مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج6

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
663 /
103

..........

____________

كما في «المعتبر (1) و التذكرة (2) و جامع المقاصد (3)». و قد نقل عبارة المعتبر جماعة (4) ساكتين عليها. و في «الخلاف (5)» الإجماع على كراهة التختّم به. و هو مذهب الأكثر كما في «المختلف (6) و المدارك (7)» و المشهور كما في «البحار (8)». و بذلك صرّح في «المبسوط (9) و السرائر (10) و الشرائع (11) و النافع (12) و المعتبر (13) و الإرشاد (14) و التحرير (15) و نهاية الإحكام (16) و التبصرة (17) و الذكرى (18) و الدروس (19) و البيان (20) و الموجز الحاوي (21) و شرحه (22)

____________

(1) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(2) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 505.

(3) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 111.

(4) منهم: الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 266، و الشهيد الثاني في روض الجنان: ص 211 س 28، و البحراني في الحدائق الناضرة: ج 7 ص 146.

(5) الخلاف: كتاب الصلاة مسألة 250 ج 1 ص 507.

(6) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 89.

(7) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 210.

(8) بحار الأنوار: في النّهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 251.

(9) المبسوط: في لباس المصلّي ج 1 ص 84.

(10) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 269.

(11) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(12) المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

(13) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(14) إرشاد الأذهان: في لباس المصلّي ج 1 ص 247.

(15) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 4.

(16) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 388.

(17) تبصرة المتعلّمين: في لباس المصلّي ص 23.

(18) ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 64.

(19) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي ج 1 ص 148.

(20) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(21) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ص 68.

(22) كشف الالتباس: الصلاة ص 93 س 5 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 2733).

104

..........

____________

و الروض (1) و المدارك (2) و المفاتيح (3)».

و قوّاه في «المنتهى (4)». و في «المدارك (5)» يمكن القول بانتفاء الكراهة. و في «المقنعة (6)» لا بأس أن يصلّي و هو متقلّد بسيف في غمده أو في كمّه سكّين في قرابها أو غير ذلك من الحديد إذا احتاج إلى إحرازه. و لو صلّى و في إصبعه خاتم حديد لم يضرّه ذلك.

و في «التهذيب (7)» أنّ الحديد متى كان في غلافه فلا بأس به. و عن «المقنع (8)» لا تصلّي و في يدك خاتم حديد و لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد إلّا إذا كان سلاحاً. و في «النهاية (9)» لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهّر مثل السكّين و السيف فإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك. و المفتاح إذا كان مع الإنسان لفّه في شيء و لا يصلّي و هو معه مشهّر. و عن «المهذّب (10)» أنّ ممّا لا تصحّ فيه الصلاة على حال ثوب الإنسان إذا كان عليه سلاح مشهّر، مثل سيف أو سكّين، و كذلك إذا كان في كمّه مفتاح حديد إلّا أن يلفّه، انتهى.

و ليس الكراهية لنجاسة الحديد كما صرّح بذلك جماعة (11)، بل في

____________

(1) روض الجنان: الصلاة ص 211.

(2) المدارك: في لباس المصلّي ج 3 ص 210 و 211.

(3) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(4) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 232.

(5) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 211، و صدر عبارته ظاهرٌ في أنّه قوّى الكراهة اذا كان الحديد ظاهراً، بخلاف ما إذا كان مستوراً، و ذيل عبارته يدلّ على نفي الكراهة مطلقاً ظاهراً كان أو مستوراً، فراجع.

(6) المقنعة: في لباس المصلّي ص 151.

(7) تهذيب الأحكام: في لباس المصلّي ذيل ح 102 ج 2 ص 227.

(8) المقنع: في لباس المصلّي ص 82 و 83.

(9) النهاية: في لباس المصلّي ص 98.

(10) المهذّب: في لباس المصلّي ج 1 ص 75.

(11) كالشهيد الثاني في روض الجنان: ص 211 س 28، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ج 2 ص 111، و السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج 3 ص 211، و السيّد الطباطبائي في رياض المسائل: ج 3 ص 218.

105

و في ثوب المتّهم،

____________

«المعتبر (1)» إجماع الطوائف على أنّه ليس بنجس، و قد تقدّم الكلام في ذلك.

[في كراهة الصلاة في ثوب المتّهم]

[في كراهة الصلاة في ثوب المتّهم] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في ثوب المتّهم

بالنجاسة كما في كتب المحقّق (2) و المصنّف (3) و الشهيدين (4) و المحقّق الثاني (5) و «الموجز الحاوي (6) و شرحه (7) و إرشاد الجعفرية (8) و حاشية الميسي و المدارك (9) و مجمع البرهان (10) و كشف اللثام (11) و المفاتيح (12)».

و في «النهاية (13)» إذا عمل مجوسي ثوباً لمسلم يستحبّ أن لا يصلّي فيه

____________

(1) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(2) كالمعتبر: ج 2 ص 98، و شرائع الإسلام: ج 1 ص 70، و المختصر النافع: ص 25.

(3) كالمنتهى: ج 4 ص 252، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 388، و إرشاد الأذهان: ج 1 ص 247، و تحرير الأحكام: ج 1 ص 31 س 5، و تذكرة الفقهاء: ج 2 ص 505.

(4) الشهيد الأوّل في البيان: في لباس المصلّي ص 59. و الدروس الشرعية: ج 1 ص 148، و ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 62، و اللمعة الدمشقية: ص 30، و الشهيد الثاني: في روض الجنان: ص 211 السطر الأخير، غاية المراد: ج 1 ص 123، الروضة البهية: ج 1 ص 531.

(5) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 112.

(6) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(7) كشف الالتباس: في لباس المصلّي ص 93 س 6 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(8) المطالب المظفّرية: في لباس المصلّي ص 73 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(9) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 211.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 91.

(11) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 267.

(12) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(13) النهاية: في لباس المصلّي ص 99.

106

..........

____________

إلّا بعد غسله، و كذا إذا استعار ثوباً من شارب خمر أو مستحلّ شيءٍ من النجاسات، انتهى. و ترك المستحبّ مكروه في المقام، لأنّه منصوص، و كذا في ثوب من لا يتوقّى المحرّمات في ملابسه كما في «نهاية الإحكام (1) و التذكرة (2) و الذكرى (3) و البيان (4) و الدروس (5) و اللمعة (6) و جامع المقاصد (7) و حاشية الإرشاد (8) و كشف الالتباس (9) و إرشاد الجعفرية (10) و حاشية الميسي و المسالك (11) و مجمع البرهان (12) و الروضة (13) و كشف اللثام (14) و المفاتيح (15)» و استحسنه في «الروض (16)»

____________

(1) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 388.

(2) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 505.

(3) ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 62.

(4) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(5) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 148.

(6) اللمعة الدمشقية: في لباس المصلّي ص 30.

(7) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 112.

(8) حاشية الإرشاد: في لباس المصلّي ص 22 (مخطوط في مكتبة المرعشى برقم 79).

(9) كشف الالتباس: ص 93 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) المطالب المظفّرية: في اللباس ص 73 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(11) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 169.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 91.

(13) الروضة البهية: في لباس المصلّي ج 1 ص 531.

(14) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 267.

(15) المذكور في المفاتيح قوله: في ثوب من لا يتوقّى النجاسة. راجع مفاتيح الشرائع لباس المصلّي ج 1 ص 110، ثمّ لا يخفى أنّ عبارة الكتب التي ذكرها الشارح مختلفة، ففي المفاتيح ما عرفت، و في النهاية و البيان و الدروس و اللمعة و كشف الالتباس و إرشاد الجعفرية و الروضة و كشف اللثام، التفسير بالنجاسة و الغصب، و في التذكرة و المجمع: التعبير بالنجاسة و الغصب و شبههما، و في الذكرى و تبعه الشهيد الثاني في المسالك و الروض و المحقّق الثاني في فوائد الشرائع و جامع المقاصد: التعبير بمن لا يتوقّى النجاسة و المحرّمات في الملابس، فما نسب الشارح إلى هؤلاء بنحو الإطلاق غير واقع.

(16) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 8.

107

..........

____________

و قد يلوح من «فوائد الشرائع (1)» الميل إليه. و في أكثر هذه الكتب (2) التصريح بعدم التحريم في الموضعين. و في «المبسوط (3)» لا يصلّي في ثوب عمله كافر و لا في ثوب أخذه ممّن يستحلّ شيئاً من النجاسات و المسكرات. و قد حمله جماعة على الكراهة لكن في «السرائر (4)» أنّ ما ذكره الشيخ في المبسوط هو الصحيح و ما ذكره في النهاية أورد إيراداً لا اعتقاداً. و ظاهره التحريم كما فهمه المصنّف في «المختلف (5)» من عبارة الكاتب حيث قال: فإن كان استعاره من ذمّي أو ممّن الأغلب على ثوبه النجاسة أعاد خرج الوقت أو لم يخرج، انتهى. قال في «المختلف»: مع أنّه قال قبل ذلك: و استحبّ تجنّب ثياب المشركين و من لا يرى غسل النجاسة من ثوبه و التنظيف لجسده منها و خاصّة ميازرهم و ما سفل من أثوابهم التي يلبسونها و ما يجلسون عليه من فرشهم. و لو صلّى فيه أو عليه ثمّ علم بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت و غير الوقت و هي في الوقت أوجب منها إذا خرج.

هذا و في «المختلف (6)» أنّ القاضي عدّ من المكروه لبس ثوب المرأة للرجل.

و في «المنتهى (7)» أنّ هذا الحكم و هو جواز الصلاة فيما يعمله أهل الذّمة إذا لم تعلم المباشرة بالرطوبة ثابت في حقّ جميع الكفّار و إن كانوا حربيين.

____________

(1) فوائد الشرائع: ص 32 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(2) منها: جامع المقاصد: ج 2 ص 112، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 388، و تذكرة الفقهاء: ج 2 ص 505، و روض الجنان: ص 212 س 2، و كشف الالتباس ص 93 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733)، و كشف اللثام: ج 3 ص 267.

(3) المبسوط: في لباس المصلّي ج 1 ص 84.

(4) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 269.

(5) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 92.

(6) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 91.

(7) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 255.

108

[في كراهة الصلاة في الخلخال المصوِّت]

و الخلخال المصوِّت للمرأة،

____________

[في كراهة الصلاة في الخلخال المصوِّت] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و

في

الخلخال المصوِّت للمرأة

كما في «المبسوط (1) و الشرائع (2) و النافع (3) و المعتبر (4) و التحرير (5) و التذكرة (6) و المنتهى (7) و نهاية الإحكام (8) و الإرشاد (9) و البيان (10) و جامع المقاصد (11) و إرشاد الجعفرية (12) و الروض (13) و مجمع البرهان (14) و المدارك (15) و المفاتيح (16) و الكفاية (17)» و كذا «السرائر (18)» في يدها و رجلها على ما روي في بعض الأخبار (19).

____________

(1) المبسوط: في لباس المصلّي ج 1 ص 84.

(2) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(3) المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

(4) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(5) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 9.

(6) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 506.

(7) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 258.

(8) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 389.

(9) إرشاد الأذهان: في لباس المصلّي ج 1 ص 247.

(10) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(11) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 112.

(12) المطالب المظفّرية: ص 73 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(13) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 9.

(14) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 91.

(15) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 212.

(16) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 111.

(17) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 23.

(18) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 270.

(19) وسائل الشيعة: ب 62 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 338.

109

..........

____________

و صرّح باليد أيضاً في «نهاية الإحكام (1)» و ظاهر «الروض (2) و مجمع البرهان (3) و المفاتيح (4)» الكراهة مطلقاً في الصلاة و غيرها كما هو ظاهر الخبر (5). و لعلّه لذلك ترك ذكره في المقام في كثير من كتب الأصحاب، لكن من نظر إلى صدر الخبر و آخره ظهر له أنّه في معرض الصلاة.

و ظاهر «الروض (6)» أنّ الحكم يتعدّى إلى الجُلجُل و كلّ مصوّت. و قوّاه في «كشف اللثام (7)» و استشكله في «نهاية الإحكام (8)» و سمعت ما في «السرائر (9)» من أنّه مروي.

و في «مجمع البرهان (10)» أنّ الحكم شامل للصبي لوروده في الخبر. و علّل في «المعتبر (11)» و جملة من كتب المصنّف (12) «و الروض (13)» و غيرها (14) بأنّ المرأة تشتغل فلا تقبل على الصلاة. و في أكثر هذه الكتب التصريح بأنّها إذا كانت صمّاءً فلا بأس كالخبر.

____________

(1) لم نعثر على التصريح باليد في نهاية الإحكام و لعلّه كان في نسخته. راجع نهاية الإحكام: ج 1 ص 389 و يحتمل أن يكون المصدر هو نهاية الشيخ الطوسي فانّه صرّح فيه بذلك فاضيف إليه لفظة «أحكام» في الطبع أو الاستنساخ سهواً.

