ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
257

بَعْضُهُمْ إِنَّهُمْ لَا يُسَمُّونَ فَقَالَ فَإِنْ حَضَرْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُسَمُّوا فَلَا تَأْكُلُوا وَ قَالَ إِذَا غَابَ فَكُلْ.

[الحديث 25]

25

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ نِسَائِهِمْ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 26]

26

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي ذَبَائِحِ النَّصَارَى فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ عَلَيْهَا الْمَسِيحَ- فَقَالَ إِنَّمَا أَرَادُوا بِالْمَسِيحِ اللَّهَ.

[الحديث 27]

27

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ حَلَالٌ قُلْتُ وَ إِنْ سَمَّى الْمَسِيحَ- قَالَ وَ إِنْ سَمَّى الْمَسِيحَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ

____________

الحديث الخامس و العشرون: صحيح.

الحديث السادس و العشرون: ضعيف.

قوله (عليه السلام): إنما أرادوا أي: أنهم لما زعموا اتحاد المسيح به سبحانه يذكرونه فكأنهم ذكروا الله، و لعل هذه التعليلات أيضا تومئ إلى التقية.

الحديث السابع و العشرون: ضعيف.

قوله: عن ذبيحة اليهود لعله كان النصراني بدل اليهودي، أو كان النصراني بعده أيضا مذكورا كما لا يخفى.

258

[الحديث 28]

28

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْوَرْدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدِّثْنِي حَدِيثاً وَ أَمْلِهِ عَلَيَّ حَتَّى أَكْتُبَهُ فَقَالَ أَيْنَ حِفْظُكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ- قَالَ قُلْتُ حَتَّى لَا يَرُدَّهُ عَلَيَّ أَحَدٌ مَا تَقُولُ فِي مَجُوسِيٍّ- قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ذَبَحَ فَقَالَ كُلْ قُلْتُ مُسْلِمٌ ذَبَحَ وَ لَمْ يُسَمِّ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ

فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ

.

[الحديث 29]

29

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُمَا قَالا

فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَإِذَا شَهِدْتُمُوهُمْ وَ قَدْ سَمَّوُا اسْمَ اللَّهِ فَكُلُوا ذَبَائِحَهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَشْهَدْهُمْ فَلَا تَأْكُلْ وَ إِنْ أَتَاكَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ سَمَّوْا فَكُلْ.

[الحديث 30]

30

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ

سُئِلَ

____________

الحديث الثامن و العشرون: مجهول.

الحديث التاسع و العشرون: صحيح.

قوله (عليه السلام): فكلوا ذبائحهم يدل على ما ذهب إليه الصدوق (رحمه الله)، و به يجمع بين الأخبار.

قوله (عليه السلام): و إن أتاك رجل يدل على حجية خبر الواحد في أمثال تلك الأمور التي ظاهرها أنها محل الشهادة لا الرواية، و قد اختلف الأصحاب فيها.

الحديث الثلاثون: مجهول.

259

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ- فَقَالَ إِذَا سَمِعْتَهُمْ يُسَمُّونَ أَوْ شَهِدَ لَكَ مَنْ رَآهُمْ يُسَمُّونَ فَكُلْ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعْهُمْ وَ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَكَ مَنْ رَآهُمْ يُسَمُّونَ فَلَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُمْ.

[الحديث 31]

31

الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بَهْمَنَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أَهْدَى إِلَيَّ قَرَابَةٌ- لِي نَصْرَانِيٌّ دَجَاجاً وَ فِرَاخاً قَدْ شَوَاهَا وَ عَمِلَ لِي فَالُوذَجَةً فَآكُلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 32]

32

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ طَعَامِهِمْ قَالَ نَعَمْ.

فَأَوَّلُ مَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهَا لَا تُقَابِلُ تِلْكَ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ وَ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنِ الْأَكْثَرِ إِلَى الْأَقَلِّ لِمَا قَدْ بُيِّنَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ لِأَنَّ مِمَّنْ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ قَدْ رَوَى أَحَادِيثَ الْحَظْرِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ هُمُ الْحَلَبِيُّ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثُمَّ لَوْ سَلِمَتْ مِنْ هَذَا كُلِّهِ لَاحْتَمَلَتْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْإِبَاحَةَ فِيهَا إِنَّمَا تُضُمِّنَتْ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ دُونَ حَالِ الِاخْتِيَارِ وَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ تَحِلُّ الْمَيْتَةُ فَكَيْفَ ذَبِيحَةُ مَنْ خَالَفَ الْإِسْلَامَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

____________

الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف.

الحديث الثاني و الثلاثون: مجهول.

قوله (رحمه الله): و لأن ممن روي أقول: هذا الكلام مشترك يمكن رده عليه.

260

[الحديث 33]

33

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)

إِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَبِيحَةِ كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ.

وَ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَرَدَتْ لِلتَّقِيَّةِ لِأَنَّ مَنْ خَالَفَنَا يُجِيزُ أَكْلَ ذَبِيحَةِ مَنْ خَالَفَ الْإِسْلَامَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[الحديث 34]

34

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي غُفَيْلَةَ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ النُّصَّابِ- قَالَ فَلَوَى شِدْقَهُ وَ قَالَ كُلْهَا إِلَى يَوْمٍ مَا.

قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) وَ الْمُخَالِفُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ لَا يُعَادُونَ آلَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ يُظْهِرُونَ مَوَدَّتَهُمْ وَ الثَّانِي لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ وَ هُمُ الْخَوَارِجُ وَ مَنْ ضَارَعَهُمْ مِنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ ع

____________

الحديث الثالث و الثلاثون: صحيح.

و يدل على عدم حل ذبائح الكفار و المخالفين مطلقا إلا عند الضرورة.

الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف.

و قال في الصحاح: لوى برأسه أمال.

و الشدق جانب الفم.

261

[الحديث 35]

35 الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ذَبِيحَةُ مَنْ دَانَ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَ صَامَ وَ صَلَّى لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ

____________

و يدل على أن الضرورة مجوزة لأكل ذبائح أهل الكتاب و المخالفين، و لعل هذه الضرورة أوسع من ضرورة أكل الميتة و غيرها من المحرمات، و الله يعلم.

الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.

لأن الظاهر" عن يوسف بن عقيل" كما في الفقيه، لأنه يروي كتاب محمد ابن قيس. و على النسخ الأخر مجهول.

و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره، و الاكتفاء في الحل بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي، و بالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق، و قصر ابن إدريس الحل على المؤمن و المستضعف الذي لا منا و لا من مخالفينا.

و استثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته. و أجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا، بشرط اعتقاده وجوب التسمية، و الأصح الأول. انتهى.

و يظهر من بعض الأخبار أن حكمهم واقعا حكم سائر الكفار في جميع الأحكام بل أشد، لكن جوزوا لنا في زمان الهدنة أكل ذبائحهم و عدم الاجتناب عنهم و التزوج

262

[الحديث 36]

36 وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

ذَبِيحَةُ النَّاصِبِ لَا تَحِلُّ.

[الحديث 37]

37

عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ

لَمْ تَحِلَّ ذَبَائِحُ الْحَرُورِيَّةِ.

[الحديث 38]

38

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي اللَّحْمَ مِنَ السُّوقِ وَ عِنْدَهُ مَنْ يَذْبَحُ وَ يَبِيعُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَتَعَمَّدُ الشِّرَاءَ مِنَ النُّصَّابِ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي أَنْ أَقُولَ مَا يَأْكُلُ إِلَّا مِثْلَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَعْظَمُ

____________

منهم، و إجراء أحكام الإسلام ظاهرا عليهم إلى ظهور الحق و قيام القائم (عليه السلام)، فيجري عليهم أحكام سائر الكفار، و هذا وجه جميع بين الأخبار.

الحديث السادس و الثلاثون: موثق.

الحديث السابع و الثلاثون: موثق.

الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف.

و الظاهر أن محمد بن علي هو القرشي المعروف بأبي سمينة، لأنه قد مر قبل ذلك بست ورقات رواية أحمد بن حمزة عنه، و صرح الشيخ هناك بالقرشي.

قوله (عليه السلام): إن هذا في قلبه أي: من يكتفي بذبح الناصب مع وجود المؤمن، أو الذي يذبح في هذا

263

عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي قَلْبِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَرَضٌ.

[الحديث 39]

39

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَةَ النَّاصِبِ إِلَّا أَنْ تَسْمَعَهُ يُسَمِّي.

[الحديث 40]

40

عَنْهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُرْجِئِ وَ الْحَرُورِيِّ فَقَالَ كُلْ وَ قِرَّ وَ اسْتَقِرَّ حَتَّى يَكُونَ مَا يَكُونُ.

فَأَمَّا مَا يُبَاعُ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ مَنِ الذَّابِحُ لَهُ رَوَى ذَلِكَ

[الحديث 41]

41

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شِرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُدْرَى مَا يَصْنَعُ الْقَصَّابُونَ قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَكُلْ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ

____________

الزمان لأهل السوق، و الأول أظهر عندي، و يدل على أن من أبغض مؤمنا بلا علة ثابتة و إن كانت بزعمه فهو ناصب، و فسر الشهيد الثاني الناصب بذلك في بحث تغسيل الأموات و الصلاة عليهم في كتاب المسالك.

