سلوة الحزين

- القطب الراوندي المزيد...
298 /
267

فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ

761

وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَنْبَغِي لِأَحَدِكُمْ إِذَا دَفَنَ مَيِّتَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عِنْدَ قَبْرِهِ ثُمَّ يَقُولَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَهِدْنَاكَ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامُكَ إِلَى آخِرِ الْأَئِمَّةِ(ع)فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ قَدْ كُفِينَا الدُّخُولَ إِلَيْهِ وَ مَسْأَلَتَنَا إِيَّاهُ فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ فَيَنْصَرِفَانِ عَنْهُ وَ لَا يَدْخُلَانِ إِلَيْهِ

762

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَزَلَ فِي قَبْرِ ابْنِ الْمُكَفَّفِ فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ وَلَدُ عَبْدِكَ اللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيْهِ مَدَاخِلَهُ وَ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ

763

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ الْمَيِّتَ فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَكْشِفْ عَنْ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى

268

الْأَرْضِ وَ يُدْنِيَ فَمَهُ إِلَى سَمْعِهِ وَ يَقُولُ اسْمَعْ وَ افْهَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ الْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ عَلِيٌّ إِمَامُكَ اسْمَعْ وَ افْهَمْ يُعِيدُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا أَدْخَلْتَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَجْعَلُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ تُرَابٍ وَ تَجْعَلُ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَدَرَةً نَقِيَّةً لِأَنْ لَا يَسْتَلْقِيَ وَ يُحَلُّ عُقَدُ كَفَنِهِ كُلُّهَا وَ يُكْشَفُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ(ص)وَ قِهِ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الْمَيِّتِ اللَّبِنُ فَقُلِ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ إِلَى آخِرِهِ

764

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا سَلَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اللَّحْدِ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى أُذُنَيْهِ وَ قُلِ اللَّهُ رَبُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ عَلِيٌّ إِمَامُكَ

269

765

وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اضْرِبْ بِيَدِكَ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قُلْ يَا فُلَانُ قُلْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ يُسَمِّي إِمَامَ زَمَانِهِ فَإِذَا حُثِيَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَ سُوِّيَ قَبْرُهُ فَضَعْ كَفَّكَ عَلَى قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ وَ اغْمِزْ كَفَّكَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا يُنْضَحُ بِالْمَاءِ

766 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ قَامَ(ع)إِلَى قَبْرِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبِهِ وَ اصْعَدْ إِلَيْكَ بِرُوحِهِ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يُغْنِيهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ثُمَّ مَضَى ع

767

وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ

768

وَ عَنْهُ(ع)

السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ يَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ

270

الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ ثُمَّ يَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ يَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ فِيهِ

769

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ

مَا عَلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أُفْرِدَ الْمَيِّتُ فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَيَضَعُ فَمَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ أَوْ يَا فُلَانَةُ بِنْتَ فُلَانٍ هَلْ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)حَقٌّ وَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ-

وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

قَالَ فَيَقُولُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ انْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا فَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ

770

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ مَيِّتٍ إِذَا دُفِنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تُعَذِّبَ هَذَا الْمَيِّتَ إِلَّا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَذَابَ إِلَى يَوْمِ

يُنْفَخُ فِي الصُّورِ

771

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ تُفَرِّجُ أَصَابِعَكَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَنْضَحُ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ خَتَمْتُ عَلَيْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يَدْخُلَكَ وَ مِنَ

271

الْعَذَابِ أَنْ يَمَسَّكَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ

772

عَنِ الرِّضَا(ع)

مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ

773

وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ

مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِالْبَقِيعِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ قَالَ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ

774

وَ عَنْ أَبَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهَا وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ

775

وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِمَنْ يَزُورُ قَبْرَهُ قَالَ نَعَمْ فَلَا يَزَالُ مُسْتَأْنِساً بِهِ مَا دَامَ عِنْدَ قَبْرِهِ فَإِذَا قَامَ وَ انْصَرَفَ

272

مِنْ قَبْرِهِ دَخَلَهُ مِنِ انْصِرَافِهِ وَحْشَةٌ

776

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةُ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَ الْمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ وَ النُّصْرَةُ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ نَصِيبَهُ وَ إِذَا مَاتَ فَالزِّيَارَةُ لَهُ إِلَى قَبْرِهِ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَقُولُ لَهُ أُفٍّ

777

وَ قَالَ(ع)

مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ

778

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَ رَكْعَتَيْنِ لِلشَّفْعِ وَ رَكْعَةً لِلْوَتْرِ ثُمَّ قَنَتَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي قُنُوتِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ عَذَابِ النَّارِ وَ مُدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ

