المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى

- ابراهيم بن علي الكفعمي المزيد...
130 /
55

ابن الحنفية (121) : الصمد هو القائم بنفسه الغني عن غيره (122).

زين العابدين (عليه السلام) : هو الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء (123).

زيد بن علي (124) : هو الذي ( إذا أرادَ شيئاً أن يقول لهُ كُن فيكونُ ) (125) وهو الذي أبدع الأشياء أمثالاً وأضداداً وباينها (126).

وعن الصادق (عليه السلام) قال : قدم على أبي الباقر (عليه السلام) وفد من فلسطين (127) بمسائل منها الصمد ، فقال : تفسيره فيه ، هو خمسة أحرف :

الألف : دليل على إنّيّته ، وذلك قوله تعالى : ( شهد الله أنّه لا إله إلاّ

____________

(121) أبو القاسم محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب ، والحنفية لقب اُمّه خولة بنت جعفر ، كان كثير العلم والورع ، شديد القوة ، وحديث منازعته في الإمامة مع علي بن الحسين (عليه السلام) وإذعانه بإمامته بعد شهادة الحجر له مشهور ، بل في بعضها : وقوعه على قدمي السّجاد (عليه السلام) بعد شهادة الحجر له ولم ينازعه بعد ذلك بوجه ، توفي سنة ( 80 ه ) وقيل ( 81 ه ).

الطبقات الكبرى 5 : 91 ، وفيات الأعيان 4 : 169 ، تنقيح المقال 3 : 115.

(122) التوحيد : 90 ، مجمع البيان 5 : 565.

(123) التوحيد : 90 ، مجمع البيان 5 : 565.

(124) أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، من أصحاب السجاد والباقر ، اتفق علماء الإسلام على جلالته وثقته وورعه وعلمه وفضله ، وقد روي في ذلك أخبار كثيرة ، حتى عقد ابن بابويه في العيون باباً لذلك ، وأنّ خروجه ـ طلباً بثارات الحسين ـ كان بإذن الإمام (عليه السلام) ، واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ولم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق أخيه لها ، استشهد مظلوماً سنة ( 120 ه ) وقيل : ( 121 ه ) ولمّا بلغ خبر استشهاده أبا عبدالله (عليه السلام) حزن له حزناً شديداً عظيماً حتى بان عليه.

تنقيح المقال 3 : 467 ، معجم رجال الحديث 7 : 345.

(125) يس 36 : 82.

(126) التوحيد : 90 حديث 4 ، مجمع البيان 5 : 565.

(127) بالكسر ثم الفتح وسكون السين ، آخر كور الشام من ناحية مصر ، قصبتها البيت المقدّس ، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة.

معجم البلدان 4 : 274.

56

هو ) (128).

واللام : تنبيه على إلهيّته. وهما مدغمان لا يظهران ولا يسمعان ، بل يكتبان ، فإدغامهما دليل لطفه ، والله تعالى لا يقع في وصف لسان ولا يقرع الأذان ، فإذا فكّر العبد في إنّيّة الباري تعالى تحيّر ولم يخطر له شيء يتصوّر ، مثل لام الصمد لم تقع في حاسة ، وإذا نظر في نفسه لم يرها ، فإذا فكّر في أنّه الخالق للأشياء ظهر له ما خفي ، كنظره إلى اللام المكتوبة.

والصاد : دليل صدقة في كلامه ، وأمره بالصدق لعباده.

والميم : دليل ملكه الذي لا يحول ، وأنه ملك لا يزول.

والدال : دليل دوامه المتعالي عن الزوال (129).

القدير القادر :

بمعنى ، غير أن القدير مبالغة في القادر (130) ، وهو الموجد للشيء اختياراً من غير عجز ولا فتور.

____________

(128) آل عمران 3 : 18.

(129) التوحيد 90 ـ 92 حديث 5 ، مجمع البيان 5 : 566 ، باختلاف.

(130) في هامش (ر) : « والقدير [ الذي ] قدرته لا تتناهي ، فهو أبلغ من القادر ، ولهذا لا يوصف به غير الله تعالى ، والقدرة هي التمكن من إيجاد الشيء ، وقيل : قدرة الإنسان : هيئة يتمكن بها من الفعل ، وقدرة الله تعالى : عبارة عن نفي العجز عنه ، والقادر : هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك ، والقدير : الفعّال لما يشاء على ما يشاء ، واشتقاق القدرة من القدر ، لأنّ القادر يوقع الفعل على مقدار ما تقتضيه مشيّته ، وفيه دليل على أن مقدور العبد مقدور لله تعالى ، لأنه شيء وكلّ شيء مقدور له تعالى ، قاله البيضاوي في تفسيره. وقال الطبرسي ـ قدّس الله سرّه ـ في كتابه مجمع البيان في قوله تعالى : ( إنّ الله على كلّ شيءٍ قدير [ 2 : 20 ] ) إنّه عام ، فهو قادر على الأشياء كلّها على ثلاثة أوجه : على المعدومات بأن يوجدها ، وعلى الموجودات بأن ينفيها ، وعلى مقدور غيره بأن يقدر عليه ويمنع منه ، وقيل : هو خاص في مقدوراته دون مقدور غيره ، فإن مقدوراً واحداً بين قادرين لا يمكن ، لأنّه يؤدّي إلى أن يكون الشيء الواحد موجوداً معدوماً في حالة واحدة ، ولفظة كلّ قد تستعمل في غير العموم ، نحو قوله تعالى : ( تدمّر كل شيء بأمر ربّها [ 46 :25 ] ) يعني : تهلك كلّ شيء مرّت به من الناس والدواب والأنعام ، لا من غيرهم. منه ; ».

اُنظر : أنوا ر التنزيل وأسرار التأويل 1 : 30 ـ 31 باختلاف ، مجمع البيان 1 : 59 باختلاف.

57

وفي منتهى السَّؤول : القادر هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، وليس من شرطه أن يشاء (131) ، لأنّ الله قادر على إقامة القيامة الآن ، لأنّه لو شاء أقمها وإن كان لا يقيمها الآن ، لأنّه لم يشأ إقامتها الآن ، لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها ، فذلك لا يقدح في القدرة ، والقادر المطلق هو الذي يخترع كلّ موجود اختراعاً يتفرد به ، ويستغني فيه عن معاونة غيره ، وهو الله تعالى.

المقتدر :

هو التام القدرة الذي لا يطاق الامتناع عن مراده ولا الخروج عن إصداره وإيراده.

وقال الشهيد : المقتدر أبلغ من القادر لاقتضائه الإطلاق ، ولا يوصف بالقدرة المطلقة غير الله تعالى (132).

المقدّم المؤخّر :

هو المنزّل الأشياء منازلها ، ومرتّبها في التكوين والتصوير والأزمنة على ما تقتضيه الحكمة ، فيقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء.

الأول الآخر :

فالأول هو : الذي لا شيء قبله ، الكائن قبل وجود الأشياء.

والآخر : الباقي بعد فناء الخلق بلا انتهاء ، كما أنه الأول بلا ابتداء ، وليس معنى الآخر ما له الانتهاء ، كما ليس معنى الأول ما له الابتداء.

* * *

____________

(131) في هامش (ر) : « أي : ليس القدرة مشروطة بأن يشاء ، حتى إذا لم يكن يشاء لم يكن قادراً ، بل هو جلّت عظمته قادر مطلقاً من غير اعتبار المشيّة وعدمها. منه ; ».

(132) القواعد والفوائد 2 : 172.

58

الظاهر الباطن :

فالظاهر أي : بحججه الظاهرة وبراهينه الباهرة الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ، فلا موجود إلاّ وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع إلاّ وهو يعرب عن توحيده.

وفي كلّ شيء له آية * * * تدلّ على أنّه واحــدُ

وقد يكون الظاهر بمعنى : العالي ، ومنه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنت الظاهر فليس فوقك شيء.

وقد يكون بمعنى : الغالب ، ومنه قوله تعالى : ( فأيّدنا الّذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين ) (133).

والباطن : المتحجب عن إدراك الأبصار وتلوث الخواطر والأفكار ، وقد يكون بمعنى : البطون وهو الخبر ، وبطنت الأمر عرفت باطنه ، وبطانة الرجل : وليجته الذين يطلعهم على سرّه.

والمعنى : أنه عالم بسرائر القلوب والمطلع على ما بطن من الغيوب.

الضارّ النافع :

أي : يملك الضر والنفع ، فيضرّ من يشاء وينفع من يشاء.

وقال الشهيد : معناهما أنه تعالى خالق (134) ما يضرّ وينفع (135).

المقسط :

هو العادل في حكمه الذي لا يجور ، والسقط بالكسر : العدل ، ومنه قوله

____________

(133) الصف 61 : 14.

(134) في المصدر : أي خالق.

(135) القواعد والفوائد 2 : 173.

59

تعالى : ( قائماً بالقسط ) (136) وقوله : ( ذلكم أقسط ) (137) أي : أعدل.

وأقسط : إذا عدل ، وقسط بغير ألف : إذ جار ، ومنه : ( وأما القاسطون فكانوا لجهنّمّ حطباً ) (138).

الجامع :

الذي يجمع الخلائق ليوم القيامة ، أو الجامع للمتباينات والمؤلف بين المتضادات ، أو الجامع لأوصاف الحمد والثناء ، ويقال : الجامع الذي قد جمع الفضائل وحوى المكارم والمآثر.

البرّ :

بفتح الباء ، وهو : العطوف على العباد ، الذي عمّ برّه جميع خلقه : ببرّه المحسن بتضعيف الثواب ، والمسيء بالعفو عن العقاب وبقبول التوبة. وقد يكون بمعنى الصادق ، ومنه : برّ في يمينه ، أي : صدق.

وبكسر الباء ، قال الهروي : هو الاتساع والأحسان والزيادة ، ومنه سمّيت البريّة لاتساعها ، وقوله : ( لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبّون ) (139) البر : الجنّة.

قال الجوهري : والبرّ بالكسر خلاف العقوق ، وبررت والدي بالكسر أي : اطعته ، ومن كسر باء البرّ في اسمه تعالى فقد وهم (140).

قال الحريري (141) في كتابه درة الغواص : وقولهم برّ والدك وشمّ يدك

____________

(136) آل عمران 3 : 18.

(137) البقرة 2 : 282.

(138) الجنّ 72 : 15.

(139) آل عمران 3 : 92.

(140) الصحاح 2 : 588 برر ، باختلاف.

(141) أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري ، قرأ الأدب على أبي القاسم الفضل بن

60

وهمٌ ، والصواب فتح الباء والشين (142) ، لأنهما مفتوحان في قولك : يبرّ ويشمّ ، وعقد هذا الباب : أن حركة أول فعل الأمر من [ جنس ] (143) حركة ثاني الفعل المضارع إذا كان متحركاً ، فتفتح الباء في قولك : برّ أباك ، لانفتاحها في قولك : يبرّ ، وتضمّ الميم في قولك : مدّ الحبل ، لانضمامها في قولك : يمدّ ، وتكسر الخاء في قولك : خف في العمل ، لانكسارها في قولك : يخف (144) (145).

* * *

____________

محمد القصباني ، له عدّة مصنّفات ، منها : درّة الغواص في أوهام الخواصّ ، وهو عبارة عن ذكر الأوهام التي وقعت لبعض الأعلام مع ذكر ما هو الصواب لها ، مات سنة ( 516 ه ).

المنتظم 9 : 241 ، معجم الاُدباء 16 : 261 ، وفيات الأعيان 4 : 63 ، النجوم الزاهرة 5 : 225.

(142) في المصدر : « ويقولون للمأمور بالبرّ والشمّ : بِرّ والدك بكسر الباء ، وشُمّ يدك بضمّ الشين ، والصواب أن يفتحهما جميعاً ».

(143) زيادة من المصدر.

(144) درّة الغواصّ في أوهام الخواصّ : 22.

(145) في هامش (ر) : « قلت : الفعل المضاعف الذي ماضيه فعل ـ نحو : ردّ وشدّ وعفّ وكلّ ـ إن كان متعدياً مضارعه يأتي على يفعل بالضم نحو يرّد ويشدّ ، وإن كان غير متعدّ فمضارعه يأتي على يفعل بالكسر نحو يعفّ ويكلّ. وما جاء على فعل ـ سواء كان متعدياً أو غير متعدّ ، فالمتعدي نحو شممته وعضضته ، وغير المتعدي نحو ظللت وبللت ـ فالمضارع منها يفعل بالفتح ، نحو : يشمّ ويعضّ ويلجّ ويظلّ ويبلّ ، وربما قالوا يبل بالكسر ، جعلوه من قبيل حسب يحسب ، ولا يأتي من هذا فعل بالضم ، قال سيبويه : لأنهم يستثقلون فعل والتضعيف. وقد يشتبه فعل يفعل هنا ، ألا ترى أنك تقول : حرّ يومنا وحرّ المملوك ، فلفظهما سواء ، وتقول في مستقبل حرّ يومنا : يحر بالفتح حراراً. وتقول : قرّ بالمكان يقر بالكسر قراراً ، وإن عنيت به قرة العين عند السرور بالشيء قلت : قرّ به عيناً يَقرّ ـ بالفتح ـ قرّة. وأما الألفاظ المشتركة من يفعل بالضم ويفعل بالكسر ، فمنها : جدّ إن عنيت به القطع كان متعديا ، فتقول : جدّ الشيء يجدّه جداً فهو جادّ والأمر منه جدُ بالضم ، وإن عنيت به جدّ في الأمر إذا اجتهد كان لازماً ، فتقول : جدّ يجدّ بالكسر والأمر منه جد بالكسر. ومنها : فرّ إن عنيت به الكشف عن سنّ الدابة كان متعدياً ، فتقول : فرّ عن الدابة يفرّ بالضم فراً ، وفرّ عن الغلام إذا نظر إلى ما عنده من العلم وإن عنيت به الهرب والفرار كان لازماً ، فتقول : فرّ مني زيد يفرّ بالكسر فراراً. ومنها : صرّ إن عنيت به الشدّ كان متعدياً ، فتقول : صرّ الصرة يصرها بالضم صراً والصرة مصرور ، وإن عنيت به الصوت كان لازماً ، فتقول : صرّ الجندب أو الباب يصرّ صريراً والأمر صر بالكسر والنهي لا تصر ، ملخص من كتاب شرح الملوكي ، وكتاب عبد الواحد بن زكريا. منه ; ».

