ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
107

مُتَرَتِّبَةٌ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتُعْمِلَ أَوْ مَجَازاً وَ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ يَنْتَقِلُ الْفَرْضُ إِلَى مَا عَدَاهُ وَ عَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ

[الحديث 11]

11

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْمُظَاهِرُ إِذَا صَامَ شَهْراً ثُمَّ مَرِضَ اعْتَدَّ بِصِيَامِهِ.

[الحديث 12]

12

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَفَّارَةُ الدَّمِ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ أَنْ يُمَكِّنَ نَفْسَهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَإِنْ قَتَلُوهُ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ نَادِماً عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ عَازِماً عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ أَنْ يَنْدَمَ

____________

الحديث الحادي عشر: صحيح.

قوله: إذا صام شهرا يمكن أن يكون صوم الشهر على المثال لا لتقييد الحكم. و يحتمل أن يكون المراد أزيد من الشهر، فيحمل على مرض لا يوجب الإفطار. و على الوجهين يمكن الحمل على الاستحباب.

و قال في الدروس: و لو أفطر لعذر بنى مطلقا و لا تجب الفورية بعد زوال العذر، و في رواية في التهذيب يستأنف المريض. و يحمل على مرض غير موجب للإفطار.

الحديث الثاني عشر: صحيح.

108

عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ وَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ أَبَداً مَا بَقِيَ وَ إِذَا قَتَلَ خَطَأً أَدَّى دِيَتَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ

شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ

فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدّاً مُدّاً وَ كَذَلِكَ إِذَا وُهِبَتْ لَهُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ فَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ لَازِمَةٌ.

[الحديث 13]

13

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ قَتَلَ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ غَيْرَ أَنَّهُ حَمَلَهُ الْغَضَبُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ لَا تَوْبَةَ لَهُ قَالَ يُقِرُّ بِهِ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَائِهِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ وَ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً

____________

قوله (عليه السلام): و يستغفر الله أبدا لعل دوام الاستغفار محمول على الاستحباب، أو يتعلق قوله" أبدا" بترك العود و إن كان بعيدا.

الحديث الثالث عشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): يقربه أي: يلزمه في قبول توبته إن لم يعلم على بناء المجهول" أنه قتله" أي يقربه.

و قوله" انطلق" بيان له.

و في الكافي" يقاد به و إن لم يعلم به انطلق" و هو أظهر.

109

[الحديث 14]

14

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ لَا يَسْتَغْفِرُ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ وَ يَتَضَرَّعُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي دِيَتَهُ قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ.

[الحديث 15]

15

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً قَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَالَ أَفْتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِمِثْلِ ذَلِكَ.

[الحديث 16]

16

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ نَامَ عَنِ الْعَتَمَةِ وَ لَمْ يَقُمْ إِلَّا بَعْدَ

____________

الحديث الرابع عشر: موثق.

قوله (عليه السلام): حتى يؤدي ديته أي: مع رضاها الأولياء بها، و لعل ترك الخصلة الثالثة من الرواة أو النساخ، أو محمول على العجز.

الحديث الخامس عشر: ضعيف.

الحديث السادس عشر: مرسل.

قوله (عليه السلام): يصليها قال بوجوب هذه الكفارة الشيخ في النهاية و المرتضى مدعيا عليه الإجماع،

110

انْتِصَافِ اللَّيْلِ قَالَ يُصَلِّيهَا وَ يُصْبِحُ صَائِماً.

[الحديث 17]

17

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكَهُ قَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ تَكُونَ التَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ.

[الحديث 18]

18

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ

مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً

____________

و أكثر المتأخرين على الاستحباب.

الحديث السابع عشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): ثم تكون التوبة أي: قبولها، فلا ينافي وجوب الفور، أو هذه توبة أخرى غير التوبة الفورية و يكون هذا على الاستحباب، فيستقيم قوله (عليه السلام)" يعجبني" من غير تكلف لوجوب الكفارة.

الحديث الثامن عشر: موثق.

قوله (عليه السلام): أو يصوم لعله كان مكان" أو" الواو، أو مكان قوله" متعمدا" قوله" خطاء" أو يأول" أو" بمعنى الواو، و هذا إنما يلزم على ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب كفارة الجمع بالقتل عمدا، و إن كان المقتول مملوكا للقاتل.

111

[الحديث 19]

19

عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً قَالَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ قُلْتُ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يُؤَدِّي دِيَتَهُ قَالَ قُلْتُ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهُ الدِّيَةَ قَالَ يَتَزَوَّجُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُهَا صِلَةً يُصْلِحُهُمْ بِهَا قَالَ قُلْتُ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهُ وَ لَا يُزَوِّجُونَهُ قَالَ يَصُرُّهَا صُرَراً ثُمَّ يَرْمِي بِهَا فِي دَارِهِمْ.

[الحديث 20]

20

عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

الْعَبْدُ الْأَعْمَى وَ الْأَجْذَمُ وَ الْمَعْتُوهُ لَا يَجُوزُ فِي الْكَفَّارَاتِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْتَقَهُمْ.

[الحديث 21]

21

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ

____________

لكن قال في المختلف: قال المفيد: السيد إذا قتل عبده عمدا كان عليه عتق رقبة، فإن أضاف إليه صوم شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا، فهو أحوط و أفضل له في كفارته. انتهى.

فهذا الخبر يؤيده و إن لم يوافق مذهبه. و قوله (عليه السلام)" يعجبني" في الخبر السابق ربما يؤيده مختاره، و قد عرفت تأويله بما يوافق المشهور.

الحديث التاسع عشر: مجهول.

و سيأتي القول فيه في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى.

الحديث العشرون: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و العشرون: صحيح.

112

عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ.

[الحديث 22]

22

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً

قَالَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُطَاشٍ.

تَمَّ كِتَابُ النُّذُورِ وَ الْأَيْمَانِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَ عَلَيْهِ التُّكْلَانُ

[الحديث 23]

23 وَ

ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيُّ فِي نَوَادِرِهِ قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ سَدِيرٍ أَخِي حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ شَقَّ ثَوْبَهُ عَلَى أَبِيهِ أَوْ عَلَى أُمِّهِ أَوْ عَلَى أَخِيهِ أَوْ عَلَى قَرِيبٍ لَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشَقِّ الْجُيُوبِ قَدْ شَقَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَى أَخِيهِ هَارُونَ وَ لَا يَشُقَّ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ وَ لَا زَوْجٌ عَلَى امْرَأَتِهِ وَ تَشُقُّ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا وَ إِذَا شَقَّ زَوْجٌ عَلَى امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ فَكَفَّارَتُهُ حِنْثُ يَمِينٍ وَ لَا صَلَاةَ لَهُمَا حَتَّى يُكَفِّرَا وَ يَتُوبَا مِنْ ذَلِكَ وَ إِذَا خَدَشَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا أَوْ جَزَّتْ شَعْرَهَا أَوْ نَتَفَتْهُ فَفِي جَزِّ الشَّعْرِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ فِي الْخَدْشِ إِذَا دَمِيَتْ

____________

الحديث الثاني و العشرون: صحيح.

الحديث الثالث و العشرون: مجهول.

و جوز بعض الأصحاب شق الثوب على الأب و الأخ.

و قال في الشرائع: في جز المرأة شعرها في المصاب عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. و قيل: مثل كفارة الظهار. و الأول مروي:

و قيل: يأثم و لا كفارة، استضعافا للرواية و تمسكا بالأصل.

