ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
157

مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ خُطَّافاً فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ يَصِيدُهُ أَ يَأْكُلُهُ فَقَالَ هُوَ مِمَّا يُؤْكَلُ وَ عَنِ الْوَبْرِ يُؤْكَلُ قَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ.

قَوْلُهُ(ع)فِي أَمْرِ الْخُطَّافِ هُوَ مِمَّا يُؤْكَلُ إِنَّمَا أَرَادَ التَّعَجُّبَ مِنْ ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْخَبَرَ عَنْ إِبَاحَتِهِ لِأَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَ يَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى قَوْلِ أَحَدِنَا لِغَيْرِهِ إِذَا رَآهُ يَأْكُلُ شَيْئاً تَعَافُهُ الْأَنْفُسُ هَذَا شَيْءٌ يُؤْكَلُ وَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ تَهْجِينَهُ لَا إِخْبَارَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

[الحديث 84]

84 وَ

بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ

____________

اختلف فتوى الأصحاب، فذهب الشيخ في النهاية و القاضي و ابن إدريس إلى تحريمه، و ذهب المتأخرون إلى الكراهة.

قوله: و عن الوبر قال في الصحاح: الوبرة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها ترجن في البيوت جمعها وبر و وبار.

و قال أيضا: الطحلة لون بين الغبرة و البياض.

و قال أيضا: رجن بالمكان أقام به.

الحديث الرابع و الثمانون: موثق.

158

سُئِلَ عَنِ الشِّقِرَّاقِ فَقَالَ كُرِهَ قَتْلُهُ لِحَالِ الْحَيَّاتِ قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً يَمْشِي فَإِذَا شِقِرَّاقٌ قَدِ انْقَضَّ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ خُفَّيْهِ حَيَّةً.

[الحديث 85]

85

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَأْتُوا الْفِرَاخَ فِي أَعْشَاشِهَا وَ لَا الطَّيْرَ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ رَجُلٌ وَ مَا مَنَامُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّيْلُ مَنَامُهُ فَلَا تَطْرُقُوهُ فِي مَنَامِهِ وَ لَا تَأْتُوا الْفِرَاخَ فِي عُشِّهِ حَتَّى يَرِيشَ وَ يَطِيرَ فَإِذَا طَارَ فَأَوْتِرْ لَهُ قَوْسَكَ وَ انْصِبْ لَهُ فَخَّكَ.

[الحديث 86]

86

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ

____________

و قال في القاموس: الشقراق و يكسر و الشقراق كقرطاس، و الشرقراق بالفتح و الكسر و الشرقرق كسفرجل طائر مرقط بخضرة و حمرة و بياض و يكون بأرض الحرم. انتهى.

و قال في المصباح: هو دون الحمامة أخضر اللون أسود المنقار بأطراف جناحيه سواد و بظاهرهما حمرة.

قوله (عليه السلام): لحال الحيات أي: لأنه يدفع الحية، أو لأنه دفعها عن النبي (صلى الله عليه و آله).

الحديث الخامس و الثمانون: مجهول.

الحديث السادس و الثمانون: ضعيف.

و الهمذاني بالذال المعجمة، كذا ذكره في الإيضاح.

159

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الدَّجَاجَةَ تَكُونُ فِي الْمَنْزِلِ وَ لَيْسَ مَعَهَا الدِّيَكَةُ تَعْتَلِفُ مِنَ الْكُنَاسَةِ وَ غَيْرِهِ وَ تَبِيضُ بِلَا أَنْ تَرْكَبَهَا الدِّيَكَةُ فَمَا تَقُولُ فِي أَكْلِ ذَلِكَ الْبَيْضِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْبَيْضَ إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ فَهُوَ حَلَالٌ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله)- وَ السُّنَّةُ فِي الصَّيْدِ بِالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ دُونَ مَا سِوَاهَا مِنَ الْجَوَارِحِ

[الحديث 87]

87 يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع- إِلَّا

مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ

فَهِيَ الْكِلَابُ

____________

قوله (عليه السلام): إن البيض إذا كان ظاهره أنه لا يسري حرمة الجلال إلى بيضه، و لم أر في كلام الأصحاب تصريحا في ذلك. و يمكن حمله على ما إذا لم يبلغ حد الجلل، بل ظاهر قوله (عليه السلام)" مما يؤكل لحمه" ذلك، و الله يعلم.

الحديث السابع و الثمانون: صحيح.

قوله (صلوات الله عليه): فهي الكلاب أي: المراد بالجوارح الكلاب بقرينة الحال.

و في الكافي هكذا: في كتاب علي (عليه السلام) في قول الله عز و جل" وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ" إلخ. و هو الظاهر.

160

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ عَلَى الصَّيْدِ فَلْيُسَمِّ فَإِنْ ظَفِرَ بِهِ

____________

و على ما في الكتاب لا يكون ذكرا للآية، بل يكون من كلامه (عليه السلام) مستثنى عما حرم قبله، و قوله تعالى" وَ مٰا عَلَّمْتُمْ" معطوف على" الطيبات" في قوله تعالى" أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ" أي: أحل لكم صيد ما علمتم. أو الموصول مبتدأ يتضمن معنى الشرط، و قوله" فَكُلُوا" خبره.

و المشهور بين علمائنا و المنقول في كثير من الروايات عن أئمتنا (عليهم السلام) أن المراد بالجوارح الكلاب، و أنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته، و الجوارح و إن كان لفظها بعمومه يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل" علمتم" أعني: مكلبين خصصها بالكلاب، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد.

و ذهب ابن أبي عقيل إلى حل ما أشبه الكلب من الفهد و النمر و غيرها، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب هو الكلب. و ما يدل على مذهبه من الأخبار فالظاهر أنها محمولة على التقية، كما سيظهر في الأخبار.

و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله) في قوله (عليه السلام)" هي الكلاب" يعني: أن المراد بالمكلبين الكلاب، و في تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى تؤيد ذلك، فعلم من ذلك أن قراءة علي (عليه السلام) بفتح اللام، و القراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام. انتهى.

و على ما ذكرنا من أنه تفسير للجوارح لا حاجة إلى ذلك، و خبر التفسير لا دلالة فيه على ما ذكره (رحمه الله)، لكن يومي بعض الأخبار الآتية إلى ما فهمه فلا تغفل.

قوله (رحمه الله): فليذكه أي: إن أدركه حيا.

161

الْكَلْبُ فَلْيُذَكِّهِ ثُمَّ لْيَأْكُلْهُ

[الحديث 88]

88

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْهُمَا جَمِيعاً(ع)أَنَّهُمَا قَالا

فِي الْكَلْبِ يُرْسِلُهُ الرَّجُلُ وَ يُسَمِّي قَالا إِنْ أَخَذْتَهُ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ فَكُلْ مَا بَقِيَ وَ لَا تَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ فِي الْكَلْبِ

____________

الحديث الثامن و الثمانون: حسن.

قوله: و لا ترون ما يرون في الكلب قال الوالد العلامة أعلى الله مقامه: أي اعتقادكم في الكلب غير اعتقاد العامة فإنكم تخصون المكلب بالكلب و أنهم يعمونه و غيره من الجوارح، و اعتقادكم أن ما أكل منه فالبقية حلال و أكثرهم على الحرمة، و غيرها مما سيجيء، أي:

يجب أن يكون اعتقادكم هكذا لأنكم تابعون لنا. و يمكن أن يكون نهيا مؤكدا بالنون الثقيلة. انتهى.

و المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث استرسل إذا أرسله، و ينزجر إذا زجر عنه، و لا يعتاد أكل ما يمسكه، فلو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح، فيمكن حمل مثل هذا الخبر على النادر.

و قال ابن الجنيد: فإن أكل من قبل أن يخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقيه و إن كان أكل منه بعده جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير، محتجا بخبر رفاعة و غيره.

و أجاب العلامة (رحمه الله) تارة بالحمل على التقية، و أخرى بالحمل على عدم كونه معتادا للأكل، لكن للقائل بما قاله ابن الجنيد أن يحمل أخبار الجواز على

162

[الحديث 89]

89

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا قَتَلَتِ الْجَوَارِحُ مُكَلِّبِينَ وَ ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مِنْ صَيْدِهِنَّ وَ مَا قَتَلَتِ الْكِلَابُ الَّتِي لَمْ تُعَلَّمُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُدْرِكُوهُ فَلَا تَطْعَمُوهُ.

[الحديث 90]

90

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَمِيلِ بْنِ

____________

ما بعد الموت و أخبار النهي على ما قبله، و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه لا يشترط عدم الأكل مطلقا، و يشهد لهم كثير من الأخبار، و يظهر من خبر حكم بن حكيم أن أخبار الاشتراط محمولة على التقية، بل هذا الخبر أيضا بعد التأمل. و يمكن حملها على الكراهة أيضا جمعا.

الحديث التاسع و الثمانون: حسن.

و قال في المسالك: لا خلاف في وجوب التسمية و اشتراطها في حل ما يقتله الكلب و السهم عندنا و عند كل من أوجبها في الذبيحة، و لا خلاف في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال، و اختلفوا في إجزائها إذا وقعت في الوقت الذي بين الإرسال و عضة الكلب أو إصابة السهم، و الأظهر الإجزاء. انتهى.

