مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج6

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
663 /
353

..........

____________

جواز السجود على القرطاس ثمّ بعد ذلك منع ممّا اتّخذ من القطن و الكتّان و الحرير. و في «جامع المقاصد (1)» القطع بالمنع من المتّخذ من الأبريسم مع ما يراه من إطلاق الأخبار و الأصحاب. و كذا المصنّف في «نهاية الإحكام (2)» حكم بالمنع من المتّخذ منه، فتأمّل. و في «جامع المقاصد (3)» بعد أن قال إنّ إطلاق النبات في عبارة الكتاب يقتضي جواز السجود على القطن و الكتّان كإطلاق الأخبار أجاب عن إطلاق الأخبار بأنّ المطلق يحمل على المقيّد و إلّا لجاز السجود على المتّخذ من الأبريسم، مع أنّ الظاهر عدم الجواز، انتهى. و قد كان قبل في أوّل عبارته قطع بعدمه، و الأمر سهل. و على هذا يندفع اعتراض «الروضة (4)» عن «اللمعة (5)» و عبارتها كعبارة الكتاب كما عرفت. و في «الجعفرية (6) و حاشية الإرشاد (7) و إرشاد الجعفرية (8) و العزّية» تقييده بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه.

و في «المدارك (9) و الذخيرة (10) و البحار (11)» أنّ التقييد بالمتّخذ من النبات تقييد للنصّ من غير دليل. قلت: الدليل عليه النصّ (12) و الإجماع على أنّه لا يسجد إلّا على الأرض أو ما ينبت منها ممّا لا يؤكل و لا يلبس. و ليس هناك تصريح بجواز

____________

(1) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 164.

(2) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(3) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 164.

(4) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 557.

(5) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(6) الرسائل الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ص 103.

(7) حاشية الإرشاد: في ما يسجد عليه ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(8) المطالب المظفّرية: كتاب الصلاة في مكان المصلّي ص 76 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(9) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 249.

(10) ذخيرة المعاد: في ما يجوز السجود عليه ص 242 س 15 16.

(11) بحار الأنوار: كتاب الصلاة في ما يصحّ السجود عليه ج 85 ص 155.

(12) وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ص 591.

354

..........

____________

السجود على الكاغذ، و إن كان من غير نبات الأرض أو منها من الملبوس منها فقد تعارض العمومات، و التخصيص فيما نحن فيه أولى و أحوط، لأنّ ذاك العموم أقوى، إلّا أن تقول إنّ أخبار (1) الباب خاصّة بالنسبة إلى العمومات الاخر لوجوه: الأوّل إنّ القرطاس لا يخلو عن النورة القليلة المنبثّة أو الغالبة. و الثاني على تقدير أنّه اتّخذ ممّا يجوز الصلاة عليه من الأرض لكنّه بهذا العمل استحال و خرج عن اسم الأرض. و الثالث أنّ أكثره متّخذ من القطن و الكتّان و القنّب و الحرير و المتّخذ من الخشب نادر جدّاً، فإمّا أن تعرض عن أخبار المسألة بالكلّية، لأنّها أعطت جواز السجود على النورة و القطن و الكتّان و الأبريسم، بل و على المستحيل الخارج عن اسم الارض، أو تعمل بها في الجميع و تخصّص بها تلك الأخبار المعارضة، لأنّه يصير من قبيل العموم و الخصوص المطلق لا من وجه.

و في «الروض (2) و الروضة (3)» أنّ ذلك تقييد للنصّ من غير فائدة، لأنّ ذلك لا يزيله عن مخالفة الأصل، فإنّ أجزاء النورة المنبثّة بحيث لا تتميّز من جوهر الخليط جزء يتمّ عليه السجود كافية في المنع، فلا يفيده ما يخالطه من الأجزاء التي يصحّ السجود عليها إن اتّخذ منها. قلت: قد نبّه على ذلك الشهيد في «البيان (4)» حيث قال: يشكل بأجزاء النورة، و في «الذكرى (5)» حيث قال: و في النفس من القرطاس شيء من حيث اشتماله على النورة المستحيلة عن اسم الأرض بالإحراق. قال: إلّا أن يقال الغالب جوهر القرطاس أو نقول جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض، انتهى. و الجوابان في غاية الضعف و الجواب الصحيح أنّ النورة ليست جزء منه أصلًا و إنّما توضع مع القنّب أوّلًا كما هو الغالب ثمّ يغسل حتى

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ص 600.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 223 س 25.

(3) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 558 559.

(4) البيان: في ما يسجد عليه ص 66.

(5) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ج 3 ص 145.

355

..........

____________

لا يبقى فيه شيء منها أصلًا، و لهذا لم يتأمّل فيه من هذه الجهة أحد من الأصحاب ممّن تقدّم على الشهيد، و إنّي لأعجب منه و من المحقّق الثاني (1) و الشهيد الثاني (2) و سبطه (3) كيف يتأمّلون في ذلك و يقولون إنّ الحكم خارج عن الأصل، و الصانعون له من المسلمين و النصارى قريبون منهم أو بين أظهرهم و لا يسألونهم عن ذلك. و في «كشف اللثام (4)» أنّ المعروف أنّ النورة تجعل أوّلًا في مادّة القرطاس، ثمّ يغسل حتى لا يبقى فيها شيء منها. و في «المدارك (5)» احتمال جواز السجود على النورة لرواية الحسن بن محبوب (6) في الجصّ.

و أورد في «الروضة (7)» على المستثنين و كذا «الروض (8)» أنّه على تقدير استثناء نوع منه ينسدّ باب السجود عليه غالباً و هو غير مسموع في مقابل النصّ و عمل الأصحاب، قال: لأنّه لو شكّ في جنس المتّخذ منه كما هو الأغلب لم يصحّ السجود عليه، للشكّ في حصول شرط الصحّة. قلت: و ليكن الأمر كذلك و لا ردّ للنصّ و نقول إنّ عمل الأصحاب إنّما هو بعد معرفة الموضوع و انّ كثيراً من الناس يميّزون ذلك، لأنّ المتّخذ من الأبريسم نادر، مع أنّه معروف، على أنّه لو فرض تعلّق الشكّ ببعض الأفراد أحياناً لم يمنع، لأنّ الغالب غير الحرير، على أنّه قد يقال إنّ إطلاق اسم القرطاس كافٍ حتى يثبت المانع، فقد حصل الشرط بمجرّد تسميته قرطاساً فليتأمّل. و قد يظهر من «الذكرى (9)» أنّ غلبة عمله من جنس

____________

(1) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 165.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 223 س 30.

(3) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250.

(4) كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 348.

(5) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250.

(6) وسائل الشيعة: ب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 602.

(7) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 560.

(8) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 4.

(9) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ج 3 ص 145.

356

..........

____________

يسوّغ إلحاقه به و إن أمكن خلافه. ثمّ إنّه في «الروض (1) و المسالك (2)» قال: إنّ الاقتصار فيما خرج عن الأصل على موضع الاتفاق و هو كونه متّخذاً من غير الملبوس من طريق اليقين و سبيل البراءة و هو الأحوط.

هذا و قد سمعت ما في «نهاية الإحكام (3) و الدروس (4)» من النصّ على المنع من المتّخذ من الأبريسم، و كذا في «الموجز الحاوي (5) و كشفه (6)» لكنّه قال في «التذكرة (7)» الوجه المنع. و قال في «الذكرى (8)» الظاهر المنع إلّا أن يقال ما اشتمل عليه من أخلاط النورة مجوّز له، و فيه بُعد، لاستحالتها عن اسم الأرض، انتهى. و في «الموجز الحاوي و كشف الالتباس» المنع من المتّخذ من القطن و الحرير كما سمعت و لم يذكر الكتان، انتهى.

و ظاهر «الذكرى (9)» أنّه إذا اتّخذ من القنّب جاز السجود عليه. و قال المحقّق الثاني (10) و الشهيد الثاني (11): إنّ هذا مشكل على قوله بأنّ القنّب ملبوس في بعض البلاد. قلت: يمكن أن يجاب عنه بأنّه خرج في القرطاس عن صلاحية اللبس بتأثير النورة فهو غير ملبوس فعلًا و لا قوّةً (بأنّه نادر اللبس و أكثر القرطاس منه و لا كذلك القطن و الكتّان خ ل). و من هنا يمكن أن يقال بالجواز إذا اتّخذ من القطن أو الكتّان لذلك و لا سيّما على القول بجواز السجود عليهما قبل الغزل، لكونهما لا يلبسان حينئذٍ.

____________

(1) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 3.

(2) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 179.

(3) راجع ص 353.

(4) راجع ص 352.

(5) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(6) كشف الالتباس: في مكان المصلّي ص 99 س 24.

(7) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 437.

(8) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ج 3 ص 146.

(9) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ج 3 ص 146.

(10) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 165.

(11) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 223 س 28.

357

فإن كان مكتوباً كره.

____________

و في «مجمع البرهان (1)» لا ريب أنّ الاجتناب عن القرطاس أحوط و لا سيّما المعمول من غير النبات و المشتبه، بل لا يبعد وجوب الاجتناب عمّا كان من غير نبات الأرض.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): فإن كان مكتوباً كره

كما جمع به بين الأخبار في «التهذيب (2) و الاستبصار (3)» و به صرّح في «النهاية (4) و السرائر (5) و الشرائع (6) و نهاية الإحكام (7) و التحرير (8) و البيان (9) و اللمعة (10) و الروضة (11) و المدارك (12) و المفاتيح (13)» و نقل (14) ذلك عن «المهذّب و الجامع» و هو ظاهر «جُمل السيّد (15)» حيث قال: و لا بأس بالسجود على القرطاس الخالي عن الكتابة،

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 122.

(2) تهذيب الأحكام: باب 15 في كيفيّة الصلاة ذيل ح 1250 ج 2 ص 309.

(3) الاستبصار: باب 190 في السجود على القرطاس فيه كتابة ذيل الحديث 1258 ج 1 ص 334.

(4) النهاية: في باب ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز ص 102.

(5) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 268.

(6) شرائع الإسلام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 73.

(7) نهاية الاحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

(8) تحرير الأحكام: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 34 س 16.

(9) البيان: في ما يسجد عليه ص 67.

(10) اللمعة الدمشقية: في مكان المصلّي ص 31.

(11) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 560.

(12) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250.

(13) مفاتيح الشرائع: في وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض ج 1 ص 144.

(14) نقله عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام: في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 348.

(15) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): المجموعة الثالثة في مقدّمات الصلاة ص 29.

358

..........

____________

فإنّها ربما شغلت المصلّي. و في «المبسوط (1) و الوسيلة (2) و السرائر (3)» انّما يكره لمن أبصره و أحسن القراءة. و نحوه ما في «الدروس (4)» حيث قال للقارئ المبصر. و نحوه ما في العزية و في «البيان (5)» يتأكّد ذلك فيه. و في «جامع المقاصد (6) و فوائد الشرائع (7) و تعليق النافع (8) و حاشية الإرشاد (9) و الجعفرية (10) و إرشاد الجعفرية (11) و المسالك (12)» يكره للمبصر و إن لم يكن قارئاً. و في «التذكرة (13)» في زوال الكراهة عن الأعمى و شبهه إشكال ينشأ من الإطلاق من غير ذكر علّة و لو سلّمت لكن الاعتبار بالضابط و إن خلا عن الحكمة نادراً. و في «نهاية الإحكام (14)» الأقرب الجواز في الأعمى أي عدم الكراهة.

____________

(1) المبسوط: فيما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز ج 1 ص 90.

(2) الوسيلة: في بيان ما يجوز السجود عليه ص 91.

(3) السرائر: في مكان المصلّي ج 1 ص 268.

(4) الدروس الشرعية: في السجود ج 1 ص 157.

(5) البيان: في ما يسجد عليه ص 67.

(6) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 165.

(7) الموجود في فوائد الشرائع ما يدلّ على خلاف المحكي عنه في الشرح و ذلك لانه بعد أن نقل عبارة المصنّف و هي قوله: و يكره اذا كان فيه كتابة، قال: هذا اذا كان المصلّي مبصراً. بحيث يشتغل به، انتهىٰ. و هذه العبارة تدلّ على أنّ العبرة كلّ العبرة بالقراءة لانها هي التي توجب شغل الناظر المبصر و إلّا فمن لم يقرأ لا يكون مشغولًا عن الصلاة. راجع فوائد الشرائع: ص 34 س 12 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(8) تعليق النافع: في ما يسجد عليه ص 233 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(9) حاشية الإرشاد: في ما يسجد عليه ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(10) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في مكان المصلّي ج 1 ص 103.

(11) إرشاد الجعفرية: في مكان المصلّي ص 76 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(12) مسالك الأفهام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 179.

(13) تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 438.

(14) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362.

359

و يجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصوراً كالبيت، و إلّا فلا.

____________

و قال المحقّق الثاني (1) و الشهيد الثاني (2) و سبطه (3): إنّما يكره إذا وقعت الجبهة على شيء من القرطاس الخالي من الكتابة، فلو لم يبق بياض يقع عليه اسم السجود لم يصحّ السجود. و في «الروضة (4)» انّ بعضهم لم يشترط ذلك، بناءً على كون المداد عرضاً لا يحول بين الجبهة و جوهر القرطاس، و ضعفه ظاهر، انتهى.

