الوافي - ج24

- الفيض الكاشاني المزيد...
492 /
213

[8]

23913- 8 (الكافي 3: 114) العدة، عن أحمد، عن السراد، عن حفص ابن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر(ع)قال"

الجسد إذا لم يمرض أشر و لا خير في جسد لم يمرض بأشر".

بيان

كذا يوجد في النسخ فإن صح فالتقدير فإن من لم يمرض بأشر و الأشر شدة الفرح.

[9]

23914- 9 (الكافي 3: 114) القمي، عن محمد بن حسان، عن محمد ابن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(ع)قال"

حمى ليلة تعدل عبادة سنة و حمى ليلتين تعدل عبادة سنتين و حمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة" قال: قلت: فإن لم يبلغ سبعين سنة قال" فلأمه و لأبيه" قال: قلت: فإن لم يبلغا قال" فلقرابته" قلت: فإن لم يبلغ قرابته قال" فجيرانه".

[10]

23915- 10 (الكافي 3: 115) محمد، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

" حمى ليلة كفارة لما قبلها و لما بعدها".

214

باب ثواب ترك الشكاية و حدها

[1]

23916- 1 (الكافي 3: 115) القمي، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

قال اللّٰه تعالى: من مرض ثلاثا فلم يشك إلى أحد من عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه فإن عافيته عافيته و لا ذنب له و إن قبضته قبضته إلى رحمتي".

[2]

23917- 2 (الكافي 3: 115) علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(ع)قال"

قال اللّٰه تعالى: ما من عبد ابتليته ببلاء فلم يشك إلى عواده إلا أبدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه فإن قبضته قبضته إلى رحمتي و إن عاش عاش و ليس له ذنب".

[3]

23918- 3 (الكافي 3: 115) الحسين بن محمد، عن عبد اللّٰه بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن الفضل، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

قال اللّٰه تعالى: أيما عبد

215

ابتليته ببلية فكتم ذلك من عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه و بشرا خيرا من بشره، فإن أبقيته أبقيته و لا ذنب له، و إن مات مات إلى رحمتي".

[4]

23919- 4 (الكافي 3: 115) حميد، عن ابن سماعة، عن الميثمي، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب اللّٰه له عبادة ستين سنة" قلت: ما معنى قبولها قال" لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد".

[5]

23920- 5 (الكافي 3: 116) العدة، عن البرقي، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها و أدى إلى اللّٰه شكرها كانت كعبادة ستين سنة" قال أبي: فقلت له: ما قبولها قال" يصبر عليها و لا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد اللّٰه تعالى على ما كان".

[6]

23921- 6 (الكافي 3: 116) الثلاثة، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

من مرض ثلاثة أيام فكتمه و لم يخبر به أحدا أبدل اللّٰه تعالى له لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه و بشرة خيرا من بشرته و شعرا خيرا من شعره" قال: قلت: جعلت فداك و كيف يبدله قال" يبدله لحما و شعرا و دما و بشرة لم يذنب فيها".

[7]

23922- 7 (الكافي 3: 116) الثلاثة، عن جميل بن صالح، عن أبي

216

عبد اللّٰه(ع)قال:

سئل عن حد الشكاية للمريض قال" إن الرجل يقول: حممت اليوم و سهرت البارحة و قد صدق و ليس هذا شكاية و إنما الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، و يقول: لقد أصابني ما لم يصب أحد، و ليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة و حممت اليوم و نحو هذا".

217

باب المريض يؤذن به الناس

[1]

23923- 1 (الكافي 3: 117) علي، عن أبيه عن السراد، عن أبي ولاد الحناط، عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

" ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودوه فيؤجر فيهم و يؤجرون فيه" قال: فقيل له: نعم هم يؤجرون فيه لممشاهم إليه فكيف يؤجر هو فيهم قال: فقال" باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات و ترفع له عشر درجات و تمحى عنه عشر سيئات".

[2]

23924- 2 (الكافي 3: 117) محمد، عن ابن عيسى، عن عبد العزيز المهتدي، عن يونس قال: قال أبو الحسن ع"

إذا مرض أحدكم فليأذن الناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحد إلا و له دعوة مستجابة".

218

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

219

باب آداب عيادة المريض

[1]

23925- 1 (الكافي 3: 117) العدة، عن سهل، عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

لا عيادة في مرض العين و لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام فإن وجبت فيوم و يوم لا، فإذا طالت العلة ترك المريض و عياله".

بيان

يعني لا بد أن يكون بين العيادتين ثلاثة أيام فإن دعت ضرورة إلى كثرة العيادة فيوم و يوم لا لا تزاد على ذلك.

[2]

23926- 2 (الكافي 3: 118) محمد، عن موسى بن الحسن، عن الفضل بن عامر أبي العباس، عن موسى بن القاسم قال: حدثني أبو زيد، قال: أخبرني مولى لجعفر بن محمد(ع)قال:

مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده و نحن عدة من موالي جعفر فاستقبلنا جعفر(ع)في بعض الطريق، فقال لنا" أين تريدون" فقلنا: نريد فلانا

220

نعوده، فقال لنا" قفوا" فوقفنا، فقال" مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود بخور" فقلنا: ما معنا شيء من هذا، فقال" أ ما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه".

بيان

اللعقة بالضم ما يؤخذ في الملعقة.

[3]

23927- 3 (الكافي 3: 118) العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن موسى بن قادم، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه و تعجل القيام من عنده فإن عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه".

بيان

" النوك" بالضم الحمق و النواكة الحماقة و رجل أنوك و الجمع نوكى كقتلى

[4]

23928- 4 (الكافي 3: 118) حميد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي يحيى قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

تمام العيادة أن تدع يدك على المريض إذا دخلت عليه".

[5]

23929- 5 (الكافي 3: 118) علي، عن الاثنين، عن أبي عبد اللّٰه ع

221

قال" إن أمير المؤمنين(ع)قال:

إن من أعظم العواد أجرا عند اللّٰه تعالى لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يحب ذلك و يريده و يسأله ذلك" و قال ع" من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته".

