى الإعلام كقوله تعالى وَ قَضَيْنٰا إِلَيْهِ ذٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دٰابِرَ هٰؤُلٰاءِ مَقْطُوعٌ (4)، أي أعلمناهم، أو أوحينا إليهم وحيا جزما، و بمعنى الحتم كقوله‌

____________

(1) سورة فصلت: 12.

(2) سورة الإسراء: 23.

(3) سورة البقرة: 200.

(4) سورة الحجر: 66.

 
5