ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
207

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنْ حَمَلٍ غُذِّيَ بِلَبَنِ خِنْزِيرٍ فَقَالَ قَيِّدُوهُ وَ اعْلِفُوهُ الْكُسْبَ وَ النَّوَى وَ الشَّعِيرَ وَ الْخُبْزَ إِنْ كَانَ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّبَنِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّبَنِ فَيُلْقَى عَلَى ضَرْعِ شَاةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.

[الحديث 185]

185

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْ عَنَاقاً حَتَّى فُطِمَتْ وَ كَبِرَتْ وَ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ ثُمَّ وَضَعَتْ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَ لَبَنُهَا فَكَتَبَ(ع)فِعْلٌ مَكْرُوهٌ وَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 186]

186

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلُوا اللُّحُومَ الْجَلَّالَةَ وَ إِنْ أَصَابَكَ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ

____________

الحديث الخامس و الثمانون و المائة: صحيح.

و قال في الدروس: لو شرب لبن امرأة و اشتد كره لحمه.

قوله: أرضعت عناقا العناق كسحاب الأنثى من أولاد المعز، كذا في القاموس.

الحديث السادس و الثمانون و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): و إن أصابك قال الشيخان: تجب إزالته عن الثوب و البدن. و كذا ابن البراج.

208

[الحديث 187]

187

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

النَّاقَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ الْبَقَرَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى عِشْرِينَ يَوْماً وَ الشَّاةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَطَّةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا حَتَّى تُرْبَطَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الدَّجَاجَةُ

____________

و قال في المسالك: المشهور أنه يحصل الجلل بأن يغتذي الحيوان عذرة الإنسان لا غيره، و النصوص و الفتاوى خالية عن تقدير المدة، و ربما قدره بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه و يصير جزءا منه، و بعضهم بيوم و ليلة كالرضاع، و آخرون بأن يظهر النتن في لحمه و جلده، و هذا قريب. و المعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها لا مطلق الرائحة الكريهة.

و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: إن الجلالة هي التي يكون أكثر غذائها العذرة، فلم يعتبر تمحض العذرة. و قال المحقق (رحمه الله): هذا التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلال، و ليس بصواب إن قلنا بالتحريم، و ألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات، و الأشهر الأول.

ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال، و الأكثر على أنه محرم، و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد إلى الكراهة، بل قال في المبسوط: إنه مذهبنا. مشعرا بالاتفاق، و لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق (رحمه الله) كان وجها.

الحديث السابع و الثمانون و المائة: ضعيف.

209

ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

____________

و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في المقادير التي يزول بها الجلل في البعض، و اتفقوا على البعض، فمما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوما.

و مما اختلفوا فيه البقرة، فقيل: بأربعين، و هو قول الشيخ في المبسوط، و هو رواية مسمع. و قيل: بعشرين، و هو مذهب الشيخ في النهاية و الخلاف، و اختاره المحقق و الأكثر، و قيل: بثلاثين، و هو مذهب الصدوق في المقنع و الفقيه.

و منه الشاة، فالمشهور أنه بعشرة، ذهب إليه الشيخ في النهاية، و اختاره المحقق و الأكثر. و قيل: بسبعة، ذهب إليه الشيخ في المبسوط، و جماعة ادعوا أن به رواية. و قيل: بخمسة، و هو في رواية مسمع.

و منه البطة، و المشهور فيه خمسة أيام، و اكتفى الصدوق في المقنع بثلاثة.

و المشهور في الدجاجة ثلاثة، و اعتبر أبو الصلاح و ابن زهرة خمسة و جعلا الثلاثة رواية، و حكى في المبسوط فيها سبعة أيام و يوما إلى الليل، و حكاه في المقنع رواية.

و اعلم أن الموجود في الروايات أنها تغذى هذه المدة من غير تقييد بالعلف الطاهر، و قيده جماعة به. انتهى.

و اعلم أنه اختلفت النسخ هنا في البقرة، ففي أكثرها" أربعين" كما كان في نسخة الشهيد الثاني (رحمه الله)، و في النسخة المعروضة على النسخة المكتوبة من خط المصنف" عشرين" و في الكافي" ثلاثين" و هو أوثق. و يمكن حمل الزوائد على الاستحباب، أو على اختلاف مراتب الجلل.

210

[الحديث 188]

188

عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ قَالَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا تُرْكَبُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.

[الحديث 189]

189

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ.

[الحديث 190]

190

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الدَّجَاجَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا حَتَّى تُغَذَّى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَطَّةُ الْجَلَّالَةُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الشَّاةُ الْجَلَّالَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَقَرَةُ الْجَلَّالَةُ عِشْرِينَ يَوْماً وَ النَّاقَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.

[الحديث 191]

191 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الدَّجَاجِ فِي الدَّسَاكِرِ وَ هُمْ لَا يَصُدُّونَهَا عَنْ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَى الْعَذِرَةِ مُخَلًّى عَنْهَا وَ أَكْلِ بَيْضِهِنَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

فَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهَا تَكُونُ جَلَّالَةً

____________

الحديث الثامن و الثمانون و المائة: مجهول أو حسن.

إذ روي أنه لعن الصادق (عليه السلام) قاتل بسام.

الحديث التاسع و الثمانون و المائة: حسن.

الحديث التسعون و المائة: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و التسعون و المائة: صحيح.

211

بَلْ فِيهِ أَنَّهَا تَمُرُّ عَلَى الْعَذِرَةِ وَ أَنَّهَا لَا تُصَدُّ عَنْ شَيْءٍ وَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ كَوْنَهَا جَلَّالَةً عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْخَبَرِ صَرِيحٌ بِأَنَّهَا جَلَّالَةٌ لَجَازَ لَنَا أَنْ نَتَأَوَّلَ ذَلِكَ فَنَقُولَ قَوْلُهُ(ع)لَا بَأْسَ بِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يُسْتَبْرَأَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ نَحْنُ لَمْ نَقُلْ إِنَّ لُحُومَ الْجَلَّالاتِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي يُرَاعَى فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ- الَّذِي قَدَّمْنَاهُ إِذَا لَمْ يُخَلَّطْ غِذَاهَا بِغَيْرِ الْعَذِرَةِ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مُخَلَّطَةً فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ لَحْمِهَا فَعَلَى هَذَا لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 192]

192

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي شَاةٍ شَرِبَتْ بَوْلًا ثُمَّ ذُبِحَتْ فَقَالَ يُغْسَلُ مَا فِي جَوْفِهَا ثُمَّ لَا بَأْسَ بِهِ وَ كَذَلِكَ إِذَا اعْتَلَفَتِ الْعَذِرَةَ مَا لَمْ تَكُنْ جَلَّالَةً وَ الْجَلَّالَةُ الَّتِي يَكُونُ ذَلِكَ غِذَاءَهَا

____________

و قال في القاموس: الدسكرة القرية و الصومعة و الأرض المستوية و بيوت الأعاجم يكون فيها الشراب و الملاهي، أو بناء كالقصر حوله بيوت، الجمع دساكر.

الحديث الثاني و التسعون و المائة: ضعيف.

و قال في الشرائع: لو شرب بولا لم يحرم و يغسل ما في بطنه و يؤكل. انتهى.

المستند رواية موسى بن أكيل، و هي ضعيفة مرسلة، و ابن إدريس أنكر وجوب الغسل و لم يقل باستحبابه أيضا.

212

[الحديث 193]

193

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ رَوَى

فِي الْجَلَّالاتِ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِنَّ إِذَا كُنَّ يُخْلَطْنَ.

[الحديث 194]

194

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تُنْكَحُ قَالَ حَرَامٌ لَحْمُهَا وَ لَبَنُهَا.

[الحديث 195]

195 وَ

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْبَعِيرِ وَقْتَ اغْتِلَامِهِ.

[الحديث 196]

196

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ

____________

الحديث الثالث و التسعون و المائة: مرسل.

الحديث الرابع و التسعون و المائة: ضعيف.

الحديث الخامس و التسعون و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): نهى لعله محمول على الكراهة.

و قال في القاموس: الغلمة بالضم شهوة الضراب، قد غلم البعير بالكسر غلمة و اغتلم إذا هاج من ذلك.

الحديث السادس و التسعون و المائة: حسن.

213

الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ وَ بَقَرٌ فَكَانَ يُدْرِكُ الذَّكِيَّ مِنْهَا فَيَعْزِلُهُ وَ يَعْزِلُ الْمَيْتَةَ ثُمَّ إِنَّ الْمَيْتَةَ وَ الذَّكِيَّ اخْتَلَطَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَبِيعُهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ يَأْكُلُ ثَمَنَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 197]

197

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

____________

الحديث السابع و التسعون و المائة: صحيح.