113

وَ فِي النَّتْفِ كَفَّارَةُ حِنْثِ يَمِينٍ وَ لَا شَيْءَ فِي اللَّطْمِ عَلَى الْخُدُودِ سِوَى الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ وَ قَدْ شَقَقْنَ الْجُيُوبَ وَ لَطَمْنَ الْخُدُودَ الْفَاطِمِيَّاتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلَى مِثْلِهِ تُلْطَمُ الْخُدُودُ وَ تُشَقُّ الْجُيُوبُ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ تَمَّ كِتَابُ النُّذُورِ وَ الْأَيْمَانِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَ يَلِيهِ كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ

____________

و قال أيضا فيه: تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب و خدش وجهها و شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين.

و قال في المسالك: لم يظهر مخالف في ذلك.

قوله: و لا شيء في اللطم لعل فيه دلالة على جواز فعل ذلك في تلك الأزمنة أيضا، و إن احتمل أن يكون تجوز ذلك في ابتداء المصيبة، و الله تعالى يعلم.

114

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

115

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

116

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

117

كتاب الصيد و الذبائح

1 بَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّكَاةِ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مَا كَانَ لَهُ فُلُوسٌ مِنَ السَّمَكِ وَ لَا يُؤْكَلُ مَا لَا فَلْسَ لَهُ

[الحديث 1]

1

رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

____________

كتاب الصيد و الذبائح بسم الله الرحمن الرحيم باب الصيد و الذكاة الحديث الأول: صحيح.

قوله (صلوات الله عليه): عن الجريث و المارماهي في الكافي: عن الجري و الزمير و المارماهي.

118

قَالَ أَقْرَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)شَيْئاً فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا فِيهِ أَنْهَاكُمْ عَنِ الْجِرِّيثِ وَ الزِّمِّيرِ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الطَّافِي وَ الطِّحَالِ قَالَ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّا نُؤْتَى بِالسَّمَكِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ فَقَالَ كُلْ مَا لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ وَ مَا كَانَ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ فَلَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 2]

2 وَ

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُمَا ع

____________

و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام)" أنه أباح أكل الجريث" و في رواية" إنه كان ينهى عنه" هو نوع من السمك يشبه الحيات، و يقال له بالفارسية:

مارماهي. انتهى.

و ظاهر الخبر مغايرتهما.

و في القاموس: طفا فوق الماء علاه.

و قال: الزمير كسكيت نوع من السمك. انتهى.

و قال في المسالك: حيوان البحر، إما أن يكون له فلس، كالأنواع الخاصة من السمك، و لا خلاف بين المسلمين في كونه حلالا. و ما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان، فلا خلاف بين أصحابنا في تحريمه. و بقي من حيوان البحر ما كان من السمك و ليس له فلس، كالجري و المارماهي و الزمار، و قد اختلف الأصحاب في حله بسبب اختلاف الروايات، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في أكثر كتبه إلى التحريم.

الحديث الثاني: مرسل.

119

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَكْرَهُ الْجِرِّيثَ وَ يَقُولُ لَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا شَيْئاً عَلَيْهِ فُلُوسٌ وَ كَرِهَ الْمَارْمَاهِيَ.

[الحديث 3]

3

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ(ع)بِالْكُوفَةِ- يَرْكَبُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ يَمُرُّ بِسُوقِ الْحِيتَانِ فَيَقُولُ لَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَبِيعُوا مِنَ السَّمَكِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ.

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ الْحِيتَانُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهَا فَقَالَ مَا كَانَ لَهَا قِشْرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْكَنْعَتِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهَا حُوتٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ تَحَكَّكُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَصْلِ أُذُنِهَا وَجَدْتَ لَهَا قِشْراً.

[الحديث 5]

5

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ

____________

الحديث الثالث: صحيح.

الحديث الرابع: صحيح.

و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة: الكنعت و يقال: الكنعد بالدال المهملة ضرب من السمك له فلس ضعيف يحتك بالرمل فيذهب عنه ثم يعود.

انتهى.

و قال ابن إدريس: و يقال له الكنعد بالدال الغير المعجمة.

الحديث الخامس: ضعيف.

120

صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَرْكَبُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ يَمُرُّ بِسُوقِ الْحِيتَانِ فَيَقُولُ لَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَبِيعُوا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ.

[الحديث 6]

6 وَ

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ صَاحِبُ الْحِيتَانِ قَالَ

خَرَجْنَا بِسَمَكٍ نَتَلَقَّى بِهِ- أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَدْ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ- وَ قَدِمَ هُوَ مِنْ سِبَالَةَ فَقَالَ- وَيْحَكَ يَا فُلَانُ لَعَلَّ مَعَكَ سَمَكاً فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ انْزِلُوا قَالَ وَيْحَكَ لَعَلَّهُ زَهْوٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ارْكَبُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَ الزَّهْوُ سَمَكٌ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ.

[الحديث 7]

7

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ

____________

الحديث السادس: مجهول.

قوله: من سيالة قال في القاموس: سيالة كسحابة موضع يقرب المدينة على مرحلة.

و في بعض النسخ" سبالة" بالباء الموحدة.

و في القاموس: سبالة موضع بين البصرة و المدينة.

و في الكافي: من سفر له. و فيه بعد قوله" نعم" فأريته.

الحديث السابع: مجهول.

121

يُونُسَ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع- السَّمَكُ لَا تَكُونُ لَهُ قُشُورٌ أَ يُؤْكَلُ قَالَ إِنَّ مِنَ السَّمَكِ مَا يَكُونُ لَهُ زَعَارَّةٌ فَتَحْتَكُّ فَيَذْهَبُ قُشُورُهُ وَ لَكِنْ إِذَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ يَعْنِي ذَنَبَهُ وَ رَأْسَهُ فَكُلْ.

قَالَهُ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ يُجْتَنَبُ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ وَ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي

[الحديث 8]

8

رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ

لَا تَأْكُلِ الْجِرِّيثَ وَ لَا الْمَارْمَاهِيَ وَ لَا طَافِياً وَ لَا طِحَالًا إِنَّهُ بَيْتُ الدَّمِ وَ مُضْغَةُ الشَّيْطَانِ.

[الحديث 9]

9 وَ

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِرِّيثِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَ لَكِنْ وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)حَرَاماً

____________

قوله (عليه السلام): ما يكون له زعارة قال في القاموس: الزعارة و تخفف الراء الشراسة. انتهى.

و الشراسة سوء الخلق، و لم أظفر بتلك القاعدة في كلام الأصحاب، و إن كان لا تخلف غالبا عن الفلس. و لا يبعد أن يكون المراد به الاختلاف في اللون، بأن يكون في جانب الرأس أثر فلوس.

الحديث الثامن: موثق.

الحديث التاسع: مجهول.

122

[الحديث 10]

10

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَكِ فَقَالَ أَمَّا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّهُ نَهَى عَنِ الْجِرِّيثِ.

[الحديث 11]

11

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ

خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَخَرَجْنَا مَعَهُ نَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ أَصْحَابِ السَّمَكِ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ تَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ جَمَعْتُكُمْ قَالُوا لَا قَالَ لَا تَشْتَرُوا الْجِرِّيثَ وَ لَا الْمَارْمَاهِيَ وَ لَا الطَّافِيَ عَلَى الْمَاءِ وَ لَا تَبِيعُوهُ.

[الحديث 12]

12

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الطَّافِي حَرَامٌ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع

____________

الحديث العاشر: صحيح.

الحديث الحادي عشر: مجهول.

و في بعض النسخ" سمرة عن أبي سعيد" و في المحاسن: سمرة بن سعيد.

الحديث الثاني عشر: مرسل كالصحيح.

و في القاموس: الجري بالكسر سمك طويل أملس لا تأكله اليهود و ليس عليه فلوس. انتهى.

