مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج6

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
663 /
153

..........

____________

مصلّية لم تبطل صلاته. هذا تمام ما يتعلّق بالقول الأوّل و إن كان غير خاصّ به. و يبقى الكلام في الفوقية و التحتيّة، و يأتي الكلام إن شاء اللّٰه تعالى فيها عند ذكر البعد، لأنّه أنسب بها.

و أمّا القول الثاني فهو أنّ ذلك مكروه بالقيود و الشروط المذكورة. و هو مذهب عامّة المتأخّرين كما في «شرح الشيخ نجيب الدين» و أكثرهم كما في «جامع المقاصد (1) و غاية المرام (2) و المدارك (3) و البحار (4)» و الصحيح من المذهب الموافق لُاصوله كما في «السرائر (5)» و الأقرب في المذهب كما في «نهاية الإحكام (6)» و مذهب السيّد، و عليه الحلّيون كما في «الذكرى (7)» و هو خيرة «السرائر (8) و الشرائع (9) و المعتبر (10) و كشف الرموز (11) و كتب المصنّف (12)» ما عدا التلخيص «و الإيضاح (13) و كتب الشهيد (14)

____________

(1) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 120.

(2) غاية المرام: في مكان المصلّي ص 12 ص 24 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(3) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 221.

(4) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 335.

(5) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 267.

(6) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349.

(7) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 82.

(8) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 267.

(9) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(10) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 110.

(11) كشف الرموز: في مكان المصلّي ج 1 ص 143.

(12) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 416، و تحرير الأحكام: ج 1 ص 33 س 1، و منتهى المطللب: في مكان المصلّي ج 4 ص 305، و إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248، و مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 111، و تبصرة المتعلّمين: في مكان المصلّي ص 24.

(13) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 88.

(14) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153، و اللمعة: الصلاة ص 31. و ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83، و البيان: في مكان المصلّي ص 64، و غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 132.

154

..........

____________

و المحقّق الثاني (1) و الموجز الحاوي (2) و إرشاد الجعفرية (3) و الغرية و حاشية الميسي و الروضة (4) و مجمع البرهان (5) و المدارك (6) و رسالة (7) صاحب المعالم و شرحها و الكفاية (8) و المفاتيح (9)» و قوّاه في «الروض» (10) بل ظاهره القول به كما يلوح ذلك من «المسالك (11)». و في «التنقيح (12)» أنّه أحوط. و لم يرجّح شيءٌ في «النافع (13) و كشف الالتباس (14) و المقتصر (15) و غاية المرام (16)» و ردّ إجماع الخلاف في «السرائر (17) و المنتهى (18)

____________

(1) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 120، الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102، و فوائد الشرائع في مكان المصلّي ص 33 س 2 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(2) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(3) المطالب المظفّرية: في المكان ص 74 س 11 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(4) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 554.

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 128.

(6) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 221.

(7) الاثنا عشرية: في مكان المصلّي ص 4 س 1 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

(8) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 35.

(9) مفاتيح الشرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(10) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 س 8.

(11) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

(12) التنقيح الرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 186.

(13) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(14) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 16 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(15) المقتصر: في مكان المصلّي ص 72.

(16) غاية المرام: في مكان المصلّي ص 12 س 23 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(17) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 267.

(18) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 306.

155

و ينتفي التحريم أو الكراهية مع الحائل،

____________

و المختلف (1)» و غيرها (2) بعدم ثبوته و بأنّ السيّد في المصباح مخالف، و فيه نظر ظاهر. و من العجيب قوله في «المختلف (3)»: و من الأعجب استدلال الشيخ بالإجماع عقيب نقله عن السيّد خلافه. و كأنّهم لم يحتفلوا بإجماع الغنية أو يحملون وجوب الاجتناب فيها على تأكّد الاستحباب. و تمام الكلام في المسألة في بحث الجماعة.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و ينتفي التحريم أو الكراهيّة مع الحائل

قال في «المعتبر (4)»: و لو كان بينهما حائل سقط المنع إجماعاً منّا. و في «المنتهى (5)» الإجماع على صحّة صلاتهما معه. و في «البحار (6)» كأنّه لا خلاف في زوال المنع بتوسّط الحائل. و لم يذكر الحائل في «النهاية (7) و الخلاف (8) و الوسيلة (9) و الغنية (10) و السرائر (11)» و كذا «المقنعة (12) و المبسوط (13)»

____________

(1) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(2) كرياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 260، و كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 279.

(3) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(4) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(5) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(6) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(7) النهاية: في مكان المصلّي ص 100.

(8) الخلاف: الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423.

(9) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(10) غنية النزوع: في كيفية الصلاة ص 82.

(11) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 267.

(12) المقنعة: في مكان المصلّي ص 152.

(13) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

156

..........

____________

كما يأتي نقل عبارتيهما. و أمّا باقي عبارات الأصحاب ففي بعضها صحّة صلاتهما معه «كالنافع (1) و نهاية الإحكام (2) و التذكرة (3)» و غيرها (4). و قد سمعت ما في «المنتهى (5) و البحار (6)» و في بعضها كالكتاب نفي الكراهة أو التحريم «كالتهذيبين (7) و الشرائع (8) و الذكرى (9) و جامع المقاصد (10) و إرشاد الجعفرية (11) و الروضة (12) و الروض (13) و كشف الالتباس (14) و المدارك (15)» و غيرها (16). و فهم في «المدارك» أنّ إجماع المعتبر على ذلك. و قد سمعت نقله (17) على زوال المنع كعبارة «الإرشاد (18) و الدروس (19) و التنقيح (20) و الجعفرية (21)»

____________

(1) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(2) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349.

(3) تذكرة الفقهاء: فى مكان المصلّي ج 2 ص 417.

(4) كمنتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(5) تقدما في ص 150 و 154.

(6) تقدما في ص 150 و 154.

(7) تهذيب الأحكام: في ما يجوز فيه الصلاة من اللباس و المكان ج 2 ص 232 ذيل ح 912، و الاستبصار: الصلاة، باب الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه ج 1 ص 400 ذيل ح 1526.

(8) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(9) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83.

(10) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(11) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 السطر الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 555.

(13) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 س 25.

(14) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 6 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(15) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(16) ذخيرة المعاد: في مكان المصلّي ص 243 س 39.

(17) تقدم في صفحة 155.

(18) إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248.

(19) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(20) التنقيح الرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 186.

(21) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

157

..........

____________

و غيرها (1)، و في بعضها صحّة صلاته «كالتحرير (2)» و الظاهر الاتحاد و يحتمل أن تكون متفاوتة معنى كما قد يفهم من اختلافهم في بيان الحائل و الملحق به كما يأتي إن شاء تعالى. و قد نصّ بعضهم على بقاء الكراهة في البُعد بالأذرع العشرة، و العبارات فيهما واحدة.

و في «غاية المراد (3)» اجتماع الرجل و المرأة في الصلاة الصحيحة لولاه اختياراً في الجهات الخمس بدون حائل أو بُعد حرام مبطل للصلاة عند أكثر علمائنا كالشيخين و أتباعهما إلّا أنّهم لم يذكروا الفوقيّة و التحتية، انتهى. و هذا يدلّ على اشتراط عدم الحائل و إن لم يذكر في كلام بعضهم للعلم به.

و في «المبسوط (4)» فإن صلّت خلفه في صفّ بطلت صلاة مَن عن يمينها و شمالها و مَن يحاذيها من خلفها و لا تبطل صلاة غيرهم. و إن صلّت بجنب الإمام بطلت صلاتها و صلاة الإمام و لا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصفّ الأوّل، انتهى. و قد اختلفت الأفهام في بيان المراد من هذه العبارة. و في «المعتبر (5) و المنتهى (6) و الذكرى (7)» بعد هذه العبارة: يلزم على قوله بطلان من يحاذيها من ورائها. و حملها في «البيان (8)» على عدم علمهم في الحال أو على نيّة الانفراد. و نحوه ما في «الذكرى» قلت: و يكون الصفّ الأوّل حائلًا.

و في «كشف اللثام (9)» يحتمل قوله: «مَن عن يمينها و شمالها» جميع

____________

(1) رياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 261.

(2) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33.

(3) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 125.

(4) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(5) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(6) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 308.

(7) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83.

(8) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(9) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 282.

158

..........

____________

مَن في صفّها و رجلين منهم خاصّة، و كذا يحتمل مَن يحاذيها جميع من في الصفّ التالي و مَن يحاذيها حقيقة و مَن يحاذيها أو يراها. و في «المقنعة (1)» لا يجوز للرجل أن يصلّي و امرأة تصلّي إلى جانبه أو في صفّ واحد معه.

و قد أطلق سائر الأصحاب ذكر الحائل كما في «البحار (2)» من غير تقييد بكونه مانعاً من نظر أحدهما الآخر كأن يكون كالحائط و الستر كما قيّد بذلك في «حاشية الميسي و المسالك (3) و الروض (4) و الروضة (5) و المدارك (6)».

و في «نهاية الإحكام (7)» ليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر، لجواز الصلاة و إن كانت قدّامه عارية و لمنع الأعمى و من غمّض عينيه. و مثلها عبارة «التذكرة (8)» و في هذا إيماءٌ إلى خلاف ما اعتبره الشهيد الثاني و شيخه و سبطه. و قال الكاظم (عليه السلام) في خبر الحميري: «إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس (9)». و في «التحرير (10)» لو كان الرجل أعمى فالوجه الصحّة و إن غمّض الصحيح عينيه فإشكال. و هذا يشير إلى أنّ موجب المنع النظر. و في «البيان (11)» في تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائل نظر أقربه المنع. و أولى بالمنع منع الصحيح نفسه من الإبصار. و في «حاشية الميسي و المسالك (12)

____________

(1) المقنعة: في مكان المصلّي ص 152.

(2) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(3) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

(4) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 س 27.

(5) الروضة البهيّة: في مكان المصلّي ج 1 ص 555.

(6) مدارك الإحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349.

(8) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 418.

(9) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب مكان المصلّي ج 4 ح 4 ص 432.

(10) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 3.

(11) البيان: في مكان المصلّي ص 64.

(12) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

159

أو بُعد عشرة أذرع،

____________

و المدارك (1)» لا تكفي الظلمة و لا العمى و غضّ البصر، مع احتمال كفاية الظلمة في «المسالك» كما احتمله في «كشف اللثام (2)».

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): أو بُعد عشرة أذرع

العبارات فيه كسابقه مختلفة و هي هنا كما هي هناك، و لم يتركه في «السرائر (3)» كما ترك ذكر الحائل. و في «المعتبر (4)» الإجماع على سقوط المنع بذلك. و في «المنتهى (5)» الإجماع على صحّة صلاتهما. و في «جامع المقاصد (6) و إرشاد الجعفرية (7)» الإجماع على عدم الكراهة. و في «المفاتيح (8)» أنّ الكراهة في البعد بها أغلظ من تقدّم الرجل و أخفّ من الفصل بالرحل. و في «المدارك (9) و البحار (10)» أنّ الكراهة متفاوتة الشبر ثمّ الذراع .. إلى آخره. و عن «الجامع (11)» زوال الكراهيّة

____________

(1) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(2) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 283.

(3) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 267.

(4) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(5) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 121.

(7) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 75 السطر الأوّل (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(8) عبارة المفاتيح هكذا: و المستفاد من التوفيق بين الأخبار الكراهة على حسب تفاوت مراتبها في الشدّة و الضعف بحسب مراتب البعد بينهما، فأشدّها عدم الفصل ثم الشبر ثم الذراع و موضع الرحل إلى أكثر من عشرة أذرع أو تقدّم الرجل فينتفى الكراهة رأساً، راجع مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 102.