و في «جامع المقاصد (5) و الروض (6)» أنّ المتلوّن بنحو لون الحناء ممّا ليس فيه للصبغ جرم فلا منع و إلّا لامتنع السجود على الجبهة إذا تلوّنت بالخضاب و لم يجز التيمّم باليد المخضوبة.

[في وجوب الاجتناب عن السجود على المشتبهة بالنجس]

[في وجوب الاجتناب عن السجود على المشتبهة بالنجس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يجتنب السجود على كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصوراً كالبيت، و إلّا فلا

وجوب اجتناب السجود على المشتبه بالنجس في المحصور مقطوع به في كلام الأصحاب كما في «المدارك (7)». و في «الكفاية (8)» انّه المشهور. و به صرّح المحقّق (9) و المصنّف (10)

____________

(1) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 165.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 7.

(3) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 250.

(4) الروضة البهية: في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 560.

(5) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 166.

(6) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 12.

(7) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 252.

(8) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 35.

(9) شرائع الإسلام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 73.

(10) نهاية الإحكام: في ما يسجد عليه ج 1 ص 362، و تذكرة الفقهاء: في ما يسجد عليه ج 2 ص 438، و منتهى المطلب: في ما يسجد عليه ج 4 ص 370. و إرشاد الأذهان: في مكان المصلّي ج 1 ص 248.

360

..........

____________

في جملة من كتبه و الشهيدان (1) و أبو العبّاس (2) و الصيمري (3) و الكركي (4) و الميسي و غيرهم (5). و في «الكفاية (6)» أنّ حجّته غير واضحة. و في «مجمع البرهان (7) و المدارك (8)» انّ المتّجه جواز السجود على ما لم يعلم نجاسته بعينه، انتهى. قلت: قد تقدّم في بحث الإنائين (9) أنّ حكم المشتبه بالنجس حكمه و أنّ الإجماع منقول على هذا المضمون صريحاً و ظاهراً في اثني عشر موضعاً.

و أمّا عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور فالظاهر أنّه اتّفاقي كما في «جامع المقاصد (10)» و علّلوه جميعاً بدفع المشقّة. و في «المدارك (11)» أنّ المشقّة بمجرّدها لا تقتضي طهارة ما دلّ الدليل على نجاسته، و لأنّها منتفية في كثير من صوَره، و انّ دليلهم في المحصورات فيه، فالذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور و غيره. و نحوه ما في «مجمع البرهان (12)». قلت: قد أوضحنا حقيقة الحال في المقام و أزحنا عنه الشبهة و الإشكال فيما كتبنا على الوافي، و يأتي في البيان الإشارة إلى ذلك.

____________

(1) ذكرى الشيعة: في ما يسجد عليه ص 160 س 37، و روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 16.

(2) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في مكان المصلّي ص 70.

(3) كشف الالتباس: في مكان المصلّي: ص 100 س 6. (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(4) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 166.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 348 و 349.

(6) كفاية الأحكام: في مكان المصلّي ص 16 س 35.

(7) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 123.

(8) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 253.

(9) تقدّم في ج 1 ص 533 536.

(10) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 166.

(11) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 253.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 126.

361

..........

____________

و قال الكركي (1) و الميسي و الشهيد الثاني (2) و سبطه (3): إنّ المرجع في المحصور و غيره إلى العرف، فغير المحصور ما كان في العادة غير محصور بمعنى يعسر عدّه و حصره لا ما امتنع حصره، لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد فهو قابل للعدّ و الحصر. و في «مجمع البرهان (4)» إحالته إلى العرف الغير المضبوط لا تخلو عن إشكال، و ينبغي البناء على التعسّر الّذي لا يتحمّل هو مثله، و هذا أيضاً لا يخلو عن إشكال، لعدم ضبط التعسّر إلّا بالعرف، و حينئذٍ فينبغي كونه عفواً لا طاهراً كما يُفهم من كلامهم. و في «كشف اللثام (5)» لعلّ الضابط أنّ ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالباً فهو غير محصور كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدّي إلى الترك غالباً، انتهى. و هذا هو الحقّ كما يأتي بيانه.

و في «فوائد الشرائع (6) و حاشية الإرشاد (7)» بعد أن قال إنّ غير المحصور من الحقائق العرفية انّ طريق ضبطه أن يقال لا ريب أنّه إذا أخذ مرتبة من مراتب العدد العلياء كالألف مثلًا قطع بأنّها ممّا لا يحصر و لا يعدّ عادة، لعسر ذلك في الزمان القصير، فيجعل طرفاً، و يؤخذ مرتبة اخرى دنيا كالثلاثة، فيقطع بأنّها محصورة، لسهولة عدّها في الزمن اليسير، فيجعل طرفاً مقابلًا للأوّل، و ما بينهما من الوسائط كلّ ما جرى مجرى طرف الأوّل ألحق به و ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به و ما وقع فيه الشكّ يعرض على القوانين و النظائر و يراجع فيه القلب، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذاك و إلّا عمل فيه

____________

(1) جامع المقاصد: في ما يسجد عليه ج 2 ص 166.

(2) روض الجنان: في مكان المصلّي ص 224 س 18.

(3) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 253.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 126.

(5) كشف اللثام: في مكان المصلّي ج 3 ص 349.

(6) فوائد الشرائع: في مكان المصلّي ص 34 س 21 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(7) حاشية الإرشاد: في ما يسجد عليه ص 24 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

362

..........

____________

بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل. و بهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعاً في أبواب الطهارة و النكاح و غيرهما، انتهى.

بيان: ما ذكرناه عن «المدارك» من أنّ المتّجه .. إلى آخره بناه على ما ذكره من أنّ أصل الطهارة إنّما امتنع التمسّك به بالنسبة إلى مجموع ما وقع فيه الاشتباه لا في كلّ جزء من أجزائه، فإنّ أيّ جزء فرض من الأجزاء الّتي وقع فيها الاشتباه مشكوك في نجاسته بعد أن كان متيقّن الطهارة، و اليقين إنّما يخرج عنه بيقين مثله. و فيه: أنّه لا معنى للنجس الشرعي إلّا أنّه يجب الاجتناب عنه، و يقين الخروج عن عهدة الصلاة هنا متوقّف على العلم بتحقّق شروط الخروج، لوجوب الاجتناب عن السجود على النجس، و لا يتحقّق إلّا بالاجتناب عن الجميع، عن القدر النجس بالأصالة و عن الآخر من باب المقدّمة، و إذا كان كلّ جزء فرض باقياً على طهارته لزم ارتفاع النجس اليقيني، و تعيين جزء خاصّ ترجيح بغير مرجّح شرعي، فأصالة الطهارة لا تقاوم هذا و لا تعارضه، لأنّ الساجد على أحدهما ساجد على معلوم النجاسة عرفاً، لمكان العلم الإجمالي و المجتنب لهما ناقض ليقين الشغل بيقين مثله.

فإن قلت: إنّ اجتناب النجس لا يجب إلّا مع تحقّقه و العلم به.

قلنا: إن كان العلم الإجمالي كافياً فالأمر كما ذكرنا، و إن كان لا بدّ من العلم بعين النجس فلا يجب الاجتناب عن واحد منهما مطلقاً [1] و إن سجد على أحدهما أوّلًا و سجد على الآخر (الثاني خ ل) ثانياً، لأنّ السجود على الثاني إنّما لزم منه السجود على النجس الإجمالي لا أنّ الثاني بعينه نجس.

____________

[1] و قد احتمل المصنّف في «تهذيب الاصول (1)» و الفاضل العميدي (2) في شرحه عدم وجوب الاجتناب فيما إذا وقع الاشتباه دفعة لا فيما إذا علم نجاسة أحدهما ثمّ اشتبه بالآخر (منه (قدس سره)).

____________

(1) لم نعثر على ما حكاه الشارح عن المصنّف في تهذيبه و لا في شرح العميد عليه، فراجع لعلّك تجده ان شاء اللّٰه.

(2) لم نعثر على ما حكاه الشارح عن المصنّف في تهذيبه و لا في شرح العميد عليه، فراجع لعلّك تجده ان شاء اللّٰه.

363

..........

____________

فإن قلت: المراد أنّ الذي أمر بالاجتناب عنه إنّما هو خصوص المعيّن الشخصي الواقعي إلّا أنّه ما أمر بالاجتناب عنه مطلقاً، بل إذا عيّن في شخص فنجاسته الشرعية بالفعل إنّما هي في صورة التشخيص، فقبلها نجاسة بالقوّة و طهارة بالفعل، فيجوز السجود عليه، و التشخيص لا يتحقّق إلّا بمباشرتهما.

قلنا: إنّه قبل حصول الاشتباه كان مشخّصاً واجب الاجتناب و بحصول الاشتباه لا يرتفع الحكم الثابت المتيقّن و كيف يرتفع اليقين بالشكّ، فكان الخبر حجّة عليه لا له، و كأنّه غفل عن هذا الخبر و بنى الحكم على حجّية الاستصحاب و هو لا يقول بها و يلزمه حينئذٍ طهارة الكرّ المتغيّر إذا زال تغييره من قبل نفسه و طهارة الماء القليل النجس إذا صار كرّاً بمثله، إلى غير ذلك فتأمّل.

فإن قلت: قضية ما ذكرت أنّ الحكم في غير المحصور خارج عن الأصل.

قلت: قد فرّقنا بينهما من وجوه، ففي بعض قلنا إنّه خارج عن الأصل و في بعض قلنا إنّه جارٍ على الأصل.

الأوّل من الوجوه: أنّ الظاهر من الأخبار (1) أنّه لا يجب الفحص عن النجاسة هل بلغت ثوبه أم لا، بل لا يجب ذلك عند قيام الأمارات، بل متى علم بها بحسب الاتّفاق تنزّه عنها و إلّا فلا، و في غير المحصور لا يحصل العلم بحصول النجاسة بحيث تكون نسبتها إلى الجميع على السوية حتى يصير الكلّ مقدّمة للترك بخلاف المحصور، و ليس في هذا خروج عن الأصل أصلا، إذ لا يقين فلا وجوب فلا مقدّمة، فتأمّل.

الثاني: أنّ المحصور يتأتّى فيه الاجتناب عن الكلّ و لا حرج و لا كذلك غير المحصور، لأنّه يؤدّي الاجتناب فيه إلى الترك غالباً.

الثالث: أنّ ارتكاب جميع أفراد المحصور يتحقّق عادةً فيتحقّق اليقين باستعمال الحرام و النجس، و لا يتحقّق العلم عادةً بأنّ المكلّف الواحد ارتكب

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 37 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1053.

364

..........

____________

جميع أفراد غير المحصور فارتكب النجس و الحرام يقيناً. و كون جميع المكلّفين ارتكبوا الجميع لا يضرّ، لأنّ كلًّا منهم مكلّف بعلم نفسه، و إذا لم يكن علم فلا تكليف.

الرابع: أنّ أدلّة أصل البراءة شاملة للشبهة في غير المحصور، لعدم العلم في كلّ واحد من أفراده، و أمّا العلم الكلّي الإجمالي فلا يقاوم جميع أدلّة أصل البراءة بحيث يخصّصها و يخرج جميع أفراد غير المحصور منها و يدخلها في النجس و الحرام حتى يقال العلم بالتكليف بوجوب الاجتناب عن كلّ واحد حاصل من حيث كونه مقدّمة للواجب، لما ذكرنا من الحرج أو تكليف ما لا يطاق، مع أنّ الخاصّ لا بدّ أن يكون أقوى من العامّ، فلتلحظ هذه الوجوه. و يستفاد منها أنّ الضابط في غير المحصور ما أدّى اجتنابه إلى الترك غالباً و هذا ملزوم للمشقّة و الحرج. و يستفاد منها أيضاً أنّ الحكم في غير المحصور الطهارة لا العفو، فاندفع بما ذكرنا ما أورده المولى الأردبيلي و تلميذه السيّد المقدّس ممّا أشرنا إليه في صدر المسألة.

و قال في «المدارك (1)»: و من العجب ذهاب جمع من الأصحاب إلى بقاء الملاقي لبعض المحلّ المشتبه من المحصور على الطهارة لعدم القطع بملاقاته للنجاسة و إطباقهم على المنع من السجود عليه، مع انتفاء ما يدلّ على طهارة محلّ السجود، انتهى. قلت: أمّا بقاء الملاقي على الطهارة فللاستصحاب و لأنّ الإصابة إنّما أفادت شكّ النجاسة و لا تعويل على الشكّ فيها إجماعاً و نصّاً كما سلف في مسألة الإنائين، و أمّا المنع من السجود فللإجماع المنقول في عشرة مواضع و لصحيح عليّ بن جعفر (2) و موثّق عمّار (3). و قد بيّنا وجه الدلالة فيهما في بحث التطهير بالشمس. و أورد في «مجمع البرهان (4)» شبهات في المقام ظاهرة الوهن، و قد تعرضّنا لبعضها في مسألة الإنائين فليراجع.

____________

(1) مدارك الأحكام: في ما يسجد عليه ج 3 ص 252.

(2) وسائل الشيعة: ب 30 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1043.

(3) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في مكان المصلّي ج 2 ص 123 و 124.