61

المانع :

الذي يمنع أولياءه ويحوطهم وينصرهم ، من المنعة. أو : يمنع من يستحق المنع (146) ، من المنع ، أي : الحرمان ، لأنّ منعه سبحانه حكمة وعطاؤه جود ورحمة ، فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.

وقد يكون المانع : الذي يمنع أسباب الهلاك والنقصان بما يخلقه في الأبدان والأديان من الأسباب المعدة للحفظ.

الوالي :

هو المالك للأشياء المتصرف فيها المتولي عليها ، وقد يكون بمعنى المنعم ، عوداً على بدء. وقوله تعالى : ( وما لهم من دونهِ من والٍ ) (147) أي : من ولي ، أي : من ناصر ، والمولى والولي يأتيان بمعنى الناصر أيضاً ، وقد مرّ شرحهما.

والولاية بفتح الواو : النصرة ، وبكسرة : الإمارة ، وقيل : هما لغتان كالدّلالة. والدلالة ، والولاية أيضاً الربوبية ، ومنه : ( هنالك الولاية لله الحقّ ) (148) يعني : يومئذ يتولّون الله ويؤمنون به ، ويتبرّؤون مما كانوا يعبدون.

المتعالي :

قال البادرائي : هو المتنزّه عن صفات المخلوقين.

وقال الهروي : المتعالي الذي جلّ عن إفك المفترين. وقد يكون المتعالي بمعنى العالي ، ومعنى : ( تعالى الله ) (149) أي : جلّ عن أن يوصف.

____________

(146) في (ر) ورد بعد لفظ المنع : « والحكمة في منعه اشتقاقه » ولم نثبته لاختلال المعنى به.

(147) الرعد 13 : 11.

(148) الكهف 18 : 44.

(149) النمل 27 : 63.

62

التوّاب :

من أبنية المبالغة ، وهو : الذي يقبل التوبة من عباده ويسهّل لهم أسباب التوبة ، وكلّما تكررت التوبة من العبد تكرر منه القبول. والتوّاب من الناس : التائب ، والتوبة والتوب : الرجوع عن الذنب ، وقيل : التوب جمع توبة.

المنتقم :

هو الذي يبالغ في العقوبة لمن يشاء ، وانتقم الله من فلان : عاقبه.

وفي عبارة الشهيد : هو قاصم ظهور العصاة (150).

الرؤوف :

هو الرحيم العاطف برحمته على عباده ، وقيل : الرأفة أبلغ الرحمة وأرقّها ، وقيل : الرأفة أخصّ والرحمة أعمّ.

مالك الملك :

معناه أنّ الملك بيده ، وقد يكون معناه : مالك الملوك. والملكوت من الملك ، كالرهبوت من الرهبة ، وتملّك كذا أي : ملكه قهراً.

ذو الجلال والإكرام :

أي : ذو العظمة والغنى المطلق والفضل العامّ ، قاله الشهيد (151).

وقيل : معناه أي : يستحق أن يجلّ ويكرم ، فلا يجحد ولا يكفر به ، قاله البادرائي.

____________

(150) القواعد والفوائد 2 : 169.

(151) القواعد والفوائد 2 : 172.

63

ذو الطول :

أي : المتفضل بترك العقاب المستحق عاجلاً وآجلاً لغير الكافر.

والطول بفتح الطاء : الفضل والزيادة ، وبضمها : في الجسم ، لأنه زيادة فيه ، كما أن القصر قصور فيه ونقصان ، وقولهم : طلت فلاناً ، أي : كنت أطول منه ، من الطول والطول جميعاً.

ذو المعارج :

أي : ذو الدرجات التي هي مصاعد الكلم الطيب والعمل الصالح ، أو التي يترقّى فيها المؤمنون في الجنة ، وقوله تعالى : ( ومعارج عليها يظهرون ) (152) أي : درج عليها يعلون ، واحدها معرج ومعراج ، وعرج في الدرجة أو السلم : ارتقى.

النور :

قال البادرائي : هو الذي بنوره يبصر ذو العماية وبهدايته ينظر ذو الغواية ، وعلى هذا يتناول قوله تعالى : ( الله نور السماوات والأرضِ ) (153) أي : منورهما.

وقال الشهيد : النور المنّور مخلوقاته بالوجود والكواكب والشمس والقمر واقتباس النار ، أو نوّر الوجود بالملائكة والأنبياء ، أو دبّر الخلق بتدبيره (154).

الهادي :

الذي هدى الخلق إلى معرفته بغير واسطة ، أو بواسطة ما خلقه من الأدلة على معرفته ، وهدى سائر الحيوان إلى مصالحها ، قال تعالى : ( الذي أعطى كلّ

____________

(152) الزخرف 43 : 33.

(153) النور 24 : 35.

(154) القواعد والفوائد 2 : 173.

64

شيء خلقهُ ثم هدى ) (155).

البديع :

هو الذي فطر الخلق مبتدعاً لا على مثال سبق ، وهو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم. والبديع يقال على الفاعل والمنفعل ، والمراد هنا الأول ، والبدع الذي يكون أولاً في كلّ شيء ، ومنه قوله تعالى : ( ما كنت بدعاً من الرسل ) (156) أي : لست بأول مرسل.

الباقي :

قال الشهيد : هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلاً وأبداً (157).

وقال البادرائي وصاحب العدة : هو الذي بقاؤه غير متناه ولا محدود ، ولا تعرض عليه عوارض الزوال ، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما ، لأن بقاءه أزليّ أبديّ وبقاؤهما أبديّ غير أزليّ ، ومعنى الأزليّ : ما لم يزل ، والأبديّ : ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا (158).

الوارث :

هو الباقي بعد فناء الخلق ، فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاّك.

الرشيد :

الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. أو ذو الرشد ، وهو الحكمة ، لاستقامة تدبيره. أو الذي ينساق بتدبيراته إلى غايتها.

____________

(155) طه 20 : 50.

(156) الأحقاف 46 : 9.

(157) القواعد والفوائد 2 : 174.

(158) عدّة الداعي : 301 ، باختلاف.

65

الصبور :

هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه. أو الذي لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة ، لاستغنائه عن التسرع ، إذ لا يخاف الفوت.

والصبور من أبنية المبالغة ، وهو في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ، إلاّ أن الفرق بينهما : أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يسلمون منها في صفة الحليم.

الربّ :

هو في الأصل بمعنى التربية ، وهي : تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ، ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل.

وقيل : هو نعت من ربّه يربّه فهو ربّ ، ثم سمّي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربّيه. ولا يطلق على غير الله تعالى إلاّ مقيداً ، كقولنا : ربّ الضيعة ، ومنه : ( ارجع إلى ربكَ ) (159).

واختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه :

أ : أنّه مشتقّ من المالك ، كما يقال : ربّ الدار ، أي : مالكها ، قال بعضهم : لئن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن ، أي : يملكني.

ب : أنّه مشتقّ من السيد ، ومنه : ( أما أحدكما فيسقي ربّه خمراً ) (160) أي : سيّده.

ج : أنّه المدبّر ، ومنه قوله : ( والربّانيّون ) (161) وهم : العلماء ، سمّوا بذلك

____________

(159) يوسف 12 : 50.

(160) يوسف 12 : 41.

(161) المائدة 5 : 44.

66

لقيامهم بتدبير الناس وتعليمهم ، ومنه : ربّة البيت ، لأنها تدبرّه.

د : أنّه مشتقّ من التربية ، ومنه قوله تعالى : ( وربائبكمُ ) (162) سمّي ولد الزوجة ربيبة لتربية الزوج له.

فعلى هذا إن قيل : بأنّه تعالى ربّ لأنّه سيّد أو مالك ، فذلك من صفات ذاته ، وإن قيل : لأنّه مدبّر لخلقه أو مربّيهم ، فذلك من صفات أفعاله.

السيّد :

الملك ، وسيّد القوم ملكهم وعظيمهم.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : علي سيّد العرب ، فقالت عائشة (163) : أولست سيّد العرب ؟! فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فقالت : وما السيد ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : هو من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي (164). فعلى هذا الحديث السيد هو : الملك الواجب الطاعة ، قال صاحب العدّة (165).

قال الشهيد في قواعده : ومنع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد (166).

قلت : وهذا المنع ليس بشيء.

أمّا أولاً : فلما ذكرناه من قول صاحب العدة ، وقد أثبته (167) في الأسماء الحسنى في عبارته.

____________

(162) النساء 4 : 23.

(163) اُمّ عبدالله عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أبيها وعمر وغيرهم ، روت عنها اُختها اُمّ كلثوم وأخوها من الرضاعة عوف ابن الحارث وغيرهما ، ماتت سنة ( 58 ه ) وقيل ( 57 ه ).

اُسد الغابة 5 : 501 ، تهذيب التهذيب 12 : 435.

(164) اُنظر إحقاق الحق 4 : 36.

(165) عدّة الداعي : 305 ، باختلاف.

(166) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف.

(167) أي : صاحب العدّة.

67

وأمّا ثانياً : فلأنه قد جاء في الدعاء كثيراً ، وورد أيضاً في بعض الأحاديث : قال السيد الكريم.

وأمّا ثالثاً : فلأن هذا الاسم لا يوهم نقصاً ، فيجوز إطلاقه على الله تعالى إجماعاً.

الجواد :

هو الكثير الإنعام والإحسان ، والفرق بينه وبين الكريم : أن الكريم الذي يعطي مع السؤال ، والجواد يعطي من غير سؤال ، وقيل : بالعكس ، ورجل جواد أي : سخي ، ولا يقال : الله تعالى سخيّ ، لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين ، و [ يقال : ] (168) أرض سخاوية وقرطاس سخاويّ إذا كان ليّناً ، وسمّي السخيّ سخيّاً للينه عند الحوائج. هذا آخر كلام صاحب العدة (169).

قلت : وقوله ولا يقال الله تعالى سخيّ ، ليس بشيء ، لأنّ السخاء مرادف للجود (170) ، وهو صفة كمال ، فيجوز إطلاقه عليه تعالى ، مع أنه قد ورد به الإذن ، ففي دعاء الصحيفة المذكور في مهج ابن طاووس (171) قدس الله سره :

____________

(168) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ر) و (ب) وأثبتناه من المصدر وهو الأنسب.

(169) عدّة الداعي : 312 ، باختلاف.

(170) في هامش (ر) : « في كثير من الأدعية ، وإضافة السخاء فيها إليه كما في دعاء الجوشن الكبير المروي عن السجاد زين العابدين عن أبيه عن جدّه عن علي (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، في قوله : يا ذا الجود والسخاء ، ففرق بين السخاء والجود لترادفهما على اسم الكريم. منه ; ».

انُظر : المصباح ـ للمصنف ـ : 248.

(171) أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني ، السيد الأجلّ الأورع ، ويظهر من مواضع من كتبه خصوصاً كشف المحجة أن باب لقائه الإمام المنتظر روحي له الفدا كان مفتوحاً ، وكان من عظماء المعظمين لشعائر الله ، يروي عنه العلامة الحلي وغيره ، له عدة مصنفات ، منها : مهج الدعوات ومنهج العنايات ، ذكر فيه الأحراز والقنوتات والحجب والدعوات والتعقيبات وأدعية الحاجات ، توفي سنة ( 664 ه ).

الكنى والألقاب 1 : 327 ، أعيان الشيعة 8 : 358 ، الذريعة 23 : 287 ، معجم رجال الحديث

68

سبحانه من تواب ما أسخاه وسبحانه من سخي ما انصره. فإذا كان اسم السخاء لا يوهم نقصاً وقد ورد في الدعوات ، فما المانع من إطلاقه عليه تعالى.

قلت : أن المانع أن أصل السخاوة راجع إلى اللين إلى آخره ، كما ذكره صاحب العدة.

إن قلت : إنّ اللين هنا بمعنى الحلم لا بمعنى ضدّ الخشونة ، وفي دعوات المصباح (172) : ولنت في تجبرك (173) ، أي : حلمت في عظمتك. وليس صفاته تعالى كصفات خلقه ، لأنّ التوّاب من الناس : التائب ، والصبور : كثير حبس النفس عن الجزع ، وهما في صفته تعالى كما مرّ في شرحهما ، إلى غير ذلك من صفاته تعالى المخالفة لصفات خلقه (174).

____________

12 : 188.

(172) كتاب المصباح لأبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، المعروف بشيخ الطائفة يروي عن الشيخ المفيد وغيره ، يروي عنه والده الشيخ حسن وغيره ، له عدّة مصنّفات ، منها : هذا الكتاب ـ مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ـ وهو من أجل الكتب في الأعمال والأدعية وقدوتها ، ذكر فيه ما يتكرر من الأدعية ومالا يتكرر ، وقدّم فصولاً في أقسام العبادات وما يتوقف منها على شرط وما لا يتوقّف وذكر في آخره أحكام الزكاة والأمر بالمعروف ، توفي سنة ( 460 ه ) ودفن في دارة التي كان يقطنها بوصية منه.

تنقيح المقال 3 : 104 ، أعيان الشيعة 9 : 159 ، الذريعة 211 : 118.

(173) مصباح المتهجّد : 387.

