مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج6

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
663 /
303

..........

____________

و المبسوط (1) و السرائر (2) و الشرائع (3) و النافع (4) و المعتبر (5) و المنتهى (6) و نهاية الإحكام (7) و التحرير (8) و الإرشاد (9) و البيان (10) و اللمعة (11) و فوائد الشرائع (12) و حاشية الميسي و المسالك (13)» و هو ظاهر «جامع المقاصد (14)». و في «الذكرى (15)» بعد أن حكم باستحباب الترك، قال: و الظاهر أنّه حرام، انتهى. و هو المشهور كما في «الكافية (16) و كشف اللثام (17)». و في «الدروس (18) و النفلية (19) و المفاتيح (20)» أنّ زخرفتها مكروهة. و قرّبه في «مجمع البرهان (21)» و نقله في «الذكرى (22)» عن الجعفي.

____________

(1) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(2) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 278.

(3) شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 127.

(4) المختصر النافع: في المساجد ص 49.

(5) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451.

(6) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 29.

(7) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 358.

(8) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 14.

(9) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(10) البيان: في أحكام المساجد ص 67.

(11) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 30.

(12) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 3 4.

(13) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(14) جامع المقاصد: في أحكام المساجد ج 2 ص 152.

(15) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 123.

(16) كفاية الأحكام: في المساجد ص 17 س 6.

(17) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 333.

(18) الدروس الشرعية: في أحكام المساجد ج 1 ص 156 درس 32.

(19) النفلية: في المساجد ص 143.

(20) مفاتيح الشرائع: في أحكام المساجد ج 1 ص 104.

(21) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 156.

(22) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 136.

304

..........

____________

و في «كشف اللثام (1)» عن المهذّب و الجامع. و في «الروض (2)» أنّ الدليل على التحريم غير واضح. و نحوه ما في «الكافية (3) و المدارك (4)».

هذا و الّذي تعطيه عبارة «النهاية (5) و المبسوط (6) و السرائر (7)» أنّ الزخرفة غير النقش بالذهب حيث قيل في الثلاثة: يحرم أن تكون مزخرفة أو مذهّبة. و نحوها عبارتا «الكتاب و التذكرة (8) و التحرير (9)» حيث قيل فيهما: يحرم زخرفتها و نقشها بالذهب. و كذا عبارة «الجامع (10)» حيث كرّه الزخرفة و التذهيب.

و في «كشف اللثام» عن الجمهرة و تهذيب اللغة و الغريبين أنّ الزخرفة التزيين من الزخرف. قال: و هو كما في المحيط الزينة. و حكاه الأزهري عن أبي عبيد. قال: و يقال الزخرف الذهب. و قال الهروي: كمال حسن الشيء، و يقال للذهب زخرف. و قال الراغب: الزخرف الزينة المزوّقة، و منه قيل للذهب زخرف، انتهى ما نقله في «كشف اللثام (11)». و في «الصحاح (12) و القاموس (13) و مجمع البرهان (14) و جامع المقاصد (15) و حاشية الميسي و فوائد

____________

(1) كشف اللثام: فى المساجد ج 3 ص 334 335.

(2) روض الجنان: في المساجد ص 237 س 27.

(3) كفاية الأحكام: في المساجد ص 17 س 6.

(4) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 398.

(5) النهاية: في فضل المساجد ص 108.

(6) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(7) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 278.

(8) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 429.

(9) تحرير الاحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 14.

(10) الجامع للشرائع: باب المساجد ص 101.

(11) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 333.

(12) الصحاح: ج 4 ص 1369 مادة «زخرف».

(13) القاموس المحيط: ج 3 ص 147 مادة «زخرف».

(14) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 156.

(15) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 152.

305

..........

____________

الشرائع (1) و الروض (2) و الروضة (3) و المسالك (4) و المدارك (5)» انّ الزخرف الذهب. و نقله في «كشف اللثام (6)» عن العين و المجمل و المقاييس. و في «الصحاح (7) و مجمع البحرين (8)» ثم جعلوا كلّ مزيّن زخرفاً.

إذا عرف هذا فعبارة الكتاب ذات وجهين: الأوّل أن يكون المراد بالزخرفة التذهيب بدون النقش فيكون المعنى يحرم تذهيبها و إن لم يكن بالنقش و النقش بالذهب، و هذا المعنى هو الذي فهمه المحقّق الثاني (9)، و فيه أنّ التذهيب لا ينفكّ عن النقش، لأنّه قد فسّر النقش بتحسين الشيء و نفي معائبه كما نقل عن ابن فارس (10)، و الملازمة على هذا ظاهرة، كما أنّها كذلك على تفسيره بالأثر، لأنّ معناه المصدري التأثير و هو المنقول عن أبي الهيثم (11)، و أمّا على ما في «القاموس (12) و مجمع البحرين (13)» من تفسيره بتلوين الشيء بلونين أو ألوان فكذلك بأدنى تأمّل. الثاني أن يكون المراد بالزخرفة التزيين مطلقاً بالذهب و غيره، و حينئذٍ فيكون قوله «و نقشها بالذهب» داخلًا في ذلك، فلا حاجة إلى ذكره. هذا حال عبارة الكتاب و ما كان مثلها، و منه يفهم حال عبارات الأصحاب،

____________

(1) فوائد الشرائع: في أحكام المساجد ص 59 س 4. (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(2) روض الجنان: في المساجد ص 237 س 23.

(3) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 543.

(4) مسالك الافهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(5) مدارك الأحكام: في أحكام صلاة الجماعة ج 4 ص 398.

(6) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 333.

(7) الصحاح: ج 4 ص 1369 مادة «زخرف».

(8) مجمع البحرين: ج 5 ص 65 مادة «زخرف».

(9) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 152.

(10) نقلهما الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 334.

(11) نقلهما الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 334.

(12) القاموس المحيط: ج 2 ص 290 مادة «نقش».

(13) مجمع البحرين: ج 4 ص 155 156 مادة «نقش».

306

..........

____________

و لعلّ كلامهم في المقام لا يخلو من مسامحة أو يكون من باب التجريد، فتأمّل.

هذا و في «المعتبر (1) و المنتهى (2) و نهاية الإحكام (3) و الذكرى (4)» تحريم النقش مطلقاً، لأنّه بدعة، و قد يفهم ذلك من عبارة «البيان (5)» فلتلحظ. و في «الروض (6)» انّ دليل تحريم النقش غير واضح. و نحوه ما في «المجمع (7) و المدارك (8) و الكفاية (9)». و قال في «حاشية المدارك (10)»: إنّ البدعة اللغوية ليست بحرام. و قد سمعت ما في «التذكرة (11) و التحرير (12)» من تقييده بالذهب كالكتاب و يأتي تقييده بما فيه صور. و وقع في «الذكرى (13)» أنّه يستحبّ ترك تصوير المساجد و ترك زخرفتها، ثمّ قال: الظاهر أنّ زخرفتها حرام و كذا نقشها. فقد حرّم النقش و استحبّ ترك التصوير الشامل لذي الروح و غيره. و هذا لعلّه لا يخلو من غرابة فليتأمّل. و قد اعترف جماعة (14) بعدم العثور (الوقوف خ ل) على نصّ في تحريم التزيين بالذهب أو غيره، فبعض استند إلى أنّه بدعة و بعض إلى أنّه إسراف. و في «كشف اللثام (15)» أنّ في وصية ابن مسعود المرويّة في المكارم للطبرسي في مقام الذمّ «يبنون

____________

(1) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451.

(2) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 29.

(3) نهاية الاحكام: في المساجد ج 1 ص 358.

(4) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 123.

(5) البيان: في أحكام المساجد ص 67.

(6) روض الجنان: في المساجد ص 237 س 27.

(7) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 156.

(8) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 398.

(9) كفاية الاحكام: في المساجد ص 17 س 6.

(10) حاشية المدارك: في المساجد ص 147 س 8 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(11) تقدم في ص 238 هامش 87 و 88.

(12) تقدم في ص 238 هامش 87 و 88.

(13) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 123.

(14) منهم المحقّق في المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451، و العلّامة في منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 29، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 333.

(15) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 334.

307

أو بشيء من الصوَر،

____________

الدور و يشيّدون القصور و يزخرفون المساجد». و روت العامّة: «أنّ من اشتراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد». و عن ابن عبّاس «لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود و النصارى». و عن الخدري «إيّاك أن تحمّر أو تصفّر و تفتن الناس». و رووا أنّ عثمان غيّر المسجد فزاد فيه زيادة كثيرة و بنى جدرانه بحجارة منقوشة. و روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن المسجد ينقش في قبلته بجصّ أو أصباغ؟ فقال: «لا بأس به». و قد سمعت معنى النقش.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): أو بشيءٍ من الصوَر

هذا هو المشهور كما في «كشف اللثام (1)» و الأشهر كما في «الكفاية (2)» و هو خيرة «النهاية (3) و المبسوط (4) و السرائر (5) و الشرائع (6) و النافع (7) و المعتبر (8) و المنتهى (9) و نهاية الإحكام (10) و التذكرة (11) و التحرير (12) و الإرشاد (13) و اللمعة (14)» و يظهر ذلك

____________

(1) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 335.

(2) كفاية الأحكام: في المساجد ص 17 س 6.

(3) النهاية: في فضل المساجد ص 108.

(4) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(5) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 278.

(6) شرائع الإسلام: في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 127.

(7) المختصر النافع: في المساجد ص 49.

(8) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451.

(9) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 29.

(10) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 358.

(11) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 429.

(12) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 15.

(13) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(14) اللمعة الدمشقية: في المكان ص 30.

308

..........

____________

من «جامع المقاصد (1) و فوائد الشرائع (2)» و في «المدارك (3) و الكفاية (4)» التأمّل في ذلك. و كلامهم متاول لصور الحيوان و غيره كما في «جامع المقاصد (5) و فوائد الشرائع (6) و المدارك (7)» و قد تقدّم في بحث مكان المصلي و لباسه ما له نفع في المقام. و في «البيان (8) و حاشية الميسي و الروض (9) و الروضة (10) و المسالك (11)» قصر ذلك على ما فيه روح.

و في «مجمع البرهان (12)» الرواية غير صحيحة و لا صريحة، فالقول بالكراهة غير بعيد، نعم لو ثبت تحريم التصوير مطلقا يلزم تحريم ذلك الفعل في المسجد أيضا لا الصلاة و لا الإبقاء على تأمّل. و في «الدروس (13) و النفلية (14) و المفاتيح (15)» الكراهية. و نقل ذلك عن «الجامع (16)» و قد سمعت ما في «الذكرى (17) و مجمع البرهان (18) و المدارك (19)». و في «حاشية المدارك (20)» انّ الرواية تصلح سنداً

____________

(1) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 152.

(2) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 4. (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(3) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 398.

(4) كفاية الأحكام: في المساجد ص 17 س 6.

(5) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 153.

(6) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 8 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 398.

(8) البيان: في أاحكام المساجد ص 67.

(9) روض الجنان: في المساجد ص 237 س 27.

(10) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 543.

(11) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 156.

(13) الدروس الشرعية: في أحكام المساجد ج 1 ص 156.

(14) النفلية: في المساجد ص 143.

(15) مفاتيح الشرائع: في أحكام المساجد ج 1 ص 104.

(16) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 335.

(17) تقدم في ص 239 الهوامش 32 و 61 و 51.

(18) تقدم في ص 239 الهوامش 32 و 61 و 51.

(19) تقدم في ص 239 الهوامش 32 و 61 و 51.

(20) حاشية المدارك: كتاب الصلاة في المساجد ص 147 س 8. (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

309

..........

____________

للكراهة. و في «حاشية الفاضل الميسي» يكره نقشها بغير الذهب. و في «البيان (1) و حاشية الميسي و المسالك (2)» يكره تصويرها بغير ذي الروح. و قد يلوح ذلك من «الروضة (3)».