و هو الجريث كما صرح به الشهيد الثاني (رحمه الله) و غيره.

123

[الحديث 13]

13 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحِيتَانِ إِلَّا الْجِرِّيُّ.

[الحديث 14]

14 وَ

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ حَكَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِيتَانِ شَيْءٌ إِلَّا الْجِرِّيثُ.

فَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَ مَا جَرَى مَجْرَاهُمَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَرَاهِيَةَ الْحَظْرِ إِلَّا هَذَا الْجِرِّيُّ وَ إِنْ كَانَ يُكْرَهُ كَرَاهِيَةَ النَّدْبِ وَ الِاسْتِحْبَابِ وَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ إِنْ تَضَمَّنَ بَعْضُهَا لَفْظَ التَّحْرِيمِ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَمَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّحْرِيمِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 15]

15

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْجِرِّيثِ فَقَالَ وَ مَا الْجِرِّيثُ فَنَعَتُّهُ لَهُ فَقَالَ-

لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- ثُمَّ قَالَ لَمْ يُحَرِّمِ اللَّهُ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ بِعَيْنِهِ وَ يُكْرَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِثْلُ الْوَرَقِ وَ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ

____________

الحديث الثالث عشر: صحيح.

الحديث الرابع عشر: مجهول.

الحديث الخامس عشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): لا أجد لعله محمول على التقية.

124

[الحديث 16]

16

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِرِّيِّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمِّيرِ وَ مَا لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ حَرَامٌ هُوَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ-

قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ

قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ أَشْيَاءَ فَنَحْنُ نَعَافُهَا.

[الحديث 17]

17

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ

جَعَلْتُ الرَّبِيثَا يَابِساً فِي صُرَّةٍ حَتَّى دَخَلْتُ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ كُلْهَا وَ قَالَ لَهَا قِشْرٌ

____________

الحديث السادس عشر: صحيح.

و في القاموس: عاف الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا، أي: كرهه و لم يشربه و هو عائف.

الحديث السابع عشر: حسن كالصحيح.

و قال في الشرائع: تؤكل الربيثا و الطمر و الطبراني و الإبلامي.

و قال في المسالك: الربيثا بالراء المفتوحة فبالباء الموحدة المكسورة فالياء المثناة من تحت الساكنة فالثاء المثلثة المفتوحة فالألف المقصورة.

125

[الحديث 18]

18

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تَأْكُلُوا الْجِرِّيَّ وَ لَا الطِّحَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَرِهَهُ وَ قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع- يُنْهَى عَنِ الْجِرِّيِّ وَ عَنْ جُمَّاعٍ مِنَ السَّمَكِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يُوجَدُ مِنَ السَّمَكِ طَافِياً عَلَى الْمَاءِ أَوْ يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مَيِّتاً فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 19]

19

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع- اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيَّ فِي الرَّبِيثَا فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ فِيهَا فَكَتَبَ(ع)لَا بَأْسَ بِهَا.

[الحديث 20]

20

عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يُوجَدُ مِنَ الْحِيتَانِ طَافِياً عَلَى الْمَاءِ أَوْ يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مَيِّتاً آكُلُهُ قَالَ لَا.

[الحديث 21]

21

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع

____________

الحديث الثامن عشر: صحيح.

و قال في القاموس: جماع الناس كرمان أخلاطهم من قبائل شتى، و كل ما تجمع و انضم بعضه إلى بعض.

الحديث التاسع عشر: صحيح.

الحديث العشرون: ضعيف.

الحديث الحادي و العشرون: صحيح.

126

قَالَ

لَا تَأْكُلْ مَا نَبَذَهُ الْمَاءُ مِنَ الْحِيتَانِ وَ مَا نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهُ.

وَ لَا يُنَافِي هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 22]

22

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ السَّمَكَةُ تَثِبُ مِنَ الْمَاءِ فَتَقَعُ عَلَى الشَّطِّ فَتَضْطَرِبُ حَتَّى تَمُوتَ فَقَالَ كُلْهَا.

لِأَنَّ النَّهْيَ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى مَا يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَ هَذَا الْخَبَرُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ السَّمَكَةَ تَخْرُجُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتُ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا عَلَى أَنَّ مَعَ خُرُوجِهَا مِنَ الْمَاءِ حَيَّةً تَحْتَاجُ أَنْ يُرَاعَى أَنْ يُدْرِكَهَا الَّذِي يَأْخُذُهَا مِنْهُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتَ وَ إِلَّا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهَا

____________

و قال في الصحاح: نضب الماء ينضب بالضم نضوبا إذا غار في الأرض.

الحديث الثاني و العشرون: ضعيف أو مرسل.

و قال في الدروس: و لو وثب السمك إلى الجد، أو نضب عنه الماء، أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده أو آلته حيا حل، و إن أدركه بنظره حيا و لم يقبضه فالأقرب التحريم. انتهى.

و قال في المسالك: مذهب الأصحاب أن السمك لا تحل ميتته قطعا و اتفقوا على عدم حل ما مات في الماء، و اختلفوا فيما يحصل به ذكاته، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيا، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا. و قيل: المعتبر خروجه من الماء سواء أخرجه مخرج أم لا.

127

[الحديث 23]

23

رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ سَمَكَةٍ وَثَبَتْ مِنْ نَهَرٍ فَوَقَعَتْ عَلَى الْجُدِّ فَمَاتَتْ أَ يَصْلُحُ أَكْلُهَا قَالَ إِنْ أَخَذْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ ثُمَّ مَاتَتْ فَكُلْهَا وَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا فَلَا تَأْكُلْهَا.

[الحديث 24]

24

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سَلَمَةَ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ

فِي الصَّيْدِ وَ السَّمَكِ إِذَا أَدْرَكْتَهَا وَ هِيَ تَضْطَرِبُ وَ تَضْرِبُ بِيَدَيْهَا وَ تُحَرِّكُ ذَنَبَهَا وَ تَطْرِفُ بِعَيْنِهَا فَهِيَ ذَكَاتُهَا.

[الحديث 25]

25

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ سَمَكَةٍ شُقَّ بَطْنُهَا فَوُجِدَ فِيهَا

____________

الحديث الثالث و العشرون: صحيح.

و في القاموس: الجد شاطئ النهر.

و في النهاية: الجد بالضم شاطئ النهر و الجدة أيضا.

الحديث الرابع و العشرون: مجهول.

و في الكافي: في صيد السمك.

الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور.

128

سَمَكَةٌ أُخْرَى قَالَ كُلْهُمَا جَمِيعاً.

[الحديث 26]

26

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ رَجُلٌ أَصَابَ سَمَكَةً فِي جَوْفِهَا سَمَكَةٌ قَالَ تُؤْكَلَانِ جَمِيعاً.

[الحديث 27]

27

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي حَيَّةٍ ابْتَلَعَتْ سَمَكَةً ثُمَّ طَرَحَتْهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ تَضْطَرِبُ آكُلُهَا قَالَ إِنْ كَانَ فُلُوسُهَا قَدْ تَسَلَّخَتْ فَلَا تَأْكُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَسَلَّخَتْ فَكُلْهَا.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ ذَكَاةُ السَّمَكِ صَيْدُهُ

____________

و قال في الشرائع: لو وجد في جوف سمكة أخرى حلت إن كانت من جنس ما يحل و إلا فهي حرام، و بهذا روايتان طريق إحداهما السكوني و الأخرى مرسلة.

و من المتأخرين من منع استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية، و ربما كانت الرواية أرجح استصحابا لحال الحياة.

