الوافي - ج24

- الفيض الكاشاني المزيد...
492 /
163

شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات و عليه دين فأوصى أن هذا المال الذي ترك لأهل المضاربة أ يجوز ذلك قال" نعم إذا كان مصدقا".

[13]

23832- 13 (التهذيب 9: 161 رقم 663) محمد بن أحمد، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ع"

أنه كان يرد النحلة في الوصية، و ما أقر عند موته بلا ثبت و لا بينة رد".

بيان

" النحلة" العطية قوله في الوصية إن تعلق بقوله يرد فمعناه رد النحلة إلى الوصية يعني يخرجها من الثلث و إن تعلق بالنحلة فالمعنى رد النحلة مطلقا و عدم اعتبارها و الأول أولى و أوفق بسائر الأخبار و أما قوله رده فمعناه رد الإقرار مطلقا، قال في التهذيبين: يعني إذا كان الميت غير مرضي بل كان متهما على الورثة.

[14]

23833- 14 (التهذيب 9: 161 رقم 664) عنه، عن الصهباني قال:

كتبت إلى العسكري(ع)امرأة أوصت إلى رجل و أقرت له بدين ثمانية آلاف درهم و كذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف و شعر و شبه و صفر و نحاس و كل ما لها أقرت به للموصى إليه و أشهدت على وصيتها و أوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان و يعطي مولاة لها أربعمائة درهم، و ماتت المرأة و تركت زوجا فلم يدر كيف الخروج من هذا و اشتبه علينا الأمر، و ذكر كاتب: أن المرأة استشارته

164

فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي.

فقال" لا يصح تركتك لهذا الوصي إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود و تأمرينه بعد أن ينفد ما توصينه به" فكتبت له بالوصية على هذا و أقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام اللّٰه عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا و تعرفنا ذلك لنعمل به إن شاء اللّٰه فكتب(ع)بخطه" إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء اللّٰه، و إن لم يكن الدين حقا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف".

بيان

" فرأيك" يعني ما رأيك أو أعلمنا رأيك في سؤالنا الفقهاء الذين يكونون عندك من شيعتك عن هذا، و في تعرفنا ذلك عنهم إذ ليس لنا إليك وصول و كان غرضه الاستئذان في مطلق سؤالهم عن المسائل.

[15]

23834- 15 (التهذيب 9: 162 رقم 665) عنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن سعدان، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(ع)قال" قال علي ع:

لا وصية لوارث و لا إقرار بدين، يعني إذا أقر المريض لأحد من الورثة بدين فليس له ذلك".

بيان

حمله في التهذيبين تارة على التقية و أخرى على المتهم و ما زاد على الثلث و قد مر في معناه خبر آخر.

165

باب وصية الصبي و القاتل لنفسه

[1]

23835- 1 (الكافي 7: 28) الاثنان، عن بعض أصحابه، عن أبان (الفقيه 4: 196 رقم 5450) ابن أبي عمير، عن أبان، عن البصري قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته".

166

[2]

23836- 2 (الكافي 7: 28) العدة، عن سهل و ابن عيسى، عن (الفقيه 4: 197 رقم 5451) صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)قال"

إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق و أوصى على حد معروف و حق فهو جائز".

[3]

23837- 3 (التهذيب 9: 181 رقم 729) التيملي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال:

إذا أتى .. الحديث.

[4]

23838- 4 (التهذيب 9: 182 رقم 730) عنه، عن العباس بن معروف، عن أبان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سألته عن وصية الغلام هل تجوز قال" إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته".

[5]

23839- 5 (التهذيب 9: 181 رقم 726) عنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن البصري، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إذا بلغ الصبي خمسة أشبار أكلت ذبيحته، فإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته".

[6]

23840- 6 (التهذيب 9: 181 رقم 727) عنه، عن محمد بن الوليد،

167

عن أبان، عن أبي بصير و الخراز، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

في الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال" إذا أصاب موضع الوصية جازت".

[7]

23841- 7 (التهذيب 9: 181 رقم 728) عنه، عن شعر، عن الغنوي، عن الخراز (الكافي 7: 28) أحمد، عن (الفقيه 4: 197 رقم 5453) علي بن الحكم، عن داود ابن النعمان، عن الخراز، عن محمد قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى و لم يدرك جازت وصيته لأولي الأرحام و لم تجز للغرباء".

[8]

23842- 8 (الكافي 7: 29) حميد، عن ابن سماعة، عن ابن جبلة، عن أبي المغراء (الفقيه 4: 197 رقم 5452) ابن أبي عمير، عن أبي المغراء، عن أبي بصير (التهذيب 9: 182 رقم 732) التيملي، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه ع

168

قال"

إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته".