[6]

23930- 6 (الكافي 3: 117) علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة".

بيان

" الفواق" بالضم و الفتح ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب أو ما بين فتح يديك و قبضهما على الضرع و المراد عدم إطالة العائد جلوسه عند المريض.

[7]

23931- 7 (الكافي 3: 117) محمد، عن أحمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد، عن سيف بن عميرة، قال:

قال أبو عبد اللّٰه ع"

إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليسأله يدعو له فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة".

بيان

و ذلك لانكسار قواه الشهوية و الغضبية بالمرض و إنابته إلى اللّٰه فيشبه الملائكة.

222

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

223

باب ثواب عيادة المريض

[1]

23932- 1 (الكافي 3: 120) محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ع، قال"

أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض في الرحمة خوضا فإذا جلس غمرته الرحمة فإذا انصرف وكل اللّٰه به سبعين ألف ملك يستغفرون له و يسترحمون عليه و يقولون: طبت و طابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد، و كان له يا با حمزة خريف في الجنة" قلت: و ما الخريف جعلت فداك قال" زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما".

[2]

23933- 2 (الكافي 3: 119) العدة، عن سهل، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ميسرة قال: سمعت أبا جعفر(ع)يقول"

من عاد امرءا مسلما في مرضه صلى عليه يومئذ سبعون ألف ملك إن كان صباحا حتى يمسوا و إن كان مساء حتى يصبحوا مع أن له خريفا في الجنة".

224

[3]

23934- 3 (الكافي 3: 120) محمد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من عاد مريضا شيعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله".

[4]

23935- 4 (الكافي 3: 120) علي، عن أبيه، عن السراد، عن داود الرقي، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

أيما مؤمن عاد مؤمنا في اللّٰه تعالى في مرضه وكل اللّٰه به ملكا من العواد يعوده في قبره و يستغفر له إلى يوم القيامة".

[5]

23936- 5 (الكافي 3: 120) العدة، عن البرقي، عن التميمي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد اللّٰه ع، قال"

من عاد مريضا من المسلمين وكل اللّٰه به أبدا سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله يسبحون فيه و يقدسون و يهللون و يكبرون إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض".

بيان

" يغشون رحله" أي يأتون منزله و مسكنه" صلاتهم" أي ذكرهم و عيادتهم.

[6]

23937- 6 (الكافي 3: 120) العدة، عن سهل، عن السراد، عن وهب ابن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

أيما مؤمن عاد مؤمنا مريضا في مرضه حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك فإذا قعد غمرته الرحمة و استغفروا اللّٰه تعالى له حتى يمسي و إن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح".

225

[7]

23938- 7 (الكافي 3: 121) محمد، عن أحمد، عن السراد، عن ابن وهب، عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله بأدنى تفاوت.

[8]

23939- 8 (الكافي 3: 121) القمي، عن الكوفي، عن ابن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن إبراهيم بن مهزم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

من عاد مريضا وكل اللّٰه به ملكا يعوده في قبره".

[9]

23940- 9 (الكافي 3: 121) محمد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن (الفقيه 1: 140 رقم 387) أبي جعفر(ع)قال

" كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الأجر فقال تعالى: أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره".

[10]

23941- 10 (الكافي 3: 121) علي، عن أبيه، عن الاثنين، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

من عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه يا فلان طبت و طاب ممشاك بتراب من الجنة".

226

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

227

باب توجيه المحتضر إلى القبلة)

[1]

23942- 1 (الكافي 3: 126) الثلاثة، عن إبراهيم الشعيري، و غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

في توجيه الميت" تستقبل بوجهه القبلة و تجعل قدميه مما يلي القبلة".

[2]

23943- 2 (الكافي 3: 127) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن عمار قال:

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن الميت، فقال" استقبل بباطن قدميه القبلة".

[3]

23944- 3 (الفقيه 1: 132 رقم 348)

الحديث مرسلا.

بيان

أريد بالميت المشرف على الموت كما يظهر من حديث أمير المؤمنين الآتي.

228

[2]

23945- 4 (الكافي 3: 127) الثلاثة، عن هشام بن سالم (التهذيب 1: 298 رقم 872) ابن أبي عمير، عن هشام، عن سليمان بن خالد قال: سمعت (الفقيه 1: 132 رقم 348) أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

" إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة (الكافي التهذيب) فيكون يستقبل بباطن قدميه و وجهه إلى القبلة".

بيان

" إذا مات" أي أشرف على الموت و تسجية الميت تغطيته و مد الثوب عليه و التجاه الجهة.

[5]

23946- 5 (الفقيه 1: 133 رقم 349) قال أمير المؤمنين ع

" دخل رسول اللّٰه(ص)على رجل من ولد عبد المطلب و هو في السوق و قد وجه لغير القبلة فقال: وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة و أقبل اللّٰه عز و جل إليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض".

229

بيان

" السوق" بالفتح النزع يقال ساق المريض سوقا و سياقا شرع في نزع الروح، و إقبال اللّٰه عز و جل إليه بالوجه كناية عن إنزال الرحمة عليه.

[6]

23947- 6 (التهذيب 1: 465 رقم 1521) ابن محبوب، عن العباس ابن معروف، عن ابن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" ذكر أبو سعيد الخدري فقال:

كان من أصحاب رسول اللّٰه(ص)و كان مستقيما قال: فنزع ثلاثة أيام فغسلوه أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه" قال: و إذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل الناس فإني رأيت أصحابنا يفعلون ذلك و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض.

بيان

" مستقيما" يعني في دينه أراد بذلك ثباته مع أمير المؤمنين(ع)بعد رسول اللّٰه(ص)و عدم انحرافه عنه و ذلك لأنه كان من السابقين الذين رجعوا إليه" فنزع ثلاثة" أي كان مدة نزع روحه ثلاثة أيام و كأن غسله كان للتنظيف و إنما حملوه إلى مصلاه ليسهل عليه النزع.

