إحقاق الحق و إزهاق الباطل - ج18

- الشهيد الثالث القاضي السيد التستري المزيد...
556 /
153

بياع الاكسية، عن جدته قالت:

رأيت عليا رضي اللّه عنه اشترى تمرا بدرهم فحمله في ملحفته، فقلت له (أو قال له رجل): أحمل عنك يا أمير المؤمنين. قال:

لا أبو العيال أحق أن يحمل.

و منهم العلامة مجد الدين ابن الأثير في «المختار» (ص 7 نسخة الظاهرية بدمشق) روى الحديث عن صالح بياع الاكسية بعين ما تقدم عن «فضل اللّه الصمد».

و قال: قال صالح بن أبي الأسود عمن حدثه‏

أنه رأى عليا رضي اللّه عنه قد ركب حمارا و دلى رجليه الى موضع واحد ثم قال: أنا الذي أهنت الدنيا.

و منهم العلامة الزبيدي الحنفي في «الإتحاف» (ج 6 ص 370 ط المطبعة الميمنية بمصر) قال:

كان علي رضي اللّه عنه يدخل السوق و يحمل التمر و السويق و الملح و أشباه ذلك في ثوبه تارة و في يده أخرى و يقول:

لا ينقص الكامل من كماله‏* * * ما جر من نفع الى عياله‏

و منهم العلامة ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 200 ط بيروت) قال:

أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد اللّه بن محمد، حدثني جدي، أنبأنا علي بن هاشم.

فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «فضل اللّه الصمد».

154

و منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 40 مخطوط) قال:

أنه رؤي علي (ع) اشترى تمرا بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك. قال رضي اللّه عنه: أبو العيال أحق بحمله.

كما أخرجه البغوي في معجمه.

و منهم العلامة الراغب الاصفهانى في «محاضرات الأدباء» (ج 1 ص 262 ط بيروت) روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة» لكنه ذكر بدل قوله‏

«ألا نحمله عنك» فقال له بعض أصحابه: دعني أحمله.

و منهم العلامة الشيخ سراج الدين عمر الحلبي في «فتح الرحيم الرحمن» (ص 164 ط القاهرة) روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة» لكنه ذكر بدل قوله‏

«ألا نحمله عنك» فسأله بعض أصحابه أن يحمله عنه.

155

الباب السابع عشر في فصاحته (عليه السلام)

رواه القوم و قد تقدم النقل عنهم في (ج 8 ص 646 الى ص 647) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

منهم العلامة الشهير سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص 128 ط الغرى سنة 1369) قال:

كان علي (عليه السلام) ينطق بكلام قد حف بالعصمة و يتكلم بميزان الحكمة كلام ألقى اللّه عليه المهابة فكل من طرق سمعه راعه فهابه، و قد جمع اللّه له بين الحلاوة و الملاحة و الطلاوة و الفصاحة، لم يسقط منه كلمة و لا بارت له حجة، أعجز الناطقين و حاز قصب السبق في السابقين، ألفاظ يشرق عليها نور النبوة و يحير الافهام و الألباب، و قد اخترت منه ما أودعته في هذا الكتاب من فنون العلم و الآداب، فنبتدئ بالخطب، و قد أخبرنا السيد الشريف أبو الحسن‏

156

علي بن محمد الحسيني بإسناده الى الشريف المرتضى قال: وقع الي من خطب أمير المؤمنين (ع) أربعمائة خطبة. و كتابنا هذا يضيق عن حصرها فنشرفه بما اتصل إلينا اسناده من نظمها و نثرها.

157

الباب الثامن عشر اشتياقه (عليه السلام) الى درجات الآخرة

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم الحافظ الشهير بابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 303 ط دار التعارف في بيروت) قال:

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن أبي يحيى، عن شيخ من قريش:

ان عليا قال لما ضربه ابن ملجم:

فزت و رب الكعبة.

و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن الحسين العكبري في «التبيان في شرح الديوان» (ج 1 ص 36 ط مصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».

158

و منهم العلامة الزبيدي في «الإتحاف» (ج 10 ص 319 ط القاهرة) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».

و منهم العلامة المولوى محمد مبين السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص 188 ط گلشن فيض لكهنو) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».

و منهم العلامة محمد بن الحسن بن عبد اللّه الحسيني الشافعي في «مجمع الأحباب و تذكرة أولى الألباب» (ص 325 نسخة مكتبة سالار جنك في حيدرآباد الدكن) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».

و منهم العلامة ابن ابى الدنيا في «رسالة مقتل على» (مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».

159

الباب التاسع عشر تكفل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لعلى في صباوته‏

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع القرشي الشافعي الدمشقي المتوفى سنة 747 و المولود سنة 701 في كتابه «السيرة النبوية» (ج 1 ص 429 ط مطبعة عيسى البابى الحلبي) قال:

قال ابن إسحاق: حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:

و كان مما أنعم اللّه به على علي أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لعمه العباس و كان من أيسر بنى هاشم: يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عليا فضمه اليه فلم يزل مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى بعثه اللّه نبيا فاتبعه علي و آمن به و صدقه.

160

و منهم العلامة الشيخ زين الدين عمر بن المظفر الشهير بابن الوردي في «تاريخه» (ج 1 ص 137 ط الغرى) روى الحديث بعين ما تقدم عن «السيرة».

و منهم العلامة الصفورى في «نزهة المجالس» (ج 2 ص 204 ط مطبعة الازهرية بمصر) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن «السيرة».

و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 63 ط گلشن فيض لكهنو) ذكر ما تقدم عن «السيرة النبوية» بعينه سندا و متنا.

و منهم الفاضلة الكاتبة الأديبة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطى أستاذة اللغة العربية في عين شمس في «موسوعة آل النبي» (ص 596 ط بيروت) قال:

و قد كان لمحمد عند أبى طالب منزلة الابن كفله منذ بلغ الثامنة من عمره حتى إذا شب و استقل بحياته بعد زواجه من السيدة خديجة، ضم اليه عليا ابن العم ابى طالب، و أنزله من بيته و في قلبه منزلة الولد.

161

بيته أوسط بيوت النبي (صلى اللّه عليه و آله) و كان له موضع في المسجد يتحنث فيه كما كان لرسول اللّه‏

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 85 ط گلشن فيض الكائنة في لكهنو) قال:

و أخرج النسائي عن سعيد بن عبيد قال:

جاء رجل الى ابن عمر فسأله عن علي فقال: لا تسلني و لكن انظر الى بيت من بيوت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و سلم. قال: فاني أبغضه. قال: أبغضك اللّه.

و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 139 مخطوط) قال:

عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال:

كان لعلي (كرم اللّه وجهه) موضع في المسجد يتحنث فيه كما كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

أخرجه الحضرمي [1].

____________

[1]

روى القوم منهم العلامة السيد على بن شهاب الدين الهمداني العلوي الحسيني في «مودة القربى» ص 42 ط لاهور قال:

و عن جميع بن عمير قال: قلنا لعائشة: كيف كان منزلة علي من رسول اللّه؟

قالت: كان أقرب رجالنا على رسول اللّه (ص).

162

صعوده بأمر النبي (صلى اللّه عليه و آله) على منكبه لكسر الأصنام فوق الكعبة

قال النبي (ص) له‏

طوبى لك تعمل للحق و طوبى لي ان احمل للحق، و قال له: رفعك محمد و أنزلك جبرئيل، و قال على أرانى كان الحجب قد ارتفقت و تخيل لي انى لو شئت لنلت أفق السماء.