[9]

23843- 9 (التهذيب 9: 182 رقم 733) عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد، عن أحدهما(ع)قال"

يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل و صدقته و وصيته و إن لم يحتلم".

[10]

23844- 10 (الكافي 7: 45) محمد، عن (التهذيب 9: 207 رقم 820) أحمد، عن (الفقيه 4: 202 رقم 5470) السراد، عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها" قيل له: أ رأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه (الفقيه) متعمدا (ش) من ساعته تنفذ وصيته قال: فقال" إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو فعل لعله يموت أجيزت وصيته في الثلث و إن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو فعل لعله يموت لم تجز وصيته".

169

باب الوصية إلى المرأة و الصبي و تعدد الأوصياء

[1]

23845- 1 (الكافي 7: 46) محمد، عن (التهذيب 9: 184 رقم 743) أحمد، عن (الفقيه 4: 209 رقم 5486) العبيدي، عن أخيه جعفر، عن علي بن يقطين قال:

سألت أبا الحسن(ع)عن رجل أوصى إلى امرأة و أشرك في الوصية معها صبيا، فقال" يجوز ذلك و تمضي المرأة الوصية و لا تنتظر بلوغ الصبي، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت".

[2]

23846- 2 (الفقيه 4: 237 رقم 5566) علي بن الحكم، عن زياد ابن أبي الحلال قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن رسول اللّٰه(ص)هل أوصى إلى الحسن و الحسين مع أمير المؤمنين

170

ع قال" نعم" قلت: و هما في ذلك السن قال" نعم و لا يكون لسواهما في أقل من خمس سنين".

[3]

23847- 3 (الفقيه 4: 226 رقم 5533 التهذيب 9: 245 رقم (953) السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ع:

المرأة لا يوصى إليها لأن اللّٰه تعالى يقول

وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ

".

بيان

حمله في التهذيبين على الكراهة أو التقية جمعا بينه و بين ما سبق، و في الفقيه عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة فأورد الخبر ثم قال: و في خبر آخر سئل أبو جعفر(ع)عن قول اللّٰه تعالى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ قال" لا تؤتوها شراب الخمر و لا النساء" ثم قال" و أي سفيه أسفه من شارب الخمر" ثم قال صاحب الفقيه: إنما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به يوصى إليها فيه إن شاء اللّٰه.

[4]

23848- 4 (الكافي 7: 46) محمد قال:

(الفقيه 4: 209 رقم 5487 التهذيب 9: 185 رقم (744)

كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ع: رجل أوصى إلى ولده و فيهم كبار قد أدركوا و فيهم صغار أ يجوز للكبار أن

171

ينفذوا وصيته و يقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار فوقع ع" نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم و لا يحبسوه بذلك".

[5]

23849- 5 (الكافي 7: 46) محمد قال (الفقيه 4: 203 رقم 5471 التهذيب 9: 185 رقم (745)

كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد(ع)رجل مات و أوصى إلى رجلين أ يجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة و الآخر بالنصف فوقع ع" لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت و يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللّٰه".

[6]

23850- 6 (الكافي 7: 47) أحمد، عن (التهذيب 9: 185 رقم 746) التيملي، عن أخويه، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن العجلي قال:

إن رجلا مات و أوصى إلى رجلين فقال أحدهما لصاحبه خذ نصف ما ترك و أعطني نصف ما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا أبا عبد اللّٰه(ع)عن ذلك، فقال" ذاك له".

172

بيان

قال في الفقيه بعد نقل حديث الصفار: و هذا التوقيع عندي بخطه ع، قال: و عليه العمل دون ما رواه في الكافي و ذكر الحديث الأخير ثم علل ذلك بأنه الأخير و الأحداث، و قال في الإستبصار بعد نقل ذلك عنه:

و ظن أنهما متنافيان يعني صاحب الفقيه و ليس الأمر على ما ظن، لأن قوله ع: ذاك له، يعني في الحديث الأخير أن لمن يأبى أن يأبى على صاحبه و لا يجيب مسألته فلا تنافي.

أقول: و ظن صاحب الإستبصار أنه لو لا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين و ليس الأمر على ما ظن لأن حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما إلا إنفاذ وصاياه على ما أمرهما و أن لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا أو يكون معناه أنه إن نص على الاجتماع وجب الاجتماع و إن جوز الانفراد جاز الانفراد و بالجملة إنما الواجب عليهما أن لا يخالفاه إلا أن ما ذكره صاحب الإستبصار هو الأحسن و الأوفق و الأصوب.

[7]

23851- 7 (التهذيب 9: 243 رقم 941) ابن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان قال:

سألت أبا الحسن(ع)عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك و له وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه قال" لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف و على يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر السلطان".

