سلوة الحزين

- القطب الراوندي المزيد...
298 /
167

الْبَالِغَ اقْتَنَاهُ قَالُوا وَ مَا اقْتِنَاؤُهُ قَالَ أَلَّا يَتْرُكَ لَهُ مَالًا وَ لَا وَلَداً

462

وَ قَالَ(ص)

مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الصَّدَقَةِ

463

وَ قَالَ(ع)

وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ

464

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْجَزَعُ أَتْعَبُ مِنَ الصَّبْرِ

465

وَ قَالَ(ع)

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ

وَ سَوْفَ أُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا-

فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ

وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَثْنِيَ عَلَيْهِمْ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَا عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ

466 وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٍ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ فَإِنْ قَبَضْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي وَ إِنْ عَافَيْتُهُ عَافَيْتُهُ وَ لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَحْمٌ خَيْرٌ مِنْ لَحْمِهِ قَالَ لَحْمٌ لَمْ يُذْنِبْ وَ دَمٌ خَيْرٌ مِنْ دَمِهِ دَمٌ لَمْ يُذْنِبْ

467

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

وُعِكَ أَبُو ذَرٍّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص

168

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ وُعِكَ فَقَالَ امْضِ بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ أَصْبَحْتُ وَعِكاً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَصْبَحْتَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَدِ انْغَمَسْتَ فِي مَاءِ الْحَيَوَانِ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ

468

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

مَرِضْتُ مَرَضاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَبِي(ع)مَا تَشْتَهِي فَقُلْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ لَا أَقْتَرِحُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي سِوَى مَا يُدَبِّرُهُ لِي فَقَالَ لِي أَحْسَنْتَ ضَاهَيْتَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ(ع)حَيْثُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)هَلْ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ لَا أَقْتَرِحُ عَلَى رَبِّي بَلْ حَسْبِي

اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

469

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَادَهُ قَوْمٌ فَقَالُوا لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ بِشَرٍّ فَقَالُوا لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَلَامُ مِثْلِكَ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى-

وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنٰا تُرْجَعُونَ

فَالْخَيْرُ الصِّحَّةُ وَ الْغِنَى وَ الشَّرُّ الْمَرَضُ وَ الْفَقْرُ ابْتِلَاءً وَ اخْتِبَاراً

169

470

وَ قَالَ الرِّضَا(ع)

ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ وَ الْقُوَّةُ وَ الضَّعْفُ وَ الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ

471 وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَ لَمْ يَشْكُرْ لِنَعْمَائِي وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَتَّخِذْ رَبّاً سِوَايَ

472

وَ قَالَ(ص)

مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عُزَيْرٍ يَا عُزَيْرُ إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِهَا وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ وَ إِذَا أُوتِيتَ رِزْقاً مِنِّي فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ أَهْدَاهُ وَ إِذَا نَزَلَتْ إِلَيْكَ بَلِيَّةٌ فَلَا تَشْكُ إِلَى خَلْقِي كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي عِنْدَ صُعُودِ مَسَاوِئِكَ وَ فَضَائِحِكَ

473

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا

وَ قَالَ(ع)

وَ امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ

170

474 وَ قِيلَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي عِلَّةٍ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قِيلَ فَمَا تَشْتَهِي قَالَ الْجَنَّةَ قِيلَ أَ نَدْعُو لَكَ طَبِيباً قَالَ الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي

475

وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ(ص)

حِينَ أَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنَ الْيَهُودِ تُعْجِبُنَا أَ فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَ مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْهُ

476 وَ دَخَلَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى وَ قَدْ حُمَّ وَ عِنْدَهُ بَخْتِيشُوعُ الْمُتَطَبِّبُ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَمِيَ سَنَةً مَنْ حُمَّ يَوْماً أَوْ لَيْلَةً فَقَالَ الْعَالِمُ صَدَقَ الرَّجُلُ فِي مَا يَقُولُ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ سَرْعَانَ مَا صَدَّقَتَهُ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَدِّقُهُ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ فَلَوْ لَا أَنَّهُ يَبْقَى تَأْثِيرُهَا فِي الْبَدَنِ سَنَةً لَمَا صَارَتْ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سَنَةٍ-

171

وَ إِنَّمَا قَالَ الْفَضْلُ ذَلِكَ لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْإِسْلَامِ كَانُوا لَامُوا الْخَلِيفَةَ وَ وُزَرَاءَهُمْ فِي تَعْظِيمِهِمُ النَّصَارَى لِلتَّطَبُّبِ

477

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ

478 وَ سُئِلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)عَنِ الطَّاعُونِ أَ نَبْرَأُ مِمَّنْ يَلْحَقُهُ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ فَقَالَ(ع)إِنْ كَانَ عَاصِياً فَابْرَأْ مِنْهُ طُعِنَ أَوْ لَمْ يُطْعَنْ وَ إِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعاً فَإِنَّ الطَّاعُونَ مِمَّا يُمَحَّصُ بِهِ ذُنُوبُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَذَّبَ بِهِ قَوْماً وَ يَرْحَمُ بِهِ آخَرِينَ وَاسِعَةً قُدْرَتُهُ لِمَا يَشَاءُ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً لِعِبَادِهِ وَ مُنْضِجاً لِثِمَارِهِمْ وَ مُبْلِغاً لِأَقْوَاتِهِمْ وَ قَدْ يُعَذِّبُ بِهَا قَوْماً يَبْتَلِيهِمْ بِحَرِّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذُنُوبِهِمْ وَ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ

479

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ

480

وَ قَالَ(ع)

مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا سَقَمٍ-

172

وَ لَا أَذًى وَ لَا حَزَنٍ وَ لَا هَمٍّ حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاهُ وَ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا غِنًى مُطْغِياً أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً أَوْ هَرَماً مُنَفِّداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً

481

وَ قَالَ(ع)

لَا تَذْهَبُ حَبِيبَتَا عَبْدٍ فَيَصْبِرَ وَ يَحْتَسِبَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ

482

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَمْ يُرْزَأْ فِي جِسْمِهِ وَ لَا مَالِهِ

483

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ

484

وَ قَالَ(ع)

يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَاناً أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَاناً

485

وَ قَالَ(ع)

إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُخْلِصُ

173

الْكِيرُ الْخَبَثَ مِنَ الْحَدِيدِ

486

وَ قَالَ(ع)

أَرْبَعَةٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ الْمَرِيضُ إِذَا بَرَأَ وَ الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ وَ الْحَاجُّ إِذَا فَرَغَ وَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً

487

وَ قَالَ(ع)

مَنْ مَرِضَ يَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً تَبَاعَدَتْ مِنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ

دعاء العليل

488 عَنِ الصَّادِقِ(ع)

اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ وَ أَلَحَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ دُعَاءَ مَكْرُوبٍ إِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ هَلَكَ وَ إِنْ لَمْ تُسْعِدْهُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فَلَا تُحِطْ بِي مَكْرَكَ وَ لَا تُثْبِتْ عَلَيَّ غَضَبَكَ وَ لَا تَضْطَرَّنِي إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي بِبَلَائِكَ وَ لَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو نَبِيِّكَ وَ وَصِيُّ نَبِيِّكَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِخَلْقِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ عِلْمَ

174

مَا سَبَقَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَاكْشِفْ بِهِ ضُرِّي وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَى مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ

489 وَ كَانَ(ع)يَقُولُ

اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَدَباً وَ لَا تَجْعَلْهُ غَضَباً

490 وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)إِذَا مَرِضَ يَدْعُو اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ سَلَامَةِ بَدَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْدَثْتَ لِي مِنْ عِلَّةٍ فِي جَسَدِي فَمَا أَدْرِي يَا إِلَهِي عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَى أَيِّ الْحَالَيْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ وَ أَيِّ الْوَقْتَيْنِ أَوْلَى بِالْحَمْدِ إِلَيْكَ أَ وَقْتِ الصِّحَّةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ وَ أَنْشَطْتَنِي بِهَا لِابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ قَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أَهَبْتَ بِي إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ أَمْ وَقْتِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَفْدَيْتَنِيهَا وَ السُّقْمِ الَّذِي أَتْحَفْتَنِي بِهِ تَخْفِيفاً لِمَا ثَقُلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَطِيئَاتِ وَ تَطْهِيراً لِمَا انْغَمَسْتُ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ تَنْبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ وَ تَذْكِيراً لِمَحْوِ الْحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ مَا يَكْتُبُ لِي الْكَاتِبَانِ مِنْ زَكِيِّ الْأَعْمَالِ مَا لَا قَلْبٌ فَكَّرَ فِيهِ وَ لَا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ وَ لَا جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتْهُ إِفْضَالًا مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً مِنْ صَنِيعِكَ إِلَيَّ-

175

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَا رَضِيتَ لِي وَ يَسِّرْ عَلَيَّ مَا أَحْلَلْتَ بِي وَ طَهِّرْنِي مِنْ ذَمِيمِ مَا أَسْلَفْتُ وَ امْحُ عَنِّي سَيِّئَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَوْجِدْنِي حَلَاوَةَ الْعَافِيَةِ وَ أَذِقْنِي بَرْدَ السَّلَامَةِ وَ اجْعَلْ مَخْرَجِي عَنْ عِلَّتِي إِلَى عَفْوِكَ وَ مُتَحَوَّلِي عَنْ مَصْرَعِي إِلَى تَجَاوُزِكَ وَ خَلَاصِي مِنْ كَرْبِي إِلَى رَوْحِكَ وَ سَلَامَتِي مِنْ هَذِهِ الشِّدَّةِ إِلَى فَرَجِكَ إِنَّكَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْإِحْسَانِ الْمُتَطَوِّلُ بِالامْتِنَانِ الْوَهَّابُ الْكَرِيمُ خَيْرُ مُعِينٍ وَ مُسْتَعَانٍ

491

وَ مِنْ دُعَائِهِ(ع)

رَبِّ إِنَّكَ قَدْ حَسَّنْتَ خَلْقِي وَ عَظَّمْتَ عَافِيَتِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ وَ لَمْ تَزَلْ تَنْقُلُنِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَى كَرَامَةٍ وَ مِنْ كَرَامَةٍ إِلَى رِضًا تُجَدِّدُ لِي ذَلِكَ فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي لَا أَعْرِفُ غَيْرَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ عَافِيَتِكَ يَا مَوْلَايَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكَ لِي وَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَكُونَ فِي غَيْرِ مَرْتَبَتِي لِأَنِّي لَمْ أَذُقْ طَعْمَ الْبَلَاءِ فَأَجِدَ لَذَّةَ الرِّضَا وَ لَمْ يُذْلِلْنِي الْفَقْرُ فَأَعْرِفَ لَذَّةَ الْغِنَى وَ لَمْ يُلْهِنِي الْخَوْفُ فَأَعْرِفَ فَضْلَ الْأَمْنِ يَا إِلَهِي فَأَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِي غَفْلَةٍ مِمَّا فِيهِ غَيْرِي مِمَّنْ هُوَ دُونِي نَكَرْتُ آلَاءَكَ وَ لَمْ أَشْكُرْ نَعْمَاءَكَ وَ لَمْ أَشُكَّ فِي أَنَّ الَّذِي أَنَا فِيهِ دَائِمٌ غَيْرُ زَائِلٍ عَنِّي وَ لَا

176

أُحَدِّثُ نَفْسِي بِانْتِقَالِ عَافِيَةٍ وَ لَا حُلُولِ فَقْرٍ وَ لَا خَوْفٍ وَ لَا حُزْنٍ فِي عَاجِلِ دُنْيَايَ وَ فِي آجِلِ آخِرَتِي فَحَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ التَّضَرُّعِ إِلَيْكَ فِي دَوَامِ ذَلِكَ لِي مَعَ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ مِنَ الْمَزِيدِ مِنْ لَدَيْكَ فَسَهَوْتُ وَ لَهَوْتُ وَ غَفَلْتُ وَ أَشِرْتُ وَ بَطِرْتُ وَ تَهَاوَنْتُ حَتَّى جَاءَ التَّغْيِيرُ مَكَانَ الْعَافِيَةِ بِحُلُولِ الْبَلَاءِ وَ نَزَلَ الضُّرُّ مَنْزِلَ الصِّحَّةِ بِأَنْوَاعِ الْأَذَى وَ أَقْبَلَ الْفَقْرُ بِإِزَالَةِ الْغِنَى فَعَرَفْتُ مَا كُنْتِ فِيهِ لِلَّذِي صِرْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ دَعْوَةً لِعَظِيمِ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْغَفْلَةِ وَ طَلَبْتُ طَلِبَةَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ نَجَاحَ الطَّلِبَةِ لِلَّذِي كُنْتُ فِيهِ مِنَ اللَّهْوِ وَ الْغِرَّةِ وَ تَضَرَّعْتُ تَضَرُّعَ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ الرَّحْمَةَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ مِنَ الزَّهْوِ وَ الِاسْتِطَالَةِ فَرَكَنْتُ إِلَى مَا إِلَيْهِ صَيَّرْتَنِي وَ إِنْ كَانَ الضُّرُّ قَدْ مَسَّنِي وَ الْفَقْرُ قَدْ أَذَلَّنِي وَ الْبَلَاءُ قَدْ جَاءَنِي فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ يَا إِلَهِي مِنْ سَخَطِكَ عَلَيَّ فَأَعُوذُ بِحِلْمِكَ مِنْ سَخَطِكَ يَا مَوْلَايَ وَ إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَبْلُوَنِي فَقَدْ عَرَفْتَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِذْ قُلْتَ

إِنَّ الْإِنْسٰانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذٰا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذٰا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً

وَ قُلْتَ

فَأَمَّا الْإِنْسٰانُ إِذٰا مَا ابْتَلٰاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمّٰا إِذٰا مَا ابْتَلٰاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهٰانَنِ

-

177

وَ قُلْتَ

إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنىٰ

وَ قُلْتَ

وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ الضُّرُّ دَعٰانٰا لِجَنْبِهِ أَوْ قٰاعِداً أَوْ قٰائِماً فَلَمّٰا كَشَفْنٰا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنٰا إِلىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ

وَ قُلْتُ

وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذٰا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مٰا كٰانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ

وَ قُلْتَ

وَ يَدْعُ الْإِنْسٰانُ بِالشَّرِّ دُعٰاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كٰانَ الْإِنْسٰانُ عَجُولًا

وَ قُلْتَ

وَ إِنّٰا إِذٰا أَذَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنّٰا رَحْمَةً فَرِحَ بِهٰا

صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ يَا مَوْلَايَ فَهَذِهِ صِفَاتِي الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْ نَفْسِي قَدْ مَضَتْ بِقُدْرَتِكَ فِي غَيْرِ أَنْ وَعَدْتَنِي مِنْكَ وَعْداً حَسَناً أَنْ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي فَأَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ انْقُلْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ حَتَّى أَبْلُغَ مِنْهُ رِضَاكَ وَ أَنَالَ بِهِ مَا عِنْدَكَ فِيمَا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ-

إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ

قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ

492 وَ مِنْ دُعَائِهِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَوْتِ-

178

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنَا طُولَ الْأَمَلِ وَ قَصِّرْهُ عَنَّا بِصِدْقِ الْحَذَرِ حَتَّى لَا نُؤَمِّلَ اسْتِتْمَامَ سَاعَةٍ بَعْدَ سَاعَةٍ وَ لَا اسْتِتْمَامَ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ وَ لَا اتِّصَالَ نَفَسٍ بِنَفَسٍ وَ لَا لُحُوقَ قَدَمٍ بِقَدَمٍ سَلِّمْنَا مِنْ غُرُورِهِ وَ آمِنَّا مِنْ شُرُورِهِ وَ انْصِبِ الْمَوْتَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا نَصْباً وَ لَا تَجْعَلْ ذِكْرَنَا إِيَّاهُ غِبّاً وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ مَجْعَلًا نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الصَّبْرَ إِلَيْكَ وَ نَحْرِصُ لَهُ عَلَى وَشْكِ اللِّحَاقِ بِكَ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ مَأْنَسَنَا الَّذِي نَأْنَسُ بِهِ وَ مَأْلَفَنَا الَّذِي نَشْتَاقُ إِلَيْهِ وَ حامَّتَنَا الَّتِي نُحِبُّ الدُّنُوَّ مِنْهَا فَإِذَا أَوْرَدْتَهُ عَلَيْنَا وَ أَنْزَلْتَهُ بِنَا فَأَسْعِدْنَا بِهِ زَائِراً وَ آنِسْنَا بِهِ قَادِماً وَ لَا تُشْقِنَا بِضِيَافَتِهِ وَ لَا تُخْزِنَا بِزِيَارَتِهِ وَ اجْعَلْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ مَغْفِرَتِكَ وَ مِفْتَاحاً مِنْ مَفَاتِيحِ رَحْمَتِكَ أَمِتْنَا مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرِينَ تَائِبِينَ غَيْرَ مُصِرِّينَ يَا ضَامِنَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ مُصْلِحَ عَمَلِ الْمُفْسِدِينَ وَ يَا قَابِلَ تَوْبَةِ التَّوَّابِينَ

493

وَ مِنْ دُعَاءِ الْعَلِيلِ

اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ وَ الْقَبْرَ خَيْرَ مَنْزِلٍ نَعْمُرُهُ وَ اجْعَلْ

179

مَا بَعْدَهُ خَيْراً لَنَا مِنْهُ اللَّهُمَّ أَصْلِحْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ وَ اغْفِرْ لِي بَعْدَ الْمَوْتِ

494

وَ رُوِيَ

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ سَالِمٍ الْجُعْفِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)ادْعُ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ أَحْيِهِ مَحْيَانَا وَ أَمِتْهُ مَمَاتَنَا وَ اسْلُكْ بِهِ سَبِيلَنَا قَالَ فَاسْتُشْهِدَ

495 وَ كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)يَدْعُو كَثِيراً فِي سُجُودِهِ وَ يُكَرِّرُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ

496 وَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَهِي وَ سَيِّدِي ارْحَمْنِي مَصْرُوعاً عَلَى الْفِرَاشِ تَقْلِبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ ارْحَمْنِي مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتَ الْمُظْلِمِ وَحْشَتِي وَ وَحْدَتِي وَ غُرْبَتِي

497 وَ مِنْ مُنَاجَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

180

إِلَهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعْتُ فِي حُفْرَتِهَا وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جِيرَتِهَا وَ بَكَى الْغَرِيبُ عَلَيْهَا لِغُرْبَتِهَا وَ جَادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشِيرَتِهَا وَ نَادَاهَا مِنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ ذُو مَوَدَّتِهَا وَ رَحِمِهَا الْمُعَادِي لَهَا فِي الْحَيَاةِ عِنْدَ صَرْعَتِهَا وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى النَّاظِرِينَ ضُرُّ فَاقَتِهَا وَ لَا عَلَى مَنْ رَآهَا قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرَى وَ عَجَزَ حِيلَتُهَا فَقَلَّتْ مَلَائِكَتِي فَرِيدٌ نَأَى عَنْهُ الْأَقْرَبُونَ وَ بَعِيدٌ جَفَاهُ الْأَهْلُونَ نَزَلَ بِي قَرِيباً وَ أُصْبِحُ فِي اللَّحْدِ غَرِيباً وَ قَدْ كَانَ لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا دَاعِياً وَ لِنَظَرِي لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَاجِياً فَيَحْسُنُ عِنْدَ ذَلِكَ ضِيَافَتِي وَ تَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي

فصل في التداوي بتربة مولانا و سيدنا أبي عبد الله الحسين(ع)و الدعاء و الصدقة و الحث على ذلك

498

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

تَدَاوَوْا فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ

181

الدَّوَاءَ

499

وَ قَالَ(ع)

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً

500

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءَ وَ الدُّبَيْلَةَ وَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ الْجُنُونَ فَعَدَّ(ص)سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشَّرِّ

501

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)

الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ

502

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ اللَّهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِيتَةً مِنَ السُّوءِ

503

وَ عَنْ بَيَّاعٍ الْهَرَوِيِّ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذَكَرُوا الْوَجَعَ فَقَالَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقُوتِ يَوْمِهِ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ(ع)يُدْفَعُ إِلَيْهِ الصَّكُّ بِقَبْضِ رُوحِ الْعَبْدِ فَيَتَصَدَّقُ فَيُقَالُ لَهُ رُدَّ الصَّكَّ

504 وَ قَالَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ

مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ

182

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ بَلَغَتْنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَ مَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي هَذِهِ ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اقْسِمْهُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ مُدّاً مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ كَأَنَّمَا نَشَطْتُ مِنْ عِقَالٍ

505

وَ قَالَ عِكْرِمَةُ

إِنَّ مَلِكاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ نَادَى فِي قَوْمِهِ أَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَلْدَةٍ إِلَّا قَطَعَ يَدَهُ وَ أَزْعَجَه مِنْ بَلَدِهِ فَتَصَدَّقَتِ امْرَأَةٌ بِرَغِيفَيْنِ بِهِ فَسَمِعَ الْمَلِكُ فَأَخْرَجَهَا مِنَ الْبَلَدِ وَ قَطَعَهَا فَخَرَجَتْ وَ مَعَهَا طِفْلٌ ثُمَّ إِنَّهَا دَنَتْ مِنْ نَهَرٍ تُرِيدُ أَنْ تَشْرَبَ فَسَقَطَ طِفْلُهَا فِي النَّهْرِ وَ بَقِيَتْ مُتَلَدِّدَةً فَإِذَا هِيَ بِرَجُلَيْنِ فَقَالا لَهَا مَا تَقُولِينَ إِنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكِ يَدَكِ وَ وَلَدَكِ قَالَتْ وَ أَنَّى لِي بِذَلِكَ فَدَعَوْا لَهَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا الْيَدَ وَ الْوَلَدَ فَقَالَتْ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتُمَا قَالا نَحْنُ رَغِيفَاكِ

