ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - ج14

- العلامة المجلسي المزيد...
460 /
307

[الحديث 112]

112

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الطِّينِ فَقَالَ أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِلَّا طِينَ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ.

[الحديث 113]

113

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ التَّمَنِّيَ عَمَلُ الْوَسْوَسَةِ وَ أَكْبَرَ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ أَكْلُ الطِّينِ إِنَّ أَكْلَ الطِّينِ يُورِثُ السُّقْمَ فِي الْجَسَدِ وَ يُهَيِّجُ الدَّاءَ وَ مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَضَعُفَ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ فَضَعُفَ عَنِ الْعَمَلِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَى مَا بَيْنَ ضَعْفِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ عُذِّبَ عَلَيْهِ

____________

و قد وردت الرواية بجواز تناول الأرمني، و هو طين مخصوص يجلب من أرمنية يترتب عليه منافع، و مثله الطين المختوم. و ربما قيل بالمنع، و موضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك، و إلا جاز بغير إشكال.

الحديث الثاني عشر و المائة: مرسل.

قوله (عليه السلام): و أمنا من كل خوف أي: استصحابه، كما ورد في الخبر. أو أكله أيضا كما تومئ إليه الأدعية المأثورة للقراءة بعد الأكل، لكن أكله لمحض ذلك مشكل.

الحديث الثالث عشر و المائة: مجهول.

و لعله محمول على ما إذا اضطر لذلك إلى ترك شيء من الواجبات.

308

[الحديث 114]

114

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا يَرْوِي النَّاسُ عَنْكَ فِي الطِّينِ وَ كَرَاهِيَتِهِ قَالَ إِنَّمَا ذَاكَ الْمَبْلُولُ وَ ذَاكَ الْمَدَرُ.

[الحديث 115]

115

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ ع- مِنَ الطِّينِ فَحَرَّمَ الطِّينَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ.

[الحديث 116]

116

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي

____________

الحديث الرابع عشر و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): إنما ذاك المبلول ظاهره أن حرمة الطين مخصوصة بالطين المبلول دون المدر، و هذا مما لم يقل به أحد.

و يمكن أن يكون المراد أن المحرم إنما هو المبلول و المدر لا غيرهما مما يستهلك في الدبس و نحوه كما ذكره بعض الأفاضل، و على هذا فالحصر إضافي بالنسبة إلى ما ذكرنا. أو المراد بالمدر ما يشمل التراب. و على أي حال فالمراد بالكراهة الحرمة.

و قال الفاضل الأسترآبادي: أي إنما المكروه ذاك الطين المتعارف بين الناس مبلولة و يابسه لا طين الحسين (عليه السلام).

الحديث الخامس عشر و المائة: موثق كالصحيح.

الحديث السادس عشر و المائة: ضعيف.

309

رَجُلٍ يَأْكُلُ الطِّينَ فَنَهَاهُ وَ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ فَإِنْ أَكَلْتَ وَ مِتَّ كُنْتَ أَعَنْتَ عَلَى نَفْسِكَ.

[الحديث 117]

117

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ

مَنِ انْهَمَكَ فِي الطِّينِ فَقَدْ شَرِكَ فِي دَمِ نَفْسِهِ.

[الحديث 118]

118

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

أَكْلُ الطِّينِ يُورِثُ النِّفَاقَ.

[الحديث 119]

119

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ

____________

الحديث السابع عشر و المائة: صحيح.

الحديث الثامن عشر و المائة: ضعيف كالموثق.

الحديث التاسع عشر و المائة: ضعيف.

و قال في المدارك: أجمع الأصحاب على تحريم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و غيرهما. و قال الشيخ في الخلاف: يكره استعمال أواني أو الذهب و الفضة، و الظاهر أن مراده التحريم، و الأخبار الواردة بالنهي عن الأكل و الشرب من الطرفين مستفيضة.

و المشهور بين الأصحاب تحريم اتخاذها لغير الاستعمال أيضا. و استقرب العلامة في المختلف الجواز، و لا يحرم المأكول و المشروب فيها، و حكي عن المفيد تحريمه.

و اختلف في بطلان الوضوء و الغسل بها، و استوجه في المنتهى البطلان.

و الأقرب عدم تحريم اتخاذ غير الأواني من الذهب و الفضة إذا كان فيه غرض صحيح، كالميل و الصفاح في قائم السيف، و ربط الأسنان بالذهب و اتخاذ الأنف منه.

310

الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ.

[الحديث 120]

120

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ نَهَى عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ.

[الحديث 121]

121

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَا فِي آنِيَةٍ مُفَضَّضَةٍ.

[الحديث 122]

122

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ فِي الْفِضَّةِ وَ فِي الْقِدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ وَ كَذَلِكَ أَنْ يُدَّهَنَ فِي مُدْهُنٍ مُفَضَّضٍ وَ الْمُشْطُ كَذَلِكَ

____________

و في جواز اتخاذ المكحلة و ظرف الغالية من ذلك تردد، منشأه الشك في إطلاق اسم الإناء حقيقة عليه. و كذا الكلام في تحلية المساجد و المشاهد بالقناديل من الذهب و الفضة.

أما زخرفة السقوف و الحيطان بالذهب، فقال الشيخ في الخلاف: إنه لا نص في تحريمها، و الأصل الإباحة، و نقل عن ابن إدريس المنع من ذلك و هو أولى، و يرشد إليه فحوى صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع.

الحديث العشرون و المائة: ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي و العشرون و المائة: حسن.

الحديث الثاني و العشرون و المائة: موثق كالصحيح.

311

[الحديث 123]

123

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ أُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيهِ ضَبَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَرَأَيْتُهُ يَنْزِعُهَا بِأَسْنَانِهِ.

[الحديث 124]

124

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ

____________

و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في الأواني المفضضة، فقال الشيخ في الخلاف: إن حكمها حكم الأواني المتخذة من الذهب و الفضة. و قال في المبسوط:

يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة، و هو اختيار العلامة في المنتهى و عامة المتأخرين. و قال في المعتبر: يستحب العزل. و هو حسن، و الأظهر أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم، بل هي أولى بالمنع. انتهى.

و هذا الخبر يدل على المنع من المدهن و المشط المفضضين، لكن لا يدل على الحرمة، إذ يمكن أن تكون الكراهة مستعملة في الأعم منها و من الكراهة.

الحديث الثالث و العشرون و المائة: ضعيف.

قوله: فيه ضبة و لعله (عليه السلام) إنما فعل ذلك استحبابا و تنزها.

و قال الشيخ البهائي (قدس سره): الضبة بفتح الضاد المعجمة و تشديد الباء الموحدة تطلق في الأصل على حديدة عريضة تسمر في الباب، و المراد بها هنا صفحة رقيقة من الفضة مسمرة في القدح من الخشب و نحوها إما لمحض الزينة أو لجبر كسره.

الحديث الرابع و العشرون و المائة: ضعيف.

312

مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ

آنِيَةُ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَتَاعُ

الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ

.

[الحديث 125]

125

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَكَرِهَهَا فَقُلْتُ قَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)مِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ هِيَ عِنْدِي ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ حِينَ عُذِرَ عُمِلَ لَهُ قَضِيبٌ مُلَبَّسٌ مِنْ فِضَّةٍ مِنْ نَحْوِ مَا يُعْمَلُ لِلصِّبْيَانِ تَكُونُ فِضَّةً نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَكُسِرَ

____________

و ظاهره حرمة جميع التمتعات.

الحديث الخامس و العشرون و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): إن العباسي في بعض النسخ" العباس" كما في الكافي. و هو الصواب، أي: العباس ابن موسى بن جعفر (عليهما السلام).