173

بيان

لعل المراد إلا أن يكون السلطان أمر بوضع هذا المال عند أحد الوصيين بمقاسمته بينهما أو يجتمع أحد الوصيين مع المدين بأمره.

حمله في الإستبصار على السلطان العادل دون الجائر إلا للتقية.

[8]

23852- 8 (الكافي 7: 57) محمد، عن (التهذيب 9: 232 رقم 910) أحمد، عن (الفقيه 4: 234 رقم 5560) ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن العجلي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

قلت: إن رجلا أوصى إلي فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، و ذكر الذي أوصى إلي أن له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين و مائة درهم و عنده رهن بها جام من فضة، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعي أن له قبله أكرار حنطة، قال" إن أقام البينة و إلا فلا شيء له" قال: قلت له: أ يحل له أن يأخذ مما في يده شيئا قال" لا يحل له" قلت: أ رأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أ كان له ذلك قال" إن هذا ليس مثل هذا".

بيان

لعل الفرق بين الأمرين أن له هاهنا شريكا في الأمر لا بد له من إثبات دينه عليه و لا يكفي ثبوته في الواقع بخلافه هناك.

174

[9]

23853- 9 (الكافي 7: 60) العدة، عن (التهذيب 9: 234 رقم 916) ابن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه، قال:

سألت الرضا(ع)عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه و أخوين شهد الابن وصيته و غاب الأخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه و لم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عم لهم و هو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه و قد اشترطا عليه ابنه و قالا: نحن براء من الوصية و نحن في حل من ترك جميع الأشياء و الخروج منه، أ يستقيم أن يخليا عما في أيديهما و يخرجا منه قال" هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان فإنك مأجور و لعل ذلك يحل بابنه".

بيان

لما استفرس(ع)أن السائل هو أحد الأخوين خاطبه باللزوم و الرفق، و لعل المراد بالمشار إليه بذلك الموت لما ثبت أن مثل هذه المناقشات المالية مما يعجل الأجل، أو المراد به الرفق، يعني لعله بسبب رفقك به يصير رفيقا منقادا.

[10]

23854- 10 (الفقيه 4: 226 رقم 5535 التهذيب 9: 215 رقم 850)

كتب الصفار إلى أبي محمد(ع)رجل كان وصي رجل فمات فأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه فكتب ع" يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء اللّٰه".

175

بيان

يعني يلزم الوصي الثاني أن ينفذ وصية الموصي الأول بسبب حقه الذي على الوصي الثاني إن كان له عليه حق و ذلك لأنه من جملة حقوق الوصي الأول التي يجب على الثاني إنقاذها.

176

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

177

باب من مات عن صغير أو دين و لم يوص

[1]

23855- 1 (الكافي 7: 66) محمد و غيره، عن (التهذيب 9: 239 رقم 927) ابن عيسى، عن إسماعيل ابن سعد الأشعري قال:

سألت الرضا(ع)عن رجل مات بغير وصية و ترك أولادا ذكرانا و غلمانا صغارا و ترك جواري و مماليك هل يستقيم أن تباع الجواري قال" نعم".

و عن الرجل يصحب الرجل في سفره فيحدث به حدث الموت و لا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه و له أولاد صغار و كبار أ يجوز أن يدفع متاعه و دوابه إلى ولده الأكبر أو إلى القاضي فإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع و إن كان دفع المال إلى ولده الأكابر و لم يعلم به فذهب و لم يقدر على رده كيف يصنع قال" إذا أدرك الصغار و طلبوا فلم يجد بدا من إخراجه إلا أن يكون بأمر السلطان".

و عن الرجل يموت بغير وصية و له ورثة صغار و كبار أ يحل شراء

178

خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك فإن تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستعمله الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا فقال" إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك".

[2]

23856- 2 (الكافي 7: 67) محمد، عن أحمد، عن (الفقيه 4: 218 رقم 5511) زرعة، عن سماعة قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية و له خدم و مماليك و عقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث قال" إن أقام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس".

[3]

23857- 3 (التهذيب 9: 392 رقم 1400) الحسين، عن الحسن، عن زرعة (التهذيب 9: 240 رقم 929) ابن عيسى، عن عثمان، عن زرعة، عن سماعة، قال:

سألته .. الحديث.

بيان

العقد جمع عقدة و هي الضيعة و قد مضى خبران آخران من هذا الباب في باب التصرف في مال اليتيم من أبواب كتاب المعايش.

179

باب النوادر

[1]

23858- 1 (الكافي 7: 65) محمد، عن (التهذيب 9: 237 رقم 924) أحمد، عن إبراهيم بن مهزم، عن عنبسة العابد قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: أوصني، فقال" أعد جهازك و قدم زادك و كن وصي نفسك و لا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك".