قد تقدم النقل عنهم في (ج 8 ص 679 الى ص 691) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

منهم العلامة الشيخ عثمان ددة الحنفي سراج الدين العثماني المتوفى سنة 1200 في «تاريخ الإسلام و الرجال» (ص 88 نسخة مخطوطة في خزائن كتبنا) قال:

و في «شواهد النبوة»:

سأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عليا حين صعد على منكبيه: كيف تراك؟ قال علي: أراني كأن الحجب قد ارتفقت و تخيل لي أني لو شئت لنلت أفق السماء. فقال (صلى اللّه عليه و سلم): طوبى لك تعمل للحق و طوبى لي أن أحمل للحق؟ او كما قال. انتهى.

قال: فصعدت البيت و كان عليه تمثال من صفر أو نحاس و هو أكبر أصنامهم، و تنحى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال لي ألق صنمهم الأكبر، و كان معتمدا على البيت بأوتاد حديد الى الأرض، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ايه ايه عالجه جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا، فجعلت أزاوله أو قال أعالجه عن يمينه و عن شماله و من بين يديه، فتكسر كما تنكسر القوارير، ثم نزلت.

و زاد الحاكم:

فما صعدت حتى الساعة،

و يروى‏

أنه كان من قوارير،

رواه الطبري.

163

و قال: أخرجه أحمد و رواه الزرندي و الصالحاني:

ثم ان عليا أراد أن ينزل، فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا و شفقة على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و لما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: لاني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع و ما أصابني ألم. قال: كيف يصيبك ألم لقد رفعك محمد و أنزلك جبرائيل.

يقال: ان واحدا من الشعراء أشار الى هذه القصة في هذه الأبيات:

قيل لي قل في علي مدحا* * * ذكره يخمد نارا مؤصده‏

قلت لا أقدم في مدح امرئ‏* * * ضل ذو اللب الى أن عبده‏

و النبي المصطفى قال لنا* * * ليلة المعراج لما صعده‏

وضع اللّه بظهري يده‏* * * فأحس القلب أن قد برده‏

و علي واضع أقدامه‏* * * في محل وضع اللّه يده‏

و منهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في «مناقبه» (ص 202 ط الإسلامية بطهران) قال:

أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحان إجازة، عن القاضي أبى الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحنوطي، ثنا محمد بن الحسن الحساني، ثنا محمد بن غياث، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه (ص) لعلي بن أبى طالب يوم فتح مكة:

أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة. قال: بلى يا رسول اللّه.

قال: فأحملك فتناوله. فقال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه. فقال (ص): و اللّه لو أن ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا علي.

فضرب رسول اللّه (ص) بيده الى ساقي علي فوق القربوس ثم اقتلعه من الأرض‏

164

بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه، ثم قال له: ما ترى يا علي؟ قال: أرى أن اللّه عز و جل قد شرفني بك حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها. فقال له:

تناول الصنم يا علي، فتناوله ثم رمى به ثم خرج رسول اللّه (ص) من تحت علي و ترك رجليه، فسقط على الأرض فضحك فقال له: ما أضحكك يا علي؟

فقال: سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شي‏ء. فقال رسول اللّه (ص): و كيف يصيبك شي‏ء و انما حملك محمد و أنزلك جبرئيل.

و قال في (ص 429، الطبع المذكور):

حدثنا احمد عمر بن جعفر، عن عمر السوسي، قال حدثني أسباط بن محمد، عن نعيم بن حكيم، عن أبى مريم، عن علي (عليه السلام) قال:

انطلقت أنا و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول اللّه: اجلس لي، فصعد على منكبى فذهبت أنهض به فرآني من ضعفي، فنزل رسول اللّه و جلس لي و قال: اصعد على منكبى. قال: فنهض بى فانه يخيل الي لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت و عليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزيله عن يمينه و عن شماله و من بين يديه و من خلفه حتى إذا استمكنت منه، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اقذف به، فقذفته فتكسر كما تنكسر القوارير، فنزلت فانطلقت أنا و رسول اللّه نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد منهم.

و منهم العلامة ابو الفرج ابن الجوزي في «التبصرة» (ص 442) قال:

أخبرنا هبة اللّه بن محمد، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبيد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أسباط. فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» سندا و متنا.

165

و منهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص 3 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي».

و منهم العلامة القاضي الشيخ حسين الديار بكرى المكي في «تاريخ الخميس» (ج 2 ص 86 ط مطبعة الوهبية بمصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «المناقب» الى قوله:

حتى صعدت البيت [1].

و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 163 مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن «المناقب» لكنه قال:

فصعدت أي على ساعديه‏

كما ورد.

و منهم العلامة السيد على بن شهاب الدين الهمداني الحسيني في «مودة القربى» (ص 76 ط لاهور) قال:

عن علي قال:

انطلق الى كسر الأصنام فقال لي: اجلس، فجلست الى جنب الكعبة، ثم صعد رسول اللّه على منكبى و قال لي: انهض بى الى الصنم، فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: اجلس فجلست و نزل عني، و جلس (عليه السلام) فقال:

يا علي اصعد على منكبي، فصعد على منكبه ثم نهض بى رسول اللّه حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء، و صعدت على الكعبة و تنحى رسول اللّه فألقيت الصنم الأكبر صنم‏

____________

[1] و زاد في النسخة المخطوطة التي عندنا: بعد قوله‏ قال اصعد على منكبى: فصعدت على منكبه.

166

قريش و كان من نحاس موقدا بأوتاد من حديد الى الأرض فقال رسول اللّه: عالجه، فلم أزل أعالجه و رسول اللّه يقول: آيه آيه، فلم أزل حتى قلعته فقال: دقه فدققته و كسرته و نزلت.

و منهم العلامة المولى على المتقى الهندي في «كنز العمال» (ج 15 ص 151 ط حيدرآباد الدكن) روى من طريق ابن أبي شيبة و أبى يعلى و احمد و ابن جرير و الحاكم و الخطيب بعين ما تقدم ثانيا عن «مناقب ابن المغازلي» لكنه زاد بعد قوله‏

«و من خلفه»: و رسول اللّه يقول: هيه هيه، و أنا أعالجه حتى استمكنت منه.

و منهم العلامة العيني الحيدرآبادي في «مناقب على» (ص 40 ط أعلم بريش) روى شطرا من الحديث و هو قوله:

فنزل و جلس لي فقال: اصعد على منكبى فصعدت على منكبيه.

و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 74 ط گلشن فيض الكائنة في لكهنو) روى الحديث بالترجمة الفارسية و ذكر في ذيلها ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» من قوله:

فقال له ما ترى يا علي.

و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 129 مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن «المناقب».

167

و منهم العلامة الشيخ ابو البركات نعمان افندى الآلوسى البغدادي في «غالية المواعظ» (ج 2 ص 88 ط الميرية ببولاق مصر) روى الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن «المناقب».

و منهم العلامة الشيخ جلال الدين السيوطي في «أنيس الجليس» (ص 148 ط سنة 1291) قال:

ورد في الخبر

أن النبي (عليه السلام) لما فتح مكة و دخل الكعبة فرأى فيها ثلاثمائة و ستين صنما منصوبا حول الجدار في موضع عال، فقال النبي (عليه السلام) لعلي: يا علي اجمع الحطب و أشعل النار حتى يحرق هذه الأصنام. فقام علي و أشعل النار، فقال النبي (عليه السلام): ضع قدمك يا علي على عضدي و خذ الأصنام الجدار و ارمها في النار، ففعل علي ما أمره النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و جعل يرمي الأصنام في النار.

و منهم العلامة الشيخ مخدوم محمد هاشم بن عبد الغفور بن عبد الرحمن ابن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن خير الدين الحارثي السندي الحنفي البهرامفورى في كتابه «بذل القوة في حوادث سنى النبوة» (ص 224 ط لجنة احياء الأدب في حيدرآباد باكستان) قال:

ثم بقي صنم واحد كبير لخزاعة على سطح الكعبة، و كان من صفر موتدا بأوتاد الحديد في الأرض، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لعلي رضي اللّه عنه: اجلس عند الكعبة، فجلس علي رضي اللّه تعالى عنه فصعد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) على كتفي علي، فضعف علي عن حمله لما كان فيه من ثقل النبوة،

168

فجلس النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عند الكعبة و قال لعلي: اصعد، فصعد علي على كتفي النبي و علا على السطح و أخذ الصنم من ظهر الكعبة و ألقاه على الأرض حتى انكسر.

