/ 433
 
[كتاب القصاص]
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - ج42
 

كتاب القصاص بالكسر فعال من قص أثره إذا تتبعه، و المراد به هنا استيفاء أثر الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح، فكان المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله، و يقال: اقتص الأمر فلانا من فلان إذا اقتص له منه.

و الأصل فيه- و قبل الإجماع و السنة المتواترة (1) قوله تعالى «وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ» (2).

«مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً، وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً» (3).

____________

(1) الوسائل- الباب- 1- و غيره من أبواب القصاص في النفس.

(2) سورة البقرة: 2- الآية 179.

(3) سورة المائدة: 5- الآية 32.

 
7