عوالي اللئالي العزيزية - ج1

- ابن أبي جمهور المزيد...
456 /
351

فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسُرُجِهَا وَ لُجُمِهَا وَ رُكُبِهَا وَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا مَنْ زَادَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ فَصَنَعُوهُ فَعَادَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ الْأَغْنِيَاءَ مَا قُلْتَ فَصَنَعُوهُ فَقَالَ(ص)

ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ

5

وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ قَالَ(ص)يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى

أَلَا إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ أَلَا طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَلَا طُوبَى لِمَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

6

وَ قَالَ(ص)

مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ تَعَالَى سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنْ ذَلِكَ السِّرَاجِ

7

وَ قَالَ(ص)

هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَهُنَّ وَ حَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ وَ لَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ فَذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ

8

وَ قَالَ(ع)

مَا مِنْ صَلَاةٍ يَحْضُرُ وَقْتُهَا إِلَّا نَادَى مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ

352

النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِكُمْ

9

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُرَى طَرَفَاهُ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكٌ

10

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ قَالَ الشَّيْطَانُ وَا وَيْلَاهْ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ

11 وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ إِذَا هُوَ سَجَدَ

12 وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَجَدَ وَ شَكَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ فِي غَيْرِ صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فِي الْجِنَانِ

13

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً [صَلَاةً]

14

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنِ النَّاسِ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ تَجْلِبُ الرِّزْقَ

15

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الْغَدَاةِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ

353

سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ

16

وَ قَالَ(ص)

اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ [رَبِّكُمْ]

17

وَ قَالَ(ص)

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ

18

وَ قَالَ(ع)

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِناً لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً قَالَ وَ مَنْ أَطْعَمَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ

19

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

عَبَدَ اللَّهَ عَابِدٌ ثَمَانِينَ سَنَةً ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى امْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَتَابَعَتْهُ فَلَمَّا قَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ طَرَقَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ رَغِيفاً كَانَ فِي كِسَائِهِ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ وَ غَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ الرَّغِيفِ

20

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ

354

21

وَ قَالَ(ع)

الصَّدَقَةُ عَلَى أَجْزَاءٍ جُزْءٌ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِعَشَرَةٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعَامَّةِ وَ جُزْءٌ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِينَ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الْعَاهَاتِ وَ جُزْءٌ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِمِائَةٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ جُزْءٌ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعَةِ آلَافٍ وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَ جُزْءٌ الصَّدَقَةُ فِيهِ بِسَبْعِينَ أَلْفاً وَ هِيَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمَوْتَى

22

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَرْضُ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ

23

وَ قَالَ الرِّضَا(ع)

ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَحْطٌ شَدِيدٌ سِنِينَ مُتَوَاتِرَةً وَ كَانَ عِنْدَ امْرَأَةٍ لُقْمَةٌ مِنْ خُبْزٍ فَوَضَعَتْهَا فِي فَمِهَا لِتَأْكُلَهَا فَنَادَى السَّائِلُ يَا أَمَةَ اللَّهِ الْجُوعُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ أَتَصَدَّقُ فِي مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ فَأَخْرَجَتْهَا مِنْ فِيهَا وَ

355

دَفَعَتْهُ إِلَى السَّائِلِ وَ كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ يَحْتَطِبُ فِي الصَّحْرَاءِ فَجَاءَهُ الذِّئْبُ فَحَمَلَهُ فَوَقَعَتِ الصَّيْحَةُ فَعَدَتِ الْأُمُّ فِي أَثَرِ الذِّئْبِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ(ع)فَأَخْرَجَ الْغُلَامَ مِنْ فَمِ الذِّئْبِ فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ وَ قَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ يَا أَمَةَ اللَّهِ أَ رَضِيتِ لُقْمَةً بِلُقْمَةٍ

24

وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)

مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً فَبِحَاجَةِ اللَّهِ بَدَأَ وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ بِهَا مِائَةَ حَاجَةٍ فِي إِحْدَاهُنَّ الْجَنَّةُ وَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْقِيَامَةِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ مَنْ أَعَانَهُ عَلَى ظَالِمٍ لَهُ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ وَ مَنْ سَعَى لَهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى قَضَاهَا لَهُ فَيُسَرَّ بِقَضَائِهَا كَانَ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ مَنْ كَسَاهُ مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ حَرِيرٍ وَ مَنْ كَسَاهُ مِنْ غَيْرِ عُرْيٍ لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَكْسُوِّ مِنَ الثَّوْبِ سِلْكٌ وَ مَنْ أَخْدَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْوِلْدَانِ وَ أَسْكَنَهُ مَعَ أَوْلِيَائِهِ وَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى رَحْلِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ مَنْ كَفَّنَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَكَأَنَّمَا كَسَاهُ مِنْ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ وَ مَنْ زَوَّجَهُ زَوْجَةً يَأْنَسُ بِهَا وَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا آنَسَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ بِصُورَةِ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ حَفَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَدْعُو لَهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ يَقُولُ طِبْتَ وَ

356

طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ لَقَضَاءُ حَاجَةِ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ اعْتِكَافِهِمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

25

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ أَغَاثَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ أَوْ كُرْبَةٍ أَوْ وَرْطَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَ أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ بِكَلِمَةٍ أَوْ لَفْظٍ فَرَّجَ بِهَا كُرْبَتَهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ وَ الرَّحْمَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ وَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُرُّهُ سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُوؤُهُ سَاءَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ عَرَفَ فَضْلَ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَوَقَّرَهُ لِشَيْبَةٍ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

26

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى

357

السَّمَاءِ فَقَالا يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَكَ سَرِيعاً فِي طَاعَتِكَ بَطِيئاً عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ(ع)فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا فَكُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي فَمَجِّدَانِي وَ سَبِّحَانِي وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي وَ اكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ إِذَا خَرَجَ الْمُؤْمِنُ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُحَاسِبُهُ اللَّهُ

حِسٰاباً يَسِيراً

وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ مَعَهُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ أَنْتَ مَعِي خَرَجْتَ مِنْ قَبْرِي مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ

27

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ فَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُوكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً

28

وَ قَالَ(ع)

مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِهِ وَ إِنَّ

358

طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَ إِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ

29

وَ قَالَ(ع)

الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ

359

30

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَ حَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ وَ فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ

31

وَ قَالَ(ع)

مَنْ أَكْرَمَ فَقِيهاً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ مَنْ أَهَانَ فَقِيهاً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ

32

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

الْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْكِبْرُ إِزَارُهُ فَمَنْ جَادَلَ شَيْئاً مِنْهُمَا أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي جَهَنَّمَ

33

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ

360

34

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ الْمُتَكَبِّرُونَ

35

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

36

وَ قَالَ(ع)

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ كُلُّ سُورٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ مَا بَيْنَ السُّورَيْنِ

37

وَ قَالَ(ع)

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ

38

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُحْتَالٌ

39

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُؤْمَرُ بِرِجَالٍ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَالِكٍ قُلْ لِلنَّارِ لَا تُحْرِقِي مِنْهُمْ أَقْدَاماً فَقَدْ كَانَ يَمْشُونَ بِهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ-

361

وَ لَا تُحْرِقِي لَهُمْ فَرْجاً فَقَدْ كَانُوا يَعِفُّونَ وَ لَا تُحْرِقِي لَهُمْ وَجْهاً فَقَدْ كَانُوا يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ وَ لَا تُحْرِقِي لَهُمْ أَيْدِياً فَقَدْ كَانُوا يَرْفَعُونَهَا فِي الدُّعَاءِ وَ لَا تُحْرِقِي لَهُمْ أَلْسِنَةً فَقَدْ كَانُوا يُكْثِرُونَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ خَازِنُ النَّارِ يَا أَشْقِيَاءُ مَا كَانَ حَالُكُمْ فَقَالُوا كُنَّا نَعْمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ خُذُوا ثَوَابَكُمْ مِمَّنْ عَمِلْتُمْ لَهُ

40

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ آذَى مُؤْمِناً بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ مَكَّةَ وَ بَيْتَ اللَّهِ الْمَعْمُورَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ كَأَنَّمَا قَتَلَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ

41

وَ قَالَ(ع)

لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ

42

وَ قَالَ(ع)

الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ

43

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذَانِي فِي

362

عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ لْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ

44

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ

45

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

طَلَبَ الْمَنْصُورُ عُلَمَاءَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَيْهِ خَرَجَ إِلَيْنَا الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ فَقَالَ لِيَدْخُلْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمُ اثْنَانِ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ قَالَ أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقُلْتُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي يُجْبَى إِلَيْكَ الْخَرَاجُ فَقُلْتُ بَلِ الْخَرَاجُ يُجْبَى إِلَيْكَ فَقَالَ أَ تَدْرِي لِمَ دَعَوْتُكُمْ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِأُخَرِّبَ رِبَاعَكُمْ وَ أُوغِرَ قُلُوبَكُمْ وَ أُنْزِلَكُمْ بِالسَّرَاةِ فَلَا أَدَعَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْحِجَازِ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ مَفْسَدَةٌ فَقُلْتُ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ أَنْتَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِكَ الْقَوْمِ فَسَرَى عَنْهُ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي بِهِ مُنْذُ أَوْقَاتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ الرَّحِمُ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَسْتُ أَعْنِي هَذَا فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ قَالَ لَسْتُ أَعْنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَطَعَ رَحِمَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ فَقَالَ هَذَا الَّذِي

363

قَصَدْتُ وَ اللَّهِ لَأَصِلَنَّ الْيَوْمَ رَحِمِي ثُمَّ سَرَّحَنَا إِلَى أَهْلِنَا سَرَاحاً جَمِيلًا

46

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً

47

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَرْبَعَةٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الزِّنَاءُ

48

وَ قَالَ(ص)

يَجِيءُ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مَائِلًا شَفَتُهُ يَسِيلُ لُعَابُهُ مَشْدُودَةً نَاصِيَتُهُ إِلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ خَارِجَةً يَدُهُ مِنْ صُلْبِهِ فَيَفْزَعُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَمْعِ إِذَا رَأَوْهُ مُقْبِلًا إِلَى الْحِسَابِ

49 وَ مَنْ أَدْخَلَ عِرْقاً مِنْ عُرُوقِهِ شَيْئاً مِمَّا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ عُذِّبَ ذَلِكَ الْعِرْقُ بِسِتِّينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ نَوْعاً مِنَ الْعَذَابِ

50

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يُسْأَلُ الْمَرْءُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْ مَالِهِ يَقُولُ جَعَلْتُ لَكَ جَاهاً فَهَلْ نَصَرْتَ بِهِ مَظْلُوماً أَوْ قَمَعْتَ بِهِ ظَالِماً أَوْ أَغَثْتَ بِهِ مَكْرُوباً

364

51

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كُلُّكُمْ رَاعٍ وَ كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ

52

وَ قَالَ(ص)

الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

53

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ

قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ لَهُ مَظْلِمَةٌ

54

وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ ظُلِمَهَا وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ

55

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ أَنْ ايتِ هَذَا الْجَبَّارَ فَقُلْ لَهُ إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ فَإِنِّي لَنْ أَدَعَ ظُلَامَتَهُمْ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً

56

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ مُؤْمِنٍ غَصْباً بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُعْرِضاً عَنْهُ مَاقِتاً لِأَعْمَالِهِ الَّتِي يَعْمَلُهَا مِنَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ لَا يُثْبِتُهَا فِي حَسَنَاتِهِ حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرُدَّ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ إِلَى صَاحِبِهِ

365

57

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

58 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ مَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَى الْجَوْرِ كَانَ مَعَ هَامَانَ وَ كَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً وَ مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ رِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ مَنْ أَهَانَ مُسْلِماً فَقِيراً مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ وَ اسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ وَ مَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ وَ اخْتَارَ الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الْآخِرَةَ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ فَرَّجَ مِنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِرَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ يَبْنِي عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ مَا يَأْوِي إِلَيْهِ عَابِرُ سَبِيلٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ دُرٍّ وَ وَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ نُوراً حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فِي قُبَّتِهِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ وَ دَخَلَ بِشَفَاعَتِهِ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعُونَ

366

أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ

59

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ وُلِّيَ رِقَابَ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ فِي ثَقْبِ فَأْسٍ

60

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ وُلِّيَ رِقَابَ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ مَغْلُولَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَفُكُّهُمَا إِلَّا عَدْلُهُ فِي الدُّنْيَا

61

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ وُلِّيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَضَيَّعَهُمْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى

62

وَ قَالَ(ع)

عِبَادَةُ عَدْلٍ سَاعَةً تَعْدِلُ عِبَادَةَ غَيْرِهِ سَبْعِينَ سَنَةً

63

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ عَلَى الْعِبَادِ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ يَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً

367

64

وَ قَالَ(ع)

لَا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَ قَلُوصَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ

65

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهَا وَ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ

أشاح أي جذب و انكمش على الوجه باتقاء النار و قيل قبض وجهه و قيل أعرض و نحى وجهه

66

وَ قَالَ(ع)

مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَاراً أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ

67

وَ قَالَ(ع)

سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ [فِي ظِلِّ اللَّهِ] يَوْمَ لَا ظِلَّ

368

إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ [إِمَامٌ مُقْتَصِدٌ] وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِعِبَادَةِ [اللَّهِ] إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَ تَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَ جَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ

68 وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ فَقَالَ إِنْ تَصَدَّقْتَ وَ أَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَ تَأْمُلُ الْغِنَى وَ لَا تُهْمِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ قَدْ كَانَ لِفُلَانٍ كَذَا

69

وَ قَالَ(ع)

يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ فَخَيْرٌ لَكَ وَ إِنْ تُمْسِكْ فَشَرٌّ لَكَ وَ لَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ وَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى

70

وَ قَالَ(ع)

صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ

369

71

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُمْتَارُ فِيهَا الْمَعْرُوفُ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ

72

وَ قَالَ(ع)

عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَقَالَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِهِ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ وَ لْيُمْسِكْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ

73

وَ قَالَ(ع)

مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ

و عنى(ع)بقوله زوجين اثنين من كل شيء كدرهمين و دينارين

370

أو ثوبين و قيل يريد بشيئين درهما و دينارا أو دينارا و ثوبا

74

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّمَا وُضِعَتِ الزَّكَاةُ اخْتِبَاراً لِلْأَغْنِيَاءِ وَ مَعُونَةً لِلْفُقَرَاءِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوُا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا بَقِيَ مُسْلِمٌ فَقِيراً مُحْتَاجاً وَ لَاسْتَغْنَى بِمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنَّ النَّاسَ مَا افْتَقَرُوا وَ لَا احْتَاجُوا وَ لَا جَاعُوا وَ لَا عَرُوا إِلَّا بِذُنُوبِ الْأَغْنِيَاءِ وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَمْنَعَ رَحْمَتَهُ مِمَّنْ مَنَعَ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ وَ أَقْسَمَ وَ قَالَ وَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ وَ بَسَطَ الرِّزْقَ إِنَّهُ مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِتَرْكِ الزَّكَاةِ وَ مَا صِيدَ صَيْدٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِتَرْكِ التَّسْبِيحِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَسْخَاهُمْ كَفّاً وَ أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ لَمْ يَبْخَلْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مَالِهِ

75 وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً فَقَدْ أَوْصَلَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

76

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ بِتَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ وَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَحَقْتَهُ

371

وَ نَكَدْتَهُ

77 وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَ شَقِيٌّ الرَّجُلُ أَمْ سَعِيدٌ فَانْظُرْ سَيْبَهُ وَ مَعْرُوفَهُ إِلَى مَنْ كَانَ يَصْنَعُهُ فَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِلَى خَيْرٍ وَ إِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَيْرٌ

78

وَ قَالَ(ع)

خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ إِنَّ الْبَارَّ بِالْإِخْوَانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحْمَنُ وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولٌ فِي الْجِنَانِ

79

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ اللَّهُمَّ مَنْ وُلِّيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ

80

وَ قَالَ(ع)

كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْماً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ

81

وَ قَالَ(ع)

الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرَةٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

372

82

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا لِلنَّاسِ فَإِذَا مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ كَانَ كِسْرَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَ سَهَّلَ جِنَانَهُ وَ رَفَعَ حِجَابَهُ وَ بَسَطَ إِذْنَهُ لِكُلِّ وَاصِلٍ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ لَقَدْ أَقْدَرْتَ عَلَيْكَ عَدُوَّكَ بِفَتْحِكَ الْبَابَ وَ رَفْعِكَ الْحِجَابَ فَقَالَ إِنَّمَا أُحْصَنُ مِنْ عَدُوِّي بِعَدْلِي وَ إِنَّمَا أُنْصِبْتُ هَذَا الْمَنْصِبَ وَ جَلَسْتُ هَذَا الْمَجْلِسَ لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَ دَفْعِ الظُّلَامَاتِ فَإِذَا لَمْ تَتَّصِلِ الرَّعِيَّةُ إِلَيَّ فَمَتَى أَقْضِي حَاجَتَهُ وَ أَكْشِفُ ظُلَامَتَهُ وَ كَانَ مَلِكُ الْهِنْدِ قَدْ ذَهَبَ سَمْعُهُ فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ وَ جَزَعُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ لِتُعَزِّيَهُ فِي سَمْعِهِ فَقَالَ مَا جَزَعِي وَ حُزْنِي عَلَى ذَهَابِ هَذِهِ الْجَارِحَةِ وَ لَكِنْ لِصَوْتِ الْمَظْلُومِ كَيْفَ أَسْمَعُهُ إِذَا اسْتَغَاثَ بِي وَ لَكِنْ إِذَا ذَهَبَ سَمْعِي فَمَا ذَهَبَ بَصَرِي فَأَمَرْتُ لِكُلِّ ذِي ظُلَامَةٍ يَلْبَسُ الْأَحْمَرَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُ عَرَفْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ وَ أَنْصَفْتُهُ وَ انْتَصَفْتُ لَهُ