الحديث التاسع و الثلاثون: حسن.

الحديث الأربعون: صحيح.

الحديث الحادي و الأربعون: ضعيف.

و قال في الشرائع: ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح و اللحوم يجوز

264

[الحديث 42]

42

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلٍ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شِرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَدْرُونَ مَا صَنَعَ الْقَصَّابُونَ قَالَ كُلْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ

____________

شراؤه، و لا يلزم الفحص عن حاله.

و قال في المسالك: لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام و مجهوله، و لا في المسلم بين من يستحل ذبيحة الكتابي و غيره على أصح القولين عملا بعموم النص، و اعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب. و هو ضعيف جدا، لأن جميع المخالفين يستحلون ذبائحهم، فيلزم على هذا أن يجوز أخذه من المخالف مطلقا، و الأخبار ناطقة بخلاف ذلك.

و اعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره، فكان الرجوع فيه إلى العرف، و في موثقة إسحاق بن عمار" إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس" و على هذا ينبغي أن يكون العمل، و هو غير مناف للعرف أيضا، فيعرف سوق الإسلام بأغلبية المسلمين فيه، سواء كان حاكمهم مسلما و حكمهم نافذا أم لا.

و كما يجوز شراء اللحم و الجلد من سوق الإسلام لا يلزم السؤال عنه هل ذابحه مسلم أم لا؟ و أنه هل سمى و استقبل بذبيحته القبلة أم لا؟ بل و لا يستحب، و لو قيل بالكراهة كان وجها، للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة. و في الدروس اقتصر على نفي الاستحباب.

الحديث الثاني و الأربعون: حسن الفضلاء.

265

[الحديث 43]

43

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ الْغُلَامِ وَ الْمَرْأَةِ هَلْ تُؤْكَلُ فَقَالَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً وَ ذَكَرَتِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهَا حَلَّتْ ذَبِيحَتُهَا وَ الْغُلَامُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ وَ ذَاكَ إِذَا خِيفَ فَوْتُ الذَّبِيحَةِ وَ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَذْبَحُ غَيْرُهُمَا.

[الحديث 44]

44

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ الْغُلَامِ قَالَ إِذَا قَوِيَ عَلَى الذَّبْحِ وَ كَانَ يُحْسِنُ أَنْ يَذْبَحَ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً وَ ذَكَرَتِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا.

[الحديث 45]

45

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ فَقَالَ إِذَا تَحَرَّكَ وَ كَانَ

____________

الحديث الثالث و الأربعون: حسن.

قوله (عليه السلام): و ذاك إذا خيف لعله محمول على استحباب كون الذابح غير الصبي و المرأة، و ظاهر الأصحاب الاتفاق على حل ذبيحة الصبي المميز و المرأة.

الحديث الرابع و الأربعون: ضعيف.

الحديث الخامس و الأربعون: حسن.

قوله (عليه السلام): إذا تحرك أي: في القد و نمى و كان خمسة أشبار مع استواء الخلقة.

266

خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَ أَطَاقَ الشَّفْرَةَ وَ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ إِنْ كُنَّ نِسَاءً لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَلْتَذْبَحْ أَعْقَلُهُنَّ وَ لْتَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ.

[الحديث 46]

46

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَوَوْهُ عَنْهُمَا جَمِيعاً

أَنَّ ذَبِيحَةَ الْمَرْأَةِ إِذَا أَجَادَتِ الذَّبْحَ وَ سَمَّتْ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَ كَذَلِكَ الصَّبِيُّ وَ كَذَلِكَ الْأَعْمَى إِذَا سُدِّدَ.

[الحديث 47]

47

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنْ ذَبِيحَةِ الْخَصِيِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

[الحديث 48]

48

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

____________

قوله (عليه السلام): و أطاق الشفرة أي: حمل السكين العظيم و أعماله.

و قال في القاموس: الشفرة سكين عظيم.

الحديث السادس و الأربعون: مرسل كالحسن.

قوله: إذا سدد أي: إلى القبلة لعدم معرفته لها غالبا بدون ذلك.

الحديث السابع و الأربعون: صحيح.

و عليه الفتوى.

الحديث الثامن و الأربعون: حسن.

267

حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)جَارِيَةٌ تَذْبَحُ لَهُ إِذَا أَرَادَ.

[الحديث 49]

49

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

حَرَّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ الدَّمَ وَ الْخُصْيَتَيْنِ وَ الْقَضِيبَ وَ الْمَثَانَةَ وَ الْغُدَدَ وَ الطِّحَالَ وَ الْمَرَارَةَ.

[الحديث 50]

50

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ قَالَ

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْقَصَّابِينَ فَنَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الشَّاةِ نَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ الدَّمِ وَ الْغُدَدِ وَ آذَانِ الْفُؤَادِ وَ الطِّحَالِ وَ النُّخَاعِ وَ الْخُصَى وَ الْقَضِيبِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَصَّابِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَا لُكَعُ ائْتِنِي بِتَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ أُنَبِّئْكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأُتِيَ بِكَبِدٍ

____________

قوله (عليه السلام): تذبح له أي: إذا لم يكن من يذبح أو غالبا، لكون أكثر الناس في ذلك الزمان من أهل الخلاف.

الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف.

قوله: حرم على بناء المعلوم، و الضمير المرفوع راجع إلى الله بقرينة المقام، كما أن لفظ الجلالة في بعض النسخ موجود. أو على بناء المجهول و نصب الخصيتين بتقدير فعل كأعني.

الحديث الخمسون: ضعيف.

268

وَ طِحَالٍ وَ تَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ شُقَّ الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ وَ الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ فَمُرِسَا بِالْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ وَ بَقِيَ جِلْدٌ وَ عُرُوقٌ فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ

____________

و قال في القاموس: الخصي و الخصية بضمهما و كسرهما من أعضاء التناسل.

و فيه أيضا: لكع كصرد اللئيم و الأحمق و الذليل.

و قال: التور إناء يشرب منه.

و قال: مرس التمر و غيره بالماء نقعه و مرسه باليد.

و اعلم أنه اختلف علماؤنا فيما يحرم من الذبيحة، فقيل: لا خلاف بينهم في تحريم أربعة: الدم، و الطحال، و القضيب، و الأنثيان. و عن المفيد و سلار لا يؤكل الطحال و القضيب و الأنثيان، و لم يذكرا غيرها. و لعل ترك الدم للظهور، إذ لا ريب في تحريم الدم المسفوح.

و عن الصدوق عشرة لا يؤكل: الفرث، و الدم، و النخاع، و الطحال، و الغدد، و القضيب، و الأنثيان، و الرحم، و الحياء، و الأوداج. قال: و روي العروق.

و في حديث آخر مكان" الحياء" الجلد. و كلامه أيضا ليس نصا في التحريم.

و يمكن أن يكون المراد بالجلد الفرج أيضا، كما فسر به قوله تعالى" وَ قٰالُوا لِجُلُودِهِمْ" في الخبر. و على تقدير كونه بالمعنى المشهور لا يمكن إثبات التحريم مع معارضة عمومات الكتاب و السنة بمثل هذا الخبر المرسل.

269

[الحديث 51]

51

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا يُؤْكَلُ مِنَ الشَّاةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ الْفَرْثُ وَ الدَّمُ وَ الطِّحَالُ وَ النُّخَاعُ وَ الْعِلْبَاءُ وَ الْغُدَدُ

____________

و ذكر الشيخ و جماعة أربعة عشر: الدم، و الفرث، و الطحال، و المرارة، و المشيمة، و الفرج ظاهره و باطنه، و القضيب، و الأنثيان، و النخاع، و العلباء، و الغدد، و ذات الأشاجع، و الحدق، و الخرز. و زاد ابن إدريس المثانة.

و ذكر المرتضى خمسة منها، و بعضهم سبعة منها، و عن ابن الجنيد يكره من الشاة أكل الطحال، و المثانة، و الغدد، و النخاع، و الرحم، و القضيب، و الأنثيين.

و قد يطلق الكراهة على التحريم. و عن أبي الصلاح كراهة النخاع، و العروق، و المرأة، و حبة الحدقة، و الخرزة.

و إثبات تحريم أكثرها لا يخلو من إشكال، لاختلاف الروايات و ضعف أكثرها، و الاحتياط في ترك الجميع.

و قوله (عليه السلام)" هذا لحم" يدل ظاهرا على أنه يصدق اللحم على الكبد.

و تظهر الفائدة في النذر و غيره، و إن أمكن أن يكون المراد كاللحم، كما أن الحمل الثاني أيضا لا يخلو من تجوز و مبالغة.

الحديث الحادي و الخمسون: ضعيف.

و قال في القاموس: علباء البعير عصب عنقه.

و فيه أيضا: الحياء الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع و قد يقصر.

انتهى.

270

وَ الْقَضِيبُ وَ الْأُنْثَيَانِ وَ الْحَيَاءُ وَ الْمَرَارَةُ.

