كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - ج2

- الفاضل الهندي المزيد...
504 /
303

المحرم (1). و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل يعقوب بن يزيد: و لا يحنّط بمسك (2).

و في مرسل ابن أبي عمير: لا يجمر الكفن (3). و خبر إبراهيم بن محمد الجعفري قال: رأيت جعفر بن محمد (عليهما السلام) ينفض بكمّه المسك عن الكفن، و يقول: ليس هذا من الحنوط في شيء (4). و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي حمزة: لا تقرّبوا موتاكم النار، يعني الدخنة (5). إن صحّ التفسير و أريد بها تجمير الكفن.

و في النافع كراهية ذلك (6)، و في الإصباح: كراهية خلط الكافور بشيء من الطيب و خاصة المسك (7). و في الخلاف كراهية تجمير الكفن بالعود، و خلط الكافور بالمسك أو العنبر و الإجماع عليها (8).

و في المختلف: إنّ المشهور كراهية خلط الكافور بالمسك و اختاره، و اختار كراهية تجمير الكفن بالعود (9). و في المبسوط: لا يخلط بالكافور مسك أصلا و لا شيء من أنواع الطيب (10)، و في النهاية: و لا يكون مع الكافور مسك أصلا (11)، و في الجامع: لا يحنط بالمسك (12).

و في الفقيه: يجمّر الكفن لا الميت (13)، و أنّه روي تحنيط النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمثقال مسك سوى الكافور (14). و أنّه سئل أبو الحسن الثالث (عليه السلام) هل يقرّب إلى الميّت

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 734 ب 6 من أبواب التكفين ح 5.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 734 ب 6 من أبواب التكفين ح 6.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 733 ب 6 من أبواب التكفين ح 2.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 735 ب 6 من أبواب التكفين ح 11.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 735 ب 6 من أبواب التكفين ح 12.

(6) المختصر النافع: ص 13.

(7) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 18.

(8) الخلاف: ج 1 ص 703 المسألة 493، و ص 704 المسألة 497.

(9) مختلف الشيعة: ج 1 ص 411 و 412.

(10) المبسوط: ج 1 ص 177.

(11) النهاية و نكتها: ج 1 ص 245.

(12) الجامع للشرائع: ص 53.

(13) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 149 ذيل الحديث 416.

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 735 ب 6 من أبواب التكفين ح 10.

304

المسك و البخور؟ فقال: نعم (1). و هما مرسلان، مع احتمال الاختصاص به (صلّى اللّه عليه و آله)، و السؤال في الأخير عن فعل العامّة دون الجواز شرعا، و غايتهما الرخصة، فلا ينافي الكراهية.

و عن غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام): إنّ أباه (عليه السلام) كان يجمّر الميت بالعود فيه المسك (2). و حمل على التقية. و قال (عليه السلام) في خبر عمّار: و جمّر ثيابه بثلاثة أعواد (3). و مرّ خبر مؤذّن بني عديّ أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) غسّل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الغسلة الثانية بثلاثة مثاقيل من كافور، و مثقال من مسك (4).

ثمّ إن كانت الذريرة هي الطيب المخصوص المعهود فمعنى الكلام واضح، و إن كانت المسحوق من أي طيب كان فالمعنى المنع من التطييب بالتجمير و نضح نحو ماء الورد و نحوهما.

و لا يجوز تقريبهما من المحرم، و لا غيرهما

من الطيب في غسل و لا حنوط هذا هو المعروف بين الأصحاب، و حكى عليه الإجماع في المنتهى (5) و الغنية (6)، و دلّت عليه الأخبار (7)، و إن كان منطوقها أنّه لا يحنّط و لا يمسّ طيبا، و الأخير كأكثر عبارات الأصحاب يحتمل الاختصاص بالحنوط.

و نسب في المعتبر إلى الشيخين و أتباعهما، و حكى عن المرتضى أنّه قال في شرح الرسالة: الأشبه أنّه لا يغطي رأسه و لا يقرب الكافور. قال المحقّق: و كذا قال ابن أبي عقيل (8).

و لا يجب أن يكشف رأسه

كما حكي عن الحسن و السيد و الجعفي،

____________

(1) المصدر السابق ح 9.

(2) المصدر السابق ح 14.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 11.

(5) منتهى المطلب: ج 1 ص 432 س 30 و ص 443 س 9.

(6) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 25.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 696 ب 13 من أبواب غسل الميت.

(8) المعتبر: ج 1 ص 326.

305

و زاد: كشف رجليه (1)، وفاقا للأكثر، للأصل و العمومات، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي مريم: توفي عبد الرحمن بن الحسن بن علي بالأبواء و هو محرم، و معه الحسن و الحسين، و عبد اللّه بن جعفر، و عبد اللّه و عبيد اللّه ابنا العباس فكفّنوه و خمّروا وجهه و رأسه و لم يحنّطوه، و قال: هكذا في كتاب علي (عليه السلام) (2).

و في الخلاف: الإجماع عليه (3)، و دليل الخلاف أنّ النهي عن تطيّبه دليل بقاء إحرامه و أحكامه و هو ممنوع، و أضعف منه نحو قول الصادق (عليه السلام): من مات محرما بعثه اللّه ملبّيا (4). و لم يثبت عندنا خبر لا تخمّروا رأسه.

و لا يلحق المعتدة للوفاة و لا المعتكف به

للأصل، و العمومات، و بطلان القياس، و الاعتداد و الاعتكاف بالموت.

و كفن المرأة الواجب على زوجها و إن كانت موسرة

لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت (5). و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: كفن المرأة على زوجها إذا ماتت (6). و لبقاء أثر الزوجيّة الموجبة للكسوة، بدليل جواز رؤيتها و تغسيلها، و للإجماع كما في الخلاف (7) و نهاية الإحكام (8) و ظاهر المعتبر (9) و المنتهى (10) و الذكرى (11) و التذكرة (12).

و النصّ و الفتوى يعمّان الصغيرة و الكبيرة، المدخول بها و غيرها، الدائمة

____________

(1) الحاكي هو الشهيد الأوّل في ذكري الشيعة: ص 41 س 2- 4.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 697 ب 13 من أبواب غسل الميت ح 8.

(3) الخلاف: ج 1 ص 698 المسألة 483.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 697 ب 13 من أبواب غسل الميت ح 6.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 759 ب 32 من أبواب التكفين ح 2.

(6) المصدر السابق ح 1.

(7) الخلاف: ج 1 ص 709 المسألة 510.

(8) نهاية الإحكام: ج 2 ص 247.

(9) المعتبر: ج 1 ص 307.

(10) منتهى المطلب: ج 1 ص 442 س 12.

(11) ذكري الشيعة: ص 50 س 37.

(12) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44 س 10.

306

و غيرها، الناشز و غيرها، و إن كان التعليل بوجوب الكسوة يخصّصها.

و الظاهر أنّ سائر المؤن الواجبة من قيمة الماء للغسل و السدر و الكافور و نحو ذلك أيضا عليه كما في المبسوط (1) و السرائر (2) و نهاية الإحكام (3).

و لو أعسر- بأن لم يملك ما يزيد على قوت يوم و ليلة و المستثنيات من الدين- كفنت من تركتها كما في نهاية الإحكام (4) لتقدّم الكفن على الإرث.

و أن يؤخذ الكفن أوّلا من صلب المال

لا من ثلثه كما حكي عن بعض العامّة (5) و إن قلّ ثمّ الديون، ثمّ الوصايا، ثمّ الميراث إجماعا منّا، و من أكثر العلماء. و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ثمن الكفن من جميع المال (6).

و سأله زرارة عن رجل مات و عليه دين و خلّف قدر ثمن كفنه، قال: يكفّن بما ترك (7). و لأنّ المفلّس لا يكلّف نزع ثيابه، و حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا.

و إن انحصرت التركة في مرهون أو جاني احتمل تقديم المرتهن- كما في الذكرى (8)- و المجنيّ عليه لتقدم حقهما، و احتمل الفرق باستقلال المجني عليه و تعلّق حقّه بالعين، بخلاف المرتهن.

و لو لم يخلّف شيئا دفن عاريا

جوازا و لا يجب على أحد من المسلمين بذل الكفن من ماله، للأصل.

بل يستحب اتفاقا، لأنّه ستر لعورته، و رعاية لحرمته، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سعيد بن ظريف: من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة (9).

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 188.

(2) السرائر: ج 1 ص 171.

(3) نهاية الإحكام: ج 2 ص 248.

(4) نهاية الإحكام: ج 2 ص 248.

(5) المجموع: ج 5 ص 189، عمدة القاري: ج 8 ص 57.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 758 ب 31 من أبواب التكفين ح 1.

(7) وسائل الشيعة: ج 13 ص 405 ب 27 من كتاب الوصايا ح 2.

(8) ذكري الشيعة: ص 50 س 24.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 754 ب 26 من أبواب التكفين ح 1.

307

نعم يجب كما في المنتهى (1) أن يكفّن من بيت المال إن كان لأنّه من المصالح العظيمة، و يحتمل الاستحباب، للأصل، و بيت المال يشمل الزكاة.

و سأل الفضل بن يونس الكاتب أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن رجل من أصحابنا يموت و لم يترك ما يكفّن به أشتري له كفنه من الزكاة؟ فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه فيكونون هم الذين يجهزونه، قال: فإن لم يكن له ولد و لا من يقوم بأمره فأجهّزه أنا من الزكاة قال: كان أبي يقول: إنّ حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا، فوار بدنه و عورته و كفّنه و حنّطه، و احتسب بذلك من الزكاة (2).

و كذا الماء و الكافور و السدر و غيره من المؤمن الواجبة، كقيمة الأرض للدفن، و اجرة التغسيل، و الدفن إن لم يوجد متبرّع من أصل التركة، فإن لم يكن فمن بيت المال إن كان، و لا يجب البذل على أحد من المسلمين، و يجوز الإتيان بالمندوبات من بيت المال إذا لم يكن مصلحة أهمّ منها.

و يجب طرح ما سقط من الميّت من شعره

أو ظفره أو جلده أو لحمه أو غيرها معه في الكفن كما في الشرائع (3) و ظاهر المعتبر (4) و غيره، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: لا يمسّ من الميت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه (5).

و في نهاية الإحكام الإجماع (6)، و في التذكرة: إجماع العلماء على جعله معه (7)، لكن لم ينصّ فيهما على الوجوب، و زيد فيهما في دليله أولويّة جمع أجزاء الميّت في موضع، و هو يعطي الاستحباب كما هو نصّ الجامع (8).

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 442 س 20.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 759 ب 33 من أبواب التكفين ح 1.

(3) شرائع الإسلام: ج 1 ص 41.

(4) المعتبر: ج 1 ص 278.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 694 ب 11 من أبواب غسل الميت ح 1.

(6) نهاية الإحكام: ج 2 ص 250.

(7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 8.

(8) الجامع للشرائع: ص 51.

308

الفصل الثالث في الصلاة عليه

و مطالبه خمسة:

الأول: الصلاة واجبة على الكفاية،

على كلّ ميّت مظهر للشهادتين كما في الجمل و العقود (1) و الإصباح (2) و الشرائع (3) و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر طلحة بن زيد: عن أبيه (عليه السلام) قال: صلّ على من مات من أهل القبلة، و حسابه على اللّه (4). و في النهاية (5) و الاقتصاد (6) و الجامع (7) و النافع (8) و شرحه (9) و سائر

____________

(1) الجمل و العقود: ص 88.

(2) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 4 ص 640.

(3) شرائع الإسلام: ج 1 ص 104.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 814 ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(5) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

(6) الاقتصاد: ص 275.

(7) الجامع للشرائع: ص 120.

(8) المختصر النافع: ص 40.

(9) المعتبر: ج 2 ص 343.

309

كتب (1) المصنّف و كتب الشهيد (2): على كلّ مسلم، فيخرج من أنكر ضروريا كالخوارج و الغلاة لكفرهم، و في المبسوط: لا يصلّي على القتيل من البغاة لكفره (3)، و كذا في الخلاف هنا و فيه: في قتال أهل البغي أنّه يصلّى عليه، للعموم و الاحتياط (4).

و قصر الوجوب في المقنعة (5) و الكافي (6) و الوسيلة (7) و السرائر (8) و الإشارة (9) على المؤمن، للأصل، و ضعف المعارض، و هو قويّ، قال الشهيد في البيان:

و هو متروك (10).

و في الذكرى: و شرط سلار في الغسل اعتقاد الميّت للحقّ، و يلزمه ذلك في الصلاة (11). قلت: و لعلّه لتأخّرها عنه. ثمّ استدل ابن إدريس بأنّ المخالف للحقّ كافر بلا خلاف (12)، و قد قال تعالى «وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً» (13) و فيه أنّ الظاهر النهي عن الدعاء لهم، لما في الأخبار من أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يكبّر على المنافق أربعا (14)، لكن في كتاب سليم بن قيس: أنّه لمّا تقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليصلّي على ابن أبي أخذ عمر بثوبه من ورائه و قال: لقد نهاك اللّه أن تصلّي عليه و لا يحلّ لك أن تصلّي عليه، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّما صلّيت كرامة لابنه، و إنّي لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه و أهل بيته، و ما يدريك ما قلت، إنّما

____________

(1) تحرير الأحكام: ج 1 ص 18 س 28، منتهى المطلب: ج 1 ص 443 س 24، تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 9، نهاية الإحكام: ج 2 ص 251، تبصرة المتعلمين: ص 12، إرشاد الأذهان: ج 1 ص 262.