(2) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 10 12.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 92.

(4) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 111.

(5) وسائل الشيعة: ب 62 من أبواب لباس المصلّي، ح 1 ج 3 ص 338.

(6) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 12.

(7) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 269.

(8) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 389.

(9) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 270.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 91.

(11) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 99.

(12) منها: تذكرة الفقهاء: ج 2 ص 506، و منتهى المطلب: ج 4 ص 258، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 389.

(13) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 11.

(14) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 112.

110

و الصلاة في ثوبٍ فيه تمثال، أو خاتمٍ فيه صورة.

____________

و أمّا التحريم فلا قائل به كما في «مجمع البرهان (1)». و في «النهاية (2)» لا تصلّي المرأة فيها. و عن «المهذّب (3)» أنّها ممّا لا تصحّ فيها الصلاة بحال. و عن «الإصباح (4)» الكراهيّة في خلاخل من ذهب لها صوت.

[في كراهة الصلاة في ثوبٍ فيه تمثال]

[في كراهة الصلاة في ثوبٍ فيه تمثال] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و الصلاة في ثوبٍ فيه تمثال، أو خاتمٍ فيه صورة

لا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في رجحان الاجتناب عن التماثيل و الصورة في الخاتم و الثوب كما في «البحار (5)». و في «المختلف (6)» نسبة الكراهة إلى الأصحاب، و قد نسبت إلى الأكثر في غير موضع كما يأتي.

و قد نصّ على الكراهة في الثوب الذي فيه تماثيل في «الوسيلة (7) و المعتبر (8) و المنتهى (9) و نهاية الإحكام (10)

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 92.

(2) النهاية: في لباس المصلّي ص 99.

(3) المهذّب: في لباس المصلّي ج 1 ص 75.

(4) إصباح الشيعة: في لباس المصلّي ص 64.

(5) بحار الأنوار: في النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 243.

(6) عقد في المختلف هنا بحثان، الأوّل: الصلاة في الثوب الّذي فيه تماثيل فقال: هي مكروهة عند قوم و محرّمة عند آخرين، و الثاني: الصلاة في الثوب الّذي عليه الصورة و التماثيل من الحيوان فحكي عن ابن إدريس أنّه حكم بكراهته بخلاف صورة غير الحيوان و تمثاله و حكي عن باقي الاصحاب إطلاق القول بالكراهة فيها ثم قال: و هو الوجه، انتهى محصّل كلامه، و أمّا ما في الشرح من نسبة القول بكراهة الصلاة في الثوب الّذي فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة إلى الأصحاب فلم نجدها فيه، فراجع المختلف: ج 2 ص 86 87.

(7) الوسيلة: في لباس المصلّي ص 87.

(8) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(9) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 255.

(10) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 388.

111

..........

____________

و التحرير (1) و الذكرى (2) و الدروس (3) و البيان (4) و اللمعة (5) و الموجز الحاوي (6) و إرشاد الجعفرية (7) و المفاتيح (8)». و في «البحار (9)» نقل الشهرة عليه و نصّ على الكراهة في الخاتم الّذي فيه صورة من دون ذكر تمثال في «الشرائع (10) و النافع (11) و المعتبر (12) و المنتهى (13) و التحرير (14) و نهاية الإحكام (15) و التذكرة (16) و اللمعة (17) و البيان (18) و إرشاد الجعفرية (19) و المفاتيح (20)». و في «البحار (21)» أنّه المشهور. و لعلّ وصف الثوب بما فيه تماثيل و وصف الخاتم بما فيه صورة بناءً على أنّ التمثال يشمل الحيوان و الأشجار و الصورة خاصّة بالحيوان كما صرّح به في «حاشية الميسي و حاشية

____________

(1) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 7.

(2) ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 57.

(3) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147.

(4) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(5) اللمعة الدمشقية: في لباس المصلّي ص 30.

(6) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في لباس المصلّي ص 68.

(7) المطالب المظفّرية: في لباس المصلّي ص 72 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(8) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(9) بحار الأنوار: في النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 243.

(10) شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70.

(11) المختصر النافع: في لباس المصلّي ج 1 ص 25.

(12) المعتبر: في لباس المصلّي ج 2 ص 98.

(13) منتهى المطلب: في لباس المصلّي ج 4 ص 258.

(14) تحرير الأحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 31 س 8.

(15) نهاية الإحكام: في لباس المصلّي ج 1 ص 389.

(16) تذكرة الفقهاء: في لباس المصلّي ج 2 ص 506.

(17) اللّمعة الدمشقية: في لباس المصلّي ص 30.

(18) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(19) المطالب المظفّرية: في اللباس ص 72 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(20) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(21) بحار الأنوار: في النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 243.

112

..........

____________

الإرشاد (1) و الروض (2) و الروضة (3)». و في «كشف اللثام (4)» ظاهر الفرق تغاير المعنى. و قد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصّة و بالتماثيل الأعمّ و الفرق لورود خاتم فيه نقش هلال و وردة و احتمال ما فيه التماثيل في صحيح ابن بزيع المعلّم، انتهى. و يأتي نقل كلام أهل اللغة. و لعلّ المراد في المقامين واحد و المغايرة تفنناً كما في «الروضة (5)» و يشهد له ما يأتي من عبارات الأصحاب.

هذا و في «النافع (6)» في قباء فيه تماثيل. و في «المراسم (7)» في ثوب فيه صورة. و في «الدروس (8) و الذكرى (9)» في خاتم فيه تماثيل. و هو المنقول عن «الجامع (10)» و لم يذكر في «المراسم و الوسيلة» الخاتم كما لم يذكر الثوب فيما نقل (11) عن «الجامع». و في «الكفاية (12)» و التماثيل و الصورة في الخاتم. و ألحق بالثوب و الخاتم السيف في «الدروس (13) و جامع المقاصد (14) و الروض (15)».

____________

(1) حاشية الإرشاد: في لباس المصلّي ص 22 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 29).

(2) الموجود في الروض قوله: و المراد بالتمثال و الصورة ما يعمّ مثال الحيوان و غيره كما صرّح به المصنّف في المختلف و نقله عن الأصحاب. و هذا غير التفصيل الّذي حكاه الشارح عنه، نعم نسب القول بالاختصاب إلى ابن إدريس، فراجع روض الجنان: ص 212.

(3) الروضة البهية: في لباس المصلّي ج 1 ص 531.

(4) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 271 272.

(5) الروضة البهية: في لباس المصلّي ج 1 ص 531.

(6) المختصر النافع: في لباس المصلّي ص 25.

(7) المراسم: في لباس المصلّي ص 64.

(8) الدروس الشرعية: في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147.

(9) ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 57.

(10) الجامع للشرائع: لباس المصلّي ص 66.

(11) نقل عنه كشف اللثام: في لباس المصلّى ج 3 ص 269.

(12) كفاية الأحكام: في لباس المصلّي ص 16 س 23.

(13) راجع الرقم: 37.

(14) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 113.

(15) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 13.

113

..........

____________

و قد أطلق الأصحاب القول بالكراهة كما في «المختلف (1) و المسالك (2)» أي غير فارقين بين الحيوان و غيره ما عدا ابن إدريس (3). و نسبه في «جامع المقاصد (4) و الروض (5) و البحار (6) و المفاتيح (7)» إلى الأكثر. و به صرّح في «الدروس (8) و البيان (9) و جامع المقاصد (10) و فوائد الشرائع (11) و تعليق الإرشاد (12) و إرشاد الجعفرية (13) و روض الجنان (14) و مجمع البرهان (15) و المفاتيح (16)» و خصّص الكراهيّة بصور الحيوانات في الخاتم العجلي في «السرائر (17)» و لم يتعرّض (18) فيها لذكر الثوب على ما وجدته لكن نقل عنها غير واحد (19) تخصيص ذلك في الثوب و الخاتم.

____________

(1) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 87.

(2) مسالك الأفهام: في لباس المصلّي ج 1 ص 170.

(3) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 270 و ص 263.

(4) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 114.

(5) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 22.

(6) بحار الأنوار: في النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 243.

(7) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(8) الدروس الشرعية: ج 1 ص 148 درس 29.

(9) البيان: في لباس المصلّي ص 59.

(10) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 113.

(11) فوائد الشرائع: ص 32 س 12 (مخطوط في مكتبة المرعشى برقم 6584).

(12) حاشية الإرشاد: في لباس المصلّي ص 22 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 29).

(13) المطالب المظفريّة: في اللباس ص 72 السطر الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(14) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 14.

(15) مجمع الفائدة و البرهان: في لباس المصلّي ج 2 ص 93.

(16) مفاتيح الشرائع: في لباس المصلّي ج 1 ص 110.

(17) السرائر: في لباس المصلّي ج 1 ص 270.

(18) بل تعرّض به صراحةً راجع السرائر: ج 1 ص 263.

(19) كالفاضل الهندي في كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 269، و العلّامة المجلسي في بحار الأنوار: ج 83 ص 243، و الشهيد الأول في ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 58.

114

..........

____________

و قوّاه صاحبا «البحار (1) و كشف اللثام (2)» و الاستاذ دام ظلّه في «حاشية المدارك (3)» و استدلّوا عليه بما يأتي ذكره إن شاء اللّٰه تعالى.

و ظاهر الجميع أنّه لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، و به صرّح كثير (4) منهم.

هذا و قال الشيخ في «المبسوط (5)» في موضع منه: و الثوب إذا كان فيه تماثيل و صورة لا تجوز الصلاة فيه، و في موضع آخر منه: و لا يصلّى في ثوب فيه تماثيل و لا في خاتم كذلك، و في موضع آخر منه: و لا يصلّي و في قبلته أو يمينه أو شماله صورة أو تماثيل إلّا أن يغطّيها. و قال في «النهاية (6)» و يصلّي الإنسان في ثوب فيه تماثيل و لا تجوز الصلاة فيه و لا الخاتم الذي فيه صورة. و هذا محلّه مكان المصلّي و يأتي الوجه في ذكره هنا. و نقل (7) التحريم عن ظاهر «المهذّب» فيهما و عن ظاهر «المقنع (8)» في الخاتم.

____________

(1) بحار الأنوار: في النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب: ج 83 ص 243.

(2) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 271.

(3) حاشية المدارك في لباس المصلّي ص 99 س 14 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(4) منهم: المحقّق الثاني في جامع المقاصد: ج 1 ص 113، و فوائد الشرائع: ص 32 س 13 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584). و الشهيد الثاني في روض الجنان: ص 212 س 13 و المسالك: ج 1 ص 17، و ابن الجنيد نقل عنه العلّامة في المختلف: ج 2 ص 86، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ج 1 ص 113.

(5) المبسوط: في لباس المصلّي ج 1 ص 83 و 84، و في مكان المصلّي ص 86.

(6) النهاية: في لباس المصلّي ص 99.

(7) الظاهر أنّ المراد من الناقل الّذي أشار إليه الشارح هو العلّامة في المختلف ج 2 ص 86 فانّه قال: قال ابن حمزة: يكره في الثياب المنقوشة بالتماثيل، و روي حظر ذلك، و الّذي تعطيه عبارة الشيخ في الكتابين التحريم، و هو الظاهر من كلام ابن البرّاج فانّه حرّم الصلاة في الخاتم الّذي فيه صورة، و الظاهر أنّ الثوب كذلك لكنّه لم يذكره عيناً، انتهى ما في المختلف. و عبارة المهذّب كذلك: و الخاتم اذا كان فيه صورة، انتهى. و أنت ترى انّه ليس في عبارته إشارة و لا إيماء إلى إرادة الثوب المصوّر أو الممثّل، فما ذكره في المختلف استشهاد بلا شاهد.

(8) المقنع: في لباس المصلّي ص 82.

115

..........

____________

بيان: قال في «البحار (1)»: كلام الأكثر أوفق بكلام اللغويين فإنّهم فسّروا الصورة و المثال و التمثال بما يعمّ و يشمل غير الحيوان أيضاً، لكن ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التخصيص، ففي بعض الروايات الواردة في خصوص المقام: مثال طير أو غير ذلك (2). و في بعضها: صورة إنسان (3). و في بعضها: تمثال جسد (4)، ثمّ إنّه بعد ذلك ساق أخباراً تدلّ على إطلاق المثال و الصورة على ذي الروح، ثمّ قال: و قد وردت أخبار كثيرة تتضمّن جواز عمل صورة غير ذي الروح. و فيه: أنّ جواز العمل لا ينفي الكراهة، و لعلّه لذلك قال: لا تخلو من تأييد. ثمّ نقل عن المطرزي اختصاص التمثال بصورة اولي الأرواح، و أنّه قال: و أمّا تماثيل شجر فمجاز إن صحّ (5).