و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله):" مكلبين" بفتح اللام، كما يستفاد من الحديث الآتي، فهو حال عن الجوارح، و يجوز استعمال هذا الجمع مجازا من باب المبالغة في غير ذوي العقول. و أما في القرآن فهو بكسر اللام، فهو حال عن الصيادين، و يمكن أن يكون فتح اللام من قراءة أهل البيت (عليهم السلام).

الحديث التسعون: موثق بل مجهول.

163

دَرَّاجٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكَمُ بْنُ حُكَيْمٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي الْكَلْبِ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ كُلْ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَامَعُوكُمْ عَلَى أَنَّ قَتْلَهُ ذَكَاتُهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا يَقُولُونَ فِي الشَّاةِ ذَبَحَهَا رَجُلٌ أَ ذَكَّاهَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ فَإِنَّ السَّبُعَ جَاءَ بَعْدَ مَا ذَكَّى فَأَكَلَ بَعْضَهَا

____________

إذ محمد بن يحيى الثاني يحتمل الخزاز الثقة و الخثعمي الموثق و الصيرفي المجهول.

قوله: فإنما أمسك على نفسه هذا الاستدلال مشهور بين المخالفين، و لا يخفى أن الآية تحتمل وجهين:

الأول: أن يكون المراد كلوا من كل شيء أمسكن لكم، فهي بعمومها تشمل ما أكلن و ما لم يأكلن، بل لا يبعد أن يدعى أن المتبادر حينئذ أنهن أكلن بعضه و أمسكن بعضا.

و الثاني: أن يكون المراد كلوا من الصيد الذي أمسكنه لكم، و على هذا يدل بمفهومه على عدم الأكل مما أكلن، لكن لا يخفى أن الاحتمال الأول أظهر، و لعله (عليه السلام) لم يتعرض لإبطال دليلهم لظهوره. أو أنه (عليه السلام) تنزل عن ظهور أحد الاحتمالين إلى تساويهما، و أيد الأول بما ذكره من الدليل، و ظاهره أن الأكل بعد الموت أو عدم استقرار الحياة غير مضر كما قيل.

قوله (عليه السلام): قل فإن السبع جاء أي: كما أن أكل الكلب من المذبوح لا يصير سببا لحرمته، فكذا أكل الكلب الذي صاد بعد تحقق التذكية لا يمنع الحل.

164

يُؤْكَلُ الْبَقِيَّةُ فَإِذَا أَجَابُوكَ إِلَى هَذَا فَقُلْ لَهُمْ كَيْفَ تَقُولُونَ إِذَا ذَكَّى هَذَا وَ أَكَلَ مِنْهَا لَمْ تَأْكُلُوا وَ إِذَا ذَكَّى هَذَا وَ أَكَلَ أَكَلْتُمْ.

[الحديث 91]

91

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَأَدْرَكَهُ وَ قَدْ قَتَلَ قَالَ كُلْ وَ إِنْ أَكَلَ.

[الحديث 92]

92

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يُرْسِلُ الْكَلْبَ عَلَى الصَّيْدِ فَيَأْخُذُهُ وَ لَا يَكُونُ مَعَهُ سِكِّينٌ فَيُذَكِّيَهُ بِهَا أَ يَدَعُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَ يَأْكُلَ مِنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ

وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا قَتَلَ الْفَهْدُ

____________

الحديث الحادي و التسعون: مجهول.

الحديث الثاني و التسعون: صحيح.

قوله: أ فيدعه في بعض النسخ: ليدعه حتى يقتله و يأكل منه و قال: لا بأس.

و في الكافي هكذا: و لا يكون معه سكين يذكيه بها أ يدعه. و هو الظاهر.

و على ما في الكتاب فاعل" قال" هو جميل أيضا، و على ما في بعض النسخ الفاعل الإمام (عليه السلام).

و قال في المسالك: إذا أرسل سلاحه من سهم و سيف و غيرهما، أو كلبه المعلم

165

[الحديث 93]

93

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ وَ الْكَلْبِ

____________

إلى صيد فأصابه فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد، فإن لم يدركه حيا حل، و إن أدركه حيا نظر إن لم يبق فيه حياة مستقرة- بأن كان قد قطع حلقومه أو أجافه و خرق أمعاءه فتركه حتى مات- حل، و إن بقيت فيه حياة مستقرة وجبت المبادرة إلى ذبحه بالمعتاد، فإن أدرك ذكاته حل.

و إن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا، و إن لم يتعذر و تركه حتى مات فهو حرام، و كذا الحكم لو كان التعذر بتقصير من جهته و من هذا القبيل أن لا يكون معه مدية يذبح بها، فإن ترك استصحاب الآلة تقصير منه. و ما ذكرناه من التفصيل باستقرار الحياة هو المشهور بين الأصحاب، و الأخبار خالية منه، و قال الشيخ نجيب الدين: اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب.

ثم اعلم أنه قال الشيخ في النهاية: إنه إذا أدركه حيا و لم يكن معه آلة يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء، و اختاره جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد و العلامة في المختلف، استنادا إلى عموم الآية و خصوص صحيحة جميل.

و أجيب عن الرواية بأنها لا تدل على المطلوب، فإن الضمير المستكن في قوله" فيأخذه" راجع إلى الكلب لا إلى الصائد، و البارز إلى الصيد، و هذا لا يدل على بطلان امتناعه، بل جاز أن يبقى امتناعه و الكلب ممسك له، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع.

و فيه نظر، إذ الرواية ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات.

الحديث الثالث و التسعون: حسن.

166

وَ الْفَهْدِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ صَيْدَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ إِلَّا الْكَلْبَ قُلْتُ إِنْ قَتَلَهُ قَالَ كُلْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ

وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ

...

فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ

.

[الحديث 94]

94

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ سَعِيدِ

____________

و قال الفاضل الأردبيلي (قدس سره):" مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ" أي: الكلاب التي تصيدون بها، بقرينة قوله" مُكَلِّبِينَ" فإنه مشتق من الكلب، أي: حال كونكم مصاحبي كلاب، فيلزم كون الجوارح كلبا، فتحل ذبيحة الكلب إذا لم يقصر في الذبح بالشرائط المقررة في الفروع. و قيل: المراد مطلق الجوارح، و هي الطيور و ذوات الأربع من السباع، و إطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الأغلب كلبا، و هو خلاف الظاهر، بل لا يمكن كونه مرادا و خلاف مذهب الأصحاب و رواياتهم. انتهى.

و قال في النهاية: الكلب الحرص على الشيء، و الكلاب المكلبة المسلطة على الصيد المعهودة بالاصطياد التي قد ضريت به، و المكلب بالكسر صاحبها الذي يصطاد بها.

الحديث الرابع و التسعون: مختلف فيه.

و قال في الكشاف: عن سلمان و سعد بن أبي وقاص و أبي هريرة: إذا أكل الكلب ثلثيه و بقي ثلثه و ذكرت اسم الله عليه فكل.

167

بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَقُولُ

كُلْ مِمَّا أَمْسَكَ الْكَلْبُ وَ إِنْ أَكَلَ ثُلُثَيْهِ.

[الحديث 95]

95

عَنْهُ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَيْدِ كَلْبٍ مُعَلَّمٍ قَدْ أَكَلَ مِنْ صَيْدِهِ قَالَ كُلْ مِنْهُ.

[الحديث 96]

96

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ صَيْداً فَأَكَلَ مِنْهُ أَ آكُلُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَالَ كُلْ مَا قَتَلَ الْكَلْبُ إِذَا سَمَّيْتَ فَإِنْ كُنْتَ نَاسِياً فَكُلْ مِنْهُ أَيْضاً وَ كُلْ مِنْ فَضْلِهِ.

[الحديث 97]

97

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي صَيْدِ الْكَلْبِ أَرْسَلَهُ وَ سَمَّى فَلْيَأْكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَتَلَ وَ إِنْ أَكَلَ كُلْ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَعَلَّمَهُ سَاعَتَهُ حِينَ يُرْسِلُهُ فَلْيَأْكُلْ

____________

الحديث الخامس و التسعون: صحيح.

الحديث السادس و التسعون: ضعيف.

و قال في المسالك: لو ترك التسمية عمدا لم يحل، و لو نسي حل، و الجاهل كالناسي مع احتمال إلحاقه بالعامد.

الحديث السابع و التسعون: ضعيف كالموثق.

قوله (عليه السلام): و إن كان غير معلم هذا خلاف ما هو المشهور من أنه يعتبر في التعليم أن يصدر منه الأمور المعتبرة في التعليم مرة بعد أخرى. و اختلفوا في عدد المرات، فمنهم من اعتبر

168

مِنْهُ فَإِنَّهُ مُعَلَّمٌ فَأَمَّا خِلَافُ الْكِلَابِ مِمَّا تَصِيدُ الْفُهُودُ وَ الصُّقُورُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِهِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ-

مُكَلِّبِينَ

فَمَا كَانَ خِلَافَ الْكَلْبِ فَلَيْسَ صَيْدُهُ بِالَّذِي يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ.