[الحديث 52]

52

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْهُمْ قَالَ

لَا يُؤْكَلُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَحْمُهُ حَلَالٌ الْفَرْجُ بِمَا فِيهِ ظَاهِرُهُ وَ بَاطِنُهُ وَ الْقَضِيبُ وَ الْبَيْضَتَانِ وَ الْمَشِيمَةُ وَ هُوَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ وَ الطِّحَالُ لِأَنَّهُ دَمٌ وَ الْغُدَدُ مَعَ الْعُرُوقِ وَ النُّخَيْعُ الَّذِي يَكُونُ فِي الصُّلْبِ وَ الْمَرَارَةُ وَ الْحَدَقُ وَ الْخَرَزَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الدِّمَاغِ وَ الدَّمُ

____________

و قال في الصحاح: الحياء بالمد الرحم.

الحديث الثاني و الخمسون: مجهول.

و في القاموس: الحدقة محركة سواد العين و الجمع حدق.

و قال في الشرائع: المحرمات من الذبيحة خمس: الطحال، و القضيب، و الفرث، و الدم، و الأنثيان. و في المثانة و المرارة و المشيمة تردد، الأشبه التحريم لما فيه من الاستخباث. أما الفرج و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الأشاجع و خرزة الدماغ و الحدق، فمن الأصحاب من حرمها، و الوجه الكراهة.

و قال في المسالك: لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات، و في معناه الطحال، و إنما الكلام في غيره.

و قال في شرح اللمعة: يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا: الدم، و الطحال بكسر الطاء، و القضيب و هو الذكر، و الأنثيان و هما البيضتان، و الفرث و هو الروث

271

..........

____________

في جوفها، و المثانة بفتح الميم مجمع البول، و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس، و المشيمة بفتح الميم بيت الولد.

و الفرج الحياء ظاهره و باطنه، و العلباء بالمهملة المكسورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة فالألف ممدودة عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب، و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة في وسطها، و هو الوتد الذي لا قوام للحيوان بدونه.

و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و تكثر في الشحم، و ذات الأشاجع، و هي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، و المراد منها في الحيوان ما جاوز الظلف من الأعصاب. و في الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف و الواحد أشجع. و خرز الدماغ بكسر الدال، و هي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه، و هي تميل إلى الغبرة. و الحدق يعني حبة الحدقة و هو الناظر من العين كله.

و تحريم هذه الأشياء كله ذكره الشيخ غير المثانة، فزادها ابن إدريس و تبعه جماعة منهم المصنف، و مستند الجميع غير واضح، لأنه روايات تتلفق من جميعها ذلك، بعض رجالها ضعيف و بعضها مجهول.

و المتيقن منها ما دل عليه دليل خارج كالدم، و في معناه الطحال و تحريمهما ظاهر من الآية. و كذا ما استخبث كالفرث و الفرج و القضيب و الأنثيين و المثانة و المرارة و المشيمة.

و تحريم الباقي يحتاج إلى دليل، و الأصل عدمه، و الروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها، إلا أن يدعى استخباث الجميع، و هذا مختار العلامة في المختلف، و ابن الجنيد أطلق كراهية بعض هذه المذكورات و لم ينص

272

[الحديث 53]

53

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ

أَنَّهُ كَرِهَ الْكُلْيَتَيْنِ وَ قَالَ إِنَّمَا هُمَا مَجْمَعُ الْبَوْلِ.

[الحديث 54]

54

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْهُمْ(ع)قَالَ

خَمْسَةُ أَشْيَاءَ ذَكِيَّةٌ بِمَا فِيهَا مَنَافِعُ الْخَلْقِ الْإِنْفَحَةُ

____________

على تحريمهن نظرا إلى ما ذكرناه.

الحديث الثالث و الخمسون: ضعيف.

و قال في الدروس: تكره العروق و الكلي و أذنا القلب.

الحديث الرابع و الخمسون: مجهول.

و ظاهره طهارة أهل الكتاب، و أن نجاستهم باعتبار ما يباشرونه من النجاسات.

و قوله" سوى الإنفحة" أي: سواها أيضا، فالمعنى أنه لا اختصاص للحكم بالأنفحة حتى يجتنب من الجبن لأجلها، بل كل شيء كان في أوانيهم النجسة و علم ملاقاته لسائر النجاسات حرم استعماله، و إذا لم يعلم لم يحكم بنجاسته.

و يحتمل أن يكون المراد سوى الإنفحة مما لا يقبل التطهير فإنها تقبله، و يمكن حمل الكراهة على معناه إذا لم يعلم ملاقاة النجاسة لأوانيهم بل يظن ذلك.

و قال في شرح اللمعة: تحل من الميتة عشرة أشياء متفق عليها و حادي عشر.

مختلف فيه، و هي: الصوف، و الشعر، و الوبر، و الريش، فإن جز فهو طاهر، و إن قلع غسل أصله المتصل بالميتة لاتصاله برطوبتها. و القرن، و الظفر، و الظلف، و السن، و العظم.

و هذه مستثناة في جهة الاستعمال. أما الأكل فالظاهر جواز ما لا يضر منها

273

وَ الْبَيْضَةُ وَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجُبُنِّ كُلِّهِ مَا عَمِلَهُ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ سِوَى الْإِنْفَحَةِ مِمَّا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَ الْمَيْتَةَ وَ الْخَمْرَ.

[الحديث 55]

55

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ

____________

بالبدن للأصل. و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب و إلا كان بحكمها. و الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء و الحاء المهملة و قد يكسر الفاء.

و قال في القاموس: هو شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن، و إذا أكل الجدي فهو كرش.

و ظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة، فيكون من جملة ما لا تحله الحياة.

و في الصحاح: الإنفحة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي كرش. و قريب منه في الجمهرة. و على هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة.

و على الأول فهو طاهر و إن لاصق جلد الميت للنص. و على الثاني فما في داخله طاهر قطعا، و كذا ظاهره بالأصالة، و هل ينجس بالعرض بملاصقة الميت؟

وجه، و في الذكرى و الأولى تطهير ظاهرها، و إطلاق النص يقتضي الطهارة مطلقا.

نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم الكرش؟

بسبب اختلاف أهل اللغة، و المتيقن منه ما في داخله، لأنه متفق عليه. و اللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب مستنده روايات صحيحة بعضها.

الحديث الخامس و الخمسون: مجهول بل حسن. إذ يظهر من الكشي للحسين مدح.

274

بُكَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنِ اللَّبَنِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الْإِنْفَحَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الْبَيْضَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ فَقَالَ كُلُّ هَذَا ذَكِيٌّ قَالَ فَقُلْتُ فَشَعْرُ الْخِنْزِيرِ يُعْمَلُ بِهِ حَبْلٌ يُسْتَقَى بِهِ مِنَ الْبِئْرِ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهَا وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ كُلُّهُ ذَكِيٌّ.

[الحديث 56]

56

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِزُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّبَنُ وَ اللِّبَأُ وَ الْبَيْضَةُ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ

____________

و ظاهره إما عدم تنجس البئر و القليل، و إما عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين، كما ذهب إليه السيد، و أول الشيخ في أول الكتاب أمثاله بتأويلات بعيدة، كحكمه على عدم وصول الشعر إلى الماء، أو على أن المعنى أن تنجيس البئر ليس بحرام، و لعل السقي كان لما لا يشترط فيه الطهارة، كسقي الزرع أو الدواب و نحو ذلك، و لا يخفى بعدهما.

الحديث السادس و الخمسون: حسن.

و قال الشيخ حسن (رحمه الله) قلت: هذا الحديث ذكره الشيخ في الخلاف هكذا: روى حماد عن حريز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لزرارة و محمد بن مسلم- إلخ. و في بعض نسخ الكافي مثله. و في بعضها قال: قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن زرارة و محمد بن مسلم- إلخ. و في الاستبصار: عن حريز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لزرارة- إلخ. و هذا الاختلاف لا يخلو عن غرابة. انتهى.

و قال في القاموس: اللبأ كضلع أول اللبن.

275

وَ الْقَرْنُ وَ النَّابُ وَ الْحَافِرُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُفْصَلُ مِنَ الشَّاةِ وَ الدَّابَّةِ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَاغْسِلْهُ وَ صَلِّ فِيهِ.

[الحديث 57]

57

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي بَيْضَةٍ خَرَجَتْ مِنِ اسْتِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ قَالَ إِنْ كَانَتِ اكْتَسَتِ الْجِلْدَ الْغَلِيظَ فَلَا بَأْسَ بِهَا.

[الحديث 58]

58

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ

____________

قوله (عليه السلام): و إن أخذت منه أي: نتفا لا جزا، لنجاسة موضع الملاقاة. و قيل: لا يحل منها ما يقلع. و لعل مرادهم الموضع المتصل بالجلد، لأنه لم يصدق عليه أنه شعر.

و الحق أنه كان شيء من الجلد أو اللحم منتوفا معه كان نجسا، و إلا ففي أصله شيء أبيض يصدق عليه الشعر و إن لم يكن أسود. إذ ليس السواد داخلا في حقيقته.

