/ 161
 
[القول في زكاة الأموال]
أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة)
 

[في معنى الزكاة لغة و شرعا]

بسم الله خير الأسماء و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين

كتاب الزكاة

و هي لغة النمو و الطهارة قيل و العمل الصالح و تعين شرعاً بالوضع التعيّني أو التعييني ملحوظاً به كلا المعنيين أو أحدهما بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية أو استعملت مجاز المناسبة بين المعنيين بناء على عدمها في معنى شرعي جديد و ماهية مجملة لم يصل إلينا جميع بيانها صحيحة تلك الماهية بمعنى لو وقعت لوقعت صحيحة و كانت متصفة بها فالتقيد بالصحة داخل و القيد خارج و حدّها الجامع المانع متعذراً و متعسراً و رسمها لتميزها عن غيرها من العبادات ممكن بأن يقال هي حق في المال أو مأتى في الذمة واجب أو مندوب و الواجبة من ضروريات الدين مقدر بالأصالة لا بالعارض من نذر و شبهه يعتبر فيه النصاب أصالة ممنوع عن بني هاشم من غيرهم اختياراً ينمى المال بالبركة و تطهير الإنسان من المعاصي أو يحفظه من الفوت و أنها لبّ إطلاقها على نفس القدر المخرج و قد تطلق على نفس الإخراج لذلك القدر كثيراً أيضاً و هو أنسب بالنقل و بقولهم يجب و يندب و أقرب لسائر المنقولات في أبواب العبادات و هي من العبادات المالية و المراد بها ما تعلق التكليف بها للتصرف بالمال أولًا بالذات و يجيء التصرف بالبدن ثانياً و بالعرض بخلاف العبادات البدنية فإنها ما تعلق التكليف بالتصرف بها بالبدن أولًا و بالذات و بالمال ثانياً و بالعرض كالتصرف بالماء في الطهارة و الساتر في الصلاة و المكان و شبههما و من شأن العبادات البدنية اشتراط المباشرة و عدم إجزاء النيابة و الفضولية و التوكيل فيها و من شأن العبادات المالية جواز النيابة و التوكيل و الفضولية فيها لأن المراد فيها مجرد الإيجاد في الخارج على ما هي يفهم من أدلة القسمين إلا ما خرج بالدليل منها و ما كان مركباً من الأمرين كالحج لوحظ بالاعتبارين و وجوبها ثابت بالكتاب مقرون بالصلاة حتى سميت أختها و بالسنة حتى ورد (أن من لم يزكِ لا صلاة له) و (أن صلاته موقوفة) و ورد (أن الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها) فمجموعها يحصل أن الزكاة أيضاً تقبل بقبولها الأعمال و ترد بردها و ورد

 
1