365

[الفصل السادس: في الأذان و الإقامة]

[المطلب الأوّل في المحلّ]

الفصل السادس: في الأذان و الإقامة و فيه أربعة مطالب:

[ (الأوّل) المحلّ:

____________

[فصل] [الفصل السادس: في الأذان و الإقامة] و فيه أربعة مطالب، [الأوّل: المحلّ]

الأذان لغةً الإعلام كما في «الصحاح (1) و مجمع البحرين (2)» و كتب الأصحاب (3). و أصله إمّا الإئذان كالأمان بمعنى الإيمان و العطاء بمعنى الإعطاء أو هو فعال بمعنى التفعيل كالسلام و الكلام بمعنى التسليم و التكليم. و في «القاموس (4)» الأذان و الأذين و التأذين النداء إلى الصلاة، و آذنه الأمر و به أعلمه، انتهى. و قال المفسّرون في قوله تعالى وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ (5) معناه ناد فيهم (6). قلت: و النداء يستلزم الإعلام فتأمّل. و في «المدارك (7)» الأذان لغةً الإعلام و فعله أذن

____________

(1) الصحاح: ج 5 ص 2068 مادة «أذن».

(2) مجمع البحرين: ج 6 ص 200 مادة «أذن».

(3) منهم الشهيد الأوّل في البيان: في الأذان و الإقامة ص 69، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 167، و العلّامة في منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 370.

(4) القاموس المحيط: ج 4 ص 195 مادة «أذن».

(5) الحجّ: 27.

(6) منهم الطبرسي في مجمع البيان: ج 7 ص 80، و الزمخشري في الكشّاف: ج 3 ص 152، و الكاشاني في تفسير الصافي: ج 3 ص 372.

(7) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 254.

366

..........

____________

يأذن ثمّ مدّ للتعدية. هكذا وجدناه فيما رأيناه من النسخ و هذا الرسم باب الإفعال و التفعيل و يدفع إرادة الأوّل قوله «ثم مدّ للتعدية» فتعيّن الثاني، و حينئذٍ فيكون المراد أنّ فعله من باب التفعيل و هو هنا لازم و الدليل على ذلك أنّ مصدره جاء على فعال ككلام و سلام، و هو كما ترى، على أنّه لا وجه لقوله «ثمّ مدّ للتعدية» لأنّ باب الإفعال ليس طارئاً على باب التفعيل، بل كلاهما طارئان على الثلاثي إلّا أن يقال لمّا كان باب التفعيل أكثر استعمالًا كأذّن يؤذّن فهو مؤذّن صار كأنّه أصل للإفعال.

هذا و الظاهر أنّ عبارة «المدارك» مأخوذة من عبارة «الذكرى» و هي هذه: الأذان لغة الإعلام و فعله أذن يأذن و آذن بالمدّ للتعدية، ثم قال: و قوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ (1) معناه اعلموا، و من قرأ بالمدّ فمعناه أعلموا مَن وراءكم بالحرب (2). و مثلها عبارة «الروض (3)» و هذه العبارة لا غبار عليها في رسمها و معناها، لأنّ رسم الثلاثي أذن يأذن و رسم ما زاد يؤذّن.

و شرعاً أذكار مخصوصة موضوعة للإعلام بدخول وقت الصلاة و لعلّ إطلاقه على ما قبل الصبح مجاز، فتأمّل. و هو عند العامّة من سنن الصلاة و الإعلام بدخول الوقت، و عندنا هو من سنن الصلاة و مقدّماتها المستحبّة و الإعلام تابع و ليس بلازم. و تظهر فائدة الخلاف في القضاء و في أذان المرأة، فعلى قولهم لا يؤذّن القاضي و لا المرأة، لأنّه للإعلام و على قولنا يؤذّنان و تسرّ المرأة به، كذا قال الشهيد في حواشيه. و في «جامع المقاصد» فيما سيأتي كما هو ظاهر جماعة (4) و صريح آخرين (5) أنّ أصل شرعية الأذان للإعلام، قال: و شرعيّته

____________

(1) البقرة: 279.

(2) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 197.

(3) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 238 س 24.

(4) منهم ابن إدريس في السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 210.

(5) منهم المحقّق في المعتبر: ج 2 ص 121، و السيّد في المدارك: ج 3 ص 254، و البحراني في الحدائق: ج 7 ص 328.

367

يستحب الأذان و الإقامة في المفروضة اليوميّة خاصّة أداءً و قضاءً للمنفرد و الجامع،

____________

في القضاء للنصّ (1) انتهى فتأمّل.

[في استحباب الأذان و الإقامة في الصلوات الخمس]

[في استحباب الأذان و الإقامة في الصلوات الخمس] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): يستحبّ الأذان و الإقامة في المفروضة اليومية خاصّةً أداءً و قضاءً للمنفرد و الجامع

أجمع العلماء كافّة على مشروعية الأذان و الإقامة للصلوات الخمس كما في «المدارك (2)» و على عدم مشروعيتهما لغيرها كما في «المعتبر (3) و المنتهى (4) و التذكرة (5) و الذكرى (6) و جامع المقاصد (7) و العزّية». و اختلف علماؤنا في حكمهما هل هو الاستحباب أو الوجوب؟ ففي «الخلاف (8) و الناصريات (9) و المراسم (10) و السرائر (11) و الجامع (12) و الشرائع (13) و النافع (14) و المعتبر (15) و المنتهى (16) و نهاية

____________

(1) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 171.

(2) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 256.

(3) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 135.

(4) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 412.

(5) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 75.

(6) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 226.

(7) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169.

(8) الخلاف: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 284 مسألة 28.

(9) الناصريات (الجوامع الفقهية): في الأذان ص 227.

(10) المراسم: كتاب الصلاة في الأذان و الإقامة ص 67.

(11) السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 208.

(12) الجامع للشرائع: في الأذان و الإقامة ص 71.

(13) شرائع الإسلام: كتاب الصلاة، في الأذان و الإقامة ج 1 ص 74.

(14) المختصر النافع: في الأذان و الإقامة ص 27.

(15) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 134 135.

(16) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 412.

368

..........

____________

الإحكام (1) و المختلف (2) و التحرير (3) و التلخيص (4) و الإرشاد (5) و التبصرة (6) و التذكرة (7) و الذكرى (8) و الدروس (9) و البيان (10) و اللمعة (11) و النفليّة (12) و الموجز الحاوي (13) و التنقيح (14) و جامع المقاصد (15) و فوائد الشرائع (16) و الجعفرية (17) و العزّية و إرشاد الجعفرية (18) و حاشية الميسي و المسالك (19) و الروض (20) و الروضة (21) و مجمع البرهان (22)

____________

(1) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 417 و 418.

(2) مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 120.

(3) تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 34 س 28.

(4) تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): في الأذان و الإقامة ج 27 ص 561.

(5) إرشاد الأذهان: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 250.

(6) تبصرة المتعلّمين: في الأذان و الإقامة ص 25.

(7) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 57.

(8) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ص 173 ج 3 ص 224.

(9) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 164.

(10) البيان: في الأذان و الإقامة ص 71.

(11) اللمعة الدمشقية: في الأذان و الإقامة ص 32.

(12) النفلية: في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 107.

(13) الموجز الحاوي الرسائل العشر: في الأذان و الإقامة ص 153.

(14) التنقيح الرائع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 189.

(15) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 167.

(16) فوائد الشرائع: في الأذان و الإقامة ص 35 س 7 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(17) الرسالة الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي): في الأذان و الإقامة ج 1 ص 105.

(18) المطالب المظفّرية: في الأذان و الإقامة ص 84 س 3 و 19 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776).

(19) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 181.

(20) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 138 س 28.

(21) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 574.

(22) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 164.

369

..........

____________

و المدارك (1) و رسالة صاحب المعالم (2) و شرحها و الكفاية (3) و المفاتيح (4)» أنّهما مستحبّان مطلقاً أي في كلّ صلاة من الخمس للمنفرد و الجامع. و بعضهم و هم الأكثر صرّح بهذا الإطلاق و بعضهم أطلق «كصاحب المراسم و صاحب المعالم» و غيرهما.

و الاستحباب مطلقاً هو المشهور كما في «التخليص و التنقيح (5) و جامع المقاصد (6) و العزّية و الحبل المتين (7)» و عليه جمهور المتأخّرين كما في «البحار (8)» و مذهب الأكثر كما في «المنتهى (9) و المفاتيح (10)» و الاستحباب من دون ذكر الإطلاق مذهب الأكثر كما في «المدارك (11)» و موضع آخر من «جامع المقاصد (12) و العزية».

و في «كشف اللثام (13)» يستحبّ الأذان و الإقامة في الصلوات المفروضة اليومية الخمس بالنصوص و الإجماع إلّا ممّن أوجبهما لبعض و إلّا من الحسن و السيّد في الجُمل و المصباح، انتهى. و يأتي ذكر النصوص الدالّة على استحبابها كما أفاده الاستاذ الشريف (14) أدام اللّٰه تعالى حراسته. و في «المعتبر (15) و المنتهى (16)

____________

(1) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 257.

(2) الإثنا عشرية: في الأذان و الإقامة ص 5 س 17 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112).

(3) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 8.

(4) مفاتيح الشرائع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 115.

(5) التنقيح الرائع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 189.

(6) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 167.

(7) الحبل المتين: في الأذان و الإقامة ص 207.

(8) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 108.

(9) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 408 409.

(10) مفاتيح الشرائع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 115.

(11) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 257.

(12) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 167.

(13) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 350.

(14) مصابيح الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 69 س 8 و 13 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 28).

(15) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 135.

(16) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 371.

370

..........

____________

و التذكرة (1)» الأذان من و كيد السنن إجماعاً. و في «نهاية الإحكام (2)» ليس الأذان من فروض الأعيان إجماعاً و لا من فروض الكفاية عند أكثر علمائنا. و يأتي نقل الإجماع المركب الّذي حكاه في «المختلف» و في «التذكرة (3)» انّ الأذان في الأداء أفضل منه في القضاء إجماعاً، تأمّل. و في «الخلاف (4)» من فاتته صلوات يستحبّ له أن يؤذّن و يقيم لكلّ صلاة إجماعاً. و هذا و إن كان في الفوائت إلّا أنّه لا قائل بالفصل في نفس الوجوب و الاستحباب و إن فصّلوا فاستحبّوا الأذان في القضاء مع الجمع كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و في «التذكرة» يستحبّ الأذان و الإقامة للفوائت من الخمس كما يستحبّ للحاضرة عند علمائنا (5).

و أوجب علم الهدىٰ (6) في جُمله الأذان و الإقامة في الغداة و المغرب و الجمعة على الرجال. و نقل ذلك عن الكاتب (7). و أوجبهما الحسن بن عيسى (8) في الأوّلين أعني الغداة و المغرب. و صرّح ببطلانهما بتركهما، و لم ينصّ كما نصّ الكاتب و السيّد على أنّ ذلك على الرجال، كذا نقل عنه غير واحد (9). و في «الجُمل (10)»

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 40.

(2) عبارة نهاية الإحكام المطبوع جديداً مضطربة لأنّه تارةً أفتىٰ بأنهما من فروض الكفاية و قال: و ليس من فروض الأعيان بالاجماع، بل من فروض الكفايات عند اكثر علمائنا، انتهىٰ. و اخرىٰ اثبت أنهما من المستحبّ و الفضل حيث شرع بعد ذكر ما تقدّم في الاستدلال على الاستحباب و الفضل، و يؤيّد صحّة ما ذكرنا أنّ المنقول عنه في الجواهر أيضاً كذلك، فراجع نهاية الإحكام: ج 1 ص 409، و الجواهر: ج 9 ص 14.

(3) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 59.

(4) الخلاف: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 282 المسألة 26.

(5) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 57.

(6) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): في الأذان و الإقامة ج 3 ص 29.

(7) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 119.

(8) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 120.

(9) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 350، و السيّد صاحب مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 257.

(10) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): في الأذان و الإقامة ج 3 ص 29.

371

..........

____________

أيضاً «و شرحه (1)» فيما نقل عنه و «المقنعة (2) و النهاية (3) و المبسوط (4) و الوسيلة (5)» أنّهما واجبان على الرجال في الجماعة، فتدخل الظهر و العصر و العشاء إذا صلّيت جماعة. و نقل ذلك عن «المهذّب و كتاب أحكام النساء للمفيد» و نسبه القاضي فيما نقل عنه إلى الأكثر (6). و في «الغنية (7)» كما عن «الكافي و الإصباح» إطلاق وجوبهما في الجماعة من دون تقييد بكونه عن الرجال، نقل ذلك في «كشف اللثام (8)». و قد يظهر ذلك من «المصباح (9)» حيث قال: و بهما تنعقد الجماعة كما قد يظهر من «الغنية (10)» دعوى الإجماع.

و نقل جماعة (11) عن «الكافي» اشتراط الجماعة بهما و أنّه لم ينصّ فيه على الوجوب. و في «الدروس (12)» انّ من أوجب الأذان في الجماعة لم يرد أنّه شرط في الصحّة بل في ثواب الجماعة. و لعلّه أراد بالأذان ما يشمل الإقامة كما فهم ذلك منه في «الروضة (13)». و في «المهذّب

____________

(1) شرح جُمل العلم و العمل: في الأذان و الإقامة ص 78.