(9) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 222.

(10) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(11) الجامع للشرائع: في مكان المصلّي ص 69.

160

..........

____________

بذراع و شبر. و عن الجعفي (1) من صلّى و حياله امرأة ليس بينهما قدر عظم الذراع فسدت صلاته، انتهى.

و مبدأ التقدير الموقف كما في «الروض (2) و المدارك (3) و البحار (4)» و فيها ربما يحتمل مع تقدّمها اعتباره من موضع السجود. و في «جامع المقاصد (5) و إرشاد الجعفرية (6)» لم يقل أحد بالزيادة على العشرة بالتباعد. و في «الروض (7)» الإجماع على عدم اعتبار الزيادة عليها. و في «كشف اللثام (8)» لعلّ قوله (عليه السلام): «حتى يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع» لوجوب العشر بين موقفها و مسجده، فلا يكفي العشر بين الموقفين إذا تقدّمت، انتهى.

هذا و في «غاية المراد» أنّ الأصحاب لم يذكروا الفوقية و التحتية و لكنّه محتمل من فحوى المنع مع إمكان إلحاقه بتأخّرها و خصوصاً فوقيّتها. و قال عند قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: «لا تصلّي قدّامه أو يمينه أو يساره حتى يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع، و لا بأس بها خلفه و إن أصابت ثوبه»: من هنا وقع الشكّ في الفوقية و التحتية. يريد من تدافع المفهومين، لاختصاص اشتراط البعد بالجهات و من اختصاص نفي البأس بالخلف. و قال في «غاية المراد» أيضاً عند قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة «لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره»: أنّه يظهر من فحواه المنع من الجهتين (9).

____________

(1) نقله عنه في ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 82.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 13.

(3) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(4) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(5) جامع المقاصد: الصلاة في مكان المصلّي ج 2 ص 120.

(6) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 75 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 س 22.

(8) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 283.

(9) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 126 و 128.

161

..........

____________

و في «الروض (1)» الظاهر أنّ الفوقية و التحتية ملحقتان بالتأخّر، لأصالة الصحّة و عدم المانع خرج منه حالة التقدّم و المحاذاة فيبقى الباقي. و في «كشف اللثام (2)» أغفل الفريقان النصّ على فوقيّتها و تحتيّتها و الأصل و ظاهرهم الإباحة. و الفوقية بخصوصها أشبه بالتأخّر في أنّه لا يراها الرجل، لكن قال أبو جعفر (عليه السلام): «لا تصلّ المرأة» .. الحديث.

و في «الروض (3)» لو كانت في إحدى الجهات الّتي يتعلق بها الحكم و كانت على مرتفع بحيث لا يبلغ من موقفه إلى أساس حائط المرتفع عشرة أذرع و لو قدّر إلى موقفها أمّا مع الحائط مثلًا أو ضلع المثلّث الخارج من موقفه إلى موقفها بلغها ففي اعتبار أيّهما نظر، و الظاهر أنّ التقدير هنا للضلع المذكور خصوصاً مع إيثاره زاوية حادّة، و لو كانت قائمة ففيه الاحتمالات، و لو كانت منفرجة ضعف الاحتساب إلى الأساس لا غير لزيادة المسافة بما زاد. و في «المدارك (4)» بعد أن قال في اعتبار أيّهما نظر: و يحتمل قوياً سقوط المنع مع عدم التساوي في الموقف.

و في «كشف اللثام (5)» إن كانت على مرتفع أمامه اعتبر كون ضلع المثلّث الذي ساقاه إلى أصل ما هي عليه من البناء و من أصله إلى موقفها عشراً. و كذا إذا كانت بجنبه و كان أحدهما كذلك كانت الزاوية التي بين البناء و الأرض قائمة أو حادّة أو منفرجة. و احتمل سقوط المنع حينئذٍ بناءً على أنّه لا يتبادر من الأمام و المحاذاة و نحوهما، انتهى.

هذا و تنتفي الكراهة أو التحريم مع الضرورة كما في «الإيضاح (6) و الذكرى (7)

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 18.

(2) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 280.

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 19.

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 225.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 284.

(6) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 89.

(7) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83.

162

..........

____________

و الدروس (1) و البيان (2) و غاية المراد (3) و حاشية الميسي و الروضة (4) و فوائد القواعد (5) و المسالك (6) و المدارك (7) و الروض (8)» على تأمّل فيه. و ظاهر «غاية المراد (9)» نسبته إلى الأكثر. و يظهر من «البحار (10)» نسبته إلى الأصحاب. و استشكله في «جامع المقاصد (11)» لأنّ التحاذي إن كان مانعاً من الصحّة منع مطلقاً، لعدم الدليل على الإبطال بموضع دون موضع. و في «كشف اللثام (12)» بعد نقل ذلك عن الإيضاح استشكل بعموم النصّ و الفتاوى. قلت: قد يرشد إليه ما ورد في تسمية مكّة بكّة كما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى و الصلاة في المغصوب كما في «كشف اللثام (13)».

و أمّا استثناءُ مكّة من هذا الحكم فلم أر التصريح به في كلام الأصحاب، و ظاهر الصدوق [1] القول به كما في «البحار (14)» و نفى فيه البعد عنه لمكان الحرج

____________

[1] في العلل (منه (قدس سره)).

____________

(1) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 153.

(2) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(3) لم يصرّح في غاية المراد بهذا الحكم، نعم ظاهر قوله: «اجتماع الرجل و المرأة في الصلاة الصحيحة لولاه اختياراً مطلقاً في الجهات الخمس» ارتفاع الحكم المذكور عند الضرورة، غاية المراد: ج 1 ص 125.

(4) لم نعثر على هذا الحكم في الروضة راجع الروضة البهية: ج 1 ص 554 555.

(5) فوائد القواعد: في مكان المصلّي ص 55 س 12 (مخطوط في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي برقم 14250).

(6) مسالك الافهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 173.

(7) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 10.

(9) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 125.

(10) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 337.

(11) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 3 ص 121.

(12) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286.

(13) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 281.

(14) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 337 338.

163

و لو كانت وراءه صحّت صلاته.

____________

غالباً. و قال في «المنتهى (1)»: لا بأس بالصلاة هناك و المرأة قائمة أو جالسة بين يديه (2)، لما رواه الشيخ عن معاوية «قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أقوم اصلّي في مكّة و المرأة بين يدي جالسة أو مارّة؟ قال: لا بأس، إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال و النساء (3)» و ذكر في «التذكرة (4)» نحواً من ذلك. و قد يلوح من «كشف اللثام (5)» الميل إليه حيث أيّد استثناء الضرورة بما في «علل الصدوق (6)» من قول أبي جعفر (عليهما السلام) في خبر الفضيل «إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ بها الرجال و النساء و المرأة تصلّي بين يديك و عن يمينك و عن يسارك و معك و لا بأس بذلك و إنّما يكره في سائر البلدان».

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو كانت وراءه صحّت صلاته

و صلاتها إجماعاً كما في «الخلاف (7)» و الظاهر أنّه إجماعي كما في «البحار (8)» و يظهر من «غاية المراد (9)» أنّه مذهب أكثر علمائنا. و قد سمعت عبارته. و في «المفاتيح (10)» أنّ الكراهة هنا تزول. و قد سمعت أنّه جعلها فيه مراتب متفاوتة، و لم أجد من تأمّل في هذا الحكم، بل كلّ من ذكره حكم بالصحّة أو نفى الكراهية.

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(2) ظاهر العبارة يعطي انها بتمامها إلى كلمة الرجال و النساء من كلام المنتهى و لكنّ الظاهر أنّ قوله: لمّا رواه إلى آخره ليس من كلامه، راجع منتهى المطلب: ج 4 ص 307.

(3) وسائل الشيعة: ب 11 من أبواب مكان المصلّي ح 7 ج 3 ص 435.

(4) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 420.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 281.

(6) علل الشرائع: ص 397 ح 4.

(7) الخلاف: الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423 424.

(8) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيت ج 83 ص 336.

(9) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 125.

(10) مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 102.

164

..........

____________

و إنّما اختلفت عباراتهم في شيءٍ آخر، فجماعة (1) عبّروا بلفظ الوراء أو الخلف. و في «المقنعة (2)» تصلّي بحيث يكون سجودها يحاذي قدميه. و في «الشرائع (3)» بقدر ما يكون موضع سجودها محاذاً لقدمه. و نحوهما عبارة «اللمعة (4)» حيث قال: فلو حاذى سجودها قدمه فلا منع. و يظهر من «كشف اللثام (5)» الميل إليه. و استدلّ على ذلك بصحيح زرارة الناطق بتقدّمه عليها بصدره و نحوه خبر عمّار. و منع عليهم ذلك في «حاشية الميسي و الروض (6) و الروضة (7) و المسالك (8)» و جزما بأنّه لا بدّ من التأخّر بدون محاذاة أصلًا. و في «المنتهى (9)» بعد أن نقل الإجماع على صحّة صلاتيهما مع الحائل و الأذرع قال: و كذا لو صلّت متأخّرة عنه و لو بشبر أو قدر مسقط الجسد. و نحوه ما في «المعتبر (10)» و في «النافع (11) و فوائد الشرائع (12) و حاشية الإرشاد (13)» الاقتصار على مسقط الجسد. و في «الكفاية (14)» الأقرب

____________

(1) منهم الشيخ في الخلاف: كتاب الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423، و ابن سعيد في الجامع للشرائع: ص 69، و المحقّق في المعتبر: ج 1 ص 71. و هو ظاهر كلام الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 285. و ظاهر كلام المحقّق الثاني في جامع المقاصد: ج 2 ص 122.

(2) المقنعة: في مكان المصلّي ص 152.

(3) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 71.

(4) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 285.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 225 س 26.

(7) الروضة البهيّة: في مكان المصلّي ج 1 ص 555.

(8) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 173.

(9) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(10) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(11) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(12) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 9 (مخطوط مكتبة المرعشي برقم 6584).

(13) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(14) كفاية الاحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 36.

165

و لو ضاق المكان عنهما صلّى الرجل أوّلًا.

____________

الاكتفاء بشبر. و هو ظاهر الشيخ في «كتابي الأخبار (1)».

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو ضاق المكان عنهما صلّى الرجل أوّلًا

كما في «المبسوط (2) و النهاية (3) و الشرائع (4) و النافع (5) و المعتبر (6) و المنتهى (7) و التذكرة (8) و التحرير (9) و البيان (10) و الذكرى (11) و جامع المقاصد (12) و حاشية الإرشاد (13) و فوائد الشرائع (14)» و غيرها (15). و في أكثر هذه التصريح بأنّ ذلك على سبيل الوجوب عند الشيخ و أتباعه و الاستحباب عند مخالفيهم. و في «التحرير (16)» فلو عكس فصلَّت هي أوّلًا ثمّ الرجل صحّت صلاتهما.

____________

(1) تهذيب الأحكام: في مكان المصلّي ج 2 ص 230، و الاستبصار: في مكان المصلّي ج 1 ص 398.

(2) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(3) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349.

(4) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(5) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(6) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 111.

(7) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 307.

(8) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 417.

(9) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 3.

(10) البيان: في مكان المصلّي ص 64.

(11) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83.

(12) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(13) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(14) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(15) مثل كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286، و روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 12.

(16) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 4.

