تحفة الأزهار و زلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار‏ - ج3

- ضامن بن شدقم الحسيني المدني‏ المزيد...
513 /
309

جعفر .... (1) و أبا علي أحمد، و أبا محمد عبد اللّه و أبا علي حسنا و أبا ... (2) القاسم و عقبهم خمس عمارات:

العمارة الاولى: عقب أبي جعفر ... (3) بن أبي علي المذكور: فابو جعفر خلف عليا.

العمارة الثانية: عقب (أبي علي الحسن بن [أبي‏] علي) (4) بن علي المذكور: فحسن خلف ابنين:

أبا القاسم و أبا علي.

العمارة الثالثة: عقب أبي علي أحمد بن أبي علي المذكور: فابو علي أحمد خلف ثلاثة بنين:

أحمد و حسنا و نعمة (اللّه) (5)، امّا أحمد خلف عليا (و امّا حسن خلف ابنين: أبا علي و أبا القاسم) (6).

الوردة الثانية (7): عقب أبي محمد عبد اللّه بن محمد المذكور بن أبي جعفر أحمد أبا طراس المذكور.

(اقول: قد اشتبه علي بين صحته كما ذكر و بين اخ لابي علي و اللّه تعالى اعلم. و بالجملة) (8) فابو محمد عبد اللّه خلف ثلاثة بنين: النظير و محمدا و عليا، امّا النظير خلف محمدا.

الوردة الثالثة: (9) عقب ضياء الدين يحيى بن محمد المذكور بن أبي جعفر أحمد أبي طراس المزبور: فضياء الدين يحيى خلف أبا جعفر أحمد، ثمّ أبو جعفر أحمد خلف أبا عبد اللّه الحسين، ثمّ أبو عبد اللّه الحسين خلف طعمة، و في نسخة اخرى ان طعمة هو ابن أبي جعفر أحمد أبي طراس المذكور من غير واسطة و اللّه تعالى اعلم، و يقال لولده آل طعمة، سادات اجلاء، ذو رياسة و نقابة و عظمة و جلالة بالحائر، فطعمة خلف ثلاثة بنين: شرف الدين و عليا و قاسم الاسود، امّا شرف الدين خلف اربعة بنين: ضياء الدين يحيى و علم الدين و طعمة و مساعدا و عقبهم اربع عمارات:

العمارة الاولى: عقب ضياء الدين يحيى بن شرف الدين المذكور: فضياء الدين خلف خمسة بنين: شرف الدين و محمدا و عليا و مشعلا و منديلا، امّا شرف الدين خلف (الثالث) (10)، ثمّ طعمة

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). بياض في النسختين.

(3). بياض في النسختين.

(4). في ب: (حسن) و ما بين القوسين سقط في ب.

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). ما بين القوسين زيادة من ب.

(7). في النسختين: (... الثاني) و ما اكملناه و اثبتناه حسب السياق.

(8). ما بين القوسين سقط في ب.

(9). في النسختين: (... الثالث) و ما اكملناه و اثبتناه حسب السياق.

(10). ما بين القوسين سقط في ب.

310

خلف ابنين جعفرا و علم الدين و عقبهما (كتدان) (1):

(الكتد) (2) الاول: عقب جعفر بن طعمة المذكور: فجعفر خلف ستة بنين: شرف الدين (و موسى) (3) و منافا و حارثا و تماما و جميلا، امّا شرف الدين خلف (مروان) (4).

(الكتد) (5) الثاني: عقب علم (الدين) (6) بن طعمة المذكور: فعلم (الدين) (7) خلف ثلاثة بنين: جميلا و حسنا و طعمة و عقبهم ثلاثة (سلاقم): (8)

(السلقم) (9) الاول: عقب جميل بن علم (الدين) (10) المذكور: فجميل خلف موسى‏ (11)، ثمّ موسى‏ (12) خلف ابنين: ناصرا و حسينا، امّا ناصر خلف منصورا.

(السلقم) (13) الثاني: عقب حسن بن علم (الدين) (14) المذكور: فحسن خلف كاظما، ثمّ كاظم خلف عليا.

(السلقم) (15) الثالث: عقب طعمة بن علم (الدين) (16) المذكور: فطعمة خلف اربعة بنين: شرف الدين، و نعمة اللّه (و يحيى) (17) و حيدرا، و طاهرا. امّا شرف الدين خلف مساعدا، ثمّ مساعد خلف محمدا، ثمّ محمد خلف اربعة بنين: منصورا و بدر الدين و غياث الدين و مساعدا، و عقبهم اربع فرقات:

الفرقة الاولى: عقب منصور بن محمد المذكور: فمنصور خلف ثلاثة بنين: محمدا و أحمد و شرف الدين.

الفرقة الثانية: عقب مساعد بن محمد المذكور: فمساعد خلف ستة بنين: مصطفى و محمدا

____________

(1). ما بين القوسين سقط في ب.

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). ما بين القوسين سقط في ب.

(4). ما بين القوسين زيادة من ب.

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). ما بين القوسين سقط في ب.

(7). ما بين القوسين سقط في ب.

(8). ما بين القوسين سقط في ب.

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

(10). ما بين القوسين سقط في ب.

(11). في ب: (يونس).

(12). في ب: (يونس).

(13). ما بين القوسين سقط في ب.

(14). ما بين القوسين سقط في ب.

(15). ما بين القوسين سقط في ب.

(16). ما بين القوسين سقط في ب.

(17). ما بين القوسين سقط في ب.

311

و حسنا و حسينا و موسى و جعفرا، و عقبهم ستة (1) (فراهد) (2):

الفرهد الاول‏ (3): عقب مصطفى بن مساعد المذكور: فمصطفى خلف ابنين: عليا (4) و حمزة.

الفرهد الثاني‏ (5): عقب محمد بن مساعد المذكور: فمحمد خلف ثلاثة بنين: هاشما و حمزة و منصورا، امّا هاشم خلف ابنين: شرف الدين و بدر الدين، امّا شرف الدين خلف هاشما، ثمّ هاشم خلف اربعة بنين: محمدا و عليا و قاسما و عباسا، امّا بدر الدين بن هاشم خلف ابنين: أحمد و حسينا، و امّا أحمد خلف محمدا، ثمّ محمد خلف حسينا، و امّا منصور بن محمد بن مساعد المزبور خلف شرف الدين، ثمّ شرف الدين خلف ابنين: خضيرا و عباسا، امّا خضير خلف أحمد.

الفرهد الثالث‏ (6): عقب موسى بن مساعد المزبور: فموسى خلف ثلاثة بنين: سليمان و اسماعيل و منصورا. امّا سليمان خلف عبيدا، و امّا اسماعيل خلف ثلاثة بنين: محمدا و عليا و جعفرا.

[الفن‏] (7) الثاني: عقب عقيل بن أبي جعفر أحمد أبي طراس المذكور: و يقال لولده آل عقيل، فمنهم جماعة بالحائر، يقول جامعه: جميع ما رقمته في مجموعي هذا نقلته عن علي بن محمد بن منصور الآتي ذكره، فعقيل خلف اربعة بنين: محمدا و عليا و حسنا و موسى و عقبهم اربعة (فروع:

الفرع) (8) الاول: عقب موسى بن عقيل المذكور: فموسى خلف ناصر الدين.

(الفرع) (9) الثاني: عقب محمد بن عقيل المذكور: فمحمد خلف ابنين: أحمد و كمال الدين، امّا أحمد خلف محمدا، ثمّ محمد خلف أحمد.

(الفرع) (10) الثالث: عقب علي بن عقيل المذكور: فعلي خلف ستة بنين: أحمد و محمدا و سليمان و منصورا و نور الدين و كمال الدين، و عقبهم ست عمارات:

العمارة الاولى: عقب أحمد بن علي المذكور: فاحمد خلف ثلاثة بنين: أبا القاسم و محمدا

____________

(1). في ب: (خمسة).

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). في ب: (... الاولى) و ما اكملناه حسب السياق.

(4). في ب: (محمدا).

(5). في ب: (... الثانية) و ما اكملناه و اثبتناه حسب السياق.

(6). في ب: (... الثالثة) و ما اكملناه و اثبتناه حسب السياق.

(7). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(8). ما بين القوسين سقط في ب.

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

(10). ما بين القوسين سقط في ب.

312

و عوادا، امّا أبو القاسم خلف عليا.

[العمارة] (1) الثانية: عقب نور الدين بن علي المذكور: فنور الدين خلف قاسما.

العمارة الثالثة (2): عقب كمال الدين بن علي المزبور: فكمال الدين خلف ثلاثة بنين: محمدا و عليا و نور الدين.

الفرع الرابع‏ (3): عقب حسن بن عقيل المذكور: فحسن خلف ابنين: محمدا و أبا طالب و عقبهما عمارتان:

العمارة الاولى: عقب محمد بن حسن المذكور: فمحمد خلف شرف الدين، ثمّ شرف الدين خلف أحمد، ثمّ أحمد خلف ابنين: محمدا و ناصر الدين و عقبهما (كمان:

الكم) (4) الاول: عقب محمد بن أحمد المذكور: فمحمد خلف ابراهيم، ثمّ ابراهيم خلف ابنين:

حسنا و محسنا، امّا حسن خلف محمدا.

(الكم) (5) الثاني: عقب ناصر الدين بن أحمد المذكور: فناصر الدين خلف اربعة بنين: كاظما و عباسا و سليمان و منصورا.

[العمارة] (6) الثانية: عقب أبي طالب بن حسن المذكور بن عقيل المزبور: فابو طالب خلف حسنا، ثمّ حسن خلف ثلاثة بنين: محمدا و عبد اللّه‏ (7) و بدران و عقبهم ثلاثة (اكمام:

الكم) (8) الاول: عقب محمد بن حسن المذكور: فمحمد خلف شرف الدين ثمّ شرف الدين خلف عقيلا، ثمّ عقيل خلف هاشما، ثمّ هاشم خلف مصطفى.

(الكم) (9) الثاني: عقب عبد اللّه بن حسن المذكور: فعبد اللّه خلف حسنا، ثمّ حسن خلف‏

____________

(1). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(2). في النسختين: (... الرابعة) و ما اثبتناه حسب السياق.

(3). في النسختين: (... الثالث) و ما اثبتناه حسب السياق.

(4). ما بين القوسين سقط في ب.

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(7). في ب: (عبيد اللّه).

(8). ما بين القوسين سقط في ب.

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

313

عبد اللّه، ثمّ عبد اللّه خلف ابنين مسلما (1) و هانيا و عقبهما حزبان:

الحزب الاول: عقب مسلم‏ (2) بن عبد اللّه المذكور: فمسلم‏ (3) خلف عقيلا ثمّ عقيل خلف يحيى، ثمّ يحيى خلف عبد اللّه.

الحزب الثاني: عقب هاني بن عبد اللّه المذكور: فهاني خلف دراجا، ثمّ دراج خلف حسنا.

[الكم‏] (4) الثالث: عقب بدران بن حسن المذكور: فبدران خلف عليا، ثمّ علي خلف زين العابدين، ثمّ زين العابدين خلف أحمد (5).

(الفن) (6) الثالث: عقب علي بن أبي جعفر أحمد أبي طراس المذكور: فعلي خلف نعمة، ثمّ نعمة خلف ثلاثة بنين: عليا و عبد اللّه و الحارث، و عقبهم ثلاثة بطون:

البطن الاول: عقب علي بن نعمة المذكور: فعلي خلف محمدا، ثمّ محمد خلف عوادا.