الحديث السابع و الخمسون: موثق.

و يدل على اعتبار الجلد الغليظ، كما ذكره الأكثر، و منهم من لم يعتبر ذلك، و الأول أحوط بل أقوى.

الحديث الثامن و الخمسون: مجهول.

و يظهر من الرجال أن مختار بن هلال بن المختار يروي عن فتح. و على التقادير مجهول.

276

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ الَّتِي يُؤْكَلُ لَحْمُهَا ذَكِيٌّ فَكَتَبَ(ع)لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَ لَا عَصَبٍ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ السِّخَالِ مِنَ الصُّوفِ إِنْ جُزَّ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ وَ الْإِنْفَحَةُ وَ الْقَرْنُ يُنْتَفَعُ بِهَا وَ لَا يُتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

[الحديث 59]

59

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِنْفَحَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْجَدْيِ الْمَيِّتِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ اللَّبَنُ يَكُونُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ وَ قَدْ مَاتَتْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ وَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ عِظَامُ الْفِيلِ وَ الْجِلْدُ وَ الْبَيْضُ يَخْرُجُ مِنَ الدَّجَاجَةِ فَقَالَ كُلُّ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 60]

60 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)

أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ شَاةٍ مَاتَتْ فَحُلِبَ مِنْهَا لَبَنٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)ذَلِكَ الْحَرَامُ مَحْضاً.

فَهَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ وَ هُوَ ضَعِيفٌ جِدّاً عِنْدَ أَصْحَابِ

____________

قوله: و كل ما كان خبره محذوف، أي: ينتفع به، و لعل قيد الجز لعدم الحاجة إلى الغسل أو للاستحباب.

الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.

و ليس في الفقيه ذكر الجلد و هو الظاهر، و على تقديره لعله محمول على التقية.

الحديث الستون: ضعيف.

277

الْحَدِيثِ وَ لَوْ كَانَ صَحِيحاً لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ ضَرْباً مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ لِأَنَّهُمْ يُحَرِّمُونَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ لَا يُجِيزُونَ اسْتِعْمَالَهَا عَلَى حَالٍ

[الحديث 61]

61

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ

فِي الظَّبْيِ وَ حِمَارِ الْوَحْشِ يُعْتَرَضَانِ بِالسَّيْفِ فَيُقَدَّانِ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ فَإِنْ تَحَرَّكَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُؤْكَلِ الْآخَرُ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ.

[الحديث 62]

62

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ رُبَّمَا رَمَيْتُ بِالْمِعْرَاضِ فَأَقْتُلُ فَقَالَ إِذَا قَطَعْتَهُ جَدْلَيْنِ فَارْمِ بِأَصْغَرِهِمَا وَ كُلِ الْأَكْبَرَ وَ إِنِ اعْتَدَلَا فَكُلْهُمَا.

[الحديث 63]

63

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ ضَرَبَ غَزَالًا بِسَيْفِهِ حَتَّى أَبَانَهُ أَ يَأْكُلُهُ قَالَ نَعَمْ يَأْكُلُ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَ يَدَعُ الذَّنَبَ

____________

الحديث الحادي و الستون: مرسل.

و قال في القاموس: القد القطع المستأصل.

الحديث الثاني و الستون: مرسل.

و في القاموس: الجدل العضو.

الحديث الثالث و الستون: مجهول.

278

..........

____________

و في الكافي: عن يعقوب بن يزيد و يحيى بن المبارك. فالخبر موثق.

و قال في المسالك: إذا رمى الصيد بآلة كالسيف، فقطع منه قطعة كعضو منه، فإن بقي مقدورا عليه و حياته مستقرة، فلا إشكال في تحريم ما قطع منه. و إن لم تبق حياة الباقي مستقرة، فمقتضى القواعد حل الجميع، لأنه مقتول به، فكان بجملته حلالا.

و لو قطعه بقطعتين و إن كانا مختلفين، فإن لم يتحركا فهما حلالان أيضا، و كذا لو تحركا حركة المذبوح سواء خرج منهما دم معتدل أم من أحدهما أم لا، و كذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر، سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس و غيره، و إن تحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة- و ذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس- فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فتعين الذبح، و لا يجزي سائر الجراحات، و تحل تلك القطعة دون المبانة.

و إن لم يثبته بها و لا أدرك ذبحه بل جرحه جرحا آخر مدفقا حل الصيد دون تلك القطعة.

و إن مات بهما، ففي حلها وجهان، أجودهما: العدم. و إن مات بالجراحة الأولى بعد مضي زمان و لم يتمكن من الذبح، حل باقي البدن، و في القطعة المبانة الوجهان.

و في المسألة أقوال منتشرة: منها أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر، فالحلال هو المتحرك خاصة، و إن حلهما معا مشروط بحركتهما، أو عدم حركتهما معا مع خروج الدم، و هو قول الشيخ في النهاية.

و منها: أن حلهما مشروط بتساويهما، و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر، و لم يشترط الحركة و لا خروج الدم، و هو قول الشيخ في كتابي

279

[الحديث 64]

64

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ الْجَبَلِ تَثْقُلُ عِنْدَهُمْ أَلَيَاتُ الْغَنَمِ فَيَقْطَعُونَ أَلَيَاتِهَا فَقَالَ حَرَامٌ هِيَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَنَسْتَصْبِحُ بِهَا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يُصِيبُ الْيَدَ وَ الثَّوْبَ وَ هُوَ حَرَامٌ

____________

الفروع.

و منها: اشتراط الحركة و خروج الدم في كل من النصفين، و متى انفرد أحدهما بالشرطين أكل و ترك ما لا يجمعهما، فلو لم يتحرك واحد منهما حرما، و هو قول القاضي.

و منها: أنه يشترط مع تساويهما خروج الدم منهما، و إن لم يخرج دم فإن كان أحد الشقين أكبر و معه الرأس حل ذلك الشق، و إن تحرك أحدهما حل المتحرك و هو قول ابن حمزة.

الحديث الرابع و الستون: ضعيف.

و في الكافي: أليات الغنم فيقطعونها. و هو أصوب.

قال في القاموس: الألية العجيزة أو ما ركب العجز من شحم أو لحم، الجمع أليات و ألايا، و لا تقل ألية و لا ليلة.

و قال: اصطبح أسرج. انتهى.

و يدل على عدم جواز الإسراج بأليات الميتة، كما هو المشهور. و ربما يفهم

280

[الحديث 65]

65

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ قَطْعِ أَلَيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِقَطْعِهَا إِذَا كُنْتَ تُصْلِحُ بِهَا مَالَكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع- أَنَّ مَا قُطِعَ مِنْهَا مَيْتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.

[الحديث 66]

66

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْجُبُنِّ وَ تَقْلِيدِ السَّيْفِ وَ فِيهِ الْكَيْمُخْتُ وَ الْغِرَاءُ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مَيْتَةٌ

____________

من التعليل عدم جوازه بالدهن المتنجس أيضا، و هو خلاف المشهور.

الحديث الخامس و الستون: ضعيف.

الحديث السادس و الستون: موثق.

و قال في الصحاح: الغري الذي يلصق به الشيء يكون من السمك إذا فتحت الغين قصرت و إن كسرت مددت، تقول منه: غروت الجلد ألصقته بالغري.

انتهى.

و لعل ذكر الغراء لأنه قد يتخذ من الجلد أيضا، و يظن أنه من جلد الميتة.

قال في المصباح المنير: الغراء ككتاب ما يلصق به معمول من الجلود، و قد يعمل من السمك، و الغرا مثل العصا لغة فيه.

و الكيمخت سيأتي تفسيره بجلد الميتة المملوك، و قيل: هو الصاغري المشهور.

281

[الحديث 67]

67

عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي جِلْدِ شَاةٍ مَيْتَةٍ يُدْبَغُ فَيُصَبُّ فِيهِ اللَّبَنُ أَوِ الْمَاءُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ وَ أَتَوَضَّأُ قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ يُدْبَغُ فَيُنْتَفَعُ بِهِ وَ لَا يُصَلَّى فِيهِ قَالَ حُسَيْنٌ وَ سَأَلَهُ أَبِي عَنِ الْإِنْفَحَةِ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْعَنَاقِ أَوِ الْجَدْيِ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ حُسَيْنٌ وَ سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ يَسْقُطُ سِنُّهُ فَيَأْخُذُ سِنَّ إِنْسَانٍ مَيِّتٍ فَيَضَعُهُ مَكَانَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ قَالَ عِظَامُ الْفِيلِ تُجْعَلُ شِطْرَنْجاً قَالَ لَا بَأْسَ بِمَسِّهَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- الْعَظْمُ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ وَ الرِّيشُ كُلُّ ذَلِكَ نَابِتٌ لَا يَكُونُ

____________

الحديث السابع و الستون: مجهول أو حسن.

قوله (عليه السلام): يدبغ و ينتفع به محمول على التقية، أو على ما إذا ظن كونه ميتة.

و قال في المصباح المنير: العناق الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها الحول.

