سلوة الحزين

- القطب الراوندي المزيد...
298 /
117

268

وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ

مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ

269

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ اسْأَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُخَيَّبُ عَلَيْهِ دَاعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دُعَاهُ

270 دُعَاءٌ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسعِكِ تُغْنِينِي بِهِ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلَاءِ أَسْأَلُ وَ مِنْ خَيْرَتِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

271

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَقْرِ وَ آنَسَ وَحْشَتَهُ فِي الْقَبْرِ وَ اسْتَجْلَبَ الْغِنَى وَ اسْتَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ

118

272

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَيُحْرَمُ بِهَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فَإِذَا حُرِمَ صَلَاةَ اللَّيْلِ حُرِمَ بِهَا الرِّزْقَ

273 وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ قَالَ إِنَّمَا قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ

274

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَرْيَا الرِّيَاءِ الْكَذِبُ

275

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْرَاءَ قَالَ

قُلْتُ لِلنَّبِيِّ(ص)الْمُؤْمِنُ يَزْنِي قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ الْمُؤْمِنُ يَسْرِقُ قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ يَكْذِبُ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ

276 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْأَحْزَانُ أَسْقَامُ الْقُلُوبِ كَمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ أَسْقَامُ الْأَبْدَانِ فَمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَوْ بَلَاءٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُفَجِّرَ الْأَنْهَارِ-

119

وَ مُطْعِمَ الثِّمَارِ وَ يَا مَنْ سَبَّحَ لَهُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَ مَا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ افْتَحْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الْبَابَ وَ سَهِّلْ لَنَا صَالِحَ الْأَسْبَابِ وَ يَسِّرْ لَنَا التَّوْبَةَ يَا تَوَّابُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ يَا سَمِيعُ يَا وَهَّابُ

277

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ تَفَاقَرَ افْتَقَرَ

278 وَ سُئِلَ الرِّضَا(ع)عَنْ مَالِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ(ع)وَ لِبَنِي أُمَيَّةَ مَالٌ؟

279

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَشْتَرُوا لِي مِنْ مُحَارَفٍ فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِيهَا وَ لَا تُخَالِطُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ

280

وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ

120

لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُبْتَلًى بِهِمُ الْمَعَاشُ

281

وَ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ

282 وَ سُئِلَ أَيْنَ اللَّهُ فَقَالَ عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ

283 وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدِ اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ

284

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا نَزَلَتِ الْهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ مَنْ وَجَدَ هَمّاً وَ لَا يَدْرِي مَا هُوَ فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ

285

وَ قَالَ

إِنَّ الْهَمَّ لَيَذْهَبُ بِذُنُوبِ الْمُسْلِمِ

286

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا اكْتَحَلَ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَكْحُولِ الْحُزْنِ

287

وَ قَالَ

مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ

288

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ

121

مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا بِهِ عَنْهُ

289

وَ قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ رُزِقْنَ فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ

290 وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ نَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَ يَسْقُمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ

291

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَارّاً

292

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي كُلِّ جُرْعَةِ شَرْقَةٌ وَ مَعَ كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَّةٌ

293

وَ قَالَ

النَّاسُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ

294

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا تَكْرَهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لِأَرْبَعَةٍ لَا تَكْرَهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ لَا تَكْرَهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ لَا تَكْرَهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْعَمَى وَ لَا تَكْرَهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْفَالِجِ

295

وَ قَالَ

مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَ فِي رَأْسِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ

122

عَلَيْهِ الزُّكَامَ فَيُذِيبُهُ وَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَدَعْهُ وَ لَا يُدَاوِيهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُدَاوِيهِ

296

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ بِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ

297

وَ قَالَ

لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ شَدِيدٌ وَ إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُهُ وَ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ

298

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمُؤْمِنِ لَا قِيمَةَ لَهَا يُدْرِكُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ يُحْيِي مَا مَاتَ

299 وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

لٰا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيٰا

أَيْ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ وَ غِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ

300 وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)مَا خَيْرُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ-

123

قَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَغَ مِنْ أَبْنِيَتِهِ وَ دُورِهِ وَ قُصُورِهِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذُنُوبِهِ تَائِباً وَ عَلَى الْخَيْرَاتِ مُقِيماً يَرِدُ عَلَى اللَّهِ حَبِيباً كَرِيماً

301

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَغْنَى مِنْهُ

302

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً

303

وَ قَالَ

رَأْسُ كُلِّ طَاعَةِ اللَّهِ الرِّضَا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَى الْعَبْدِ فِيمَا أَحَبَّ وَ فِيمَا كَرِهَ

304

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَيُّوبَ(ع)هَلْ تَدْرِي مَا ذَنْبُكَ إِلَى حِينَ أَصَابَكَ الْبَلَاءُ قَالَ لَا قَالَ إِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَى فِرْعَوْنَ فَدَاهَنْتَ فِي كَلِمَتَيْنِ

305 وَ سُئِلَ بَعْضُهُمْ فَقِيلَ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ(ع)أَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ وَ بَاعُوهُ وَ لَمْ يُصِبْهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَلَاءِ وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ كُلُّهُ لِيُوسُفَ لِأَنَّهُ حُبِسَ فِي

124

السِّجْنِ وَ ابْتُلِيَ بِسَائِرِ الْبَلَاءِ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا لِلْبَلَاءِ وَ يُوسُفُ كَانَ أَهْلًا لَهَا لَا كُلُّ بَدَنٍ يَصْلُحُ لِبَلِيَّتِهِ