البطن الثاني: عقب عبد اللّه بن نعمة المذكور: فعبد اللّه خلف ابنين: عليا و أبا الحسن.

البطن الثالث: عقب الحارث بن نعمة المذكور: فالحارث خلف ستة (7) بنين: حسنا و يحيى و أحمد و عليا و الحاج و سيف اللّه، امّا حسن خلف عليا، و امّا يحيى خلف الحسين.

[الشعب السادس‏] (8): عقب أبي محمد علي بن أبي تغلب محمد المذكور بن أبي فويرة علي المجدور المزبور: فابو محمد علي خلف أبا الفايز محمدا، ثمّ أبو الفايز محمد خلف أبا علي محمدا، ثمّ أبو علي محمد خلف عليا، ثمّ علي خلف سبعة بنين: أبا علي هبة اللّه و أحمد و محمدا و عليا و أبا القاسم و سعد اللّه و عقبهم سبعة (اكمام) (9):

الكم الاول‏ (10): عقب أبي علي هبة اللّه بن علي المذكور: فابو علي هبة اللّه خلف عليا، ثمّ علي خلف ابنين: محمدا و هبة اللّه، و عقبهما فخذان:

الفخذ الاول: عقب هبة اللّه: فهبة اللّه خلف اربعة بنين: محمدا و عليا و هاشما و عبد اللّه و عقبهم‏

____________

(1). في ب: (سلمان).

(2). في ب: (سلمان).

(3). في ب: (سلمان).

(4). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(5). في ب: (رحمة).

(6). ما بين القوسين سقط في ب.

(7). في ب: (اربعة) و هو سهو.

(8). في ب: (... الخامس) و ما اكملناه حسب السياق.

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

(10). في ب: (... الاولى).

314

اربع (زهرات) (1):

الزهرة الاولى‏ (2): عقب محمد بن هبة اللّه المذكور: فمحمد خلف ثلاثة بنين: عليا و هاشما و الرضي و عقبهم ثلاث (وردات) (3):

الوردة الاولى‏ (4): عقب علي بن محمد المذكور: فعلي خلف ثلاثة بنين: محمدا و الحسن و ابراهيم و عقبهم ثلاثة اقنية (5):

القنو الاول‏ (6): عقب محمد بن علي المذكور: فمحمد خلف أبا المفاخر، ثمّ أبو المفاخر خلف اسامة، ثمّ اسامة خلف ثلاثة بنين: محمدا و عليا و أبا المفاخر.

القنو الثاني‏ (7): عقب الحسن بن علي المذكور: فالحسن خلف ابنين: عليا و الحسين و عقبهما (ثمرتان) (8):

الثمرة الاولى‏ (9): عقب علي بن الحسن: فعلي خلف حسنا.

الثمرة الثانية (10): عقب الرضي بن محمد المذكور: فالرضي خلف محمدا، ثمّ محمد خلف أبا الحسن صالحا، ثمّ أبو الحسن صالح خلف الرضي، ثمّ الرضي خلف سليمان، ثمّ سليمان خلف محمدا، ثمّ محمد خلف ابنين: سليمان و عليا الاصغر.

الزهرة الثانية (11): عقب علي [بن‏] هبة اللّه المذكور بن علي بن أبي علي هبة اللّه المزبور: فعلي خلف اربعة بنين: أبا الحسين و الاشرف و معدا و معصوما، و عقبهم اربعة بطون:

البطن الاول: عقب معد بن علي المذكور: فمعد خلف عليا، ثمّ علي خلف عليا، ثمّ علي خلف أبا الحسين.

البطن الثاني: عقب الاشرف بن علي المذكور: فالاشرف خلف ثلاثة بنين: محمدا و الحسن‏

____________

(1). ما بين القوسين سقط في ب.

(2). في ب: (... الاول).

(3). ما بين القوسين سقط في ب.

(4). في ب: (... الاول).

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). في ب: (... الاولى).

(7). في ب: (... الثانية).

(8). ما بين القوسين سقط في ب.

(9). في ب: (... الاول).

(10). في ب: (... الثاني).

(11). في ب: (... الثاني).

315

و نزارا، و عقبهم ثلاثة (اقنية) (1):

القنو الاول‏ (2): عقب محمد بن الاشرف المذكور: فمحمد خلف ثلاثة بنين: محمدا و الحسن و أحمد و عقبهم ثلاث (ثمرات) (3):

الثمرة الاولى‏ (4): عقب محمد بن محمد المذكور: فمحمد خلف اربعة بنين: أحمد و عليا و موسى و نزارا الاشرف، و عقبهم اربع (زهرات) (5):

الزهرة الاولى‏ (6): عقب أحمد بن محمد المذكور: فاحمد خلف محمدا، ثمّ محمد خلف أحمد، ثمّ أحمد خلف محمدا.

الزهرة الثانية (7): عقب نزار الاشرف بن محمد المذكور بن محمد المزبور: و يقال لولده آل نزار، فنزار الاشرف خلف اربعة بنين: محمدا و عليا و سعد اللّه يعرف بالاسود، امّا علي خلف ابنين حسنا و حسينا.

الثمرة الثانية (8): عقب الحسن بن محمد المذكور بن الاشرف المزبور: فالحسن خلف ثلاثة بنين:

عليا و الحسين و أبا القاسم و عقبهم ثلاث (زهرات) (9):

الزهرة الاولى‏ (10): عقب علي بن الحسن المذكور: فعلي خلف ابنين: سعد اللّه و حسينا.

الزهرة الثانية (11): عقب الحسين بن الحسن المذكور: فالحسين خلف ثلاثة بنين: أحمد و محمدا و عليا، و عقبهم ثلاث فرقات:

الفرقة الاولى: عقب أحمد بن الحسين المذكور: فاحمد خلف محمدا.

الفرقة الثانية: عقب محمد بن الحسين المذكور: فمحمد خلف حسنا.

[الفن‏] الثالث‏ (12): عقب أبي الحسن علي بن أبي (محمد) (13) ابراهيم المجاب المذكور بن أبي‏

____________

(1). ما بين القوسين سقط في ب.

(2). في ب: (... الاولى).

(3). ما بين القوسين سقط في ب.

(4). في ب: (... الاول).

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). في ب: (... الاول).

(7). في ب: (... الثاني).

(8). في ب: (... الثاني).

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

(10). في ب: (... الاول).

(11). في ب: (... الثاني).

(12). في النسختين: (... الثاني) و ما اكملناه و اثبتناه حسب السياق.

(13). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

في ب: (أحمد).

316

[ابراهيم‏ (1)] محمد الصالح العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام):

قال السيد في الشجرة: فعلي خلف محمدا، ثمّ محمد خلف عليا، ثمّ علي خلف طاهرا، ثمّ طاهر خلف ابنين: محمدا و عليا.

[القضيب الثالث:] (2) عقب أبي عبد اللّه الحسين الشيتي بن أبي الحسن محمد الحائري المذكور بن أبي (محمد) (3) ابراهيم (الضرير) (4) المجاب بن أبي ابراهيم محمد الصالح العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام): (و يقال لولده آل الشيتي:) (5)

قال السيد في الشجرة: فابو عبد اللّه الحسين الشيتي خلف اربعة بنين: مباركا و ميمون القصير و أبا الغنائم محمدا و عبد اللّه و عقبهم اربعة [افنان‏] (6):

[الفن‏] (7) الاول: عقب مبارك: فمبارك خلف علما.

[الفن‏] (8) الثاني: ميمون القصير بن أبي عبد اللّه الحسين الشيتي المذكور: و يقال لولده آل ميمون، فميمون القصير خلف ابنين: محمدا و عبد الباقي يعرف بالمحل و عقبهما (فرعان:) (9)

الفرع الاول‏ (10): عقب محمد بن ميمون القصير المذكور: فمحمد خلف الحسين.

الفرع الثاني‏ (11): عقب عبد الباقي المحل بن ميمون القصير المذكور: و يقال لولده آل المحل، فعبد الباقي خلف مسلما، ثمّ مسلم خلف عبد الباقي، ثمّ عبد الباقي خلف مسلما، ثمّ مسلم خلف وهيبا و يقال لولده آل وهيب، فوهيب خلف ثلاثة بنين: محمدا و محمودا و مسلما و عقبهم ثلاثة شعوب:

الشعب الاول: عقب محمد بن وهيب: فمحمد خلف عليا، ثمّ علي خلف ابنين: محمدا و عليا، امّا علي خلف محمدا.

____________

(1). سقط في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(2). بياض في النسختين و اكملناه حسب السياق.

(3). في ب: (أحمد).

(4). ما بين القوسين سقط في ب.

(5). ما بين القوسين سقط في ب.

(6). بياض في ا، و في ب: (فروع) و ما اثبتنا حسب السياق.

(7). بياض في ا، و في ب: (الفرع) و ما اثبتنا حسب السياق.

(8). بياض في ا، و في ب: (الفرع) و ما اثبتنا حسب السياق.

(9). ما بين القوسين سقط في ب.

(10). في ب: (... الاولى).

(11). في ب: (... الثانية).

317

الشعب الثاني: عقب مسلم بن وهيب المذكور: فمسلم خلف عليا الزاهد، يعرف بالصفار، و يقال لولده آل الصفار، فالصفار خلف ابنين: محمدا و زيدا و عقبهما قبيلتان:

القبيلة الاولى: عقب زيد بن علي الزاهد: فزيد خلف أحمد.

القبيلة الثانية: عقب محمد بن علي الزاهد الصفار المذكور: فمحمد خلف عليا، ثم علي خلف اربعة بنين: محمدا و محمودا و ابراهيم و موسى و عقبهم اربعة افخاذ:

الفخذ الاول: عقب محمد بن علي: فمحمد خلف عليا، ثمّ علي خلف ابنين محمدا و جعفرا.

الفخذ الثاني: عقب محمود بن علي المذكور: و في نسخة اخرى ان محمود هذا هو ابن وهيب المذكور بن مسلم من غير واسطة و اللّه تعالى اعلم‏ (1)، فمحمود خلف ابنين: عليا و عبد الباقي و عقبهما (زهرتان) (2):

الزهرة الاولى‏ (3): عقب عبد الباقي بن محمود: فعبد الباقي خلف اربعة (4) بنين: عليا و أحمد و حسينا و صدقة (و تاج الدين) (5) و عقبهم اربع وردات: (6)

الوردة الاولى‏ (7): عقب أحمد بن عبد الباقي: فاحمد خلف ابنين: محمودا و عليا، امّا محمود خلف ابنين: محمدا و أحمد.

الوردة الثانية (8): عقب الحسين بن عبد الباقي المذكور: فالحسين خلف ثلاثة بنين: عليا و محمدا و الرضا، امّا علي خلف مسلما، ثمّ مسلم خلف ابنين: عبد اللّه و عبد الحسين.

الوردة الثالثة (9): عقب صدقة بن عبد الباقي المذكور بن محمد المزبور: فصدقة خلف حسنا، ثمّ حسن خلف عليا، ثمّ علي خلف صدقة.

الفن الثالث‏ (10): عقب أبي الغنائم محمد بن أبي عبد اللّه الحسين الشيتي: فابو الغنائم محمد خلف‏

____________

(1). في نسخة اخرى من أ: (قد حصل عندي تردد بين صحته كما ذكر، و بين انّه ابن وهيب بن مسلم من غير واسطة و اللّه تعالى اعلم).

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). في ب: (... الاول).

(4). في ب: (خمسة).

(5). ما بين القوسين زيادة في ب.

