/ 579
 
المقنع
 

تمهيد:

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد و على أهل بيته الطاهرين.

شكرا لك يا رب أن هديتنا إلى الدين المبين، و جعلتنا من المتمسكين بالثقلين، و من المساهمين في إحياء تراث الأئمة الهداة المهديين.

أما بعد: فكتاب المقنع يعد من الكتب الفقهية الأصيلة، و من أهم المصادر للفقهاء منذ جميع العصور، و ذلك لأن عباراته كلها ألفاظ للأحاديث المسندة، بيد أن المصنف حذف أسنادها روما للاختصار، و ثقة بوجودها في أمهات الأصول و كتب الأحاديث.

و هو في الواقع رسالة فتوائية للشيخ الصدوق، دون ألفاظه من متون الأحاديث.

و من هنا قال(رحمه الله): إني صنفت كتابي هذا و سميته كتاب المقنع، لقنوع من يقرأه بما فيه، و حذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله و لا يصعب حفظه و لا يمل قارئه، إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله.

 
3