و قال في المسالك: القول بالحل للشيخ في النهاية و المفيد و آخرين، و المانع من حلها ابن إدريس ما لم تخرج من بطنه حية.

الحديث السادس و العشرون: مرسل.

الحديث السابع و العشرون: مجهول.

و قال في المسالك: ذهب الشيخ في النهاية بحلها مطلقا ما لم تتسلخ، استنادا

129

[الحديث 28]

28

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ وَ إِنْ لَمْ يُسَمَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 29]

29

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ وَ إِنْ لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ كَانَ حَيّاً أَنْ تَأْخُذَهُ.

[الحديث 30]

30

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ السَّمَكِ وَ لَا يُسَمَّى قَالَ لَا بَأْسَ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ لَا يُؤْكَلُ مَا صَادَ الْمَجُوسِيُّ وَ أَصْنَافُ الْكُفَّارِ

____________

إلى رواية أيوب بن أعين، و الشيخ (رحمه الله) لم يعتبر إدراكها حية تضطرب، فالرواية لا تدل على مذهبه. و في المختلف عمل بموجب الرواية، و هو يقتضي الاجتزاء بإدراكها حية، مع أنه لا يقول بذلك في ذكاة السمك. و الوجه ما اختاره المحقق و ابن إدريس و جملة المتأخرين، و هو اشتراط أخذه لها حية، لأن ذلك هو ذكاة السمك.

الحديث الثامن و العشرون: حسن.

و قال في الدروس: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، و لا يعتبر فيه التسمية.

الحديث التاسع و العشرون: ضعيف.

الحديث الثلاثون: صحيح.

130

[الحديث 31]

31 رَوَى ذَلِكَ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ وَ إِنْ لَمْ يُسَمَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ لِلسَّمَكِ آكُلُهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لآِكُلَهُ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ.

[الحديث 32]

32 وَ

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ مَجُوسِيٍّ يَصِيدُ السَّمَكَ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لآِكُلَهُ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ قَالَ حَمَّادٌ يَعْنِي حَتَّى أَسْمَعَهُ يُسَمِّي.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ حَمَّادٌ فِي تَأْوِيلِ الْخَبَرِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ غَيْرُ مُرَاعَاةٍ فِي صَيْدِ السَّمَكِ وَ الْوَجْهُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ هُوَ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الصَّيْدِ فَيَرَاهُ أَنَّهُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَاءِ حَيّاً أَوْ يُعْطَى وَ هُوَ حَيٌّ لِأَنَّهُ مَتَى أَعْطَاهُ الْمَجُوسُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَصْنَافِ الْكُفَّارِ وَ هُنَّ أَمْوَاتٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح.

و قال في الشرائع: لو أخرج السمك مجوسي أو مشرك فمات في يده حل، و لا يحل أكل ما يوجد في يده حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء.

و قال في المسالك: هذا هو المشهور و عليه العمل، و ظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا. و قال ابن زهرة: الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر. و قضية كلام الشيخ في الاستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيا.

الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.

131

[الحديث 33]

33

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا أَعْطَوْكَهُ حَيّاً وَ السَّمَكَ أَيْضاً وَ إِلَّا فَلَا تُجِزْ شَهَادَتَهُمْ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَهُ أَنْتَ.

وَ كُلُّ مَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ صَيْدَ الْمَجُوسِ لَا بَأْسَ بِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا شَاهَدَهُ الْإِنْسَانُ وَ هُمْ يَأْخُذُونَهُ وَ يَصِيدُونَهُ وَ هُنَّ أَحْيَاءٌ جَازَ أَكْلُهُ وَ مِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 34]

34

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

____________

الحديث الثالث و الثلاثون: حسن موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): إذا أعطوكاه الألف للإشباع. و في الكافي" إذا أعطوكه" و هو أصوب.

و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله): فإن قلت هذا مناف لقولهم (عليهم السلام) كل شيء فيه حرام و حلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه".

قلت: يمكن دفع المنافاة بأن الشارع جعل وضع يد من لم يشترط الحياة سببا للحرمة، كما جعل وضع يد من يقول الدباغة محللة للصلاة في الميتة سببا للحرمة، فلم تكن تلك الصورة من أفراد تلك القاعدة، كما أن البيضة التي طرفاها متساويان ليست من أفراد تلك القاعدة. انتهى.

و الأولى أن يقال: على تقدير شمول هذه القاعدة تلك الموارد فهي مخصصة بها، لورود النصوص في خصوصها، و لعل كلامه (رحمه الله) أيضا يؤول إلى هذا.

الحديث الرابع و الثلاثون: حسن.

132

حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ حِينَ يَضْرِبُونَ بِالشِّبَاكِ وَ يُسَمُّونَ بِالشِّرْكِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِمْ إِنَّمَا صَيْدُ الْحِيتَانِ أَخْذُهُ.

[الحديث 35]

35 وَ

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِالسَّمَكِ الَّذِي يَصِيدُهُ الْمَجُوسُ.

[الحديث 36]

36

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ لِلسَّمَكِ حِينَ يَضْرِبُونَ بِالشَّبَكِ وَ لَا يُسَمُّونَ

____________

قوله: يسمون بالشباك قال في الصحاح: الشبكة التي يصاد بها و الجمع شباك.

قوله: و يسمون بالشرك بكسر الشين، أي: يسمون غير الله، أو يسمون الله مع الشريك. و يمكن أن يقرأ بالتحريك، أي: يسمون الشباك شركا. و لا يخفى بعده.

و في الصحاح: الشرك بالتحريك حبالة الصائد.

الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف.

الحديث السادس و الثلاثون: موثق.

133

أَوْ يَهُودِيٍّ وَ لَا يُسَمِّي قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا صَيْدُ الْحِيتَانِ أَخْذُهَا.

[الحديث 37]

37

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحِيتَانِ الَّذِي يَصِيدُهَا الْمَجُوسُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ الْحِيتَانُ وَ الْجَرَادُ ذَكِيٌّ.

[الحديث 38]

38 وَ

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِيمَا صَادَتِ الْمَجُوسُ مِنَ الْحِيتَانِ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ

____________

قوله: و لا يسمي و في الكافي" و لا يسمون" و هو الصواب.

و في القاموس: الشبكة محركة شبكة الصياد و الجمع شبك و شباك كالشباك كزنار و الجمع شبابيك.

الحديث السابع و الثلاثون: صحيح.

قوله: عن الحيتان الذي في بعض النسخ" التي" و هو الظاهر. و كذا في الكافي أيضا.

الحديث الثامن و الثلاثون: موثق كالصحيح.

قوله (عليه السلام): ذكي أي: لا تحتاجان إلى الذبح بل يكفي فيهما الأخذ.

134

ع يَقُولُ الْحِيتَانُ وَ الْجَرَادُ ذَكِيٌّ.

[الحديث 39]

39

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا بَأْسَ بِكَوَامِيخِ الْمَجُوسِ وَ لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِمُ السَّمَكَ.

وَ إِذَا صَادَ الْإِنْسَانُ سَمَكَةً ثُمَّ أَرْسَلَهَا فِي الْمَاءِ فَمَاتَتْ فِيهِ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهَا لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِيمَا فِيهِ حَيَاتُهَا رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 40]

40

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السَّمَكِ يُصَادُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي شَيْءٍ ثُمَّ يُعَادُ فِي الْمَاءِ فَيَمُوتُ فِيهِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي الَّذِي فِيهِ حَيَاتُهُ

____________

الحديث التاسع و الثلاثون: صحيح.

قوله (عليه السلام): بكواميخ المجوس الظاهر أن المراد بها المأخوذة من السمك، فيبعد حمله على ما إذا شاهد المسلم. فتدبر.