و قال المحقّق الثاني (4) و الشهيد الثاني (5): إنّ تحريم التصوير لازم من تحريم النقش بطريق أولى. قلت: و لذلك نسبناه إلى «المعتبر (6)» على أنّه يظهر منه ذلك من استدلاله بالخبر. و من هنا يعلم ما في «الذكرى (7)» من الغرابة. و في «المسالك (8)» أنّ كلام الأصحاب مختلف جدّاً، انتهى.

و على القول بالتحريم أو الكراهة هل تكره الصلاة أو تحرم أو ليس هناك شيء منهما؟ قد سمعت ما في «مجمع البرهان» و الاستاذ الشريف (9) أدام اللّٰه تعالى حراسته ذهب إلى أنّها مكروهة و لو إلى غير الصورة. و قد تقدّم الكلام في ذلك في مكان المصلّي (10). و قد يلوح من «جامع المقاصد (11)» في المقام التحريم عند كلامه على الخبر.

____________

(1) البيان: في أحكام المساجد ص 67.

(2) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(3) الروضة البهية: في احكام المساجد ج 1 ص 543 و 544.

(4) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 152.

(5) روض الجنان: في المساجد ص 237 س 25.

(6) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451.

(7) الظاهر أنّ مراده (قدس سره) أنّ الشهيد في الذكرى سلك مسلكا يكون فيه الغرابة و لعلّ الغرابة المؤمى إليها هو حكمه فيها أولًا بحرمة نقش المساجد، و ثانياً بكراهة إيجاد التصوير فيها، فلو كان إيجاد النقش فيها محرّماً لكان إيجاد التصوير فيها محرّماً بطريقٍ أولى، راجع الذكرى: ج 3 ص 123 و لا يخفى أنّ الغرابة التي أشار اليها (قدس سره) على ما فسّرناها هي بعينها موجودة في كلام الشهيد الثاني في المسالك ايضاً، راجع المسالك: ج 1 ص 327.

(8) لم نجد هذا الكلام في المسالك المطبوع جديداً و قديماً، فراجع.

(9) مصابيح الأحكام: في مكان المصلّي ص 66 س 19 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 7008).

(10) تقدّم في ص 224 إلى ص 231.

(11) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 152.

310

و بيع آلتها، و اتّخاذها أو بعضها في ملك أو طريق،

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يحرم بيع آلتها

كما في «المبسوط (1) و التحرير (2) و الشرائع (3) و الإرشاد (4)» و نقل (5) عن «الإصباح و الجامع» و في الأوّلين انّ ذلك لا يجوز بحال. و في «نهاية الإحكام (6) و المختلف (7) و جامع المقاصد (8) و حاشية الميسي و الروض (9) و المسالك (10)» انّه يجوز بيع ذلك مع المصلحة. و في «كشف اللثام (11)» انّ من أطلق عني ما جرى على الوقف منها إلّا أن تقتضيه المصلحة كسائر الوقوف. و في «جامع المقاصد (12) و الروض (13)» و كما يجوز بيع آلة مسجد لعمارة مسجد آخر فكذا يجوز صرفها في عمارة مسجد آخر مع تعذّر صرفها في الأوّل أو استيلاء الخراب عليه أو كون الثاني أحوج لكثرة المصلّين.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و اتّخاذها أو بعضها في ملكٍ أو طريق

تقدّم الكلام في (14) ذلك. و معنى اتخاذها فيها إدخالها و جعلها في

____________

(1) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(2) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 18.

(3) شرائع الإسلام: في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 127.

(4) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(5) نقله عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 335.

(6) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 358، و لا يخفى انّه لم يصرّح بذلك إلّا أنّه مستفاد من كلامه، فراجع.

(7) مختلف الشيعة: في المساجد و أحكامها ج 3 ص 95.

(8) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 153.

(9) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 3.

(10) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(11) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 335.

(12) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 153.

(13) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 3 5.

(14) تقدّم في صفحة 130 إلى 136 ما يتعلّق بذلك.

311

و اتّخاذ البِيَع و الكنائس فيهما،

____________

الطريق أو في الملك و يحتمل أن يكون المراد وضعها في ملك الغير و الطريق المسلوك كما فهمه الشهيد في حواشيه. و قد تقدّم الكلام في ذلك أيضاً، فإنّه في «الروض (1)» نسبه إلى الأصحاب. و في الجزء الرابع من «التحرير (2)» في الفصل الثاني من الأسباب أنّه يجوز اتّخاذها في طريق واسع لا يضرّ بالمارّة. و نحوه ما في «الذكرى (3)» إذا كان الطريق أزيد من سبع أذرع.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يحرم اتّخاذ البِيَع و الكنائس فيهما

أي في ملك أو طريق كما في «الذكرى (4) و البيان (5) و الدروس (6) و حواشي الشهيد و الموجز الحاوي (7) و جامع المقاصد (8) و كشف الالتباس (9)» و اقتصر على ذكر الملك في «النهاية (10) و المبسوط (11) و التحرير (12)».

و في «التذكرة (13)» أن تبنيا مساجد و لا يجوز اتّخاذهما في الملك. و يستفاد من تعليلهم صحّة وقف الكافر. و في «جامع المقاصد (14) و روض الجنان (15)»

____________

(1) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 1.

(2) تحرير الأحكام: كتاب الجنايات في أسباب الإتلاف ج 2 ص 264 س 20.

(3) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 131.

(4) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 131.

(5) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(6) الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 156.

(7) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 71.

(8) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 154.

(9) كشف الالتباس: في المساجد ص 105 س 1.

(10) النهاية: في فضل المساجد ص 109.

(11) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 161.

(12) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 20.

(13) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(14) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156.

(15) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 24.

312

..........

____________

نبّه عليه الشهيد في بعض فوائده. و في «الروض (1)» أنّ للبحث فيه مجالًا. قلت: يبنى ذلك على اشتراط التقرّب في الوقف و عدمه. و قد ذهب إلى الأوّل أبو المكارم (2) و العجلي (3) و المصنّف فيما يأتي من الكتاب و جماعة كثيرون (4). و تمام الكلام في محلّه. و في «كشف اللثام (5)» امّا فيما بني منها قبل مبعث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و مبعث عيسى (عليه السلام). و بالجملة حيث يصحّ التقرّب في وقفها فظاهر، و غيرها كذلك إن لم نشترط التقرّب في الوقف.

و البِيَع جمع بيعة كسدرة و سدر للنصارى كما في «جامع المقاصد (6) و الروض (7) و الصحاح (8) و مجمع البحرين (9)» و نقل ذلك عن «العين و مفردات الراغب وفقه اللغة (10)» و عن «التبيان (11)

____________

(1) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 24.

(2) غنية النزوع: كتاب الوقف ص 296 و 297.

(3) السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات في شرط صحّة الوقف و الوقف على الكفّار ج 3 ص 155 و 160.

(4) منهم ابن حمزة في الوسيلة: كتاب الوقف في بيان الوقف و أحكامه ص 369 و ابن سعيد في الجامع للشرائع: كتاب الوقف في شرائط صحة الوقف ص 370. و الشيخ في النهاية: كتاب الوقف ص 596.، و ذهب الشهيد في «حواشيه على الكتاب» إلى العدم و تبعه بعض متأخّري المتأخرين منهم الكاشاني في مفاتيح الشرائع: كتاب مفاتيح العطايا في حقيقة الوقف ج 3 ص 207 و الشهيد الثاني في الروضة البهية: كتاب الوقف ج 3 ص 164 165، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: كتاب الوقف ج 9 ص 15.

(5) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 335 336.

(6) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 154.

(7) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 19.

(8) الصحاح: ج 3 ص 1189 مادة «بيع».

(9) مجمع البحرين: ج 4 ص 303 304 مادة «بيع».

(10) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 336.

(11) لا يخفى أنّ ما في التبيان عكس ما نقل عنه في الشرح، و ذلك لأنّ مقتضى ما في الشرح أنّ الشيخ في التبيان ذهب إلى أنّ البيع لليهود و نقله عن مجاهد أيضاً و الحال أنّ ما في التبيان يدلّ على أنّ الشيخ ذهب إلى أنّها للنصارى، و لكنّه نقل عن مجاهد أنّه قال بكونها لليهود، فراجع التبيان: ج 7 ص 321.

313

و إدخال النجاسة إليها

____________

و المجمع (1)» أنّها لليهود و نقل ذلك عن مجاهد و أبي العالية (2). و قد فسّر بذلك في خبر زرارة (3) في سدل الرداء لكن لا يعلم المفسّر. و في «الصحاح (4)» كما عن «الديوان (5)» أنّ الكنيسة للنصارى و عن «تهذيب الأزهري (6) وفقه اللغة (7)» أنّها لليهود و عن المطرزي أنّه قال: و أمّا كنيسة اليهود و النصارى لمتعبّدهم (8) فتعريب كنشت عن الأزهري (9). و هي تقع على بيعة النصارى. و عن «تهذيب النووي (10)» الكنيسة المتعبّد للكفّار. و عن الفيومي في «المصباح (11)» الكنيسة متعبّد اليهود و يطلق على متعبّد النصارى. و في «مجمع البحرين (12)» انّ الكنيسة متعبّد اليهود و الكفّار.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و إدخال النجاسة إليها

كما في

____________

(1) مجمع البيان: ج 7 ص 87.

(2) نقله الشيخ الطوسي في التبيان: ج 7 ص 321 و الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 336.

(3) وسائل الشيعة: باب 25 من أبواب لباس المصلّي ح 3 ج 3 ص 290.

(4) الصحاح: ج 3 ص 972 مادة «كنس».

(5) ديوان الأدب: ج 1 ص 41 مادة «فعِيلة».

(6) تهذيب اللغة: ج 10 ص 64 مادة «كنس».

(7) فقه اللغة: ص 304.

(8) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 336.

(9) تهذيب اللغة: ج 10 ص 64 مادة «كنس».

(10) تهذيب الأسماء و اللغات: القسم الثاني ج 2 ص 120 مادة «كنس».

(11) المصباح المنير: ج 2 ص 542 مادة «كنس».

(12) مجمع البحرين: ج 4 ص 100 101 مادة «كنس».

314

..........

____________

«الشرائع (1) و النافع (2) و المعتبر (3) و المنتهى (4) و التذكرة (5) و التحرير (6) و الإرشاد (7)» و في «الذكرى (8)» قال الأصحاب. و في «نهاية الإحكام (9)» مع عدم التلويث إشكال. و في «البيان (10) و الدروس (11) و حواشي الشهيد و جامع المقاصد (12) و حاشية الإرشاد (13) و فوائد الشرائع (14) و الموجز الحاوي (15) و حاشية الميسي و الروض (16) و الروضة (17) و المسالك (18) و فوائد القواعد (19)

____________

(1) شرائع الإسلام: كتاب الصلاة في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128.

(2) المختصر النافع: في المساجد ص 49.

(3) المعتبر: باب الزيادات في الصلاة ج 2 ص 451.

(4) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 27.

(5) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 431.

(6) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 20.

(7) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(8) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 129.

(9) الموجود في نهاية الإحكام: ج 1 ص 358 قوله: هل يحرم الإدخال مع التلطّخ؟ إشكال، انتهى. و الظاهر أنّ في العبارة سقط و الصحيح ما حكاه عنه في الشرح فإنّ مفهوم عبارته هذه هو الإشكال في حرمة إدخال النجاسة مع تلطّخ المسجد بها، و الحال أنه لا إشكال في حرمة ذلك من أحد و انّما الإشكال في حرمته مع عدم التلطّخ، فتأمّل كي تعرف.

(10) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(11) الدروس الشرعية: في أحكام المساجد ج 1 ص 156. و لم نجد في الدروس الّا قوله: و يحرم تلويثها بالنجاسة، انتهى، و هذا غير ما نحن فيه فراجع.

(12) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 154.

(13) حاشية الإرشاد: في المسجد ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(14) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 109 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 1584).

(15) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 71.

(16) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 12.

(17) الروضة البهية: في أحكام المساجد ج 1 ص 544.

(18) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 327.

(19) فوائد القواعد: في أحكام المساجد ص 51 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

315

..........