(2) البيان: ص 28، الدروس الشرعية: ج 111 درس 11، اللمعة الدمشقية: ص 7.

(3) المبسوط: ج 1 ص 182.

(4) الخلاف: ج 1 ص 714 المسألة 524.

(5) المقنعة: ص 227.

(6) الكافي في الفقه: ص 157.

(7) الوسيلة: ص 118.

(8) السرائر: ج 1 ص 356.

(9) إشارة السبق: 104.

(10) البيان: ص 28.

(11) ذكري الشيعة: ص 54 س 15.

(12) السرائر: ج 1 ص 356.

(13) التوبة: 84.

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 766 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 9. و ب 5 ص 772 ح 1.

310

دعوت اللّه عليه (1).

ثمّ المشهور عدم اشتراط البلوغ،

بل يجب على كلّ ميّت و إن كان صغيرا بشرط كونه ابن ستّ سنين فصاعدا ممّن له حكم الإسلام لإسلام أحد أبويه، أو كونه لقيط دار الإسلام، أو مسبيّ (2) المسلم على قول، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة و الحلبي إذ سئل متى يجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ستّ سنين (3). و سئل أبوه (عليه السلام): متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، و كان ابن ستّ سنين (4).

و في المنتهى (5) و ظاهر الخلاف (6) الإجماع عليه، و عن الحسن: إنّها لا تجب على من لم يبلغ (7)، للأصل و الأخبار بأنّها شفاعة و استغفار، و أنّها بإزاء الفرائض الخمس أو الصلوات الخمس (8). و قول الصادق (عليه السلام): إنّما الصلاة على الرجل و المرأة إذا جرى عليهما القلم (9). و في خبر هشام: إنّما يجب أن يصلّى على من وجبت عليه الصلاة و الحدّ، و لا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة و لا الحدود (10).

و الأصل معارض، و الشفاعة و الاستغفار إن سلم عمومهما ففي الطفل لأبويه و للمصلّي، و كونها بإزاء الفرائض لا يوجب وجوبها على الميّت، و القلم قد يعمّ قلم التمرين، و قد يعمّ وجوب الصلاة لزومها تمرينا، و الحد التأديب، مع ضعف الخبرين، و سوق الثاني لمناظرة العامّة المصلّين على الطفل مطلقا.

____________

(1) كتاب سليم بن قيس: ص 143.

(2) في س و ك و م: «مسمى».

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 787 ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(4) المصدر السابق ح 2.

(5) منتهى المطلب: ج 1 ص 448 س 8.

(6) الخلاف: ج 1 ص 722 المسألة 541.

(7) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 299.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 790 ب 15 من أبواب صلاة الجنازة.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 789 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 791 ب 15 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

311

ثمّ اشتراط ستّ سنين هو المشهور، و في الانتصار (1) و الغنية (2) و المقنعة (3) و المنتهى (4) و ظاهر الخلاف (5): الإجماع، و يعضده الأصل و الأخبار، و هي كثيرة، منها ما سمعتها الآن.

و أوجبها أبو علي إذا استهل (6)، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: و إذا استهلّ فصلّ عليه و ورّثه (7). و في خبر السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): يورث الصبي و يصلّى عليه إذا سقط من بطن امه فاستهل صارخا (8). و قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح علي بن يقطين سأل: لكم يصلّى على الصبي إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: يصلّي عليه على كلّ حال (9). و حملت على الاستحباب جمعا.

ثم العبارة ربّما أوهمت لزوم إظهار الصغير الشهادتين، و ظاهر أنّه غير لازم، و يجوز تعميم المظهر لهما لمن في حكمه، و إرجاع ضمير كان إلى الميّت، و إن ابقي على الظاهر فغايته إيجاب الصلاة على الطفل المظهر للشهادتين، و هو لا ينفيها عن غيره.

و قوله: «ممّن له حكم الإسلام» قد يعطي أنّه أراد بإظهار الشهادتين الإسلام، أو أراد بحكم الإسلام إظهار الشهادتين، أو اشترط في الأطفال حكم الإسلام، و اكتفى في الكبار بالشهادتين، بناء على أنّ الدليل إنّما ساقنا إلى إعطاء الأطفال حكم الإسلام أو الكفر.

و سواء في ذلك الذكر و الأنثى، و الحرّ و العبد و يستحب على من نقص سنّه عن ذلك إن ولد حيّا لما عرفت و لا صلاة و لا استحبابا لو سقط ميّتا و إن ولجته الروح للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن

____________

(1) الانتصار: ص 59.

(2) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 9.

(3) المقنعة: ص 231.

(4) منتهى المطلب: ج 1 ص 448 س 12.

(5) الخلاف: ج 1 ص 722 المسألة 541.

(6) حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 299.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 789 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(8) المصدر السابق ح 3.

(9) المصدر السابق ح 2.

312

سنان: لا يصلّى على المنفوس (1). و هو المولود الذي لم يستهلّ- و لم يصحّ. و في خبر السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام): و إذا لم يستهلّ صارخا لم يورّث، و لم يصلّ عليه (2). و العبارة تشمل الذي خرج بعضه فاستهل ثمّ سقط ميّتا. و يؤيّده خبر السكونيّ. خلافا للمعتبر (3) و المنتهى (4) و التذكرة (5) و نهاية الإحكام (6)، لإطلاق خبر ابن سنان. و قال أبو حنيفة: لا يصلّى عليه حتى يستهلّ و أكثره خارج (7).

و الصدر كالميت

في وجوب الصلاة عليه، أو استحبابها، أو العدم، لقولهم (عليهم السلام) في عدّة أخبار فيمن تفرّقت أعضاؤه أنّه: يصلّى على ما فيه قلبه (8).

و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الفضل بن عثمان الأعور، فيمن قتل فوجد رأسه في قبيلة، و وسطه و صدره و يداه في قبيلة، و الباقي منه في قبيلة: إنّ ديته على من وجد في قبيلته صدره، و الصلاة عليه (9).

و الشهيد كغيره في الصلاة عندنا، خلافا للشافعي و مالك و إسحاق و أحمد في رواية (10)، بالنصوص (11) و الإجماع، و لا يدفعها الأخبار بأنّ عليا (عليه السلام) لم يغسّل عمّار بن ياسر و لا هاشم بن عتبة، و لم يصلّ عليهما (12) لجواز أن لا يكون (عليه السلام) صلّى عليهما لمانع و صلّى عليهما غيره (عليه السلام)، مع أنّ في خبر وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام): إنّه صلّى عليهما (13). فإمّا على البناء للمفعول أو للفاعل،

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 788 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 789 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(3) المعتبر: ج 2 ص 345.

(4) منتهى المطلب: ج 1 ص 448 س 23.

(5) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 27.

(6) نهاية الإحكام: ج 2 ص 252.

(7) الفتاوى الهندية: ج 1 ص 163، شرح فتح القدير: ج 2 ص 92.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 815 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة.

(9) المصدر السابق ح 4.

(10) المغني لابن قدامة: ج 2 ص 401، عمدة القاري: ج 8 ص 152.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 700 ب 14 من أبواب غسل الميّت ح 7 و 8 و 9 و ص 701 ح 12.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 699 ب 14 من أبواب غسل الميت ح 4.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 701 ب 14 من أبواب غسل الميت ح 12.

313

و يكون لم يصلّ عليهما في الأخبار الأولة و هما من الراوي كما قاله الشيخ (1).

و لا يصلّى وجوبا و لا استحبابا على الأبعاض غير الصدر

إلّا العظام على قول المحقّق (2)، و كلّ عضو تام على قول أبي علي (3) و تقدما و إن علم الموت أي موت صاحبها، للأصل، خلافا للشافعية (4)، لما رووه من صلاة الصحابة على يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد إذ ألقاها طائر بمكة (5)، و لكونه من جملة ما يصلّى عليها. و ضعفهما ظاهر، على أنّه قيل: إنّ الطائر ألقى اليد باليمامة، و معلوم أنّه لا حجّة في فعل أهلها (6).

و لا على الغائب

أي غير المشاهد حقيقة و لا حكما، كمن في الجنازة أو القبر أو الكفن، قطع به الشيخ في الخلاف (7) و المبسوط (8) و بنو إدريس (9) و سعيد (10)، و في التذكرة (11) و نهاية الإحكام (12) و ظاهر المنتهى الإجماع (13).

و يؤيّده اشتراطها بشروط لا بدّ من العلم بها، أو لا يعلم بها مع الغيبة، ككونه إلى القبلة و استلقائه، و كون رأسه إلى يمين المصلّي، و أنّها لو شرعت على الغائب يصلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و غيره من الأكابر في أقطار الأرض إن استحب التكرير و لو بعد الدفن و لم ينقل.

____________

(1) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 331 ذيل ح 968.

(2) المعتبر: ج 1 ص 317، مختصر النافع: ص 15.

(3) حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج 1 ص 405.

(4) الام: ج 1 ص 268.

(5) تلخيص الحبير المطبوع مع المجموع: ج 5 ص 274.

(6) قاله المحقق في المعتبر: ج 1 ص 318.

(7) الخلاف: ج 1 ص 731 المسألة 563.

(8) المبسوط: ج 1 ص 185.

(9) السرائر: ج 1 ص 360.

(10) الجامع للشرائع: ص 121، المعتبر: ج 2 ص 352.

(11) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 45 س 29.

(12) نهاية الإحكام: ج 2 ص 252.

(13) منتهى المطلب: ج 1 ص 449 س 6.

314

و استدل الشيخ في الكتابين بأنّه لا دليل عليه (1). و للعامّة قول بالجواز (2)، لما روي من صلاته (عليه السلام) على النجاشي (3).

و الجواب أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) خفض له كلّ مرتفع حتى رأى جنازته، كما في الخصال (4) و العيون عن محمد بن القاسم المفسّر عن يوسف بن محمد بن زياد عن أبيه عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه (عليهم السلام) (5)، أو أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا له كما في خبر حريز عن زرارة و ابن مسلم (6).

و في المبسوط (7) و السرائر (8) تقييد الغائب بكونه في بلد آخر، و لعلّهما إنّما قيّداه بذلك لأنّ الأصحّ عند الشافعية أنّه إنّما يجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر لا في ذلك البلد لإمكان حضوره (9)، و لذا استدل في المنتهى: بأنّها لا يجوز على الحاضر في البلد مع الغيبة، فعدم الجواز مع الكون في بلد آخر أولى (10).

و لو اضطرّ إلى الصلاة عليه من وراء جدار ففي صحتها وجهان، من الشكّ في كونها كالصلاة بعد الدفن أو لا، ثمّ على الصحة في وجوبها قبل الدفن وجهان.

و لو امتزج قتلي المسلمين مثلا بغيرهم

صلّي على الجميع صورة و أفرد المسلمين منهم بالنيّة كما في الخلاف (11) و المبسوط (12) و الغنية (13) و الكافي (14) السرائر (15) و المعتبر (16)، فينوي الصلاة على المسلمين من

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 185، الخلاف: ج 1 ص 731 المسألة 563.

(2) المجموع: ج 5 ص 252، المغني لابن قدامة: ج 2 ص 391، مغني المحتاج: ج 1 ص 345.

(3) صحيح مسلم: ج 2 ص 656- 657 ح 62- 67، السنن الكبرى: ج 4 ص 49- 50.

(4) الخصال: ج 2 ص 360 ح 47.

(5) عيون أخبار الرضا: ج 1 ص 217 ح 19.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(7) المبسوط: ج 1 ص 185.

(8) السرائر: ج 1 ص 360.

(9) المجموع: ج 5 ص 253.

(10) منتهى المطلب: ج 1 ص 449 س 10.

(11) الخلاف: ج 1 ص 716 المسألة 528.

(12) المبسوط: ج 1 ص 182.

(13) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 12.

(14) الكافي في الفقه: ص 157.

(15) السرائر: ج 2 ص 20.

(16) المعتبر: ج 1 ص 315.

315

هؤلاء، و وجهه ظاهر.

و احتمل الشيخ في الكتابين تخصيص صغير الذكر منهم بالصلاة (1)، لما في خبر حمّاد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام) من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بدر: لا تواروا إلّا كميشا- يعني صغير الذكر- و قال: لا يكون إلّا في كرام الناس (2)، و أمر علي (عليه السلام) بمثل ذلك كما في الكتابين، و ذكر فيهما: إنّه إن صلّى على كلّ منهم صلاة بشرط إيمانه في النية كان احتياطا، ثمّ ذكر انّا لو قلنا بالصلاة على الجميع و إفراد المسلمين بالنية كان قويا، و هو عندي أولى و أحوط، و لذا اقتصر عليه غيره (3).

المطلب الثاني في المصلّي

يجب الصلاة كفاية على كلّ مكلّف علم بالموت

و لكن الأولى بها أي بالتقدم فيها و الإمامة هو الأولى بالميراث كما في الخلاف (4) و المبسوط (5) و السرائر (6) و الجمل و العقود (7) و كتب المحقّق (8) و الإشارة (9)، و في الخلاف (10) و ظاهر المنتهى (11) الإجماع عليه.

و لعلّه المراد بالولي كما في المقنع (12) و رسالة علي بن بابويه (13) و المراسم (14)،

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 182، الخلاف: ج 1 ص 716 المسألة 528.

(2) وسائل الشيعة: ج 11 ص 112 ب 65 من أبواب جهاد العدو ح 1.

(3) المبسوط: ج 1 ص 182، الخلاف: ج 1 ص 716 المسألة 528.