[2]

23859- 2 (الكافي 7: 56) الاثنان، عن (الفقيه 4: 231 رقم 5549 التهذيب 9: 246 رقم (955) الوشاء، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

مرض علي بن الحسين(ع)ثلاث مرات في كل مرض يوصي بوصية، فإذا أفاق أمضى وصيته".

180

[3]

23860- 3 (الكافي 7: 58 التهذيب 9: 233 رقم 911) القميان، عن (الفقيه 4: 234 رقم 5558) علي بن مهزيار، عن أحمد ابن حمزة قال:

قلت له: إن في بلدنا ربما أوصي بالمال لآل محمد(ص)فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك فقال" لا تأتني به و لا تعرض له".

بيان

إنما رده(ع)للتقية و كأن الموصي لم يكن عارفا.

[4]

23861- 4 (الكافي 7: 59) أحمد بن يحيى، عن (التهذيب 9: 189 رقم 759) محمد بن أحمد، عن الحسين ابن مالك (الفقيه 4: 232 رقم 5553) عبد اللّٰه بن جعفر الحميري، عن الحسن بن مالك قال:

كتبت إليه رجل مات و جعل كل شيء له في حياته لك، و لم يكن له ولد ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا و مبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم و قد بعثت إليك بألف درهم، فإن رأيت جعلني اللّٰه فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به فكتب" أطلق لهم".

[5]

23862- 5 (الكافي 7: 58 التهذيب 9: 233 رقم 912) الثلاثة

181

(الفقيه 4: 234 رقم 5559) ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد اللّٰه ع، قال:

أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة فأتى به الرجل أبا عبد اللّٰه ع، فقال أبو عبد اللّٰه ع" ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة" و كان معيلا مقلا، فقال له الرجل:

إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة فقال أبو عبد اللّٰه ع" إنها لا تقع من ولد فاطمة و هي تقع من هذا الرجل و له عيال".

بيان

يعني لا تسعهم جميعا و لا يمكن إيصالها إليهم قاطبة و إنما يمكن إعطاؤها بعضهم فادفعها إلى الشيخ المعيل منهم.

[6]

23863- 6 (التهذيب 9: 197 رقم 787) ابن محبوب، عن العبيدي، عن أحمد بن هلال قال

كتبت إلى أبي الحسن(ع)ميت أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من ثلثه و لم يأمر بإنفاذ الثلث هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء فكتب" ينفذ ثلثه و لا يوقف".

[7]

23864- 7 (الكافي 7: 36)

كتب إبراهيم بن محمد الهمداني إليه(ع)ميت .. الحديث.

[8]

23865- 8 (الفقيه 4: 239 رقم 5572 التهذيب 9: 144 رقم (599) محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال:

كتبت إليه ميت .. الحديث.

182

[9]

23866- 9 (التهذيب 9: 144 رقم 600) صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن(ع)قال:

سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء فكتب" ينفذ ثلثه و لا يوقف".

[10]

23867- 10 (الكافي 7: 59) محمد، عن (التهذيب 9: 233 رقم 913) محمد بن أحمد، عن الحسين بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى (الفقيه 4: 219 رقم 5514) أحمد بن محمد، عن الحسين بن إبراهيم قال:

كتب مع محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد يزيد و يأخذ لنفسه" يجوز إذا اشترى صحيحا".

[11]

23868- 11 (الكافي 7: 64) محمد، عن رجل أوصى (التهذيب 9: 237 رقم 922) أحمد، عن سعد بن سعد قال

سألت أبا الحسن(ع)عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا و كذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف و العينة يجري على من أوصى له من السلف و العينة أم لا فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم

183

لما فاتهم من السنين الماضية أم لا فقال" كأني لا أبالي إن أعطاهم أو أخر ثم يقضي".

و عن رجل أوصى بوصايا لقراباته فأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة و لا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع فقال" نعم كذا ينبغي".

بيان

العينة بكسر المهملة و النون بعد الياء المثناة التحتانية هي أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ليحصل النقد لصاحبه معجلة فإن العين هو المال الحاضر من النقد و لها معنى آخر أيضا قريب منه قد مضى في كتاب المعايش.

[12]

23869- 12 (الكافي 7: 68) محمد، عن (الفقيه 4: 222 رقم 5525 التهذيب 9: 240 رقم 930) ابن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال:

سألت الرضا(ع)عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع قال" يرده عليهم و يكرههم على ذلك".

[13]

23870- 13 (الكافي 7: 69) محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد

184

ابن قيس، عمن رواه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

في رجل مات و أوصى إلى رجل و له ابن صغير فأدرك الغلام و ذهب إلى الوصي فقال له: رد علي مالي لأتزوج، فأبى عليه حتى زنى قال" يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال و لم يعطه فكان يتزوج".