و قال: قال ابن الأنباري: الجدي هو الذكر من أولاد المعز و الأنثى عناق.

و قيده بعضهم بكونه في السنة الأولى.

و سن الإنسان إما محمول على ما سقط في حال حياته و لم يجب دفنه معه، أو على ما إذا وجد بعد الموت و لم نقل بوجوب دفن تلك الأجزاء بعد تفرق أجزاء الميت، أو على ما أخذ من مخالف و لم نقل بوجوب دفنه، أو من كافر و لم نقل بنجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين.

282

مَيِّتاً وَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْضَةِ تَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الدَّجَاجَةِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا.

[الحديث 68]

68

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَمْلُوحِ وَ هُوَ الْكَيْمُخْتُ فَرَخَّصَ فِيهِ وَ قَالَ إِنْ لَمْ تَمَسَّهُ فَهُوَ أَفْضَلُ

____________

قوله: لا بأس بمسها أي: في غير اللعب، و لعل فيه أيضا تقية.

الحديث الثامن و الستون: موثق.

و لا خلاف في أن تحريم الميتة و سائر المحرمات مختص بحال الاختيار، و مع الضرورة يسوغ التناول، لقوله تعالى" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ" و قوله تعالى" فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ" و قوله سبحانه" إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ".

و قد فسر الباغي في الآية بوجوه:

منها: الخارج على إمام زمانه.

و منها: الأخذ عن مضطر مثله، و ذلك غير جائز، بل يترك نفسه حتى يموت و لا يميت الغير.

و منها: الطالب للميتة، كما ذهب إليه جمع من الأصحاب.

و قيل: العادي الذي يقطع الطريق.

283

[الحديث 69]

69

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ

قَالَ الْبَاغِي بَاغِي الصَّيْدِ وَ الْعَادِي السَّارِقُ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا كَمَا هِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَقْصُرَا فِي الصَّلَاةِ.

[الحديث 70]

70

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)السَّخْلَةُ الَّتِي مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هِيَ مَيْتَةٌ وَ قَالَ مَا ضَرَّ أَهْلَهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ تَكُنْ مَيْتَةً يَا أَبَا مَرْيَمَ وَ لَكِنَّهَا كَانَتْ مَهْزُولَةً فَذَبَحَهَا أَهْلُهَا فَرَمَوْا بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا كَانَ عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا.

[الحديث 71]

71

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ

____________

و قيل: الذي يتجاوز مقدار الضرورة.

و قيل: الذي يتجاوز مقدار الشبع.

و في بعض الروايات الباغي طالب الصيد لهوا، و العادي قاطع الطريق، و سيأتي تمام القول فيه.

الحديث التاسع و الستون: موثق.

و بين (عليه السلام) وجه اشتباه العامة في هذا الحكم، و هذا دليل على وجوب الإمام المعصوم، لئلا تقع تلك الاشتباهات في الأحكام.

الحديث السبعون: موثق.

و يدل على عدم الاكتفاء بالظن الغالب في الحكم بالنجاسة.

الحديث الحادي و السبعون: صحيح.

284

أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ السَّمْنِ وَ الْجُبُنِّ نَجِدُهُ فِي أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ- بِالرُّومِ أَ نَأْكُلُهُ فَقَالَ أَمَّا مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ خَلَطَهُ الْحَرَامُ فَلَا تَأْكُلْ وَ أَمَّا مَا لَمْ تَعْلَمْ فَكُلْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ.

[الحديث 72]

72

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ حَرَامٌ وَ حَلَالٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ أَبَداً حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ.

[الحديث 73]

73

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ جُلُودِهَا فَقَالَ أَمَّا لُحُومُ السِّبَاعِ وَ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ وَ الدَّوَابِّ فَإِنَّا نَكْرَهُهُ وَ أَمَّا الْجُلُودُ فَارْكَبُوا عَلَيْهَا وَ لَا تَلْبَسُوا شَيْئاً مِنْهَا تُصَلُّونَ فِيهِ

____________

و يدل على عموم أصل الإباحة.

الحديث الثاني و السبعون: صحيح.

الحديث الثالث و السبعون: موثق.

و المشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة على السباع عدا الكلب و الخنزير، بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلودها، بل يظهر من بعض الأصحاب عدم الخلاف فيه.

و الأشهر بين القائلين بوقوع الذكاة عليها أنها تطهر بمجرد الذكاة. و ذهب الشيخان و المرتضى و القاضي و ابن إدريس إلى أنها لا يجوز استعمالها إلا بعد الدباغة، و الأشهر في المسوخ عدم وقوع الذكاة عليها. و ذهب المرتضى و جماعة إلى الوقوع.

قوله (عليه السلام): و السباع لعله عطف تفسير للسباع أو جملة معترضة بين المبتدأ و الخبر، أي: السباع

285

[الحديث 74]

74

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ يُنْتَفَعُ بِهَا فَقَالَ إِذَا رَمَيْتَهُ وَ سَمَّيْتَ فَانْتَفِعْ بِجِلْدِهِ وَ أَمَّا الْمَيْتَةُ فَلَا.

[الحديث 75]

75

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع- قَالَ

الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ بِقَتْلِهِ.

[الحديث 76]

76

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ

لَا تُذْبَحُ الشَّاةُ عِنْدَ الشَّاةِ وَ لَا الْجَزُورُ وَ هِيَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ.

[الحديث 77]

77

عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَمَّارِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

____________

تكون من الطير و من الدواب.

الحديث الرابع و السبعون: موثق.

الحديث الخامس و السبعون: ضعيف على المشهور.

و قال في الدروس: يحل أكل ما صاده الكلب الأسود البهيم، و منعه ابن الجنيد لما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يمكن حمله على الكراهة.

الحديث السادس و السبعون: ضعيف كالموثق.

الحديث السابع و السبعون: ضعيف.

و الظاهر أن محمد بن علي هو أبو سمينة.

286

ع عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يَصِيدُ فَقَالَ سُحْتٌ فَأَمَّا الصَّيُودُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

[الحديث 78]

78

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ لَيْثٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَلْبِ الصَّيُودِ يُبَاعُ فَقَالَ نَعَمْ وَ يُؤْكَلُ ثَمَنُهُ.

[الحديث 79]

79

عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

فِيمَنْ قَتَلَ كَلْبَ الصَّيْدِ قَالَ يَغْرَمُهُ وَ كَذَلِكَ الْبَازِي وَ كَذَلِكَ كَلْبُ الْغَنَمِ وَ كَذَلِكَ كَلْبُ الْحَائِطِ.

[الحديث 80]

80

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّبِيثَا فَقَالَ لَا تَأْكُلْهَا فَإِنَّا لَا نَعْرِفُهَا فِي السَّمَكِ يَا عَمَّارُ- وَ عَنِ الْجَرَادِ يُشْوَى وَ هُوَ حَيٌّ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ وَ عَنِ السَّمَكِ يُشْوَى وَ هُوَ حَيٌّ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ

____________

و قال في القاموس: الصيود كقبول الصياد.

و يدل على عدم جواز بيع غير كلب الصيد من الكلاب.

الحديث الثامن و السبعون: ضعيف.

الحديث التاسع و السبعون: ضعيف على المشهور.

و ظاهره جواز بيع كلب الماشية و الحائط، كما هو المشهور.

الحديث الثمانون: موثق.

قوله (عليه السلام): لحال الحيات أي: لأنه يدفع ضرر الحيات و يقتلها. أو لأنه أخذ الحية من خفه صلى الله

287

وَ عَنِ الشِّقِرَّاقِ فَقَالَ كُرِهَ قَتْلُهُ لِحَالِ الْحَيَّاتِ وَ قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً يَمْشِي فَإِذَا شِقِرَّاقٌ قَدِ انْقَضَّ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ خُفِّهِ حَيَّةً وَ عَنِ الَّذِي يَنْضُبُ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ عَنِ الْخُطَّافِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ هُوَ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَكِنْ كُرِهَ لِأَنَّهُ اسْتَجَارَ بِكَ وَ وَافَى مَنْزِلَكَ وَ كُلُّ طَيْرٍ يَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْهُ وَ عَنِ الشَّاةِ تُذْبَحُ فَيَمُوتُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَ كُلْهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَإِنْ هُوَ خَرَجَ وَ هُوَ حَيٌّ فَاذْبَحْهُ وَ كُلْ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَذْبَحَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ كَذَلِكَ الْبَقَرُ وَ الْإِبِلُ سُئِلَ عَنِ الطِّحَالِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ فَهُوَ دَمٌ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ فِي سَفُّودٍ مَعَ لَحْمٍ وَ تَحْتَهُ خُبْزٌ وَ هُوَ الْجُوذَابُ أَ يُؤْكَلُ مَا تَحْتَهُ قَالَ نَعَمْ يُؤْكَلُ اللَّحْمُ وَ الْجُوذَابُ وَ يُرْمَى بِالطِّحَالِ لِأَنَّ الطِّحَالَ فِي حِجَابٍ لَا يَسِيلُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ مَشْقُوقاً أَوْ مَثْقُوباً فَلَا تَأْكُلْ مِمَّا يَسِيلُ عَلَيْهِ الطِّحَالُ وَ عَنِ الْجِرِّيِّ يَكُونُ فِي السَّفُّودِ مَعَ السَّمَكِ قَالَ يُؤْكَلُ مَا كَانَ فَوْقَ الْجِرِّيِّ وَ يُرْمَى بِمَا سَالَ عَلَيْهِ الْجِرِّيُّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْخَبَرِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الرَّبِيثَا فَمَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ لِأَنَّا قَدْ رَوَيْنَا إِبَاحَةَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ

____________

عليه و آله، فأمر باحترامها. أو لأنه يأكل الحيات فلحمه مخلوط بالسم.