و منهم العلامة الديار بكرى المكي في «تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس» (ج 2 ص 86 ط المطبعة الوهبية بمصر سنة 1283) قال:

و رواه الزرندي و الصالحاني:

ثم ان عليا أراد أن ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا و شفقة على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و لما وقع على الأرض تبسم، فسأله النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عن تبسمه قال: لاني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع و ما أصابني ألم. قال: كيف يصيبك ألم و قد رفعك محمد و أنزلك جبريل.

كان لعلى (عليه السلام) اسطوانة يحرس منها النبي (صلى اللّه عليه و آله)

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة السيد احمد بن عبد الحميد العباسي في «عمدة الاخبار» (ص 98 ط مطبعة المدني السيد أسعد الطرابزونى) قال:

و أما الاسطوانة التي خلف اسطوانة التوبة من جهة الشمال، فتعرف بالمحرس و باسطوانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، لأنه كان يجلس عندها لحراسة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و هي المقابلة للخوخة التي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخرج منها إذا كان في بيت عائشة الى الروضة الشريفة للصلاة.

169

و منهم العلامة الأنصاري الخزرجي في «التعريف بما آنست الهجرة من معالم دار الهجرة» (ص 34 ط المملكة العربية السعودية) ذكره بعين ما تقدم عن «عمدة الاخبار».

و منهم العلامة الشيخ ابو النعيم رضوان الخلوتى الشاذلى المصري من علماء القرن الرابع عشر في كتابه «روضة المحتاجين لمعرفة قواعد الدين» (ص 382 ط دار الفكر بيروت) قال:

الخامسة (أى من أسطوانات مسجد النبي (ص)) اسطوانة علي رضي اللّه عنه، كان يجلس في صفحتها التي تلي القبر يحرس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و هي خلف اسطوانة التوبة من جهة الشمال، و كانت الخوخة التي يخرج منها (صلى اللّه عليه و سلم) من بيت عائشة الى الروضة في مقابلتها، و خلفها من الشمال أيضا اسطوانة الوفود كان (صلى اللّه عليه و سلم) يجلس عندها لوفود العرب.

امر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عليا (عليه السلام) بصعوده على منكبه لكسر الأصنام‏

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة المولى محمد بن عبد اللّه القرشي الهاشمي في «تفريح الأحباب في مناقب الال و الاصحاب» (ص 316 ط دهلي) قال:

عن ابى مريم عن علي رضي اللّه عنه قال:

انطلقت أنا و النبي صلّى اللّه‏

170

عليه و سلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول اللّه: اجلس فجلست فصعد على كتفي فذهبت لانهض به فلم أطق فرأى مني ضعفا فنزل و جلس لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال لي: اصعد على منكبى، فصعدت على منكبه فنهض بى و انه ليخيل الي لو شئت أن أنال أفق السماء لنلته، حتى صعدت و عليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه و شماله و بين يديه و من خلفه حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اقذف به، فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير. ثم نزلت و انطلقنا نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس‏

(رواه احمد).

و منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب» (ص 51 مخطوط) روى الحديث من طريق احمد بعين ما تقدم عن «تفريح الأحباب».

و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوئى في «مرآة المؤمنين» (ص 42 مخطوط) روى الحديث نقلا عن «الخصائص» عن علي بعين ما تقدم عن «تفريح الأحباب».

تفريجه لهموم النبي (صلى اللّه عليه و آله)

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص 130 ط مطبعة السعادة بالقاهرة) روى بسنده أن فاطمة رضي اللّه عنها قالت:

أتيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم)

171

فقلت: السّلام عليك يا أبة. فقال: و عليك السّلام يا بنية. فقلت: و اللّه ما أصبح يا نبي اللّه في بيت علي حبة طعام و لا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس و لا أصبحت له ثاغية و لا راغية و لا أصبح في بيته سفة و لا هفة. فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ادني مني، فدنوت فقال: أدخلي يدك بين ظهري و ثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبي (صلى اللّه عليه و سلم) مربوط الى صدره. فصاحت فاطمة صيحة شديدة فقال لها: ما أوقدت في بيوت آل محمد نار منذ شهر.

ثم قال (صلى اللّه عليه و سلم): أ تدرين ما منزلة علي؟ انه كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشر سنة، و ضرب بين يدي بالسيف و هو ابن ست عشر سنة، و قتل الابطال و هو ابن تسع عشر سنة، و فرج همومي و هو ابن عشرين سنة، و رفع باب خيبر و هو ابن نيف و عشرين و كان لا يرفعه خمسون رجلا. فأشرق وجه فاطمة ثم أتت عليا فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها: يا ابنة محمد لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذه الحالة. فقالت: ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حدثني بفضلك فما تمالكت حتى جئتك.

كحل النبي (صلى اللّه عليه و آله) عليا بريقه‏

رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبة» (ص 49 مخطوط) قال:

أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين اذنا، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا سليمان بن الربيع النهدي، نا كادح الزاهد، عن المعلى بن عرفان، عن شفيق، عن ابن مسعود:

أن النبي‏

172

(صلى اللّه عليه و سلم) كحل عين علي بريقه [1].

تزويجه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة من على (عليه السلام)

رواه جماعة من أعلام القوم و قد تقدم النقل عنهم في (ج 6 ص 592، الى ص 623) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

منهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في «مناقبه» (ص 342 ط طهران) قال:

حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي المعروف بابن الراسبي الشافعي إملاء في جامع واسط، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن تميم القاضي، حدثنا أبو أحمد محمد بن الحسين، حدثنا عمر بن الربيع، حدثني شيخ صالح من أهل مكة، حدثنا دينار بن عبد اللّه الانصاري، حدثنا محمد بن جنيد، عن الأعمش، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

كنت ذات يوم في المسجد أصلي إذ هبط علي ملك له عشرون رأسا، فوثبت لأقبل رأسه فقال: مه يا محمد أنت أكرم على اللّه من أهل السماوات و أهل الأرضين أجمعين، و قبل رأسي و يدي فقلت: حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط

____________

[1]

قال العلامة الشيخ حسين الديار بكرى في «تاريخ الخميس» (ج 2 ص 190 ط الوهبية بمصر):

روى ابن أبي شيبة عن علي قال: عممني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعمامة سدل طرفها على منكبى و قال: ان اللّه أمدنى يوم بدر و يوم حنين بملائكة معممين هذه العمة، و قال: ان العمامة حاجز بين المسلمين و المشركين.

173

علي في مثلها قط؟ قال: ما أنا بجبرئيل و لكن أنا ملك يقال لي محمود بين كتفي مكتوب «لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه» بعثني اللّه أزوج النور بالنور. قلت:

ما النور؟ قال: فاطمة من علي، و هذا جبرئيل و إسرافيل و اسماعيل صاحب السماء الدنيا و سبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا.

فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): يا علي قد زوجتك على ما زوجك اللّه من فوق سبع سماواته. ثم التفت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الى محمود فقال: مذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام، و ناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من الجنة و قال: حبيبي مر فاطمة أن تلطخ رأسها و بدنها من هذا الخلوق، فكانت فاطمة (عليها السلام) إذا حكت رأسها شم أهل المدينة رائحة الخلوق.

و قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو محمد عبيد اللّه بن محمد بن عابد الخلال، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرائي، حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا يحيى بن معلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس:

أن أبا بكر خطب فاطمة الى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يرد اليه جوابا، ثم خطبها عمر فلم يرد اليه جوابا، ثم جمعهم فزوجها علي بن أبي طالب. و قيل: أقبل على أبي بكر و عمر فقال:

ان اللّه عز و جل أمرني أن أزوجها من علي و لم يأذن لي في افشائه الى هذا الوقت و لم أكن لافشي ما أمر اللّه عز و جل به.