____________

و المدارك (1) و الكفاية (2) و المفاتيح (3) و كشف اللثام (4)» قصر الحكم على المتعدّية. و في «المفاتيح (5)» نسبته إلى المتأخّرين. و في «الروض (6)» إلى الأكثر. و في «الذكرى (7) و جامع المقاصد (8)» الأقرب عدم تحريم إدخال نجاسة غير ملوّثة للمسجد و فرشه، للإجماع على جواز دخول الصبيان و الحُيّض من النساء مع عدم انفكاكهم من نجاسة غالباً، و قد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح و السلس و المستحاضة مع أمن التلويث و جواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث، انتهى. و نحوه ما في «الروض (9)» و قد تقدّم تمام الكلام في المسألة في مواضع.

احتجّ المطلقون بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «جنّبوا مساجدكم النجاسة (10)» قال الشهيد (11): لم أقف على اسناد هذا الحديث قلت: يشهد لهم إجماعهم على عدم جواز إدخال الكافر المساجد مع أنّه لا تلويث. و ما في «الذكرى (12)» من الجواب ضعيف. قال بعد أن حكم بعدم الجواز: فإن قلت لا تلويث هنا قلت: معرّض له غالباً و جاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر، انتهى فتأمّل.

____________

(1) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 399.

(2) كفاية الأحكام: في المساجد ص 17 س 8.

(3) مفاتيح الشرائع: في أحكام المساجد ج 1 ص 105.

(4) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 337.

(5) مفاتيح الشرائع: في أحكام المساجد ج 1 ص 105.

(6) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 9.

(7) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 129.

(8) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 154.

(9) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 10.

(10) وسائل الشيعة: ب 24 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 504.

(11) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 129 و 132.

(12) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 129 و 132.

316

و إزالتها فيها

____________

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و تحرم إزالتها فيها

هذا الحكم صرّح به الشيخ (1) و من تأخّر عنه (2). و في «الذكرى (3)» قاله الأصحاب و الظاهر أنّ المسألة إجماعية، انتهى. و في «جامع المقاصد (4) و فوائد الشرائع (5)» لو غسلها في إناء أو فيما لا ينفعل كالكثير فليس ببعيد التحريم أيضاً لما فيه من الامتهان المنافي لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «جنّبوا مساجدكم النجاسة». و في «حاشية الإرشاد (6)» احتمال الأمرين أي التحريم و عدمه، ثم قال: و لا بأس بالأوّل. و استبعد ذلك في «المدارك (7)». و في «روض الجنان (8)» ينبغي تفريعاً على اختصاص التحريم بالملوّثة جواز ذلك. قلت: و إلى ذلك يشير ما علّل به في «المعتبر (9) و المنتهى (10)» و غيرهما (11) من أنّ ذلك يعود إليها بالتنجيس، و مقتضاه اختصاص التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد. و أشار إلى ذلك في «كشف اللثام (12)» حيث قال: بحيث

____________

(1) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 161.

(2) منهم ابن إدريس في السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 279، و الشهيد الأوّل في البيان: في أحكام المساجد ص 68، و المحقّق في شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128.

(3) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 128.

(4) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 154 155.

(5) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 11 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(6) حاشية الإرشاد: في المسجد ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(7) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 399.

(8) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 12.

(9) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 451 452.

(10) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 27 28.

(11) كمسالك الأفهام: فى المساجد ج 1 ص 328.

(12) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 337.

317

و الدفن فيها

____________

يتلوّث بها، ثمّ نقل ما ذكره في الذكرى من أنّ الظاهر أنّ المسألة إجماعية، و من استدلاله على الحكم بأمر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بتطهير مكان البول، و بظاهر «فلا يقربوا المسجد» و بالأمر بتعاهد النعل، ثمّ قال: ضعف الكلّ ظاهر عدا الإجماع إن تمّ.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يحرم الدفن فيها

كما في «النهاية (1) و السرائر (2) و المنتهى (3) و نهاية الإحكام (4) و التذكرة (5) و الذكرى (6) و الدروس (7) و البيان (8) و النفلية (9) و الموجز الحاوي (10) و جامع المقاصد (11) و كشف الالتباس (12)» و هو ظاهر «المبسوط (13) و التحرير (14)» حيث قيل فيهما: و لا يدفن. و هو المنقول (15) عن «الجامع و الإصباح» لما فيه من شغله بما لم يوضع له كما في «الذكرى (16)

____________

(1) النهاية: في فضل المساجد ص 111.

(2) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 280.

(3) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 13.

(4) نهاية الاحكام: في المساجد ج 1 ص 359.

(5) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 431.

(6) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 132.

(7) الدروس الشرعية: في أحكام المساجد ج 1 ص 156 درس 32.

(8) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(9) النفلية: في المساجد ص 144.

(10) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 71.

(11) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155.

(12) كشف الالتباس: في المساجد ص 104 س 19 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(13) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 162.

(14) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 25.

(15) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 337.

(16) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 132.

318

..........

____________

و جامع المقاصد (1) و كشف الالتباس (2)» و لما فيه من التضييق على المصلّين كما في «نهاية الإحكام (3)» و لأنّه منافٍ لما وضعت له كما في «التذكرة (4)» و لأنّها جعلت للعبادة كما في «المنتهى (5)». و في «كشف اللثام (6)» إنّما تتمّ المنافاة و التضييق لو حرمت الصلاة على القبر أو عنده.

و في «الذكرى (7) و كشف الالتباس (8)» أنّ دفن فاطمة (عليها السلام) في الروضة إن صحّ فهو من خصوصياتها بما تقدّم من نصّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). قال في «كشف اللثام (9)»: و استيعاب المسجد الروضة ممنوع. قلت: لا يرد ذلك على «الذكرى (10)» لأنّه قال بعد ذلك بلا فاصلة ما نصّه: و قد روى البزنطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قبر فاطمة (عليها السلام)، فقال: «دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو اميه في المسجد صارت في المسجد (11)».

[في المسجد المستهدم]

[في المسجد المستهدم] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجوز نقض المستهدم منها

____________

(1) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155.

(2) كشف الالتباس: في المساجد ص 104 س 19. (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(3) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 359.

(4) تذكرة الفقهاء: في مكان المصلّي ج 2 ص 431.

(5) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 13.

(6) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 338.

(7) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 132.

(8) كشف الالتباس: في المساجد ص 104 س 19 و 20.

(9) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 338.

(10) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 132.

(11) وسائل الشيعة: ب 18 من أبواب المزار و ما يناسبه ح 3 ج 10 ص 288.

319

و يجوز نقض المستهدم منها (1)

____________

كما في «النهاية (1) و المبسوط (2) و السرائر (3) و الشرائع (4) و النافع (5) و المعتبر (6) و المنتهى (7) و التحرير (8) و التذكرة (9) و نهاية الإحكام (10) و الذكرى (11) و البيان (12) و جامع المقاصد (13) و فوائد الشرائع (14) و المسالك (15) و المدارك (16)» بل يستحبّ كما في «المبسوط (17) و النهاية (18) و السرائر (19) و الذكرى (20)» بل قد يجب كما في «المدارك (21)». و المستهدم بكسر الدال المشرف على الانهدام.

و هل يجوز النقض إذا اريد توسعة المسجد؟ وجهان ذكرهما في «الذكرى (22)» من عموم المنع و من أنّ فيه إحداث مسجد و لاستقرار قول الصحابة على توسعة

____________

(1) النهاية: في فضل المساجد ص 110.

(2) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(3) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 279.

(4) شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 127.

(5) المختصر النافع: في المساجد ص 49.

(6) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 450.

(7) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 11.

(8) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 17.

(9) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(10) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 359.

(11) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 135.

(12) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(13) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155.

(14) فوائد الشرائع: في المساجد ص 58 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(15) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 326.

(16) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 395 396.

(17) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(18) النهاية: في فضل المساجد ص 109 و 110.

(19) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 279.

(20) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 135.

(21) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 396.

(22) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 130.

320

و يستحبّ إعادته،

____________

مسجد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد إنكارهم و لم يبلغنا إنكار على ذلك، و كذا أوسع السلف المسجد الحرام و لم يبلغنا إنكار علماء ذلك العصر. ثمّ قال في «الذكرى (1)»: نعم الأقرب أن لا ينقض إلّا بعد الظنّ الغالب بوجود العمارة. و لو أخّر النقض إلى إتمامها كان أولى إلّا مع الاحتياج إلى الآلات. و لو اريد إحداث باب فيه لمصلحة عامّة كازدحام المصلّين في الخروج أو الدخول فيوسّع عليهم فالأقرب جوازه و تصرف آلاته في المسجد أو غيره. و لو كان لمصلحة خاصّة كقرب المسافة على بعض المصلّين احتمل جوازه أيضاً، لما فيه من الإعانة على القربة و فعل الخير. و كذا يجوز فتح روزنة أو شباك للمصلحة العامّة، و في جوازه للمصلحة الخاصّة الوجهان، انتهى. و مثله في جميع ذلك قال في «المدارك (2)» و قريب منه ما في «فوائد الشرائع (3)». و في «البيان (4)» الأقرب الجواز للتوسعة. و في «جامع المقاصد (5)» فيه تردّد و ليس الجواز ببعيد. قال: و يجوز إحداث باب و روزنة و شباك إذا اقتضت المصلحة ذلك. و فيه و في «فوائد الشرائع (6)» لا ينقض إلّا مع الظنّ الغالب بوجود العمارة. و لو قيل بالتأخير إلى إتمام المسجد كان وجهاً إلّا أن تدعو ضرورة. و في «المسالك (7)» يجب التأخير إلى إتمام العمارة إلّا مع الاحتياج فيؤخّر بحسب الإمكان.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): يستحبّ إعادته

صرّح به

____________

(1) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 130.

(2) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 396.

(3) فوائد الشرائع: في المساجد ص 58 س 18، (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(4) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(5) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155.

(6) فوائد الشرائع: في المساجد ص 58 س 19 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 326.

321

و يجوز استعمال آلته في غيره من المساجد،

____________

الشيخ (1) و الأكثر (2). و في «كشف اللثام (3)» أنّه من الوضوح بمكان.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجوز استعمال آلته في غيره من المساجد

كما في «النهاية (4) و المبسوط (5) و الشرائع (6) و النافع (7) و التحرير (8)» و به صرّح في وقف الكتاب (9) و «التذكرة (10) و التحرير (11) و جامع المقاصد (12)» لأنّ الغرض من المساجد و ما يجعل فيها إقامة شعائر الدين و فعل العبادات فيها، و هذا الغرض لا تختلف فيه المساجد، و ظاهر الإطلاق عدم الفرق بين الفاضل قوّةً أو فعلًا و غير الفاضل.

و في «السرائر (13)» إذا استهدم مسجد فينبغي أن يعاد مع التمكّن من ذلك، و إذا لم يتمكّن من إعادته فلا بأس باستعمال آلته في بناء غيره من المساجد.

____________

(1) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(2) كالمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 127، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155، و السيّد في مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 396.

(3) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 338.

(4) النهاية: في فضل المساجد ص 109.

(5) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 160.

(6) شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 127.

(7) المختصر النافع: في المساجد ص 49.

(8) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 17.

(9) قواعد الأحكام: في لواحق الوقف ج 2 ص 401.

(10) تذكرة الفقهاء: في ما يتعلّق بمعاني الوقف ج 2 ص 442 س 27 و ما بعده.

(11) تحرير الأحكام: في أحكام الوقف ج 1 ص 290 س 13 14.

(12) جامع المقاصد: كتاب الوقف ج 9 ص 113.

(13) السرائر: في أحكام صلاة الجماعة ج 1 ص 279.

322

..........

