/ 600
 
المهذب - ج2
 

مقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

رزقنا الله الاجتهاد الذي هو أشد من طول الجهاد هذه الكلمة المباركة التي افتتحنا به المقال قد سمعناها من بطل الفقه و الاجتهاد، الامام المغفور له: السيد حسين البروجردي (1) و قد نقلها عن الشيخ الأعظم الأنصاري، في درسه الشريف ثم أضاف:

هذه الكلمة الصادرة عن شخصية لامعة في سماء العلم و الفضيلة و عن بطل كبير في مجالي الفقه و الأصول من الذين لا يسمح بهم الدهر إلا في فترات يسيرة و يضن بهم إلا في الفينة بعد الفينة.

هذه الكلمة، توقفنا على مكانة الاجتهاد من العظمة و الصعوبة و ان الوصول إليه

____________

(1) ألقاها في محاضراته الأصولية التي كانت تحضرها عدة من الأعلام و الفضلاء في مسجد «عشق على» في «قم» المحمية عند البحث عن حجية الخبر الواحد و ذكرها الشيخ الأعظم في التنبيه الثاني من تنبيهات الانسداد عند البحث عن نتيجة دليل الانسداد و انها هل هي قضية مهملة من حيث الأسباب أو قضية كلية و الموجود في الفرائد هكذا: و وفقنا الله للاجتهاد .. لاحظ طبعة رحمة الله صفحة 148.

 
1