166

و الأقرب اشتراط صحّة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين،

____________

و في «المنتهى (1)» الإجماع عليه. و في جملة منها (2) تقييد ذلك بسعة الوقت، لما مرَّ من أنّه مع ضيقه لا كراهة و لا تحريم. و قد سمعت ما في «جامع المقاصد (3)» من أنّه لم يقم على ذلك دليل. و فيها (4) و في حاشية «الإرشاد (5) و المسالك (6) و الروض (7) و الروضة (8) و المدارك (9)» أنّ هذه الأولوية فيما لا يختصّ بالمرأة لثبوت تسلّطها على ملكها. و في «حاشية الإرشاد (10)» إن اختصّ بها لم يجز لها الإيثار. و في «المدارك (11)» لم يجب عليها التأخّر قطعاً، نعم يمكن القول باستحبابه. و تردّد في «جامع المقاصد (12) و الروضة (13)» في المشترك بينها و بينه. و في «حاشية الإرشاد (14)» احتمل القرعة. و في «كشف اللثام (15)» إن تساويا فيه ملكاً أو إباحةً فهو أولى. و إن اختصّت به احتمل أن يكون الأولى بها أن تأذن له في التقدّم.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و الأقرب اشتراط صحّة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين

لا وجه للتقييد بالمرأة. و هذا الحكم

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 308.

(2) كما في البيان: في مكان المصلّي ص 65، و ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ص 150 س 37، و كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286.

(3) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(4) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(5) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(6) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 173.

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 13.

(8) لم نعثر على المحكيّ في الشرح في الروضة، فراجع الروضة البهية: ج 1 ص 554 555.

(9) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 225.

(10) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(11) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 225.

(12) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(13) لم نعثر على المحكيّ في الشرح في الروضة، فراجع الروضة البهية: ج 1 ص 554 556.

(14) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(15) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286.

167

..........

____________

صرّح به في «التذكرة (1) و الذكرى (2) و البيان (3) و كشف الالتباس (4) و غاية المرام (5) و جامع المقاصد (6) و الجعفرية (7) و إرشادها (8) و حاشية الإرشاد (9) و حاشية الميسي و فوائد القواعد (10) و المسالك (11) و المدارك (12)» و غيرها (13). و قد يظهر من «غاية المراد (14)» نسبته إلى الأكثر كما هو صريح «البحار (15)» و احتمل عدم الاشتراط في «الإيضاح (16) و الروض (17)» و كذا «جامع المقاصد (18)» لصدق الصلاة على الفاسدة فالنهي متوجّه عند بطلان الصلاتين و لا يجدي قيد لولاه. و ردّه في «كشف اللثام (19)» بأنّهما عند الصحّة لولاه تنعقدان ثمّ تبطلان و لا تنعقدان عند البطلان، فلا تبطل الصحيحة منهما، انتهى.

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 417.

(2) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 83.

(3) البيان: في مكان المصلّي ص 64.

(4) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 20 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(5) غاية المرام: في مكان المصلّي ص 12 س 24 (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58).

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 123.

(7) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(8) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 74 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(9) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(10) فوائد القواعد: في مكان المصلّي ص 51 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

(11) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 172.

(12) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

(13) ككشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286.

(14) غاية المراد: في مكان المصلّي ج 1 ص 125.

(15) بحار الأنوار: باب صلاة الرجل و المرأة في بيتٍ واحد ج 83 ص 336.

(16) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 89.

(17) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 7.

(18) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 123.

(19) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 286.

168

فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة و إن كان نسياناً لم تبطل صلاته، و في الرجوع إليها حينئذٍ نظر.

____________

و احترز بقوله: «لولاه» عن لزوم اشتراط البطلان بالصحّة المقتضي لاشتراط الشيء بنقيضه، فكأنّه قال يشترط لإبطال الصلاتين بهذا انتفاءُ مبطل آخر في واحدة منهما. و به يندفع ما نقله في «الإيضاح (1)» عن بعضهم من أنّ المانع إمّا صورة الصلاة و هو باطل لعدم اعتبار الشارع إيّاها و لو اعتبرت لأبطلت صلاة الحائض و الجنب، و إمّا الصحيحة و هو باطل و إلّا لاجتمع الضدّان أو ترجّح أحد طرفي الممكن بلا مرجّح، إذ ليس المراد اشتراط الصحّة، بل عدم البطلان بسبب آخر و معناه الصحّة على تقدير عدم المحاذاة و التقدّم.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة و إن كان نسياناً لم تبطل صلاته

لأنّ فقد الشرط في الواقع موجب لانتفاء المشروط، و قد علمت أنّ الشرط في البطلان هو الصحّة لولاه. و صلاتها مع النسيان غير صحيحة و إن وافقت الشريعة لأنّ الصحيح عند الفقهاء ما أسقط القضاءَ. و لا فرق في ذلك بين أن يكون هو غافلًا أو عالماً بالبطلان. و كذا العكس.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في الرجوع إليها حينئذٍ [1] نظر

كما في «التذكرة (2) و نهاية الإحكام (3) و إرشاد الجعفرية (4)» و الأقرب رجوع

____________

[1] في العبارة نوع حزازة (منه (قدس سره)).

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 89.

(2) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 418.

(3) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 349.

(4) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 79 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

169

..........

____________

كلّ واحد منها إلى إخبار الآخر كما في «الإيضاح (1) و جامع المقاصد (2) و الروض (3) و كشف اللثام (4)» خصوصاً في البطلان كما في الأخير لأصل صدقه و أصل صحّة صلاة الآخر، لأنّه إذا اخبر بالبطلان لم يتحقق بطلان صلاته و لأنّ هناك اموراً ثلاثة لا يمكن اجتماعها على الصدق و هي: عدم الرجوع إلى كلّ واحد منهما، و اشتراط صحّة صلاة كلّ منهما في بطلان الصلاتين، و تحقّق البطلان بالمحاذاة عند الآخر، و الثاني متحقّق لأنّا نبحث على هذا التقدير، و الثالث واقع إجماعاً من القائلين بالبطلان فبطل الأوّل. أمّا المنافاة فلأنّ صحّة الصلاة لا يعلمها إلّا المصلّي، فلو لم يقبل قوله لزم إمّا عدم الاشتراط بالصحّة أو عدم تحقّق البطلان عند المصلّي الآخر، كذا قال في «الإيضاح (5)» و هذا معنى ما في «جامع المقاصد (6) و روض الجنان (7)» من أنّ الصحّة لا تعلم إلّا من قِبله، فلو تعلّق بها تكليف مكلّف و لم يقبل فيها قول المصلّي لزم تكليف ما لا يطاق. و قد يقال (8): إنّ الشرط في البطلان إن كان هو الصحّة ظاهراً كفى فيها الاستناد إلى أصالة صحّة فعل المسلم حتى يعلم المبطل و قد يعلم لا من قِبل المصلّي فلا تكليف بما لا يطاق. و وجه العدم أنّ إخبارها بحال صلاتها بمنزلة الإخبار بحال صلاته و هو غير مسموع خصوصاً البطلان لأصل الصحّة و انتفاء شرطه.

و في «حواشي الشهيد» عن نسخة مقرؤة على المصنّف: الأقرب قبول إخبارها بعدم طهارتها، للاستناد إلى أصلين عدمها و صحّة صلاة الرجل

____________

(1) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 89.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 124.

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 8.

(4) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 287.

(5) إيضاح الفوائد: في مكان المصلّي ج 1 ص 89 90.

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 124.

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 226 س 11.

(8) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 124.

170

..........

____________

لا بطهارتها استناداً إلى خلافهما طهارته و بطلان صلاته، انتهى.

و هذا الرجوع على سبيل الوجوب كما في «جامع المقاصد (1)» و ظاهر «كشف اللثام (2) و عبارة الكتاب» لأنّه متى صحّ الرجوع إليها في صحّة صلاتها تحتّم على الرجل إعادة صلاته و شرعيّة الإعادة حتماً موقوفة على تحقّقها، فمتى تحقّق فساد صلاتها لا تشرع الإعادة كذلك.

و في «جامع المقاصد (3)» أنّه لم يطّلع على عبارة أحد من الأصحاب فيها التعرّض لوقت الرجوع هل قبل الصلاة أم بعدها أم في خلالها أم مطلقاً. ثمّ قال: إنّ الذي يقتضيه النظر أنّ الإخبار إن كان قبل الصلاة وجب قبوله، و إن كان بعدها فإن أخبر ببطلان صلاته لم يؤثّر ذلك في صلاة الآخر الّتي قد حكم ببطلانها بصلاة الأصل فيها الصحّة، و إن أخبر بالصحّة فلا أثر له لتحقّق البطلان قبل ذلك. هذا إذا شرعا في الصلاة عالمين بالمحاذاة المفسدة. و لو شرعا في الصلاة و كان كلّ واحد غير عالم بالآخر لظلمة أو نحوها ففي الإبطال هنا تردّد. فإن قلنا به ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته لتصحّ الاخرى نظر من الحكم ببطلانها و كونها على ظاهر الصحّة فلا يؤثّر فيها الحكم بالبطلان الّذي قد علم خلافه بخلاف الصلاة الّتي فعلها المصلّي على اعتقاد فسادها، فإنّها لا تصير صحيحة بعدُ لفوات النية. و إن كان في خلالها فإن شرعا فيها عالمين فلا كلام في الإبطال، و كذا لو علم أحدهما اختصّ ببطلان صلاته، و إن لم يعلم كلّ منهما بالآخر ثمّ علما ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته لتصحّ صلاة الأوّل تردّد، انتهى.

و في «المدارك (4)» لا بدّ من العلم قبل الشروع و لو بالإخبار، و لو وقع بعده لم يعتدّ به للحكم ببطلان الصلاة ظاهراً بالمحاذاة و إن ظهر خلافه بعده،

____________

(1) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 125.

(2) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 287.

(3) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 125.

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 224.

171

و لو لم تتعدّ نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه صحّت صلاته إذا كان موضع الجبهة طاهراً على رأي. و تكره الصلاة في الحمّام،

____________

و لو لم يعلم أحدهما بالآخر إلّا بعد الصلاة صحّت الصلاة، و في الأثناء يستمرّ على الأظهر.

و في «كشف اللثام (1)» عليه الاستفسار إذا احتملت الصحّة و كذا إذا فرغ من الصلاة و احتمل البطلان و قد شرع غافلًا أو مع زعم الفساد ثمّ احتمل الصحّة، فإن لم يمكن لم يشرع فيها. و إن صلّى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو الاستفسار و كان الظاهر البطلان لم يعد.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لو لم تتعدّ نجاسة المكان .. إلى آخره

تقدّم الكلام فيه مستوفى في أوّل الفصل.

[في كراهة الصلاة في الحمّام]

[في كراهة الصلاة في الحمّام] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و تكره الصلاة في الحمّام

بالإجماع كما في «الخلاف (2) و الغنية (3) و المسالك (4)» و هو المشهور كما في «المختلف (5)

____________

(1) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 287.

(2) الخلاف: الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 299.

(3) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(4) لم نعثر في ظاهر عبارة المسالك المطبوع و غيره على الإجماع المحكيّ عنه في الشرح، إلّا أنّ في عبارته ما نحتمل احتمالًا قريباً أنّه هو الإجماع و لكن صحّفت العبارة في الطبع أو في الكتابة لأنّ عبارته هكذا: الظاهر أنّ الكراهة مختصّة ببيتٍ يغتسل فيه فلا يكره في المسلخ و لا على السطح قصراً للكراهة على موضع اليقين و هو موضوع الاشتقاق. و في النسخة الرحلية: و هو موضع إشفاق، انتهى موضع الحاجة. فإنّ من القريب الظاهر أنّ كلمة «الإشفاق» كانت هي «الاتفاق» فصحّفه مصحّحه في الطبع الجديد بالاشتقاق تصحيحاً لغلط بغلطٍ آخر، فتأمّل، و راجع المسالك المطبوع جديداً: ج 1 ص 174 و المسالك الرحلية: ج 1 ص 25.