آخر أبواب الوصية و الحمد لله أولا و آخرا.

185

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

186

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

187

أبواب ما قبل الموت

الآيات:

قال اللّٰه سبحانه الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ.

188

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

189

باب ذكر الموت و أنه لا بد منه

[1]

23871- 1 (الكافي 3: 255) الثلاثة، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

جاء جبرئيل إلى النبي(ص)فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، و أحبب ما شئت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك ملاقيه".

[2]

23872- 2 (الكافي 3: 255) ابن أبي عمير، عن الخراز، عن الحذاء قال:

قلت لأبي جعفر ع: حدثني ما أنتفع به، فقال" يا با عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره إنسان إلا زهد في الدنيا".

190

[3]

23873- 3 (الكافي 3: 255) عنه، عن الحكم بن أيمن، عن داود الأبزاري، عن أبي جعفر(ع)قال"

ينادي مناد في كل يوم: ابن آدم لد للموت و اجمع للفناء و ابن للخراب".

[4]

23874- 4 (الكافي 3: 255) عنه، عن علي، عن أبي بصير قال:

شكوت إلى أبي عبد اللّٰه(ع)الوسواس، فقال" يا با محمد اذكر تقطع أوصالك في قبرك و رجوع أحبائك عنك إذا دفنوك في حفرتك و خروج بنات الماء من منخريك و أكل الدود لحمك فإن ذلك يسلي عنك ما أنت فيه" قال أبو بصير: فو الله ما ذكرته إلا سلي عني ما أنا فيه من هم الدنيا.

[5]

23875- 5 (الكافي 3: 258) محمد، عن الحسين بن إسحاق، عن علي ابن مهزيار، عن فضالة، عن سعدان، عن عجلان أبي صالح قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

يا با صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول و كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ما ذا تستأنف" قال: ثم قال" عجبا لقوم حبس أولهم عن آخرهم، ثم نودي فيهم بالرحيل و هم يلعبون".

[6]

23876- 6 (الكافي 3: 259) عنه، عن فضالة عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال أمير المؤمنين ص:

ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله" قال" و قال أمير المؤمنين ع

191

: ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل" و كان يقول" لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا".

[7]

23877- 7 (الفقيه 1: 139 رقم 382) قال الصادق ع

" من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت".

[8]

23878- 8 (الفقيه 1: 139 رقم 380) و قال(ع)

في قول اللّٰه عز و جل

وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ

فقال" من قدم إلى قدم".

[9]

23879- 9 (الفقيه 1: 186 رقم 561)

سئل الصادق(ع)عن قول اللّٰه عز و جل

أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مٰا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ

قال" توبيخ لابن ثمانية عشر سنة".

[10]

23880- 10 (الفقيه 1: 186 رقم 562)

و سئل عن قول اللّٰه سبحانه

وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلّٰا نَحْنُ مُهْلِكُوهٰا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهٰا

قال" هو الفناء بالموت".

[11]

23881- 11 (الفقيه 1: 194 رقم 596) قال ع"

ما خلق اللّٰه يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت".

192

[12]

23882- 12 (الكافي 3: 256) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسين، عن فضالة، عن أبي المغراء قال: حدثني يعقوب الأحمر قال:

دخلنا على أبي عبد اللّٰه(ع)نعزيه بإسماعيل فترحم عليه، ثم قال" إن اللّٰه تعالى نعي إلى نبيه(ص)نفسه، فقال

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

و قال

كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ

ثم أنشأ يحدث، فقال: إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل قال: فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللّٰه تعالى، فيقال له: من بقي و هو أعلم- فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل.

فيقال له: قل لجبرئيل و ميكائيل فليموتا، فيقول الملائكة عند ذلك:

يا رب رسولاك و أميناك فيقول: إني قد قضيت على كل نفس فيه الروح الموت، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّٰه تعالى فيقول له: من بقي و هو أعلم بذلك فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش، فيقول: قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه، فيقال: من بقي فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه و السماوات بيمينه و يقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر".

بيان

إسماعيل هذا هو ابنه(ص)الذي ينسب إليه الإسماعيلية و النعي

193

خبر الموت يقال نعاه إليه أوله إذا أخبره بموته و لعل موت أهل السماء كناية عن فناء كل سافل منهم في عالية و لهذا يتأخر موت العالي عن السافل و إنما يتأخر موت ملك الموت عن الجميع لأنه به يحصل فناؤهم و إنما يعتريه الكآبة و الحزن على الموت لأن في جبلة كل نفس أن لا يسمح بما عنده إلا بعد تيقن حصول ما هو خير له مكانه و ربما لا يتيقن بذلك إلا بعد حصوله و إنما يأخذ كلتيهما بيمينه لأنه سبحانه متعال عن الشمال و قد ورد كلتا يدي الرحمن يمين و اليد و اليمين في حقه سبحانه كناية عن القدوة و القوة لتنزهه عز و جل عن الجارحة قوله" أين الذين" يعني به حتى يروا أن مآل شركائهم كان إلى الفناء و أنه لم يبق غيري.

