/ 600
 
مقدمة التحقيق
الانتصار في انفرادات الإمامية
 

[كلام الناشر]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على المصطفى محمد، و على آله الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

و بعد، لا يخفى على الناظر الى ما كتبه فقهاء الطائفة الإمامية الاثنا عشرية و جهابذتها في فقه الشريعة الإسلامية الدور المهم الذي مارسه هؤلاء المحققون في حفظ الدين من التلاعب و التغيير و صيانته من التحريف و التبديل.

و ببركة جهودهم المتوالية و مساعيهم الحثيثة في تفريع الفروع و إرجاعها إلى الأصول الأصيلة في القرآن الكريم و السنة المعصومية الشريفة بقي هذا الدين الحنيف حيا في نفوس الناس رغم التغير الكبير الحادث في حياتهم على مر الأزمنة و العصور و الذي صار سببا في ظهور مسائل جديدة و استحداث حوادث و وقائع تحتاج إلى معرفة نظر الشارع المقدس فيها. و قد هيأ الله عز شأنه في كل عصر و فترة زمنية من بهم يحفظ الدين و تدفع الشبهات و تحل المشكلات و تبين الوظائف الشرعية في شتى الفروع الحياتية و مختلف المسائل التي تعترض حياة الإنسان الفردية و الاجتماعية.

و من بين هؤلاء علم الهدى السيد أبو القاسم علي بن الحسين المعروف ب «الشريف المرتضى» طيب الله رمسه من أعلام القرنين الرابع و الخامس الهجري. و فضله أشهر من أن يذكر، فهو الفقيه المحقق و الأصولي المجدد و الكلامي

 
3