كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - ج2

- الفاضل الهندي المزيد...
504 /
253

و لا يستحب في الثالثة اتفاقا، كما في المعتبر (1) و الذكرى (2) و التذكرة (3) و ظاهر نهاية الإحكام (4)، و يعضده الأصل، و خلو الأخبار عنه.

و في الخلاف (5) و الوسيلة (6) و الجامع (7) و الذكرى (8) و الدروس كراهيته (9). قال الشهيد: لأنّه تعرّض لكثرة الخارج (10).

و يستحب الوقوف على الأيمن كما في النهاية (11) و المصباح (12) و مختصره و الجمل و العقود (13) و المهذب (14) و الوسيلة (15) و السرائر (16) و الجامع (17) و النافع (18) و الشرائع (19) و الغنية (20)، و في الأخير الإجماع.

و اقتصر في المقنعة (21) و المبسوط (22) و المراسم (23) و المنتهى (24) على الوقوف على جانبه، و جعل في المعتبر أولى (25)، و هو أظهر إن لم يكن إجماع للأصل، و خلو النصوص عن خصوص الأيمن إلّا أن يدخل في عموم التيامن المندوب إليه في الأخبار.

و غسل يدي الغاسل إلى المرفقين مع كلّ غسلة أي بعدها، كما في

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 273.

(2) ذكري الشيعة: ص 45 س 19.

(3) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 39 س 15.

(4) نهاية الإحكام: ج 2 ص 225.

(5) الخلاف: ج 1 ص 695 المسألة 479.

(6) الوسيلة: ص 65.

(7) الجامع للشرائع: ص 51.

(8) ذكري الشيعة: ص 45 س 19.

(9) الدروس الشرعية: ج 1 ص 106 درس 11.

(10) ذكري الشيعة: ص 45 س 19.

(11) النهاية و نكتها: ج 1 ص 247.

(12) مصباح المتهجد: ص 18.

(13) الجمل و العقود: ص 49.

(14) المهذب: ج 1 ص 58.

(15) الوسيلة: ص 64.

(16) السرائر: ج 1 ص 166.

(17) الجامع للشرائع: ص 52.

(18) المختصر النافع: ص 12.

(19) شرائع الإسلام: ص 39.

(20) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 13.

(21) المقنعة: ص 76.

(22) المبسوط: ج 1 ص 178.

(23) المراسم: ص 49 و فيه: «بل يقف في جانبه الأيمن».

(24) منتهى المطلب: ج 1 ص 431 س 1.

(25) المعتبر: ج 1 ص 276.

254

النهاية (1) و المبسوط (2) و الوسيلة (3) و الإصباح (4) و الجامع (5) و الشرائع (6)، لكنّه خلا عن التحديد إلى المرفقين، و لم يذكره الصدوق (7) و المفيد (8) و سلّار (9) إلّا بعد الأغسال الثلاثة، و في خبر يونس غسلهما كذلك بعد الغسلتين الأوليين خاصّة (10) كما في المهذّب (11)، و في صحيح يعقوب بن يقطين عن الرضا (عليه السلام):

غسلهما إلى المنكبين ثلاث مرّات (12). و ظاهره بعد إكمال الأغسال. و في خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) بعد الأغسال غسلهما إلى المرافق، و الرجلين إلى الركبتين (13).

و يستحبّ تنشيفه بثوب نظيف بعد الفراغ من الأغسال الثلاثة، للأخبار (14)، و في المعتبر (15) و التذكرة (16) و نهاية الإحكام (17): انّه إجماع صونا للكفن عن البلل المؤدّي إلى سرعة الفساد.

و صبّ الماء في الحفيرة المعدّة له، لخبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)، و في المعتبر: لأنّه ماء مستقذر فيحفر له، ليؤمن تعدّي قذرة (18).

____________

(1) النهاية و نكتها: ج 1 ص 247.

(2) المبسوط: ج 1 ص 178.

(3) الوسيلة: ص 65.

(4) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 15.

(5) الجامع للشرائع: ص 52.

(6) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.

(7) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 150 ذيل حديث 416.

(8) المقنعة: ص 77.

(9) المراسم: ص 49.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680- 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3.

(11) المهذب: ج 1 ص 58.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 7، و فيه الحديث عن الإمام الكاظم (عليه السلام).

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 10.

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680 و 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 2 و 3 و 10.

(15) المعتبر: ج 1 ص 277.

(16) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 42 س 36.

(17) نهاية الإحكام: ج 2 ص 227 و لم يذكر الإجماع.

(18) المعتبر: ج 1 ص 277.

255

و يكره إرساله في الكنيف المعدّ للبول و الغائط وفاقا للمعظم، و في الذكرى: إنّه إجماع (1)، و يؤيّده صحيح الصفّار أنّه كتب إلى العسكري (عليه السلام)، هل يجوز أن يغسّل الميّت و ماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ فوقّع (عليه السلام):

يكون ذلك في بلاليع (2). و في الفقيه: إنّه لا يجوز (3).

و لا بأس بالبالوعة وفاقا للفقيه (4) و كتب المحقّق (5)، و نسب في ظاهر المعتبر إلى الخمسة و أتباعهم (6)، و اشترط ذلك في النهاية (7) و المبسوط (8) و الوسيلة (9) و المهذب (10) و التذكرة (11) و نهاية الإحكام (12) بتعذّر اتخاذ حفيرة له.

و هل يشمل البالوعة ما يشتمل على النجاسات؟ وجهان، أظهرهما العموم.

و يكره

) ركوبه أي جعله بين رجليه وفاقا للأكثر، لخبر عمّار، و لما فيه من احتقار للميّت، و لأنّ الوقوف على جانبه أبلغ في التطهير كما في المنتهى (13)، و في الغنية: الإجماع عليه (14)، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن سيابة: لا بأس أن تجعل الميّت بين رجليك، و أن تقوم من فوقه فتغسّله إذا قلّبته يمينا و شمالا تضبطه برجليك كيلا يسقط لوجهه (15).

و يكره إقعاده على كلّ حال، قطع به معظم الأصحاب، و حكى عليه

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 45 س 36.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 720 ب 29 من أبواب غسل الميت ح 1.

(3) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 150 ذيل الحديث 416.

(4) المصدر السابق.

(5) شرائع الإسلام: ج 1 ص 38، المعتبر: ج 1 ص 278.

(6) المعتبر: ج 1 ص 277.

(7) النهاية و نكتها: ج 1 ص 246.

(8) المبسوط: ج 1 ص 177.

(9) الوسيلة: ص 65.

(10) المهذب: ج 1 ص 57.

(11) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 38 س 8.

(12) نهاية الإحكام: ج 2 ص 222.

(13) منتهى المطلب: ج 1 ص 431 س 1.

(14) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 14.

(15) وسائل الشيعة: ج 2 ص 724 ب 33 من أبواب غسل الميت ح 1.

256

الإجماع في الخلاف (1)، و في خبر الكاهليّ: إيّاك أن تقعده (2). و لأنّه ضد الرفق المأمور به عموما و لخصوص الميّت، و في الغنية: إنّه لا يجوز (3)، و نصّ ابن سعيد على تحريمه (4).

و في خبر الفضل عن الصادق (عليه السلام): أقعده و اغمز بطنه غمزا رفيقا (5). و حمل على التقية و على نصب رأسه شيئا، كما قال (عليه السلام) في خبر عمّار: و ينصب رأسه و لحيته شيئا، ثمّ يعصر بطنه شيئا (6). و يجوز كونه بمعنى أخدمه، و أن يكون بكسر (7) الهمزة من قعد له إذا ترصّده، كقوله تعالى «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» (8).

و استبعد المحقّق حمله على التقيّة، و قال: لكن لا بأس أن يعمل بما ذكره الشيخ من تجنّب ذلك، و الاقتصار على ما اتّفق على جوازه (9).

و يكره قصّ شيء من أظفاره و ترجيل شعره وفاقا للأكثر، كقول (10) الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: لا يمسّ من الميّت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه (11). و خبر أبي الجارود سأل أبا جعفر (عليه السلام) أتقلّم أظافيره و تنتف ابطاه و تحلق عانته إن طالت به من المرض؟ فقال: لا (12).

و في المعتبر (13) و التذكرة: الإجماع عليه (14).

____________

(1) الخلاف: ج 1 ص 693 المسألة 473.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5.

(3) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 16.

(4) الجامع للشرائع: ص 51.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 9.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 10.

(7) في ص و ك: «بضم».

(8) الأعراف: 16.

(9) المعتبر: ج 1 ص 278.

(10) في س و م: «كنحو قول».

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 694 ب 11 من أبواب غسل الميت ح 1.

(12) المصدر السابق ح 5.

(13) المعتبر: ج 1 ص 278.

(14) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 42 س 28.

257

و نصّ ابنا حمزة (1) و سعيد على حرمتهما (2)، و في المقنعة (3) و المبسوط (4) و الخلاف: عدم جواز قصّ الظفر مع نقل الإجماع عليه في الأخير (5)، و كذا في المنتهى منسوبا إلى علمائنا (6).

و يحتمل شدة الكراهيّة، و يؤيّده النصّ عليها في الخلاف بعد ذلك، و نقل الإجماع عليها، و فيه أيضا الإجماع على أنّه لا يجوز تسريح لحيته (7).

فروع ثلاثة:

أ: الدلك ليس بواجب

عندنا، و لا إمرار اليد على جسده و إن استحبّا إن لم يخف استظهارا، و لأمر الصادق (عليه السلام) بالإمرار في خبر عمّار (8)، و بالدلك في خبر معاوية بن عمّار (9).

بل أقلّ واجب الغسل إمرار الماء على جميع الرأس و البدن كسائر الأغسال للأصل. و إن خيف سقوط شيء منه- لكونه مجدورا أو محترقا أو نحوهما- اكتفى بالصبّ وجوبا.

و الأقرب سقوط الترتيب بين الأعضاء مع غمسه في الكثير في أغساله الثلاثة أو بعضها، لا في القليل لتنجسه بملاقاته، و إن لم يشترط (10) الإطلاق في الأوّلين لم يشترط الكثرة فيهما.

و وجه القرب التشبيه بغسل الجنابة و الأصل.

و الأقوى العدم للأصل، و الاحتياط، و ظواهر الفتاوى، و الأخبار المفصّلة

____________

(1) الوسيلة: ص 65.

(2) الجامع للشرائع: ص 51.

(3) المقنعة: ص 82.

(4) المبسوط: ج 1 ص 181.

(5) الخلاف: ج 1 ص 695 المسألة 478.

(6) منتهى المطلب: ج 1 ص 431 س 3.

(7) الخلاف: ج 1 ص 696 المسألة 481.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 10.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 8.

(10) في ص و ك: يشترط.

258

لكيفيّاتها، و احتمال التشبيه بغسل الجنابة في الترتيب، بل ظهوره.

ب: الغريق يجب إعادة الغسل عليه

للأخبار (1)، و افتقاره إلى النيّة، أو توقّف طهارته على الأغسال الثلاثة المعهودة مع وجود الخليطين بالترتيب، و مع التعذّر على أغسال ثلاثة.

و لو قال سلّار بعدم وجوب النيّة، أمكن الإجزاء عنده إذا علم موته قبل خروجه من الماء، لحصول الغرض من تنظيفه، كالثوب تلقيه الريح في الماء. و كذا لو نوى غسله و هو في الماء أجزأ عنده.

ج: لو خرجت من الميّت نجاسة

من سبيليه، أو من غيرهما بعد الغسل أي غسل من الثلاثة، أو في أثنائه لم يعد وفاقا للمشهور للأصل، و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر روح بن عبد الرحيم: إن بدا من الميت شيء بعد غسله، فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل (2).

و أوجب الحسن إعادته (3)، فإن أراد الخارج من السبيلين في الأثناء فلعلّه لكونه كغسل الجنابة، أو نفسه و هو ينتقض بالحدث.

و في الذكرى: و يتخرج- من كونه كغسل الجنابة أو نفس غسل الجنابة- الخلاف في غسل الجنابة إذا كان الحدث في الأثناء، و الرواية ظاهرها أنّه بعد كمال غسله (4).

و لا وجب الوضوء كما قاله بعض العامّة (5) لمثل ذلك بل تغسل عنه النجاسة حسب، و غسلها واجب في ظاهر الأخبار و الفتاوى.

و لو خرجت النجاسة بعد التكفين لم يجب إعادة الغسل في قول أهل العلم

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 677 ب 48 من أبواب الاحتضار ح 3، و ص 687 و 688 ب 4 من أبواب غسل الميت ح 1 و 6.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 723 ب 32 من أبواب غسل الميت ح 1.

(3) مختلف الشيعة: ج 1 ص 389.

(4) ذكري الشيعة: ص 45 س 24.

(5) المغني لابن قدامة: ج 2 ص 326- 327.

259

كافّة كذا في المنتهى، قال: لأنّه حرج عظيم، و يحتاج في إخراجه من أكفانه إلى مشقّة عظيمة (1).