506

وَ رُوِيَ

أَنَّ سَائِلًا وَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ وَ لَمْ يَكُ عِنْدَهَا إِلَّا لُقْمَةٌ فِي فِيهَا-

183

فَأَخْرَجَتْهُ فَأَعْطَتْهُ وَ كَانَ لَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ فِي الْمَهْدِ فَاخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ بَعْدَ سَاعَةٍ فَتَبِعَتْهُ قَلِيلًا فَرَمَى بِهِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فَسَمِعَتْ هَاتِفاً يَقُولُ لُقْمَةً بِلُقْمَةٍ

507

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ بِدَوَاءٍ عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)مَا لَا تَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَى طَبِيبٍ وَ دَوَاءٍ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ يَأْخُذُ مَاءَ الْمَطَرِ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يُسَبِّحُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ

508

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ وَ يَدْفَعُ الْأَسْقَامَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدٰامَ

184

509 وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَشْتَكِي بَطْنِي فَقَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ(ع)اسْتَوْهِبْ مِنْهَا دِرْهَماً مِنْ صَدَاقِهَا بِطِيبَةِ نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا وَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا ثُمَّ اسْكُبْ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ اشْرَبْهُ فَفَعَلَ الرَّجُلُ مَا أَمَرَ بِهِ فَبَرَأَ وَ اشْتَفَى فَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا وَ لَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ-

فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً

وَ قَالَ

يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا شَرٰابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهُ فِيهِ شِفٰاءٌ لِلنّٰاسِ

وَ قَالَ

وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً

قَالَ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْبَرَكَةُ وَ الشِّفَاءُ وَ الْهَنِيءُ وَ الْمَرِيءُ رَجَوْتُ فِي ذَلِكَ الْبُرْءَ وَ شُفِيتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

510

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الدَّاءَ الْعُضَالَ فَقَالَ اسْتَوْهِبْ دِرْهَماً امْرَأَتَكَ مِنْ صَدَاقِهَا وَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ امْزُجْهُ بِمَاءِ الْمُزْنِ وَ اكْتُبْ بِهِ الْقُرْآنَ وَ اشْرَبْهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ فَتَلَا

فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ

الْآيَاتِ ثُمَّ تَلَا-

وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مٰا هُوَ شِفٰاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

185

511 وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ مَسَحَ بِهِ صَلَعَتَهُ وَ قَالَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُصِبْهَا يَدٌ وَ لَا سِقَاءٌ

512

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَوْ أَنَّ مَرِيضاً عَرَفَ قَدْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخَذَ لَهُ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)مِثْلَ رَأْسِ الْأَنْمُلَةِ كَانَ لَهُ دَوَاءً وَ شِفَاءً

513

وَ قَالَ(ع)

حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنَّهَا أَمَانٌ

514 وَ سُئِلَ(ع)عَنِ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ يُؤْخَذُ لِلْكَبْسِ أَ يَحِلُّ أَخْذُهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَا إِنَّهُ مِنْ طِينِ قَبْرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)خَيْرٌ مِنْهُ

186

515

وَ رُوِيَ

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ(ع)إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ(ع)مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ إِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ فَقَالَ كَانَ ذَلِكَ أَوْ قُلْتُ فَمَا بَالُكَ فَقَالَ إِنِّي تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ بِهَا قَالَ(ع)أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَمْ يَدْعُ بِهِ وَ اسْتَعْمَلَهَا لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا فَقَالَ لَهُ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَبِّلْهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ ضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْكَ وَ لَا تَنَاوَلْ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ تَنَاوَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا وَ دِمَائِنَا فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي خَزَنَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَاشْدُدْهَا فِي شَيْءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي تُقَدِّمُ لِأَخْذِهَا هُوَ الِاسْتِئذَانُ عَلَيْهَا وَ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ خَتْمُهَا

187

516

وَ قَالَ(ع)

طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَكَلْتَهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ رَبَّ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ

517

وَ فِي رِوَايَةِ سَدِيرٍ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَكَلَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)غَيْرَ مُسْتَشْفٍ بِهِ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا فَإِذَا احْتَاجَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْأَكْلِ مِنْهُ لِيَسْتَشْفِيَ بِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّاهِرَةِ وَ رَبَّ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ وَ رَبَّ الْجَسَدِ الَّذِي سَكَنَ فِيهِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهِ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً مِنْ دَاءِ كَذَا وَ كَذَا وَ اجْرَعْ مِنَ الْمَاءِ جُرْعَةً خَلْفَهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِهَا كُلَّ مَا يَجِدُ مِنَ السُّقْمِ وَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

518

518 وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا تَنَاوَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي تَنَاوَلَ وَ الرَّسُولِ

188

الَّذِي نَزَلَ وَ الْوَصِيِّ الَّذِي ضُمِّنَ فِيهِ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ يُسَمِّي ذَلِكَ الدَّاءَ

519

وَ قَالَ(ع)

السُّجُودُ عَلَى تُرْبَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَخْرِقُ الْحُجُبَ السَّبْعَ

520 وَ كَانَ لَهُ(ع)خَرِيطَةُ دِيبَاجٍ صَفْرَاءُ فِيهَا تُرْبَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَبَّهُ عَلَى سَجَّادَتِهِ وَ سَجَدَ عَلَيْهِ

521

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْقُرْآنُ هُوَ الدَّوَاءُ

522

وَ قَالَ(ع)

مَا قَرَأْتُ الْحَمْدَ عَلَى وَجَعٍ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا سَكَنَ وَ لَوْ قَرَأْتُ الْحَمْدُ عَلَى مَيِّتٍ سَبْعِينَ مَرَّةً فَرُدَّتْ فِيهِ الرُّوحُ مَا كَانَ ذَلِكَ بِعَجَبٍ

523

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اعْتَلَّ الْحُسَيْنُ(ع)فَاحْتَمَلَتْهُ فَاطِمَةُ(ع)فَأَتَتِ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِابْنِكَ أَنْ يَشْفِيَهُ فَقَالَ(ص)يَا بُنَيَّةُ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكَ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَشْفِيَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع

189

فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْكَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِيهَا فَاءٌ وَ كُلُّ فَاءٍ مِنْ آفَةٍ مَا خَلَا الْحَمْدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا فَاءٌ فَادْعُ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَاقْرَأْ فِيهِ الْحَمْدَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَعُوفِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ

524

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

قِرَاءَةُ الْحَمْدِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ

525

وَ قَالَ(ع)

مَنْ نَالَتْهُ عِلَّةٌ فَلْيَقْرَأْ فِي جَيْبِهِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ وَ إِلَّا فَلْيَقْرَأْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُ الْعَافِيَةَ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَذْهِبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاضَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ لْيُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

526 وَ شَكَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الرِّضَا(ع)سُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ-

190

قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي سُقْمِي وَ كَثُرَ وَلَدِي

527

وَ عَنْ مَرْوَانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعاً بِي فَكَتَبَ قُلْ يَا مَنْ لَا يُضَامُ وَ لَا يُرَامُ يَا مَنْ بِهِ تُوَاصَلُ الْأَرْحَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي هَذَا