(174) في هامش (ر) : « مع أنّا نقول : إنّ أصل السخاء راجع إلى الاتساع والسهولة ، وأرض سخواء : سهلة واسعة ، ويسمّى السخي سخياً لسهولة عطائه وسعته ، فالله تعالى أحق باسم السخاء ، لأنه وسع بعطائه المعطين وعمّ ببره المبرّين. مع أنّا لو سلّمنا للشيخ ; صحة الاشتقاق في الأسماء الحسنى ، لوجب أن نترك كلّ اسم منها يحصل [ في ] اشتقاقه مالا يناسب عنده ، وهو باطل بالإجماع ، وأظنّ أنّه ; قلّد القاضي عبد الجبّار في شرحه الأسماء الحسنى في صحّة الإشتقاق ، لأنّه منع في شرحه أن يوصف الله تعالى بالحنّان ، قال : لأنّه يفيد معنى الحنين ، وهو لا يجوز عليه سبحانه وتعالى ، قلت : فكلام عبدالجبار أيضاً غير صحيح ، لاشتقاق الحنّان من غير الحنين ، قال الجوهري في صحاحه : الحنّان بالتخفيف : الرحمة ، والحنّان بالتشديد : ذوم الرحمة. وقال الهروي في الغريبين في قوله تعالى : ( وحناناً من لدنّا [ 19 : 13 ] ) أي : رحمة ، قال : والحنّان من صفات الله بالتشديد : الرحيم ، وبالتخفيف : العطف والرحمة. وفي الحديث : أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ على رجل يعذب ، فقال : لأتخذنه حناناً ، أي : لأتعطفن عليه ولأترحّمن. ثم نرجع ونقول : على ما ذهب إليه صاحب العدة وعبد الجبار لا يجوز

69

وهنا فائدة يحسن بهذا المقام أن نسقر قناعها ونحدر لفاعها ، وهي :

ان الاسماء التي ورد بها السمع ولا شيء منها يوهم نقصاً ، يجوز إطلاقها على الله تعالى إجماعاً ، وما عدا ذلك فأقسامه ثلاثة :

أ : ما لم يرد به السمع ويوهم نقصاً ، فيمتنع إطلاقه عليه تعالى إجماعاً ، كالعارف والعاقل والفطن والذكي ، لأن المعرفة قد تشعر بسبق فكره ، والعقل هو المنع عما لا يليق ، والفطنة والذكاء يشعران بسرعة الإدراك لما غاب عن المدرك ، وكذا المتواضع لأنه يوهم الذلة ، والعلاّمة لأنه يوهم التأنيث ، والداري لأنه يوهم تقدّم الشك. وما جاء في الدعاء من قول الكاظم (عليه السلام) في دعاء يوم السبت يا من لا يعلم ولا يدري كيف هو إلا هو (175) ، يعطي جواز هذا ، فيكون مرادفاً للعلم.

ب : ما ورد به السمع ، ولكن إطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، فلا يجوز ، كأن يقول : يا ماكر أو يا مستهزئ ويحلف به. قال الشهيد : ومنع بعضهم أن يقال : اللّهم امكر بفلان ، وقد ورد في دعوات المصباح : اللهم استهزئ به ولا تستهزئ بي (176).

____________

أن يسمّى الله تعالى شاكراً ، وقد ورد به في القرآن في قوله : ( فإنّ الله شاكرٌ عليم [ 2 : 158 ] ) لأن الشاكر في الأصل كما ذكره الإمام الطبرسي : هو المظهر للإنعام عليه ، والله يتعالى عن أن يكون لأحد عليه نعمة ، وإنما وصف سبحانه بأنه شاكر مجازاً وتوسعاً. قال الإمام الطبرسي ; : ومعنى أنه شاكر أي : مجاز عبده على طاعته بالثناء والثواب ، وإنما ذكر لفظ الشاكر تلطفاً لعباده ومظاهرة في الإحسان والإنعام عليهم ، كما قال : ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً [ 2 : 245 ] ) والله تعالى لا يستقرض من عوز ، لكنه ذكر هذا اللفظ على طريق اللطف ، أي : يعامل عباده معاملة المستقرض ، من حيث أن العبد ينفق من حال غناه فيأخذ أضعاف ذلك في حال فقره وحاجته ، وكذلك لما كان يعامل عبده معاملة الشاكر [ من حيث أنّه ] يوجب الثناء له الثناء له والثواب سمّى نفسه شاكراً. منه ; ».

اُنظر : الصحاح 5 : 1204 حنن ، مجمع البيان 1 : 239 ـ 240.

(175) المصباح ـ للمصنّف ـ : 102 ـ 103.

(176) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف.

70

ج : ما خلا عن الإيهام إلاّ أنّه لم يرد [ به ] السمع ، كالنجيّ والأريحي. قال الشهيد : والأولى التوقف عمّا لم تثبت التسمية به ، وإن جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه إيهام (177).

إذا عرفت ذلك فنقول :

قال الشيخ نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (178) قدّس الله سره في فصوله : كلّ اسم يليق بجلاله ويناسب كماله مما لم يرد به إذن جاز إطلاقه عليه تعالى ، إلاّ أنه ليس من الأدب ، لجواز أن لا يناسبه من وجه آخر (179).

قلت : وعنده يجوز أن يطلق عليه تعالى الجوهر ، لأن الجوهر قائم بذاته غير مفتقر إلى الغير ، والله تعالى كذلك.

وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل في كتابه منتهى السؤول في شرح الفصول : لا يجوز أن يطلق على الواجب تعالى صفة لم يرد الشرع المطهّر إطلاقها عليه وإن صح اتصافه بها معنى ، كالجوهر مثلاً بمعنى القائم بذاته ، لجواز أن يكون في ذلك مفسدة خفية لا نعلمها ، فإنه لا يكفي في إطلاق الصفة على الموصوف ثبوت معناها له ، فإن لفظتي عزّوجلّ لا يجوز إطلاقها على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كان عزيزاً جليلاً في قومه ، لأنّهما يختصّان بالله تعالى ، ولولا

____________

(177) المصدر السابق.

(178) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، كان رأساً في العلوم العقلية فيلسوفاً علاّمة بالأرصاد ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في زمانه ، يروي عن أبيه وعن الشيخ ميثم البحراني ، يروي عنه العلاّمة الحلي والسيد عبد الكريم بن طاووس صاحب فرحة الغري والمولى قطب الدين اُستاذ الشهيد وغيرهم ، له عدّة مصنّفات لم ير عين الزمان مثلها ، منها : فصول العقائد ، مرتّب على أربعة فصول : في التوحيد والعدل والنبوة والمعاد ، وفصول العقائد أصله فارسي معروف : بالاُصول النصيرية ، ترجمه المولى ركن الدين محمد بن علي الجرجاني ـ من تلامذة العلاّمة ـ إلى العربية ، توفي سنة ( 673 ه ).

الذريعة 1 : 26 ، 4 : 122 ، 16 : 246 ، معجم رجال الحديث 17 : 194 ، أعلام الزركلي 7 : 30.

(179) فصول العقائد : 9.

71

عناية الله ورأفته بعباده في إلهام أنبيائه أسماءه وصفاته لما جسر أحد من الخلق ولا تهجّم في إطلاق شيء من هذه الأسماء والصفات عليه سبحانه.

قلت : وهذا الكلام أولى من قول صاحب الفصول ، لأنّه إذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية ، وجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء ، وهذا معنى قول العلماء : إن اسماء الله تعالى توقيفية ، أي : موقوفة على النص والإذن.

ولقد خرجنا في هذا الباب بالإكثار عن حدّ الاختصار ، غير أن الحديث ذو شجون.

شديد العقاب :

أي للطغاة ، والشديد : القوي ، ومنه : ( وشددنا ملكهُ ) (180) أي : قوّيناه ، وشدّ الله عضده أي : قوّاه ، واشتدّ الرجل : إذا كان معه دابة شديدة ، أي : قويّة ، والمشدّ : الذي دوابه شديدة قوية ، والمضعف : الذي دوابه ضعيفة.

الناصر :

هو النصير ، والنصير مبالغة في الناصر ، والنصرة : المعونة ، والنصير والناصر : المعين ، ونصر الغيث البلد : إذا أعانه على الخصب والنبات ، وقوله تعالى : ( ولا هم ينصرون ) (181) أي : يعاونون.

العلاّم :

مبالغة في العلم ، وهو الذي الذي لا يشذ عنه معلوم ، وقالوا رجل علاّمة ، فألحقوا الهاء لتدل على تحقيق المبالغة ، فتؤذن بحدوث معنى زائد في الصفة ، ولا يوصف

____________

(180) ص 38 : 20.

(181) البقرة 2 : 48 و 86 و 123 ، الأنبياء 21 : 39 ، الدخان 44 : 41 ، الطور 52 : 46.

72

سبحانه بالعلاّمة ، لأنه يوهم التأنيث.

المحيط :

هو الشامل علمه ، وأحاط علم فلان بكذا أي : لم يعزب عنه.

الفاطر :

أي المبتدع ، لأنّه فطر الخلق أي : ابتدعهم وخلقهم من الفطر وهو الشقّ ، ومنه : ( إذا السماء انفطرت ) (182) كأنه تعالى شقّ العدم بإخراجنا منه. وقوله ( فاطر السماوات والأرض ) (183) أي : مبتدئ خلقهما ، قال ابن عباس (184) ما كنت أدري ما فاطر السماوات ، حتى احتكم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها (185). وقوله ( إلاّ الذي فطرني ) (186) أي : خلقني.

الكافي :

هو الذي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم مؤذياتهم ، فهو الكافي لمن توكّل عليه ، فيكفيه ما يحتاج إليه ، والكفية : القوت ، والجمع الكفا.

____________

(182) الإنفطار 82 : 1.

(183) الأنعام 6 : 14 ، يوسف 12 : 101 ، إبراهيم 14 : 10 ، فاطر 35 : 1 ، الزمر 39 : 46 ، الشورى 42 : 11.

(184) أبو العبّاس عبدالله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، ابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كُنّي بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، كان يسمّى « البحر » لسعة علمه ويسمّى « حبر الاُمة » ، شهد مع علي (عليه السلام) صفّين وكان أحد الاُمراء فيها ، توفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وله ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة ، توفي سنة ( 68 ه ) وقيل : ( 71 ه ) وقيل غير ذلك.

الإصابة 2 : 330 ، طبقات الفقهاء : 30 اُسد الغابة 3 : 192.

(185) مجمع البيان 2 : 279.

(186) الزخرف 43 : 27.

73

الأعلى :

الغالب ، ومنه : ( لا تخف إنكَ أنتَ الأعلى ) (187) أي : الغالب ، وقوله : ( وأنتم الأعلون ) (188) أي : الغالبون المنصورون بالحجة والظفر ، وعلوت قرني : غلبته ، وقوله : ( إن فرعون علا في الأرض ) (189) أي : غلب وتكبّر وطغى. وقد يكون بمعنى المتنزه عن الأمثال والأضداد والأنداد والأشباه.

الأكرم :

معناه الكريم : وقد يجيء أفعل بمعى فعيل ، كقوله تعالى : ( وهو أهون عليه ) (190) أي : هيّن ( لا يصلاها إلاّ الأشقى ) (191) ( وسيجنّبها الأتقى ) (192) يعني : الشقي والتقي.

قال :

إنّ الذي سَمَكَ السماءَ بنى لنا * * * بَيتاً دعائمه أعَزُّ وأطــولُ

أي : عزيزة طويلة.

الحفيّ :

أي : العالم ، ومنه : ( يسئلونك كأنك حفيٌّ عنها ) (193) أي : عالم بوقت

____________

(187) طه 20 : 68.

(188) آل عمران 3 : 139. محمد 47 : 35.

(189) القصص 28 : 4.

(190) الروم 30 : 27.

(191) الليل 92 : 15.

(192) الليل 92 : 17.

(193) الأعراف 7 : 187 ، وفي النسخ : يسئلونك عن الساعة كأنك حفيّ عنها ، والظاهر أن المصنف أورد لفظ عن الساعة تفسيرا.

74

مجيئها. وقد يكون الحفيّ بمعنى اللطيف ، ومعناه : المحتفي بك ، أي : الذي يبرك ويلطف بك ، ومنه : ( إنه كان بي حفياً ) (194) أي : باراً معيناً.

الذارئ :

الخالق ، والله ذرأ الخلق وبرأهم ، أي : خلقهم ، وأكثرهم على ترك الهمزة ، وقوله : ( ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً ) (195) أي : خلقنا.

الصانع (196) :

فاعل الصنعة ، والله تعالى صانع كلّ مصنوع وخالق كلّ مخلوق ، فكل موجود سواه فهو فعله. وفي الحديث أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلم اصطنع خاتماً من ذهب (197) ، أي : سأل أن يصنع له ، كما تقول : اكتتبَ ، أي : سأل أن يكتب له. وامرأة صناع اليدين ، أي : حاذقة ماهرة بعمل اليدين ، وخلافها الخرقاء ، وامرأتان صناعان ، ونسوة صنع ، ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين ، وصنع اليدين بفتحتين ، أي : حاذق ، والصنعة والصناعة : حرفة الصانع.

الرائي :

العالم ، والرؤية : العلم ، ومنه : ( ألم تر كيف فعل ربك ) (198) أي : ألم تعلم. والرؤية بالعين تتعدّى إلى مفعول واحد وبمعنى العلم إلى مفعولين ، تقول :

____________

(194) مريم 19 : 47.

(195) الأعراف 7 : 179.

(196) في هامش (ر) : « والفرق بين الخالق والصانع والبارئ : أن الصانع هو : الموجد للشيء المخرج له من العدم إلى الوجود ، والخالق هو : المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته سواء اُخرجت إلى الوجود أولا ، والبارئ هو : الموجد لها من غير تفاوت ، أو المميز لها بعضاً عن بعض بالصور والأشكال ، قاله الشيخ العلاّمة شرف الدين المقداد في لوامعه. منه ; ».

(197) صحيح البخاري 8 : 165 ، مسند أحمد 3 : 101.

(198) الفجر 89 : 6. الفيل 105 : 1.

75

رأيت زيداً عالماً ، والأمر من الرؤية : إرء ورء. وقوله : ( وأرنا مناسكنا ) (199) أي : علّمنا ، وقوله : ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) (200) أي : يعلم ، وقوله : ( ولو نشاءُ لأريناكهم ) (201) أي : عرّفناكهم.