و لو أصابت الكفن غسلت منه إن تيسّر ما لم يطرح في القبر فإن طرح فيه فيقرض وفاقا للصدوقين (2) و ابن إدريس (3) و المحقّق (4)، لتعسّر (5) الغسل في القبر غالبا، و تيسّره خارجه غالبا، مع أنّ إبقاء الكفن أولى.

و أطلق الشيخ (6) و بنو حمزة (7) و البرّاج (8) و سعيد (9) القرض، لإطلاق خبري الكاهلي (10) و ابن أبي عمير (11). ثمّ نصّ المعتبر (12) و التذكرة (13) و نهاية الإحكام (14) و الذكرى (15) وجوب إزالة النجاسة عن الكفن. و نصّ ابن حمزة (16) على استحبابها.

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 431 س 31.

(2) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 389، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 151 ذيل الحديث 416.

(3) السرائر: ج 1 ص 169.

(4) شرائع الإسلام: ج 1 ص 41.

(5) في س و ص و م: «لعسر».

(6) النهاية و نكتها: ج 1 ص 256.

(7) الوسيلة: ص 65.

(8) المهذب: ج 1 ص 59.

(9) الجامع للشرائع: ص 52.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 723 ب 32 من أبواب غسل الميت ح 4.

(11) المصدر السابق ح 3.

(12) المعتبر: ج 1 ص 281.

(13) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 57 س 23.

(14) نهاية الإحكام: ج 2 ص 287.

(15) ذكري الشيعة: ص 50 س 7.

(16) الوسيلة: ص 65.

260

الفصل الثاني في التكفين

و يلحق به التحنيط و وضع الجريدتين.

و فيه مطلبان و تتمّة:

الأوّل: في جنسه

أي الكفن و قدره و يلحق به الجريدتان.

و شرطه أن يكون ممّا يجوز للرجل الصلاة فيه

اختيارا كما في النافع (1) و الوسيلة (2).

فيحرم التكفين في الذهب و في الحرير المحض رجلا كان أو امرأة كما في المعتبر (3) و التذكرة (4) و نهاية الإحكام (5) و الذكرى (6). و في الكافي (7) و الغنية (8) اشتراط كونه ممّا يجوز الصلاة فيه و أطلقا، فلم ينصا على جوازها للرجال.

____________

(1) مختصر النافع: ص 12.

(2) الوسيلة: ص 66.

(3) المعتبر: ج 1 ص 280.

(4) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 7.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 242.

(6) ذكري الشيعة: ص 46 س 24.

(7) الكافي في الفقه: ص 237.

(8) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 24.

261

و اقتصر في المبسوط (1) و النهاية (2) و الاقتصاد (3) و الشرائع (4) و الجامع (5) و التحرير (6) و المعتبر (7) و التذكرة (8) و نهاية الإحكام (9) على المنع من الحرير، و في الثلاثة الأخيرة الإجماع عليه، و كذا في الذكرى (10)، و ظاهرهم الإجماع على استواء الرجل و المرأة.

و يؤيّد بمضمر الحسن بن راشد: في ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب اليماني من قز و قطن، هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى؟ قال: إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس (11). و الأخبار الناهية عن التكفين في كسوة الكعبة (12)، و ما في بعض الكتب عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير (13).

و يؤيّد استواء الرجل و المرأة بخصوصه خبر سهل عن بعض أصحابنا رفعه، قال: سألته كيف تكفّن المرأة؟ قال: كما يكفّن الرجل (14) الخبر.

و زادوا إعراض السلف عنه مع الندب إلى إجادة الأكفان، و كونه إتلاف مال لم يؤذن فيه، و استصحاب الحرمة على الرجال في الحياة، و عموم النصّ التحريم.

ثم المصنف احتمل في النهاية (15) و المنتهى (16) جواز تكفين النساء فيه استصحابا لجوازه لهن في الحياة. [و في النهاية: لا يجوز أن يكفّن الميت في شيء من الحرير (17)] (18).

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 176.

(2) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(3) الاقتصاد: ص 248.

(4) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.

(5) الجامع للشرائع: ص 53.

(6) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 4.

(7) المعتبر: ج 1 ص 280.

(8) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 6.

(9) نهاية الإحكام: ج 2 ص 242.

(10) ذكري الشيعة: ص 46 س 24.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 752 ب 23 من أبواب التكفين ح 1.

(12) المصدر السابق.

(13) دعائم الإسلام: ج 1 ص 232.

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 729 ب 2 من أبواب التكفين ح 16.

(15) نهاية الإحكام: ج 2 ص 242.

(16) منتهى المطلب: ج 1 ص 438 س 22.

(17) النهاية و نكتها: ج 2 ص 244.

(18) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

262

و اشتراط جواز الصلاة فيه يعطي المنع من جلد، أو صوف، أو شعر، أو وبر لا يجوز فيه الصلاة.

و منع الفاضلان في المعتبر (1) و التذكرة (2) و النهاية (3) و الشهيد في الذكرى من الجلد مطلقا، لخروجه عن مسمّى الثوب (4) و نزعه عن الشهيد. ثمّ استشكل المصنّف في النهاية التكفين في جلد المأكول المذكّى (5).

و الأقرب جوازه في صوف أو شعر أو وبر يجوز فيه الصلاة كما في المعتبر (6) و التذكرة (7) و نهاية الإحكام (8) و الذكرى (9).

و منع أبو علي من الوبر (10) قال الشهيد: إمّا لعدم النقل، أو لنقل العدم (11).

و يكره الكتّان وفاقا للأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل يعقوب بن يزيد: لا يكفّن الميت في كتّان (12). و في خبر أبي خديجة: الكتان كان لبني إسرائيل يكفّنون به، و القطن لأمّة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) (13). و هو إنّما يدلّ على فضل القطن.

و ظاهر التذكرة (14) و نهاية الإحكام: الإجماع (15)، و في الكافي: أفضل الأكفان الثياب البياض من القطن و الكتان (16)، و نحوه في الغنية (17) مع الإجماع، و في الفقيه: لا يجوز (18)، و قد لا يريدون الخلاف.

و يكره الممتزج بالإبريسم كما في المبسوط (19) و الوسيلة (20)

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 280.

(2) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 13.

(3) نهاية الإحكام: ج 2 ص 243.

(4) ذكري الشيعة: ص 46 س 27.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 243.

(6) المعتبر: ج 1 ص 280.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 14.

(8) نهاية الإحكام: ج 2 ص 243.

(9) ذكري الشيعة: ص 48 س 32 و 31.

(10) نقله عنه في المعتبر: ج 1 ص 280.

(11) ذكري الشيعة: ص 48 س 32 و 31.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 751 ب 20 من أبواب التكفين ح 2.

(13) المصدر السابق ح 1.

(14) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 12.

(15) نهاية الإحكام: ج 2 ص 243.

(16) الكافي في الفقه: ص 237.

(17) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 24.

(18) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 147 ذيل الحديث 410.

(19) المبسوط: ج 1 ص 176.

(20) الوسيلة: ص 67.

263

و الإصباح (1)، و في النهاية (2) و الاقتصاد: أنّه لا يجوز (3)، و لم أظفر لشيء منهما بسند، و قيّدت الكراهية في الشرح بكون الخليط أكثر، لخبر الحسن بن راشد (4)، و كان الأوضح تقييدها بكون الإبريسم أقلّ.

و يستحبّ القطن المحض كما في المبسوط (5) و النهاية (6) و الاقتصاد (7) و الوسيلة (8) و السرائر (9)، لخبر أبي خديجة (10) المتقدم.

و يستحب الأبيض في غير الحبرة كما في الخلاف (11) و الوسيلة (12) و السرائر (13) و الجامع (14) و الكافي (15) و الغنية (16)، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر جابر: ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه، و كفّنوا فيه موتاكم (17). و في خبر ابن القداح: البسوا البياض فإنّه أطيب و أطهر، و كفّنوا فيه موتاكم (18).

و في نهاية الإحكام: الإجماع على استحباب الكون (19) قطنا محضا أبيض (20)، و كذا في المعتبر (21) على الكون قطنا أبيض، و هو بمعناه. و في الخلاف:

نفي الخلاف في استحباب الأبيض (22)، و في المهذب (23) و الإصباح المنع من

____________

(1) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(2) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(3) الاقتصاد: ص 248.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 752 ب 23 من أبواب التكفين ح 1.

(5) المبسوط: ج 1 ص 176.

(6) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(7) الاقتصاد: ص 248.

(8) الوسيلة: ص 66.

(9) السرائر: ج 1 ص 162.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 751 ب 20 من أبواب التكفين ح 1.

(11) الخلاف: ج 1 ص 701- 702 المسألة 491.

(12) الوسيلة: ص 66.

(13) السرائر: ج 1 ص 162.

(14) الجامع للشرائع: ص 53.

(15) الكافي في الفقه: ص 237.

(16) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 24.

(17) وسائل الشيعة: ج 2 ص 750 ب 19 من أبواب التكفين ح 2.

(18) المصدر السابق ح 1.

(19) في ص و م و المصدر: «الكفن».

(20) نهاية الإحكام: ج 2 ص 242.

(21) المعتبر: ج 1 ص 284.

(22) الخلاف: ج 1 ص 702 المسألة 491.

(23) المهذب: ج 1 ص 60.

264

المصبوغ، مع القطع بالكراهية في السواد في الإصباح (1)، و نقلها في المهذب (2).

و قال الصادق (عليه السلام) في خبر الحسين بن المختار: لا يكفّن الميّت في السواد (3).

و بطريق آخر: لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفّن به (4). و المشهور الكراهية في غير الأبيض مطلقا.

و في المعتبر (5) و التذكرة (6) و نهاية الإحكام (7): الإجماع على كراهية السواد.

و في المنتهى نفي الخلاف فيها، و نسبه كراهية المصبوغ إلى القيل، ثمّ نفى البأس عنه لمخالفته فعلهم (عليهم السلام) (8).

و أقلّ الواجب للرجل و المرأة اختيارا ثلاثة أثواب

وفاقا للمشهور للتأسّي، و الأخبار، كقول الباقر (عليه السلام) لزرارة في الصحيح: إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تام، لا أقلّ منه، يوارى فيه جسده كلّه، على ما في أكثر نسخ التهذيب (9)، و في الخلاف (10) و الغنية (11): الإجماع عليه.

و الفرض عند سلّار (12) ثوب واحد للأصل، و قول الباقر (عليه السلام) لزرارة و محمد بن مسلم في الحسن: إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تام لا أقلّ منه، يوارى فيه جسده كلّه (13)، و نحوه الخبر المتقدّم في بعض نسخ التهذيب (14)، و في بعض أخرى: أو ثوب تام. و يجوز حملهما على حالتي الاختيار و الاضطرار،

____________

(1) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(2) المهذب: ج 1 ص 60.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 751 ب 21 من أبواب التكفين ح 1.

(4) المصدر السابق ح 2.

(5) المعتبر: ج 1 ص 289.

(6) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 16.

(7) نهاية الإحكام: ج 2 ص 243.

(8) منتهى المطلب: ج 1 ص 438 س 28.

(9) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 292 ح 22.

(10) الخلاف: ج 1 ص 701 المسألة 491.

(11) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 23- 25.

(12) المراسم: ص 47.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726 ب 2 من أبواب التكفين ح 1 و 2.

(14) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 292 ح 22.

265

و يحتمل «أو» أن يكون من الراوي، و أن يكون «و ثوب» بمعنى «و ثوب منها» و إن احتمل المفروض في الخبرين معنى المقدار و التأكد (1).

و الثلاثة الأثواب مئزر يستر السرّة و الركبة و ما بينهما على ما في الشرح، قال: لأنّه المفهوم منه (2). و في المسالك (3) و الروضة البهية (4) و الروض (5): يستر ما بين السرّة و الركبة، و في الأخير: أنّه المفهوم منه عرفا. و في المقنعة (6) و المراسم (7): من سرّته إلى حيث يبلغ من ساقيه. و في المصباح (8) و مختصره يؤزره من سرته إلى حيث يبلغ المئزر. و في الوسيلة (9) و الجامع (10): استحباب ستره من الصدر إلى الساقين. و في الذكرى: استحباب ستره الصدر و الرجلين (11)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: يغطّي الصدر و الرجلين (12). و في المسالك (13) و الروضة البهيّة: استحباب ستره ما بين صدره و قدميه (14)، و يحتملها قول المبسوط (15) و النهاية، و يكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين (16).

و قميص يصل إلى نصف الساق على ما في الشرح (17) و الروض (18) و المسالك (19) و الروضة البهيّة (20)، و فيها أنّه المفهوم منه عرفا. و في الأخير:

استحباب كونه إلى القدم (21)، و احتمال (22) جوازه و إن لم يبلغ نصف الساق.

____________

(1) في ص و ك و م: «المقدار أو المتأكّد» و في س: «المقدار أو التأكّد».

(2) جامع المقاصد: ج 1 ص 382.