قوله: ينضب عنه الماء النهي: إما لعدم الأخذ باليد، أو لأنه يموت في الماء بعد قلته. و الأول أظهر.

قوله: فإن كان الطحال في سفود قال في الصحاح: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم. انتهى.

288

بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[الحديث 81]

81

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ

حَمَلْتُ الرَّبِيثَا فِي صُرَّةٍ حَتَّى دَخَلْتُ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ كُلْهَا وَ قَالَ لَهَا قِشْرٌ

____________

و قال في الدروس: إذا شوي الطحال مع اللحم، فإن لم يكن مثقوبا أو كان و اللحم فوقه، فلا بأس. و إن كان مثقوبا و اللحم تحته حرم ما تحته من لحم و غيره.

و قال الصدوق: إذا لم يثقب لم يؤكل اللحم إذا كان أسفل، و يؤكل الجوذاب و هو الخبز. انتهى.

و لعل المراد هنا الخبز المثرود تحت الطحال و اللحم اللذين على السفود.

و في القاموس: الجوذاب بالضم طعام من سكر و رز و لحم.

و قال في الدروس أيضا: روى عمار عن الصادق (عليه السلام) في الجري مع السمك في سفود بالتشديد مع فتح السين يؤكل ما فوق الجري و يرمى ما سأل عليه، و عليها ابنا بابويه، و طرد الحكم في مجامعة ما يحل أكله لما يحرم. و قال الفاضل لم يعتبر علماؤنا ذلك، و الجري طاهر، و الرواية ضعيفة السند. انتهى.

و أقول: الطهارة لا ينافي الحرمة، إذ الظاهر أن من يحرمه إنما يحرمه لتشربه بما يخرج من أجزاء الحرام.

الحديث الحادي و الثمانون: حسن كالصحيح.

289

[الحديث 82]

82

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الرَّبِيثَا فَمَا تَرَى فِيهَا فَكَتَبَ(ع)لَا بَأْسَ بِهَا.

[الحديث 83]

83

عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ فَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ

تَغَدَّى أَبُو الْحَسَنِ(ع)عِنْدِي بِمِنًى وَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ- فَأُتِيَا بِسُكُرُّجَاتٍ وَ فِيهَا الرَّبِيثَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الرَّبِيثَا قَالَ فَأَخَذَ لُقْمَةً فَغَمَسَهَا فِيهِ ثُمَّ أَكَلَهَا.

[الحديث 84]

84

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَتْ خُنْفَسَةٌ فَقَالَ نَحِّهَا فَإِنَّهَا قِشَّةٌ مِنْ قِشَاشِ النَّارِ

____________

الحديث الثاني و الثمانون: صحيح.

الحديث الثالث و الثمانون: موثق.

و قال في النهاية: سكرجة بضم السين و الكاف و الراء و التشديد إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الإدام، و هي فارسية، و أكثر ما يوضع فيها الكوامخ و نحوها.

الحديث الرابع و الثمانون: مجهول.

و قال في القاموس: القشة بالكسر القردة، أو ولدها الأنثى و دويبة كالخنفساء.

و يمكن أن تكون من الدواب التي تخلق في جهنم لإيذاء أهلها. أو المراد أنها لخباثتها و قلة نفعها كأنها مما خلق للنار كالكفار.

290

[الحديث 85]

85

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي الَّذِي يُشْبِهُ الْجَرَادَ وَ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى الدَّبَا لَيْسَ لَهُ جَنَاحٌ يَطِيرُ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَقْفِزُ قَفْزاً أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَسْخٌ وَ عَنِ الْمُهَرْجِلِ قَالَ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ مَسْخٌ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْجَرَادِ.

[الحديث 86]

86

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي

____________

الحديث الخامس و الثمانون: موثق.

قوله: يسمى الدبى ظاهره أنه نوع آخر غير الصغير من الجراد.

و قال في القاموس: الدبى أصغر الجراد و النمل.

و قال أيضا: قفز و وثب.

قوله: و عن المهرجل قال في القاموس: الهرجلة الاختلاط في المشي. انتهى.

و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أنه بالحاء المهملة، و المراد بالمهر شيء صغير يشبه الجراد و يسأل السائل عن حله.

الحديث السادس و الثمانون: ضعيف على المشهور.

291

زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا حَرَنَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَابَّتُهُ يَعْنِي إِذَا قَامَتْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَذْبَحْهَا وَ لَا يُعَرْقِبْهَا.

[الحديث 87]

87

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ عِنْدِي كَبْشٌ سَمَّنْتُهُ لِأُضَحِّيَ بِهِ فَلَمَّا أَخَذْتُهُ فَأَضْجَعْتُهُ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَحِمْتُهُ وَ رَقَقْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي ذَبَحْتُهُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ لَا تُرَبِّيَنَّ شَيْئاً مِنْ هَذَا ثُمَّ تَذْبَحُهُ.

[الحديث 88]

88

عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي زُرْقَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الصَّحَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ

____________

و حمل على الكراهة.

و قال في القاموس: حرنت الدابة كنصر و كرم حرانا بالكسر و الضم، فهي حرون، و هي التي إذا اشتد جريها وقفت، خاص بذوات الحوافر.

و قال أيضا: العرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان، و من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، و عرقبه قطع عرقوبه.

الحديث السابع و الثمانون: مجهول.

و المشهور الكراهة في الأضحية كما مر، و آخر الخبر ظاهره العموم.

الحديث الثامن و الثمانون: ضعيف.

292

الرَّجُلُ يَعْلِفُ الشَّاةَ وَ الشَّاتَيْنِ لِيُضَحِّيَ بِهِمَا قَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْحَمَلَ وَ الشَّاةَ فَيَتَسَاقَطُ عَلَفُهُ مِنْ هَاهُنَا وَ مِنْ هَاهُنَا فَيَجِيءُ الْوَقْتُ وَ قَدْ سَمِنَ فَيَذْبَحُهُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فَلْيَدْخُلْ سُوقَ الْمُسْلِمِينَ وَ لْيَشْتَرِ مِنْهَا وَ يَذْبَحُهُ.

[الحديث 89]

89

رَوَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ مَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ أَوْ شَجَرٍ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ-

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ

أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَتَى تَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

____________

الحديث التاسع و الثمانون: ضعيف.

و قال في مصباح اللغة: الصنم يقال هو الوثن المتخذ من الحجارة أو الخشب و يروي عن ابن عباس، و يقال: الصنم المتخذ من الجواهر المعدنية التي تذوب و الوثن هو المتخذ من حجر أو خشب أو نحاس أو فضة.

و لا خلاف في أن المضطر إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرمات من الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما في معناها، و لا يرخص الباغي و العادي.

و اختلف في المراد منهم كما مر، فذهب المحقق و جماعة إلى أن الباغي هو الخارج على الإمام، و العادي قاطع الطريق، لرواية ابن أبي نصر.

و قيل: الباغي الذي يبغي الميتة، أي: يرغب في أكلها، و العادي الذي يعدو شبعه.

293

إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ فَتُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ قَالَ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفُوا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَذَا قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ

قَالَ الْعَادِي السَّارِقُ وَ الْبَاغِي الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ بَطَراً وَ لَهْواً لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ كَمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ

____________

و قيل: الباغي الذي يبغي الصيد بطرا. و نقل الطبرسي (رحمه الله) أنه باغي اللذة و عادي سد الجوعة. أو العادي بالمعصية، أو باغ في الإفراط و عاد في التقصير.

و في القاموس: المخمصة المجاعة. انتهى.

قوله: ما لم تصطبحوا هذا الخبر رواه العامة أيضا عن أبي واقد عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و اختلفوا في تفسيره.

فقال في النهاية: و منه الحديث" أنه سأل متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا" الاصطباح هنا أكل الصبوح و هو الغذاء.

و الغبوق العشاء. و أصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل، أي: ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة.

قال الأزهري: قد أنكر هذا على أبي عبيد، و فسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتقبونه و لم تجدوا بعد الصبوح و الغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة. و قال: هذا هو الصحيح.

294

..........

____________

و قال في باب الحاء مع الفاء قال أبو سعيد الضرير: صوابه ما لم تحتفوا بها بغير همز من إحفاء الشعر. و من قال تحتفئوا مهموزا من الحفأ و هو البردي فباطل لأن البردي ليس من البقول.