[13]

23883- 13 (الكافي 3: 260) الثلاثة، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم: ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع اللّٰه عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل و كثر النسل و صار الرجل يطعم أباه و جده و أمه و جد جده و يرضيهم و يتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش فقالوا: سل لنا

194

ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم".

بيان

الغرض من هذا الحديث أن الموت كما أنه ضروري للإنسان و خير بحسب حال آخرته كذلك ضروري له و خير بحسب حال دنياه.

[14]

23884- 14 (الكافي 3: 257) محمد، عن أحمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن بريد، عن ابن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص

: الموت الموت، ألا و لا بد من الموت، جاء الموت بما فيه، جاء بالروح و الراحة و الكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود، الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم، و جاء الموت بما فيه بالشقوة و الندامة و بالكرة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور، الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم" قال: و قال" إذا استحقت ولاية اللّٰه و السعادة جاء الأجل بين العينين، و ذهب الأمل وراء الظهر، و إذا استحقت ولاية الشيطان و الشقاوة جاء الأمل بين العينين و ذهب الأجل وراء الظهر" قال" و سئل رسول اللّٰه(ص)أي المؤمنين أكيس فقال: أكثرهم ذكرا للموت و أشدهم له استعدادا".

195

بيان

الموت الموت منصوبان بمقدر أي أحذركم أو احذروا" جاء الموت" أي قرب مجيئه أو نزل محقق الوقوع منزلة الواقع بما فيه أي مع ما فيه و الكرة الرجعة و في تعبيره(ص)عن مجيء الموت بالكرة إشارة إلى أن كل انتقال للإنسان من حال إلى حال فوقه كأنه موت عن الأول و حياة في الآخر.

[15]

23885- 15 (الكافي 3: 258) الثلاثة، عن هشام بن سالم، عن الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين(ع)يقول"

عجبا كل العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كل يوم و ليلة و العجب كل العجب لمن أنكر النشأة الآخرة و هو يرى النشأة الأولى".

بيان

إن قيل لا يكاد يوجد أحد ينكر الموت فكيف يتعجب ممن لا يوجد قلنا: لما كان أكثر الناس يعملون أعمالا لا ينبغي أن يعملها من هو في معرض الموت فكأنهم له منكرون لأنهم و المنكر سواء في العمل إن قيل ما المشابهة بين النشأتين حتى يكون رؤية إحداهما منافية لإنكار الأخرى قلنا: إن اللّٰه سبحانه خلق الإنسان و سواه شيئا فشيئا و عدله و أكمله طورا فطورا و ذلك بعد ما أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فخلقه أولا من تراب و من طين لازب و من صلصال من حمإ مسنون، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة و غير مخلقة ثم جعله عظاما ثم كسى العظام لحما ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ من النشأة الأخرى و هو الروح المنفوخ فيه من أمره ثم أكمل ذلك الخلق الآخر شيئا فشيئا بتقوية عقله و إعطائه التجارب حتى بلغ منتهى كماله و كلما ازداد البدن ضعفا و وهنا ازداد الروح كمالا و قوة إلى أن يموت

196

هذا و يحيي هذه فهو لا يزال خارج من النقص متوجه إلى الكمال لم ينقص منه شيء قط إلا و قد حصل له كمال أولى و أعلى و هذه نشئات قد رآها و ردت عليه إلى بلوغه هذا الحد فكيف ينكر أمثالها في الآخرة فهذا الإنكار بعد مشاهدة هذه الأطوار بالحرى أن يتعجب منه و هذا أحد معاني قوله سبحانه وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولىٰ فَلَوْ لٰا تَذَكَّرُونَ.

[16]

23886- 16 (الكافي 3: 262) علي، عن أبيه، عن الأزدي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلٰاقِيكُمْ

إلى قوله تعالى

تَعْمَلُونَ

قال" يعد السنين ثم يعد الشهور ثم يعد الأيام ثم يعد الساعات ثم يعد النفس

فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ

".

بيان

يعد من العد أي يعد الموت السنين.

[17]

23887- 17 (الكافي 3: 259) محمد، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي الميثمي، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: قول اللّٰه تعالى

إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا

قال" ما هو عندك" قلت: عدد الأيام فقال" إن الآباء و الأمهات يحصون

197

ذلك، لا و لكنه عدد الأنفاس".