و قال في الشرائع: إذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم المذكي بعينه، و هل يباع ممن يستحل الميتة؟ قيل: نعم، و ربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب.

و قال في المسالك: لا إشكال في وجوب الامتناع منه، و القول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية، و تبعه ابن حمزة و العلامة في المختلف، و مال إليه المصنف (رحمه الله) مع قصده لبيع المذكى، و المستند صحيحة الحلبي و حسنته، و منع ابن إدريس من بيعه و الانتفاع به مطلقا، لمخالفته لأصول المذهب، و المصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب، لئلا يكون منافيا لأصول المذهب، و يشكل بأنه مع عدم التميز يكون المبيع مجهولا.

و أجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده، و أطلق عليه اسم البيع مجازا، و يشكل بأن مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله، و الأولى إما العمل بمضمون الرواية لصحتها، أو اطراحها لمخالفتها للأصل، و مال الشهيد في الدروس إلى عرضه على النار و اختباره بالانبساط و الانقباض، كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه، و يضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق.

214

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِذَا اخْتَلَطَ الذَّكِيُّ وَ الْمَيْتَةُ بَاعَهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ أَكَلَ ثَمَنَهُ.

[الحديث 198]

198

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ دَخَلَ قَرْيَةً فَأَصَابَ بِهَا لَحْماً لَمْ يَدْرِ أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ يَطْرَحُهُ عَلَى النَّارِ فَكُلُّ مَا انْقَبَضَ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ كُلُّ مَا انْبَسَطَ فَهُوَ مَيِّتٌ.

[الحديث 199]

199

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

أَتَيْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا فَرَسٌ لَهُ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ

____________

الحديث الثامن و التسعون و المائة: ضعيف، إذ إسماعيل واقفي لم يوثق.

قوله (عليه السلام): يطرحه على النار قال في المسالك: هذا هو المشهور خصوصا بين المتقدمين. و قال الشهيد:

لم أجد أحدا خالف فيه إلا المحقق في الشرائع و الفاضل، فإنهما أورداها بلفظة قيل المشعر بالضعف، مع أن المحقق وافقهم في النافع، و في المختلف لم يذكرها من مسائل الخلاف و لعله لذلك، و استدل بعضهم عليه بالإجماع.

قال الشهيد: و هو غير بعيد، و يؤيده موافقة ابن إدريس عليه، و الأصل فيه رواية شعيب، و ظاهر الرواية أنه لا يحكم بحل اللحم و عدمه باختبار بعضه، بل لا بد من اختبار كل قطعة منه على حدة.

الحديث التاسع و التسعون و المائة: ضعيف أو موفق.

215

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)انْحَرْهُ يُضْعَفُ لَكَ بِهِ أَجْرَانِ بِنَحْرِكَ إِيَّاهُ وَ احْتِسَابِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِي مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ كُلْ وَ أَطْعِمْنِي قَالَ فَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ(ع)فَخِذاً مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَنِي.

[الحديث 200]

200

عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْبُخْتِ وَ أَلْبَانِهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ

____________

قوله (صلى الله عليه و آله): انحره محمول على الذبح اتفاقا.

و قال بعض الفضلاء: أي لك أجران لتخليصك إياه من الألم و لتفريقك لحمه حسبة لله تعالى، فتردد الأنصاري في أنه أمره بتفريق كل لحمه أم بتفريق بعضه. انتهى.

و لعل المراد أنك توجر بأصل النحر و إن لم تقصد به القربة و مع قصد القربة لك أجران.

و يمكن أن يكون مراده (صلى الله عليه و آله) انحره للصدقة، أو لإطعام المؤمنين فيكون لك أجر لتخليصك إياه من المشقة لله و أجر آخر لما قصدت من الخير، أو يكون المراد إعطاء الأجرين لفعل واحد هو النحر لله.

و قيل: المراد بالاحتساب أصل الموت و الخروج عن الملك، أي: لو لم تنحره كان لك أجر بأصل تلك المصيبة و يحصل لك بالنحر آجر آخر، و الله يعلم.

الحديث المائتان: مجهول.

و قال في القاموس: البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتي

216

[الحديث 201]

201

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

لَا آكُلُ لُحُومَ الْبَخَاتِيِّ وَ لَا آمُرُ أَحَداً بِأَكْلِهَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

لِأَنَّ قَوْلَهُ(ع)لَا آكُلُهُ إِخْبَارٌ عَنِ امْتِنَاعِهِ عَنْ أَكْلِهِ وَ قَوْلَهُ لَا آمُرُ إِنَّمَا نَفْيُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَأْمُوراً بِهِ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ أَكْلُهُ وَ لَيْسَ ذَلِكَ قَوْلًا لِأَحَدٍ وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَ لَيْسَ بِمُبَاحٍ فَيُنَافِيَ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ لَحْمِ الْبَخَاتِيِّ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُهُ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ سَمِعَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ يَقُولُ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ظَنّاً لَا عِلْماً وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلَهُمْ مَا رَوَاهُ

[الحديث 202]

202

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ نَهَانِي عَنْ أَكْلِ الْبُخْتِ وَ عَنْ أَكْلِ الْحَمَامِ الْمُسَرْوَلِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا بَأْسَ بِرُكُوبِ الْبُخْتِ وَ شُرْبِ أَلْبَانِهَا وَ أَكْلِ الْحَمَامِ الْمُسَرْوَلِ

____________

و بخاتي.

الحديث الحادي و المائتان: ضعيف.

الحديث الثاني و المائتان: موثق كالصحيح.

و قال في القاموس: حمامة مسرولة في رجلها ريش.

217

[الحديث 203]

203

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْخَزِّ قَالَ كَلْبُ الْمَاءِ إِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ إِلَّا فَاقْرَبْهُ.

[الحديث 204]

204 وَ

قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْخَزِّ- فَقَالَ سَبُعٌ يَرْعَى فِي الْبَرِّ وَ يَأْوِي الْمَاءَ

[الحديث 205]

205

عَنْهُ عَنْ إِسْكِيبِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ

____________

الحديث الثالث و المائتان: ضعيف.

و المشهور بين الأصحاب بل المتفق عليه عدم حل غير سمك ذي الفلس من حيوان الماء، و ظاهر بعض الأخبار حلية لحم الخز، و لم يقل بها أحد، و لعلها محمولة على التقية.

الحديث الرابع و المائتان: ضعيف.

و ينافي ظاهرا ما ورد أن الخز ذكاته إخراجه من الماء و لا يعيش خارج الماء، و يمكن أن يكون له صنفان، و الله يعلم.

الحديث الخامس و المائتان: مجهول.

و قال في القاموس: الفنك بالتحريك دابة فروتها أطيب أنواع الفراء و أشرفها و أعدلها صالح لجميع الأمزجة.

218

مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ

سَأَلَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ أَكْلِ لَحْمِ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِمَا فَقَالَ أَبُو خَالِدٍ إِنَّ السِّنْجَابَ يَأْوِي الْأَشْجَارَ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُ سَبَلَةٌ كَسَبَلَةِ السِّنَّوْرِ وَ الْفَأْرَةِ فَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ.

[الحديث 206]

206

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصْطَادُونَ الْخَزَّ فَآكُلُ مِنْ لَحْمِهِ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ فَلَا تَأْكُلْهُ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً فَلَمَّا هَمَمْتُ بِالْقِيَامِ قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَإِنِّي أَكْرَهُ لَكَ أَكْلَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 207]

207

عَنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ وَلِيدٍ الْقَمَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لَحْمِ الْأَسَدِ فَكَرِهَهُ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ حَدِيداً يُذَكِّي بِهِ وَ وَجَدَ زُجَاجَةً تَفْرِي اللَّحْمَ أَوْ لِيطَةً مِنْ قَصَبٍ لَهَا حَدٌّ كَحَدِّ السِّكِّينِ ذَكَّى بِهَا وَ لَا يُذَكِّي بِذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ فَقْدِ الْحَدِيدِ

[الحديث 208]

208

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ

____________

و قال فيه أيضا: السبلة محركة ما على الشاربين من الشعر. انتهى.

و قال في الصحاح: السبلة الشارب.

الحديث السادس و المائتان: صحيح.

الحديث السابع و المائتان: ضعيف.

الحديث الثامن و المائتان: حسن.

219

عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَا يُؤْكَلُ مَا لَمْ يُذْبَحْ بِحَدِيدَةٍ.

[الحديث 209]

209

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّكَاةِ فَقَالَ لَا يُذَكَّى إِلَّا بِحَدِيدَةٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.