و قال في «كشف اللثام»: لو عمّت الكراهة كرهت الثياب ذوات الأعلام لشبه الأعلام بالأخشاب و القصبات و نحوها و الثياب المحشوّة لشبه طرائقها المخيطة بها بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها بالأخشاب و نحوها. قلت: في هذا نظر ظاهر. و قال: و لأنّ الأخبار ناطقة بنفي الكراهية عن البسط و غيرها إذا قطعت رؤوس التماثيل أو غيّرت أو كانت لها عين واحدة. قلت: في دلالة هذه على مطلوبه تأمّل إن لم نقل إنّ المناط منقّح، إذ البسط و نحوها ممّا يفرش أو يستند إليه ليست ممّا يصلّى فيه، و مرسل ابن أبي عمير (6) ظاهر أو صريح في أنّ البساط غير ملبوس، و خبر «المحاسن (7)» الوارد في قطع الرؤوس وارد في البيت لا في الثوب كما أنّ خبر «قرب الإسناد (8)» وارد في المسجد، و هذه هي الأخبار الّتي أشار إليها. نعم هذا يصحّ ردّاً على ما ذهب إليه الشيخ في الموضع الثالث من «المبسوط (9)» كما سمعت. ثمّ قال: و تفسير قوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ

____________

(1) بحار الأنوار: في النّهي عن الصلاة في الحرير و الذهب ج 83 ص 243.

(2) وسائل الشيعة: ب 45 من أبواب لباس المصلّي ح 15 ج 3 ص 320.

(3) وسائل الشيعة: ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 1 ج 3 ص 465 و 464.

(4) وسائل الشيعة: ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 1 ج 3 ص 465 و 464.

(5) بحار الأنوار: في لباس المصلّي ج 83 ص 243 245.

(6) وسائل الشيعة: ب 45 من أبواب لباس المصلّي ح 7 ج 3 ص 318.

(7) وسائل الشيعة: ب 32 من ابواب مكان المصلّي ح 12 و 10 ج 3 ص 463.

(8) وسائل الشيعة: ب 32 من ابواب مكان المصلّي ح 12 و 10 ج 3 ص 463.

(9) تقدّم في صفحة 114.

116

..........

____________

بتماثيل الشجر و نحوه. و سأل محمّد بن مسلم الصادق (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، فقال (عليه السلام): لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان (1). قلت: هذان لم يتضمّنا ذكر الصلاة، سلّمنا و لكنّ الكراهة في الحيوان أشدّ. ثمّ قال: و روي أنّ خاتم أبي الحسن (عليه السلام) كان عليه: حسبي اللّٰه، و فوقه هلال و أسفله وردة (2)» (3) قلت: و لذا عبّر الأكثر (4) بالصورة في الخاتم دون التمثال، و قد عرفت (5) ما ذكره جماعة من أنّ المراد بالصورة ما كان مثالًا للحيوان. ثمّ إنّ الخبر و إن كان صحيحاً لا يقوى على تخصيص تلك الأخبار المطلقة و فيها الصحيح المعتضدة بالشهرة المعلومة و المنقولة، مضافاً إلى ما في «المختلف (6) و المسالك (7)» من ظهور دعوى الإجماع، و قد نقل ذلك عن المختلف جماعة كالكركي (8) و الشهيد الثاني في «الروض (9)» و سبطه (10) حيث قالوا: أسنده في المختلف إلى الأصحاب ساكتين عليه و ظاهرهم تلقّيه بالقبول بل هو معلوم، و المخالف شخص واحد معلوم، و أقصى ما فيما استندوا إليه على الاختصاص من الأخبار إشعار كما في «الذكرى (11)» قال: و أكثر الأخبار تشعر بما ذهب إليه ابن إدريس، انتهى فتأمّل. و المستفاد من الأخبار الصحيحة و أقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصورة كما في «مجمع البرهان (12)».

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 3 من أبواب أحكام المساكن ح 17 ج 3 ص 563.

(2) وسائل الشيعة: ب 62 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 410.

(3) كشف اللثام: في لباس المصلّي ج 3 ص 271.

(4) كما في مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّى فيه ج 2 ص 93 و شرائع الإسلام: في لباس المصلّي ج 1 ص 70، و إرشاد الأذهان: ما يصلّىٰ فيه ج 1 ص 247.

(5) في ص 191 من هذا الجزء.

(6) مختلف الشيعة: في لباس المصلّي ج 2 ص 87.

(7) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 170.

(8) جامع المقاصد: في لباس المصلّي ج 2 ص 113.

(9) روض الجنان: في لباس المصلّي ص 212 س 14.

(10) مدارك الأحكام: في لباس المصلّي ج 3 ص 213.

(11) ذكرى الشيعة: ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 59.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: فيما يصلّىٰ فيه ج 2 ص 93.

117

[الفصل الخامس: في المكان]

الفصل الخامس: في المكان و فيه مطالب:

____________

الفصل الخامس: في المكان

[تعريف المكان] المكان في عرف الفقهاء لفظ مشترك بين معنيين: أحدهما باعتبار إباحته، و الآخر باعتبار طهارته، كما نصّ على ذلك في «الإيضاح (1) و جامع المقاصد (2) و إرشاد الجعفرية (3) و مجمع البرهان (4) و المدارك (5)» و نسب الاشتراك في «الروض (6)» إلى الفخر و جماعة من المحقّقين ثمّ رجّح فيه الحقيقة و المجاز. و استظهر ذلك في «المقاصد العليّة (7)» و في كلامه في الكتابين نوع اضطراب كما تفصح عن ذلك عبارة «للمقاصد العليّة» و لعلّ ذلك لعدم وقوفه على حقيقة اصطلاحهم كما يأتي بيانه (8).

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(3) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 73 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 109.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 215.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ج 3 ص 218 س 14.

(7) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 86 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(8) يأتي في صفحة 119.

118

..........

____________

و اختلفوا في تعريفه باعتبار المعنى الأوّل، ففي «الإيضاح [1]» أنّه في عرف الفقهاء باعتبار هذا المعنى ما يستقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط و ما يلاقي بدنه و ثيابه و ما يتخلّل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده و يحاذي بطنه و صدره (1).

و أورد عليه في «جامع المقاصد (2) و الغرية و إرشاد الجعفرية (3) و الروض (4) و المدارك (5)» بأنّه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب و كذا واضع الثوب المغصوب الّذي لا هواء له بين الركبتين و الجبهة. قالوا: و الحكم في ذلك غير واضح و القائل به غير معلوم. و عرّف في هذه الكتب الخمسة و «الروضة (6) و المقاصد العليّة (7)» بأنّه الفراغ الّذي يشغله بدن المصلّي أو يستقرّ عليه و لو بوسائط.

قال في «جامع المقاصد (8)»: و لا يشكل في عكس كلّ منهما السقف لو كان مغصوباً، و كذا الخيمة و نحوها، من حيث إنّه على التعريفين لا تبطل صلاة المصلّي تحت السقف و الخيمة المغصوبين، مع أنّ المصلّي متصرّف بكلّ منهما و منتفع به، فإنّ التصرّف في كلّ شيء بحسب ما يليق به و الانتفاع فيه بحسب ما اعدّ له،

____________

[1] تعريف الإيضاح يناسب تعريف المكان على بعض مصطلحات الحكماء كما فسّروه بأنّه السطح الباطن للجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي (منه (قدس سره)).

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(3) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 73 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(4) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 218 س 22.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 215.

(6) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 532.

(7) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 86 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(8) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

119

..........

____________

لأنّ ذلك لا يعدّ مكاناً بوجه من الوجوه، لكن هل تبطل بهذا القدر من التصرّف؟ لا أعلم لأحد من الأصحاب المعتبرين تصريحاً في ذلك بصحّة و لا فساد، و التوقّف موضع السلامة إلى أن يتّضح الحال.

قلت: معناه أنّها لا تبطل من حيث المكان، لكن هل تبطل من حيث استلزام ذلك التصرّف في مال الغير أم لا؟ و قد صرّح بالصحّة من المعتبرين المتقدّمين عليه الشهيد في «البيان (1)» حيث قال: أو كان السقف و الجدار مغصوباً صحّت الصلاة، و من المتأخّرين عنه الشهيد الثاني في «الروض (2)» و العلّامة المجلسي في «البحار (3)». و الأصحّ عدم الصحّة، كما مرَّ تحقيقه في المستصحب الغير الساتر. و كلّ من قال بالبطلان هناك يلزمه القول به هنا. و قد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى.

و يظهر من «كشف الالتباس (4)» الميل إلى ما في البيان حيث قال بعد نقل عبارته: و أهل البحرين ينقلون بطلان الصلاة مع غصب الجدار و يقولون إنّ المكان ما أحاط بك و الجدران محيطة و إن كان جدران سور البلد، و هو خطأ فاحش، انتهى.

و أمّا باعتبار المعنى الثاني فقد عرّفه في «المدارك» تبعاً «للإيضاح» بأنّه ما يلاقي بدنه و ثوبه (5)، و لقد أجاد حيث تنبّه إلى أنّ هذا التعريف اصطلاح باعتبار خصوصية الطهارة لا أنّه تعريف له مطلقاً مستنبط من اشتراطهم طهارة المكان كما فهمه جدّه في «الروض (6) و المقاصد العليّة (7)» و ذلك لأنّه قال في الكتابين: المكان هو الفراغ الذي يشغله المصلّي .. إلى آخر ما مرَّ. ثمّ قال: و قد يطلق

____________

(1) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 218 س 25.

(3) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 283.

(4) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 215.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 218 س 10 و 12.

(7) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 86 س 6 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

120

..........

____________

شرعاً على ما يلاقي بدنه و ثوبه كما يقتضيه قولهم: يشترط طهارة المكان. قال في «المقاصد العليّة» و الظاهر أنّ إطلاق المكان على هذا المعنى مجاز لئلّا يلزم منه بطلان صلاة ملاصق الحائط و الثوب المغصوب و غيرهما و لو بحال من الأحوال بحيث لا يستلزم التصرّف فيه، انتهى. و أنت خبير بأنّه لو وقف على ما في «الإيضاح و جامع المقاصد و إرشاد الجعفرية» من أنّ هذا له اصطلاح باعتبار خصوصيّة طهارته مع قطع النظر عن إباحته و عدمها لما قال إنّه يلزم منه بطلان صلاة ملاصق الحائط .. إلى آخره.

قال في «الإيضاح (1)» في مقام آخر: إنّ للفقهاء في تعريفه بهذا الاعتبار أي اعتبار الطهارة عبارات، الاولى: تفسير السيّد أنّه مسقط كلّ البدن. الثاني: أنّه ما يماسّ بدنه أو ثوبه من موضع الصلاة، و يلوح هذا من كلام الشيخ. الثالث: أنّه مساقط أعضاء السجود و يلوح من كلام أبي الصلاح. و نسبه إلى المصنّف فيما سيأتي حيث قال: و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء. الرابع: أنّ الصلاة تشتمل على حركات و سكنات و أوضاع و لا بدّ في الجميع من الكون، فالمكان هو ما تقع فيه هذه الأكوان. قال: و هو مذهب الجبائيين و المصنّف في بعض أقواله. و قال في «جامع المقاصد (2)»: هذا التفسير الأخير لا يناسب هذا البحث، لأنّه لو كان في الهواء نجاسة جافّة لم يعف عنها تماسّ بدن المصلّي يلزم بطلان الصلاة بها على القول باشتراط طهارة المكان و لا نعلم قائلًا بذلك.

و في «كشف الالتباس (3)» نقل عن الإيضاح في تفسيره ثلاثة أقوال، الأوّل و الثالث و الرابع و ترك الثاني.

و في «حواشي الشهيد» أنّ المكان عند الفقهاء مختلف فيه على أقوال، فقد قيل: إنّه ما يلاقيه بدنه و ثيابه من الموضع الذي هو فيه. و قيل: هو عبارة عن موقفه

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 94.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 128.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 98 99 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

121

[و هنا مطالب]

[المطلب الأول في اعتبار الملكية في مكان المصلي أو في حكمه]

(الأوّل) كلّ مكانٍ مملوكٍ أو في حكمه

____________

و مقعده للتشهد أو لجلسة الاستراحة و موضع مساجده السبعة. و قيل: هو منسوب إليه لكونه مكان صلاته فيدخل ما يحاذي صدره و بطنه في السجود. قال: و تظهر الفائدة لو حلف أنّه لا يصلّي إلّا في مكان طاهر أو عند من يقول باشتراط طهارة المكان. قلت: ما ذكره من الأقوال ليس خارجاً عمّا في «الإيضاح» بالاعتبارين.