83

وَ رُوِيَ

أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ أَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ

84

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ فِي جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ فِي مَالِهِ فَيَقُولُ يَا عَبْدِي رَزَقْتُكَ جَاهاً فَهَلْ أَغَثْتَ مَظْلُوماً أَوْ أَعَنْتَ مَلْهُوفاً

85

وَ قَالَ(ع)

الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ

373

86

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَاداً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ آلَى عَلَى نَفْسِهِ [أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ بِالنَّارِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَتْ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يُحَدِّثُونَ اللَّهَ وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ

87 وَ مَرَّ(ع)يَوْماً بِيَهُودِيٍّ يَحْتَطِبُ فِي صَحْرَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ لَتَلْذَعُهُ الْيَوْمَ حَيَّةٌ وَ يَمُوتُ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ رَجَعَ الْيَهُودِيُّ بِالْحَطَبِ عَلَى رَأْسِهِ عَلَى جَارِي عَادَتِهِ فَقَالَ لَهُ الْجَمَاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَهِدْنَاكَ تُخْبِرُنَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا إِنَّكَ أَخْبَرْتَ الْيَوْمَ بِأَنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ تَلْذَعُهُ أَفْعَى وَ يَمُوتُ وَ قَدْ رَجَعَ فَقَالَ(ع)عَلَيَّ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ ضَعِ الْحَطَبَ وَ حُلَّهُ فَحَلَّهُ وَ رَأَى فِيهِ أَفْعَى فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ مِنَ الْمَعْرُوفِ فَقَالَ لَمْ أَصْنَعْ شَيْئاً غَيْرَ أَنِّي خَرَجْتُ وَ مَعِي كَعْكَتَانِ فَأَكَلْتُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ سَأَلَنِي سَائِلٌ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْأُخْرَى فَقَالَ(ع)تِلْكَ الْكَعْكَةُ خَلَّصَتْكَ مِنَ الْأَفْعَى فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ

374

88

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقاً لِحَوَائِجَ [يَفْزَعُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ] فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ

89

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَضَى حَاجَةً لِأَخِيهِ كُنْتُ وَاقِفاً عِنْدَ مِيزَانِهِ فَإِنْ رَجَحَ وَ إِلَّا شَفَعْتُ لَهُ

90

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

مَنْ كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَ مَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

91

وَ قَالَ(ع)

مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَنْفَعَتِهِ بِرّاً أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ أُعِينَ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ وَ لَا يَرَى امْرُؤٌ عَنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ

92

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ خَدَمَ اللَّهَ عُمُرَهُ وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ وَ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَوْرَتِهِ وَ لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي عَوْنِهِ مَا دَامَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ

375

93

وَ قَالَ(ع)

مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً جَعَلَ اللَّهُ لَهُ شُعْلَتَيْنِ مِنْ نُورٍ عَلَى الصِّرَاطِ يَسْتَضِيءُ بِضَوْئِهِمَا عَالَمٌ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا رَبُّ الْعِزَّةِ

94

وَ قَالَ(ع)

مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ فَنَاصَحَهُ فِيهَا جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ بَيْنَ الْخَنْدَقِ وَ الْخَنْدَقِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ

95

وَ قَالَ(ع)

مَنْ سَتَرَ [سَرَّ] مُسْلِماً سَتَرَهُ [سَرَّهُ] اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ فَكَّ عَنْ مَكْرُوبٍ كُرْبَةً فَكَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ

96

وَ قَالَ(ع)

مَنْ أَضَافَ مُؤْمِناً أَوْ خَفَّ لَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ وَصِيفاً فِي الْجَنَّةِ

97

وَ قَالَ(ع)

مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَ مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يسر [يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ

98

وَ قَالَ(ع)

أَيُّمَا ذُو بَابٍ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَاتِ وَ الْخَلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ أَغْلَقَ اللَّهُ بَابَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ خَلَّتِهِ وَ مَسْكَنَتِهِ

99

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ حَسَنَةً- وَاحِدَةٌ مِنْهَا يُصْلِحُ بِهَا آخِرَتَهُ وَ دُنْيَاهُ وَ الْبَاقِي فِي الدَّرَجَاتِ

376

100

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ

101

وَ قَالَ(ع)

كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ

102

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَ إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ

103 وَ سُئِلَ(ع)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْناً أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزاً

104

وَ قَالَ(ع)

أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ قَالَ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَ تَحْقُنُ بِهَا الدَّمَ وَ تَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ إِلَى أَخِيكَ وَ تَدْفَعُ عَنْهَا الْكَرِيهَةَ

105

وَ قَالَ(ع)

أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْأَسَدُ فِي زَئِيرِهِ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ

106

وَ قَالَ(ع)

وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ الرَّحْمَةَ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا رَحِيمٌ قَالَ لَيْسَ الَّذِي يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ خَاصَّةً ذَاكَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ

377

107

وَ قَالَ(ع)

مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَثَلِ الْبُنْيَانِ يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً

108

وَ قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ رَحْمَتِي فَارْحَمُوا خَلْقِي

109 وَ قَالَ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ قَالَ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ قِيلَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى الْمُؤْمِنِ قِيلَ وَ مَا سُرُورُ الْمُؤْمِنِ قَالَ إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ كَانَ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ وَ مَنْ مَشَى مَعَ مَظْلُومٍ يُعِينُهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ إِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ

110

وَ قَالَ(ع)

أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَعْرُوفُ وَ أَهْلُهُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ

111

وَ قَالَ(ع)

أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَ مَعْنَاهُ يُقَالُ لَهُمْ هَبُوا حَسَنَاتِكُمْ لِمَنْ شِئْتُمْ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ

112

وَ قَالَ(ع)

مَا مَحَقَ الْإِسْلَامَ شَيْءٌ مَحْقَ الشُّحِّ إِنَّ لِهَذَا الشُّحِّ دَبِيباً كَدَبِيبِ النَّمْلِ وَ شُعَباً كَشُعَبِ الشِّرْكِ

378

113

وَ قَالَ(ع)

أَرْضُ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ

114

وَ قَالَ(ع)

الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ

379

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

380

المسلك الثالث في أحاديث رواها الشيخ العالم شمس الملة و الدين محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه رويتها عنه بطرقي إليه

1

قَالَ (رحمه الله) رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُولُ أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً

وَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْأَئِمَّةِ ع

2

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى

381

3

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ

4

وَ قَالَ(ص)

إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَ قَارِبُوا

5

وَ قَالَ(ص)

يَسِّرُوا وَ لَا تُعَسِّرُوا وَ بَشِّرُوا وَ لَا تُنَفِّرُوا

6

وَ قَالَ(ص)

مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ

7 وَ قَالَ(ص)لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتّاً أَوْ سَبْعاً

382

كَمَا تَحَيَّضُ النِّسَاءُ

8

وَ قَالَ(ص)

الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ

9 وَ قَضَى(ص)فِي نَاقَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ لَمَّا أَفْسَدَتْ حَائِطاً أَنَّ عَلَى

383

أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا نَهَاراً وَ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ حِفْظَهَا لَيْلًا

10

وَ قَالَ(ع)

مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ

11

وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ فِي الْإِسْلَامِ

وَ أَسْنَدَهُ ابْنُ مَاجَةَ وَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ

12

وَ فِي خَبَرِ الْإِسْرَاءِ

أَنَّهُ(ص)خُيِّرَ بَيْنَ اللَّبَنِ وَ الْخَمْرِ فَاخْتَارَ اللَّبَنَ-

384

فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ وَ لَوِ اخْتَرْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ

13

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَلَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا

14

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَوْ خَمْساً زِدْتَ أَوْ نَقَصْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ

15

وَ قَالَ(ع)

إِذَا لَمْ تَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَوْ أَرْبَعاً وَ وَقَعَ رَأْيُكَ عَلَى الْأَرْبَعِ

385

فَسَلِّمْ وَ انْصَرِفْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ

16 وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ

مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا

386

أُرِيدُ

387

17

وَ قَالَ(ص)

أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ الظُّهْرَ فَيْحُ جَهَنَّمَ

18

وَ رُوِيَ

أَنَّ الْقِصَاصَ كَانَ فِي شَرْعِ مُوسَى وَ الدِّيَةَ حَتْماً كَانَ فِي شَرْعِ عِيسَى فَجَاءَتِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ بِتَسْوِيغِ الْأَمْرَيْنِ

388

19 وَ قَالَ(ص)فِي الرَّقِيقِ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ

20 وَ قَالَ(ص)فِي الْمُطَلَّقَةِ ذَاتِ الْوَلَدِ أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تُنْكَحِي

389

21

وَ قَالَ(ص)

لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ

22

وَ قَالَ(ص)

عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ

390

23

وَ قَالَ(ص)

الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَلَدَايَ

24

وَ قَالَ(ع)

إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يُشِيرُ بِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ ع

25 وَ قَالَ(ص)فِيمَنْ صَلَّى وَ هُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ هُوَ كَمَنْ صَلَّى وَ هُوَ مَعَهُ

26

وَ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا تَعَارَضَ الِاعْتِكَافُ وَ الِاشْتِغَالُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ نُرَجِّحُهَا عَلَيْهِ

27

وَ رُوِيَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دِرْعاً فَقَالَ أَ غَصْباً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلْ عَارِيَةً مَضْمُونَةً

391

28

وَ قَالَ(ص)

الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ

29

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

فَأَبْرِدُوهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ

30

وَ قَالَ(ص)

خَمْسَةُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ ذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ

31

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

تَقْيِيدُ الْغُرَابِ بِالْأَبْقَعِ

32

وَ قَالَ(ص)

لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

33

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

إِلَّا يَداً بِيَدٍ وَ لَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئاً غَائِباً بِنَاجِزٍ حَاضِرٍ

34

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ(ص)أَمَرَ أَعْرَابِيّاً بِفَتْحِ الْقِرَاءَةِ عَلَى مَنِ ارْتَجَّ

392

عَلَيْهِ

35 وَ رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)جَوَازُ الشِّرَاءِ مِمَّنْ أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا يَبِيعُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَ قَالُوا لَوْ لَا هَذَا لَمَا قَامَ لِلْمُسْلِمِينَ سُوقٌ

36

وَ رَوَى الْأَصْحَابُ

أَنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ مِنْ نَصِيبِ الْحَمْلِ

37

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُمْ

لَا نَفَقَةَ لَهَا

393

38

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)

فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّهُ قَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ

39

وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)

فِي الَّذِي وَطِئَ أَمَتَهُ وَ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ فُجُوراً وَ حَصَلَتْ أَمَارَةٌ عَلَى كَوْنِ الْوَلَدِ لَيْسَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ وَ لَا يُوَرِّثُهُ مِيرَاثَ

394

الْأَوْلَادِ

40

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ

41

وَ قَالَ(ص)

مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ

395

42

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَكَ أَنْ تَنْظُرَ الْحَزْمَ وَ تَأْخُذَ الْحَائِطَةَ لِدِينِكَ

43

وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يُقَالُ لَهُ هَلْ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ قَدْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ

44

وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَ النِّسْيَانَ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ

وَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَ هُوَ مَرْوِيٌّ لَنَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ع

396

45

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَ أَكَلُوا أَثْمَانَهَا

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ

46

وَ رُوِيَ

أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً وَ فَارِقْ سَائِرَهُنَّ وَ كَذَا وَقَعَ لِحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ وَ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ وَ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ(ص)بِذَلِكَ وَ هُوَ مِنْ بَابِ تَرْكِ

397

الِاسْتِفْصَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ

47

وَ رُوِيَ

أَنَّهُ(ص)قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَ قَدْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ إِذَا

398

كَانَ الْآخَرُ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي

48

وَ فِي الْحَدِيثِ

أَنَّهُ(ص)صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ

399

49

وَ قَالَ(ص)

فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ

50

وَ قَالَ(ع)

فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ

51

وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ

إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعاً إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ

400

52

وَ رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ

ثَلَاثاً

53

وَ رَوَى بَعْضُ الْعَامَّةِ

آخِرُهُنَّ بِالتُّرَابِ

54

وَ رَوَيْنَا وَ رَوَوْا

أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ

55

وَ رُوِيَ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَقْضِي الدُّيُونَ عَنِ الْمَوْتَى