[الحديث 98]

98

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدِ الْبَازِ وَ الْكَلْبِ إِذَا صَادَ فَقَتَلَ صَيْدَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ أَ آكُلُ فَضْلَهُ أَمْ لَا- فَقَالَ مَا قَتَلَهُ الطَّيْرُ فَلَا تَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ تُذَكِّيَهُ وَ أَمَّا مَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ وَ قَدْ ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ.

[الحديث 99]

99

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ كَلْبٍ أَفْلَتَ وَ لَمْ يُرْسِلْهُ صَاحِبُهُ فَصَادَ فَأَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ أَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا وَ قَالَ إِذَا صَادَ وَ قَدْ سَمَّى فَلْيَأْكُلْ وَ إِذَا صَادَ وَ لَمْ

____________

مرتين، و منهم ثلاثة، و الأكثر أحالوه على العرف.

و قال في المصباح: الصقر من الجوارح يسمى القطامي بضم القاف و فتحها، و جمع الصقر أصقر و صقورة بالهاء.

الحديث الثامن و التسعون: حسن.

الحديث التاسع و التسعون: مجهول.

قوله (عليه السلام): إذا صاد و قد سمى ظاهره أن الكلب المسترسل إذا سمى صاحبه قبل صيده يجوز أكله، و المشهور خلافه، و يمكن أن يكون حكما آخر.

169

يُسَمِّ فَلَا يَأْكُلْ وَ هَذَا مِنْ

مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ

.

[الحديث 100]

100

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُرْسِلُ الْكَلْبَ فَأُسَمِّي فَيَصِيدُ وَ لَيْسَ مَعِي مَا أُذَكِّيهِ قَالَ دَعْهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَ كُلْ

____________

قوله (عليه السلام): و هذا مما علمتم في الفقيه" هو" مكان" هذا"، و على التقديرين: إما راجع إلى الأول أي: مع التسمية، و يجوز أن يكون متعلقا بالثاني جملة حالية، أي: إذا صاد الكلب حال كونه مما علمتم و لم يسم عليه فلا تأكل.

و يمكن أن يكون المراد أن هذا النوع من التذكية مستفاد من هذه الآية و قد شرط فيها التسمية، و يحتمل على الأول أيضا أن تكون الجملة حالية، أي: على تقدير التسمية إنما يحل إذا كان كلبا معلما.

الحديث المائة: حسن موثق.

و في الكافي" عن أبي مالك الحضرمي" و هو الصواب، فيكون موثقا، إذ أبو مالك ثقة.

قوله: فأسمي ظاهره الاجتزاء بالتسمية بعد الإرسال، لكن في الكافي بالواو، و يدل على أن عدم الآلة عذر.

170

[الحديث 101]

101

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ذَبَحَ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ- وَ كَذَلِكَ إِذَا رَمَى بِالسَّهْمِ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ.

[الحديث 102]

102

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْقَوْمِ يَخْرُجُونَ جَمَاعَتُهُمْ إِلَى الصَّيْدِ فَيَكُونُ الْكَلْبُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَ يُرْسِلُ صَاحِبُ الْكَلْبِ كَلْبَهُ وَ يُسَمِّي غَيْرُهُ أَ يُجْزِي ذَلِكَ قَالَ لَا يُسَمِّي إِلَّا صَاحِبُهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ.

[الحديث 103]

103 وَ

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

____________

و قال في الدروس: لو ترك التسمية عمدا حرم، و لو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ، و لو تعمدها ثم سمى عندها فالأقرب الإجزاء. و قال: لو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل يدع الكلب حتى يأكله و عليها القدماء، و أنكرها ابن إدريس.

الحديث الحادي و المائة: ضعيف كالموثق.

الحديث الثاني و المائة: ضعيف.

و في بعض النسخ" عن محمد بن يونس عن أحمد بن حمزة" فيكون مجهولا و يحتمل الصحة.

و قال في الشرائع: لو أرسل واحد و سمى آخر لم يحل الصيد.

الحديث الثالث و المائة: مجهول مرسل.

171

عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُجْزِي أَنْ يُسَمِّيَ إِلَّا الَّذِي أَرْسَلَ الْكَلْبَ.

[الحديث 104]

104

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرْسَلُوا كِلَابَهُمْ وَ هِيَ مُعَلَّمَةٌ كُلُّهَا وَ قَدْ سَمَّوْا عَلَيْهَا فَلَمَّا مَضَتِ الْكِلَابُ دَخَلَ فِيهَا كَلْبٌ غَرِيبٌ لَا يَعْرِفُونَ لَهُ صَاحِباً فَاشْتَرَكَتْ جَمِيعاً فِي الصَّيْدِ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَخَذَهُ مُعَلَّمٌ أَمْ لَا.

[الحديث 105]

105

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ

____________

الحديث الرابع و المائة: ضعيف.

قوله: و قد شدوا في الكافي" و قد سموا" و هو أظهر، و يدل على أنه لو شك في تحقق موجب الحل لا يحل.

و قال في المسالك: لو سمى و أرسل كلبه، فأرسل آخر كلبه و لم يسم، و اشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحل، لأنه صيد بسببين أحدهما محلل و الآخر محرم، فيغلب جانب التحريم. و مثله ما لو دخل مع كلبه كلب غريب لم يرسل، و كذا لو شك هل قتله الكلب الذي سمى وقت إرساله أو غيره، لأصالة عدم الحل، و يؤيده رواية أبي بصير.

الحديث الخامس و المائة: صحيح.

172

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَسْرَحُ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ وَ يُسَمِّي إِذَا سَرَحَهُ قَالَ يَأْكُلُ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَدْرَكَهُ قَدْ قَتَلَهُ وَ إِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ كَلْباً غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ قُلْتُ فَالْفَهْدُ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ قُلْتُ أَ لَيْسَ الْفَهْدُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ فَقَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مُكَلَّبٌ إِلَّا الْكَلْبُ.

[الحديث 106]

106

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَلْبِ يُرْسَلُ إِلَى الصَّيْدِ وَ يُسَمَّى فَيَقْتُلُ وَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَقَالَ كُلْ وَ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ.

[الحديث 107]

107 وَ

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَلْبِ يُمْسِكُ عَلَيْكَ صَيْدَهُ وَ قَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا أَكَلَ وَ هُوَ لَكَ حَلَالٌ.

[الحديث 108]

108

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ وَ لَمْ يُسَمِّ فَلَا يَأْكُلْهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلْبِ يَصْطَادُ

____________

و في الكافي" و إن أدركه قبل أن يقتله ذكاه و إن وجد معه كلبا". إلخ.

و في بعض" ليس شيء مكلب" استدلال بالآية ردا على المخالفين.

الحديث السادس و المائة: ضعيف.

الحديث السابع و المائة: موثق كالصحيح.

و ظاهره الأكل بعد الموت.

الحديث الثامن و المائة: صحيح.

173

فَيَأْكُلُ مِنْ صَيْدِهِ أَ نَأْكُلُ بَقِيَّتَهُ قَالَ نَعَمْ.

[الحديث 109]

109 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ لِلصَّيْدِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى-

وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ

قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَ الْكَلْبُ مِمَّا لَمْ يَأْكُلِ الْكَلْبُ مِنْهُ فَإِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْفَهْدِ وَ هُوَ مُعَلَّمٌ لِلصَّيْدِ فَقَالَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَذَكِّهِ وَ كُلْهُ وَ إِنْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ.

[الحديث 110]

110

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَلْبِ يَقْتُلُ فَقَالَ كُلْهُ فَقُلْتُ أَكَلَ مِنْهُ فَقَالَ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ فَلَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ.

فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْكَلْبُ مُعْتَاداً لِأَكْلِ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا أَكَلَ مِنْهُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ شَاذّاً مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا خَرَجَا مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ فِي الْعَامَّةِ مَنْ يَقُولُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الصَّيْدِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا يَكُونُ قَدْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَ قَدْ بَيَّنَ فَسَادَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حَكَمُ بْنُ حُكَيْمٍ وَ قَدْ قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مُضَافاً إِلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث التاسع و المائة: موثق.

الحديث العاشر و المائة: صحيح.

174

[الحديث 111]

111

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنْ أَصَبْتَ كَلْباً مُعَلَّماً أَوْ فَهْداً بَعْدَ أَنْ تُسَمِّيَ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ قَتَلَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَ إِنْ أَدْرَكْتَ صَيْدَهُ فَكَانَ فِي يَدِكَ حَيّاً فَذَكِّهِ فَإِنْ عَجِلَ عَلَيْكَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذَكِّيَهُ فَكُلْ.

وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ مُخْتَصَّيْنِ بِالْفَهْدِ لِأَنَّ الْفَهْدَ يُسَمَّى كَلْباً فِي اللُّغَةِ وَ مَا أَكَلَ الْفَهْدُ مِنْهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَيْضاً فَقَدْ رَوَى

____________

الحديث الحادي عشر و المائة: ضعيف.