(3) مسالك الافهام: ج 1 ص 13 ص 20.

(4) الروضة البهية: ج 1 ص 415.

(5) روض الجنان: ص 103 س 3.

(6) المقنعة: ص 78.

(7) المراسم: ص 49.

(8) مصباح المتهجد: ص 19.

(9) الوسيلة: ص 66.

(10) الجامع للشرائع: ص 53.

(11) ذكري الشيعة: ص 49 س 30.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(13) مسالك الافهام: ج 1 ص 13 س 21.

(14) الروضة البهية: ج 1 ص 415.

(15) المبسوط: ج 1 ص 179.

(16) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(17) جامع المقاصد: ج 1 ص 382.

(18) روض الجنان: ص 103 س 5.

(19) مسالك الافهام: ج 1 ص 13 س 21.

(20) الروضة البهيّة: ج 1 ص 415.

(21) الروضة البهيّة: ج 1 ص 415.

(22) في س و م: «و احتمل».

266

و إزار يشمل جميع بدنه طولا و عرضا و لو بالخياطة، و يستحبّ الزيادة طولا بحيث يمكن عقده من قبل الرأس و الرجلين، و عرضا بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على الآخر.

و في الشرح (1) و الروض (2) وجوب الزيادة طولا كذلك.

و قوله: على رأي إشارة إلى الخلاف في كلّ من وجوب ثلاثة أثواب، و كونها مئزرا و قميصا و إزارا، و قد مرّ الكلام في الأوّل، و أمّا الثاني فالمشهور ذلك.

أمّا القميص فالأخبار به متظافرة، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان:

ثمّ الكفن قميص غير مزرور و لا مكفوف و عمامة (3) الخبر.

و في خبر معاوية بن وهب: يكفّن الميّت في خمسة أثواب: قميص لا يزرّ عليه، و إزار، و خرقة يعصب بها وسطه، و برد يلفّ فيه، و عمامة يعتم بها و يلقى فضلها على صدره (4).

و في خبر الحلبي الحسن و غيره: أنّ أباه وصّى أن يكفّنه في ثلاثة أثواب:

رداء له حبرة و ثوب آخر و قميص (5). لكن دلالتها على الوجوب ضعيفة، و يعارضها خبر محمد بن سهل عن أبيه أنّه سأل الكاظم (عليه السلام) يدرج في ثلاثة أثواب؟ قال: لا بأس به، و القميص أحبّ إليّ (6).

و ينصّ على الثلاثة قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولا، ثمّ تذر عليها من الذريرة، ثمّ الإزار طولا حتى يغطي الصدر و الرجلين، ثمّ الخرقة عرضها قدر شبر و نصف، ثمّ القميص (7). و في خبر معاوية بن وهب: يكفّن الميت في خمسة أثواب قميص: لا يزر عليه و إزار، و خرقة يعصب بها وسطه،

____________

(1) جامع المقاصد: ج 1 ص 382.

(2) روض الجنان: ص 103 س 11.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 8.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 13.

(5) المصدر السابق ح 14.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 5.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

267

و برد يلف فيه و عمامة يعتم بها (1).

و قولهم (عليهم السلام) في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه (2). إن كانت الحبرة هي اللفافة، و الإزار هو المئزر، لكنّ في دلالتها على الوجوب نظر ظاهر.

و يدلّ على وجوب الإزار- أي اللفافة- ما مرّ من قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة و ابن مسلم: و ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كلّه (3). و فيه أنّه يجوز، وجوب ذلك إذا اقتصر عليه.

و خبر أبو علي (4) و المحقّق (5) بين ثلاثة أثواب يدرج فيها و بين قميص و ثوبين للأصل، و خبر سهل (6)، و ضعف الأخبار عن إثبات الوجوب.

و في الضرورة تكفي قطعة واحدة شاملة لبدنه كلّه إن أمكنت، و إلّا فما تيسّر و لو ما يستر العورتين خاصّة.

و لو لم يوجد إلّا نجس، أو جلد من غير مأكول، أو شعره أو صوفه أو وبره أو حرير، فالوجه التكفين، و خصوصا غير الحرير.

و في الذكرى: فيه أوجه: المنع لإطلاق النهي، و الجواز لئلّا يدفن عاريا، مع وجوب ستره و لو بالحجر، و وجوب ستر العورة خاصّة عند الصلاة ثمّ النزع (7).

و يستحبّ عندنا كما في المعتبر (8) و التذكرة (9) و الذكرى (10) أن يزاد للرجل و المرأة، و تركها لدلالة ما سيأتي عليها حبرة كعنبة: ضرب من برود اليمن، محبّر أي مزيّن في العين، و ليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنّما هو وشي

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 13.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726 ب 2 من أبواب التكفين ح 1 و 2.

(4) نقله عنه في المعتبر: ج 1 ص 279.

(5) المعتبر: ج 1 ص 279.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 5.

(7) ذكري الشيعة: ص 46 س 27- 28.

(8) المعتبر: ج 1 ص 282.

(9) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 26.

(10) ذكري الشيعة: ص 47 س 19.

268

كقولك: ثوب قرمز، و القرمز صبغه.

و أخبار الحبرة كثيرة، لكنّها (1) لا تدلّ على كونها غير الثلاثة، بل ظاهر الأكثر كونها اللفافة المفروضة، و كذا قال الحسن: نعم (2)، قال الصادق (عليه السلام) لحمران بن أعين: ثمّ يكفّن بقميص و لفافة و برد يجمع فيه الكفن (3).

و ظاهر اللفافة ما يشمل الجسد، و قال الكاظم (عليه السلام) في خبر يونس بن يعقوب: كفّنت أبي في ثوبين شطويين، كان يحرم فيهما، و في قميص من قمصه، و عمامة كانت لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، و في برد اشتريته بأربعين دينارا، و لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار (4). و لكن يجوز أن يكون جعل الثوبين مئزرا أو المئزر الخامسة.

و قالوا (عليهم السلام) في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه، و تردّ مقدّم القميص عليه (5). لكن الإزار يحتمل اللفافة الشاملة.

و يؤيّده بسط القميص عليه و المئزر، و يكون بسط القميص عليه لتقديم إلباسه على تأزيره و إن كان من تحته، كما يحمل عليه قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار:

تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة و الفرج حتى لا يظهر منه شيء (6). أي تشدّ الخرقة بعد إلباسه القميص و إن كانت من تحته.

و العمدة في استحبابها زيادة على الثلاثة عمل الأصحاب كما في الذكرى (7)، لكن إن اقتصر عليها استحبّ أن تكون اللفافة حبرة.

____________

(1) في س و م: «لكن».

(2) نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 48 س 14.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ذيل حديث 5.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 749 ب 18 من أبواب التكفين ح 5.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(7) ذكري الشيعة: ص 47 س 24.

269

ثمّ عبارات الوسيلة (1) و الإصباح (2) و التلخيص (3) يعطي اختصاص الحبرة بالرجل، لاختصاص الأخبار (4) به.

و يستحبّ كونها عبرية كما في النهاية (5) و المبسوط (6) و الوسيلة (7) و الإصباح (8) و الشرائع (9) و النافع (10) و شرحه (11)، لقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة:

كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريّين، و ثوب يمنية عبريّ، أو أظفار (12). و بهذا الترديد أفتى الصدوق في المقنع، فقال: ثمّ يلف في حبر يماني عبري أو أظفار نظيف (13)، و قال في الفقيه: كفّن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في ثلاثة أثواب:

بردتين ظفريتين من ثياب اليمن، و ثوب كرسف، و هو ثوب قطن (14).

و العبريّة- بكسر العين أو فتحها-: منسوبة إلى العبر، جانب الوادي، أو موضع، و الظفر- بالكسر-: حصن باليمن، و الأظفار: بلدة قرب صنعاء، و لعلّ الصحيح ظفار- كقطام- كما قاله الشيخ (15).

و لتكن غير مطرّزة بالذهب كما في النافع (16) و الشرائع (17) و النهاية (18)

____________

(1) الوسيلة: ص 65.

(2) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(3) المصدر السابق: ج 26 ص 268.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680 و 682 و 684 ب 2 من أبواب التكفين ح 3 و 6 و 10.

(5) النهاية و نكتها: ج 1 ص 243.

(6) المبسوط: ج 1 ص 176.

(7) الوسيلة: ص 65.

(8) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(9) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(10) المختصر النافع: ص 13.

(11) مهذب البارع: ج 1 ص 179.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726 ب 2 من أبواب التكفين ح 4.

(13) المقنع: ص 18.

(14) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 152 ح 419.

(15) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 292 ذيل الحديث 21.

(16) المختصر النافع: ص 13.

(17) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(18) النهاية و نكتها: ج 1 ص 243.

270

و المبسوط (1) و الوسيلة (2) و الجامع (3) و المعتبر (4)، و لا بالحرير كما في غير الأوّلين، و في المبسوط: الحرير المحض (5). و استدلّ له في المعتبر بأنّه تضييع غير مأذون فيه (6).

فإن فقدت الحبرة فلفافة أخرى كما في النهاية (7) و المبسوط (8) و السرائر (9) و الإصباح (10) و المهذب (11)، لقول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة في الصحيح:

فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة (12). و نحوه حسنة محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) (13)، و أفاد بهذا الكلام أنّ الحبرة المستحبّة لفافة أخرى.

و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: البرد لا يلفّ و لكن يطرح عليه طرحا، و إذا أدخل القبر وضع تحت خده و تحت جنبه (14). و في الفقيه: و إن شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه (15).

و يستحبّ بلا خلاف كما في المنتهى (16) زيادة خرقة لفخذيه طولها ثلاثة أذرع و نصف في عرض شبر و نصف كما في خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) (17)، أو شبر كما في خبر يونس عنهم (عليهم السلام) (18)، و ليس فيه مقدار

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 176.

(2) الوسيلة: ص 65.

(3) الجامع للشرائع: ص 53.

(4) المعتبر: ج 1 ص 282.

(5) المبسوط: ج 1 ص 176.

(6) المعتبر: ج 1 ص 280.

(7) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245.

(8) المبسوط: ج 1 ص 177.

(9) السرائر: ج 1 ص 160.

(10) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(11) المهذب: ج 1 ص 60.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726 ب 2 من أبواب التكفين ح 1.

(13) المصدر السابق ح 2.

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 746 ب 14 من أبواب التكفين ح 6.

(15) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 150 ح 416.

(16) منتهى المطلب: ج 1 ص 438 س 5.

(17) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(18) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3.

271

طول، و إنّما فيه خرقة طويلة.

و يجوز كونها أطول كما في المهذّب (1) ما لم يؤدّ إلى الإسراف، و أن يكون عرضها أكثر كذلك أو أقلّ كما في المبسوط (2) و الوسيلة (3). و أفاد الجميع قول المحقّق تقريبا.

و تسمّى الخامسة لأنّها خامسة الأكفان المفروضة و المندوبة أو الأكفان المشتركة بين الذكر و الأنثى، و ظاهر الفقيه (4) و المقنع أنّها المئزر (5). و ينصّ على التغاير أخبار، منها خبر عمّار (6)، و صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) (7)، و ينص على زيادتها على الثلاثة الواجبة أخبار، كمرسل يونس عن الصادقين (عليهما السلام) (8)، و خبر آخر لابن سنان (9).

و يستحب زيادة عمامة للرجل، بالنصوص و الإجماع كما في المعتبر (10) و المنتهى (11)، و يعتبر في قدرها ما يتأدّى (12) الهيئة الآتية.

و تعوّض المرأة عنها قناعا كما في الجامع (13) و الشرائع (14) و النافع (15) و شرحه (16)، لخبري محمد بن مسلم، و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن

____________

(1) المهذب: ج 1 ص 61.

(2) المبسوط: ج 1 ص 179.

(3) الوسيلة: ص 66.

(4) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 151 ذيل حديث 416.

(5) المقنع: ج 1 ص 18.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 8.

(8) المصدر السابق ح 7.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 12.

(10) المعتبر: ج 1 ص 283.

(11) منتهى المطلب: ج 1 ص 440 السطر الأخير.

(12) في ص و ك: «يتأدى به».

(13) الجامع للشرائع: ص 53.

(14) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(15) المختصر النافع: ص 13.

(16) المعتبر: ج 1 ص 286.

272

الصادقين (عليهما السلام) (1).

قال فخر الإسلام في شرح الإرشاد: إنّ الخنثى المشكل يكتفي فيه بالقناع، لأنّ الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع و عدم العمامة، و كون جسده عورة، و في الإحرام حكمه حكم المرأة.

و تزاد المرأة لفافة أخرى لثديها تلفّان بها، و يشدّ إلى ظهرها كيلا يبدو حجمها، و لا يضطربا فينتشر الأكفان، و هو في مرفوع سهل المضمر (2)، لكن عمل به الشيخ (3) و بنو حمزة (4) و إدريس (5) و البرّاج (6) و سعيد (7) و المحقّق (8)، و لا بأس به.