قوله: لم يجز أكلها عليه الفتوى.

الحديث الأربعون: مجهول بل حسن، إذ عبد الرحمن بن سيابة قيل فيه: أسند عنه.

و فيه أنه أعطاه الصادق (عليه السلام) دنانير يقسمها في عياله من قتل مع زيد، لكنه هو نفسه الراوي أيضا.

135

[الحديث 41]

41

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اصْطَادَ سَمَكَةً فَرَبَطَهَا بِخَيْطٍ فَأَرْسَلَهَا فِي الْمَاءِ فَمَاتَتْ أَ تُؤْكَلُ فَقَالَ لَا.

وَ إِذَا نَصَبَ الصَّائِدُ شَبَكَةً فَوَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ كَثِيرٌ فَمَاتَ بَعْضُهُ فِي الْمَاءِ وَ لَا يَتَمَيَّزُ لَهُ جَازَ أَكْلُ الْجَمِيعِ فَإِنْ تَمَيَّزَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ مَا مَاتَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ حُكْمُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الحادي و الأربعون: صحيح.

قوله (رحمه الله): و إذا نصب الصائد شبكة قال في الشرائع: لو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها و اشتبه الحي بالميت، قيل: حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه. و قيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة. و الأول حسن.

و قال في المسالك: القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية و القاضي، و استحسنه المصنف، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة الحلبي و صحيحة محمد بن مسلم، و مقتضى الخبرين حل الميت و إن تميز، و أن المعتبر في حله قصد الاصطياد، و إليه ذهب ابن أبي عقيل.

و ذهب ابن إدريس و العلامة و أكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع، لأن ما مات في الماء حرام، و المجموع محصور و قد اشتبه الحلال بالحرام، فيكون الجميع حراما، و لو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت، و يؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري.

و أجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا، فلعله مات

136

[الحديث 42]

42

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي رَجُلٍ نَصَبَ شَبَكَةً فِي الْمَاءِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ تَرَكَهَا مَنْصُوبَةً فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ وَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ فَيَمُتْنَ فَقَالَ مَا عَمِلَتْ يَدُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا وَقَعَ فِيهَا.

[الحديث 43]

43

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَظِيرَةِ مِنَ الْقَصَبِ تُجْعَلُ فِي الْمَاءِ لِلْحِيتَانِ فَيَدْخُلُ فِيهَا الْحِيتَانُ فَيَمُوتُ بَعْضُهَا فِيهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ تِلْكَ الْحَظِيرَةَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِيُصَادَ بِهَا.

فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى تَمَيَّزَ لَهُ الْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ مَا رَوَاهُ

____________

خارج الماء، أو على الشك في موته في الماء، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته، و الأصل الإباحة.

الحديث الثاني و الأربعون: صحيح.

قوله: فموتن من قبيل موتت الإبل إذا كثر موتها. و يمكن أن يكون نصب تلك الشبكة في المواضع التي يزيد الماء فيها ثم ينقص بالمد و الجزور كالبصرة، فعند المد تدخل الحيتان في الشبكة و عند الجزر تبقى فيها و يخرج منها الماء، فحينئذ لا يكون موتها في الماء. فقوله (عليه السلام)" ما عملت يده" لبيان أن الموت فيها بمنزلة الأخذ باليد، كذا خطر بالبال، و هذا وجه ظاهر شائع، و الله يعلم.

الحديث الثالث و الأربعون: صحيح.

137

[الحديث 44]

44

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ

أَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ صَادَ سَمَكاً وَ هُنَّ أَحْيَاءٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُنَّ بَعْدَ مَا مَاتَ بَعْضُهُنَّ فَقَالَ مَا مَاتَ فَلَا تَأْكُلْهُ فَإِنَّهُ مَاتَ فِيمَا كَانَ فِيهِ حَيَاتُهُ.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 45]

45

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ

إِذَا ضَرَبَ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ بِالشَّبَكَةِ فَمَا أَصَابَ فِيهَا مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَهِيَ حَلَالٌ مَا خَلَا مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ.

لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ لَهُ الْحَيُّ وَ الْمَيِّتُ إِذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ لَهُ فَأَمَّا مَعَ تَمَيُّزِهِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَا مَاتَ فِيهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ

____________

قوله (عليه السلام): لا بأس به يمكن حمله على كون بعض الشبكة خارج و الماء بعضها فيه فمات في خارج الماء، أو على شبكة تنصب لتقع فيها السمك بعد نقص الماء و نضبه عنها كما مر.

الحديث الرابع و الأربعون: صحيح.

الحديث الخامس و الأربعون: ضعيف.

و يمكن حمله على ما إذا علم أنه مات في الشبكة بعد خروجه من الماء، لكنه بعيد.

و قال الفاضل الأسترآبادي: هذا بناء على القاعدة المتواترة عنهم (عليهم السلام) من أن كل شيء فيه حلال و حرام- إلخ، فيحمل على أنه مات في الشبكة لا قبل الدخول فيها. انتهى.

138

[الحديث 46]

46

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

لَا يَحِلُّ أَكْلُ الْجِرِّيِّ وَ لَا السُّلَحْفَاةِ وَ لَا السَّرَطَانِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّحْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْدَافِ الْبَحْرِ وَ الْفُرَاتِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ ذَلِكَ لَحْمُ الضَّفَادِعِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.

[الحديث 47]

47

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ سَمَكٍ يُقَالُ لَهُ الْإِبْلَامِيُّ وَ سَمَكٍ يُقَالُ لَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَ سَمَكٍ يُقَالُ لَهُ الطِّمْرُ وَ أَصْحَابِي يَنْهَوْنِي عَنْ أَكْلِهِ قَالَ فَكَتَبَ كُلْهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَ كَتَبْتُ بِخَطِّي

____________

و لا يخفى أن بعد القول بتلك القاعدة لا حاجة إلى هذا الحمل، و بالجملة [الحكم] بحل الجميع مع عدم التميز لا يخلو من قوة، للأخبار الصحيحة، و ذهب بعض الأصحاب إلى الجميع و إن تميز، و هو مشكل و إن كان غير بعيد، نظرا إلى عموم الأدلة.

الحديث السادس و الأربعون: صحيح.

قوله (عليه السلام): ذلك لحم الضفادع أي: هي بمنزلة الضفادع، و يدل على كون الصدف حيوانا كما هو المشهور.

الحديث السابع و الأربعون: ضعيف.

و الإبلامي بكسر الهمزة ثم الباء الموحدة الساكنة.

قال في القاموس: البلم محركة صغار السمك. انتهى.

139

[الحديث 48]

48

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرِّضَا(ع)

فِي السَّمَكِ الْجَلَّالِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ يُنْتَظَرُ بِهِ يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ وَ قَالَ السَّيَّارِيُّ إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْبَصْرَةِ

____________

و الطبراني بالطاء المهملة المفتوحة ثم الباء الموحدة المفتوحة فالراء المهملة و النون بعد الألف.

و الطمر بكسر الطاء المهملة و الميم الساكنة و الراء المهملة.

و حكم المحقق و غيره بحل الجميع.

الحديث الثامن و الأربعون: ضعيف.

و الظاهر أحمد بن محمد السياري كما في الرجال، و هو ضعيف.

و قال في الشرائع: و لا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرأ، بأن يجعله في الماء يوما و ليلة و يطعم علفا طاهرا.