قوله: و يجوز أيضا أن يكون لعله (رحمه الله) أراد الفهد و أمثاله مما لا يحل صيدها، كما صرح به في الاستبصار، حيث قال: و يجوز أن يكون المراد بالكلب في الخبرين الفهد و غيره من السباع، لأن ذلك يسمى كلبا في اللغة و إن لم ينقل بعرف الشريعة في قوله تعالى" مُكَلِّبِينَ" فيما يصطاده الفهد، و ما يصطاده و شبهه لا يؤكل إلا ما أدرك ذكاته.

انتهى.

فعلى هذا يشكل ما اشتمل عليه تلك الأخبار من حله إذا لم يأكل، إلا أن يجعل الأكل كناية عن عدم إدراك الذبح و عدمه على أدركه. و لا يخفى بعده، لا سيما في الخبر الذي ذكره تأييدا لوجه الجمع، ثم لا يعلم وجه التأييد منه، لأنه إن كان لإطلاق الكلب على الفهد، بأن يكون حمل قوله" سواء" على الاتحاد في المعنى، فضعفه أظهر من أن يخفى. و إن كان لذكر الفهد فيه فالكلب أيضا مذكور معه.

175

[الحديث 112]

112

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَمَّا قَتَلَهُ الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ سَوَاءٌ فَإِذَا هُوَ أَخَذَهُ فَأَمْسَكَهُ فَمَاتَ وَ هُوَ مَعَهُ فَكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَ إِذَا أَمْسَكَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ.

وَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَا قَتَلَهُ الْفَهْدُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ عَلَى حَالٍ هُوَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَ مَا يَجِيءُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ سَلَاطِينَ الْوَقْتِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْفُهُودَ فِي الصَّيْدِ فَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْحَظْرِ فِي ذَلِكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى حَالِ الِاضْطِرَارِ لِأَنَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا قَدْ قَتَلَهُ الْفَهْدُ وَ مِمَّا رُوِيَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنِ الرِّضَا ع

____________

و يحتمل أن يكون حمل أخبار التفصيل على خصوص الفهد، ليكون وجه جمع بين الأخبار، و يكون تأييد الخبر لمجرد ذكر الفهد، أو بحمله على أن المراد أنهما سواء في المعنى. ثم ذكر أن ما ذكرنا لمجرد رفع التنافي بين الأخبار، و إلا فالعمل على ما قدمنا من عدم جواز أكل ما قتله الفهد مطلقا. و على التقادير لا يخلو كلامه (رحمه الله) من تشويش و اضطراب.

الحديث الثاني عشر و المائة: صحيح.

قوله: على حال الاضطرار مراده إما الضرورة المجوزة لأكل الميتة، و لا يخفى حينئذ بعده، أو الضرورة التي لم تبلغ ذلك الحد، و لا يخفى أيضا ما فيه، و الأظهر الحمل على التقية.

و يمكن حمل كلامه على الأكل تقية، أو يكون ذكر الحكم كذلك للإبقاء على الشيعة.

176

وَ رَوَى أَيْضاً

[الحديث 113]

113

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الْكَلْبِ وَ الْفَهْدِ يُرْسَلَانِ فَيَقْتُلُ قَالَ فَقَالَ لِي هُمَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

مُكَلِّبِينَ

فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.

[الحديث 114]

114 وَ

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

سَأَلَ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ أَبَا الْحَسَنِ ع- وَ صَفْوَانُ حَاضِرٌ عَمَّا قَتَلَ الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ فَقَالَ قَالَ جَعْفَرٌ ع- الْفَهْدُ وَ الْكَلْبُ سَوَاءٌ قَدْراً.

[الحديث 115]

115

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ

سَأَلَهُ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ عَمَّا قَتَلَ الْفَهْدُ وَ الْكَلْبُ فَقَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ سَوَاءٌ فَإِذَا هُوَ أَخَذَهُ فَأَمْسَكَهُ وَ مَاتَ وَ هُوَ مَعَهُ فَكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَ إِذَا هُوَ أَمْسَكَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ

____________

الحديث الثالث عشر و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): فيقتل على بناء المجهول، أو المعلوم، فالضمير يعود إلى كل واحد.

الحديث الرابع عشر و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): الفهد و الكلب سواء قدرا في هذا الجواب التقية ظاهرة، فإن المساواة في المقدار لا مدخل له في الحكم.

الحديث الخامس عشر و المائة: صحيح.

177

وَ صَيْدُ الْكَلْبِ إِذَا غَابَ عَنِ الْعَيْنِ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ إِذَا مَاتَ

[الحديث 116]

116

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُلْ مِنْ صَيْدِ الْكَلْبِ مَا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ فَإِذَا تَغَيَّبَ عَنْكَ فَدَعْهُ فَأَمَّا الْبَازُ وَ الصَّقْرُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِهِمَا مَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ وَ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.

[الحديث 117]

117

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ كَلْبِ الْمَجُوسِ يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَيُسَمِّي حِينَ يُرْسِلُهُ أَ يَأْكُلُ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّهُ مُكَلَّبٌ وَ قَدْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث السادس عشر و المائة: ضعيف.

و قال في المسالك: من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالكلب و السهم أن يحصل موته بسبب الجرح، فلو مات بصدمه أو أعان ذلك الجرح غيره لم يحل، و يتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد و حياته مستقرة ثم وجده ميتا، فإنه لا يحل لاحتمال أن يكون بسبب آخر و لا أثر لكون الكلب مضمخا بدمه، فربما جرحه الكلب فأصابته آلة أخرى، و لو انتهت به الجراحة إلى حالة حركة المذبوح حل و إن غاب، و كذا لو علم أنه مات من جراحة، و المعتبر من العلم هنا الظن الغالب.

الحديث السابع عشر و المائة: صحيح.

178

[الحديث 118]

118

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ أَسْتَعِيرُهُ أَ فَأَصِيدُ بِهِ قَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَّمَهُ مُسْلِمٌ.

لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ إِنَّمَا تَوَجَّهَتْ إِلَى مَنْ أَخَذَ كَلْبَ الذِّمِّيِّ وَ عَلَّمَهُ فِي الْحَالِ وَ سَمَّى عِنْدَ إِرْسَالِهِ وَ النَّهْيَ فِي الْخَبَرِ الثَّانِي تَوَجَّهَ إِلَى مَنْ أَرْسَلَ الْكَلْبَ وَ لَمْ يُعَلِّمْهُ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ مَا صَادَهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الثامن عشر و المائة: مجهول بل حسن.

قوله (عليه السلام): لا تأكل من صيده و مذهب الأكثر بل ادعى عليه الإجماع في الخلاف أن العبرة بكون المرسل مسلما، سواء كان المعلم مسلما أم. و قال الشيخ في المبسوط: لا يحل مقتول ما علمه المجوسي محتجا بقوله تعالى" تُعَلِّمُونَهُنَّ" فإن الخطاب للمسلمين و بهذه الرواية.

و أجيب عن الآية بأنها خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط، و عن الخبر بالحمل على ما إذا لم يسم، أو على الكراهة، و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علمه مسلم لكنه بعيد، أو على التقية.

و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله): قد مضى في كتاب الجهاد أن النبي (صلى الله عليه و آله) أعطي المجوس حكم اليهود و النصارى في باب قبول الجزية و يمكن أن يكون حكمهم مخالفا لحكم اليهود و النصارى في بعض الأبواب دون بعض.

179

[الحديث 119]

119

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ لَا تَأْكُلْ صَيْدَهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ الْمُسْلِمُ فَيُعَلِّمَهُ فَيُرْسِلَهُ وَ كَذَلِكَ الْبَازِي وَ كِلَابُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ بُزَاتُهُمْ حَلَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا صَيْدَهَا.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ لَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْبَازِي وَ الصَّقْرِ وَ الْفَهْدِ إِلَّا مَا أُدْرِكَ ذَكَاتُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 120]

120

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ صَيْدَ الْبَازِي إِلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ.

[الحديث 121]

121

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَرْسَلَ بَازَهُ فَأَخَذَ

____________

الحديث التاسع عشر و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): و كذلك البازي أي: لا يجوز أن يكون مما علمه المجوسي، و أما سائر أهل الذمة فحلال صيد جوارحهم و إن علموه. و ذكر البزاة في هذا الخبر مما يؤيد الحمل على التقية، كما أن كون الراوي عاميا يؤيده.

الحديث العشرون و المائة: صحيح.

و الكراهة بمعنى الحرمة على المشهور.

الحديث الحادي و العشرون و المائة: ضعيف.

180

صَيْداً وَ أَكَلَ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْ فَضْلِهِ فَقَالَ مَا قَتَلَ الْبَازِي فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَذْبَحَهُ.

[الحديث 122]

122

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي وَ الصَّقْرِ قَالَ لَا تَأْكُلْ مَا قَتَلَ الْبَازِي وَ الصَّقْرُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا قَتَلَ سِبَاعُ الطَّيْرِ.

[الحديث 123]

123

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ وَ الطَّيْرِ الَّذِي يَصِيدُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ حَيّاً فَتُذَكِّيَهُ وَ إِنْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ حَتَّى تُذَكِّيَهُ.