و في (ص 341، الطبع المذكور):

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا علي بن المثنى الطهوي،

174

حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة- و هو عبد اللّه بن لهيعة ابن عقبة- حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال:

دخلت أم أيمن على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هي تبكى، فقال لها النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟.

قالت: بكيت يا رسول اللّه لاني دخلت منزل رجل من الأنصار و قد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رءوسهم لوزا و سكرا، فذكرت تزويجك فاطمة من علي و لم تنثر عليها شيئا. فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): لا تبكي يا أم أيمن فو الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة ما أنا زوجته و لكن اللّه تبارك و تعالى زوجه من فوق عرشه، و ما رضيت حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضيت و ما رضيت حتى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه رب العالمين.

يا أم أيمن لما زوج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش و فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، فأحدقوا بالعرش. و أمر الحور العين أن يتزين، و أمر الجنان أن يزخرف، فكان الخاطب اللّه تبارك و تعالى، و الشهود الملائكة. ثم أمر اللّه شجرة طوبى أن تنثر عليهم فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدر الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدر الأبيض، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي و الحلل و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد (عليها السلام).

أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد بن مروان سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، حدثنا محمد بن علي بن شاذان، حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، حدثنا زيد بن الحباب، قال حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر مثله.

و في (ص 344، الطبع المذكور):

175

أخبر أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد ابن علي الخيوطي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح، حدثنا أحمد ابن هارون الكرخي الضرير، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر:

لما تزوج علي فاطمة زوجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات، و كان الخاطب جبرئيل و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها، فأوحى اللّه تعالى الى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الجوهر. ففعلت، و أوحى اللّه تعالى الى الحور العين أن القطن فلقطن فهن يتهادين بينهن الى يوم القيامة.

قال: و حدثنا علي بن أحمد بن نوح، حدثنا علي بن محمد بن بشار القاضي حدثنا نصر بن شعيب، حدثنا موسى بن ابراهيم، حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن جده، عن جابر بن عبد اللّه قال:

لما زوج النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا: يا رسول اللّه زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس! فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ما زوجت فاطمة من علي و لكن اللّه زوجها عند شجرة طوبى، و حضر تزويجها الملائكة و أمر اللّه شجرة طوبى لتنثرين ما عليك من الثمار. فنثرت الدر و الياقوت و الزبرجد الأخضر، و ابتدر الحور العين يلتقطن فهن يتهادين و يتفاخرون به الى يوم القيامة و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).

فلما كان ليلة زفافها أمر رسول اللّه بقطيفة فثناها على بغلته و أمر فاطمة أن تركب البغلة و أمر سلمان أن يقود البغلة و أمر بلالا أن يسوق البغلة، فبينما هم في الطريق إذ سمعوا حسا، فالتفت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فإذا هو بجبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام) مع سبعين ألفا من الملائكة، فقال لهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم):

ما الذي أحدركم؟ قالوا: جئنا لنزف فاطمة بنت رسول اللّه الى زوجها علي بن أبي طالب، فكبر جبرئيل و كبر ميكائيل و كبرت الملائكة و كبر رسول اللّه صلّى‏

176

اللّه عليه و سلم، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.

و منهم العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص 151) قال:

(و في رواية) انه قال:

اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق الي، اللهم و هذا أخي و أحب الخلق الي، اللهم اجعله لك وليا و بك حفيا، و بارك له في أهله.

ثم قال: يا علي أدخل بأهلك بارك اللّه تعالى لك و رحمة اللّه و بركاته عليكم انه حميد مجيد، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: طهر كما اللّه و طهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما، استودعكما اللّه و أستخلفه عليكما، ثم أغلق عليهما الباب بيده الكريمة.

و منهم الحافظ الصنعاني في «المصنف» (ج 5 ص 485 ط بيروت) قال:

عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة و أبى يزيد المديني أو أحدهما شك أبو بكر أن أسماء ابنة عميس قالت:

لما أهديت فاطمة الى علي لم نجد في بيته الا رملا مبسوطا و وسادة حشوها ليف و جرة و كوزا، فأرسل النبي (ص) الى علي: لا تحدثن حدثا- أو قال لا تقربن أهلك- حتى آتيك، فجاء النبي (ص) فقال: أثم أخي. فقالت أم ايمن و هي أم أسامة بن زيد و كانت حبشية و كانت امرأة صالحة: يا نبي اللّه هو أخوك و زوجته ابنتك. و كان النبي آخى بين أصحابه و آخى بين علي و نفسه، فقال: ان ذلك يكون يا أم ايمن. قال:

فدعا النبي (ص) بإناء فيه ماء فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم نضح على صدر علي و وجهه، ثم دعا فاطمة فقامت اليه تعثر في مرطها من الحياء فنضح عليها من ذلك الماء و قال لها ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال لها: أما اني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي الي.

177

ثم رأى رسول اللّه سوادا من وراء الستر أو من وراء الباب فقال: من هذا؟

(قالت: أسماء). قال: أسماء ابنة عميس. قالت: نعم يا رسول اللّه. قال:

أ جئت كرامة لرسول اللّه مع ابنته. قالت: نعم، ان الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها ان عرضت حاجة أفضت بذلك إليها. قالت: فدعا لي دعاء انه لا وثق عملي عندي. ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى.

قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.

و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكنهوئى في «مرآة المؤمنين في مناقب اهل بيت سيد المرسلين» (ص 72 مخطوط) قال:

و أخرج أيضا عن أسماء بنت عميس قالت:

كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (ص)، فلما أصبحنا جاء النبي فضرب الباب ففتحت له أم أيمن و كان في لسانها لثغة و سمعن النساء صوت النبي فحنن و اختفيت أنا في ناحية. قالت:

فجاء علي فدعا له النبي و نضح عليه من الماء، ثم قال: ادعو لي فاطمة، فجاءت و عليها خرقة من الحياء فقال: قد أنكحتك أحب اهل بيتي الي، و دعا لها و نضح عليها من الماء، فخرج رسول اللّه (ص) فرأى سوادا فقال: من هذا؟

قلت: نعم. قال: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه تكرمينها. قالت:

قلت نعم فدعا لي.

و منهم العلامة القاضي حسين الديار بكرى في «تاريخ الخميس» (ج 1 ص 411 ط مصر) قال:

و في رواية عن علي:

أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين زوجه دعى بماء فمجه ثم صبه في فيه ثم رشه في جنبيه و بين كتفيه و عوذه بقل هو اللّه أحد

178

و المعوذتين، ثم قال: اني زوجتك خير أهل بيتي،

كذا في «المنتقى».

و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 191 مخطوط) روى الحديث عن جابر بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» بتلخيص يسير ثم قال:

و في رواية:

ان اللّه تعالى زوج عليا ليلة أسري بى عند سدرة المنتهى، و أوحى الى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدر و الجوهر و المرجان، فلما كان ليلة الزفاف أركبها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) على بغلته الشهباء و أمر سلمان الفارسي أن يقودها و النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يسوقها، فلما كانوا في أثناء الطريق إذ سمع وجبة فإذا هو جبريل بسبعين ألفا من الملائكة، فقال النبي:

ما أهبطكم؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة الى زوجها علي بن أبي طالب. فكبر جبرئيل و ميكائيل و الملائكة فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة.