[الحديث 210]

210

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الذَّبِيحَةِ بِاللِّيطَةِ وَ بِالْمَرْوَةِ فَقَالَ لَا ذَكَاةَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ

____________

الحديث التاسع و المائتان: موثق.

و قال في المسالك: المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن يكون من حديد، فلا يجزي غيره مع القدرة عليه، و إن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس و الرصاص و غيرها، و يجوز مع تعذرها و الاضطرار إلى التذكية ما فرى الأوداج من المحدودات و لو من خشب أو ليطة بفتح اللام، و هي القشر الظاهر من القصبة، أو مروة و هي الحجر إلحاد الذي يقدح النار، أو غير ذلك عدا السن و الظفر إجماعا.

و فيهما قولان، أحدهما: العدم ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف، و ادعى فيه إجماعنا و الثاني: الجواز ذهب إليه ابن إدريس و أكثر المتأخرين، و ربما فرق بين المتصلين و المنفصلين.

الحديث العاشر و المائتان: حسن.

220

[الحديث 211]

211

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْعُودِ وَ الْحَجَرِ وَ الْقَصَبَةِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا يَصْلُحُ الذَّبْحُ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ.

وَ أَمَّا حَالُ الضَّرُورَةِ فَقَدْ رُوِيَ جَوَازُ ذَلِكَ فِيهَا

[الحديث 212]

212

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ سِكِّينٌ أَ فَيَذْبَحُ بِقَصَبَةٍ قَالَ فَقَالَ اذْبَحْ بِالْحَجَرِ وَ بِالْعَظْمِ وَ الْقَصَبَةِ وَ الْعُودِ إِذَا لَمْ تُصِبِ الْحَدِيدَ إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَ خَرَجَ الدَّمُ فَلَا بَأْسَ.

[الحديث 213]

213

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنِ الْمَرْوَةِ وَ الْقَصَبَةِ وَ الْعُودِ يُذْبَحُ بِهِنَّ إِذَا لَمْ يَجِدُوا سِكِّيناً قَالَ إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

____________

الحديث الحادي عشر و المائتان: حسن.

الحديث الثاني عشر و المائتان: صحيح.

الحديث الثالث عشر و المائتان: حسن.

و قال في المسالك: لا خلاف في اعتبار قطع الحلقوم في الذبيحة، و عليه اقتصر ابن الجنيد، و دلت عليه صحيحة زيد الشحام، و المشهور اعتبار قطع الأعضاء الأربعة: الحلقوم، و هو مجرى النفس. و المري، و هو مجرى الطعام و الودجان، و هما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم. و قيل: إنهما يحيطان بالمريء.

و يقال للحلقوم و المري معهما الأوداج.

و قد يستدل له بحسنة عبد الرحمن بن الحجاج، و المحقق توقف في الحكم، نظرا إلى عدم التصريح بالأربعة، و أيضا لا تعارض صحيحة زيد إلا بالمفهوم، و أيضا

221

[الحديث 214]

214

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

الذَّبِيحَةُ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً فَاذْبَحْهَا بِحَجَرٍ.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ إِنْ وَقَعَ الصَّيْدُ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ فِيهِ أَوْ وَقَعَ مِنْ جَبَلٍ فَانْكَسَرَ وَ مَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ فَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يُؤَكِّدُهُ مَا رَوَاهُ

[الحديث 215]

215

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ عَلَى جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ فَيَخْرِقُ فِيهِ السَّهْمُ فَيَمُوتُ فَقَالَ كُلْ مِنْهُ وَ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِنْ رَمْيَتِكَ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ

____________

الفري لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المشهور، لأن الفرق التشقيق و إن لم ينقطع قال الهروي: في حديث ابن عباس" كل ما أفرى الأوداج" أي: شققها و أخرج ما فيها من الدم. انتهى.

أقول: يرد على الاستدلال المشهور بالخبر زائدا على ما ذكره (رحمه الله)، أن إطلاق الودج على غير العرقين مجاز، و ليس هذا المجاز بأولى من إطلاق الجمع على الاثنين على تقدير تسليم كونه مجازا، و لئن سلم فلا يدل مفهوم الخبر إلا على حصول البأس عند عدم الفري، و هو أعم من الحرمة، و يمكن دفع الأول بأنه إحداث قول ثالث، و الله يعلم.

الحديث الرابع عشر و المائتان: مجهول.

الحديث الخامس عشر و المائتان: صحيح.

222

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله)- وَ لَا ذَكَاةَ إِلَّا فِي الْحُلْقُومِ

[الحديث 216]

216

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ وَ الذَّبْحُ فِي الْحُلْقُومِ.

[الحديث 217]

217

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ ذَبْحِ الْبَقَرِ مِنَ الْمَنْحَرِ فَقَالَ لِلْبَقَرِ الذَّبْحُ وَ مَا نُحِرَ فَلَيْسَ بِذَكِيٍّ.

[الحديث 218]

218

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَذْبَحُونَ الْبَقَرَ إِنَّمَا يَنْحَرُونَ فِي اللَّبَّةِ الْبَقَرَ فَمَا تَرَى فِي

____________

الحديث السادس عشر و المائتان: حسن.

و اللبة بفتح اللام و تشديد الباء أسفل العنق بين أصله و صدره و وهدته الموضع المنخفض منها.

الحديث السابع عشر و المائتان: حسن.

و لا خلاف بيننا في اختصاص النحر بالإبل.

الحديث الثامن عشر و المائتان: حسن موثق.

و استدل (عليه السلام) بالآية على وجوب ذبحها، حيث قال في بقرة بني إسرائيل" فَذَبَحُوهٰا" و قال" أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً" و لم يذكر النحر.

223

أَكْلِ لَحْمِهَا قَالَ فَقَالَ-

فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا كٰادُوا يَفْعَلُونَ

لَا تَأْكُلْ إِلَّا مَا ذُبِحَ.

[الحديث 219]

219

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبِيحَةِ فَقَالَ اسْتَقْبِلْ بِذَبِيحَتِكَ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَنْخَعْهَا حَتَّى تَمُوتَ وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةٍ مَا لَمْ تُذْبَحْ مِنْ مَذْبَحِهَا.

[الحديث 220]

220

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ جَزُوراً أَوْ شَاةً

____________

الحديث التاسع عشر و المائتان: صحيح.

و قال في القاموس: نخع الذبيحة جاوز موضع منتهى الذبح فأصاب نخاعها.

و قال في المسالك: أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح و النحر، و أنه لو أخل به عامدا حرمت، و لو كان ناسيا لم تحرم، و الجاهل هنا كالناسي.

و المعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها، و لا يشترط استقبال الذابح، و إن كان ظاهر عبارة الخبر يوهم ذلك، حيث أن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا، و وجه عدم اعتبار استقباله أن التعدية بالباء تفيد معنى التعدية بالهمزة، كما في قوله" ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ" أي: أذهب نورهم. و ربما قيل: بأن الواجب الاستقبال بالمذبح و المنحر خاصة، و ليس بعيد، و يستحب استقبال الذابح أيضا.

هذا كله مع العلم بجهة القبلة، أما لو جهلها سقط اعتبارها.

الحديث العشرون و المائتان: حسن.

224

فِي غَيْرِ مَذْبَحِهَا وَ قَدْ سَمَّى حِينَ ضَرَبَ بِهَا فَقَالَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُ ذَبِيحَةٍ لَا تُذْبَحُ مِنْ مَذْبَحِهَا إِذَا تَعَمَّدَ لِذَلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ حَالُهُ حَالَ الِاضْطِرَارِ فَأَمَّا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ مَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

[الحديث 221]

221

عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعِيرٌ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ كَيْفَ يُنْحَرُ قَالَ يُدْخِلُ الْحَرْبَةَ فَيَطْعُنُهُ بِهَا وَ يُسَمِّي وَ يَأْكُلُ

____________

قوله: جزورا كذا في الكافي أيضا، و في بعض النسخ" خروفا" و هو الحمل.

قوله: إذا تعمد ذلك في الكافي: يعني إذا تعمد ذلك. فالظاهر أنه كلام الكليني، و يحتمل غيره من أصحاب الكتب. و قوله" و لم يكن حاله" بيان للتعمد بقرينة مقابله.

و قال في الشرائع: كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان: إما لاستعصائه، أو لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه و خيف موته جاز أن يعقر بالسيوف أو غيرها مما يجرح و تحل، و إن لم يصادف العقر موضع الذكاة.

الحديث الحادي و العشرون و المائتان: موثق.

225

[الحديث 222]

222

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنِ امْتَنَعَ عَلَيْكَ بَعِيرٌ وَ أَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ فَانْطَلَقَ مِنْكَ فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَسْبِقَكَ فَضَرَبْتَهُ بِسَيْفٍ أَوْ طَعَنْتَهُ بِحَرْبَةٍ بَعْدَ أَنْ تُسَمِّيَ فَكُلْ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ وَ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ فَذَكِّهِ.