306

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

مَكَثَ يُوسُفُ(ع)فِي مَنْزِلِ الْمَلِكِ وَ زَلِيخَا ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ احْتَلَمَ فَرَاوَدَتْهُ فَبَلَغَنَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا مَكَثَتْ تَخْدُمُهُ سَبْعَ سِنِينَ عَلَى صَدْرِ قَدَمَيْهَا وَ هُوَ مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهَا مَخَافَةً مِنْ رَبِّهِ فَقَالَتْ يَوْماً ارْفَعْ طَرْفَكَ إِلَيَّ وَ انْظُرْ إِلَيَّ قَالَ أَخْشَى الْعَمَى فِي بَصَرِي قَالَتْ مَا أَحْسَنَ عَيْنَيْكَ قَالَ هُمَا أَوَّلُ سَاقِطٍ عَلَى خَدِّي فِي قَبْرِي قَالَتْ مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ قَالَ لَوْ شَمِمْتِ رَائِحَتِي بَعْدَ ثَلَاثٍ مِنْ مَوْتِي لَهَرَبْتِ مِنِّي قَالَتْ لِمَ لَا تَقْرُبُ مِنِّي قَالَ أَرْجُو بِذَلِكَ الْقُرْبَ مِنْ رَبِّي قَالَتْ فَرْشِيَ الْحَرِيرُ فَقُمْ وَ اقْضِ حَاجَتِي قَالَ أَخْشَى أَنْ يَذْهَبَ مِنَ الْجَنَّةِ نَصِيبِي-

125

قَالَتْ أُسَلِّمُكَ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ قَالَ إِذاً يَكْفِينِي رَبِّي

307

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ عَلَيْهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُ هَارُونُ إِنِّي وَ اللَّهِ قَاتِلُكَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَيَجْعَلُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ يَكُونُ الرَّجُلُ قَاطِعاً لِرَحِمِهِ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ فَقَالَ الرَّشِيدُ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ

308

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ

309

وَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ فِينَا مُيَسِّرٌ فَذَكَرُوا صِلَةَ الْقَرَابَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُيَسِّرُ قَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا مَرَّتَيْنِ كُلَّ ذَلِكَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ أَجَلَكَ لِصِلَتِكَ قَرَابَتَكَ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ يُزَادَ فِي عُمُرِكَ فَبَرَّ شَيْخَيْكَ-

126

يَعْنِي أَبَوَيْهِ

310

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّرِّ شَيْءٌ إِلَّا عَمِلْتُهُ فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَهَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ قَالَ أَبِي قَالَ فَبَرَّهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ فَوَلَّى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ

311

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

يَكُونُ الرَّجُلُ عَاقّاً لِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا فَيَقُومُ عَنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَ يُصَلِّي وَ يَقْضِي عَنْهُمَا الدَّيْنَ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ بَارّاً وَ يَكُونُ بَارّاً فِي حَيَاتِهِمَا فَإِذَا مَاتَ لَا يَقْضِي دَيْنَهُمَا وَ لَا يَبَرُّهُمَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقّاً

312

وَ قَالَ

صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مَنْسَأَةٌ فِي الْعُمُرِ وَ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ وَ صَدَقَةُ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ

313

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ يُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ أَبَوَيْهِ فَإِنَّ صِلَتَهُمَا طَاعَةُ اللَّهِ وَ لْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ وَ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

الَّذِينَ

127

يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ

ثُمَّ قَالَ(ص)صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ لَوْ بِسَلَامٍ

314

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

ثَلَاثَةٌ مَعَ ثَوَابِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ وَ الْبِرُّ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ

315

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ص)

مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي عُمُرِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ زِيدَ فِي رِزْقِهِ

316 وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ وَ النَّبِيُّ(ص)بِالسُّنَّةِ وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ وَ الشَّيْطَانُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ الْحَافِظَانِ بِحِفْظِ الْعَمَلِ وَ اللِّسَانُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ(ع)بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ

128

317

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَرِضَ آدَمُ(ع)مَرَضاً شَدِيداً أَصَابَتْهُ فِيهِ وَحْشَةٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)فَقَالَ لَهُ اقْطَعْ وَاحِدَةً مِنْ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ ضُمَّهَا إِلَى صَدْرِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُ الْوَحْشَةُ

318

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا قَوْلَهُ-

وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ

إِلَى قَوْلِهِ

عَلىٰ مٰا نَقُولُ وَكِيلٌ

آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ لِصٍّ عَادٍ وَ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ

319

وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)إِنِّي أَخَافُ الْعَقَارِبَ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى بَنَاتِ نَعْشِ الْكَوَاكِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْسَطِ مِنْهَا بِجَنْبِهِ كَوْكَبٌ صَغِيرٌ قَرِيبٌ مِنْهُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ السُّهَا وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ أَسْلَمَ أَحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ قُلْ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ رَبَّ أَسْلَمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ سَلِّمْنَا قَالَ إِسْحَاقُ فَمَا تَرَكْتُهُ فِي دَهْرِي إِلَّا مَرَّةً فَضَرَبَنِي الْعَقْرَبُ

320

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي-

129

فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ لَوْ تَرَكَ أَحَداً لَتَرَكَ هَذَا الْمُصَلِّي يَعْنِي نَفْسَهُ(ع)ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ جَرَعَ مِنْهُ جُرَعَاً ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ وَ دَافَهُ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ يَدْلُكُ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ

321 وَ لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ(ع)فِي السَّفِينَةِ أَبَى أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ الْعَقْرَبَ فَقَالَ عَاهَدْتُكَ عَلَى أَنْ لَا أَلْسَعَ مَنْ يَقُولُ-

سَلٰامٌ

عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ

عَلىٰ نُوحٍ فِي الْعٰالَمِينَ

322

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ فَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ

323

وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ

سَمِعْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ لِابْنِهِ مَنْ أَصَابَتْهُ مِنَّا مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ

130

رَكَعَاتٍ ثُمَّ لْيَقُلْ فِي آخِرِهَا يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَأٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا دَافِعَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ يَا نَجِيَّ مُوسَى وَ يَا صَفِيَّ آدَمَ وَ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ دُعَاءَ الْغَرِيبِ الْغَرِيقِ الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ إِلَّا إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

324 وَ كَانَ(ع)إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِهِ وَ أَخْشَنِهَا ثُمَّ يَرْكَعُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلَّلَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَعْتَرِفُ بِالذُّنُوبِ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ يَدْعُو وَ يُفْضِي بِرُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فِي سُجُودٍ

131

325

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى-

وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ

قَالَ يَعْنِي فَشَمِّرْ ثُمَّ قَالَ لَا يَجُوزُ ثَوْبُكَ كَعْبَكَ فَإِنَّ الْإِسْبَالَ مِنْ عَمَلِ بَنِي أُمَيَّةَ

326 وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُشَمِّرُ الْإِزَارَ وَ الْقَمِيصَ وَ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَقَالَ يَا هَذَا قَصِّرْ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَتْقَى وَ أَبْقَى وَ أَنْقَى