و في (ص 193):

في رواية:

قال جبريل أمر اللّه الملائكة أن تجتمع عند البيت المعمور. ذكر النسفي انه في السماء الرابعة له أربعة أركان ركن من ياقوت أحمر و ركن من زمرد أخضر و ركن من فضة بينها و ركن من ذهب أحمر، فهبطت ملائكة الصفيح الاعلى، و أمر اللّه رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و أمر اللّه ملكا يقال له راحيل فعلا ذلك المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجت السماوات فرحا و سرورا و أوحى الي أن أعقد عقد النكاح، فاني زوجت عليا وليي فاطمة أمتي بنت محمد رسولي، فعقدت و أشهدت الملائكة و كتبت شهادتهم في هذه الجريدة، و أمرني ربي أن أعرضها عليك و أختمها بخاتم مسك أبيض و أدفعها الى رضوان خازن الجنان.

179

و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 1 ص 234 ط بيروت) روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه، قال:

دخلت أم أيمن على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قالت:

بكيت يا رسول اللّه لاني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار، فنثر على رأسها اللوز و السكر، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب و لم تنثر عليهما شيئا. فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): لا تبكى يا أم أيمن فو الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة ما أنا زوجته و لكن اللّه زوجه، ما رضيت حتى رضي علي، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه رب العالمين، يا أم أيمن ان اللّه لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و أمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت، و أمر الحور العين أن تتزين فتزين، و كان الخاطب اللّه، و كانت الملائكة الشهود، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض، مع الياقوت الأحمر، مع الزبرجد الأخضر، فابتدر الحور العين من الجنان يرفلن في الحلي و الحلل يلتقطنه و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد.

فهن يتهادينه بينهن الى يوم القيامة.

ثم روى الحديث بسنده عن جابر بن عبد اللّه الانصاري بمثل ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» سندا و متنا.

و منهم العلامة السيد ابراهيم الحسنى المدني السمهودي في «الاشراف على فضل الاشراف» (ص 60 نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق أو الاحمدية) قال:

ذكر حضور علي و قد كان غائبا فتبسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال:

180

يا علي ان اللّه امرني أن أزوجك فاطمة و اني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال من الفضة. فقال: قد رضيتها يا رسول اللّه. ثم ان عليا خر ساجدا للّه شكرا فلما رفع رأسه قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): بارك اللّه لكما و بارك فيكما و أسعد كما و اخرج منكما الكثير الطيب. قال انس: و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب.

أخرجه ابو الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين و قد أورده المحب في ذخائره بدون قوله:

يجمع اللّه شملهما- الى قوله- و آمن الامة.

و قال: خرجه ابو الخير القزويني الحاكمي و أورده أيضا منسوبا الى تخريج الحاكمي.

و منهم العلامة السيد على بن شهاب الدين الهمداني الحسيني في «مودة القربى» (ص 120 ط لاهور) روى عن موسى بن علي القريشي، عن قنبر، عن بلال بن حمامة قال:

طلع علينا النبي (ص) ذات يوم و وجهه مشرق كدائرة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه ما هذا النور. فقال: بشارة أتتنى من ربى في أخي و ابن عمي و ابنتي فاطمة أن اللّه زوج عليا فاطمة و أمر رضوان خازن الجنان فيهن بالزينة و النور، فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا- يعنى صكاكا- بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور و دفع الى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة الى الخلائق فلا يبقى محب الا رفعت اليه صكا فيه فكاكا من النار.

و في نسخة أخرى:

الا وقعت في يده ورقة فيها صك و فيه نجاة من النار، فأخي و ابن عمى و ابنتي فكاك رقاب الرجال و النساء من أمتي من النار.

و منهم العلامة المولوى محمد مبين السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص 220 مخطوط گلشن فيض الكائنة في لكهنو) روى الحديث من طريق الخوارزمي بعين ما تقدم عن «مودة القربى».

181

و منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 19 مخطوط) روى من طريق أبى الخير القزويني الحاكم قال:

و لما خطبها علي رضي اللّه عنه قال (صلى اللّه عليه و سلم): قد أمرني ربى عز و جل بذلك. قال أنس رضي اللّه عنه: فدعاني النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بعد أيام فقال: يا أنس أخرج و ادع لي أبا بكر الصديق و الفاروق و عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص و طلحة و الزبير و بعدة من الأنصار.

قال: فدعوتهم، فلما اجتمعوا عنده (صلى اللّه عليه و سلم) و أخذوا مجالسهم و كان علي رضي اللّه عنه غائبا في حاجة رسول اللّه، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم):

الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه و سطواته، النافذ أمره في سمائه و ارضه، الذي خلق الخلق بقدرته و ميزهم بأحكامه و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، أن اللّه تبارك اسمه و تعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لا حقا و أمرا مفترضا أو شج به الأرحام و ألزم الأنام فقال عز من قائل‏

«وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً»

، فأمر اللّه يجري الى قضائه و قضاؤه يجري الى قدره، و لكل قضاء قدر و لكل قدر أجل و لكل أجل كتاب،

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

. ثم ان اللّه عز و جل أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة ان رضي ذلك علي بن أبي طالب.

ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال: انهبوا فنهبنا فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فتبسم النبي في وجهه ثم قال: ان اللّه أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت بذلك.

182

فقال: قد رضيت بذلك يا رسول اللّه. قال أنس: فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): جمع اللّه شملكما و أسعد جد كما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا. قال أنس: فواللّه لقد أخرج منهما كثيرا طيبا.

و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 193 مخطوط) روى خطبته (ص) بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة» ثم قال:

فقال علي رضي اللّه عنه: قد رضيت ذلك يا رسول اللّه. فقال: جمع اللّه شملكما و أسعد جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا.

و منهم العلامة محب اللّه السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص 220 ط گلشن فيض في لكهنو) قال:

و في فصل الخطاب عن أبي بكر انه قال:

لما زوج النبي (صلى اللّه عليه و آله) و سلم ابنته فاطمة من علي قال (صلى اللّه عليه و آله) و سلم: زينوا حبيبتي و قرة عيني فاطمة بأفضل زينتكم و أكثروا الطيب و لا تنسوا الخباء عن فاطمة.

و نزد بعضى تزويج وى در ماه مبارك رمضان بعد از مراجعت از بدر، و نزد بعضى بعد از واقعه احد.

أخرج أبو عمر عن عبيد اللّه بن محمد بن سماك بن جعفر الهاشمي يقول:

أنكح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاطمة علي بن أبي طالب (صلوات اللّه على نبينا و عليهما) بعد واقعة أحد، و كان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة و خمسة أشهر و نصفا و سن علي يومئذ إحدى و عشرين سنة و خمسة أشهر.

و زفاف كرد در ذى الحجة و دعا كرد اسماء بنت عميس را كه در زفاف حضرت زهرا حاضر بود.

183

و أخرج النسائي عن اسماء بنت عميس قالت:

كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و سلم، فلما أصبحنا جاء النبي فضرب الباب ففتحت له أم أيمن فقالت: لقال إذ كان في لسانها لثغة، و سمعت النساء صوت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فتحبين قال: أخته احتسب أنا في ناحية فقالت: فجاء علي (صلوات اللّه عليه) فدعا النبي (صلى اللّه عليه و آله) و سلم و نضح عليه من الماء ثم قال: أدعوا لي فاطمة، فجاءت (عليها السلام) و عليها خرقة من الحياء، فقال: قد أنكحتك أحب أهل بيتي الي و دعا لها و نضح عليها من الماء، فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فرأى سوادا قال: من هذا؟ قلت: أسماء. قال: بنت عميس.

قلت: نعم. قال: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه تكرمينها. قلت: نعم.

قالت: فدعا لي. هذا في إزالة الخفاء.

و قال في (ص 223):

و أخرج احمد بن عطاء عن أبيه عن علي‏

أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة و وسادة من أديم حشوها ليف و رحى و سقاء و جرتين.