و تزاد نمطا كما في الكامل (9) و المهذب (10) و الشرائع (11) و النافع (12)، فيكون لها ثلاث لفائف، إحداها: الفرض، و الثانية: الحبرة، و الثالثة: النمط.

و كلام الشيخين و سلّار في المقنعة و النهاية و الخلاف و المبسوط و المراسم قد يعطي استحباب أربع لفائف لها.

ففي المقنعة بعد ما مرّ من الحبرة و الخامسة زيادة على الثلاثة للرجل: و أكفانها مثل أكفانه، و يستحب أن تزاد المرأة في الكفن ثوبين، و هما لفافتان أو لفافة و نمط (13).

و في النهاية بعد ذلك و تكفينها كتكفينه إلّا أنّ المرأة تزاد لفافتين أو لفافة و نمطا، و يستحب أن تزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها (14). و في الخلاف:

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 9 و ص 729 ح 18.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 729 ب 2 من أبواب التكفين ح 16.

(3) المبسوط: ج 1 ص 180.

(4) الوسيلة: ص 66.

(5) السرائر: ج 1 ص 160.

(6) المهذب: ج 1 ص 60.

(7) الجامع للشرائع: ص 53.

(8) المعتبر: ج 1 ص 285.

(9) نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 48 س 15.

(10) المهذب: ج 1 ص 60.

(11) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(12) المختصر النافع: ص 13.

(13) المقنعة: ص 82.

(14) النهاية و نكتها: ج 1 ص 254.

273

و المسنون خمسة: إزاران: أحدهما حبرة- إلى قوله:- و تزاد المرأة إزارين آخرين (1). و في المبسوط بعد ذلك: و تحنيطها كتحنيطه، إلّا أنّها تزاد لفافتين على ما قدّمناه، و يستحب أن تزاد خرقة تشدّ بها ثدياها إلى صدرها (2). و في المراسم بعد ذلك: و يستحب للمرأة أن تزاد لفافتان (3).

و لعلّهم أرادوا الزيادة على اللفافة المفروضة، أي يستحبّ أن يزاد الرجل لفافة- هي الحبرة- إن وجدت، و المرأة لفافتين.

و في الوسيلة: أنّ المسنون ستّة: أن يزاد للرجل الحبرة، و الخامسة، و العمامة، و للمرأة لفافتان و خرقة لثدييها (4). و هي أظهر في تثليث لفافتها.

و في الاقتصاد: يزاد لفافة اخرى إمّا حبرة أو ما يقوم مقامها، ثمّ قال: و إن كان امرأة زيدت لفافة أخرى، و روي- أيضا- نمط (5). فيمكن أن يكون أراد باللفافة الأخرى في الثانية عين الاولى، و النمط يكون الثالثة، و يمكن أن يكون غيرها فيكون الثالثة، و كذا النمط، أي و روي في اللفافة الأخرى نمط، و النمط يكون رابعة.

و استحبّ القاضي تثليث اللفائف مطلقا (6)، و كون إحداها حبرة، و كون إحداها نمطا إن كانت امرأة، و إن لم يوجد حبرة و لا نمط فإزاران.

و استحبّ ابن زهرة زيادة لفافتين، و أطلق (7)، و ظاهر الصدوقين في الرسالة (8) و الفقيه (9) و الهداية (10) و الحلبي استحباب النمط للرجل و المرأة لذكرهم له مطلقا (11)، فقال الصدوقان: يبدأ بالنمط فيبسطه و يبسط عليه الحبرة و يبسط

____________

(1) الخلاف: ج 1 ص 107 المسألة 491.

(2) المبسوط: ج 1 ص 180.

(3) المراسم: ص 47.

(4) الوسيلة: ص 65- 66.

(5) الاقتصاد: ص 248.

(6) المهذب: ج 1 ص 60.

(7) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 23.

(8) مختلف الشيعة: ج 1 ص 400.

(9) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 143 ذيل الحديث 400.

(10) الهداية: ص 23.

(11) الكافي في الفقه: ص 237.

274

الإزار على الحبرة و يبسط القميص على الإزار (1)، و زيد في الهداية: و يعدّ مئزرا (2)، و هو دليل على تثليث الملاف.

و قال الحلبي: ثمّ يكفّنه في درع و مئزر و لفافة و نمط و يعممه- إلى أن قال:- و الأفضل أن يكون الملاف ثلاثا إحداهنّ حبرة يمنية، و يجزئ واحدة (3).

و في السرائر: و إن كان امرأة زيدت على مستحبّ الرجال لفافة أخرى لشدّ ثدييها، و روي نمط، و الصحيح الأوّل، و هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) في كتاب الاقتصاد، لأنّ النمط هو الحبرة، و قد زيدت على أكفانها، لأنّ الحبرة مشتقة من التزيين و التحسين، و كذلك النمط هو الطريقة و حقيقته الأكسية و الفرش ذوات الطرائق، و منه سوق الأنماط بالكوفة (4)، انتهى.

فهو لا يرى لها زيادة لفافة شاملة لجسدها على الرجل.

و اعترض في المختلف على ما ادّعاه من اتحاد النمط بالحبرة بعبارة الصدوقين (5) (6)، و ما فهمه من الاقتصاد بعيد، و كلام النهاية و المبسوط و الخلاف نصّ على أنّها يزاد لفافة شاملة لجسدها.

و لم أظفر بالنمط في خبر مسند، و لا بتثليث اللفائف، و إن أمكن فهم تثليث لفائفها دونه من قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل يونس: الكفن فريضة للرجال، ثلاثة أثواب، و العمامة و الخرقة سنّة، و أمّا النساء ففريضته خمسة أثواب (7). لكن سأل عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): في كم تكفّن المرأة؟ فقال: تكفّن في خمسة أثواب، أحدها الخمار (8). و قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح بن مسلم: يكفّن

____________

(1) مختلف الشيعة: ج 1 ص 400، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 143 ذيل الحديث 400.

(2) الهداية: ص 43.

(3) الكافي في الفقه: ص 237.

(4) السرائر: ج 1 ص 160.

(5) كذا في النسخ و الحجري و الصواب علي بن بابويه كما في المصدر.

(6) مختلف الشيعة: ج 1 ص 400.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 7.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 729 ب 2 من أبواب التكفين ح 18.

275

الرجل في ثلاثة أثواب، و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع و منطق و خمار و لفافتين (1). و في مضمر سهل المرسل المرفوع، سألته كيف تكفّن المرأة؟ فقال: كما يكفّن الرجل، غير انّا نشدّ على ثدييها خرقة (2) الخبر.

و أمّا حقيقة النمط ففي الصحاح: أنّه ضرب من البسط (3)، و في شمس العلوم:

فراش منقوش بالعهن، و في العين (4) و المحيط: ظهارة الفراش، و في النهاية الأثيرية: ضرب من البسط له خمل رقيق (5)، و في فقه اللغة للثعالبي (6) و السامي:

أنّه الستر، و في الأساس (7) و المغرب: إنّه ثوب من صوف، و في موضع من المعرب المهمل: ثوب من صوف يطرح على الهودج، و في موضع آخر منه: قيل:

و هو بالفارسية نهالي، و في المصباح للفيّوميّ: ثوب من صوف ذو لون من الألوان، و لا يكاد يقال للأبيض نمط (8).

و في تهذيب الأزهري: النمط عند العرب و الزوج ضروب الثياب المصبغة، و لا يكادون يقولون النمط و الزوج إلّا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة، فأمّا البياض فلا يقال له نمط (9). و في السرائر ما سمعته من أنه الفرش و الكساء ذو الطرائق أي الخطوط، و نحوه في المعتبر (10) و التذكرة (11).

و العمامة ليست من الكفن وفاقا للمعظم، لا من فرضه و لا من نفله لأخبار (12) تكفينه (صلّى اللّه عليه و آله) في ثلاث أثواب، لظهور أنّه عمّم، و غيرها من الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان: و الخرقة و العمامة لا بد منهما و ليستا

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح.

(2) وسائل الشيعة: 7292 ب 2 من أبواب التكفين ح 16.

(3) الصحاح: ج 11653 (مادة نمط)

(4) العين: ج 7 ص 442 نمط.

(5) النهاية: ج 5 ص 119 (مادة نمط).

(6) فقه اللغة: ص 247.

(7) أساس البلاغة: ص 655 (مادة نمط).

(8) المصباح المنير: ص 626 (مادة نمط).

(9) تهذيب اللغة: ج 13 ص 378 (مادة نمط).

(10) المعتبر: ج 1 ص 286.

(11) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 43 س 39.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726 و 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 3 و 4 و 6.

276

من الكفن (1). و في خبر سليمان بن خالد: يكفّن في ثلاثة أثواب سوى العمامة و الخرقة فإنّهما لا يحسبان من الكفن، و لا بدّ منهما (2).

و يحتمل الجميع خروجها عن الفريضة خاصّة، و كذا ما في حسن الحلبي عنه (عليه السلام) من قوله: و ليس تعدّ العمامة من الكفن، إنّما يعد ما يلفّ الجسد (3). مع احتمال كونه من كلام الراوي.

و ينصّ على دخولها في الكفن ما مرّ من قوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ثمّ الكفن قميص غير مزرور و لا مكفوف و عمامة يعصب بها رأسه (4) الخبر.

و في خبر معاوية بن وهب: يكفّن الميت في خمسة أثواب: قميص لا يزرّ عليه، و إزار، و خرقة يعصب بها وسطه، و برد يلف فيه، و عمامة يعتمّ بها (5). و في خبر يونس بن يعقوب: إنّ أباه أوصاه، فقال: اشتر لي بردا واحدا و عمامة و أجدهما، فإنّ الموتى يتباهون بأكفانهم (6). و يحتملان التغليب. و أدخلها الشهيد في المندوب (7) جمعا.

و هل الخرقة من الكفن المندوب؟ فالصدوق (8) و السيد (9) و القاضي (10) و الجعفي (11) على الخروج لما سمعته من الخبرين، و الشيخ (12) و المصنف (13)

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 12.

(2) المصدر السابق ح 12، مع اختلاف يسير في اللفظ، و فيه: «عن عبد اللّه بن سنان».

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 10.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 8.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 13.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 749 ب 18 من أبواب التكفين ح 1.

(7) اللمعة الدمشقية: ص 6 (طبعة دار الفكر).

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 125 ذيل الحديث 418.

(9) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة) ص 51.

(10) المهذب: ج 1 ص 60.

(11) نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 48 س 8.

(12) المبسوط: ج 1 ص 176.

(13) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 2.

277

و الشهيد (1) على الدخول لخبر معاوية بن وهب (2)، و كونها ممّا يلف به.

و لو تشاحّ الورثة

في المندوبات، أو منعوا منها، أو كان الوارث صغيرا أو مجنونا اقتصر على الواجب خلافا للشافعي (3)، إلّا في الأوّل إذا سمح وقت حصّة من يسمح بالمندوبات أو بعضها. و يجوز إرادة المصنف الثاني أو ما يعمّه.

و يخرج ما أوصى به من الزائد عليه من الثلث إن لم يجز الورثة.

و إذا استغرقت ديونه التركة كان للغرماء المنع منه أي الزائد، خلافا للشافعية (4) في وجه دون الواجب لصحيح زرارة أو حسنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مات و عليه دين و خلّف قدر ثمن كفنه، قال: يكفّن بما ترك إلّا أن يتّجر عليه انسان فيكفّنه و يقضي بما ترك دينه (5). و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السكوني:

أوّل ما يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث (6). و لعلّه إجماع كما يظهر من الذكرى (7).

و لا يجوز الزيادة على الخمسة

غير العمامة في الرجل، و على السبعة غير القناع في المرأة لأنّه سرف، و كرّهها الشافعيّ (8). ففي الكلام إشارة إلى خروج القناع كالعمامة، و هو نص الجامع (9).

و يستحبّ عندنا جريدتان من النخل

اي سعفتان جرّدتا من الخوص رطبتان، كما دلّت عليه الأخبار (10)، و أفتى به الأصحاب. و في العين (11)

____________

(1) الدروس: ج 1 ص 108 درس 12.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 13.

(3) الام: ج 1 ص 267.

(4) مغني المحتاج: كتاب الفرائض ج 3 ص 3.

(5) وسائل الشيعة: ج 13 ص 98 ب 13 من أبواب الدين و القرض ح 1.

(6) المصدر السابق ح 2.

(7) ذكري الشيعة: ص 50 س 21.

(8) الام: ج 1 ص 266.

(9) الجامع للشرائع: ص 53.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 736 ب 7 من أبواب التكفين.

(11) العين: ج 6 ص 76 (مادّة جرد).

278

و المحيط و تهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في المفهوم (1)، و في المحيط اعتبار الطول أيضا فيه.