بيان

" ما هو عندك" أي ما تفسيره و معناه في زعمك.

[18]

23888- 18 (الكافي 3: 259) علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر(ع)قال:

سألته عن قول اللّٰه تعالى

وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ. وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ

قال" فإن ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب إنه الفراق، أيقن بمفارقة الأحباب قال

وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ

التفت الدنيا بالآخرة ثم

إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ

قال: المصير إلى رب العالمين".

بيان

الراقي من الرقية فسره بالطبيب لأنها نوع طبابة و فسر الظن باليقين لأنه هاهنا بمعنى العلم و فسر الساقين بالدنيا و الآخرة لأن الساق بمعنى الشدة و للدنيا شدة و للآخرة شدة و التف آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة حينئذ فأراد بالدنيا و الآخرة شدتهما.

198

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

199

باب علل الموت

[1]

23889- 1 (الكافي 3: 111) علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عمن حدثه، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر(ع)قال"

كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم(ع)قال: يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت و يسلي بها عن المصاب، قال: فأنزل اللّٰه تعالى الموم و هو البرسام ثم أنزل بعده الداء".

[2]

23890- 2 (الكافي 3: 111) محمد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن سعد بن طريف

مثله إلا أنه قال يعرف بها، مكان: يؤجر بها الميت.

بيان

" الاعتباط" بالمهملتين إدراك الموت بلا علة يقال أعبطه الموت و اعتبطه، و سلاه و سلا عنه كدعا و سليه و سلي عنه كرضي نسيه و المصاب مفعول من المصيبة، و" الموم" بضم الميم و" البر" الصدر فارسي و" السام" المرض ثم أنزل

200

بعده الداء يعني بسائر أنواعه.

[3]

23891- 3 (الكافي 3: 111) محمد، عن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

سمعته يقول"

الحمى رائد الموت و هو سجن اللّٰه في الأرض و هو حظ المؤمن من النار".

[4]

23892- 4 (الكافي 3: 112) محمد، عن موسى بن الحسين، عن النهدي، عن شيخ من أصحابنا يكنى بأبي عبد اللّٰه، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

الحمى رائد الموت و سجن اللّٰه في أرضه و نورها من جهنم، و هي حظ كل مؤمن من النار".

بيان

الرائد المرسل في طلب أرض الكلإ للنزول و هو هاهنا مستعار و إنما كان الحمى سجنا لأنها تحبس صاحبها عن شهواته و إنما كان فورها أي هيجان حرها من جهنم لأنه إنما ينشأ مما تنشأ منه نار جهنم أعني الطبيعة الإنسانية و شهواتها الردية فإن نار جهنم إنما تنشأ من باطن الإنسان و طبيعته بسبب أسفه و ندمه على ما قدم من المعاصي و الآثام فتشتعل و تصير محسوسا.

201

[5]

23893- 5 (الكافي 3: 112) محمد، عن أحمد أو غيره، عن علي بن حديد، عن الرضا(ع)قال"

أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع".

بيان

" البطن" محركة داء البطن يقال بطن الرجل على صيغة المجهول اشتكى بطنه و الذريع السريع الكثير.

[6]

23894- 6 (الفقيه 1: 189 رقم 578) قال الصادق ع"

إن أعداءنا يموتون بالطاعون و أنتم تموتون بعلة البطون، ألا إنها علامة فيكم يا معشر الشيعة".

[7]

23895- 7 (الكافي 8: 88 رقم 53) محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن الخراز، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

ما من داء إلا و هو شارع إلى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه".

202

[8]

23896- 8 (الكافي 8: 88 ذيل رقم 53) و في رواية أخرى"

إلا الحمى فإنها ترد ورودا".

[9]

23897- 9 (الكافي 8: 88 رقم 52) محمد، عن أحمد، عن علي، بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

قال موسى ع: يا رب من أين الداء قال: مني، قال: فالشفاء قال:

مني، قال: فما يصنع عبادك بالمعالج قال: يطيب بأنفسهم فيومئذ سمي المعالج الطبيب".

203

باب أن المؤمن يموت بكل ميتة

[1]

23898- 1 (الكافي 3: 112) محمد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن عمار، عن ناجية قال: قال أبو جعفر ع"

إن المؤمن يبتلى بكل بلية و يموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه".

[2]

23899- 2 (الكافي 2: 500 و 3: 112) حميد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن ميتة المؤمن، فقال" يموت المؤمن بكل ميتة يموت غرقا و يموت بالهدم و يبتلى بالسبع و يموت بالصاعقة و لا تصيب ذاكر اللّٰه".