و قال في المصباح: عذرت الغلام و الجارية عذرا من باب ضرب ختنته فهو معذور. انتهى.

و قال الشيخ البهائي طاب ثراه: يمكن أن يستنبط من مبالغته (عليه السلام) في الإنكار لتلك الرواية كراهة تلبيس الآلات كالمرآة و نحوها بالفضة، بل ربما يظهر من ذلك تحريمه، و لعل وجهه أن ذلك اللباس بمنزلة الظرف و الآنية لذلك الشيء،

313

[الحديث 126]

126

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشُّرْبِ فِي الْقَدَحِ فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكْرَهَ الْفِضَّةَ فَيَنْزِعَهَا.

[الحديث 127]

127

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ وَ اعْزِلْ فَمَكَ عَنْ مَوْضِعِ الْفِضَّةِ.

[الحديث 128]

128

عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَخِيهِ

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)اسْتَسْقَى مَاءً فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ صُفْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ إِنَّ عَبَّادَ الْبَصْرِيِّ يَكْرَهُ الشُّرْبَ فِي الصُّفْرِ فَقَالَ سَلْهُ أَ ذَهَبٌ هُوَ أَوْ فِضَّةٌ.

[الحديث 129]

129

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَثْرَةُ الْأَكْلِ

____________

و إذا كان هذا حكم التلبيس بالفضة فبالذهب بطريق أولى. انتهى.

و أقول: إثبات التحريم بمثل ذلك مشكل، بل الظاهر أن ذلك كان لغاية اجتنابهم عن زينة الدنيا، و دعوى كون مثله آنية لغة أو عرفا أشكل و أبعد. و الظاهر أن الآنية في العرف مختصة بما يستعمل في الأكل و الشرب.

الحديث السادس و العشرون و المائة: صحيح.

الحديث السابع و العشرون و المائة: صحيح.

الحديث الثامن و العشرون و المائة: ضعيف.

الحديث التاسع و العشرون و المائة: ضعيف.

314

مَكْرُوهٌ.

[الحديث 130]

130

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَطْوَلُكُمْ جُشَاءً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

[الحديث 131]

131 وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا تَجَشَّأْتُمْ فَلَا تَرْفَعُوا جُشَاءَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ.

[الحديث 132]

132

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَا يَسْتَتْبِعَنَّ وَلَدَهُ فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَكَلَ حَرَاماً وَ دَخَلَ غَاصِباً

____________

الحديث الثلاثون و المائة: ضعيف على المشهور.

و في مصباح اللغة: تجشأ الإنسان تجشؤا، و الاسم الجشاء وزان غراب، و هو صوت مع ريح يحصل من الفم عند حصول الشبع.

و في القاموس: التجشؤ تنفس المعدة و الاسم كهمزة.

الحديث الحادي و الثلاثون و المائة: ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني و الثلاثون و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): أكل حراما أي: الولد، و يحتمل الوالد، فتكون الحرمة محمولة على الكراهة الشديدة

315

[الحديث 133]

133

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ خَالِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ أَكَلَ طَعَاماً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا أَكَلَ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.

[الحديث 134]

134

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ يُورِثُ الْبَرَصَ.

[الحديث 135]

135

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ.

[الحديث 136]

136

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

____________

و كذا العصيان، أو على ما إذا ظن أنه لا يرضى بأكله مع كون الولد معه، و على أي حال لعله محمول على ما إذا لم يغلب على ظنه رضاه بذلك، كما سيأتي في أخبار من يجوز الأكل من بيته.

الحديث الثالث و الثلاثون و المائة: ضعيف.

الحديث الرابع و الثلاثون و المائة: ضعيف.

الحديث الخامس و الثلاثون و المائة: موثق.

قوله (عليه السلام): أكل العبد أي: على الأرض.

" جلسة العبد" أي: كان لا يجلس مربعا.

الحديث السادس و الثلاثون و المائة: حسن.

316

حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ

أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُتَرَبِّعاً قَالَ وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَأْكُلُ مُتَّكِئاً قَالَ وَ قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ قَطُّ

____________

و ليس" عن" في قوله" عن أبي شعبة" في الكافي، و هو الظاهر، لأن ابن أبي شعبة هو عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي.

قوله: متربعا قال الوالد العلامة طيب الله مرقده: التربع يطلق على ثلاثة معان: أن يجلس على القدمين و الأليتين، و هو المستحب في صلاة القاعد حال قراءته. و الجلوس المعروف بالمربع. و أن يجلس كذا بجعل إحدى رجليه على الأخرى. و الأكل على الحالة الأولى لا بأس به، و على الثانية خلاف المستحب، و على الثالثة مكروه.

قوله: يأكل متكئا فسر الاتكاء بالجلوس متمكنا على البساط، و بإسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و بالاضطجاع على أحد الشقين، و بالميل على أحدهما مطلقا ليشمل الاتكاء على اليد و ظاهر أكثر الأصحاب أنهم فسروه هنا بالمعنى الأخير، و ظاهر أكثر اللغويين المعنى الأول و الثاني، و هو الأظهر من إطلاق أخبارنا.

فإنه كثيرا ما ورد في أخبارنا أنه (عليه السلام) كان متكئا فاستوى جالسا، و يبعد من آدابهم أن يضطجعوا على أحد الشقين بمحضر الناس، بل الظاهر أنه (عليه السلام) كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا، و يكون ذلك عند الاهتمام لبيان أمر

317

..........

____________

أو عند عروض غضب، فالمنهي عنه الجلوس متمكنا أو مستندا على الوسائد تكبرا بل المستحب الإقبال على نعمة الله و الإكباب عليه، فلا يكره الاتكاء على اليد.

و يمكن حمل فعله (عليه السلام) في هذا الخبر عليه. و قوله و روايته على المعنى الآخر فلا تنافي، أو يكون فعله (عليه السلام) لبيان الجواز، و أزال (عليه السلام) توهم الاستحباب بما ذكره.

و يؤيد الأول ما رواه الفضيل أن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يأكل فوضع يده على الأرض، فقال له عباد البصري: أصلحك الله أ ما تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن ذا؟ فقال (عليه السلام): لا و الله ما نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن هذا قط، و الخبر طويل.

و قال في النهاية: و فيه" لا آكل متكئا" المتكي في العربية كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا، و العامة لا تعرف المتكي إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه، و التاء فيه بدل من الواو و أصله من الوكاء، و هو ما يشد به الكيس و غيره، كأنه أوكأ مقعدته و شدها بالقعود على الوطاء الذي تحته.

و معنى الحديث: إني إذا أكلت لم أقعد متمكنا فعل من يريد الاستكثار منه، و لكن آكل بلغة فيكون قعودي له مستوفرا. و من حمل الاتكاء على الميل على أحد الشقين فإنما تأوله على مذهب الطب، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا و لا يسيغه هنيئا و ربما تأذي به. انتهى.

و قال في القاموس: قوله (صلى الله عليه و آله)" أما أنا فلا آكل متكئا" أي:

جالسا جلوس المتمكن المتربع، و نحوه من الهيئة المستدعية لكثرة الأكل، بل كان جلوسه للأكل مستوفرا مقعيا غير متربع و لا متمكن، و ليس المراد الميل

318

[الحديث 137]

137

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَتَنَاوَلَ بِهَا.

[الحديث 138]

138

عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لَا تَأْكُلْ بِالْيُسْرَى وَ أَنْتَ تَسْتَطِيعُ

____________

على شق كما يظنه عوام الطلبة. انتهى.