779

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَلَهُ الْجَنَّةُ

وَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَمَّا

273

فَرَغَ جَاءَهُ النَّاسُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نُدْرِكِ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَكِنِ ادْعُوا لَهَا

780

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ

781

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)كَانَتْ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي حَمْزَةَ(ع)وَ تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ

782

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُ بِمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ شَيْئاً لَا يَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْهَاشِمِيِّ وَ نَضَحَ قَبْرَهُ بِالْمَاءِ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى يُرَى أَصَابِعُهُ فِي الطِّينِ فَكَانَ الْغَرِيبُ يَقْدُمُ أَوِ الْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَرَى الْقَبْرَ الْجَدِيدَ عَلَيْهِ أَثَرُ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَقُولُ مَنْ مَاتَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ

783

وَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ يَسْأَلُهُ عَنْ

274

فَضْلِ مَا عِنْدَهُ فَمَنَعَهُ مَثَّلَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ لَحْمَهَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

784

وَ قَالَ

مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ

785

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْراً كَانَ كَمَنْ بَوَّأَهُ بَيْتاً مُوَافِقاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

786

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَنَا الْجَنَّةَ نَتَبَوَّأُ مِنْهَا

حَيْثُ نَشٰاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ

787

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

مَنْ مَاتَ عَلَى مُوَالاتِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ

788

عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَرَّازِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ رُؤْيَتَكُمْ وَ زِيَارَتَكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ-

275

فَأَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ إِنَّمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ بِمَنْزِلَةِ الشَّعْرَةِ أَتَقَلْقَلُ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ مِنْكُمْ فَأَسْتَرِيحَ إِلَيْهِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ فَتَمَسَّهُ النَّارُ أَبَداً

789

وَ قَالَ(ع)

وَ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ضَمَانِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ

790

وَ قَالَ(ع)

وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ كَالَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ-

مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ

وَ اللَّهِ لَوْ طَلَبُوكُمْ فِي النَّارِ مَا وَجَدُوا فِيهَا وَاحِداً مِنْكُمْ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يُغْفَرُ إِلَّا لَكُمْ

791

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً عَلَيْهَا عِلْمٌ تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِتْراً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ

792

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَإِنْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ أَلْفَا أَلْفِ حَسَنَةٍ

276

793

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نِعْمَةُ الْعَطِيَّةِ وَ نِعْمَةُ الْهَدِيَّةِ كَلِمَةُ حِكْمَةٍ تَسْمَعُهَا فَتَنْطَوِي عَلَيْهَا ثُمَّ تَحْمِلُهَا إِلَى أَخٍ مُسْلِمٍ لَكَ تُعْلِمُهَا إِيَّاهُ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ

794 وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع)تَعَلَّمِ الْخَيْرَ وَ عَلِّمْهُ النَّاسَ فَإِنِّي مُنَوِّرٌ لِمُعَلِّمِ الْخَيْرِ وَ مُتَعَلِمِيهِ قُبُورَهُمْ حَتَّى لَا يَسْتَوْحِشُوا بِمَكَانِهِمْ

795

وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ مُبْتَدِئاً مَنْ أَتَمَّ رُكُوعَهُ لَمْ تَدْخُلْهُ وَحْشَةٌ فِي الْقَبْرِ

796 وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ

إِلَهِي هَلْ يَذْكُرُ أَحَدٌ الْأَمْوَاتَ حِينَ دَرَسَتْ قُبُورُهُمْ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنِّي لَمْ أَنْسَهُمْ أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ فَكَيْفَ أَنْسَاهُمْ أَمْوَاتاً مَرْحُومِينَ كُلَّمَا قَطَعْتُ لَهُمْ إِرْباً غَفَرْتُ لَهُمْ ذَنْباً وَ أَغْفِرُ لَهُمْ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ وَ بِكُلِّ عَظْمٍ بَلِيَ وَ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

797

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الْأَذَانَ مَا لَمْ يُطَيَّنْ قَبْرُهُ

798

وَ قَالَ(ع)

مَا الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا كَالْغَرِيقِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ يَنْتَظِرُ دَعْوَةً تَلْحَقُهُ مِنْ أَخٍ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ أَبَوَيْنِ فَإِذَا لَحِقَتْهُ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الدُّنْيَا

277

799

وَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَصُومُ الرَّجُلُ عَنْ قَرِيبِهِ وَ غَيْرِ قَرِيبِهِ هَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدِكُمُ الْهَدِيَّةُ يَفْرَحُ بِهَا

800

وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُصَلِّي عَنْ وَلَدِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ عَنْ وَالِدَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ لِلْوَلَدِ اللَّيْلُ قَالَ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لِلْوَلَدِ قَالَ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ

801

وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا ذَرٍّ أُوصِيكَ فَاحْفَظْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ جَاوِرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الْآخِرَةَ وَ زُرْهَا أَحْيَاناً بِالنَّهَارِ وَ لَا تَزُرْهَا بِاللَّيْلِ وَ اغْسِلِ الْمَيِّتَ يَتَحَرَّكْ قَلْبُكَ فَإِنَّ الْجَسَدَ الْخَاوِيَ عِظَةٌ بَالِغَةً وَ صَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يَحْزُنُكَ فَإِنَّ الْحُزْنَ فِي أَمْرِ اللَّهِ يُعَوَّضُ خَيْراً وَ جَالِسِ الْمَسَاكِينَ وَ عُدْهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مُخْلَصاً

278

802

وَ قَالَ بَعْضُهُمْ

رَأَيْتُ ابْنَتِي وَ قَدْ مَاتَتْ فَقَالَتْ يَا أَبَتِ هُوَ ذَا يُمَهِّدُ لِرَجُلٍ فِي قَبْرِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَسَلْهُمْ أَنْ يُنَحُّوهُ عَنِّي قَالَ فَبَكَّرْتُ بُكْرَةً وَ جِئْتُ وَ الْحَفَّارُ يَحْفِرُ فَمَنَعْتُهُ وَ قَالَ تَمْنَعُنِي وَ هِيَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ بِرُؤْيَايَ قَالَ فَاغْتَمَّ أَهْلُ الْمَيِّتِ فَحَفَرُوا نَاحِيَةً أُخْرَى فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ ابْنَتِي فِي الْمَنَامِ أَيْضاً فَقَالَتْ يَا أَبَتِ إِنَّكَ تَهْتِكُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَحِمَهُ بِهَتْكِكَ إِيَّاهُ

803

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدِمُوا

804

وَ قَالَ(ع)

لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ

805

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَهْبَطَ اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ وَ ثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ تُحْصَى عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ

806

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيَا أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ

279

807

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ

808 وَ قَالَ(ع)لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ قَسْوَةَ قَلْبِهِ اطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ وَ اعْتَبِرْ بِالنُّشُورِ

809 وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا شَأْنُكَ جَاوَرْتَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ إِنِّي لَأَجِدُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ يَكْفُرُونَ السَّيِّئَةَ وَ يُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ

810

وَ قَالَ(ع)

مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ

811

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَبْرٌ فَقَرَأَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فَسَمِعَ صَائِحاً يَقُولُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ هِيَ الْمُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

812

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عَذَابُ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ

280

لِلْغِيبَةِ وَ ثُلُثٌ لِلنَّمِيمَةِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَوْلِ

813

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ جُلَّ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ

814

وَ قَالَ(ع)

الْمُصِيبُ مَنْ عَمِلَ ثَلَاثَةً مَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ تَتْرُكَهُ وَ مَنْ بَنَى قَبْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ مَنْ أَرْضَى خَالِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُ

815

وَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي مَقْبَرَةٍ فَوَقَفَ ثُمَّ مَرَّ ثُمَّ وَقَفَ ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ وَ مَا وُقُوفُكَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ فَفَعَلَ فَلَوْ صَامُوا مِنْ رَجَبٍ وَ قَامُوا لَيْلَهُ مَا عُذِّبُوا فِي قُبُورِهِمْ

816

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّ مَلَكَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى يُقَالُ لَهُمَا نَاكِرٌ وَ نَكِيرٌ يَنْزِلَانِ عَلَى الْمَيِّتِ فَيَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ وَ نَبِيِّهِ وَ دِينِهِ وَ إِمَامِهِ فَإِنْ أَجَابَ بِالْحَقِّ سَلَّمُوهُ إِلَى مَلَائِكَةِ النَّعِيمِ وَ إِنِ ارْتَجَّ عَلَيْهِ سَلَّمُوهُ إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ

817

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ

الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الْقَبْرُ بَيْتُهُ وَ الْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ الْقَبْرُ سِجْنُهُ وَ النَّارِ مَأْوَاهُ

281

818

وَ عَنْهُمْ(ع)

الْخَيْرُ كُلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الشَّرُّ كُلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِنَّ الْمَلَكَيْنِ إِذَا أَتَيَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ لِيُعَذِّبَاهُ قَعَدَا مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ صَلَاتُهُ لَا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِي فَرُبَّ لَيْلَةٍ قَدْ بَاتَ فِيهَا سَاهِراً حِذَاراً لِهَذَا الْمَضْجَعِ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ إِلَى عِيَادَةِ إِخْوَانِهِ وَ لَا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِي وَ مِنْ يَمِينِهِ الصَّدَقَةُ وَ لَهُ الصَّوْمُ ثُمَّ يَفْسَحُ اللَّهُ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْهُ إِلَى الْجَنَّةِ