[الحديث 124]

124 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَدَائِنِيُّ

- أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنِ الْبَازِي إِذَا أَمْسَكَ صَيْدَهُ وَ قَدْ سُمِّيَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ الصَّيْدَ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَكَتَبَ(ع)بِخَطِّهِ وَ خَاتَمِهِ إِذَا سَمَّيْتَهُ أَكَلْتَهُ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَرَأْتُهُ.

[الحديث 125]

125

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الصُّقُورَةِ وَ الْبُزَاةِ مِنَ الْجَوَارِحِ هِيَ قَالَ نَعَمْ بِمَنْزِلَةِ الْكِلَابِ.

[الحديث 126]

126

عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا

____________

الحديث الثاني و العشرون و المائة: ضعيف.

الحديث الثالث و العشرون و المائة: موثق.

الحديث الرابع و العشرون و المائة: صحيح.

الحديث الخامس و العشرون و المائة: صحيح.

الحديث السادس و العشرون و المائة: صحيح.

181

ع عَنْ صَيْدِ الْبَازِي وَ الصَّقْرِ يَقْتُلُ صَيْدَهُ وَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ كُلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ مِنْهُ أَيْضاً شَيْئاً قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا.

فَالْوَجْهُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ التَّقِيَّةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لِأَنَّ سَلَاطِينَ الْوَقْتِ كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ وَ فُقَهَاؤُهُمْ يُفْتُونَ بِجَوَازِهِ فَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ وَفْقاً لَهُمْ كَمَجِيئِهَا فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 127]

127

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي الْبَازِي وَ الصَّقْرِ وَ الْعُقَابِ فَقَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ.

[الحديث 128]

128

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

كَانَ أَبِي(ع)يُفْتِي فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ- أَنَّ مَا قَتَلَ الْبَازِي وَ الصَّقْرُ فَهُوَ حَلَالٌ وَ كَانَ يَتَّقِيهِمْ وَ أَنَا لَا أَتَّقِيهِمْ وَ هُوَ حَرَامٌ مَا قَتَلَ.

[الحديث 129]

129

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

الحديث السابع و العشرون و المائة: صحيح.

الحديث الثامن و العشرون و المائة: ضعيف.

قوله (عليه السلام): و هو حرام الضمير للشأن،، أو مبهم يفسره" ما قتل".

الحديث التاسع و العشرون و المائة: صحيح.

182

كَانَ أَبِي(ع)يُفْتِي وَ كُنَّا نُفْتِي وَ نَحْنُ نَخَافُ فِي صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ فَأَمَّا الْآنَ فَإِنَّا لَا نَخَافُ وَ لَا يَحِلُّ صَيْدُهَا إِلَّا أَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ وَ إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِلَّا

مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ

فَسَمَّى الْكِلَابَ.

[الحديث 130]

130

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصُّقُورِ وَ الْبُزَاةِ وَ عَنْ صَيْدِهِنَّ فَقَالَ كُلْ مَا لَمْ يَقْتُلْنَ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ وَ آخِرُ الذَّكَاةِ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ تَطْرِفُ وَ الرِّجْلُ تَرْكُضُ وَ الذَّنَبُ يَتَحَرَّكُ وَ قَالَ لَيْسَتِ الصُّقُورُ وَ الْبُزَاةُ فِي الْقُرْآنِ

____________

قوله (عليه السلام): و إنه لفي كتاب الله لعله كان في كتاب علي، كما مر في رواية الحلبي بسند آخر قبل ذلك بأربع ورقات.

الحديث الثلاثون و المائة: ضعيف.

قوله (عليه السلام): إذا كانت العين تطرف قال في المصباح: طرف البصر طرفا من باب ضرب تحرك.

و قال في الدروس: يشترط أن لا يدركه المرسل و فيه حياة مستقرة، كذلك وجبت التذكية إن اتسع الزمان لذبحه، و لو قصر الزمان عن ذلك ففي حله للشيخ قولان، ففي المبسوط يحل و منعه في الخلاف و هو قول ابن الجنيد، و نعني باستقرار الحياة إمكان حياته و لو نصف يوم. و قال ابن حمزة أدناه أن تطرف عينه، أو يركض

183

[الحديث 131]

131

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّيْدِ يَرْمِيهِ الرَّجُلُ فَيُصِيبُهُ مُعْتَرِضاً فَيَقْتُلُهُ وَ قَدْ سَمَّى حِينَ رَمَاهُ وَ لَمْ تُصِبْهُ الْحَدِيدَةُ فَقَالَ إِنْ كَانَ السَّهْمُ الَّذِي أَصَابَهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ فَإِنْ رَآهُ فَلْيَأْكُلْهُ.

[الحديث 132]

132

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّيْدِ يَضْرِبُهُ الرَّجُلُ بِالسَّيْفِ أَوْ يَطْعُنُهُ بِرُمْحٍ أَوْ يَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَيَقْتُلُهُ وَ قَدْ سَمَّى حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ كُلْهُ لَا بَأْسَ بِهِ

____________

برجله، أو يتحرك ذنبه، و هو مروي. انتهى.

و مختار ابن حمزة قوي.

الحديث الحادي و الثلاثون و المائة: صحيح.

و قال في المسالك: الآلة التي يصاد بها إما مشتمل على نصل كالسيف و الرمح و السهم، أو خال عن النصل و لكنه محدد يصلح للخرق، أو مثقل يقتل بثقله كالحجر و البندق و الخشبة غير المحددة.

و الأول يحل مقتوله، سواء مات مخرقة أم لا، كما لو أصاب معترضا عند أصحابنا لصحيحة الحلبي، و الثاني يحل مقتوله بشرط أن يخرقه بأن يدخل فيه و لو يسيرا و يموت بذلك، فلو لم يخرق لم يحل. و الثالث لا يحل مقتوله مطلقا، سواء خدش أم لا، و سواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه أم لا.

الحديث الثاني و الثلاثون و المائة: صحيح.

184

[الحديث 133]

133

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرْمِي بِسَهْمٍ فَلَا أَدْرِي سَمَّيْتُ أَمْ لَمْ أُسَمِّ فَقَالَ كُلْ لَا بَأْسَ قَالَ قُلْتُ أَرْمِي فَيَغِيبُ عَنِّي فَأَجِدُ سَهْمِي فِيهِ فَقَالَ كُلْ مَا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهُ فَإِنْ أُكِلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ.

[الحديث 134]

134

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

قوله (عليه السلام): كله بصيغة الأمر، أو اسم كل مضافا إلى الضمير، و الأول أظهر.

الحديث الثالث و الثلاثون و المائة: موثق كالصحيح.

قوله: فلا أدري سميت لعل المراد أنه شك في أنه هل سمى أو ترك التسمية نسيانا، فإنه لو جزم التسمية نسيانا لا يقدح في الحلية. و أما إذا كان الشك في أنه هل تركها عمدا أم لا فلا يخلو من إشكال، و ظاهر الخبر شموله.

قوله (عليه السلام): كل ما لم يؤكل منه إذ الظاهر أنه مع عدم تأثير جراحة سبع أو غيره يحصل الظن القوي بأنه إنما مات بذلك السهم، فيكون العلم في الأخبار الأخر محمولا على الظن الغالب، لكن الظاهر من كلام الأصحاب أنهم لم يكتفوا بمثل هذا الظن، إلا أن يحمل الخبر على ما إذا انضمت إليه قرائن آخر توجب الظن المتآخم للعلم.

الحديث الرابع و الثلاثون و المائة: صحيح.

185

عَنِ الرَّمِيَّةِ يَجِدُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الْغَدِ أَ تُؤْكَلُ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ رَمْيَتَهُ هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ فَلْيَأْكُلْ وَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ سَمَّى.

[الحديث 135]

135

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَى حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ ظَبْياً فَأَصَابَهُ ثُمَّ كَانَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ مِنَ الْغَدِ وَ سَهْمُهُ فِيهِ فَقَالَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ أَنَّ سَهْمَهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ فَلْيَأْكُلْ وَ إِلَّا فَلَا يَأْكُلْ.

[الحديث 136]

136

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُلْ مِنَ الصَّيْدِ مَا قَتَلَ السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ وَ السَّهْمُ وَ عَنْ صَيْدٍ صِيدَ فَيَتَوَزَّعُهُ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 137]

137

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ جَرَحَ صَيْداً بِسِلَاحٍ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ بَقِيَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبُعٌ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ سِلَاحَهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ فَلْيَأْكُلْ

____________

و قال في النهاية: الرمية الصيد الذي ترميه فتصيده و ينفذ فيها سهمك.

قوله (عليه السلام): إن رميته هنا بالتخفيف، و في كلام السائل بالتشديد.

الحديث الخامس و الثلاثون و المائة: موثق.

الحديث السادس و الثلاثون و المائة: موثق كالصحيح.

الحديث السابع و الثلاثون و المائة: صحيح.

186

مِنْهُ إِنْ شَاءَ وَ قَالَ فِي إِيَّلٍ يَصْطَادُهُ رَجُلٌ فَتُقَطِّعُهُ النَّاسُ وَ الرَّجُلُ يَمْنَعُهُ أَ فَتَرَاهُ نُهْبَةً

____________

و قد عمل الشيخ بظاهر الخبرين، فقال في النهاية: إذا وجد الصيد جماعة، فتناهبوه و توزعوه قطعة جاز أكله.

و المشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس (رحمه الله)، بأنه إنما يجوز أكله بشرط أنهم جميعا صيروه في حكم المذبوح، أو أولهم، فإن كان الأول منهم لم يصيره في حكم المذبوح بل أدركه و فيه حياة مستقرة و لم يذكوه في موضع ذكاته الشرعية بل تناهبوه و توزعوه من قبل ذكاته، فلا يجوز لهم أكله لأنه صار مقدورا على ذكاته. انتهى.

أقول: يمكن حمل الخبرين على أنه لم يصر بالأول مثبتا غير ممتنع، فلا يكون نهبة، بل يكونون شركاء فيه و لا يضر منع الأول. أو على ما إذا صيره الأول غير مستقر الحياة، بناء على أنه بعد ذلك لا يضر تقطيعه، فيكون السؤال عن حل اللحم و إن حرم فعلهم مع منع الأول. و قيل: المراد أن الأول يمنعه عن الفرار.

و قال في المغرب: الإيل بكسر الهمزة و ضمها و تشديد الياء الذكر من الأوعال، و يقال له بالفارسية كوزن، و الجمع أيايل.

و في المهذب: الوعل بز كوهي، الأوعال و الوعول جمع.

و قال في المصباح: الإيل بضم الهمزة و كسرها و الياء فيهما مشددة مفتوحة ذكر الأوعال، و هو التيس الجبلي، و الجمع أيائيل.

قوله: و الرجل يمنعه في بعض نسخ الكافي" يتبعه" و هو أظهر.

187

قَالَ لَيْسَ بِنُهْبَةٍ وَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

[الحديث 138]

138

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا رَمَيْتَ فَوَجَدْتَهُ وَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ غَيْرُ السَّهْمِ وَ تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ غَيْرُ سَهْمِكَ فَكُلْ يَغِيبُ عَنْكَ أَوْ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ.

[الحديث 139]

139

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ وَ هُوَ عَلَى الْجَبَلِ فَيَخْرِقُهُ السَّهْمُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ قَالَ كُلْهُ وَ إِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَدَهْدَهَ مِنَ الْجَبَلِ فَلَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 140]

140

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي صَيْدٍ وُجِدَ فِيهِ سَهْمٌ وَ هُوَ مَيِّتٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ قَالَ لَا تَطْعَمْهُ

____________

و قال الفاضل الأسترآبادي: أي لم يحز الرجل الصيد، و إنما منعه من الشردة.

الحديث الثامن و الثلاثون و المائة: ضعيف كالموثق.

الحديث التاسع و الثلاثون و المائة: موثق.

و قال في القاموس: دهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج.

الحديث الأربعون و المائة: صحيح.

188

[الحديث 141]

141

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تَرْمِي الصَّيْدَ بِشَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.

[الحديث 142]

142

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

الحديث الحادي و الأربعون و المائة: مرفوع.

قوله (عليه السلام): بشيء هو أكبر منه قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله): لعل العلة فيه أنه لا يعلم حينئذ أنه قتل الصيد بثقله أو بقطعه، و الشرط هو الثاني. انتهى.

و قال في الشرائع: قيل يحرم أن يرمي الصيد بما هو أكبر منه. و قيل: بل يكره و هو أولى.

و قال في المسالك: القول بالتحريم للشيخ في النهاية و ابن حمزة، استنادا إلى مرفوعة محمد بن يحيى. و الأصح الكراهة، لقصور الرواية عن إفادة التحريم سندا و دلالة، و صرح المانعان بتحريم الفعل و الصيد معا، و هو ضعف في ضعف، لأن غاية دلالة الحديث النهي عن الفعل، و هو لا يستلزم تحريم الصيد.

الحديث الثاني و الأربعون و المائة: صحيح.

و قال في القاموس: المعراض كمحراب سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده.

189

ع قَالَ

إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَرَقَ فَكُلْ وَ إِنْ لَمْ يَخْرِقْ وَ اعْتَرَضَ فَلَا تَأْكُلْ.

[الحديث 1143]

143

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ

أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَمَّا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ هُوَ مِرْمَاتَكَ أَوْ صَنَعْتَهُ لِذَلِكَ.

[الحديث 144]

144

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ

____________

قوله (عليه السلام): فخرق في رواياتنا و المضبوط في كتب أصحابنا بالخاء المعجمة و الراء المهملة، و في روايات العامة بالزاي المعجمة.

قال في النهاية: في حديث عدي" قلت: يا رسول الله إنا نرمي بالمعراض، فقال: كل ما خزق فما أصاب بعرضه فلا تأكل" خزق السهم و خسق: إذا أصاب الرمية و نفذ فيها، و سهم خازق و خاسق.

الحديث الثالث و الأربعون و المائة: مجهول.

قوله (عليه السلام): إذا كان هو لم يقل بهذه التفاصيل أحد من الأصحاب، و يمكن أن يكون هذا كناية عن أن يكون له نصل و إن لم يصبه، أو قتل بخرقة، أو يكون هذا القيد محمولا على الاستحباب، و يحمل على ما يكون له حديد.

الحديث الرابع و الأربعون و المائة: حسن.

190

الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا صَرَعَ الْمِعْرَاضُ مِنَ الصَّيْدِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُ الْمِعْرَاضِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا قَتَلَ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ فَلَا.

[الحديث 145]

145

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّيْدِ يُصِيبُهُ بِحَدِيدَةٍ وَ قَدْ سَمَّى حِينَ رَمَى فَقَالَ يَأْكُلُهُ إِذَا أَصَابَهُ وَ هُوَ يَرَاهُ وَ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ وَ سَمَّى حِينَ رَمَى فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ فَلَا.

[الحديث 146]

146

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَرْمِي بِالْبُنْدُقِ وَ الْحَجَرِ فَيَقْتُلُ فَقَالَ لَا يَأْكُلُ.

[الحديث 147]

147

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ الْجُلَاهِقَ

____________

قوله (عليه السلام): إن لم يكن له نبل يمكن حمل هذا القيد على الاستحباب، مع الحمل على كون المعراض ذا حديد، كما هو ظاهر الخبر الآتي، لكن الظاهر من بعض هذه الأخبار الجواز مع الاضطرار مطلقا و إن لم يقل به أحد ظاهرا.

الحديث الخامس و الأربعون و المائة: صحيح.

الحديث السادس و الأربعون و المائة: موثق كالصحيح.

الحديث السابع و الأربعون و المائة: موثق.

191

[الحديث 148]

148

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْبُنْدُقِ وَ الْحَجَرِ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا.

[الحديث 149]

149

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

قوله: كره الجلاهق قال الأسترآبادي (رحمه الله): المتعارف في كلامهم (عليهم السلام) إرادة الحرمة من الكراهة. انتهى.

و أقول: بل المتعارف في الأخبار استعمالها في الأعم من الكراهة المصطلحة و الحرمة، كما لا يخفى على المتتبع.

و قال في القاموس: الجلاهق كعلابط البندق الذي يرمي به. انتهى.

و قال في المصباح: الجلاهق بضم الجيم البندق المعمول من الطين، الواحدة جلاهقة، و هو فارسي لأن الجيم و القاف لا يجتمعان في كلمة عربية، و يضاف القوس إليه للتخصيص، فيقال: قوس الجلاهق كما يقال قوس النشاب. انتهى.

و قال في الدروس: في تحريم الرمي بقوس البندق قول للمفيد (رحمه الله)، و قطع الفاضل بجوازه و إن حرم ما قتله.

الحديث الثامن و الأربعون و المائة: حسن.

الحديث التاسع و الأربعون و المائة: ضعيف.

192

أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَتْلِ الْحَجَرِ وَ الْبُنْدُقِ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ قَالَ لَا.

[الحديث 150]

150

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا قَتَلَ الْبُنْدُقُ وَ الْحَجَرُ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا.

[الحديث 151]

151

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْحَجَرِ وَ الْبُنْدُقِ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا.

[الحديث 152]

152

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَتْلِ الْحَجَرِ وَ الْبُنْدُقِ أَ يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا.

[الحديث 153]

153

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا أَخَذَتِ الْحِبَالَةُ مِنْ صَيْدٍ فَقَطَعَتْ مِنْهُ يَداً أَوْ رِجْلًا فَذَرُوهُ فَإِنَّهُ مَيِّتٌ وَ كُلُوا مِمَّا أَدْرَكْتُمْ حَيّاً وَ ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ

____________

الحديث الخمسون و المائة: صحيح.

الحديث الحادي و الخمسون و المائة: حسن.

الحديث الثاني و الخمسون و المائة: صحيح.

الحديث الثالث و الخمسون و المائة: حسن.

و ظاهره و سائر الأخبار الآتية عدم اشتراط استقرار الحياة.

193

[الحديث 154]

154

عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَا أَخَذَتِ الْحِبَالَةُ فَقَطَعَتْ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ مَيِّتٌ وَ مَا أَدْرَكْتَ مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ حَيّاً فَذَكِّهِ ثُمَّ كُلْ مِنْهُ.