(6). في ب: (خمسة ....).

(7). في ب: (... الاول).

(8). في ب: (... الثاني).

(9). في ب: (... الثالث).

(10). في ب: (... الثاني).

318

أبا محمد أحمد، ثمّ أبو محمد أحمد خلف أبا معد فخارا (1) و يقال لولده آل فخار، ثمّ أبو معد فخار خلف أبا علي معدا (2)، ثمّ أبو علي معد خلف الشيخ شمس الدين فخار (ثمّ الشيخ شمس الدين فخار) (3) خلف ابنين: أبا علي معدا و عبد الحميد.

يقول جامعه: قد اختلفت علي المسودات هنا بين كون أبي علي معد و عبد الحميد كما هو مذكور، و بين انّهما ابني أبي معد فخار بن أبي محمد أحمد بن أبي الغنائم محمد.

قال السيد نور اللّه المرعشي: ان عبد الحميد النسابة هو ابن ابي علي فخار بن أحمد بن أبي الغنائم‏ (4) بن أبي عبد اللّه الحسين الشيتي.

(و في نسخة وجدتها عند السيد بشارة بن عبد اللّه بن محمد بن لاوي الآتي ذكره) (5) و عقبهما دوحتان:

الدوحة الاولى: عقب أبي علي معد بن الشيخ شمس الدين فخار: فابو علي معد خلف اربعة بنين: أحمد و عليا و محمدا و فخارا و عقبهم اربعة شعوب:

الشعب الاول: عقب محمد بن أبي علي معد: فمحمد خلف ابنين: جعفرا و موسى و عقبهما قبيلتان:

القبيلة الاولى: عقب جعفر بن محمد: فجعفر خلف ابنين محمدا و موسى.

القبيلة الثانية: عقب موسى بن محمد: فموسى خلف عقيلا، ثمّ عقيل خلف خمسة بنين: عليا و جلال الدين و نظارا و سليمان و معدا، و عقبهم خمس (طلعات) (6):

الطلعة الاولى‏ (7): عقب علي بن عقيل: فعلي خلف محمدا، ثمّ محمد خلف عليا.

____________

(1). انظر ترجمته في: غاية الاختصار/ الذريعة 1/ 354، اعيان الشيعة 36/ 340، تحفة العالم 1/ 198، تنقيح المقال 2/ 3، معجم المؤلفين 8/ 55، مستدرك الوسائل 3/ 473، روضات الجنات 3/ 509، لؤلؤة البحرين 280، منية الراغبين 347- 350.

(2). انظر ترجمته في: مجمع الاداب لابن الفوطي ص، اعيان الشيعة 8/ 86، منية الراغبين 358- 359.

(3). ما بين القوسين سقط في ب.

(4). في النسختين: (أبي القاسم) و ما اثبتنا حسب السياق.

(5). ما بين القوسين زيادة من ب.

(6). ما بين القوسين سقط في ب.

(7). في ب: (... الاول).

319

الشعب الثاني: عقب أحمد بن أبي علي معد: فاحمد خلف ثلاثة بنين: عليا و حسنا و حسينا و عقبهم ثلاث (زهرات) (1):

(الزهرة) (2) الاولى: عقب علي بن أحمد: فعلي خلف اربعة بنين: محمدا و عليا و حسنا و منصورا و عقبهم اربعة افخاذ:

الفخذ الاول: عقب محمد بن علي: فمحمد خلف أحمد، ثمّ أحمد خلف ثابتا، ثمّ ثابت خلف أحمد.

الفخذ الثاني: عقب علي بن علي: فعلي خلف أبا القاسم، ثمّ أبو القاسم خلف الحسن، ثمّ الحسن خلف ابنين: عبد اللّه الحاجي و مهنا و عقبهما حيان:

الحي الاول: عقب عبد اللّه بن الحسن يعرف بالحاجي: فعبد اللّه الحاجي خلف ابنين: حسنا و مظفرا.

الفخذ الثالث: عقب منصور بن علي بن أحمد: فمنصور خلف عليا، ثمّ علي خلف محمدا، ثمّ محمد خلف وهبا.

الزهرة الثانية (3): عقب حسن بن أحمد (بن أبي علي معد) (4): فحسن خلف محمدا.

الزهرة الثالثة (5): عقب حسين بن أحمد: فحسين خلف ابنين: محمدا و أحمد و عقبهما فخذان:

الفخذ الاول: عقب محمد بن حسين بن أحمد: فمحمد خلف أحمد.

الشعب‏ (6) الثالث: عقب علي بن أبي علي معد: فعلي خلف ابنين: الممنع و أبا علي نزارا، و عقبهما قبيلتان:

القبيلة الاولى: عقب الممنع بن علي: فالممنع خلف محمدا، ثمّ محمد خلف يوسف.

القبيلة الثانية: عقب أبي علي نزار بن علي: فابو علي نزار خلف ابنين: عليا و ناصرا، و عقبهما فخذان:

____________

(1). ما بين القوسين سقط في ب.

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). في ب: (القبيلة الثانية).

(4). ما بين القوسين سقط في ب.

(5). في ب: (القبيلة الثالثة).

(6). في النسختين: (الفخذ) و ما اثبتنا حسب السياق.

320

الفخذ الاول: عقب علي بن أبي علي نزار: فعلي خلف حسنا. (1)

الفخذ الثاني: عقب ناصر بن أبي علي: فناصر خلف امهاسا، ثمّ امهاس خلف محمدا.

الدوحة الثانية: عقب عبد الحميد النسابة بن الشيخ شمس الدين فخار بن أبي علي معد (2):

كان سيدا جليلا، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، عالما فاضلا كاملا نسابة له مصنفات عديدة، خلف ثلاثة بنين: جلال الدين، و صدر الدين، و علم الدين علي المرتضى و عقبهم ثلاثة شعوب:

الشعب الاول: عقب جلال الدين بن عبد الحميد النسابة: فجلال الدين خلف علم الدين [ال] مرتضى [علي‏]. يقول جامعه: قد حصل عندي هنا تردد بين علم الدين علي مرتضى هذا، و بين ان يكون ابنا لجلال الدين، و بين ان يكون ابنا لاخيه صدر الدين، و بين ان يكون ابنا لعبد الحميد النسابة من غير واسطة فيكون اخا لهما و ذلك لاختلاف المسودات التي جمعتها، و عدم تحصيل نسخة اعتمد عليها فرقمته كما هو في المسودات و اللّه اعلم‏ (3).

فعلم الدين المرتضى‏ (4) خلف ابنين: حسنا و يحتمل حسينا، و أبا علي نزارا و عقبهما قبيلتان:

القبيلة الاولى: عقب أبي علي نزار بن علم الدين مرتضى: قال السيد في الشجرة: فابو علي نزار خلف عليا، ثمّ علي خلف ابراهيم، ثمّ ابراهيم خلف محمدا، ثمّ محمد خلف عليا، ثمّ علي خلف القاسم، ثمّ القاسم خلف عليا، ثمّ علي خلف القاسم، ثمّ القاسم خلف محمدا، ثمّ محمد خلف عليا، ثمّ علي خلف اربعة بنين: جعفرا و محمدا و عليا و حسنا، و عقبهم اربعة افخاذ:

الفخذ الاول: عقب جعفر بن علي: فجعفر خلف عليا.

الفخذ الثاني: عقب محمد بن علي: فمحمد خلف مفلحا، ثمّ مفلح خلف ابنين: جمال الدين، و شرف الدين عليا، و عقبهما حيان:

____________

(1). إلى هنا ينتهي العمل بالنسختين، و يبدأ العمل بنسخة ب لوحدها.

(2). انظر ترجمته في: رياض العلماء، التذكرة في الانساب المشجرة لابن المهنا، اعيان الشيعة 37/ 154، منية الراغبين 333.

(3). في العمدة 216 و هو الصواب: (ان علم الدين المرتضى علي بن الشيخ جلال الدين عبد الحميد بن الشيخ شمس الدين فخار).

(4). انظر ترجمته في: مجمع الاداب لابن الفوطي 1/ 603، 625، مستدرك الوسائل 3/ 440، اعيان الشيعة 41/ 292، 48/ 41، كشف الغمة 109، روضات الجنات 1/ 399، 509، منية الراغبين 377- 378.

321

الحي الاول: عقب جمال الدين بن مفلح: فجمال الدين خلف زين الدين.

الحي الثاني: عقب شرف الدين [علي‏] بن مفلح: فشرف الدين علي خلف ابنين: حسنا و جعفرا، و عقبهما بطنان:

البطن الاول: عقب حسن بن شرف الدين علي: فحسن خلف ابنين: أحمد و حسينا.

القبيلة الثانية: عقب حسين بن علم الدين علي مرتضى: فحسين خلف هبة اللّه، ثمّ هبة اللّه خلف فلاحا.

يقول جامعه: قد وصلت البصرة لغرة شهر ربيع الثاني سنة 1068 فاجتمعت بالسيد الشريف، الحسيب النسيب، ذى المجد الشامخ المنيف، الطبيب بها عبد الرضا بن شمس الدين بن علي الموسوي الحسيني، و كذا السيد بشارة بن عبد اللّه بن محمد بن لاوي الآتي ذكره، و كذا الشيخ عز الدين بن محي الدين بن عبد اللطيف الجامعي، و يحيى بن شكر الشاعر البصري، فوجدت نسخ نسب محمد مهدي هذا مختلفة جدا، امّا ما رقمته من عند يحيى فهو عن السيد نور بن براد بن سجاد الآتي ذكره قال: ان محمد مهدي بن فلاح بن المهدي بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن الرضا بن ابراهيم بن هبة اللّه بن الطيب بن أحمد بن أبي الفخار بن القاسم بن علي بن أحمد الورع بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام)(1).

و امّا نسخة السيد بشارة بن عبد اللّه بن محمد بن لاوي الآتي ذكره قال: محمد مهدي بن فلاح بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الرضا بن ابراهيم بن هبة اللّه بن أحمد بن القاسم بن الفخار بن نعمة اللّه الضرير بن عيد بن أحمد بن موسى بن جعفر بن عبد اللّه بن أحمد بن الإمام (عليه السّلام)(2).

و امّا نسخة السيد ناجي بن اسماعيل بن سلامة بن ناجي الآتي ذكره فهي مطابقة لنسخة السيد بشارة ببعضها و مختلفة ببعضها، حيث هبة اللّه بن الطبيب بن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي الفخار محمد بن معمر الضرير بن عبد اللّه بن جعفر الاسود يلقب بزنقاح بن محمد بن موسى بن‏

____________

(1). انظر: الاصل الرابع عشر: عقب أبي محمد أحمد الورع بن الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام).

(2). انظر: الاصل الرابع عشر: عقب أبي محمد أحمد الورع بن الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام).

322

عبد اللّه العوكلاني بن الإمام (عليه السّلام). (1) و هذه ..... (2)

الاصل السادس‏ (3): عقب العباس بن موسى الكاظم (عليه السّلام):

قال السيد في الشجرة: فالعباس خلف القاسم، و هو المدفون بشوش‏ (4)، فالقاسم خلف ابنين:

أحمد له ولد بالكوفة، و الحسين صاحب الكشف‏ (5).