819

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى(ع)إِذَا أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنَ الذُّنُوبِ فَانْظُرْ فَوْقَكَ وَ اذْكُرْ عَظَمَتِي وَ إِلَى الْأَرْضِ تَحْتَكَ وَ اذْكُرِ اللَّحْدَ فَإِنَّهُ سِجْنِي وَ عَنْ يَمِينِكَ فَاذْكُرِ الْجَنَّةَ فَإِنَّهَا ثَوَابِي وَ عَنْ يَسَارِكَ فَاذْكُرِ النَّارَ فَإِنَّهَا عِقَابِي وَ انْظُرْ أَمَامَكَ وَ اذْكُرِ الصِّرَاطَ فَإِنَّهُ مَرْصَدِي وَ مِنْ وَرَائِكَ فَاذْكُرْ مَلَكَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ رَسُولِي إِلَيْكَ

820

وَ رُوِيَ

أَنَّ الْمُحْتَضَرَ يَحْضُرُهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِهِ عَلَيْهِمْ لِبَاسٌ خُضْرٌ وَ صَفٌّ عَنْ يَسَارِهِ عَلَيْهِمْ لِبَاسٌ سُودٌ يَنْتَظِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ وَ الْمَرِيضُ يَنْظُرُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً وَ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً أُخْرَى وَ يَكَادُ يَمُوتُ مِنَ الْفَزَعِ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ وَ يَقُولُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ مَلَكاً مِنْ بُطْنَانِ السَّمَاءِ يُبَشِّرُهُ وَ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ-

282

فَإِذَا أَخَذَ فِي قَبْضِ رُوحِهِ وَ ارْتَقَى إِلَى رُكْبَتَيْهِ شَفَعَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ قَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى عَبْدِهِ أَنْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَوْدِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْكَ جَنَاحَيِ أَوْ تَنْظُرَ إِلَى مِيكَائِيلَ فَيَقُولُ أَيْنَ مِيكَائِيلُ فَإِذَا بِهِ وَ قَدْ نَزَلَ فِي جَوْقٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ إِلَى بَطْنِهِ وَ سُرَّتِهِ شَفَعَ إِلَى مِيكَائِيلَ أَنْ يُمْهِلَهُ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْكَ جَنَاحِي أَوْ تَنْظُرَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَخْتَارُ النَّظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَتَضَاحَكُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْ يَرْفُقَ بِهِ فَإِذَا فَارَقَتْهُ رُوحُهُ تَبِعَاهُ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ كَانَا مُوَكَّلَيْنِ بِهِ يَبْكِيَانِ وَ يَتَرَحَّمَانِ عَلَيْهِ وَ يَقُولَانِ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ كَمْ أَسْمَعَنَا الْخَيْرَ وَ كَمْ أَشْهَدَنَا عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ قَالا يَا رَبَّنَا إِنَّا كُنَّا مُوَكَّلَيْنِ بِهِ وَ قَدْ نَقَلْتَهُ إِلَى جِوَارِكَ فَمَا تَأْمُرُنَا فَيَقُولُ تَعَالَى تَلْزَمَانِ قَبْرَهُ وَ تَتَرَحَّمَانِ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغِفِرَانِ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ائْتِيَاهُ بِمَرْكَبٍ فَأَرْكِبَاهُ وَ امْشِيَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اخْدُمَاهُ فِي الْجَنَّةِ

283

مستدركات الدعوات من نسخة كتابي البحار و مستدرك وسائل الشيعة

1

عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

الْخِتَانُ سُنَّةٌ فِي الرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ

2

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا وَ أَنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَقَالا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَأَتَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا إِلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَ إِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ ثُمَّ

284

يَرْجِعُ إِلَيْهِ كَمَا رَجَعَ وَ إِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ عِنْدَهُ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ وَ إِذَا ذَلِكَ السَّابِحَ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغِرُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَراً فَيَنْطَلِقُ وَ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَراً فَقُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ قَالا لِي انْطَلِقْ إِلَى أَنْ قَالَ(ص)قَالا وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ فَيَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا الْخَبَرَ

3

وَ رُوِيَ

اجْتَنِبِ الدَّوَاءَ مَا لَزِمَتْكَ الصِّحَّةُ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِحَرَكَةِ الدَّاءِ فَاحْزَمْهُ بِمَا يَرْدَعُهُ قَبْلَ اسْتِعْجَالِهِ