قوله" و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض" يحتمل أن يكون من كلام الإمام(ع)و أن يكون من كلام الراوي و لعله إنما يأمر بذلك للتقية، و الاعتراض أن يجعل رأسه و رجلاه فيما بين المشرقين فيكون نحو القبلة عرضا.

230

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

231

باب تلقين المحتضر

[1]

23948- 1 (الكافي 3: 121) الخمسة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله".

[2]

23949- 2 (الكافي 3: 122) الثلاثة، عن الخراز، عن محمد، عن أبي جعفر ع، و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا اللّٰه و نحن نلقن موتانا محمد رسول اللّٰه ص".

[3]

23950- 3 (الفقيه 1: 131 رقم 344)

الحديث مرسلا عن أبي جعفر ع.

بيان

و ذلك لأنهم مستغنون عن تلقين التوحيد لأنه خمر بطينتهم لا ينفكون عنه.

232

[4]

23951- 4 (الكافي 3: 122) الأربعة، عن زرارة، عن أبي جعفر(ع)قال"

إذا أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج: لا إله إلا اللّٰه الحليم الكريم، لا إله إلا اللّٰه العلي العظيم، سبحان اللّٰه رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين" قال:

(الفقيه 1: 134 رقم 356) و قال أبو جعفر(ع)لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته" فقيل لأبي عبد اللّٰه ع:

بما ذا كان ينفعه قال" يلقنه ما أنتم عليه".

بيان

يعني بما أنتم عليه الإقرار بالأئمة ع.

[5]

23952- 5 (الكافي 3: 123) محمد، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(ع)قال:

كنا عنده و عنده حمران إذ دخل مولى له فقال له: جعلت فداك هذا عكرمة في الموت و كان يرى رأي الخوارج و كان منقطعا إلى أبي جعفر(ع)قال لنا أبو جعفر ع" أنظروني حتى أرجع إليكم" قلنا: نعم، فما لبث أن رجع، فقال" أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع و لكني أدركته و قد وقعت النفس موقعها" قلت: جعلت فداك و ما ذاك الكلام قال" هو و اللّٰه ما أنتم عليه

233

فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا اللّٰه و الولاية".

بيان

قوله و كان يرى و كان منقطعا أي مائلا محبا من كلام أبي بصير أنظروني بفتح الهمزة أي أمهلوني و النفس بسكون الفاء الروح.

[6]

23953- 6 (الكافي 3: 123) ابن بندار، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هشام، عن أبي خديجة، عن (الفقيه 1: 133 رقم 350) أبي عبد اللّٰه(ع)قال

" ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر و يشككه في دينه حتى تخرج نفسه (الكافي) فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه (ش) فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا رسول اللّٰه حتى يموتوا".

[7]

23954- 7 (الكافي 3: 124) و في رواية أخرى قال"

تلقنه كلمات الفرج و الشهادتين و تسمي له الإقرار بالأئمة واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام".

234

[8]

23955- 8 (الكافي 3: 122) محمد، عن أحمد، عن الحسين، عن النصر، عن داود بن سليمان الكوفي، عن الحضرمي، قال:

مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له، فقلت له: يا ابن أخ إن لك عندي نصيحة أ تقبلها فقال: نعم قلت: قل: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، فشهد بذلك، فقلت: قل: و أن محمدا رسول اللّٰه(ص)فشهد بذلك فقلت: إن هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين، فذكر أنه منه على يقين، فقلت: أشهد أن عليا وصيه و هو الخليفة من بعده و الإمام المفترض الطاعة من بعده، فشهد بذلك، فقلت له: إنك لا تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين، فذكر أنه منه على يقين.

ثم سميت له الأئمة(ع)رجلا رجلا فأقر بذلك، و ذكر أنه على يقين فلم يلبث الرجل أن توفي فجزع أهله عليه جزعا شديدا قال:

فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا، فقلت: كيف تجدونكم، كيف عزاؤك أيتها المرأة قالت: و اللّٰه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان (رحمه اللّٰه)، و كان مما سخا بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة، فقلت:

و ما تلك الرؤيا قالت: رأيت فلانا تعني الميت حيا سليما، فقلت:

فلان فقال: نعم، فقلت له: أ ما كنت ميت فقال: بلى و لكن نجوت بكلمات لقنيهن أبو بكر و لو لا ذلك لكدت أهلك.

بيان

" سخا بنفسي" أي أسخا نفسي ببذل الروح يعني هون علي الموت.

[9]

23956- 9 (الكافي 3: 124) العدة، عن سهل، عن ابن شمون، عن

235

الأصم، عن عبد اللّٰه بن القاسم، عن الحضرمي قال: قال أبو عبد اللّٰه ع

" و اللّٰه لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا".

بيان

يعني أقر بما تقرون به من أمر الإمامة.

[10]

23957- 10 (الكافي 3: 124) العدة، عن سهل، عن الأشعري، عن القداح، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

كان أمير المؤمنين(ع)إذا حضر أحدا من أهل بيته الموت قال له: قل: لا إله إلا اللّٰه العلي العظيم سبحان اللّٰه رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما بينهما و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين، فإذا قالها المريض قال: اذهب فليس عليك بأس".

[11]

23958- 11 (الكافي 3: 124) الخمسة، عن (الفقيه 1: 131 رقم 343) أبي عبد اللّٰه ع

" إن رسول اللّٰه(ص)دخل على رجل من بني هاشم و هو يقضي فقال له رسول اللّٰه ص: قل: لا إله إلا اللّٰه العلي العظيم لا إله إلا اللّٰه الحليم الكريم سبحان اللّٰه رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن

236

(الفقيه) و ما بينهن و ما تحتهن (ش) و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين فقالها، فقال رسول اللّٰه ص: الحمد لله الذي استنقذه من النار".