____________

و في «المعتبر (1) و التذكرة (2)» التقييد بما إذا تعذّرت إعادته أو فضل. و في «المنتهى (3) و نهاية الإحكام (4)» إذا استهدم مسجد جاز أخذ آلته لعمارة غيره من المساجد. و نحوه ما في «البيان (5)». و عن «المهذّب (6)» اذا استهدم المسجد و صار ممّا لا يرجى فيه الصلاة بخراب ما حوله و انقطاع الطريق عنه و كان له آلة جاز أن تستعمل فيما عداه من المساجد. و في «الذكرى (7) و جامع المقاصد (8) و فوائد الشرائع (9) و حاشية الميسي و فوائد القواعد (10) و المسالك (11)» أنّما يجوز إذا تعذّر وضعها فيه أو لكون المسجد الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلّين أو لاستيلاء الخراب عليه.

و في «المسالك (12) و فوائد القواعد (13)» و لا كذلك المشهد، فلا يجوز صرف آلاته إلى مشهد آخر و لا من المسجد إليه. و به صرّح في وقف الكتاب (14) و «جامع المقاصد (15)» و توقّف في وقف «الدروس (16)». و في «المدارك (17)»

____________

(1) المعتبر: في المساجد ج 2 ص 450.

(2) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(3) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 12.

(4) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 358.

(5) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(6) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 338.

(7) ذكرى الشيعة: في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 130.

(8) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 155.

(9) فوائد الشرائع: في المساجد ص 59 س 1 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(10) فوائد القواعد: في المساجد ص 51 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242).

(11) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 326.

(12) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 326.

(13) فوائد القواعد: في المساجد ص 51 س 16.

(14) فواعد الأحكام: في لواحق الوقف ج 2 ص 401.

(15) جامع المقاصد: كتاب الوقف ج 9 ص 113.

(16) الدروس الشرعية: كتاب الوقف ج 2 ص 277 درس 170.

(17) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 396.

323

..........

____________

لا يجوز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقاً. نعم لو تعذّر صرفه إليه في الحال و المآل أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد و المشاهد و مطلق القرب، انتهى. قلت: يمكن تنزيل عبارة «السرائر (1) و المعتبر (2) و التذكرة (3)» على ذلك بأن يراد بالتعذّر و الفضل ما يشمل القوّة و الفعل و هو بعيد جدّاً، لكن الكلمة متفقة في البابين على جواز صرف الفاضل إلى غيره. و في وقف «جامع المقاصد (4)» نسبته إلى الأصحاب. و في «المسالك (5)» أولى بالجواز صرف وقفه و نذره إلى غيره بالشروط. و في «التذكرة (6)» يجوز صرف نذره إلى غيره إذا فضل عنه.

و المراد بالآلات كما يفهم من مجموع عباراتهم النقض و الجذوع و الحصر و السرج و نحوها. و عبارة «السرائر (7)» صريحة في النقض كما تحتمله عبارة «المهذّب (8)» و النقض بالفتح فالسكون نقض البناء و بالضمّ و الكسر بمعنى المنقوض و منه قولهم في ميراث المرأة من زوجها يقوّم النقض و الأبواب.

هذا و صرّح بعضهم (9) أنّه لا يجوز نقضها لغير ذلك على حال و لو لبناء مسجد آخر أعظم أو أفضل. و في «كشف اللثام (10)» لا يجوز و إن خرب ما حوله و باد أهله للآية.

____________

(1) السرائر: في أحكام الجماعة ج 1 ص 279.

(2) المعتبر: في المساجد ج 1 ص 450.

(3) تذكرة الفقهاء: فى المساجد ج 2 ص 430.

(4) جامع المقاصد: كتاب الوقف ج 9 ص 113.

(5) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 326.

(6) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(7) السرائر: في أحكام الجماعة ج 1 ص 279.

(8) المهذّب: باب المساجد و ما يتعلّق بها ج 1 ص 78.

(9) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 396.

(10) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 339.

324

[في نقض البيَع و الكنائس]

و يجوز نقض البِيَع و الكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب و تبنىٰ مساجد حينئذٍ.

____________

[في نقض البيَع و الكنائس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجوز نقض البِيَع و الكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب و تبنى مساجد حينئذٍ

كما في «الشرائع (1) و التحرير (2) و نهاية الإحكام (3) و البيان (4) و جامع المقاصد (5) و حاشية الإرشاد (6) و الروض (7) و المسالك (8) و المدارك (9)» و هو ظاهر «الإرشاد (10)» و غيره (11) حيث نصّوا على جواز استعمال آلاتها في المساجد حينئذٍ. و يفهم من القيد أنّه مع عدم الاندراس و انتفاء كونها في دار الحرب لا يجوز التعرّض لها كما صرّح به في «الشرائع (12) و نهاية الإحكام (13) و التذكرة (14) و الإرشاد (15) و شرحيه (16)

____________

(1) شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128.

(2) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 19.

(3) نهاية الأحكام: في المساجد ج 1 ص 359.

(4) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(5) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156.

(6) حاشية الإرشاد: في المسجد ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(7) روض الجنان: في المساجد ص 238 س 20 21.

(8) مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 331 332.

(9) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 406.

(10) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(11) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(12) شرائع الإسلام: في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128.

(13) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 359.

(14) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430.

(15) إرشاد الأذهان: في المساجد ج 1 ص 250.

(16) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 157، و روض الجنان: في المساجد ص 238 س 20 21.

325

..........

____________

و البيان (1) و المدارك (2)» و أطلق في «المنتهى (3)» جواز أخذها لبناء المساجد كخبر العيص (4). و في «مجمع البرهان (5)» لعلّ الخبر محمول على الشروط المذكورة للإجماع و نحوه. و في «كشف اللثام (6)» التقييد بالمحترمة. و لعلّه يشير إلى ما نقلنا عنه سابقاً من التفصيل.

و صرّح كثير (7) من هؤلاء أنّه إنّما ينقض ما لا بدّ من نقضه للمسجدية، بل في «الذكرى (8) و جامع المقاصد (9)» يحرم ما زاد، لأنّها للعبادة. و ينبّه عليه أنّه لا يجوز أخذها في ملك أو طريق، انتهى. و في «مجمع البرهان (10)» في هذا الحكم تأمّل، لأنّ الظاهر استعمال الكفّار لها برطوبة، فكأنّه محمول على العدم للأصل و هو بعيد أو على طهارتها بالشمس و هو كذلك، أو على بعد التطهير و هو أيضاً كذلك، و العبارات خالية عنه مع أنّه ورد جعل الكنائس و البِيَع مسجداً فكأنّه مستثنى بنصّ فتأمّل، انتهى. قلت: لعلّه لا تأمّل فيما كان منها للنصارى قبل مبعث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و ما كان لليهود قبل مبعث عيسى (عليه السلام) و الأصل الطهارة حتى يعلم مباشرة هؤلاء الكفّار لها برطوبة.

____________

(1) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(2) مدارك الأحكام: في أحكام المساجد ج 4 ص 406.

(3) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 2.

(4) وسائل الشيعة: ب 12 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 491.

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 158.

(6) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 339.

(7) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان: في المساجد ص 238 س 22، و مسالك الأفهام: في أحكام المساجد ج 1 ص 332، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156، و الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 131.

(8) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 131.

(9) جامع المقاصد: في أحكام المساجد ج 2 ص 156.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 158.

326

[في حكم المسجد في المنزل]

و من اتّخذ مسجداً في منزله لنفسه و أهله جاز له توسيعه و تضييقه و تغييره، و لا يثبت له الحرمة، و لم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفاً، فلا يختصّ به حينئذٍ.

____________

[في حكم المسجد في المنزل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و من اتّخذ في منزله مسجداً لنفسه و أهله جاز له توسيعه و تضييقه و تغييره، و لا يثبت له الحرمة، و لم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفاً، فلا يختصّ به حينئذٍ

أمّا جواز توسيعه و تغييره فقد صرّح به في «النهاية (1) و المبسوط (2) و السرائر (3) و المنتهى (4) و التحرير (5) و نهاية الإحكام (6) و التذكرة (7) و البيان (8) و جامع المقاصد (9)». و في «الذكرى» يجوز ذلك إذا لم يتلفّظ بالوقوف و لا نواه (10)، فأخذ قيد النيّة تفصّياً من خلاف الشيخ، و قد مرَّ في أوّل البحث أنّه يميل إلى قول الشيخ (11). و نحوهما في «الدروس (12)» حيث قال: إذا لم يقفه و لم يأذن في الصلاة فيه. و قد صرّح

____________

(1) النهاية: في فضل المساجد ص 110.

(2) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 162.

(3) السرائر: في صلاة الجماعة ج 1 ص 280.

(4) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 32.

(5) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 25.

(6) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 360.

(7) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 430 431.

(8) البيان: في أحكام المساجد ص 68.

(9) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156.

(10) ذكرى الشيعة: في المساجد ج 3 ص 133.

(11) راجع ص 247.

(12) الدروس الشرعية: في أحكام المساجد ج 1 ص 156 157.

327

..........

____________

في وقف «المبسوط (1)» و غيره (2) من دون تأمّل و لا نقل خلاف إلّا من أبي حنيفة أنّه لا بدّ من التلفّظ بالوقف. و تمام الكلام في باب الوقف فليلحظ. و في «كشف اللثام (3)» إذا اتخذه لنفسه أو لنفسه و أهله من غير أن يقفه و يجري عليه المسجدية العامّة لم يكن بحكم المساجد اتفاقاً. و في «مجمع البرهان (4)» وردت أخبار بجواز تغيير المسجد و تحويله إذا كان في المنزل و حملها الأصحاب على مجرّد اسم المسجد ليحصل ثواب المسجد من دون أحكامه من عدم جواز تنجيسه و أنّه لا يكون وقفاً إلّا بالصيغة مع نيّة الوقفيّة و الصلاة فيه، انتهى.

و أمّا عدم ثبوت الحرمة له فهو الظاهر منهم. و به صرّح في «جامع المقاصد (5) و كشف اللثام (6)» للأصل و قد سمعت ما في «مجمع البرهان» من نسبته إلى الأصحاب، لكن في «نهاية الإحكام (7) و التذكرة (8)» أنّ الأقرب عدم ثبوت الحرمة له فتأمّل. و في «جامع المقاصد (9)» لا يتعلّق بالصلاة فيه ثواب المسجد. و قد سمعت ما في «مجمع البرهان (10)» لكن الجمع ممكن فتأمّل. و أمّا أنّه إذا جعله وقفاً لا يختصّ به بل يصير كسائر المساجد فقد صرّح به في «جامع المقاصد (11) و كشف اللثام (12)» و هو الّذي ذكره في «التذكرة (13)» في بيان تحقّق المسجدية. و قد تقدّم الكلام

____________

(1) المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج 3 ص 300.

(2) كجامع المقاصد: كتاب الوقف ج 9 ص 13.

(3) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 339.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في المساجد ج 2 ص 160.

(5) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156.

(6) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 339.

(7) نهاية الإحكام: في المساجد ج 1 ص 360.

(8) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 431.

(9) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 156.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في المساجد ج 2 ص 160.

(11) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 157.

(12) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 339 و 340.

(13) تذكرة الفقهاء: في المساجد ج 2 ص 431.

328

و يجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت و انقطعت رائحته.

____________

في ذلك حيث قلنا إنّه حقيقة شرعية في ذلك و قلنا إنّ الاستاذ الشريف (1) أدام اللّٰه تعالى حراسته بنى على ذلك جواز الصلاة في مساجد العامّة. و في «جامع المقاصد (2)» أنّه إذا جعله وقفاً في منزله لم يجز سلوك الطريق إليه إلّا بإذنه، و يفهم من العبارة أنّه لا يكفي مجرّد نيّة الوقف في تحقّق المسجدية، سواء كان في بيته أو خارجه للأصل. و خالف الشيخ في «المبسوط (3)» و مال إليه الشهيد في «الذكرى (4)» و المولى الأردبيلي (5). و قد تقدّم تمام الكلام في ذلك في أوّل بحث المساجد.