و قال في «الإيضاح (1)» في بيان وجه الفائدة أنّ نجاسة غير المكان إذا لم تتعدّ إلى ثوب المصلّي و بدنه بالملاقاة في الصلاة لا تبطل. أمّا نجاسة موضع السجود إذا لاقى المجزي من الجبهة وحده في الصلاة فإنّها تبطل عندنا. و أمّا عند من يشترط طهارة المكان فنجاسة جزءٍ من المكان مع ملاقاة جزءٍ من البدن أو الثوب مبطلة و إن لم تتعدّ. و لهذا الفرق احتاج الفقيه إلى مفهوم اسم المكان، انتهى. و تمام الكلام سيأتي عن قريب إن شاء اللّٰه تعالى.

[في اشتراط كون مكان المصلّي مملوكاً أو في حكمه] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): كلّ مكانٍ مملوكٍ أو في حكمه

أجمع العلماء كافّة على جواز الصلاة في الأماكن كلّها إذا كانت مملوكة أو مأذوناً فيها كما في «المدارك (2)». و في «التذكرة (3)» لا خلاف فيه بين العلماء. و في «الذكرى (4)» لا خلاف فيه. و ظاهر «الغنية (5)» الإجماع عليه. و في «البحار (6)» الأخبار بذلك متواترة معنى إلّا ما خرج بالدليل.

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 95 96.

(2) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 216.

(3) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 397.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 77.

(5) غنية النزوع: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 66.

(6) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 278.

122

..........

____________

و يدخل تحت قوله: «في حكمه» الموات المباح و المأذون فيه صريحاً أو فحوى أو بشاهد الحال أو وقف عامّ، لكنّهم اختلفوا في شاهد الحال، فظاهر جماعة أنّه يكفي فيه حصول الظنّ برضاء المالك حيث فسّروه بما إذا كان هناك أمارة تشهد بأنّ المالك لا يكره كما في «الشرائع (1)» و غيرها (2) و ظاهر كثير منهم كما في «الكفاية (3) و البحار (4)» اعتبار العلم. و ذلك صريح «المدارك (5)» و ظاهر «المعتبر (6) و المنتهى (7) و التذكرة (8) و البيان (9)» و غيرها (10). و في «حاشية المدارك (11)» حمل كلام من ظاهره الاكتفاء بالظنّ على إرادة الاطمئنان. و قال: إنّ جماعة صرّحوا بالعلم. ثمّ فرّق هو بين البيوت و نحوها و الصحاري و نحوها، و قال: إنّ الطريقة مستمرّة على الصلاة في الثاني، مع أنّه ربما كان المالك صغيراً أو مجنوناً أو سفيهاً أو من أهل السنّة أو الذمّة.

و في «البحار (12) و الكفاية (13)» جواز الصلاة في كلّ موضع لم يتضرّر المالك بالكون فيه و جرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله و إن فرضنا عدم العلم برضاء

____________

(1) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(2) كرياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 253، و بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 281، و ذخيرة المعاد: في مكان المصلّي ص 238 س 12.

(3) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 26.

(4) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 281.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 416.

(6) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 109.

(7) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 299 و 300.

(8) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

(9) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(10) كنهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 341، و المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 84.

(11) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 99 (مخطوط في المكتبة الرّضويّة برقم 14799).

(12) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 281.

(13) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 26.

123

..........

____________

المالك. قال في «البحار (1)»: و اعتبار العلم ينفي فائدة هذا الحكم، إذ قلّما يتحقّق ذلك في مادة. و اعتبار الظنّ أوفق بعمومات الأخبار. و ظاهره كما هو ظاهر الاستاذ في «حاشية المدارك (2)» الإجماع على جواز الصلاة في الصحاري و البساتين إذا لم يتضرّر المالك بها و لم تكن أمارة تشهد بعدم الرضاء حيث نفى الخلاف في ذلك. و استظهر في «الكفاية» أيضاً نفى الخلاف (3). و قال في «الذكرى (4)»: و لو علم أنّها لمولّى عليه فالظاهر الجواز، لإطلاق الأصحاب و عدم تخيّل ضرر لاحق به، فهو كالاستظلال بحائطه. و لو فرض ضرر امتنع منه و من غيره. و وجه المنع أنّ الاستناد إلى أنّ المالك أذن بشاهد الحال و المالك هنا ليس أهلًا للإذن إلّا أن يقال إنّ الولي أذن هنا و الطفل لا بدّ له من وليّ، انتهى.

و في «الروض (5)» لا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولّى عليه، لشهادة الحال و لو من الولي، إذ لا بدّ من وجود ولي و لو أنّه الإمام (عليه السلام). و نحوه ما في «المقاصد العليّة (6)» و مثله قال سبطه في «المدارك (7)» و علّله بأنّ المفروض عدم تخيّل الضرر بذلك التصرّف عاجلًا أو آجلًا بحيث يسوغ للولي الإذن فيه. و متى ثبت جواز الإذن من الولي وجب الاكتفاء بإفادة القرائن اليقين برضاه كما لو كان المال المكلّف. و قال في «حاشية المدارك (8)»: لا يخفى فساد هذا التعليل، إذ عدم الضرر في التصرّف كيف يكون منشئاً لصحّته و كيف يسوغ للولي الإذن من المذكورة.

____________

(1) البحار: في مكان المصلّي ج 83 ص 281.

(2) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 99 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(3) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 27.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 79.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 219 س 13.

(6) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 87 س 2 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(7) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 217.

(8) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 99 س 3 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

124

..........

____________

نعم تجوز الصلاة و نحوها في الصحاري من دون مراعاة إذن كما أفتى به الفقهاء و إن علّله بعضهم بإذن الفحوى، و فيه تأمّل، انتهى.

و في «مجمع البرهان (1)» الإذن في أمثال ذلك حاصل، لحصول النفع بدون الضرر، فلا يحتاج إلى كون المالك الآن بحيث يجوز إذنه و لو أنّه الحاكم. مع أنّه لا يجوز له التصرّف إلّا مع المصلحة، فالحكم فيه مبنيّ على التوسعة، بل أنا لا أستبعد ذلك كلّه في المكان المغصوب، بل يحتمل جوازه للغاصب، انتهى. قلت: الظاهر أنّ هذا منه اختيار لمذهب المرتضى كما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و في «البحار (2)» العمدة عندي في الاستدلال عموم الأخبار و لم يخرج هذا منها بدليل، انتهى.

هذا، و لم أجد أحداً من علمائنا تعرّض لحال مساجد العامّة من أنّه هل يشترط في الصلاة فيها إذن السنّة تبعاً لغرض الواقف و عملًا بالقرينة أم لا؟ و الظاهر من الأخبار الكثيرة جواز ذلك و الحثّ عليه، و على ذلك استمرت طريقة الشيعة. و قد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في البِيَع و الكنائس، و ما وجدت أحداً تعرّض لاشتراط إذنهم. نعم قال في «الذكرى (3) و الروضة (4) و الروض (5)»: و في اشتراط إذن أهل الذمّة احتمال تبعاً لغرض الواقف و عملًا بالقرينة و لإطلاق الأخبار بالصلاة فيها، انتهى. و في «المدارك (6)» إطلاق النصّ و كلام الأصحاب يقتضي الجواز ثمّ نقل عن الذكرى ما ذكرنا ثمّ ردّه بإطلاق النصوص مع عدم ثبوت جريان ملكهم عليها و أصالة عدم احترامها، مع أنّه لو ثبت مراعاة غرض الواقف اتّجه المنع مطلقاً، إلّا أن يعلم إناطة ذلك برأي الناظر فيتّجه اعتبار إذنه. و قد تكلّف الاستاذ الشريف أدام اللّٰه حراسته في حلقة درسه الميمون تطبيق

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 110.

(2) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 282.

(3) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 94.

(4) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 554.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 29.

(6) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 234.

125

خالٍ عن نجاسة متعدّية تصحّ الصلاة فيه،

____________

الجواز على القواعد بامور استنبطها. و لعلّنا في مباحث المساجد نظفر بكلام للأصحاب في ذلك. و قال في «البحار (1)»: إطلاق النصّ و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين إذن أهل الذمّة و عدمه، و احتمل الإذن في الذكرى و الظاهر عدمه، لإطلاق النصوص، و يؤيّده الإذن في نقضها مسجداً، بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسداً باطلًا، و كذا الكلام في مساجد المخالفين و صلاة الشيعة فيها.

[في اشتراط كون مكان المصلّي خالياً عن النجاسة]

[في اشتراط كون مكان المصلّي خالياً عن النجاسة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): خالٍ عن نجاسة متعدّية تصحّ الصلاة فيه

ظاهره أنّه لو كان هناك نجاسة متعدّية لا تصحّ الصلاة و إن كانت النجاسة معفوّاً عنها فيها. و قد نقل في «الإيضاح (2)» على هذا الحكم بعينه حكاية الإجماع عن والده، و إطلاق إجماع «المنتهى (3)» يناسب ذلك، لأنّه نقل فيه الإجماع على أن لا يكون هناك نجاسة متعدّية، لكن قد يظهر من كلامه في الاستدلال خلاف ما يدلّ عليه ظاهر إطلاق هذا الإجماع. و هذا الحكم ظاهر «المبسوط (4) و الخلاف (5) و الوسيلة (6) و المراسم (7) و الغنية (8) و السرائر (9) و الشرائع (10)

____________

(1) بحار الأنوار: باب الصلاة في الكعبة و معابد .. ج 83 ص 331.

(2) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 90.

(3) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 300.

(4) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 87 و 84.

(5) الخلاف: في مكان المصلّي ج 1 ص 502 مسألة 242.

(6) الوسيلة: في ما تجوز الصلاة عليه من المكان ص 89.

(7) المراسم: ذكر أحكام المكان ص 65.

(8) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(9) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 263 و 264.

(10) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

126

..........

____________

و النافع (1) و الدروس (2) و اللمعة (3) و الألفية (4) و الموجز الحاوي (5) و شرحه (6)» و غيرهما (7) ممّا اشترط فيه أن لا يكون المكان نجساً أو فيه نجاسة أو اشترط فيه طهارته.

و في «التذكرة (8) و نهاية الإحكام (9)» ما نصّه فيها معاً: يشترط طهارة المكان من النجاسات المتعدّية ما لم يعف عنها إجماعاً. و ظاهره أنّ النجاسة إذا كان معفوّاً عنها تصحّ الصلاة فيه و إن تعدّت إلى المصلّي، كما هو خيرة «الذكرى (10) و البيان (11) و الجعفرية (12) و الغرية و إرشاد الجعفرية (13) و حاشية الميسي و الروضة (14) و الروض (15) و المسالك (16) و المقاصد العليّة (17) و مجمع البرهان (18) و المدارك (19) و رسالة صاحب المعالم (20) و شرحها و كشف

____________

(1) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(2) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(3) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 30.

(4) الألفية: في مكان المصلّي ص 52.

(5) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 152.

(6) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 4 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(7) كمفاتيح الشرائع: ج 1 ص 100، و رياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 264.

(8) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 3 ص 399.

(9) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 342.

(10) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 80.

(11) البيان: في مكان المصلّي ص 64.

(12) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(13) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(14) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 535.

(15) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 السطر الأخير.

(16) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 174.

(17) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 87 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(18) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(19) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 226.

(20) الاثنا عشرية: في المكان ص 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

127

..........

____________

اللثام (1)» بل قد تؤذن عبارة «مجمع البرهان (2)» بالإجماع على ذلك. و جماعة (3) من هؤلاء قالوا: إنّ الإجماع المنقول حكايته في الإيضاح ممنوع. و كثير (4) منهم قالوا: و كذا الشأن إذا تعدّت إلى ما يعفى عنه. و لم يرجّح شيء من القولين في «جامع المقاصد (5) و فوائد الشرائع (6)».

و يفهم من العبارة أنّه لو كان هناك نجاسة غير متعدّية تصحّ صلاته إذا كان موضع القدر المعتبر من الجبهة في السجود طاهراً.

قلت: أمّا طهارة موضع السجود فهو إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم كما في «التذكرة (7)» و نقل عليه الإجماع في «الغنية (8) و المعتبر (9) و المختلف (10) و المنتهى (11) و الذكرى (12) و التنقيح (13) و جامع المقاصد (14) و إرشاد الجعفرية (15)

____________

(1) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 289.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(3) منهم صاحب المدارك: في مكان المصلّي ج 3 ص 227. و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 174.

(4) كالشهيد الأوّل في مسالك الأفهام: ج 1 ص 74، و البيان: ص 64، و الشهيد الثاني في الروضة البهية: ج 1 ص 535، و المقاصد العليّة: ص 87 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 8937).

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 126.

(6) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 سطر 12 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 400 و فيه: و قد أجمع كلّ من اشترط الطهارة على اعتبار طهارة موضع الجبهة و هو حجّة. انتهى.