327

وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

خَرَجْتُ فَاعْتَمَدْتُ عَلَى حَائِطِي هَذَا فَإِذَا رَجُلٌ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً أَ عَلَى الدُّنْيَا فَهُوَ رِزْقٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ فَقُلْتُ مَا عَلَى الدُّنْيَا حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ فَعَلَى الْآخِرَةِ حُزْنُكَ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ بِهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ فَقُلْتُ وَ لَا عَلَى الْآخِرَةِ حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ لِي فَعَلَى مَا حُزْنُكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ لِمَا أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ فَقُلْتُ لَا-

132

قَالَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ فَقُلْتُ لَا فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً

328

وَ عَنْهُ قَالَ(ع)

كَلِمَاتٌ مَا قُلْتُهُنَّ فَخِفْتُ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا سَبُعاً ضَارِياً وَ لَا لِصّاً وَ لَا طَارِقاً بِاللَّيْلِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ آيَةُ السُّخْرَةِ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ وَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ

يٰا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ

وَ آخِرُ الْحَشْرِ وَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

329 وَ مِنْ دُعَائِهِ(ع)

يَا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرِينَ وَ يَا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشَّاكِرِينَ وَ يَا مَنْ طَاعَتُهُ نَجَاةٌ لِلْمُطِيعِينَ اشْغَلْ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ عَنْ كُلِّ ذِكْرٍ وَ أَلْسِنَتَنَا بِشُكْرِكَ عَنْ كُلِّ شُكْرٍ وَ جَوَارِحَنَا بِطَاعَتِكَ عَنْ كُلِّ طَاعَةٍ فَإِنْ قَدَّرْتَ لَنَا فَرَاغاً عَنْ

133

شُغُلٍ فَاجْعَلْهُ فَرَاغَ سَلَامَةٍ لَا تُدْرِكُنَا فِيهِ تَبِعَةٌ وَ لَا تُلْحِقُنَا مَعَهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتَّابُ السَّيِّئَاتِ عَنَّا بِصُحُفٍ خَالِيَةٍ مِنْ ذِكْرِ سَيِّئَاتِنَا وَ يَتَوَلَّى كُتَّابُ الْحَسَنَاتِ عَنَّا مَسْرُورِينَ بِمَا كَتَبُوا مِنْ حَسَنَاتِنَا فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ حَيَاتِنَا وَ تَصَرَّمَتْ مُدَدُ أَعْمَارِنَا وَ اسْتَحْضَرَتْنَا دَعْوَتُكَ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ إِجَابَتِهَا فَاجْعَلْ خِتَامَ مَا تُحْصِي عَلَيْنَا كَتَبَةُ أَعْمَالِنَا تَوْبَةً مَقْبُولَةً لَا يُوقَفُ بَعْدَهَا عَلَى ذَنْبٍ اجْتَرَحْنَاهُ وَ لَا مَعْصِيَةٍ اقْتَرَفْنَاهَا وَ لَا تَكْشِفْ عَنَّا سِتْراً سَتَرْتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يَوْمَ تُبْلَى أَخْبَارُ الْعِبَادِ إِنَّكَ رَحِيمٌ بِمَنْ دَعَاكَ مُسْتَجِيبٌ لِمَنْ نَادَاكَ

330

وَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ وَ لَا تَبْذُلْ جَاهِي بِالْإِقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبي رِزْقِكَ وَ أَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ فَأُبْتَلَى بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَ أُفْتَتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَ أَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَلِيُّ الْإِعْطَاءِ وَ الْمَنْعِ-

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي وَ أَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي

331 وَ مِنْ دُعَاءِ الصَّادِقِ(ع)

أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَنْ تُمِيتَنِي غَمّاً أَوْ هَمّاً أَوْ مُتَرَدِّياً أَوْ هَدْماً أَوْ رَدْماً أَوْ غَرَقاً أَوْ حَرَقاً أَوْ عَطَشاً أَوْ شَرَقاً أَوْ صَبْراً أَوْ تَرَدِّياً أَوْ أَكِيلَ سَبُعٍ أَوْ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ أَوْ مِيْتَةِ سَوْءٍ وَ أَمِتْنِي عَلَى فِرَاشِي فِي عَافِيَةٍ أَوْ فِي الصَّفِّ

134

الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ

كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ

عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ

332 وَ مِنْ دُعَائِهِمْ(ع)

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ مُحَمَّداً(ص)قَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالُوا(ع)مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ عَاشَ حَتَّى مَلَّ الْحَيَاةَ

333

وَ كَانَ دَاوُدُ(ع)إِذَا أَمْسَى قَالَ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ نَزَلَتِ اللَّيْلَةَ مِنَ السَّمَاءِ فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَهَا ثَلَاثاً

334 وَ كَانَ(ع)يَقُولُ

اللَّهُمَّ لَا مَرَضَ يُضْنِينِي وَ لَا صِحَّةَ تُنْسِينِي وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ

135

335

وَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي امْرُؤٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ كَبِيرُ السِّنِّ وَ الشُّقَّةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ بَعِيدَةٌ وَ أَنَا أُرِيدُ أَمْراً أَدِينُ اللَّهَ بِهِ وَ أَحْتَجُّ بِهِ وَ أَتَمَسَّكُ بِهِ وَ أُبَلِّغُهُ مَنْ خَلَّفْتُ قَالَ فَأُعْجِبَ بِقَوْلِي فَاسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ يَا أَبَا الْجَارُودِ كَيْفَ قُلْتَ رُدَّ عَلَيَّ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ شَهَادَةُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ وَلَايَةُ وَلِيِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا وَ الْوَرَعُ وَ الِاجْتِهَادُ

336

وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ

أَنَّ عَابِداً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ مَا حَالِي عِنْدَكَ أَ خَيْرٌ فَأَزْدَدَ فِي حَيَاتِي أَوْ شَرٌّ فَأَسْتَعْتِبَ قَبْلَ الْمَوْتِ قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ-