[في بناء المسجد على بئر الغائط]

[في بناء المسجد على بئر الغائط] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت و انقطعت رائحته

كما في «النهاية (6) و المبسوط (7) و التحرير (8) و المنتهى (9) و الذكرى (10) و جامع المقاصد (11)». و في «المنتهى» لا ينافيه خبر عبيد بن زرارة (12) من «أنّ الأرض كلّها مسجد إلّا بئر غائط أو مقبرة» لأنّ المفروض طمّه و انقطاع رائحته، فنحن قائلون بموجبه (13).

____________

(1) راجع ص 247.

(2) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 157.

(3) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 162.

(4) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 133.

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في المساجد ج 2 ص 160.

(6) النهاية: في فضل المساجد ص 111.

(7) المبسوط: في أحكام المساجد ج 1 ص 162.

(8) تحرير الأحكام: في المساجد ج 1 ص 54 س 26.

(9) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 388 س 34.

(10) ذكرى الشيعة: في مباحث المساجد ج 3 ص 131.

(11) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 157.

(12) وسائل الشيعة: ب 11 من أبواب أحكام المساجد ح 8 ج 3 ص 491.

(13) منتهى المطلب: في المساجد ج 1 ص 389 س 1.

329

..........

____________

و لعلّه يريد أنّ الاسم زال مع الصفات كما في «كشف اللثام (1)». و في «البيان (2)» لا يجوز بناؤها على النجاسة إلّا مع الإزالة. و لو طمّت قبل الوقف ثمّ بنى جاز.

و في «جامع المقاصد (3)» ينبغي أن يراد بانقطاع الرائحة ذهاب النجاسة، لأنّه مع بقاء عينها و صيرورة البقعة مسجداً يلزم كون المسجد [1] ملطّخاً بالنجاسة، و ما وقفت عليه من العبارات مطلق، انتهى.

و في «فوائد القواعد (4)» مستند الحكم صحيحة عبد اللّٰه بن سنان (5) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و ظاهرها تحقّق استحالة عذرته تراباً، و حينئذٍ يسلم من الإشكال بأنّ صيرورة البقعة مسجداً مع بقاء عين النجاسة يستلزم تنجيسه و الأولى حمل الحكم على ذلك أو على ما إذا كان الموقوف ظهره الطاهر خاصّة أو على ما يمكن تطهيره، انتهى كلامه. و هو جيّد جدّاً. و في «مجمع البرهان (6)» وردت أخبار كثيرة في ذلك، صحيحة و غيره صحيحة. و يعلم من ذلك عدم اشتراط الطهارة في المسجد بحيث يكون التحت أيضاً طاهراً و كذا الفوق، انتهى. و في «كشف اللثام (7)» أنّ في خبر علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) المروي في قرب الإسناد (8) للحميري «إذا نظف و أصلح».

____________

[1] ورد أنّ المسجدية إلى قرار الأرض السابعة السفلى (منه (قدس سره)).

____________

(1) كشف اللثام: في المساجد ج 3 ص 340.

(2) البيان: في المساجد ص 68.

(3) جامع المقاصد: في المساجد ج 2 ص 158.

(4) فوائد القواعد: في المساجد ص 51 س 19.

(5) وسائل الشيعة: ب 11 من أبواب أحكام المساجد ح 4 ج 3 ص 490.

(6) مجمع الفائدة و البرهان: في المساجد ج 2 ص 160.

(7) كشف اللثام: في المساجد، ج 3 ص 340.

(8) قرب الإسناد: باب ما يجوز في المساجد ص 289 ح 1142.

330

[المطلب الثالث فيما يسجد عليه]

(المطلب الثالث) فيما يسجد عليه: و إنّما يصحّ على الأرض أو النابت منها

____________

[المطلب الثالث: فيما يجوز أن يسجد عليه] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): إنّما يصحّ على الأرض أو النابت منها

بالإجماع كما في «الانتصار (1) و الخلاف (2) و الغنية (3) و التحرير (4) و نهاية الإحكام (5) و التذكرة (6) و الذكرى (7) و جامع المقاصد (8) و العزّية و كشف الالتباس (9) و المقاصد العليّة (10) و المدارك (11) و كشف اللثام (12)» و غيرها (13) كما يأتي. و في «الأمالي (14)» أنّه من دين الإمامية. و نسب إلى علمائنا في «المعتبر (15) و المنتهى (16)» و أجمع العامّة على خلافنا فأجازوه على القطن و الكتان و الشعر و الصوف

____________

(1) الانتصار: كتاب الصلاة ص 38.

(2) الخلاف: كتاب الصلاة ج 1 ص 357.

(3) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(4) تحرير الأحكام: في ما يصح السجود عليه ج 1 ص 34 س 8.

(5) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 360.

(6) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 434.

(7) ذكرى الشيعة: في ما يُسجد عليه ج 3 ص 138.

(8) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 158.

(9) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 6 و 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 88 س 7 8 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(11) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 241.

(12) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 340.

(13) كمجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 116.

(14) أمالي الصدوق: المجلس الثالث و التسعون ص 510 و 512.

(15) المعتبر: في ما يسجد عليه ج 2 ص 117.

(16) منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 351.

331

غير المأكول عادةً

____________

و غير ذلك كما في «الخلاف (1)» و غيره (2).

[في عدم جواز السجود على المأكولات]

[في عدم جواز السجود على المأكولات] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): غير المأكول عادةً

بالإجماع كما في «الخلاف (3) و الغنية (4) و الروض (5) و المقاصد العليّة (6)». و في «الأمالي (7)» انّه من دين الإمامية. و نسبه إلى علمائنا في «نهاية الإحكام (8) و كشف الالتباس (9)» و لا خلاف فيه كما في «الكفاية (10)» و لا أعرف فيه خلافاً كما في «كشف اللثام (11)» لكن في «المنتهى (12) و نهاية الإحكام (13) و التحرير (14) و التذكرة (15) و الموجز الحاوي (16)» جوازه على الحنطة و الشعير. و قد يظهر ذلك من «حواشي الشهيد» و علّله في

____________

(1) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ج 1 ص 357 مسألة 112.

(2) منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 351.

(3) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الارض أو ما أنبتته ج 1 ص 357 مسألة 112.

(4) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 11.

(6) المقاصد العليّة: في مكان المصلّي ص 88 س 7 8. (مخطوط في مكتبة الرضوية برقم 8937).

(7) أمالي الصدوق: المجلس الثالث و التسعون ص 510 و 512.

(8) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 361.

(9) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 7 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(10) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 32.

(11) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 341.

(12) منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 354.

(13) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(14) تحرير الأحكام: فيما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 34 س 10.

(15) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(16) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

332

..........

____________

«التذكرة (1) و نهاية الإحكام (2)» بأنّ القشر حاجز بين المأكول و الجبهة. و في «المنتهى (3)» بأنّها غير مأكولين. و استبعده في «البيان (4)» و ردّ في «الذكرى» ما في التذكرة بجريان العادة بأكلهما غير منخولين و خصوصاً الحنطة و خصوصاً في الصدر الأوّل (5). ورّد في «جامع المقاصد (6) و الروض (7) و المدارك (8)» بأنّ النخل لا يأتي على جميع الأجزاء، لأنّ الأجزاء الصغيرة تنزل مع الدقيق فتؤكل و لا يقدح أكلها تبعاً، فإنّ كثيراً من المأكولات العادية لا تؤكل إلّا تبعاً. و ردّ ما في «المنتهى» في «حاشية الميسي و الروض (9) و الروضة (10) و المسالك (11) و المدارك (12) و جامع المقاصد (13)» عند الكلام على الفاكهة بأنّ المأكول لا يخرج عن كونه مأكولًا بافتقاره إلى العلاج و اعترضهم في «حبل المتين (14)» بأنّ إطلاق الصفة على ما سيتّصف بهذا الاشتقاق مجاز اتفاقاً. و أجاب الشيخ نجيب الدين بأنّ إطلاق المأكول و الملبوس على ما يؤكل و يلبس بالقوّة القريبة من الفعل قد صار حقيقة عرفية و إلّا لم يجز في العرف إطلاق اسم المأكول على الخبز قبل

____________

(1) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(2) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(3) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 354.

(4) البيان: فيما يسجد عليه ص 66.

(5) ذكرى الشيعة: فيما يسجد عليه ج 3 ص 153.

(6) جامع المقاصد: فيما يسجد عليه ج 2 ص 160.

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 28.

(8) مدارك الأحكام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 245.

(9) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 21.

(10) الروضة البهية: فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 556.

(11) مسالك الأفهام: فيما يسجد عليه ج 1 ص 177.

(12) مدارك الأحكام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 245.

(13) جامع المقاصد: فيما يسجد عليه ج 2 ص 160.

(14) الحبل المتين: في مكان السجود و شرائطه ص 168.

333

..........

____________

المضغ و الازدراد إلّا مجازاً، ثمّ قال: و لي في ذلك تأمّل.

قلت: مادهم من المأكول ما من شأنه أن يؤكل و إن احتاج إلى طبخ أو شيء، و الوصف بهذا المعنى لا يتفاوت فيه الحال بين الحال و الاستقبال. و قد اشير إلى ذلك في «الروضة (1) و مجمع البرهان (2) و كشف اللثام (3)». و في الأخبار (4) إشارة إلى ذلك أيضاً حيث استثنى فيها القطن و الكتان.

و قيل فيها: إنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء الدنيا.

هذا و في خبر «الخصال (5)» لا يسجد الرجل على كدس حنطة و لا شعير و لا على لون ممّا يؤكل و لا على الخبز.

و في «التذكرة (6) و نهاية الإحكام (7) و جامع المقاصد (8) و فوائد الشرائع (9) و الجعفرية (10) و إرشاد الجعفرية (11) و الموجز الحاوي (12) و كشفه (13) و حاشية الميسي

____________

(1) الروضة البهية: فيما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 555 556.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 127.

(3) كشف اللثام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 341.

(4) وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 3 و 6 ج 3 ص 591 و 592.

(5) الخصال: ج 2 ص 628 ح الأربعمائة.

(6) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(7) نهاية الإحكام: فيما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(8) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 159.

(9) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 4. (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(10) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ص 103.

(11) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 76 س 3 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): فيما يسجد عليه ص 70.

(13) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 8. (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

334

..........

____________

و المسالك (1) و الروض (2) و الروضة (3) و المقاصد العليّة (4) و المدارك (5)» و غيرها (6) أنّه لو أكل شائعاً في قطر دون غيره عمّ التحريم و امتنع السجود عليه مطلقاً. و في «حواشي الشهيد» عن شيخه السيّد عبد المطّلب عميد الدين أنّ المراد بالعادة العادة العامّة، فلو كان معتاداً في بلد دون آخر احتمل الوجهان و أنّه رجّح جواز السجود عليه. و في «المدارك» احتمل قويّاً اختصاص كلّ قطر بمقتضى عادته (7). كجدّه في «المقاصد العليّة (8)» و شيخه في «مجمع البرهان (9)»: قلت: و لعلّ هذا أصوب إذا لم يعلم أهل ذاك القطر بأنّه مأكول عند القطر الآخر، و لعلّهم لا يختلفون في هذا الفرض، فتأمّل.

و في «التذكرة (10) و الموجز الحاوي (11) و جامع المقاصد (12) و فوائد الشرائع (13) و العزّية و المسالك (14) و الروض (15) و الروضة (16) و مجمع البرهان (17) و المدارك (18)»

____________

(1) مسالك الأفهام: فيما يسجد عليه ج 1 ص 177.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 21.

(3) الروضة البهية: فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 556.

(4) المقاصد العلية: في مكان المصلّي ص 188 السطر الأخير (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937).

(5) مدارك الأحكام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 245.

(6) كمجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 127.

(7) مدارك الأحكام: فيما يسجد عليه ج 3 ص 245.

(8) المقاصد العلّية: في مكان المصلّي ص 88 س 21.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 127.

(10) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(11) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(12) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 159.

(13) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 13 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) مسالك الأفهام: فيما يسجد عليه ج 1 ص 177.

(15) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 19.

(16) الروضة البهية: فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 556.

(17) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 128.

(18) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 245.

