عوالي اللئالي العزيزية - ج1

- ابن أبي جمهور المزيد...
456 /
51

إِيَّاكُمْ

73

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ

74

وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ(ص)

إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ يَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ

75

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْحَجَرُ

52

الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ

76

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

رَأَيْتُ رَبِّي لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ

53

77

وَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ

أَنَّهُ(ع)إِنَّمَا قَالَ وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ لِأَنَّهُ(ع)كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ مُدْبِراً عَنْهُ

78

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ

54

79

وَ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ

أَنَّهُ سَأَلَهُ(ص)أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ(ع)كَانَ فِي عَمَاءٍ

55

مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ

56

80

وَ فِي حَدِيثٍ عَنْهُ(ص)

لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ

81

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ(ص)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ

مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً وَ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعاً وَ مَنْ أَتَانِي مَشْياً أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

57

82

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)

إِنَّ ابْنَ مَكْتُومٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَأَمَرَهُمَا بِالاحْتِجَابِ عَنْهُ فَقَالَتَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْمَى فَقَالَ أَ فَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا

83

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ

و معناه أن العبد مثلا يشتريه المشتري فيغتله حينا ثم يظهر على عيب به فيرده بالعيب أنه لا يرد ما صار إليه من غلته و هو الخراج لأنه كان ضامنا له و لو مات مات من ماله

84

وَ رُوِيَ فِي الْمُصَرَّاةِ

أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ

58

85

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ

86

وَ رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ وَ الْأَرْضِ

87

وَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ

إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَ ضُرِبَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ

88

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)قَالَ

إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سَمّاً وَ فِي الْأُخْرَى شِفَاءً وَ إِنَّهُ يُقَدِّمُ السَّمَّ وَ يُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ

89

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ ثُمَّ لَيَخْتَلِجَنَّ

59

دُونِي فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ بُعْداً وَ سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي

90

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ

91

وَ قَالَ(ص)

إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ

92

وَ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَدَعَاهُمَا فَجَاءَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا-

60

فَقَالا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَ لَمْ يُصَلِّ فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ

93

وَ رَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ

جِئْتُ وَ النَّبِيُّ(ص)فِي الصَّلَاةِ فَجَلَسْتُ وَ لَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فَانْصَرَفَ(ع)عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَرَأَى يَزِيدَ جَالِساً فَقَالَ أَ لَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْلَمْتُ فَقَالَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي وَ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فَقَالَ إِذَا جِئْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ فَلْتَكُنْ لَكَ نَافِلَةً وَ هِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ

94

وَ رَوَى يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ

أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَ هُمْ يُصَلُّونَ قُلْتُ أَ لَا تُصَلِّي مَعَهُمْ قَالَ قَدْ صَلَّيْتُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَا تُصَلُّوا

61

صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ

95

وَ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَ هُوَ مُجْنِبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ

96

وَ رَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ يَعْنِي وَ هُوَ جُنُبٌ

62

97

وَ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ [أَبِي] الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَنَامُ وَ هُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً

98

وَ رَوَى سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)صُبُّوا عَلَيْهِ سِجَالًا مِنْ مَاءٍ أَوْ قَالَ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ

99

وَ رُوِيَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقْرِنٍ أَنَّهُ قَالَ

فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ(ع)قَالَ خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَ أَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً

100

وَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ

63

وَ إِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ

101

وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

صِيَامُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَفَطْرِهِ فِي الْحَضَرِ

102

وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَ هُوَ صَائِمٌ

103

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ قَدْ أَفْطَرَ

64

104

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْراً فَإِنَّهُ مَالٌ رَفِيقٌ وَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ

105

وَ فِي حَدِيثٍ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ

106

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ

قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مُبَاضَعَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ أَ نَلَذُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نُؤْجَرُ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهُ فِي حَرَامٍ أَ كُنْتَ تَأْثَمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ تُؤْجَرُ فِي وَضْعِكَ فِي الْحَلَالِ

65

107

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ وَ قَلْبُ الْقُرْآنِ سُورَةُ يس وَ سَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَ تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فَرِيقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ وَ يَأْتِي الْقُرْآنُ إِلَى الْحَامِلِ لَهُ فَيَقُولُ لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ

108

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ وَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ يُضَيِّعُ فَرَائِضَهُ وَ يَتَعَدَّى حُدُودَهُ وَ يُخَالِفُ طَاعَتَهُ وَ يَرْكَبُ مَعْصِيَتَهُ قَالَ فَيَسْتَنِيلُ لَهُ خَصْماً فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ حَمَّلْتَ إِيَّايَ شَرَّ حَامِلٍ تَعَدَّى حُدُودِي وَ ضَيَّعَ فَرَائِضِي وَ تَرَكَ طَاعَتِي وَ رَكِبَ مَعْصِيَتِي فَمَا زَالَ يَقْذِفُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُكِبَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ وَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ يَحْفَظُ حُدُودَهُ وَ يَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ وَ يَأْخُذُ بِطَاعَتِهِ وَ يَجْتَنِبُ مَعَاصِيَهُ فَيَسْتَنِيلُ حِبَالَهُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ حَمَّلْتَ إِيَّايَ خَيْرَ حَامِلٍ اتَّقَى حُدُودِي وَ أعمل [عَمِلَ بِفَرَائِضِي وَ اتَّبَعَ طَاعَتِي وَ تَرَكَ مَعْصِيَتِي فَمَا زَالَ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ وَ يَعْقِدَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْمُلْكِ وَ يَسْقِيَهُ بِكَأْسِ الْخُلْدِ

109

وَ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ

66

جَابِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ آمِناً لَا يَخَافُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

110

وَ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَوْسَجَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً إِلَّا عَبْداً هُوَ أَعْتَقَهُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِيرَاثَهُ

111

وَ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي يَسَعَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ الْمَغْرِبِ

112

وَ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَبْوَةَ عَنِ الْوَرَّادِ

67

عَنِ الْمِسْوَرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ

113

وَ رَوَى بَعْضُهُمْ بِهَذَا الطَّرِيقِ

أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ

114

وَ رُوِيَ

أَنَّ صَعْبَ بْنَ جنامة [جَثَّامَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ تَطَؤُهُمْ خَيْلُنَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ عِنْدَ الْغَارَةِ قَالَ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ

115

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ(ص)بَعَثَ سَرِيَّةً فَقَتَلُوا النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَاراً شَدِيداً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ ذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ ذَرَارِيَّ الْمُشْرِكِينَ

116

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ

117

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَ يَكْرَهُ سَفْسَافَهَا

118

وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئاً سِوَى الْقُرْآنِ وَ مَنْ كَتَبَ شَيْئاً

68

فَلْيَمْحُهُ

119

وَ رَوَى جَرِيحٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَيِّدُ الْعِلْمَ قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ مَا تَقْيِيدُهُ قَالَ كِتَابَتُهُ

120

وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ كُلَّمَا أَسْمَعُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ قَالَ نَعَمْ فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْحَقَّ

121

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفِيضَ الْمَاءُ وَ يَظْهَرَ الْقَلَمُ وَ يغشوا [يَغِشَّ التُّجَّارُ

122

وَ رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ

123

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

يَأْتِي الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ

69

لِسَانَانِ وَ شَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ

124

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا أَنَا مِنْ دَدٍ وَ لَا الدَّدُ مِنِّي وَ مَعَ ذَلِكَ كَانَ يَمْزَحُ وَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْمِزَاحُ مِنَ الدَّدِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ مِنَ الدَّدِ

125

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)قَالَ

تَكَلَّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا وَ إِنْ قَلَّ

126

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَ لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ أَبْشِرُوا

70

127

وَ رُوِيَ

أَنَّ رِفْقَةً كَانُوا فِي السَّفَرِ فَلَمَّا قَدِمُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ كَانَ يَصُومُ النَّهَارَ فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْحَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كَانَ يُمَهِّدُ لَهُ وَ يَكْفِيهِ وَ يَعْمَلُ لَهُ فَقَالُوا نَحْنُ قَالَ كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ

128

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الحي [الْحَيِيَّ الْعَيِيَّ الْمُتَعَفِّفَ وَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ

129

وَ رُوِيَ

أَنَّ [ابْنَ] الْعَبَّاسِ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْجَمَالُ

71

فَقَالَ فِي اللِّسَانِ

130

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً

131

وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ

إِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ

132

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

خَيْرُ أَهْلِ الزَّمَانِ كُلُّ نُوَمَةٍ أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ لَيْسُوا بِالْعُجُلِ الْمَذَايِيعِ الْبُدُرِ

133

وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَخْفِيَاءَ الْأَبْرِيَاءَ-

72

الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا وَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا

134

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

أَلَا إِنَّ عِبَادَ اللَّهِ كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ وَ أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً قَصِيرَةً لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ رَبَّنَا رَبَّنَا وَ أَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ [مِنْ] مَرَضٍ أَوْ خُولِطُوا وَ لَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ

135

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْقِهُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِلِسَانِهِ

136

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ

73

137

وَ قَالَ أَيْضاً

انْظُرْنَ فِي أَخَوَاتِكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ يُرِيدُ مَا رَضَعَهُ الصَّبِيُّ فَعَصَمَهُ مِنَ الْجُوعِ

138

وَ رَوَوْا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ

جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عُمَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ أُرْضِعُهُ وَ هُوَ رَجُلٌ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ

74

139

وَ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُجَادَةَ [حجارة] عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ

140

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ أَجْرُ الزَّمَارَةِ مِنَ السُّحْتِ

141

وَ رُوِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ أَحَلَّ وَ عَلَيْهِ حِجَّةٌ أُخْرَى

142

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ كُلْ بِيَمِينِكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ

75

143 وَ كَذَلِكَ رُوِيَ فِي الِاقْتِعَاطِ وَ هُوَ أَنْ يَلْبَسَ الْعِمَامَةَ وَ لَا يَتَلَحَّى بِهَا فَإِنَّهَا عِمَّةُ الشَّيْطَانِ

144

وَ رُوِيَ

أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ رَكْضَةُ الشَّيْطَانِ وَ الرَّكْضَةُ الدَّفْعَةُ

145

وَ رَوَى زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ وَ الشَّيْطَانُ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ وَ لِهَذَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُعَصْفَرَ لِلرِّجَالِ

146

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَنْ يَتَوَكَّلَ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى

147

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ(ص)كَوَى سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ وَ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْراً فَفِي بَزْغَةِ حَجَّامٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ

148

وَ قَالَ(ص)

لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ

149

وَ قَالَ(ص)

اعْقِلْ وَ تَوَكَّلْ

150

وَ قَالَ(ص)

مَا أُبَالِي مَا أُتِيتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقاً أَوْ تعلقت [عَلَّقْتُ تَمِيمَةً

76

أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ نَفْسِي

151

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُشْرَبَ قَائِماً قُلْتُ فَالْأَكْلُ قَالَ الْأَكْلُ أَشَدُّ

152

وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَشْرَبُ وَ هُوَ قَائِمٌ

153

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ

154

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

خُلِقَ الْمَاءُ طَهُوراً لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ

155

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ

156

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ كُرّاً لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً

77

157

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدِمُوا مَكَّةَ وَ قَدْ لَبُّوا بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَطُوفُوا وَ يَسْعَوْا ثُمَّ يُحِلُّوا وَ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ الْقَوْمُ فَتَمَتَّعُوا

158

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَوْ لَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَتَحَلَّلْتُ

159

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

كَادَتِ الْعَيْنُ تَسْبِقُ الْقَدَرَ وَ دُخِلَ عَلَيْهِ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُمَا ضَارِعَانِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ قَالُوا تُسْرِعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ فَقَالَ اسْتَرْقُوا لَهُمَا

160

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ(ص)قَالَ

فِي الْكِلَابِ وَ هِيَ ضَعَفَةُ الْجِنِّ فَإِذَا غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقُوا لَهَا فَإِنَّ لَهَا نَفْساً يُرِيدُ أَنَّ لَهَا عُيُوناً

78

تُضِرُّ بِنَظَرِهَا إِلَى مَنْ يَطْعَمُ بِحَضْرَتِهَا

161

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً

162

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشاً فَنَفِدَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ

163

وَ رُوِيَ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْمُرُنَا فِي فَوْجِ حَيْضَتِنَا أَنْ نَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُنَا

163

وَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ

كُنْتُ إِذَا حِضْتُ نَزَلْتُ عَنِ الْمِثَالِ عَلَى الْحَصِيرِ فَلَمْ يَقْرُبْ مِنِّي

79

رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَدْنُ مِنِّي حَتَّى أَطَّهَّرَ

165

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ

166

وَ عَنْهُ(ص)قَالَ

الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ رُؤْيَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَ رُؤْيَا تَحْزِينٍ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ رُؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ فَيَرَاهَا فِي النَّوْمِ

فليتفطن الناظر هذه الأحاديث التي أوردتها في هذا الفصل و ليعرف ما اشتملت عليه من المعارضات بعضا منها مع بعض و بعضها مع القضايا العقلية فليجل فكره في كيفية التطبيق ليمكنه العمل بالدليلين-

80

فإنه متى أمكن التطبيق و التوفيق كان أقدم من ترك إحداهما و إنما يتمكن من التوفيق و يحصل التطبيق من أيد بجودة النظر و ضرب في علم الحديث بسهم واف و يد طولى و لهذا قدمت هذا الفصل و جعلته من أوائل فصول الكتاب و الله الموفق للصواب