السبّوح :

المنزّه عن كلّ سوء ، وسبّح الله : نزّهه ، وقوله : ( سبحانك ) (202) أي : اُنزهك من كلّ سوء.

وقال المطرزي (203) : وقولهم : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، معناه : سبحتك بجميع آلائك وبحمدك سبحتك (204).

وسمّيت الصلاة تسبيحاً ، لأنّ التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كلّ سوء ، قال تعالى : ( وسبح بحمد ربّك بالعشيّ والابكار ) (205) أي : وصلّ ، وقوله : ( فلولا انه كان من المسبحين ) (206) أي : المصلين.

قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وكل اسم على فعول مفتوح الأول ، إلاّ سبّوح قدّوس ذرّوح (207) ، وسبحات ربنا بضم السين والباء أي

____________

(199) البقرة 2 : 128.

(200) النجم 53 : 35.

(201) محمد 47 : 30.

(202) البقرة 2 : 32 ، آل عمران 3 : 191 ، المائدة 5 : 116 ، الأعراف 7 : 143 ، يونس 10 : 10 ، الأنبياء 21 : 87 ، النور 24 : 16 ، الفرقان 25 : 18 ، سبأ 34 : 34.

(203) أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي ، الفقيه الحنفي النحوي ، قرأ على أبيه وعلى أبي المؤيّد الموفق بن أحمد ، سمع الحديث من أبي عبدالله محمد بن علي التاجر ، له عدّة مصنّفات ، منها : المغرب ، تكلّم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب ، مات سنة ( 610 ه ).

وفيات الأعيان 5 : 369 ، مرآة الجنان 4 : 20.

(204) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 240 سبح.

(205) غافر 40 : 55.

(206) الصافّات 37 : 143.

(207) في هامش (ر) وردت حاشية مضطربة الأول والآخر فلم نثبتها.

76

جلالته (208).

الصادق :

الذي يصدق في وعده ولا يبخس ثواب من يفي بعهده ، والصدق خلاف الكذب ، وقوله : ( مبوّأ صدقٍ ) (209) أي : منزلاً صالحاً ، وكلّما نسب إلى الخير والصلاح اُضيف إلى الصدق ، فقيل : رجل صدق ودابة صدق.

الطاهر :

المنّزه عن الأشباه والأضداد والأمثال والأنداد ، وعن صفات الممكنات ونعوت المخلوقات ، من الحدوث والزوال والسكون والإنتقال وغير ذلك.

والتطهير : التنّزه عما لا يحل ، ومنه : ( انهم اُناسٌ يتطهرون ) (210) أي : يتنزهون عن أدبار الرجال والنساء.

الغياث :

معناه المغيث ، سمّي تعالى باسم المصدر توسعاً ومبالغة ، لكثرة إغاثته الملهوفين وإجابته دعوة المضطّرين.

الفرد الوتر :

هما بمعنى ، وهو المتفرّد بالربوبية وبالأمر دون خلقه.

والوتر بالكسر : الفرد ، وبالفتح الذحل ، والحجازيون عكسوا ، وتميم كسروها. وفي الحديث : إنّ الله وتر يحبّ الوتر فأوتروا (211).

____________

(208) الصحاح 1 : 372 سبح ، باختلاف.

(209) يونس 10 : 93.

(210) الأعراف 7 : 82 ، النمل 27 : 56.

(211) سنن الترمذي 2 : 316 حديث 453.

77

وقوله : ( والشفع والوتر ) (212) فيه اثنا عشر قولاً (213) ، ذكرناها على

____________

(212) الفجر 89 : 3.

(213) في هامش (ر) : « قلت : هذه الأقوال الاثنا عشر ذكرها الإمام الطبرسي ـ طاب ثراه ـ في تفسيره مجمع البيان ، ونحن ذكرناها كلّها في كتابنا نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، وزدنا على هذه الاثني عشر عدّة أقوال اُخر ، من أرادها فعليه بالكتاب المذكور ، منقولة من تفسر الثعلبي ، وذكرناها أيضاً في كتابنا جُنّة الأمان الواقية وجَنّة الإيمان الباقية ، وجملة الأقوال من هاتين اللفظتين ثلاثة وعشرون قولاً فافهم ذلك. منه ; ».

والأقوال الثلاثة والعشرون كما في المصباح ص 342 هي :

« الأول : قال الحسن : هي الزوج والفرد من العدد ، وهي تذكير بالحساب ، لعظم نفعه وما يضبط به من المقادير.

الثاني : قال ابن زيد والجبائي : هو كلما خلقه الله ، لأن جميع الأشياء إما زوج أو فرد.

الثالث : جماعة من علماء التفسير : الشفع هو الخلق ، لكونه كلّه أزواجاً ، كما قال سبحانه تعالى : ( وخلقناكم أزواجاً [ 78 : 8 ] ) كالكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلالة والليل والنهار والسماء والأرض والبرّ والبحر والشمس والقمر والجنّ والإنس ، والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

الرابع : أنّ الشفع صفات الخلق ، لتبديلها بأضداها كالقدرة بالعجز ونحو ذلك ، والوتر صفات الله سبحانه ، لتفرّده بصفاته دون خلقه ، فهو عزيز بلا ذلّ وغنّي بلا فقر وعلم بلا جهل وقوة بلا ضعف وحياة بلا موت ونحو ذلك.

الخامس : أنّ الشفع والوتر الصلاة ، فمنها شفع ووتر ، وهو في حديث ابن حصين عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

السادس : أنّ الشفع النحر ، لأنّه عاشر أيام الليالي العشرة المذكورة من قبل في قوله ( وليال عشر [ 89 : 2 ] ) والوتر يوم عرفة ، لأنه تاسع أيامها ، وقد روي مثل هذا الحديث أيضا في حديث جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : لأن يوم النحر شفع بيوم نفر ، وانفرد عرفه بالموقف.

السابع : أنّ الشفع شفع الليالي العشرة المذكورة ، وهي عشرة ذي الحجة ، وقيل : العشرة الأخيرة من شهر رمضان ، وقيل : هي العشرة التي أتمّ الله بها ليالي موسى (عليه السلام) والوتر وترها.

الثامن : أنّ الشفع يوم التروية والوتر يوم عرفة ، وروي ذلك عن الباقرين (عليهما السلام).

التاسع : أن الوتر آدم شفع بحوّاء.

العاشر : أنّ الشفع والوتر في قوله تعالى : ( فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه [ 2 : 203 ] ) فالشفع النفر الأول والوتر من تأخّر إلى اليوم الثالث.

الحادي عشر : أنّ الشفع الليالي والأيام والوتر الذي لا ليل بعده ، وهو يوم القيامة.

الثاني عشر : أنّ الشفع عليّ وفاطمة (عليهما السلام) والوتر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

الثالث عشر : أنّ الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام.

78

حاشية دعاء يوم عرفة من أدعية الصحيفة ، أحدها : أن الشفع هو الخلق لكونه كله أزواجاً ، كما قال : ( وخلقناكم أزواجاً ) (214) والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري (215) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (216).

الفالق :

الذي فلق الأرحام فانشقت عن الحيوان ، وفلق الحبّ والنوى فانفلقت

____________

الرابع عشر : أنّ الشفع آدم وحوّاء والوتر هو الله سبحانه.

الخامس عشر : أنّ الشفع الركعتان من صلاة المغرب والوتر الركعة الثالثة.

السادس عشر : أنّ الشفع درجات الجنان لأنها كلها شفع ، والوتر دركات النار لأنها كلّها سبع وهي وتر ، كأنّه سبحانه أقسم بالجنة والنار.

السابع عشر : أنّ الشفع هو الله سبحانه وهو الوتر أيضاً ، لقوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلاّ هو رابعهم ولا خمسة إلاّ هو سادسهم [ 58 : 7 ] ) الآية.

الثامن عشر : أنّ الشفع مسجد مكة والمدينة والوتر مسجد بيت المقدس.

التاسع عشر : أن الشفع القران في الحج والتمتع فيه والوتر الإفراد فيه.

العشرون : أنّ الشفع الفرائض والوتر السنن.

الحادي والعشرون : أنّ الشفع الأفعال والوتر النيّة وهو الإخلاص.

الثاني والعشرون : أنّ الشفع العبادة التي تتكّرر كالصلاة والصوم والزكاة ، والوتر العبادة التي لا تكرّر كالحجّ.

الثالث والعشرون : أنّ الشفع الجسد والروح إذا كانا معاً ، والوتر الروح بلا جسد ، فكأنّه سبحانه أقسم بهما في حالتي الاجتماع والافتراق.

فهذه ثلاثة وعشرون قولاً ، ذكر الإمام الطبرسي ; في تفسيره الكبير منها اثني عشر قولاً ، والأقوال الباقية أخذناها من تفسير الثعلبي وغيره ».

اُنظر : مجمع البيان 5 : 485.

(214) النبأ 78 : 8.

(215) أبو سعيد سعد بن مالك بن شيبان ـ سنان ـ بن عبيد بن ثعلبة بن الأبحر الخدري ، مشهور بكنيته ، روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ؛ روى عنه جابر وزيد بن ثابت وابن عباس وغيرهم ، مات سنة ( 74 ه ) وقيل ( 64 ه ) وقيل غير ذلك.

اُسد الغابة 2 : 289 ، الإصابة 2 : 35.

(216) مجمع البيان 5 : 485.

79

عن النبات ، وفلق الأرض فانفلقت عن كلما اُخرج منها ، وهو قوله : ( والأرض ذات الصدع ) (217) وفلق الظلام عن الصباح والسماء عن القطر ، وفلق البحر لموسى (عليه السلام).

القديم :

هو المتقدّم للأشياء وليس لوجوده أول ، أو الذي لا يسبقه عدم.

القاضي :

الحاكم على عباده ، ومنه : ( وقضى ربّك ألاّ تعبدو إلاّ إياه ) (218) أي : حكم ، وقيل : أي أمر ووصّى ، وقوله : ( والله يقضي بالحقّ ) (219) أي : يحكم.

والقضاء يقال على وجوه كثيرة ، ذكرناها على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدين (عليه السلام) في الإلحاح على الله (220).

____________

(217) الطارق 86 : 12.

(218) الاسراء 17 : 23.

(219) غافر 40 : 20.

(220) وهي كما في المصباح ص 345 :

« الأول : قضاء الوصية والأمر ( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه [ 17 : 23 ] ) أي : أمر ووصّى ، ومنهم من سماه قضاء الحكم ، كصاحب العدّة وصاحب الغريبين ، ومنهم من سمّاه قضاء العهد ، أي : عهد ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ، ومثله : ( قضينا إلى موسى الأمر [ 28 : 44 ] ) أي عهدنا.

الثاني : قضاء الإعلام ( وقضينا إلى بني إسرائيل [ 17 : 4 ] ) أي : أعلمناهم.

الثالث : الفراغ ( فإذا قضيتم الصلاة [ 4 : 103 ] ) أي : فرغتم من أدائها ، وقوله تعالى : ( فلمّا حضروا قالوا انصتوا فلمّا قضى [ 46 : 29 ] ) أي : فرغ من تلاوته ، وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم [ 2 : 200 ] ) أي : فرغتم منها ، وسمّي القاضي قاضياً ، لأنّه إذا حكم فقد فرغ ما بين الخصمين.

الرابع : الفعل ( فاقض ما أنت قاض [ 20 : 72 ] ) أي : افعل ما أنت فاعل ، وامض ما أنت ممض من أمر الدنيا.

الخامس : الموت ( ليقض علينا ربّك [ 43 : 77 ] ) ومثله : ( لا يقضى عليهم فيموتوا [ 35 : 36 ] ).

السادس : وجوب العذاب ( وأنذرهم يوم الحسبرة إذا قضي الأمر [ 19 : 39 ] ) أي : وجب العذاب ، ومثله في يوسف : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان [ 12 : 41 ] ).

80

المنان :

المعطي المنعم ، ومنه : ( فامن أو أمسك بغير حساب ) (221) أي : اعط وأنعم.

وقيل : المنّان الذي يبتدئ بالنوال قبل السؤال ، والحنّان : الذي يقبل على من أعرض عنه.

المبين :

المظهر حكمته بما أبان من تدبيره وأوضح بيناته ، وبان الشيء وأبان :

____________

السابع : الكتب ( وكان أمراً مقضيّاً [ 19 : 21 ] ) أي : مكتوباً.

الثامن : الإتمام ( فلما قضى موسى الأجل [ 28 : 29 ] ) أي : أتمّ ( أيمّا الأجلين قضيت [ 28 : 28 ] ) أي : أتممت.

التاسع : الحكم ( وقضى بينهم بالحق [ 39 : 75 ] ) أي : حكم ( والله يقضي بالحقّ [ 40 : 20 ] ) أي : يحكم.

العاشر : الجعل ( فقضاهنّ سبع سماوات [ 41 : 12 ] ) أي : جعلهن ، قاله الطبرسي ; .. وسمّاه الصدوق ; قضاء الخلق ، وقال في معنى فقضاهنّ : أي خلقهنّ ، وسمّاه الهروي : قضاء الفراغ ، وقال : معنى فقضاهنّ أي : فرغ من خلقهنّ.

الحادي عشر : العلم ( إلاّ حاجة في نفس يعقوب قضاها [ 12 : 68 ] ) أي علمها.

الثاني عشر : القول ( والله يقضي بالحق [ 40 : 20 ] ) أي : يقول الحقّ ، قاله الصدوق ، وذكر ذلك أيضاً في باب الحكم.

الثالث عشر : التقدير ( فلمّا قضينا عليه الموت [ 34 : 14 ] ) أي : قدّرناه.

الرابع عشر : قضاء الفصل في الحكم ( ولولا كلمة سبقت من ربّك إلى أجل مسمّى لقضي بينهم [ 42 : 14 ] ) يقال : قضى الحاكم أي : فصل الحكم ، وكلّما أحكم عمله فقد قضى ، وقضيت هذه الدار : أحكمت عملها.