335

و لا الملبوس

____________

انّ ما أكل نادراً أو في محلّ الضرورة لم يعدّ مأكولًا و يجوز السجود عليه، و ذلك كما يؤكل في المخمصة و العقاقير التي تجعل في الأدوية. و لعلّه هو المراد من التقييد بالعادة. و قيّد العقاقير في «الروضة (1)» بما كانت من نبات لا يغلب أكله. و في «كشف اللثام (2)» انّ فيما يؤكل دواء خاصّة إشكالًا. و لعلّه يريد أنّه يحتمل أن يقال إنّه مأكول عادةً في الدواء، فليتأمّل.

و في «المنتهى (3) و جامع المقاصد (4) و حاشية النافع (5) و المسالك (6) و الروض (7) و الروضة (8) و المدارك (9)» انّه لو كان له حالتان يؤكل في إحداهما دون الاخرى كقشر اللوز و جُمّار النخل لم يجز السجود عليه حال الأكل و جاز في الآخر.

[في عدم جواز السجود على الملبوسات]

[في عدم جواز السجود على الملبوسات] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا الملبوس

عادةً أيضاً إجماعاً كما في «الانتصار (10) و الخلاف (11) و الغنية (12) و الروض (13) و المقاصد

____________

(1) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 556.

(2) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 341.

(3) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 354.

(4) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 159.

(5) حاشية النافع: في ما يسجد عليه (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(6) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 178.

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 2.

(8) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 556.

(9) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 245.

(10) الانتصار: في مسائل الصلاة ص 38.

(11) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ج 1 ص 357 مسألة 112.

(12) غنية النزوع: في مكان المصلّي ص 66.

(13) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 11.

336

..........

____________

العليّة (1)» و بلا خلاف كما في «الكفاية (2)» و نسب إلى علمائنا في «نهاية الإحكام (3) و كشف الالتباس (4)» و هو من دين الإمامية كما في «الأمالي (5)» و المشهور كما في «كشف اللثام (6)».

و في «الخلاف (7) و المختلف (8) و البيان (9)» الإجماع على المنع من السجود على القطن و الكتّان. و يشمله إجماع «الانتصار (10)» حيث نقله على المنع من السجود على الثوب المنسوج من أيّ جنس كان. و في «التذكرة (11) و المهذّب البارع (12) و المقتصر (13)» نسبته إلى علمائنا، بل هو ظاهر «مصريات السيّد» الثانية التي خالف فيها نسبته إلى الأصحاب كما نقل عنه في «المختلف (14)» و هو الأشهر بين الأصحاب و أظهر بين فتاواهم كما في «كشف الرموز (15)» و الأشهر بين أصحابنا كما في «المنتهى (16) و التحرير (17) و الكفاية (18)» و هو المشهور. كما في

____________

(1) المقاصد العليّة: في مكان المصلي ص 88 س 8.

(2) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 32.

(3) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 361.

(4) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 7.

(5) أمالي الصدوق: ص 512 المجلس 93.

(6) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 341.

(7) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ج 1 ص 357 المسألة 112.

(8) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 115 116.

(9) البيان: كتاب الصلاة فيما يسجد عليه ص 66.

(10) الانتصار: في مسائل الصلاة ص 38.

(11) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 436.

(12) المهذّب البارع: فيما يسجد عليه ج 1 ص 340.

(13) المقتصر: كتاب الصلاة ص 73.

(14) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 115 116.

(15) كشف الرموز: في ما يسجد عليه ج 1 ص 147.

(16) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 354.

(17) تحرير الأحكام: في ما يصح السجود عليه ج 1 ص 34 س 11.

(18) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 33.

337

..........

____________

«المختلف (1)» أيضاً و «التخليص و المدارك (2) و كشف اللثام (3)» و هو فتوى الشيخين و من تابعهم كما في «المعتبر (4) و المنتهى (5)» أيضاً. و في «المعتبر (6)» أيضاً و «الشرائع (7) و النافع (8) و جامع المقاصد (9)» انّه أشهر الروايتين.

و نقل جماعة عن «الموصليات و المصريّات» (10) الثانية للسيّد جواز السجود على الثوب المعمول من قطن أو كتّان على كراهيّة، مع موافقته للأصحاب في «المصريات الثالثة و المصباح» على ما نقل و «الجُمل و الانتصار» كما عرفت. و يأتي ما في «الناصريات» و من العجيب أنّ المحقّق في «المعتبر (11)» استحسنه، لأنّ فيه جمعاً بين الأخبار الناهية و غيرها. قال: و تأويل الشيخ في الجمع بالحمل على التقية أو الضرورة منفيّ بخبر الصنعاني (12) الناصّ على الجواز مع انتفاء التقية و الضرورة. و احتمله في «المدارك (13)» لذلك. قلت: و مثل خبر الصنعاني خبر داود الصرمي (14). و من المعلوم أنّ الإمام (عليه السلام) لا يلزمه الجواب إلّا بما فيه مصلحة

____________

(1) مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 2 ص 115.

(2) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 246.

(3) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 342.

(4) المعتبر: فيما يسجد عليه ج 2 ص 119.

(5) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 354 355.

(6) المعتبر: فيما يسجد عليه ج 2 ص 118.

(7) شرائع الإسلام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 73.

(8) المختصر النافع: فيما يسجد عليه ص 27.

(9) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 161.

(10) منهم العلّامة في مختلف الشيعة: في مكان المصلّي ج 1 ص 115 116، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 342، و ابن فهد في المهذّب البارع: فيما يسجد عليه ج 1 ص 339 340.

(11) المعتبر: في ما يسجد عليه ج 2 ص 119.

(12) وسائل الشيعة: ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 7 ج 3 ص 595.

(13) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 248.

(14) وسائل الشيعة: ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 ج 3 ص 595.

338

..........

____________

السائل من التقية أو غيرها و إن الحّ عليه في سؤال الحكم من غير تقية و لا سيّما في المكاتبة. هذا مع الإغضاء عن حال السند و احتمال أنّ السجود غير سجود الصلاة إلى غير ذلك من الاحتمالات. و أمّا خبر ياسر (1) فمحتمل حمله على التقية بعد تسليم السند، و أنّ الطبري ممّا يلبس. و قد صرّح مولانا التقي (2) و مولانا مراد (3) بأنّ الطبري هو الحصير الذي يصنعه أهل طبرستان. و عن «المقنع» انّه صريح في كون الطبري ممّا لا يلبس، كذا في «كشف اللثام (4)» لكن يظهر من «كشف الرموز (5) و التخليص» أنّه عنده أو عندهما ممّا يلبس حيث نسب الخلاف في ذلك إلى الصدوق كما يأتي. و ظاهر «الاستبصار (6)» انّه من القطن أو الكتّان.

و في «الناصريات (7) و الخلاف (8) و المنتهى (9)» الإجماع على المنع من السجود على كور العمامة، و ظاهر «الخلاف (10)» انّ المنع من جهة الحمل حيث قال فيه: لا يجوز السجود على شيء هو حامل له ككور العمامة و طرف الرداء و أكمام القميص. و في «المنتهى (11)» ليس المنع من جهة الحمل و إن لاح من كلام الشيخ، قال: فعلى هذا لو كان المحمول ممّا يصحّ السجود عليه كالخوص صحّ السجود عمامة كان أو طرف رداء و كذا لو وضع بين جبهته و كور العمامة ما يصحّ السجود

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 595.

(2) روضة المتّقين: ج 2 ص 177.

(3) لم نجد هذا التفيسر في الحاشية المطبوعة من ملا مراد على الفقيه نعم حكى فيها عن سلطان العلماء الآملي انه قال: الطبر قرية بواسط و النسبة اليها طبري (القاموس) و يحتمل النسبة إلى طبرستان و على أي تقدير المراد سجادة من حصير (سلطان) فراجع الفقيه ج 1 ص 268.

(4) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 342.

(5) كشف الرموز: في ما يسجد عليه ج 1 ص 146.

(6) الاستبصار: السجود على القطن و الكتان ج 1 ص 331.

(7) الناصريات: كتاب الصلاة ص 227 المسألة 90.

(8) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ج 1 ص 358 المسألة 112.

(9) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 357 المسألة 112.

(10) الخلاف: في ما لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ج 1 ص 357 المسألة 112.

(11) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 359 360.

339

..........

____________

عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه و ركوعه، فإذا سجد كانت جبهته موضوعة عليها صحّت صلاته. و نحوه ما في «التحرير (1) و نهاية الإحكام (2) و التذكرة (3) و الذكرى (4) و البيان (5) و جامع المقاصد (6)» في آخر البحث، بل في «الذكرى (7)» انّ الشيخ إن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحباً بالوفاق و إن جعل المانع نفس الحمل كمذهب بعض العامّة طولب بدليل المنع. ثمّ إنّه استند في ذلك إلى خبر أبي بصير (8) عن أبي جعفر (عليه السلام) و إلى خبر أحمد بن عمير (9)، ثمّ قال: و إن احتجّ الشيخ بقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن عبد اللّٰه (10) في السجود على العمامة «لا يجزيه حتى يصل جبهته إلى الأرض». قلنا: لا دلالة فيه على كون المانع الحمل، بل جاز لكونه فقد ما يسجد عليه. قال: و كذا ما رواه (11) طلحة بن زيد، نعم كونه منفصلًا أفضل عملًا بفعل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام. و في «المعتبر (12)» لا ريب في ذلك بتقدير أن يكون حاملًا لما لا يجوز

____________

(1) تحرير الأحكام: فيما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 34 س 11.

(2) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 363.

(3) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 439 440.

(4) ذكرى الشيعة: فيما يسجد عليه ج 3 ص 143.

(5) البيان: فيما يسجد عليه ص 66.

(6) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 166.

(7) ذكرى الشيعة: فيما يسجد عليه ج 3 ص 143 144.

(8) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 597.

(9) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 ج 3 ص 597. و رواه الحرّ في الوسائل و كذا في التهذيب و الاستبصار و غيرهما عن أحمد بن عمر و الظاهر أنه الصحيح لعدم رواية أحمد بن عمير عن المعصوم بلا واسطة، فراجع تنقيح المقال: ج 1 ص 750، و جامع الرواة ج 1 ص 56.

(10) وسائل الشيعة: ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 605 و فيه: رواه عن عبد الرحمٰن بن أبي عبد اللّٰه، و كذا في الكافي: ج 3 ص 334 ح 9، و التهذيب: ج 2 ص 86 ح 319، و هذا هو الصحيح فإنّا لم نجد عبد الرحمٰن بن أبي عبد اللّٰه يروي عن غير الحسين (عليه السلام).

(11) وسائل الشيعة: ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 ج 3 ص 606.

(12) المعتبر: فيما يسجد عليه ج 2 ص 121.

340

..........

____________

السجود عليه إمّا بتقدير أن يكون ممّا يجوز السجود عليه مثل الخوص و النبات ففيه الإشكال، فإن كان الشيخ منع لكونه محمولًا كما قال الشافعي فنحن نطالبه بالدلالة و إن تمسّك بخبر عبد الرحمن .. إلى آخر ما ذكره في الخبر في الذكرى. و هذا كلّه ممّا يخالف قول السيّد (1). و في «كشف الرموز (2) و تخليص التلخيص» انّ الصدوق جوّز السجود على الطبري و الأكمام من القطن و الكتّان.

هذا و ظاهرهم أنّ القطن و الكتّان قبل النسج بعد الغزل و قبله كالمنسوج، و به صرّح الكركي (3) و تلميذه الشهيد الثاني (4) و شيخه و سبطه (5)، بل قال سبطه: إنّه المشهور. و انّه قال في «المختلف»: إنّه قول علمائنا أجمع، فقد فهم من عباراتهم و إجماعهم ما استظهرناه لأنّه في «المختلف» لم يصرّح بذلك. و قرّب المصنّف في «نهاية الإحكام (6)» جواز السجود على القطن و الكتّان قبل الغزل و المنع بعد الغزل. و قرّب في «التذكرة (7)» المنع قبل الغزل، و استشكل [1] في الكتّان بعد الغزل، فليتأمّل في كلاميه في «التذكرة». و في «كشف اللثام (8)» انّه في التذكرة و نهاية الإحكام استشكل بعد الغزل فيهما و الموجود في النسخ الّتي عندنا ما نقلناه.