[الحديث 223]

223

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ ثَوْراً ثَارَ بِالْكُوفَةِ- فَبَادَرَ النَّاسُ بِأَسْيَافِهِمْ فَضَرَبُوهُ فَأَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلُوهُ فَقَالَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ وَ لَحْمٌ حَلَالٌ.

[الحديث 224]

224

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ

____________

الحديث الثاني و العشرون و المائتان: ضعيف.

الحديث الثالث و العشرون و المائتان: حسن.

الحديث الرابع و العشرون و المائتان: صحيح.

قوله (صلوات الله عليه): هذه ذكاة وجيئة و قال في الصحاح: وجأته بالسكين ضربته بها. انتهى.

و قال في المصباح: وجأته أوجأه مهموز من باب منع إذا ضربته بسكين و نحوه في أي موضع كان، انتهى.

و في بعض النسخ" وحية".

226

عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي ثَوْرٍ تَعَاصَى فَابْتَدَرَهُ قَوْمٌ بِأَسْيَافِهِمْ وَ سَمَّوْا وَ أَتَوْا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ هَذَا ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ وَ لَحْمٌ حَلَالٌ.

[الحديث 225]

225

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ قَوْماً أَتَوُا النَّبِيَّ(ص)فَقَالُوا إِنَّ بَقَرَةً لَنَا غَلَبَتْنَا وَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْنَا فَضَرَبْنَاهَا بِالسَّيْفِ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.

[الحديث 226]

226

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبْحِ فَقَالَ إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ وَ لَا تَكْتِفْ وَ لَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا تَحْتَ الْحُلْقُومِ وَ تَقْطَعَهُ

____________

و في المغرب: الوحي بالمد و القصر السرعة، و منه موت وحي و ذكاة وحية سريعة، و القتل بالسيف أوحى أي أسرع.

الحديث الخامس و العشرون و المائتان: مجهول.

الحديث السادس و العشرون و المائتان: مجهول بوالد أبي هاشم داود بن إسحاق الجعفري أعني القاسم، لكن قيل فيه: أسند عنه، و قد يعد مدحا فيكون حسنا.

قوله (عليه السلام): و لا تكتف لعل المراد إدخال إحدى الجناحين في الأخرى.

قال في القاموس: كتف فلانا شد يديه إلى خلف بالكتاف. انتهى.

و المشهور كراهة قلب السكين، و حرمه الشيخ في النهاية و القاضي.

227

إِلَى فَوْقٍ وَ الْإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تُطْعِمْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي التَّرَدِّي قَتَلَهُ أَوِ الذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ وَ لَا تُمْسِكَنَّ يَداً وَ لَا رِجْلًا وَ أَمَّا الْبَقَرُ فَاعْقِلْهَا وَ اتْرُكِ الذَّنَبَ وَ أَمَّا الْبَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وَ أَطْلِقْ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ فَإِذَا سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ

____________

قوله: و الإرسال لا يبعد عندي أن يكون من هنا إلى آخر الكلام من الكليني، أو بعض أصحاب الكتب من الرواة، كما يشهد به بعض القرائن، لكن الشيخ و من تأخر عنه جعلوه جزءا من الخبر.

قوله: فإن تردى هذا في المذبوح مشكل على المشهور، لأنه لا يبقى له بعد ذلك استقرار الحياة.

قوله: و لا تمسك يدا لعله على المشهور محمول على ما بعد الذبح. و إمساك الصوف لعله للخوف من التردي في بئر و نحوها.

قوله: أو ند عليك أي الطير أو البعير و أمثاله، فحذف الفاعل لدلالة الفعل عليه.

قال في المغرب: الإفلات خروج الشيء فلتة أي بغتة. انتهى.

228

[الحديث 227]

227

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تَنْخَعِ الذَّبِيحَةَ حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا مَاتَتْ فَانْخَعْهَا.

فَإِنْ سَبَقَ يَدُهُ فَنَخَعَهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ التَّعَمُّدِ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 228]

228

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ

____________

و قال في القاموس: ند البعير شرد و نفر.

الحديث السابع و العشرون و المائتان: صحيح.

الحديث الثامن و العشرون و المائتان: حسن.

و قال في المسالك: يكره أن ينخع الذبيحة، و هو أن يبلغ بالسكين النخاع مثلث النون، فيقطعه أو يقطعه قبل موتها، و هو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب. و وجه الكراهة ورود النهي عنه، و قيل: يحرم و هو أقوى، و على تقديره لا تحرم الذبيحة، و إنما يحرم الفعل مع تعمده، فلو سبقت يده فلا بأس. انتهى.

و قال في النهاية: و في الحديث" ألا لا تنخعوا الذبيحة حتى تجب" أي: لا تقطعوا رقبتها و لا تفصلوها قبل أن تسكن حركتها.

229

فَسَبَقَهُ السِّكِّينُ فَقَطَعَ فَقَالَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.

[الحديث 229]

229

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مُسْلِمٍ ذَبَحَ شَاةً فَسَمَّى فَسَبَقَتْ مُدْيَتُهُ فَأَبَانَ الرَّأْسَ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ الدَّمُ فَكُلْ.

[الحديث 230]

230

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَذْبَحُ فَتُسْرِعُ السِّكِّينُ فَتُبِينُ الرَّأْسَ فَقَالَ الذَّكَاةُ الْوَحِيَّةُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ

____________

الحديث التاسع و العشرون و المائتان: حسن.

و قال في القاموس: المدية مثلثة الشفرة.

و في الكافي: ذبح شاة فسبقته السكين لحدتها فأبان الرأس.

قوله (عليه السلام): إن خرج الدم لعل المعنى أن الضابط في هذا الباب العلم بحياته بخروج الدم، و لا عبرة بذلك، و قد يقال: القطع كذلك دفعة ربما يصير سببا لعدم خروج الدم، فالشرط محمول على الكراهة، و لم أر قائلا بالتفصيل.

الحديث الثلاثون و المائتان: ضعيف.

و قال في المسالك: في إبانة الرأس بالذبح هل هي محرمة أم مكروهة؟

فيه قولان، أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و جماعة

230

[الحديث 231]

231

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لَا يَذْبَحُ الشَّاةَ عِنْدَ الشَّاةِ وَ لَا الْجَزُورَ عِنْدَ الْجَزُورِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.

[الحديث 232]

232

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

الشَّاةُ إِذَا ذُبِحَتْ وَ سُلِخَتْ أَوْ سُلِخَ شَيْءٌ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَيْسَ يَحِلُّ أَكْلُهَا.

[الحديث 233]

233

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

فِي الشَّاةِ إِذَا طَرَفَتْ عَيْنَهَا أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا فَهِيَ ذَكِيَّةٌ

____________

لصحيحة محمد بن مسلم. و الثاني الكراهة، ذهب إليه الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و المصنف و العلامة في غير المختلف لأصالة الإباحة.

ثم على تقديره هل تحرم الذبيحة أم لا؟ ذهب إلى التحريم الشيخ في النهاية و ابن زهرة. و لو أبان الرأس من غير تعمد، فلا إشكال في عدم التحريم.

الحديث الحادي و الثلاثون و المائتان: موثق.

قوله (عليه السلام): لا يذبح الشاة المشهور الكراهة، و حرمه الشيخ في النهاية.

الحديث الثاني و الثلاثون و المائتان: مرفوع.

و قال في المسالك: في سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها قولان، أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية، بل ذهب إلى تحريم الأكل

231

[الحديث 234]

234

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبِيحَةِ فَقَالَ إِذَا تَحَرَّكَ الذَّنَبُ أَوِ الطَّرْفُ أَوِ الْأُذُنُ فَهُوَ ذَكِيٌّ

____________

أيضا، و تبعه ابن البراج و ابن حمزة، استنادا إلى مرفوعة محمد بن يحيى، و الأقوى الكراهة، و هو قول الأكثر، و ذهب الشهيد إلى تحريم الفعل دون الذبيحة.

الحديث الثالث و الثلاثون و المائتان: ضعيف.

الحديث الرابع و الثلاثون و المائتان: صحيح.

و قال في الصحاح: الطرف العين، و لا يجمع لأنه في الأصل مصدر، و طرف بصره يطرف طرفا إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر.

و قال في المسالك: اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة، فاعتبر المفيد و ابن الجنيد في حلها الأمرين معا الحركة و خروج الدم، و اكتفى الأكثر و منهم الشيخ و ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين بأحد الأمرين، و منهم من اعتبر الحركة وحدها.

و منشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض الروايات بالحركة، و في بعضها بخروج الدم، فالأولون جمعوا بينها بالجمع، و المتوسطون اعملوا كل واحد منفردا لعدم المنافاة، و الباقون نظروا إلى أن الروايات الدالة على اعتبار الحركة أوضح سندا و هو أقوى.

232

[الحديث 235]

235

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ جَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُ لَكَ جَدِّي إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ بَقَرَةً بِفَأْسٍ فَسَقَطَتْ ثُمَّ ذَبَحَهَا فَلَمْ يُرْسِلُ مَعَهُ بِالْجَوَابِ وَ دَعَا سَعِيدَةَ مَوْلَاةَ أُمِّ فَرْوَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ مُحَمَّداً جَاءَنِي بِرِسَالَةٍ مِنْكِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكِ بِالْجَوَابِ مَعَهُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَبَحَ الْبَقَرَةَ- حِينَ ذَبَحَ خَرَجَ الدَّمُ مُعْتَدِلًا فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ خُرُوجاً مُتَثَاقِلًا فَلَا تَقْرَبُوهُ.

[الحديث 236]

236

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع

____________

الحديث الخامس و الثلاثون و المائتان: مجهول.

قوله: فقال لها إن محمدا أي: قال (عليه السلام) لسعيدة: اذهب إلى جد محمد بن عبد السلام و قل له:

إن محمدا جاءني برسالة منه على الالتفات. و في الكافي" منك" و هو أظهر.

و كراهة إرسال الجواب معه: إما للتقية منه، أو حذرا من أن يذكر عند من يتقي منه، أو لعدم كونه معتمدا، أو كونه صبيا لا يجوز للجد الاعتماد عليه.

و قال في الشرائع: لا يكفي خروج الدم متثاقلا إذا انفرد عن الحركة الدالة على الحياة.

الحديث السادس و الثلاثون و المائتان: ضعيف.

233

إِذَا طَرَفَتِ الْعَيْنُ أَوْ رَكَضَتِ الرِّجْلُ أَوْ تَحَرَّكَ الذَّنَبُ فَكُلْ مِنْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ.

[الحديث 237]

237

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا شَكَكْتَ فِي حَيَاةِ شَاةٍ وَ رَأَيْتَهَا تَطْرِفُ عَيْنَهَا أَوْ تُحَرِّكُ ذَنَبَهَا أَوْ تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا فَاذْبَحْهَا فَإِنَّهَا لَكَ حَلَالٌ.

[الحديث 238]

238

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مُسْلِمٍ ذَبَحَ وَ سَمَّى فَسَبَقَتْهُ حَدِيدَةٌ فَأَبَانَ الرَّأْسَ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ الدَّمُ فَكُلْ.

[الحديث 239]

239

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا

____________

و قال في الصحاح: الركض تحريك الرجل.

الحديث السابع و الثلاثون و المائتان: ضعيف.

قوله: أو تحرك ذنبها في الكافي" أذنيها" و هو أصوب. و على ما في الكتاب فالترديد من الراوي أو أحدهما محمول على التحريك الخفيف و الآخر على الشديد.

و قال في القاموس: مصعت الدابة بذنبها حركته و ضربت به.

الحديث الثامن و الثلاثون و المائتان: صحيح.

الحديث التاسع و الثلاثون و المائتان: صحيح.

234

عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشَّاةِ تُذْبَحُ فَلَا تَحَرَّكُ وَ يُهَرَاقُ مِنْهَا دَمٌ كَثِيرٌ عَبِيطٌ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ إِذَا رَكَضَتِ الرِّجْلُ أَوْ طَرَفَتِ الْعَيْنُ فَكُلْ.

[الحديث 240]

240

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُلْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَ النَّطِيحَةِ وَ الْمُتَرَدِّيَةِ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ-

إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ

فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئاً مِنْهَا وَ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ قَائِمَةٌ تَرْكُضُ أَوْ ذَنَبٌ يُمْصَعُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ قَالَ وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ مِنْ فَوْقِ بَيْتِكَ أَوْ جَبَلٍ إِذَا كُنْتَ قَدْ أَجَدْتَ الذَّبْحَ فَكُلْ.

[الحديث 241]

241

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا ذَبَحْتَ الذَّبِيحَةَ فَوَجَدْتَ فِي بَطْنِهَا وَلَداً تَامّاً فَكُلْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا تَأْكُلْ.

[الحديث 242]

242

عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع

____________

و العبيط الطري، و يدل على عدم الاكتفاء بخروج الدم، و يمكن حمله على المتثاقل و إن بعد، أو على الكراهة.

الحديث الأربعون و المائتان: صحيح.

و يدل على الاكتفاء بسلب استقرار الحياة، فإن وقع بعده عليه شيء مما يسلب الحياة لا يضر كما هو المشهور، و المراد بإجادة الذبح قطع ما يجب قطعه.

الحديث الحادي و الأربعون و المائتان: صحيح.

الحديث الثاني و الأربعون و المائتان: صحيح.

235

أَنَّهُ قَالَ

فِي الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ وَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ قَالَ إِنْ كَانَ تَامّاً فَكُلْهُ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا تَأْكُلْ.

[الحديث 243]

243

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ

____________

و رواه العامة أيضا عن النبي (صلى الله عليه و آله) هكذا" ذكاة الجنين ذكاة أمه" و اختلفوا في قراءته، فمنهم من قرأ برفع الذكاة الثانية لتكون خبرا عن الأولى، و منهم من قرأ بنصبها على المصدر، أي: ذكاته كذكاة أمه، فحذف الجار و نصب مفعولا، و حينئذ تجب تذكيته كتذكيتها.

و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة: و فيه مع التعسف مخالفة لرواية الرفع دون العكس، لإمكان كون الجار المحذوف" في" أي داخلة في ذكاة أمه، جمعا بين الروايتين، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت (عليهم السلام)، و هم أدرى بما في البيت، و هو في أخبارهم كثير صريح فيه. انتهى.

و على ما في هذا الخبر الكلام على القلب، أو خبر إن مقدم على اسمه، و المعنى: ذكاة أمه ذكاته.

و قال في المسالك: و من تمامها الشعر و الوبر، و لا فرق بين أن يلجه الروح و عدمه على الأصح، لإطلاق النصوص، و شرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا يلجه الروح، و إلا لم يحل بذكاة أمه، و إطلاق النصوص حجة عليهم. نعم لو خرج مستقر الحياة اعتبر تذكيته. و لو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة على الأقوى.

الحديث الثالث و الأربعون و المائتان: صحيح.

236

أَحَدَهُمَا ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ

فَقَالَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَ أَوْبَرَ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ تَعَالَى.

[الحديث 244]

244

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً وَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ تَامٌّ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 245]

245

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

____________

قوله (عليه السلام): فذلك الذي يمكن أن يكون المراد أن الجنين داخل في الآية، فيكون من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف. و يحتمل أن يكون المعنى إرادة الجنين فقط، فالإضافة بتقدير" من" أو اللام، و الثاني أظهر من الخبر.

و قال في مجمع البيان: قيل: المراد ببهيمة الأنعام الأنعام، و إنما ذكر البهيمة للتأكيد، كما يقال: نفس الإنسان، فمعناه: أحلت لكم الأنعام الإبل و البقر و الغنم. و قيل: المراد أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها، عن ابن عباس و ابن عمر، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). و قيل: المراد وحشيتها، كالظباء و حمر الوحش و بقر الوحش، و الأولى حمل الآية على الجميع.

الحديث الرابع و الأربعون و المائتان: مجهول.

الحديث الخامس و الأربعون و المائتان: صحيح.

237

ع عَنِ الْحُوَارِ تُذَكَّى أُمُّهُ أَ يُؤْكَلُ بِذَكَاتِهَا فَقَالَ إِذَا كَانَ تَامّاً وَ نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ فَكُلْ.

[الحديث 246]

246

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

لَا تَأْكُلَنَّ مِنْ فَرِيسَةِ السَّبُعِ وَ لَا الْمَوْقُوذَةِ وَ لَا الْمُنْخَنِقَةِ وَ لَا الْمُتَرَدِّيَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ حَيّاً فَتُذَكِّيَهُ.

[الحديث 247]

247

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ

النَّطِيحَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ

____________

و قال في القاموس: الحوار بالضم و قد يكسر ولد الناقة ساعة تضعه، أو إلى أن يفصل عن أمه.

الحديث السادس و الأربعون و المائتان: صحيح على الظاهر.

إذ الظاهر أن عليا هو ابن النعمان المذكور في السند السابق، و يحتمل بعيدا كونه ابن أبي حمزة، فيكون ضعيفا على المشهور.