بيان

" و هو يقضي" أي يموت و في الفقيه و هو في النزع و قال فيه و هذه الكلمات هي كلمات الفرج.

[12]

23959- 12 (الكافي 3: 124) محمد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

حضر رجلا الموت، فقيل: يا رسول اللّٰه إن فلانا قد حضره الموت فنهض رسول اللّٰه(ص)و معه ناس من أصحابه حتى أتاه و هو مغمى عليه، قال: فقال: يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسائله فأفاق الرجل، فقال النبي ص:

ما رأيت قال: رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا، قال: فأيهما كان أقرب

237

منك فقال: السواد، فقال النبي ص: قل: اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك و اقبل مني اليسير من طاعتك، فقاله ثم أغمي عليه، فقال: يا ملك الموت خفف عنه حتى أسائله، فأفاق الرجل، فقال: ما رأيت قال: رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا، قال: فأيهما كان أقرب إليك فقال: البياض، فقال رسول اللّٰه ص:

غفر اللّٰه لصاحبكم" قال: فقال أبو عبد اللّٰه ع" إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله".

بيان

و ذلك لأن الاعتراف بالذنب كفارة له.

[13]

23960- 13 (الفقيه 1: 132 رقم 345) قال رسول اللّٰه ص

238

" لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّٰه فإن من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّٰه دخل الجنة".

[14]

23961- 14 (الفقيه 1: 132 رقم 346) قال الصادق ع

" أعقل ما يكون المؤمن عند موته".

بيان

و ذلك لأنه ينتبه عن نوم الغفلة حينئذ فيحضر قلبه و يقبل بباله على ما يهمه.

[15]

23962- 15 (الفقيه 1: 132 رقم 347) قال الصادق ع

" اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللّٰه(ص)في مرضه الذي مات فيه فدخل عليه رسول اللّٰه(ص)فقال له: قل: لا إله إلا اللّٰه، فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول اللّٰه ص، فلم يقدر عليه، و عند رأس الرجل امرأة، فقال لها: هل لهذا الرجل أم فقالت: نعم يا رسول اللّٰه أنا أمه، فقال لها: أ فراضية أنت عنه أم لا فقالت: بل ساخطة، فقال لها رسول اللّٰه ص: فإني أحب أن ترضي عنه.

فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللّٰه، فقال له: قل: لا إله إلا اللّٰه، فقال: لا إله إلا اللّٰه، فقال: قل: يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير و اعف عني الكثير، إنك أنت العفو الغفور، فقالها، فقال له: ما ذا ترى فقال: أرى أسودين قد دخلا علي، قال: أعدها، فأعادها، فقال: ما ترى قال: قد تباعدا عني و دخل أبيضان و خرج الأسودان، فما أراهما و دنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته".

239

باب ما إذا عسر على المحتضر الموت و اشتد عليه النزع

[1]

23963- 1 (الكافي 3: 125) الثلاثة، عن حسين، عن ذريح، قال:

سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول" قال علي بن الحسين ع:

إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللّٰه(ص)و كان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه".

[2]

23964- 2 (الكافي 3: 126) الاثنان، عن الوشاء، عن أبان عن ليث المرادي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال: قال"

إن أبا سعيد الخدري قد رزقه اللّٰه هذا الرأي و إنه قد اشتد عليه نزعه فقال: احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث أن هلك".

[3]

23965- 3 (الكافي 3: 125) محمد، عن أحمد، عن

240

(التهذيب 1: 427 رقم 1356) الحسين، عن النضر، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

إذا عسر على الميت موته و نزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه".

[4]

23966- 4 (الكافي 3: 126 التهذيب 1: 427 رقم 1357) الأربعة، عن زرارة قال"

إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه".

[5]

23967- 5 (الكافي 3: 126 التهذيب 1: 427 رقم 1358) محمد، عن موسى بن الحسن، عن الجعفري قال:

رأيت أبا الحسن الأول(ع)يقول لابنه القاسم" قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك و الصافات صفا حتى تستتمها" فقرأ فلما بلغ أ هم أشد خلقا أمن خلقنا قضى الفتى فلما سجي و خرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت تقرأ عنده يس و القرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات، فقال" يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل اللّٰه راحته".

241

باب ما ينبغي عند الاحتضار و ما لا ينبغي

[1]

23968- 1 (الكافي 3: 138) علي عن أبيه و العدة، عن (التهذيب 1: 428 رقم 1361) سهل، عن السراد، عن علي بن أبي حمزة قال:

قلت لأبي الحسن ع: المرأة تقعد عند رأس المريض و هي حائض في حد الموت فقال" لا بأس أن تمرضه فإذا خافوا عليه و قرب ذلك فلتتنح عنه و عن قربه فإن الملائكة تتأذى بذلك".

بيان

" التمريض" حسن القيام بأمر المريض.

[2]

23969- 2 (التهذيب 1: 428 رقم 1362) محمد بن أحمد، عن رجل، عن المسمعي، عن إسماعيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

لا تحضر الحائض الميت و لا الجنب عند

242

التلقين، و لا بأس أن يليا غسله".

[3]

23970- 3 (التهذيب 1: 289 رقم 841) أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

ثقل ابن لجعفر و أبو جعفر(ع)جالس في ناحية فكان إذا دنا منه إنسان قال: لا تمسه فإنه إنما يزداد ضعفا و أضعف ما يكون في هذه الحال، و من مسه على هذه الحال أعان عليه، فلما قضى الغلام أمر به فغمض عيناه و شد لحياه ثم قال" لنا أن نجزع ما لم ينزل أمر اللّٰه فإذا نزل أمر اللّٰه فليس لنا إلا التسليم" ثم دعا بدهن فأدهن و اكتحل و دعا بطعام فأكل هو و من معه، ثم قال" هذا هو الصبر الجميل" ثم أمر به فغسل و لبس جبة خز و مطرف خز و عمامة خز و خرج فصلى عليه.

بيان

" المطرف" رداء من خز و مربع ذو أعلام.