و قال في الدروس: يكره الأكل متكئا، و الرواية بفعل الصادق (عليه السلام) ذلك لبيان الجواز، و لهذا قال: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) متكئا قط. و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق (عليه السلام)، و أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم ينه عنه، مع أنه في رواية أخرى لم يفعله، و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا. و كذا يكره التربع في حالة الأكل و في كل حال. و يستحب أن يجلس على رجله اليسرى.

الحديث السابع و الثلاثون و المائة: مجهول.

و قال في الدروس: يكره الأكل باليسار و الشرب، و أن يتناول بها شيئا إلا مع الضرورة.

الحديث الثامن و الثلاثون و المائة: ضعيف.

319

[الحديث 139]

139

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبُ بِهَا فَقَالَ لَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ وَ لَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ وَ لَا يَتَنَاوَلْ بِهَا شَيْئاً.

[الحديث 140]

140

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَمْشِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَفْعَلُ ذَلِكَ.

[الحديث 141]

141

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَبْلَ الْغَدَاةِ وَ مَعَهُ كِسْرَةٌ وَ قَدْ غَمَسَهَا فِي اللَّبَنِ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ يَمْشِي وَ بِلَالٌ يُقِيمُ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ.

[الحديث 142]

142

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

____________

الحديث التاسع و الثلاثون و المائة: موثق.

الحديث الأربعون و المائة: مرسل.

الحديث الحادي و الأربعون و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في الدروس: يكره الأكل ماشيا، و فعل النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك في كسرة مغموسة بلبن لبيان جوازه أو للضرورة. انتهى.

و الحكم بالكراهة مشكل، لكون أخبار التجويز أكثر و أقوى.

الحديث الثاني و الأربعون و المائة: ضعيف كالصحيح.

320

ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ وَ لَوْ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ.

[الحديث 143]

143

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

أَجِبْ فِي الْوَلِيمَةِ وَ الْخِتَانِ وَ لَا تُجِبْ فِي خَفْضِ الْجَوَارِي.

[الحديث 144]

144

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ

الشُّرْبُ قَائِماً أَقْوَى لَكَ وَ أَصَحُّ.

[الحديث 145]

145

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْرَبُ بِالنَّفَسِ الْوَاحِدِ قَالَ يُكْرَهُ ذَلِكَ

____________

الحديث الثالث و الأربعون و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في الدروس: و تكره الإجابة في خفض الجواري.

الحديث الرابع و الأربعون و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (عليه السلام): أقوى لك و أصح يمكن حمل هذا على النهار و ما سيأتي على الليل، كما روي عن الصادق (عليه السلام) إن شرب الماء من قيام بالنهار أدر للعرق و أقوى للبدن. و يمكن حمل ما سيأتي على التقية، و منهم من حمل هذا على الجواز، فلا ينافي الكراهة التي ذكرها الأصحاب.

الحديث الخامس و الأربعون و المائة: صحيح.

321

وَ ذَاكَ

شُرْبَ الْهِيمِ

قَالَ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ.

[الحديث 146]

146

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ أَفْضَلُ فِي الشُّرْبِ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِالْهِيمِ وَ قَالَ الْهِيمُ النِّيبُ.

[الحديث 147]

147

عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ

____________

قوله (عليه السلام): و ذاك شرب الهيم قال القاضي في تفسير قوله تعالى" فَشٰارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ" إليهم الإبل التي بها القيام، و هي داء يشبه الاستسقاء جمع أهيم و هيماء. و قيل: الرمال على أنه جمع هيام بالفتح، و هو الرمل الذي لا يتماسك، جمع على هيم كسحب ثم خفف.

انتهى.

و قال في الدروس: يكره الشرب بنفس واحد، بل بثلاثة أنفاس، و روي ذلك إن كان الساقي عبدا و إن كان حرا فبنفس واحد.

الحديث السادس و الأربعون و المائة: صحيح.

و قال في القاموس: الناب الناقة المسنة كالنيوب كتنور و جمعها أنياب و نيوب و نيب.

الحديث السابع و الأربعون و المائة: مجهول.

322

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَشْرَبِ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ.

[الحديث 148]

148

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ

فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَ الْمَأْدُومِ وَ كَذَلِكَ تَطْعَمُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فَأَمَّا مَا خَلَا ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا.

[الحديث 149]

149

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ

أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ

أَوْ صَدِيقِكُمْ

قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ صَدِيقِهِ فَيَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

____________

الحديث الثامن و الأربعون و المائة: ضعيف كالموثق.

الحديث التاسع و الأربعون و المائة: صحيح.

و قال في المسالك: قد استثنى من تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه الأكل من بيوت من تضمنته الآية، و هي قوله تعالى" وَ لٰا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمٰامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوٰالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خٰالٰاتِكُمْ أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتٰاتاً" يعني: مجتمعين

323

[الحديث 150]

150

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ

أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ

الْآيَةَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمْتَ أَوْ أَكَلْتَ مِمَّا مَلَكْتَ مَفَاتِحَهُ مَا لَمْ تُفْسِدْهُ.

[الحديث 151]

151

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ

قَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ وَكِيلٌ يَقُومُ فِي مَالِهِ وَ يَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

____________

و منفردين.

و المراد بالآباء ما يشمل الأجداد، و يحتمل عدم دخولهم، و كذا القول في الأمهات، و لا فرق في الأخوة و الأخوات بين كونهم للأبوين أو لأحدهما، و كذا الأعمام و الأخوال.

و المراد بما ملكتم مفاتحه بيت العبد لأن ماله للسيد، أو من له عليه ولاية.

و قيل: الولد لأنه لم يذكر بالصريح و ملكه مفاتحه مبالغة في أولوية الأب. و قيل:

ما يجده الإنسان في داره و لم يعلم به، و في الرواية أنه الرجل يكون له وكيل.

و المرجع في الصديق إلى العرف.

و اشترط بعضهم الجواز بما يخشى فساده، و آخرون بالدخول إلى البيت بإذن المذكورين، و آخرون بأن لا يعلم منه الكراهة، و الأصح عدم اشتراط الأولين، و أما الثالث فحسن.

الحديث الخمسون و المائة: مجهول.

الحديث الحادي و الخمسون و المائة: حسن.

324

[الحديث 152]

152

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ وَ تَتَصَدَّقَ وَ لِلصَّدِيقِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَنْزِلِ أَخِيهِ وَ يَتَصَدَّقَ.

[الحديث 153]

153

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ فَلَا يَدْخُلْ مَسْجِدَنَا يَعْنِي الثُّومَ وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ حَرَامٌ.

[الحديث 154]

154

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الثُّومِ فَقَالَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِرِيحِهِ وَ قَالَ مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْخَبِيثَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا فَأَمَّا مَنْ أَكَلَهُ وَ لَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَلَا بَأْسَ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزُرَارَةَ فَقَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَعِدْ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَهَا مَا دُمْتَ تَأْكُلُهُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُ زُرَارَةَ إِنَّ بَعْضَ مَنْ يُصَدَّقُ رَوَى لَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنْ يُعِيدَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مُنْذُ أَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُفْسِداً لِلصَّلَاةِ حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِي الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ أَكْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا كُرِهَ لِرَائِحَتِهَا وَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهَا دُونَ كَوْنِهَا مَحْظُورَةً

____________

الحديث الثاني و الخمسون و المائة: ضعيف.

و لعل التصدق محمول على غلبة الظن بالرضا.

الحديث الثالث و الخمسون و المائة: صحيح.

الحديث الرابع و الخمسون و المائة: صحيح.

325

وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً

[الحديث 155]

155 مَا رَوَاهُ

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ وَ الْكُرَّاثِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ نِيّاً وَ فِي الْقِدْرِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَدَاوَى بِالثُّومِ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَا يَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ.