(5) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

172

لا المسلخ

____________

و التلخيص (1) و البحار (2)» و مذهب الأكثر كما في «المنتهى (3) و الذكرى (4) و جامع المقاصد (5)» و بذلك صرّح الصدوق في «الهداية (6)» و من تأخّر عنه إلّا المفيد فإنّه لم يذكره في «المقنعة» و أبا العباس في «الموجز الحاوي» و عن «الكافي (7)» أنّه لا يحلّ للمصلّي الوقوف في الحمّامات و أنّ له في فسادها نظر. و في «الخصال (8)» لا يصلّي في الحمّام على حال، و أمّا المسلخ فلا بأس به. و في «النهاية (9)» و لا يصلّي الإنسان في بيوت الغائط و لا الحمّام. و في «المفاتيح (10)» تكره في الحمّام إلّا أن يكون نظيفاً. و ظاهره كما يلوح ذلك من «المدارك (11)» عدم الكراهية إذا كان كذلك. و في «التلخيص (12)» تكره في الحمّام على رأي.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): لا المسلخ

كما في ظاهر «التهذيب (13)» حيث حمل خبر عمّار على المسلخ. و قد سمعت ما في «الخصال (14)»

____________

(1) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في مكان المصلّي ج 27 ص 559 و فيه: و يكره على رأي.

(2) بحار الأنوار: في مكان المصلّي ج 83 ص 306.

(3) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 310.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 91.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 129.

(6) الهداية: المواضع التي تكره فيها الصلاة ص 139.

(7) الكافي في الفقه: في مكان المصلّي ص 141.

(8) الخصال: باب العشرة ج 2 ص 435.

(9) النهاية: في مكان المصلّي ص 99 س 14.

(10) مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 102.

(11) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 227.

(12) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية) في مكان المصلّي ج 27 ص 559.

(13) تهذيب الأحكام: ما يجوز فيه الصلاة و ما لا يجوز ج 2 ص 374 ذيل ح 86.

(14) الخصال: باب العشرة ج 2 ذيل ح 21.

173

..........

____________

و صريح «السرائر (1) و المنتهى (2) و التحرير (3) و الذكرى (4) و الدروس (5) و البيان (6) و كشف الالتباس (7) و جامع المقاصد (8) و فوائد الشرائع (9) و حاشية الإرشاد (10) و تعليق النافع (11) و الروض (12) و الروضة (13) و حاشية الميسي و الكفاية (14)» و هو ظاهر «المدارك (15) و المفاتيح (16)» و احتمل ذلك في «مجمع البرهان (17)». و استندوا إلى أنّه مشتقّ من الحميم و هو الماءُ الحارّ كما أشار إليه ذلك في «السرائر (18)» و صرّح به في «الروض (19)» و غيره (20). و في أكثر هذه (21) القطع بعدمها على سطحه.

____________

(1) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 266.

(2) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 313.

(3) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 8.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 94.

(5) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 154.

(6) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(7) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 19 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(8) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 129.

(9) فوائد الشرائع: ص 33 س 18 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(10) حاشية الإرشاد: في مكان المصلّي ص 25 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(11) تعليق النافع: في مكان المصلّي ص 232 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(12) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 20.

(13) الروضة البهيّة: في مكان المصلّي ج 1 ص 549.

(14) كفاية الاحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 36.

(15) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 227.

(16) مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 102.

(17) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 136.

(18) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 266.

(19) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 19.

(20) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 290.

(21) كما في روض الجنان: الصلاة ص 227 س 24، و مدارك الأحكام: الصلاة ج 3 ص 228. و بحار الأنوار: الصلاة ج 83 ص 306.

174

..........

____________

و منع أحمد (1) من الصلاة في الموضعين، أعني السطح و المسلخ.

و في «التذكرة (2) و نهاية الإحكام (3)» أنّ علّة الكراهة إن كانت نجاسة الأرض لم تكره في المسلخ و إن كانت كونه مأوى الشيطان لكشف العورة فيه كرهت فيه. قال في «النهاية» و هو الأقرب، لأنّ دخول الناس يشغله. و حكي هذا الترديد في «المنتهى (4)» عن بعض الجمهور. و في «الروض (5) و المدارك (6)» أنّه مبنى ضعيف، لجواز أن لا يكون معلّلًا أو تكون غير ما ذكره، و التعليل من الفقهاء. قلت: قال في «الفقيه (7)»: لأنّه مأوى الشياطين. و قال في «مجمع الفائدة و البرهان (8)» الظاهر أنّ المراد بالحمّام ما يقال عرفاً أنّه حمّام، فلا يبعد دخول المسلخ. قلت: قد يلوح ذلك من عبارة «الخلاف (9)» حيث قال: تكره في بيوت الحمّام، انتهى.

هذا و لو كان الحمّام نجساً لا تصحّ فيه الصلاة إجماعاً كما في «الخلاف (10) و المنتهى (11) و جامع المقاصد (12)» و غيرها (13). و في الأخيرين: لو شكّ في الطهارة بنى على الأصل.

بيان: «سأل عليّ بن جعفر أخاه (عليه السلام) عن الصلاة في بيت الحمّام؟ فقال:

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 313، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 407.

(2) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 406.

(3) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 344.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 313.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 23.

(6) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 228.

(7) من لا يحضره الفقيه: في مكان المصلّي ج 1 ص 242 ذيل ح 726.

(8) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 135.

(9) الخلاف: الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 498 و 499.

(10) الخلاف: الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 498 و 499.

(11) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 313.

(12) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 129.

(13) لم نعثر على الإجماع المحكى في غير الكتب المذكورة في الشرح.

175

و في بيوت الغائط،

____________

إذا كان موضعاً نظيفاً فلا بأس» قال: يعني المسلخ (1). و التفسير من عليّ بن جعفر.

[في كراهة الصلاة في بيوت الغائط]

[في كراهة الصلاة في بيوت الغائط] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في بيوت الغائط

هذا ذكره الطوسي (2) و المحقّق (3) و المصنّف في كتبه (4) و الشهيدان (5) و المحقّق الثاني (6) و من تأخّر عنهم (7). و في «التخليص» أنّه المشهور.

و في «كشف اللثام (8)» أنّ في الغنية الإجماع عليه. قلت: لم يذكره في «الغنية» و إنّما ذكر المزابل. و ظاهر جماعة (9) أنّ المزابل غير بيوت الغائط حيث يذكرون

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 34 من أبواب مكان المصلّي ح 1 ج 3 ص 466.

(2) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(3) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(4) مثل تذكرة الفقهاء: مكان المصلّي ج 2 ص 406، و نهاية الاحكام: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 346، و منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 325، و تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في مكان المصلّي ج 27 ص 559، و إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248، و تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 17.

(5) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 89، و الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 154. و اللمعة: في مكان المصلّي ص 30، و البيان: في مكان المصلّي ص 65 للشهيد الأوّل، الروضة البهية: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 549، و مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 174، و روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 27 للشهيد الثاني.

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 129، فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 18 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) ذخيرة المعاد: في مكان المصلّي ص 244 س 29، و ظاهر مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 135، و مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 103.

(8) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 291.

(9) منهم الشهيد الأوّل في البيان: في مكان المصلّي ص 65، و العلّامة في تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 406 و 410، و تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في مكان المصلّي ج 27 ص 559.

176

و النيران،

____________

كلًّا منهما على حدة. و لم يذكر في «المبسوط و الخلاف و المراسم و السرائر».

و في «النهاية (1)» لا يصلّى في بيوت الغائط. و في «المقنعة (2)» لا تجوز الصلاة فيه و عن «الحلبي (3)» لا تحلّ. و ظاهر «مجمع البرهان (4)» التأمّل في كراهيّته كما يلوح ذلك من «الكفاية (5)». و في «المختلف (6)» أنّ المشهور الكراهية في المزابل.

بيان: استدلّ عليه في «كشف اللثام (7)» بما نهي فيه عن المزبلة (8) و عن السطح المتخذ للبول (9) و عن بئر الغائط (10) و بما نهي فيه عن الصلاة إلى العذرة (11) و في بيت يبال فيه (12).

[في كراهة الصلاة في بيوت النيران]

[في كراهة الصلاة في بيوت النيران] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و النيران

إجماعاً كما في «الغنية (13)» و قاله الأصحاب كما في «الذكرى (14) و جامع المقاصد (15) و روض

____________

(1) النهاية: في مكان المصلّي ص 99.

(2) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(3) الكافي في الفقه: في مكان المصلّي ص 141.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 139.

(5) عبارة الكفاية صريحة في الكراهة من غير أن يتأمّل فيها بشيء، راجع الكفاية: ص 16 س 37.

(6) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

(7) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 291.

(8) سنن ابن ماجة: ج 1 ص 246 ح 746 و 747.

(9) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1042.

(10) وسائل الشيعة: ب 31 من أبواب مكان المصلّي ج 2 ج 3 ص 461 و ح 1 ص 460.

(11) وسائل الشيعة: ب 31 من أبواب مكان المصلّي ج 2 ج 3 ص 461 و ح 1 ص 460.

(12) وسائل الشيعة: ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 3 ج 3 ص 465.

(13) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(14) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 92.

(15) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

177

..........

____________

الجنان (1)» و هو المشهور كما في «المختلف (2) و التلخيص (3)» و مذهب الأكثر كما في «المنتهى (4)» قالوا لأنّه تشبَّه بعبّادها.

و في «جامع المقاصد (5) و فوائد الشرائع (6) و تعليق النافع (7) و حاشية الميسي و الروض (8) و الروضة (9) و المسالك (10)» انّ المراد بها البيوت المعدّة لإضرام النار فيها لا ما وجد فيه نار مع عدم إعداد البيت لها بالذات. و لا فرق في بيت النار بين أن تكون موجودة فيها حال الصلاة أم لا إلّا أن يغيّر البيت إلى أمر آخر. و في كثير من هذه نفي الكراهية على سطحها (11). و في «مجمع البرهان (12)» الظاهر وجود النار فيها في الجملة، انتهى. ثمّ قال بعد ذلك: لا دليل على ذلك. و الأصحّ كما في «المدارك (13)» اختصاص الكراهية بموضع عبادة النيران، لأنّها ليست موضع رحمة فلا تصلح للعبادة. قلت: و هو ظاهر «الغنية (14)» حيث خصّها بما تعبد فيه حيث قال: و بيوت النيران و غيرها من معابد أهل الضلال. و احتجّ له بالإجماع

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 8.

(2) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

(3) الموجود في تلخيص المرام للعلّامة هو قوله: و يكره في الحمّام على رأي و بيوت الغائط و المجوس و النيران على رأي، انتهى، و ليس في العبارة كما ترى ذكر من الشهرة، راجع تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 27 ص 559.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 328.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(6) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 10 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) تعليق النافع: في مكان المصلّي ص 233 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 8.

(9) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 549.

(10) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 175.

(11) لم نعثر على الحكم المحكي إلّا في جامع المقاصد: ج 2 ص 130، و المسالك: ج 1 ص 175.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 142 و 144.

(13) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 232.

(14) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

178

و الخمور مع عدم التعدّي،

____________

و الاحتياط. و قد يظهر ذلك من «المعتبر (1)» حيث قال: و في بيوت النيران و المجوس إلّا أن ترشّ بالماء.