(2) المقنعة: في الأذان و الإقامة ص 97.

(3) النهاية: في الأذان و الإقامة ص 64 65.

(4) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 95.

(5) الوسيلة: في الأذان و الإقامة ص 91.

(6) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 352.

(7) الموجود في الغنية تقييدهما بالرجال فإنّه قال: و اعلم أنّ ممّا تقدّم من المفروض من الصلوات الخمس و إن لم يكن من شروط صحّتها الأذان و الإقامة وهما واجبان على الرجال في صلاة الجماعة إلىٰ ان قال: و يجوز للنساء أن يوذنّ و يقمن، انتهى راجع الغنية: ص 72.

(8) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 352.

(9) مصباح المتهجّد: في الأذان و الإقامة ص 26.

(10) غنية النزوع: في الأذان و الإقامة ص 73.

(11) منهم البحراني في الحدائق الناضرة: في الأذان و الإقامة ج 7 ص 353، و الفاضل الهندي في كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 352. و السيّد في المدارك: ج 3 ص 257.

(12) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 164 درس 37.

(13) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 574.

372

..........

____________

البارع (1) و كشف الالتباس (2) و حاشية الميسي» انّ من أوجبهما في الجماعة أراد أنّهما شرط في ثوابها لا في صحّتها، انتهى. و في «المسالك (3) و الروضة (4)» فسّر وجوبهما الشيخ بأنّهما شرط في حصول فضيلة الجماعة لا في انعقاد أصل الصلاة. قلت: ما قاله الشهيد الثاني أجود، لأنّ الناصّ على ذلك إنّما هو الشيخ في «المبسوط (5)» حيث قال بعد نصّه على وجوبهما في الجماعة ما نصّه: و متى صلّيت جماعة بغير أذان و لا إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة و الصلاة ماضية. و نحوه ما في «النهاية (6)» حيث قال: و من تركهما فلا جماعة له. و قد سمعت ما في «المصباح» من أنّ بهما تنعقد الجماعة، و مثله نقل عن «الكافي (7)» و أمّا الباقون فلم ينصّوا على شيء من ذلك، و لعلّ من نسب إليهم ذلك فهمه منهم بمعونة ما في كتب الشيخ و الكافي فتأمّل. و يأتي في بحث سقوط أذان عصر يوم الجمعة ما له نفع في المقام.

و في «جُمل السيّد (8)» أيضاً كما عن «المصباح (9)» و الحسن بن عيسىٰ (10) و الكاتب انّ الإقامة واجبة في الخمس كلّها. و أبطل الحسن صلاة من تركها متعمّداً و أوجب عليه الإعادة، و لم ينصّ السيّد و الكاتب على شيء من ذلك، و إنّما قصرا وجوبها على الرجال و ظاهر الحسن العموم كما نقل ذلك عنهم في «المختلف (11)» و قصر القول بوجوب الإقامة في الخمس الفاضل في «كشف اللثام (12)» على السيّد

____________

(1) المهذّب البارع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 343.

(2) كشف الالتباس: في الأذان و الإقامة ص 106 س 24 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(3) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 181.

(4) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 574.

(5) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 95.

(6) النهاية: في الأذان و الإقامة ص 64 65.

(7) نقله عنه أبو العبّاس في المهذّب البارع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 343.

(8) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): في الأذان و الإقامة ج 3 ص 29.

(9) نقله عنهما المحقّق في المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 132.

(10) نقله عنهما المحقّق في المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 132.

(11) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 119 و 120.

(12) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 350.

373

..........

____________

و الحسن و لم يذكر الكاتب. و مال إلى هذا القول صاحب «البحار (1)» و جعله أحوط. و كذلك الاستاذ في «حاشية المدارك (2)» قال به أو مال إليه و قالا: إنّ الأولى و الأحوط عدم ترك الأذان سيّما في الجهرية و الجماعة.

و في «المختلف (3)» أنّ علماءنا على قولين: أحدهما أنّ الأذان و الإقامة سنّتان في جميع المواطن، و الثاني أنّهما واجبان في بعض الصلوات، فالقول باستحباب الأذان في كلّ المواطن و وجوب الإقامة في بعضها خرق للإجماع. و قد ثبت بصحيح زرارة (4) أنّ الأذان سنّة في كلّ المواطن عملًا بالحصر فكذلك الإقامة و إلّا لزم خرق الإجماع، انتهى. و هذا هو الّذي استند إليه «صاحب المدارك (5)» في استحباب الإقامة، و شيخه في «مجمع البرهان (6)» استدلّ على استحبابها في «التذكرة (7)» بأنّ الباقر (عليه السلام) صلّى جماعةً بلا أذان و لا إقامة لمّا سمع أذان الصادق (عليه السلام). قلت: في الخبر أنّ أبا مريم الأنصاري قال له: صلّيت بنا بلا أذان و لا إقامة؟ فقال: «إنّي مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك (8)» و لعلّ المصنّف في «التذكرة» نظر إلى أنّه (عليه السلام) اكتفى بسماعهما في الجماعة من الغير و لو كانا واجبين لم يسقطا بمجرّد السماع من الغير. و في خبر عمر (9) بن

____________

(1) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 109.

(2) حاشية مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 100 س 20 (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799).

(3) مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 122.

(4) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب الأذان و الإقامة ج 4 ح 1 ص 657.

(5) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 258.

(6) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 161.

(7) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 64.

(8) وسائل الشيعة: ب 30 من أبواب الأذان و الإقامة ح 2 ج 4 ص 659.

(9) و في أكثر كتب التراجم ضبط ب: عمرو بن خالد و هو الواسطى من أصحاب الباقر و الصادق (عليه السلام) و نقله في الوسائل أيضاً كذلك فراجع.

374

..........

____________

خالد أنّه (عليه السلام) سمع إقامة جار له فصلّى جماعة بلا أذان و لا اقامة و قال: «يجزيكم أذان جاركم (1)» و يحتمل أن يكون المصنّف في «التذكرة» فهم أنّه (عليه السلام) إنّما سمع بعض الأذان كما هو شأن المارّ و ليس فيه أنّه وقف حتى سمع الإقامة. و فيه: انّه على هذا يلزم الاكتفاء بالدخول في الصلاة بالأذن فقط، و لم يقل به أحد و لا في الأخبار إشارة إليه، فتأمّل.

قلت: قال الصادق (عليه السلام) في خبر منصور: «لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان رأسه في حجر علي (عليه السلام)، فأذّن جبرئيل (عليه السلام) و أقام، فلمّا انتبه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: يا علي سمعت؟ قال: نعم يا رسول اللّٰه. قال: حفظت؟ قال: نعم (2)» .. الحديث. و هذا يدلّ على أنّ الصلاة كانت قبل ذلك بلا أذان و لا إقامة كما يشهد لذلك أخبار إشارة جبرئيل (3) بحدود الأوقات، فتأمّل. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير حين سأله عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتّى انصرف «لا يعيد و لا يعود لمثلها (4)» و قوله «لا يعود لمثلها» يشير إلى أنّ النسيان في السؤال بمعنى الترك. و ظاهر الشيخ في «النهاية (5)» و العجلي (6) و ابن سعيد (7) أنّهم فهموا من صحيح الحلبي (8) أنّ النسيان بمعنى الترك عمداً كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى، سلّمنا و لكن اختلاف أخبار الرجوع عن الصلاة لمن نسي الأذان و الإقامة تشهد بالاستحباب كما ظنّه المولى الأردبيلي (9). و قال الصادق (عليه السلام) في مرسل

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 30 من أبواب الأذان و الإقامة ح 3 ج 4 ص 659.

(2) وسائل الشيعة: باب 1 من أبواب الأذان و الإقامة ح 2 ج 4 ص 612.

(3) وسائل الشيعة: ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 و 11 و 13 و 16 ج 3 ص 136 139.

(4) وسائل الشيعة: ب 28 من أبواب الأذان و الإقامة ح 3 ج 4 ص 656.

(5) النهاية: في الأذان و الإقامة ص 65.

(6) السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 209.

(7) الجامع للشرائع: في الأذان و الإقامة ص 73.

(8) وسائل الشيعة: ب 29 من أبواب الأذان و الإقامة ح 3 ج 4 ص 657.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 163.

375

..........

____________

«الفقيه»: «ليس على النساء أذان و لا إقامة و لا جمعة و لا جماعة و لا استلام الحجر و لا دخول الكعبة و لا الهرولة بين الصفا و المروة و لا الحلق (1)» و هذا يشير إلى أنّهما ليسا واجبين على الرجال حيث قرنهما مع كثير من المستحبّات، كما يشير إلى ذلك أخبار (2) قصر الإقامة في الصلاة في السفر و الموجبون لم يفرّقوا بين السفر و الحضر و أخبار الصفّ و الصفّين (3) في من صلّى بأذان و إقامة أو بإقامة فقط. و قد روى هذه الأخبار مخالفونا و زادوا: «انّ من صلّى بلا أذان و لا إقامة صلّى وحده (4)» و رووا أيضاً أخباراً (5) اخر صريحة في عدم وجوبهما. و في حديث (6) علّة الأذان الطويل ما يشير إلى ذلك. و في «فقه الرضا (عليه السلام) (7)» أنّهما من السنن اللازمة و ليستا بفريضة. هذا كلّه مضافاً إلى الأصل و إطباق المتأخّرين و إجماع «المختلف (8)» و الشهرة المنقولة، و إنّها لو كانت واجبة لاشتهر وجوبها لعموم البلوى، و مخالفتها لحال الشروط في الصلاة، فإنّ كلّ مَن قال بوجوبها لها لم يصرّح بأنّها تبطل بتركها عمداً سوى الحسن (9). و قد سمعت ما في «المبسوط (10)» و ما نسب إلى القائلين بالوجوب. و أمّا الأخبار الدالّة على استحباب الأذان فكثيرة، و قد ذكر شطراً منها الشهيد (11) و المولى الأردبيلي (12) و السيّد المقدّس

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: باب الأذان و الإقامة ح 908 ج 1 ص 298.

(2) وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب الأذان و الإقامة ج 4 ص 621 622.

(3) وسائل الشيعة: ب 4 من أبواب الأذان و الإقامة ج 4 ص 619 621.

(4) فتح العزيز: ج 3 ص 145.

(5) المغني لابن قدامة: ج 1 ص 427.

(6) الأمالي للصدوق: المجلس الثامن و الثلاثون ح 1 ص 175.

(7) فقه الرضا (عليه السلام): باب الأذان و الإقامة ص 98.

(8) مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 122.

(9) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 122.

(10) تقدّم في ص 256 هامش 44.

(11) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 196.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 161.

376

للرجل و المرأة

____________

لكنّه في «المدارك (1)» ذكر منها خبر حمّاد و ليس فيه دلالة أصلًا.

[في استحباب الأذان و الإقامة للمرأة سرا]

[في أذان المرأة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): للرجل و المرأة

أجمع الأصحاب على مشروعية الأذان للنساء كما في «المدارك (2)» و في «الذكرى (3)» نسبه إلى علمائنا. و في «كشف اللثام (4)» الظاهر أنّ استحباب الأذان و الإقامة لها اتّفاقي. و في «المعتبر (5) و المنتهى (6) و التذكرة (7)» يجوز أن تؤذّن للنساء و يعتدّون به عند علمائنا. و المشهور عدم تأكّد الاستحباب لها كما في «البحار (8)». و في «المنتهى (9)» ليس على النساء أذان و لا إقامة لا نعرففيه خلافاً، انتهى. و المراد نفي الوجوب أو نفي تأكّد الاستحباب. و في «المنتهى (10)» أيضاً «و المعتبر (11) و التذكرة (12)» و غيرها (13) في بحث أذان المرأة أنّه ليس عليها أذان و لا إقامة، فإن فعلت خفت. و في «المقنعة (14)

____________

(1) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 257.

(2) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 259.

(3) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 218.

(4) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 352.

(5) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 126.

(6) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 397.

(7) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 62 63.

(8) بحار الأنوار: باب الأذان و الإقامة ذيل الحديث 9 ج 84 ص 115.

(9) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 397 و ص 398.

(10) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 397 و ص 398.

(11) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 126.

(12) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 63.

(13) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 260.

(14) المقنعة: في الأذان و الإقامة ص 99.

377

بشرط أن تسرّ،

____________

و المبسوط (1) و النهاية (2) و المراسم (3) و الوسيلة (4) و الغنية (5) و السرائر (6)» و أكثر كتب الأصحاب (7) ليس على النساء أذان و لا إقامة، فإن فعلن كان لهنّ فيه الثواب. و قد يظهر من «الغنية (8)» الإجماع على ذلك.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): بشرط أن تسرّ

أي لا تسمع الرجال الأجانب عند علمائنا كما في «المنتهى (9) و التذكرة (10)». قلت: و به صرّح جمهور علمائنا (11). و صرّح جماعة (12) بأنّها لو أذّنت للمحارم فكالأذان للنساء في الاعتداد لجواز الاستماع. و سيأتي ذكره في الكتاب. و أكثر الأصحاب كما في «المدارك (13)»

____________

(1) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 96.

(2) النهاية: في الأذان و الإقامة ص 65.