(8) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(9) المعتبر: الطهارة ج 1 ص 433.

(10) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(11) منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 369.

(12) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ج 3 ص 150.

(13) التنقيح الرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 186.

(14) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 126.

(15) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

128

..........

____________

و مجمع البرهان (1) و شرح الشيخ نجيب الدين» ذكروا ذلك في المقام و في بحث ما يسجد عليه، مضافاً إلى الإجماعات السالفة في مبحث الطهارة و إلى ما يأتي في بحث ما يسجد عليه. و في «الكفاية (2)» أنّه أشهر و أقرب. و في «المفاتيح (3)» في هذا الإجماع نظر لأنّه بانفراده لا يعتمد عليه. و في «البحار (4)» بعد أن حكى الإجماع على ذلك من ابن زهرة و المحقّق و المصنّف و الشهيد و غيرهم قال: يظهر من بعض الأخبار عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة، مع أنّ المحقّق نقل عن الراوندي و صاحب الوسيلة أنّ الشمس لا تطهّر البواري، لكن يجوز السجود عليها، و استجوده، فلعلّ الإجماع فيما سوى هذا الموضع، فإن ثبت الإجماع فهو الحجّة و إلّا أمكن المناقشة في الحكم، انتهى. و نحوه قال في «المدارك (5)».

قلت: قد مرَّ الكلام في ذلك مستوفى (6) و أنّ المحقّق متردّد و أن ليس في «الوسيلة» ما نقل عنها و أنّ كلام الراوندي قابل للتأويل، بل قيل: إنّه قائل بالتطهير المذكور. و يأتي في بحث ما يسجد عليه استيفاءُ الكلام في أطراف المسألة.

و أمّا الحكم الآخر و هو أنّه لو كانت النجاسة غير متعدّية تصحّ الصلاة و إن لاقت الثوب و البدن فهو المشهور كما في «المختلف (7) و تخليص التلخيص و روض الجنان (8) و مجمع البرهان (9) و البحار (10)» و مذهب الشيخين و أكثر الأصحاب

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(2) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 31.

(3) مفاتيح الشرائع: ج 1 ص 143.

(4) بحار الأنوار: ب 2 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 285.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 226.

(6) تقدم في المجلّد الثاني ص 199 200 فراجع.

(7) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 2.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 114 و 115.

(10) بحار الأنوار: ب 2 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 285.

129

..........

____________

كما في «الإيضاح (1)» و مذهب الأكثر كما في «التذكرة (2) و جامع المقاصد (3) و الغرية و المدارك (4) و كشف اللثام (5) و المنتهى (6)» في بحث ما يسجد عليه. و كذا نسب إلى الأكثر في «جامع المقاصد (7) و كشف اللثام (8)» في البحث المذكور. و في «الكفاية (9)» أنّه أشهر.

و عن «السيّد (10)» اشتراط طهارة جميع المصلّى، و عن الحلبي (11) اشتراط طهارة مساقط الأعضاء السبعة. قال في «الإيضاح (12)» محاذى الصدر و البطن و الفُرَجُ بين الأعضاء في حالة السجود على قول المرتضى و الجبائيين من المكان، و على تفسير أبي الصلاح ليست من المكان، فعلى الأوّل إن لاقى أبطل، و على الثاني لا يبطل. قلت: و قد سمعت تفسيريهما للمكان. و في «الذكرى (13)» أنّ الظاهر على قول المرتضى أنّه لا يشترط طهارة كلّ ما تحته، فلو كان المكان نجساً ففرش عليه طاهر صحّت الصلاة و أنّ الأقرب على قوله إنّ مكان المصلّي ما لاصق أعضاء و ثيابه، و أنّه لو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 90.

(2) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 400.

(3) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 126.

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 225.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 287.

(6) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 369.

(7) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 163.

(8) كشف اللثام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 346.

(9) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 31.

(10) كما في إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 90، و مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 225.

(11) الكافي في الفقه: في مكان المصلّي ص 140.

(12) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 96.

(13) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 81.

130

و لو صلّى في المغصوب عالماً بالغصب اختياراً بطلت صلاته

____________

الصلاة اعتداداً بأنّ ذلك مكان الصلاة و أنّه لو كان على المكان ما يعفى عنه كدون الدرهم و ما لا يتعدّى فالأقرب العفو عنده و يمكن البطلان لعدم ثبوت العفو هنا.

و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى في المقصد الرابع في التوابع تمام الكلام في حكم الجهل بنجاسة موضع السجود.

[الصلاة في مكان المغصوب]

[الصلاة في مكان المغصوب] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو صلّى في المغصوب عالماً بالغصب اختياراً بطلت صلاته

عند علمائنا أجمع كما في «نهاية الإحكام (1) و الناصرية (2)» على ما نقل عنها، و عند علمائنا كما في «المنتهى (3) و التذكرة (4) و المدارك (5)» و عند الأصحاب كما في «الذكرى (6)» و عندنا كما في «الدروس (7) و البيان (8) و جامع المقاصد (9)» و عند الشيعة كما في «الغرية» و قد تظهر دعوى الإجماع من «الخلاف (10)». و في «الغنية (11)» يدلّ عليه ما دلّ على عدم جواز التوضّي بالمغصوب. و استدلّ هناك بالإجماع. و في «المعتبر (12)» أنّه مذهب الثلاثة

____________

(1) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 340.

(2) الناصريات: في مكان المصلّي ص 205.

(3) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 297.

(4) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 397.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 217.

(6) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 77.

(7) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي درس 31 ج 1 ص 152.

(8) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(9) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(10) الخلاف: في مكان المصلّي ج 1 ص 509 مسألة 253.

(11) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(12) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 108.

131

..........

____________

و أتباعهم. و في «الكفاية (1) و المفاتيح (2)» أنّه المشهور.

و في «المفاتيح (3) كالحبل المتين (4) و البحار (5)» أنّه لم يقم عليه دليل تطمئنّ (تسكن خ ل) إليه النفوس. و قد ذكر الفضل بن شاذان في جواب من قاس من العامّة صحّة الطلاق في الحيض بصحّة العدّة مع خروج المعتدّة من بيت زوجها ما هذا لفظه: و إنّما قياس الخروج و الإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلّى فيها فهو عاصٍ في دخوله الدار و صلاته جائزة، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلّ. و كذلك لو أنّ رجلًا غصب رجلًا ثوباً فلبسه بغير إذنه فصلّى فيه لكانت صلاته جائزة و كان عاصياً في لبسه ذلك الثوب، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلّ. و ذكر أشياءً من هذا القبيل إلى أن قال: و كلّ ما كان واجباً قبل الفرض و بعده فليس ذلك من شرائط الفرض، لأنّ ذلك آتٍ على حدّة و الفرض جائز معه، و كلّ ما لم يجب إلّا مع

____________

(1) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 29.

(2) مفاتيح الشرائع: ج 1 ص 98.

(3) مفاتيح الشرائع: ج 1 ص 99. و لا يخفى أنّ العبارة المنقولة في الشرح بعينها و لفظها إنّما هي من المفاتيح، و أمّا في الحبل المتين و البحار فالوارد فيهما هو مضمون تلك العبارة لا عينها، فراجع.

(4) الموجود في الحبل المتين بعد نقل تعريف المكان عن الإيضاح بأنه في عرف الفقهاء ما يستقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط أو يتلاقى بدنه أو ثيابه من موضع الصلاة قوله: و هذا التفسير كما يقتضي بطلانها في خيمة ضيّقة مغصوبة يتلاقى بعضها بدنه أو ثيابه كذلك يقتضي بطلانها بلمس درهم مغصوب إلى أن قال: فإن كان هذا التفسير ممّا اتّفقوا عليه و لا أظنّه كذلك فلا كلام و إلّا فانّا لم نظفر في الأخبار ما هو نصّ على بطلان الصلاة في الملاقي لبدن المصلّي و ثيابه إذا كان مغصوباً فضلًا عمّا لا يلاقي شيئاً منهما أصلًا. نعم نقل جماعة من الأصحاب اتّفاق علمائنا على بطلانها في المكان المغصوب و هو الحجّة في الباب، انتهى و صدر هذا الكلام، و إن دلّ على مضمون ما حكاه عنه في الشرح إلّا أنّ ذيله يدلّ على اختياره البطلان بالغصبية بسبب اتّفاق الأصحاب، راجع الحبل المتين: ص 157.

(5) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 279 281.

132

..........

____________

الفرض و من أجل الفرض فإنّ ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلّا بذلك، و لكنّ القوم لا يعرفون و لا يميّزون و يريدون أن يلبسوا الحقّ بالباطل .. إلى آخر ما ذكره رحمه اللّٰه تعالى. قال في البحار: يظهر من ذلك أنّ القول بالصحّة كان مشهوراً بين الشيعة بل كان أشهر عندهم في تلك الأعصار. و كلام الفضل يرجع إلى ما ذكره محقّقو أصحابنا من أنّ التكليف الإيجابي إنّما تعلّق بطبيعة الصلاة كالتكليف التحريمي فإنّه إنّما تعلّق بطبيعة الغصب .. إلى آخره.

قلت: قد أبان الاستاذ أيّده اللّٰه تعالى في جملة من كتبه الفروعية و الأُصولية (1) شناعة هذا القول و أظهر فساده. و نحن تتبّعنا أقوال أصحابنا بحسب الطاقة في الاصول و الفروع فلم نجد أحداً احتمل الجواز في المقام أو قوّاه بعد الفضل بن شاذان سوى الفاضل البهائي فإنّه أوّل من فتح باب الشكّ فيما نحن فيه و أورد عليه شكوكاً، و تبعه على ذلك تلميذه الكاشاني و العلّامة المجلسي و الفاضل التوني (2) و غيرهم (3) فأخذوا يشكّون في المقام. و قد نقلنا ما عثرنا عليه ممّا أورده و تكلّمنا عليه بما وصل إليه فهمنا. سلّمنا صحّة ما ذكروه و ما كان ليكون لكنّا نقول كما قال المقدّس الأردبيلي (4): إنّ المفهوم المعروف من مثل هذين الخطابين [1] عدم الرضا بالصلاة و عدم قبولها في ذلك المكان، لأنّه لم يأت بالمأمور به على حسب متعارف الناس و هذا هو المعتبر في خطاب الشرع لا الامور الدقيقة الّتي

____________

[1] اي صلّ و لا تغصب (منه (قدس سره)).

____________

(1) منها مصابيح الظلام: ج 2 ص 24 (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني)، و الفوائد الحائرية: الفائدة الرابعة عشر ص 163، و الرسائل الاصولية: رسالة اجتماع الأمر و النهي.

(2) الوافية: في اجتماع الأمر و النهي ص 97 99.

(3) كما حكى في القوانين: ج 1 ص 140 عن السيّد في الذريعة و المحقّق الأردبيلي و سلطان العلماء و المحقّق الخوانساري و ولده المحقّق و الفاضل الشيرواني و السيّد صدر الدين بل صرّح بذلك و أفتى قاطعاً المحدّث البحراني في الحدائق: ج 7 ص 107 و ص 167.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

133

..........

____________

لا يدركها إلّا الحذّاق مع إعمال الحذق التامّ و الفكر العميق. و هذا الحكم كان ممّا لا ريب فيه قبل حدوث هذا التحقيق.

هذا و احتمل صاحب «كشف اللثام (1)» أنّ كلام الفضل بن شاذان وارد على سبيل الإلزام و كأنّه لم يلحظ إلى آخره، لكن يؤيّد ذلك عدم نقل متقدّمي أصحابنا خلافه في المقام.

و عن السيّد و أبي الفتح الكراجكي وجه بالصحّة في الصحاري المغصوبة استصحاباً لما كانت الحال تشهد به من الإذن. قال في «كشف اللثام (2)»: و هو ليس خلافاً فيما ذكرناه. قلت: و قد يظهر من «الذكرى (3)» الميل إليه و قد نفى عنه البعد صاحبا «البحار (4) و الكفاية (5)» و نصّ على ردّه في «السرائر (6) و الدروس (7) و البيان (8) و الموجز الحاوي (9) و جامع المقاصد (10) و الجعفرية (11) و كشف الالتباس (12) و المقاصد العليّة (13) و الروض (14)» و غيرها (15).

____________

(1) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 274.

(2) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 274.

(3) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 77.

(4) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282.

(5) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 30.

(6) السرائر: في أحكام السهو و الشك ج 1 ص 247.

(7) الدروس الشرعيّة: في مكان المصلّي ج 1 ص 152.

(8) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(9) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 69.

(10) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(11) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(12) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 98 س 10 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(13) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 87 س 15 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(14) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 219 س 22.

(15) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 217.

134

..........