و ليكن كلّ منهما قدر عظم الذراع كما هو المشهور، و لم أجد به نصّا، و يمكن أن يكونوا حملوا عليه خبري يونس عنهم (عليهم السلام) (2) و يحيى بن عبادة عن الصادق (عليه السلام) بأنّها قدر ذراع (3)، لكونه المعنى الحقيقيّ للذراع مع الأصل. و في الروضة البهية: أنّ الذراع ذراع الميّت (4)، و لم أره في غيرها.

و قال الصدوق: طول كلّ واحدة قدر عظم الذراع، و إن كانت قدر ذراع فلا بأس، أو شبر فلا بأس (5).

قلت: و الشبر في حسن جميل (6) المضمر.

و قال الحسن: قدر أربع أصابع فما فوقها (7)، و يمكن فهمه ذلك من قول الباقر (عليه السلام) في خبر يحيى بن عبادة: توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة (8).

قال الشهيد: و الكلّ جائز، لثبوت الشرعيّة مع عدم القاطع على قدر معيّن (9).

فإن فقد النخل فمن السدر، فإن فقد فمن الخلاف، فإن فقد فمن أيّ شجر رطب كان وفاقا للنهاية (10) و المبسوط (11) و الوسيلة (12) و الإصباح (13) و الشرائع (14)، لمرسل سهل المضمر: إن لم يقدر على الجريدة، فقال:

____________

(1) تهذيب اللغة: ج 10 ص 639 (مادة جرد).

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 5 و 2.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 736 ب 7 من أبواب التكفين ح 5.

(4) الروضة البهية: ج 1 ص 421.

(5) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 143 ذيل الحديث 400.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 5 و 2.

(7) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 394.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 736 ب 7 من أبواب التكفين ح 3.

(9) ذكري الشيعة: ص 49 س 6.

(10) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245.

(11) المبسوط: ج 1 ص 177.

(12) الوسيلة: ص 66.

(13) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 18.

(14) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

279

عود السدر، قيل: فإن لم يقدر على السدر، فقال: عود الخلاف (1). و مكاتبة علي ابن بلال في الحسن إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام): فيمن يموت في بلاد ليس فيها نخل، فكتب (عليه السلام): يجوز من شجر آخر رطب (2). و عنه بطريق آخر: أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يجد يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟

فكتب: يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل، و به جاءت الرواية (3).

و في المقنعة (4) و المراسم (5) و الجامع (6): تقديم الخلاف على السدر، و في خبر علي بن إبراهيم: يجعل بدلها عود الرمّان (7).

و في النافع (8) و شرحه (9) نسبة جميع ذلك إلى القيل، لضعف الأخبار.

المطلب الثاني في الكيفية:

يجب التحنيط كما في الخلاف (10) و الجمل و العقود (11) و الوسيلة (12) و النافع (13) و الشرائع (14) و ظاهر السرائر (15)، و هو ظاهر الأمر في الاخبار (16)، و في الأوّل (17) و المنتهى (18) و التذكرة (19): الإجماع عليه، و ظاهر المراسم

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 739 ب 8 من أبواب التكفين ح 3.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 738 ب 8 من أبواب التكفين ح 1.

(3) المصدر السابق ح 2.

(4) المقنعة: ص 75.

(5) المراسم: ص 48.

(6) الجامع للشرائع: ص 53.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 739 ب 8 من أبواب التكفين ح 4.

(8) المختصر النافع: ص 13.

(9) المعتبر: ج 1 ص 288.

(10) الخلاف: ج 1 ص 708 المسألة 509.

(11) الجمل و العقود: ص 49.

(12) الوسيلة: ص 66.

(13) المختصر النافع: ص 13.

(14) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.

(15) السرائر: ج 1 ص 164.

(16) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين.

(17) الخلاف: ج 1 ص 708 المسألة 509.

(18) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 25.

(19) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 23.

280

الاستحباب (1).

و يجب أن يبدأ بالحنوط

قبل التكفين، كما هو ظاهر قول الصادقين (عليهم السلام) في صحيح زرارة: إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود (2) الخبر. و قولهم (عليهم السلام) في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه، و تردّ مقدّم القميص عليه، ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته- إلى قولهم:- ثمّ يحمل فيوضع على قميصه (3).

و صريح المراسم (4) و التحرير (5) و المنتهى (6) و نهاية الإحكام (7) و ظاهر النهاية (8) و المبسوط (9) و المقنعة (10) و الوسيلة (11) كونه بعد التأزير بالمئزر، ثمّ كلام المقنعة (12) و المراسم (13) و المنتهى (14) بعد ذلك يعطي التأخير عن إلباس القميص أيضا.

و الظاهر جواز الكلّ و غيرها كتأخيره عن إلباس القميص و العمامة كما في المهذّب (15)، أو عن شدّ الخامسة خاصّة. و معلوم أنّ تأخيره عنه أولى، حذرا من خروج شيء.

فيمسح مساجده السبعة بالكافور كما هو المشهور، و منها إبهاما الرجلين كما في المهذّب (16)، و في الاقتصاد (17) و السرائر (18) و المصباح (19)

____________

(1) المراسم: ص 9.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 748 ب 16 من أبواب التكفين ح 6.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3.

(4) المراسم: ص 49.

(5) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 10.

(6) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 23.

(7) نهاية الإحكام: ج 2 ص 246.

(8) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(9) المبسوط: ج 1 ص 179.

(10) المقنعة: ص 78.

(11) الوسيلة: ص 66.

(12) المقنعة: ص 78.

(13) المراسم: ص 49.

(14) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 25.

(15) المهذب: ج 1 ص 61.

(16) المهذب: ج 1 ص 62.

(17) الاقتصاد: ص 249.

(18) السرائر: ج 1 ص 164.

(19) مصباح المتهجد: ص 19.

281

و مختصره: طرف أصابع الرجلين، و في المقنعة (1) و المبسوط (2) و النهاية (3) و الإصباح (4) ظاهرها.

و المقتصر على المساجد قول الصادق (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه:

اجعله في مساجده (5). قال المحقّق: و كأنّ القصد به- و اللّه أعلم- تطيّب مواضع العبادة، و تخصيصها بمزيد التفضيل (6).

و زاد الحسن (7) و المفيد (8) و الحلبي (9) و القاضي (10) و المصنف في المنتهى (11):

طرف الأنف الذي يرغم به. و في الفقيه: أنّه يجعل على بصره و أنفه، و في مسامعه و فيه و يديه و ركبتيه و مفاصله كلّها، و على أثر السجود منه (12)، و في المقنع: يجعل على جنبيه و على فيه و موضع مسامعه (13).

و في الخلاف: الإجماع على أنّه لا يترك على أنفه و لا أذنيه و لا عينيه و لا فيه (14)، و في خبر عثمان النواء عن الصادق (عليه السلام): لا تمسّ مسامعه بكافور (15).

و في خبر حمران عنه (عليه السلام): و لا تقربوا أذنيه شيئا من الكافور (16). و في مقطوع عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: لا تجعل في مسامع الميّت حنوطا (17).

____________

(1) المقنعة: ص 78.

(2) المبسوط: ج 1 ص 179.

(3) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(4) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 18.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين ح 1.

(6) المعتبر: ج 1 ص 286.

(7) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 391.

(8) المقنعة: ص 78.

(9) الكافي في الفقه: ص 237.

(10) المهذب: ص 61.

(11) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 25.

(12) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 149 ذيل الحديث 416.

(13) المقنع: ص 18.

(14) الخلاف: ج 1 ص 703 المسألة 495.

(15) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين ح 2.

(16) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 5.

(17) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين ح 4.

282

و في حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): إذا أردت أن تحنّط الميّت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه و مفاصله كلّها و رأسه و لحيته و على صدره من الحنوط، و قال: حنوط الرجل و المرأة سواء (1). و قال (عليه السلام) في خبر عمّار: و اجعل الكافور في مسامعه و أثر سجوده منه. و فيه، قال: و يجعل على كلّ ثوب شيئا من الكافور (2). و لحمران إذ سأله عن الحنوط: يوضع في منخره و موضع سجوده و مفاصله (3). و في خبر سماعة: و يجعل شيئا من الحنوط على مسامعه و مساجده و شيئا على ظهر الكفّين (4). و لعبد اللّه بن سنان إذ سأله عن الحنوط:

تضع في فمه و مسامعه و آثار السجود من وجهه و يديه و ركبتيه (5).

و في خبر الكاهلي و الحسين بن المختار: يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد و على اللبة و باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين و على الركبتين و الراحتين و الجبهة و اللبة (6) و قال الصادقان (عليهما السلام) لزرارة في الصحيح:

إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود و مفاصله كلّها، و اجعل في فيه و مسامعه و رأسه و لحيته من الحنوط، و على صدره و فرجه (7).

و في خبر يونس عنهم (عليهم السلام): ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته و موضع سجوده، و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه، و في رأسه، و في عنقه و منكبيه و مرافقه، و في كلّ مفصل من مفاصله من اليدين و الرجلين، و في وسط راحتيه- إلى قوله:- و لا تجعل في منخريه و لا في بصره

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 1.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 746 ب 14 من أبواب التكفين ح 5.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 746 ب 15 من أبواب التكفين ح 2.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين ح 3.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 748 ب 16 من أبواب التكفين ح 5.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 748 ب 16 من أبواب التكفين ح 6.

283

و مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا (1). كذا في الكافي (2).

و في التهذيب: و امسح بالكافور على جميع مغابنه من اليدين و الرجلين و من وسط راحتيه (3)، و حمل الشيخ لفظة «في» في أخبار الجعل في المسامع على معنى «على» (4).

و الواجب المسح بأقلّ اسمه كما في الجمل و العقود (5) و الوسيلة (6) و السرائر (7) و الجامع (8) و إن لم ينصّ فيه على الوجوب، و ذلك للأصل، و يسقط مع العجز عنه.

و المستحبّ ثلاثة عشر درهما و ثلث

وفاقا للمشهور، لأخبار الحنوط الذي نزل به جبرئيل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقسّمه ثلاثة أقسام (9) و غيرها. و عن القاضي ثلاثة عشر درهما و نصف (10).

و دونه في الفضل أربعة دراهم كما في المقنعة (11) و السرائر (12) و الشرائع (13) و الخلاف، و فيه الإجماع عليه (14)، و المعتبر و فيه نفي الخلاف عنه (15)، و بعض نسخ المراسم. و في كتب الصدوق (16) و سائر كتب الشيخ (17) و الوسيلة (18)

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3.

(2) الكافي: ج 3 ص 143 ح 1.

(3) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 306 ح 888.

(4) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 308 ذيل الحديث 893.

(5) الجمل و العقود: ص 50.

(6) الوسيلة: ص 66.

(7) السرائر: ج 1 ص 160.

(8) الجامع للشرائع: ص 53.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 730 ب 3 من أبواب التكفين ح 1 و ص 731 ح 8.

(10) المهذب: ج 1 ص 61 «و فيه الثلث».

(11) المقنعة: ص 75.

(12) السرائر: ج 1 ص 160.

(13) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.

(14) الخلاف: ج 1 ص 704 المسألة 498.

(15) المعتبر: ج 1 ص 287.

(16) المقنع: ص 18، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 149 ذيل الحديث 416.

(17) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245، المبسوط: ج 1 ص 177، الجمل و العقود: ص 50، الاقتصاد:

ص 248.

(18) الوسيلة: ص 66.

284

و الإصباح (1) و الجامع (2) أربعة مثاقيل، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الكاهلي و الحسين بن المختار القصد، و في بعض النسخ الفضل من الكافور أربعة مثاقيل (3)، و فسّرها ابن إدريس بالدراهم (4). قال الشهيد: نظرا إلى قول الأصحاب، قال: و طالبه ابن طاوس بالمستند (5).

و الأدون درهم كما في النهاية (6) و المبسوط (7) و الجمل و العقود (8) و المصباح (9) و مختصره و الوسيلة (10) و الإصباح (11) و الشرائع (12) و السرائر (13) و الجامع (14) و المعتبر، و نفي فيه الخلاف عنه (15).

و في المقنعة (16) و الخلاف (17) و الاقتصاد (18) و جمل العلم و العمل (19) و المراسم (20) و الكافي (21) و في كتب الصدوق (22): مثقال، لمرسل ابن أبي نجران عن الصادق (عليه السلام) (23)، و في مرسل اخرى له عنه (عليه السلام): مثقال و نصف (24). و في

____________

(1) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(2) الجامع للشرائع: ص 53.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 730 ب 3 من أبواب التكفين ح 3.

(4) السرائر: ج 1 ص 160.

(5) ذكري الشيعة: ص 46 ص 35.

(6) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245.

(7) المبسوط: ج 1 ص 177.

(8) الجمل و العقود: ص 50.

(9) مصباح المتهجد: ص 18.

(10) الوسيلة: ص 66.

(11) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17- 18.

(12) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.

(13) السرائر: ج 1 ص 160.

(14) الجامع للشرائع: ص 53.

(15) المعتبر: ج 1 ص 286- 287.

(16) المقنعة: ص 75.

(17) الخلاف: ج 1 ص 704 المسألة 498.