4

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الْحَذَرَ لَا يُنْجِي مِنَ الْقَدَرِ وَ لَكِنْ يُنْجِي مِنَ الْقَدَرِ الدُّعَاءُ فَتَقَدَّمُوا فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالدُّعَاءِ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَمْ يَنْزِلْ

5

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الدُّعَاءُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ وَ مِصْبَاحُ الظُّلْمَةِ

6

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ مَنْ كَانَ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ قُرِئَ عَلَيْهِ يس أَوْ كَتَبَهُ وَ سَقَاهُ وَ إِنْ كَتَبَهُ بِمَاءِ الزَّعْفَرَانِ عَلَى إِنَاءٍ مِنْ زُجَاجٍ فَهُوَ خَيْرٌ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ

7

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ التَّعْزِيَةَ تُورِثُ الْجَنَّةَ

285

8

وَ قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ(ع)مَا لِي أَرَاكَ حَزِيناً فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ قُرَّةَ عَيْنٍ فَمَاتَ فَتَمَثَّلَ ع-

عَطِيَّتُهُ إِذَا أَعْطَى سُرُورٌ * * * وَ إِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا

فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ شُكْراً * * * وَ أَجْزَلُ فِي عَوَاقِبِهَا إِيَاباً

أَ نِعْمَتُهُ الَّتِي أَبْدَتْ سُرُوراً * * * أَمِ الْأُخْرَى الَّتِي ادَّخَرَتْ ثَوَاباً

وَ قَالَ(ع)إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ فَإِنَّهَا تَسْكُنُ

9

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ

وَلَدٌ وَاحِدٌ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً يَبْقَوْنَ بَعْدَهُ شَاكِينَ فِي السِّلَاحِ مَعَ الْقَائِمِ ع

10

وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ

بِئْسَ الشَّيْءُ الْوَلَدُ إِنْ عَاشَ كَدَّنِي وَ إِنْ مَاتَ مَدَّنِي فَبَلَغَ ذَلِكَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ نِعْمَ الشَّيْءُ الْوَلَدُ إِنْ عَاشَ فَدَعَّاءٌ حَاضِرٌ وَ إِنْ مَاتَ فَشَفِيعٌ سَابِقٌ

11

وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ-

إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ

اللَّهُمَّ آجِرْنِي مِنْ مُصِيبَتِي وَ أَعْقِبْنِي خَيْراً مِنْهُ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ وَ مَنْ مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ فَأَعْقَبَنِيَ اللَّهُ بِرَسُولِهِ(ص)فَتَزَوَّجْنِي

286

12

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَةٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ

13

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ وَ إِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا فَأَحْدَثَ لَهَا اسْتِرْجَاعاً إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ مَنْزِلَةً وَ أَعْطَاهُ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا وَ مَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ إِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا تَذَكَّرَهَا الْعَبْدُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَهُ كَيَوْمَ وَجَدَهَا وَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمُصِيبَةِ لَتَنْزِلُ بِهِمُ الْمُصِيبَةُ فَيَجْزَعُونَ فَيَمُرُّ بِهِمْ مَارٌّ مِنَ النَّاسِ فَيَسْتَرْجِعُ فَيَكُونُ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ أَهْلِهَا

14 وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ أَنْ تَكُونَ مُصِيبَتِي أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ لَكَانَتْ

15 وَ كَانَ لِلصَّادِقِ(ع)ابْنٌ فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ غُصَّ فَمَاتَ فَبَكَى وَ قَالَ لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ بَقَّيْتَ وَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى النِّسَاءِ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ صَرَخْنَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَصْرُخْنَ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ لِلدَّفْنِ قَالَ سُبْحَانَ مَنْ يَقْتُلُ أَوْلَادَنَا وَ لَا نَزْدَادُ لَهُ إِلَّا حُبّاً فَلَمَّا دَفَنَهُ قَالَ يَا بُنَيَّ وَسَّعَ اللَّهُ فِي ضَرِيحِكَ وَ جَمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نَبِيِّكَ

16

وَ قَالَ(ع)

إِنَّا قَوْمٌ نَسْأَلُ اللَّهَ مَا نُحِبُّ فِيمَنْ نُحِبُّ فَيُعْطِينَا فَإِذَا أَحَبَّ مَا نَكْرَهُ فِيمَنْ نُحِبُّ رَضِينَا

287

17

وَ قَالَ(ع)

نَحْنُ صُبَّرٌ وَ شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ أَصْبَرُ مِنَّا لِأَنَّا صَبَرْنَا عَلَى مَا عَلِمْنَا وَ صَبَرُوا عَلَى مَا لَمْ يَعْلَمُوا