136

قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ عَمَلِي قَالَ كُنْتَ إِذَا عَمِلْتَ لِي خَيْراً أَخْبَرْتَ النَّاسَ بِهِ فَلَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا الَّذِي رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَحْزَنَهُ قَالَ فَكَرَّرَ اللَّهُ إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمِنَ الْآنَ فَاشْتَرِ مِنِّي نَفْسَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ بِصَدَقَةٍ تُخْرِجُهَا عَنْ كُلِّ عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِكَ فَإِنَّ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً أَخْرِجْ عَنْ كُلِّ عِرْقٍ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ يَا رَبِّ أَ وَ يُطِيقُ هَذَا أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ تَعَالَى لَسْتُ أُكَلِّفُكَ إِلَّا مَا تُطِيقُ قَالَ فَمَا ذَا يَا رَبِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَقُولُ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً تَكُونُ كُلُّ كَلِمَةٍ صَدَقَةً عَنْ كُلِّ عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِكَ قَالَ فَلَمَّا رَأَى بِشَارَةَ ذَلِكَ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ إِنْ زِدْتَ زِدْتُكَ

137

فصل في ذكر أشياء من المأكولات و المشروبات و كيفية تناولها

337 كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا أَكَلَ لَقَمَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا شَرِبَ سَقَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ

338

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئاً وَ إِنْ كُنْتَ مُنْبَطِحاً هُوَ شَرٌّ مِنَ الِاتِّكَاءِ

339

وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

فِي الْمَائِدَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْرِفَهَا أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرْضٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا تَأْدِيبٌ فَأَمَّا الْفَرْضُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ

340 وَ أَكَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ تَمْرِ دَقَلٍ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ ضَرَبَ

138

يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَالَ مَنْ أَدْخَلَ بَطْنَهُ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ شِعْرَ-

وَ إِنَّكَ مَهْمَا تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ * * * وَ فَرْجَكَ نَالا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا

341 وَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُتَّكِئاً إِلَّا مَرَّةً ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ

342

وَ قَالَ(ص)

مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَمَسَحَ مِنْهَا مَا مَسَحَ وَ غَسَلَ مِنْهَا مَا غَسَلَ ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُعْتِقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ

343 وَ رَأَى النَّبِيُّ(ص)أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْتَقِطُ نُثَارَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ(ص)بُورِكَ لَكَ وَ بُورِكَ عَلَيْكَ وَ بُورِكَ فِيكَ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ غَيْرِي قَالَ نَعَمْ مَنْ أَكَلَ مَا أَكَلْتَ فَلَهُ مَا قُلْتُ لَكَ ثُمَّ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَقَاهُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْمَاءِ الْأَصْفَرِ وَ الْحُمْقِ

139

344

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ فَهُوَ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ

345

وَ قَالَ

الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ

346

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَأْكُلْ وَ أَنْتَ مَاشٍ إِلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ

347

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ

وَ قَالَ(ع)

كَثْرَةُ الْأَكْلِ مَكْرُوهٌ

348

وَ قَالَ(ع)

الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ يُورِثُ الْبَرَصَ

140

349

وَ قَالَ(ص)

صَغِّرُوا رُغْفَانَكُمْ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ رَغِيفٍ بَرَكَةً

350

وَ قَالَ(ص)

مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً فَأَكَلَهَا كَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِائَةِ حَسَنَةٍ وَ مَنْ وَجَدَهَا فِي قَذَرٍ فَأَخَذَهَا فَغَسَلَهَا ثُمَّ رَفَعَهَا كَانَتْ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ

351

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ فِي حَاجَةٍ فَكُلْ كِسْرَةً بِمِلْحٍ فَهُوَ أَعَزُّ لَكَ وَ أَقْضَى لِلْحَاجَةِ وَ إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَاسْتَقْبِلْ إِلَيْهَا اسْتِقْبَالًا وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا اسْتِدْبَاراً

352

وَ قَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَكُلْ كِسْرَةً تُطَيِّبُ بِهَا نَكْهَتَكَ وَ تُطْفِئُ بِهَا حَرَارَتَكَ وَ تُقَوِّمُ بِهَا أَضْرَاسَكَ وَ تَشُدُّ بِهَا لِثَتَكَ وَ تَجْلِبُ بِهَا رِزْقَكَ وَ تُحَسِّنُ بِهَا خُلُقَكَ

353 وَ قَالَ الرِّضَا(ع)لِغُلَامِهِ اشْتَرِ لَنَا مِنَ اللَّحْمِ الْمَقَادِيمَ وَ لَا تَشْتَرِ لَنَا الْمَآخِيرَ فَإِنَّ الْمَقَادِيمَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَرْعَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الْأَذَى

141

354

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا أُدْخِلَ اللَّحْمُ مَنْزِلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ صَغِّرُوا الْقِطَعَ وَ كَثِّرُوا الْمَرَقَةَ وَ أَقْسِمُوا فِي الْجِيرَانِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ لِإِنْضَاجِهِ وَ أَعْظَمُ لِبَرَكَتِهِ

355

وَ قَالَ(ص)

إِذَا أَكَلْتُمُ الثَّرِيدَ فَكُلُوا مِنْ جَوَانِبِهِ فَإِنَّ الذِّرْوَةَ فِيهَا الْبَرَكَةُ

356 وَ كَانَ(ص)يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ فَيَطْرَحُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ وَ لَا يُلْقِيهِ فِي الْأَرْضِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَدَنَتْ مِنْهُ فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مِنْ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ يَأْكُلُ(ص)بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ

357

وَ قَالَ

اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي الثَّرْدِ وَ الثَّرِيدِ

358

وَ قَالَ(ص)

مَنْ لَا يَجِبُ الدَّعْوَةُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُكْرَهُ إِجَابَةُ مَنْ يَشْهَدُ وَلِيمَتَهُ الْأَغْنِيَاءُ دُونَ الْفُقَرَاءِ

359

وَ قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ حَلَاوَةً أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَارَةَ الْمَوْقِفِ

142

360

وَ قَالَ(ص)

إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَا يَسْتَتْبِعَنَّ وَلَدَهُ فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَكَلَ حَرَاماً وَ دَخَلَ غَاصِباً

361

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

قُوتُ الْأَجْسَامِ الطَّعَامُ وَ قُوتُ الْأَرْوَاحِ الْإِطْعَامُ

362

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ أَشْبَعَ جَائِعاً أَجْرَى اللَّهُ لَهُ نَهَراً فِي الْجَنَّةِ