____________

[1] من أنّه عين الملبوس و الزيادة في الصفة و من أنّه حينئذ غير ملبوس (منه (قدس سره)).

____________

(1) الناصريات: كتاب الصلاة ص 227 المسألة 90.

(2) كشف الرموز: في ما يسجد عليه ج 1 ص 146.

(3) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 161.

(4) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 221 س 23 24.

(5) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 246.

(6) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(7) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(8) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 343.

341

إذا لم يخرج بالاستحالة عنها. فلا يجوز على الجلود و الصوف و الشعر،

____________

و قال في «الكتابين (1)»: إنّ الخرق الصغيرة لا يجوز السجود عليها و إن صغرت جدّاً. و في «كشف اللثام (2)» انّ الحسن بن علي بن شعبة أرسل في تحف العقول عن الصادق (عليه السلام) «كلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه و لا السجود إلّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولًا، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّا في حال الضرورة (3)». و قال في «الكتابين (4)» أيضاً: لو مزج المعتاد لبسه بغيره ففي السجود عليه إشكال. و فيهما أيضاً و في «جامع المقاصد (5) و إرشاد الجعفرية (6) و الروض (7)» أنّه لو عمل ثوباً ممّا لم تجر العادة بلبسه صحّ السجود عليه. و تردّد في ذلك في «المنتهى (8)» ثمّ قرّب الجواز.

[في عدم جواز السجود على المستحالة عن الأرض]

[في عدم جواز السجود على المستحالة عن الأرض] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): إذا لم تخرج بالاستحالة عنها

لخروجها حينئذٍ عن المنصوص المجمع عليه، و الظرف صلة يصحّ.

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 437، و نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(2) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 343.

(3) تحف العقول: في ما يجوز من اللباس ص 338.

(4) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362 و تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(5) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 159.

(6) المطالب المظفّرية: في مكان المصلّي ص 75 س ما قبل الأخير (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 5.

(8) منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 357.

342

..........

____________

و هل الخزف خارج بالطبخ عن اسم الأرض فلا يصحّ السجود عليه؟ احتمالان بل قولان للمتأخّرين (1). و في «المدارك (2)» قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف. و في «الروض (3)» لا نعلم في ذلك مخالفاً من الأصحاب. و يظهر من «التذكرة (4)» كما في «الروض (5)» أنّ جواز السجود عليه أمر مفروغ منه لا خلاف فيه حيث احتجّ على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه، قال في «الروض (6)» و إلّا لما ساغ له الاحتجاج به على الخصم. و قال في «المعتبر (7)» بعد أن منع من التيمّم عليه لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض لا يعارض جواز السجود عليه، لأنّه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ. انتهى. و قد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى.

و في «الروضة (8)» يبنى الحكم في الخزف على خروجه بالاستحالة عنها، فمن حكم بطهره بالطبخ إذا كان قبله نجساً لزمه القول بالمنع من السجود عليه، لكن لمّا كان هذا القول ضعيفاً كان جواز السجود عليه قويّاً، انتهى.

و في «الروض (9)» و ربما قيل ببطلان القول بالمنع من السجود عليه و إن قيل بطهارته، لعدم العلم بالقائل من الأصحاب، فيكون القول بالمنع مخالفاً للإجماع، إذ لا يكفي في المصير إلى قول وجود الدليل عليه مع عدم الموافق، و المسألة ممّا تعمّ به البلوى و ليست من الجزئيّات المتجدّدة، و لم ينقل عن أحد ممّن سلف

____________

(1) منهم المحقّق في المعتبر: في ما يتيمّم به ج 1 ص 375، و العلّامة في تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في ما يتيمّم به ج 2 ص 177.

(2) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 244.

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 26.

(4) تذكرة الفقهاء: في ما يتيمّم به ج 2 ص 177.

(5) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 22 23.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 22 23.

(7) المعتبر: في التيمّم ج 1 ص 375.

(8) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 557.

(9) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 223 س 25.

343

..........

____________

القول بالمنع. ثمّ قال: و يمكن الجواب بأنّ الأصحاب قد اتّفقوا على عدم جواز السجود على المستحيل عن اسم الأرض، و إنّما مثّلوا بالرماد و الجصّ بناءً على اختيارهم القول باستحالتهما، فمن قال باستحالة الخزف في باب المطهّرات فهو قائل بمنع السجود عليه بناءً على إعطائهم القاعدة الكلّية. و يؤيّد ذلك تصريح الشهيد و غيره بكراهة السجود عليه. و ما ذاك إلّا تفصّياً من الخلاف اللازم فيه و إن كان قائلًا بالجواز، و بعد ذلك فالاعتماد على القول بالكراهة خروجاً من خلاف الشيخ اللازم من حكمه بالاستحالة، انتهى. قلت في «المراسم (1) و الوسيلة (2) و النفلية (3)» أيضاً أنّ السجود على الخزف مكروه.

و في «المدارك (4)» الأولى اجتنابه لما في المعتبر من خروجه بالطبخ عن اسم الأرض و إن أمكن توجّه المنع إليه، فإنّ الأرض المحترقة يصدق عليها اسم الأرض عرفاً. و يمكن أن يستدلّ عليه بخبر الحسن بن محبوب (5) المتضمّن جواز السجود على الجصّ و الخزف في معناه، انتهى. و في «حاشية المدارك (6)» في صدق اسم الأرض عرفاً على الأرض المحترقة تأمّل و لا سيّما حيث يكون من الأفراد الشائعة. و قد تقدّم في مباحث التيمّم ما له نفع تامّ في المقام.

و في «مجمع البرهان (7)» معلوم جواز السجود على الأرض و إن شويت لعدم الخروج عن الأرضية بصدق الاسم و للأصل. و قد يوجد في خبر صحيح الجواز على الجصّ فهو أولى. ثمّ قال: هو خبر الحسن بن محبوب (8) الّذي فيه «أنّ الماء

____________

(1) المراسم: في ذكر أحكام ما يصلّى عليه ص 66.

(2) الوسيلة: في بيان ما يجوز السجود عليه ص 91.

(3) النفلية: في مكان المصلّي ص 105.

(4) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 244.

(5) وسائل الشيعة: ب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 602.

(6) حاشية المدارك: في مكان المصلّي ص 100 س 1. (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(7) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 127.

(8) الوسائل ج 2 ص 1099 1100.

344

..........

____________

و النار قد طهراه». ثمّ قال: لكن في مضمونه تردّد من حيث عدم ظهور طهارة الماء له بل النار أيضا، إلّا أن يقال بعدم نجاسة الأرض قبل الإحراق، لليبوسة و يكون المراد طهارة ما معه من العذرة الّتي احترقت و صارت دخاناً أو رماداً أو غير ذلك فتأمّل، انتهى.

و في «رسالة صاحب المعالم (1)» انّ الخزف ليس من الأرض و التربة المشوية من أصناف الخزف. و قال الشيخ نجيب الدين: إنّ الاستاذ بعد تصنيف الرسالة لم يمنع من السجود على التربة المشوية. و نقل أنّ المحقّق الثاني صنّف رسالة مفردة في جواز السجود عليها.

و في «النهاية (2) و المبسوط (3)» يجوز السجود على الجصّ و الآجر، و مال إليه في «المفاتيح (4)» و قد سمعت ما في «المدارك و مجمع البرهان و الروض» فتذكّر. و ظاهر الأكثر (5) جواز السجود على الآجر. و في «البحار (6)» انّهم لم ينقلوا فيه خلافاً، مع أنّ الشيخ جعل من الاستحالة المطهّرة صيرورة التراب خزفاً، و لذا تردّد فيه بعض المتأخّرين، انتهى. و في «فقه الرضا (7) (عليه السلام)» لا تسجد على الآجر. و حكم الشهيد (8) بالكراهة. و في «البحار (9)» انّ المنع أحوط. و في «التذكرة (10)»

____________

(1) الاثنا عشرية: في لباس المصلّي و مكانه ص 3 س 14. (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

(2) النهاية: باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان ص 102.

(3) المبسوط: في ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز ج 1 ص 89.

(4) مفاتيح الشرائع: في وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض ج 1 ص 144.

(5) كالوسيلة: 91، و المراسم: 66.

(6) بحار الأنوار: باب ما يصحّ السجود عليه ج 85 ص 151 152.

(7) فقه الرضا: باب الصلوات المفروضة ص 113.

(8) لم نجد هذا الحكم في كتب الشهيد (قدس سره) المتداولة المطبوعة كاللمعة و الذكرى و الدروس و البيان و النفلية و غاية المراد. نعم نقله المجلسي في البحار، راجع البحار: ج 85 ص 152.

(9) بحار الأنوار: باب ما يصحّ السجود عليه ج 85 ص 152.

(10) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 436.

345

..........

____________

يجوز على السبخة و الرمل و النورة و الجصّ، انتهى. و لعلّه يريد أرض النورة الجصّ كما صرّح بذلك في «نهاية الإحكام (1) و كشف الالتباس (2)» و ينبغي مراجعة ما مرَّ في مبحث التيمّم و المطهّرات.

و أمّا الرماد فقد قال في «الفقيه (3)» إنّ أباه كتب إليه لا تسجد عليه. و به صرّح في «المبسوط (4) و السرائر (5)» و هو المنقول (6) عن «المقنع و الجامع» و قد يظهر من «الروض (7)» نسبته إلى الأصحاب كما سمعت. و في «كشف اللثام (8)» كأنّه لا خلاف في أنّه لا يسجد على النبات إذا صار رماداً. و في «الروضة (9) و الروض (10)» أيضاً انّ الرماد الحادث من احتراق الأرض كالمعادن لا يُسجد عليه. و يظهر من «المعتبر (11) و نهاية الإحكام (12) و التذكرة (13) و الذكرى (14) و كشف الالتباس (15)» التأمّل في ذلك حيث اقتصروا (اقتصر خ ل) فيها على حكايته عن الشيخ. و في «التذكرة (16)» نسب المنع في الزجاج إلى الشيخ. و في «كشف اللثام (17)» في الفحم تردّد.

____________

(1) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 363.

(2) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 24.

(3) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 269 ذيل الحديث 831.

(4) المبسوط: في ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز ج 1 ص 89.

(5) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 268.

(6) نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 344.

(7) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 السطر الأخير.

(8) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 344.

(9) الروضة البهية: فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 557.

(10) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 222 س 15.

(11) المعتبر: فيما يسجد عليه ج 2 ص 120.

(12) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 363.

(13) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 439.

(14) ذكرى الشيعة: فيما يسجد عليه ج 3 ص 153.

(15) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 25 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(16) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 439.

(17) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 344.

346

[في عدم جواز السجود على المعادن]

و المعادن

____________

[في عدم جواز السجود على المعادن] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و المعادن

في «نهاية ابن الأثير (1) و المنتهى (2) و التذكرة (3) و التحرير (4)» المعدن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها ممّا له قيمة، انتهى. قلت: خرج بقولهما ممّا يخلق ما زرع لكن تدخل النباتات الّتي لها قيمة، فيكون المراد من غير نباتها. و يخرج عن هذا التعريف طين الغسل و الجصّ و النورة. و عرّفه في «المعتبر (5)» بما استخرج من الأرض ممّا كان فيها. و في «البيان (6) و تعليق النافع (7)» بأنّه كلّ أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها. و في «التنقيح (8)» أنّه ما أخرج من الأرض. و زاد في «الروضة (9)» ممّا كانت أصله ثمّ اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها. و نحوه ما في «المسالك (10)» من دون ذكر ما كانت أصله. و في «القاموس (11)» أنّه منبت الجوهر من ذهبٍ و نحوه. و في «المفاتيح (12)»

____________

(1) لم نعثر على هذه العبارة في النهاية و إنّما الموجود فيها قوله: المعادن المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب و الفضّة و النحاس و غير ذلك، واحدها معدن، انتهىٰ، فراجع النهاية: ج 3 ص 192.