(3) المراسم: في الأذان و الإقامة ص 67.

(4) الوسيلة: في الأذان و الإقامة ص 91.

(5) غنية النزوع: في الأذان و الإقامة ص 72.

(6) السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 210.

(7) منهم القاضي في المهذّب: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 90، و العلّامة في منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 397، و ابن سعيد في جامع الشرائع: ص 72.

(8) غنية النزوع: في الأذان و الإقامة ص 73.

(9) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 398.

(10) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 63.

(11) منهم العجلي في السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 210، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168، و السبزواري في كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 9.

(12) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 299، و العاملي في مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 260.

(13) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 260.

378

..........

____________

على أنّها لو أذّنت للأجانب لا يعتدّون به، و ظاهر «المبسوط (1)» الاعتداد به حيث قال: و إن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به و يقيموا، لأنّه لا مانع منه، انتهى. و ضعّفه المحقّق (2) و المصنّف في «المنتهى (3) و المختلف (4) و التذكرة (5)» و الشهيد (6) و جماعة من المتأخّرين (7)، لأنّها إن أجهرت عصت، و النهي يدلّ على الفساد و إن أسرّت لم يجتزأ به لعدم السماع. و زاد في «المختلف» أنّه لا يستحبّ فلا يسقط به المستحبّ لهم. و قد يقال: هذا الذي ذكروه لا يتمّ فيها إذا أجهرت، و هي لا تعلم بسماع الأجانب فاتّفق أن سمعوه، ثمّ إنّ اشتراط السماع في الاعتداد ممنوع و إلّا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرّق الاولى. و أيضاً النهي عن كيفيّته و هو لا يقتضي فساده (8)، إلّا أن تقول: هذا نهي عن وصف لازم في عبادة فيفسد، فتأمّل. و ما في «المختلف» ظاهر منعه فليلحظ ذلك كلّه. و قال في «الذكرى (9)» إلّا أن يقال ما كان من قبيل الأذكار و تلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال و نحوه. ثمّ قال: و لعلّ الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة كسماعها صوته فيه فإنّ صوت كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة. و في «جامع المقاصد (10)» انّه ما اعتذر به الشهيد بعيد. و في «الروض (11)» أنّ ما استثني إنّما كان للضرورة، و لم يتعرّضا لما ذكر أخيراً في الذكرى، و لعلّهما يقولان انّ ذلك

____________

(1) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 97.

(2) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 127.

(3) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 398.

(4) مختلف الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 124.

(5) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 64.

(6) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 219.

(7) كجامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 168.

(8) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 365.

(9) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 219.

(10) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168.

(11) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 16.

379

و يتأكّدان في الجهرية

____________

ثابت بالنصّ أو غيره دون ما نحن فيه. و في «مجمع البرهان (1)» لا دليل على تحريم إسماع صوتها. و في «المدارك (2)» يمكن تطرّق الإشكال إلى اعتداد الرجال بأذانهنّ على تقدير كون صوتهنّ ليس بعورة، لتوقّف العبادة على التوقيف و عدم ورود نقل بذلك، انتهى.

و قوله «بشرط أن تسرّ» يريد به أن لا يسمع صوتها الأجانب، فلو أجهرت على وجه لا يحصل معه ذلك فلا محذور فيه كما أشار إليه في «جامع المقاصد (3) و فوائد الشرائع (4)» و صرّح به الميسي و صاحب «المدارك (5)». و قال الميسي: إلّا أنّ السرّ أفضل.

و في «الذكرى (6)» أنّ الخنثى في حكم المرأة تؤذّن للمحارم من الرجال و النساء و لأجانب النساء لا لأجانب الرجال. و في «جامع المقاصد (7)» الخنثى كالمرأة في ذلك و كالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يتأكّدان في الجهرية

إجماعاً كما في ظاهر «الغنية (8)» و هو مذهب المعظم كما في «الذكرى (9)» و به صرّح في

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 164.

(2) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 260.

(3) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168.

(4) فوائد الشرائع: في الأذان و الإقامة ص 35 س 5 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(5) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 260.

(6) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 219.

(7) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168.

(8) غنية النزوع: في الأذان و الإقامة ص 72 73.

(9) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 242.

380

..........

____________

«جُمل السيّد (1) و المبسوط (2) و المصباح (3) و الجُمل و العقود» على ما نقل عنه (4) «و الوسيلة (5) و الجامع (6) و الشرائع (7) و النافع (8) و المنتهى (9) و التذكرة (10) و التبصرة (11) و التحرير (12) و الإرشاد (13) و نهاية الإحكام (14) و الدروس (15) و البيان (16) و اللمعة (17) و النفلية (18) و جامع المقاصد (19) و الروض (20)» و هو ظاهر «الروضة (21) و المسالك (22)» و المنقول عن «المهذّب (23)» و نسبه في «المعتبر (24)» إلى الشيخ.

____________

(1) جُمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): في الأذان و الإقامة ج 3 ص 29.

(2) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 95.

(3) مصباح المتهجّد: في الأذان و الإقامة ص 26.

(4) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 353.

(5) الوسيلة: في الأذان و الإقامة ص 91.

(6) الجامع للشرائع: في الأذان و الإقامة ص 71.

(7) شرائع الإسلام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 74.

(8) المختصر النافع: في الأذان و الإقامة ص 27.

(9) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 412.

(10) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 57.

(11) تبصرة المتعلّمين: في الأذان و الإقامة ص 25.

(12) تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 34 س 33.

(13) إرشاد الاذهان: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 250.

(14) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 418.

(15) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 164.

(16) البيان: في الأذان و الإقامة ص 72.

(17) اللمعة الدمشقية: في الأذان و الإقامة ص 32.

(18) النفلية: في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 107.

(19) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168.

(20) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 20.

(21) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 575.

(22) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 182.

(23) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 353.

(24) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 135.

381

خصوصاً الغداة و المغرب.

____________

و علّله المحقّق (1) و المصنّف (2) و الكركي (3) بأنّ الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه و الإعلام و شرعهما لذلك. و في «مجمع البرهان (4) و المدارك (5)» التأمّل في ذلك، لضعف هذا الدليل و لا دليل سواه. و يظهر من «الذكرى (6)» التأمّل فيه أيضاً حيث قال بعد أن نسب التعليل المذكور إلى بعضهم: لم أجد سوى أخبار الغداة و المغرب، و الصادق (عليه السلام) (7) علّلهما بعدم التقصير فيهما، انتهى. و فيه إشارة إلى ضعف ما استندوا إليه في المقام من اعتناء الشارع بالتنبيه و الإعلام في الجهرية بأنّ الشارع علّل الغداة و المغرب بخلاف ما ذكروا، و فيه انّه ليس في ذلك مخالفة عند التأمّل. و لعلّه لذلك لم يذكر في النهاية و المراسم و السرائر و غيرها. و في «الذكرى (8)» أنّ المفيد جعل العشاء الآخرة مع الظهرين في الاجتزاء بالإقامة للمنفرد.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و خصوصاً الغداة و المغرب

هذا نصّ في الكتب المذكورة (9) جميعها لمكان النصّ، بل قيل (10) بوجوبهما فيهما كما عرفت.

____________

(1) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 135.

(2) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 412 413.

(3) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 168.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 163.

(5) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 261.

(6) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 242.

(7) وسائل الشيعة: ب 7 من أبواب الأذان و الإقامة ح 3 ج 4 ص 624.

(8) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 242.

(9) راجع الكتب المذكورة ما عدا غنية النزوع و الجُمل و العقود.

(10) راجع ص 370.

382

و لا أذان في غيرها كالكسوف و العيد و النافلة، بل يقول المؤذّن في المفروض غير اليوميّة «الصلاة» ثلاثاً،

____________

قوله (قدس سره): و لا أذان في غيرها

قد تقدّم (1) نقل الإجماعات في ذلك.

قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): بل يقول المؤذّن في المفروض غير اليومية «الصلاة» ثلاثاً

كما نصّ عليه المحقّق في «الشرائع (2)» و المصنّف في جملة من كتبه (3) و الشهيدان (4) و المحقّق الثاني (5). و في «المدارك (6)» لم نقف على مستنده و خبر إسماعيل بن جابر (7) خاصّ بالعيدين. و في «كشف اللثام (8)» لاختصاصه بهما لم يعمّمه غير المصنّف و المحقّق و لا بأس بالتعميم، لأنّ النداء للاجتماع مندوب بأيّ لفظ كان و المأثور أفضل، انتهى. و عن الحسن (9) أنّه يقال في العيدين الصلاة جامعة. و قال الصدوق (10): أذانهما طلوع الشمس كما في الصحيح.

و هل يصحّ قول «الصلاة» ثلاثاً في غير المفروض كالاستسقاء؟ ظاهر «الكتاب و الإرشاد (11)» عدمه. و في «التذكرة (12) و نهاية

____________

(1) تقدّم في صفحة 367.

(2) شرائع الإسلام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 74.

(3) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 417، و تحرير الأحكام: في صلاة العيدين ج 1 ص 46 س 14، و تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 57.

(4) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 226، و مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 182.

(5) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169.

(6) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 262.

(7) وسائل الشيعة: ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 101.

(8) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 354.

(9) نقله عنه المحقّق في المعتبر: في صلاة العيدين ج 2 ص 316.

(10) ثواب الأعمال: ح 7 ص 103 104.

(11) إرشاد الأذهان: في النوافل ج 1 ص 266.

(12) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 57.

383

و يصلّي عصر الجمعة و العصر في عرفة بإقامة،

____________

الإحكام (1)» يجوز. و فيهما أنّ في الجنازة إشكالا من العموم و من الاستغناء بحضور المشيّعين. قال في «كشف اللثام (2)» العموم ما دلّ على عموم الاستحباب و لم نظفر بخبر عامّ و قد لا يغني الحضور لغفلتهم، انتهى. و في «جامع المقاصد (3) و الروض (4)» أنّ في استحباب ذلك في المنذورة تردّداً.

و يجوز نصب الصلاة في قولنا «الصلاة» ثلاثا و رفعها كما نصّ عليه الشهيدان (5) و الكركي (6) و غيرهم (7) و التفريق كما نصّ عليه الشهيد الثاني (8).

[في الاقتصار على الإقامة في عصر يوم الجمعة و عرفة]

[في الاقتصار على الإقامة في عصر يوم الجمعة و عرفة] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و يصلّي عصر الجمعة و العصر في عرفة بإقامة

المصلّي للعصر يوم الجمعة إمّا أن يكون قد صلّى الجمعة أو صلّى الظهر أربعاً و عليهما إمّا أن يكون تنفّل بينهما أم لا على القول بجوازه.

أمّا الأوّل و هو من صلّى الجمعة فإنّه يقتصر في العصر على الإقامة إجماعاً كما في «الغنية (9) و السرائر (10) و المنتهى (11)» في فصل الجمعة. و نسبه في

____________

(1) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 417.

(2) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 354.

(3) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169.

(4) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 7.

(5) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 226، مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 182.

(6) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169.

(7) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 262.

(8) مسالك الافهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 182.

(9) غنية النزوع: في صلاة الجمعة ص 91.

(10) السرائر: في صلاة الجمعة ج 1 ص 304.

(11) منتهى المطلب: في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 26.

384

..........

____________

«الذكرى (1)» إلى الأصحاب. و هذا لم يخالف فيه أحد من المتقدّمين و المتأخّرين سوى بعض متأخّري المتأخّرين «كصاحب مجمع البرهان و صاحب المدارك» كما يأتي نقل كلاميهما. و في «المعتبر (2)» يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان و إقامتين، قاله الثلاثة و أتباعهم، لأنّ الجمعة يجمع فيها بين الصلاتين. و في «المنتهى (3)» في المقام قاله علماؤنا. و في «مجمع البرهان (4)» في موضع منه لا خلاف في جواز سقوط أذان العصر يوم الجمعة اذا جمع بينها و بين الظهر. و هذه العبارات ظاهرها الإجماع و هي بإطلاقها شاملة لما نحن فيه، بل قد نزّل العجلي (5) عبارة النهاية على إرادة ما نحن فيه فحسب، و هو بعيد كما في «المختلف (6)» و غيره (7). و قال في «المقنعة (8)» كما في نسخة عندي: و وقت صلاة الظهر في يوم الجمعة حين تزول الشمس و وقت صلاة العصر منه وقت الظهر في سائر الأيّام. و ذلك لما جاء عن الصادق (عليه السلام) (9) «أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يخطب أصحابه في الفيء الأوّل، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمّد قد زالت الشمس فصلّ، فلا يلبث أن يصلّي بالناس، فإذا فرغ من صلاته أقام بلال (10) للعصر

____________

(1) ليس في الذكرى المطبوع قديماً و جديداً ذكر نسبته إلى الأصحاب إلّا أنّه نسب خبر حفص الدالّ على كون الأذان الثالث بدعة إلى تلقّي الأصحاب له بالقبول، و لعلّ مراده من نسبته إلى الأصحاب ذلك، راجع الذكرى: ج 3 ص 231 و ج 4 ص 144.

(2) المعتبر: كتاب الصلاة في الأذان و الإقامة ج 2 ص 136.

(3) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 419.

(4) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 164.