(4) الخلاف: ج 1 ص 720 المسألة 536.

(5) المبسوط: ج 1 ص 183.

(6) السرائر: ج 1 ص 358.

(7) الجمل و العقود: ص 88.

(8) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105، المختصر النافع: ص 40، المعتبر: ج 2 ص 345.

(9) إشارة السبق: ص 104.

(10) الخلاف: ج 1 ص 720 المسألة 356.

(11) منتهى المطلب: ج 1 ص 450 س 28.

(12) المقنع: ص 20.

(13) نقله في من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 165 ذيل الحديث 474.

(14) المراسم: ص 80.

316

و بالأولى بالميّت كما في النهاية (1) و الغنية (2) و جمل العلم و العمل (3)، و في شرحه للقاضي (4) و الغنية (5) الإجماع على أولويته، و هو يعمّ الذكور و الإناث كما ينصّ عليه قولهم: إنّ الذكر أولى من الأنثى كما سيأتي في الكتاب، فإن كان الأولى أنثى لم يجز التقدم بدون إذنها، فإن لم تأذن و أرادت التقدم أمّت النساء.

و في الاقتصاد (6) و المصباح (7) و مختصره و الجامع (8): إنّ الأولى هو الأولى بميراثه من الرجال، و في المقنعة: الأولى بالميت من الرجال (9).

و يدلّ على تقدم الأولى به مع الإجماع المحكي قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميّت، و إلّا فهو غاصب (10). و قول الصادق (عليه السلام) في مرسلي البزنطي و ابن أبي عمير: يصلّي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحبّ (11). و قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» (12).

و قد يدلّ على المرأة خاصة بعد العمومات صحيح زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام):

المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ في الصف معهنّ فتكبّر و يكبّرن (13).

و دليل أنّ الأولى به هو الأولى بميراثه مع الإجماع إن ثبت، أنّ ذلك قرينة شرعية على الأولويّة.

و عن أبي علي: إنّ الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين، ثمّ خلفاؤه، ثمّ

____________

(1) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

(2) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 6.

(3) جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص 52.

(4) شرح جمل العلم و العمل: ص 160.

(5) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 8.

(6) الاقتصاد: ص 275.

(7) المصباح المتهجد: ص 472.

(8) الجامع للشرائع: ص 120.

(9) المقنعة: ص 232.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4.

(11) المصدر السابق ح 1 و 2.

(12) الأنفال: 75.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 803 ب 25 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

317

إمام القبيلة (1). و في الكافي: أولى الناس بإمامة الصلاة إمام الملّة، فإن تعذّر حضوره و إذنه فوليّ الميّت أو من يؤهّل للإمامة (2). و يجوز أن لا يخالفا المشهور.

لكن يسمع الآن تقديم أبي علي الجدّ على الابن، و هو ظاهر في أنّه لا يرى أولويّة الأولى بالميراث مطلقا، ثمّ على المشهور فالوارث أولى من غيره.

فالابن و ابنه أولى من الجدّ لأنّه لا يرث معه، خلافا لأبي علي (3)، لأنّ له الولاية عليه و على أبيه، و لأنّه أرفق، فدعاؤه إلى الإجابة أقرب.

و الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما لأنّ له القرابة من الجهتين، مع أنّ الأخ للأب لا يرث معه.

و هل الأكثر ميراثا أولى من الأقلّ ميراثا؟ قطع به في نهاية الإحكام (4)، كما يعطيه كلام الشيخ (5) و ابن حمزة (6). و فرّع عليه أولويّة العم من الخال، و الأخ للأب من الأخ للأم. و علّل في المنتهى أولوية الأخ من الأبوين منه لأحدهما بالتقرب بسببين و كثرة النصيب، و أوليّة الأخ للأب منه للام بكثرة النصيب، و كون الام لا ولاية لها، فكذا من يتقرّب بها (7). و نسب في التذكرة تقديم الأخ للأب عليه للام و العم على الخال إلى الشيخ، و قال: فعلى قوله الأكثر نصيبا يكون أولى (8).

و الأب أولى من الابن كما في المبسوط (9) و الخلاف (10) و الوسيلة (11) و الشرائع (12) و السرائر (13)، مع أنّه أقلّ نصيبا، و لذا عدّ في باب الغرقى أضعف. و لذا قال ابن حمزة: و أمّا أولى الناس بالصلاة على الميّت فأولاهم به في الميراث، إلّا

____________

(1) حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 303.

(2) الكافي في الفقه: ص 156.

(3) حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 304.

(4) نهاية الإحكام: ج 2 ص 256.

(5) المبسوط: ج 1 ص 183.

(6) الوسيلة: 119.

(7) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 2.

(8) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 47 س 14.

(9) المبسوط: ج 1 ص 183.

(10) الخلاف: ج 1 ص 720 المسألة 536.

(11) الوسيلة: ص 119.

(12) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105.

(13) السرائر: ج 1 ص 358.

318

إذا حضر الأب و الابن معا، فإنّ الأب أحقّ من الابن (1)، انتهى. نعم له الولاية على الابن و مزيد الحنو و الشفقة.

قال الشيخ (2) و ابن إدريس: ثمّ الجدّ من قبل الأب و الام، ثمّ الأخ من قبل الأب، ثمّ الأخ من قبل الام، ثمّ العم، ثمّ الخال، ثمّ ابن العم، ثمّ ابن الخال (3). و عند مالك الأخ أولى من الجدّ (4)، و في أحد قولي الشافعي تساوي الإخوة للأبوين و لأحدهما (5).

و في المنتهى: يلزم على قوله- يعني الشيخ- أنّ العم من الطرفين أولى من العم من أحدهما، و كذا الخال، قال: و لو اجتمع ابن أعمّ أحدهما أخ لأمّ كان الأخ من الام على قوله- (رحمه اللّه)- أولى من الآخر، و هو أحد قولي الشافعي (6).

و الزوج أولى من كلّ أحد لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها (7). و خبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عن المرأة تموت، من أحقّ أن يصلّي عليها؟ قال: الزوج، قلت: الزوج أحقّ من الأب و الأخ و الولد؟ قال: نعم (8)، و هما و إن ضعفا لكن العمل عليهما. قال الشهيد:

لا أعلم مخالفا من الأصحاب (9).

و سأله (عليه السلام) حفص بن البختريّ عن المرأة تموت و معها أخوها و زوجها أيّهما يصلّي عليها؟ فقال: أخوها أحقّ بالصلاة عليها (10). و سأله (عليه السلام) عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن مثل ذلك، فقال: الأخ (11). و حملا على التقية.

و الذكر من الوارث أولى من الأنثى مع تساويهما إرثا كما في

____________

(1) الوسيلة: ص 119.

(2) المبسوط: ج 1 ص 183.

(3) السرائر: ج 1 ص 358.

(4) المغني لابن قدامة: ج 2 ص 368.

(5) المجموع: ج 5 ص 218.

(6) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 5.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 802 ب 24 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(8) المصدر السابق ح 1.

(9) ذكري الشيعة: ص 57 س 9.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 802 ب 24 من أبواب الجنازة ح 4.

(11) المصدر السابق ح 5.

319

المبسوط (1) و السرائر (2) و الشرائع (3) و الإصباح (4). و في المنتهى: لا خلاف فيه، لأنّه أولى بالولاية و الإمامة (5)، إلّا إذا نقض لصغر أو جنون، فالأقرب- كما في الذكرى (6)- أنّ الولاية للأنثى، و يحتمل الانتقال إلى وليّه، كما إذا لم يكن في طبقة مكلّف احتمل الانتقال إلى الأبعد و إلى وليّه.

و الحرّ أولى من العبد مع التساوي في الطبقة، بل مع كون العبد أقرب، لأنّه لا يرث معه، و لانتفاء ولايته عن نفسه، فعن غيره أولى. و في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا (7).

و إنّما يتقدّم الوليّ مع اتصافه بشرائط الإمامة

للمأمومين و إن كان فيهم من هو أولى بها منه و إلّا قدّم من يختاره و يجوز له ذلك مع استجماعه الشرائط.

و هل يستحبّ تقديمه الأكمل؟ وجهان، من الأكمليّة، و من اختصاصه بمزيد الرقّة التي هي مظنّة الإجابة.

و لو تعدّدوا

أي الأولياء أو الصالحون للإمامة منهم و من غيرهم قدم للإمامة الأرجح استحبابا كما في المكتوبة، و إذا قدم للإمامة قدم من يقدمه.

و ترتيب الرجحان هنا و في التحرير (8) و الشرائع (9) و البيان (10) الأفقه، فالأقرأ، فالأسنّ، فالأصبح و إن كان صريح تلك الكتب ذكر مراتب الأولياء، و يأتي في الجماعة تقديم الأقرأ على الأفقه، و كذا في تلك الكتب إلّا في التحرير فلم يذكر الأفقه فيها رأسا. و لعلّ الفارق أنّ نصّ تقديم الأقرأ صريح في قراءة القرآن، و لا قرآن في صلاة الأموات، مع عموم أدلّة تقديم الأعلم و الأفقه.

____________

(1) المبسوط: ج 1 ص 184.

(2) السرائر: ج 1 ص 358.

(3) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105.

(4) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 4 ص 640.

(5) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 18.

(6) ذكري الشيعة: ص 57 س 24.

(7) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 18.

(8) تحرير الأحكام: ج 1 ص 19 س 4.

(9) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105.

(10) البيان: ص 28 س 16.

320

و المشهور تقديم الأقرأ على الأفقه كما في المكتوبة، و هو خيرة التذكرة (1) و المنتهى (2) و نهاية الإحكام (3)، لعموم خبره، و لاعتبار كثير من مرجّحات القراءة في الدعاء، و لأنّها لو لم يعتبر لم يعتبر الأقرأ رأسا، و لم يقولوا به.

نعم إنّما ذكر في الإرشاد: الأفقه (4)، ثمّ ليس في الخلاف (5) و المبسوط (6) و السرائر (7) و الإصباح (8) و المنتهى (9) و نهاية الإحكام (10) و التذكرة (11) للأصبح ذكر، بل انتقلوا فيما عدا الأوّل و الأخير بعد الأسن إلى القرعة. نعم في الأخير بعد الأسنّ.

و بالجملة: يقدّم الأولى في المكتوبة، و هو يعطي الصباحة و غيرها كقدم الهجرة، و هو الذي ينبغي إذا عمّم المأخذ للمكتوبة و صلاة الجنازة.

و أطلق القاضي في المهذّب القرعة إذا تشاحّ الابنان (12)، و اعتبرها في الكامل إذا تشاحّا مع التساوي في العقل و الكمال، قال الشهيد: و لم نقف على مأخذ ذلك في خصوصيّة الجنازة (13).

و الفقيه العبد أولى بالإمامة لا الولاية من غيره الحرّ فالأولى بالوليّ تقديمه، لأنّ الفقه أولى الفضائل بالرجحان هنا، و لعموم مرجّحاته عموما و في خصوص الإمامة. و للعامّة وجهان (14).

و لو تساووا و تشاحوا أو تشاحّ المأمومون أقرع و لا بأس عندي لو عقدوا جماعتين أو جماعات دفعة، لكنّ الأفضل الاتحاد.

____________

(1) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 47 س 38.

(2) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 14.

(3) نهاية الإحكام: ج 2 ص 256.

(4) إرشاد الأذهان: ج 1 ص 263.

(5) الخلاف: ج 1 ص 720 المسألة 537.

(6) المبسوط: ج 1 ص 184.

(7) السرائر: ج 1 ص 358.

(8) إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية): ج 4 ص 640.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 451 س 14.

(10) نهاية الإحكام: ج 2 ص 256.

(11) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 47 س 22.

(12) المهذب: ج 1 ص 130.

(13) ذكري الشيعة: ص 57 س 21.

(14) المجموع: ج 5 ص 219 س 15.

321

و لمّا لم يجز للوليّ التقدّم إذا لم يستجمع الشرائط، فمعنى أولويته أنه لا يجوز لجامع الشرائط التقدّم بغير إذن الوليّ المكلّف و إن لم يستجمعها وفاقا للمشهور، و يؤيّده خبر السكوني (1) المتقدّم، و في المعتبر (2) و التذكرة (3) الإجماع.

و صريح ابن زهرة استحباب تقديم الوليّ أو مختاره (4)، و هو قوي، للأصل، و ضعف الخبر سندا و دلالة، و منع الإجماع على أزيد من الأولويّة.

و قدّم أبو علي الموصى إليه بالصلاة على الأولياء (5)، لعموم ما دلّ على الأمر بإنفاذ الوصيّة، قال في المختلف: و لم يعتبر علماؤنا ذلك (6).

أقول: نعم قد يستحبّ للوليّ الإنفاذ مع الأهليّة، كما في الذكرى (7).

و لو غاب الوليّ جاز للحاضرين الصلاة بجماعة، و كذا لو امتنع من الإذن و لم يصلّ أو لم يصلح للإمامة كما في الذكرى، قال: لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الآن، و هو يدلّ على شدّة الاهتمام، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه قال: نعم لو كان هناك حاكم شرعيّ كان الأقرب اعتبار إذنه، لعموم ولايته في المناصب الشرعية (8).

و إمام الأصل أولى من كلّ أحد حتى الوليّ، لأنّه إمام الثقلين في الأقوال و الأفعال، و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و هو ضروري المذهب. و لا يفتقر إلى إذن الوليّ كما هو ظاهر الكتاب و الخلاف (9) و النهاية (10) و الكافي (11)

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4.

(2) المعتبر: ج 2 ص 347.