[4]

23971- 4 (التهذيب 1: 309 رقم 898) علي بن الحسين، عن (التهذيب 1: 289 رقم 842) سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب، عن أبي كهمس قال:

حضرت موت إسماعيل و أبو عبد اللّٰه(ع)جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه و غمضه و غطى عليه الملحفة ثم أمر بتهيئته فلما فرغ من أمره دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن" إسماعيل يشهد أن لا إله إلا اللّٰه".

243

باب أن المؤمن لا يكره على قبض روحه

[1]

23972- 1 (الكافي 3: 127) القميان، عن أبي محمد الأنصاري قال:

و كان خيرا، قال: حدثني أبو اليقظان عمار الأسدي، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال" قال رسول اللّٰه ص:

لو أن مؤمنا أقسم على ربه أن لا يميته ما أماته أبدا و لكن إذا كان ذلك أو إذا حضر أجله بعث اللّٰه إليه ريحين: ريحا يقال له: المنسية، و ريحا يقال له: المسخية، فأما المنسية فإنها تنسيه أهله و ماله، و أما المسخية فإنها تسخي نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند اللّٰه".

[2]

23973- 2 (الكافي 3: 127) العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير الصيرفي قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع: جعلت فداك يا بن رسول اللّٰه هل يكره المؤمن على قبض روحه قال" لا و اللّٰه إنه إذا أتاه ملك الموت بقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت: يا ولي اللّٰه لا تجزع فو الذي بعث محمدا لأنا أبر بك و أشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينك فانظر، قال: و تمثل له رسول اللّٰه(ص)و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين

244

ع و الأئمة من ذريتهم(ع)فيقال له: هذا رسول اللّٰه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة رفقاؤك، قال: فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة، فيقول يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد و أهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية- مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمدا و أهل بيته- و ادخلي جنتي فما شيء أحب إليه من استلال روحه و اللحوق بالمنادي".

بيان

المراد بالروح هنا ما يشير إليه الإنسان بقوله أنا أعني النفس الناطقة و قد تحير العقلاء في حقيقتها و المستفاد من الأخبار عن الأئمة الأطهار س كما يأتي أنها شبح مثالي على صورة البدن و كذلك عرفها المتألهون بمجاهداتهم و حققها المحققون بمشاهداتهم فهي ليست بجسماني محض و لا بعقلاني صرف بل برزخ بين الأمرين و متوسط بين النشأتين من عالم الملكوت و للأنبياء و الأولياء(ص)روح آخر فوق ذلك هي عقلانية صرفة و جبروتية محضة و قد مر تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر و في هذا الحديث و كثير مما يأتي في أبواب هذا الكتاب دلالات صريحة على بقاء الروح بعد خراب البدن كما هو صريح القرآن و مقتضى البرهان" تمثل" أي تصور و الاستلال انتزاع الشيء و إخراجه في رفق.

[3]

23974- 3 (الكافي 3: 260) العدة، عن سهل، عن بعض أصحابه،

245

عن محمد بن مسكين قال:

سئل أبو عبد اللّٰه(ع)عن الرجل يقول استأثر اللّٰه بفلان فقال" ذا مكروه" فقيل: فلان يجود بنفسه فقال" لا بأس أ ما تراه يفتح فاه عند موته مرتين أو ثلاثا فذلك حين يجود بها لما يرى من ثواب اللّٰه تعالى و قد كان بها ضنينا".

بيان

أراد السائل أنه قد يكنى عن الأخبار بالموت باختيار اللّٰه إياه للعبد فكرهه(ع)و نفى البأس عن الكنية عنه بالجود بنفسه لأنه يموت برضا من نفسه لأنه إنما يموت بعد رؤية الثواب.

[4]

23975- 4 (الفقيه 1: 134 رقم 355) قال الصادق ع"

ما يخرج مؤمن عن الدنيا إلا برضا منه، و ذلك أن اللّٰه تبارك و تعالى يكشف له الغطاء حتى ينظر إلى مكانه من الجنة و ما أعد اللّٰه له فيها، و تنصب له الدنيا كأحسن ما كانت ثم يتخير فيختار ما عند اللّٰه عز و جل و يقول: ما أصنع بالدنيا و بلائها، فلقنوا موتاكم كلمات الفرج".

246

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

247

باب ما يعاين المؤمن و الكافر

[1]

23976- 1 (الكافي 3: 128) العدة، عن سهل، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال لي أبو عبد اللّٰه ع"

يا عقبة لا يقبل اللّٰه من العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذا" ثم أهوى بيده إلى الوريد ثم اتكأ و كان معي المعلى فغمزني أن أسأله فقلت: يا بن رسول اللّٰه إذا بلغت نفسه هذه أي شيء يرى فقلت له بضع عشرة مرة، أي شيء فقال في كلها" يرى" و لا يزيد عليها، ثم جلس في آخرها فقال" يا عقبة" فقلت: لبيك و سعديك، فقال" أبيت إلا أن تعلم" فقلت: نعم يا بن رسول اللّٰه إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك كيف لي بك يا بن رسول اللّٰه كل ساعة و بكيت فرق لي و قال" يراهما و اللّٰه".

قلت: بأبي و أمي من هما قال" ذاك رسول اللّٰه(ص)و علي(ع)يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما" قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا فقال" لا، يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه" قلت له: يقولان شيئا قال" نعم يدخلان جميعا

248

على المؤمن فيجلس رسول اللّٰه(ص)عند رأسه و علي(ع)عند رجليه فيكب عليه رسول اللّٰه(ص)فيقول: يا ولي اللّٰه أبشر أنا رسول اللّٰه إني خير لك مما تركت من الدنيا ثم ينهض رسول اللّٰه(ص)فيقوم علي(ع)حتى يكب عليه، فيقول: يا ولي اللّٰه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه أما لأنفعنك" ثم قال" إن هذا في كتاب اللّٰه عز و جل" قلت: أين جعلني اللّٰه فداك هذا من كتاب اللّٰه قال" في يونس قول اللّٰه تعالى هاهنا

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ لٰا تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

".