و قال الفاضل الأردبيلي (قدس الله سره):" الْمُنْخَنِقَةُ" هي التي ماتت بالخنق" وَ الْمَوْقُوذَةُ" هي التي ضربت بخشب أو حجر أو نحو ذلك من المثقل حتى تموت" وَ الْمُتَرَدِّيَةُ" هي التي تردت في بئر، أو وقعت من علو فماتت" وَ النَّطِيحَةُ" هي التي نطحها أخرى فماتت.

الحديث السابع و الأربعون و المائتان: ضعيف.

238

[الحديث 248]

248

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ فَسَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ حَمِدَ اللَّهَ قَالَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 249]

249

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةٍ ذُبِحَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ كُلْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ وَ لَمْ يُسَمِّ فَقَالَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلْيُسَمِّ حِينَ يَذْكُرُ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ عَلَى آخِرِهِ

____________

الحديث الثامن و الأربعون و المائتان: صحيح.

و قال في المسالك: اشتراط التسمية عند الذبح و النحر موضع وفاق، فلو تركها عامدا حرمت، و لو نسي لم تحرم. و الأقوى الاكتفاء بها و إن لم يعتقد وجوبها، لعموم النص خلافا للمختلف.

و المراد من التسمية أن يذكر الله، كقوله" بسم الله" أو يحمد الله، أو يهلله، أو يكبره، أو يسبحه، أو يستغفره، لصدق الذكر بذلك كله.

و لو اقتصر على لفظ الله، ففي الاجتزاء به قولان، و كذا الخلاف لو قال:

ارحمني و اغفر لي. و الأقوى الإجزاء هنا. و لو قال: اللهم صل على محمد و آله فالأقوى الإجزاء.

الحديث التاسع و الأربعون و المائتان: حسن.

قوله (عليه السلام): و يقول بسم الله محمول على الاستحباب على المشهور.

239

[الحديث 250]

250

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ فَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ أَ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ لَا يُتَّهَمُ وَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا يَنْخَعُ وَ لَا يَكْسِرُ الرَّقَبَةَ حَتَّى تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ.

[الحديث 251]

251

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ وَ لَا يُسَمِّي قَالَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ يُحْسِنُ أَنْ يَذْبَحَ وَ لَا يَنْخَعُ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّقَبَةَ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ.

[الحديث 252]

252

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ

____________

الحديث الخمسون و المائتان: حسن.

قوله (عليه السلام): إذا كان لا يتهم بأن يكون مخالفا و اتهم بتركه، لاعتقاده عدم الوجوب عمدا.

و قوله" و لا ينخع" إما استئناف للحكم، أو من تتمة الشروط عطفا على قوله" يحسن" و الأخير أظهر، لا سيما في الخبر الآتي، و قيد الإسلام فيه مكان عدم الاتهام في هذا الخبر، بأن يكون المراد بالإسلام الإيمان، أو يحمل عدم الاتهام على الاستحباب، أو يحمل ذلك عليه.

الحديث الحادي و الخمسون و المائتان: صحيح.

الحديث الثاني و الخمسون و المائتان: حسن.

240

ذَبِيحَةً فَجَهِلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ كُلْ مِنْهَا قُلْتُ لَهُ فَلَمْ يُوَجِّهْهَا قَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةٍ مَا

لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ

وَ قَالَ(ع)إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْبَحَ فَاسْتَقْبِلْ بِذَبِيحَتِكَ الْقِبْلَةَ.

[الحديث 253]

253

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ لَا يَذْبَحُوا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى

جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً

لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ خِفْنَا قَالَ إِنْ كُنْتَ تَخَافُ الْمَوْتَ فَاذْبَحْ.

[الحديث 254]

254

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَكْرَهُ الذَّبْحَ وَ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ

____________

قوله: فلم يوجهها أي: عمدا عالما.

الحديث الثالث و الخمسون و المائتان: ضعيف.

الحديث الرابع و الخمسون و المائتان: ضعيف.

و قال في الشرائع: تكره الذباحة ليلا و بالنهار يوم الجمعة إلى الزوال.

انتهى. و يمكن حمل إراقة الدماء على ما يشمل الحجامة و الفصد أيضا.

241

[الحديث 255]

255

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ الطَّيْرَ إِذَا مَلَكَ جَنَاحَيْهِ فَهُوَ صَيْدٌ وَ هُوَ حَلَالٌ لِمَنْ أَخَذَهُ.

[الحديث 256]

256 وَ

بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

فِي رَجُلٍ أَبْصَرَ طَيْراً فَتَبِعَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْعَيْنِ مَا رَأَتْ وَ لِلْيَدِ مَا أَخَذَتْ.

[الحديث 257]

257

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَصِيدُ الطَّيْرَ يُسَاوِي دَرَاهِمَ كَثِيرَةً وَ هُوَ مُسْتَوِي الْجَنَاحَيْنِ فَيَعْرِفُ صَاحِبَهُ أَوْ يَجِيئُهُ فَيَطْلُبُهُ مَنْ

____________

الحديث الخامس و الخمسون و المائتان: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): إذا ملك جناحيه أي: لم يكن مقصوص الجناحين، أو مشدودهما، فإنهما علامة المملوكية، فذكرهما على المثال، و المراد عدم وجود أثر ملك عليه، و حمله على أنه يجوز اصطياده بالرمي و نحوه بعيد. نعم يكن حمله على كراهة أخذه من العش قبل الطيران، و إن كان لا يخلو من بعد أيضا.

الحديث السادس و الخمسون و المائتان: ضعيف على المشهور.

الحديث السابع و الخمسون و المائتان: صحيح.

قوله: فيطلبه من لا يتهم لعله بدون البينة محمول على الاستحباب.

242

لَا يُتَّهَمُ فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ إِمْسَاكُهُ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ هُوَ صَادَ مَا هُوَ مَالِكٌ لِجَنَاحِهِ لَا يَعْرِفُ لَهُ طَالِباً قَالَ هُوَ لَهُ.

[الحديث 258]

258

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا مَلَكَ الطَّيْرُ جَنَاحَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ.

[الحديث 259]

259

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ صَيْدِ الْحَمَامِ يَسْوَى نِصْفَ دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَماً قَالَ إِذَا عَرَفْتَ صَاحِبَهُ رُدَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَ كَانَ مُسْتَوِيَ الْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ فَهُوَ لَكَ.

[الحديث 260]

260

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الطَّيْرُ يَقَعُ عَلَى الدَّارِ فَيُؤْخَذُ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ لِمَنْ أَخَذَهُ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ عَافٍ أَوْ غَيْرُ عَافٍ قُلْتُ وَ مَا الْعَافِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْمُسْتَوِي جَنَاحَاهُ الْمَالِكُ جَنَاحَيْهِ يَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَ هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ حَلَالٌ

____________

و قال في الدروس: كل طير عليه أثر الملك كقص الجناح لا يملكه الصائد.

الحديث الثامن و الخمسون و المائتان: موثق كالصحيح.

الحديث التاسع و الخمسون و المائتان: مجهول.

الحديث الستون و المائتان: مجهول.

و قال في النهاية: العافي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر.

243

[الحديث 261]

261

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَكْلِ الْجَرَادِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ نَثْرَةٌ مِنْ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ إِنَّ الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَاءِ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ الْأَرْضُ لِلْجَرَادِ مَصِيدَةٌ وَ السَّمَكُ

____________

الحديث الحادي و الستون و المائتان: ضعيف.

قوله (عليه السلام): إنه نثرة قال في النهاية: في حديث ابن عباس" الجراد نثرة الحوت" أي: عطسته انتهى.

و قال في الصحاح: النثرة للدواب شبه العطسة، يقال: نثرت الشاة إذا طرحت من أنفها الأذى. انتهى.

و قال في الدروس: ذكاة الجراد هي أخذه حيا باليد أو بآلة، و لا يشترط فيه التسمية و لا إسلام الأخذ إذا شاهده مسلم، و قول ابن زهرة هنا كقوله في السمك.

و لو أحرقه بالنار قبل أخذه لم يحل، و كذا لو مات في الصحراء، أو في الماء قبل أخذه و إن أدركه بنظره و ساغ أكله حيا و بما فيه، و إنما يحل منه ما استقل بالطيران دون الدبى.

قوله (صلوات الله عليه): و للمسك قد تكون أيضا أي: الأرض قد تكون مصيدة للسمك أيضا، كما إذا وثب السمك فسقط على

244

قَدْ تَكُونُ أَيْضاً.

[الحديث 262]

262

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبِيهِ عَنْ عَوْنِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْجَرَادُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ وَ أَمَّا مَا هَلَكَ فِي الْبَحْرِ فَلَا تَأْكُلْهُ.