(3) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 47 س 27.

(4) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 6.

(5) حكاه عنه العلّامة في مختلفه: ج 2 ص 304.

(6) مختلف الشيعة: ج 2 ص 304.

(7) ذكري الشيعة: ص 57 س 18.

(8) المصدر السابق س 26.

(9) الخلاف: ج 1 ص 719 المسألة 535.

(10) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

(11) الكافي في الفقه: ص 156.

322

و السرائر (1) و المهذب (2) و الإصباح (3) و الشرائع (4) و الجامع (5) و مقرب التحرير (6) و فتوى الدروس (7) و البيان (8)، خلافا للمبسوط (9) و المعتبر (10) و المختلف (11)، لما مرّ من خبر السكوني، و هو إن صحّ فليحمل على غيره، [و يجوز إن أريد بسلطان اللّه المعصوم إن قدر لقوله: «إن قدّمه الوليّ» جزاء، و يرجع «هو» في قوله: «فهو غاصب» إلى الوليّ، أي أن قدّمه الولي فذاك، و إلّا فالولي غاصب] (12) و توقّف في نهاية الإحكام (13)، و هو ظاهر المنتهى (14)، و البحث فيه قليل الجدوى.

و الهاشميّ الجامع للشرائط أولى من غيره بالإمامة، لكن إنّما يتقدّم إن قدّمه الوليّ إجماعا كما في المعتبر (15) و نهاية الإحكام (16) و التذكرة (17).

و معنى أولويته أنّه ينبغي له تقديمه و في المقنعة: يجب (18)، و استدل برجحانه لشرف النسب، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): قدموا قريشا و لا تقدموها (19). قال الشهيد:

و لم يستثبته في رواياتنا، مع أنّه أعمّ من المدّعى (20).

ثمّ اشتراط استجماعه الشرائط ظاهر، و اقتصر الشيخ (21) و ابنا إدريس (22) و البراج (23) على ذكر اعتقاده الحقّ، و عن أبي علي: و من لا أحد له فالأقرب نسبا

____________

(1) السرائر: ج 1 ص 357.

(2) المهذب: ص 130.

(3) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 4 ص 640.

(4) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105.

(5) الجامع للشرائع: ص 120.

(6) تحرير الأحكام: ج 1 ص 19 س 7.

(7) الدروس الشرعية: ج 1 ص 112.

(8) البيان: ص 28 س 15.

(9) المبسوط: ج 1 ص 183.

(10) المعتبر: ج 2 ص 347.

(11) مختلف الشيعة: ج 2 ص 303.

(12) ما بين المعقوفين زيادة من ص و ك.

(13) نهاية الإحكام: ج 2 ص 255.

(14) منتهى المطلب: ج 1 ص 450 س 24.

(15) المصدر السابق.

(16) المصدر السابق.

(17) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 47 س 27.

(18) المقنعة: ص 232.

(19) سنن البيهقي: ج 3 ص 121.

(20) ذكري الشيعة: ص 57 س 35.

(21) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

(22) السرائر: ج 1 ص 357.

(23) المهذب: ج 1 ص 130.

323

برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الحاضرين أولى به (1)، قال الشهيد: و لعلّه إكرام لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكلّما كان القرب منه أكثر كان أدخل في استحقاق الإكرام (2).

و يجوز للعراة الجماعة

و لكن تقف العراة في صفّ الإمام العاري كما في النهاية (3) و المبسوط (4) و المهذب (5) و السرائر (6) و كتب المحقّق (7) و الوسيلة (8) و في الأخير: واضعي أيديهم على سوآتهم.

و ظاهرهم الوجوب، عدا الشرائع فظاهره الكراهية (9)، و كذا قول الشهيد في الذكرى: و لا يبرز عنهم الإمام، لأنّه أقرب إلى الستر (10). و لا يقعد كما في المكتوبة، لعدم النصّ هنا، مع عدم اشتراط الستر على فتواه في التذكرة و النهاية.

و في الذكرى: لعدم الركوع و السجود هنا (11)، و فيه أنّهما في المكتوبة بالإيماء للعاري.

و كذا النساء

إذا أردن الصلاة خلف المرأة أي مؤتمّات بها وقفن معها في صف، للأخبار، كما مرّ من صحيح زرارة عن الباقر (12) (عليه السلام). و ظاهر الأكثر الوجوب، لظاهر الأخبار، و صريح الشرائع الكراهية (13).

و غيرهم أي العراة و النساء

يتأخّر عن الإمام في صفّ و لا يقوم بجنبه و إن اتحد بخلاف المكتوبة قطع به الصدوق (14) و الشيخ (15) و ابنا

____________

(1) حكاه عنه في الذكرى: ص 57 س 35.

(2) ذكر الشيعة: ص 57 س 36.

(3) النهاية و نكتها: ج 1 ص 386.

(4) المبسوط: ج 1، 186 كتاب الصلاة في أحكام الجنائز.

(5) المهذب: ج 1 ص 129.

(6) السرائر: ج 1 ص 361.

(7) شرائع الإسلام: ج 1 ص 150، المختصر النافع: ص 40، المعتبر: ج 2 ص 347.

(8) الوسيلة: ص 119.

(9) ذكري الشيعة: ص 57 س 36.

(10) ذكري الشيعة: ص 58 س 20.

(11) ذكري الشيعة: ص 58 س 21.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 803 ب 25 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(13) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105.

(14) المقنع: ص 21.

(15) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

324

حمزة (1) و إدريس (2) و المحقق (3)، و به خبر اليسع عن الصادق (عليه السلام) (4).

و تقف النساء خلف الرجال في صف و لا تختلطن بهم و لا تتقدّمهن قطع به الشيخ (5) و المحقق (6) و بنحو حمزة (7) و إدريس (8) و البراج (9) و غيرهم. و لعلّه لعموم أكثر أخبار تأخّرهن عن الرجال في الصلاة (10).

و تنفرد الحائض عن الرجال و النساء بصف خارج كما في النهاية (11) و المبسوط (12) و الوسيلة (13) و المهذّب (14) و السائر (15) و الجامع (16) و الشرائع (17)، و نصّ في الأخير على استحبابه، و المستند خبر سماعة سأل الصادق (عليه السلام) عنها: إذا حضرت الجنازة، فقال: تتيمّم و تصلّي عليها، و تقوم وحدها بارزة من الصفّ (18). و نحوه حسن ابن مسلم سأله (عليه السلام) عنها: تصلّي على الجنازة؟

فقال: نعم، و لا تقف معهم (19).

و لكن ظاهر نحوه من الأخبار النهي عن صفها مع الرجال، و عليه اقتصر في الفقيه (20) و المقنع (21)، و يحتمله المقنعة (22)، و لذا تردّد الشهيد (23).

____________

(1) الوسيلة: ص 119.

(2) السرائر: ج 1 ص 359.

(3) المعتبر: ج 2 ص 354.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 805 ب 28 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(5) النهاية و نكتها: ج 1 ص 383.

(6) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105 و 106.

(7) الوسيلة: ص 119.

(8) السرائر: ج 1 ص 359.

(9) المهذب: ج 1 ص 129.

(10) وسائل الشيعة: ج 5 ص 405 ب 19 من أبواب صلاة الجماعة، أحاديث الباب.

(11) النهاية و نكتها: ج 1 ص 384.

(12) المبسوط: ج 1 ص 184.

(13) الوسيلة: ص 119.

(14) المهذب: ج 1 ص 129.

(15) السرائر: ج 1 ص 359.

(16) الجامع للشرائع: ص 121.

(17) شرائع الإسلام: ج 1 ص 105 و 106.

(18) وسائل الشيعة: ج 2 ص 801 ب 22 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(19) وسائل الشيعة: ج 2 ص 800 ب 22 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(20) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 170 ح 497 و 498.

(21) المقنع: ص 21.

(22) المقنعة: ص 232.

(23) ذكري الشيعة: ص 57 س 4.

325

المطلب الثالث في مقدّماتها

يستحب

إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفّروا على تشييعه فيثابوا، و يكثر المصلّون عليه و المستغفرون له.

و مشي المشيّع كما في النهاية (1) و الجامع (2) و المعتبر (3) و ظاهر المقنع (4) و المقنعة (5) و جمل العلم و العمل (6) و شرحه للقاضي (7) و الغنية (8) و الوسيلة (9) و الشرائع (10)، لكراهيّة الركوب كما في الثلاثة الأولى، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قوما خلف جنازة ركبانا، فقال: ما أستحيي هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا و قد أسلموه على هذه الحال (11). و في خبر غياث [عن أبي عبد اللّه] (12) عن أبيه عن علي (عليهم السلام): أنّه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدائه الّا من عذر، و قال: يركب إذا رجع (13). و في المنتهى: إجماع العلماء عليه (14).

و يستحبّ مسير المشيّع ماشيا أو راكبا خلف الجنازة، أو إلى أحد جانبيها وفاقا للمعظم، لأنّه معنى التشييع، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السكوني: اتبعوا الجنازة و لا تتبعكم، خالفوا أهل الكتاب (15).

____________

(1) النهاية و نكتها: ج 1 ص 249.

(2) الجامع للشرائع: ص 54.

(3) المعتبر: ج 1 ص 293.

(4) المقنع: ص 19.

(5) المقنعة: ص 79.

(6) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 51.

(7) شرح جمل العلم و العمل: ص 154.

(8) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 14.

(9) الوسيلة: ص 67.

(10) شرائع الإسلام: ج 1 ص 41.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 827 ب 6 من أبواب الدفن ح 3.

(12) ما بين المعقوفين من المصدر.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 827 ب 6 من أبواب الدفن ح 2.

(14) منتهى المطلب: ج 1 ص 445 س 14.

(15) وسائل الشيعة: ج 2 ص 825 ب 4 من أبواب الدفن ح 4.

326

و في المقنع: روي اتّبعوا الجنازة و لا تتبعكم، فإنّه من عمل المجوس (1). مع قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سدير: من أحبّ أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير (2). و في الخلاف (3) و المقنع (4) استحباب الخلف خاصّة.

و يجوز عمومه لما عن الجنبين، بقرينة مقابلتهما له بالمشي أمامها، و إن أراد مقابل الجميع فلعلّه لكونه أولى بمعنى التشييع و الاتباع، و ورود المسير عن الجانبين في غير خبر سدير مع الخلف و الامام جميعا، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها (5). و يمكن عموم الخلف لما عن الجانبين، مع أنّه لا يمتنع مشاركة الغير له في الأفضلية.

ثمّ صريح الوسيلة (6) و السرائر (7) و التذكرة (8) و البيان (9) كراهيّة المشي أمامها، و هو ظاهر المقنع (10) و المقنعة (11) و الاقتصاد (12) و المراسم (13) و جمل العلم و العمل (14)، إلّا أنّ في الأوّل: و روي إذا كان الميّت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدّام جنازته، فإنّ الرحمة تستقبله، و الكافر لا تتقدّم جنازته، فإنّ اللعنة تستقبله. و في الأخير: و قد روي جواز المشي أمامها.

و صريح المعتبر (15) و الذكرى (16) و ظاهر النهاية (17) و المبسوط (18) و موضع

____________

(1) المقنع: ص 19.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 825 ب 4 من أبواب الدفن ح 3.

(3) الخلاف: ج 1 ص 718 المسألة 533.

(4) المقنع: ص 19.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 824 ب 4 من أبواب الدفن ح 1.

(6) الوسيلة: ص 69.

(7) السرائر: ج 1 ص 164.

(8) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 48 س 17.

(9) البيان: ص 30 س 5.

(10) المقنع: ص 19.

(11) المقنعة: ص 79.

(12) الاقتصاد: ص 249.

(13) المراسم: ص 51.

(14) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 51.

(15) المعتبر: ج 1 ص 293.

(16) ذكري الشيعة: ص 52 س 23.

(17) النهاية و نكتها: ج 1 ص 249 س 19.

(18) المبسوط: ج 1 ص 183.

327

من المنتهى العدم (1).

و لا بأس به عندي في جنازة المؤمن دون غيره، للأخبار الفارقة كما أشار إليه الصدوق (2)، و هي كثيرة، و لا خبر لنا ينهى عنه مطلقا، إلّا خبر: لا تتبعكم (3)، و هو ضعيف معارض بظاهر قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: إنّ المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها [و لا بأس بأن يمشي بين يديها] (4).

و قال الحسن: يجب التأخّر خلف جنازة المعادي لذي القربى (5). و ظاهر الأخبار المفصّلة معه، إلّا أنّ هنا أخبارا مطلقة بالجواز.

و قال أبو علي: يمشي صاحب الجنازة بين يديها، و القاضون حقه وراءها (6).

و لعلّه لما في خبر الحسين بن عثمان: أنّ الصادق (عليه السلام) تقدّم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء (7).

و يستحبّ تربيعها بمعنيين، الأوّل: حملها بأربعة رجال كما في الكافي (8) و الذكرى (9) و الموجز الحاوي (10)، لأنّه أدخل في توقير الميّت.

و يحتمله قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر جابر: السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع، و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع (11). و الثاني: حمل الواحد كلّا من جوانبها الأربع.

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 445 س 19.

(2) المقنع: ص 19.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 825 ب 4 من أبواب الدفن ح 4.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 824 ب 4 من أبواب الدفن ح 1.

(5) ذكري الشيعة: ص 52 س 20.

(6) ذكري الشيعة: ص 52 س 22.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 654 ب 27 من أبواب الاحتضار ح 3.

(8) الكافي في الفقه: ص 238.