بيان

" قرة العين" برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القر بالضم ضد الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حار فقرة العين كناية عن الفرح و السرور و الظفر بالمطلوب، يقال قرت عينه تقر بالكسر و الفتح قرة بالفتح و الضم و الوريدان عرقان يكشفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه و كان في كان ذلك تامة أي إذا ذهب ديني تحقق تخلفي عنك و مفارقتي إياك و عدم اكتراثي بالجهل بما تعلم كيف لي بك يا بن رسول اللّٰه كل ساعة استفهام إنكار أي كيف يحصل لي الظفر بك و يتيسر لي لقاءك في كل حين حتى أسألك معالم ديني فيكب فيقبل من الإكباب.

[2]

23977- 2 (الكافي 3: 129) علي، عن العبيدي، عن يونس، عن

249

خالد بن عمار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّٰه ع"

إذا حيل بينه و بين الكلام أتاه رسول اللّٰه(ص)و من شاء اللّٰه فجلس رسول اللّٰه(ص)عن يمينه و الآخر عن شماله فيقول له رسول اللّٰه(ص)أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، و أما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه، ثم يفتح له بابا إلى الجنة فيقول له: هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا و لك فيها ذهب و فضة، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه، و يرشح جبينه، و تقلص شفتاه، و ينشر منخراه، و تدمع عينه اليسرى، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه و هو في الجسد فيختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله و تقلبه فيمن يقلبه، فإذا أدرج في أكفانه و وضع على سريره خرجت على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما و تلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه و يبشرونه بما أعد اللّٰه له جل ثناؤه من النعيم فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ثم يسأل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللّٰه(ص)فيدخل عليه من نورها و بردها و طيب ريحها".

قال: قلت: جعلت فداك فأين ضغطة القبر فقال" هيهات ما على المؤمنين منها شيء و اللّٰه إن هذه الأرض لتفتخر على هذه، فتقول: وطأ على ظهري مؤمن و لم يطأ على ظهرك مؤمن، و تقول له الأرض: لقد كنت أحبك و أنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ما ذا أصنع بك، فتفسح له مد بصره".

250

بيان

كني بمن شاء اللّٰه عن أمير المؤمنين(ع)و إنما لم يصرح باسمه(ع)كتمانا على المخالفين المنكرين عن يمينه و الآخر عن شماله التوفيق بينه و بين ما مر في الحديث السابق أن يقال قد و قد و الرشح العرق و قلص الشفتين انزواؤهما و تشمرها" فتغسله" أي تغسل النفس الجسد فيمن يغسله في جملة من يغسله" قدما" أي بتقدمهم" قدما" أي تقدما إلى وركيه إلى حيث موضع الشعور من جسده عما يعلم عما يعتقد من أمر دينه" إذا وليتك" أي صرت ولي أمرك و المنصرف فيك" فتفسح" أي توسع.

[3]

23978- 3 (الكافي 3: 130) محمد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار

أنه حضر أحد ابني سابور و كان لهما فضل و ورع و إخبات فمرض أحدهما و لا أحسبه إلا زكريا بن سابور قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي يا علي، قال: فدخلت على أبي عبد اللّٰه(ع)و عنده محمد بن مسلم قال:

فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال:" أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي شيء سمعته يقول" قال: قلت: بسط يده و قال: ابيضت يدي يا علي، فقال أبو عبد اللّٰه ع" رآه و اللّٰه رآه و اللّٰه رآه و اللّٰه".

بيان

" الإخبات" الخشوع و كان عليا(ع)مس يده و صافحه أو أن ابيضاض اليد من أمارات النجاة كابيضاض الوجه و رؤية البياض و قد مضى قول بعض المحتضرين رأيت بياضا و سوادا ظننت و إنما ظن ذلك لأنه كان أخبر

251

محمدا به قبل ذلك فأتبعني يعني أبا عبد اللّٰه ع.

[4]

23979- 4 (الكافي 3: 131) محمد، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

منكم و اللّٰه يقبل و لكم و اللّٰه يغفر، إنه ليس بين أحدكم و بين أن يغتبط و يرى السرور و قرة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا" و أومى بيده إلى حلقه، ثم قال" إنه إذا كان ذلك و احتضر حضره رسول اللّٰه(ص)و علي(ع)و جبرئيل و ملك الموت(ع)فيدنو منه علي(ع)فيقول: يا رسول اللّٰه إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، و يقول رسول اللّٰه ص: يا جبرئيل إن هذا كان يحب اللّٰه و رسوله و أهل بيت رسوله فأحبه و يقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب اللّٰه و رسوله و أهل بيت رسوله فأحبه و أرفق به، فيدنو منه ملك الموت، فيقول: يا عبد اللّٰه أخذت فكاك رقبتك، أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا قال: فيوفقه اللّٰه تعالى فيقول: نعم، فيقول: و ما ذاك فيقول: ولاية علي بن أبي طالب.

فيقول: صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّٰه منه، و أما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّٰه و علي و فاطمة(ص)ثم يسل نفسه سلا رفيقا، ثم ينزل بكفنه من الجنة و حنوطه من الجنة بمسك أذفر، فيكفن بذلك الكفن و يحنط بذلك الحنوط، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة و إذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها و ريحانها، ثم يفسح له أمامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يساره، ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم و رب غير غضبان، ثم يزور آل

252

محمد في جنات رضوى فيأكل معهم من طعامهم و يشرب معهم من شرابهم و يتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللّٰه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحل المحلون و قليل ما يكونون، هلكت المحاصير و نجا المقربون من أجل ذلك، قال رسول اللّٰه(ص)لعلي ع:

أنت أخي و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام.