(5) السرائر: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 304 305.

(6) المصرّح به في المختلف هو بطلان حمل ابن ادريس لا الحكم ببُعده، فإنّه قال: و حمل ابن ادريس الظهر على الجمعة باطل لعدم الدليل، انتهى، راجع المختلف: ج 2 ص 244.

(7) لم نعثر على هذا الغير في الكتب المعمولة التي بأيدينا، فراجع لعلك تجده.

(8) المقنعة: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 164 165 (نسخة بدل).

(9) وسائل الشيعة: ب 15 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 30.

(10) كما في نسخة منها راجع المقنعة: هامش 2 ص 165.

385

..........

____________

فجمع بهم العصر» و هي موافقة لما نقله عنه الشيخ في «التهذيب (1)» من الإسقاط إذا صلّى الجمعة. و في نسخة اخرى أذّن بلال (2) فيحتمل أن يراد بالتأذين الإقامة.

و أمّا الثاني و هو من صلّى الظهر أربعاً يوم الجمعة فإنّه يقتصر على الإقامة في العصر أيضاً كما نصّ على ذلك في «التهذيب (3) و المنتهى (4) و المختلف (5)» في بحث الجمعة. و قد نقله في «التهذيب (6)» عن المقنعة و الموجود فيها ما يأتي. و في «المختلف (7) و كشف اللثام (8)» عن التقي. و هو ظاهر من «النهاية (9) و المبسوط (10) و الشرائع (11) و النافع (12) و الكتاب و غيره من كتب المصنّف (13) و غيره كالذكرى (14)

____________

(1) تهذيب الأحكام: ب 1 في العمل في ليلة الجمعة .. ح 42 ج 3 ص 12 13.

(2) كما في نسخة منها راجع المقنعة: ص 165.

(3) عبارة المقنعة تختلف عن عبارته المحكية في التهذيب، أمّا عبارته في المقنعة هكذا: ثم قم فأذّن للعصر و أقم، انتهى (المقنعة ص 162). و هذه تدلّ على لزوم الأذان للعصر كالإقامة. و أمّا عبارته المحكية في التهذيب فهي: ثمّ قم فأقم للعصر، انتهى. و حيث إنّ عبارتها عند الشيخ كذلك فروىٰ خبر فضيل و زرارة عن الباقر (عليه السلام) انه قال: جمع رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) بين الظهر و العصر بأذانٍ و إقامتين. و عليه فيكون ما في التهذيب هو بعينه ما نسبه اليه الشارح، و لا يخفىٰ أنّ الشارح تنبّه لهذا الاختلاف في عبارة المقنعة و المحكية عنها. راجع التهذيب: ج 3 ص 18.

(4) منتهى المطلب: في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 29.

(5) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 244.

(6) تهذيب الأحكام: ب 1 في العمل في ليلة الجمعة .. ذيل الحديث 65 ج 3 ص 18.

(7) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 244.

(8) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 356.

(9) النهاية: في باب الجمعة ص 107.

(10) المبسوط: في صلاة الجمعة ج 1 ص 151.

(11) شرائع الإسلام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 74.

(12) المختصر النافع: في الأذان و الإقامة ص 27.

(13) نهاية الإحكام: في صلاة الجمعة ج 2 ص 54، منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 419، تذكرة الفقهاء: في صلاة الجمعة ج 4 ص 107، تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 35 س 3.

(14) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 232.

386

..........

____________

و البيان (1) و اللمعة (2) و الدروس (3) و المهذّب البارع (4) و الموجز الحاوي (5) و كشف الالتباس (6) و جامع المقاصد (7) و الروض (8) و الروضة (9) و المسالك (10)» و غيرها (11). و قد سمعت ما في «المعتبر» و ما في موضع من «المنتهى (12)» و ما في «المجمع (13)» فإنّ عباراتها يظهر منها ذلك أيضاً. و هو الّذي استظهره المصنّف في «المختلف (14)» و الشهيد (15) من عبارة النهاية و الكركي (16) و غيره (17) من عبارات الأصحاب، بل في «الكفاية (18) و المفاتيح (19)» نسبة هذا الحكم إلى المشهور و الخلاف إلى جمع، فلو لا أن يكونا فهما من ظواهر إطلاق العبارات ذلك لما صحّت منهما النسبة إلى المشهور، لأنّ المصرّح قليل كما عرفت. و في «مجمع البرهان و المدارك (20)»

____________

(1) البيان: في صلاة الجمعة ص 106.

(2) اللمعة الدمشقية: في كيفية الصلاة ص 32.

(3) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(4) المهذّب البارع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 348.

(5) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الأذان و الإقامة ص 71.

(6) كشف الالتباس: في الأذان و الإقامة ص 106 س 23 (مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733).

(7) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169 170.

(8) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 25.

(9) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 578.

(10) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(11) كرياض المسائل: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 316.

(12) منتهى المطلب: في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 26 31.

(13) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 164.

(14) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 244.

(15) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 231.

(16) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 169 170.

(17) كالحدائق الناضرة: في الأذان و الإقامة ج 7 ص 379.

(18) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 10.

(19) مفاتيح الشرائع: في سقوط الأذان .. ج 1 ص 116.

(20) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 264.

387

..........

____________

أنّ أذان العصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام، بل في «مجمع البرهان» أنّه لا خلاف في سقوطه بمعنى عدم استحبابه كما كان (1) لو لم [1].

و ليعلم أنّ المسألتين مبنيّتان على ما صرّحوا به في المقام من استحباب الجمع بين الظهرين يوم الجمعة، بل في «الروضة (2)» أنّ الحكمة فيه استحباب الجمع. و من هنا يظهر ما في «الكفاية (3) و المفاتيح (4)» من أنّه لا دليل على السقوط إلّا في صورة الجمع قاصدين بذلك مخالفة الأصحاب، و كذا ما في «المدارك (5) و مجمع البرهان (6)» في بحث الجمعة من أنّ صحيح الرهط إنّما يدلّ على جواز ترك الأذان للعصر و العشاء مع الجمع في يوم الجمعة و غيره و هو خلاف المدّعى، انتهى.

قلت: نصّ الأخبار (7) و الأصحاب (8) على أنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر، و في ذلك دلالة على استحباب الجمع و سقوط أذان العصر مطلقاً، إذ لا أذان إلّا للوقت و هذا الوقت ليس للعصر، كما أنّ هذا الأذان ليس للظهر. و يأتي الكلام في الجمع في غير الجمعة من سائر الأيام و في معنى الجمع.

____________

[1] سقطت هنا كلمة من نسخة الأصل تلفت في الهامش و الظاهر أنّها هكذا كما لو لم يكن يوم جمعة أو نحو ذلك و قد راجعنا عبارة مجمع البرهان فوجدنا آخرها كما كان فكأنّ الشارح نقلها بالمعنى (مصحّحه).

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 164 و في صلاة الجمعة ص 378.

(2) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 578.

(3) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 10.

(4) مفاتيح الشرائع: في سقوط الأذان .. ج 1 ص 116.

(5) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 264.

(6) مجمع الفائدة و البرهان: في صلاة الجمعة ج 2 ص 378.

(7) وسائل الشيعة: ب 8 و 9 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 17 21.

(8) المقنعة: في صلاة الجمعة ص 164، مجمع الفائدة و البرهان: في صلاة الجمعة ج 2 ص 378.

388

..........

____________

و صريح عبارة «المقنعة (1) و السرائر (2) و كذا مجمع البرهان (3) و المدارك (4)» أنّ أذان العصر لا يسقط إذا صلّى الظهر أربعاً. و نقله العجلي (5) و المصنّف (6) عن «أركان المفيد و كامل القاضي» و قد يظهر ذلك من «جامع الشرائع (7)» حيث نسب القول بالسقوط فيما نحن فيه إلى القيل. و نقله في «كشف اللثام (8)» في بحث الجمعة عن «المهذّب» و قال ابن إدريس: إنّه مراد الشيخ. قال في «المقنعة» ثمّ قم فأذّن للعصر و أقم (9). و قال في «المفاتيح» الأصحّ عدم السقوط فيه مطلقاً إلّا حالة الجمع وفاقاً للمفيد و القاضي (10). و لعلّه يريد بحالة الجمع عدم التنفّل بستٍّ بين الفرضين، و إلّا فقد ذكر المفيد في «المقنعة (11)» في تعقيب الظهر من الأدعية و الآيات ما (يقابل أو يقارب «ظ») مقدار ستّ ركعات أو يزيد على ذلك. و يأتي بيان معنى الجمع. و ظاهر بعض هؤلاء (12) كما هو صريح البعض الآخر (13) استحبابه للعصر.

و ليعلم أنّ القائلين بالسقوط في المسألتين اختلفوا ففي «النهاية (14) و البيان (15)

____________

(1) المقنعة: في صلاة الجمعة ص 162.

(2) السرائر: في صلاة الجمعة ج 1 ص 304.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 378.

(4) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 264.

(5) السرائر: في صلاة الجمعة ج 1 ص 305.

(6) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 243.

(7) الجامع للشرائع: في الأذان و الإقامة ص 71.

(8) كشف اللثام: في صلاة الجمعة ج 4 ص 291.

(9) المقنعة: في صلاة الجمعة ص 162.

(10) مفاتيح الشرائع: في سقوط الأذان .. ج 1 ص 116.

(11) المقنعة: في صلاة الجمعة ص 162.

(12) ككفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 10.

(13) كمجمع الفائدة و البرهان: ج 2 ص 165، و مدارك الأحكام: ج 3 ص 264، و السرائر: ج 1 ص 304.

(14) النهاية: في صلاة الجمعة ص 107.

(15) البيان: في الأذان و الإقامة ص 72.

389

..........

____________

و كشف اللثام (1)» أنّه حرام لمن صلّى الظهر جمعة كما يفهم من إطلاق حرمة أذان عصر يوم الجمعة في الأوّلين، و به صرّح في «كشف اللثام (2)» و نقله عن ظاهر «التلخيص». و في «التحرير (3) و حاشية الميسي و الروض (4) و المسالك (5) و الروضة (6)» أنّ الأذان للعصر يوم الجمعة بدعة. و يأتي الكلام في معنى البدعة هنا. و في «المبسوط (7) و التذكرة (8) و نهاية الإحكام (9) و المختلف (10) و الذكرى (11) و جامع المقاصد (12) و فوائد الشرائع (13) و تعليق النافع (14) و حاشية الارشاد (15)» أنّه مكروه. و نفى عنه البعد في «الكفاية (16)» و أطلق الباقون (17) كالكتاب. و نسب الشهيد الثاني (18) إلى «الذكرى» التوقّف في الكراهة و كأنّه لم يستوف آخر عبارتها.

____________

(1) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 355.

(2) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 355.

(3) تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 35 س 4.

(4) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 السطر الأخير.

(5) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(6) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 581.

(7) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 151.

(8) تذكرة الفقهاء: في صلاة الجمعة ج 4 ص 107.

(9) نهاية الإحكام: في صلاة الجمعة ج 2 ص 54.

(10) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 244.

(11) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 232.

(12) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 170.

(13) فوائد الشرائع: في الأذان و الإقامة ص 35 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584).

(14) تعليق النافع: في الأذان ص 233 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079).

(15) حاشية الإرشاد: في الأذان ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(16) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 14.

(17) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ج 2 ص 378، و الحلّي في الجامع للشرائع: ص 71.

(18) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 5.

390

..........

____________

نعم قال في «الدروس (1)» يسقط استحباب أذان عصر عرفة و عصر الجمعة و عشاء مزدلفة. و ربما قيل بالكراهة، و بالغ من قال بالتحريم، انتهى. و في «المنتهى (2) و المختلف (3) و البيان (4)» في بحث الجمعة انّه إذا صلّى الظهر يوم الجمعة أربعاً كان الأذان للعصر مكروهاً. و في «النهاية (5)» انّه حرام. و لم ينصّ على ذلك غير هؤلاء، فالأقوال ثلاثة ثالثها ما في «الدروس (6)» من أنّه رخصة لا مكروه و لا حرام. و صحيح الرهط (7) إنّما يدلّ على جواز السقوط و عدم الوجوب.

و أمّا الثالث و هو ما إذا تنفّل بينهما بستّ فظاهر «المعتبر (8) و نهاية الإحكام (9) و التذكرة (10) و الذكرى (11) و الدروس (12) و المهذّب البارع (13) و الموجز الحاوي (14) و كشفه (15) و جامع المقاصد (16) و الروض (17) و المسالك (18) و الروضة (19)» أنّه

____________

(1) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165 درس 37.

(2) منتهى المطلب: في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 28 و 29.

(3) مختلف الشيعة: في صلاة الجمعة ج 2 ص 242.

(4) البيان: في صلاة الجمعة ص 106.

(5) تقدّم في ص 388 هامش 14.

(6) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(7) وسائل الشيعة: ب 36 من أبواب الأذان و الإقامة ح 2 ج 4 ص 665.

(8) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 136.

(9) نهاية الإحكام: في صلاة الجمعة ج 1 ص 419.

(10) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 60.

(11) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 232.

(12) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(13) المهذّب البارع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 348.

(14) الموجز الحاوي (الرسائل العشر): في الأذان و الإقامة ص 71.

(15) كشف الالتباس: في الأذان و الإقامة ص 106 س 2.