(9) ذكري الشيعة: ص 51 س 21.

(10) الموجز الحاوي (ضمن الرسائل العشرة): ص 51.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 828 ب 7 من أبواب الدفن ح 2.

328

و كان استحبابه اتفاقا، و الأخبار به متظافرة، و في بعضها: أنّ من ربّع خرج من الذنوب (1). و في بعضها: محيت عنه أربعون كبيرة (2). و هو يعمّ الابتداء بأي منها شاء، و الختم بأيّ، كما كتب الحسين بن سعيد إلى الرضا (عليه السلام) يسأله عن سرير الميّت يحمل، إله جانب يبدأ به في الحمل من الجوانب الأربعة أو ما خفّ على الرجل يحمل من أيّ الجوانب شاء؟ فكتب (عليه السلام): من أيّها شاء (3).

و الأفضل البدأة بمقدّم السرير الأيمن و هو الذي يلي يمين الميّت فيضعه على عاتقه الأيمن ثم يدور من ورائها دور الرحى إلى مقدّمها الأيسر فيضع رجلها اليمنى على الأيمن ثمّ اليسرى على الأيسر ثمّ مقدّمه الأيسر على الأيسر كما هو المشهور، و به خبر الفضل بن يونس عن الكاظم (عليه السلام) (4)، و خبر البزنطي في جامعه عن ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) (5)، و خبر العلاء بن سيابة عنه (عليه السلام) (6).

و سمع علي بن يقطين الكاظم (عليه السلام) يقول: السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن، فتلزم الأيسر بكفك الأيمن، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر و تدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك (7). و لا تخالف المشهور، فإنّ الأيسر بمعنى ما يلي يسار المستقبل له، و هو ما يلي يمين الميّت، أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي إذا حمله، و هو ما يلي يسار الميت، أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي يسارك حين استقبالك له.

و في المنتهى: الابتداء بوضع ما يلي يمين الميت على كتفه الأيسر، ثمّ ما يلي رجله اليمنى عليه، ثمّ ما يلي رجله اليسرى على الكتف الأيمن، ثمّ ما يلي يده

____________

(1) المصدر السابق ح 4.

(2) المصدر السابق ح 3.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 829 ب 8 من أبواب الدفن ح 1.

(4) المصدر السابق ح 3.

(5) المصدر السابق ح 2.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 5 و ح 4.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 5 و ح 4.

329

اليسرى عليها، و إنّما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين و دخول الحامل بينهما (1).

و قيل (2): يبتدئ بما يلي يسار الميت فيحمله بالأيمن، ثمّ يحمل ما يلي الرجل اليسرى فيحمله أيضا بالأيمن، ثمّ يحمل ما يلي الرجل اليمنى بالأيسر، ثمّ ما يلي اليد اليمنى بالأيسر أيضا. و نزل عليه خبر علي بن يقطين (3)، و قد سمعت معناه.

و يستحب قول المشاهد للجنازة المروي عن الباقر و أبيه (عليهما السلام) و هو: الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم (4) أي الذي اخترمته المنيّة أو الضلالة أي استأصلته. و المرويّ في خبر عنبسة عن الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو: اللّه أكبر هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، اللهم زدنا إيمانا و تسليما، الحمد للّه الذي تعزز بالقدرة و قهر العباد بالموت، ففيه من قاله لم يبق ملك في السماء إلّا بكى رحمة لصوته (5).

و عن الرضا (عليه السلام): إذا رأيت الجنازة فقل: اللّه أكبر اللّه أكبر، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، كلّ نفس ذائقة الموت، هذا سبيل لا بد منه إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، تسليما لأمره و رضاء بقضائه، و احتساب لحكمه، و صبرا لما قد جرى علينا من حكمه، اللّهم اجعله لنا خير غائب ننتظره (6).

و يستحبّ طهارة المصلّي من الأحداث اتّفاقا كما في الغنية (7) و ظاهر التذكرة (8)، و يؤيّده مع الاعتبار قول الكاظم (عليه السلام) لعبد الحميد بن سعد:

تكون على طهر أحبّ إليّ (9). و عن الرضا (عليه السلام): و إن كنت جنبا و تقدمت للصلاة

____________

(1) منتهى المطلب: ج 1 ص 444 س 12.

(2) الخلاف: ج 1 ص 718 المسألة 531.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 4.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 830 و 831 ب 9 من أبواب الدفن ح 1 و 3.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 831 ب 9 من أبواب الدفن ح 2.

(6) فقه الرضا: ص 176.

(7) غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ص 502 س 8.

(8) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 49 س 18.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 798 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

330

عليها فتيمّم أو توضأ و صلّ عليها (1). و عنه (عليه السلام): و قد كره أن يتوضّأ إنسان عمدا متعمّدا للجنازة، لأنّه ليس بالصلاة إنّما هو التكبير، و الصلاة هي التي فيها الركوع و السجود (2).

و لا يجب، للأصل، و الأخبار، و الإجماع كما في التذكرة (3) و الخلاف (4) و نهاية الإحكام (5) و الذكرى (6). لكن قال المفيد: لا بأس للجنب أن يصلّي عليه قبل الغسل بتيمّم مع القدرة على الماء، و الغسل له أفضل، و كذلك الحائض تصلّي عليه بارزة عن الصف بالتيمم (7). و لم يذكر صلاتهما بلا تيمم و لا بتيمم غير المتوضي.

و قال سلار: تجوز هذه الصلاة عند خوف الفوت بالتيمم للجنب و غير المتوضي، و إن خاف إذا اشتغل بالتيمم الفوت صلّى على حاله و لا حرج (8). و قال السيد في الجمل (9): و يجوز للجنب أن يصلّي عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال.

و قال القاضي في شرح الجمل: و أمّا الجنب فإنّه إذا حضرت الصلاة على الجنازة و خشي من أنّه إن تشاغل بالغسل فاتته فإنّه يجوز له أن يتيمّم و يصلّي.

و قال: و عندنا أنّ هذه الصلاة جائزة بغير وضوء، إلّا أنّ الوضوء أفضل (10)، و أطلق.

و قال في المهذب: إنّ الأفضل للإنسان أن لا يصلّيها إلّا و هو على طهارة، فإن لم يكن على ذلك و فاجأته تيمّم و صلّى عليها، فإن لم يتمكّن من ذلك أيضا جاز أن يصلّيها على غير طهارة، و من كان من النساء على حال حيض أو جنابة و أرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل لها أن لا تصلّيها إلّا بعد الاغتسال، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمّم، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها أن تصلّي

____________

(1) فقه الرضا: ص 179.

(2) فقه الرضا: ص 179.

(3) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 49 س 15.

(4) الخلاف: ج 1 ص 724 المسألة 545.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 264.

(6) ذكري الشيعة: ص 60 س 23.

(7) المقنعة: ص 231.

(8) المراسم: ص 80.

(9) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 52.

(10) شرح جمل العلم و العمل: ص 159 س 9.

331

عليها بغير طهارة (1). و كأنّهم أرادوا الفضل.

و قال أبو علي: لا بأس بالتيمّم إلّا للإمام إن علم خلفه متوضّئ (2). قال الشهيد (3) وفاقا للمختلف (4): و كان نظره إلى إطلاق الخبر بكراهة ائتمام المتوضّي بالمتيمّم، قلنا: ذلك في الصلاة حقيقة. قلت: لا دليل عليه.

و يجوز التيمّم مع التمكّن من الماء كما في المقنعة (5) و الخلاف (6) و المبسوط (7) و الشرائع (8) و الجامع (9) و النافع (10) و الإصباح (11) لثبوت بدليّته، و أصل عدم اشتراطه بالعذر، و إطلاق قول الصادق (عليه السلام) في مرسل حريز: و الجنب يتيمّم و يصلّي على الجنازة (12). و ظاهر الخلاف (13) و التذكرة (14) و المنتهى الإجماع عليه (15).

و أمّا مضمر زرعة عن سماعة: سأله عن رجل مرّت به جنازة و هو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال: يضرب بيده على حائط اللبن فليتيمّم به (16). فمع الضعف و الإضمار يمكن استظهار خوف الفوت منه، كما اشترطه أبو علي (17) و السيد (18) و سلّار (19) و القاضي (20) و المحقّق.

____________

(1) المهذب: ج 1 ص 129.

(2) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 309.

(3) ذكري الشيعة: ص 60 س 28.

(4) مختلف الشيعة: ج 2 ص 309.

(5) المقنعة: ص 231.

(6) الخلاف: ج 1 ص 724 المسألة 545.

(7) المبسوط: ج 1 ص 35.

(8) شرائع الإسلام: ج 1 ص 50.

(9) الجامع للشرائع: ص 121.

(10) المختصر النافع: ص 40.

(11) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 663.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 800 ب 22 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(13) الخلاف: ج 1 ص 724 المسألة 545.

(14) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 49 س 14.

(15) منتهى المطلب: ج 1 ص 455 س 12.

(16) وسائل الشيعة: ج 2 ص 799 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(17) نقله عنه في المعتبر: ج 1 ص 404.

(18) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 52.

(19) المراسم: ص 80.

(20) المهذب: ج 1 ص 129.

332

قال في المعتبر بعد أن حكى عن الخلاف الاستدلال بالإجماع و بخبر سماعة و فيما ذكره الشيخ: إشكال، أمّا الإجماع فلا نعلمه كما علمه، و أمّا الرواية فضعيفة من وجهين، أحدهما: أنّ زرعة و سماعة واقفيان، و الثاني: أنّ المسؤول في الرواية مجهول، فإذا التمسك باشتراط عدم الماء في جواز التيمم أصل، و لأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء، لكن لو قيل: إذا فاجأته الجنازة و خشي فوتها مع الطهارة تيمّم لها كان حسنا، لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطا و كان التيمّم أحد الطهورين فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم، لأنّ حال المتيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين من المتخلّي منه (1) انتهى. و ليس كلام الشيخ نصّا في الاستدلال بالخبر.

و أجاب الشهيد بحجية الإجماع المنقول بخبر الواحد، و عمل الأصحاب بالرواية، فلا يضرّ ضعفها، قال: و لم أر لها رادّا غير ابن الجنيد (2).

و هي ظاهرة في المراد و في كل من ظهورها فيه، و انتفاء الرادّ غير ابن الجنيد نظر عرفته، و الإجماع الذي يحكيه الشيخ غالبه الشهرة، على أنّ كلامه ليس نصّا في نقله على المسألة، فإنّه ذكرها مع جواز هذه الصلاة بلا طهارة أصلا، و استدلّ بالإجماع فعسى يدّعيه على الأخير.

أمّا مع خوف الفوت فلا أعرف خلافا في استحباب التيمم و إن أعطى كلام المعتبر احتمال العدم، و يؤيّده إطلاق الخبرين. و نصّ حسن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل تدركه الجنازة و هو على غير وضوء فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها، قال: يتيمّم و يصلّي (3).

و هل يشترط الطهارة من الخبث؟ وجهان، احتملا في الذكرى من الأصل (4)، و إطلاق الأصحاب و الأخبار جواز صلاة الحائض مع عدم انفكاكها عن الدم غالبا، و إرشاد التعليل في خبر يونس بن يعقوب- بأنّها: تكبير و تسبيح و تحميد

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 405.

(2) ذكري الشيعة: ص 25 س 29.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 799 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 6.

(4) ذكري الشيعة: ص 61 س 8.

333

و تهليل كالتكبير و التسبيح في البيت (1)- إليه، و أخفية الخبث لصحة الصلاة معه بخلاف حكم الحدث، و من إطلاق بعض الأخبار الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث للصلاة، و انتفاء نصّ على العدم هنا.

و الأوّل أقوى، و هو خيرة البيان (2) و الدروس (3) و الموجز الحاوي (4)، قال الشهيد: و لم أقف في هذا على نص و لا فتوى (5).

و يجب

تقديم الغسل و التكفين لغير الشهيد على الصلاة بلا خلاف، فإن قدمها قال في المنتهى: لم يعتدّ بها، لأنّه فعل غير مشروع فيبقى في العهدة (6). و هو يعمّ الناسي و العامد و الجاهل. و يحتمل العدم خصوصا في الناسي، لكن يقين البراءة إنّما يحصل بالإعادة.

فإن لم يكن له كفن و لا ما يستر به عورته طرح في القبر ثمّ صلّي عليه بعد تغسيله و ستر عورته خاصّة بنحو اللبن أو التراب و دفن بعد الصلاة كما قال الرضا (عليه السلام) في مرسل محمد بن أسلم: إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره و يضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثمّ يصلون عليه ثمّ يوارونه في قبره، قلت: و لا يصلون عليه و هو مدفون بعد ما يدفن، قال: لا، لو جاز ذلك لجاز لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يصلّى على المدفون و لا على العريان (7). و نحوه خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) (8).

و لعلّ وضعه في اللحد و ستر عورته فيه لكراهة وضعه عاريا تحت السماء و إن سترت عورته، كما قد يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء، و لرفع الحرج عن المصلّين لما في ستر عورته خارجا ثمّ نقله إلى اللحد من المشقة، و إلّا فالظاهر أن

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 799 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(2) البيان: ص 30 س 10.

(3) الدروس الشرعية: ج 1 ص 113 درس 14.

(4) الموجز الحاوي (الرسائل العشرة): ص 51.

(5) ذكري الشيعة: ص 61 س 9.

(6) منتهى المطلب: ج 1 ص 456 س 22.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 813 ب 36 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(8) المصدر السابق ح 1.