[الحديث 156]

156

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

فَلَا يَأْكُلْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ

____________

الحديث الخامس و الخمسون و المائة: صحيح.

الحديث السادس و الخمسون و المائة: مجهول.

و قال في الشرائع: يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقاع.

و قال في المسالك: بعض الروايات تضمنت تحريم الجلوس عليها، سواء أكل أم لا، و بعضها دلت على تحريم الأكل منها سواء كان جالسا أم لا، و الاعتماد على الأولى لصحتها، و عداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد و اللهو. و قال ابن إدريس: لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه، و لم نقف على مأخذه و القياس باطل.

326

[الحديث 157]

157

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ

كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْحِيرَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ- فَخَتَنَ بَعْضُ الْقُوَّادِ ابْناً لَهُ وَ صَنَعَ طَعَاماً وَ دَعَا النَّاسَ فَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فِيمَنْ دُعِيَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَاسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مَاءً فَأُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ لَهُمْ فَلَمَّا صَارَ الْقَدَحُ بِيَدِ الرَّجُلِ قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَائِدَةِ فَسُئِلَ عَنْ قِيَامِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ.

[الحديث 158]

158

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ.

[الحديث 159]

159

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ

يَا أَبَا حَمْزَةَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يَذْهَبَانِ بِالْفَقْرِ قَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَذْهَبَانِ قَالَ يُذِيبَانِ

____________

الحديث السابع و الخمسون و المائة: صحيح.

الحديث الثامن و الخمسون و المائة: ضعيف.

و يدل على استحباب غسل اليد قبل الطعام و بعده، كما ذكره الأصحاب.

الحديث التاسع و الخمسون و المائة: حسن.

و الذوبان ضد الجمود، و الإذابة الإسالة.

327

[الحديث 160]

160

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ

لَمَّا تَغَدَّى عِنْدِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ جِيءَ بِالطَّشْتِ بُدِئَ بِهِ وَ كَانَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَقَالَ ابْدَأْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِكَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ وَاحِدٌ أَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّشْتَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ

____________

و في النهاية: أذاب علينا بنو فلان أغاروا. انتهى.

و في الكافي" يذهبان" في المواضع، و هو أظهر.

الحديث الستون و المائة: صحيح على الظاهر.

و في الكافي هكذا: عن أحمد بن محمد، عن الفضل بن المبارك، عن الفضل ابن يونس. فالحديث مجهول. و كذا وجدته في سائر كتب الحديث طويلا مرويا عن الفضل بن يونس.

و قال في المسالك: يستحب أن يبدأ صاحب الطعام بغسل يده ثم يبدأ بعده بمن على يمينه، ثم يدور عليهم في الغسل الأول، و في الثاني يبدأ بمن على يساره كذلك، و يكون هو آخر من يغسل يده، و علل تقديم غسل يده برفع الاحتشام عن الجماعة و تأخيره أخيرا، بأنه أولى بالصبر على الغمر. و في خبر آخر: إذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب حرا كان أو عبدا.

قوله (عليه السلام): دعها كان دأبهم أن لا يدعوا أن يجتمع غسالة الأيدي في إناء واحد، فكان كل ما

328

ع دَعْهَا.

[الحديث 161]

161

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ الطَّعَامِ لَمْ يَمَسَّ الْمِنْدِيلَ وَ إِذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ الطَّعَامِ مَسَّ الْمِنْدِيلَ.

[الحديث 162]

162

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ حَفَّتْهَا أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ بِسْمِ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي طَعَامِكُمْ ثُمَّ يَقُولُونَ لِلشَّيْطَانِ اخْرُجْ يَا فَاسِقُ لَا سُلْطَانَ لَكَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَرَغُوا فَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ قَوْمٌ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَدَّوْا شُكْرَ رَبِّهِمْ وَ إِذَا لَمْ

____________

غسل واحد يده يرفعون الطشت و يصبون غسالته، ثم يجيئون بالطشت لآخر تكبرا فنهاهم عن ذلك، فإن من السنة أن تجتمع غسالة الأيدي في إناء واحد. و يؤيد ما قلناه ما في الكافي بعد قوله" دعها": و اغسلوا أيديكم فيها.

و قيل: إنه أراد أن يرفع الطشت ليأتي إليه (عليه السلام)، فنهاه (عليه السلام) عن ذلك، و أمره بأن يغسل أيديهم واحدا واحدا حتى ينتهي إليه (عليه السلام)، و الأول أظهر.

الحديث الحادي و الستون و المائة: حسن.

و قال في القاموس: المنديل بالكسر و الفتح، و كمنبر الذي يتمسح به.

الحديث الثاني و الستون و المائة: ضعيف على المشهور.

329

يُسَمُّوا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِلشَّيْطَانِ امْشِ يَا فَاسِقُ فَكُلْ مَعَهُمْ فَإِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدةُ وَ لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَوْمٌ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَنَسُوا رَبَّهُمْ.

[الحديث 163]

163

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

إِذَا وُضِعَ الْخِوَانُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ فَإِذَا رُفِعَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

[الحديث 164]

164

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

إِذَا حَضَرَتِ الْمَائِدَةُ وَ سَمَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

[الحديث 165]

165

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أُطْعِمَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ طَعِمَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَ أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ

____________

الحديث الثالث و الستون و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في القاموس: الخوان كغراب و كتاب ما يؤكل عليه.

الحديث الرابع و الستون و المائة: صحيح.

و لعله محمول على سقوط تأكد الاستحباب.

الحديث الخامس و الستون و المائة: ضعيف على المشهور.

و لعله محمول على ما إذا كان في شهر رمضان، أو كان بعض الحاضرين صائمين.

و على أي حال يحتمل أن لا يكون دعاء، بل تطييبات لقلب صاحب البيت، و تحريصا

330

[الحديث 166]

166

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ أُسَمِّي عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ الْآنِيَةُ فَسَمِّ عَلَى كُلِّ إِنَاءٍ قُلْتُ فَإِنْ نَسِيتُ قَالَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ.

[الحديث 167]

167

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنْ سُفْرَةٍ وُجِدَتْ فِي الطَّرِيقِ مَطْرُوحَةً كَثِيرٍ لَحْمُهَا وَ خُبْزُهَا وَ جُبُنُّهَا وَ بَيْضُهَا وَ فِيهَا سِكِّينٌ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُقَوَّمُ مَا فِيهَا ثُمَّ يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يَفْسُدُ وَ لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا غَرِمُوا لَهُ الثَّمَنَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَدْرِي سُفْرَةُ مُسْلِمٍ أَوْ سُفْرَةُ مَجُوسِيٍّ فَقَالَ هُمْ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَعْلَمُوا

____________

له و لغيره على مثله.

الحديث السادس و الستون و المائة: صحيح.

قوله: على أوله الظاهر أنه جزء التسمية يقوله في أول الطعام. و يحتمل أن يكون المعنى سم على أول الطعام و عند الفراغ منه.

الحديث السابع و الستون و المائة: ضعيف على المشهور.

قوله (صلوات الله عليه): يقوم ما فيها هذا خلاف المشهور في اللحم، فإن الأصل فيها عندهم عدم التذكية، لكنه موافق لكثير من الأخبار.

331

[الحديث 168]

168

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ تَحْضُرُ وَ قَدْ وُضِعَ الطَّعَامُ قَالَ إِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ يَبْدَأُ بِالطَّعَامِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَضَى شَيْءٌ مِنَ الْوَقْتِ خَافَ تَأْخِيرَهُ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ.

[الحديث 169]

169

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ أَوِ اللَّحْمِ حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.

[الحديث 170]

170

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

و قال في الدروس: كل عين لا بقاء لها كالطعام، فإنه يتخير بين دفعها إلى الحاكم و تقويمها على نفسه ثم تعريفها.