(قال الشيخ رضي الدين [حسن‏] (6) بن قتادة للحسين الرسي النسابة: سألت الشيخ جلال الدين [عبد الحميد] (7) بن فخار بن معد الموسوي النسابة عن القاسم المدفون بشوشي‏ (8) فقال:

سألت أبا الفخار عنه فقال: سألت السيد جلال الدين عبد الحميد التقي فقال: لا اعرفه، لكنه شريف فزرته، فقال والدي: و انا ايضا زرته و لم اعرفه، ثمّ بعد موت السيد عبد الحميد وقفت على مشجره و قد حمله بعض بني كتيلة إلى السيد مجد الدين محمد بن معية و هي جمع المحسن الرضوي بخطه، ذكر فيها القاسم بن العباس هذا، و ذكر قبره بشوشي‏ (9) في سواد الكوفة، و قبره مشهور بالفضل) (10).

الاصل السابع‏ (11): عقب أبي القاسم حمزة بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام):

قال: امه ام ولد، ولد في شهر ... (12) سنة .... (13)، كان عالما فاضلا كاملا صينا دينا جليلا، رفيع المنزلة، عالي الرتبة، عظيم الحظ و الجاه و العز و الابتهال، محبوبا عند الخاص و العام، سافر مع اخيه الإمام علي الرضا (عليه السّلام) إلى خراسان، و كان واقعا في خدمته، ساعيا في مآربه، طالبا

____________

(1). انظر: الاصل الثالث: عقب أبي جعفر عبد اللّه العوكلاني بن الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام).

(2). بياض في ب لعدة صفحات.

(3). في ب: (الخامس) و ما اثبتنا حسب السياق.

(4). في ب: (بسوسسي) و صوبناه من العمدة 229.

(5). في العمدة: (الحسين صاحب السلعة).

(6). ما بين المعقوفين من العمدة.

(7). ما بين المعقوفين من العمدة.

(8). في ب: (بسوسي) و صوبناه من العمدة 229.

(9). في ب: (بسوسي) و صوبناه من العمدة 229.

(10). عمدة الطالب 222 مع اختلاف قليل باللفظ، و ما صوبناه من العمدة. إلى هنا ينتهي العمل بنسخة ب لوحدها، و يستمر العمل بالنسختين.

(11). في النسختين: (السادس) و ما اثبتنا حسب السياق.

(12). بياض في النسختين.

(13). بياض في النسختين.

323

لرضائه، ممتثلا لامره، فلمّا وصل إلى سوسعر (1) احدى قرى شز (2) خرج عليهما قوم من رؤساء المأمون فقتلوه و قبره في بستان بها.

فابو القاسم حمزة خلف ابنين عليا و أبا محمد القاسم و عقبهما فنان:

الفن الاول: عقب علي: فعلي خلف حمزة، ثمّ حمزة خلف عليا. قال أبو الغنائم عبد اللّه في جامع الدينوري: انّه خرج معه [عمه‏] القاسم إلى اصفهان سنة (355) (3) في ايام المستعين باللّه العباسي فنزلا في ظل شجرة عند قرية اشترجان فهجم عليهما قوم من الخوارج فقتلوهما و هما نيام، و قبرا خارج باب اصطخر ببلدة شيراز، و قبره مشهور يزار.

الفن الثاني: عقب أبي محمد القاسم: كان سيدا جليلا، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، متمسكا بنهج آبائه الكرام، معلنا بمذهب اجداده (عليهم السّلام)، مبرهنا بما ورد عن النبي (عليه السّلام) فبلغ امره أحمد بن محمد بن المعتصم باللّه العباسي فامر بقتله، فانهزم خائفا و جلا إلى اصفهان، فلزموا باثره فوجدوه مع ابن اخيه حمزة نائمين في قرية اشترجان من توابع اصفهان فقتلوهما نياما ليوم السبت ... (4) من شهر .... (5) سنة 255 و قبرهما مشهور يزار.

فابو محمد القاسم خلف محمدا المعروف بالاعرابي لكثرة سكناه عند العرب، و اختلاطه بهم، كان في نهاية الكرم و السخاء و المروة و الشهامة و الفراسة و الشجاعة، خلف ستة بنين: قاسما، و أبا علي أحمد الاسود، و أبا جعفر موسى، و أبا محمد عبد اللّه، و عليا، و العباس الاسود و عقبهم ست ثمرات:

الثمرة الاولى: عقب قاسم: له عقب بالهراة.

الثمرة الثانية: عقب أبي علي أحمد الاسود: و كان جليل القدر، رفيع المنزلة، نقيبا بطوس، خلف ثلاثة بنين: المهدي، و أبا جعفر محمد المجدر، و أبا الحسن موسى، و عقبهم ثلاثة فروع:

الفرع الاول: عقب المهدي: له عقب هو من‏ (6) أبيورد قريب من سرخس احدى قرى خراسان.

____________

(1). هكذا في النسختين.

(2). هكذا في النسختين.

(3). ما بين القوسين زيادة من ب.

(4). بياض في النسختين.

(5). بياض في النسختين.

(6). في ب: (هو ابن).

324

الفرع الثاني: عقب أبي جعفر محمد المجدر: له عقب بالهراة، خلف اميرجه أحمد كان مقيما بها، خلف اربعين ولدا، فهنا سبعة بنين: أبا علي اسماعيل و حمزة و حسنا و حسينا اميركا، و أبا القاسم عليا المجدور و ناصرا و موسى، و عقبهم سبع دوحات.

الدوحة الاولى: عقب أبي علي اسماعيل: توطن الهراة، خلف أبا النصر محمدا كان بها ثمّ انتقل إلى طوس، خلف محمدا، ثمّ محمد خلف أبا عبد اللّه‏ (1) جعفرا كان سيدا جليلا نقيبا بها (خلف أبا) (2) الكرام ابراهيم جمال الدين كان سيدا جليلا، رفيع المنزلة، عالي الهمة، فارسا شجاعا، نقيبا بطوس، قتل في احد غزواته على الكفار و طرحوا جسده في البحر، فبقيت النقابة في ولده إلى زماننا هذا سنة .... (3)، خلف محمدا، ثمّ محمد خلف أبا الصلاح حسنا، ثمّ أبو الصلاح حسن خلف أبا رافع محمدا، ثمّ أبو رافع محمد خلف شرف شاه، ثمّ شرف شاه خلف أبا المكارم معين الدين محمدا، ثمّ أبو المكارم معين الدين خلف حبيب الدين فيروز شاه الشهير بزرين كلاه كان جم الفضائل، حسن الشمائل، موصوفا بمكارم الاخلاق، و محاسن الاداب، رحل من بلاد العرب إلى بلاد فارس، و قطن باردبيل اثنتي عشرة سنة مشتغلا بطلب العلوم الشريفة، رأى في منامه جده علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و هو يقول له: ارسل ولدي اسماعيل إلى اذربيجان و اردبيل و كلاه فعند ذلك توجه إلى سر (بيشان احدا زورز) (4) فبلاد، و مات بها سنة ... (5) و قبره مشهور بها يزار كل ليلة جمعة، صاحب اموال عظيمة، و نعم جزيلة، و مواش و خدام، تجل عن الوصف و كان ملازما للعبادات و فعل الخيرات، لكاينان قطن احدا زورة كيلان (خلف) (6) ابنين: أبا محمد اسماعيل، و أبا رافع عوض و عقبهما شعبان:

الشعب الاول: عقب أبي محمد اسماعيل: ارسله والده بعد تلك الرؤية إلى اذربيجان و اردبيل و كلاه، فلمّا وصل إلى قرية زنجان احدى قرى اذربيجان خرج عليه اهل قرية واضحين فرموه‏

____________

(1). في ب: (أبا عبيد اللّه).

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). بياض في النسختين.

(4). ما بين القوسين بياض في ب.

(5). بياض في النسختين.

(6). ما بين القوسين سقط في ب.

325

بالنبل فاستشهد في صفر ... (1) سنة ... (2) فاتاه محمد كيا بن حسن كيا مع اهل قريته رحمة آباد بمحفة فحملوه بها ليدفنوه في قريتهم برخصة ولده‏ (3) محمد لاعتقادهم بهذا البيت، فلمّا وصلوا به إلى دار الصلحاء قم، و بها مزار جده أبي القاسم حمزة بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) فرأى محمد كيا في منامه كأن اسماعيل يقول له: ادفنوني عند جدي و لا ترحلوا بي إلى محل غيره، فلمّا اصبح قص على اصحابه الرؤيا، فدفنوه بقم، و توجه ابنه إلى اردبيل، و تزوج بها، خلف قطب الدين أبا رافع عوضا، و كان متصفا بكمال الصلاح و التقوى و الزهد و الورع، مقربا للدرجة العليا، توطن قرية ديكن من توابع قيلان، ثمّ رحل عنها بعد وفاة أبيه إلى قرية استرنجان من توابع اردبيل، فلم يزل بها مشتغلا بالطاعة و حسن الانابة، و ارشاد العالم إلى ان توفى في شهر .... (4)

سنة ... (5).

فابو رافع عوض خلف رشيد الدين أبا محمد افضل كان حافظا للقرآن المجيد على القراءات السبعة بالتجويد، و كان افضل ابناء زمانه، غاب عن الناس و عمره خمس سنين فلم يزل بها إلى ان مضى سبع سنين فكل من الاهل و الاحباب و الانساب بذلوا الجهد في تحصيله فلم يظفروا به إلى مضي سبع سنوات، فاذا به واقف على باب دار أبيه يتلو القرآن المجيد، و عليه ثياب خضر، و عمامة خضراء، فسألوه عن غيبته فقال: ان طائفة من الجن المؤمنين ذهبوا بي فاستحبوا لي و علموني القرآن و الفرائض و السنن فرغبت في مجاورتهم، فخضع له اقرباءه و العالم و اطاعوه و لم يخالفوه مدة عمره إلى ان توفى و عمره مائة و عشرون سنة، و له كرامات و مكاشفات، خلف أبا الفخار صلاح الدين كان مشتغلا بالعلم و الورع و الزهد و الفلاح، متعاطيا للزراعات و الفلاحات مدة عمره، و لم يزل محسنا بفعل الخيرات لكثير الضعفاء و الارامل المنقطعات، خلف قطب الدين كان مقيما بخوران يرشد بها العالم، توجه إلى اردبيل عملا بالحديث حيث قال صلى اللّه عليه و آله: (عليكم بالسواد الاعظم) جعل عياله في سرداب و مضى ليتفحص لهم على بيت ينزلهم فيه، فصادف وصول احد رؤساء كرخستان الكرخ راكبا على اردبيل فضربوه بسيف من قفاه فخر مغشيا عليه فتركوه‏

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). بياض في النسختين.

(3). في ب: (والده).

(4). بياض في النسختين.

(5). بياض في النسختين.

326

لظنهم انّه قتل، فلم يزل مطروحا بين القتلى إلى ان جن الليل فخرج اهل البلد لرفع قتلاهم، فسمعوا صوت حزين فدنوا منه فاذا هو، فسألوه فاخبرهم بامره، فذهبوا به إلى منزلهم فعالجوه حتى طاب.