قال ذؤيب :

وعليهما مسرودتان قضاهما * * * داوُدُ أو صَنّعُ السوابغِ تُبَّعُ »

اُنظر : عدّة الداعي : 309 ، مجمع البيان 1 : 193 ـ 194 باختلاف ، التوحيد : 385 ـ 386.

(221) سورة ص 38 : 39.

81

اتضح ، واستبان الشيء وتبين : ظهر ، والبيان : ما يبين به الشيء.

كاشف الضرّ :

معناه : المفرّج ( يجيب المضطرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السوء ) (222).

والضرّ بفتح الضاد : خلاف النفع ، وبالضم : الهزال وسوء الحال ، وضرّه وضارّه بمعنى ، والاسم الضرر.

خير الناصرين :

معناه : كثرة تكرار النصر منه ، كما قيل : خير الراحمين لكثرة رحمته.

الوفيّ :

معناه : أنّه يفي بعهده ويوفي بوعده ، والوفاء ضد الغدر ، ووفى الشيء : تم وكثر ، ووفّاه حقه وأوفاه : أعطاه وافياً ، أي : تامّاً ، وتوفّيت حقّي من فلان واستوفيته بمعنى واحد ، أي : أخذته تاماً ، ومنه : ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) (223) ودرهم واف وكيل واف ، أي : تام ، ومنه : ( وأوفوا الكيل ) (224) وقوله : ( وإبراهيم الذي وفّى ) (225) أي : وفي سهام الإسلام ، وامتحن بذبح ابنه فصبر ، وصبر على عذاب قومه ، وعلى مضض ختانه ، فقد وفى عدد ما اُمر به. وقيل : وفّى بمعنى وفى ولكنه أوكد.

الديّان :

الذي يجزي العباد بأعمالهم ، والدين : الجزاء ، ومنه : كما تدين تدان ،

____________

(222) النمل 27 : 62.

(223) المطففين 83 : 2.

(224) الأنعام 6 : 152 ، الاسراء 17 : 35.

(225) النجم 53 : 37.

82

أي : كما تجازي تجازى.

قال :

كما يدين الفتى يوماً يدان به * * * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحاناً

الشافي :

هو رزاق العافية والشفاء ، ومنه : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) (226).

* * *

____________

(226) الشعراء 26 : 80.

83

خاتمة فيها أبحاث

أ : هنا سؤال ، تقديره : قد ثبت أن الله تعالى واحديّ الذات لا مجال للتعدد فيه ، فليس بمتكثر بحسب الوجود الخارجي لا فرضاً ولا اعتباراً ولا بشيء من الوجوه الموجبة للتكثر ، ولا شكّ أن هذه الصفات التي ذكرناها في الواجب تعالى متعددة ، فإما أن تكون معانيها ثابتة للواجب تعالى ، فيلزم التكثر في ذاته وهو محال ، أو ليست ثابتة ، فلم يجز صدقها عليه ، لكنها صادقة عليه تعالى ، فتكون معانيها ثابتة له ، فيلزم التكثر في ذاته ؟

والجواب : أنّ الاسم الذي يطلق عليه تعالى من غير اعتبار غيره ليس إلاّ لفظة ( الله ) تعالى ، ومعناها ثابت للواجب تعالى بالنظر إلى ذاته لا باعتبار أمر خارج ، وما عداه من الصفات إنما يطلق عليه باعتبار إضافته إلى الغير ، كالخالق فإنه يسمّى خالقاً باعتبار الخلق وهو أمر خارج عنه ، أو باعتبار سلب الغير عنه ، كالواحد فان معناه سلب الشريك ، أو باعتبار الإضافة والسلب عنه معاً ، كالحيّ فان معناه في حق الواجب تعالى كونه لا يستحيل أن يقدر ويعلم ويلزم صحة القدرة والعلم ، فهي سلبية باعتبار معناها وإضافية باعتبار لازمها ، فهذه التكثرات التي ذكرناها ليست حاصلة في ذات الواجب تعالى ، بل في اُمور خارجة عنه.

فالحاصل : أن الصفات المذكورة المتعددة ثابتة للواجب تعالى باعتبار تكثرات خارجة عنه ، فليس في الذات تكثر ، لا باعتبارها ولا باعتبار الصفات ، بل هي واحدة من جميع الجهات والاعتبارات ، قاله صاحب كتاب منتهى السّؤول فيه.

ب : قال الشهيد في قواعده : مرجع هذه الأسماء والصفات عندنا وعند المعتزلة إلى الذات ( وذلك لأنّ مرجع هذه إلى الذات ) (227) والحياة والقدرة

____________

(227) ما بين القوسين لم يرد في (ر) وأثبتناه من (ب) والمصدر.

84

والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام ، والأربعة الأخيرة ترجع إلى العلم والقدرة ، والعلم والقدرة كافيان في الحياة ، والعلم والقدرة نفس الذات ، فرجعت جميعها إلى الذات ، إما مستقلة ، أو إليها مع السلب ، أو الإضافة ، أو هما ، أو إليها مع واحدة من الصفات الاعتبارية المذكورة ، أو إلى صفة مع إضافة ، أو إلى صفة مع زيادة إضافة ، أو إلى صفة مع فعل وإضافة ، أو إلى صفة فعل ، أو إلى صفة فعل مع إضافة زائدة :

فالأول : الله ، ويقرب منه الحقّ.

والثاني (228) : مثل القدوس والسلام والغني والأحد.

والثالث : كالعليّ والعظيم والأول والآخر.

والرابع : كالملك والعزيز.

والخامس : كالعليم والقدير.

والسادس : كالحكيم والخبير والشهيد والمحصي.

والسابع : كالقوي والمتين.

والثامن : كالرحمن والرحيم والرؤوف والودود.

والتاسع : كالخالق والباري والمصوّر.

والعاشر : كالمجيد والكريم واللطيف (229).

ج : روي عن الصادق (عليه السلام) : أنه من عبدالله بالوهم فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه ـ بصفاته التي وصف بها نفسه وعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سريرته وعلانيته ـ فاُولئك هم المؤمنون حقاً (230).

____________

(228) في (ر) و (ب) ورد الترتيب من هنا على الحروف الأبجدية ، والمثبت من المصدر وهو الأنسب.

(229) القواعد والفوائد 2 : 175.

(230) التوحيد : 220 حديث 12 ، وفيه : « من عبدالله بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ... ».

85

وقال (عليه السلام) لهشام بن الحكم (231) في حديث. لله تسعة وتسعون اسماً ، فلو كان الاسم هو المعنى لكانّ كلّ إسم منها إلهاً ، ولكن الله تعالى معنى واحد تدلّ عليه هذه الأسماء (232).

واعلم : أنّ تخصيص هذه الاسماء بالذكر لا يدلّ على نفي ما عداها ، لأنّ في أدعيتهم (عليهم السلام) أسماء كثيرة لم تذكر في هذه الأسماء ، حتى أنّه ذكر أن لله تعالى ألفاً واسماً من الأسماء المقدّسة المطهّرة ، وروي : أربعة الآف (233). ولعلّ تخصيص هذه الأسماء بالذكر لاختصاصها بمزية الشرف على باقي الأسماء ، أو لأنّها أشهر الأسماء وأبينها معاني وأظهرها.

وحيث فرغنا من هذه العبارة الرابعة ، التي هي لأسماء العبارات الاُول جامعة ، فلنشرع في عبارة خامسة من غير ذكر المعنى ، تحتوي على كثير من الأسماء الحسنى ، ووضعتها على نسق الحروف المعجمة ، فصارت كالبرود المعلمة ، لا يضلّ سالكها ولا تجهل مسالكها ، وجعلت في غرّة كلّ اسم منها حروف النداء ، لتكون

____________

(231) أبو محمد هشام بن الحكم الكندي ، مولاهم بغدادي ، عين الطائفة ووجهها ومتكلّمها وناصرها ، أجمع الأصحاب على وثاقته وسموّ قدره ، فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر ، كان حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب عظيم الشان رفيع المنزلة من أرباب الاُصول ، له نوادر وحكايات ولطائف ومناظرات ، روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في حقّه : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، وعن أبي جعفر (عليه السلام) حين سئل عنه ; : ما كان أذبّه عن هذه الناحية ، وكان ; كسابقه من العظماء لم يسلم من الأكاذيب والأباطيل والافتراءات عليه ، حتى نسب إليه الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 164 الفرقة الهشامية ، ونسب إليه القول بالتشبيه ، ولكنّه كان عبداً صالحاً ناصحاً اُوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له كما روي عن الرضا (عليه السلام) ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام) ، توفي سنة 179 بالكوفة في أيام الرشيد على قول الكشّي ، وسنة 199 ببغداد على قول النجاشي ، وبعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة مستتراً على قول الشيخ.

رجال النجاشي : 432 ، رجال الكشّي 2 : 526 ، رجال الشيخ : 329 ، الفهرست : 174 ، رجال العلاّمة : 178 ، سفينة البحار 2 : 719.

(232) التوحيد : 220 حديث 13 ، وفيه « ... لله ـ عزّوجلّ ـ تسعة وتسعون اسماً فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كل اسم منها هو إلهاً ، ولكن الله ـ عزّوجلّ ـ معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره ».

(233) عوالي اللآلي 4 : 106 حديث 157.

86

مشتملة بربطة الدعاء وملاءة الثناء.

فادعوه بها ، والظوا على لزوم المثابرة على أسمائها ، وطيبّوا أدواءكم بمعجون نجاحها وأيارج لوغاذيائها (234) ، واكشفوا لأواءكم بنفحةٍ من نفحات نور خمائل آلائها ، ولمحة من لمحات نور مخائل لألائها.

الألف :

اللهّم إنّي أسألك باسمك : يا الله ، يا إلهُ ، يا أحدُ ، يا أبدُ ، يا أيد ، يا أبديُّ ، يا أزليُّ ، يا أوّابُ ، يا أمينُ ، يا أمنَ من لا أمنَ لهُ ، يا أمانَ الخائفينَ ، يا أشفعَ الشافعينَ ، يا أسرعَ الحاسبينَ ، يا أحسن الخالقينَ ، يا أسبغَ المنعمينَ ، يا أسفعَ السّافعينَ ، يا أكرمَ الأكرمينَ ، يا أعدلَ العادلينَ ، يا أحكمَ الحاكمينَ ، يا أصدقَ الصادقينَ ، يا أطهرَ الطاهرينَ ، يا أسمعَ السّامعينَ ، يا أبصرَ النّاظرينَ ، يا أجودَ الأجودينَ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ ، يا أنيسَ الذّاكرينً ، يا أقدرَ القادرينَ ، يا أعلمّ العالمينَ ، يا إلهَ الخلقِ أجمعينَ ، يا أملَ الآملينَ ، يا اُنسَ المستوحشينَ ، يا آمراً بالطاعةِ ، يا أليمَ الأخذِ ، يا أهلَ التقوى ، يا أهلَ المغفرة ، يا أقدرَ من كلِّ قديرٍ ، يا أعظمَ من كلِّ عظيم ، يا أجلَّ من كلِّ جليلٍ ، يا أمجدَ من كلِّ ماجدٍ ، يا أرأفَ من كلِّ رؤوفٍ ، يا أعزَّ من كلِّ عزيزٍ ، يا أكبرَ من كلِّ كبيرٍ ، يا أقدمَ من كلِّ قديمٍ يا أعلى من كلِّ عليٍّ ، يا أسنى من كلِّ سنيٍّ ، يا أبهى من كلِّ بهيٍّ ، يا أنورَ من كلِّ منيرٍ ، يا أظهرَ من كلِّ ظاهرٍ ، يا أخفى من كلِّ خفيٍّ ، يا أعلم من كلِّ عليمٍ ، يا أخبرَ مِن كلِّ خبيرٍ ، يا أكرمَ من كلِّ كريم ، يا ألطف من كل لطيف ، يا أبصر من كل بصير يا أسمع من كل سميع يا أحفظ من كل حفيظ ، يا أملى من كل مليّ ، يا أوفى من كلِّ وفيٍّ ، يا أغنَى من كلِّ غنيٍّ ، يا أعطَى من كلِّ معطٍ ، يا أوسعَ من كلِّ واسعٍ ، يا أجودَ من كلّ جوادٍ ، يا أفضلَ من كلِّ مفضلٍ ،

____________

(234) كذا في (ر) وفي (ب) : « لوغازيائها » وفي (م) : « لوغاذياتها » ولم أهتد إلى معنى لها يناسب المقام.