و منهم العلامة شهاب الدين احمد الشيرازي الحسيني الشافعي ابن السيد جلال الدين عبد اللّه في «توضيح الدلائل» (المصور من مخطوطة المكتبة الملية بفارس) روى الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن «وسيلة النجاة».

و منهم العلامة محمد بن مسلم بن عبد اللّه الشهاب الزهري في «المغازي النبوية» (ص 177 ط دار الفكر بدمشق) عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة و أبي يزيد المديني، أو

184

أحدهما- شك أبو بكر- أن أسماء ابنة عميس قالت:

لما أهديت فاطمة الى علي لم نجد في بيته الا رملا مبسوطا، و وسادة حشوها ليف، و جرة، و كوزا، فأرسل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الى علي: لا تحدثن حدثا- أو قال: لا تقربن أهلك- حتى آتيك، فجاء النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن- و هي أم أسامة بن زيد، و كانت حبشية، و كانت امرأة صالحة- يا نبي اللّه هو أخوك و زوجته ابنتك؟- و كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) آخى بين أصحابه و آخى بين علي و نفسه- فقال: ان ذلك يكون يا أم أيمن. قال: فدعا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم نضح على صدر علي و وجهه. ثم دعا فاطمة فقامت اليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء، و قال لها ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال لها: أما أني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي الي، ثم رأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سوادا من وراء الستر- أو من وراء الباب- فقال: من هذا؟ قالت: أسماء. قال:

أسماء ابنة عميس؟ قالت: نعم يا رسول اللّه. قال: أ جئت كرامة لرسول اللّه مع ابنته؟ قالت: نعم، ان الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها ان عرضت حاجة أفضت بذلك إليها. قالت: فدعا لي دعاء انه لا وثق عملي عندي، ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى. قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.

كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يسار عليا و يناجيه يوم قبض و كان اقرب الناس به عهدا

رواه جماعة من أعلام القوم و قد تقدم النقل عنهم في (ج 6 ص 534، الى ص 536) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

185

منهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص 5 من النسخة المخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:

قالت أم سلمة:

و الذي احلف به ان كان علي أقرب الناس عهدا برسول اللّه (ص). قالت: غدا رسول اللّه غداة بعد غداة يقول جاء علي مرارا- قالت و أظنه بعثه في حاجة- فجاء بعد فظننت أن له به حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم الى الباب، فأكب عليه علي فجعل يساره و يناجيه ثم قبض في يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا.

و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 124 مخطوط) روى الحديث عن أم سلمة بعين ما تقدم عن «المختار».

منهم العلامة المولى على المتقى الهندي في «كنز العمال» (ج 15 ص 128 ط حيدرآباد الدكن) روى الحديث عن أم سلمة بعين ما تقدم عن «المختار» [1].

____________

[1]

روى القوم عن جماعة منهم:

منهم العلامة الحافظ أبو عبد اللّه احمد بن محمد بن حنبل امام الحنابلة في «كتاب العلل و معرفة الرجال» (ج 1

ص 147 ط انقرة) حدثني أبى قال: حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن تمام بن عباس قال: كان علي أشدنا برسول اللّه (ص) لزوقا و أولنا به لحوقا.

و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 12 ط دار التعارف في بيروت) قال:

روى بسندين عن قثم بن العباس قال: انه (أي عليا) كان أولنا به لحوقا

186

و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 14 ط بيروت) قال:

روى بثلاثة أسانيد عن أم موسى، عن أم سلمة قالت:

و الذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). قالت: عدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غداة بعد غداة يقول جاء علي مرارا. قالت: و أظنه كان بعثه في حاجة. قالت: فجاء بعد فظننا أن له اليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب. فكنت من أدناهم الى الباب. فأكب عليه علي فجعل يساره و يناجيه ثم قبض من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا.

و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوئى في «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» (ص 92 مخطوط) قال:

لما مات رسول اللّه (ص) كان رأسه في حجر علي.

____________

و أشدنا به لزوقا.

و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي الفرنكى محلى الحنفي ابن المولوى محب اللّه السهالوي المتوفى سنة 1225 في كتابه «وسيلة النجاة» (ص 106 ط مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكهنو) قال:

أخرج الحاكم عن إسحاق قال: سألت قثم بن العباس: كيف ورث علي رسول اللّه دونكم. قال: لأنه كان أولنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا.

187

توليه لتجهيز رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)

تقدم جملة من الأحاديث في ذلك في (ج 8 ص 696 الى ص 704) و نزيد هاهنا ما لم نورده هناك او نقلناه عن غير هذه الكتب التي نروي عنها هاهنا:

و هي أحاديث‏

منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم الحافظ الطبرانيّ في «المعجم الكبير» (ص 36 مخطوط) قال:

حدثنا ابراهيم بن هاشم البغوي، نا أحمد بن سيار المروزي، نا عبد اللّه بن عثمان، عن أبى حمزة السكري، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس رضي اللّه عنه‏

أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لما ثقل و عنده عائشة و حفصة إذ دخل علي رضي اللّه عنه، فلما رآه رفع رأسه ثم قال: أدن مني، فاستند اليه، فلم يزل عنده حتى توفي صلّى اللّه عليه، فلما قضى قام علي رضي اللّه عنه و أغلق الباب، فجاء العباس رضي اللّه عنه و معه بنو عبد المطلب، فقاموا على الباب، فجعل علي رضي اللّه عنه يقول: بأبي أنت طيبا حيا و طيبا ميتا، و سطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط، فقال علي رضي اللّه عنه: أدخلوا علي الفضل بن العباس، فقالت الأنصار: نشدناكم باللّه نصيبنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه، فأدخلوا رجلا منهم يقال له: أوس بن خولي يحمل جرة بإحدى يديه، فسمعوا صوتا في البيت لا تجردوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اغسلوا كما هو في قميصه،

188

فغسله علي رضي اللّه عنه يدخل يده تحت القميص و الفضل يمسك الثوب عنه و الانصاري ينقل الماء و على يد علي رضي اللّه عنه خرقة و يدخل يده.

و منهم العلامة الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي الهروي في «حياة الصحابة» (ج 2 ص 603 ط دار القلم في دمشق) روى الحديث من طريق الطبرانيّ عن ابن عباس بعين ما تقدم عن «المعجم الكبير».

و منهم الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبى حاتم التميمي البستي في كتاب «الثقات» (ج 2 ص 158 ط دائرة المعارف العثمانية في حيدرآباد) قال:

فقاموا فغسلوه و عليه قميصه، فأسنده علي الى صدره، فكان العباس و الفضل و القثم يقلبونه و كان أسامة بن زيد و شقران مولياه يصبان عليه الماء و علي يغسله و يدلكه من ورائه، لا يفضي بيده الى رسول اللّه و هو يقول: بأبى أنت و أمي ما أطيبك حيا و ميتا.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص 5 من النسخة المخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:

قالت عائشة

و قد سألتها امرأتان فقالتا: أخبرينا عن علي فقالت: أي شي‏ء

189

تسألننى عن رجل وضع يده من رسول اللّه (ص) موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه. قالتا: فلم خرجتي عليه؟ فقالت: أمر قضى لوددت اني أفديه بما على الأرض.

و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ص 15 ط بيروت) روى بسنده عن جميع بن عمير

أن امه و خالته دخلتا على عائشة فقالتا:

يا ام المؤمنين أخبرينا عن علي. قالت: أي شي‏ء تسألن عن رجل وضع يده من رسول اللّه (ص) موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه، و اختلفوا في دفنه فقال: ان أحب البقاع الى اللّه مكان قبض فيه نبيه. قالت: فلم خرجت عليه؟ قالت: أمر قضي (و) لوددت أن أفديه بما على الأرض.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة الشيخ حسين الديار بكرى المكي في «تاريخ الخميس» (ج 2 ص 170 ط الوهبية بمصر) قال:

في رواية قال علي:

أوصاني رسول اللّه (ص) لا يغسله غيري فانه لا يرى أحد عورتي الا طمست عيناه.