[الحديث 155]

155

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَا أَخَذَتِ الْحِبَالَةُ فَقَطَعَتْ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ مَيِّتٌ وَ مَا أَدْرَكْتَ مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ حَيّاً فَذَكِّهِ.

[الحديث 156]

156

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلِ الصَّيْدَ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ.

[الحديث 157]

157

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ عَلَى جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ فَيَخْرِقُ فِيهِ السَّهْمُ فَيَمُوتُ فَقَالَ كُلْ مِنْهُ وَ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِنْ رَمْيَتِكَ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ.

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ

____________

الحديث الرابع و الخمسون و المائة: مرسل كالموثق.

الحديث الخامس و الخمسون و المائة: ضعيف.

الحديث السادس و الخمسون و المائة: مجهول.

الحديث السابع و الخمسون و المائة: موثق بالسند الأول، و حسن بالسند الثاني.

و قال في المسالك: المشهور اشتراط حله بصيرورته غير مستقر الحياة قبل

194

[الحديث 158]

158

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ سَمَّى وَ رَمَى صَيْداً فَأَخْطَأَ وَ أَصَابَ صَيْداً آخَرَ قَالَ يَأْكُلُ مِنْهُ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله)- وَ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْوَحْشِ مَا يَفْرِسُ بِنَابِهِ أَوْ بِمِخْلَبِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْكَلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَ لَا يُؤْكَلُ الْأَرْنَبُ فَإِنَّهُ مَسْخٌ وَ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الثَّعْلَبِ وَ الضَّبِّ

[الحديث 159]

159

رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ

____________

وقوعه في الماء، و قيد الصدوقان الحل بأن يموت و رأسه خارج الماء، و لا بأس به لأنه إمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلافه.

الحديث الثامن و الخمسون و المائة: موثق.

و قال في الشرائع: لو أرسل كلبه على صيد و سمى فقتل غيره حل، و كذا لو أرسله على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إذا كانت ممتنعة، و كذا الحكم في الآلة. أما لو أرسله و لم يشاهد صيدا، فاتفق إصابة الصيد لم يحل و لو سمى، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا، لأنه لم يقصد الصيد.

الحديث التاسع و الخمسون و المائة: صحيح.

و عليه الأصحاب.

195

[الحديث 160]

160

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ وَ قَالَ- لَا تَأْكُلْ مِنَ السِّبَاعِ شَيْئاً.

[الحديث 161]

161

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ فَقَالَ إِنَّ الضَّبَّ وَ الْفَأْرَةَ وَ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ مُسُوخٌ.

[الحديث 162]

162

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي سَهْلٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَحْمِ الْكَلْبِ فَقَالَ هُوَ مَسْخٌ قُلْتُ هُوَ حَرَامٌ قَالَ هُوَ نَجَسٌ أُعِيدُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ هُوَ يَقُولُ هُوَ نَجَسٌ.

[الحديث 163]

163

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

____________

الحديث الستون و المائة: حسن.

الحديث الحادي و الستون و المائة: حسن.

الحديث الثاني و الستون و المائة: ضعيف.

و يدل على أنه كان في ذلك الزمان من يرى حل لحم الكلب و تبقى منه، و ينسب إلى أبي حنيفة القول بحل الجرو و طهارته، و لعله (عليه السلام) اكتفى بذكر النجاسة، لدلالتها على الحرمة لكون كل نجس حراما.

الحديث الثالث و الستون و المائة: مجهول.

196

خَالِدٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أَ يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِ الْفِيلِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَمْسَاخَ وَ لَحْمَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا.

[الحديث 164]

164

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

الْفِيلُ مَسْخٌ كَانَ مَلِكاً زَنَّاءً وَ الذِّئْبُ كَانَ أَعْرَابِيّاً دَيُّوثاً وَ الْأَرْنَبُ مَسْخٌ كَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضِهَا وَ الْوَطْوَاطُ مَسْخٌ كَانَ يَسْرِقُ تُمُورَ النَّاسِ وَ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ- وَ الْجِرِّيثُ وَ الضَّبُّ فِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)لَمْ يُؤْمِنُوا فَتَاهُوا فَوَقَعَتْ فِرْقَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْبَرِّ- وَ الْفَأْرَةُ هِيَ الْفُوَيْسِقَةُ وَ الْعَقْرَبُ كَانَ نَمَّاماً وَ الدُّبُّ وَ الْوَزَغُ وَ الزُّنْبُورُ كَانَ لَحَّاماً يَسْرِقُ فِي الْمِيزَانِ

____________

و فيه إيماء إلى أن هذه الحيوانات ليست من نسل المسوخ و إنما خلقت بصورها، كما ورد في غيره من الأخبار.

و قال في النهاية: فيه" إنه نهى عن المثلة" يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به.

الحديث الرابع و الستون و المائة: مجهول.

و قال في القاموس: الوطواط الخفاش، و ضرب من خطاطيف الجبال.

و في حياة الحيوان، الوطواط الخفاش. انتهى.

و المشهور أن مسخ السبت كانوا قردة كما هو ظاهر الآية، و في بعض الأخبار أنهم مسخوا خنازير، و هذا الخبر لعله جامع بين الجميع. و أما أصحاب المائدة فالمشهور أنهم مسخوا خنازير، و لعل بعضهم مسخوا جريثا و ضبا أيضا، و تفصيل

197

[الحديث 165]

165

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ.

[الحديث 166]

166

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْهَا فَلَا تَأْكُلْهَا إِلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إِلَيْهَا.

[الحديث 167]

167

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

الكلام فيهما موكول إلى كتابنا الكبير.

الحديث الخامس و الستون و المائة: موثق.

و قال في القاموس: الحمة كثبة السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور أو الحية، أو نحو ذلك، أو يلدغ بها.

الحديث السادس و الستون و المائة: صحيح.

و قال في المسالك: المشهور بين أصحابنا تحليل الحمولة الثلاثة: الخيل و البغال و الحمير، و ذهب أبو الصلاح إلى تحريم البغل. ثم اختلفوا في أن أيها أشد كراهة، و المشهور أن آكدها البغل ثم الحمار ثم الفرس، و قيل: إن الحمار آكد كراهة من البغل، و هذا أقوى.

الحديث السابع و الستون و المائة: مرسل.

198

ع قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَنْ تُصِيبَكَ ضَرُورَةٌ وَ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ أَكْلِهَا.

[الحديث 168]

168

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ

أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَ الضَّبَّ وَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ تَحْرِيمِ لَحْمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ وَ الرِّجَالُ الَّذِينَ رَوَوْا هَذَا الْخَبَرَ أَكْثَرُهُمْ عَامَّةٌ وَ مَا يَخْتَصُّونَ بِنَقْلِهِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْأَوَّلَةُ فَإِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 169]

169

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُمَا سَأَلَاهُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ خَيْبَرَ- وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ أَكْلِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةً لِلنَّاسِ وَ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ

____________

و الظاهر أن الضرورة هاهنا أوسع من الضرورة المجوزة لأكل الميتة و سائر المحرمات.

الحديث الثامن و الستون و المائة: ضعيف.

الحديث التاسع و الستون و المائة: حسن.

و قال في القاموس: الحمولة ما حمل عليه القوم من بعير و حمار و نحوه كانت

199

[الحديث 170]

170

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أَجْهَدُوا فِي خَيْبَرَ وَ أَسْرَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي دَوَابِّهِمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهَا حَرَامٌ وَ كَانَ ذَلِكَ إِبْقَاءً عَلَى الدَّوَابِّ.

[الحديث 171]

171

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ

____________

عليه أثقال أو لم تكن.

الحديث السبعون و المائة: مرسل.

و قال في القاموس: جهد عيشه كفرح اشتد.

و في النهاية: في حديث عثمان" مجهدون معسرون" يقال: جهد فهو مجهود إذا وجد مشقة، و جهد الناس فهم مجهودون إذا أجدبوا. فأما أجهد فهو مجهد بالكسر فمعناه ذو جهد و مشقة، أو من أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، و رجل مجهد إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال. انتهى.

و في أكثر النسخ" اجتهدوا" و في بعضها" أجهدوا" كما في الكافي، و هو أصوب.

الحديث الحادي و السبعون و المائة: صحيح.

و قال في الصحاح: كفأت الإناء قلبته.

200

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ

إِنَّ النَّاسَ أَكَلُوا لُحُومَ دَوَابِّهِمْ يَوْمَ خَيْبَرَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِكْفَاءِ قُدُورِهِمْ وَ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا.

[الحديث 172]

172

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَقَالَ حَلَالٌ وَ لَكِنَّ النَّاسَ يَعَافُونَهَا.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 173]

173

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ الْبَرَاذِينِ وَ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهَا.

لِأَنَّ قَوْلَهُ(ع)لَا تَأْكُلْهَا مَصْرُوفٌ إِلَى الْكَرَاهِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا دُونَ الْحَظْرِ بِدَلَالَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

____________

و في القاموس: كفاه كمنعه صرفه و قلبه كبه كاكفاه.