هذا و في «المقنعة (2) و النهاية (3)» لا تجوز فيها الصلاة. و في «المراسم (4)» أنّ الضرب الّتي لا تجوز فيه الصلاة بل تفسد بيوت الخمر و بيوت النيران و بيوت المجوس و الموضع المغصوب و المقابر. و لا يصلّي إلى القبور إلّا أن يكون بينه و بين القبر حائل و لو قدر لبنة. و روي (5): «جواز الصلاة إلى قبر الإمام خاصّة إذا كان في قبلته، و لا صلاة في مكان يكون في قبلته تصاوير مجسّمة أو نار مضرمة أو سيف مجرّد أو إنسان مواجه (6)» و هذا كلّه عندي داخل في قسم المكروه و إن وردت الرواية بظاهرها في حظره، انتهى كلامه بتمامه فتأمّل فيه. و عن الحلبي (7) أنّه قال: لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل بل و مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر و مرابض الغنم و بيوت النار و المزابل و مذابح الأنعام و الحمّامات و على البسط المصوّرة و في البيت المصوّر. و لنا في فسادها في هذه المحال نظر، انتهى.

و في «التخليص» عن الفقيه أنّه حرّمها في بيوت النيران، و لم أجده ذكر ذلك فيه، فلعلّه ذكره في «المقنع» لكن لم ينقل عنه أحد ذلك.

[في كراهة الصلاة في بيوت الخمور]

[في كراهة الصلاة في بيوت الخمور] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و الخمور مع عدم التعدّي

هذا

____________

(1) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(2) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(3) النهاية: في مكان المصلّي ص 100.

(4) المراسم: في مكان المصلّي ص 65.

(5) وسائل الشيعة: ب 26 من أبواب مكان المصلّي ح 1 و 2 ج 3 ص 454.

(6) راجع وسائل الشيعة: ب 30 و 32 من أبواب مكان المصلّي ج 3 ص 459 و 461.

(7) الكافي في الفقه: في مكان المصلّي ص 141.

179

..........

____________

مذهب المتأخّرين كما في «المدارك (1)» و المشهور كما في «المختلف (2) و تخليص التلخيص». و به صرّح الطوسي (3) و العجلي (4) و المحقّق (5) و المصنّف (6) في كتبهما و الشهيدان (7) و المحقّق الثاني (8) و الفاضل الميسي و غيرهم (9).

و في «الدروس (10) و إرشاد الجعفرية (11) و الكفاية (12) و المفاتيح (13)» في بيت فيه خمر. و في «الروض (14)» الرواية مطلقة فتشمل ما فيه خمر و ما كان معدّاً لذلك.

____________

(1) لم نجد في المدارك نقل مذهب المتأخّرين و انّما الموجود فيه استبعاد المتأخّرين منع الصدوق عن الصلاة في بيت الخمر مع قوله بطهارته، راجع المدارك: في مكان المصلّي ج 3 ص 233.

(2) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 114.

(3) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(4) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 270.

(5) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26. شرائع الإسلام: ج 1 ص 72. المعتبر: ج 2 ص 112.

(6) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 328، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 408، و نهاية الإحكام: ج 1 ص 346، و إرشاد الأذهان: ص 249، و تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 27 ص 559، و تحرير الأحكام: ج 2 ص 33 س 18.

(7) الدروس الشرعيّة للشهيد الأوّل: في مكان المصلّي ج 1 ص 154، و مسالك الأفهام للشهيد الثاني: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 175.

(8) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 12، (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584) و جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(9) كالطباطبائي في رياض المسائل: في مكان المصلّي ج 3 ص 277، و ابن البرّاج في المهذّب: في مكان المصلّي ج 1 ص 76.

(10) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 154.

(11) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 77 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 38.

(13) مفاتيح الشرائع: الصلاة ج 1 ص 103.

(14) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 12.

180

..........

____________

و ظاهر «التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2)» و غيرهما أنّها المعدّة لذلك حيث قيل فيها: لأنّها لا تنفكّ عن النجاسة غالباً.

و في «جامع المقاصد (3) و فوائد الشرائع (4)» بيوت الخمر و المسكرات و الفقاع و في «كشف اللثام (5)» في بيت الفقاع محتمل لما في الخبر من أنّه خمر مجهول. و في «الدروس (6)» خمر أو مسكر. و في «كشف اللثام (7)» بيوت الخمور أي المسكرات. و في «الفقيه (8) و المقنعة (9) و النهاية (10) و المراسم (11)» لا تجوز فيها لكن قال في «الفقيه»: إذا كان محصوراً في آنية. و في «تخليص التلخيص» أنّ التقي حرّمها و قد مرّت عبارة الكافي (12) فيها. و عن «المقنع (13)» أنّها لا تجوز. و عن «المهذّب (14)» أنّها تكره في بيت شارب الخمر.

بيان: قال في «المدارك»: إنّ المتأخّرين استبعدوا من الصدوق الحكم بعدم جواز الصلاة في بيت فيه خمر مع حكمه بطهارتها و لا استبعاد فيه بعد ورود النصّ (15). و نحن نقول: إنّ استبعادهم في محلّه، لأنّه من البعيد أن تجوز الصلاة

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 408.

(2) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346.

(3) تقدم ذكر مصدرهما في 177.

(4) تقدم ذكر مصدرهما في 177.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 292.

(6) تقدم ذكر مصدرهما في 179.

(7) تقدّم آنفاً.

(8) من لا يحضره الفقيه: في مكان المصلّي ج 1 ص 246.

(9) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(10) النهاية: في مكان المصلّي ص 100.

(11) المراسم: أحكام المكان ص 65.

(12) تقدّم في هامش 2.

(13) المقنع: باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى فيه ص 81.

(14) المهذّب: باب ما تجوز عليه الصلاة .. ج 1 ص 76.

(15) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 233.

181

و بيوت المجوس

____________

في الثوب الّذي فيه الخمر و لا تجوز في البيت الّذي فيه الخمر. و لم يرد نصّ من الشارع بهذا النحو بل ورد ببطلان الصلاة و حرمتها (1) و ورد بطهارتها (2) و ما ورد في المنع عن الصلاة في بيت هي فيه إنّما هو من قبيل ما دلّ على البطلان و الحرمة و لا يلائم ما دلّ على الطهارة، لأنّه إذا كان لم يُجوّز الصلاة بمجرّد وجود الخمر في البيت فكيف يُجوّزها في الثوب الّذي فيه الخمر.

[في كراهة الصلاة في بيوت المجوس]

[في كراهة الصلاة في بيوت المجوس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و

في

بيوت المجوس

هذا الحكم نسب إلى الأصحاب في «جامع المقاصد (3)» في أثناء كلامه و «الروضة (4) و المدارك (5)». و قال في «التلخيص (6)»: إنّه المشهور. و هو خيرة «المبسوط (7) و الوسيلة (8) و السرائر (9) و النافع (10) و الشرائع (11) و المعتبر (12) و كتب المصنّف (13)

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 38 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1057.

(2) وسائل الشيعة: ب 38 من أبواب النجاسات ح 10 و 11 ج 2 ص 1057.

(3) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(4) لم نعثر في الروضة على نسبة القول المذكور إلى الأصحاب، فراجع الروضة: ج 1 ص 549.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 234.

(6) لم نعثر على دعوى الشهرة على الحكم المذكور في تلخيص المرام للعلّامة و لا في تلخيص الخلاف للصيمري و لا في أصل الخلاف، راجع تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية) ج 27 ص 559، و تلخيص الخلاف: ج 1 ص 167 و 174.

(7) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(8) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(9) السرائر: في مكان المصلّي ص 270.

(10) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(11) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(12) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(13) كما في منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 326، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 407، تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 18، نهاية الاحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346، إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 249.

182

..........

____________

و الشهيدين (1) و المحقّق الثاني (2) و كشف الالتباس (3) و إرشاد الجعفرية (4) و مجمع البرهان (5) و المدارك (6) و الكفاية (7) و المفاتيح (8)» لكن اختلفت عباراتهم في ذلك، ففي «المبسوط و السرائر و كتب المحقّق و كتب المصنّف و الذكرى و كشف الالتباس و اللمعة و الروضة» و غيرها (9) التعبير ببيوت المجوس. و في «الكفاية و المفاتيح» التعبير ببيت فيه مجوسي. و في «النهاية و الوسيلة و الشرائع و البيان و الدروس» في بيوت المجوس أو بيت فيه مجوسي.

و في «المسالك (10)» ظاهرهم عدم الفرق بين كون البيت للمجوسي و غيره، و الخبر مطلق. و خصّه بعضهم بيته. قلت: هذا التخصيص مال هو إليه في «الروض (11)» و سيأتي للمصنّف أنّه تكره في بيت فيه مجوسي. و في

____________

(1) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 89، و اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31، و الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 154، و البيان: في مكان المصلّي ص 65 للشهيد الأوّل، و مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 175، و روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 15، و الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 549 للشهيد الثاني.

(2) فوائد الشرائع (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584) في مكان المصلّي ص 33 س 14، و جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 2 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 77 س 19 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 137.

(6) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 234.

(7) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 38.

(8) مفاتيح الشرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 103.

(9) كما في إصباح الشيعة: في مكان المصلّي ص 67.

(10) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 175.

(11) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 17.

183

..........

____________

«مجمع (1) البرهان» كأنّ الصلاة في بيته مكروهة أو بيت هو فيه. و في «البحار (2)» ظاهر الأخبار كراهية الصلاة في البيت الّذي فيه مجوسي، سواءً كان بيته أم لا و عدم كراهيّتها في بيته إن لم يكن فيه لكن يستحبّ الرشّ، انتهى. و قضيّة تعليلهم بأنّها لا تنفكّ عن النجاسة الاختصاص ببيوته. و في «جامع المقاصد (3)» نسب هذا التعليل إلى الأصحاب. قلت: و به عُلّل في «نهاية الإحكام (4) و المنتهى (5) و التحرير (6) و التذكرة (7) و الذكرى (8) و كشف الالتباس (9) و جامع المقاصد (10) و الروضة (11) و إرشاد الجعفرية (12)» و غيرها (13). و اختلفت عباراتهم في مقام آخر. ففي «المبسوط (14)» فإن فعل رشّ الموضع بالماء، فإذا جفّ صلّى فيه. و استحسنه في «جامع المقاصد (15) و فوائد الشرائع (16)». و في «الوسيلة (17)» تكره في بيوت المجوس

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 143.

(2) بحار الأنوار: باب الصلاة في الكعبة .. ج 3 ص 332.

(3) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(4) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346.

(5) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 326.

(6) لم نعثر على هذا التعليل في تحرير الأحكام: ج 1 ص 33 س 18.

(7) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 407.

(8) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 89.

(9) كشف الالتباس: الصلاة في مكان المصلّي ص 101 س 2 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(11) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 549.

(12) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 77 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(13) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 15.

(14) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(15) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 131.

(16) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 16 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(17) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

184

..........

____________

اختياراً، فإن اضطرّ رشّ الموضع أوّلًا بالماء. و في «المعتبر (1)» إلّا أن يرشّ بالماء. و في جملة من كتب المصنّف «كالتحرير (2) و المنتهى (3) و نهاية الإحكام (4) و التذكرة (5)» لو اضطرّ رشّه بالماء استحباباً. و في «البيان (6)» لو اضطرّ رشّه بالماء و فرش عليه و صلّى أو تركه حتى يجفّ. و في «جامع المقاصد (7) و فوائد الشرائع (8) و الروض (9)» إذا رشّ بالماء زالت الكراهة. و في «المدارك (10)» قطع بذلك الأصحاب.

