/ 452‌
 
كتاب الزكاة‌
الخلاف - ج2
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ‌

[في المال حق]

مسألة 1 [في المال حق سوى الزكاة المفروضة]

يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة، و هو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث، و الحفنة بعد الحفنة يوم الجذاذ، و به قال الشافعي (1) و النخعي و مجاهد (2).

و خالف جميع الفقهاء في ذلك (3).

دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم.

و أيضا قوله تعالى «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ» (4) فأوجب إخراج حقه يوم الحصاد، و الأمر يقتضي الوجوب، و الزكاة لا تجب إلا بعد التصفية و التذرية، و بلوغه المبلغ الذي يجب فيه الزكاة.

و أيضا روت فاطمة بنت قيس (5) ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «في‌

____________

(1) كذا في جميع النسخ المعتمدة، و قد نسب النووي في المجموع 5: 593 هذا القول للشعبي و أوضح في كتابه خلاف الشافعي للقول المذكور، و لعله من سهو النساخ.

(2) أحكام القرآن للجصاص 3: 9، و المحلى 5: 218، و المجموع 5: 593- 594، و عمدة القارئ 8:

237- 238.

(3) المجموع 5: 593، و عمدة القارئ 8: 237.

(4) الانعام: 141.

(5) فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس الأمير، و كانت أسن منه، في بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر، حكى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن الشعبي قال: قالت فاطمة بنت قيس طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لا سكنى لك و لا نفقة، و لما طلقها زوجها أبو حفص خطبها معاوية و أبو جهم بن حذيفة، فاستشارت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فيهما فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أما معاوية فصعلوك لا مال له، و أما أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أمرها باسامة بن زيد فتزوجته. روت عن النبي (صلى الله عليه و آله) و روى عنها القاسم بن محمد بن أبي بكر و أبو سلمة بن عبد الرحمن و الشعبي. الإصابة 4:

373، و أسد الغابة 5: 526، و تهذيب التهذيب 12: 443.

 
5