363

وَ قَالَ(ع)

كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)يُطْعِمُ أَضْيَافَهُ اللَّحْمَ بِالْحُوَّارِيِّ وَ عِيَالَهُ الْخُشْكَارَ وَ يَأْكُلُ هُوَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ

364

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ بَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ

365

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُذْهِبَانِ الْفَقْرَ

366

وَ قَالَ(ع)

مَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ الطَّعَامِ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى

143

فِي جَسَدِهِ

367

وَ قَالَ(ع)

مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ بُورِكَ لَهُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ وَ آخِرِهِ

368

وَ قَالَ(ع)

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ عِنْدَ حُضُورِ طَعَامِهِ

369

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا غَسَلْتَ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمْسَحَهُمَا بِالْمِنْدِيلِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرُّتْبَةَ وَ الْمَحَبَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَقْتِ وَ الْمَغْضَبَةِ

370

وَ قَالَ(ع)

غَسْلُ الْإِنَاءِ وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ مَجْلَبَةٌ لِلرِّزْقِ

144

371 وَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَشْرَبُ فَلَا يَقْطَعُ نَفَسَهُ حَتَّى يَرْوَى وَ قَالَ هَلِ اللَّذَّةُ إِلَّا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ شُرْبُ الْهِيمِ قَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا شُرْبُ الْهِيمِ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ

372

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ شَرِبَ قَائِماً فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَرَضِ لَمْ يَسْتَشْفِ أَبَداً

373 وَ شَرِبَ رَجُلٌ قَائِماً فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ فَقَالَ لَا قَالَ قَدْ يَشْرَبُ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَشْرَبَ مِنَ الْمَوْضِعِ الْمَكْسُورِ وَ أَنْ يَتَنَفَّسَ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ فَإِذَا ابْتَدَأَ ذَكَرَ اللَّهَ وَ إِذَا فَرَغَ حَمِدَ اللَّهَ وَ لَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ

374

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْجُشَاءُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ إِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا يَرْفَعَنَّ جُشَاءَهُ

375

وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

عَجَبٌ لِمَنْ يَتَفَكَّرُ فِي مَأْكُولِهِ كَيْفَ لَا

145

يَتَفَكَّرُ فِي مَعْقُولِهِ فَيُجَنِّبُ بَطْنَهُ مَا يُؤْذِيهِ وَ يُوَدِّعُ صَدْرَهُ مَا يُزَكِّيهِ

376

وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

كُنَّا عَلَى مَائِدَةٍ أَنَا وَ أَخِي الْحَسَنُ وَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ قُثَمُ وَ الْفَضْلُ فَوَقَعَتْ جَرَادَةٌ عَلَى الْمَائِدَةِ فَأَخَذَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ(ع)يَا سَيِّدِي أَ تَعْلَمُ مَا مَكْتُوبٌ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي(ص)أَنَّهُ قَالَ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ مَكْتُوبٌ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا رَبُّ الْجَرَادَةِ وَ رَازِقُهَا إِذَا شِئْتُ بَعَثْتُهَا رِزْقاً لِقَوْمٍ وَ إِذَا شِئْتُ بَعَثْتُهَا بَلَاءً عَلَى قَوْمٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ قَبَّلَ رَأْسَ الْحَسَنِ(ع)هَذَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ

377

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلَيْكُمْ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَوَّلُهُ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ

378

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنِ افْتَتَحَ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ دَاءً

379

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَ اخْتَتِمْ بِالْمِلْحِ فَإِنَّ فِيهِ

146

شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً

380

وَ قَالَ(ص)

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى خِوَانٍ عَلَيْهِ مِلْحٌ وَ خَلٌّ

381

وَ عَنْ بَزِيعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ يَأْكُلُ خَلًّا وَ زَيْتاً فِي قَصْعَةٍ سَوْدَاءَ مَكْتُوبٍ فِي وَسَطِهَا بِصُفْرَةٍ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ ادْنُ يَا بَزِيعُ فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ مَعَهُ ثُمَّ حَسَا مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ الْخُبْزِ شَيْءٌ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَحَسَوْتُ الْبَقِيَّةَ

382

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ مِنْ طَعَامِ الْمُرْسَلِينَ

383

وَ قَالَ(ع)

نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَكْسِرُ الْمِرَّةَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَ يَشُدُّ

147

اللِّثَةَ وَ يَقْتُلُ دَوَابَّ الْبَطْنِ

384

وَ قَالَ(ع)

الِاصْطِبَاغُ بِالْخَلِّ يَذْهَبُ بِشَهْوَةِ الزِّنَا

385

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كُلُوا مِنْ خَلِّ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ وَ عَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ كُلُوهُ وَ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَ وَ ادَّهَنَ بِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً

386

وَ قَالَ(ص)

عَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ وَ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ يُطَيِّبُ النَّفَسَ وَ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ

387

وَ حَدَّثَ أَبُو عَمْرٍو الْقَاضِي

أَنَّ أَبَاهُ يُوسُفَ اعْتَلَّ فَقَالَ لَيْلَةً رَأَيْتُ قَائِلًا يَقُولُ كُلْ لَا وَ اشْرَبْ لَا فَإِنَّكَ تَبْرَأُ فَأَرْسَلْنَا إِلَى

148

أَبِي عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ فَقَالَ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا وَ الْمَنَامَاتُ تُعَبَّرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الْحَدِيثِ فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَنَا فَقَالَ مَرَرْتُ الْبَارِحَةَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ-

شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ

فَنَظَرْتُ إِلَى لَا يُرَدَّدُ فِيهَا وَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ اسْقُوهُ زَيْتاً وَ أَطْعِمُوهُ زَيْتاً قَالَ فَفَعَلْنَا هَذَا فَكَانَ سَبَبَ عَافَيْتِهِ

388

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كُلِ الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهُ أَمْرَأُ وَ أَهْنَأُ

389

وَ قَالَ(ص)

كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ

390

وَ قَالَ(ص)

إِذَا طَبَخْتُمْ فَأَكْثِرُوا الْقَرْعَ فَإِنَّهُ يَسُرُّ الْقَلْبَ الْحَزِينَ

391

وَ قَالَ(ع)

عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ

392

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ وَ إِنَّهُ يُرِقُّ

149

الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ أَنَّهُ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَحَدُهُمْ عِيسَى ع

393

وَ قَالَ(ص)

مَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَ زَادَ فِي دِمَاغِهِ

394

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

السُّوسُ يَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ

395

وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)بِالْغَدَاةِ وَ هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ تَعَالَ يَا مُفَضَّلُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ تَغَدَّيْتُ فَقَالَ وَيْحَكَ فَإِنَّهُ أَرُزٌّ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى أَرْوِي لَكَ حَدِيثاً فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَوَّلُ حَبَّةٍ أَقَرَّتْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَخِي عَلِيٍّ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِأُمَّتِيَ الْمُوَحِّدِينَ بِالْجَنَّةِ الْأَرُزُّ ثُمَّ قَالَ ازْدَدْ أَكْلًا حَتَّى أَزِيدَكَ عِلْماً فَازْدَدْتُ أَكْلًا فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ كُلُّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَفِيهِ دَاءٌ وَ شِفَاءٌ إِلَّا الْأَرُزَّ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ازْدَدْ أَكْلًا حَتَّى أَزِيدَكَ عِلْماً فَازْدَدْتُ أَكْلًا فَقَالَ

150

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَرُزُّ رَجُلًا لَكَانَ حَلِيماً ثُمَّ قَالَ ازْدَدْ أَكْلًا حَتَّى أَزِيدَكَ عِلْماً فَازْدَدْتُ أَكْلًا فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ الْأَرُزِّ يُشْبِعُ الْجَائِعَ وَ يُمْرِئُ الشَّبْعَانَ

396

وَ قَالَ(ع)

كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)النَّارْبَاجَةُ

397

وَ قَالَ(ع)

الثَّرِيدِ طَعَامُ الْعَرَبِ

398

وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الرِّزْقُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ مِنَ السِّكِّينِ فِي السَّنَامِ

399

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَلَيْكَ بِالْمَسَاكِينِ فَأَشْبِعْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ-

وَ مٰا يُبْدِئُ الْبٰاطِلُ وَ مٰا يُعِيدُ

151

400

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ الْحَجَّامِ شِفَاءٌ أَوْ شُرْبٍ مِنْ عَسَلٍ

401

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ بِصَاحِبِهِ فَلْيَحْتَجِمْ

402

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ

403

وَ قَالَ(ع)

الطِّيبُ نُشْرَةٌ وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ وَ الْخُضْرَةُ نُشْرَةٌ

404

وَ قَالَ(ع)

دَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ خُذْهَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهَا تَجُمُّ الْقَلْبَ

405

وَ قَالَ(ص)

أَطْعِمُوا حَبَالاكُمُ السَّفَرْجَلَ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ أَخْلَاقَ أَوْلَادِكُمْ

406

وَ قَالَ(ع)

جُعِلَ الْبَرَكَةُ فِي الْعَسَلِ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ قَدْ

152

بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً

407

وَ عَنِ الرَّيَّانِ قَالَ

قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)أَتَّخِذُ لَكَ حَلْوَاءَ قَالَ مَا اتَّخَذْتُمْ لِي مِنْهُ فَاجْعَلُوهُ بِسَمْنٍ

408

وَ قَالَ(ع)

نِعْمَ الْإِدَامُ السَّمْنُ وَ إِنِّي لَأَكْرَهُهُ لِلشَّيْخِ

409

وَ قَالَ(ع)

هُوَ فِي الصَّيْفِ خَيْرٌ مِنْهُ فِي الشِّتَاءِ

410

وَ قَالَ(ع)

نِعْمَ اللُّقْمَةُ الْجُبُنُّ يُطَيِّبُ الشَّرْبَةَ وَ يَهْضِمُ مَا قَبْلَهُ وَ يُمْرِئُ مَا بَعْدَهُ

411

وَ قَالَ(ع)

أَلْبَانُ الْبَقَرِ دَوَاءٌ

412

وَ رُوِيَ

أَلْبَانُ اللِّقَاحِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَاهَةٍ

413

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ

شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَقَالَ لَهُ اطْبُخِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ وَ قَالَ إِنَّهُمَا يَشُدَّانِ الْجِسْمَ قُلْتُ هِيَ الْمَضِيرَةُ

153

قَالَ لَا وَ لَكِنِ اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ

414

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

عَلَيْكُمْ بِاللَّحْمِ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ مَنْ تَرَكَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَاءَ خُلُقُهُ

415

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)اللَّحْمُ وَ الشَّحْمُ فَقَالَ لَيْسَ مِنْهَا مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلَّا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا شِفَاءً وَ أَخْرَجَتْ مِنْ مَكَانِهَا دَاءً

416

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ فَرْخٍ قَدْ نَهَضَ أَوْ كَادَ أَنْ يَنْهَضَ

417

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَطْفِئُوا نَائِرَةَ الضَّغَائِنِ بِاللَّحْمِ وَ الثَّرِيدِ

418 وَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا سَمِيناً فَقَالَ مَا تَأْكُلُ قَالَ لَيْسَ

154

بِأَرْضِي حَبٌّ وَ إِنَّمَا آكُلُ اللَّحْمَ وَ اللَّبَنَ فَقَالَ(ص)جَمَعْتَ بَيْنَ اللَّحْمَيْنِ

419 وَ قَالَ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)كُلِ الْيَقْطِينَ فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَهَا حَسُنَ خُلُقُهُ وَ نَضُرَ وَجْهُهُ وَ هِيَ طَعَامِي وَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ لَا تَقْطَعِ اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ عَلَى الْمَائِدَةِ فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ انْهَشْهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَ أَمْرَأُ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ تَحْتَ مَائِدَتِكَ فَإِنَّهُ يَنْفِي عَنْكَ الْفَقْرَ وَ هُوَ مُهُورُ حُورِ الْعِينِ وَ مَنْ أَكَلَهُ حُشِيَ قَلْبُهُ عِلْماً وَ حِلْماً وَ إِيمَاناً وَ نُوراً وَ عَلَيْكَ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَادَجْنَامِ وَ لَا تَتَخَلَّلْ بِالْقَصَبِ وَ لَا بِالْآسِ وَ لَا بِالرُّمَّانِ