الحديث الثامن و الستون و المائة: موثق.

قوله (عليه السلام): خاف تأخيره أي: عن وقت الفضيلة.

و قال في الدروس: إذا حضر الطعام و الصلاة، فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها، إلا أن ينتظر غيره، و يجب مع ضيقه مطلقا.

الحديث التاسع و الستون و المائة: ضعيف على المشهور.

و قال في القاموس: أطرف فلانا أعطاه ما لم يعطه أحد قبله، و الاسم الطرفة بالضم.

332

أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ

إِذَا أَكَلْتَ فَاسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ ضَعْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.

[الحديث 171]

171

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَطِيَّةَ أَخِي أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَصْحَابَ الْمُغِيرَةِ يَنْهَوْنِي عَنْ أَكْلِ الْقَدِيدِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.

[الحديث 172]

172

عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ هُوَ يَقُولُ

أَبْوَالُ الْإِبِلِ خَيْرٌ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي أَلْبَانِهَا.

[الحديث 173]

173

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

تَغَدَّيْتُ مَعَهُ فَقَالَ هَذَا شِيرَازُ الْأُتُنِ

____________

الحديث السبعون و المائة: ضعيف.

الحديث الحادي و السبعون و المائة: مجهول.

و في رجال الشيخ: أبي العرام.

و يدل بعض الأخبار على كراهة القديد المنتن.

الحديث الثاني و السبعون و المائة: ضعيف.

و يدل على جواز الاستشفاء بأبوال الإبل، كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثالث و السبعون و المائة: صحيح.

و قال في القاموس: الشيراز اللبن الرائب المستخرج ماؤه، الجمع شواريز.

333

اتَّخَذْنَاهُ لِمَرِيضٍ لَنَا فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ.

[الحديث 174]

174

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شُرْبِ أَلْبَانِ الْأُتُنِ فَقَالَ اشْرَبْهَا.

[الحديث 175]

175

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شُرْبِ أَلْبَانِ الْأُتُنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا.

[الحديث 176]

176

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالْحَمَّاتِ وَ هِيَ الْعُيُونُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ

____________

و ظاهر الأخبار عدم كراهة لبن الأتان، و ذكر الأصحاب كراهته لكراهة لحمها و فيه ما ترى.

قال في الدروس: يكره لبن الأتن جامدا و مائعا.

الحديث الرابع و السبعون و المائة: حسن.

الحديث الخامس و السبعون و المائة: مجهول.

الحديث السادس و السبعون و المائة: ضعيف.

و قال في القاموس: الحمة كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفي بها الأعلاء.

انتهى.

334

[الحديث 177]

177

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةٍ الْعَصِيرُ مِنَ الْكَرْمِ وَ النَّقِيعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَ الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ وَ الْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَ النَّبِيذُ مِنَ التَّمْرِ.

[الحديث 178]

178

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا وَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَكْمَلَ دِينَهُ كَانَ فِيهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَلَمْ يَزَلِ الْخَمْرُ حَرَاماً وَ إِنَّمَا يُنْقَلُونَ مِنْ خَصْلَةٍ ثُمَّ خَصْلَةٍ وَ لَوْ حُمِلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ جُمْلَةً لَقُطِعَ بِهِمْ دُونَ الدِّينِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- لَيْسَ أَحَدٌ أَرْفَقَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمِنْ رِفْقِهِ أَنَّهُ نَقَلَهُمْ مِنْ خَصْلَةٍ إِلَى خَصْلَةٍ وَ لَوْ حَمَلَ عَلَيْهِمْ جُمْلَةً لَهَلَكُوا

____________

و قال في الصحاح: فوح جهنم أي شدة غليانها و حرها.

الحديث السابع و السبعون و المائة: حسن كالصحيح.

و قال في القاموس: البتع بالكسر و كعنب نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب.

الحديث الثامن و السبعون و المائة: حسن.

و قال في القاموس: قطع به كعني فهو مقطوع به عجز عن سفره بأي سبب كان، أو حيل بينه و بين ما يؤمله.

335

[الحديث 179]

179

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا وَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ إِذَا أَكْمَلَ دِينَهُ كَانَ فِيهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَ لَمْ يَزَلِ الْخَمْرُ حَرَاماً إِنَّمَا الدِّينُ أَنْ يُحَوَّلَ مِنْ خَصْلَةٍ إِلَى أُخْرَى وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ جُمْلَةً قُطِعَ بِهِمْ دُونَ الدِّينِ.

[الحديث 180]

180

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ إِذَا أَكْمَلَ دِينَهُ كَانَ فِيهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَ لَمْ يَزَلِ الْخَمْرُ حَرَاماً إِنَّ الدِّينَ أَنَّمَا يُحَوَّلُونَ مِنْ خَصْلَةٍ ثُمَّ أُخْرَى وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ جُمْلَةً قُطِعَ بِهِمْ دُونَ الدِّينِ.

[الحديث 181]

181

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَ أَنْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِالْبَدَاءِ

إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ

وَ أَنْ يَكُونَ فِي تُرَاثِهِ الْكُنْدُرُ

____________

الحديث التاسع و السبعون و المائة: مجهول أو ضعيف.

الحديث الثمانون و المائة: حسن.

الحديث الحادي و الثمانون و المائة: صحيح.

قوله (عليه السلام): و أن يكون في تراثه الكندر كناية عن شدة مواظبة الأنبياء على مضغ الكندر، بأنه يكون البتة بين أمتعتهم.

و قال في القاموس: الكندر ضرب من العلك نافع لدفع البلغم.

336

[الحديث 182]

182

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُؤْمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيهِ فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا لَهُ أَجْرٌ وَ لَا لَهُ خَلَفٌ.

[الحديث 183]

183

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

يَأْتِي شَارِبُ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُدْلِعاً لِسَانَهُ يَسِيلُ لُعَابُهُ عَلَى صَدْرِهِ حَقٌّ عَلَى

____________

الحديث الثاني و الثمانون و المائة: مجهول.

قوله (عليه السلام): و لا يشفع على بناء المجهول من التفعيل، أي: لا تقبل شفاعته.

قوله (عليه السلام): على الله ضمان أي: لا يعينه الله على أخذه، و لا يلزمه ذلك بمقتضى كرمه، لأنه استحق ذلك و هذا عقوبة له على مخالفة ربه.

الحديث الثالث و الثمانون و المائة: ضعيف.

و قال في القاموس: الخبال كسحاب صديد أهل النار.

و قال: دلع لسانه كمنع أخرجه كأدلعه.

337

اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ بِئْرِ خَبَالٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَا بِئْرُ خَبَالٍ قَالَ بِئْرٌ يَسِيلُ فِيهِ صَدِيدُ الزُّنَاةِ.

[الحديث 184]

184

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ بِشْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْمَوْلُودُ يُولَدُ فَنَسْقِيهِ مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ مَنْ سَقَى مَوْلُوداً مُسْكِراً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَ إِنْ غَفَرَ لَهُ.

[الحديث 185]

185

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ أَنْ يَأْجُرَهُ اللَّهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-

يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ

ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ

____________

الحديث الرابع و الثمانون و المائة: مجهول.

و محمول على عدم التوبة، و لا تنافيه المغفرة.

و قال في المسالك: يحرم سقي الأطفال المسكر.

الحديث الخامس و الثمانون و المائة: مجهول.