و قال في المسالك: جلال السمك ما يغتدي بعذرة الإنسان كغيره من الحيوان، و اعتبار استبرائها يوما و ليلة مذهب الشيخ و الأكثر، استنادا إلى رواية يونس، و اكتفى الصدوق بيوم إلى الليل، لرواية القاسم بن محمد الجوهري. و يعتبر في العلف كونه طاهرا بالفعل، و ربما اكتفي بالطاهر بالأصالة، و هو ضعيف.

قوله (عليه السلام): لا يكون إلا بالبصرة لعل المراد أن جلل السمك إنما يكون بالبصرة، حيث يتغوطون في الأنهار و الطرق، و في المد يدخل الماء الأنهار و الحفر، و تبقى السمك فيها بعد الجزر

140

[الحديث 49]

49

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ يَتَصَيَّدَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ كَانَ يَمُرُّ بِالسَّمَّاكِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَنْهَاهُمْ عَنْ أَنْ يَتَصَيَّدُوا مِنَ السَّمَكِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

[الحديث 50]

50

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي أَكْلِ الْإِرْبِيَانِ قَالَ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ الْإِرْبِيَانُ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ قَالَ قُلْتُ قَدْ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ فِي أَكْلِ الرَّبِيثَا قَالَ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ يُكْرَهُ صَيْدُ الْوَحْشِ وَ الطَّائِرِ بِاللَّيْلِ

[الحديث 51]

51

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ

____________

فيأكلن العذرة.

الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف.

و قال في الدروس: يكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة.

الحديث الخمسون: صحيح.

و الإربيان بكسر الألف و سكون الراء المهملة و كسر الباء الموحدة، و هو ضرب من السمك البحري كالدود و الجراد، الواحدة الإربيانة، كذا ذكره ابن إدريس.

الحديث الحادي و الخمسون: ضعيف.

141

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ إِتْيَانِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا.

[الحديث 52]

52 وَ

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَأْتُوا الْفِرَاخَ فِي أَعْشَاشِهَا وَ لَا الطَّيْرَ فِي مَنَامِهِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ لَا تَأْتُوا الْفَرْخَ فِي عُشِّهِ حَتَّى يَرِيشَ فَإِذَا طَارَ فَأَوْتِرْ لَهُ قَوْسَكَ وَ انْصِبْ لَهُ فَخَّكَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَانِ الْخَبَرَانِ وَ إِنْ كَانَ ظَاهِرُهُمَا ظَاهِراً الْحَظْرَ فَإِنَّمَا صَرَفْنَاهُمَا إِلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِصَيْدِ اللَّيْلِ فَجَمَعْنَا بَيْنَهَا بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِئَلَّا تَتَنَاقَضَ الْأَخْبَارُ وَ مِمَّا رُوِيَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الثاني و الخمسون: مجهول.

و قال في الدروس: و يكره صيد الوحش و الطير ليلا و أخذ الفراخ من أعشاشها.

انتهى.

و قال في القاموس: العش بالضم موضع الطائر يجمعه من دقاق الحطب في أفنان الشجر و يفتح. انتهى.

و فيه أيضا: الفخ المصيدة.

142

[الحديث 53]

53

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ طُرُوقِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ فِي وَكْرِهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِثْلَهُ.

[الحديث 54]

54

الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي صَيْدِ الطَّيْرِ فِي أَوْكَارِهَا وَ الْوَحْشِ فِي أَوْطَانِهَا لَيْلًا فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

[الحديث 55]

55

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ

لَا بَأْسَ بِصَيْدِ الطَّيْرِ إِذَا مَلَكَ جَنَاحَيْهِ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ إِذَا وَجَدَ بَيْضاً وَ لَمْ يَدْرِ أَ هُوَ بَيْضُ مَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ أَمْ بَيْضُ مَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ فَلْيَعْتَبِرْهُ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ اجْتَنَبَهُ وَ إِنْ كَانَ مُخْتَلِفَ

____________

الحديث الثالث و الخمسون: صحيح بالسند الأول و مجهول بالسند الثاني.

و قال في القاموس: الوكر عش الطائر و لو لم يكن فيه.

الحديث الرابع و الخمسون: مجهول.

الحديث الخامس و الخمسون: ضعيف على المشهور معتبر.

143

الطَّرَفَيْنِ أَكَلَهُ

[الحديث 56]

56 رَوَى ذَلِكَ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ أَجَمَةً فَوَجَدْتَ بَيْضاً فَلَا تَأْكُلْهُ إِلَّا مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ.

[الحديث 57]

57

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْأَجَمَةَ فَيَجِدُ فِيهَا بَيْضاً مُخْتَلِفاً لَا يَدْرِي بَيْضُ مَا هُوَ أَ بَيْضُ مَا يَكْرَهُهُ مِنَ الطَّيْرِ أَوْ يَسْتَحِبُّ فَقَالَ إِنَّ فِيهِ عَلَماً لَا يَخْفَى انْظُرْ كُلَّ بَيْضَةٍ تَعْرِفُ رَأْسَهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَكُلْهَا وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَدَعْهُ

____________

و يدل على كراهة الأخذ قبل الاستقلال بالطيران كما مر.

و قيل: المراد كونه غير مملوك لأحد، و أن لا يكون لأحد عليه أثر يد.

و قيل: المراد أنه لا يجوز اصطياده بالرمي و نحوه من غير ذبح لأنه غير ممتنع، و الأول أظهر.

الحديث السادس و الخمسون: صحيح.

و قال في الشرائع: بيض ما يؤكل حلال، و كذا بيض ما يحرم حرام، و مع الاشتباه يؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق. انتهى.

و قال في المصباح: الأجمة الشجر الملتف.

الحديث السابع و الخمسون: ضعيف.

144

[الحديث 58]

58

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ

سَأَلَ أَبِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ فِي الْحُبَارَى قَالَ إِنْ كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْضِ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْهُ مِثْلَ بَيْضِ الدَّجَاجِ يَعْنِي عَلَى خِلْقَتِهِ فَكُلْ.

[الحديث 59]

59

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)الْبَيْضُ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ.

[الحديث 60]

60

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

كُلْ مِنَ الْبَيْضِ مَا لَمْ يَسْتَوِ رَأْسَاهُ قَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ بَيْضِ طَيْرِ الْمَاءِ مِثْلَ بَيْضِ الدَّجَاجِ وَ عَلَى خِلْقَتِهِ إِحْدَى رَأْسَيْهِ مُفَرْطَحٌ وَ إِلَّا فَلَا

____________

الحديث الثامن و الخمسون: صحيح.

و قال في الصحاح: الحبارى طائر يقع على الذكر و الأنثى.

الحديث التاسع و الخمسون: مجهول.

الحديث الستون: ضعيف.

و قال في القاموس: رأس فرطاح و مفرطح عريض.

145

[الحديث 61]

61

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ بَيْضِ الْغُرَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله)- وَ يَحْرُمُ مِنَ الطَّيْرِ مَا يَصُفُّ وَ يَحِلُّ مِنْهُ مَا يَدُفُّ

[الحديث 62]

62 رَوَى ذَلِكَ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَطُّ قَالَ سَأَلْتُهُ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ قَالَ قُلْتُ

____________

الحديث الحادي و الستون: مجهول.

الحديث الثاني و الستون: مجهول.

و علي بن الزيات مجهول، و في الكافي" علي الزيات" بدون الابن، و مع قطع النظر عن الكافي يحتمل أن يكون ابن رئاب فيكون صحيحا.

و أما علي بن الريان كما في بعض النسخ، فهو اشتباه، لأن هذا ليس موقعه و هو من أصحاب الهادي (عليه السلام)، و يروي عنه إبراهيم بن هاشم، فالظاهر أن الخبر مجهول.

قوله (عليه السلام): كل ما دف و قال في الشرائع: ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم، و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم.