420

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

اتَّخِذُوا فِي أُشْنَانِكُمُ السُّعْدَ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ-

155

وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ

421 وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)وَجَدَ حَرَارَةً فَعَضَّ عَلَى رِجْلَةٍ فَوَجَدَ لِذَلِكَ رَاحَةً فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا إِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً انْبُتِي حَيْثُ شِئْتِ

422 وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ(ع)تُحِبُّ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَدُعِيَتْ إِلَيْهَا فَقِيلَ بَقْلَةُ الزَّهْرَاءِ كَمَا نُسِبَتِ الشَّقَائِقُ إِلَى النُّعْمَانِ ثُمَّ بَنُو أُمَيَّةَ غَيَّرَتْهَا فَقَالُوا بَقْلَةُ الْحَمْقَاءِ ثُمَّ جَعَلَ مَنْ ذَبَّ عَنْهُمْ مِنْ عُلَمَائِهِمْ الْبَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ وَ قَالُوا الْحَمْقَاءُ صِفَةٌ لِلْبَقْلَةِ لِأَنَّهَا تَنْبُتُ بِمَمَرِّ النَّاسِ وَ مَدْرَجِ الْحَوَافِرِ فَتُدَاسُ وَ لَا تَطُولُ

423

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ أَكَلَ السُّذَابَ نَامَ آمِناً مِنَ الدَّاءِ وَ الدُّمَّلِ وَ ذَاتِ الْجَنْبِ وَ مَنْ أَكَلَ الْهِنْدَبَاءَ ثُمَّ نَامَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْكُمْ فِيهِ سِحْرٌ وَ لَا هَمٌّ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ

156

مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَيَّةٌ وَ لَا عَقْرَبٌ حَتَّى يُصْبِحَ وَ كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ وَ لَا تَنْقُصُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا وَ قَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَقْطُرْنَ عَلَيْهِ

424

وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ قَالَ

صَعُبَ عَلَيَّ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ الْقِيَامُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَانَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ(ع)فِي النَّوْمِ وَ قَالَ لِي عَلَيْكَ بِمَاءِ الْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ فَأَكْثَرْتُ مِنْ شُرْبِهِ فَسَهَّلَ ذَلِكَ عَلَيَّ

425

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ وَ حَارَ فِي الشِّتَاءِ

426

وَ قَالَ(ع)

فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الْأَدْهَانِ كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ

157

427

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ دُهْناً تَدَّهِنُ بِهِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرُّتْبَةَ وَ الدِّينَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْنِ وَ الشَّنَآنِ

428

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كُلُوا الرُّمَّانَ فَلَيْسَتْ مِنْهُ حَبَّةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلَّا أَنَارَتِ الْقَلْبَ وَ أَخْرَسَتِ الشَّيْطَانَ أَرْبَعِينَ يَوْماً

429

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دَبَّاغٌ لِلْمَعِدَةِ

4- 430

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)

كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا أَكَلَ الرُّمَّانَةَ لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ وَ يَقُولُ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةٌ مِنْ حَبِّ الْجَنَّةِ

431 وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ مَحْمُومٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْغُبَيْرَاءَ

158

432 وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي دَارِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْبَاذَنْجَانَ فَجَعَلَ(ص)يَأْكُلُ فَقَالَ جَابِرٌ إِنَّ فِيهِ لَحَرَارَةً فَقَالَ(ص)يَا جَابِرٍ مَهْ إِنَّهَا أَوَّلُ شَجَرَةٍ آمَنَتْ بِاللَّهِ اقْلُوهُ وَ أَنْضِجُوهُ وَ زَيِّتُوهُ وَ لَبِّنُوهُ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْحِكْمَةِ

433

وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي قَوْلِهِ

لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ

قَالَ هُوَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ

434

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)عَنْهُ فَقَالَ(ع)لَئِنْ وَقَّفَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا وَ كُلِّ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ بِنَا أَنْقَذَهُمُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ بِنَا جَعَلَهُمُ اللَّهُ إِخْوَاناً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ فَهِيَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ-

159

وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ وَ عِتْرَتُهُ

435

وَ رُوِيَ

كُلِ اللَّحْمَ النَّضِيجَ مِنَ الضَّأْنِ الْفَتِيِّ أَسْمَنِهِ لَا الْقَدِيدَ وَ لَا الْجَزُورَ وَ لَا الْبَقَرَ

436 وَ كُلِ الْفَاكِهَةَ فِي إِقْبَالِ دَوْلَتِهَا وَ أَفْضَلُهَا الرُّمَّانُ وَ الْأُتْرُجُّ وَ مِنَ الرَّيَاحِينِ الْوَرْدُ وَ الْبَنَفْسَجُ وَ مِنَ الْبُقُولِ الْهِنْدَبَاءُ وَ الْخَسُ وَ أَفْضَلُ الْمِيَاهِ مَاءُ الْأَنْهَارِ الْعِظَامِ أَبْرَدُهَا وَ أَصْفَاهَا

437

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمِيَاهَ الْعِذَابَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ وَ أَنَّ مَاءَهَا يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ وَ الِاطِّلَاعُ فِيهَا يَجْلُو الْبَصَرَ وَ مَنْ شَرِبَهُ لِلشِّفَاءِ شَفَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ شَرِبَهُ لِلْجُوعِ أَشْبَعَهُ اللَّهُ

438

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

الْبَرَدُ لَا يُؤْكَلُ لِقَوْلِهِ

يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ

439

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْمُنْتِنَةَ الثُّومَ وَ الْبَصَلَ فَلَا يَغْشَانَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِمَا يَتَأَذَّى بِهِ الْمُسْلِمُ

160

440 وَ مَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ ثُمَّ نَامَ اعْتَزَلَ الْمَلَكَانِ عَنْهُ حَتَّى يُصْبِحَ

441

وَ قَالَ(ع)

مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ ثُمَّ نَامَ يُنَازِعُهُ عِرْقُ الْجُذَامِ فِي أَنْفِهِ

442

وَ قَالَ(ع)

رَأَيْتُهَا فِي النَّارِ

443

وَ قَالَ(ص)