(18) الاقتصاد: ص 248.

(19) جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص 50.

(20) المراسم: ص 47.

(21) الكافي في الفقه: ص 237.

(22) المقنع: ص 18، الهداية: ص 25، من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 149 ذيل الحديث 416.

(23) وسائل الشيعة: ج 2 ص 730 ب 3 من أبواب التكفين ح 2.

(24) وسائل الشيعة: ج 2 ص 731 ب 3 من أبواب التكفين ح 5.

285

المنتهى: أنّ المراد بالمثقال: الدرهم (1)، و عن الجعفي مثقال و ثلث (2).

ثمّ ظاهر الكلام خروج كافور الغسل عن هذه المقادير كما في المنتهى (3) و ظاهر الأكثر، لنحو مرفوعي إبراهيم بن هاشم و ابن سنان: أنّ السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهما و ثلث (4). و قيل بالدخول (5) للأصل، و لإطلاق الأخبار بأنّ القصد من الكافور أربعة مثاقيل، و بأنّ أقلّ ما يجزئ من الكافور للميّت مثقال أو مثقال و نصف، و تردّد في التحرير (6) و ظاهر التذكرة (7) و نهاية الإحكام (8).

و يستحبّ أن يقدّم الغاسل

غسله للمسّ أو الوضوء على التكفين إن أراده كما في النهاية (9) و المبسوط (10) و كتب المحقّق (11) و السرائر (12) و الجامع (13).

و علّل في المنتهى بكونه على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينية و الحكمية عند تكفين البالغ في الطهارة، قال: فإن لم يتمكّن من ذلك- يعني الغسل- استحب له أن يتوضّأ، لأنّه إحدى الطهارتين، فكان مستحبا كالآخر و مرتبا عليه لنقصانه عنه (14). و في التذكرة بأنّ الغسل من المسّ واجب، فاستحبّ الفوريّة (15)، و لم يعلّل الوضوء بشيء. و في المعتبر: لأنّ الاغتسال و الوضوء على من غسّل ميّتا واجب أو مستحبّ و كيف ما كان، فإنّ الأمر به على الفور، فيكون

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 34.

(2) نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 46 س 32.

(3) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 35.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 731 ب 3 من أبواب التكفين ح 7 و ص 730 ب 3 ح 1.

(5) و القائل هو الفيض الكاشاني في كتاب الوافي: ج 3 ص 47 «الطبعة الحجرية».

(6) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 18.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 26.

(8) نهاية الإحكام: ج 2 ص 241.

(9) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(10) المبسوط: ج 1 ص 179.

(11) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39، المختصر النافع: ص 13، المعتبر: ج 1 ص 284.

(12) السرائر: ج 1 ص 164.

(13) الجامع للشرائع: ص 52.

(14) منتهى المطلب: ج 1 ص 438 س 32.

(15) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 27.

286

التعجيل به أفضل (1).

قلت: و يمكن المعارضة باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم.

و في الخصال عن أبي بصير و ابن مسلم عن الصادق عن أمير المؤمنين (عليهما السلام):

من غسّل منكم ميّتا فليغتسل بعد ما يلبّسه أكفانه (2). و يأتي الآن صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): ثمّ يلبّسه أكفانه، ثمّ يغتسل (3). و لكنّهما لا ينفيان استحباب التقديم، ثمّ عبارة الكتاب كغيره يعطي استحباب تقديم غسل المسّ.

و في الذكرى: انّ من الأغسال المسنونة: الغسل للتكفين (4). و في النزهة: انّ به رواية (5)، و كأنّهما نظرا إلى قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم و حسنة:

الغسل في سبعة عشر موطنا- لي قولهما (عليهما السلام):- و إذا غسّلت ميّتا أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد (6). و فيه ما فيه، و ليس في الوسيلة إلّا استحباب تقديم الغسل (7) تقديمه و تقديم الوضوء عليه (8)، لأنّ قبل كلّ غسل وضوء سوى غسل الجنابة.

و دونهما في الفضل غسل اليدين إلى العاتق، لقول أحدهما (عليهما السلام) لابن مسلم في الصحيح: ثمّ يغسّل يديه من العاتق، ثم يلبّسه أكفانه، ثمّ يغتسل (9). و قول الرضا (عليه السلام) في صحيح يعقوب بن يقطين: ثمّ يغسل- الذي غسّله- يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمّ إذا كفّنه اغتسل (10).

و دونه غسل اليدين إلى المرفقين و الرجلين إلى الركبتين، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: ثمّ تغسل يديك إلى المرفقين، و رجليك إلى الركبتين ثمّ تكفّنه (11).

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 284.

(2) الخصال: ج 2 ص 618 ح 10.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 760 ب 35 من أبواب التكفين ح 1.

(4) ذكري الشيعة: ص 24 س 10.

(5) نزهة الناظر: ص 16.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11 و ص 938 ح 5.

(7) الوسيلة: ص 65.

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 150 ذيل الحديث 416.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 760 ب 35 من أبواب التكفين ح 1.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 761 ب 35 من أبواب التكفين ح 2، و فيه: «عن العبد الصالح (عليه السلام)».

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 1.

287

و ليس في المقنعة (1) و المقنع (2) و المراسم (3) و الكافي (4) إلّا غسل اليدين إلى المرفقين. و في المنتهى بعد استحبابه الغسل و الوضوء إن لم يتمكّن منه: و يكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثمّ يكفّنه (5).

و في المعتبر (6) و التذكرة (7) و نهاية الإحكام: غسلهما إلى الذراعين إن لم يتفق الغسل أو الوضوء (8)، و لعلّهما أرادا إلى منتهى الذراعين، ثمّ استدلّا عليه بالاستظهار، و صحيح يعقوب بن يقطين (9)، فكأنّهما حملاه على قريب من المنكبين، و لا داعي إليه.

و استحبّ في الفقيه غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميت، ثمّ الوضوء و الغسل بعده قبل التكفين (10).

و الأقرب عدم الاكتفاء به أي بهذا الوضوء في الصلاة إذا لم ينو به ما يتضمّن رفع الحدث لتوقّفه عليه و إن نوى به التكفين، لأنّا لا نعلم توقّف إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث، إذ ليس لنا نصّ إلّا على تقديم غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين، و الرجلين إلى الركبتين، و إنّما تقديم الغسل أو الوضوء شيء ذكره الشيخ (11) و تبعه جماعة مبادرة إليهما، أو ليكون على أكمل حال حين التكفين.

و على كلّ حال (12)، فلا يتّجه كون التكفين غاية لشيء منهما، و لا سيّما على الأوّل، و منه يظهر أنّه إن نوى بهما التكفين كان لغوا، و افترق التكفين، و ما ورد النص باستحباب الطهارة له، و علم أنّه إن لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث لم يكن ما

____________

(1) المقنعة: ص 77.

(2) المقنع: ص 18.

(3) المراسم: ص 49.

(4) الكافي في الفقه: ص 237.

(5) منتهى المطلب: ج 1 ص 438 س 34.

(6) المعتبر: ج 1 ص 284.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 28.

(8) نهاية الإحكام: ج 2 ص 245.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 761 ب 35 من أبواب التكفين ح 2.

(10) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 150 ذيل الحديث 416.

(11) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(12) ليس في النسخ.

288

يفعله إلّا صورة الوضوء، إلّا على عدم اشتراط نية الرفع. و كذا إذا وجب غسل المسّ لغيره و اغتسل، و لم يكن لمشترط به: لم يكف للصلاة و شبهها، و اكتفى في نهاية الإحكام بهما للصلاة (1).

و يستحبّ أن يجعل بين أليتيه قطنا كما في الشرائع (2)، أي على دبره كما في المقنع (3) و السرائر (4) و المقنعة (5) و النهاية (6) و المبسوط (7) و المراسم (8) و الوسيلة (9) و المصباح (10) و مختصره و الإصباح (11)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: تبدأ فتجعل على مقعدته شيئا من القطن و ذريرة (12). و كأنّه من مراد القاضي بقوله: و يسدّ دبره بالقطن سدّا جيّدا (13). و في التحرير: و ما عدا الأوّلين جعله على قبله أيضا (14)، لخبر يونس عنهم (عليهم السلام): و اعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل و دبر (15). و يمكن تعميم ما بين الأليتين لهما، خصوصا في المرأة.

و اقتصر في الفقيه على جعله على القبل مع الحشو في الدبر (16)، و وصف القطن في التذكرة (17) و نهاية الإحكام (18) بنزع الحبّ.

و إن خاف خروج شيء منه حشّا دبره بالقطن كما في الفقيه (19)

____________

(1) نهاية الإحكام: ج 2 ص 245.

(2) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(3) المقنع: ص 18.

(4) السرائر: ج 1 ص 164.

(5) المقنعة: ص 77- 78.

(6) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(7) المبسوط: ج 1 ص 179.

(8) المراسم: ص 49.

(9) الوسيلة: ص 66.

(10) مصباح المتهجد: ص 19.

(11) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(13) المهذب: ج 1 ص 61.

(14) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 10.

(15) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3.

(16) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 151 ذيل الحديث 416.

(17) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 32.

(18) نهاية الإحكام: ج 2 ص 246.

(19) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 151 ذيل الحديث 416.

289

و الكافي (1) و الخلاف (2) و الاقتصاد (3) و المعتبر (4) و الجامع (5) و النهاية (6) و المبسوط (7) و الوسيلة (8)، و لكنهم لم يشترطوا خوف خروج شيء، غير أنّ كلامي الخلاف و الجامع يعطيانه ككلام أبي علي (9)، و ليس في الخمسة الأولى إلّا حشو الدبر به من غير تعرّض لجعله على الدبر، و في الثلاثة الأخيرة: حشوه به مع جعله على الفرجين، و كذا في التحرير (10) من غير اشتراط خوف خروج شيء.

و في الكافي: حشو السفل به (11)، و في الجامع: حشو الدبر و قبل المرأة به (12)، و في مرفوع سهل المرسل المضمر: و يصنع لها القطن أكثر ممّا يصنع للرجال، و يحشّي القبل و الدبر بالقطن و الحنوط (13).

ثمّ في الخلاف: يستحب أن يدخل في سفل الميت شيء، من القطن لئلّا يخرج منه شيء، و به قال المزني، و قال أصحاب الشافعي: ذلك غلط، و إنّما يجعل بين إليتيه، دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم به (14).

و في السرائر: و يحشو القطن على حلقة الدبر، و بعض أصحابنا يقول في كتاب له: و يحشو القطن في دبره، و الأوّل أظهر، لأنّا نجنّب الميت كلّ ما نجنّبه الأحياء (15).

و في المعتبر: ما ذكره الشيخ هو الأصحّ، لنا ما رواه يونس عنهم (عليهم السلام) قال:

و احش القطن في دبره لئلّا يخرج منه شيء، و ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

____________

(1) الكافي في الفقه: ص 237.

(2) الخلاف: ج 1 ص 703 المسألة 494.

(3) الاقتصاد: ص 249.

(4) المعتبر: ج 1 ص 285.

(5) الجامع للشرائع: ص 54.

(6) النهاية و نكتها: ج 1 ص 248.

(7) المبسوط: ج 1 ص 179.

(8) الوسيلة: ص 66.

(9) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 398.

(10) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 10.

(11) الكافي في الفقه: ص 237.

(12) الجامع للشرائع: ص 54.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 729 ب 2 من أبواب التكفين ح 16.

(14) الخلاف: ج 1 ص 703 المسألة 494.

(15) السرائر: ج 1 ص 164.

290

قال: و تدخل في مقعدته من القطن ما دخل (1). و في المختلف: الوجه ما قاله الشيخ، و استدلّ مع خبر يونس هذا، بأنّ المقصود التحفّظ ممّا يخرج منه، و إنّما يتمّ بحشو القطن في الموضع (2).

و في نهاية الإحكام: إنكار الجعل في الدبر مطلقا (3)، و في المنتهى (4) و التذكرة إنكاره إلّا مع خوف خروج شيء منه (5) كما هنا، لما فيه من تناول حرمته و جوازه مع الخوف لاشتماله على مصلحة لا يحصل بدونه، و اشتمال تركه على انهتاك حرمته، لجواز ظهور حادثة به.

و يستحبّ أن يشدّ فخذيه معا لا واحدة واحدة، لأنّ الغرض التحفّظ من خروج شيء كما نصّ عليه في صحيح ابن سنان (6)، و خبر الكاهلي (7) عن الصادق (عليه السلام).

من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفّا شديدا و يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و يغمرها في الموضع الذي لفّت فيه كما في مرسل يونس (8) عنهم (عليهم السلام). قال الشهيد: و لا يشقّ رأسها، أو يجعل فيها خيط (9).

و في خبر الكاهلي: ثمّ أذفره بالخرقة، و يكون تحتها القطن، يذفره به إذفارا قطنا كثيرا، ثمّ يشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف أن يظهر شيء (10). فيحتمل أن يكون أذفره بالفاء و اعجام الدال، أي طيّب الميّت بالخرقة التي تحتها القطن و تطييب الميت بالقطن بنثر الذريرة عليه، و أن يكون بالقاف

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 285.