[الحديث 263]

263

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرَادِ يُصِيبُهُ مَيِّتاً فِي الْمَاءِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّبَا مِنَ الْجَرَادِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ لَا

____________

الساحل، فأدركه رجل و أخذه قبل موته.

الحديث الثاني و الستون و المائتان: مجهول.

الحديث الثالث و الستون و المائتان: صحيح.

و قال في القاموس: الدبى أصغر الجراد. انتهى.

و قال في المصباح: الدبى وزان عصا الجراد يتحرك قبل أن تنبت أجنحته.

و قال في النهاية: الدبى مقصورا الجراد قبل أن يطير. و قيل: هو نوع يشبه الجراد واحدته دباة. انتهى.

و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله): قوله" الدبى من الجراد" إشارة إلى أن الدبى قسمان: قسم هو من الجراد، و قسم ليس كذلك، و هو مسخ، وقع التصريح بذلك في بعض الأخبار.

245

حَتَّى يَسْتَقِلَّ بِالطَّيَرَانِ.

[الحديث 264]

264

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّمَكِ يُشْوَى وَ هُوَ حَيٌّ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ وَ سُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ إِذَا كَانَ فِي قَرَاحٍ فَيُحْرَقُ ذَلِكَ الْقَرَاحُ فَيَحْتَرِقُ ذَلِكَ الْجَرَادُ وَ يَنْضَجُ بِتِلْكَ النَّارِ هَلْ يُؤْكَلُ قَالَ لَا

____________

الحديث الرابع و الستون و المائتان: موثق.

و قال في الصحاح: القراح المزرعة التي ليس عليها بناء و لا فيها شجر.

246

2 بَابُ الذَّبَائِحِ وَ الْأَطْعِمَةِ وَ مَا يَحِلُّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا يَحْرُمُ مِنْهُ

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله)- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ ذَبَائِحُ الْكُفَّارِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهِمْ يَهُوداً كَانُوا أَوْ نَصَارَى أَوْ مَجُوساً أَوْ عُبَّادَ أَوْثَانٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 1]

1

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ قَالَ لَا تَقْرَبَنَّهَا.

[الحديث 2]

2

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ الذَّبِيحَةُ اسْمٌ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الِاسْمِ إِلَّا الْمُسْلِمُ

____________

باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه الحديث الأول: موثق.

الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

247

[الحديث 3]

3

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَتَكَارَى هَؤُلَاءِ الْأَكْرَادَ فِي أَقْطَاعِ الْغَنَمِ وَ إِنَّمَا هُمْ عَبَدَةُ النِّيرَانِ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَتَسْقُطُ الْعَارِضَةُ فَيَذْبَحُونَهَا وَ يَبِيعُونَهَا فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَهُ فِي مَالِكَ إِنَّمَا الذَّبِيحَةُ اسْمٌ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الِاسْمِ إِلَّا الْمُسْلِمُ.

[الحديث 4]

4

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

____________

الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

و اعلم أنه اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار، سواء في ذلك الوثني و عابد النار و المرتد و كافر المسلمين كالغلاة و غيرهم.

و اختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب، فذهب الأكثر منهم الشيخان و المرتضى و الأتباع و ابن إدريس و جملة المتأخرين إلى تحريمها أيضا، و ذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و الصدوق إلى الحل، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها، و ساوى بينهم و بين المجوس في ذلك، و ابن أبي عقيل صرح بتحريم ذبيحة المجوس، و خص الحكم باليهود و النصارى و لم يقيدهم بكونهم أهل ذمة، و كذلك الآخران.

و منشأ الخلاف الأخبار الكثيرة من الجانبين، و للجمع بينهما مجملا طريقان:

أحدهما: حمل أخبار الحل على التقية، كما يومي إليه بعضها.

و ثانيهما: حمل أخبار المنع على الرجحان و الأولوية. و يعضد الأول الشهرة و الثاني الأصل، و لعل الأول أقوى، و لا ريب أنه أحوط. و هذا الخبر و إن كان ظاهر" ما أحب" فيه الكراهة، لكن ظاهر التعليل الحرمة.

الحديث الرابع: ضعيف على المشهور معتبر.

248

ع

لَا تَأْكُلْ ذَبَائِحَهُمْ وَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَتِهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ.

[الحديث 5]

5

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ الْغَنَمُ نُرْسِلُ مَعَهَا الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ فَيَعْرِضُ فِيهَا الْعَارِضَةُ فَيَذْبَحُ أَ نَأْكُلُ ذَبِيحَتَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُدْخِلْ ثَمَنَهَا مَالَكَ وَ لَا تَأْكُلْهَا فَإِنَّمَا هُوَ الِاسْمُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُسْلِمُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ

فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ الْحُبُوبُ وَ أَشْبَاهُهَا.

[الحديث 6]

6

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ هَلْ تُؤْكَلُ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَنْهَاهُمْ عَنْ أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَ صَيْدِهِمْ وَ قَالَ لَا يَذْبَحْ لَكَ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ أُضْحِيَّتَكَ

____________

الحديث الخامس: صحيح.

و قال في المسالك: لا دلالة فيها على التحريم، بل تدل على الحل، لأن قوله" لا تدخل ثمنها مالك" يدل على جواز بيعها، و إلا لما صدق الثمن في مقابلتها و لو كانت ميتة لما جاز بيعها و لا قبض ثمنها و عدم إدخال ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة، و النهي عن أكلها يكون حاله كذلك. انتهى.

و أقول: إطلاق الثمن على ما يشمل العوض في البيع الفاسد شائع، و لا دلالة لعدم الإدخال على جواز البيع، بل ظاهره أن يرد على المشتري إن عرفه و لم يمنعه تقية و إلا فيتصدق و لذا أجمله (عليه السلام).

الحديث السادس: صحيح.

249

[الحديث 7]

7

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

اصْطَحَبَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ- وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فِي سَفَرٍ فَأَكَلَ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ أَبَى الْآخَرُ أَكْلَهَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أَيُّكُمَا الَّذِي أَبَى فَقَالَ أَنَا قَالَ أَحْسَنْتَ.

[الحديث 8]

8

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَا يَذْبَحْ أُضْحِيَّتَكَ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ لَا الْمَجُوسِيُّ وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً فَلْتَذْبَحْ لِنَفْسِهَا.

[الحديث 9]

9

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سَلَمَةَ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ

لَا يَذْبَحْ ضَحَايَاكَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ لَا يَذْبَحْهَا إِلَّا الْمُسْلِمُ

____________

الحديث السابع: مجهول.

قوله (عليه السلام): أحسنت قال في المسالك: ظاهره الكراهة. و فيه نظر.

الحديث الثامن: صحيح.

قوله (عليه السلام): لنفسها القيد على المشهور على الاستحباب.

الحديث التاسع: مجهول.

250

[الحديث 10]

10

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِيِّ قَالَ وَ قَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةِ نَصَارَى تَغْلِبَ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ.

[الحديث 11]

11

عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ الذِّمِّيِّ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ إِنْ سَمَّى وَ إِنْ لَمْ يُسَمِّ.

[الحديث 12]

12

عَنْهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا

____________

الحديث العاشر: ضعيف.

قوله (عليه السلام): لا تأكل ذبيحة نصارى إما لأنهم كانوا صابئين، فهم ملاحدة النصارى. أو لأنهم كانوا لا يعملون بشرائط الذمة، كما روي أن عمر ضاعف عليهم العشر و رفع عنهم الجزية. أو لأنهم تنصروا في الإسلام، فهم مرتدون كما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله).

و قال: لا دلالة في الخبر على ذبائح أهل الكتاب مطلقا، بل ربما دلت على الحل، إذ لو كان التحريم عاما لما كان للتخصيص فائدة. انتهى و هو كذلك.

الحديث الحادي عشر: ضعيف.

الحديث الثاني عشر: موثق.

و قال في القاموس: الجدي من أولاد المعز ذكرها، الجمع أجد و جداء و جديان بكسرهما.

251

وَ أَبِي قَالَ فَقُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا خُلَطَاءَ مِنَ النَّصَارَى وَ إِنَّا نَأْتِيهِمْ فَيَذْبَحُونَ لَنَا الدَّجَاجَ وَ الْفِرَاخَ وَ الْجِدَاءَ أَ نَأْكُلُهَا قَالَ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوهَا وَ لَا تَقْرَبُوهَا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ مَا لَا أُحِبُّ لَكُمْ أَكْلَهَا قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ دَعَانَا بَعْضُهُمْ فَأَبَيْنَا أَنْ نَذْهَبَ فَقَالَ مَا بَالُكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَّا ثُمَّ تَرَكْتُمُوهُ الْيَوْمَ قَالَ قُلْنَا إِنَّ عَالِماً لَنَا نَهَانَا زَعَمَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ فِي ذَبَائِحِكُمْ شَيْئاً لَا يُحِبُّ لَنَا أَكْلَهَا فَقَالَ مَنْ ذَا الْعَالِمُ إِذاً وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ صَدَقَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَقُولُ بِاسْمِ الْمَسِيحِ.