87

يا أنعمَ من كلّ منعمٍ ، يا أسيدَ من كلّ سيدٍ ، يا أرحمَ من كلّ رحيم ، يا أشدَّ من كلّ شديدٍ ، يا أقوى من كلِّ قويٍّ ، يا أحمدَ من كلِّ حميدٍ ، يا أحكم مِن كلِّ حكيمِ ، يا أبطشَ من كلِّ باطشٍ ، يا أقومَ من كل قيّومٍ ، يا أدومَ من كلِّ دائمٍ ، يا أبقَى من كلِّ باقٍ ، يا أفردَ من فردٍ ، يا أوحدّ من كلِّ واحدٍ ، يا أحمد من كلِّ حمدٍ ، يا أكمل من كلِّ كاملٍ ، يا أتمَّ من كلِّ تامٍّ ، يا أعجب من كلِّ عجيبٍ ، يا أفخرَ من كلِّ فاخرٍ ، يا أبعدَ من كلِّ بعيدٍ ، يا أقربَ من كلّ قريب ، يا أمنع من كلِّ مانعٍ ، يا أغلبَ من كلِّ غالبٍ ، يا أعفى من كلِّ عفوٍّ ، يا أحسنَ من كلِّ محسنٍ ، يا أجملَ من كلَّ مجملٍ ، يا أقبلَ من كلّ قابلٍِ، يا أشكرَ من كلِّ شاكرٍ ، يا أغفَر من كلِّ غفورٍ ، يا أصبرَ من كلِّ صبور ، يا أجبرَ من كلِّ جبّارٍ ، يا أدينَ من كلِّ ديّان ، يا أقضى من كلِّ قاض ، يا أمضى من كلِّ ماضٍ ، يا أنفذَ من كلِّ نافذٍ ، يأ أحلمَ من كلِّ حليمٍ ، يا أخلقَ من كل خالقٍ ، يا أرزقَ من كلِّ رازقٍ ، يا أقهرَ من كلِّ قاهر ، يا أنشى من كلِّ منشٍ ، يا أملك من كلِّ مالكٍ ، يا أولى من كلِّ وليّ ، يا أرفعَ من كلِّ رفيعٍ ، يا أشرفَ من كلِّ شريفٍ ، يا أبسطَ من كلِّ باسطٍ ، يا أقبضَ من كلِّ قابضٍ ، يا أبدَى من كلِّ بادٍ ، يا أقدسَ من كلِّ قدوس ، يا أطهر من كلِّ طاهر ، يا أزكى من كلِّ زكيّ ، يا أهدى من كلِّ هادٍ ، يا أصدق من كلَّ صادقٍ ، يا أعود من كلّ عوّادٍ ، يا أفطر من كلِّ فاطرٍ ، يا أرعى من كلِّ راعٍ ، يا أعونَ من كلِّ معينٍ ، يا أوهبَ من كلِّ وهّاب ، يا أتوب من كلِّ توّاب ، يا أسخى من كلِّ سخيّ ، يا أنصرَ من كلِّ نصيرٍ ، يا أسلم من كلِّ سلامٍ ، يا أشفَى من كلِّ شافٍ ، يا أنجَى من كلِّ منجٍ ، يا أبرَّ من كلَِّ بارٍّ ، يا أطلبَ من كلِّ طالبٍ ، يا أدركَ من كلِّ مدركٍ ، يا أرشدَ من كلِّ رشيد ، يا أعطفَ من كلِّ معطفٍ ، يا أعدلَ من كلِّ عدل ، يا أتقنَ من كلِّ متقنٍ ، يا أكفلَ من كلِّ كفيلٍ ، يا أشهدَ من كلِّ شهيد (235). أن تصليَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ

____________

(235) في هامش (ر) : « هذه الأسماء المبنية على أفعل التفضيل كثيرة جداً ، اقتصرنا منها على الأسماء المذكورة في الدعاء المسمّى بدعاء الصحيفة ، وقد مرّ بعد دعاء المجير ، أوله : سبحان الله العظيم وبحمده

88

المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الرّاحمينَ.

الباء :

اللّهمَّ إنّي أسالكَ باسمكَ : يا بديعُ ، يا بديُّ ، يا بادي ، يا برُّ ، يا بارُّ ، يا برهانُ ، يا بصيرُ ، يا باطنُ ، يا بائنُ ، يا بارئ ، يا باسطُ ، يا باطشُ ، يا باقِي ، يا باعثُ ، يا باذخُ ، يا بهيُّ ، يا برِياً من كلِّ عيبٍ ، يا بالغَ الحجّةِ ، يا بانيَ السماءِ بقوّتِه ، يا باسَّ الجبالِ بقدرته ، يا باثَّ الأقواتِ بعلمهِ ، يا بلاغّ العاجزينً ، يا بُشرَى المؤمنينَ ، يا باترَ عمرِ الباغينَ ، يا بعَدَ البعدِ ، يا بعيداً في قربه. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلُهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

التاء :

اللّهمّ إنّي أسالكَ باسمكَ : يا تامُّ ، يا توابُ ، يا تاليَ الأنباءِ على رسولهِ. أن تصليَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الثاء :

اللّهمّ إني أسالك باسمِكَ : يا ثقَة المتوكلينَ ، يا ثابتَ الربوبيةِ ، يا ثاني كلِّ وحيدٍ ، يا ثاجَّ المعصراتِ بقدرتِهِ ، يا ثالجَ قلوب المؤمنينَ بذكره. أن تصليَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الجيم :

اللّهم إني أسألكَ باسمكَ : يا جبّارُ ، يا جوادُ ، يا جامعُ ، يا جابرُ ، يا جليلُ ، يا جلالَ السماوات والأرضِ ، يا جمالَ السماواتِ والأرضِ ، يا جاعلَ الليلِ

____________

من إلهٍ ما أقدره ، إلى آخر الدعاء ، منه ; ».

89

سكناً ، يا جميلَ الصنعِ ، يا جاليَ الهمومِ ، يا جسيمَ النّعمِ ، يا جاريَ القدر ، يا جديداً لا يبلّى ، يا جاذَّ اُصول الضالمينَ ، يا جليَّ البراهينَ ، يا جارَ المستجيرينَ ، يا جليسَ الذّاكرينَ ، يا جُنّةً العائذينَ ، أنّ تصلّيَ علَى محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الحاء :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا حيُّ ، يا حامدُ ، يا حميدُ ، يا حافظُ ، يا حفيظُ ، يا حفيُّ ، يا حسيبُ ، يا حنّانُ ، يا حليمُ ، يا حكم ، يا حكيمُ ، يا حاكمُ ، يا حقُّ ، يا حامل العرشِ ، يا حلوَ الذّكرِ ، يا حسنَ التجاوزِ ، يا حاضرَ كلِّ ملأٍ ، يا حبيبَ من لا حبيبَ لهُ ، يا حرزَ من لا حرزَ لهُ ، يا حصنَ كلِّ هارب ، يا حياةَ كلِّ شيءٍ ، يا حافَّ العرشِ بملائكتهِ ، يا حارسَ السماءِ بالشّهبِ ، يا حابسَ السماواتِ والأرضِ أن تزولا ، يا حاشرَ الخلائقِ في اليوم الموعودِ ، يا حاثَّ عبادِهِ على شكرهِ ، يا حاشيَ العزِّ قلوبَ المتقينَ ، يا حاطَّ أوزارِ التائبينَ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميع المؤمنينَ ما أنت اهلُهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الخاء :

اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمك : يا خافضُ ، يا خالقُ ، يا خلاّقُ ، يا خفيرُ ، يا خبيرُ ، يا خالد الملكِ ، يا خفيَّ الألطافِ ، يا خازنَ النّورِ في السماء ، يا خاصَّ موسى بكلامهِ ، يا خليفةَ النّبيّنّ ، يا خاذلَ الظالمينَ ، يا خادعَ الكافرينَ ، يا خيرَ الناصرينَ ، يا خيرَ الفاتحينَ ، يا خيرَ الوارثينَ ، يا خيرَ المنزلينَ ، يا خيرَ المحسنينَ ، يا خيرَ الرّازقينَ ، يا خيرَ الفاصلينَ ، يا خيرَ الغافرينَ ، يا خيرَ السّاترينَ ، يا خيرَ الحاكمينَ ، يا خير الحامدينً ، يا خيرَ الذّاكرين ، يا خير الشّاكرينَ ، يا خاتماً بالخيرِ لأوليائه (236). أن تصليّ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنين ما

____________

(236) في هامش (ر) : « الأسماء المضافة إلى خير كثيرة ، اقتصرنا منها على هذا القدر. منه ; ».

90

أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الدال :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا داعِي ، يا دائبُ ، يا دائمُ ، يا ديمومُ ، يا ديَومُ ، يا دالُّ ، يا دليلُ ، يا دانٍ في علوّهِ ، يا ديانَ العبادِ ، يا دافعَ الهمومِ يا دامغَ الباغينَ ، يا داحَي المدحواتِ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.

الذال :

اللّهمَّ إنّي أسألك باسمكَ : يا ذاكرُ ، يا ذكورُ ، يا ذائدُ ، يا ذاريَ ما في الأرضِ ، يا ذخرَ من لا ذخرَ لهُ ، يا ذا الطّولِ ، يا ذا المعارج ، يا ذا القوةِ المتين ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ (237). أن تصليَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الراء :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ربُّ ، يا رقيبُ ، يا رشيدُ ، يا راشدُ ، يا رفيعُ ، يا رافعُ ، يا رحمنُ ، يا رحيمُ ، يا راحمُ ، يا رؤوفُ ، يا رازقُ ، يا رزّاقُ ، يا رائي ، يا رضوانُ ، يا راصدُ ، يا رصدَ المرتصدِ ، يا رضيَّ القولِ ، يا راضٍ على أوليائه ، يا رافِدَ من استرفدهُ ، يا راعيَ من استراعاهُ ، يا ركنَ من لا ركنَ لهُ ، يا رايشَ كلِّ قانعٍ ، يا رادَّ ما فاتَ ، يا راميَ أصحابِ الفيلِ بالسّجيلِ ، يا رابطَ على قلوبِ أهلِ الكهفِ بقدرتهِ ، يا راجَّ الأرضِ بعظمتهِ ، يا رغبةَ العابدينَ ، يا رجاءَ المتوكلينَ. أن تصلّيَ

____________

(237) في هامش (ر) : « النعوث والصفات المضافة إلى ذي كثيرة جداً ، مثل : ذو العزّة ذو القدرة ، وإنمّا تركنا ذكرها هنا لكونها من قبيل النعوت والصفات ، والمراد هنا ذكر ما يتيسّر من الأسماء ، وإنّما ذكرنا ذا الجلالِِ والإكرام فقط تبرّكاً به وتيمّناً ، ولوروده في القرآن ، وكذا ذو الطول ، ذو المعارج ، ذو القوة المتين ، منه ; ».

91

علّى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمُ الرّاحمينَ.

الزاء :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا زكيُّ ، يا زاكي ، يا زارعَ النباتِ ، يا زينَ السماوات والأرضِ ، يا زاجرَ الظَّلومِ ، يا زائدَ الخضرِ في علمهِ ، أن تصلّيَ علّى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ أهلُه ، يا أرحم الرّاحمينَ.

السين :

الل ّهمّ إني أسألك باسمكَ : يا سمحُ ، يا سموحُ ، يا سلامُ ، يا سالمُ ، يا ساترُ ، يا ستّارُ ، يا سبحانُ ، يا سلطانُ ، يا سامقُ ، يا سبّوحُ ، يا سرمديُّ ، يا سخيُّ ، يا سنيُّ ، يا سابغَ النّعمِ ، يا ساميَ القدرِ ، يا سابقَ الفوتِ ، يا ساجَر البحرِ ، يا سالخَ النّهارِ من الليلِِ ، يا سادَّ الهواءِ بالسماءِ ، يا سيّدَ الساداتِ ، يا سببَ من لا سببَ لهُ ، يا سندَ من لا سندَ لهُ ، يا سريعَ الحسابِ ، يا سميعَ الدعاءِ ، يا سامعَ الأصواتِ ، يا سارَّ أوليائه ، يا سرورَ العارفينَ ، يا ساقيَ الظمآنينَ ، يا سبيلَ حاجةِ الطالبينَ ، يا سامكَ السماءِ ، يا ساطحَ الأرضينَ ، يا سالبَ نعمِ الجاحدينَ ، يا سافعاً بنواصي الخلقِ أجمعينَ ، أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الشين :

اللّهمّ إني أسالكَ باسمكَ : يا شاهدُ ، يا شهيدُ ، يا شاكرُ ، يا شكورُ ، يا شافعُ ، يا شفيعُ ، يا شاءٍ لا بهمّةٍ ، يا شاقَّ السماء بالغمامِ ، يا شفيقَ من لا شفيقَ لهُ ، يا شرفَ من لا شرفَ لهُ ، يا شديدَ البطشِ ، يا شريف الجزاءِ ، يا شارعً الأحكام ، يا شاملَ اللطفِ ، يا شاغبَ صدعِ المكسورين ، يا شادَّ أزرِ النّبيينَ ، يا شافيَ مرضَى المؤمنينَ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ

92

أهلهُ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.

الصاد :

اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا صبّارُ ، يا صابر ، يا صبورُ ، يا صادقُ ، يا صدوقُ ، يا صافحُ ، يا صفوحُ ، يا صمدَ المؤمنينَ ، يا صانعَ كلِّ مصنوعٍ ، يا صالحَ خلقِه ، يا صارفَ اللزبةِ ، يا صابَّ ماءِ المطر بقدرتهِ ، يا صافَّ الملائكةِ بعظمتهِ ، يا صافيَ الملكِ ، يا صاحبَ كلِّ وحيدٍ ، يا صَغارَ المعتدينَ ، يا صريخَ المستصرخينَ. أن تصلّيَ علَى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الضاد :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ضارَّ المعتدينَ ، يا ضامنَ الأرزاقِ ، يا ضاربَ الأمثالِ ، يا ضافيَ الفجرِ والجمالِ. أن تصلّيَ علَى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الرّاحمينَ.

الطاء :

اللّهمَّ إنّي أسألُكَ باسمِك : يا طُهرُ ، يا طاهرُ ، يا طهورُ ، يا طبيبَ الأولياءِ ، يا طامسَ عيونِ الأعداء ، يا طالباً لا يَعجزُ ، يا طاحي الأرضِ ، يا طاويَ السماءِ ، يا طلبَ الغادرينَ ، يا طاردَ العسر عن اليسر ، أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنت أهلُهُ ، يا أرحَمَ الراحمينَ.

الظاء :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ظاهرُ ، يا ظهيرُ ، يا ظليلَ الظلِّ ، يا ظهر

93

اللاجئينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمّ الراحمينَ.

العين :

اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا عدلُ ، يا عادلُ ، يا عليُّ ، يا عالِي ، يا عليمُ ، يا علاّمُ ، يا عالمُ ، يا عزُّ ، يا عزيزُ ، يا عظيمُ ، يا عاضدُ ، يا عاطفُ ، يا عطوفُ ، يا عافِي ، يا عفوُّ ، يا عتيد الإمكانِ ، يا عجيبَ القدرةِ ، يا عريضَ الكبرياءِ ، يا عائداً بالجودِ ، يا عوّاداً بالفضلِ ، يا عاجل النّفعِ ، يا عامَّ المعروف ، يا عاملاً بإرادتهِ ، يا عامرَ السمواتِ بملائكتهِ ، يا عاصمَ المستعصمينَ ، يا عينَ المتوكلينَ ، يا عدةَ الواثقينَ ، يا عمادَ المعتمدينَ ، يا عونَ المؤمنينَ ، يا عياذَ العائذينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الغين :

اللّهمَّ إنّي أسألك باسمكَ : يا غنيُّ ، يا غالبُ ، يا غفورُ ، يا غفّارُ ، يا غافُر ، يا غفرانُ ، يا غامرَ خلقِهُ برحمتهِ ، يا غارسَ أشجار الجنانِ لأوليائهِ ، يا غالقَ أبوابِ النارِ عَلى اعدائهِ ، يا غوثَ كلِّ طريدٍ ، يا غِنى كلِّ فقيرٍ ، يا غايةَ الطالبينَ ، يا غياثَ المستغيثينَ. أن تصلّيَ على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمنَ.