فقطب الدين خلف صالحا، ثمّ صالح خلف أبا الولاية جبرئيل ولد سنة 731 في كلخوران احد توابع اردبيل و توفي بها سنة 786 (1) و قبره بها، خلف سبعة بنين: أبا علي منصورا، و سلطان الاولياء و برهان الاصفياء صفي الدين اسحاق و شرف الدين عبد الغفور، و صلاح الدين رشيدا، و شمس الدين محمدا، و فخر الدين يوسف و صفي الدين اسماعيل، و صفية، امهم روقى بنت الشيخ جمال الدين مات سنة ... (2)، و قبرت بمزار بعلها و هو عند أبيه في كلخوران في قبة واحدة قد خربت فعمرها الشاه عباس بن الشاه محمد خدابنده بنية عمارة حسنة نضرة، فصار حولها روضة خضرة، تسر الناظر، و تجلو الخاطر، و عقبهم سبعة شعوب:

الشعب الاول: عقب أبي علي منصور: فابو علي منصور خلف جمال الدين، ثمّ جمال الدين خلف أبا علي منصورا، تزوج زيده خاتون بنت سلطان خواجه علي بن أبي العلا صدر الدين موسى، ثمّ فوض إليه امارة دزفول ليهدى بها الناس.

الشعب الثاني: عقب سلطان الاولياء، و برهان الاصفياء، نجيب الدين أبي الفتح، صفي الدين اسحاق‏ (3): مولده في شهر .... (4) سنة 651 حليته المباركة الميمونة، طويل القامة، رفيع، كحيل‏

____________

(1). في ب: (784).

(2). بياض في النسختين.

(3). حول موضوع نسب الصفويين ملوك ايران، نشر أحمد الكسروي مقالا عنيفا طويلا يرد فيه على المصادر التي تقول بسيادة الملوك الصفويين و انتسابهم إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) بمجلة (آينده) الطهرانية ج 2 ع 5 ص 357- 365، و ع 76 ص 489- 497، الصادرة عام 1345، و قد ترجمه إلى العربية و كتب خلاصته العلامة المغفور له حجة الإسلام الشيخ محمد علي الاردوبادي.

و لا هميته و لعلاقته الماسة بهذا الموضوع ننشره هنا، جاء فيه:

(ان اقدم كتاب يوجد فيه نسب القوم هو كتاب (صفوة الصفا) تأليف ابن بزاز الاردبيلي فذكر سلسلة النسب ثمّ ذكر ان عنه نقله خاندمير في حبيب السير، و مير يحيى القزويني في (لب التواريخ) و مير أبو الفتح في (صفوة الصفا) و اسكندر بيك في (عالم آرا) و الشيخ حسين الكيلاني في (سلسلة النسب الصفوي) قال: ان في النسب المذكور ثلاث مراحل:* * * 1- اعقاب الشيخ صفي الدين جد القوم (هي هكذا: صفي الدين اسحاق بن الشيخ امين الدين جبرئيل بن الصالح بن قطب الدين أحمد بن صلاح الدين رشيد بن محمد الحافظ بن عوض بن فيروز شاه.) إلى فيروز شاه و هذا لا شك في صحته.

(2)- اعقاب النسب من اسماعيل (هي هكذا: اسماعيل بن محمد بن أحمد الاعرأبي بن أبي محمد القاسم بن أبي القاسم حمزة بن الإمام الكاظم (عليه السّلام).) بن محمد إلى الإمام الكاظم (عليه السّلام) و هذا ايضا لا نرتاب في ثبوته.

(3)- الفاضل (و هو هكذا فيروز شاه بن كلاه بن محمد بن شرف شاه بن محمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن محمد .. الخ.) بين هاتين المرحلتين و هذا هو الذي نشك فيه. و في نتيجة البحث لم نقف على معلوم من وجود هذه الاشخاص او انّها اسماء خيالية. و على اي: نحن قاطعون بعدم الواصل بين المرحلتين الاوليين من النسب.

فاخذ في شرح حال كتاب صفوة الصفا لدرويش علي بن اسماعيل المعروف بابن البزاز لزعمه انّه الاصل في النسب و الباقون ناقلون عنه قال: انّه الف كتابه في تاريخ حياة الشيخ صفي الدين و كراماته و مقاماته و قد طبع في بمباي سنة 1328 و نسخه المخطوطة غير عزيزة، غير انّه لم يصل الينا كما الف، و انّما دس فيه اولياء البيت الصفوي اشياء و غيروا او حذفوا كل ما فيه مما يدل على عدم سيادة الشيخ صفي الدين و على تسننه لانّ ولده قاموه بدعوى الشرف و دعاية التشيع فنقل عن الفصل/ 2 من الباب/ 8 منه انّه سئل صفي الدين عن مذهبه فاجاب انّه على مذهب خيار الصحابة و كان يختار الاشد و الاحوط من المذاهب، فنقل عنه التوضؤ بعد مس ابنته بيده كما عن الشافعي، و قوله بالوضوء اذا مس بين سرته و ركبته و اجتنابه عن كل ما حرمه احد المذاهب.

نقل ذلك كله عن نسختين قديمتين قال: لكن في النسخة المطبوعة اثبتوا مكان ذلك انّه على مذهب الإمام الصادق (عليه السّلام) غير انّه كان عاملا بالتقية. قال: هذا انموذج مما عاث به اولياء الصفويين في هذا الكتاب و منه يعلم مقدار اعتباره فلا عبرة بما فيه من نسب القوم، على ان لنا دلائل على انّه مدسوس في الكتاب منها ثلاث حكايات- في نفس كتاب ابن البزاز-:

1- انّه ذكر بعد ذكر النسب عن الشيخ صدر الدين عن صفي الدين أبيه انّه قال: ان لنا نسب السيادة، قال صدر الدين فلم اسأله هل هو سيد ام شريف (السيد في عرف العجم هو الهاشمي المنتسب بالاب، و الشريف هو المنتسب بالام.) قال: يظهر منه عدم سيادة صدر الدين في عصره.

2- انّه قال السيد هاشم بن السيد حسن المكي بمحضر اعاظم تبريز: انّه قال لي الشيخ صفي الدين: اني سيد. و ذلك اني دخلت عليه مرة فبالغ في اكرامي و انا اذ ذاك شاب، و دخل عليه بعدي شيخ فلم يعظمه ذلك التعظيم، فقيل له في ذلك، قال: ان هذا الشاب ضيف و هو من حامتي فادنيت راسي من الشيخ و سألته: هل الشيخ يعني صفي الدين سيد علوي؟ قال نعم لكن لم اسأله: هل هو حسني ام حسيني.

و في آخر الحكاية نقل طيفا فيه كرامة لصفي الدين و تنصيص منه على انّه حسيني و عتابه له: لم لم يخبر ابنه صدر الدين بأنّه حسيني. قال: هذا يدل على ان سيادة صفي الدين كانت بدعا من الانباء حتى ان السيد هاشم نقله بحضور اعاظم تبريز و على فرض السيادة لم يكن احد يرفع الترديد في انّه هل هو حسيني ام حسني حتى ولده الشيخ صدر الدين فاين كان ذلك النسب يومذاك؟

3- نقل السيد زين الدين: ان الخواجه محي الدين بن الشيخ صفي الدين دخل على امه و قال لها: اريد ضيافة حامتي، فقالت له: و من هم حامتك؟ فقال: السيد زين الدين، و جمع من السادات معه قادمون، فقالت: كيف يكونون حامتك و ارحامك و هم سادات؟ فسمع الشيخ ذلك- يعني صفي الدين- فقال: انّه صادق، لانّ لنا نسب السيادة.

قال: يظهر منه ان زوجة الشيخ ما كانت تعرف بالسيادة و اهل البيت ادرى بما فيه.

إلى هنا ملخص ما في العدد الخامس معربا. و في العدد السابع: ان هذه الحكايات الثلاث صريحة في نفي نسب الشيخ و رمز من سيادة اخلافه الادعائية و من المعلوم ان دعوى سيادة القوم ظهرت من عهد الشيخ صدر الدين ولده بالسماع منه من أبيه و ايدته رواية السيد زين الدين عنه ايضا كما عرفت لكن لم يكونوا عالمين إلى ردح بأنّه اهم سادة ام شرفاء حتى ظهر برواية السيد هاشم انّهم علويون ثمّ وقع الترديد في انّه هل هم حسنيون ام حسينيون حتى رفعته الرؤيا المذكورة و إلى الغاية لم يعلم انّه متى كشف انّهم حسينيون موسويون و رتب هذا النسب المتصل إلى الامام (عليه السّلام) حتى نقل اسكندر بيك، و مير أبو الفتح اتفاق جمهور النسابين على صحته و انّه مذكور في كتب الانساب المعتبرة، ثمّ ان ظاهر هذه الحكايات ان دعوى السيادة ظهرت على عهد الشيخ صدر الدين، غير ان قرائن تدل على انّها الحقت بكتاب ابن البزاز و لم تكن هي في اصل الكتاب، لانّ ابن البزاز الف كتابه على عهد الشيخ صفي الدين، اللهم إلّا ان نقول: انّه عمر إلى اواسط عمر صدر الدين بن صفي الدين، و ان دعوى السيادة ظهرت في اواخر عمر الشيخ، لانّ الشيخ صدر الدين عمر (90) عاما، و تولى الرئاسة بعد أبيه خمسين سنة، و العجب من بقاء هذه الحكاية في الكتاب مع ما لعبت فيه ايدي الدساسين. نعم كانوا في مبادى‏ء دعوى السيادة في حاجة مسيسة إليها، لانّها كانت برهانهم الوحيد لها ثمّ لما انتشر الامر و ثبتت الدعوى لم يحتاجوا إليها بل عادت مضرة لهم مفسدة لدعواهم كما انا تنبهنا لبطلانها بها. و يظهر ان امر صفي الدين و آبائه ما كان منسيا على عهد الشاه طهماسب و لذلك ان مير أبو الفتح الذي صحح كتاب ابن البزاز و نقحه بامره ابقى تلك الحكايات على حالها و لم يحذفها كما حذف غيرها او صححها.

و من الادلة على نفي النسب المذكور: ان صفي الدين كان يدعى بالشيخ، و لم يرد ذكره في الكتب إلّا ملقبا به. و ابنه صدر الدين يلقب بالشيخ تارة، و بالخواجه اخرى. فإنّ من المطرد في ايران منذ قبل عهد صفي الدين تلقيب العلويين سواءا كانوا من العرفاء او غيرهم بالسيد، او مير، او شاه. ثمّ ذكر عشرة اسماء من مشايخ الصوفية يعبر عنهم بالسيد، او مير، او امير. و الظاهر: ان اخلاف صفي الدين إلى الشيخ حيدر والد الشاه اسماعيل ما كانوا يدعون إلّا بالشيخ و الخواجه، و كان الشاه اسماعيل يدعى بشيخ او غلي. و امّا الشاه و السلطان الموجودان في التواريخ فقد اطردا بعد استقرار سلطنتهم كما نص بهذا اسكندر بك في حق الشيخ ابراهيم حفيد الشيخ صدر الدين.

و من الادلة انّا لم نجد فيما شاهدناه من الفرامين و صكوك الاوقاف على عهد صفي الدين او ابنه في الالقاب و الاوصاف المطلقة عليهما ما يوهم السيادة ثمّ ذكر نسختين احداهما كتبت سنة 717 و فيها سلطان المشايخ و المحققين قطب العارفين سالك محجة اليقين صفي الدين- الخ. و الاخرى كتبت سنة 798 و فيها افضل المشايخ المتأخرين قطب السالكين فخر الناسكين شيخ صدر الملة و الحق و الدنيا و الدين- الخ.