[3]

23900- 3 (الكافي 3: 112) العدة، عن سهل، عن محمد بن سنان، عن عثمان النواء، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن اللّٰه تعالى يبتلى المؤمن بكل بلية و يميته بكل ميتة و لا يبتليه بذهاب عقله أ ما ترى أيوب كيف سلط إبليس على ماله و ولده و على أهله و كل شيء منه و لم

204

يسلطه على عقله، ترك له ما يوحد اللّٰه تعالى به".

205

باب موت الفجأة و حده

[1]

23901- 1 (الكافي 3: 112) العدة، عن سهل، عن البزنطي و السراد، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر(ع)قال:

(الفقيه 1: 134 رقم 357) قال رسول اللّٰه ص

" إن موت الفجأة تخفيف عن المؤمن و أخذه أسف على الكافر به".

بيان

" الأسف" الغضب.

[2]

23902- 2 (الكافي 3: 111) علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن محمد ابن الحصين، عن محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

مات داود النبي(ع)يوم السبت مفجوءا فأظلته الطير بأجنحتها

206

و مات موسى كليم اللّٰه بالتيه فصاح صائح من السماء مات موسى و أي نفس لا تموت".

بيان

" التيه" المفازة.

[3]

23903- 3 (الكافي 3: 261) الأربعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال النبي ص:

من أشراط الساعة أن يفشو الفالج و موت الفجأة".

بيان

" الأشراط" العلامات" و الفالج" بفتح اللام داء معروف يرخي بعض البدن.

[4]

23904- 4 (الكافي 3: 119) محمد، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي رفع الحديث، قال: كان أبو جعفر(ع)يقول"

من

207

مات دون الأربعين فقد اخترم، و قال من مات دون أربعة عشر يوما فموته موت فجأة".

بيان

اخترم على المجهول يقال اخترمه الدهر أي اقتطعه و استأصله و اخترمه الموت أخذه و كأن المراد أن إدراك الموت قبل تمام الأربعين سنة موت قبل الإدراك و بلوغ الكمال، و وقوعه في مرض لا يبلغ أربعة عشر يوما فجأة.

[5]

23905- 5 (الكافي 3: 119) عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن بهلول بن مسلم، عن حفص، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من مات في أقل من أربعة عشر يوما كان موته فجأة".

208

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

209

باب ثواب المريض

210

[1]

23906- 1 (الكافي 3: 113) العدة، عن أحمد، عن السراد، عن عبد اللّٰه ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إن رسول اللّٰه(ص)رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له: يا رسول اللّٰه رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسمت، قال: نعم عجبت من ملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه

211

ليكتبا له عمله في يومه و ليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء، فقالا: ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه و ليلته فلم نصبه و وجدناه في حبالك، فقال اللّٰه تعالى: اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في يومه و ليلته ما دام في حبالي فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله في صحته إن حبسته عنه".

بيان

" الحبال" بالمهملة و الموحدة: المصيدة، شبه المرض بالمصيدة لأنه يغلق على العبد أبواب السير و التوسع في الطاعات كما تغلق المصيدة على الصيد.

[2]

23907- 2 (الكافي 3: 113) علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص

: يقول اللّٰه عز و جل للملك الموكل بالمؤمن إذا مرض:

اكتب له ما كنت تكتب له في صحته فإني أنا الذي صيرته في حبالي".

[3]

23908- 3 (الكافي 3: 113) علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

إن المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر أمر اللّٰه تعالى الملك أن يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل و هو شاب نشيط صحيح، و مثل ذلك إذا مرض وكل اللّٰه به ملكا فيكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخير في صحته حتى يرفعه اللّٰه و يقبضه، و كذلك الكافر إذا اشتغل بسقم في جسده كتب اللّٰه له ما كان يعمل من شر في صحته".

212

[4]

23909- 4 (الكافي 3: 114) العدة، عن سهل، عن السراد، عن عبد الحميد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كل مساء يقول الرب تعالى: ما ذا كتبتما لعبدي في مرضه فيقولان: الشكاية، فيقول: ما أنصفت عبدي إذا حبسته في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية، فيقول: اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته و لا تكتبا عليه سيئة حتى أطلقه من حبسي، فإنه حبس في حبسي".

[5]

23910- 5 (الكافي 3: 114) محمد، عن أحمد، عن البزنطي، عن درست قال: سمعت أبا إبراهيم(ع)يقول"

إذا مرض المؤمن أوحى اللّٰه تعالى إلى صاحب الشمال لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي و وثاقي ذنبا و يوحي إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتبه في صحته من الحسنات".

[6]

23911- 6 (الكافي 3: 113) علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن الكناني قال: قال أبو جعفر ع"

سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة".

[7]

23912- 7 (الكافي 3: 114) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسين، عن النضر، عن درست، عن زرارة، عن أحدهما(ع)قال"

سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل و أعظم أجرا من عبادة سنة".