334

لا خلاف في جواز الصلاة عليه خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب أو نحوهما.

ثمّ إنّه يقف الإمام و المنفرد و رواء الجنازة مستقبل القبلة و رأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع و المأموم قد يتباعد عنها كثيرا، لكثرة الصفوف، و قد يكون رأس الميت على يساره أو جميعه على يمينه لطول الصفّ.

أمّا الوقوف فيأتي، و أمّا الوقوف ورائها فهو كذلك عندنا. و دليله التأسّي و استمرار العمل عليه من زمن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الآن. و من العامة (1) من جوّز الوقوف أمامها قياسا على الغائب، و هو كما في الذكرى (2) خطأ على خطأ.

و اما وجوب الاستقبال فعليه الإجماع ظاهرا، و تشمله العمومات و إن تعذر فكالمكتوبة.

و أمّا كون رأس الميت على يمينه فقطع به الأصحاب، و صريح الغنية (3) و ظاهر المعتبر (4) الإجماع عليه، و سئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمار عمّن صلّى عليه فلمّا سلّم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، فقال: يسوّى و تعاد الصلاة عليه، و إن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه (5). و إن تعذّر سقط كما في المصلوب، و يأتي الصلاة عليه إن شاء اللّه.

و أمّا وجوب عدم التباعد عنها كثيرا فهو صريح الشرائع (6) و ظاهر النافع (7) و الفقيه (8)، و فيه: فليقف عند رأسه بحيث إن هبّت ريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة، و عليه المصنف هنا و النهاية (9) و التحرير (10) و التذكرة (11) و الشهيد في الدروس (12)

____________

(1) المجموع: ج 5 ص 227- 228.

(2) ذكري الشيعة: ص 61 س 13.

(3) (الجوامع الفقهية): ص 502 س 12.

(4) المعتبر: ج 2 ص 352، و فيه لان استقبال القبلة بالميت شرط.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 796 ب 19 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(6) شرائع الإسلام: ج 1 ص 106.

(7) مختصر النافع: ص 40.

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 163 ح 466.

(9) نهاية الإحكام: ج 2 ص 262.

(10) تحرير الأحكام: ج 1 ص 19 س 20.

(11) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 49 س 28.

(12) الدروس: ج 1 ص 113 درس 14.

335

و الذكرى و فيه: و لا يجوز التباعد بمائتي ذراع (1).

و في النهاية (2) و المبسوط (3) و السرائر (4) و المهذب (5): ينبغي أن يكون بينه و بين الجنازة شيء يسير، و ظاهره الاستحباب، و نحوه في المنتهى (6).

و يمكن زيادة هذا القرب على الواجب كما في الذكرى (7)، فلا يكون خلافا، لكن لم أظفر بخبر ينصّ على الباب.

و يستحبّ

وقوفه أي الامام، و كذا المنفرد عند وسط الرجل و صدر المرأة وفاقا للأكثر، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل ابن المغيرة: من صلّى على امرأة فلا يقوم في وسطها، و يكون ممّا يلي صدرها، و إذا صلّى على الرجل فليقم في وسطه (8). و قول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم من الرجال بحيال السرّة، و من النساء أدون من ذلك قبل الصدر (9).

و في الغنية الإجماع عليه (10)، و في المنتهى نفي الخلاف عنه (11)، و في الاستبصار: الوقوف عند رأسها و صدره لقول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر البزنطي: إذا صلّيت على المرأة فقم عند رأسها، و إذا صلّيت على الرجل فقم عند صدره (12)، و يحتمله خبر جابر.

و في الفقيه (13) و الهداية (14): الوقوف عند الرأس مطلقا، و حكي عن الشيخ (15)

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 61 س 12.

(2) النهاية و نكتها: ج 1 ص 384.

(3) المبسوط: ج 1 ص 184.

(4) السرائر: ج 1 ص 359.

(5) المهذب: ج 1 ص 130.

(6) منتهى المطلب: ج 1 ص 458 س 3.

(7) ذكري الشيعة: ص 61 س 12.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 804 ب 27 من أبواب صلاة الجماعة ح 1.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 805 ب 27 من أبواب صلاة الجماعة ح 3.

(10) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 8.

(11) منتهى المطلب: ج 1 ص 456 س 31.

(12) الاستبصار: ج 1 ص 470 ح 1817.

(13) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 163 ذيل حديث 466.

(14) الهداية ص 25 س 15.

(15) تهذيب الاحكام: ج 3 ص 190 ح 432.

336

و في المقنع (1) عند الصدر مطلقا، و في الخلاف: عند رأس الرجل و صدر المرأة و الإجماع عليه (2)، و حكي عن علي بن بابويه.

و الوجه التخيير- لإدراك الفضل- بين المشهور و ما في الاستبصار كما في المعتبر (3) و المنتهى (4)، و الأولى إلحاق الخنثى و الصغيرة بالمرأة.

و يستحبّ جعل الرجل ممّا يلي الإمام ان اتّفقا و أريدت صلاة واحدة عليهما بلا خلاف، إلّا من الحسن البصري (5) و ابن المسيّب (6)، للأخبار و الاعتبار.

و لا يجب بلا خلاف كما في المنتهى (7)، للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح هشام بن سالم: لا بأس أن يقدّم الرجل و تؤخر المرأة، و يؤخّر الرجل و تقدّم المرأة (8).

و ينبغي أن يحاذي بصدرها وسطه كما في النافع (9) و الشرائع (10) ليتأدّى مستحبّ الوقوف بالنسبة إليهما، و في خبر عمار عن الصادق (عليه السلام): في اجتماع رجال و نساء جعل رأس رجل إلى إلية آخر، و هكذا إلى آخرهم، ثمّ جعل رأس المرأة إلى إلية آخر الرجال و اخرى إلى ليه الاولى، و هكذا ثمّ قيام المصلّي وسط الرجال (11). و في مضمر الحلبي: فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل ممّا يلي يساره، و يكون رأسها أيضا ممّا يلي يسار الامام و رأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام (12).

____________

(1) المقنع: ص 20 س 10.

(2) الخلاف: ج 1 ص 731 المسألة 562.

(3) المعتبر: ج 2 ص 352.

(4) منتهى المطلب: ج 1 ص 456 س 32.

(5) الحاوي الكبير: ج 3 ص 49.

(6) لم نعثر عليه، و الذي عثرنا عليه خلاف ما نسيه اليه، راجع المجموع: ج 5 ص 228.

(7) منتهى المطلب: ج 1 ص 457 س 8.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 810 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 6.

(9) المختصر النافع: ص 41.

(10) شرائع الإسلام: ج 1 ص 106.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 808 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 810 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 7.

337

فإن كان معهما عبدا وسط بينهما كما في الفقيه (1) و المقنع (2) و النهاية (3) و المهذب (4) و السرائر (5) و الوسيلة (6) و الجامع (7)، لفضل الحرّ، و قول الصدوق: كان علي (عليه السلام) إذا صلّى على المرأة و الرجل قدم المرأة و أخّر الرجل، و إذا صلّى على الحر و العبد قدّم العبد و أخّر الحر، و إذا صلّى على الكبير و الصغير قدم الصغير و أخّر الكبير (8). و خبر طلحة بن زيد مثله عن الصادق (عليه السلام) (9)، و ظاهر التذكرة الإجماع (10).

و في الذكرى: الأقرب أنّ الحرة مقدمة على الأمة، لفحوى الحر و العبد، أمّا الحرة و العبد فيتعارض فيه فحوى الرجل و المرأة و الحر و العبد، لكن الأشهر تغليب جانب الذكورية فيقدّم العبد إلى الإمام (11).

فإن جامعهم خنثى أخّرت عن المرأة الى الإمام و لاحتمال الذكورة.

فإن كان معهم صبي لا يجب الصلاة عليه بأن كان له أقلّ من ستّ سنين، أو صبيّة كذلك أخّر إلى ما يلي القبلة سواء فيهما الحرّ و المملوك، وفاقا للمبسوط (12) و الخلاف (13) و الوسيلة (14) و الجواهر (15) و السرائر (16) و الجامع (17) و الإصباح (18) و إن لم يكن فيها الصبية و لا التصريح بالتعميم للحر و المملوك.

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 169 ح 492.

(2) المقنع: ص 21.

(3) النهاية و نكتها: ج 1 ص 384.

(4) المهذب: ج 1 ص 129.

(5) السرائر: ج 1 ص 358.

(6) الوسيلة: ص 118.

(7) الجامع للشرائع: ص 123.

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 169 ح 492.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(10) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 10.

(11) ذكري الشيعة: ص 63 س 4.

(12) المبسوط: ج 1 ص 184.

(13) الخلاف: ج 1 ص 722 المسألة 541.

(14) الوسيلة: ص 119.

(15) جواهر الفقه: ص 26 المسألة 85.

(16) السرائر: ج 1 ص 358.

(17) الجامع للشرائع: ص 123.

(18) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 4 ص 640.

338

و دليله أنّ من يجب الصلاة عليه أولى بالقرب من الإمام، و ظاهر الجواهر (1) الإجماع عليه.

و لا إشكال في الجمع بين من يجب الصلاة عليه و من يستحب إذا لم يعتبر الوجه في النيّة، و على اعتباره ففي الذكرى: يمكن الاكتفاء بنية الوجوب لزيادة الندب تأكيدا (2)، يعني إذا صلّى عليهم بنية الوجوب دخلت فيها الصلاة على الطفل استحبابا تبعا في الروض (3)، و هو متّجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات الصلاة، و قد نصّوا على دخول نية المضمضة و الاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها عليهما و افتقارهما إلى نية خاصة إن أخّرها عنهما إلى غسل الوجه، و لا يلزم من عدم الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا، و مثله لو اجتمع أسباب الوجوب و الندب في الطهارة، و قد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة و صلاة واحدة.

و في التذكرة (4) و نهاية الإحكام: لا يجوز الجمع بنية متحدة الوجه للتضاد (5) و زيد في التذكرة: لو قيل بإجزاء النية الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط أمكن (6)، قال الشهيد: و يشكل بأنّه فعل واحد من مكلّف واحد فكيف يقع على وجهين (7)؟! و إلّا يكن للصبي أو الصبية أقلّ من ست بل ست أو أكثر جعل الصبي الحر بعد الرجل قبل المرأة و الخنثى و العبد كما في السرائر (8)، و كذا المبسوط (9) و الخلاف (10) و الجواهر (11) و الإصباح (12)، لكن ليس فيها للمملوك ذكر.

____________

(1) جواهر الفقه: ص 26 المسألة 85.

(2) ذكري الشيعة: ص 63 س 10.

(3) روض الجنان: ص 310 س 3.

(4) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 8.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 267.

(6) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 8.

(7) ذكري الشيعة: ص 63 س 11.

(8) السرائر: ج 1 ص 359.

(9) المبسوط: ج 1 ص 184.

(10) الخلاف: ج 1 ص 722 المسألة 541.

(11) جواهر الفقه: ص 26 المسألة 85.

(12) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 664.

339

أمّا تقديمه إلى الامام على المرأة و الخنثى فلقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن بكير: يضع النساء ممّا يلي القبلة و الصبيان دونهن و الرجال ممّا دون ذلك (1).

و في الخلاف عن عمّار بن ياسر: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي و ابنها زيد بن عمرو معهما الحسنان (عليهما السلام) و ابن عباس و عبد اللّه بن عمر و أبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الامام و المرأة وراءه، و قالوا: هذا هو السنّة (2).

و ظاهر الجواهر الإجماع، و لإطلاق خبر ابن بكير (3).

أطلق الصدوقان (4) و سلّار (5) تقديم الصبي إلى الإمام، و استحسنه المحقّق و قال: إنّ الرواية و إن ضعفت لكنها سليمة عن المعارض (6).

قلت: تقدم خبران بتقديم الصغير إلى القبلة على الكبير، ثمّ إنّه و الصدوقين لم يتعرضا للخنثى، و سلار أولى الخنثى الرجل، ثمّ الصبي، ثمّ المرأة (7)، و له وجه.

و أمّا تقديمه على العبد فلشرف الحرية، و أخّره ابن حمزة (8) و المصنف في المنتهى (9)، لأنّ العبد البالغ أحوج إلى الشفاعة فأولى بالقرب من الامام، و لإطلاق خبري تقديم الصغير إلى القبلة، و لأنّه يقدّم في الإمامة.

و أطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة في النهاية (10) و المهذب (11) و الشرائع (12) و الغنية (13)، و فيه الإجماع عليه، لإطلاق الخبرين و استغنائه عن الشفاعة و إن وجبت الصلاة عليه.

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(2) الخلاف: ج 1 ص 722 ذيل المسألة 541.

(3) جواهر الفقه: ص 26 المسألة 85.

(4) نقله عن علي بن بابويه العلامة في مختلف الشيعة: ج 2 ص 309، المقنع: ص 21 س 8.

(5) المراسم: ص 80.

(6) المعتبر: ج 2 ص 354.

(7) المراسم: ص 80.

(8) الوسيلة: ص 119.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 457 س 13.

(10) النهاية و نكتها: ج 1 ص 384.

(11) المهذب: ج 1 ص 129.

(12) شرائع الإسلام: ج 1 ص 106.

(13) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 502 س 9.

340

و قال أبو علي: يجعلون على العكس ممّا يقوم الأحياء خلف الإمام للصلاة، و قال في إمامة الصلاة: إنّ الرجال يلون الإمام ثمّ الخصيان ثمّ الخناثى ثمّ الصبيان ثمّ النساء ثمّ الصبيات (1). و قال الحلبي: تجعل المرأة ممّا يلي القبلة و الرجل ممّا يلي الإمام، و كذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا (2) انتهى.