و العجب ان الشاه اسماعيل مؤسس السلطنة الصفوية لم يلتفت إلى اظهار السيادة و المباهاة بها، و كان يعبر عن نفسه بغلام آل حيدر و (جاكر قنبر) و من المكتوب على مسجد بلدة (ساوة) المبنى على عهده سنة 924 ما لفظه في القابه السلطان الاعدل الاعظم الخاقان الاشجع الافخم مالك رقاب الامم، مولى ملوك العرب و العجم ظل اللّه في الارضين، و عون الضعفاء و غوث الملهوفين، باسط بساط الامن و الامان، قامع قواعد الظلم و الطغيان، مؤسس اركان الدين و الدولة مشيد بنيان الملك و الملة السلطان أبو المظفر شاه اسماعيل بهادر خان- الخ لكن ابنه الشاه طهماسب كان ملتزما باظهار السيادة، و كان يمضي: الحسيني الموسوي. و كان يحسب الائمة (عليهم السّلام) اجداده، و بامره نقح مير أبو الفتح الحسيني كتاب ابن البزاز. و من ذا الذي يخبرنا بأنّه لم يتلف بامره نسخه القديمة؟

و ليت مير أبو الفتح الذي يحسب ان نسب القوم موجود في كتاب الانساب المعتبرة، و اسكندر بك الذي يوعز ثبوت نسبهم إلى اتفاق النسابين- ارشدانا إلى كتاب او ناسب قال ذلك، فأنّا لم نجد ذلك في كتاب من كتب الانساب و لعل مرادهما الكتب التي اثبتت اولاد الإمام الكاظم (عليهم السّلام) إلى 5 او 6 عقبا. هذا من المسلم، لكن ذلك لا يدل على صحة نسب صفي الدين بعد انّا لم نجد ذكرا فيها له، و لا لابائه المسلمين، و لو سلم ذلك فلم لم يعرف صفي الدين في عصره بالسيادة، و لماذا كان ترديد ابنه في انّه اهو علوي، ام شريف حسني ام حسيني؟ و لماذا رفع الترديد بالرؤيا و الرواية. دع كتب الانساب المعتبرة و هلم إلى كتبها غير المعتبرة فانّك لا تجد فيها اسما لصفي الدين و آبائه، انظر إلى عمدة الطالب، و كان صاحبه بعد صفي الدين على عهد خواجه علي و كان بالعراق على عهد كانت فيه سيادة الصفوية إلى النشور، و قد ساح خواجه علي البلاد، و عرف بها فلا ترى فيه ذكرا لصفي الدين و أبائه مع انّه ذكر اولاد حمزة بن موسى إلى اعقاب، و ذكر منهم بيوتا معروفة.

و هذا السكوت لاحد امرين: امّا لعدم معروفية سيادة القوم على عهده مع معروفية بيتهم، او لعلمه بكذب الدعوى. على ان الصدق في غنى عن اليمين و لو كان هناك نسب ناصع لما احتاج إلى دعاوي مير أبي الفتح، و اسكندر بك المائنة.

و قد وقع في كتاب ابن البزاز عقيب ذكر النسب و الحكايات الثلاث السابقة هذه العبارة: (و جون نسبت فيروز را كه در ذكر نسب دمت صورت مال او ايحتان بود كه وقتي لشكر كرد با ياد شاهي كه از فرزندان شيخ ارباب الطريق ابراهيم ادهم (قدس سره) بود، از طرف سنجار خروج كردند و اذربيجان را بكل بكشادند سكان مغان و مردم اران و اليوان و دار بوم تمامت كافر بوده جون استيلاي اين لشكر اسلوم بر اين اقاليم شد اين مواضع، اتعليم اسلام كردند رد سلمان اوردند- الخ).

و سرد الحكاية إلى اخرها فقال: ان اوليات هذه العبارة غير مستقيمة و الظاهر انّها كانت على غير هذه الصورة ثمّ غيرت، و احسب ان صفي الدين كان يرى انتهاء نسبه إلى ابراهيم الادهم، و ان عبارة ابن البزاز كانت بهذا المفاد:

فيروز شاه از فرزندان شيخ ارباب الطريق ابراهيم ادهم بوده و با لشكرى از كردان از طرف سنجار خروج كرده اذربيجان را بكل بكشادند- الخ.

و على هذا فاسلاف صفي الدين كانوا من بلاد الكرد، و انّما جاؤا إلى اذربيجان على عهد فيروز شاه، و لا يبعد ذلك لما ذكروا من انّه كان مثريا ذا جاه، لكن فتح اذربيجان و تعليم الإسلام بها مكذوب، فانّ الفتح المذكور لابد و ان يكون حسب الاعتبار و ملاحظة الاعقاب بين صفي الدين، و فيروز شاه لابد و ان يكون في حدود القرن الخامس على عهد السلاجقة، و تاريخ اذربيجان و آران فيه مضبوط مدون و ليس فيه من الحرب و الفتح المذكورين عين و لا اثر، على ان اهل مغانى و آران اعتنقوا الإسلام في القرنين الاول و الثاني. و على اي سواء كان مقدم اسلاف صفي الدين من بلاد الكرد، او كان مقامهم باذربيجان- عريقا في القدم فإنّهم من البوميين القديمين في ايران و لا نجر لهم إلّا نجر الارباليين.

إلى هنا نجزت جوهريات كلامه في هذا العدد لكنّه الحق بها مقالة اخرى في العدد 11 ص 801- 812 تشبث فيها باختلاف ما وجده من نسخ النسب مع ما سرده ابن البزاز في كتابه منها: انّه وجد في نسخة قديمة من (عالم آرا) هكذا: صفي الدين اسحاق بن امين الدين جبرئيل بن صالح بن قطب الدين بن صلاح الدين رشيد بن محمد الحافظ بن عوض الخواص بن فيروز شاه زرين كلاه بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن أحمد الاعرابي بن أبي القاسم حمزة بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام).

و الفرق بينه و بين ما سرده ابن البزاز انّه اسقط هنا سبعة اعقاب بين محمد أبي فيروز شاه و اسماعيل و عقبا واحدا بين أحمد الاعرابي و حمزة فيكون الفاصل بين صفي الدين و الإمام (عليه السّلام) 12 عقبا.

و هذه النسخة نسخت في كشمير سنة 1056/ او سنة 1059 و هي اقدم ما رايت من نسخ (عالم آرا). و ذكر بعد مشخصات للنسخة: لكنّ فيها اغلاط كثيرة و سقطت منها اوراق و فيها اختلافات مع النسخة المطبوعة بطهران و النسخ المخطوطة المشهورة.

و منها انّه وجد في تاريخ الف في عصر الشاه عباس الثاني باسمه لضبط حوادث ذلك العهد لم يعرف مؤلفه و لا عنوان الكتاب: هكذا: شيخ صفي الدين اسحاق بن قطب الاولياء سيد جبرئيل بن قطب الدين صالح بن حسن بن محمد بن عوض بن شاه فيروز بن مهدي بن علي بن أبي القاسم بن بابر بن حسين بن أحمد بن داود بن علي بن موسى بن ابراهيم بن امام همام موسى كاظم (عليه السّلام) (و هذه الشجرة هي التي اختارها السيد عبد اللّه الداعي الدزفولي في مجمع الابرار الذي الفه باسم محمد حسين ميرزا حفيد الشيخ علي شاه).

و هكذا على اشتماله على اسم غريب (بابر) لا يتفق مع شي‏ء فما سرده ابن البزاز حتى في اسماء آباء صفي الدين السبعة المسلمين عندنا.

و منها رسالة كانت معروفة على العهد الصفوي و يوجد نادرا بعض نسخها الآن و هي فيما وقفه (امير تيمور) من الاملاك على ولد خواجه علي احد اجداد القوم لما شاهد منه من الكرامات، و فيها اشياء كثيرة، منها مشجرة نسب القوم، و قد سرده من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الإمام الكاظم و منه إلى أبي القاسم حمزة إلى القاسم إلى أحمد الاعرابي إلى محمد إلى عوض الخواص إلى محمد إلى جعفر إلى ابراهيم إلى محمد إلى حسين إلى محمد إلى شرف شاه سليمان إلى فيروز شاه زرين كلاه إلى اسماعيل إلى محمد إلى قطب الدين إلى صلاح الدين الرشيد إلى صالح إلى جبرئيل إلى الشيخ صفي الدين اسحاق و اخويه علي منصور و اسماعيل- الخ.

و هذا النسب مخالف لما ذكره ابن البزاز و غيره ثمّ اخذ في تضعيف هذه الرسالة و توهين مقوهم معلومية نسب الصفوية العلوي على عهد الامير تيمور- بامور:

1- ان ملاقاة خواجه علي للامير تيمور علي ما في هذه الرسالة من الموهومات التي لا اثر لها في التاريخ على ايامه و سائر شؤونه و لا ذكر لها قبل عهد الشاه عباس و ان اسكندر بك اول من اثبت ذلك الموهوم في (عالم آرا) ص 12.

2- ذكر فيها ان قبر خواجه علي بدزفول، و الثابت في التاريخ: انّه بالشام.

3- ان وفاة خواجه علي سنة 830 باتفاق من مؤرخي البيت الصفوي و في الرسالة: ان في سنة 806 و هي تاريخ كتابتها كان السيد علي منصور مجاورا لقبره. و هذا محال، لانّه كان حيا اذ ذاك.

4- ان فيها: انّه كان لصفي الدين اخ اسمه السيد علي منصور. و هو خلاف ما صرح به ابن البزاز فذكر: ان اخوته محمد، ثمّ صلاح الدين، ثمّ اسماعيل، ثمّ اخت لهم، ثمّ صفي الدين نفسه، ثمّ يعقوب، و فخر الدين يوسف. (راجع (عالم آرا ص 14).

5- انّه لو كان الامير تيمور واقفا لتلك الاملاك و مقبضا لها للموقوف عليهم، فلماذا كانت ورقة الوقف إلى 200 عام في (اندخود) من نواحي (بلخ) اعمال مستقر ملك الامير المذكور، فإنّ الشاه عباس انّما وجدها لما فتح قلعة (اندخود) كما في ديباجتها، و طبيعة الحال تقتضي وجودها بيد الموقوف عليهم.

6- ما معنى سرد الوقائع التاريخية في ورقة الوقف و ان هو إلّا بدع من الامور.

7- ان فيها اغلاطا شائعة، و ما كان امير تيمور يعوزه كاتب من اهل الفضيلة يكتب كتابة صحيحة في بلاطه الملكي.

ثمّ اخذ في سرد حد سياته في حال السيد علي منصور مجاور مقبرة (دزفول) الذي قدم بالرسالة إلى الشاه عباس تزلفا إليه و اثباتا لاصرة الرحم بينه و بين الشاه و تشبثا بها إلى امتلاك املاك كثيرة بعنوان الوقف على ذلك المرقد، و ان الشاه لما عرف قصده لم يعتد به، و ان اسكندر بك مع نقله عن هذه الرسالة لم يعتد بما فيها من النسب و كون قبر خواجه علي (بدزفول) و ان لصفي الدين اخا اسمه علي منصور.

و في كتاب (صريح الملك) صور اوراق لاوقاف للامير جهانشاه (قرا قونيلو) و حليلته (بيكم خاتون) و في شطر منها اسم الشيخ جعفر بن خواجه علي و غيره من رجال البيت الصفوي. ففي واحدة منها الوكيل هو المولى الاعظم سلالة الاقطاب و الاوتاد نظام الملة و الدين شيخ جعفر العلوي ثمّ الصفوي، تاريخه سنة 845. و في اخرى تاريخها سنة 857: (عالي جناب شيخ الإسلام اعظم نقباء الاكابر بين الامم مطلع طوالع سعادات و منبع لوامع كرامات نظام الحق و الشريعة و الدين صدر الإسلام و المسلمين الشيخ جعفر الصدري الصفوي). و في ثالثة تاريخها سنة 861: جناب شيخ الإسلام اعظم مرشد طوائف الامم، رفيع القدر و الهمم، خلاصة اطوار بني آدم، جامع العلوم و الحكم، معدن اللطف و الجود و الكرم، افتخار مشايخ العالم، نظام الحقيقة و الشريعة و الدين جعفر العلوي الصدري الصفوي.