قال: و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّٰه(ص)و علي و جبرئيل و ملك الموت ع، فيدنو منه علي ع، فيقول: يا رسول اللّٰه إن هذا كان مبغضنا أهل البيت فأبغضه، و يقول رسول اللّٰه ص: يا جبرئيل إن هذا كان يبغض اللّٰه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه، و يقول جبرئيل: يا ملك الموت إن هذا كان يبغض اللّٰه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه و أعنف به، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد اللّٰه أخذت فكاك رهانك، و أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا، فيقول:

لا، فيقول: أبشر يا عدو اللّٰه بسخط اللّٰه تعالى و عذابه و النار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه و يتأذى بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار يدخل عليه من فيحها و لهبها".

بيان

ضمائر خطاب الجمع في منكم و لكم و أحدكم للشيعة و تقديم الظرف للحصر و الاغتباط التبجح بالحال الحسنة و الغبطة حسن الحال و المسرة و اغتبط حسن حاله أخذت فكاك رقبتك استفهام كنى بذلك عن معرفة الأئمة ع

253

و التشيع،" فيوفقه اللّٰه" أي يفهم تلك الكناية و مسك أذفر جيد إلى الغاية و الروح بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح،" يرتاب المبطلون" أي يشكون في أديانهم،" و يضمحل المحلون" كأنه بكسر الحاء المهملة من المحل بمعنى الكيد و المكر،" هلكت المحاصير" أي المستعجلون كذا فسر في خبر آخر عن أبي جعفر(ع)مضى في كتاب الحجة و هو إما بالمهملات من الحصر بالتحريك بمعنى ضيق الصدر في مقابلة انشراح الصدر و البصيرة في الدين و الثبات على الأمر، و إما بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدو،" وادي السلام" هو ظهر الكوفة و يأتي شرح هذا الكلام في باب الأرواح.

[5]

23980- 5 (الكافي 3: 132) محمد، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم قال:

قلت لأبي جعفر ع: حدثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي أنه سمع عليا(ع)يقول" و اللّٰه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره، و لا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب" فقال أبو جعفر ع" نعم و رسول اللّٰه(ص)باليمين".

بيان

يعني رأى رسول اللّٰه أيضا على يمينه ص.

[6]

23981- 6 (الكافي 3: 133) محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن وهب، عن يحيى بن سابور قال:

سمعت

254

(الفقيه 1: 135 رقم 361) أبا عبد اللّٰه(ع)يقول في الميت تدمع عيناه عند الموت، فقال" ذلك عند معاينة رسول اللّٰه(ص)فيرى ما يسره" ثم قال" أ ما ترى الرجل يرى ما يسره و ما يحبه فيدمع عينه لذلك و يضحك".

[7]

23982- 7 (الكافي 3: 133) حميد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عامر بن عبد اللّٰه بن جذاعة، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال: سمعته يقول"

إن النفس إذا وقعت في الحلق أتاه ملك الموت فقال: يا هذا، أو يا فلان، أما ما كنت ترجو فأيس منه و هو الرجوع إلى الدنيا، و أما ما كنت تخاف فقد أمنت منه".

[8]

23983- 8 (الكافي 3: 133) أبان، عن عقبة (عتبة خ ل) أنه سمع أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره رأى" قلت: جعلت فداك ما يرى قال" يرى رسول اللّٰه(ص)فيقول له رسول اللّٰه ص: أنا رسول اللّٰه أبشر، ثم يرى علي بن أبي طالب(ع)فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه أنا أنفعك اليوم" قال: قلت له: أ يكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا قال" لا إذا رأى هذا أبدا مات و أعظم ذلك" قال:

و ذلك في القرآن قول اللّٰه تعالى

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ لٰا تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ

.

255

بيان

" أبدا مات" أي مات موتا دائما لا رجعة بعده أو المعنى ما رأى هذا قط إلا مات" و أعظم ذلك" أي عدل سؤالي عظيما.

[9]

23984- 9 (الكافي 3: 133) العدة، عن سهل، عن السراد، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، قال:

كان خطاب الجهني خليطا لنا و كان شديد النصب لآل محمد و كان يصحب نجدة الحروري قال:

فدخلت عليه أعوده للخلطة و التقية فإذا هو مغمى عليه في حد الموت، فسمعته يقول: ما لي و لك يا علي، فأخبرت بذلك أبا عبد اللّٰه ع، فقال أبو عبد اللّٰه ع" رآه و رب الكعبة رآه و رب الكعبة رآه و رب الكعبة".

بيان

" الحرورية" طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء و هي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة.

[10]

23985- 10 (الكافي 3: 134) سهل، عن البزنطي، عن حماد بن عثمان، عن عبد الحميد الطائي قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

" إذا بلغت نفس أحدكم هذه" قيل له: أما ما كنت تحذر من هم الدنيا و حزنها فقد أمنت منه، و يقال له: رسول اللّٰه و علي و فاطمة أمامك.

[11]

23986- 11 (الكافي 3: 134) العدة، عن سهل، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت

256

(الفقيه 1: 135 رقم 363) أبا جعفر(ع)يقول"

إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبياض وجهه أشد من بياض لونه، و ترشح جبينه، و يسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك خروج نفسه، و إن الكافر يخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما يخرج نفس البعير".

بيان

" الشدق" جانب الفم، و في الفقيه" نفس الحمار" بدل نفس البعير".

[12]

23987- 12 (الكافي 3: 134) محمد، عن أحمد، عن محمد بن خالد و الحسين جميعا، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال:

قلت: أصلحك اللّٰه من أحب لقاء اللّٰه أحب اللّٰه لقاءه و من أبغض لقاء اللّٰه أبغض اللّٰه لقاءه قال" نعم" قلت: فو الله إنا لنكره الموت، فقال" ليس ذلك حيث تذهب إنما ذاك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيء أحب إليه من أن يتقدم و اللّٰه يحب لقاءه و هو يحب لقاء اللّٰه حينئذ، و إذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّٰه و اللّٰه يبغض لقاءه".