[الحديث 13]

13

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ نَصَارَى الْعَرَبِ أَ تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع- يَنْهَى عَنْ ذَبَائِحِهِمْ وَ عَنْ صَيْدِهِمْ وَ عَنْ مُنَاكَحَتِهِمْ.

[الحديث 14]

14

عَنْهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَةَ نَصَارَى الْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ الْكِتَابِ

____________

الحديث الثالث عشر: صحيح.

الحديث الرابع عشر: صحيح.

و قال في المسالك: لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل الكتاب مطلقا، بل ربما دلت على الحل، فإن نهيه عن ذبائح نصارى العرب لا مطلق النصارى. و لو كان التحريم عاما لما كان للتخصيص فائدة، و وجه تخصيصه بنصارى العرب أن تنصرهم وقع في الإسلام و لا يقبل منهم.

252

[الحديث 15]

15

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَكُونُ بِالْجَبَلِ فَنَبْعَثُ الرُّعَاةَ إِلَى الْغَنَمِ فَرُبَّمَا عَطِبَتِ الشَّاةُ وَ أَصَابَهَا شَيْءٌ فَذَبَحُوهَا فَنَأْكُلُهَا فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ الذَّبِيحَةُ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُسْلِمُ.

[الحديث 16]

16

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

هُوَ الِاسْمُ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا الْمُسْلِمُ.

[الحديث 17]

17

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَعَنَا أَبُو بَصِيرٍ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالُوا لَهُ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ لَا تَأْكُلُوهَا فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ كُلْهَا فِي عُنُقِي مَا فِيهَا فَقَدْ سَمِعْتُهُ وَ سَمِعْتُ أَبَاهُ جَمِيعاً يَأْمُرَانِ بِأَكْلِهَا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي أَبُو بَصِيرٍ سَلْهُ

____________

الحديث الخامس عشر: مجهول.

الحديث السادس عشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): هو الاسم ظاهره أنه يحل مع العلم بالتسمية، إلا أن يقال مع سماع التسمية أيضا لا يؤمن أن يكون قصدهم غير الله من المسيح (عليه السلام) و غيره.

الحديث السابع عشر: صحيح.

قوله (عليه السلام): قد سمعتم يحتمل أن يكون إشارة إلى قوله تعالى" وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ

253

فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ شَهِدْتَنَا بِالْغَدَاةِ وَ سَمِعْتَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ لَا تَأْكُلْهَا فَقَالَ لِي أَبُو بَصِيرٍ فِي عُنُقِي كُلْهَا ثُمَّ قَالَ لِي سَلْهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى وَ عَادَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ لِي قَوْلَهُ الْأَوَّلَ فِي عُنُقِي كُلْهَا ثُمَّ قَالَ لِي سَلْهُ فَقُلْتُ لَا أَسْأَلُهُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ.

[الحديث 18]

18

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قَالَ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ لَنَا جَاراً قَصَّاباً وَ هُوَ يَجِيءُ بِيَهُودِيٍّ فَيَذْبَحُ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْيَهُودُ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُ وَ لَا تَشْتَرِ مِنْهُ.

[الحديث 19]

19

الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ

لَا يَذْبَحْ نُسُكَكُمْ إِلَّا أَهْلُ مِلَّتِكُمْ وَ لَا تَصَدَّقُوا بِشَيْءٍ مِنْ نُسُكِكُمْ إِلَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ تَصَدَّقُوا بِمَا سِوَاهُ غَيْرَ الزَّكَاةِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

____________

عَلَيْهِ" و يمكن أن يكون إشارة إلى قوله تعالى" وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" تقية لمصلحة تقتضي الإلحاح في السؤال تركها.

و ربما يستشهد للحل بقول أبي بصير و مبالغته و تكراره، و لا شهادة فيه بل يمكن عده جرحا له (رحمه الله).

الحديث الثامن عشر: صحيح.

الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور.

و يدل على جواز الصدقات المندوبة على أهل الكتاب سوى الأضحية، بل

254

[الحديث 20]

20

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)

أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ لَا تَقْرَبُوهَا.

[الحديث 21]

21

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

أَتَانِي رَجُلَانِ أَظُنُّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَأَلَنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الذَّبِيحَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا بَرْدَ لَكُمَا عَلَى ظَهْرِي لَا تَأْكُلْ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْهُ

____________

الواجبة غير الزكاة أيضا، و فيه خلاف و ربما يخص بالأقارب.

الحديث العشرون: موثق.

الحديث الحادي و العشرون: ضعيف.

و اعلم أن هذا الخبر من معضلات الأخبار، و يمكن أن يوجه بوجوه لا يخلو جلها بل كلها من بعد و إجمال:

الأول: ما ذكره بعض الأفاضل أنه لا برد من الإبراد، بمعنى التهني و إزالة التعب، يعني: لا تحمل لكما على ظهري المشقة و أرفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق و كان السؤال كان عن ذبيحة أهل الكتاب، و كان ذلك معهودا بينه (عليه السلام) و بينهما مأخوذ من قولهم" عيش بارد" أي: هنيء.

و قال في النهاية: و في الحديث" الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" أي: لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد.

الثاني: ما أفاده الوالد العلامة (رحمه الله) أنه من البرد بمعنى الثبات و الاستقرار

255

..........

____________

كما قال في النهاية: برد لي على فلان حق، أي ثبت. فيكون" لا" نافية و لا برد على صيغة الماضي، أي: ما ثبت لكما على ظهري حق الجواب بقولي" لا تأكل" فيكون" لا تأكل" فاعلا لقوله" برد" بتأويل.

أو يكون المراد أنه لم تثبت التقية لكما علي لا تأكل، أي: لا يلزمني التقية منكما.

أو المراد لا أثبت لكما على ظهري وزرا، بأن أقول على خلاف الحق.

أو المراد أنه لما كان في المقام مظنة تقية لا يلزمني جوابكما، فيكون" لا تأكل" خطابا لمحمد، أو خطابا لهما تبرعا لما كان (عليه السلام) مختارا في ذلك. و على بعض التقادير يكون سؤال محمد لزيادة الاطمئنان تأكيدا. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.

أقول: يؤيد هذا الوجه على اختلاف تأويلها ما رواه في أوائل روضة الكافي.

أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب إلى رجل من أصحاب ذهب إلى معاوية: فإنما أنت جامع لأحد رجلين، إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت، و إما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له، فليس من هذين أحد أهل أن تؤثره على نفسك و لا تبرد له على ظهرك.

الثالث: أن يكون" لا" نافية للجنس، و البرد بضم الباء اسم الثوب المخصوص أي: لا برد لكما على عاتقي و على ظهري حتى يلزمني أن أقول ما يوافق طبعكما فيكون كلاما على سبيل التعارف، أي: إني لست من العلماء الذين يأخذون البرود من الناس و يفتونهم على ما يوافق شهواتهم.

الرابع: أن يقرأ بالياء المثناة من تحت، أي: لا يرد لكما على ظهري وزر بقول خلاف الحق بدون تقية.

و في بعض النسخ" عن ظهري" و قال الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله): كان

256

[الحديث 22]

22 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ

فِي ذَبِيحَةِ النَّاصِبِ وَ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُ حَتَّى تَسْمَعَهُ يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ قُلْتُ الْمَجُوسِيُّ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ

وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ

.

[الحديث 23]

23

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

كُلْ ذَبِيحَةَ الْمُشْرِكِ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ أَنْتَ تَسْمَعُ وَ لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَةَ نَصَارَى الْعَرَبِ.

[الحديث 24]

24

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ

أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ كُلْ فَقَالَ

____________

المراد لا يرد لكما عن ظهري قول لا تأكل يعني لا تعملان بقولي، فإن المراد بأهل الجبل الأكراد. انتهى.

و يمكن أن يوجه بوجوه أخر أبعد مما ذكرنا لا طائل في ذكرها.

الحديث الثاني و العشرون: حسن.

الحديث الثالث و العشرون: صحيح.

و لعل المراد بالمشرك في هذا الخبر مشركو أهل الكتاب، كأكثر النصارى و المجوس و بعض اليهود القائلين بأن العزيز ابن الله، و إلا لم يقل أحد من المسلمين بجواز ذبيحة غيرهم.

الحديث الرابع و العشرون: صحيح.