528

وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عِنْدَ الْعِلَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَاماً فَقُلْتُ-

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلٰا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لٰا تَحْوِيلًا

فَيَا مَنْ لَا يَمْلِكُ كَشْفَ ضُرِّي وَ لَا تَحْوِيلَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ اكْشِفْ ضُرِّي وَ حَوِّلْهُ إِلَى مَنْ يَدْعُو مَعَكَ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ

529 وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)

أَنَّ مَنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ فَلْيَمْسَحْ مَوْضِعَ السُّجُودِ سَبْعاً بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ لِيَمْسَحْهُ عَلَى الْعِلَّةِ وَ لْيَقُلْ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

191

وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا

530

وَ حَدَّثَ أَبُو الْوَفَاءِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ

كُنْتُ مَأْسُوراً بِكِرْمَانَ فِي يَدِ ابْنِ إِلْيَاسَ مُقَيَّداً مَغْلُولًا فَوَقَفْتُ عَلَى أَنَّهُمْ هَمُّوا بِقَتْلِي فَاْسْتَشْفَعْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فَحَمَلَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَتَوَسَّلْ بِي وَ لَا بِابْنَتِيْ وَ لَا بِابْنِي فِي شَيْءٍ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا بَلْ لِلْآخِرَةِ وَ لِمَا تُؤَمِّلُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا وَ أَمَّا أَخِي أَبُو الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِمُ لَكَ مِمَّنْ ظَلَمَكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ظُلِمَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَصَبَرَ وَ غُصِبَ عَلَى إِرْثِكَ فَصَبَرَ فَكَيْفَ يَنْتَقِمُ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي فَقَالَ(ص)ذَاكَ عَهْدٌ عَهِدْتُهُ إِلَيْهِ وَ أَمْرٌ أَمَرْتُهُ بِهِ وَ لَمْ يَجُزْ لَهُ إِلَّا الْقِيَامُ بِهِ وَ قَدْ أَدَّى الْحَقَّ فِيهِ وَ الْآنَ فَالْوَيْلُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ لِمَوَالِيهِ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَلِلنَّجَاةِ مِنَ السَّلَاطِينِ وَ مِنْ مَعَرَّةِ الشَّيَاطِينِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِلْآخِرَةِ-

192

وَ أَمَّا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَالْتَمِسْ بِهِ الْعَافِيَةَ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَلِلنَّجَاةِ مِنَ الْأَسْفَارِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَاسْتَنْزِلْ بِهِ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِقَضَاءِ النَّوَافِلِ وَ بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَلِلْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْحُجَّةُ فَإِذَا بَلَغَ مِنْكَ السَّيْفُ الْمَذْبَحَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَلْقِ فَاسْتَغِثْ بِهِ فَإِنَّهُ يُغِيثُكَ وَ هُوَ غِيَاثٌ وَ كَهْفٌ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَنَا مُسْتَغِيثٌ بِكَ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ تَحْتَهُ فَرَسٌ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ اكْفِنِي شَرَّ مَنْ يُؤْذِينِي فَقَالَ قَدْ كَفَيْتُكَ فَإِنَّنِي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي فَأَصْبَحْتُ فَاسْتَدْعَانِي ابْنُ إِلْيَاسَ وَ حَلَّ قَيْدِي وَ خَلَعَ عَلَيَّ وَ قَالَ بِمَنِ اسْتَغَثْتَ فَقُلْتُ اسْتَغَثْتُ بِمَنْ هُوَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ حَتَّى سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

531

وَ مَرِضَ أَبُو الْحَسَنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ أَوْ صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ

193

أَوْ خُرُوجاً إِلَى رَحْمَتِكَ

532 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ

صَاحِبَةً وَ لَا

وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ السُّقْمَ وَ الْفَقْرَ

533

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ

مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَادَهُ سَلْمَانُ وَ النَّبِيُّ(ص)وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ وَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ الْحُمَّى حَظُّكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الثَّوَابِ أَ تُحِبُّ أَنْ يَكْشِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بِكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)قُلْ رَبِّ ارْحَمْ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَوْرَةِ الْحَرِيقِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ وَ لَا تَشْرَبِي الدَّمَ وَ لَا تَمْرُرِي الْفَمَ وَ انْتَقِلِي إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ

مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهِدْتُ بِهَا وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُهَا وَ عُوفِيتُ

194

فصل في ذكر أدعية مفردة لأوجاع معينة

534 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رِيحَ الشَّقِيقَةِ فَقَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَضَعْ سَبَّابَتَكَ الْيُمْنَى بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانٌ اشْفِنِي وَ أَمِرَّهَا عَلَى حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَمِرَّهَا عَلَى الْأَيْسَرِ وَ قُلْ يَا مَنَّانٌ اشْفِنِي ثُمَّ ضَعْ رَاحَتَكَ الْيُمْنَى عَلَى هَامَتِكَ وَ قُلْ يَا مَنْ سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَكِّنْ مَا بِي

535

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِذَا أَصَابَكَ صُدَاعٌ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى وَسَطِ هَامَتِكَ- فَ

قُلْ لَوْ كٰانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمٰا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا

وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ وَحْدَهُ رَأَيْتَ الَّذِينَ كَفَرُوا-

يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً

536 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَرَّ أَعْمَى عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ أَ تَشْتَهِي أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بَصَرَكَ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَرَاهُ فِي الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي-

195

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَوَضَّأَ وَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَرُدَّ بِكَ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَمَا قَامَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ مَجْلِسِهِ وَ لَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى رَجَعَ الْأَعْمَى وَ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ

537

وَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ

خَرَجْتُ حَاجّاً فَرَأَيْتُ بِالْبَادِيَةِ أَعْرَابِيّاً أَعْمَى وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُبَّةِ الَّتِي اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا وَ طَالَتْ أَطْنَابُهَا وَ تَدَلَّتْ أَغْصَانُهَا وَ عَذُبَ ثَمَرُهَا وَ اتَّسَقَ فَرْعُهَا وَ أَسْبَغَ وَرَقُهَا وَ طَابَ مَوْلِدُهَا إِلَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَعْرَابِيٌّ لَقَدْ دَعَوْتَ فَأَحْسَنْتَ فَمَا الْقُبَّةُ الَّتِي اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا قَالَ مُحَمَّدٌ(ص)قُلْتُ فَقَوْلُكَ طَالَتْ أَطْنَابُهَا قَالَ أَعْنِي فَاطِمَةَ(ع)قُلْتُ وَ تَدَلَّتْ أَغْصَانُهَا قَالَ عَلِيٌّ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُلْتُ وَ عَذُبَ ثَمَرُهَا قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قُلْتُ وَ اتَّسَقَ فَرْعُهَا قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ فَاطِمَةَ(ع)عَلَى النَّارِ قُلْتُ وَ أَسْبَغَ وَرَقُهَا قَالَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع

196

فَأَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ وَ مَضَيْتُ وَ قَضَيْتُ الْحَجَّ وَ رَجَعْتُ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى الْبَادِيَةِ رَأَيْتُهُ فَإِذَا عَيْنَاهُ مَفْتُوحَتَانِ كَأَنَّهُ مَا عَمِيَ قَطُّ قُلْتُ يَا أَعْرَابِيٌّ كَيْفَ كَانَ حَالُكَ قَالَ كُنْتُ أَدْعُو بِمَا سَمِعْتَ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَنَّكَ تُحِبُّ نَبِيَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ فَوَضَعْتُهَا عَلَيْهِمَا ثُمَّ كَشَفْتُ عَنْهَا وَ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَالْتَفَتُّ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَصِحْتُ أَيُّهَا الْهَاتِفُ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ فَسَمِعْتُ أَنَا الْخَضِرُ أَحِبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ حُبَّهُ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