و إن تساوت الجنائز ذكورة أو أنوثة و غيرهما ففي التذكرة: لو كانوا كلّهم رجالا أحببت تقديم الأفضل إلى الامام و به قال الشافعي (3) و في المنتهى: قدم إلى الإمام أفضلهم، لأنّه أفضل من الآخر، فأشبه الرجل مع المرأة (4). و في التحرير:

ينبغي التقديم بخصال دينية ترغّب في الصلاة عليه، و عند التساوي لا يستحبّ القرب إلّا بالقرعة أو التراضي (5).

و لم أجد بذلك نصّا، إلّا أن ينزل عليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبري السكوني و سيف ابن عميرة: خير الصفوف في الصلاة المقدّم، و خير الصفوف في الجنائز المؤخّر، قيل: يا رسول اللّه و لم؟ قال: صار سترة للنساء (6).

و في الوسيلة (7) و الجامع (8): في رجلين أو امرأتين يقدّم أصغرهما إلى القبلة، و لعلّه لخبري طلحة (9) و الصدوق (10) كما في الذكرى (11)، و في خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) التدريج بجعل (12) رأس رجل إلى إلية الآخر (13). و هكذا وقوف

____________

(1) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 308.

(2) حكاه عنه العلّامة في مختلفه: ج 2 ص 308.

(3) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 5.

(4) منتهى المطلب: ج 1 ص 457 س 10.

(5) تحرير الأحكام: ج 1 ص 19 س 28.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 806 ب 29 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(7) الوسيلة: ص 118.

(8) الجامع للشرائع: ص 123.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(10) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 169 ح 492.

(11) ذكري الشيعة: ص 62 س 35.

(12) في ص و ك: يجعل.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

341

الإمام في الوسط، و هو لا ينافي الترتيب المذكور كما في الذكرى (1)، إلّا باعتبار أنّ الإمام يقوم في الوسط، فلا يفيد تقديم آخر الصف القرب، و لا تأخير وسطه البعد.

و يستحب الصلاة في المواضع المعتادة للصلاة على الأموات إن كانت كما في المبسوط (2) و النهاية (3) و المهذب (4) و الوسيلة (5) و السرائر (6) و الجامع (7) و كتب المحقّق (8)، لأنّ السامع بموته يقصدها فيكثر المصلّون عليه، و للتبرّك لكثرة المصلّين فيها.

و يجوز في المساجد إجماعا كما في المنتهى (9)، للأصل، و لخبر البقباق سأل الصادق (عليه السلام) هل يصلّى على الميت في المسجد؟ قال: نعم (10). و خبر ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (11).

و لكن يكره كما في السرائر (12) و النفلية (13) و الخلاف (14) و المعتبر (15) و التذكرة (16) و المنتهى (17) و نهاية الإحكام (18) و الذكرى (19) و الدروس (20) إلّا بمكة كما فيما عدا الأوّلين، لقول الكاظم (عليه السلام) لأبي بكر عن عيسى العلوي: إنّ الجنائز لا

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 63 س 5.

(2) المبسوط: ج 1 ص 185.

(3) النهاية و نكتها: ج 1 ص 386.

(4) المهذب: ج 1 ص 130.

(5) الوسيلة: ص 119.

(6) السرائر: ج 1 ص 360.

(7) الجامع للشرائع: ص 120.

(8) شرائع الإسلام: ج 1 ص 107، المختصر النافع: ص 41، المعتبر: ج 2 ص 356.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 459 س 3.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 806 ب 30 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 807 ب 30 من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث 1.

(12) السرائر: ج 1 ص 361.

(13) النفلية: ص 137.

(14) الخلاف: ج 1 ص 721 المسألة 538.

(15) المعتبر: ج 2 ص 356.

(16) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 51 س 24.

(17) منتهى المطلب: ج 1 ص 458 س 28.

(18) نهاية الإحكام: ج 2 ص 266.

(19) ذكري الشيعة: ص 62 س 5.

(20) الدروس: ج 1 ص 113 درس 14.

342

يصلّى عليها في المسجد (1). و للاستظهار، لاحتمال الانفجار و التلويث.

و أمّا استثناء مكة في المنتهى (2) و الذكرى (3) التعليل بكونها كلّها مسجدا، و في الخلاف: الإجماع عقيب الكراهية و الاستثناء (4)، و قال أبو علي: لا بأس بها في الجوامع و حيث يجتمع الناس على الجنازة دون المساجد الصغار (5).

و استحب في البيان الصلاة في المواضع المعتادة و لو في المساجد (6).

المطلب الرابع في كيفيتها

و يجب فيها

القيام مع القدرة إجماعا كما في الذكرى (7)، و يعضده التأسّي و الاحتياط، و «صلّوا كما رأيتموني أصلي» (8). و في التذكرة: لا أعلم فيه خلافا إلّا في قول الشافعي: أنّه يجوز أن يصلّي قاعدا (9).

و لو صلّاها عاجز قاعدا أو راكبا أو نحوهما فهل تسقط عن القادرين؟ وجهان من تحقق صلاة صحيحة، و من نقصها مع القدرة على الكاملة.

و النية قال في المنتهى: لا نعلم فيها خلافا (10).

و التكبير خمسا إن لم يكن الميت منافقا بالإجماع و النصوص. و لا تشرع الزيادة عليها إجماعا، و ما ورد من سبعين على حمزة (11)، و أربعين على فاطمة بنت أسد (12)، و خمس و عشرين على سهل بن حنيف (13)، فحمل على

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 807 ب 30 من أبواب صلاة الجنابة ح 2.

(2) منتهى المطلب: ج 1 ص 459 س 1.

(3) ذكري الشيعة: ص 60 س 5.

(4) الخلاف: ج 1 ص 721 المسألة 538.

(5) حكاه عنه الشهيد في ذكراه: ص 62 س 8.

(6) البيان: ص 30 س 13.

(7) ذكري الشيعة: ص 58 س 17.

(8) سنن البيهقي: ج 2 ص 345.

(9) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 49 س 11.

(10) منتهى المطلب: ج 1 ص 453 س 13.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 777 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 778 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 8.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 777 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

343

تكرير الصلاة، و شذّ ما ورد من ست، و سبع، و تسع، و إحدى عشرة، و يجوز أن يكون لحضور جنازة أخرى في أثناء الصلاة و الاستئناف عليهما، و يجوز خروج الزائدة عن الصلاة، و يجوز أن يراد بالتكبير الصلاة، و يراد تكريرها ستا و سبعا فصاعدا، و يجوز كون تكبيرات الإمام و المأموم اللاحق بأجمعها ستا أو سبعا.

و أمّا التكبيرات على المنافق فأربع كما في الوسيلة (1) و الكافي (2) و الشرائع (3) و الجامع (4) و نهاية الإحكام (5) و التحرير (6) و الدروس (7) و البيان (8)، و يعطيه كلام المفيد (9)، لقول الرضا (عليه السلام) في الصحيح لإسماعيل بن سعد: أمّا المؤمن فخمس تكبيرات، و أمّا المنافق فأربع (10). و قول الصادق (عليه السلام) في حسن هشام بن سالم و حمّاد بن عثمان: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكبّر على قوم خمسا، و على قوم آخرين أربعا، فإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم، يعني بالنفاق (11).

و نحوهما من الأخبار، و هي كثيرة.

و إذا لم يجب الصلاة أو لم يشرع على المخالف إلّا تقيّة فالاقتصار على الأربع ظاهر، إلّا أن يتّقي ممّن يرى الخمس. و اقتصر في المنتهى على رواية الأربع (12)، و في المقنعة (13) و المعتبر (14) على روايتها عن الصادقين (عليهما السلام).

و ظاهر أكثر العبارات تعطي الخمس على الكلّ، فإن أرادوها فللاحتياط، و إطلاق كثير من الأخبار، و هي نص المقنع (15) و الهداية (16)، و خبر الشارح في

____________

(1) الوسيلة: ص 119، و فيه ناصبا.

(2) الكافي في الفقه: ص 157.

(3) شرائع الإسلام: ج 1 ص 106.

(4) الجامع للشرائع: ص 121.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 267.

(6) تحرير الأحكام: ج 1 ص 19 س 24.

(7) الدروس ج 1 ص 113 درس 14.

(8) البيان: ص 29.

(9) المقنعة: ص 229.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 773 ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 772 ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(12) منتهى المطلب: ج 1 ص 452 س 12.

(13) المقنعة: ص 230.

(14) المعتبر: ج 2 ص 348.

(15) المقنع: ص 22.

(16) الهداية: ص 26 س 9.

344

حواشي الشرائع.

و المراد بالمنافق المخالف للحق كما في الكافي (1) و البيان (2) و الروضة البهية (3)، لظاهر ما سمعته من قول الرضا (عليه السلام) و أصل البراءة.

و يجب الدعاء بينها كما هو ظاهر الأصحاب للتأسّي، و نحو قول الصادق (عليه السلام) لأبي بصير: إنّهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات (4). و ليونس بن يعقوب: إنّما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل (5). و قول الباقر (عليه السلام) في خبر الفضيل بن يسار: إذا صلّيت على المؤمن فادع له (6). و قول الرضا (عليه السلام) في علل الفضل: إنّما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له و يدعوا له بالمغفرة- و مرة اخرى-: إنّما هي دعاء و مسألة (7).

و لم يوجبه المحقّق (8)، و لعلّه للأصل، و اختلاف الأخبار في الأدعية، و هو لا ينفي وجوب القدر المشترك. و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام: الصلاة على النبي واجبة بإجماع الإمامية، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا صلاة لمن لا يصلّي عليّ (9)، و لأنّ صلاة الجنازة دعاء للميت، و قال الصادق (عليه السلام): كلّ دعاء محجوب عن اللّه تعالى حتى يصلّى على محمد و آل محمد (10).

و يجب أن يكون الدعاء بينهن بأن يتشهّد الشهادتين عقيب الاولى و دخولهما في الدعاء مبنيّ على التغليب، أو استعماله بمعنى الطلب، و ذكر الاسم جميعا، و هما يتضمّنان ذكر اللّه تعالى و رسوله.

____________

(1) الكافي في الفقه: ص 157.

(2) البيان: ص 29.

(3) الروضة البهية: ج 1 ص 429.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 774 ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 12.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 783 ب 7 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 768 ب 3 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(7) عيون اخبار الرضا: ج 2 ص 112 و 113.

(8) المعتبر: ج 2 ص 349.

(9) عوالي اللآلي: ج 3 ص 222 ح 30.

(10) وسائل الشيعة: ج 4 ص 1135 ب 36 من أبواب الدعاء ح 1.

345

ثمّ يصلّي على النبي و آله (عليهم السلام) في الثانية أي عقيبها و يدعو للمؤمنين عقيب الثالثة، ثمّ يترحّم على الميت في الرابعة إن كان مؤمنا كلّ ذلك بأيّة عبارة شاء كما يقتضيه إطلاق الكتاب و غيره و نص التذكرة (1) و هذا وفاق للخلاف (2) و الجمل و العقود (3) و الكافي (4) و الوسيلة (5) و الإشارة (6) و الجامع (7) و الغنية (8) و الفقيه (9) و المقنع (10) و الهداية (11) و المصباح (12) و مختصره إلّا أنّ في الخمسة الأخيرة ألفاظا معيّنة.

و في الغنية بعد الثالثة و الرابعة ألفاظا معيّنة (13)، و في المبسوط (14) و النهاية (15) و الاقتصاد (16) و المقنعة (17) و المراسم (18) و السرائر (19) و المهذب (20) بعد الأولى شهادة التوحيد حسب، و في الأربعة الأخيرة لها ألفاظ مخصوصة، إلّا أنّ في المهذب بعد ذكر الألفاظ: و الاقتصار على الشهادتين في ذلك مجز. و في الشرائع:

انّه لا يتعيّن بينهما دعاء (21).

و إنّ الأفضل ما رواه محمد بن مهاجر عن امه أم سلمة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا صلّى على ميت كبّر و تشهّد، ثمّ كبّر و صلّى على الأنبياء و دعا، ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين، ثمّ كبّر الرابعة و دعا للميّت، ثمّ كبّر

____________

(1) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 29.

(2) الخلاف: ج 1 ص 724 المسألة 543.

(3) الجمل و العقود: ص 89.

(4) الكافي في الفقه: ص 157.

(5) الوسيلة: ص 119.

(6) إشارة السبق: ص 104.

(7) الجامع للشرائع: ص 121.

(8) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 32.

(9) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 163 ح 466.

(10) المقنع: ص 20.

(11) الهداية: ج 1 ص 25.

(12) مصباح المتهجد: ص 472.

(13) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 33.

(14) المبسوط: ج 1 ص 184.

(15) النهاية و نكتها: ج 1 ص 385.

(16) الاقتصاد: ص 276.

(17) المقنعة: ص 227.

(18) المراسم: ص 79.

(19) السرائر: ج 1 ص 359.

(20) المهذب: ج 1 ص 130.

(21) شرائع الإسلام: ج 1 ص 106.

346

الخامسة و انصرف (1).

و في النافع (2) و المعتبر (3): إنّه لا يتعيّن الأدعية، و أنّ الأفضل ما في الكتاب، و زيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا. و في المعتبر: إنّه مذهب علمائنا، و الاستدلال على الأفضل بخبر ابن مهاجر (4). هذا، و به استدلّ المصنّف على وجوب ما في الكتاب في النهاية (5) و المختلف (6).

