/ 361
 
[المقصد الخامس في القرض]
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - ج25
 

المقصد الخامس في القرض بكسر القاف و فتحها و هو معروف أثبته الشارع متاعا للمحتاجين مع رد عوضه في غير المجلس غالبا و إن كان من النقدين رخصة، و قد تظافرت النصوص، بل تواترت بتأكيده في المؤمن، حتى

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) (1) «من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه» (2)

و «من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طور سيناء حسنات و إن رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب و لا عذاب، و من شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز و جل عليه الجنة يوم يجزى المحسنين» و الصادق (عليه السلام) (3) «لأن أقرض قرضا أحب إلى من أن أتصدق بمثله، و من أقرض قرضا و ضرب له أجلا و لم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم» (4)

و «القرض الواحد بثمانية عشر و إن مات حسبتها من الزكاة» (5)

و «ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه الله إلا حسب له أجره كأجر الصدقة حتى يرجع إليه.»

و كيف كان فتمام النظر فيه يستدعي النظر في أمور ثلاثة

[الأول في حقيقته]

الأول في حقيقته و هو عقد بلا خلاف أجده فيه، نعم في المسالك لا شبهة في اشتراط الإيجاب و القبول

____________

(1) الوسائل الباب 6- من أبواب الدين و القرض الحديث- 3.

(2) الوسائل الباب 6- من أبواب الدين و القرض الحديث- 5.

(3) الوسائل الباب 6- من أبواب الدين و القرض الحديث- 1.

(4) الوسائل الباب 6- من أبواب الدين و القرض الحديث- 4.

(5) الوسائل الباب 6- من أبواب الدين و القرض الحديث- 2.

 
1