(2) مختلف الشيعة: ج 1 ص 398.

(3) نهاية الإحكام: ج 2 ص 246.

(4) منتهى المطلب: ج 1 ص 439 س 5.

(5) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 34.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 12.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 680 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3.

(9) ذكري الشيعة: ص 47 س 30.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 682 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5.

291

و إهمال الدال، أي أملاه أي ما بين إليتيه بالخرقة و القطن، أي بالقطن، و لذا أعاد قوله: «يذفره به» أي بالقطن. و في الذكرى: هكذا وجد في الرواية، و المعروف يثفر بها إثفارا من أثفرت الدابة إثفارا (1).

قلت: فإن أريد الإثفار فلعلّه اثفاره برأسها حين يخرج، و يغمز في الموضع الذي لفّت فيه، ثمّ المعروف شدّها تحت الأكفان جميعا.

و في خبر عمّار: تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة، و الفرج حتى لا يظهر منه شيء (2). فلعلّ المراد شدّها تحت القميص، و لكن بعد إلباسه إيّاه، استظهارا في التحفّظ من انكشاف عورته.

و ليكن شدّ الخامسة بعد أن يضع عليها قطنا هو الذي يجعل على الفرجين أو على القبل و على القطن ذريرة ذكرها الأصحاب، لما مرّ من خبر عمّار، و محتمل خبر الكاهليّ، و يحتمله مرسل يونس عنهم (عليهم السلام): و اعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل و دبر (3).

و الذريرة، و قصب الذريرة: يقال لفتات قصب الطيب الذي يجلب من الهند، كأنّه قصب النشاب و هي فعيلة بمعنى مفعوله، أي ما يذر على الشيء، و لذا فسّرت في المعتبر (4) و التذكرة بالطيب المسحوق (5)، و باليمن أخلاط من الطيب يسمى الذريرة. و عن الراوندي أنّه قيل: إنّها الورد و السنبل و القرنفل و القسط و الأشنة و اللادن يدق الجميع (6).

و في المقنعة (7) و المراسم (8) و النهاية (9) و المبسوط (10) و المصباح (11)

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 43 س 23.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3.

(4) المعتبر: ج 1 ص 284.

(5) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 29.

(6) حكاه الشهيد عنه في ذكري الشيعة: ص 47 س 17.

(7) المقنعة: ص 75.

(8) المراسم: ص 47.

(9) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(10) المبسوط: ج 1 ص 177.

(11) مصباح المتهجد: ص 19.

292

و مختصره و الإصباح (1): أنّها القمحة، قال في الذكرى: بضمّ القاف و تشديد الميم المفتوحة و الحاء المهملة، أو بفتح القاف و التخفيف كواحدة القمح، قال: و سمّاها به أيضا الجعفي (2).

قلت: و القاضي (3)، و كأنّها ما حكاه عن الراوندي أنّه قيل: إنّها حبوب تشبه حبّ الحنطة التي تسمّى بالقمح، يدق تلك الحبوب كالدقيق، لها ريح طيبة (4).

و قال ابن إدريس: و الذي أراه أنّها نبات طيب غير الطيب المعهود، يقال لها:

القمحان نبات طيب يجعلونه على رأس دنّ الخمر و يطيّن به ليكسبها الريح الطيّبة (5). قال المحقّق: و هو خلاف المعروف بين العلماء (6).

قلت: في العين: القمحان يقال: ورس، و يقال: زعفران (7). و الأزهري عن أبي عبيد: زبد الخمر، و يقال: طيب (8). و في المحيط: الزعفران و الورس، و قيل: ذريرة تعلو الخمر (9). و في المقاييس: الورس أو الزعفران أو الذريرة كلّ ذلك يقال (10).

و في المجمل: الورس، و يقال للزعفران و الذريرة (11).

و عن خط الشهيد عن بعض الفضلاء: أنّ قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى بها من ناحية نهاوند، و أصلها قصب النابت في أجمّة في بعض الرساتيق يحيط بها حيات و الطريق إليها على عدة عقبات، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف، ثمّ يقطع عقدا و كعابا، ثمّ يعبى في الجوالقات، فإذا أخذ على عقبة من تلك العقبات المعروفة عفن و صار ذريرة و يسمّى قمحة، و إن سلك به على غير تلك العقبات بقي

____________

(1) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(2) ذكري الشيعة: ص 47 س 11.

(3) المهذب: ج 1 ص 60.

(4) حكاه الشهيد الأول في ذكري الشيعة: ص 47 س 17.

(5) السرائر: ج 1 ص 161.

(6) المعتبر: ج 1 ص 284.

(7) العين: ج 3 ص 55 (مادة قمح).

(8) تهذيب اللغة: ج 4 ص 80 (مادة قمح).

(9) قاموس المحيط: ج 1 ص 244 (مادة قمح).

(10) مقاييس اللغة: ج 5 ص 25 (مادة قمح).

(11) مجمل اللغة: ج 3 ص 732 (مادة قمح).

293

قصبا لا يصلح إلّا للوقود (1).

و في القانون: أجوده الياقوتي اللون، المتقارب العقد ينهشم إلى شظايا كثيرة و انبوبه مملوء من مثل نسج العنكبوت، و في مضغه حرافة و مسحوقه عطر إلى الصفرة و البياض (2).

و يجب

على المشهور المختار أن يؤزره بالمئزر ثمّ يلبّسه القميص ثمّ يلفه بالإزار و إن جاز إلباس القميص قبل التأزير كما قدمنا، لكن لا يتم إلّا بعده.

و يستحب

الحبرة فوق الإزار كما مر، و إن لم يتيسّر استحب كون الإزار حبرة.

و جعل إحدى الجريدتين مع جلده تحت القميص من جانبه الأيمن من ترقوته، و الأخرى من الأيسر بين القميص و الإزار كما هو المشهور لمضمر جميل (3).

و الظاهر إرادة ترقوة الأيسر كما في المقنع (4) و الغنية (5) و المهذب (6) و الجامع (7) و الذكرى (8) و الدروس (9) و البيان (10)، و هو منصوص في الخبر.

و قال الصادق (عليه السلام) في خبر يحيى بن عبادة: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع هنا، و أشار بيده من عند ترقوته إلى يده يلف مع ثيابه (11). و في معاني الأخبار: و أشار بيده إلى عند ترقوته يلف مع ثيابه (12). و لعلّ المراد أخذ جريدة

____________

(1) روض الجنان: ص 106 س 20.

(2) القانون في الطب: ج 1 ص 418.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 2.

(4) المقنع: ص 19.

(5) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 29.

(6) المهذب: ج 1 ص 61.

(7) الجامع للشرائع: ص 54.

(8) ذكري الشيعة: ص 49 س 10.

(9) الدروس الشرعية: ج 1 ص 109 درس 12.

(10) البيان: ص 26.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 737 ب 7 من أبواب التكفين ح 5.

(12) معاني الأخبار: ص 348 ح 1.

294

يلف مع الثياب إخفاء عن الناس ثمّ تنصيفها و وضعها حيث أشار إليه (عليه السلام)، أو جريدتين كلّ منهما بقدر ذراع، و على التقديرين يوافق كون الجريدتين عند الترقوتين، و لا ينافي إلصاق أحدهما بجلده.

و في المراسم: أنّ اليمنى مع الترقوة على الجلد، و اليسرى على القميص من عند تحت اليد إلى أسفل (1). و في الاقتصاد (2) و المصباح (3) و مختصره: أنّ اليمنى على الجلد عند حقوه من الأيمن و اليسرى على الأيسر بين القميص و الإزار.

و في خبر يونس عنهم (عليهم السلام): يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف ممّا يلي الساق، و نصف مما يلي الفخذ، و يجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن (4). و عمل به الجعفي (5) و الحسن (6).

و في الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل سأله عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها؟ فقال: فوق القميص و دون الخاصرة فسأله من أي جانب؟

فقال: من الجانب الأيمن (7). و يمكن أن يكون حكما في مادة مخصوصة لم يوجد فيها إلّا جريدة واحدة، و الخاصرة يحتمل اعجام الحاء و إهمالها، بمعنى اللفافة المحيطة، و يمكن الوضع من فوق القميص تحته بمعنى الوضع على الجلد بعد إلباس القميص.

و يستحب التعميم بالنصوص (8) و الإجماع محنّكا بالإجماع على الظاهر، و نص الصادق (عليه السلام) عليه في مرسل ابن أبي عمير (9)، و يفيده قوله (عليه السلام)

____________

(1) المراسم: ص 49.

(2) الاقتصاد: ص 249.

(3) مصباح المتهجد: ص 19.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 5.

(5) نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 49 س 13.

(6) نقله عنه في المعتبر: ج 1 ص 288.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 3.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 726- 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 1 و 8 و 10.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 2.

295

لعثمان النواء: و إذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة الأعرابي (1) كما في المبسوط (2).

و المعروف أن يلفّ وسط العمامة على رأسه، و يخرج طرفيها من تحت الحنك و يلقيان على صدره كما في خبر يونس (3) عنهم (عليهم السلام): و ليلق فضل الأيمن على الأيسر و بالعكس. لتضمّنه له. و قال الصادق (عليه السلام) لعثمان النواء:

خذ العمامة من وسطها، و انشرها على رأسه، ثمّ ردّها إلى خلفه، و اطرح طرفيها على صدره. كذا في التهذيب (4)، و أكثر نسخ الكافي (5) فيوافق ذلك، و في بعض نسخه: و اطرح طرفيها على ظهره، و يوافقه قوله (عليه السلام) في خبر حمران بن أعين: ثمّ خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه و اطرح طرفيها من خلفه، و ابرز جبهته (6). فيمكن التخيير بين الأمرين.

و قال (عليه السلام) في خبر معاوية بن وهب: و يلقى فضلها على وجهه. كذا في التهذيب (7) لكن في الكافي: على صدره (8). و في خبر عمّار: و ليكن طرف العمامة متدلّيا على جانبه الأيسر قدر شبر يرمى بها على وجهه (9). و في صحيح ابن سنان:

و يردّ فضلها على وجهه. كذا في الكافي (10)، و في التهذيب: على رجليه (11). و يمكن اتحاد الوجه و الصدر، و تأويل الرجلين بجهتهما.

و يستحب نثر الذريرة على الحبرة و اللفافة و القميص كما في

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين ح 2.

(2) المبسوط: ج 1 ص 179.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3.

(4) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 310 ح 899.

(5) الكافي: ج 3 ص 144 ح 8.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 5.

(7) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 293 ح 858.

(8) الكافي: ج 3 ص 145 ح 11.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(10) الكافي: ج 3 ص 145 ح 9.

(11) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 308 ح 894.

296

المراسم (1) و الشرائع (2)، و لم ينصّ في المقنعة (3) و المبسوط (4) و النهاية (5) و الوسيلة (6) و التحرير (7) و البيان (8) إلّا على نثرها على الأوليين، و في المنتهى:

لا يستحب على اللفافة الظاهرة (9).

و الظاهر استحبابه على الأكفان كلّها كما في السرائر (10) و الذكرى (11)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: إذا كفنت الميت فذر على كلّ ثوب شيئا من ذريرة و كافور (12). و إطلاق قوله (عليه السلام) في خبر عمّار: و يطرح على كفنه ذريرة (13). و في المعتبر: اتفاق العلماء على تطييب الكفن بها (14).

و في التذكرة: إجماعهم على تطييب الميّت بها (15)، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: و الق على وجهه ذريرة (16).

و يستحب كتابة اسمه و زاد سلّار: و اسم أبيه (17) و أنّه يشهد الشهادتين أي كتبه فلان يشهد أن لا إله إلّا اللّه، و لا بأس بزيادة: وحده لا شريك له كما في المبسوط (18) و النهاية (19) و المهذب (20)، و أنّ محمدا رسوله و أسماء الأئمة (عليهم السلام) أي و يشهد أنّ فلانا و فلانا إلى آخر أسمائهم

____________

(1) المراسم: ص 48.

(2) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(3) المقنعة: ص 77.

(4) المبسوط: ج 1 ص 177.

(5) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(6) الوسيلة: ص 66.

(7) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 5.

(8) البيان: ص 26.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 440 س 35.

(10) السرائر: ج 1 ص 162.

(11) ذكري الشيعة: ص 47 س 10.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 746 ب 15 من أبواب التكفين ح 1.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(14) المعتبر: ج 1 ص 285.

(15) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 29.

(16) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(17) المراسم: ص 48.

(18) المبسوط: ج 1 ص 177.

(19) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(20) المهذب: ج 1 ص 60.

297

الشريفة (عليهم السلام) أئمته (1) كما في كتب الشيخ (2) و الوسيلة (3) و المهذب (4) و الغنية (5) و الإرشاد (6)، و يحتمل عبارة الكتاب كسائر كتبه (7)، خلا الإرشاد (8) و الجامع (9) و الشرائع (10) كتابة أساميهم الشريفة حسب، تبرّكا بها.