و قال أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور، و هو أصل البردي الأبيض الرطب منه و قد يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه. و يروي" ما لم تحتفوا" بتشديد الفاء من احتففت الشيء إذا أخذته كله، كما تحف المرأة وجهها من الشعر.

و قال في باب الجيم مع الفاء: و منه الحديث" متى تحل لنا الميتة؟ قال:

ما لم تجتفئوا بقلا" أي: تقتلعوه و ترموا به، من جفأت القدر إذا رميت بما يجتمع على رأسها من الزبد و الوسخ.

و قال في باب الخاء مع الفاء: أو تختفوا بقلا، أي تظهرونه، يقال: خفيت الشيء إذا أظهرته و أخفيته إذا سترته. انتهى.

أقول: يمكن أن يكون المراد ما لم تأكلوا على عادة الاصطباح و الاغتباق، بأن تأكلوا متمليا و تشبعوا منها.

و قوله" أو تحتفوا بقلا" أي: تستأصلوها و تأكلوها جميعا، بأن يكون احتفاء البقل كناية عن استئصالها، فإن مثل هذا التعبير شائع في عرفنا على سبيل التمثيل فلعله كان في عرفهم أيضا كذلك.

و في بعض نسخ الكتاب" تحتقبوا" بالحاء المهملة و القاف و الباء الموحدة فالمراد الادخار، أي: ما لم يكن معكم بقل ادخرتموه.

295

الِاخْتِيَارِ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَقْصُرَا فِي صَوْمٍ وَ لَا صَلَاةٍ فِي سَفَرٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى-

وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ مٰا أَكَلَ السَّبُعُ إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ

قَالَ

الْمُنْخَنِقَةُ

الَّتِي انْخَنَقَتْ بِأَخْنَاقِهَا حَتَّى تَمُوتَ

وَ الْمَوْقُوذَةُ

الَّتِي مَرِضَتْ- وَ وَقَذَهَا الْمَرَضُ حَتَّى لَمْ تَكُنْ بِهَا حَرَكَةٌ

وَ الْمُتَرَدِّيَةُ

الَّتِي تَتَرَدَّى مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ إِلَى أَسْفَلَ أَوْ تَتَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ فَتَمُوتُ

وَ النَّطِيحَةُ

الَّتِي تَنْطَحُهَا بَهِيمَةٌ أُخْرَى فَتَمُوتُ

وَ مٰا أَكَلَ السَّبُعُ

مِنْهُ فَمَاتَ وَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ عَلَى حَجَرٍ أَوْ عَلَى صَنَمٍ إِلَّا مَا

____________

قال في القاموس: احتقبه ادخره. و قال: الحقيبة كل ما شد في مؤخر رحل أو قتب.

و الظاهر أنه تصحيف، و الله تعالى يعلم.

قوله (عليه السلام): المنخنقة التي انخنقت قال في القاموس: خنقه خنقا ككنف فهو خنق، كخنقه فاختنق و انخنقت الشاة بنفسها، و ككتاب الحبل يخنق به، و كغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية و القلب، و يقال أيضا: أخذ بخناقه بالضم و الكسر و بخنقه أي بحلقة. انتهى.

و يمكن أن يقرأ إخناقها بالفتح و الكسر، و كلاهما لا يخلو من تكلف أو تجوز.

قوله (عليه السلام): و الموقوذة التي مرضت قال في القاموس: الوقذ شدة الضرب و شاة وقيذ و موقوذ قتلت بالخشب، و الوقيذ الصريع و البطيء و الثقيل و الشديد المرض المشرف كالموقوذ.

296

أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ فَذُكِّيَ قُلْتُ

وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلٰامِ

قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَرُونَ بَعِيراً فِيمَا بَيْنَ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ وَ يَسْتَقْسِمُونَ عَلَيْهِ بِالْقِدَاحِ وَ كَانَتْ عَشَرَةً سَبْعَةٌ لَهُمْ أَنْصِبَاءُ وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا أَمَّا الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءُ فَالْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ النَّافِسُ وَ الْحِلْسُ وَ الْمُسْبِلُ وَ الْمُعَلَّى وَ الرَّقِيبُ وَ أَمَّا الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالسَّفِيحُ وَ الْمَنِيحُ وَ الْوَغْدُ وَ كَانُوا يُجِيلُونَ السِّهَامَ بَيْنَ عَشَرَةٍ فَمَنْ خَرَجَ بِاسْمِهِ سَهْمٌ مِنَ الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ

____________

و قال أيضا: نطحة كمنعه و ضربه أصابه بقرنه، و النطيحة التي تموت به.

و قال أيضا: الزلم محركة قدح لا ريش عليه.

و قال أيضا: القدح بالكسر السهم الجمع قداح.

قوله (عليه السلام): إلا ما أدركت ذكاته في الآية وقع الاستثناء بعد قوله" وَ مٰا أَكَلَ السَّبُعُ" و التأخير إما من النساخ، أو الرواة، أو منه (عليه السلام) ليعلم أن الاستثناء جار في الجميع، و إنما ذكره بعد أكيل السبع لبعد إدراك الذكاة فيما سواه.

قوله (عليه السلام): و السبل في بعض النسخ" المسبل".

و قال في القاموس: المسبل كمحسن السادس أو الخامس من قداح الميسر.

297

لَهَا أُلْزِمَ ثُلُثَ ثَمَنِ الْبَعِيرِ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَقَعَ السِّهَامُ الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ فَيُلْزِمُونَهُمْ ثَمَنَ الْبَعِيرِ ثُمَّ يَنْحَرُونَهُ وَ يَأْكُلُهُ السَّبْعَةُ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُدُوا فِي ثَمَنِهِ شَيْئاً وَ لَمْ يُطْعِمُوا مِنْهُ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ وَفَّرُوا ثَمَنَهُ شَيْئاً فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ فِيمَا حَرَّمَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلٰامِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ

يَعْنِي حَرَاماً.

[الحديث 90]

90 وَ

رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ بُرْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي رَجُلٌ خَرَّازٌ لَا يَسْتَقِيمُ عَمَلُنَا إِلَّا بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ نَخْرُزُ بِهِ قَالَ خُذْ مِنْهُ وَبَرَةً فَاجْعَلْهَا فِي فَخَّارَةٍ ثُمَّ أَوْقِدْ تَحْتَهَا حَتَّى يَذْهَبَ دَسَمُهُ ثُمَّ اعْمَلْ بِهِ.

[الحديث 91]

91

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بُرْدٍ

____________

و قال في الصحاح: الفذ أول سهام الميسرة، و هي عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الجلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى. و ثلاثة لا أنصباء لها، و هي السفيح و المنيح و الوغد. انتهى.

و الخبر يدل على جواز تعليم القمار و تعلمه، لا لأن يعمل بل لأن يجتنب.

الحديث التسعون: مجهول.

و قال في القاموس: خرز الخف يخرزه و يخرزه كتبه. انتهى.

و قال في المصباح: هو كالخياطة في الثياب.

الحديث الحادي و التسعون: مجهول.

298

قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَعْمَلُ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ فَرُبَّمَا نَسِيَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي وَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَ قَالَ خُذُوهُ فَاغْسِلُوهُ فَمَا كَانَ لَهُ دَسَمٌ فَلَا تَعْمَلُوا بِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ دَسَمٌ فَاعْمَلُوا بِهِ وَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْهُ.

[الحديث 92]

92

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْإِسْكَافِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ يُخْرَزُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَكِنْ يَغْسِلُ يَدَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ

____________

و قال في الشرائع: لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه و غسل يده.

و قال في المسالك: قد تقدم الخلاف في أن شعر الخنزير و غيره من أجزائه التي لا تحلها الحياة نجسة على أصح القولين، و أن المرتضى حكم بطهارتها، فعلى قوله لا إشكال في جواز استعمال شعره لغير ضرورة.

و على القول بنجاستها، فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة، حتى ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار بتحريم استعماله، و هو عجيب. و ذهب جماعة منهم العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا للأصل، و تمسك القائلون بتقييده بحال الضرورة برواية برد، مع أن روايته الأخرى و رواية سليمان الإسكاف تدلان على عدم التقييد.

الحديث الثاني و التسعون: مجهول.

و قال في القاموس: الأسكف بالفتح و الإسكاف بالكسر و الأسكوف بالضم،

299

[الحديث 93]

93

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّمْنِ يَقَعُ فِيهِ الْمَيْتَةُ فَقَالَ إِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقِ مَا حَوْلَهُ وَ كُلِ الْبَاقِيَ فَقُلْتُ الزَّيْتُ فَقَالَ أَسْرِجْ بِهِ.

[الحديث 94]

94

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُرَذٌ مَاتَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ فَقَالَ أَمَّا السَّمْنُ وَ الْعَسَلُ فَيُؤْخَذُ الْجُرَذُ وَ مَا حَوْلَهُ وَ أَمَّا الزَّيْتُ فَتَسْتَصْبِحُ بِهِ وَ قَالَ فِي بَيْعِ ذَلِكَ الزَّيْتِ تَبِيعُهُ وَ تُبَيِّنُهُ لِمَنِ اشْتَرَاهُ لِيَسْتَصْبِحَ بِهِ.