قوله (عليه السلام): فإن الله عز و جل و يدل على حجية خبر الواحد، و إن أمكن حمله على شهادة العدلين. ثم لما

338

إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ فَاسْتَبْضَعْتُهُ فَضَيَّعَهَا فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَنِي فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ مَهْ لَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ لَكَ قَالَ قُلْتُ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ

وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً

فَهَلْ تَعْرِفُ سَفِيهاً أَسْفَهَ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ وَ قَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَنْهُ سِرْبَالَهُ وَ كَانَ وَلِيُّهُ وَ أَخُوهُ إِبْلِيسَ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ.

[الحديث 186]

186

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ شَارِبَهَا وَ حَامِلَهَا

____________

كان النهي إرشاديا مخالفته لا تنافي العصمة، و بعد فيه شيء، لكن الخبر مجهول لا يعتمد عليه في مثل هذا.

قوله (عليه السلام): لا يزال العبد في فسحة أي: في سعة من الله و من عفوه و رحمته، و لم يتضيق له أسباب المغفرة.

و قال في القاموس: الفسحة بالضم السعة.

و قال: السربال بالكسر القميص أو الدرع أو كل ما لبس.

الحديث السادس و الثمانون و المائة: ضعيف أو موثق.

قوله (عليه السلام): و آكل ثمنها و إن كان غير البائع، و لعله محمول على ما إذا لم يكن البائع ذميا.

339

وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ.

[الحديث 187]

187

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ عَنْ خَضِرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ خُلِّدَ فِي النَّارِ وَ مَنْ شَرِبَهُ عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ عُذِّبَ فِي النَّارِ.

[الحديث 188]

188

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ فَمَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ مُخَبَّلًا مَائِلًا شِدْقُهُ سَائِلًا لُعَابُهُ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ

____________

" و المحمولة إليه" و إن لم يكن شاربا.

و قال في القاموس: عصر العنب و نحوه يعصره فهو معصور و عصير و اعتصره استخرج ما فيه أو عصره ولي ذلك بنفسه و اعتصره عصر له. انتهى.

و لا يخفى مناسبة كليهما هاهنا.

الحديث السابع و الثمانون و المائة: مجهول.

و في الكافي هكذا: الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن علي الصوفي- إلى آخره.

و يدل على أن مخالف ضروري الإمامة مخلد في النار.

الحديث الثامن و الثمانون و المائة: مجهول.

340

[الحديث 189]

189

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ صَدِيدُ فُرُوجِ الْبَغَايَا.

[الحديث 190]

190 وَ

بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا أُصَلِّي عَلَى غَرِيقِ الْخَمْرِ.

[الحديث 191]

191

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا يُونُسُ أَبْلِغْ عَطِيَّةَ عَنِّي أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ جُرْعَةً مِنْ خَمْرٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَإِنْ شَرِبَهَا

____________

الحديث التاسع و الثمانون و المائة: ضعيف.

الحديث التسعون و المائة: ضعيف.

و قال في النهاية: و منه حديث وحشي" أنه مات غرقا في الخمر" أي: متناهيا في شربها و الإكثار منه، مستعار من الغرق. انتهى.

و لعل عدم الصلاة مخصوص به (صلى الله عليه و آله) للتأدب، و إن أمر بصلاة غيره عليه، أو تكون الصلاة عليه مع وجود من يصلي مكروها مطلقا، و لعل الأول أظهر.

الحديث الحادي و التسعون و المائة: ضعيف.

341

حَتَّى سَكِرَ مِنْهَا نُزِعَ رُوحُ الْإِيمَانِ مِنْ جَسَدِهِ وَ رَكِبَتْ فِيهِ رُوحٌ خَبِيثَةٌ سَخِيفَةٌ مَلْعُونَةٌ فَإِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَيَّرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدِي كَفَرْتَ وَ عَيَّرَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَ سَوْأَةٌ لَكَ عِنْدِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَوْأَةٌ سَوْأَةٌ كَمَا تَكُونُ السَّوْأَةُ وَ اللَّهِ لَتَوْبِيخُ الْجَلِيلِ سَاعَةً أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ أَلْفِ عَامٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَلْعُونِينَ أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا

وَ قَالَ يَا يُونُسُ مَلْعُونٌ مَنْ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَخَذَ بَرّاً دَمَرَ بِهِ وَ إِنْ أَخَذَ بَحْراً أَغْرَقَهُ يَغْضَبُ لِغَضَبِ الْجَلِيلِ جَلَّ اسْمُهُ.

[الحديث 192]

192

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ

____________

قوله: و سوءة لك عبدي قال في الصحاح: السوأة العورة و الفاحشة. انتهى.

و في بعض النسخ: شوه.

و قال في القاموس: شاه وجهه شوها قبح، و شوهه الله قبح وجهه، و الشوهة بالضم البعد.

قوله (عليه السلام): كما تكون السوأة أي: غاية ما يمكن من الشناعة و القبح.

و في الكافي: ساعة واحدة. و فيه: أغرقه يغضب. و لعل تأنيث البر بتأويل الصحراء.

الحديث الثاني و التسعون و المائة: حسن.

342

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ.

[الحديث 193]

193

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ إِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

[الحديث 194]

194

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَتُقْبَلَ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً

____________

الحديث الثالث و التسعون و المائة: ضعيف.

قوله (عليه السلام): أبخست في بعض النسخ" بخست" و في القاموس: البخس النقص.

و في بعضها" يحبس" و في بعضها" حبست" و في الكافي" انحبست".

الحديث الرابع و التسعون و المائة: موثق.

قوله (عليه السلام): ميتة جاهلية أي: كفر و ضلال مبالغة، أو مع الاستحلال.

343

وَ إِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

[الحديث 195]

195

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ إِنْ عَادَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ.

[الحديث 196]

196

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ شَرْبَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً.

[الحديث 197]

197

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً

____________

و في النهاية: قد تكرر ذكر الجاهلية في الحديث، و هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله و رسوله و شرائع الدين و المفاخرة بالأنساب و الكبر و التجبر و غير ذلك.

الحديث الخامس و التسعون و المائة: ضعيف.

الحديث السادس و التسعون و المائة: صحيح.

الحديث السابع و التسعون و المائة: حسن.

344

[الحديث 198]

198

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ وَ مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.

[الحديث 199]

199

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

إِنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ أَبِي قَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ وَ لَا يَرِدُ عَلَيْنَا الْحَوْضَ مَنْ أَدْمَنَ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ وَ أَيُّ الْأَشْرِبَةِ قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ.

[الحديث 200]

200

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

____________

الحديث الثامن و التسعون و المائة: مجهول.

" ألا من أفطر" أي: بالليل أو في اليوم أو الأعم، و الأول أظهر.

" بخست" في الكافي: لم يحتسب.

الحديث التاسع و التسعون و المائة: صحيح.

و في الكافي: قال لما احتضر.

الحديث المائتان: موثق.

345

[الحديث 201]

201

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صَلَاتَهُ سَبْعاً وَ مَنْ سَكِرَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

[الحديث 202]

202

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مَنْ شَرِبَ شَرْبَةً مِنْ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.

[الحديث 203]

203

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّا رُوِّينَا حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُحْسَبْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً قَالَ فَقَالَ صَدَقُوا قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ لَا تُحْسَبُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ فَصَيَّرَهُ النُّطْفَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ نَقَلَهَا فَصَيَّرَهَا عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ نَقَلَهَا فَصَيَّرَهَا مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَهُوَ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ بَقِيَتْ فِي مُشَاشِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً عَلَى قَدْرِ انْتِقَالِ مَا خُلِقَ مِنْهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ غِذَائِهِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ يَبْقَى فِي مُشَاشِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً

____________

الحديث الحادي و المائتان: ضعيف.

و يدل على أن الشرب في الأخبار السابقة محمول على السكر، و إن كان في بعضها بعيدا، و يمكن الجمع بالحمل على مراتب عدم القبول.