يَا عَلِيُّ تِسْعَةٌ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الْوَاقِفِ وَ قِرَاءَةُ أَلْوَاحِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُخَافُ مِنْهَا الْجُنُونُ التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهِ دَاءٌ أَصْفَرُ فَكَتَبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَرِبَ ذَلِكَ الْمَاءَ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ-

قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ

إِلَى آخِرِهَا-

لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ

إِلَى آخِرِهَا-

161

يَا عَلِيُّ فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هِيَ السُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مُجَلٍّ لِلْبَصَرِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ يُرْغِمُ الشَّيْطَانَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ

444

وَ قَالَ(ص)

نَظِّفُوا طَرِيقَ الْقُرْآنِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طَرِيقُ الْقُرْآنِ قَالَ أَفْوَاهُكُمْ قِيلَ بِمَا ذَا نُنَظِّفُهُ قَالَ بِالسِّوَاكِ

445

وَ قَالَ(ص)

اسْتَاكُوا عَرْضاً وَ لَا تَسْتَاكُوا طُولًا

446 وَ قَالَ(ع)

التَّشْوِيصُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ سِوَاكٌ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ السِّوَاكِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ نِعْمَتِكَ وَ أَذِقْنِي بَرْدَ رَوْحِكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِمُنَاجَاتِكَ وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ مَجْلِساً وَ ارْفَعْ ذِكْرِي فِي الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى حَوِّلْنَا مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ إِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ قَاسِيَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَعْيُنُ جَامِدَةً وَ إِنْ كُنَّا أَوْلَى بِالْعَذَابِ فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَمِتْنِي فِي عَافِيَةٍ

162

447

وَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ

لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى الشَّامِ أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِإِحْضَارِهِ فَوُضِعَ فِي طَشْتٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ وَ بَسَطَ رُقْعَةَ الشِّطْرَنْجِ وَ جَلَسَ يَزِيدُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَ يَذْكُرُ الْحُسَيْنَ(ص)وَ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ(ص)وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَمَرَ صَاحِبُهُ تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ عَلَى مَا يَلِي الطَّشْتَ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَدَعْ مِنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَ اللَّعْبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ وَ الشِّطْرَنْجِ فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ(ع)وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ يَمْحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ كَعَدَدِ النُّجُومِ

448 وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ يَثْبُتُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاءِ

449 وَ لَمَّا بَعَثَ الْمُخْتَارُ بِرَأْسِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً مَا مَعَكَ حَتَّى يَضَعَ الْغِذَاءَ فَدَخَلَ وَ قَدْ وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَخَرَّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)سَاجِداً وَ بَكَى وَ أَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْرَكَ لِي بِثَارِي قَبْلَ وَفَاتِي

163

الباب الثالث في ذكر المرض و منافعه العاجلة و الآجلة و ما يجري مجراها

فصل في صلاة المريض و صلاحه و أدبه و دعائه عند المرض

450

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَكْتُبُ لَهُ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ يَنْفَعُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْ جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُ ذُنُوبَهُ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ

451

وَ قَالَ(ص)

إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَ هُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ مُجْتَمِعٌ وَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرِضَ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكاً يَكْتُبُ لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ

164

452

وَ قَالَ(ص)

أَرْبَعٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ كِتْمَانُ الْفَاقَةِ وَ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَ كِتْمَانُ الْوَجَعِ

453

وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى(ع)قَالَ

يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ نِلْتُ بِهِ رِضَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنَّ رِضَايَ فِي كُرْهِكَ وَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ قَالَ فَخَرَّ مُوسَى(ع)سَاجِداً بَاكِياً فَقَالَ يَا رَبِّ خَصَصْتَنِي بِالْكَلَامِ وَ لَمْ تُكَلِّمْ بَشَراً قَبْلِي وَ لَمْ تَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ رِضَايَ فِي رِضَاكَ بِقَضَائِي

454 وَ سُئِلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ الزُّهْدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَأَعْلَى دَرَجَاتِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الرِّضَا أَلَا وَ إِنَّ إِجْمَاعَ الزُّهْدِ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ

فَقَالَ الرَّجُلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَنَا أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَقُلْ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ-

فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

165

455

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ

456

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَنَّ امْرَأَةَ أَيُّوبَ(ع)قَالَتْ لَهُ يَوْماً لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ فَقَالَ وَيْحَكِ كُنَّا فِي النَّعْمَاءِ سَبْعِينَ عَاماً فَهَلُمَّ نَصْبِرْ فِي الضَّرَّاءِ مِثْلَهَا قَالَ فَلَمْ يَمْكُثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى عُوفِيَ

457

وَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ

قُلْتُ لِمَجُوسِيٍّ أَ لَا تُؤْمِنُ قَالَ لَا قُلْتُ لِمَ قَالَ لِأَنَّ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَ خِصَالٍ لَا أُحِبُّهَا يَقُولُونَ بِالْقَوْلِ وَ لَا يَأْتُونَ بِالْعَمَلِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ يَقُولُونَ جَمِيعاً إِنَّ فُقَرَاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ-

166

بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ وَ مَا أَرَى أَحَداً مِنْهُمْ يَطْلُبُ الْفَقْرَ وَ لَكِنْ يَفِرُّ مِنْهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَرِيضَ يُكَفَّرُ عَنْهُ الْخَطَايَا وَ مَا أَرَى أَحَداً يَطْلُبُ الْمَرَضَ وَ لَكِنْ يَشْكُو وَ يَفِرُّ مِنْهُ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَازِقُ الْعِبَادِ وَ لَا يَسْتَرِيحُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنْ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ عَدْلٌ وَ إِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَبْلُغُ صِيَاحُهُمُ إِلَى السَّمَاءِ

و روي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد الله(ع)و أنه توفي على الإسلام على يديه

458

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ وَ جَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ وَ لَوْ عَلِمَ مَا لَهُ فِي السَّقَمِ لَأَحَبَّ أَلَّا يَزَالَ سَقِيماً حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

459

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَا تَفِي بِذُنُوبِهِمْ خَلَقَ لَهُمُ الْأَمْرَاضَ لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ بِهَا السَّيِّئَاتِ

460 وَ سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ

461

وَ قَالَ(ص)

إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ الْحُبَّ