هذا و قد سمعت ما في «المراسم (11)» من أنّ الصلاة في بيوت المجوس فاسدة. و في «المقنعة (12)» لا يصلّى في بيوت المجوس حتى ترشّ بالماء و تجوز بعد ذلك. و في «النهاية (13)» لا يصلّى في بيوت المجوس مع الاختيار، فإن اضطرّ إلى ذلك رشّ الموضع بالماء، فإذا جفّ صلّى فيه. و في «التخليص» عن التقي أنّه حرَّمها فيها، و قد سمعت عبارة «الكافي (14)». و في «كشف اللثام (15)» إنّما ظفرت بأخبار سئل فيها الصادق (عليه السلام) عن الصلاة فيها؟ فقال (عليه السلام): «رشّ و صلّ» انتهى.

____________

(1) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(2) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 18.

(3) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 327.

(4) لم نجد الحكم المذكور في نهاية الإحكام و انّما الموجود فيه قوله: فإن رشّ الأرض زالت الكراهة. راجع نهاية الاحكام: ج 1 ص 346.

(5) تذكرة الفقهاء: مكان المصلّي ج 2 ص 407.

(6) البيان: الصلاة في مكان المصلّي ص 65.

(7) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 130.

(8) فوائد الشرائع: ص 33 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(9) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 229 س 15.

(10) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 234.

(11) المراسم: في مكان المصلّي ص 65.

(12) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151 و فيه: و يجفّ بعد ذلك.

(13) النهاية: في مكان المصلّي ص 100.

(14) الكافي في الفقه: في مكان المصلّي ص 141.

(15) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 293.

185

و لا بأس بالبِيَع و الكنائس،

____________

و قد سمعت ما قاله غوّاص بحار الأخبار (1) و سمعت تعليل الأصحاب.

[الصلاة في البيَع و الكنائس]

[الصلاة في البيَع و الكنائس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا بأس بالبِيَع و الكنائس

ذهب إليه علماؤنا كما في «المنتهى (2)» و هو المشهور كما في «الروض (3) و البحار (4)» و مذهب أكثر علمائنا كما في «جامع المقاصد (5)» و هو خيرة «المقنعة (6) و النهاية (7) و المبسوط (8) و السرائر (9) و النافع (10) و الشرائع (11) و كتب المصنّف (12) و اللمعة (13) و جامع المقاصد (14) و إرشاد الجعفرية (15)

____________

(1) تقدّم في صفحة 183.

(2) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 327.

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 25.

(4) بحار الأنوار: باب الصلاة في الكعبة و معابد .. ج 83 ص 330.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 131.

(6) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(7) النهاية: في مكان المصلّي ص 100.

(8) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(9) الموجود في السرائر هو التصريح بكراهة الصلاة في البِيَع و الكنائس و لم يرد بذلك الكراهة في مقابل الحرمة قطعاً، فإنّ إرادة ذلك يبتني على وجود القول بالحرمة، راجع السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 270.

(10) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(11) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(12) كما في تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 19، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 407، و منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 327، نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346، إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 249.

(13) اللمعة: في مكان المصلّي ص 31.

(14) جامع المقاصد: في مكان المصلي ج 2 ص 131.

(15) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 77 س 20 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

186

..........

____________

و الروض (1) و الروضة (2) و الكفاية (3) و المدارك (4)» و هو ظاهر «الفقيه (5) و المعتبر (6) و نهاية الإحكام (7)». و في «المنتهى (8) و جامع المقاصد (9) و الروضة (10)» و غيرها (11) يستحبّ رشّ الموضع الّذي يصلّى فيه من البِيَع و الكنائس. و في «الغنية (12)» الإجماع على الكراهة في معابد أهل الضلال. و الكراهية في خصوص ما نحن فيه خيرة «المراسم (13) و الدروس (14) و البيان (15)» و نقل عن «الإصباح (16) و المهذّب (17) و الإشارة (18)» و لم يرجّح شيئاً في «الذكرى (19)». و قال الشيخان (20)

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 25.

(2) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 554.

(3) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 17 س 1.

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 234.

(5) من لا يحضره الفقيه: في مكان المصلّي ج 1 ص 244.

(6) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346.

(8) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 328.

(9) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 131.

(10) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 554.

(11) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 27.

(12) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(13) المراسم: في مكان المصلّي ص 65.

(14) الدروس الشرعية: الصلاة درس 31 ج 1 ص 154.

(15) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(16) إصباح الشيعة: في مكان المصلّي ص 67.

(17) المهذّب: في ما يصلّى عليه ج 1 ص 76.

(18) إشارة السبق: في مكان المصلّي ص 88.

(19) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 88.

(20) لم نعثر على الحكم المحكيّ في كتب الشيخين المتداولة كالمبسوط و النهاية و المقنعة، بل نقل عنهما الشهيد في البيان: ص 65، و اما الذكرى فظاهر عبارته ان القول المذكور من فتاوى نفسه لا من الشيخين فإن عبارته كذلك: و في رواية العيص الجواز و انه يجوز جعلها مساجد و به قال المفيد و أبي جعفر» و لو كانت مصورة كره قطعاً من حيث الصورة انتهى. و احتمال زيادة الجار و المجرور اعنى به. بعيد غايته و قول يحتاج إلى دليل قاطع، فراجع الذكرى ج 3 ص 88.

187

و تكره في معاطن الإبل

____________

و المصنّف (1) و المحقّق الثاني (2): لو كانت مصوّرةً كرهت من حيث الصورة.

[كراهة الصلاة في معاطن الإبل]

[كراهة الصلاة في معاطن الإبل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و تكره في معاطن الإبل

إجماعاً كما في «الغنية (3)» و ظاهر «المنتهى (4)» و هو المشهور كما في «المختلف (5) و التخليص و البحار (6) و كشف اللثام (7)» و مذهب الأكثر كما في «جامع المقاصد (8)» و مذهب كثير أو الأكثر كما في «المعتبر (9)» و قد نسب إلى الفقهاء و إلى أهل الشرع في مواضع كما يأتي.

و في «الشرائع (10) و النافع (11) و التلخيص (12)» التعبير بالمبارك. و في «نهاية الإحكام (13) و التذكرة (14) و الذكرى (15) و كشف

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 407 و 408، نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 346، منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 328.

(2) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 131.

(3) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 319.

(5) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

(6) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 310.

(7) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 294.

(8) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 132.

(9) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112 و 116.

(10) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(11) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(12) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في مكان المصلّي ج 27 ص 559.

(13) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 345.

(14) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 403.

(15) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 90.

188

..........

____________

الالتباس (1) و إرشاد الجعفرية (2)» أنّ المعاطن هي المبارك. و في «التحرير (3) و المنتهى (4) و جامع المقاصد (5)» و ظاهر «الروض (6)» أنّ الفقهاء جعلوا المعاطن هي المبارك الّتي تأوي إليها الإبل مطلقاً. و في «السرائر (7)» أنّ أهل الشرع لم يخصّوا ذلك بمبرك دون مبرك. و نسبه في «البحار (8)» إلى الأكثر. و خالف في «الروضة (9)» ففسّر المعاطن في عبارة اللمعة بمبارك الإبل عند الشرب لتشرب عَللًا بعدَ نهَل. و في «كشف اللثام (10)» أنّ هذا هو المشهور في تفسير المعاطن. قلت: و بذلك فسّرها في «الصحاح (11) و القاموس (12) و مجمع البحرين (13)» و قريب منه كلام ابن الأثير (14). و نقله في «البحار (15)» عن مصباح اللغة و الأزهري لكن قال: إنّ الأزهري قال إنّها في كلام الفقهاء المبارك. و في «كشف اللثام (16)» عن العين أنّها تقال لما حول الحوض و البئر من مباركها و لكلّ مبرك يكون مألفاً للإبل

____________

(1) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 8 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(2) المطالب المظفّرية: في مكروهات المكان ص 77 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(3) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 13.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 321.

(5) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 132.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 227 س 29.

(7) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 266.

(8) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 309.

(9) الروضة البهية: في مكان المصلّي ج 1 ص 550.

(10) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 294.

(11) الصحاح: مادة عطن ج 6 ص 2165.

(12) القاموس المحيط: مادة عطن ج 4 ص 248.

(13) مجمع البحرين: مادة عطن ج 6 ص 282.

(14) النهاية لابن الاثير: مادة عطن ج 3 ص 258.

(15) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 308 و 309.

(16) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 295.

189

..........

____________

فهو عطن بمنزلة الوطن. و أنّه قال: و قيل أعطان الإبل لا تكون إلّا على الماء، فأمّا مباركها في البريّة فهو المأوى و المراح. و عن المقاييس أنّها المبارك و أنّه قال: و قال آخرون لا تكون أعطان الإبل إلّا على الماء، و الأمر قريب.

و في «المنتهى (1) و التحرير (2) و كشف الالتباس (3)» و ظاهر «الروض (4)» أنّ الكراهة لا تزول بغيبوبة الإبل عنها حال الصلاة. و نسبه في «المدارك (5)» إلى إطلاق الأصحاب. و استوجه في «المنتهى (6)» عدم الكراهة في المواضع الّتي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها. و مال إليه في «جامع المقاصد (7) و فوائد الشرائع (8)» و فيه: أنّ ما استند إليه في المنتهى في تعميم المبَارك و هو كونها من الشياطين يقضي بكراهة مطلق المواضع الّتي تحضر الإبل فيها، على أنّ الروايات الدالّة على التعليل عامّية، و الوارد في أخبارنا النهي عن معاطن الإبل، و الظاهر أنّ الفقهاء إنّما استندوا في التعميم إلى تنقيح المناط لعدم تعقّل الفرق بين موضع الشرب و غيره، فإن اخذ في ذلك الاعتبار كما هو ظاهر المنتهى و غيره كان المدار عليه و إلّا فلا. هذا إن قلنا إنّ المعاطن لغةً هي المبارك حول الماء و إن قلنا إنّها في اللغة كلّ مبرك يكون مألفاً فالمناخ للعلف و الورد إذا كان كذلك كان حكمه كذلك، إلّا أن يقال المراد بالمعطن المبرك الّذي يكون بمنزلة الوطن و لا يكون ذلك إلّا في المكان الّتي تأوي إليه و تبيت فيه. و فيه: أنّه يخرج على هذا مباركها حول

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 325.

(2) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 14.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 12 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 228 س 4.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 228.

(6) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 322.

(7) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 132.

(8) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 20 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

190

..........

____________

الماء للورد مع أنّه هو الأشهر في تعريف المعطن إن لم نقل إنّه حقيقة فيه فقط و لم تثبت فيه حقيقة شرعية. نعم إن ثبت الإجماع على أنّه المبرك الّتي تأوي إليه دون ما تناخ فيه للورد و العلف فهو الحجّة. و قد سمعت ما نسب إلى الفقهاء في «المنتهى (1)» و غيره (2) و إلى أهل الشرع في «السرائر (3)» و قد تُؤوّل عبارة المنتهى بأنّ المراد بالمناخ للعلف و الورد ما كان في السير لكنّه بعيد عن ظاهر العبارة و قد سمعتها، فليتأمّل.

و في «المفاتيح (4)» أنّ الكراهية تزول أو تخفّ بالرشّ. و نقله في كشف اللثام (5) عن النزهة ثمّ قال: و قد يمنع، انتهى. و قد مرَّ عن التقي (6) القول بالتحريم و التردّد في البطلان. و ظاهر «المقنعة (7)» أيضاً التحريم. و في «المدارك (8) و البحار (9)» لا ريب أنّه أحوط، و في الأخير: و إن كانت الكراهية أقوى في الجملة. و في «النهاية (10)» لا يصلّى في معاطن الإبل، و في موضع آخر منها تكره.