و في رابعة تاريخها سنة 861 عين الاوصاف المذكورة في الثالثة، و بعدها جعفر بن الصفوي العلوي الصدري.

و في خامسة تاريخها سنة 861: عين الاوصاف المذكورة في الثالثة و الرابعة و بعدها جعفر بن شيخ الاعظم الافضل الاعلم متبوع اعاظم مشايخ الامم، تاج الحقيقة و التقوى و الدين- الخواجه علي الصفوي الصدري.

و في سادسة: حضر مجلس الشرع بمحروسة اردبيل المسمى (سيدي بيك) ابن الخواجه شمس الدين الشهابي ثمّ الصفوي ثمّ الصدري.

و في سابعة: حضر مجلس الحكم و القضاء بمحروسة اردبيل نتيجة الاعاظم، امام الدين الغالب علي اسمه الخواجه ميرك ابن الشيخ جلال الدين حامد الشهابي ثمّ الصدري ثمّ الصفوي- الخ.

يظهر من هذه العبارات امور:

1- عدم تحقق سيادة الصفوية في ذلك العهد، او عدم شهرتها لفقدان اي اشارة إليها في القاب الشيخ جعفر و العلوي بها لإنتسابه إلى خواجه علي لا الإمام (عليه السّلام) كما في الصدري و الصفوي، و لذا لم يؤت بالعلوي في اوصاف خواجه علي نفسه.

2- ان سيادة القوم كانت بهذه المثابة انّهم كانوا يدعون انفسهم بالعلوي لنسبتهم إلى خواجه علي و الموسوي لنسبتهم إلى الشيخ صدر الدين موسى صادفت ذلك اطياف اوليائهم و في البين زمزمة السيادة فتدرج ذلك حتى زعم الناس ان المراد من النسب المذكورة الانتساب إلى الإمامين علي (عليه السّلام) و موسى (عليه السّلام). العينين، غليظ الحاجبين، مقبول المحاسن، على خده الايمن خال كأنه حبة مسك فوق ياقوتة حمراء:

شبيهك بدر التم بل انت انور* * * و وجهك من ماء الملاحة يزهر

خدم والده اربع عشرة سنة و في ضمنها الشيخ رضي الدين الاردبيلي، اذهب اصطلاحات الصوفية، و أبا نجيب الشهروزي، و أبا العلا ابراهيم، فلمّا توفى والده طلب من والدته رخصة لرؤية اخيه صلاح الدين بشيراز، فمضى إليه و لم يقم عنده، و توجه إلى الشيخ مصلح الدين سعدي و الشيخ أبي عامر عبد اللّه الفارسي، فسألهما عن المرشدين فقالا: ليس الآن ممن يعرف لمطلبك غير سلطان العارفين الشيخ زاهد القيلاني، فمضى و ساح ست سنين، ثمّ اتجه به في قرية كراز من توابع قال اسكندر بيك في الشيخ حيدر (شبى در خواب ديد كه او را منيهان عالم غيب مامور كردانيدند كه تاج دوازده تركه كه علامت اثنى عشريت است از سقرلاط قرمزي ترتيب داده تارك اتباع خود را بان افسر بيارايد سلطان از مشاهده اين خواب كلوه شادمان بر تارك سرافكنده طاقيه تركماني را كه متعارف از زمان بوده بتاج و تاج دوازده ترك حيدري تبديل نموده اتباع كراش اقتداء بانحضرت كرده (هذه الرؤيا في عالم آرا ص 14).

نفهم من هذا ان الصفويين مع غلوائهم في دعوى السيادة و بطبيعة الحال انّها كانت منتشرة على عهد الشيخ حيدر ما كانوا يجسرون على تبديل الزي إلى ازياء الهاشميين و لبس البزة و العمامة، و كان قصد الشيخ حيدر من هذه الرؤيا توحيد الشكل بين اتباعه و التخلص عن بزة السيادة تصريح اسكندر بيك بانّه كان يلبس قبل ذلك الطربوش التركماني (طاقية تركماني) المخالف لزي السيادة قطعا.

و في كتاب لعبيد خان الازبكي في الجواب عن كتاب الشاه طهماسب إليه سنة 936 يظهر منه ترديد عبيد خان في سيادة الصفوية، غير انّه لم يجد دليلا على النفي القاطع.

و بعد انتهاء هذه الخلاصة عقب الشيخ الاوردبادي قائلا:

(هذه خلاصة ما لفقه في 30 صحيفة مسودة من ثلاثة اعداد- لخصناها معربة لتكون تذكرة لنا إلى ان يوفقنا المولى سبحانه إلى تفنيدها و الرد على ما فيها من عصبية جاهلية و ملق و تزلف لمن يحبذ احياء رسوم المجوس الدارسة كما تبين ذلك من غير مورد من كلماته و كما سبق إليه هو من تبديل نسبته الحسينية إلى كسروية، فهو الآن لا يمضي إلّا بالسيد أحمد الكسروي بعد ان كان يمضي ردحا طويلا من عمره بالحسيني فليهنه ذلك الشين المشوه و شية العار المخزية طبع اللّه على قلوبهم و على سمعهم و على ابصارهم غشاوة. (يمكن تحري هذه الوقائع من المنتظم الناصري ج 2 ص 104).

(4). بياض في النسختين.

327

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

328

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

329

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

330

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

331

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

332

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

333

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

334

قيلان في فصل الشتاء من شهر رمضان، و كان من عادة الشيخ في هذا الشهر يحتجب عن الخاص و العام، فاقام صفي الدين اسحاق في الزاوية، فطلبه الشيخ في الخلوة الخاصة بالعبادة، فصار يغذيه العلوم، فصار مشتغلا بالعبادات صائما نهاره، قائما ليله، لا ينام منه إلّا الربع، و من الصباح يسرح الصحراء و يأتي بالحطب على راسه لمطبخ الشيخ، و كان مجتنبا اكل كل ذي روح مدة سنين، فظهرت للعالم اسراره، و سطعت انواره، و تشعشعت بالعلوم اقماره، و سارت في الامصار كراماته، فصارت بين الملأ مشهورة، و في الكتب مسطورة، كالشمس و ضحاها، و القمر لرابع عشر اذا تلاها، فكلت الاقلام لحصرها، و ضاقت الاوراق لرقمها، ففوض الشيخ له ارشاد العالم ليوم الخميس غرة شهر شعبان سنة 675 و زوجه بابنته فاطمة شهر .... (1) سنة 740 فتعبت التلامذة من هذين الامرين، و الاول اشد، و صرحوا للشيخ: ما كان الظن بك ان تخرج الولاية عن ابنك و اهل بيتك، فهذا ابنك جلال الدين علي حاويا صفات الكمال، مجتهدا بانواع العلوم و حسن الفعال، و كل العالم متبعة و راضية منه، فقال: كان قصدي للّه، و لكن قال عزّ من قائل: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (2) و قال تعالى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ (3) و قد جعل اللّه تعالى تاج الولاية على رأسه، فهل يمكني ام جميع خلق اللّه عزّ و جلّ قاطبة ازالته، ا تريدون ان يبين لكم انّه احق و اولى بهذا الامر من غيره؟ قالوا: بلى، فصاح ثلاث مرات لولده و هو في خلوة بينهما جدار فلم يجبه، ثمّ صاح بصفي الدين اسحاق صيحة واحدة فاجابه مسرعا و بينهما نصف فرسخ، فاطرقوا رؤوسهم فشلا و تركوا العناد، و سلموا لصفي الدين اسحاق القياد، معترفين بفضائله، و حسن مكارمه، ثمّ ان الشيخ امره ان يتوجه إلى اردبيل و يقطن بها ليرشد اهلها، و حكى ان الشيخ جلس ذات ليلة في تلامذته و مخلصيه فغشي عليه و صار كأن لم يكن فاضطربوا عليه، فافاق مبتسما فرحا مسرورا يتبلج على صفحات وجهه نور حامدا للّه شاكرا له، فسألوه فقال: ان ولدي صفي الدين اسحاق سأل اللّه و طلبه سعادة الدنيا و نعيم الآخرة، فخفت عدم الاجابة فصار علي ما رأيتم فظهر لي اشارات القبول فشكرت اللّه على نعمائه، و ليس طلبه للدنيا للتكبر و التجبر على عباد اللّه بل لإوامر اللّه عزّ و جلّ و دفع ما نهى عنه و اظهار مذهب الائمة (عليهم السّلام)

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). سورة الرعد 39.

(3). سورة الإنسان 30.

335

و استخلاص الشيعة و منع البلية، و عدم التقية. و في سنة 715 مرض الشيخ في قرية سرود موده من توابع شيروان، و صفي الدين اسحاق في اتباعته في مسيرة ثمانية ايام عاجز بمرض الشيخ، فسار إليه صلاة الصبح و صلى العشاء الآخرة معه، فقال الشيخ: ان كلا من التلامذة عين لدفني محلا، فما رأيك؟ فقال: الاولى في مسكنك و مأواك قيلان، فقال: سر بنا إليها فسارا إلى سيارود من توابع كيلان، فمكث بها اربعة عشر يوما ثمّ توفى، فبنى عليه قبة مزار، و رجع صفي الدين اسحاق إلى اردبيل و جلس على سجادة الخلافة و ارشاد الناس للطاعة و الهداية ارسل جماعة من تلامذته إلى الاطراف لهداية الناس، فاجتمع عليه جم غفير من الخاص و العام. قال ولده الخواجه محي الدين:

قد اجتمع في بعض الايام على والدي من المخلصين العراقيين و اذربيجان و ديار بكر و شيروان خلق لا يمكن احصاءهم إلّا اللّه عزّ و جلّ، فضاقت بهم البلاد و توابعها، و كان مقررا لكل نفر رغيفا، و كنت المهي‏ء لهم ذلك، فعددتها ذات يوم فبلغت خمسة الآف رغيف. و روي عن اهل الذكر الشيخ عبد اللطيف قال: سمعت ذات ليلة من صفي الدين اسحاق يقول: قد اجتمع من المحصلين لنا ثمانية آلاف نفر، و روي عن الشيخ عبد الملك بن الشيخ شمس الدين البيشقي و لعله البيهقي قال: كنت اماما اعد المخلصين لهذه الحضرة من طريق السبق فعددتهم في ضمن ثلاثة ايام، فبلغوا ثلاثة عشر الف نفر، وروا انّهم بلغوا عشرين الفا في قرية دارور و كان لا يختص دونهم بما في يديه بل الكل بالسوية، فنقلوا عنه و هو نقل الشيخ زاهد عن الشيخ جمال الدين التبريزي، عن الشيخ شهاب الدين الازهري، عن الشيخ نجيب الدين الشهروزي، عن القاضي وحيد الدين، عن الشيخ محمد الاسود، عن الشيخ محمود شاه الدينوري، عن الشيخ أبي القاسم بن محمد المهاوندي، عن المعروف بالغباري، عن الشيخ أبي الحسن السري السيوطي، عن الشيخ أبي جعفر المعروف بابن بيرور عن الإمام علي الرضا (عليه السّلام) من بعض كراماته في اردبيل، قريتين احداهما تور، و الثانية ارف، و بين اهلهما حربات دائمة، فاصلح بينهما، فما زال الصلح بينهما إلى ان توفى فبغت اهل تور و استعانوا باهل يعفور على اهل ارف فتحصنوا بها، فذات ليلة رأى الشيخ زكريا مناما كان صفي الدين اسحاق يقول له اذهب إلى ولدي صدر الدين موسى و قل له: ارسل إلى اهل تور رحلو تسامر ينصحهم عن العناد، و يمنعهم عن الفساد، فإن لم يرتدعوا عمّا هم به لافعلن بهم ما شئت، فمضى في‏

336

الصبح إليه، فقبل ان يخبره بالرؤيا امر الشيخ الباقلاني، و حاجي محمد مرزا ان يمضوا إليهم و يمنعوهم بمثل ذلك، فمضيا و قالا لهم فهموا بالرجوع على الصلح، ثمّ عادوا للحرب فيئس اهل ارف من الصلح و الحياة فخرجوا عليهم و احتربوا فظفرهم اللّه عليهم، فتعجبت الناس للقلة و الكثرة، و نسوا قوله تعالى‏ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً (1) فسألوهم عن ذلك فقالوا حين ضرمت نار الحرب بيننا اذ اقبل علينا من جملتهم رجل راكب فرسا خضراء، و عليه ثياب خضر، بيده رمح طويل، فارتعدت فرائصنا منه مهابة، فلم نجد في انفسنا من تلك القوة إلّا الذلة، و لم نر للقتال قرارا، فرجحنا الفرار.