____________

و نقل عن «المحقّق (1)» صحّة النافلة، لأنّ الكون ليس جزءً منها و لا شرطاً فيها. و قطع المصنّف في «التذكرة (2) و النهاية (3)» و الشهيدان (4) و غيرهم (5) بأنّه لا فرق في ذلك بين الفرائض و النوافل. و حمل كلام المحقّق على أنّ النافلة تصحّ كذلك إن فعلها ماشياً مؤمياً للركوع و السجود، فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به لا أن قام و ركع و سجد، فإنّ هذه الأفعال و إن لم تتعيّن عليه فيها لكنّها أحد أفراد الواجب فيها.

و في «المعتبر (6) و المنتهى (7)» و ظاهر «المدارك (8) و الحبل المتين (9)» صحّة الوضوء في المكان المغصوب و حكم ببطلانه في «نهاية الإحكام (10) و الذكرى (11) و الدروس (12) و الموجز الحاوي (13) و كشفه (14)

____________

(1) ظاهر عبارة المحقّق في كتبه الحكم ببطلان مطلق الصلاة في المكان المغصوب نافلة كانت أو فريضة و أيضاً إطلاق الحكم بالصحّة في البساتين و الصحاري نافلة كانت أو فريضة بتعليل أنّ الإذن معلوم بالعادة، و أمّا الفرق بين الفريضة و النافلة بالحكم بالبطلان في الأوّل و الصحّة في الثاني فلم نعثر عليه لا في المعتبر و لا في غيره، و انّما نقل عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 274 و السيّد الطباطبائي في رياض المسائل: ج 3 ص 255.

(2) تذكرة الفقهاء: الصلاة في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

(3) نهاية الإحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 342.

(4) كالشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 80، و الشهيد الثاني في روض الجنان: في مكان المصلّي ص 219 س 29.

(5) رياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 255.

(6) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 109.

(7) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 298.

(8) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 218.

(9) الحبل المتين: في مكان المصلّي ص 158.

(10) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 342.

(11) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 80.

(12) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(13) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): الطهارة في الوضوء ص 42.

(14) كشف الالتباس: في الوضوء ص 28 س 22 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

135

..........

____________

و الروض (1) و المقاصد العليّة (2) و مجمع البرهان (3)» و غيرها (4) في المقام. و قد تقدّم الكلام فيه في محلّه.

و احتجّ المجوّزون أنّ الكون ليس جزءً من الطهارة و لا شرطاً فيها. و فيه أنّ المسح هو إمرار الماسح على الممسوح و هو عين الحركة، فالكون جزءٌ منه. و المقدّمة إذا انحصرت في الحرام فالتكليف بذيها إن كان باقياً لزم التكليف بالمحال و إن لم يكن باقياً لزم أن لا تكون المقدّمة واجبة مطلقاً، لأنّ وجوبها من جهة وجوب ذيها، فبطل ما في «المدارك». على أنّا نقول: إنّ مطلق التصرّف في المغصوب حرام قطعاً و الطهارة فيه تصرّف فكيف يتأمّل في حرمتها؟! و في «نهاية الإحكام (5) و الدروس (6) و الموجز الحاوي (7)» تبطل القراءة المنذورة و الزكاة دون الصوم و الدين. و في «الروض (8) و المقاصد العليّة (9)» يبطل الخمس و الزكاة و الكفّارة و قراءة القرآن المنذورة. و تردّد فيهما في الصوم و قطع بإجزاء قضاء الدين. و في «مجمع البرهان (10)» لا يبطل شيء من ذلك.

و من فروع «المبسوط (11)» أنّه إذا صلّى في مكان مغصوب مع الاختيار لم

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 219 السطر الأخير.

(2) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 87 س 18 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 111 112.

(4) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 283.

(5) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 342 و فيه استثناء أداء الدين فقط.

(6) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153 و فيه استثناء الصوم فقط.

(7) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) في مكان المصلّي ص 70.

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 1.

(9) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 87 س 18 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(11) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 84.

136

..........

____________

تجز الصلاة فيه. و لا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممّن أذن له في الصلاة، لأنّه إذا كان الأصل مغصوباً لم تجز الصلاة. و قد فهم المصنّف في كتبه (1) من هذه العبارة أنّ المراد إذن الغاصب. و رجّحه صاحب «المدارك (2) و البحار (3) و كشف اللثام (4)» و استبعده الشهيد في «الذكرى (5) و البيان (6)» لأنّه لا يذهب الوهم إلى احتماله. و وجّهه في «البحار (7)» بإمكان كون الاشتراط مبنيّاً على العرف و أنّ الغالب أنّه لا يتمكّن الغير من الصلاة فيه إلّا بإذن الغاصب. و فهم من العبارة المذكورة المحقّق (8) إذن المالك و قال: الوجه الجواز لمن أذن له المالك و لو اذن للغاصب. و وجّهه الشهيد بأنّ المالك لمّا لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه لم تفد إذنه الإباحة، كما لو باعه فإنّه باطل لا يبيح للمشتري التصرّف فيه. و احتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال [1] لأنّ طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرّح به ابن إدريس، قال: و يكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى رحمه اللّٰه تعالى، و تعليل الشيخ مشعر بهذا، انتهى. و ردّ في «المدارك (9) و البحار (10)» حمله على البيع بأنّه قياس، على أنّ الحكم غير ثابت في الأصل.

____________

[1] مثاله ما إذا صلّى في دار صديقه أو قريبه بعد غصبها منه (منه (قدس سره)).

____________

(1) منها نهاية الاحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 341. و تذكرة الفقهاء: الصلاة في مكان المصلّي ج 2 ص 398. و منتهى المطلب: الصلاة في مكان المصلّي ج 4 ص 299. و تحرير الاحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 32 س 26.

(2) مدارك الأحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(3) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282.

(4) كشف اللثام: الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 275.

(5) ذكرى الشيعة: ج 3 ص 79.

(6) البيان: الصلاة في مكان المصلّي ص 64.

(7) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282.

(8) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 109.

(9) مدارك الأحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(10) بحار الأنوار: ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282.

137

[في بيان حكم الجاهل]

و إن جهل الحكم، و لو جهل الغصب صحّت صلاته،

____________

[حكم الجاهل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و إن جهل الحكم

أي التحريم فإنّها تبطل عندنا كما في «المنتهى (1)» و قد قطع الأصحاب أنّ جاهل الحكم غير معذور كما في «المدارك (2)» و قوّى فيه ما قوّاه شيخه من إلحاقه بجاهل الغصب. و قد تقدّم لهما مثل ذلك و بيان ما يرد عليهما. و لا فرق في ذلك بين جاهل الحكم الوضعي كالبطلان أو الشرعي كالتحريم، كما نصّ عليه جماعة (3) من الأصحاب. و قد تقدّم تفصيل أقوالهم في جاهل الحكم في مبحث لباس المصلّي.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو جهل الغصب صحّت صلاته

إجماعاً كما في «المنتهى (4) و المدارك (5)». و به صرّح المحقّقان (6) و الشهيدان (7) و غيرهم (8)، كما نصّوا على صحّة صلاة المحبوس و من ضاق عليه الوقت. و في «حاشية الإرشاد (9)» إذا كان الحبس بباطل أو لحقّ و هو عاجز عن

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 298.

(2) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(3) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام: مكان المصلّي ج 3 ص 275، و الشهيد الأوّل في البيان: ص 63، و الشهيد الثاني في الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 533.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 298.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(6) كما في المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 109، و شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71، و جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(7) كالشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في الساتر ج 3 ص 49، و الشهيد الثاني في البيان: في مكان المصلّي ص 63، و روض الجنان: في مكان المصلّي ص 219 س 28، و الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 534.

(8) كشف الالتباس: ص 98 س 4 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733). و كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 275. و نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 341.

(9) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

138

و في الناسي إشكال.

و لو أمره المالك الآذن بالخروج

____________

أدائه و إلّا لم يكن عذراً. قلت: و هذا مأخوذ في كلام من أطلق.

[في بيان حكم الناسي]

[في الناسي] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في الناسي إشكال

كما في «التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2)». و في «الإيضاح (3) و الذكرى (4) و جامع المقاصد (5)» أنّه كناسي الثوب المغصوب، و قد سمعت اختلافهم هناك و نقل أقوالهم بتمامها، لكن نصّ في «الشرائع (6)» هنا على الصحّة و لم ننقل هناك عنها شيئاً، لأنّه لم يتعرّض له فيها. و في «كشف اللثام (7)» قوّى الصحّة هنا و هناك احتمل التفصيل. و في «جامع المقاصد (8)» أنّ المصنّف عدل عن الجزم بالبطلان هناك إلى التردّد هنا. و في «كشف اللثام (9)» لم يقوّ البطلان هنا كما قوّاه، ثمّ لأنّه نزّل الناسي ثمَّ منزلة العاري ناسياً و هنا لا ينزّل منزلة الناسي للكون. و يمكن أن ينزّل منزلة الناسي للقيام و الركوع و السجود، لأنّ هذه الأفعال إنّما فعلت فيما لا يريد الشارع فعلها فيه، و إن كان فيه أنّ الشارع إنّما أنكر فعلها في معلوم الغصبيّة، انتهى.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو أمره المالك الآذن بالخروج

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

(2) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 341.

(3) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 78.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(6) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(7) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 276.

(8) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(9) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 276.

139

تشاغل به، فإن ضاق الوقت خرج مصلّياً، و لو صلّى من غير خروج لم يصحّ،

____________

تشاغل به

و لا يكون عاصياً و لا غاصباً. و كذا الغاصب إذا تشاغل بالخروج فإنّه، و إن أثم بابتداء الكون و استدامته لا يكون عاصياً بخروجه عندنا كما في «المنتهى (1)» و أطبق العقلاء كافّة على تخطئة أبي هاشم حيث قال: إنّ الخروج أيضاً تصرّف في المغصوب فيكون معصية كما في «التحرير (2)».

قوله (قدس سره):

فإن ضاق الوقت خرج مصلّياً

كما في «المبسوط (3) و الشرائع (4) و المعتبر (5) و كتب المصنّف (6) و البيان (7) و الدروس (8) و جامع المقاصد (9) و الجعفرية (10) و شرحيها (11) و الموجز الحاوي (12) و شرحه (13) و الروض (14)

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 300.

(2) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 32 س 32.

(3) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 85.

(4) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(5) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 110.

(6) كما في منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 300، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399، و تحرير الأحكام: ص 32 س 32، و إرشاد الأذهان: ج 1 ص 248، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 341.

(7) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(8) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(9) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(10) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(11) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 س 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(13) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 14 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(14) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 29.

140

و كذا الغاصب.

____________

و المدارك (1)» و غيرها (2).

و في «التحرير (3) و البيان (4)» يستقبل ما أمكن، و عليه يحمل قوله في «المنتهى (5)»: لا اعتبار بالقبلة. و في «نهاية الإحكام (6)» إن تمكّن من القهقرى وجب. و في «جامع المقاصد (7) و إرشاد الجعفرية (8)» بحيث لا يتشاغل في الخروج عن المشي المعتاد. و صرّح في كثير من هذه أنّ صلاته حينئذٍ بالإيماءِ (9) و من لم يصرّح كالشيخ في المبسوط (10) و جماعة (11) فهو مراد لهم قطعاً. و عن ابن سعيد أنّه نسب صحّة هذه الصلاة إلى القيل (12).

قوله (قدس سره): و كذا الغاصب

كما في «الشرائع (13) و التذكرة (14) و الموجز

____________

(1) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(2) كمجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 113، و كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 276.

(3) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 32 س 32.

(4) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(5) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 300.

(6) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 341.

(7) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(8) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 س 4 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(9) كما في كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 276، و تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 32 س 32، و البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(10) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 85.

(11) منهم العلّامة في نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 341، السيّد في مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 219، و ابن فهد في الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(12) الجامع للشرائع: في مكان المصلّي ص 68.

(13) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(14) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

141

و لو أمره بعد التلبّس مع الاتساع احتمل الإتمام و القطع و الخروج مصلّياً،

____________

الحاوي (1) و جامع المقاصد (2) و كشف الالتباس (3) و المدارك (4)» و في الأخير أنّه يسلك أقرب الطرق. و ظاهر «التحرير (5) و المنتهى (6)» الإجماع على صحّة صلاته اذا صلّى كذلك. قال في «المنتهى»: و على قول أبي هاشم لا تجوز له الصلاة و هو آخذ في الخروج، سواءٌ تضيّق الوقت أم لا، و هذا القول عندنا باطل، انتهى. و قد سمعت ما في «التحرير» من إطباق العقلاء على تخطئته.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو أمره بعد التلبّس مع الاتّساع احتمل الإتمام و القطع و الخروج مصلّياً.

