سلوة الحزين

- القطب الراوندي المزيد...
298 /
217

فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ بِمَا اسْتَحَقَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيْهِ قَالَ بِقِرَاءَتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ مَاشِياً وَ ذَاهِباً وَ جَائِياً

585

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ

586

وَ رُوِيَ

أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ

587

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى صُعُودِ الدَّرَجَةِ

588

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً فِي صَلَاتِهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ مَنْ قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ جَالِساً كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسِينَ حَسَنَةً وَ مَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ

589

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ-

218

وَ مَنْ قَرَأَهَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ

590

وَ قَالَ(ع)

إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاقْرَأْ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ اكْشِفْ عَنِّي الْبَلَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

591

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ

592

وَ قَالَ(ص)

جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بَشِّرْ أُمَّتَكَ بِفَضَائِلِ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ يَقْرَؤُهَا بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ عِنْدَ مَضْجَعِهِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مُحِيَ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ

219

593

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ مَرَّةٍ سَطَعَتَا لَهُ نُوراً فِي قَبْرِهِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ أَحَدُهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْأُخْرَى مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى يُبْلِغَانِهِ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ

594

وَ عَنْهُ(ع)

لَوْ لَا أَنْ تَتَكَلَّمُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِثَوَابِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ السُّوَرِ وَ هِيَ خَمْسُ مِائَةِ آيَةٍ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَ يس وَ حم الدُّخَانِ وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ الْوَاقِعَةُ وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ الْمُرْسَلَاتُ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ الْفَجْرُ

595

وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)

أَنَّ مَنْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِهَذِهِ الْعَشْرِ السُّوَرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ سُورَةً مِنْهَا قَالُوا(ع)مَنْ صَلَّاهَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا

596

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عِنْدَ كُلِّ

فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ

لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ فَإِنْ قَرَأَهَا لَيْلًا ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ إِنْ قَرَأَهَا نَهَاراً فَمَاتَ مَاتَ شَهِيداً

220

597

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ مَاتَ مُدَارِياً مَاتَ شَهِيداً

598 وَ قَالَ لُقْمَانُ(ع)لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ تَزَوَّدْ مَعَكَ الْأَدْوِيَةَ تَنْتَفِعْ بِهَا أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ

599

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً

600

وَ قَالَ(ع)

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَمُوتَ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَوْ يَكُونَ فِي تَعَلُّمِهِ

601

وَ قَالَ(ع)

اسْتَرْعُوا دِينَ اللَّهِ بِالرَّغْبَةِ فِي مُصَاحَبَةِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِهِ قَبْلَ انْتِقَاضِ عُرَاهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ كَيْفَ يَنْتَقِضُ عُرَاهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْتَقَضَ عُرَاهُ وَ بَقِيَ النَّاسُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَضَلَّ

221

مَرْعَاهَا وَ لَا تَهْتَدِي مَأْوَاهَا

602

وَ قَالَ(ع)

كَنْزُ الْأَنْبِيَاءِ الْعِلْمُ

603

وَ قَالَ(ع)

كَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْعِلْمِ يَفْتَحُ الْعَقْلَ

604

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

نِعْمَ الرَّجُلُ الْفَقِيهُ فِي الدِّينِ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ نَفَعَ وَ إِنْ لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ نَفَعَ نَفْسَهُ

605

وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ(ع)مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ مُوَافِقاً لِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ

فصل في عيادة المريض و وصيته و أحواله

606

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ

222

607

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ عَادَ مَرِيضاً فِي اللَّهِ لَمْ يَسْأَلِ الْمَرِيضُ لِلْعَائِدِ شَيْئاً إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ

608 وَ كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى(ع)أَنْ قَالَ يَا رَبِّ مَا بَلَغَ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ مِنَ الْأَحْيَاءِ قَالَ أُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى مَحْشَرِهِ

609

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَرَضِهِ حِينَ يُصْبِحُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ فَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ

610

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ الْإِجْلَالُ لَهُ فِي عَيْنِهِ وَ الْوُدُّ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَ الْمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ وَ أَنْ يُحَرِّمَ غِيبَتَهُ وَ أَنْ يَعُودَ فِي مَرَضِهِ وَ أَنْ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَ أَنْ لَا يَقُولَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا خَيْراً

223

611 وَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ الْمُبْتَلَى

612

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَبَشِّرُوهُ لِيَلْقَى رَبَّهُ وَ هُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ إِذَا كَانَ فِي صِحَّةٍ فَخَوِّفُوهُ

613

وَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ شُفِيَ مَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ

614

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ وَ يَحُتُّهَا حَتَّ الْأَوْرَاقِ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْأَيْدِي وَ الْأَقْدَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ

615

وَ قَالَ(ع)

مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ التَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ

224

616

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا سَلْمَانُ فِي عِلَّتِكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ

617

وَ قَالَ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقْلِيبُهُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ فَكَأَنَّمَا يُجَاهِدُ عَدُوَّ اللَّهِ وَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ

618

وَ قَالَ

مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَ صَحَّ كَمَثَلِ الْبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَ لَوْنِهَا

619

وَ قَالَ

يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ

620

وَ قَالَ(ص)

لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسِ الْمَسَاكِينَ وَ عُدْهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مُخْلَصاً