و روى الصدوق في العلل خبر ابن مهاجر إلّا أنّه قال في التكبيرة الثانية: ثمّ كبّر و صلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (7)، و أرسل كذلك في الفقيه (8).

و دليل عدم التعيين الأصل، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم و زرارة و حسنهما ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت إلّا أن تدعو بما بدالك (9).

و ذكر في التذكرة خبر إسماعيل بن همام عن الكاظم عن الصادق (عليهما السلام): أنّه صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على جنازة فكبّر عليها خمسا، و صلّى على اخرى فكبّر أربعا، فالتي كبّر عليها خمسا حمد اللّه و مجّده في الاولى، و دعا في الثانية للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و دعا في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات، و في الرابعة للميت، و انصرف في الخامسة.

و أمّا الذي كبّر عليه أربعا فحمد اللّه و مجّده في التكبيرة الاولى، و دعا لنفسه و أهل بيته في الثانية، و للمؤمنين و المؤمنات في الثالثة، و انصرف في الرابعة، و لم يدع له لأنّه كان منافقا. ثمّ قال: الأقوى أنّه لا يتعيّن دعاء معيّن، بل المعاني المدلول عليها تلك الأدعية، و أفضله أن يكبّر و يشهد الشهادتين، إلى آخر ما في الكتاب

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 763 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 1.

(2) المختصر النافع: ص 40.

(3) المعتبر: ج 2 ص 349.

(4) المعتبر: ج 2 ص 349.

(5) نهاية الإحكام: ج 2 ص 263.

(6) مختلف الشيعة: ج 2 ص 295.

(7) علل الشرائع: ص 303 ح 3.

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 163 ح 466.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 783 ب 7 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

347

إلى قوله: ثمّ يكبّر الخامسة و ينصرف مستغفرا، ذهب إليه علماؤنا أجمع (1).

و في المنتهى: إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر، ثمّ ذكر أنّه إذا كبر الثانية صلّى على النبي و آله، و أنّه لا نعرف في ذلك خلافا، و أنّه رواه الجمهور عن ابن عباس، و رواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر و غيره، و أنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام) كما في الفرائض. قال:

و ينبغي أن يصلّي على الأنبياء، لخبر ابن مهاجر. ثمّ قال: الدعاء للميت واجب، لأن وجوب صلاة الجنازة معلّل بالدعاء للميت و الشفاعة فيه، و ذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء. ثمّ قال: لا يتعيّن هاهنا دعاء أجمع أهل العلم على ذلك، و يؤيّده أحاديث الأصحاب (2).

و قال الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: تكبر ثمّ تصلّي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ تقول:

اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، لا أعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته و تقبّل منه، و إن كان مسيئا فاغفر له ذنبه و افسح له في قبره و اجعله من رفقاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ تكبر الثانية و تقول: اللهم إن كان زاكيا فزكّه، و إن كان خاطئا فاغفر له، ثمّ تكبّر الثالثة و تقول: اللهم لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده، ثمّ تكبّر الرابعة و تقول: اللهم اكتبه عندك في علّيين و اخلف على عقبه في الغابرين و اجعله من رفقاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ كبّر الخامسة و انصرف (3).

و في حسن الحلبي: تكبّر ثمّ تشهّد، ثمّ تقول: إنا للّه و إنا إليه راجعون، الحمد للّه رب العالمين رب الموت و الحياة، صلّ على محمد و أهل بيته، جزى اللّه عنّا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته و بما بلغ من رسالات ربه، ثمّ تقول: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيته بيدك خلا من الدنيا و احتاج إلى رحمتك و أنت غني عن عذابه، اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهم إن كان محسنا فزد

____________

(1) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 50 س 27.

(2) منتهى المطلب: ج 1 ص 453 س 11 و 31- 34 و ص 454 س 3- 6.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 764 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

348

في إحسانه و تقبّل منه، و إن كان مسيئا فاغفر له ذنبه و ارحمه و تجاوز عنه برحمتك، اللهم الحقه بنبيك و ثبّته بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة، اللهم اسلك بنا و به سبيل الهدى و اهدنا و إياه صراطك المستقيم، اللهم عفوك عفوك، ثمّ تكبّر الثانية و تقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات (1).

و في حسن أبي ولاد: خمس تكبيرات تقول في أولهن: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، اللهم صل على محمد و آل محمد، ثمّ تقول: اللهم انّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك و ابن عبدك و قد قبضت روحه إليك و قد احتاج إلى رحمتك و أنت غني عن عذابه، اللهم إنّا لا نعلم من ظاهره إلّا خيرا و أنت أعلم بسريرته، اللهم إن كان محسنا فضاعف حسناته، و إن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، ثمّ تكبّر الثانية و تفعل مثل ذلك في كلّ تكبيرة (2).

و لعمّار: تكبّر ثمّ تقول: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، انّ اللّه و ملائكته يصلّون على النبي يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما، اللهم صل على محمد و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد كما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهم صل على محمد و على أئمة المسلمين، اللهم صل على محمد و على امام المسلمين، اللهم عبدك فلان و أنت أعلم به، اللهم الحقه بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و افسح له في قبره و نوّر له فيه و صعّد روحه و لقّنه حجته و اجعل ما عندك خيرا له و أرجعه إلى خير ممّا كان فيه، اللهم عندك نحتسبه فلا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده، اللهم عفوك عفوك، تقول هذا كله في التكبيرة الاولى، ثمّ تكبير الثانية و تقول: اللهم عبدك فلان، اللهم الحقه بنبيّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و افسح له في قبره و نوّر له فيه و صعّد إليك روحه و لقّنه حجته و اجعل ما عندك خيرا له و أرجعه إلى خير ممّا كان فيه، اللهم عندك نحتسبه فلا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده، اللهم عفوك، اللهم عفوك تقول هذا في الثانية و الثالثة و الرابعة، فإذا كبّرت الخامسة فقل: اللهم

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 764 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 3.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 765 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 5.

349

صل على محمد و على آل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و ألّف بين قلوبهم و توفّني على ملّة رسولك، اللهم اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالايمان و لا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ربنا انّك رؤوف رحيم، اللهم عفوك اللهم عفوك و تسلم (1).

و في خبر يونس: التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة، و الثانية أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه، و الثالثة الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته و الثناء على اللّه، و الرابعة له، و الخامسة يسلم (2).

و في مضمر سماعة يقول: إذا كبّر: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، اللهم صل على محمد و آل محمد و على أئمة الهدى و اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالايمان و لا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ربنا انّك رؤوف رحيم، اللهم اغفر لأحيائنا و أمواتنا من المؤمنين و المؤمنات و ألّف بين قلوبنا على قلوب أخيارنا و اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك انّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، فإن قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرك فقل: اللهم هذا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك أنت أعلم به افتقر الى رحمتك و استغنيت عنه، اللهم فتجاوز عن سيئاته و زد في حسناته و اغفر له و ارحمه و نوّر له في قبره و لقّنه حجته و الحقه بنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده، قل هذا حتى تفرغ من خمس تكبيرات، و إذا فرغت سلّمت عن يمينك (3).

و عن الرضا (عليه السلام): كبّر و قل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله و أنّ الموت حقّ و الجنة حقّ و النار حقّ و البعث حقّ و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، ثمّ كبّر الثانية و قل: اللهم صلّ على محمد و آل محمد و بارك على محمد و على آل محمد، أفضل ما صلّيت

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 767 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 11.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 766 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 10.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 765 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 6.

350

و رحمت و ترحّمت و سلّمت على إبراهيم و آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد، ثمّ تكبّر الثالثة و تقول: اللهم اغفر لي و لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات، الأحياء منهم و الأموات، تابع بيننا و بينهم بالخيرات انّك مجيب الدعوات ولي الحسنات يا أرحم الراحمين، ثمّ تكبّر الرابعة و تقول: اللهم انّ هذا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك نزل بساحتك و أنت خير منزول به، اللهم انّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منّا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه إحسانا و إن كان مسيئا فتجاوز عنه و اغفر لنا و له، اللهم احشره مع من يتولّاه و يحبه و أبعده ممّن يتبرّأه و يبغضه، اللهم الحقه بنبيّك و عرّف بينه و بينه و ارحمنا إذا توفّيتنا يا إله العالمين، ثمّ تكبّر الخامسة و تقول: رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ (1).

و قال الحسن: تكبّر و تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله، اللهم صل على محمد و آل محمد و اعل درجته و بيّض وجهه كما بلّغ رسالتك و جاهد في سبيلك و نصح لأمته و لم يدعهم سدى مهملين بعده، بل نصب لهم الداعي إلى سبيلك، الدالّ على ما التبس عليهم من حلالك و حرامك، داعيا إلى موالاته و معاداته ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حي عن بيّنة و عبدك حتى أتاه اليقين فصلّى اللّه عليه و على أهل بيته الطاهرين، ثمّ تستغفر للمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات، ثمّ تقول: اللهم إنّ عبدك و ابن عبدك تخلّى من الدنيا و احتاج إلى ما عندك نزل بك و أنت خير منزول به افتقر إلى رحمتك و أنت غني عن عذابه، اللهم انّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منا، فإن كان محسنا فزد في إحسانه، و إن كان مسيئا فاغفر له ذنوبه و ارحمه و تجاوز عنه، اللهم الحقه بنبيّه و صالح سلفه، اللهم عفوك عفوك، و تقول هذا في كل تكبيرة (2).

____________

(1) فقه الرضا: ص 177.

(2) نقله عنه في منتهى المطلب: ج 2 ص 453 س 20.

351

و استدلّ له في المختلف في جمعه (1) الأذكار بعد كلّ تكبيرة بخبر أبي ولّاد، ثمّ قال: و الجواب نحن نقول بموجبه، لكنه لا يجب فعل ذلك لما قدمناه من حديث محمد بن مهاجر، قال: و كلا القولين جائز للحديثين، و لما مرّ من قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة و ابن مسلم و حسنهما: ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت .. الخبر (2).

و في الذكرى: لاشتمال ذلك على الواجب و الزيادة غير منافية مع ورود الروايات بها، و إن كان العمل بالمشهور أولى (3).

و في الفقيه (4) و المقنع (5) و الهداية (6): يكبّر و يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، و يكبّر الثانية و يقول: اللهم صلّ على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، و يكبّر الثالثة و يقول: اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات، و يكبّر الرابعة و يقول: اللهم هذا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به، اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا و أنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه و إن كان مسيئا فتجاوز عنه و اغفر له، اللهم اجعله عندك في أعلى علّيين و اخلف على أهله في الغابرين و ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين، ثمّ يكبّر الخامسة.

لكن في الهداية: المواطن التي ليس فيها دعاء موقت الصلاة على الجنازة و القنوت و المستجار و الصفا و المروة و الوقوف بعرفات و ركعتا الطواف (7).

____________

(1) في س و م: «جعل».

(2) مختلف الشيعة: ج 2 ص 296.

(3) ذكري الشيعة: ص 59 س 30.

(4) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 163 ذيل الحديث 466.

(5) المقنع: ص 20.

(6) الهداية: ص 25.

(7) الهداية: ص 40.

352

و في المقنعة (1) و المراسم (2) و المهذب (3) بعد التكبيرة الأولى: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، إليها واحدا فردا صمدا حيا قيّوما لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، لا إله إلّا اللّه الواحد القهار، ربنا و رب آبائنا الأوّلين. و في الباقية كما قاله الصدوق (4)، لكن قدموا بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة، و زادوا بعد دعاء الثالثة و ادخل على موتاهم رأفتك و رحمتك و على أحيائهم بركات سماواتك و أرضك انّك على كلّ شيء قدير، و بعد الخامسة قول: اللهم عفوك عفوك.

و كذا في شرح القاضي لجمل السيد إلّا أنّه قال: يتشهّد المصلّي بعد التكبيرة الأولى الشهادتين، و قال بعض أصحابنا و منهم شيخنا المفيد: يقول بعد التكبيرة الاولى: لا إله إلّا اللّه إلى آخر ما سمعت، ثمّ قال: و كلّ من هذا الوجه و من الشهادتين جائز (5).

و في المصباح (6) و مختصره بعد الأولى: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و في الثانية كما في المقنعة (7)، و في الثالثة كما ذكره الصدوق (8)، و زاد بعده: تابع بيننا و بينهم بالخيرات انّك مجيب الدعوات انّك على كلّ شيء قدير، و كذا في الرابعة- إلى قوله:- فتجاوز عنه، ثمّ قال: و احشره مع من كان يتولّاه من الأئمة الطاهرين.

و قال ابن زهرة: يشهد بعد الاولى الشهادتين و تصلّي بعد الثانية على محمد و آله و تدعو بعد الثالثة للمؤمنين و المؤمنات فتقول: اللهم ارحم المؤمنين (9)، إلى آخر ما في المقنعة، و كذا في الرابعة إلّا أنّه قال: اللهم عبدك بلا لفظ هذا، و زاد لفظ و ارحمه بعد قوله: «و اغفر له» و لم يذكر في الخامسة شيئا.

____________

(1) المقنعة: ص 227.

(2) المراسم: ص 79.

(3) المهذب: ج 1 ص 130.

(4) المقنع: ص 20.

(5) شرح جمل العلم و العمل: ص 156.

(6) مصباح المتهجد: ص 472.

(7) المقنعة: ص 228.

(8) المقنع: ص 20.

(9) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 501 س 32.