146

فَالْبَيْضُ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ قُلْتُ فَطَيْرُ الْمَاءِ قَالَ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْ

____________

و قال في المسالك: المستند قوله (صلى الله عليه و آله)" كل ما دف و دع ما صف" و لما كان كل من الدفيف و الصفيف مما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب. انتهى.

و حكم المتساوي لا يعلم من الرواية على ما حملوها عليه، لكن يدل على الحل عمومات الآيات و الأخبار. قوله (عليه السلام): ما كانت له قانصة فكل قال في الصحاح: القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها. انتهى.

و المصارين جمع مصران و هو جمع المصير و هو المعاء.

و قال في الشرائع: ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام، و ماله أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه.

و قال في المسالك: كلامه يدل على أن هذه العلامات إنما يعتبر في الطائر المجهول.

و أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه، و الظاهر أن الأمر لا يختلف.

و الذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات بل يكفي أحدها، و قد وقع مصرحا في رواية ابن بكير.

و الحوصلة بتشديد اللام و تخفيفها ما يجتمع فيها الحب مكان المعدة لغيره.

و الصيصية بكسر أوله بغير همزة الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر،

147

[الحديث 63]

63

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَكُونُ فِي الْآجَامِ فَيَخْتَلِفُ عَلَيَّ الطَّيْرُ فَمَا آكُلُ مِنْهُ قَالَ كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ فَقُلْتُ إِنِّي أُوتَى بِهِ مَذْبُوحاً قَالَ كُلْ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ.

[الحديث 64]

64

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَأْكُولِ مِنَ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ فَقَالَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ

____________

بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنها شوكته، و يقال للشوكة صيصية أيضا. انتهى.

و اعلم أن الأصحاب لم يفرقوا في تلك العلامات بين طير الماء و غيره، و لعل التخصيص في الخبر بطير الماء لعدم ظهور طيرانه.

الحديث الثالث و الستون: ضعيف.

الحديث الرابع و الستون: موثق.

و في الكافي: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام).

قوله (عليه السلام): كل ذي مخلب قال في القاموس: المخلب ظفر كل سبع من الماشي و الطير، أو هو لما يصيد من الطير و الظفر لما لا يصيد.

148

مِنَ السَّبُعِ فَقَالَ لِي يَا سَمَاعَةُ السَّبُعُ كُلُّهُ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ سَبُعٌ لَا نَابَ لَهُ فَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا تَفْصِيلًا وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ الْمُسُوخَ جَمِيعاً فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَ كُلُّ مَا صَفَّ فَهُوَ ذُو مِخْلَبٍ وَ هُوَ حَرَامٌ وَ الصَّفِيفُ كَمَا يَطِيرُ الْبَازِي وَ الْحِدَأَةُ وَ الصَّقْرُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ كُلُّ مَا دَفَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ الْقَانِصَةُ وَ الْحَوْصَلَةُ يُمْتَحَنُ بِهَا مِنَ الطَّيْرِ مَا لَمْ يُعْرَفْ طَيَرَانُهُ وَ كُلُّ طَيْرٍ مَجْهُولٍ.

[الحديث 65]

65

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُلْ مِنَ الطَّيْرِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ وَ لَا مِخْلَبَ لَهُ قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

[الحديث 66]

66

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُلْ مِنَ الطَّيْرِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ أَوْ صِيصِيَةٌ أَوْ حَوْصَلَةٌ

____________

قوله: يقولون من السبع لعل المراد أن الناس يقولون: إن كل ذي ناب من السبع حرام. فأجاب (عليه السلام) بأن السبع كله حرام، و بين الرسول (صلى الله عليه و آله) كل المحرمات تفصيلا و ما ذكرناه بعض ذلك التفصيل، و حرم المسوخ أيضا و إن لم يكن سبعا و لا ذا ناب.

أو المعنى: أن هذا أحد التفاصيل و القواعد التي بينها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بتحريم المحرمات.

الحديث الخامس و الستون: ضعيف.

الحديث السادس و الستون: ضعيف.

149

[الحديث 67]

67

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ نَجِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَ مَا يَأْكُلُ السَّمَكَ مِنْهُ يَحِلُّ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ كُلْهُ.

[الحديث 68]

68

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ كِرْدِينٍ الْمِسْمَعِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحُبَارَى قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مِنْهُ فَآكُلُ مِنْهُ حَتَّى أَتَمَلَّى.

[الحديث 69]

69

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

الطَّاوُسُ مَسْخٌ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا فَكَابَرَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ فَوَقَعَ بِهَا ثُمَّ رَاسَلَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى طَاوُسَيْنِ أُنْثَى وَ ذَكَراً فَلَا تَأْكُلْ لَحْمَهُ وَ لَا بَيْضَهُ.

[الحديث 70]

70

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ قَالَ

سُئِلَ الرِّضَا(ع)عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ قَالَ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ فَقَالَ وَ مَنْ أَحَلَّ لَكَ الْأَسْوَدَ

____________

الحديث السابع و الستون: حسن كالصحيح.

الحديث الثامن و الستون: صحيح.

و المشهور في الحبارى الكراهة.

الحديث التاسع و الستون: ضعيف.

و حرمة الطاوس مقطوع به في كلامهم.

الحديث السبعون: ضعيف أو مجهول.

150

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 71]

71

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ أَكْلَ الْغُرَابِ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّ الْأَنْفُسَ تَتَنَزَّهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ تَقَزُّزاً.

لِأَنَّ قَوْلَهُ(ع)فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَحْمِلُهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَ لَا نَحْمِلُهُ عَلَى الْحَظْرِ بِدَلَالَةِ مَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْخَبَرِ الثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ(ع)إِنَّ أَكْلَهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَ إِنَّمَا تُنُزِّهَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ تَقَزُّزاً وَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَ لَا يُنَافِي هَذَا التَّأْوِيلُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 72]

72

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ

____________

و قال في النهاية: الأبقع ما خالط بياضه لون آخر. انتهى.

و قال في المصباح: بقع الغراب و غيره بقعا من باب تعب اختلف لونه فهو أبقع.

الحديث الحادي و السبعون: كالصحيح.

و قال في القاموس: القز إباء النفس الشيء، و بالضم التباعد من الدنس كالتقزز.

انتهى.

الحديث الثاني و السبعون: صحيح.

151

بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَ الْأَسْوَدِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ لَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنَ الْغِرْبَانِ زَاغٌ وَ لَا غَيْرُهُ.

لِأَنَّ قَوْلَهُ(ع)لَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنَ الْغِرْبَانِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حَلَالًا طِلْقاً وَ إِنَّمَا يَحِلُّ مَعَ ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 73]

73

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الْغُرَابِ لِأَنَّهُ فَاسِقٌ.

[الحديث 74]

74

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

____________

و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في حل الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه، فذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع، محتجا بالإجماع و الأخبار، و تبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف و ولده، و كرهه مطلقا الشيخ في النهاية و كتابي الحديث و القاضي و المحقق في النافع، و فصل آخرون و منهم الشيخ في المبسوط على الظاهر منه و ابن إدريس و العلامة في أحد قوليه، فحرموا الأسود الكبير و الأبقع، و أحلوا الزاغ و الغداف و هو الأغبر الرمادي. انتهى.

و القول بالكراهة في الجميع لا يخلو من قوة، و إن كان الأحوط ترك الجميع.

الحديث الثالث و السبعون: موثق.

قوله: لأنه فاسق أي: يأكل الخبائث.

الحديث الرابع و السبعون: صحيح.