81

الفصل الخامس في ذكر أحاديث رويتها بهذا المنوال تتعلق بمعالم الدين و جملة من الآداب رويت بالطرق المذكورة

1

فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ

2

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَ قَبْلَ أَنْ يُجْمَعَ وَ جَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ثُمَّ قَالَ الْعَالِمُ وَ الْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وَ لَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ

3

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ

82

إِلَيْهِ

4

وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ

5

وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَكُونُ نُطْفَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَكْتُبُ عَمَلَهُ وَ أَجَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا

83

6

وَ حَدَّثَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ يَقِينٌ بِالْقَلْبِ

7

وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ

لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً وَ سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً

8

وَ رَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَ قَالَ هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَ قَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ تَوَضَّأَ بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهِ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً وَ قَالَ هَذَا وُضُوئِي وَ وُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي

84

9

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَ رُكُوعِهِنَّ وَ سُجُودِهِنَّ وَ مَوَاقِيتِهِنَّ وَ أَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ قِيلَ وَ مَا الْأَمَانَةُ قَالَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرِ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرِهَا

10

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ كَانَ سَهْمُهُ ذَلِكَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ خَرَجَتْ بِهِ شَيْبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ أَعْتَقَ مُسْلِماً كَانَتْ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَامَ إِلَى الْوُضُوءِ يَرَاهُ حَقّاً عَلَيْهِ فَمَضْمَضَ فَاهُ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ مِنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ طَهُورِهِ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ جَلَسَ جَلَسَ سَالِماً وَ إِنْ صَلَّى تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ

11

وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً لَهُ

85

زَبِيبَتَانِ يَنْهَشُهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولُ مَا لِي وَ مَا لَكَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي جَمَعْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ قَالَ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضِمُهَا

12

وَ رَوَى أَبُو ذَرٍّ قَالَ

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ مَا لِي لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَيَدَعُ إِبِلًا وَ بَقَراً وَ غَنَماً لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَ أَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَ عَلَيْهِ آخِرُهَا أُعِيدَتْ أَوَّلُهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ

13

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ زَوْدٍ صَدَقَةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ

14

وَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ إِلَى عُمَّالِهِ فَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ فَكَانَ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ وَ فِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَ فِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَ فِي خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ وَ فِي سِتٍّ وَ عِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ

86

وَ ثَلَاثِينَ وَ إِذَا زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ فَجَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَ سَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَ فِي الشَّاةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ وَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَيْبٍ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْبَقَرَ

15

وَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ

16

وَ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَ لَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ

17

وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ وَ تَضِلُّ الضَّالَّةُ وَ تَعْرِضُ

87

الْحَاجَةُ

18

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ وَ لَا مَرَضٌ حَابِسٌ وَ لَا سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً

19

وَ رَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ شَهْرٍ وَ صِيَامِهِ وَ مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُجَاهِدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

88

20

وَ رَوَى ثَوْبَانُ عَنْ أَبِيهِ مَكْحُولٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

جَاهِدُوا فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَ الْبَعِيدَ وَ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُ يُنْجِي صَاحِبَهُ مِنَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ

21

وَ رُوِيَ

أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ هُنَّ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ فِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ وَ السِّحْرُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَ اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً ثُمَّ قَالَ مَنْ لَا يَعْمَلُ هَذِهِ الْكَبَائِرَ وَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ يُقِيمُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رَافَقَ مُحَمَّداً

22

وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

أَنَّ الْكَبَائِرَ أَحَدَ عَشَرَ أَرْبَعٌ فِي الرَّأْسِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ ثَلَاثٌ فِي الْبَطْنِ أَكْلُ مَالِ الرِّبَا وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلِ وَ هِيَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْفَرْجِ وَ هِيَ الزِّنَاءُ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْيَدَيْنِ وَ هِيَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ وَاحِدَةٌ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ وَ هِيَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ

89

23

وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ الَّذِي فِيهِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا نَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ مَا نَهَيْتُ عَنْهُ وَ لَكِنِّي نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ وَ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ وَ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَ شَقِّ جُيُوبٍ وَ رَنَّةِ الشَّيْطَانِ وَ هَذِهِ رَحْمَةٌ وَ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ لَوْ لَا أَنَّهُ وَعْدٌ حَقٌّ وَ أَمْرٌ صِدْقٌ وَ أَنَّهَا سَبِيلٌ نَأْتِيهِ [فَانِيَةٌ] وَ أَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لَحَزَنَّا عَلَيْكَ حُزْناً هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ

24

وَ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَ عِرْضِهِ وَ مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ

25

وَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

سَبْعَةٌ فِي ظُلَلِ اللَّهِ يَوْمَ لَا

90

ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ مُقْتَصِدٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ لَقِيَ آخَرَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَ قَالَ الْآخَرُ كَذَلِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقاً بِحُبِّ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَ رَجُلٌ إِذَا تَصَدَّقَ أَخْفَى صَدَقَةَ يَمِينِهِ عَنْ شِمَالِهِ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ وَ مَنْصِبٍ فَقَالَ

إِنِّي أَخٰافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعٰالَمِينَ

26

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الصَّلَاةُ فَقَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَاسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قُلْتُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً قُلْتُ فَأَيُّهُمْ أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ قُلْتُ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قُلْتُ فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ قَالَ فَرْضٌ مُجْزٍ قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ وَ أُهْرِيقَ دَمُهُ قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدٌ

91

مِنْ مُقِلٍّ وَ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ وَ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ وَ فَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ قُلْتُ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً قُلْتُ كَمِ الرُّسُلُ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ

92

عَشَرَ أَوَّلُهُمْ آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رَوْحِهِ وَ سَوَّاهُ قُبُلًا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَ شَيْثٌ وَ أُخْنُوخُ وَ هُوَ إِدْرِيسُ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِقَلَمٍ وَ نُوحٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَ شُعَيْبٌ وَ صَالِحٌ وَ نَبِيُّكَ وَ أَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَ آخِرُهُمْ عِيسَى وَ أَوَّلُ الرُّسُلِ آدَمُ وَ آخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ قُلْتُ كَمْ كِتَاباً أَنْزَلَ قَالَ مِائَةَ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةَ كُتُبٍ أَنْزَلَ عَلَى شَيْثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى أُخْنُوخَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ وَ أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ وَ أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ كُلُّهَا أَمْثَالًا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا وَ لَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ-

93

فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا لِثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ وَ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ-

94

وَ صُحُفُ مُوسَى كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ وَ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ [ثُمَّ] لَا يَعْمَلُ وَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّكَ-

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ إِنَّ هٰذٰا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولىٰ صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي قُلْتُ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ كَانَ مُرّاً قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ يَرُدُّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَجِدُ عَلَيْهِمْ فِيمَا تُحِبُّ ثُمَّ قَالَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ

95

الفصل السادس في أحاديث أخرى من هذا الباب رويتها بطريق واحد

1

رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ

2

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

عَلَى كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ

3

وَ فِي أُخْرَى

عَلَى كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ

4

وَ عَنْهُ(ص)

الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ

96

5

وَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ

6

وَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ

7

وَ عَنْهُ(ص)

مَنْ مَاتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً لَمْ يُعْرَضْ وَ لَمْ يُحَاسَبْ وَ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ

8

وَ قَالَ(ص)

إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ

97

9

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً فَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الطَّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ

10

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)

إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ وَ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ

11

وَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ(ص)

إِذَا الْتَقَى خِتَانُهُ خِتَانَهَا وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ

12

وَ رَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ

قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَ أَنَا

98

غُلَامٌ شَابٌّ أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَ لَا عَصَبٍ

13

وَ فِي حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ وَ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَ اللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ-

99

حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَ لَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ

14

وَ رَوَى أُسَيْدُ بْنُ خُضَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

كُلُوا الزَّيْتَ وَ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ

مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ

15

وَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَزُولُ عَبْدٌ قَدَماً عَنْ قَدَمٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ شَبَابِهِ فيما [فِيمَ] أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ عَمَلِهِ مَا ذَا عَمِلَ

16

وَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ

أَنَّ الرَّابِعَةَ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

17

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ عَلَّمَهُ

100

18

وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ وَ طَالَ لَيْلُهُ فَقَامَ

19

وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ(ص)

أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ قَالَ لِلْمَلَكِ اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَ طَهَّرَهُ وَ إِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَ رَحِمَهُ

20

وَ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرِّبَا [وَ] آكِلَهُ وَ مُوكِلَهُ وَ شَاهِدَيْهِ وَ كَاتِبَيْهِ

21

وَ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ أَبْغَضُكُمْ إِلَى اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْمُلْتَمِسُونَ لِأَهْلِ الْبَرَاءِ الْعَثَرَاتِ