225

621

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ تَسْمِيتَ أَخِيهِ إِذَا عَطَسَ فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

622

وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ

وَدَّعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا مِنَّا السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي أُوصِيهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ يُعِينَ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ وَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهِمْ وَ حَلِيمُهُمْ جَاهِلَهُمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لِقَاءَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

623

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

يَا عِبَادِيَ الصَّادِقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فَإِنَّكُمْ بِهَا تُنْعَمُونَ فِي الْجَنَّةِ

624

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِصَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فَقَالَ لِلْخَادِمَةِ انْظُرِي هَلْ تَجِدِينَ فِي الْبَيْتِ قَصْعَةً أَوْ طَبَقاً فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ فَقَالَتْ مَا قَدَرْتُ عَلَى قَصْعَةٍ وَ لَا طَبَقٍ قَالَ فَاكْسَحِي الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ صُبِّي هَاهُنَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أُعْطِيَ الْكَافِرُ مِنْهَا شَيْئاً

226

625

وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَقَالَ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ وَ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ قَالَ قُلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ(ع)لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا وَاجِبٌ عَلَى أَخِيهِ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا حَقّاً أُخْرِجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وَ يُتْرَكُ طَاعَتُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الثَّانِي أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ وَ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعَ وَ تَرْوَى وَ يَظْمَأَ وَ تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ السَّادِسُ أَنْ كَانَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ وَ لَكَ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَ يَصْنَعُ طَعَامَهُ وَ يُمَهِّدُ فِرَاشَهُ وَ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَبَادِرْ إِلَيْهَا مُبَادَرَةً وَ لَا تُكَلِّفْهُ أَنْ يَسْأَلَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ بِوَلَايَتِكَ وَلَايَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ

626

وَ قَالَ(ع)

الْمُؤْمِنُ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ

227

627

وَ قَالَ(ع)

الْمُؤْمِنُ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَهَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ

628

ثُمَّ قَالَ(ع)

إِذَا كَانَ مُخْلِصاً أَخَافُ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ السِّبَاعَ وَ طَيْرَ الْهَوَاءِ

629

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ الْمَنْجَاةُ

630

وَ قَالَ(ع)

فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تَعُودُوا مَرِيضَهُمْ وَ لَا تُشَيِّعُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضِيقِ الطَّرِيقِ فَإِنْ سَبُّوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ وَ إِنْ ضَرَبُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ

631

وَ قَالَ(ص)

خِصَالٌ سِتٌّ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِداً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ تَبِعَ جَنَازَةً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ وَ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ وَ رَجُلٌ أَتَى إِمَاماً لَا يَأْتِيهِ إِلَّا لِيُعَزِّزَهُ وَ يُوَقِّرَهُ فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ كَانَ

228

ضَامِناً عَلَى اللَّهِ وَ رَجُلٌ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَغْتَابَ مُسْلِماً فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

632

وَ قَالَ(ع)

مَنْ فَطَّرَ ثَلَاثَةً غُفِرَ لَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَهُ جِيرَانٌ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ رَاضٍ عَنْهُ غُفِرَ لَهُ

633 وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَأَى الْمَرِيضَ قَدْ بَرَأَ قَالَ يَهْنِئُكَ الطُّهْرُ مِنَ الذُّنُوبِ

634

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ بِيَدِهِ وَ يَأْمُرَ السَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ

635

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عُودُوا الْمَرْضَى وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ وَ تَدْعُو الْمَرِيضَ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ

229

بَلَائِكَ

636

وَ أَيْضاً تَدْعُو لِلْمَرِيضِ فَتَقُولُ أُعِيذُكَ بِالرَّسُولِ الْحَقِّ النَّاطِقِ بِكَلِمَةِ الصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ الْخَالِقِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ تَرَاهُ وَ رَأَيْتَ وَ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ ضَارِبٍ وَ مِنْ كُلِّ جَاءٍ وَ ذَاهِبٍ اسْكُنْ أَسْكَنْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أَصْبَحْتَ فِي حِمَى اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ فِي كَنَفِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ وَ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَزُولُ وَ فِي سَلَامَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَحُولُ وَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ فِي حِرْزِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ فِي عَطَائِهِ الَّذِي لَا يُحَدُّ وَ فِي قَضَائِهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ فِي مَنْعِهِ الَّذِي لَا يُعَدُّ وَ فِي جُنْدِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُهْزَمُ وَ فِي عَوْنِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ

637

وَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

مَرِضْتُ فَعَادَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ(ع)يَا جَابِرُ قِوَامُ هَذِهِ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةِ بِعَالِمٍ مُسْتَعْمَلٍ بِعِلْمِهِ وَ جَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ بِغَنِيٍّ جَوَادٍ بِمَعْرُوفِهِ وَ بِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ فَإِذَا عَطَّلَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ وَ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ فَالْوَيْلُ لَهُمْ وَ الثُّبُورُ يَا جَابِرُ إِنَّ مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَإِنْ قَامَ

230

بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ عَرَضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ وَ إِنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا عَرَضَهَا لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ

638 وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الْعَلَاءِ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَى سَعَةَ دَارِهِ قَالَ(ع)مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا وَ أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ أَحْوَجُ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ

639

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضاً شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ

640 وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)لِجَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تَسْتَعِنْ بِعَدُوٍّ لَنَا فِي حَاجَةٍ وَ لَا تَسْتَطْعِمْهُ وَ لَا تَسْأَلْهُ شَرْبَةً

641

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ اذْكُرْ هَلْ لَكَ حَسَنَةٌ فَيَقُولُ مَا لِي مِنْ حَسَنَةٍ غَيْرَ أَنَّ فُلَاناً عَبْدَكَ مَرَّ بِي فَسَأَلَنِي مَاءً يَتَوَضَّأُ بِهِ لِيُصَلِّيَ فَأَعْطَيْتُهُ فَيُدْعَى بِذَلِكَ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي

231

642

وَ قَالَ(ع)

مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَطْلُبُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى تُقْضَى لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَهُ مِثْلَ أَجْرِ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَتَيْنِ وَ صَوْمِ شَهْرَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحَرَامِ وَ اعْتِكَافِهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ مَشَى فِيمَا بَيْنَهُ وَ لَمْ يُقْضَ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ فَارْغَبُوا فِي الْخَيْرِ

643

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ مَاتَ شَهِيداً

644

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَبِيتَ الْإِنْسَانُ إِلَّا وَ وَصِيَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَ يَتَأَكَّدُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْمَرَضِ

645

فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ الْوَصِيَّةُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ-

اللّٰهُمَّ فٰاطِرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ عٰالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ

الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ

وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا

وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ

232

الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ مَا وَعَدْتَ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ مِنَ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ النِّكَاحِ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْإِيمَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ(ص)نَبِيّاً وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَلِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ (عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) أَئِمَّتِي اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ رَجَائِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ عُدَّتِي عِنْدَ الْأُمُورِ الَّتِي تَنْزِلُ بِي فَأَنْتَ وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ آنِسْ فِي قَبْرِي وَحْشَتِي وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَهَذَا عَهْدُ الْمَيِّتِ يَوْمَ يُوصِي بِحَاجَتِهِ وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ تَصْدِيقُ هَذَا فِي سُورَةِ مَرْيَمَ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى-

لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً

وَ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَعَلَّمْهَا أَنْتَ وَ عَلِّمْهَا أَهْلَ بَيْتِكَ وَ شِيعَتَكَ قَالَ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)عَلَّمَنِيهَا جَبْرَئِيلُ ع

233

نسخة الكتاب الذي يوضع عند الجريدة مع الميت

646 يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ(ص)وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ-

وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

ثُمَّ يَكْتُبُ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

شَهِدَ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ أَخَاهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَذْكُرُ اسْمَ الرَّجُلِ أَشْهَدَهُمْ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ وَ أَقَرَّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ مُقِرٌّ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ(ع)وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ إِمَامُهُ وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ أَئِمَّتُهُ وَ أَنَّ أَوَّلَهُمُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمُ الْحُجَّةُ(ع)وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ

آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

وَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مُسْتَخْلَفُهُ فِي أُمَّتِهِ لِأَمْرِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ابْنَيْهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ وَ سِبْطَاهُ إِمَامَا الْهُدَى وَ قَائِدَا الرَّحْمَةِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً إِلَى آخِرِ الْأَئِمَّةِ أَئِمَّةٌ

234

وَ قَادَةٌ وَ دُعَاةٌ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا وَ حُجَّةٌ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يَقُولُ لِلشُّهُودِ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانُ المُسَمَّيْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَثْبِتُوا إِلَيَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكُمْ حَتَّى تَلْقَوْنِي بِهَا عِنْدَ الْحَوْضِ ثُمَّ يَقُولُ الشُّهُودُ يَا فُلَانُ نَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ الشَّهَادَةَ وَ الْإِقْرَارَ وَ الْإِخَاءَ مَوْعُودَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ وَ يَطْبَعُ وَ يَخْتِمُ بِخَاتَمِ الشُّهُودِ وَ خَاتَمِ الْمَيِّتِ وَ يُوضَعُ عَنْ يَمِينِ الْمَيِّتِ مَعَ الْجَرِيدَةِ وَ تُوضَعُ الصَّحِيفَةُ بِكَافُورٍ وَ عُودٍ عَلَى جَبْهَتِهِ غَيْرَ مُطَيَّبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ التَّوْفِيقُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً

647

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ-

وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ

أَوْ قَالَ

تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ

235

الباب الرابع في أحوال الموت و أهواله

فصل في ذكر الموت و فرحته و ترحته

648

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ

649

وَ قَالَ(ع)

الْمَوْتُ كَفَّارَةُ الْمُؤْمِنِ وَ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ثَلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةً لَا يَسُدُّ مَكَانَهَا شَيْءٌ وَ بَكَتْ عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا

650

وَ قَالَ(ص)

إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ

236

651

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً هُمْ إِلَى قَبْضِ أَرْوَاحِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَسْرَعُ مِنْهُمْ إِلَى قَبْضِ أَرْوَاحِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ

652

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ

653

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ عِيسَى(ع)

هَوْلٌ لَا تَدْرِي مَتَى يَغْشَاكَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَعِدَّ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْجَأَكَ

654

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَهُوَ قَرِيبٌ

655

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ وَ مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ وَ طَلَبَ الدُّنْيَا

656

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ عَبْدٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا

657

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى الْأَجَلِ وَ مَسِيرِهِ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَ غُرُورَهُ إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً وَ غَايَةُ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ لَوْ تَعْلَمُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ مَا أَكَلْتُمْ سَمِيناً

237

658

وَ قَالَ(ص)

كُنْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَ عُدْ نَفْسَكَ فِي أَصْحَابِ الْقُبُورِ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ عَجِبْتُ لِمُؤَمِّلِ دُنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ

659

وَ قَالَ(ص)

إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا وَ صِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ

660

وَ قَالَ(ص)

كُلُّ أَحَدٍ يَمُوتُ عَطْشَانَ إِلَّا ذَاكِرَ اللَّهِ

661

وَ قَالَ(ع)

مَنْ مَاتَ عَلَى خَيْرِ عَمَلِهِ فَارْجُوا لَهُ خَيْراً وَ مَنْ مَاتَ عَلَى سَيِّئِ عَمَلِهِ فَخَافُوا عَلَيْهِ وَ لَا تَيْأَسُوا

662

وَ قَالَ(ص)

مَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ لَهَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ قِيلَ فَمَا جِلَاؤُهَا قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ

663

وَ قَالَ(ص)

كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا

238

عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَ كَأَنَّ الَّذِينَ نُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ نَبُوءُ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ وَ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ

664

وَ قَالَ

شَرُّ الْمَعْذِرَةِ حِينَ يَحْضُرُ الْمَوْتُ

665

وَ قَالَ

لَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصِ الشَّهَوَاتِ

666

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ وَ فِي آثَارِ الْأَوَّلِينَ مُعْتَبَرٌ وَ بَصِيرَةٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْأَمْوَاتِ لَا يَرْجِعُونَ وَ إِلَى الْأَخْلَافِ مِنْكُمْ لَا يَخْلُدُونَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الصِّدْقُ قَوْلُهُ-

وَ حَرٰامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنٰاهٰا أَنَّهُمْ لٰا يَرْجِعُونَ

وَ قَالَ

كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ

667

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ مُوسَى(ع)سَمِعُوا صَوْتاً مِنَ السَّمَاءِ مَاتَ مُوسَى وَ أَيُّ نَفْسٍ لَا تَمُوتُ

239

668

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَمُوتُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ

669

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

أَنْزِلْ مِنْكَ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ أَرَدْتَ التَّحَوُّلَ عَنْهُ فِي يَوْمِكَ أَوْ كَمَالٍ اكْتَسَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَانْتَبَهْتَ وَ لَيْسَ فِي يَدِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا كُنْتَ فِي جِنَازَةٍ فَكُنْ كَأَنَّكَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَ كَأَنَّكَ سَأَلْتَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا فَرَدَّكَ فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ عَايَنَ

670

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لَمَّا دَنَا وَفَاةُ إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ رَسُولًا حَتَّى أَخَذْتُ أُهْبَةَ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنْ الشَّيْبَ رَسُولِي

671

حَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أَقُولُ لَكَ كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِي فَقُلْتَ لِي بِيَدِكَ هَكَذَا وَ أَوْمَأْتَ إِلَى خَمْسٍ وَ قَدْ شَغَلَ ذَلِكَ قَلْبِي فَقَالَ(ع)إِنَّكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ خَمْسٌ

240

تَفَرَّدَ اللَّهُ بِهَا-

إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ

إِلَى آخِرِهَا

672

وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَأْنِسُ بِشَيْءٍ أَبْقَاهُ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ شَيْءٍ أَفْنَاهُ وَ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ-

وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لٰا يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ

وَ أَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ جَهْدَ يَمِينِي لَيَبْعَثَنَّ مَنْ يَمُوتُ أَ فَتُرَاكَ يَجْمَعُ بَيْنَ أَهْلِ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَ هِيَ النَّارُ

673

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً جَارِي يُؤْذِينِي قَالَ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُ وَ كُفَّ أَذَاكَ عَنْهُ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ وَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ جَارِي قَدْ مَاتَ فَقَالَ(ص)كَفَى بِالدَّهْرِ وَاعِظاً وَ كَفَى بِالْمَوْتِ مُفَرِّقاً

674

وَ قَالَ مُجَاهِدٌ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمٰاءُ وَ الْأَرْضُ

مَا مَاتَ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ فَقَالَ أَ وَ تَعْجَبُونَ مَا لِلْأَرْضِ لَا تَبْكِي عَلَى عَبْدٍ كَانَ يَعْمُرُهَا بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ مَا لِلسَّمَاءِ لَا تَبْكِي عَلَى عَبْدٍ

241

كَانَ لِتَسْبِيحِهِ شُكْرٌ وَ تَكْبِيرِهِ فِيهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ

675

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ نَادَتْ بِقَاعَ الْأَرْضِ بَعْضُهَا بَعْضاً مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ فَبَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا وَ مَا يُبْكِيكُمَا عَلَى عَبْدِي وَ هُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ لَمْ يَمْشِ فِي نَاحِيَةِ مِنْهَا إِلَّا وَ هُوَ يَذْكُرُكَ

676

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَبْكِي لِفَقْدِ الصَّالِحِينَ كَمَا يَبْكِي الصَّبِيُّ عَلَى فَقْدِ أَبَوَيْهِ