538 وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنَيَّ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ لِمَا تَلْقَى مِنْ وَجَعِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي

197

539

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً مُتِّعَ بِبَصَرِهِ وَ خُفِّفَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً

540 وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلًا فِي أُذُنِي فَقَالَ(ع)عَلَيْكَ بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ ع

541

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَنَا خَنَازِيرُ فِي عُنُقِهَا فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلْ لَهَا فَلْتَقُلْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا سَيِّدِي تُكَرِّرُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَتْ فَذَهَبَ عَنْهَا

542

وَ قَالُوا(ع)

مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ-

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا

198

مِنْ أُذُنَيْهِ

543 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ طَائِرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

544

وَ قَالَ(ع)

إِذَا عَطَسَ فِي الْخَلَاءِ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)

صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

545 وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)يَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ سَرَاوِيلَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ يُورِثُ الْغَمَّ وَ الْهَمَّ وَ يُورِثُ الْخَبَنَ وَ الْخَبَنُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ وَ يَلْبَسُهُ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي

546 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ

عَرَضَ بِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتَيَّ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ

199

إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ أَعْفِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِيتُ

547 وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ

شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)فَقَالَ إِنَّ بِي زَحِيراً لَا يَسْكُنُ فَقَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لَا حَمْدَ لِي فِيهِ وَ مَا عَمِلْتُ مِنْ سُوءٍ فَقَدْ حَذَّرْتَنِيهِ لَا عُذْرَ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي عَلَيْهِ وَ آمَنَ مِمَّا لَا عُذْرَ لِي فِيهِ

548 وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ وَجَعاً فِي خَاصِرَتِهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لْيَقُلْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي خَاصِرَتِي

549

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ لِي ابْناً وَ بِهِ الثُّؤْلُولُ وَ قَدِ اغْتَمَمْتُ بِأَمْرِهِ-

200

فَقَالَ خُذْ لِكُلِّ ثُؤْلُولَةٍ سَبْعَ شَعِيرَاتٍ وَ اقْرَأْ عَلَى كُلِّ شَعِيرَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلَ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ إِلَى قَوْلِهِ

هَبٰاءً مُنْبَثًّا

وَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبٰالِ

إِلَى قَوْلِهِ

وَ لٰا أَمْتاً

ثُمَّ خُذِ الشَّعِيرَ شَعِيرَةً شَعِيرَةً فَامْسَحْ بِهَا عَلَى الثُّؤْلُولِ ثُمَّ صَيِّرْهَا فِي خِرْقَةٍ جَدِيدَةٍ وَ ارْبِطْ عَلَى الْخِرْقَةِ حَجَراً وَ أَلْقِهَا فِي كَنِيفٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ يَوْمَ السَّابِعِ أَوِ الثَّامِنِ وَ هُوَ مِثْلُ رَاحَتِي قَالَ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَالَجَ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

550 وَ رُوِيَ

إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْوِلَادَةُ يُكْتَبُ عَلَى كَاغِذٍ وَ يُعَلِّقُهُ عَلَى بَطْنِهَا-

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلّٰا سٰاعَةً مِنَ النَّهٰارِ

بَلَاغٌ-

لَمْ يَلْبَثُوا إِلّٰا عَشِيَّةً أَوْ ضُحٰاهٰا وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

201

551

وَ رُوِيَ

إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْوِلَادَةُ يُكْثِرُ عِنْدَهَا قِرَاءَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَإِنْ لَمْ يُسْرِعْ وَضَعَ الزَّوْجُ رِجْلَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَ يَقْرَأُ سُورَةَ مَرْيَمَ ع

552

وَ عَنْ حَكِيمَةَ

لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ مَوْلُودِ الْمَهْدِيِّ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)وَثَبَتْ وَالِدَتُهُ فَزِعَةً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)اقْرَئِي عَلَيْهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ

553 وَ رُوِيَ

لِوَجَعِ الضِّرْسِ يُكْتَبُ عَلَى قِطْعَةِ خُبُزٍ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الْبَاقِي بِسْمِ اللَّهِ الْوَاقِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّاقِي وَ يُكْتَبُ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى

202

555

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالَقَانِيِّ قَالَ

مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ خَرَجَ بِهِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ مِنْهُ فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَدِيدَةٍ فَنَذَرَتْ أُمُّهُ إِنْ عُوفِيَ أَنْ تَحْمِلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)مَالًا جَلِيلًا مِنْ مَالِهَا فَقَالَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَسَأَلْتَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ وَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)خُذُوا كُسْبَ الْغَنَمِ وَ دِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ فَجَعَلَ مَنْ يَحْضُرُ الْمُتَوَكِّلَ يَهْزَأُ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لَهُمُ الْفَتْحُ وَ مَا ذَا يَضُرُّ مِنْ تَجْرِبَةِ مَا قَالَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو الصَّلَاحَ بِهِ فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)عَشَرَةَ آلَافِ

203

دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا وَ اسْتَقَلَّ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ عِلَّتِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ سَعَى الْبَطْحَانِيُّ بِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ قَالَ عِنْدَهُ أَمْوَالٌ وَ سِلَاحٌ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ لَيْلًا وَ يَأْخُذَ مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ وَ يَحْمِلَهُ إِلَيْهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ صِرْتُ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِاللَّيْلِ وَ مَعِي سُلَّمٌ فَصَعِدْتُ مِنْهُ إِلَى السَّطْحِ وَ نَزَلْتُ مِنَ الدَّرَجَةِ إِلَى بَعْضِهَا فِي الظُّلْمَةِ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى الدَّارِ فَنَادَانِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مِنَ الدَّارِ مَكَانَكَ حَتَّى يَأْتُوكَ بِشَمْعَةٍ فَأَتَوْنِي بِشَمْعَةٍ فَنَزَلْتُ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ جُبَّةَ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةً مِنْهَا وَ سَجَّادَتَهُ عَلَى حَصِيرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي دُونَكَ الْبُيُوتَ فَدَخَلْتُهَا وَ فَتَّشْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً وَ وَجَدْتُ الْبَدْرَةَ مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ وَ كِيساً مَخْتُوماً مَعَهَا فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)دُونَكَ الْمُصَلَّى فَرَفَعْتُ فَوَجَدْتُ سَيْفاً فِي جَفْنٍ غَيْرِ مَلْبُوسٍ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَاتَمِ أُمِّهِ عَلَى الْبَدْرَةِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَسَأَلَهَا عَنِ الْبَدْرَةِ فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ الْخُدَّامِ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ نَذَرْتُ فِي عِلَّتِكَ إِنْ عُوفِيتَ أَنْ

204

أَحْمِلَ إِلَيْهِ مِنْ مَالِي عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِ فَأَمَرَ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهَا بَدْرَةٌ أُخْرَى وَ قَالَ لِي احْمِلْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَحَمَلْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي عَزَّ عَلَيَّ دُخُولِي ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ لَكِنِّي مَأْمُورٌ قَالَ(ع)

وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

556

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

لَا يَرَى عَبْدٌ عَبْداً بِهِ شَيْءٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فَيَقُولَ ثَلَاثاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ لَوْ شَاءَ فَعَلَ وَ فَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ فَيُصِيبَهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ

557 وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ إِنِّي بُلِيتُ بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَتَيْتُ الْبَيْتَ مُتَعَوِّذاً بِهِ مِمَّا أَجِدُ وَ تَعَلَّقْتُ بِأَسْتَارِهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ سَبَبَ عَافِيَتِي مِمَّا أَجِدُ ثُمَّ بَكَى وَ أَكَبَّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَتَنَحَّى عَنْهُ فَرَحِمَهُ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ-

205

هَذَا أَخُوكُمْ قَدْ أَتَاكُمْ مُتَعَوِّذاً بِكُمْ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَيْهِ وَ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ(ع)اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ مِنْ طِينَةٍ أَخْلَصْتَهَا وَ جَعَلْتَ مِنْهَا أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَ أَوْلِيَائِكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُنَحِّيَ عَنْهَا الْآفَاتِ فَعَلْتَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ تَعَوَّذْنَا بِبَيَتْكِ الْحَرَامِ الَّذِي يَأْمَنُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ اللَّهُمَّ وَ قَدْ تَعَوَّذَ بِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِنُورِهِ عَنْ خَلْقِهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ يَا غَايَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ مَلْهُوفٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُضْطَرٍّ مُبْتَلًى أَنْ تُؤْمِنَهُ بِأَمَانِنَا مِمَّا يَجِدُ وَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ طِينَتِهِ مَا قُدِّرَ عَلَيْهَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ انْطَلَقَ الرَّجُلُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَجَعَ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ

اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ

وَ اللَّهِ مَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ وَ بِي مِمَّا أَجِدُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ ثُمَّ وَلَّى

558

وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّيْشَابُورِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

خَرَجْتُ ذَاتَ سَنَةٍ إِلَى زِيَارَةِ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي جَمَاعَةٍ فَلَمَّا كُنَّا عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَشْهَدِ أَوْ ثَلَاثٍ أَصَابَ رَجُلًا مِنَ الْجَمَاعَةِ الْفَالِجُ وَ صَارَ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَالَ وَ جَعَلَ يُنَاشِدُنَا بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا نُخَلِّيَهُ وَ أَنْ نَحْمِلَهُ إِلَى

206

الْمَشْهَدِ قَالَ فَشَدَدْنَاهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَ أَخَذْنَا نُرَاعِيهِ وَ نُحَافِظُهُ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَشْهَدَ عَلَى سَاكِنِيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَضَعْنَاهُ عَلَى ثَوْبٍ وَ أَخَذَ رَجُلَانِ مِنَّا طَرَفَيِ الثَّوْبِ وَ رَفَعْنَاهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ كَانَ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي وَ يَبْتَهِلُ وَ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ أَنْ يَهَبَ لَهُ الْعَافِيَةَ قَالَ فَلَمَّا وَضَعَ الثَّوْبَ عَلَى الْأَرْضِ جَلَسَ الرَّجُلُ وَ مَشَى وَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالٍ

559 وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَصَابَهُ صُدَاعٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ بَسَطَ يَدَهُ وَ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ فَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُ

560

وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ

207

561

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِيهَا تُثَبَّتُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ وَ الْقَضَايَا وَ جَمِيعُ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ فَطُوبَى لِعَبْدٍ أَحْيَاهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ مَثَّلَ خَطَايَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي عَلَيْهَا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَخِيبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْهَوَاءِ أَبْشِرُوا عِبَادِي فَقَدْ وَهَبْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُ السَّالِفَةَ وَ شَفَّعْتُ بَعْضَكُمْ فِي بَعْضٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ حَقَدَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

562

وَ رُوِيَ

أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَصْرِفُ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ وَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ وَ الْعِشْرِينَ عَنْ صُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يُعْطِيهِمُ النُّورَ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ

563

وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَرِيفٍ أَبِي نَصْرٍ الْخَادِمِ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)فَقَالَ أَنَا خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ بِي يَدْفَعُ اللَّهُ الْبَلَاءَ عَنْ أَهْلِي وَ شِيعَتِي

208

564

وَ رُوِيَ

أَنَّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ(ع)عَلَّمَتْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ قَالَتْ مَنْ وَاظَبَ عَلَى الدُّعَاءِ بِهَا لَمْ تَمَسَّهُ الْحُمَّى وَ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِاسْمِ اللَّهِ خَالِقِ النُّورِ مِنَ النُّورِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي

كِتٰابٍ مَسْطُورٍ

بِقَدَرِ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمَيَامِينِ الْمُبَارَكِينَ الْأَطْهَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً دَائِماً كَثِيراً

565 وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَعَوَّذُ مِنَ الْحُمَّى وَ الْأَوْجَاعِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ

566

وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى الْكَاظِمِ(ع)قَالَ

أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لِحُمَّى الرِّبْعِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَ عَلَى الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَ عَلَى الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ-

209

لٰا يَرَوْنَ فِيهٰا شَمْساً وَ لٰا زَمْهَرِيراً

وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ

567

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ(ع)إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ قَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ(ع)لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ-

يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ

قَالَ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ وَ عَلَّقْتُهُ عَلَى مَحْمُومٍ لَنَا فَأَفَاقَ وَ بَرَأَ

568

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ قَالَ(ع)إِنَّ الْهُدْهُدَ كَانَ يَرَى الْمَاءَ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمْ الدُّهْنَ فِي الْقَارُورَةِ فَضَحِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ قَالَ يَرَى الْمَاءَ فِي بَطْنِ

210

الْأَرْضِ وَ لَا يَرَى الْفَخَّ فِي التُّرَابِ حَتَّى يَأْخُذَ بِعُنُقِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ الْقَدَرُ أُغْشِيَ الْبَصَرُ

569

وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

إِنَّمَا جُعِلَتِ الْعَاهَاتُ فِي الْفُقَرَاءِ لِئَلَّا يَسْتُرُوا وَ لَوْ كَانَتْ فِي الْأَغْنِيَاءِ لَسُتِرَتْ

570

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَهْمِ قَالَ

كُنْتُ مَعَ الْمَأْمُونِ فِي بِلَادِ الرُّومِ فَأَقَامَ عَلَى حِصْنٍ لِيَفْتَحَهُ فَجَعَلَ الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ فَلَحِقَ الْمَأْمُونَ صُدَاعٌ فَأَمَرَ بِالْكَفِّ عَنِ الْحَرْبِ فَاطَّلَعَ الْبِطْرِيقُ فَقَالَ مَا بَالُكُمْ كَفَفْتُمْ عَنِ الْحَرْبِ فَقَالُوا نَالَ الْمَأْمُونَ صُدَاعٌ فَرَمَى قَلَنْسُوَةَ وَ قَالَ قُولُوا لَهُ يَلْبَسُهَا فَإِنَّ الصُّدَاعَ يَسْكُنُ فَلَبِسَهَا فَسَكَنَ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِفَتْقِهَا فَوَجَدَ فِيهَا قِطْعَةَ رَقٍّ فِيهَا مَكْتُوبٌ سُبْحَانَ يَا مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ نَسِيَهُ وَ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ

حم عسق

211

571

وَ رُوِيَ

أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ وَرِثَ عَنْ آبَائِهِ قَلَنْسُوَةً مِنْ أَرْبَعِ مِائَةِ سَنَةٍ مَا وُضِعَتْ عَلَى وَجَعٍ إِلَّا سَكَنَ فَفُتِّشَتْ فَإِذَا فِيهَا هَذَا الدُّعَاءُ- بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ-

شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ

الْآيَةَ اللَّهُ نُورُ وَ حِكْمَةٌ وَ حَوْلٌ وَ قُوَّةٌ وَ قُدْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ وَ بُرْهَانٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُوحٌ نَجِيُّ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ الْعَرَبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَبِيبُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اسْكُنْ يَا جَمِيعَ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ جَمِيعَ الْعِلَلِ وَ جَمِيعَ الْحُمَّيَاتِ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا

فِي اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ

572 وَ لِلْحُمَّى يُكْتَبُ عَلَى كَاغَذٍ وَ يَشُدُّ عَلَى الْعَضُدِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى أُمِّ مِلْدَمٍ الَّتِي تَمُصُّ الدَّمَ وَ تَنْهَشُ الْعَظْمَ وَ تُرِقُّ الْجِلْدَ وَ تَأْكُلُ اللَّحْمَ أَنْ كُونِي عَلَى صَاحِبِ كِتَابِي هَذَا

بَرْداً وَ سَلٰاماً

كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

وَ أَرٰادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً

الْآيَةَ-

212

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ

573 وَ لِلْحُمَّى أَيْضاً يُكْتَبُ عَلَى ثَلَاثِ سُكَّرَاتٍ بِيْضٍ-

يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسٰانُ ضَعِيفاً الْآنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ

574

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)

أَنَّ لِلَّهِ خُلَصَاءَ مِنْ خَلْقِهِ عَبَدُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ وَ أَوْصَلَهُمْ إِلَى سِرِّهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فُرَّغاً فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ مَلَأَهَا مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُمْ يَا أَوْلِيَائِي إِنْ أَتَاكُمْ عَلِيلٌ مِنْ ضَعَفَةِ عِبَادِي فَدَاوُوهُ أَوْ نَاسٍ نِعْمَتِي فَاذْكُرُوهُ أَوْ رَاحِلٌ نَحْوِي فَجَهِّزُوهُ وَ مَنْ بَعُدَ مِنْكُمْ مُنْكِراً فَفَقِّهُوهُ وَ مَنْ قَرُبَ مِنْكُمْ فَوَاصِلُوهُ لَكُمْ يَا أَوْلِيَائِي خَاطَبْتُ وَ لَكُمْ عَاتَبْتُ وَ الْوَفَاءَ مِنْكُمْ طَلَبْتُ لَا أُحِبُّ اسْتِخْدَامَ الْجَبَّارِينَ وَ لَا مُصَافَاةَ الْمُتَلَوِّنِينَ مَنْ عَادَاكُمْ قَصَمْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ قَلَيْتُهُ

فصل فيما يجب أن يكون المريض عليه و ما يستحب له

575

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِماً إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ

213

صَلَّى قَاعِداً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَ جَعَلَ مَقْعَدَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ مُتَوَجِّهاً إِلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِداً صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِياً وَ رِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ

576

وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)

أَنَّ الْمَرِيضَ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ إِذَا كَانَ عَقْلُهُ ثَابِتاً فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقِيَامِ بِنَفْسِهِ اعْتَمَدَ عَلَى حَائِطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ وَ لْيُصَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ فَلْيُصَلِّ جَالِساً فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَامَ فَرَكَعَ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَرْكَعْ جَالِساً فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ إِذَا صَلَّى جَالِساً رَفَعَ خُمْرَةً وَ سَجَدَ عَلَيْهَا وَ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الصَّلَاةِ جَالِساً فَلْيُصَلِّ مُضْطَجِعاً عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ لْيَسْجُدْ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ أَوْمَأَ إِيمَاءً وَ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الِاضْطِجَاعِ فَلْيَسْتَلْقِ عَلَى قَفَاهُ وَ لْيُصَلِّ مُومِئاً يَبْدَأُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَ يَقْرَأُ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ غَمَضَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّفْعَ فَتَحَهُمَا فَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ غَمَضَهُمَا فَإِذَا أَرَادَ رَفْعَ رَأْسِهِ فَتَحَهُمَا فَإِذَا سَجَدَ ثَانِياً غَمَضَهُمَا فَإِذَا أَرَادَ رَفْعَ رَأْسِهِ ثَانِياً فَتَحَهُمَا وَ عَلَى هَذَا تَكُونُ صَلَاتُهُ-

214

وَ الْمَرِيضُ إِذَا صَلَّى جَالِساً فَلْيَقْعُدْ مُتَرَبِّعاً فِي حَالِ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ ثَنَّى رِجْلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ جَلَسَ كَيْفَمَا سَهُلَ عَلَيْهِ وَ الْمَبْطُونُ إِذَا صَلَّى ثُمَّ حَدَثَ مَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَ لْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَلِكَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَ حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُبِيحُ الصَّلَاةَ جَالِساً مَا يَعْلَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ حَالِ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الصَّلَاةِ قَائِماً وَ الْمَرِيضُ الَّذِي يَضُرُّ بِهِ الصِّيَامُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ وَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ صَامَهُ وَ لَا يَسْتَعِينُ فِي وُضُوئِهِ بِغَيْرِهِ فِي حَالٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّوَضُّؤِ وَضَّأَهُ غَيْرُهُ الْمَجْرُوحُ وَ صَاحِبُ الْقُرُوحِ وَ الْمَكْسُورُ وَ الْمَجْدُورُ إِذَا خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَحْدَثَ الْمُتَيَمِّمُ فِي الصَّلَاةِ حَدَثاً يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ نَاسِياً وَجَبَ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَ الْبِنَاءُ عَلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَسْتَدْبِرِ الْقِبْلَةَ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوُضُوءِ فِي حَالَتِي الصِّحَّةِ وَ الْمَرَضِ لِأَنَّ الْمُتَوَضِّئَ شَهِيدٌ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثُ الْمَوْتِ

577

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ نَامَ عَلَى الْوُضُوءِ إِنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي لَيْلِهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ شَهِيدٌ

215

578

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ قَرَأَ يس وَ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ إِلَى لَحْدِهِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَ ثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ وَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ أُومِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ

579

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ اقْرَأْ يس فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ يس عَشَرَةَ بَرَكَاتٍ مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ وَ لَا ظَامِئٌ إِلَّا رَوِيَ وَ لَا عَارٍ إِلَّا كُسِيَ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرَأَ وَ لَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ وَ لَا مَحْبُوسٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ وَ لَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّ لَهُ ضَالَّةٌ إِلَّا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَا مَسْجُونٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مَدِينٌ إِلَّا أَدَّى دَيْنَهُ وَ لَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ

580

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ فِي دُنْيَاهُ

216

وَ آخِرَتِهِ أَنْ يَلْقَاهُ اللَّهُ بِبِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ

581

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ نُورٌ فِي الْقَبْرِ وَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ وَ نُورٌ فِي الْجَنَّةِ

582

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

583

وَ قَالَ(ع)مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

فَلَا يَدَعْ أَنْ يَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَا

584

وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)صَلَّى عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَقَدْ وَافَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ(ع)يُصَلُّونَ عَلَيْهِ-