152

يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَخِي مُوسَى(ع)عَنِ الْهُدْهُدِ وَ قَتْلِهِ وَ ذَبْحِهِ فَقَالَ لَا يُؤْذَى وَ لَا يُذْبَحُ فَنِعْمَ الطَّيْرُ هُوَ.

[الحديث 75]

75

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ وَ الصُّوَّامِ وَ النَّحْلَةِ

____________

قوله (عليه السلام): لا يؤذي ظاهره النهي عن القتل لا النهي عن الأكل.

و قال في المسالك: و يكره الهدهد للنهي عنه في الأخبار المحمول على الكراهة.

الحديث الخامس و السبعون: مجهول.

قوله (عليه السلام): و الصرد و الصرام في بعض النسخ و الكافي" و الصوام" و هو الصواب.

و في القاموس: الصرد بضم الصاد و فتح الراء طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير. انتهى.

و قال في المصباح: قال أبو حاتم في كتاب الطير: الصرد طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس و المنقار له برثن و يصطاد العصافير، و يسمى

153

..........

____________

الأخطب و الأخيل.

و قال في الشرائع: تكره الفاختة و القبرة و الحبارى، و أغلظ منه كراهية الصرد و الصوام و الشقراق و إن لم يحرم. انتهى.

و قال الفاضل الأسترآبادي: الخشاف وزان بقاح طائر يطير بالليل يقال له الخطاف وزان بقاح أيضا و كأنه المراد بالصوام. انتهى.

و قال في شرح اللمعة: و يكره أيضا الصرد و الصوام بضم الصاد و تشديد الواو.

قال في التحرير: إنه طائر أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في النخل، و في الأخبار النهي عن قبلهما في جملة ستة. انتهى.

و أقول: يظهر من كتب العامة أن الصوام هو الصرد، و هو صفة له، فالعطف زيد من الرواة أو النساخ، و يؤيده أن الصوام لم يذكره اللغويون.

قال الدميري في حياة الحيوان: الصرد كرطب كنيته أبو كير و هو طائر فوق العصفور يصيد العصافير و الجمع صردان، و هو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض و نصفه أسود حجيم المنقار له برثن عظيم لا يرى إلا في سعفة أو شجرة لا يقدر عليه أحد، و هو شرير النفس شديد النفرة غذاؤه من اللحم، و له صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى التقرب منه، فإذا اجتمعوا إليه شد على بعضهم، و له منقار شديد فإذا نقر به واحدا قصفه من ساعته و أكله و لا يزال كذلك و مأواه الأشجار و رؤوس التلاع و أعالي الحصون.

قال القرطبي و يقال له: الصرد الصوام، قال الحاكم: و من الأحاديث التي وضعتها قتلة الحسين، رواه أبو غليظ قال: رآني رسول الله (صلى الله عليه و آله)

154

[الحديث 76]

76

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلُوا الْقُنْبُرَةَ وَ لَا تَسُبُّوهَا وَ لَا تُعْطُوهَا الصِّبْيَانَ يَلْعَبُونَ بِهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ التَّسْبِيحِ لِلَّهِ وَ تَسْبِيحُهَا لَعَنَ اللَّهُ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ

____________

و على يدي صرد، فقال: هذا أول طائر صام عاشوراء. و هو حديث باطل، و رواته مجهولون. و قيل: لما خرج إبراهيم (عليه السلام) من الشام لبناء البيت كانت السكينة معه و الصرد دليله على الموضع و السكينة بمقداره، فلما صار إلى الموضع وقفت السكينة في موضع البيت و نادت ابن يا إبراهيم على مقدار ظلي.

و الأصح تحريم أكله، لما رواه أحمد و أبو داود و ابن ماجة عن ابن عباس أن النبي" ص" نهى عن قتل النملة و النحلة و الهدهد و الصرد. و النهي عن القتل دليل الحرمة، و العرب أيضا تتشأم بصوته.

و قيل: إنه يؤكل و إنما نهى النبي" ص" عن قتله، لأن العرب كانت تتشأم به، فنهى عن قتله ليخلع عن قلوبهم ما ثبت فيها من اعتقادهم الشؤم. انتهى.

و يظهر من كلامه أن الصرد هو الجغد.

الحديث السادس و السبعون: مجهول.

قوله (عليه السلام): لا تأكلوا القنبرة قال في القاموس: قبر كسكر و صرد طائر، و الواحدة بهاء، و لا تقل قنبرة كقنفذة أو لغية. انتهى.

و قال في شرح اللمعة: القبرة بضم القاف و تشديد الباء مفتوحة من غير نون

155

[الحديث 77]

77

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ

بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ مَرَّ رَجُلٌ بِيَدِهِ خُطَّافٌ مَذْبُوحٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَحَا بِهِ ثُمَّ قَالَ أَ عَالِمُكُمْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ فَقِيهُكُمْ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ قَتْلِ السِّتَّةِ النَّحْلَةِ وَ النَّمْلَةِ وَ الضِّفْدِعِ وَ الصُّرَدِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الْخُطَّافِ.

[الحديث 78]

78

عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ قَالَ

لَا بَأْسَ بِمَا يُنْتَفُ مِنَ الطَّيْرِ وَ الدَّجَاجِ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْعَجِينِ وَ أَذْنَابِ الطَّوَاوِيسِ وَ أَذْنَابِ الْخَيْلِ وَ أَعْرَافِهَا.

[الحديث 79]

79

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ

____________

بينهما، فإنه لحن من كلام العامة، و يقال: القنبراء بالنون لكن مع الألف بعد الراء ممدودة. و كراهة القبرة منضمة إلى بركة بخلاف الفاختة.

الحديث السابع و السبعون: ضعيف.

قوله: ثم دحى به أي: رمي به.

الحديث الثامن و السبعون: ضعيف.

قوله: ينتفع به للعجين قيل: إنه إذا نتف و غرس في العجين يخمر بسرعة، كذا يفعلون في بلاد الشام.

الحديث التاسع و السبعون: ضعيف كالموثق.

156

عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنَ الطَّيْرِ.

[الحديث 80]

80

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ الرَّخَمَةَ.

[الحديث 81]

81

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَفْلَحِ قَالَ

سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْعُصْفُورِ يُفْرِخُ فِي الدَّارِ هَلْ يُؤْخَذُ فِرَاخُهُ فَقَالَ لَا إِنَّ الْفَرْخَ فِي وَكْرِهَا فِي ذِمَّةِ اللَّهِ مَا لَمْ تَطِرْ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَمَى صَيْداً فِي وَكْرِهِ فَأَصَابَ الطَّيْرَ وَ الْفِرَاخَ جَمِيعاً فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الطَّيْرَ وَ لَا يَأْكُلُ الْفِرَاخَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرْخَ لَيْسَ بِصَيْدٍ مَا لَمْ يَطِرْ وَ إِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْيَدِ وَ إِنَّمَا يَكُونُ صَيْداً إِذَا طَارَ.

[الحديث 82]

82

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

طَرَقَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ هَارُونُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنَّ هَارُونَ وَجَدَ فِي خَاصِرَتِهِ وَجَعاً فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ طَلَبْنَا لَهُ لَحْمَ النَّسْرِ فَأَرْسِلْ إِلَيْنَا مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا نَأْكُلُهُ وَ لَا نُدْخِلُهُ بُيُوتَنَا وَ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَا أَعْطَيْنَاهُ.

[الحديث 83]

83

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ

____________

الحديث الثمانون: مجهول.

الحديث الحادي و الثمانون: ضعيف.

الحديث الثاني و الثمانون: مجهول.

الحديث الثالث و الثمانون: موثق.

و قال في المسالك: قد اختلفت الرواية في حل الخطاف و حرمته و بواسطته