كذا في سيرة مغلطاي و الشفاء.

و روى عنه أيضا قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

لا يغسلني الا أنت.

و منهم العلامة الشيخ محمد يوسف الاباضى الجزائرى في «شامل الأصل و الفرع» (ص 278 ط القاهرة) قال:

روى عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

190

لا يغسلني الا أنت، فانه لا يرى أحد عورتي الا طمست عيناه.

و منهم العلامة الزبيدي في «الإتحاف» (ج 10 ص 303 ط المطبعة الميمنية بمصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «تاريخ الخميس».

و منهم العلامة النبهاني في «الأنوار المحمدية» (ص 591 ط الادبية ببيروت) روى من طريق البزار و البيهقي عن علي بعين ما تقدم عن «شامل الأصل و الفرع».

و منهم العلامة علاء الدين مغلطاي بن قليج التركمانى في «الاشارة الى سيرة المصطفى» (ص 80 ط القاهرة) روى عن علي قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

لا يغسلني أحد الا أنت.

و منهم العلامة ابو نعيم الاصفهانى في «حلية الأولياء» (ج 4 ص 78 ط السعادة بالقاهرة) روى عن النبي‏

انه أوصى فقال: إذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أثواب جدد و جبريل يأتينى بحنوط من الجنة، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد و اخرجوا عني فان أول من يصلي علي الرب عز و جل من فوق عرشه ثم جبريل ثم مكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا، ثم ادخلوا

191

فقوموا صفوفا صفوفا لا يتقدم علي احد. الحديث.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم الحافظ ابو عمرو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر بن عاصم بن النمري الأندلسي القرطبي المولود سنة 368 و المتوفى سنة 463 في كتابه «الدرر في اختصار المغازي و السير» (ص 287 ط القاهرة بتحقيق الدكتور شوقي ضيف) قال:

لم يحضر غسله و لا تكفينه الا أهل بيته، غسله علي و كان الفضل بن عباس يصب عليه الماء و العباس يعينهم و حضرهم شقران مولاه.

و منهم العلامة النبهاني في «الأنوار المحمدية» (ص 592 ط الادبية ببيروت) قال:

و أخرج البيهقي، عن الشعبي، قال:

غسل علي النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فكان يقول و هو يغسله: بأبى أنت و أمي طبت حيا و ميتا.

و أخرج أبو داود، و صححه الحاكم عن علي رضي اللّه عنه، قال:

غسلته (صلى اللّه عليه و سلم)، فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا، و كان طيبا حيا و ميتا.

و ذكر ابن الجوزي أنه روي عن جعفر بن محمد قال:

كان الماء يستنقع في جفون النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فكان علي يحسوه- أي يشربه بفمه.

192

و منهم العلامة ابو الحجاج يوسف بن محمد المعروف بابن الشيخ الأندلسي في «ألف باء» (ج 2 ص 548 ط المطبعة الوهبية) قال:

غسله (أي النبي ص) علي بن أبى طالب في قميصه، و كان العباس و أسامة يناولانه الماء وراء الستر، قال علي: فما تناولت منه عضو و أردت قلبه الا انقاد كأنما يقلبه معي الرجال.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

و منهم الحافظ ابو الطيب السيد تقى الدين محمد بن احمد بن على الفاسى الحسنى في «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام» (ج 2 ص 386 ط دار احياء الكتب العربية بمصر) قال:

قالت عائشة في حديث:

و غسله (اي النبي (صلى اللّه عليه و آله)) علي رضي اللّه عنه، أسنده الى صدره و عليه قميصه يدلكه به من ورائه لا يفضي بيده الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و العباس و ابناه الفضل و قثم يقلبونه معه و أسامة ابن زيد و شقران مولى النبي يصبان الماء عليه و علي يقول: بأبى أنت و أمي ما أطيبك حيا و ميتا، و لم ير من رسول اللّه شي‏ء مما يرى من الميت.

و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن عبد الوهاب الحنبلي في «مختصر سيرة الرسول» (ص 470 ط المطبعة السلفية في القاهرة) قال:

قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن أبي بكر و حسين بن عبد اللّه و غيرهما

193

ان علي بن ابى طالب و العباس بن عبد المطلب و قثم بن العباس و شقران مولى رسول اللّه و أسامة بن زيد هم الذين و لو اغسله- الى أن قال- و علي يغسله قد أسنده الى صدره و عليه قميصه يدلكه به من ورائه لا يفضي بيده الى رسول اللّه و علي يقول: بأبى أنت و أمي ما أطيبك حيا و ميتا، و لم ير من رسول اللّه ما يرى من الميت.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 19 مخطوط) قال:

روي‏

أنه (صلى اللّه عليه و سلم) أوصى عليا رضي اللّه عنه أن يغسله، فقال له علي: يا رسول اللّه أخشى أن لا أطيق ذلك. قال: انك ستعان علي. قال الراوي:

فقال علي رضي اللّه عنه: فواللّه ما أردت أن أقلب من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عضوا إلا قلب لي.

خرجه ابن الحضرمي.

و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 123 مخطوط) روى الحديث نقلا عن محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» عن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهم بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

194

منهم العلامة القرمانى المتوفى سنة 1019 في «اخبار الدول» (ص 91 ط بغداد) قال:

في شواهد النبوة

سئل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن سبب زيادة فهمه و حفظه قال: لما غسلت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اجتمع ماء في جفونه فرفعته بلساني و ازدردته فأرى قوة حفظي منه، ثم انهم لما فرغوا من دفنه (صلى اللّه عليه و سلم) خرجت فاطمة و قعدت تندب على قبر أبيها- إلخ.

و منهم العلامة الشيخ حسين الديار بكرى في «تاريخ الخميس» (ج 2 ص 170 ط الوهبية بمصر) روى الحديث نقلا عن شواهد النبوة بعين ما تقدم عن «أخبار الدول».

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة المعاصر توفيق ابو علم في «اهل البيت» (ص 234 ط بمصر سنة 1390 ه) قال:

و في هذا الوقت قال العباس لعلي: أمدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول اللّه بايع ابن عم رسول اللّه فلا يختلف عليك اثنان. فأجابه علي و لم يرفع بصره عن الجثمان الكريم: لنا برسول اللّه يا عم شغل.

195

الباب متمم العشرين في جملة من كراماته (عليه السلام)

منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في (ج 8 ص 705)

و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنه هناك:

منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 167 مخطوط) قال:

و من كراماته‏

أنه كان رضيعا في مهده فقصدته حية فانحدر من مهده و خنقها، فتعجبت أمه فسمعت هاتفا يقول: هذا حيدر انحدر من مهده على عدوه فقتله.

و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في (ج 8 ص 705)

و ننقل هاهنا عمن لم نرو

196

عنه هناك:

منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 167 مخطوط) قال:

و أرسله النبي (صلى اللّه عليه و سلم) (أي عليا) الى قوم كفار لهم نحل كثير فكذبوه فقال: يا نحل أخرج عنهم فإنهم قد طغوا، فطار النحل فافتقر القوم و اشتد بهم الحاجة الى النحل لان رزقهم كان منه، فأرسلوا الى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أن أرسل إلينا رسولك فأرسلوا إليهم فأسلموا فقال: يا نحل بحق من أرسلني إليك ارجع الى مكانك. فرجع كله.

و قيل:

كان في غزوة فقوي الكفار عليه و كان لهم نحل كثير، فأوحى اللّه اليه أخرج الى نصرة علي، فخرج و صار يلسع القوم حتى أهلكهم.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة محمد مبين السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص 82 ط گلشن فيض الكائنة في لكهنو) قال بالفارسية ما ترجمته:

روي عن قيس عن أبيه سعد قال: سمعت عليا قال:

أصابني يوم أحد ست عشرة ضربة ألقاني على الأرض أربع منها، أقامني في كل مرة رجل حسن الوجه و الرائحة و كان يقول: قم الى الكفار فإنك في طاعة اللّه و رسوله، فذكرت ذلك لرسول اللّه فقال: فهل عرفته؟ فقلت: لا و لكنه كان يشبه دحية الكلبي.