677

وَ قَالَ

مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ

678

وَ قَالَ

مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً لَقِيَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَ لَا عَذَابَ إِنَّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَقُبُورَ ثَلَاثُمِائَةِ نَبِيٍّ وَ كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ إِذَا كَذَّبَهُ قَوْمُهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى يَمُوتَ

242

679

وَ قَالَ(ع)

مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ

680

وَ قَالَ(ع)

أَشْرَفُ الْمَوْتِ مَوْتُ الشُّهَدَاءِ

681

وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ قُلْتُ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ فَقَالَ أَ مَا تَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ-

الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ

ثُمَّ قَالَ(ع)لَوْ لَمْ تَكُنِ الشَّهَادَةُ إِلَّا لِمَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ لَأَقَلَّ اللَّهُ الشُّهَدَاءَ

682

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَابٌ لِلْكَافِرِينَ

683

وَ قَالَ(ع)

أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي النِّفَاسِ لَمْ يَنْشُرْ لَهَا دِيوَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

243

684

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ مَاتَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ

685

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لِلْقَبْرِ لَضَغْطَةً تَتَزَايَلُ مِنْهُ الْأَوصَالُ

686

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ حم الزُّخْرُفَ آمَنَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ

687

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ن فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ

688

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ نَوَّرَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِسِرَاجٍ يَزْهَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

689

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَدِيدِ وَ الْمُجَادَلَةِ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَدْمَنَهَا لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ حِينَ يَمُوتُ

244

690

وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع)قُمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بَيْنَ يَدَيَّ أَجْعَلْ قَبْرَكَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

691

وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

أَشَدُّ سَاعَاتِ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ السَّاعَةُ الَّتِي يُعَايِنُ فِيهَا مَلَكَ الْمَوْتِ(ع)وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا مِنْ قَبْرِهِ وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقِفُ فِيهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فِي مَقَامِ الْقِيَامَةِ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ حِينَ تُوضَعُ فِي قَبْرِكَ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ

يَقُومُ النّٰاسُ لِرَبِّ الْعٰالَمِينَ

فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ ثُمَّ تَلَا-

وَ مِنْ وَرٰائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

قَالَ هُوَ الْقَبْرُ وَ أَنَّ لَهُمْ فِيهِ

مَعِيشَةً ضَنْكاً

وَ اللَّهِ إِنَّ الْقَبْرَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ

692

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

سَبْعَةُ جُسُورٍ عَلَى جَهَنَّمَ يُحَاسَبُ الْعَبْدُ فِي أَوَّلِهَا بِالْإِيمَانِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ الثَّانِي بِالصَّلَاةِ فَإِنْ أَكْمَلَهَا فِي رُكُوعِهَا وَ سُجُودَهَا

245

وَ مَوَاقِيتِهَا وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ الثَّالِثِ بِالزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ أَدَّاهَا نَجَا وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ الرَّابِعِ بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ سَلَّمَ لَهُ صَوْمَهُ وَافِراً نَجَا وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ الْخَامِسِ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَإِنْ كَانَ أَدَّى وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ السَّادِسِ بِالْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنْ كَانَ أَدَّاهُمَا وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْجِسْرِ السَّابِعِ بِحَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ الرَّحِمِ وَ مَظَالِمِ النَّاسِ فَإِنْ كَانَ سَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ نَجَا وَ إِلَّا تَرَدَّى فِي النَّارِ

فصل في تلقين المحتضر عند الموت و غسله و تشييعه

693

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا حَضَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَداً الْمَوْتُ قَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ-

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

فَإِذَا قَالَهَا الْمَرِيضُ قَالَ اذْهَبْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ

246

694

وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ

مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَأَتَيْتُهُ عَائِداً لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ أَخِ إِنَّ لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةً أَ تَقْبَلُهَا قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ قُلْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَقُلْتُ قُلْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ هُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَنْتَفِعَ بِذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ ثُمَّ سَمَّيْتُ الْأَئِمَّةَ(ع)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ تُوُفِّيَ فَجَزِعَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَغِبْتُ عَنْهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ عَزَاءً حَسَناً فَقُلْتُ كَيْفَ يَجِدونَكُمْ كَيْفَ عَزَاؤُكِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ بِوَفَاةِ فُلَانٍ وَ كَانَ مِمَّا سَجَّى بِنَفْسِي لِرُؤْيَا رَأَيْتُهَا اللَّيْلَةَ فَقُلْتُ فُلَانٌ قَالَ نَعَمْ-

247

فَقُلْتُ لَهُ أَ كُنْتَ مَيِّتاً قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ نَجَوْتُ بِكَلِمَاتٍ لَقَّنَنِيهِنَّ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ كِدْتُ أَهْلِكُ

695

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ وَ عِنْدَهُ حُمْرَانُ إِذْ دَخَلَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَذَا عِكْرِمَةُ فِي الْمَوْتِ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَ كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنْظِرُونِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ قُلْنَا نَعَمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ النَّفْسُ مَوْقِعَهَا لَعَلَّمْتُهُ كَلِمَاتٍ يَنْتَفِعُ بِهَا وَ لَكِنِّي أَدْرَكْتُهُ وَ قَدْ وَقَعَتِ النَّفْسُ مَوْقِعَهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَلَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْوَلَايَةَ

696

وَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا زَيْدُ جَدِّدْ عِبَادَةَ رَبِّكَ وَ جَدِّدِ التَّوْبَةَ فَقُلْتُ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ اللَّهِ إِنَّا أَرْحَمُ بِكُمْ

697

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَبَشِّرُوهُ

248

لِيَلْقَى رَبَّهُ وَ هُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ

698

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الرِّضَا(ع)فَعَادَهُ فَقَالَ كَيْفَ نَجِدُك قَالَ لَقِيتُ الْمَوْتَ بَعْدَكَ يُرِيدُ بِهِ مَا لَقِيَهُ مِنْ شِدَّةِ مَرَضِهِ فَقَالَ كَيْفَ لَقِيتَهُ قَالَ شَدِيداً أَلِيماً قَالَ مَا لَقِيتَهُ إِنَّمَا لَقِيتَ مَا يَبْدَؤُكَ بِهِ وَ يُعَرِّفُكَ بَعْضَ حَالِهِ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ وَ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ بِهِ فَجَدِّدِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَ بِالْوَلَايَةِ تَكُنْ مُسْتَرِيحاً فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَذِهِ مَلَائِكَةُ رَبِّي بِالتَّحِيَّاتِ وَ التُّحَفِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ وَ هُمْ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأْذَنْ لَهُمْ فِي الْجُلُوسِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)اجْلِسُوا مَلَائِكَةَ رَبِّي ثُمَّ قَالَ لِلْمَرِيضِ سَلْهُمْ أُمِرُوا بِالْقِيَامِ بِحَضْرَتِي فَقَالَ الْمَرِيضُ سَأَلْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَوْ حَضَرَكَ كُلُّ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ لَقَامُوا لَكَ وَ لَمْ يَجْلِسُوا حَتَّى تَأْذَنَ لَهُمْ هَكَذَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ غَمَضَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَكَذَا شَخْصُكَ مَاثِلٌ لِي مَعَ أَشْخَاصِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ قَضَى الرَّجُلُ

249

699

وَ رُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ حُبُّكَ وَ اللَّهِ قَالَ(ع)إِنْ كُنْتَ صَادِقاً لَتَرَانِي فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَيْثُ تَبْلُغُ نَفْسُكَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ

700

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نَابِذُوا عِنْدَ الْمَوْتِ فَقِيلَ كَيْفَ نُنَابِذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)قُولُوا قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ السُّورَةَ

701 وَ كَانَ(ص)يُكْثِرُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ

702 وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ عِنْدَ الْوَفَاةِ-

تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ

-

250

ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ع

703

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّ شَدَائِدَ الْمَوْتِ وَ سَكَرَاتِهِ تَشْغَلُنَا عَنْ ذَلِكَ فَنَزَلَ فِي الْحَالِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا الْآنَ فِي الصِّحَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةً لِذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ كَمَا قَالَ

704

وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ رَحِيمٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تُوُفِّيَ ع

705 وَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ وَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ وَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ وَ يَقُولُ(ع)اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ

706 وَ مِنْ دُعَائِهِمْ(ع)

اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمِّ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ضِيقِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى

251

ظُلْمَةِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى وَحْشَةِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ

707

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ

يَقُومُ النّٰاسُ لِرَبِّ الْعٰالَمِينَ

مِنْ قُبُورِهِمْ يُنَادِي كُلُّ وَاحِدٍ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فيجابون لَئِنْ رحمتم فِي الدُّنْيَا لترحمون الْيَوْمَ

708

وَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لِابْنِهِ الْقَاسِمِ قُمْ يَا بُنَيَّ فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ وَ الصَّافَّاتِ صَفّاً حَتَّى تَسْتَتِمَّهَا فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ

أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنٰا

قَضَى الْفَتَى فَلَمَّا سُجِّيَ وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ يُقْرَأُ عِنْدَهُ- يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ صَفّاً فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ يُقْرَأْ عِنْدَ مَكْرُوبٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ

252

709

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ تَقْرَأُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَ الْمَيِّتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهُ إِلَى رِضًا مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضُ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ رَحِمْتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ

710

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا اشْتَدَّ عَلَى الْمَرِيضِ النَّزْعُ فَضَعْهُ عَلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ

711

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)الْمَرْأَةُ تَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَ هِيَ حَائِضٌ وَ هُوَ فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُمَرِّضَهُ وَ إِذَا خَافُوا عَلَيْهِ وَ قَرُبَ ذَلِكَ فَلْتَتَنَحَّ عَنْهُ وَ عَنْ قُرْبِهِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِذَلِكَ

712

وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تَحْضُرِ الْحَائِضُ الْمَيِّتَ وَ الْجُنُبُ عِنْدَ التَّلْقِينِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَلِيَا غُسْلَهُ

253

713

وَ قَالَ(ع)

لَا يُسَخَّنُ لِلْمَيِّتِ الْمَاءُ لَا تُعَجَّلُ لَهُ النَّارُ

714

وَ رُوِيَ

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ(ص)تُنَوِّرُ الْقُبُورَ

715

وَ عَنْ سُفْيَانَ

إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ فَنَثَرُوا عَلَيْهِ وَ رَجَعَ النَّاسُ عَنْهُ أَتَاهُ الْمَلَكَانِ يَسْأَلَانِهِ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ إِبْلِيسُ فَإِذَا قَالَ الْمَلَكَانِ مَنْ رَبُّكَ يُشِيرُ إِلَى نَفْسِهِ قُلْ أَنَا فَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ

716

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ اللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ

717

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ غُفِرَ لَهُ قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ قَالَ لَا يُخْبِرُ بِمَا يَرَى

254

718

وَ قَالَ(ع)

أَجِيدُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا زِينَتُهُمْ

719

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ فَقَالَ(ع)ذَاكَ أَهْدَمُ وَ أَهْدَمُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي حَيَاتِهِ وَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ حِينَ يُبْعَثُ

720

وَ قَالَ(ص)

أَطْوَلُكُمْ قُنُوتاً فِي دَارِ الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ رَاحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ

721

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ قَرَأَ يس فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يُصِبْهُ أَنْوَاعُ الْبَلَاءِ وَ خَفَّفَ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ

722

وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ غَسَّلَ

255

فَاطِمَةَ(ع)قَالَ(ع)ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ قَالَ(ع)فَكَأَنَّكَ قَدْ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ فَقُلْتُ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ(ع)لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ(ع)لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَى ع

723

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الْبَيَاضِ فَالْبَسُوهُ وَ كَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ

724

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْكَتَّانُ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُكَفَّنُونَ فِيهِ وَ الْقُطْنُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص

725 وَ سُئِلَ(ع)عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا كَيْفَ تُغَسَّلُ قَالَ ع

256

مِثْلَ غُسْلِ الطَّاهِرِ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ وَ كَذَلِكَ الْجُنُبُ

726

وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي الْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ قَالَ يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ

727

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)لَمْ يُغَسِّلْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ لَا هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْمِرْقَالَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ دَفَنَهُمَا فِي ثِيَابِهِمَا وَ صَلَّى عَلَيْهِمَا

728

وَ عَنْهُ(ع)

وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ هُوَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ قَالَ لَا يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا يَدْفِنُهُ وَ لَا يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَ إِنْ كَانَ أَبَاهُ

729

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ حَضَرَ النَّبِيُّ(ص)جَنَازَتَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ-

وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ

257

أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ

قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ الثَّانِيَةَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ(ص)وَيْكَ مَا يُرِيدُ رَبُّكَ مَا قُلْتُ إِنِّي قُلْتُ اللَّهُمَّ احْشُ جَوْفَهُ نَاراً وَ امْلَأْ قَبْرَهُ نَاراً وَ أَصْلِهِ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَأَبْدَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا كَانَ يَكْرَهُ ص

730

وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)تُوُفِّيَ فَأَمَرَ لَهُ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فَرَجَعُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقْدِرُ أَنْ نَحْفِرَ لَهُ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فَرَجَعُوا فَقَالُوا مَا نَقْدِرُ أَنْ نَحْفِرَ لَهُ وَ مَا نَأْتِي مَكَاناً إِلَّا وَجَدْنَاهُ شَدِيداً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ لِمَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْخُلْقِ انْطَلِقُوا فَاحْفِرُوا لَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَانْطَلَقُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَ كَأَنَّمَا حَفَرُوا لَهُ فِي كَثِيبٍ

731

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً أَبْدَلَهَا اللَّهُ حَسَنَاتٍ الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ

732

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ وَ إِلَّا تَكُ فِيكُمْ فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيهَا-

258

قِيلَ وَ مَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ قَالَ عَشْرَةٌ الْيَقِينُ وَ الْقُنُوعُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحِلْمُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْغَيْرَةُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْمُرُوَّةُ

733

وَ قَالَ(ع)

الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ

و يستحب أن يقال عند سماع وفاة كل مؤمن- إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ- وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ اللهم اكتبه في المحسنين و اخلفه في عقبة الآخرين و اجعل كتابه في عليين اللهم لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده

734

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الْقَبْرَ يَقُولُ لِلْمَيِّتِ إِذَا وُضِعَ فِيهِ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِي أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَ بَيْتُ الدُّودِ وَ بَيْتُ الْآكِلَةِ مَا كَانَ غَرَّكَ بِي إِذْ كُنْتَ فَوْقِي فَدَّاداً وَ الْفَدَّادُ الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا وَ يُؤَخِّرُ أُخْرَى

259

735 وَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتَ مَغْفُوراً فَطُوبَى لَنَا نُصَلِّي عَلَى مَغْفُورٍ لَهُ وَ إِنْ كُنَّا مَغْفُورِينَ فَطُوبَى لَكَ يُصَلِّي عَلَيْكَ الْمَغْفُورُونَ

736 وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا تَبِعَ جِنَازَةً غَلَبَتْهُ كَآبَةٌ وَ أَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ وَ أَقَلَّ الْكَلَامَ

737

وَ قَالَ

زُورُوا قُبُورَ مَوْتَاكُمْ وَ سَلِّمُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهِمْ عِبْرَةً ثُمَّ قَالَ الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ

738

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَيُكْسِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يُكْسِبُ لِلْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارَ وَ يَكْسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ

739

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ

هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ

اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَبْقَ فِي

260

السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ

740 وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ

741

وَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجَنَازَةِ إِذَا حُمِلَتْ كَيْفَ يَقُولُ الَّذِي يَحْمِلُهَا قَالَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ

742

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حُطَّ عَنْهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ كَبِيرَةً فَإِنْ رَبَّعَهَا أُخْرِجَ مِنَ الذُّنُوبِ

743

وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

شَارِبُ الْخَمْرِ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِنْ شَهِدَ فَلَا تَقْبَلُوهُ وَ إِنْ ذُكِرَ فَلَا تُزَكُّوهُ وَ إِنْ خَطَبَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ حَدَّثَ فَلَا تُصَدِّقُوهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تَشْهَدُوهُ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَابِدِ وَثَنٍ إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ ذَنْبٌ يَعْلُو كُلَّ ذَنْبٍ كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهُ تَعْلُو

261

كُلَّ شَجَرَةٍ

744

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَنْبَغِي لِمَنْ يُشَيِّعُ جِنَازَةً أَنْ لَا يَجْلِسَ حَتَّى يُوضَعَ فِي لَحْدِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ فَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ

745

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً

746

وَ رُوِيَ

أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُنَادَى أَلَا إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ الْجَنَّةُ وَ أَوَّلَ حِبَاءِ مَنْ تَبِعَكَ الْمَغْفِرَةُ

747 وَ سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى إِلَى وَلِيمَةٍ وَ إِلَى جِنَازَةٍ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَ أَيَّهُمَا يُجِيبُ قَالَ لِيُجِبِ الْجِنَازَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَ لْيَدَعِ الْوَلِيمَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ

748 وَ خَرَجَ(ص)فِي جَنَازَةٍ مَاشِياً فَقِيلَ أَ لَا تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

262

فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَ الْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَ

749

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ

750

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كُتِبَ لَهُ أَرْبَعُ قَرَارِيطَ قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ إِيَّاهَا وَ قِيرَاطٌ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَ قِيرَاطٌ بِالانْتِظَارِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ

751

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ

752

وَ قَالَ(ع)

مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ أُعْطِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَ شَفَاعَاتٍ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ

753

وَ عَنْ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ عَطَاءٌ فِيهَا فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِينَ أَوْ

263

لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ تَرَكْنَا الْحَقَّ لَهُ لَمْ يُقْضَ حَقُّ مُسْلِمٍ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ وَ لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ امْضِهْ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَ لَا بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ طَلَبْنَاهُ فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ

فصل في دفن الميت و تلقينه و زيارته و ذكر القبر و أحواله

754

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا

264

جِئْتَ بِالْمَيِّتِ إِلَى قَبْرِهِ فَلَا تَفْدَحْهُ بِمَرَّةٍ وَ لَكِنْ ضَعْهُ دُونَ قَبْرِهِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَ دَعْهُ حَتَّى يَتَأَهَّبَ لِلْقَبْرِ وَ لَا تَفْدَحْهُ بِهِ فَإِذَا أَدْخَلْتَهُ إِلَى قَبْرِهِ فَلْيَكُنْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَحْسِرْ عَنْ خَدِّهِ وَ لْيُلْصِقْ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَ لْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ لْيَقُلْ مَا يَعْلَمُهُ وَ يُسْمِعُهُ تَلْقِينَهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ يَذْكُرُ لَهُ مَا يَعْلَمُ وَاحِداً وَاحِداً

755

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ عِنْدَ رِجْلَيِ الْمَيِّتِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْزَلَ الْقَبْرَ حَافِياً مَكْشُوفَ الرَّأْسِ

756 وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْقَبْرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهَا حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ

757 وَ قَالَ(ع)

إِذَا تَنَاوَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ

265

758

وَ قَالَ(ع)

إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ فَضَعْهُ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ حُلَّ عُقَدَ كَفَنِهِ وَ ضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ

759

وَ قَالَ(ع)

إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْقَبْرِ فَقُلْ وَ أَنْتَ تَنْفُضُ يَدَيْكَ مِنَ التُّرَابِ-

إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ

ثُمَّ احْثُ التُّرَابَ عَلَيْهِ بِظَهْرِ كَفَّيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ-

هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ

فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً

760

وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِذَا نَزَلْتَ فِي قَبْرٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ ثُمَّ تَسُلُّ الْمَيِّتَ سَلًّا فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي قَبْرِهِ فَضَعْهُ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ حُلَّ عُقَدَ كَفَنِهِ وَ ضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

وَ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ

266

وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ صَالِحِ شِيعَتِهِ وَ اهْدِنَا وَ إِيَّاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً ثُمَّ تُدْنِي فَمَكَ إِلَى أُذُنِهِ وَ تَقُولُ يَا فُلَانُ إِذَا سُئِلْتَ فَقُلِ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي حَتَّى تَسُوقَ الْأَئِمَّةَ(ع)ثُمَّ تُعِيدُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ أَ فَهِمْتَ يَا فُلَانُ وَ قَالَ(ع)فَإِنَّهُ يُجِيبُ وَ يَقُولُ نَعَمْ ثُمَّ تَقُولُ ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبِهِ وَ اصْعَدْ بِرُوحِهِ إِلَيْكَ وَ لَقِّنْهُ مِنْكَ بُرْهَاناً اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ تَضَعُ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ فَمَا دُمْتَ تَضَعُ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فَإِنَّمَا رَحْمَتُكَ لِلظَّالِمِينَ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ-

إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ

اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