(16) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 170.

(17) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 26.

(18) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(19) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 578 579.

391

..........

____________

لا يسقط حينئذٍ لتعليل السقوط فيها بالجمع، لكن تعليلهم بأنّه للوقت و لا وقت للعصر و قد حصل الإعلام في الأوّل يعطي السقوط إذا وقعتا في الوقت الواحد و لو فصل بالنوافل، و يأتي تمام الكلام في ذلك. و خبر «أمالي الشيخ» يدلّ على عدم السقوط في المقام كما يأتي نقله. و ظاهر «النهاية (1) و المبسوط (2) و البيان» أنّه يسقط كذلك، لأنّه اجيز في الأوّلين التنفّل بستّ بين الفرضين و أطلق فيهما تحريم أذان العصر، و اجيز ذلك في الأخير (3) و أطلق كراهته. و قال في «كشف اللثام (4)» يقوّي التحريم النظر إلى أنّ الأذان للإعلام و الناس مجتمعون مع ضيق الوقت لئلّا تنفضّ الجماعة، انتهى. و هو متّجه في بعض أفراد الحكم و هو ما إذا صلّوها جماعةً لا فرادىً.

و في «النهاية (5) و المبسوط (6)» بعد قوله في الأوّل: و لا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة، و قوله في الثاني: يكره، ما نصّه: بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ثمّ يصلّي إماماً كان أو مأموماً، انتهى كلامه فيهما فليلحظ. و قد يستفاد من ذلك أنّ عدم الجواز في عبارة النهاية مراد به الكراهة. و لا ينبغي صرف قوله «ينبغي» إلى أنّ الإقامة مستحبّة، لأنّه ممّن يقول بوجوبهما في الجماعة كالأذان في الكتابين. و على هذا لو أذّن كان أذانه واجباً مكروهاً. و على هذا ينبغي القول بعدم سقوطه، لأنّه لا بدل له إلّا أن يقال بعدم الوجوب في المقام. فيكون مستثنى، فليتأمّل في ذلك. و ينبغي لكلّ من قال بوجوبهما في الجماعة و أطلق سقوطه في المقام أن يكون قائلًا بالتحريم فراراً من هذا الإشكال، لكنّ المشهور كما يأتي سقوط أذان الثانية لكلّ جامع بين الصلاتين في غير موضع

____________

(1) النهاية: في صلاة الجمعة ص 104.

(2) المبسوط: في صلاة الجمعة ج 1 ص 150.

(3) البيان: في صلاة الجمعة ص 106.

(4) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 355 356.

(5) النهاية: في صلاة الجمعة ص 107.

(6) المبسوط: في صلاة الجمعة ج 1 ص 151.

392

..........

____________

استحباب الجمع، مسافراً كان الجامع أو حاضراً، في جماعة أو غيرها، مع نقل جماعة الإجماع على أنّه لا قائل بالتحريم في ذلك. و هذا ممّا يدلّ على أنّ القول بالوجوب ليس على حقيقته كما أشار إليه في «المبسوط» فيما تقدّم.

و أمّا تفسير الجمع ففي «السرائر (1)» في بحث الجمعة و الحجّ أنّ حدّ الجمع أن لا يصلّى بينهما نافلة. و أمّا التسبيح و الأدعية فمستحبّ ذلك و ليس بمانع للجمع. و بذلك صرّح في «المدارك (2)» في بحث المواقيت كما تقدّم نقله عنه. و يستفاد ذلك من «النهاية (3)» و كلام المحقّق في جواب تلميذه (4)، كما تقدّم نقله أيضاً. و يستفاد أيضاً من «الذكرى (5)» هناك و من «الروض (6)» هنا، بل و من كلّ من علّل السقوط هنا بعدم الإتيان بالنوافل و هم جماعة (7) كثيرون. و في «الكفاية (8)» يعتبر مع ذلك صدق الجمع عرفاً.

و في «البحار (9)» أنّ الظاهر من الأخبار أنّه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذّن للثانية و إلّا فلا. و ردّه الاستاذ أيّده اللّٰه تعالى في «حاشية المدارك (10)» بأنّه بعيد عن النصوص و المصنّفات، و أنّ في بعض الأخبار أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حين جمع أتى بالنوافل و ما أذّنوا له. قلت: لعلّه يشير بذلك إلى صحيح أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) إذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى المغرب، ثمّ يمكث قدر ما يتنفّل الناس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى

____________

(1) السرائر: في صلاة الجمعة ج 1 ص 304، و في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 588.

(2) تقدّم في ج 5 ص 70.

(3) تقدّم في ج 5 ص 70.

(4) تقدّم في ج 5 ص 70.

(5) تقدّم في ج 5 ص 70.

(6) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 س 26.

(7) منهم البحراني في الحدائق الناضرة: في الأذان و الإقامة ج 7 ص 379، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 317، و العلّامة في تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 60.

(8) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 17.

(9) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 153.

(10) لم نعثر عليه في مظانّه.

393

..........

____________

العشاء» (1) و يؤيّده أنّه يبعد منه إسقاط النافلة من غير عذر مع دخول وقتها كما في خبر «الفقيه (2)» «أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) جمع في الحضر بغير علّة و لا عذر» و ليس في صحيح الرهط أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) جمع بين الظهر و العصر من دون نافلة.

هذا و لكن في خبر محمّد بن حكيم «إذا جمعت بين الصلاتين فلا تتطوّع بينهما» (3) و هذا يشير إلى أنّ الجمع إنّما يتحقّق مع سقوط النافلة بل التعقيب أيضاً، لأنّ الأصل عدم السقوط و ليس بمعلوم إلّا مع حذف النافلة، بل مع حذف التعقيب، على أنّ صدق الجمع في الجملة يقتضيه إلّا أنّ القائل بتحقّق التفريق بالتعقيب نادر، بل غير معلوم، و إنّما نقل الفاضل الخراساني (4) عن بعض الأصحاب احتماله، و قد روى الشيخ في «أماليه» مسنداً عن زريق عن الصادق (عليه السلام) «أنّه ربما كان يصلّي يوم الجمعة ركعتين إذا ارتفع النهار و بعد ذلك ستّ ركعات اخر و كان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن و صلّى ركعتين فما يفرغ إلّا مع الزوال، ثمّ يقيم لصلاة الظهر و يصلّي بعد الظهر أربع ركعات ثمّ يؤذّن و يصلّي ركعتين ثم يقيم فيصلّي العصر» (5).

و يُستفاد من كلام جماعة (6) أنّ مناط الاعتبار في الجمع حصولهما في وقت فضيلة واحدة، كما يستفاد ذلك من كلّ من علّل السقوط في المقام بأنّه للوقت و لا وقت للعصر (7). و يأتي نقل ذلك عن جماعة أيضاً في الجمع الغير المستحبّ.

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 22 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 148.

(2) من لا يحضره الفقيه: باب الأذان و الإقامة ح 886 ج 1 ص 287.

(3) وسائل الشيعة: ب 33 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 163.

(4) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 18.

(5) أمالي الشيخ الطوسي: مجلس 39 ح 1482 ص 695.

(6) منهم السبزواري في كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 17، و الطباطبائي في رياض المسائل: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 318.

(7) كجامع المقاصد: ج 2 ص 170، و الروضة البهية: ج 2 ص 578 و 579، و روض الجنان: ص 239.

394

..........

____________

و في «البحار (1)» أنّه المشهور لكنّه غير ظاهر من الأخبار، انتهى. و قد تقدّم في مباحث المواقيت ما له نفع في المقام. و عن الحلبي (2) أنّه نصّ على التعقيب و التعفير عقيب الجمعة و الظهر جميعاً مع سقوط الأذان. قال الفاضل في «كشفه (3)»: و لعلّ الأمر كذلك، انتهى.

و أمّا الجمع في غير موضع استحبابه ففي «الذكرى (4) و الدروس (5) و جامع المقاصد (6) و فوائد الشرائع (7) و روض الجنان (8)» انّ المشهور أنّه يسقط الأذان عند الجمع بين الصلاتين في الحضر و السفر. و في «الكفاية (9)» كان له ترك الأذان للثانية عند الأصحاب. و في «الخلاف (10)» الإجماع على أنّه ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذّن للُاولى و يقيم للثانية.

و في «المبسوط (11) و المنتهى (12) و نهاية الإحكام (13) و التذكرة (14)» و غيرها (15) كما يأتي أنّه لا فرق في ذلك بين كون الجمع في وقت الاولى أو الثانية.

____________

(1) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 153.

(2) الكافي في الفقه: في صلاة الجمعة ص 152.

(3) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 356.

(4) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 230.

(5) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(6) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 170.

(7) فوائد الشرائع: في الأذان و الإقامة ص 35 س 16 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6548).

(8) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 13.

(9) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 11.

(10) الخلاف: كتاب الصلاة ج 1 ص 284 مسألة 27.

(11) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 96.

(12) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 418.

(13) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 418.

(14) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 59.

(15) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 231.

395

..........

____________

و في «المعتبر (1) و نهاية الإحكام (2) و الذكرى (3) و الدروس (4) و المهذّب البارع (5) و كشف الالتباس (6) و جامع المقاصد (7) و حاشية الميسي و الروضة (8) و المسالك (9)» و غيرها (10) انّ المراد بسقوط أذان الثانية أنّه إذا جمع بينهما في وقت الاولى كان الأذان مختصّاً بها، لأنّها صاحبة الوقت و لا وقت للثانية، بل في «نهاية الإحكام (11)» زيادة: لأنّه لم يدخل وقت يحتاج إلى الإعلام به، و إن كان في وقت الثانية أذّن أوّلًا لصاحبة الوقت أعني الثانية و أقام لكلّ منهما. و في كلامهم هذا إيماء إلى أنّ العبرة في الجمع بالوقت لا بالنوافل كما فهمه منه مولانا الأردبيلي، و يأتي ما يوضّح ذلك. و في «كشف اللثام (12)» يسقط الأذان بين كلّ صلاتين جمع بينهما أي لم يتنفّل بينهما، كما قطع به الشيخ و الجماعة، لأنّه المأثور عنهم (عليهم السلام)، انتهى، فقد حمل الجمع في كلامهم على عدم التنفّل و هو خلاف الظاهر من التفصيل المذكور في بيان المراد بالسقوط كما عرفت. و في «المدارك (13) و الكفاية (14)» انّ الروايات لا تعطي هذا التفصيل. و في «مجمع البرهان» انّه ليس ببعيد و لكن قد

____________

(1) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 136.

(2) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 419.

(3) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 231.

(4) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(5) المهذّب البارع: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 348.

(6) كشف الالتباس: في الأذان و الإقامة ص 106 س 4.

(7) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 170.

(8) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 578 579.

(9) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(10) تلخيص الخلاف: كتاب الصلاة ج 1 ص 97 مسألة 26.

(11) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 419.

(12) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 358.

(13) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 265.

(14) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 12.

396

..........

____________

يكون للُاولى منهما مع خروج وقتها لتقدّمها و عدم العلم بأنّه للوقت فقط، و لهذا لو صلّاهما في وقتٍ واحدة منهما مع عدم الجمع بأن يفصل بينهما بزمانٍ كثير بشرط عدم خروج وقت تلك الواحدة فإنّه يؤذّن لهما و يقيم، إلّا أن يقال هذا داخل في الجمع فيسقط، و لكنّه غير معلوم، و لا يقال له انّه جمع لغةً و لا عرفاً و غير ظاهر أنّه يقال له شرعاً (1). و في «كشف اللثام (2)» الظاهر عدم السقوط بطول الزمان.

و قد صرّح في «السرائر (3)» بمخالفة المشهور في بحث الجمعة. و قد سمعت ما في «المقنعة (4)» و ما نقل (5) عن «الكامل و الأركان» و ما نقلناه عن «الجامع (6)». و يظهر من الشهيد في «الذكرى» أيضاً مخالفة المشهور. و ذلك لأنّه بعد أن نقل القول بالسقوط و نسبه إلى المشهور و أنّه قال به الحسن و الشيخ و جماعة قال في آخر المسألة بعد كلام طويل: أمّا لو اتّفق الجمع مع عدم استحبابه فإنّه يسقط أذان الإعلام و يبقى أذان الذكر و الإعظام (7). و يظهر من «البيان (8)» التوقّف حيث نسب السقوط إلى الشيخ و الحلبيّين. و في «جامع المقاصد (9)» انّ ما ذكره في الذكرى غير ظاهر. و في «المدارك (10)» انّه غير واضح. و في «الروض (11)» فيه نظر. قالوا: لأنّ الأذان واحد و أصل شرعيّته لغرض الإعلام بدخول الوقت و هو منتفٍ هنا،

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 167.

(2) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 358.

(3) السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 304.

(4) تقدّم في ص 388.

(5) تقدّم في ص 388.

(6) تقدّم في ص 388.

(7) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 232.

(8) البيان: في الأذان و الإقامة ص 72.

(9) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 171.

(10) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 265.

(11) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 19 20.

397

..........

