/ 408
 
الروضة من الكافي - ج8
 

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - محمد بن يعقوب الكليني (1) قال: حدثني على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن حفص المؤذن، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وعن محمد بن اسماعيل بن بزيع (2)، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.

قال: وحدثني (3) الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: خرجت هذه الرسالة من أبي عبدالله (عليه السلام) إلى أصحابه:

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا ربكم العافية وعليكم بالدعة (4) والوقار والسكينة وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم

____________

(1) هذا قول احد رواة الكافي، النعماني او الصفواني او غيرهما.

(2) معطوف على ابن فضال لان ابراهيم بن هاشم من رواته. (آت). (3) اي قال ابراهيم بن هاشم: وحدثني... الخ.

(4) الدعة: الخفض والطمأنينة.

(5) المجاملة: المعاملة بالجميل. والضيم: الظلم. والمماظة بالمعجمة: شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. وقوله: (بالتقية) متعلق (بدينوا) وما بينهما معترض. (في) (*)

 
1