[13]

23988- 13 (الكافي 3: 134) القميان، عن صفوان، عن أبي المستهل، عن محمد بن حنظلة قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه ع:

جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك و مواليك يرويه عن أبيك، قال" و ما هو" قلت: زعموا أنه كان يقول" أغبط ما يكون امرؤ بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه" فقال" نعم إذا كان ذلك أتاه نبي اللّٰه ص

257

و أتاه علي و أتاه جبرئيل و أتاه ملك الموت فيقول ذلك الملك لعلي ع: يا علي إن فلانا كان مواليا لك و لأهل بيتك، فيقول: نعم كان يتولانا و يتبرأ من عدونا، فيقول ذلك نبي اللّٰه لجبرئيل فيرفع ذلك جبرئيل إلى اللّٰه تعالى".

[14]

23989- 14 (الكافي 3: 135) عنه، عن صفوان، عن جارود بن المنذر، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

إذا بلغت نفس أحدكم هذه و أومى بيده إلى حلقه قرت عينه".

[15]

23990- 15 (الكافي 3: 135) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسين، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن داود بن سليمان، عن أبي بصير، قال:

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)قوله تعالى

فَلَوْ لٰا إِذٰا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ

.

و أنتم إلى قوله

إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ

فقال" إنها إذا بلغت الحلقوم ثم أري منزله من الجنة فيقول: ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلي بما أرى" فيقال له: ليس إلى ذلك سبيل".

[16]

23991- 16 (الفقيه 1: 136 رقم 367) قال الصادق ع

" إنه إذا بلغت النفس الحلقوم أري مكانه من الجنة" الحديث.

[17]

23992- 17 (الكافي 3: 135) سهل، عن غير واحد من أصحابنا قال:

إذا رأيت الميت قد شخص ببصره و سالت عينه اليسرى و رشح

258

جبينه و تقلصت شفتاه و انتشرت منخراه فأي شيء من ذلك رأيت فحسبك بها.

[18]

23993- 18 (الكافي 3: 135) و في رواية أخرى:

إذا ضحك أيضا فهو من الدلالة، قال: و إذا رأيت قد حمض وجهه و سالت عينه اليمنى فاعلم أنه.

[19]

23994- 19 (الفقيه 1: 135 رقم 362) قال الصادق ع

" إذا رأيت المؤمن قد شخص بصره" الحديث إلى قوله: فحسبك بها.

بيان

" فحسبك بها" أي حسبك بها دلالة على حسن حاله فاعلم أنه يعني أنه ليس بذاك.

[20]

23995- 20 (الفقيه 1: 137 رقم 369) قال الصادق ع

" إن ولي علي(ع)يراه في ثلاثة مواطن حيث يسره: عند الموت، و عند الصراط، و عند الحوض.

و ملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلوات و يلقنه شهادة أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا رسول اللّٰه في تلك الحالة العظيمة.

[21]

23996- 21 (الفقيه 1: 134 رقم 360) قال الصادق ع

" إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند الموت عن يمينه و شماله ليضله عما هو عليه، فيأبى اللّٰه عز و جل له ذلك و ذلك قول اللّٰه عز و جل

يُثَبِّتُ

259

اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ

".

[22]

23997- 22 (الفقيه 1: 133 رقم 353)

أتى رسول اللّٰه(ص)رجل من أهل البادية له جسم و جمال فقال: يا رسول اللّٰه أخبرني عن قول اللّٰه عز و جل

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ

فقال" أما قوله

لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا

فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، و أما قوله عز و جل

وَ فِي الْآخِرَةِ

فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها عند موته إن اللّٰه قد غفر لك و لمن يحملك إلى قبرك".

بيان

و مما يعاين قبل الموت تمثل المال و الولد و العمل و التكلم معها و يأتي ذكره في أبواب ما بعد الموت إن شاء اللّٰه.

260

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

261

باب ما جاء في ملك الموت و قبضه الأرواح

[1]

23998- 1 (الكافي 3: 135) علي، عن أبيه، عن العبيدي، عن يونس، عن إدريس القمي، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول"

إن اللّٰه تعالى يأمر ملك الموت فيرد نفس المؤمن ليهون عليه و يخرجها من أحسن وجهها، فيقول الناس: لقد شدت على فلان الموت و ذلك تهوين من اللّٰه عليه" و قال" يصرف عنه إذا كان ممن سخط اللّٰه عليه أو ممن أبغض اللّٰه أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفود من الصوف المبلول فيقول الناس: لقد هون اللّٰه على فلان الموت".

بيان

كأنه أريد برده النفس انطاؤه في الإخراج كأنه يخرجها تارة و يردها أخرى و بصرفها عنه إخراجها بغتة و السفود كتنور حديدة يشوي بها.

[2]

23999- 2 (الكافي 3: 136) عنه، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن

262

رجل، عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال"

دخل رسول اللّٰه(ص)على رجل من أصحابه و هو يجود بنفسه، فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق، و اعلم يا محمد إني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم من ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع فو الله ما تعجلناه قبل أجله و ما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوه و تصبروا تؤجروا و إن تجزعوا تأثموا و توزروا.

و اعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها و لا في غربها أهل بيت مدر و لا وبر إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات فلأنا أعلم بصغيرهم و كبيرهم منهم بأنفسهم و لو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول اللّٰه ص: إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن واظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا رسول اللّٰه و نحى عنه ملك الموت إبليس".

بيان

" الاحتساب" توقع الأجر من اللّٰه سبحانه و الضمير في شرقها و غربها للأرض و إن لم يجر لها ذكر اعتماد على القرينة أهل بيت المدر هم أهل القرى و أهل بيت الوبر أهل البوادي لأن هؤلاء بيوتهم من الطين و هؤلاء من الشعر،" أتصفحهم" أتطلع عليهم و أتفقدهم و إنما خص التصفح بأوقات الصلاة لأنه وقت توجه العبد إلى اللّٰه و النشأة الأخرى.

[3]

24000- 3 (الكافي 3: 136) علي، عن أبيه، عن السراد، عن المفضل