هذا و في «الغوالي (11)» أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نهى عن الصلاة في أعطان الإبل، لأنّها خُلقت من الشياطين.

____________

(1) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 321.

(2) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 13، و جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 132.

(3) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 266.

(4) مفاتيح الشرائع: ما يكره فيه الصلاة ج 1 ص 102.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 294.

(6) تقدم في صفحة 209 هامش 2.

(7) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(8) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 2 ص 229.

(9) بحار الأنوار: باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 310.

(10) النهاية: في مكان المصلّي ص 99 و ص 101.

(11) غوالي اللآلي: في مكان المصلّي ج 1 ص 36 ح 23.

191

[في كراهة الصلاة في مرابط الخيل و البغال و الحمير]

و مرابط الخيل و البغال و الحمير،

____________

[في كراهة الصلاة في مرابط الخيل و البغال و الحمير] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و في مرابط الخيل و البغال و الحمير

إجماعاً كما في «الغنية (1)» و هو المشهور كما في «المختلف (2)» و مذهب الأكثر كما في «المعتبر (3)» و به صرّح في «النهاية (4) و الوسيلة (5) و الشرائع (6) و النافع (7) و المعتبر (8) و كتب المصنّف (9) و الدروس (10) و البيان (11) و اللمعة (12) و كشف الالتباس (13) و جامع المقاصد (14) و الروض (15) و الروضة (16) و الكفاية (17)» و اقتصر

____________

(1) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(2) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

(3) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112 و 116.

(4) النهاية: في مكان المصلّي ص 101.

(5) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 90.

(6) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(7) المختصر النافع: في مكان المصلّي ص 26.

(8) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(9) كما في مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103، و تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 16، و تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 409، و منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 324.

(10) الدروس الشرعية: الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 154.

(11) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(12) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(13) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 101 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(14) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 133.

(15) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 3.

(16) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 553.

(17) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 السطر الأخير.

192

..........

____________

في «الإرشاد (1) و المفاتيح (2)» على الأوّلين، و في الأخير: أنّها تخفّ أو تزول بالرشّ.

و في «المنتهى (3) و التحرير (4) و الروض (5)» لا فرق فيها بين الوحشية و الأهلية، و في الأخير: لا فرق أيضاً بين الحاضرة و الغائبة. و في «النهاية (6)» فإن خاف الإنسان على رحله فلا بأس أن يصلّي فيها بعد أن يرشّها بالماء. و قد سمعت كلام التقي (7).

هذا و في «الغنية (8)» الإجماع على كراهيّتها في مرابط البقر و مرابض الغنم. و في «المختلف (9)» أنّ المشهور كراهيتها في مرابض الغنم. و في «المنتهى (10)» أنّه لا بأس بمرابض الغنم ذهب إليه أكثر علمائنا. و به صرّح في «المبسوط (11) و النهاية (12) و الخلاف (13) و الشرائع (14) و المعتبر (15) و التحرير (16) و المختلف (17)

____________

(1) لم يكتف في الإرشاد على الأوّلين بل ذكر الثلاثة بقوله: و مرابط الخيل و الحمير و البغال، راجع إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 249.

(2) مفاتيح الشرائع: ما يكره فيه الصلاة ج 1 ص 102.

(3) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 324.

(4) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 16.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 230 س 3.

(6) النهاية: في مكان المصلّي ص 101.

(7) راجع صفحة 178.

(8) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(9) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 103.

(10) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 323.

(11) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(12) النهاية: في ما يجوز فيه الصلاة ص 101.

(13) الخلاف: في مكان المصلّي مسألة 261 ج 1 ص 519.

(14) شرائع الإسلام: في مكان المصلّي ج 1 ص 72.

(15) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(16) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 15.

(17) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 104.

193

و قرى النمل،

____________

و البيان (1) و الدروس (2) و اللمعة (3) و الروضة (4)» و في كثير من هذه التصريح بعدم الكراهة «كالخلاف (5)» و غيره (6). و في «المبسوط (7) و النهاية (8)» نفي البأس. و نسب ذلك في «المعتبر (9)» إلى المقنعة و لم أجده فيها. و في «مجمع البرهان (10)» أنّ الكراهة في مرابط البقر و مرابض الغنم أقلّ منها في معاطن الإبل. و قد سمعت كلام التقي (11) في مرابض الغنم و مرابط البقر.

[في كراهة الصلاة في قرى النمل]

[في كراهة الصلاة في قرى النمل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و

في

قرى النمل

إجماعاً كما في «الغنية (12)» و هو مذهب الأكثر كما في «المعتبر (13)» و المشهور كما في «البحار (14)». و به صرّح الصدوق في «الهداية (15)» و من تأخّر عنه إلّا المفيد و سلّار فإنّهما لم يذكراه في المقنعة و المراسم لعدم الانفكاك من أذاها أو قتل بعضها

____________

(1) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(2) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 154.

(3) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(4) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 553.

(5) الخلاف: في كراهة الصلاة في أعطان الإبل ج 1 ص 519.

(6) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ص 33 س 15.

(7) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 86.

(8) النهاية: فيما يجوز فيه الصلاة ص 101.

(9) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 137.

(11) تقدم في صفحة 178.

(12) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(13) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112 و 116.

(14) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 308.

(15) الهداية: في مكان المصلّي ص 139.

194

و مجرى الماء، و أرض السَبخة،

____________

كما ذكر ذلك غير واحد.

و في «القاموس (1)» أنّ قرى النمل مجتمع ترابها. و هو الّذي ذكره في «الروض (2) و الروضة (3)» و عن «المحيط وفقه اللغة» للثعالبي و «السامي» أنّها مأواها. و عن «الأساس و الصحاح و الشمس» جراثيمها أي مجتمعها أو مجمع ترابها (4).

[في كراهة الصلاة في مجرى الماء]

[في كراهة الصلاة في مجرى الماء] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و

في

مجرى الماء [1]

ذهب إليه علمائنا كما في «المنتهى (5) و جامع المقاصد (6)». و في «البحار (7)» أنّه المشهور و مذهب الأكثر كما في «المعتبر (8)» و لا فرق بين أن يكون فيه ماءٌ أو لا كما نصّ على ذلك غير واحد (9).

و قال في «المنتهى (10)»: تكره الصلاة في السفينة، لأنّه يكون قد صلّى في

____________

[1] مجرى الماء يسمّى وادياً فاعلًا من ودى يدي إذا سال و هو من تسمية المحلّ بالحالّ (منه (قدس سره)).

____________

(1) القاموس المحيط: مادة جرثومة ج 4 ص 89.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 228 س 5.

(3) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 550.

(4) نقل عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 297.

(5) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 348.

(6) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 133.

(7) بحار الأنوار: باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 310.

(8) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112.

(9) كالفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 3 ص 297، و العلّامة في منتهى المطلب: ج 4 ص 348. و المجلسي في بحار الأنوار: ج 83 ص 310.

(10) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 348.

195

..........

____________

مجرى الماء و كذا لو صلّى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية، ثمّ قال: هل يشترط في الكراهية جريان الماء؟ عندي فيه توقّف أقربه عدم الاشتراط. و قال: هل تكره الصلاة على الماء الواقف؟ فيه تردّد أقربه الكراهيّة. و نفى البأس في «التحرير (1)» عن الصلاة على ساباط يجري تحته نهر أو ساقية و قرّب الكراهية على الماء الواقف كما في «المنتهى (2)». و في «نهاية الإحكام (3)» إن أمن السيل احتمل بقاء الكراهيّة اتّباعاً لظاهر النهي و عدمها لزوال موجبها. قال في «المدارك (4)» بعد نقل هذه العبارة: لم أقف على ما ادّعاه من الإطلاق. قلت: قال أبو الحسن (عليه السلام) في خبر أبي هاشم الجعفري: «لا يصلّى في بطن وادٍ جماعة (5)» و في «البحار (6)» انّ ظاهر الأخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقّع فيه جريان الماء و في المكان الذي يجري فيه الماءُ بالفعل. قلت: الوارد في المقام من الأخبار مرسلا عبد اللّٰه بن الفضل و ابن أبي عمير (7) و الخبر النبوي (8) الذي اشتمل على المناهي السبعة و خبر الجعفري و لم يظهر منها ما ذكر. و لعلّه لذلك قال في «كشف اللثام (9)»: لا فرق بين أن يكون فيه ماءٌ أو لا، توقّع جريانه عن قريب أو لا، صلّى على الأرض أو في سفينة.

____________

(1) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 33 السطر الأخير و ما قبله.

(2) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 348.

(3) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 344.

(4) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 230.

(5) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب مكان المصلّي ج 1 ج 3 ص 458.

(6) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 311.

(7) وسائل الشيعة: ب 15 من أبواب مكان المصلّي ح 6 و 7 ج 3 ص 441.

(8) من لا يحضره الفقيه: ضمن ح 4968 ج 4 ص 9.

(9) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 297.

196

[في كراهة الصلاة في الأرض السبخة]

و أرض السَبخة،

____________

[في كراهة الصلاة في الأرض السبخة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و

في

أرض السَبخة

بفتح الباء، فأمّا إذا كان نعتاً للأرض كقولك الأرض السبخة فبكسر الباء، كذا قال في «السرائر (1)» نقلًا عن الخليل بن أحمد. و السبخة بفتح الباء واحدة السباخ و هو الشيءُ الذي يعلو الأرض كالملح. و يجوز كون السبخة في العبارة بكسر الباء فتكون الإضافة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.

و الحكم أعني كراهيّة الصلاة فيها نقل عليه الإجماع في «الخلاف (2) و الغنية (3)» و ظاهر «المنتهى (4)» حيث نسبه فيه إلى علمائنا. و في «المعتبر (5)» أنّه مذهب الأكثر. و في «البحار (6)» نسبته إلى ظاهر الأكثر.

و في «المبسوط (7) و الوسيلة (8) و المفاتيح (9)» التقييد بما إذا لم يتمكّن من السجود عليها. و في «المنتهى (10) و نهاية الإحكام (11) و التذكرة (12) و جامع

____________

(1) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 266.

(2) الخلاف: الصلاة مسألة 248 ج 1 ص 506.

(3) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(4) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 347.

(5) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 112 و 116.

(6) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 311.

(7) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 85.

(8) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 89.

(9) مفاتيح الشرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 103.

(10) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 347.

(11) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 347.

(12) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 409.

197

..........

____________

المقاصد (1) و فوائد الشرائع (2) و الروض (3) و المسالك (4) و المدارك (5)» و غيرها (6) تعليل الحكم بعدم التمكّن أو عدم كماله و أنّه إن تمكّن فلا بأس. و في الأخبار (7) التعليل بأنّ الجبهة لا تقع مستوية و أنّها إن استوت و تمكّنت عليها فلا بأس. و هذا مراد الأصحاب. و في «البحار (8)» انّ الأظهر أنّه إن لم تستقرّ الجبهة أصلًا و كان الارتفاع و الانخفاض أزيد من المعفوّ فتحرم الصلاة اختياراً و إلّا فتكره و مع الدقّ و الاستواء تزول الكراهة أو تخفّ، و الأوّل أظهر لموثّق سماعة (9)، انتهى.