و الأصل في المسألة الأخبار بكتابة الصادق (عليه السلام) على حاشية كفن ابنه إسماعيل (11)، و في كتاب الغيبة للشيخ (12) و الاحتجاج للطبرسي (13) على إزاره:

إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه، و زاد الأصحاب الباقي لكونه خيرا محضا، و انفتاح باب الجواز مع أصالته. و في الخلاف: الإجماع على الجميع (14).

و اقتصر في الفقيه (15) و الهداية (16) و المراسم (17) و المقنعة (18) و الغرية (19)

____________

(1) في س و م: «أئمة».

(2) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244، المبسوط: ج 1 ص 177، الخلاف: ج 1 ص 706 المسألة 504، الجمل و العقود: ص 51، الاقتصاد: ص 249.

(3) الوسيلة: ص 66.

(4) المهذب: ج 1 ص 60.

(5) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 27- 28.

(6) إرشاد الأذهان: ج 1 ص 231.

(7) منتهى المطلب: ج 1 ص 441 س 4، تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 30، مختلف الشيعة:

ج 1 ص 406، تبصرة المتعلمين: ص 12، تحرير الأحكام: ج 1 ص 14 س 6، نهاية الإحكام: ج 2 ص 246.

(8) إرشاد الأذهان: ج 1 ص 231.

(9) الجامع للشرائع: ص 54.

(10) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 757 ب 29 من أبواب التكفين ح 1 و 2.

(12) نقله عنه في بحار الأنوار: ج 81 ص 313 ح 8.

(13) الاحتجاج: ج 2 ص 489.

(14) الخلاف: ج 1 ص 706 المسألة 504.

(15) الفقيه: ج 1 ص 143- 144 ذيل الحديث 400.

(16) الهداية: ص 23.

(17) المراسم: ص 48.

(18) المقنعة: ص 78.

(19) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 406.

298

و النافع (1) على ما في الخبر، و اقتصر ابنا الجنيد (2) و إدريس (3) على الشهادتين، و زاد ابن زهرة: الإقرار بالبعث و الثواب و العقاب (4).

و ليكتب بتربة الحسين (عليه السلام) إن وجد ذكره الشيخان (5) و تبعهما الأصحاب، و هو حسن للتبرّك و الجمع بين المندوبين من الكتابة و جعل التربة مع الميت، و الظاهر اشتراط التأثير ببلّها بالماء كما في رسالة المفيد (6) و السرائر (7) و المختلف (8) و المنتهى (9) و الذكرى (10) و إن أطلق الأكثر، لأنّ ذلك حقيقة الكتابة.

فإن فقد التربة فبالإصبع كما هو المشهور، لكن عطف في الاقتصاد (11) و المصباح (12) و مختصره و المراسم (13) على التربة ب«أو» و الأولى ما في كتب الشهيد (14)، وفاقا لأبي علي (15) و غرية المفيد (16) من الكتابة بالطين و الماء إن لم توجد التربة، فإن لم يتيسّر كتب بالإصبع، و المراد الكتابة بها من غير تأثير، و لو قيل: بالكتابة المؤثرة و لو بالماء قبل ذلك كان حسنا.

و يكره بالسواد كما في الوسيلة (17) و الجامع (18) و كتب المحقق (19)، و في

____________

(1) مختصر النافع: ص 13.

(2) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 407.

(3) السرائر: ج 1 ص 162.

(4) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 28.

(5) المقنعة: ص 78، النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(6) نقله عنه في السرائر: ج 1 ص 162.

(7) السرائر: ج 1 ص 162.

(8) مختلف الشيعة: ج 1 ص 406.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 441 س 10.

(10) ذكري الشيعة: ص 49 س 20.

(11) الاقتصاد: ص 248.

(12) مصباح المتهجد: ص 18.

(13) المراسم: ص 48.

(14) الدروس الشرعيّة: ج 1 ص 110 درس 12، البيان: ص 26، ذكري الشيعة: ص 49 س 20.

(15) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 407.

(16) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 406.

(17) الوسيلة: ص 67.

(18) الجامع للشرائع: ص 54.

(19) المعتبر: ج 1 ص 290، و شرائع الإسلام: ج 1 ص 40، مختصر النافع: ص 13.

299

النهاية (1): لا يجوز، و يحتملهما المقنعة (2) و المبسوط (3) و الاقتصاد (4) و المصباح (5) و مختصره و المراسم (6)، و يجوز إرادتهم شدّة الكراهة.

و لعلّهم إنّما كرّهوه لكراهية التكفين في السواد و استحبابه في البياض.

و في المعتبر: لأنّ في ذلك نوعا من استشباع، و لأنّ وظائف الميّت متلقاة توقيفا، فيقف على الدلالة (7). و زاد المفيد المنع من سائر الأصباغ (8)، و اختير في المنتهى (9) و الدروس (10).

و يكتب ما ذكر على الحبرة و القميص و الإزار و الجريدتين كما في الفقيه (11) و الهداية (12) و المراسم (13) و كتب المحقق (14)، و ترك المفيد (15) الإزار، و ابن زهرة (16) الحبرة، و زيد العمامة في النهاية (17) و المبسوط (18) و الوسيلة (19) و الإصباح (20)، و كذا في التحرير (21) مع إسقاط الجريدتين، و أطلق الأكفان في المهذب (22) و السرائر (23) و الاقتصاد (24)، و في المصباح (25) و مختصره الأكفان كلّها،

____________

(1) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245.

(2) المقنعة: ص 78.

(3) المبسوط: ج 1 ص 177.

(4) الاقتصاد: ص 248.

(5) مصباح المتهجد: ص 18.

(6) المراسم: ص 48.

(7) المعتبر: ج 1 ص 290.

(8) المقنعة: ص 78.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 441 س 12.

(10) الدروس الشرعية: ج 1 ص 110 درس 12.

(11) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 143 ذيل الحديث 400.

(12) الهداية: ص 23.

(13) المراسم: ص 48.

(14) المعتبر: ج 1 ص 285، شرائع الإسلام: ج 1 ص 40، المختصر النافع: ص 13.

(15) المقنعة: ص 78.

(16) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 27.

(17) النهاية و نكتها: ج 1 ص 244.

(18) المبسوط: ج 1 ص 177.

(19) الوسيلة: ص 66.

(20) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(21) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 ص 6.

(22) المهذب: ج 1 ص 60.

(23) السرائر: ج 1 ص 162.

(24) الاقتصاد: ص 248.

(25) مصباح المتهجد: ص 18.

300

و يفيده عبارة الجامع (1)، و لا بأس به، لثبوت أصل الشرعيّة، و لكن يحترز عمّا يقبّحه العقل لسوء الأدب، فلا يكتب على المئزر إلّا على ما يحاذي الصدر و البطن.

و يستحبّ خياطة الكفن بخيوط منه لا من غيره، وفاقا للمبسوط (2) و الجامع (3) و الشرائع (4) و الإصباح (5)، و لعلّه للتجنّب عمّا لم يبالغ في حلّه أو طهره.

و سحق الكافور باليد لا لغيرها، قال المحقق: ذكره الشيخان و لم أتحقّق مستنده (6). و قال الشهيد: خوفا من الضياع (7). و في المبسوط: يكره سحقه بحجر أو غير ذلك (8).

و وضع الفاضل من الحنوط على الصدر كما هو المشهور لما مرّ من صحيح زرارة (9) و حسن الحلبي (10)، و لكونه من المساجد في الجملة، و المحقّق نسبه (11) إلى جماعة من الأصحاب (12).

و طي جانب اللفّافة الأيسر على الأيمن من الميّت و بالعكس كما في المقنعة (13) و النهاية (14) و المبسوط (15) و المهذب (16) و المراسم (17) و الإصباح (18) و الوسيلة (19) و الشرائع (20)، و فيهما التصريح بالاستحباب، و لعلّه في

____________

(1) الجامع للشرائع: ص 54.

(2) المبسوط: ج 1 ص 177.

(3) الجامع للشرائع: ص 54.

(4) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(5) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 17.

(6) المعتبر: ج 1 ص 286.

(7) ذكري الشيعة: ص 47 س 9.

(8) المبسوط: ج 1 ص 179.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 748 ب 16 من أبواب التكفين ح 6.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 1.

(11) في ص و ك: «و نسبه المحقّق».

(12) المعتبر: ج 1 ص 286.

(13) المقنعة: ص 78.

(14) النهاية و نكتها: ج 1 ص 249.

(15) المبسوط: ج 1 ص 179.

(16) المهذب: ج 1 ص 62.

(17) المراسم: ص 49- 50.

(18) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 18.

(19) الوسيلة: ص 67.

(20) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

301

مقابلة الجمع بين طرفيها بالخياطة، فقد يكون الاستحباب للسعة.

و في المنتهى: لئلّا تسقط عنه إذا وضع على شقّة الأيمن في قبره (1)، و هو يعطي كونه في مقابلة تركها كما هي، لكن (2) لا تكون لفّافة بدون أحد الأمرين.

و في التعبير باللفّافة تعميم للحكم لجميع اللفائف كما في المهذب (3)، و منها الحبرة و النمط و نصّ على الحبرة في جميع تلك الكتب خلا الشرائع، و في التذكرة (4) و التحرير (5) و نهاية الإحكام (6).

و في التذكرة: إنّ للعامّة في طيّ اللفافة قولين، أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني شيء شق الثوب الأيمن على شقه الأيمن (7).

و في الخلاف: استحباب الابتداء بأيسر الثوب فيجعل على أيمن الميّت، ثمّ العكس، قال و به قال أصحاب الشافعي، و قال المزني بالعكس من ذلك، قال:

دليلنا إجماع الفرقة و عملهم (8). و فهم جماعة من نحو عبارة الكتاب ما في الخلاف، و علّلوه باستحباب التيامن.

و يكره

بلّ الخيوط التي يخاط بها الكفن بالريق كما في المبسوط (9) و الوسيلة (10) و السرائر (11) و الجامع (12) و الشرائع (13) و النافع (14).

و في المعتبر: ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط، و رأيت الأصحاب يجتنبونه، و لا بأس بمتابعتهم، لازالة الاحتمال و وقوفا على الأولى، و هو موضع الوفاق (15).

قال الشهيد: أمّا بلّها بغير الريق فالظاهر عدم الكراهيّة، للأصل، و لا شعار

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 440 س 3.

(2) في ص و ك: «لكن قد».

(3) المهذب: ج 1 ص 62.

(4) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 30.

(5) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 14.

(6) نهاية الإحكام: ج 2 ص 246.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 1.

(8) الخلاف: ج 1 ص 705 المسألة 500.

(9) المبسوط: ج 1 ص 177.

(10) الوسيلة: ص 67.

(11) السرائر: ج 1 ص 164.

(12) الجامع للشرائع: ص 54.

(13) شرائع الإسلام: ج 1 ص 40.

(14) مختصر النافع: ص 13.

(15) المعتبر: ج 1 ص 289.

302

التخصيص بالريق اباحة غيره (1).

و يكره و في المهذّب: لا يجوز (2) الأكمام المبتدأة للقميص، و لا بأس بالتكفين في قميص ذي كمّ كان يلبسه هو أو غيره، قطع الأصحاب بالأمرين، و قال الصادق (عليه السلام) في مرسل محمّد بن سنان: إذا قطع له و هو جديد لم يجعل له كمّا، فأمّا إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلّا الإزار (3). و سأل ابن بزيع في الصحيح أبا جعفر (عليه السلام) قميصا لكفنه فبعث به فسأله كيف يصنع؟ فقال: انزع أزراره (4).

و قطع الكفن بالحديد قال الشيخ: سمعناه مذاكرة من الشيوخ، و كان عليه عملهم (5). و في المعتبر: و يستحبّ متابعتهم تخلّصا من الوقوع فيما يكره (6).

و في التذكرة (7) و نهاية الإحكام (8): و لا بدّ له من أصل.

و جعل الكافور في سمعه و بصره لما سمعت من الأخبار (9)، خلافا للصدوق (10) فاستحبّه في السمع و على البصر كما عرفت.

تتمة:

لا يجوز تطييب الميّت بغير الكافور و الذريرة

وفاقا للغنية (11) و الشرائع (12)، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبري محمد بن مسلم و أبي بصير:

لا تجمروا الأكفان، و لا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا بالكافور، فإنّ الميّت بمنزلة

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 49 س 24.

(2) المهذب: ج 1 ص 61.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 756 ب 28 من أبواب التكفين ح 2.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 756 ب 28 من أبواب التكفين ح 1.

(5) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 294 ذيل الحديث 861.

(6) المعتبر: ج 1 ص 291.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 5.

(8) نهاية الإحكام: ج 2 ص 249.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 747 ب 16 من أبواب التكفين.

(10) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 149 ذيل الحديث 216.

(11) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 25.

(12) شرائع الإسلام: ج 1 ص 39.