[الحديث 95]

95

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ

____________

و السكاف كشداد و السيكف كصيقل الخفاف.

الحديث الثالث و التسعون: موثق.

و لا خلاف في جواز الاستصباح بالمتنجس، و في عدم جواز استعمال الدهن المأخوذ من الميتة مطلقا، و هل يختص الجواز بكونه تحت السماء أم يجوز تحت الظلال؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول، بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و لا يعلم لهم دليل.

و الموجود من الأخبار مع كثرتها كلها مطلق يشمل تحت الظلال و غيره، بل هو الغالب المتبادر من إطلاق الإذن، و من ثم ذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال على كراهية، و كذلك أطلق ابن الجنيد، و كذا المشهور جواز بيعه مع علم المشتري بنجاسته، و لا يخلو من قوة. و الله يعلم.

الحديث الرابع و التسعون: صحيح.

الحديث الخامس و التسعون: صحيح.

300

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَمَاتَتْ- فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقِهَا وَ مَا يَلِيهَا وَ كُلْ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً فَلَا تَأْكُلْهُ وَ اسْتَصْبِحْ بِهِ وَ الزَّيْتُ مِثْلُ ذَلِكَ.

[الحديث 96]

96

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الدَّابَّةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَتَمُوتُ فِيهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ سَمْناً أَوْ عَسَلًا أَوْ زَيْتاً فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ بَعْضَ هَذَا وَ إِنْ كَانَ الشِّتَاءُ فَانْزِعْ مَا حَوْلَهُ وَ كُلْهُ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْفُ فَارْفَعْهُ حَتَّى تُسْرِجَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ ثُرْداً فَاطْرَحِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ لَا تَتْرُكْ طَعَامَكَ مِنْ أَجْلِ دَابَّةٍ مَاتَتْ عَلَيْهِ.

[الحديث 97]

97

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

الحديث السادس و التسعون: صحيح.

قوله: فإنه ربما يكون أي: كثيرا ما تقع الفأرة و أمثالها في هذه الأشياء، فلذا بينا حكمها.

قوله (عليه السلام): و إن كان ثردا قال في القاموس: ثرد الخبز فته.

و في الصحاح: ثردت الخبز ثردا كسرته فهو ثريد، و الاسم الثرد بالضم.

و لعل المراد منه الثريد، فيحمل على ما إذا لم يكن ماؤه متصلا بالميتة.

الحديث السابع و التسعون: صحيح.

301

عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ ثُمَّ تُخْرَجُ مِنْهُ حَيّاً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خُذْ مَا حَوْلَهَا وَ كُلْ بَقِيَّتَهُ وَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ لَكِنْ أَسْرِجْ بِهِ.

[الحديث 98]

98

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الدُّهْنِ وَ السَّمْنِ وَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَا بَأْسَ كُلْ.

[الحديث 99]

99

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)لَا أَمْتَنِعُ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَ مِنْهُ السِّنَّوْرُ وَ لَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبَ مِنْهُ السِّنَّوْرُ

____________

الحديث الثامن و التسعون: صحيح.

الحديث التاسع و التسعون: موثق كالصحيح.

و قال في الشرائع: لو وقعت ميتة لها نفس في قدر نجس ما فيها و أريق المائع و غسل الجامد و أكل.

و قال في المسالك: أما نجاسة المائع فواضح، و أما غسل الجامد من الحبوب و اللحم فلقبوله التطهير، و يشهد له بخصوصه رواية السكوني. انتهى.

و أقول: لو غلى بعد وقوع النجاسة حتى نفذ المرق النجس في أعماق اللحم و الحبوب فطهارتها بغسل ظاهرها لا يخلو من إشكال، و إن كان إطلاق النص و الفتوى يقتضي ذلك، و الأحوط نقعها في الماء بحيث يسري الماء الطاهر فيما سرى فيه

302

[الحديث 100]

100

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنْ قِدْرٍ طُبِخَتْ وَ إِذَا فِي الْقِدْرِ فَأْرَةٌ قَالَ يُهَرَاقُ مَرَقُهَا وَ يُغْسَلُ اللَّحْمُ وَ يُؤْكَلُ.

[الحديث 101]

101

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُوَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْقُدُ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَ أُصَافِحُهُ فَقَالَ لَا.

[الحديث 102]

102

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُخَالِطُ الْمَجُوسَ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ لَا.

[الحديث 103]

103

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ

____________

الماء النجس و إن كان بعد فيه كلام.

الحديث المائة: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و المائة: صحيح.

و المشهور بين الأصحاب نجاسة الكفار مطلقا، و نسب إلى ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد في المسائل العزية و الشيخ في النهاية القول بطهارة أهل الكتاب و الظاهر أن الأخبار الدالة على الطهارة محمولة على التقية.

الحديث الثاني و المائة: صحيح.

الحديث الثالث و المائة: صحيح.

303

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تَتْرُكْهُ تَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ تَتْرُكُهُ تَتَنَزَّهُ عَنْهُ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ.

[الحديث 104]

104

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ بَقِيَ أَهْلِي كُلُّهُمْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَنَا مَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ لَمْ أُفَارِقْهُمْ بَعْدُ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ فَقَالَ لِي يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ قُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَقَالَ لِي كُلْ مَعَهُمْ وَ اشْرَبْ.

[الحديث 105]

105

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ حَضَرَهُمْ رَجُلٌ مَجُوسِيٌّ أَ يَدْعُونَهُ إِلَى طَعَامِهِمْ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَدْعُوهُ وَ لَا أُوَاكِلُهُ فَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُحَرِّمَ عَلَيْكُمْ شَيْئاً تَصْنَعُونَهُ فِي بِلَادِكُمْ

____________

و تكرير المنع ثم الحكم بالكراهة يومي إلى التقية.

الحديث الرابع و المائة: ضعيف.

و ظاهره طهارة الخمر أيضا.

الحديث الخامس و المائة: حسن.

قوله (عليه السلام): فإني لأكره ظاهره التقية، أي: أكره عليكم شيئا هو شائع في بلادكم بين العامة، فتمتازون

304

[الحديث 106]

106

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ فِيهِ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ.

[الحديث 107]

107

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَهُ وَ لَا فِي آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ.

[الحديث 108]

108

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ

____________

بذلك عنهم و تعرفون به.

و يمكن حمله على الجامد و يكون امتناعه (عليه السلام) لكراهة مشاركتهم في الأكل.

الحديث السادس و المائة: صحيح.

قوله: عن آنية أهل الكتاب في بعض النسخ: أهل الأرض.

قال في القاموس: الأرض قرية بالبحرين.

الحديث السابع و المائة: صحيح.

و فيه إشعار بنجاسة الخمر.

الحديث الثامن و المائة: صحيح.

305

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مُوَاكَلَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ مِنْ طَعَامِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُوَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فَقَالَ إِذَا تَوَضَّأَ فَلَا بَأْسَ.

[الحديث 109]

109

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ

فَقَالَ الْعَدَسُ وَ الْحِمَّصُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ.

[الحديث 110]

110

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ

____________

قوله (عليه السلام): لا بأس يمكن حمله على الطعام غير المانع.

قوله (عليه السلام): إذا توضأ فلا بأس في الكافي هكذا: إن كان من طعامك و توضأ فلا بأس.

و يمكن حمله أيضا على الجامد، و يكون توضيه محمولا على الاستحباب.

الحديث التاسع و المائة: صحيح.

قوله: طعامهم حل لكم كأنه نقل الآية بالمعنى، و الآية هكذا: و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم.

الحديث العاشر و المائة: ضعيف.

306

عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا يَحِلُّ مِنْهُ قَالَ الْحُبُوبُ.

[الحديث 111]

111

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَمَاتَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ

____________

و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: روى الكليني في الموثق كالصحيح عن سماعة، و في القوي أو الضعيف عن عمار بن مروان، و المتن واحد، فجمعها الشيخ في خبر، فعلى هذا ينبغي أن يكون مع العاطف، و يمكن أن يكون عمار رواه بواسطة سماعة و بدون الواسطة، لكنه بعيد.

الحديث الحادي عشر و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في المسالك: أكل الطين، و المراد به ما يشمل التراب و المدر حرام، و استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين (عليه السلام)، و هي تراب ما جاور قبره الشريف عرفا، أو ما حوله إلى سبعين ذراعا، و روي إلى أربعة فراسخ، و طريق الجمع ترتيبها في الفضل، و أفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم و ختم تحت القبة المقدسة بقراءة سورة القدر، و روي أنها شفاء من كل داء.

و احترز المصنف بقوله" للاستشفاء بها" عن أكلها بمجرد التبرك، فإنه غير جائز على الأصح. و إنما يجوز تناولها للاستشفاء من المرض الحاصل، و ليكن قدر الحمصة المعهودة فما دون، و ينبغي الدعاء عند تناولها بالمرسوم.

و موضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم تدع إليه حاجة، فإن في بعض الطين خواص و منافع لا تحصل في غيره، فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعو إليه الحاجة.