أمّا الاحتمال الأوّل فقد قوّاه الشهيد في «الذكرى (7) و البيان (8)» و الاستاذ أدام اللّٰه تعالى حراسته في «حاشية المدارك (9)» تمسّكاً بالاستحباب و أنّ الصلاة على ما افتتحت و المانع الشرعي كالعقلي، مع أنّ المالك إن علم بتلبّسه بها فهو آمر بالمنكر فلا ينفذ أمره، لأنّ المفروض أنّ المالك أذن له بقدر الصلاة و يعلم

____________

(1) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 117.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 11 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 219.

(5) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 32 س 32.

(6) تقدّم منّا غير مرّة أنّ الإجماع حسب الاصطلاح هو الّذي صرّح باسمه و عنوانه، و أمّا اتّفاقاً أو عندنا أو بلا خلاف فلا يعدّ كلّ ذلك من الإجماع المصطلح، راجع منتهى المطلب: ج 4 ص 300.

(7) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 79.

(8) البيان: في مكان المصلّي ص 64.

(9) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 100 س 4 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

142

..........

____________

أنّه يجب عليه إتمامها و يحرم عليه قطعها، على أنّه لعلّه في هذا القدر يدخل في أمر لا يمكنه قطعه، إذ في بعض الصور يجب عدم القطع قطعاً كما لو كان مشغولًا بما لا يمكنه قطعه فإنّه ربما يقتله أو يضرّه ضرراً عظيماً. و قرّب المصنّف في «النهاية (1)» عدم الإتمام و بطلان الصلاة، و تبعه على ذلك جماعة كالمحقّق الثاني (2) و الشهيد الثاني (3) و المولى الأردبيلي (4) و تلميذه السيّد

____________

(1) ما في النهاية يفترق عمّا حكاه عنه الشارح بكثير لأنّ عبارتها هكذا: و لو أمره بالكون فصلّى جاز فإن أمره بالخروج في الأثناء فإن كان الوقت ضيّقاً خرج مصلّياً فإن أتمّ قاطناً فالأقرب البطلان و يحتمل الصحّة لمشروعية الدخول، و لو كان الوقت متّسعاً احتمل الإتمام لذلك و القطع لأنّه غير مأذون له في الصلاة صريحاً. و قد وجد المنع صريحاً و للخروج مصلّياً كالتضيّق، للمنع في قطع عبادة مشروعة فاشبهت المضيق، أمّا لو أذن له في الصلاة فشرع فيها ثم أمره بالخروج فالأقرب الإتمام، و يحتمل الأخيرين مع السعة و الخروج مصلّياً مع التضيّق، انتهى. و عبارته كما ترى يفترق عن المحكيّ عنه في امور، الأوّل: أنّ تقريب البطلان إنّما هو في صورة ضيق الوقت للصلاة لا في صورة سعة الوقت. الثاني: انّه ذكر في هذا الفرض أيضاً الاحتمالات الثلاث ثم قرّب البطلان. الثالث: انّه احتمل الاحتمالات الثلاث في فرض اتّساع الوقت الّذي هو مورد بحث الشارح في المقام و لم يقرب شيئاً منها. الرابع: انّه قرّب الإتمام في فرض إذنه بالخصوص في الصلاة، و هذا غير ما هو مورد بحث الشارح في المسألة، راجع نهاية الإحكام: ج 1 ص 341- 342.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 119.

(3) ما في الروض: ص 220 أيضاً يفترق عمّا حكاه عنه في الشرح فإنّه بعد أن ذكر الاحتمالات الثلاث من غير أن يرجّح شيئاً منها قال: و رابعها الفرق بين ما لو كان الإذن في الصلاة أو في الكون المطلق أو بشاهد الحال أو الفحوى فيتمّها في الأوّل مطلقاً و يخرج في الباقي مصلّياً مع الضيق و يقطعها مع السعة، و هذا هو الأجود. ثم أخذ في الاستدلال على هذا التفصيل فهو (رحمه الله) قرّب و استجود قولًا رابعاً لا القطع الّذي هو القول الثاني في المسألة حسب ما ذكره الشارح و غيره، و يؤيد ما ذكرنا ما ذكره السيّد في المدارك: ج 3 ص 219 220.

ثم لا يخفى عليك أنّ عبارة الشارح هنا مشوّشة غير منظّمة و ذلك لأنّ ما نقله هنا عن النهاية و المحقّق الثاني و الشهيد الثاني و غيرهم يناسب الاحتمال الثاني لا الاحتمال الأوّل، فتأمّل جدّاً.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 113.

143

..........

____________

المقدّس (1) و غيرهم (2) متمسّكين بتوجّه النهي المنافي للصحّة و ابتناء حقّ العباد على التضييق و أنّ الناس مسلّطون على أموالهم فلم يفعل منكراً، لأنّه مع عدم إذنه يكون القطع واجباً لا حراماً. و فيه أنّا قد نمنع تناول النهي لهذه الصورة و قد أسقط حقّه بإذنه مع علمه بتلبّسه بها و بقدر الصلاة، كما هو المفروض، فلا ينفذ أمره، لأن كان أمراً بمنكر، فليتأمّل.

و أمّا الاحتمال الثاني و هو القطع فهو خيرة «الإيضاح (3) و جامع المقاصد (4) و حاشية الإرشاد (5) و الغرية و إرشاد الجعفرية (6) و الروض (7) و المسالك (8) و مجمع البرهان (9) و المدارك (10)» و هذا القدر اتفقت عليه هذه الكتب و إن اختلف في غيرها، و صرّحوا بأنّه مع الضيق يخرج مصلّياً، لكنّه قال في «الإيضاح (11)» و التحقيق أنّ الرجوع بعد الشروع لا يرفع حكم الإذن في إباحة الكون و إلّا لزم تكليف ما لا

____________

(1) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(2) كالمحقّق الأوّل في شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(3) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 87.

(4) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 119.

(5) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(6) الموجود في إرشاد الجعفرية (المطالب المظفّرية) هو نسبة القطع في سعة الوقت إلى مصنّف الجعفرية، إلّا أنّ هناك سقطاً يدلّ على أنّ هذا القول كان مختاره، فإنّه بعد أن ذكر الاحتمالات في المسألة قال: و الذي استقرّ عليه رأي المصنّف من بين هذه الأوجه أنه إن كان الإذن صريحاً أتمّها و لم يلتفت إلى رجوعه عن الإذن، لأنّ الصلاة على ما افتتحت و إن لم يكن صريحاً صلّى بعد خروجه إن كان في الوقت سعة ترجيحاً لحقّ الآدمي و إلّا خرج مصليّاً مومياً بالركوع و السجود جمعاً بين الحقين و .. انتهى. راجع المطالب المظفّرية: ص 74 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 21.

(8) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 113.

(10) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(11) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 87.

144

..........

____________

يطاق، و لهذا احتمل الإتمام خارجاً. و إنّما الإشكال في رفعه حكم الإباحة في الاستقرار، فإن قلنا به لم يحتمل الأوّل و بقي أحد الآخرين و إلّا تعيّن الأوّل، انتهى. و احتجّوا عليه بتقدّم حقّ الآدمي و الإذن في اللبث ليس إذناً في الصلاة و لا بدّ من خلوّ العبادة من مفسدة و التصرّف في ملك الغير بغير إذنه مفسدة، فتأمّل فيه.

و أمّا الاحتمال الثالث فهو خيرة «الإرشاد (1)» و قد نسبه في «الروض (2)» إلى جماعة و لم نظفر بواحد منهم (3)، نعم ضعّفه جماعة كالشهيد (4) و من تأخّر (5) عنه، لأنّ فيه تغيير هيئة الصلاة من غير ضرورة للاتساع و حرمة القطع قد انقطعت كما تنقطع بالحدث أو انكشف الفساد لانكشاف أنّه غير متمكّن من إتمامها على ما أمر به.

و حجّة «الإرشاد» الجمع بين الحقّين. و الظاهر اتفاقهم على أنّه إذا ضاق الوقت خرج مصلّياً كما صرّح بذلك جماعة (6).

____________

(1) إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 14.

(3) ظاهر هذا الّذي نقله (قدس سره) في المقام يخالف ما حكاه بنفسه عن الإرشاد، مضافاً إلى أنّ ظاهر عبارة الشهيد في البيان: ص 63 خلاف ذلك حيث قال: أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد التلبّس و إن اتّسع الوقت أو قبل التلبّس مع ضيق الوقت اذا صلّى ماشياً مومياً بالركوع و السجود و يستقبل ما أمكن و لا يفعل حراماً بخروجه، انتهى. و قد فصل في نكت الإرشاد (غاية المراد) بين الإذن في الصلاة صريحاً فيصحّ له الإتمام و بين الإذن في الكون فالخروج مصلّياً، راجع نكت الإرشاد (غايه المراد: ج 1 ص 124) فمن ذلك يظهر أنّ نسبة الشارح القول الأوّل إلى البيان ليس بصحيح و سيأتي قريباً من الشارح ما يؤيّد ما ذكرنا.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 79.

(5) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 113، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 277 و المحقق الكركي في جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 118 و 119 و الشهيد الثاني في روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 15، و السبزواري في ذخيرة المعاد: في مكان المصلّي ص 239.

(6) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد: ج 2 ص 117، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 276، و السيّد في المدارك ج 3 ص 219.

145

..........

____________

هذا و ليعلم أنّ في «الإيضاح (1)» أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما إذا أذن له في الاستقرار بقدر زمان الصلاة و إلّا لم يحتمل الإتمام مستقرّاً بل و لا خارجاً. و هو صريح «المدارك (2) و حاشية (3) الاستاذ» أدام اللّٰه تعالى حراسته و ظاهر غيرهما (4). و في «جامع المقاصد (5)» أنّ ما في الإيضاح لا تدلّ عليه العبارة و لا يرشد إليه الدليل و الملازمة فيما ادّعاه غير ظاهرة. و الظاهر من العبارة أنّه إذا أذن له المالك بحيث ساغ له الدخول في الصلاة ثمّ بعد التلبّس بها و الدخول فيها أمره بالخروج فإنّه يأتي ما ذكره المصنّف من الاحتمالات، انتهى.

قلت: ما استظهره المحقّق الثاني هو الّذي صرّح به الشهيد الثاني في «الروض (6)» حيث قال: إنّ الأذن في الاستقرار لا يدلّ على إكمال الصلاة بإحدى الدلالات الثلاث. و هو الّذي فهمه صاحب «المدارك (7)» من المسالك حيث حكم فيه بالاستمرار إن كان الإذن صريحاً، و إلّا فالقطع مع السعة، فضعّفه بأنّ المفروض وقوع الإذن في الاستقرار بمقدار الصلاة و إلّا لم يكن الدخول فيها مشروعاً، انتهى.

و تفصيل الشهيد الثاني هو خيرة «حاشية الإرشاد (8) و شرحي الجعفرية (9)» فيكون ذلك ظاهر هذه أيضاً و مرادهم بالإذن الصريح الإذن المتعلّق بالصلاة

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 87.

(2) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(3) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 100 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(4) يمكن استظهار ذلك من عبارة الشهيد الأوّل في الذكرى: مكان المصلّي ج 3 ص 79، و من عبارة الشهيد الثاني في الروض ص 220، بل هذا ظاهر كلّ من ذكر المسألة و حكى الأقوال الثلاثة فيها، فراجع و تأمّل.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 118.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 23.

(7) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(8) حاشية الإرشاد: في المكان ص 14 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(9) المطالب المظفّرية: ص 74 و قد ذكرنا أنّ النسبة المذكورة فيها انّما تصبح صحيحة إذا قلنا بالسقط في العبارة و إلّا فلا، و سنوضّح ذلك قريباً.

146

و لو كان الإذن بالصلاة فالإتمام.

____________

كأن يقول له صلّ كما صرّح بذلك في «الروض (1) و المسالك (2)» و لذا نسبنا إليهم الاحتمال الثاني. و على هذا فيكون ما ذكره في «الإيضاح» مشاراً إليه في عبارة المصنّف و هو قوله فيما يأتي: و لو كان الإذن بالصلاة فالإتمام، لأنّ هذه العبارة مفادها مفاد عبارة «المسالك و شرحي الجعفرية» و قد عرفت ما فهمه صاحب «المدارك» منها، فلو لم يكن المصنّف فرض المسألة فيما إذا أذن له مقدار الصلاة لما صحّ له احتمال الإتمام بل كان عليه أن يقطع بالقطع كما في «المسالك» و غيرها (3)، فتأمّل فيه فإنّه دقيق جدّاً. و لم يرجّح في «التذكرة (4) و الدروس (5)» شيءٌ من هذه الاحتمالات.

قوله: و لو كان الإذن بالصلاة فالإتمام

كما في «التذكرة (6) و نهاية الإحكام (7) و البيان (8) و الموجز الحاوي (9) و جامع المقاصد (10) و حاشية الإرشاد (11) و كشف الالتباس (12) و الغرية و إرشاد

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220.