و صرّح الصدوق في «الهداية (10)» بالكراهة. و ظاهره في «العلل (11)» التحريم حيث قال: باب العلّة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة. و ظاهره في «الخصال (12)» تخصيص التحريم بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الإمام (عليه السلام)، قال: و أمّا غيرهما فإنّه متى دقّ مكان سجوده حتى تتمكّن الجبهة فيه مستوية فلا بأس، انتهى. و إلى كون التحريم من خصائص الوصي مال في «البحار» حيث ردّ على العجلي (13) حيث قال: لا يجوز أن يعتقد أنّ الشمس قد غابت و أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يصلّ

____________

(1) جامع المقاصد: في مكان المصلّي ج 2 ص 133.

(2) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 33 س 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 228 س 13.

(4) مسالك الأفهام: في مكان المصلّي ج 1 ص 174.

(5) مدارك الأحكام: في مكان المصلّي ج 3 ص 230.

(6) ككشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 298، و النهاية: باب ما يجوز الصلاة فيه و ما لا يجوز ص 100.

(7) وسائل الشيعة: ب 20 من أبواب مكان المصلّي ج 3 ص 447 448.

(8) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 311.

(9) وسائل الشيعة: ب 20 من أبواب مكان المصلّي ح 8 ج 3 ص 448.

(10) الهداية: المواضع الّتي تكره فيها الصلاة ص 139.

(11) علل الشرائع: العلّة الّتي من أجلها لا يجوز الصلاة في السبخة ص 326.

(12) الخصال: باب العشرة ص 435.

(13) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 265.

198

..........

____________

و إنّما فاته أوّل الوقت فردّه في «البحار» بأنّه لا يبعد أن يكون ذلك من خصائصهم (عليهم السلام) .. إلى آخره (1). و في «المقنعة (2)» لا تجوز الصلاة فيها. و في «النهاية (3)» لا يصلّى فيها.

هذا و في «كشف اللثام (4)» قد تكون السبخة علامة لكونها معذّبة و لهذا قال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في علله: و العلّة في السبخة أنّها أرض مخسوف بها، قال: و يحتمل أن يريد أنّها تتخسف و تنغمر فيها الجبهة فلا تستقرّ. قال: و خبر جورية بن مسهر الّذي رواه الصدوق في العلل، قال: قطعنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) جسر الصراة في وقت العصر، فقال (عليه السلام). إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيّ و لا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ معارض بخبر أمالي (5) الشيخ الذي رواه عن يحيى بن العلاء الناطق بأنّ أمير المؤمنين لمّا خرج إلى النهروان و طعنوا في أرض بابل قال: «يا مالك إنّ هذه أرض سبخة و لا تحلّ الصلاة فيها، فمن كان صلّى فليعد الصلاة. قلت: هذا الخبر لا يقوى على معارضة خبر العلل، لأنّ الأصحاب أعرضوا عنه و العامل به نادر كما عرفت، ثمّ إنّ خبر العلل مروي في «البصائر (6) و الفقيه (7)».

هذا و قال في «القاموس (8)»: الصراة نهر بالعراق، انتهى. و في «البحار (9)»

____________

(1) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 318.

(2) المقنعة: في مكان المصلّي ص 151.

(3) النهاية: في ما يجوز فيه الصلاة ص 100.

(4) كشف اللثام: في ما يجوز فيه الصّلاة ج 3 ص 298 299.

(5) الأمالي للطوسي: ج 2 ص 284.

(6) بصائر الدرجات: الجزء الخامس ص 239 ح 4.

(7) من لا يحضره الفقيه: باب فرض الصلاة ج 1 ص 203 ح 611.

(8) القاموس المحيط: ج 4 ص 352.

(9) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 318.

199

..........

____________

انّ في بعض النسخ الفرات و في «الفقيه (1) و البصائر (2)» نهر سورى. و في «القاموس (3)» سورى كطوبى موضع بالعراق. قال في «البحار (4)» الظاهر أنّه كان مكان جسر الحلّة.

و قال في «كشف اللثام (5)»: يجوز أن لا يراد بالسبخة في الأخبار و كلامي الصدوق و المفيد إلّا ما لا تتمكّن فيها الجبهة، انتهى.

و ليعلم أنّ خبر العلل يدلّ على كراهة الصلاة للنبيّ و الوصيّ في كلّ أرض معذّبة، يعني عذّب أهلها. و صريح «السرائر (6) و نهاية الإحكام (7) و المنتهى (8) و التحرير (9) و التذكرة (10) و البيان (11) و الدروس (12) و كشف الالتباس (13)» و ظاهر «المعتبر (14)» كراهة الصلاة في كلّ أرض خسف بها و سخط عليها أو عذّب أهلها.

و في «الذكرى (15) و الروض (16)» أنّ الخبر الذي استدلّ به على ذلك ليس فيه دلالة و هو أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا مرَّ بالحجر قال لأصحابه: «لا تدخلوا على هؤلاء

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: باب فرض الصلاة ج 1 ص 204 ح 611.

(2) بصائر الدرجات: الجزء الخامس ص 239 ضمن ح 3.

(3) القاموس المحيط: ج 2 ص 54.

(4) راجع صفحة 198 هامش 99.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 299.

(6) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 265.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 347.

(8) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 349.

(9) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 34 س 5.

(10) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 410.

(11) البيان: في مكان المصلّي ص 65.

(12) الدروس الشرعية: في مكان المصلّي ج 1 ص 155.

(13) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 102 س 3 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(14) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(15) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 92.

(16) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 228 س 21.

200

..........

____________

المعذّبين إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم (1)». قلت: يمكن تحصيل الدلالة منه بتكلّف. ثمّ قال الشهيدان: نعم يمكن أن يستدلّ عليه بما روي «أنّ علياً (عليه السلام) ترك الصلاة في أرض بابل لذلك حتّى عبر الفرات و صلّى في الموضع المشهور بعد أن ردّت له الشمس». قلت: قد سمعت الأخبار الواردة في ذلك.

و نصّ الشيخ (2) و الطوسي (3) و أبو المكارم (4) و العجلي (5) و المحقّق (6) و المصنّف (7) و الشهيدان (8) و غيرهم (9) على أنّ الصلاة مكروهة في أربعة مواضع: البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل و وادي الشقرة. و في «الغنية (10)» الإجماع على الأربعة المذكورة. و في «السرائر (11)» نسبة ذلك [1] إلى أصحابنا. و في «الإرشاد (12) و كشف الالتباس (13)

____________

[1] أي الكراهة في الأربعة (منه (قدس سره)).

____________

(1) نقله عبد الرزاق في المصنّف: 415 ح 1625.

(2) المبسوط: في مكان المصلّي ج 1 ص 85.

(3) الوسيلة: في مكان المصلّي ص 90.

(4) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(5) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 264 265.

(6) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 347.

(8) أما الشهيد الأوّل فصرح بذلك في البيان: ص 65 و ذكرى الشيعة: مكان المصلّي ج 3 ص 92. و أمّا الشهيد الثاني فلم نجد الحكم المذكور في كتبه إلّا في روض الجنان و مع ذلك لم يذكر فيه وادي الشقرة، راجع روض الجنان: ص 228.

(9) كالكيدري في إصباح الشيعة: في مكان المصلّي ص 66 و ابن البرّاج في المهذّب: في مكان المصلّي ج 1 ص 76.

(10) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 67.

(11) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 265.

(12) إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248.

(13) كشف الالتباس: الصلاة في مكان المصلّي ص 101 س 13 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2833).

201

..........

____________

و إرشاد الجعفرية (1) و الكفاية (2)» الاقتصار على الثلاثة الاوَل. و في «الهداية (3)» الاقتصار على الثلاثة الأخيرة.

و ظاهرهم الاتفاق على أنّ البيداء و ضجنان موضعان مخصوصان، فالبيداء ذات الجيش دون الحفرة. و في «الذكرى» عن بعض العلماء أنّها الشُّرَف الّتي أمام ذي الحليفة ممّا يلي مكة (4). و ضجنان بفتح الضاد و إسكان الجيم جبل بمكّة. و ظاهر جماعة (5) أنّ كلّ أرض كانت ذات صلاصل كرهت الصلاة فيها. و في «السرائر (6)» أنّ المواضع الأربعة مواضع مخصوصة في طريق مكة شرّفها اللّٰه تعالى. و نسب ذلك إلى أصحابنا كما مرَّ. قلت: ما وجدنا من صرّح بذلك ممّن تقدّم عليه. نعم في «حاشية الفقيه (7)» أنّ ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك اللّٰه فيه النمرود، و ضجنان وادٍ أهلك اللّٰه فيه قوم لوط. و في «المنتهى (8) و التحرير (9) و المفاتيح (10)» أنّ الثلاثة الاوَل في طريق مكة. و في التذكرة (11) و نهاية الإحكام (12) أنّ الثلاثة الاوَل أرض خسف.

____________

(1) المطالب المظفّرية: في مكروهات المكان ص 77 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(2) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 37.

(3) الهداية: الصلاة ب 51 في مكان المصلّي ص 139.

(4) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 90.

(5) منهم: العجلي في السرائر: ج 1 ص 265، و البحراني في الحدائق: ج 7 ص 213 و 214، و العلّامة في منتهى المطلب: ج 4 ص 350 قوله: الرابع.

(6) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 265.

(7) لم نعثر عليه في ما بأيدينا.

(8) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 348.

(9) تحرير الأحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 34.

(10) مفاتيح الشرائع: في مكان المصلّي ج 1 ص 102.

(11) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 409.

(12) نهاية الاحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 347.

202

..........

____________

و في «البحار (1)» قد توهّم عبارات بعض الأصحاب أنّ كلّ أرض كانت ذات صلاصل كرهت فيها الصلاة، و هو خطاءٌ، لأنّه قد ظهر من الأخبار و كلام قدماءِ الأصحاب أنّها مواضع مخصوصة بين الحرمين. قلت: لعلّه فهم ذلك من قوله (عليه السلام) في الطريق و أراد بقدماء الأصحاب العجلي. و الصلاصل جمع صلصال و هي الأرض التي لها صوت و دوي كما في «المنتهى (2)» و فسّره الشهيدان (3) بالطين الحرّ المخلوط بالرمل فصار صلصالًا إذا جفّ أي يصوت، قالا: نقله الجوهري عن أبي عبيدة.

و أمّا «وادي الشقرة» ففي «المعتبر (4) و التذكرة (5) و المنتهى (6) و نهاية الإحكام (7) و الذكرى (8)» أنّه اختلف فيه علماؤنا، فقيل: إنّه شقائق النعمان فكلّ موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه، و قيل: إنّه موضع مخصوص. قلت: القائل بذلك العجلي (9)، قال: الشقرة بفتح الشين و كسر القاف [1] موضع مخصوص، سواءٌ كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن. و ليس كلّ موضع فيه شقائق النعمان يكره الصلاة فيه، ثمّ استشهد

____________

[1] في «الذكرى» أنّه بضمّ الشين و إسكان القاف، انتهى لكن ما ذكره العجلي ذكره الأكثر (منه (قدس سره)).

____________

(1) بحار الأنوار: باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 312.

(2) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 350.

(3) أمّا الشهيد الأوّل ففي النفليّة: في مكان المصلّي ص 104، و أمّا الشهيد الثاني ففي روض الجنان: في مكان المصلّي ص 228 س 19، و حاشية الإرشاد (غاية المراد): في مكان المصلّي ج 1 ص 126.

(4) المعتبر: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(5) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 410.

(6) منتهى المطلب: في مكان المصلّي ج 4 ص 350.

(7) نهاية الإحكام: في مكان المصلّي ج 1 ص 347.

(8) ذكرى الشيعة: في مكان المصلّي ج 3 ص 92.

(9) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 264 265.