/ 432
 
فقه القرآن - ج1
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

رَبِّ زِدْنِي عِلْماً الحمد لله الذي خلق الخلق كما أراد و لم يرد إلا الحكمة و السداد ابتدعهم بقدرته ابتداعا و اخترعهم على مشيته اختراعا فأغنى بفضله كل صغير و أقنى بمنه كل كبير و من أجل مواهبه و أجمل صنائعه هذا العقل الذي يدرك به سعادة الأبد و ينقذ من الشقاوة كل أحد فطوبى لمن عز بأعماله و بؤسى لمن ذل بإهماله ثم لم يرض سبحانه بذلك لرأفته بالمكلفين حتى أمد عقولهم بإرسال الرسل و إنزال الكتب و أكد بالألطاف الحجة و أوضح بالشرائع المحجة فله الحمد دائبا و له الشكر واصبا بكل ما حمده به أكرم خلائقه عليه و أرضى حامديه لديه فقد أكمل لنا دينه و أتم علينا نعمته و رضي لنا الإسلام دينا. و صلى الله على محمد سيد المرسلين و خاتم النبيين و على آله الأطهار الأئمة الأخيار الهداة الأبرار الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. أما بعد فإن الذي حملني على الشروع في جمع هذا الكتاب أني لم أجد من علماء الإسلام قديما و حديثا من ألف كتابا مفردا يشتمل على الفقه الذي ينطق به كتاب الله

 
3