الحديث الثاني و السبعون و المائة: مجهول.

و قال في القاموس: عاف الطعام أو الشراب يعافه و يعيفه عيافا بالكسر كرهه فلم يشربه.

الحديث الثالث و السبعون و المائة: صحيح.

201

[الحديث 174]

174

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ حَتَّى ذُكِرَ لَهُ الْقَنَافِذُ وَ الْوَطْوَاطُ وَ الْحَمِيرُ وَ الْبِغَالُ وَ الْخَيْلُ فَقَالَ لَيْسَ الْحَرَامُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحَمِيرِ وَ إِنَّمَا نَهَاهُمْ مِنْ أَجْلِ ظُهُورِهِمْ أَنْ يُفْنُوهُ وَ لَيْسَتِ الْحُمُرُ بِحَرَامٍ ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ-

قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ

.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُهُ(ع)لَيْسَ الْحَرَامُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ الْحَرَامُ الْمَخْصُوصُ الْمُغَلَّظُ الشَّدِيدُ الْحَظْرِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا عَدَاهُ أَيْضاً مُحَرَّمَاتٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ فِي التَّغْلِيظِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 175]

175

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ مِنَ الدَّوَابِّ لَحْمُ الْأَرْنَبِ وَ الضَّبِّ وَ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ لَيْسَ بِحَرَامٍ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَ لَيْسَ بِالْوَحْشِيَّةِ بَأْسٌ.

[الحديث 176]

176 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ

____________

الحديث الرابع و السبعون و المائة: صحيح.

الحديث الخامس و السبعون و المائة: ضعيف.

و لا خلاف في تحريم لحم الأرنب و الضب.

الحديث السادس و السبعون و المائة: صحيح.

202

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يَصْلُحُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنِّي لَأَكْرَهُهُ وَ أَقْذَرُهُ.

[الحديث 177]

177

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا الْخِنْزِيرَ وَ لَكِنَّهُ النَّكَرَةُ.

[الحديث 178]

178

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَزُوفَ النَّفْسِ وَ كَانَ يَكْرَهُ الشَّيْءَ وَ لَا يُحَرِّمُهُ فَأُتِيَ بِالْأَرْنَبِ فَكَرِهَهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا.

وَ مَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ لَفْظَ الْكَرَاهِيَةِ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ دُونَ الْحَظْرِ وَ مَا يَتَضَمَّنُ مِنْ نَفْيِ التَّحْرِيمِ فَالْمُرَادُ بِهَا التَّحْرِيمُ الْمَخْصُوصُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِمَّا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَ لَمْ يُرَدْ نَفْيُ التَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ دُونَ ذَلِكَ

____________

و قال في القاموس: قذرت الشيء بالكسر كرهته. انتهى.

و قال في النهاية: من باب سمع و نصر.

الحديث السابع و السبعون و المائة: صحيح.

الحديث الثامن و السبعون و المائة: صحيح.

و قال في القاموس: عزفت نفسي عنه تعزف عزوفا زهدت فيه و انصرفت عنه أو ملته فهو عزوف عنه. انتهى.

و يمكن حمل هذه الأخبار على التقية، لاشتهار الحل في أكثرها بين العامة،

203

[الحديث 179]

179

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي شَاةٍ شَرِبَتْ خَمْراً حَتَّى سَكِرَتْ ثُمَّ ذُبِحَتْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَا يُؤْكَلُ مَا فِي بَطْنِهَا.

[الحديث 180]

180

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الرَّجُلِ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى رَاعٍ

____________

و يؤيد أخبار الحرمة الشهرة بين أصحابنا، و ادعاؤهم الإجماع على أكثرها، و إلا فمقتضى الجمع بين الأخبار القول بالكراهة في الأكثر، و الاحتياط يقتضي متابعة القوم في ذلك، و إلا فإثبات التحريم في أكثرها مشكل و تأويل الشيخ في أكثرها في غاية البعد.

الحديث التاسع و السبعون و المائة: ضعيف.

و قال في الشرائع: لو شرب شيء من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل و يؤكل و لا يؤكل ما في جوفه.

و قال في المسالك: مستنده رواية زيد الشحام، و ليس فيها غسل اللحم، و حكم ابن إدريس بكراهة اللحم خاصة. هذا إذا ذبحها عقيب الشراب بغير فصل، أما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب، لم يجزم نجاسة البواطن، حيث لا يتميز فيها عين النجاسة منتفية.

الحديث الثمانون و المائة: صحيح.

و عليه عمل الأصحاب. و الظاهر أن المراد بالرجل هو الجواد (عليه السلام)، و يحتمل الهادي و العسكري (عليهما السلام) لروايته عنهم.

204

نَزَا عَلَى شَاةٍ قَالَ إِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ أَبَداً حَتَّى يَقَعَ السَّهْمُ بِهَا فَتُذْبَحُ وَ تُحْرَقُ وَ قَدْ نَجَتْ سَائِرُهَا.

[الحديث 181]

181

عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ جَدْيٍ رَضَعَ مِنْ خِنْزِيرٍ حَتَّى شَبَّ وَ اشْتَدَّ عَظْمُهُ ثُمَّ اسْتَفْحَلَهُ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ فَخَرَجَ لَهُ نَسْلٌ مَا تَقُولُ فِي نَسْلِهِ قَالَ أَمَّا مَا عَرَفْتَ مِنْ نَسْلِهِ بِعَيْنِهِ فَلَا تَقْرَبَنَّهُ وَ أَمَّا مَا لَمْ تَعْرِفْهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ فَكُلْ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ

____________

قوله (عليه السلام): و قد نجت أي: نجت و خلصت تلك الشاة المذبوحة سائرها من الحرمة و الاشتباه.

و الأظهر ما في النسخة الأخرى بالباء الموحدة و الحاء المهملة.

قال في القاموس: البحث الصرف و الخالص من كل شيء و بحت ككرم بحوتة صار بحتا.

الحديث الحادي و الثمانون و المائة: موثق.

قوله (عليه السلام): أما ما عرفت لأن العامة يتنزهون عن أكل الجبن و يقولون: إن الإنفحة تتخذ غالبا من الميتة و الإنفحة من المستثنيات عندنا، فيمكن أن يكون كلامه (عليه السلام) مما شاة معهم، أي: على تقدير نجاستها أيضا لا نعلم أن الإنفحة التي لاقت هذا الجبن متخذة من الميتة. أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها. أو باعتبار أن

205

[الحديث 182]

182

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي جَدْيٍ رَضَعَ مِنْ خِنْزِيرَةٍ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ فَمَا عَرَفْتَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ فَكُلْهُ.

[الحديث 183]

183

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ

لَا تَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ حَمَلٍ رَضَعَ مِنْ لَبَنِ خِنْزِيرٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا رَضَعَ مِنَ الْخِنْزِيرَةِ رَضَاعاً تَامّاً يَنْبُتُ عَلَيْهِ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ تَشْتَدُّ بِذَلِكَ قُوَّتُهُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ دَفْعَةً أَوْ دُونَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ يَشْتَدُّ الْعَظْمُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ لَحْمِهِ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهِ بِمَا سَنَذْكُرُهُ

____________

المجوس كانوا يعملونها، كما يظهر من الجوهري.

قال في الصحاح: قال محمد بن الحنفية: كل الجبن عرضا. قال الأصمعي:

يعني اعترضه و اشتره ممن وجدته و لا تسأل عمن عمله أ من أهل الكتاب هو أو من عمل المجوس.

و قال في المصباح: الجبن المأكول فيه ثلاث لغات، أجودها سكون الباء و الثانية ضمها للاتباع، و الثالثة و هي أقلها التثقيل، و منهم من يجعل التثقيل من ضرورة الشعر. انتهى.

الحديث الثاني و الثمانون و المائة: موثق.

الحديث الثالث و الثمانون و المائة: مرفوع.

206

إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ صَرَّحَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ حِينَ سَأَلَهُ السَّائِلُ فَقَالَ رَضَعَ مِنْ خِنْزِيرٍ حَتَّى شَبَّ وَ اشْتَدَّ عَظْمُهُ فَأَجَابَهُ حِينَئِذٍ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 184]

184

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ

____________

الحديث الرابع و الثمانون و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في الشرائع: إن شرب لبن خنزيرة، فإن لم يشتد كره، و يستحب استبراؤه سبعة أيام، و إن اشتد حرم لحمه و لحم نسله.

و قال في المسالك: مستند هذا الحكم أخبار كثيرة لا تخلو من ضعف في السند لكن لا راد لها. و المراد باشتداده أن ينبت عليه لحمه و يشتد عظمه و قوته، و المراد باستبرائه أن يعلف بغيره في المدة المذكورة، و لو كان في محل الرضاع أرضع من حيوان محلل كذلك، كما ورد في رواية السكوني.

قوله: غذي بلبن قال في الصحاح: يقال غذوت الصبي اللبن فاغتذى أي: ربيته به، و لا يقال غذيته بالياء. انتهى.

و قال في القاموس: التغذية التربية و غذيته و غذوته، و لم يعرفه الجوهري فأنكره.