الفاء :

اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا فاتحُ ، يا فتّاحُ ، يا فردُ ، يا فاصلُ ، يا فاخرُ ، يا فاطرُ ، يا فائقُ ، يا فاعلَ ما يشاءُ ، يا فعّالاً لما يريدُ ، يا فالقَ الحبِّ والنَوى ، يا فارجَ الهمِّ ، يا فائضَ البرِّ ، يا فاكَّ العتاةِ ، يا فالجَ الحجّةِ ، يا فارضَ

94

الطاعةِ ، يا فرجَ كلِّ حزينٍ ، يا فخرَ الأولياء ، يا فاضَّ رؤوسِ الضلالةِ ، يا فاقةَ كلِّ مفقودٍ ، يا فارقَ كلِّ أمرٍ حكيمٍ ، يا فكاكَ الرَّقابِ منَ النّار ، يا فاديَ إسماعيلَ منَ الذبحِ ، يا فاتقَ السماواتِ والأرضِ بعدَ رتقهما. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

القاف :

اللّهمَّ إني أسالكَ باسمكَ : يا قادرُ ، يا قديرُ ، يا قيّومُ ، يا قيّام ، يا قائمُ ، يا قاهرُ ، يا قهّارُ ، يا قديمُ ، يا قويُّ ، يا قريبُ ، يا قبلُ ، يا قدّوسُ ، يا قابضُ ، يا قاصدَ السبيلِ ، يا قاضيَ الحاجاتِ ، يا قاسمَ الأرزاقِ ، يا قاتلَ المردةِ ، يا قاصمَ الظلمةِ ، يا قامعَ الفجرة ، يا قاصفَ الشجرةِ الملعونةِ ، يا قبلَ القبلِ ، يا قابلَ التوب ، يا قائلَ الصّدقِ ، يا قاذفاً بالحقِّ ، يا قوامَ السماواتِ والأرضِ ، يا قوةَّ كلِّ ضعيفٍ ، يا قاصَّ نبأ الماضينَ ، يا قرةَ عينِ العابدينَ ، يا قائد المتوكلينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنين ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الكاف :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا كاملُ ، يا كالئ ، يا كبيرُ ، يا كائنُ ، يا كينونُ ، يا كريمُ ، يا كفيلُ ، يا كهيعص ، يا كافِي ، يا كافَّ الشرورِ ، يا كاسرَ الأحزابِ ، يا كافلَ موسَى ، يا كادرَ النّجومِ ، يا كاشطَ السماءِ ، يا كابتَ الأعداءِ ، يا كانفَ الأولياءِ ، يا كنزّ الفقراءِ ، يا كهفَ الضعفاءِ ، يا كثيرَ الخيرِ ، يا كاتبَ الحسناتِ ، يا كاشفَ الكربِ ، يا كاسيَ الجنوبِ العاريةِ ، يا كابسَ الأرضينَ عَلى الماءِ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

95

اللام :

اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا لطيفُ ، يا لجأ اللاجئينَ ، يا لذيذَ الاسم ، يا ليّناً في تجبرهِ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الميم :

اللّهمّ إنّي أسألك باسمكَ : يا مزيلُ ، يا منيلُ ، يا مقيلُ ، يا مديلُ ، يا محيلُ ، يا مفيدُ ، يا مزيدُ ، يا مبيدُ ، يا مريدُ ، يا مجيدُ ، يا ماجدُ ، يا موجدُ ، يا منجدُ ، يا مرفدُ ، يا مرشدُ ، يا مسعدُ ، يا مؤيّدُ ، يا ممهّدُ ، يا مسدّد ، يا متوحّدُ ، يا منفردُ ، يا متفرّدُ ، يا مقصدُ ، يا موحدُ ، يا ممجّدُ ، يا مصّدقُ ، يا مقدسُ ، يا مسبّحُ ، يا مهلّلُ ، يا مكبّرُ ، يا مطهّرُ ، يا موقّرُ ، يا مبجّلُ ، يا مؤمّلُ ، يا منزّهُ ، يا مباركُ ، يا معظّمُ ، يا مكرّمُ ، يا مستغفرُ ، يا مسترزقُ ، يا مستنجدُ ، يا مستعصمُ ، يا مستحفظُ ، يا مُستهدّى ، يا مسترحمُ ، يا مستصرخُ ، يا مستجارُ ، يا مستعادُ ، يا مستعان ، يا مستغاثُ ، يا مُستكفَى ، يا معتمدُ ، يا مجتّدى ، يا مناجَى ، يا منادَى ، يا مخشى ، يا ممنّنُ ، يا منّانُ ، يا معتزُّ ، يا متعزّزُ ، يا متجاوزُ ، يا متقدّسُ ، يا متكبّرُ ، يا متجبّرُ ، يا متطهّرُ ، يا متسلّطُ ، يا متعظّمُ ، يا متكرّمُ ، يا متفضّلُ ، يا متطوّلُ ، يا متجلّلُ ، يا متحيّبُ ، يا مترحّمُ ، يا متحنّنُ ، يا متعطّفُ ، يا مترئّفُ ، يا متشرّفُ ، يا متعالِ ، يا محتجبُ ، يا مبتِلي ، يا مختبرُ ، يا ممتحّنُ ، يا مبينُ ، يا متينُ ، يا معين ، يا مكينُ ، يا ماكنُ ، يا مكوّنُ ، يا مزيّنُ ، يا مهوّنُ ، يا ملقّنُ ، يا مبيّنُ ، يا ممكّنُ ، يا محصّنُ ، يا مؤمنُ ، يا مهيمنُ ، يا متكلّمُ ، يا معلّمُ ، يا مقسّمُ ، يا معظّمُ ، يا مكرّمُ ، يا ملهمُ ، يا مفهّمُ ، يا مبدّلُ ، يا منوّلُ ، يا مذلّلُ ، يا مفضّلُ ، يا مفصّلُ ، يا منزّلُ ، يا معدّلُ ، يا مسهّلُ ، يا محوّل ، يا ممهّلُ ، يا موئلُ ، يا مرسلُ ، يا مجزلُ ، يا مجملُ ، يا محسنُ ، يا مكافي ، يا مقيمُ ، يا منعمُ ، يا منعامُ ، يا مفضلُ ، يا مفضالُ ، يا مصلحُ ، يا موضحُ ،

96

يا منجحُ ، يا ممنحُ ، يا مانحُ ، يا منّاحُ ، يا مرتاحُ ، يا مؤنسُ ، يا منفّسُ ، يا محتجُّ ، يا مبلغُ ، يا مشفعُ ، يا ممتّعُ ، يا مطّلعُ ، يا مستمِعُ ، يا مرتفعُ ، يا مبتدعُ ، يا مخترعُ ، يا موسعُ ، يا منيعُ ، يا ممتنعُ ، يا مستطيعُ ، يا محيطُ ، يا مقسطُ ، يا مولى ، يا مليّ ، يا مملّكُ ، يا متملّكُ ، يا مالكُ ، يا مليكُ ، يا ملك ، يا مطاعُ ، يا ملاذُ ، يا معاذُ ، يا معيذُ، يا مجيبُ ، يا مستجيبُ ، يا مجابُ ، يا مقيتُ ، يا مغيثُ ، يا مستعلي ، يا مستغني ، يا مصرخُ ، يا منقذُ ، يا مخلّصُ ، يا ممحّصُ ، يا مخصّصُ ، يا معوّضُ ، يا منطقُ ، يا مطلقُ ، يا معتقُ ، يا مغلقُ ، يا مفرّقُ ، يا مطوّقُ ، يا موفّقُ ، يا مصدّقُ ، يا متجَلّ ، يا منجابُ ، يا مَخوفُ ، يا مَهوبُ ، يا مَهيبُ ، يا مُهابُ ، يا موهبُ ، يا مَرهوبُ ، يا مرَغوبُ ، يا مطلوبُ ، يا محجوبُ ، يا منيفُ ، يا مألوفُ ، يا موصوفُ ، يا معروفُ ، يا منعوتُ ، يا مشكورُ ، يا مذكورُ ، يا مشهورُ ، يا موجودُ ، يا معبودُ ، يا محمودُ ، يا مقصودُ ، يا موفودُ ، يا مسؤول ، يا مأمولُ ، يا مرجوُّ ، يا مدعوُّ ، يا ممدوحُ ، يا ممتحدحُ ، يا ممدحُ ، يا ممسكُ ، يا مهلكُ ، يا مدركُ ، يا مبوّئ ، يا مثوي ، يا مسوّي ، يا مقلّبُ ، يا مرغبُ ، يا مرهبُ ، يا مرتّبُ ، يا مسبّبُ ، يا محبّبُ ، يا مركّبُ ، يا معقبُ ، يا مخوّفُ ، يا مصرفُ ، يا مؤلفُ ، يا مكلّفُ ، يا مشرّفُ ، يا معرّفُ ، يا مضعفُ ، يا منصفُ ، يا مهني ، يا منبي ، يا موفي ، يا مرضي ، يا مرضيّ ، يا ممضي ، يا منجي ، يا محصي ، يا منشي ، يا مقني ، يا مجزي ، يا مجازي ، يا منتخبُ ، يا منتجبُ ، يا مصطفي ، يا مرتضي ، يا مجتبي ، يا مزكّي ، يا مختارُ ، يا مظفرُ ، يا مقدّرُ، يا مُقتَدِر ، يا مفتخرُ ، يا منتصرُ ، يا مستكبرُ ، يا منوّرُ، يا مصوّرُ ، يا مبصرُ ، يا مصبرُ ، يا مسخّرُ ، يا مغيّرُ ، يا مبشّرُ ، يا ميسّرُ ، يا مسّير ، يا مذكّرُ ، يا مدبّرُ ، يا مخبر ، يا محذرُ ، يا منذرُ ، يا منشرُ ، يا مقبرُ ، يا مرجِي ، يا مرتجي ، يا منجِي ، يا ملتجِي ، يا ملجأُ ، يا محسابُ ، يا مطلبُ ، يا مصيبُ ، يا مفرّجُ ، يا مسلّطُ ، يا مجيرُ ، يا مبيرُ ، يا محكمُ ، يا متقنُ ، يا مخفِي ، يا معلنُ ، يا مبقي ، يا مطعمُ ، يا مهينُ ، يا مكرمُ ، يا منتقمُ ، يا مسلمُ ، يا محلّلُ ، يا محرّم ، يا مقرّبُ ، يا مبعّدُ ، يا مثيبُ ، يا معذِبُ ، يا مخصبُ ، يا مجدبُ ، يا مقدّمُ ، يا مؤخّرُ ، يا مقلّلُ ، يا مكثّرُ ، يا معزُّ ، يا مذلُّ ، يا محيِي ، يا مميتُ ،

97

يا موردُ ، يا مصدرُ ، يا مضعفُ ، يا مقوّي ، يا معيشُ ، يا متوفي ، يا مصحُّ ، يا مبرِئ ، يا ممرضُ ، يا مشفِي ، يا معلُّ ، يا مداوي ، يا معاقبُ ، يا معافِي ، يا مثبتُ ، يا ماحِي ، يا معيدُ ، يا مبدِي ، يا مضحكُ ، يا مبكي ، يا مضلُّ ، يا مهدِي ، يا مسعدُ ، يا مشقِي ، يا مدنِي ، يا مقضِي ، يا مفقرُ ، يا مغنِي ، يا مانعُ ، يا معطِي ، يا مبقِي ، يا مفني ، يا مرويَ الظمآن ، يا مشبعَ الغرثانَ ، يا مبليَ كلِّ جديدٍ ، يا مجدّدَ كلِّ بالٍ ، يا مظلمَ الليلِ ، يا مشرق النهارِ ، يا مسرجَ الشَمسِ ، يا منيرَ القمرِ ، يا مزهرَ النجومِ ، يا مطلِعَ النباتِ ، يا منبتَ الشجر ، يا مخالف طعمِ الثمرِ ، يا مُنبعَ العيونِ ، يا مثيرَ السّحاب ، يا مدجيَ الظلمة ، يا مشعشِعَ النور ، يا مهبَّ الرَياح ، يا مورقَ الأشجارِ ، يا مومضَ البرقِ ، يا مرزمَ الرعدِ ، يا ممطَر المطرِ ، يا مُهبِطَ الملائكةِ الى الأرضِ ، يا مرسيَ الجبالِ ، يا مجريَ الفلكِ ، يا مغطشَ الليلِ ، يا مولجَ الليلِ في النهارِ ومولجَ النهارِ في الليلِ ، يا مكوّرَ الليلِ على النهار ومكوّر النهارِ على الليلِ ، يا مخرجَ الحيَّ من الميتِ ومخرجَ الميتِ من الحيَّ ، يا مرخّص الأسعار ، يا معظّم البركةِ ، يا مباركَ في الأرضِ المقدسة ، يا مربح متاجريه ، يا مزيحَ العللِ ، يا مظهرَ الآياتِ ، يا مادَّ الظلِّ ، يا ممدَّ الأرضِ ، يا مموّرَ السماءِ ، يا مكيد المكر ، يا مستوجبَ الشكر ، يا منجزَ العِداتِ ، يا مؤديَ الأماناتِ ، يا منتهَى الرغباتِ ، يا متقبّلَ الحسناتِ ، يا مكفّر السيئاتِ ، يا مؤتي السؤلات ، يا مأمنَ الهالِع ، يا معقلَ الضارع ، يا مفزَع الفازِع ، يا مطمعَ الطامِع ، يا مأوَى الحيرانِ ، يا مخسئ الشيطانِ ، يا مضيء البرهانِ ، يا متمّمَ النعمِ ، يا مسبغَ المننِ ، يا مولي التطوّل ، يا مواتر الإنعامِ ، يا متتابعَ الإحسانِ ، يا مواليَ الإفضال ، يا متصلَ الآلاءِ ، يا مرادفَ النعماءِ ، يا مدِرَّ الأرزاقِ ، يا ملزمَ الدينِ ، يا موجبَ التعبدِ ، يا محقَ الحقِّ ، يا مبطلَ الباطلِ ، يا مميطَ الأذَى ، يا منعشاً من الصرعةِ ، يا محرِّكَ الحركاتِ ، يا محفوظَ الحفظِ ، يا مسلّي الأحزانِ ، يا مذهب الغمومِ ، يا موزعَ الشكرِ ، يا منهج الدّلالةِ ، يا مفعولَ الأمرِ ، يا متّسعَ الرَّحمةِ ، يا معدنَ العفوِ ، يا مخفّف الأثقالِ ، يا معشبَ البرِّ ، يا موطّدَ الجبالِ ، يا مفجّرَ البحارِ ، يا معذبَ الأنهارِ ، يا متكفّلاً بالرزقِ ، يا منخرَ العظامِ ، يا مستطيلَ

