/ 10
 
القول في الكفالة:
أنوار الفقاهة (كتاب الكفالة)
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين

كتاب الكفالة

و هي التعهد بالنفس إحضاراً و تسليماً أو العقد الدال على ذلك و مشروعيتها ثابتة بالنص و الإجماع و قد ورد ما يدل على كراهتها و إنها خسارة غرامة ندامة و أنها أهلكت القرون الأولى و هي من العقود اللازمة المفتقرة إلى إيجاب و قبول عن رضا من طرفي الكفيل بمعنى الكافل و المكفول له لعدم إمكان إيجاب حق و التزامه من آخر من غير رضا الموجب و الملتزم و الإجماع يدل عليه و لا بد لها من لفظ صريح في الإيجاب و القبول و عدم الفصل بينهما بفاصل كثير و الأحوط اشتقاق اللفظ من نفس مادتها و كونها ماضوية و كون القبول كذلك أو بلفظ قبلت و لا بد أن يكون متعلقها النفس أو البدن أو ما يعبر به عنهما كرأس فلان و وجهه و عينيه و لو أريد نفس العضو فالأظهر عدم الانعقاد و معنى لزومها من طرف المكفول له انه لا يجوز ل له فسخ العقد و إن جاز له إسقاط حقه عن الكافل كما أن المضمون له إسقاط المال عن الضامن أو بمعنى أنه لا يجوز له الفسخ فيعود حق الإحضار إليه بعد انتقاله منه إلى الكافل بناء على أن المكفول له بعد الكفالة حق الإحضار على المكفول و لا يجب على المكفول إجابته و لا على لا الكافل قبوله و هل يشترط رضا المكفول لأنه مع عدم رضاه أو التزامه بها لم يلزمه الحضور مع الكافل فلا يتمكن من إحضاره فلا تصح كفالته لأنها تعلقت بغير المقدور أو لا يشترط كما نسب للمشهور بل كاد أن يكون مجمعا عليه للأصل و لو وجوب الحضور على المكفول مع طلب المكفول له بنفسه أو بوكيله و الكافل بمنزلة الوكيل في ذلك غايته انه التزم بعقد الكفالة و على اشتراط الرضا فيكفي رضاه بأي دليل كان من لفظ و غيره مقارنا أو متأخراً و لو أتى الكفيل بلفظ ظاهر في غير النفس من الإذن و اليد و الرجل و لم ينصب قرينة على إرادة التجوز بالكل بطلت الكفالة و لو

 
1