(2) منتهى المطلب: فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 544 س 36.

(3) تذكرة الفقهاء: فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 409.

(4) تحرير الأحكام: في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 73 س 10.

(5) المعتبر: كتاب الخمس ج 2 ص 619.

(6) البيان: في مواضع يتعلّق الخمس فيها ص 214.

(7) لم نعثر عليه في تعليق النافع.

(8) التنقيح: كتاب الخمس ج 1 ص 336.

(9) الروضة البهية: كتاب الخمس ج 2 ص 66.

(10) مسالك الأفهام: في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 458.

(11) القاموس المحيط: ج 4 ص 247 مادة «عدن».

(12) مفاتيح الشرائع: في وجوب الخمس في المعادن ج 1 ص 223.

347

كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختياراً، و معتاد الأكل كالفاكهة و الثياب،

____________

في المغرّة و طين الغسل و حجارة الرحا و الجصّ و النورة إشكال للشكّ في إطلاق اسم المعدن عليها. و قد تبع في ذلك صاحب «المدارك (1)». قلت: قد نصّ جماعة من الأصحاب (2) على دخول ذلك في المعدن. و في «السرائر (3)» نصّ على دخول المغرّة في المعدن.

و تنقيح البحث أن يقال إنّ الأصل بمعنى الراجح الغالب عدم المعدنية، بل قد يجري في كثير منها أصل العدم و الأصل بمعنى الاستصحاب، فما علمنا معدنيته فذاك و ما شككنا فيه فالأصل عدمه.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): كالعقيق و الذهب و القير اختياراً

في «المنتهى (4)» الإجماع على الجواز فيما منع منه حال الضرورة. و فيه و في «جامع المقاصد (5) و الروض (6)» أنّ من الضرورة التقية. و في «المدارك (7)» بعد أن نقل عن الأصحاب القطع بعدم جواز السجود على القير احتمل الجواز على كراهة لصحيح معاوية بن عمّار (8). و قال في «المنتهى (9)» قد حمل الأصحاب هذه الرواية

____________

(1) مدارك الأحكام: في ما يجب فيه الخمس ج 5 ص 364.

(2) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية: في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 260، و الشهيد الثاني في الروضة البهية: كتاب الخمس ج 2 ص 66، و البحراني في الحدائق الناضرة: ج 12 ص 328.

(3) السرائر: فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 486.

(4) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 366 و 367.

(5) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 160.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 223 س 10 و 11.

(7) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 243 244.

(8) وسائل الشيعة: ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 ج 3 ص 599.

(9) منتهى المطلب: فيما يسجد عليه ج 4 ص 354.

348

و لا على الوحل لعدم تمكّن الجبهة، فإن اضطرّ أومأ،

____________

على التقية أو الضرورة جمعاً و هو حسن، انتهى. و في «البحار (1)» انّ المنع في القير هو المشهور، بل لا يظهر مخالف و أنّ العامّة متّفقون على الجواز.

[في عدم جواز السجود على الوحل]

[في عدم جواز السجود على الوحل] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا على الوحل، لعدم تمكّن الجبهة، فإن اضطرّ أومأ للسجود

الإيماء خاصّ بالوحل و المطر و النجس و بالخوف من الهوام كما في «الموجز الحاوي (2) و كشفه (3)» و كذا «الدروس (4) و حاشية الإرشاد (5)». و في «جامع المقاصد (6) و فوائد الشرائع (7) و المسالك (8) و المدارك (9) و كشف اللثام (10)» لا بدّ من الانحناء لصاحب الوحل إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل. و في «نهاية الإحكام (11)» إن أمن من التلطيخ فالوجه وجوب إلصاق الجبهة به إذا لم يتمكّن من الاعتماد عليه. و في «جامع المقاصد (12) و فوائد الشرائع (13) و المدارك (14)» يراعي في إيمائه أن يكون جالساً إن أمكنه،

____________

(1) بحار الأنوار: في باب ما يصحّ السجود عليه ج 85 ص 156.

(2) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 100 س 16.

(4) الدروس الشرعية: في السجود ج 1 ص 158.

(5) حاشية الإرشاد: فيما يسجد عليه ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(6) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 162.

(7) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 8.

(8) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 178.

(9) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 248 249.

(10) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 345.

(11) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 363.

(12) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 162.

(13) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 8 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 249.

349

و لا على بدنه إلّا مع الحرّ و لا ثوب معه،

____________

و رواية عمّار (1) محمولة على من لم يتمكّن من الجلوس.

و ليعلم أنّ ما نحن فيه من صاحب الوحل هو غير الموتحل، فإنّ حكم الموتحل حكم الغريق و السابح، و قد اتّفقوا أنّ هؤلاء يوميان للركوع و السجود. و قد نقل على ذلك الإجماع في «الغنية (2)» لكنّهم اختلفوا في أيّ الإيمائين أخفض، ففي «المقنعة (3)» انّ إيماء الركوع أخفض من إيماء السجود. قال في «المقنعة» يصلّي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مومياً إلى القبلة إن عرفها و إلّا ففي جهة وجهه و يكون ركوعه أخفض من سجوده، لأنّ الركوع انخفاض منه و السجود إيماء إلى قبلته في الحال. و كذلك صلاة الموتحل، انتهى. و نحوه قال الصدوق (4): و في الماء و الطين تكون الصلاة بالإيماء و الركوع أخفض من السجود، انتهى. و لعلّ ذلك موافق للاعتبار، لأنّ السابح منكبّ على الماء كهيئة الساجد. و في «النهاية (5) و المبسوط (6) و الوسيلة (7) و السرائر (8) و جامع الشرائع (9)» انّ سجود الموتحل و السابح أخفض من الركوع. و في «المراسم (10)» انّ الموتحل سجوده أخفض. و يأتي تمام الكلام في محلّه.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا على بدنه إلّا مع الحرّ و لا ثوب

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 15 من أبواب مكان المصلّي ح 4 ج 3 ص 440.

(2) غنية النزوع: في كيفيّة صلاة المضطرّ ص 92.

(3) المقنعة: في صلاة الغريق و الموتحل و المضطرّ ص 215.

(4) من لا يحضره الفقيه: في صلاة الخوف و المطاردة ج 1 ص 468 469 ذيل الحديث 1349.

(5) النهاية: في صلاة المريض و الموتحل و العريان و غير ذلك من المضطرّين ص 129.

(6) المبسوط: في صلاة أصحاب الأعذار من المريض و الموتحل و العريان ج 1 ص 130.

(7) الوسيلة: في بيان صلاة الغريق و الموتحل و السابح ص 116.

(8) السرائر: في صلاة المريض و العريان و غير ذلك المضطرّين ج 1 ص 349.

(9) الجامع للشرائع: في قضاء الصلوات ص 90.

(10) المراسم: في باقي القسمة ص 76.

350

و لا على النجس و إن لم يتعدّ إليه.

____________

معه

يسجد على ثوبه مع الحرّ المانع من السجود على الأرض إذا لم يجد شيئا يصلح للسجود يجعله فوق ثوبه من التراب و نحوه بأن يأخذ شيئا من التراب بيده إلى أن يبرد كما صرّح به جماعة (1)، و إن لم يكن معه ثوب أو لم يمكنه سجد على كفّه كما في «النهاية (2) و الشرائع (3) و نهاية الإحكام (4) و التحرير (5) و الإرشاد (6) و البيان (7)» و غيرها (8). و الأولى أن يقال ظهر كفّه كما في «جامع المقاصد (9) و فوائد الشرائع (10) و حاشية الميسي و المسالك (11) و المدارك (12) و كشف اللثام (13)» ليحصل الجمع بين المسجدين و لا يختلّ السجود على الكفّ.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا على النجس و إن لم يتعدّ

____________

(1) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 163، و السيد العاملي في مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250، و الطباطبائي في رياض المسائل: ج 3 ص 290.

(2) النهاية: في ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز و ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز ص 102.

(3) شرائع الإسلام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 73.

(4) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 364.

(5) تحرير الأحكام: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 34 س 19.

(6) إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248.

(7) البيان: في ما يسجد عليه ص 67.

(8) كمدارك الأحكام: في ما يسجد عليه المصلّي ج 3 ص 250.

(9) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 163.

(10) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 13 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(11) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 180.

(12) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250.

(13) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 345.

351

و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدّي على رأي. و يشترط الملك أو حكمه. و يجوز على القرطاس

____________

إليه

تقدّم في أوّل الفصل الخامس في مكان المصلّي (1) نقل الإجماع على اشتراط طهارة موضع السجود و على عدم كونه نجساً في أحد عشر موضعاً، و نقلنا كلام من تأمّل في ذلك و استوفينا الكلام بحمد اللّٰه تعالى في ذلك المقام و في بحث التطهير بالشمس (2)، و يجيء في آخر هذا البحث الإشارة إلى ذلك كلّه.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدّي على رأي

تقدّم الكلام في ذلك مستوفى في أوّل الفصل المذكور (3) و نقلنا الشهرة على ذلك عن عشرة مواضع و نقلنا خلاف من خالف و ما يتعلّق بالمقام ممّا يعفى عنه من النجاسة في ذلك إذا كان متعدّياً.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يشترط في المسجد الملك أو حكمه

هذا أيضاً تقدّم الكلام فيه و في أطرافه في الفصل المذكور (4).

[في السجود على القرطاس]

[في السجود على القرطاس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجوز على القرطاس [1]

جواز السجود على القرطاس في الجملة إجماعي. و قد نقل الإجماع عليه في «جامع المقاصد (5) و المسالك (6) و الروضة (7)

____________

[1] القرطاس بضمّ القاف و كسرها (بخطه (قدس سره)).

____________

(1) راجع صفحة 125 130.

(2) راجع جزء الثاني صفحة 199 200.

(3) راجع ص 125 130.

(4) راجع ص 121 125.

(5) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 165.

(6) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 179.

(7) الروضة البهية: كتاب الصلاة في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 557.

352

إذا اتّخذ من النبات،

____________

و المفاتيح (1)». و نسب إلى علمائنا و الأصحاب في «التذكرة (2) و الروض (3) و المدارك (4) و كشف اللثام (5)». و في «الذخيرة (6)» لا خلاف فيه. و قال الشيخ نجيب الدين: لا أعلم بمانع.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): إذا اتّخذ من النبات

كما في «نهاية الإحكام (7) و التذكرة (8) و اللمعة (9) و البيان (10) و حاشية النافع (11)» بل في «التذكرة (12)» انّ إطلاق علمائنا محمول على ذلك. و في «كشف اللثام (13)» انّما يجوز إذا اتخذ من النبات و إن أطلق الخبر و الأصحاب، لما عرفت من النصّ و الإجماع على أنّه لا يسجد إلّا على الأرض أو نباتها، و لا يصلح هذا الإطلاق لتخصيص القرطاس، بل الظاهر أنّ الإطلاق مبنيّ على ظهور الأمر، انتهى.

قلت: وجه عدم صلاحية هذا الإطلاق للتخصيص أنّ هذا الإطلاق لا بدّ فيه من تخصيص النبات بغير القطن و الكتّان، فالظاهر أنّ الأمر كما قال من أنّ الإطلاق مبنيّ على ظهور الأمر. و ممّا يدلّ على ذلك أنّ الشهيد (14) أطلق أوّلًا

____________

(1) مفاتيح الشرائع: في وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض ج 1 ص 144.

(2) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(3) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 223 س 23.

(4) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 249.

(5) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 347.

(6) ذخيرة المعاد: فيما يجوز السجود عليه ص 242 س 10.

(7) نهاية الاحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(8) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(9) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(10) البيان: كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ص 67.

(11) حاشية النافع: فيما يسجد عليه ص 233 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(12) تذكرة الفقهاء: فيما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(13) كشف اللثام: فيما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 347.

(14) الدروس الشرعية: في السجود ج 1 ص 157.