الحديث الثاني و المائتان: صحيح.

الحديث الثالث و المائتان: مجهول.

346

[الحديث 204]

204

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاذَوَيْهِ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ شَارِبِ الْمُسْكِرِ قَالَ فَكَتَبَ(ع)شَارِبُ الْمُسْكِرِ كَافِرٌ.

[الحديث 205]

205

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

____________

و لعل ذكر اختلاف الأحوال في الرحم للتنبيه على أن التغيير الكامل في بدن الإنسان إنما يكون في هذه المدة، فخروج أثر الحرام عن البدن أيضا، و لعله لذلك قرر الشارع الأربعين في سائر الأمور، كقوله (عليه السلام)" من أصبح لله أربعين صباحا" و أشباهه.

و قال في القاموس: المشاشة بالضم رأس العظم الممكن المضغ، و هو ما لأن منه و سمي الغضروف، و الجمع مشاش، و يطلق المشاش بالضم على النفس و الطبيعة و الأصل أيضا.

الحديث الرابع و المائتان: ضعيف.

و حمل على الاستحلال كما فعله الشيخ، مع أن الكفر يطلق على ترك الفرائض و فعل الكبائر في الأخبار كثيرا، فإن مع التصديق الكامل الجازم بالآخرة لا يجترئ على الكبائر التي وعد الله عليها النار، و كذا هو كعابد الوثن، لأنه عبد نفسه و اختار مشتهياتها على رضى الرب تعالى، و لذا قرن الله تعالى الخمر مع الأنصاب في آية، و إنما يجمع سبحانه في المعاصي بين المتشابهات كالطاعات، كما قرن كثيرا بين الصلاة و الزكاة، فلا تغفل.

الحديث الخامس و المائتان: موثق.

347

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ إِذَا مَاتَ عَلَيْهِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ.

[الحديث 206]

206

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا

مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ.

[الحديث 207]

207

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ.

[الحديث 208]

208

عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ كَافِراً.

[الحديث 209]

209

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

____________

الحديث السادس و المائتان: ضعيف.

الحديث السابع و المائتان: حسن.

الحديث الثامن و المائتان: ضعيف.

قوله (عليه السلام): كافرا قد مر معناه، و يحتمل هنا أن يكون المعنى يتسلط عليه الشيطان حتى يجعله كافرا.

الحديث التاسع و المائتان: مجهول.

348

الْمُخْتَارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ.

[الحديث 210]

210

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَابِدِ وَثَنٍ.

[الحديث 211]

211

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ جَارُودٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ

مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ مَا الْمُدْمِنُ قَالَ الَّذِي يَشْرَبُهَا إِذَا وَجَدَهَا.

[الحديث 212]

212

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

لَيْسَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ الَّذِي يَشْرَبُهَا وَ لَكِنَّهُ الْمُوَطِّنُ نَفْسَهُ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَهَا شَرِبَهَا.

[الحديث 213]

213

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ

____________

الحديث العاشر و المائتان: ضعيف.

الحديث الحادي عشر و المائتان: صحيح.

الحديث الثاني عشر و المائتان: مجهول كالصحيح.

و في الكافي: الذي يشربها كل يوم. و هو الصواب.

الحديث الثالث عشر و المائتان: ضعيف.

349

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

مُدْمِنُ الْمُسْكِرِ الَّذِي إِذَا وَجَدَهُ شَرِبَهُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ تَضَمُّنِهَا أَنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كَانَ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ أَنَّهُ يَكُونُ كَافِراً هُوَ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَهَا مُسْتَحِلًّا لَهَا فَأَمَّا مَنْ شَرِبَهَا وَ هُوَ مُحَرِّمٌ لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كَافِراً بِالْإِجْمَاعِ وَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ حُبِسَتْ صَلَاتُهُ أَوْ بُخِسَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ قَبُولًا كَامِلًا فَاضِلًا وَ لَمْ يُرَدْ نَفْيُ الْقَبُولِ جُمْلَةً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْلُومُ مِنْ حَالِ شَارِبِ الْخَمْرِ أَنْ لَا تَقَعَ صَلَاتُهُ عَلَى وَجْهٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا الثَّوَابَ هَذِهِ الْمُدَّةَ كَمَا تَقُولُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ تَجْرِي مَجْرَاهَا فَيَكُونُ شُرْبُ الْخَمْرِ دَلَالَةً لَنَا عَلَى أَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى وَجْهٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهِ الثَّوَابَ أَصْلًا

[الحديث 214]

214

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّحَارِي النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ قَالَ بِئْسَ الشَّرَابُ الْخَمْرُ يُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ تُرِيدُ مَا ذَا قُلْتُ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ قَالَ إِنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنْهَا اسْتَغْفَرَهُ وَ لَمْ يَنْوِ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً قَبِلَ اللَّهُ صَلَاتَهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَذَاكَ إِلَى اللَّهِ مَتَى شَاءَ قَبِلَهُ وَ مَتَى شَاءَ رَدَّهُ.

[الحديث 215]

215

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا فَقَلِيلُهَا وَ كَثِيرُهَا حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الشَّرَابَ

____________

الحديث الرابع عشر و المائتان: ضعيف.

الحديث الخامس عشر و المائتان: مجهول.

350

مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

[الحديث 216]

216

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّي وَ هُوَ مِنْ صُلَحَاءِ مَوَالِيكَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ النَّبِيذِ وَ أَصِفَهُ لَكَ فَقَالَ أَنَا أَصِفُهُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ قَالَ قُلْتُ فَقَلِيلُ الْحَرَامِ يُحِلُّهُ كَثِيرُ الْمَاءِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِكَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَنْ لَا لَا

____________

قوله (عليه السلام): حرم الخمر بعينها يدل على أن المراد بالخمر في الآية خمر العنب، و ينافيه ظاهرا بعض الروايات إلا أن تحمل تلك الروايات على أنها المراد من الآية لا ظاهر لفظها، أو هي تفسير لبطن الآية. أو يكون هذا الخبر للمماشاة مع العامة.

قال في القاموس: خمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة، و قد يذكر و العموم أصح لأنها حرمت و ما بالمدينة خمر عنب، و ما كان شرابهم إلا البسر و التمر، سميت خمرا لأنها تخمر العقل و تستره، أو لأنها تركت حتى أدركت و اختمرت، أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه.

الحديث السادس عشر و المائتان: صحيح.

و يدل على أن القليل من الخمر إن ارتقب في كثير من الماء يصير الجميع حراما.

351

[الحديث 217]

217

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ.

[الحديث 218]

218

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.

[الحديث 219]

219

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ

كُنْتُ مُبْتَلًى بِالنَّبِيذِ مُعْجَباً بِهِ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَصِفُ لَكَ النَّبِيذَ قَالَ فَقَالَ أَنَا أَصِفُهُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا نَبِيذُ السِّقَايَةِ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ- فَقَالَ لَيْسَ

____________

الحديث السابع عشر و المائتان: مجهول.

و في بعض النسخ: عن عبد الرحمن بن يزيد عن أسلم.

و في الكافي: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه. و هو الظاهر.

الحديث الثامن عشر و المائتان: حسن.

الحديث التاسع عشر و المائتان: صحيح.

