/ 290
 
كتاب الجراح
المبسوط في فقه الإمامية - ج7
 

فصل (في تحريم القتل و من يجب عليه القصاص و من لا يجب عليه)

[في الآيات الكريمة التي تحرم قتل النفس]

قال الله تعالى «وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ (1)» يعني إلا بالقود أو ما يقوم مقامه، و قال تعالى «وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ (2)» و قال «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (3)» و قال تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً (4)» و قال «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (5)».

[تمسك ابن عباس بظاهر الآية في أنه لا توبة لقاتل العمد.]

و تمسك ابن عباس بظاهر هذه الآية فقال: لا توبة لقاتل العمد. و قال نسخت هذه الآية قوله «وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ» إلى قوله «إِلّا مَنْ تابَ» لأن هذه الآية نزلت قبل قوله «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» بستة أشهر، و احتج بما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: ما نازلت ربي في شيء كما نازلته في توبة قاتل العمد فأبى علىّ.

____________

(1) الأنعام: 151.

(2) أسرى: 31.

(3) التكوير: 9.

(4) أسرى: 33.

(5) النساء: 93.

 
3