18

قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ حَزِيناً وَ يُمْسِي حَزِيناً وَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَاكَ وَ سَاعَاتُ الْغُمُومَ كَفَّارَاتُ الذُّنُوبِ

19

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ قَصُرَ عُمُرُهُ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ فِي نَفْسِهِ وَ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ تَوَاتَرَتْ مَصَائِبُهُ وَ رَأَى فِي نَفْسِهِ وَ أَحِبَّائِهِ مَا يَسُوؤُهُ

20

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْمُؤْمِنُ صَبُورٌ فِي الشَّدَائِدِ وَقُورٌ فِي الزَّلَازِلِ قَنُوعٌ بِمَا أُوتِيَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَ لَا يَحِيفُ عَلَى مُبْغِضٍ وَ لَا يَأْثَمُ فِي مُحِبٍّ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَ النَّفْسُ مِنْهُ فِي شِدَّةٍ

21

وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

مَا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمُصِيبَةٍ إِلَّا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ قَالَ لِأَوْلَادِهِ إِذَا أُصِبْتُمْ بِمُصِيبَةٍ فَافْعَلُوا بِمِثْلِ مَا أَفْعَلُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَكَذَا يَفْعَلُ فَاتَّبِعُوا أَثَرَ نَبِيِّكُمْ وَ لَا تُخَالِفُوهُ فَيُخَالِفَ اللَّهُ بِكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ-

وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ

ثُمَّ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)فَمَا زِلْتُ أَعْمَلُ بِعَمَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

288

22

وَ قَالَ(ع)

الرِّضَا بِالْمَكْرُوهِ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْمُتَّقِينَ

23

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْمَصَائِبُ بِالسَّوِيَّةِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ

24

وَ قَالَ(ع)

مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ

25

وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنِ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ أَحْيَاهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ

26

وَ عَنْهُمْ(ع)

دُعَاءٌ يُدْعَى بِهِ فِي عَقِيبِ كُلِّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا فَإِنْ كَانَ بِكَ دَاءٌ مِنْ سَقَمٍ وَ وَجَعٍ فَإِذَا قَضَيْتَ صَلَاتَكَ فَامْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ امْرُرْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ وَجَعِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ تَقُولُ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي كَذَا وَ كَذَا وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا

27

وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَا أَسْتَقْبِلُ فِي

289

يَوْمِي هَذَا ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَمْسَى

28

وَ رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

أَوْسَعُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ

29

وَ عَنْهُ(ع)

أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نَجَاحاً لِلْإِجَابَةِ دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لِأَخِيهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ آمِينَ وَ لَكَ مِثْلَاهُ

30

وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ قَالَ

كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي الْمَوْقِفِ وَ هُوَ يَدْعُو فَتَفَقَّدْتُ دُعَاءَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَ رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِرَجُلٍ رَجُلٍ مِنَ الْآفَاقِ وَ يُسَمِّيهِمْ وَ يُسَمِّي آبَاءَهُمْ حَتَّى أَفَاضَ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَباً قَالَ وَ مَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا رَأَيْتَ قُلْتُ إِيْثَارُكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ تَفَقُّدَكَ رَجُلًا رَجُلًا فَقَالَ لِي لَا يَكُونُ تُعْجِبُكَ مِنْ هَذَا يَا ابْنَ أَخِي فَإِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ كَانَ وَ اللَّهِ سَيِّدَ مَنْ مَضَى وَ سَيِّدَ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ آبَائِهِ(ع)وَ إِلَّا صَمَّتَا أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتَا عَيْنَاهُ وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ(ص)إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ فِي ظَهْرِ الْغَيْبِ نَادَى مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مِائَتَا

290

أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ خَمْسُ مِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سِتُ مِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ ثُمَّ يُنَادِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الْغَنِيُّ الَّذِي لَا أَفْتَقِرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ فَأَيُّ الْخَطَرَيْنِ أَكْبَرُ يَا ابْنَ أَخِي مَا اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي أَوْ مَا تَأْمُرُنِي بِهِ

31

وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ

قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيْتَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ

32 وَ حُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّالِحِينَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَدْعُو لِإِخْوَانِهِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَافَى أَبَاهُ قَدْ مَاتَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهِ أَخَذَ يَقْسِمُ تَرِكَتَهُ عَلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ كَانَ يَدْعُو لَهُمْ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ كُنْتُ أَدْعُو لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبْخَلُ عَلَيْهِمْ بِالْفَانِي

291

33

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يَعِيشُ النَّاسُ بِإِحْسَانِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُونَ بِأَعْمَارِهِمْ وَ يَمُوتُونَ بِذُنُوبِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ

34

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

اتَّقُوا الذُّنُوبَ وَ حَذِّرُوهَا إِخْوَانَكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا الْعُقُوبَةُ إِلَى أَحَدٍ أَسْرَعُ مِنْهَا إِلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

35

وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تُصِيبُهُ رَفَاهِيَةٌ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِبَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ حَتَّى يَتَوَفَّرَ حَظُّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ

36

بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

النُّجُومُ أَمَنَةٌ مِنَ السَّمَاءِ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا تَنَاثَرَتْ دَنَا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ وَ الْجِبَالُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا سُيِّرَتْ دَنَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا يُوعَدُونَ

37

وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَشْجَعُ السُّلَمِيُّ يَمْدَحُهُ فَوَجَدَهُ عَلِيلًا فَجَلَسَ وَ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ(ع)عُدْ عَنِ الْعِلَّةِ وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ فَقَالَ لَهُ

أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً * * * فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِى وَ فِي أَرَقِكَ

يُخْرِجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامَ كَمَا * * * أَخْرَجَ ذُلَّ السُّؤَالِ مِنْ عُنُقِكَ

فَقَالَ يَا غُلَامُ أَيْشٍ مَعَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ قَالَ فَأَخَذَهَا وَ شَكَرَ وَ وَلَّى فَقَالَ رُدُّوهُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ وَ أَغْنَيْتَ فَلِمَ

292

رَدَدْتَنِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ خَيْرُ الْعَطَاءِ مَا أَبْقَى نِعْمَةً بَاقِيَةً وَ إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ لَا يُبْقِي لَكَ نِعْمَةً بَاقِيَةً وَ هَذَا خَاتَمِي فَإِنْ أُعْطِيتَ بِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِلَّا فَعُدْ إِلَيَّ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا أُوفِكَ إِيَّاهَا قَالَ يَا سَيِّدِي قَدْ أَغْنَيْتَنِي وَ أَنَا كَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَ أَحْصُلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُفْزِعَةِ فَتُعَلِّمُنِي مَا آمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَإِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاتْرُكْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ- أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قَالَ أَشْجَعُ فَحَصَلْتُ فِي وَادٍ تَعْبَثُ فِيهِ الْجِنُّ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ خُذُوهُ فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ نَأْخُذُهُ وَ قَدِ احْتَجَزَ بِآيَةٍ طَيِّبَةٍ

38

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَاشَ قَوِيّاً وَ سَارَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِ آمِناً

39

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

صَبْرُكَ عَلَى مَحَارِمِ اللَّهِ أَيْسَرُ مِنْ صَبْرِكَ عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ مَنْ صَبَرَ عَلَى اللَّهِ وَصَلَ إِلَيْهِ

40

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَتَكَلَّمْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ

293

41

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَشْرَفُ خِصَالِ الْكَرَمِ غَفْلَتُكَ عَمَّا تَعْلَمُ

42

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْسَنُوا فِي عَقِبِكُمْ

43

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

تَرْكُ الْغِيبَةِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً

44

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ

45

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ ظَلَمَكَ فَقَدْ نَفَعَكَ وَ أَضَرَّ بِنَفْسِهِ

46

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَاقْرَأْ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اعْقِدْ بِيَدِكَ الْيُسْرَى وَ لَا تُفَارِقْهَا حَتَّى تَخْرُجَ

47

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

سَافِرُوا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ فِيهِ-

294

فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع

48

وَ قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُغْزِي بِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَإِذَا اضْطُرِرْتَ فِي غَيْرِهَا فَاسْتَخِرِ اللَّهِ وَ اسْأَلْهُ الْعَافِيَةَ وَ تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَ اخْرُجْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ

49

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

ضَمِنْتُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سَالِماً

50

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)

مَنْ أَرَادَ سَفَراً فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ بَابِ مَنْزِلِهِ فَقَرَأَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ اللَّهُ لَهُ حَارِساً حَتَّى يَرْجِعَ

51

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى اللَّهَ رَدِفَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ حَتَّى يُنْزِلَهُ فَإِنْ رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ

52

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَلَا تَضَعْ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ حَتَّى تُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْكَ صَدَقَةً قَلَّ أَمْ كَثُرَ قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَمِ الْقَلِيلُ وَ كَمْ الْكَثِيرُ قَالَ مَا بَيْنَ الرَّغِيفِ فَصَاعِداً وَ كُلَّمَا أَكْثَرْتَ صَدَقَتَكَ كَانَ أَقْضَى لِحَاجَتِكَ

295

53 وَ قَالُوا(ع)

إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ السَّاعَةَ نَفْسِي وَ أَهْلِي اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ وَ إِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ عَلَى بَابِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ

تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ

54 قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي سَفَرٍ مَنْ كَانَ يُسِيءُ الْجِوَارَ فَلَا يُصَاحِبُنَا

55

وَ قَالَ(ص)

احْتَمِلِ الْأَذَى عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ وَ أَصْغَرُ مِنْكَ وَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ شَرٌّ مِنْكَ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ تَلْقَى اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ

56

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

عَلَيْكُمْ بِالْبِكْرِ وَ إِنْ بَارَتْ وَ الْجَادَّةُ وَ إِنْ دَارَتْ وَ الْمَدِينَةُ وَ إِنْ جَارَتْ

57

وَ قَالُوا(ع)

إِذَا أَرَدْتَ السَّيْرَ فَلْيَكُنْ مَسِيرُكَ فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ انْزِلْ وَسَطَهُ وَ سِرْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا تَسِرْ فِي أَوَّلِهِ

58

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

اتَّقِ الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابّاً يَبُثُّهَا-

يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ

59 وَ قَالُوا(ع)

تَقُولُ فِي مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ السَّفَرَ

296

قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ

60

قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمَا كَانَ إِلَّا أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ

61 وَ قَالَ(ع)لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمَا كَانَ إِلَّا عَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سِيرَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

62

عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ

رَكِبْتُ دَابَّةً فَقُلْتُ-

سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ

قَالَ فَسَمِعَ مِنِّي أَحَدُ السِّبْطَيْنِ(ع)وَ قَالَ لَا بِهَذَا أُمِرْتَ أُمِرْتَ أَنْ تَذْكُرَ نِعْمَةَ رَبِّكَ إِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَيْهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اذْكُرُوا

نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ

فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا خَيْرَ

أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ

فَإِذَا أَنْتَ قَدْ ذَكَرْتَ نِعَماً عَظِيمَةً ثُمَّ تَقُولُ-

سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا

الْآيَةَ

63

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

جَاءَ عَوْنُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَ قَدِ اشْتَدَّ غَمِّي وَ عِيلَ صَبْرِي فَمَا تَأْمُرُنِي-

297

قَالَ آمُرُكَ أَنْ تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ فَانْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ ابْنُهُ مَعَهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ غَفَلَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَاقَهَا فَأَتَى الْأَشْجَعِيُّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ

64

دَعَوَاتِ الرَّاوَنْدِيِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ مِنْهُ

فِي كَلَامِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ سَأَلَهُ حُمْرَانُ عَمَّا أُصِيبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)مَنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا وَ قَالَ(ع)وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَدَفَعَ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعُ مِنْ سِلْكِ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةٍ مِنْ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ أَرَادَ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا يَذْهَبْنَ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ

65

وَ مِنْهُ قَالَ

لَمَّا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّهْرَوَانَ سَأَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ بُصَيْهِرِيٍّ كَاتِبِ نُوشِيرَوَانَ فَقِيلَ إِنَّهُ بَعْدُ حَيٌّ يُرْزَقُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَلَمَّا حَضَرَ وَجَدَ حَوَاسَّهُ كُلَّهَا سَالِمَةً إِلَّا الْبَصَرَ وَ ذِهْنَهُ صَافِياً وَ قَرِيحَتَهُ تَامَّةً فَسَأَلَهُ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ يَا جَمِيلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الصَّدِيقِ كَثِيرَ الْعَدُوِّ-

298

قَالَ أَبْدَعْتَ يَا جَمِيلُ فَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ كَثْرَةَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْلَى فَقَالَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ظَنُّوا فَإِنَّ الْأَصْدِقَاءَ إِذَا كُلِّفُوا السَّعْيَ فِي حَاجَةِ الْإِنْسَانِ لَمْ يَنْهَضُوا بِهَا كَمَا يَجِبُ وَ يَنْبَغِي وَ الْمَثَلُ فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْمَلَّاحِينَ غَرِقَتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدِ امْتَحَنْتُ هَذَا فَوَجَدْتُهُ صَوَاباً فَمَا مَنْفَعَةُ كَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ فَقَالَ إِنَّ الْأَعْدَاءَ إِذَا كَثُرُوا يَكُونُ الْإِنْسَانُ أَبَداً مُتَحَرِّزاً مُتَحَفِّظاً أَنْ يَنْطِقَ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَوْ تَبْدُرَ مِنْهُ زَلَّةٌ يُؤْخَذُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ أَبَداً عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ سَلِيماً مِنْ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع

322

وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ فَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ

323

وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ

سَمِعْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ لِابْنِهِ مَنْ أَصَابَتْهُ مِنَّا مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