قوله (عليه السلام): كانت له حبلة قال في القاموس: الحبلة بالضم الكرم، أو أصل من أصوله و يحرك،

352

هَكَذَا كَانَتِ السِّقَايَةُ إِنَّمَا السِّقَايَةُ زَمْزَمُ أَ فَتَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَهَا قُلْتُ لَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- كَانَتْ لَهُ حَبَلَةٌ أَ فَتَدْرِي مَا الْحَبَلَةُ قُلْتُ لَا قَالَ الْكَرْمُ فَكَانَ يُنْقِعُ الزَّبِيبَ غُدْوَةً وَ يَشْرَبُونَهُ بِالْعَشِيِّ وَ يُنْقِعُهُ بِالْعَشِيِّ وَ يَشْرَبُونَهُ غُدْوَةً يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ غِلَظَ الْمَاءِ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ تَعَدَّوْا فَلَا تَقْرَبْهُ وَ لَا تَشْرَبْهُ.

[الحديث 220]

220

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَرَى فِي قَدَحٍ مِنْ مُسْكِرٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَذْهَبَ عَادِيَتُهُ وَ يَذْهَبَ سُكْرُهُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا قَطْرَةٌ تَقْطُرُ مِنْهُ فِي حُبٍّ إِلَّا أُهَرِيقَ ذَلِكَ الْحُبُّ.

[الحديث 221]

221

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ

____________

و الحبل محركة شجر العنب، و ربما سكن. انتهى.

و في بعض النسخ" جلة" في الموضعين، و هو تصحيف.

الحديث العشرون و المائتان: حسن كالصحيح.

و قال في القاموس: دفعت عنك عادية فلان، أي ظلمه و شره. انتهى.

و قد يستدل به على نجاسة النبيذ، و لا دلالة فيه، إذ الظاهر أنه باعتبار الحرمة و كون الاستهلاك سببا للحلية ممنوع، لا سيما في المسكر.

الحديث الحادي و العشرون و المائتان: صحيح.

و يدل على حرمة الحشيشة و سائر المسكرات، و يومي إلى حجية القياس المنصوص العلة.

353

يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمِ الْخَمْرَ لِاسْمِهَا وَ لَكِنْ حَرَّمَهَا لِعَاقِبَتِهَا فَمَا كَانَ عَاقِبَتُهُ عَاقِبَةَ الْخَمْرِ فَهُوَ خَمْرٌ.

[الحديث 222]

222

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ

دَخَلَتْ أُمُّ خَالِدٍ الْعَبْدِيَّةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ يَعْتَرِينِي قَرَاقِرُ فِي بَطْنِي وَ قَدْ وَصَفَتْ لِي أَطِبَّاءُ الْعِرَاقِ النَّبِيذَ بِالسَّوِيقِ وَ قَدْ عَرَفْتُ كَرَاهِيَتَكَ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا وَ مَا يَمْنَعُكِ مِنْ شُرْبِهِ فَقَالَتْ قَدْ قَلَّدْتُكَ دِينِي فَأَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَلْقَاهُ فَأُخْبِرُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)أَمَرَنِي وَ نَهَانِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا تَسْمَعُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ لَا فَلَا تَذُوقِي مِنْهُ قَطْرَةً فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكِ هَاهُنَا وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثاً أَ فَهِمْتِ قَالَتْ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَبُلُّ الْمِيلَ يُنَجِّسُ حُبّاً مِنْ مَاءٍ يَقُولُهَا ثَلَاثاً.

[الحديث 223]

223

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ

____________

الحديث الثاني و العشرون و المائتان: مرسل مجهول.

قوله (عليه السلام): أ لا تسمع هذه المسائل في الكافي: أ لا تسمع إلى هذه المرأة و هذه المسائل لا و الله لا آذن لك في قطرة منه فإنما تندمين- إلخ.

و يدل الخبر على نجاسة النبيذ، و إن أمكن أن يكون المراد به الحرمة مجازا كالرجس في الآية.

الحديث الثالث و العشرون و المائتان: حسن.

354

قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُنْعَتُ لَهُ الدَّوَاءُ مِنْ رِيحِ الْبَوَاسِيرِ فَيَشْرَبُهُ بِقَدْرِ سُكُرُّجَةٍ مِنْ نَبِيذٍ صُلْبٍ لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ اللَّذَّةَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الدَّوَاءَ فَقَالَ لَا وَ لَا جُرْعَةً وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِي شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ دَوَاءً وَ لَا شِفَاءً

____________

و قال في الشرائع: لا يجوز التداوي بالخمر و لا بشيء من الأنبذة، و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و لا شربا، و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين.

و قال في المسالك: هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه في الخلاف الإجماع، و أطلق ابن البراج جواز التداوي به مطلقا إذا لم تكن عنه مندوحة، و جعل الأحوط تركه. و كذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق.

و الأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه و تحريمه بدون ذلك، و هو اختيار العلامة في المختلف، و تحمل هذه الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعا بين الأدلة. و أما التداوي للعين فقد اختلفت الرواية فيه، فأخذ الأكثر برواية هارون ابن حمزة، و منع منه ابن إدريس مطلقا. انتهى.

و قال في الشرائع: و لو اضطر إلى خمر و بول قدم البول، و لو لم يجد إلا الخمر قال في المبسوط: لا يجوز دفع الضرورة بها، و في النهاية يجوز. و هو الأشبه. انتهى.

و الخبر يدل على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا، و التأويل بأنه مع الاضطرار إلى التداوي به لا يكون حراما في غاية البعد و الركاكة، لكن يعارضه و أمثاله كثير

355

[الحديث 224]

224

عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ بِي أَرْيَاحَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ يُوَافِقُنِي إِلَّا شُرْبُ النَّبِيذِ قَالَ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَرِيسِ الَّذِي تَمْرُسُهُ بِاللَّيْلِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ وَ تَمْرُسُهُ بِالْغَدَاةِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ قَالَ هَذَا يَنْفُخُ فِي بَطْنِي قَالَ فَأَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ مِنْ هَذَا عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ.

[الحديث 225]

225

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ

____________

من العمومات، و المسألة في غاية الإشكال.

الحديث الرابع و العشرون و المائتان: ضعيف.

قوله: قال فقليله في الكافي هكذا: فقلت له قليله و كثيره حرام، فقال: نعم قليله- إلخ.

و في القاموس: الريح معروف، و الجمع أرواح و أرياح و رياح.

الحديث الخامس و العشرون و المائتان: صحيح.

" ترون أناسا" في الكافي" و إن أناسا" و ضمير" به" راجع إلى الدواء أو اللحم، و الأول أظهر.

356

ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ دَوَاءٍ عُجِنَ بِالْخَمْرِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَيْفَ أَتَدَاوَى بِهِ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ تَرَوْنَ أُنَاساً لَيَتَدَاوَوْنَ بِهِ.

[الحديث 226]

226

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْخَمْرِ يُكْتَحَلُ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي حَرَامٍ شِفَاءً.

[الحديث 227]

227

عَنْهُ عَنْ مَرْوَكٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ

مَنِ اكْتَحَلَ بِمِيلٍ مِنْ مُسْكِرٍ كَحَلَهُ اللَّهُ بِمِيلٍ مِنْ نَارٍ.

[الحديث 228]

228

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي رَجُلٍ اشْتَكَى عَيْنَيْهِ فَنُعِتَ لَهُ كُحْلٌ يُعْجَنُ بِالْخَمْرِ فَقَالَ هُوَ خَبِيثٌ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ فَإِنْ كَانَ مُضْطَرّاً فَلْيَكْتَحِلْ بِهِ.

[الحديث 229]

229

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ

____________

الحديث السادس و العشرون و المائتان: مجهول.

و في الكافي هكذا: محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن الميثمي عن معاوية بن عمار. فالخبر صحيح، و هو الظاهر.

الحديث السابع و العشرون و المائتان: مرسل.

الحديث الثامن و العشرون و المائتان: صحيح على الظاهر.

الحديث التاسع و العشرون و المائتان: موثق.