98

القدرةِ ، يا مؤجّل الآجالِ ، يا موقتَ المواقيتِ ، يا مؤسّسَ الاُمورِ ، يا مكمّلَ الدينِ ، يا موضعَ كلِّ شكوَى ، يا مظلّلَ كلِّ شيءٍ ، يا مفتحَ الأبوابِ ، يا مكّاراً بالمترفينَ ، يا مخزيَ الكافرينَ ، يا مستدرجَ العاصينَ ، يا ماقتَّ أعمالِ المفسدينَ ، يا مبيّضَ وجوهِ المؤمنينَ ، يا مسوّدَ وجوهِ المجرمينَ ، يا مبدّدَ شملِ الباغينَ ، يا مجتثَّ أصلِ الطاغينَ ، يا متوّعداً بعذاب الجبارينَ ، يا مدحضَ كلمةِ الجاحدينَ ، يا مشّتتَ جمعِ المعاندينَ ، يا مفاجئاً بنكالهِ الظالمينَ ، يا مرغمَ اُنوفِ المستكبرينَ ، يا مخترماً بسطوتهِ المتجبرينَ ، يا مفلَّ حدِّ الناكثين ، يا مكلَّ سلاح القاسطينَ ، يا معفي آثارِ المارقينَ ، يا ممزّقَ ملكِ المتغلبينَ ، يا مرعبَ قلوبِ المحاربينَ ، يا مجنّبَ عقوبته الطائعينَ ، يا مباعداً بأسهُ عن التائبينَ ، يا موطّئ مسالكِ المتقين ، يا منضّرَ وجوهِ المتهجّدين ، يا مهيّئ اُمور المتوكلينَ ، يا مالَ المقلّينَ ، يا مهربَ الخائفينَ ، يا متوليَ الصالحينَ ، يا منى المحبّينَ ، يا مريحَ اللاغبينَ ، يا مخرسَ ألسنة المعاندينَ ، يا ملجمَ الجنَّ المتمردينَ ، يا مزوّجَ الحور العينِ ، يا محقّق أملِ الآملينَ ، يا مفيضَ عطيته علَى السائلينَ ، يا مديمَ نعمته على الشاكرينً ، يا مرجّحَ ميازينِ المطيعينَ ، يا مصعدَ أصواتِ الداعينَ ، يا معليَ دينه علَى كلِّ دينٍ ، يا مجيرَ غصصِ الملهوفينَ ، يا مزرعَ قبور العالمينَ ، يا مفحمَ بحجتهِ المجادلينَ ، يا مجلي عظائمِ الاُمور ، يا منتجعاً لكشفِ الضرِّ ، يا مستدَعى لبذلِ الرغائِب ، يا منزولاً بهِ كلّ حاجةٍ ، يا ماضيَ العلمِ فيما خلقَ ، يا ملقيَ الرواسِي في الأرضِ ، يا مربيَ نفقاتِ أهلِ التقوى ، يا مسكّنَ العروقِ الضاربة ، يا منوّم العيون الساهرة ، يا متلقّيَ العصاةِ بحلمهِ ، يا مملياً لمن لَجَّ في طغيانهِ ، يا معذراً إلى من تمادَى في غيِّهِ ، يا موصدَ النارِ على أهلِ معصيته ، يا مردفاً جندهُ بملائكتهِ ، يا مشريَ أنفسِ المؤمنينَ بجنتهِ ، يا مجلّلَ خلقه برداءِ رحمتهِ ، يا محلَّ كنوزِ أهلِ الغَنى ، يا مقرَّ السموات بغيرِ عمدِ ، يا مزلزلَ أقدامِ الأحزابِ ، يا منتزعَ المُلكِ ممّن يشاءُ ، يا مغرقَ فرعونَ وجنودِهُ ، يا مجاوزاً ببِني إسرائيلَ البحر ، يا مليّنَ الحديدِ لدوادَ ، يا مكلِّمَ موسَى تكليماً ، يا منادِيه من جانبِ الطّور ، يا مقيّظَ الركبِ ليوسفَ ، يا مبرّدَ نارِ الخليلِ ، يا مدمّراً على قومِ لوطٍ ، يا مُدَمدِماً علَى

99

قومِ شعيبٍ ، يا متبّرَ الظّلمةِ ، يا مسأصل الكفرةِ ، يا متبَّ الفسقةِ ، يا مصطلمَ الفجرةِ ، ويا مدوّخَ المردةِ ، يا مبتَّ حبالِ الغَشمِ ، يا مُخملَ سوقِ الظّلمِ ، يا مزلفَ الجنةِ لمن أطاعهُ ، يا مسعِّرَ النار لمن ناواهُ ، يا موحيَ إلى عبدهِ ما أوحَى ، يا مبعثَر القبور بقدرتهِ ، يا محصّلَ ما في الصدورِ بعلمهِ ، يا مقصرَ الأبصارِ عن إدراكهِ ، يا مبايناً لخلقهِ في صفاتهِ ، يا محيِّرَ القلوبِ في شأنهِ ، يا مطفئ الأنوارِ بنورهِ ، يا مستعبدَ الأرباب بعزتهِ ِ، يا مستبقيَ الملكِ بوجههِ ، يا مالئ أركانه بعظمتهِ ، يا مبتدئ الخلق بقدرتهِ ، يا متأبّداً بخلودهِ ، يا متقدّماً بوعيدهِ ، يا متلطّفاً في ترغيبهِ ، يا مستولياً على سلطانهِ ، يا متمكّناً في ملكهِ ، يا مستوياً على عرشهِ ، يا متردّياً بكبريائهِ ، يا متأزّراً بعظمتهِ ، يا متسربلاً بجلالهِ ، يا مشتهراً بتجبّره ، يا مستأثراً بغيبهِ ، يا متمّاً نورهُ ، يا مدرجَ السعداءِ في غفرانهِ ، يا مُصلِيَ الأشقياءِ حرَّ نارهِ ، يا مدّخرَ الثواب لأوليائهِ ، يا معدَّ العقاب لأعدائهِ ، يا مطَمئنَ القلوب بذكرهِ ، يا مطيِّبَ النفوس بآلائهِ ، يا مفرّجَ عن المؤمنينَ بنصرهِ ، يا معرضَ أهلِ السقمِ لأجرهِ ، يا متعمّداً بفضلهِ ، يا متغمّداً بعفوه ، يا متودّداً بإحسانهِ ، يا متعرّفاً بامتنانهِ ، يا مغشياً برحمتهِ ، يا مئوياً في ظلهِ ، يا مجيباً بكرامتهِ ، يا مغدياً بآلائهِ ، يا مربياً بنعمائهِ ، يا مقرَّ عيونِ أوليائهِ ، يا ملبَسهم جُنّتهُ ، يا مؤتمنَ أنبيائهُ وأئمتهُ على وحيهِ ومستحفظّهم شرعهُ ومستخصّهم ببرهانه ومستخلصهم لدعوتهِ ومستصلحهم لعبادهِ ومستخلفهم في أرضهِ ومطلعهم على سرّهِ ومصطنعم لنفسهِ ومخلصهم بمشيتهِ ومريَهم ملوكتهُ ومسترعيهمُ الأنام ومورثهمُ الكتاب. أن تصليَ عَلى محمدٍ وآلهِ وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينً.

النون :

اللّهمّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ناشرُ ، يا نافعُ ، يا نفّاعُ ، يا نفاحُ ، يا نصيرُ ، يا ناصرُ ، يا ناظرُ ، يا نورُ ، يا ناطقُ ، يا نوالُ ، يا ناهٍ عن المعاصي ، يا ناصبَ الجبالِ أوتاداً ، يا ناثر النجوم نثراً ، يا ناسفَ الجبالِ نسفاً ، يا نقياً من كلِّ جورٍ ، يا نافخَ النَّسمِ في الأجسادِ ، يا نائيَ في قربهِ ، يا نكالَ الظالمينَ ، يا نافذَ العلمِ ، يا

100

نبيلَ العظمةِ والجلالِ ، يا نعمَ المولَى ، يا نعمَ النصيرِ ، أن تصلّيَ على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الواو :

اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا واحدُ ، يا واجدُ ، يا وليُّ ، يا والِي ، يا وفيُّ ، يا وافِي ، يا واقِي ، يا وكيلُ ، يا ودودُ ، يا وادُّ ، يا واهبُ ، يا وهّابُ ، يا وارثُ ، يا وترُ ، يا واسع الرحمةِ ، يا واصل النعمِ ، يا واضعَ الآصارِ (238) ، يا وثيقَ العهدِ ، يا وحيَّ الإجابةِ ، يا واعداً بالجنةِ ، يا واضح السبيلِ. أن تصلّي على محمدٍ وآله ، وأفعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

الهاء :

اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا هُوَ ، يا هُو ، يا هنيءَ العطاءِ ، يا هاديَ المضلينَ ، يا هازمَ الأحزابِ ، يا هاشم سوقِ الفجرةِ ، يا هاتك جنة الظلمة ، يا هادمَ بنيانِ البدعِ ، يا هادَّ ركنِ الضلالةِ ، أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

اللام ألف (لا) :

اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا لا إله إلاّ أنت (239). أن تصلّي على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.

____________

(238) في هامش (ر) : « هي : ما عقد من عهد ثقيل عليهم ، كقتلهم أنفسهم وقرض الجلد إذا أصابته النجاسة ، قاله الهروي. منه ; ».

(239) في هامش (ر) : « لا إله إلاّ أنت نعت يوجب تفردّه تعالى بالإلهية ، وليس باسم ، وإنما ذكرناه تبرّكاً به وتيمّناً ، ولاشتماله على كلمة الإخلاص وهي أفضل الكلام ، ولئلاّ يخلو حرف اللام ألف من ذكره تعالى. منه ; ».

101

الياء :

اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا يقينُ ، يا يدَ الواثقينَ ، يا يقظانَ لا يسهو ، يا ينبوعًَ العظمةِ والجلالِ ، أن تصلّيَ عَلى محمدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.

الفهارس الفنيّة

-(1) فهرس الآيات القرانية الواردة في المتن.

-(2) فهرس الآيات القرانية الواردة في الهامش.

-(3) فهرس الأعلام.

-(4) فهرس الأعلام المترجمين.

-(5) فهرس الكتب الواردة في المتن.

-(6) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في المتن.

-(7) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في الهامش.

-(8) فهرس مصادر التحقيق.

-(9) فهرس ما جاء في الهامش من تعليقات للمصنّف.

-(10) فهرس العام.

102

(1)

فهرس الآيات القرآنية

الواردة في المتن

الآية رقمها الصفحة

2 ـ البقرة

وكنتم أمواتاً فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون--28--51

ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك--30--31

سبحانك--32--75

ولا هم ينصرون--48 ، 86 ، 123--71

وأرنا مناسكنا--128--75

اُجيب دعوة الداع--186--46

والله يقبض ويبسط--245--38

يؤتي الحكمة من يشاء--269--47

ذلكم أقسط--282--59

3 ـ آل عمران

شهد الله أنّه لا إله الا هو--18--49 ، 55

قائما بالقسط--18--59

إنّي أخلق لكم من الطين كهيئة الطير--49--35

103

الآية رقمها الصفحة

لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبّون --92--59

وأنتم الأعلون--139--73

حسبنا الله ونعم الوكيل--173--49

سبحانك--191--75

4 ـ النساء

وربائبكم--23--66

5 ـ المائدة

والربّانيوّن--44--65

ومهيمناً عليه--48--32

سبحانك--116--75

6 ـ الأنعام

فاطر السموات والأرض--14--72

لهم دار السلام--127--31

وأوفوا الكيل--152--81

7 ـ الأعراف

إنّهم اُناس يتطهّرون --82--76

ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ--89--37

سبحانك--143--75

ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً--179--74

يسألونك كأنّك حفيّ عنها--187--73

104

لآية--رقمها--الصفحة

8 ـ الأنفال

حسبك الله ومن اتّبعك--64--44

10 ـ يونس

سبحانك --1--75

مبوّأ صدق--93--76

12 ـ يوسف

أمّا أحدكما فيسقي ربّه خمراً--41--65

ارجع إلى ربّك --50--65

يا أيّها العزيز--78 ، 88--34

فاطر السموات والأرض--101--72

13 ـ الرعد

وما لهم من دونه من وال--11--61

أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت--33--52

14 ـ إبراهيم

فاطر السموات والأرض--10--72

17 ـ الإسراء

كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً --14--44

وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إيّاه--23--79

وأوفوا الكيل--35--81

قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن--110--30