____________

و شرعيّته في القضاء للنصّ، كذا في «جامع المقاصد (1)». و قال أيضاً: و كيف قلنا فالأذان للثانية جائز. و زاد في «الروض» انّ الذكر لا يأتي على جميع فصوله (2). و ضعّفه في «الروضة» أيضاً بأنّه عبادة خاصّة أصلها الإعلام و بعضها ذكر و بعضها غير ذكر، و تأدّي وظيفته بإيقاعه سرّاً ينافي اعتبار أصله الّذي هو الإعلام، و الحيعلات تنافي ذكريّته، بل هو قسم ثالث و سنّة متّبعة و لم يوقعها الشارع في هذه المواضع فيكون بدعة (3). و في «كشف اللثام (4)» لمّا لم يعهد عنهم (عليهم السلام) إلّا تركه أشكل الحكم باستحبابه و إن عمّت أخباره و لو [1] لم يكن إلّا ذكراً أو أمراً بالمعروف، انتهى. و في «مجمع البرهان (5)» الإجماع على عدم التحريم هنا. و في «الروض (6)» انّه لا قائل بالتحريم هنا. و قد سمعت ما في «الروضة» من أنّه بدعة (7) و قال قبل ذلك فيها الظاهر تحريم الأذان فيما لا إجماع على استحبابه (8). و قال أيضاً: قد يقال إنّ مطلق البدعة ليس بحرام، بل قسّمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة و مع ذلك لا يثبت الجواز (9)، انتهى، فليلحظ كلامه.

قلت: قال الشهيد في «الذكرى (10) و القواعد (11)» لفظ البدعة ليس نصّاً في التحريم، فإنّ المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ تجدّد بعده.

____________

[1] و او الحال (بخطّه (قدس سره)).

____________

(1) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 171.

(2) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 20.

(3) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 580 581.

(4) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 358.

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 165 166.

(6) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 16.

(7) تقدم في ص 389.

(8) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 580 582.

(9) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 580 582.

(10) ذكرى الشيعة: في صلاة الجمعة ج 4 ص 144.

(11) القواعد و الفوائد: ج 2 ص 144 145 قاعدة 205.

398

..........

____________

و هو ينقسم إلى محرّم و مكروه. قلت: ورد في الصحيح «أنّ صلاة نافلة شهر رمضان جماعةً بدعة و كلّ بدعة ضلالة» (1). و في «مجمع البرهان (2)» لا نسلّم كونه بدعة، لأنّه ليس كلّما لم يكن في زمانه (صلى الله عليه و آله و سلم) بدعة. نعم لو شرّع عبادةً ما كانت مشروعة أصلًا بغير دليل أو دلّ على نفيها شيء تكون بدعة. أ لا ترى أنّه لو صلّى أو دعا أو فعل غير ذلك من العبادات مع عدم وجودها في زمانه لم يكن حراماً، لأصل كونه عبادة و لغير ذلك مثل الصلاة خير موضوع و الدعاء حسن. و لا نسلّم أنّ البدعة تنقسم إلى حرام و مكروه، انتهى فتأمّل. و في «المدارك» أنّ البدعة من العبادة لا تكون إلّا محرّمة (3). و قد تبع في ذلك المحقّق الثاني (4) و تلميذيه (5).

و الكراهة في الأذان إمّا بمعنى ترك الأولى أو أنّه أقلّ ثواباً بالنسبة إلى غيره، لكنّ الإذن في تركه مع تركه دائماً يرشد إلى أنّ المرجوحية فيه بالنسبة إلى العدم لا بسبب نقصان ثوابه عن ثواب فردٍ آخر في موضعٍ آخر، فيتعيّن أن يكون المراد أنّه أقلّ ثواباً بالنسبة إلى نفس طبيعته كالصوم في السفر و الصلاة في الأوقات الخمس المكروهة. و تنقيح هذا البحث كغيره من المباحث الكثيرة من متفرّدات هذا الكتاب و اللّٰه سبحانه هو الموفّق و الهادي و المعين.

و أمّا سقوط أذان العصر في عرفات و الاقتصار على الإقامة ففي حجّ «التذكرة (6)» قد أجمع علماء الإسلام على أنّ الإمام يجمع بين الظهر و العصر، و كذا من صلّى معه.

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 ج 5 ص 191.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في صلاة الجمعة ج 2 ص 377.

(3) مدارك الأحكام: في صلاة الجمعة ج 4 ص 75.

(4) جامع المقاصد: في صلاة الجمعة ج 2 ص 425.

(5) المطالب المظفّرية: في الجمعة ص 186 س 9 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776) و التلميذ الآخر لا يوجد لدينا كتابه.

(6) تذكرة الفقهاء: في الوقوف بعرفات ج 8 ص 179.

399

..........

____________

و في حجّ «الخلاف (1) و الغنية (2) و المنتهى (3)» الإجماع على أنّه إذا صلّى منفرداً في عرفة يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين. و نسبه في حجّ «التذكرة (4)» و صلاة «المنتهى (5)» إلى علمائنا. و كذا سقوطه في عشاء المزدلفة نقل عليه الإجماع في حجّ «الخلاف (6) و الغنية (7) و المنتهى (8) و الدروس (9) و المدارك (10) و التذكرة» حيث قال: إنّ قول مالك بأنّه يجمع بين عشاءي مزدلفة بأذانين مخالف للإجماع (11)، لكنّه في صدر المسألة نسبه فيها إلى علمائنا (12) «كالمنتهى (13)» في بحث صلاة الجمعة.

و في «السرائر (14)» انّ السقوط للزمان و المكان. و قال الشهيدان (15): إنّه للجمع و ليس لخصوصية المكان، فتأمّل و الجمع ممكن.

و في «المنتهى (16) و التحرير (17) و الروض (18) و الروضة (19)

____________

(1) الخلاف: كتاب الحج ج 2 ص 336 مسألة 153.

(2) غنية النزوع: في الوقوف بعرفة ص 181.

(3) منتهى المطلب: في الوقوف بعرفات ج 2 ص 717 س 30.

(4) تذكرة الفقهاء: في الوقوف بعرفات ج 8 ص 178.

(5) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 419.

(6) الخلاف: ج 2 ص 340 مسألة 159.

(7) غنية النزوع: في الوقوف بالمشعر ص 185.

(8) منتهى المطلب: في الوقوف بالمشعر ج 2 ص 723 س 19.

(9) الدروس الشرعية: في الإفاضة إلى المشعر ج 1 ص 422.

(10) مدارك الأحكام: في الوقوف بالمشعر ج 7 ص 420.

(11) تذكرة الفقهاء: في الوقوف بالمشعر ج 8 ص 196 و ص 194.

(12) تذكرة الفقهاء: في الوقوف بالمشعر ج 8 ص 196 و ص 194.

(13) منتهى المطلب: في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 27.

(14) السرائر: في صلاة الجمعة ج 1 ص 304.

(15) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165، مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(16) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 419.

(17) تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 35 س 4.

(18) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 239 السطر الأخير.

(19) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 580.

400

..........

____________

و المسالك (1)» استظهار أنّ الأذان هنا بدعة، بل في بعضها النصّ على الحرمة (2)، بل في حجّ «المسالك (3)» الأجود أنّه بدعة، سواء جمع بين الصلاتين أم فرّق، ذكر ذلك في عشاء مزدلفة. و في «البيان (4)» يحرم إن اعتقد شرعيّته. و في صلاة «المدارك (5)» انّه حرام. و قرّب في «جامع المقاصد (6) و فوائد الشرائع (7)» و غيرهما (8) كراهته فيهما كما مرَّ. و قد سلف ما في «الدروس (9)» و في «الذكرى (10)» الأقرب أنّه يكره الأذان في موضع استحباب الجمع، ذكر ذلك في آخر عبارته. و هو الّذي استقرّ عليه رأيه، و قال قبل ذلك: هل يكره الأذان هنا؟ لم أقف فيه على نصّ و لا فتوى و لا ريب في استحباب ذكر اللّٰه سبحانه على كلّ حال، فلو أذّن من حيث إنّه ذكر فلا كراهية. و الأصل فيه أنّ سقوط الأذان هل هو رخصة و تخفيف أو هو لتحصيل حقيقة الجمع؟ فعلى الأوّل لا يكره و على الثاني يكره، انتهى. و كأنّه لم يقف على ما في «التحرير و المنتهى».

و يجيء الكلام السالف في سقوطه و عدمه فيما لو تنفّل هنا بين الفرضين. و في «مجمع البرهان (11)» احتمال الأمرين، و قد سمعت ما في «المسالك».

و عبارة الكتاب و غيره ممّا عبّر فيه بعرفة محتملة استحباب تركه أيضاً في

____________

(1) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 183.

(2) الروضة البهية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 580.

(3) مسالك الأفهام: في الوقوف بالمشعر ج 2 ص 283.

(4) البيان: في الأذان و الإقامة ص 72.

(5) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 266.

(6) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 170.

(7) فوائد الشرائع: في الأذان و الإقامة ص 35 س 15 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6548).

(8) لم نعثر على هذا الغير.

(9) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165.

(10) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 232.

(11) مجمع الفائدة و البرهان: في إحرام الحجّ و الوقوف ج 7 ص 214.

401

و القاضي إن أذّن لأوّل وِرْده و أقام البواقي كان أدون فضلًا.

____________

يوم عرفة في غير عرفات. و في خبر ابن سنان (1): السنّة في يوم عرفة إلى أن قال: فيقم للعصر بغير أذان. و مثله خبر الحلبي (2). و فيهما دلالة على ذلك إلّا أن يقال المراد فيهما يوم المضي إلى عرفات.

[في استحباب الأذان و الإقامة لصلاة القضاء]

[في الأذان و الإقامة لصلاة القضاء] قوله (قدّس اللّٰه تعالىٰ روحه): و القاضي إن أذّن لأوّل وِرْده و أقام للبواقي كان أدون فضلًا

و إن أذّن و أقام لكلّ منها كان أفضل إجماعاً فيهما كما في «الخلاف (3)» و ظاهر «المسالك (4) و الروض (5) و حاشية الإرشاد (6)». و في «البحار (7)» أنّه المشهور، و نسبه في «المنتهى (8)» إلى الشيخين. و هو خيرة «المبسوط (9)» و قد يظهر ذلك من «النهاية (10) و السرائر (11)» حيث قيل فيهما: و من فاتته صلاة قضاها بأذان و إقامة أو إقامة. و نقله في «كشف اللثام (12) عن المهذّب» و به صرّح في «الشرائع (13)

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 36 من أبواب الأذان و الإقامة ح 1 ج 4 ص 665.

(2) وسائل الشيعة: ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 40.

(3) الخلاف: كتاب الصلاة ج 1 ص 284.

(4) مسالك الأفهام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 182 183.

(5) روض الجنان: في الأذان و الإقامة ص 240 س 21.

(6) حاشية الإرشاد: في الأذان ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(7) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 166.

(8) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 415.

(9) المبسوط: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 96.

(10) النهاية: في الأذان و الإقامة ص 65.

(11) السرائر: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 210.

(12) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 358.

(13) شرائع الإسلام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 74.

402

..........

____________

و النافع (1) و المعتبر (2) و المنتهى (3) و التحرير (4) و التذكرة (5) و نهاية الإحكام (6) و الدروس (7) و الذكرى (8) و البيان (9) و جامع المقاصد (10)» و غيرها (11). و نقل في «كشف اللثام (12)» عن ابن سعيد أنّه قال: فإن عجز أذّن للُاولى و أقام للثانية إقامة. فعلى هذا يكون مخالفاً حيث قيّده بالعجز. و الموجود في «الجامع» و إن أذّن و أقام للُاولى و أقام لما بقي من القضاء جاز (13).

و قد يُفهم من عبارة «الإرشاد (14)» أنّ الأفضل ترك الأذان لغير الاولى. و قد نقله في «الذكرى (15)» قولًا عن بعض الأصحاب و كذا المحقّق الثاني نقله في «حاشية الإرشاد (16)» و اختاره في «المفاتيح (17) كصاحب الكفاية (18)» و استحسنه صاحب «المدارك (19) و البحار (20)» و إليه مال «صاحب

____________

(1) المختصر النافع: في الأذان و الإقامة ص 27.

(2) المعتبر: في الأذان و الإقامة ج 2 ص 135.

(3) منتهى المطلب: في الأذان و الإقامة ج 4 ص 415.

(4) تحرير الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 35 س 1 و 2.

(5) تذكرة الفقهاء: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 59.

(6) نهاية الإحكام: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 418.

(7) الدروس الشرعية: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 165 درس 37.

(8) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 230.

(9) البيان: في الأذان و الإقامة ص 72.

(10) جامع المقاصد: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 171.

(11) الحدائق الناضرة: في الأذان و الإقامة ج 7 ص 372.

(12) كشف اللثام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 359.

(13) الجامع للشرائع: في الأذان و الإقامة ص 71.

(14) إرشاد الأذهان: في الأذان و الإقامة ج 1 ص 250.

(15) ذكرى الشيعة: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 230.

(16) حاشية الإرشاد: في الأذان ص 26 (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79).

(17) مفاتيح الشرائع: في سقوط الأذان .. ج 1 ص 116.

(18) كفاية الأحكام: في الأذان و الإقامة ص 17 س 19.

(19) مدارك الأحكام: في الأذان و الإقامة ج 3 ص 263.

(20) بحار الأنوار: في الأذان و الإقامة ج 84 ص 166.