197

فقال: أقر اللّه عينك هو جبرئيل.

و منها ما رواه القوم و قد تقدم النقل عنهم في (ج 8 ص 706 و ص 707)

و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنه هناك:

منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 25 من النسخة الظاهرية بدمشق) روى من طريق الملا في سيرته و احمد عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال:

بعثني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أدعو عليا، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني فعدت فأخبرت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال لي: عد اليه أدعه فانه في البيت، فعدت أناديه فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا الرحى تطحن و ليس معها أحد، فناديته فخرج الي منشرحا فقلت له: ان رسول اللّه يدعوك، فجاء ثم لم أزل أنظر الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ينظر الي ثم قال: يا أبا ذر ما شأنك؟ فقلت: يا رسول اللّه عجيب من العجب رأيت رحى تطحن في بيت علي و ليس معها أحد يديرها. فقال: يا أبا ذر ان للّه ملائكة سياحين في الأرض قد و كلوا بمعونة آل محمد (صلى اللّه عليه و سلم).

أخرجها الملا في سيرته و أحمد.

و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 136 نسخة الظاهرية بدمشق) روى الحديث عن أبى ذر بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

198

و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوى في «مرآة المؤمنين في مناقب اهل بيت سيد المرسلين» (ص 78) روى الحديث عن أبي ذر بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

و منهم العلامة شهاب الدين احمد الشيرازي الشافعي ابن السيد جلال الدين عبد اللّه في «توضيح الدلائل» (من مخطوطة المكتبة الملية بفارس) روى الحديث من طريق الطبري عن أبى ذر بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في (ج 8 ص 709 و ص 710)

و ننقل هاهنا عن لم نرو عنه هناك:

منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبه» (ص 133 مخطوط) قال:

أخبرنا احمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، نا أبو على بن محمد بن علي بن المعلى السلمي المعدل، ثنا علي بن عبد اللّه بن ميسر، ثنا جابر بن كردي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري‏

أن عليا احتاج حاجة شديدة و لم يكن عنده شي‏ء، فخرج من البيت فوجد دينارا فعرفه فلم يعرفه أحد، فقالت فاطمة (عليها السلام): ما عليك لو جعلته على نفسك و ابتعت به لنا دقيقا فان جاء صاحبه رددته عليه. قال: فخرج يبتاع به دقيقا فأتى رجلا معه دقيق فقال: كم بدينار. فقال: كذا و كذا. فقال: كل‏

199

فكال فأعطاه الدينار فقال: و اللّه لا آخذه. قال: فرجع الى فاطمة (عليها السلام) فأخبرها فقالت: سبحان اللّه أخذت دقيق الرجل و جئت بدينارك. قال: حلف أن لا يأخذه فما أصنع. قال: فمكث يعرف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتى نفد و لم يعرفه أحد، فخرج يشتري به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق.

قال: كم بدينار؟ قال: كذا بكذا. قال: كل فكال له فأعطاه فحلف أن لا يأخذه فجاء بالدينار و الدقيق فأخبر فاطمة (عليها السلام) فقالت: سبحان اللّه جئت بالدقيق و رجعت بدينارك. فقال: فما أصنع حلف لا يأخذه حتى ينفد. قالت: كان لك أن تبادره الى اليمين. قال: فمكث يعرف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتى نفد.

قال: فخرج يشتري دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق. قال: كم بدينار؟

قال: كذا و كذا. قال: كل فكال له فقال علي: و اللّه لتأخذنه ثم رمى به و انصرف.

قال رسول اللّه (ص) لعلي: يا علي كيف كان أمر الدينار، فأخبره أمره و ما صنع، فقال رسول اللّه: أ تدري من الرجل، ذلك جبرئيل و الذي نفسي بيده، لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص 166 مخطوط) قال:

و من كراماته (أي علي)

أنه كان يقاتل فانفك زرد درعه فأخرج حديدة من وسطه و مدها كالعجين و قال: بلغنا أن الحديد لان لداود (عليه السلام) و ما لان له الا بنا فكيف لنا.

200

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة القاضي حسين الديار بكرى المكي في «تاريخ الخميس» (ج 2 ص 282 ط الوهبية بمصر) قال:

و روى عن عمرو ذي مر قال:

لما أصيب علي بالضربة دخلت عليه و قد عصب رأسه. قال: قلت يا أمير المؤمنين أرني ضربتك. قال: فحلها. فقلت:

خدش و ليس بشي‏ء. قال: اني مفارقكم. فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي فلو ترين ما أرى لما بكيت. فقلت: يا أمير المؤمنين ما ذا ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود و النبيون و محمد (صلى اللّه عليه و سلم) يقول:

يا علي أبشر فما تصير اليه خير مما أنت فيه.

و منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى المتوفى سنة 1293 في «ينابيع المودة» (ص 163 ط اسلامبول) قال:

في المناقب عن حبيب بن عمرو قال:

دخلت على أمير المؤمنين علي في عيادته بعد جرحه فقال: يا حبيب أنا و اللّه مفارقكم الساعة، فبكيت و بكت ابنته أم كلثوم و قال لها: يا بنية لا تبكين فواللّه لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت، أرى الملائكة و هم ملائكة الرحمة، و أرى النبيين و المرسلين وقوفا عندي، و هذا أخي محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و سلم و هذه فاطمة و خديجة و هؤلاء حمزة و جعفر و عبيدة عندي و محمد (صلى اللّه عليه و آله) و سلم يقول لي: ان أمامك خير لك مما أنت فيه. ثم قال: اللّه اللّه اللّه، فتوفي (ص).

201

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص 35 مخطوط) قال:

و كان علي رضي اللّه عنه جالسا في أصل جدار فقال له رجل: يا أمير المؤمنين الجدار يقع. فقال له علي: امض كفى باللّه حارسا، فقضى بين الرجلين و قام فسقط الجدار.

و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص 172 ط مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكهنو) روى عن جعفر بن محمد عن أبيه قال:

عرض بعلي رجلان في خصومة فجلس في أصل جدار، فقال رجل: يا أمير المؤمنين الجدار يقع. فقال له:

امض كفى باللّه حارسا، فقضى بين الرجلين فسقط الجدار.

و منهم العلامة الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 136 ط دمشق) روى الحديث بعين ما تقدم عن «وسيلة النجاة».

و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوى في «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» (ص 78 مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم عن «وسيلة النجاة».

202

و منها ما رواه القوم‏

و قد تقدم نقله في (ج 8 ص 773) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبه» (المخطوط) قال:

حدثنا محمد بن القاسم، نا محمد بن الحسين، نا جندل بن والق الثعلبي، نا عمر بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن السدي قال:

كنت غلاما بالمدينة فجاء راكب على بعير فجعل يسب عليا و جعل الناس يجتمعون حوله، فأقبل سعيد ابن أبي وقاص فرفع يديه و قال: اللهم ان كان يذكر عبدا صالحا فأر الناس به حزنا، فنفر به بعيره فاندقت عنقه أبعده اللّه و أسحقه.

و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:

منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب في مناقب الامام على بن ابى طالب» (ص 198 مخطوط) قال:

و منها (أي من كراماته) ما

رواه الحسن بن نكران الفارسي قال:

كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و قد شكى اليه الناس أمر الفرات و انه قد زاد الماء مالا نحتمله و نخاف أن تهلك مزارعنا و نحب أن تسأل اللّه تعالى أن ينقصه عنا، فقام و دخل بيته و الناس مجتمعون ينتظرونه، فخرج و قد لبس جبة رسول‏