(2) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 171 و 172.

(3) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(4) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

(5) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(6) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 399.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 342.

(8) البيان: في مكان المصلّي ص 63.

(9) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(10) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 119.

(11) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(12) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 12 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

147

..........

____________

الجعفرية (1) و الروض (2) و المسالك (3) و حاشية الاستاذ (4)» و رجّحه في «الذكرى (5)» و احتمل الوجهين الآخرين أيضاً. و في «حاشية الإرشاد (6)» لكن إن حصل ضرر على المالك قطع قطعاً. و صرّحوا بأنّه لا فرق بين اتّساع الوقت أو ضيقه. و حجّتهم على ذلك أنّ الإذن في اللازم يفضي إلى الملزوم كالإذن في الرهن و في دفن الميّت. و قد سمعت ما في «المدارك (7)» من تضعيفه لمختار جدّه، و حاصله عدم الفرق بين الإذن الصريح و عدمه.

و في «المجمع (8)» لا يبعد أن لا يلزم المالك شيءٌ على تقدير الإذن الصريح، لأنّ له أن يرجع للاستصحاب و الناس مسلّطون على أموالهم و اللزوم في بعض الأفراد لدليل مثل اللزوم بإذنه في الرهن و الدفن فلا يجوز له الإخراج، بخلاف الإذن في الصلاة فإنّه لا يضرّه المنع و لا يلزم محذور أصلًا، إذ لا يفعل هو حراماً و لا يأمر بالحرام، لأنّ القطع مع عدم إذنه واجب لا حرام، انتهى.

____________

(1) و قد تقدّم أنّ ظاهر عبارة الشارح في المقام أنّ فيها سقطاً يدلّ على اختياره القول المتقدّم، و عليه فالتفصيل المنسوب إليه فيها صريحاً كما هو مشاهدٌ للناظر في العبارة مقبول عند الشارح المذكور، و أمّا إن لم نقبل أنّ فيها سقطاً لكانت مجرّد نقل عن المصنّف لا مختاره، فراجع و تأمّل. المطالب المظفّرية: ص 74 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 220 س 20.

(3) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 171.

(4) حاشية المدارك: الصلاة ص 100 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(5) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 80.

(6) حاشية الإرشاد: الصلاة في مكان المصلّي ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(7) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 220.

(8) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 113.

148

[حكم صلاة الرجل بجانب المرأة]

و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امراة تصلّي قولان، سواءٌ صلّت بصلاته أو منفردة، و سواءٌ كانت زوجته أو مملوكته، أو محرماً أو أجنبية، و الأقرب الكراهيّة،

____________

[حكم صلاة الرجل بجانب المرأة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان

الأوّل عدم الجواز و قد نقل عليه الإجماع في «الخلاف (1) و الغنية (2) و هو المشهور كما في «تخليص التلخيص»» للسيّد الفاضل السيّد محمّد بن السيد عبد المطّلب عميد الدين ابن اخت المصنّف و مذهب أكثر علمائنا كالشيخين و أتباعهما كما في «غاية المراد (3)» و مذهب الشيخين و أتباعهما كما في «الذكرى (4)» و غيرها (5) و مذهب أكثر المتقدّمين كما في «شرح الشيخ نجيب الدين».

و في «المقنعة (6) و النهاية (7) و المبسوط (8) و الوسيلة (9) و التلخيص (10)» التنصيص على بطلان صلاتهما، و هو المنقول عن الجعفي (11). و يأتي نقل

____________

(1) الخلاف: الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423.

(2) غنية النزوع: في كيفية الصلاة ص 82.

(3) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 126.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 82.

(5) كإيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 88، و مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 221، و جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 120.

(6) المقنعة: في مكان المصلّي ص 152.

(7) النهاية: في مكان المصلّي ص 101.

(8) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(9) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(10) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في مكان المصلّي ج 27 ص 560.

(11) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 82.

149

..........

____________

عبارته (1). و إجماع «الخلاف» و شهرة «التخليص و غاية المراد و الذكرى» منقولة (2) على ذلك. و عن «التقي (3)» النصّ على البطلان مع العمد و أنّه لم يتعرّض فيه لذكر تقدّمها عليه «كالمقنعة» و إجماع «الغنية» و شهرة الشيخ نجيب الدين منقولان على المنع كما نقل عن «القاضي (4)» و الظاهر إرادة البطلان من ذلك كما يفهم ذلك من «الروضة (5)» و غيرها (6). و قد نسبه جماعة إلى الصدوق كأبي العبّاس (7) و الصيمري (8) و غيرهما (9). و في «كشف الرموز (10)» أنّه أحوط و فيه عن «المقنع» أنّها لا تبطل إلّا أن تكون بين يديك، و لا بأس لو كانت خلفك و عن يمينك و عن شمالك. و في «كشف اللثام (11)» أنّ الموجود في نسخه الموجودة عنده: لا تصلّ و بين يديك

____________

(1) يأتي في صفحة 204 س 2.

(2) ظاهر عبارة الشارح أنّ إجماع الخلاف و الشهرة المدّعاة في غاية المراد و التخليص و الذكرى كلاهما نقلًا في كتاب أو كتب الأصحاب، و لكن الّذي ظفرنا به هو نقل إجماع خلاف الشيخ في الحبل المتين: ص 159 و رياض المسائل: ج 3 ص 257 و مصابيح الأحكام: ج 2 ص 29. و أمّا نقل الشهرة عن غاية المراد و التخليص و ذكرى الشيعة فلم نظفر عليه و لو في موضع واحد و انما الذي فيهما هو ما سيحكى عنهما الشارح قريباً فراجع غاية المراد و الذكرى نعم استدلّ بها جمع منهم القطيفي في الهادي إلى الرشاد ص 108 س 9 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8103) و السيّد الطباطبائي في رياض المسائل: ج 3 ص 260 و البحراني في الحدائق الناضرة: ج 7 ص 177 و غيرهم، فراجع.

(3) الكافي في الفقه: باب تفصيل أحكام الصلاة ص 120.

(4) المهذّب: باب تفصيل الأحكام المقارنة للصلاة ج 1 ص 98.

(5) الروضة البهية: في كراهة تقدّم المرأه ج 1 ص 554.

(6) كالخلاف: الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423، و الوسيلة: الصلاة ص 87.

(7) المهذّب البارع: في مكان المصلّي ج 1 ص 336.

(8) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 16 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(9) لم نظفر على غيرهما في النقل المذكور عند تفحّصنا للكتب.

(10) كشف الرموز: في مكان المصلّي ج 1 ص 143.

(11) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 279.

150

..........

____________

امرأة تصلّي إلّا أن يكون بينكما بُعدُ عشر أذرع، و لا بأس بأن تصلّي المرأة خلفك.

و في «التحرير (1)» الإجماع كما هو ظاهر «التذكرة (2)» على أنه لا فرق في المرأة بين أن تكون محرماً أو زوجة أو أجنبية مصلّية بصلاته أو منفردة. قلت: و قد نصّ على ذلك أكثر الأصحاب. و في «الغنية (3)» الإجماع على عدم الفرق بين الاشتراك و الانفراد.

و في «الدروس (4) و الروضة (5)» و غيرهما (6) أنّه لا فرق في ذلك بين الواجبة و المندوبة.

و ظاهر الأصحاب كما في «جامع المقاصد (7) و البحار (8)» و ظاهر كثير كما في «الروض (9)» و المشهور كما في «كشف الالتباس (10)» و ظاهر الشيخين كما في «كشف اللثام (11)» أنّه لا فرق في ذلك بين اقتران الصلاتين و عدمه. و هو صريح «الدروس (12)» و قطع في «الموجز الحاوي (13) و حاشية الإرشاد (14) و مجمع البرهان (15)

____________

(1) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 33 س 2.

(2) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 417.

(3) غنية النزوع: الصلاة ص 82.

(4) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(5) الروضة البهية: في كراهة تقدّم المرأة ج 1 ص 555.

(6) لم نظفر على غيرهما المتقدّم على الشارح في شيءٍ من الكتب التي بأيدينا حسبما تصفّحناها فراجع أنت أيّها القارئ.

(7) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 121.

(8) بحار الأنوار: صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(9) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 24.

(10) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 21 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(11) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 279.

(12) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(13) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(14) حاشية الارشاد: في المكان ص 14 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(15) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

151

..........

____________

و المدارك (1)» باختصاص المتأخّرة بالنهي فقط. و نسبه في «البحار (2)» إلى جماعة. و قوّاه في «المهذّب البارع (3)» و استجوده في «الروض (4) و المسالك (5)» و مال إليه أو قال به المحقّق الثاني في جميع كتبه (6) و تلميذاه (7)، و مال إليه أيضاً في «الذكرى (8)» حيث قال: إنّ في رواية عليّ بن جعفر دلالة على فساد الطاري. و فيه: أنّ الرواية ليست ظاهرة في أنّ الإعادة لهذا الاجتماع. و نفى عنه البعد في «كشف اللثام (9)» و في جملة من هذه (10) التقييد بما إذا لم يكن الأوّل عالماً حين شروعه. و قال المحقّق الثاني (11): إلّا أن يكون التحاذي و التقدّم كالحدث، و هو بعيد لعدم الدليل.

و في «غاية المراد (12)» أنّه إذا بطلت صلاته بطلت صلاتها و لا قائل بالفرق، تأمّل جيّداً، و هذا ينفع أيضاً فيما سيأتي من العبارات الّتي نصّ فيها على بطلان صلاته أو صحّتها و لم يذكر فيها صلاتها.

____________

(1) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(2) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 336.

(3) المهذّب البارع: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 337.

(4) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 29.

(5) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 121، و الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102. و فوائد الشرائع: الصلاة في مكان المصلّي ص 33 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776) و لم نعثر على كتاب تلميذه الآخر.

(8) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 84.

(9) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 279.

(10) كروض الجنان: في مكان المصلّي ص 227، و كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 279.

(11) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 121.

(12) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 130.

152

..........

____________

و قد سمعت أنّه في «المقنعة» لم يتعرّض لذكر تقدّمها عليه كما نقل عن التقي (1). و نقل ذلك في «كشف اللثام (2)» عن الغنية و الموجود فيها: أو أمامه. و نقل في «كشف الرموز (3)» عن التقي أنّه قال: أو قدّامه. و لعلّ من تركه بنى على أنّ المنع فيه معلوم بالأولوية. و إجماع «الخلاف» منقول على الجهات الثلاث (4) و كذلك الشهرة (5).

و في «حواشي الشهيد (6)» أنّ الصبي و الامرأة الغير البالغ يقرب حكمهما من الرجل و الامرأة. و نسبه في «كشف اللثام (7)» إلى القيل. و في «الروض (8)» المشهور اختصاص الحكم بالمكلّفين، قال: و ألحق بعض الأصحاب بالرجل الخنثى و هو أحوط. و في «الخلاف (9) و المنتهى (10)» الإجماع على أنّها إذا كانت قدّامه غير

____________

(1) تقدّما في صفحة 149.

(2) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 278.

(3) كشف الرموز: في مكان المصلّي ج 1 ص 142.

(4) نقله عنه في غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 126.

(5) الحدائق الناضرة: في مكان المصلّي ج 7 ص 177.

(6) نقله عنه البحراني في الحدائق الناضرة: في مكان المصلّي ج 7 ص 193، و نقله عنه الشهيد الثاني في روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 3. و لا يخفى أنّ العبارة المنقولة عن الشهيد نقلت تارةً كما في الشرح، و اخرى هكذا: أنّ الصبي و الامرأة الغير البالغ، و ثالثةً هكذا: أنّ الصبي و البالغ، لكن فسّره في الحدائق بقوله: و عنى بالبالغ المرأة، لأنّ الصفة الّتي على فاعل يشترك فيها المذكّر و المؤنّث، انتهى. و كذا في الروض. هذا و لكن قرينة العطف على الرجل و المرأة تُعطي أنّ الأصحّ هو النقل الثاني، لأنّ الظاهر من كلامه (رحمه الله) أنه بصدد عطف غير البالغ في الرجل و المرأة على البالغ منهما. و يؤيّده النقل الذي ذكره في الجواهر: ج 8 ص 329 بقوله: في المحكيّ عن حواشي الشهيد أنّ الصبي و الصبية يقرب حكمهما منهما، انتهى. و هذا قرينة على أنّ العبارة المنقولة عن الشهيد منقولة بالمعنى لا بعين لفظها و لذا اختلفت ألفاظ المنقول في كلام كلّ واحدٍ منهم.

(7) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 278.

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 السطر الأخير و ص 226 س 4.

(9) الخلاف: في مكان المصلّي مسألة 171 ج 1 ص 424.

(10) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.