و منها ما قاله توكل بن اسماعيل في صفوة الصفا: ان جلال الدين الرومي قال ان صفي الدين اسحاق قال: سيظهر رجل من نسلي، مولده في احدى قرى اذربيجان و ظهوره منها، يفني اعداء اللّه بالسيف‏ (2)، و تطيعه كثير من العالم لعدله و اظهار مذهب اهل البيت (عليهم السّلام)، و لم يزل في عقبه واحدا بعد واحد إلى ظهور صاحب الامر (عليه السّلام)، و مثل هذا سيأتي في ديباجة الشاه اسماعيل ان شاء اللّه تعالى. و كانت وفاته إلى رحمة ربه و غفرانه بعد صلاة صبح يوم الاثنين ثاني عشر من شهر محرم الحرام سنة 735 و عمره اربع و ثمانون سنة في ... (3) و قبر في اردبيل، و امر ان يباشر غسله الشيخ جمال الدين الاصفهاني، و كان يتقلب لذاته يمينا و شمالا و تكلم على مغسله بثلاث كلمات: الاولى: اللّه، و الثانية: هو، و الثالثة: ما فهمت، و قبره في اردبيل، فبنى ولده عليه قبة. و امّا زوجته فاطمة بنت الشيخ زاهد سألت من اللّه عزّ و جلّ ان لا يبقيها بعده اكثر من شهر، فما مضى لها بعد وفاته ثمانية عشر يوما إلّا و قد توفت إلى رحمة ربها و غفرانه.

فسلطان الاولياء، و برهان الاصفياء، صفي الدين، أبو الفتح اسحاق خلف ثلاثة بنين: سلطان صدر الدين أبا العلا موسى، و رفيع الدين منصورا امهما فاطمة بنت الشيخ زاهد، و محي الدين محمدا امه بنت رضي الدين سليمان الكلخواري و عقبهم ثلاث قبائل:

القبيلة الاولى: عقب سلطان صدر الدين أبي العلا موسى: يعرف بجليل العجم، ولد في‏

____________

(1). سورة البقرة 249.

(2). إلى هنا ينتهي العمل بالنسختين و يبدا العمل بنسخة ب فقط.

(3). بياض في ب.

337

شهر ... (1) سنة ... (2) في كلخوران، كان طويل القامة، اكحل العينين، مقرون الحاجبين، اسمر اللون، اقامه والده مرشدا للعباد فلم يزل سالكا منهج اسلافه الامجاد الاولياء الصلحاء، له مكاشفات ذاتية، و صفات روحانية، و فراسة طبيعية، محتويا على علوم غزيرة و فتوة علوية، و علو همة هاشمية باذلا ما حوته يداه، مناويا بذاته لمن انتمى إليه، افاض ارشاده للناس ثاني عشر من شهر محرم سنة 735 في حياة أبيه، فلم يزل مرشدا اربعا و عشرين سنة، كان الملك اشرف الجوباني في اوائل سلطنته يوده كثيرا و يعزه و يعظم شأنه، و يرفع منزلته، حتى انّه قبل قدميه مرارا فطلبه ان يأتيه إلى تبريز، فاجابه لسؤاله و مضى إليه فزاد عنده معزة و رفعة و جلالة و عظمة، و في آخر الوقت سنة .... (3) حصل بينهما منافرة ادت إلى المباغضة حتى انّه اعطى بعض خدامه سما ليضعه في طعامه، فعلم صدر الدين موسى باصراره على قتله سرا او جهرا، فكف الغدو إليه، فحجر عليه ان لا يخرج من تبريز، فرأى رجلا من اقارب الملك مناما كأنّ والد صفي الدين اسحاق يقول للملك: لاي شي‏ء حجرت على ولدي، احسدتني عليه و انا ما حسدتك على مملكتك و نعيمك، و دعتك نفسك الأمارة على قتله، فو اللّه ان لم تطلقه لافعلن بك ما شئت ثمّ السقف بعكاز بيده فانشق إلى الاسطوانة فارتعدت مفاصل الملك و سقط مغشيا على قدميه يقبلهما و يعتذر منه، و هو يهدده، فمضى الرجل في الصبح إلى الملك و قص عليه الرؤيا، فارتاع و اضطرب لذلك و امر في الحال باطلاقه و اجلسه بازائه، و انعم عليه و رخص له بالمسير في الحال فتوجه إلى اردبيل، و اشتغل بما انعم اللّه تعالى به عليه فندم الملك و ارسل خلفه رجلا اسمه ارغون يطلبه فقبل وصوله إليه توجه إلى قيلان، فبلغ الملك فاضطرب منه اضطرأبا شديدا، فارسل إليه ليرجع إلى اردبيل و كلمّا يرضيك مني فاوفيك اياه، و على هذا عهد اللّه و امانه و عهد رسوله و ميثاقه، وجدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خصم الناكث، فعاد إليه رسوله بعدم القبول، لعلمه بغدره، فلم يزل مقيما بها إلى ان توجه جاني بيك خان على الملك اشرف باذربيجان فظفر به و حبسه و ملكها و عين له عمالا، ثمّ توجه إلى ادربيل فارسل إلى صدر الدين موسى ملتمسا منه ان يقدم عليه ليتبرك به و يقبل يديه، فاجاب التماسه لقول اذا دعيتم فاجيبوا و عملا بقول النبي صلى اللّه عليه و آله (حب الوطن من‏

____________

(1). بياض في ب.

(2). بياض في ب.

(3). بياض في ب.

338

الإيمان) و هي وطنه، فلمّا انتهى إليه استر به فرحا عظيما فاعزه و اكرمه غاية التعظيم.

قال توكل بن اسماعيل البزاز صاحب صفوة الصفا: كنت في خدمة سيدي و مولاي صدر الدين موسى فمررت ذات يوم على خيمة الملك اشرف و هو محبوس مثقل عليه فطلبني بذاته فدنوت منه فطأطأ رأسه إلى الارض خجلا نادما على قبح فعاله، ثمّ قال لي التمس لي من صدر الدين موسى ان يشفع لي فمضيت إليه، فبدأني بمقالة الملك قبل ان ابدأ بها، فهم بها فنهاه بعض تلامذته، فذكروه باحاديث جمة (1) فلم يشفع له، فمّا مضت ايام قلائل من شهر رجب سنة 958 امر جاني بيك خان بقتله، و انعم على سيدي بانعامات جزيلة و رخص له بالمسير إلى مقره و توفى في شهر ... (2) سنة 777 (3)، و قبره بازاء قبر والده، خلف تسعة بنين: أبا الولاية صفي الدين خواجه علي، و شهاب الدين محمودا، و جمال الدين محمدا، و صدر الدين مهديا، و زين العابدين، و ضياء الدين، و الطيب و الطاهر و محسنا امهم (بيبي) (4) سلك بنت .... (5)، و عقبهم تسعة افخاذ:

الفخذ الاول: عقب أبي الولاية صفي الدين خواجه علي: ولد في اردبيل في شهر .... (6) سنة .... (7)، حليته المباركة الميمونة، متوسط القامة، اسمر اللون، اشهل العينين، مقرون الحاجبين، صبيح الوجه، حسن الخلق، فصيح اللسان، سيدا جليلا، ذا عفة و صيانة و مروة و شهامة و ورع و عبادة و زهد و ديانة، سلك نهج التصوف، و ركب طرق التدروش، ساح في الاقطار، و زار قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الائمة (عليهم السّلام)، و حج بيت اللّه سبع مرات، ففي ذات يوم من سياحته وقف بمحل يقال له العمان من بلاد عليه ثياب خلقة، فوصل إليه الامير تيمور الشهير بكورغايا و بيده سوط نصابه بلور ابيض مرصّع بالجواهر المثمنة، فسقط من يده في الشط فتألم، و اراد العود، فقال أبو الولاية: اترك التفكر و الوسواس و امض راشدا فالحا غانما ان شاء اللّه تعالى، و مد يده في الشط و استخرج السوط منه فناوله اياه، فسأله عن اسمه فقال: درويش علي و سوف تراني ثلاث مرات‏

____________

(1). إلى هنا ينتهي العمل بنسخة ب لوحدها، و يبدأ العمل بالنسختين معا.

(2). بياض في النسختين.

(3). هكذا ورد هذا التاريخ و ما قبله، و هما لا يتفقان للبون الشاسع بينهما!! و لعل الصواب هو 758.

(4). ما بين القوسين سقط في ب.

(5). بياض في النسختين.

(6). بياض في النسختين.

(7). بياض في النسختين.

339

آخر بدزفول و ائعدئس و اردبيل، ثمّ غاب عن نظره، و صار تيمور متعجبا محتارا في امره، مستبشرا بالنصر و الفتح، فتوجه إلى خراسان و اذربيجان و العراقين و قيل ملك فارس شاه منصور بن مظفر مع اخوته، و اتى إلى شوشتر و دزفول، فلمّا وصل إلى جسرها وقف جواده لذاته، فهمزه فلم يتجاوزه، فنزل عنه فذكر الدرويش و طلب اعيان البلد و كبرائهم فمنهم شمس الدين و هو اعلمهم معرفة و افضلهم علما، فسألهم هل في بلدكم رجل اسمه درويش علي؟ فقالوا: عندنا رجل سيد اسمه علي بن صدر الدين موسى، فقال: ائتوني به لعله المطلوب، فمضوا إليه و اتوا به و في صحبته بابا ركن الولي، فاخذ كل منهما طوبه و اتوا إليه فضرباه بالاطواب فقال: لم ذا فقال: لتملك ثلاثة ارباع الدنيا، فقال: اضربني برابعة، فقال: لا تطمع، فإنّ الطمع فساد الدين، فعجل الآن بالمسير و ابدأ بالشام و خذ بثار أبي عبد اللّه الحسين و الائمة (عليهم السّلام) فانا لازمين لهم العزاء، فقال: سألتك باللّه العظيم ان تخبرني عن اسمك و ابيك و مقامك؟ فقال: علي بن أبي العلا صدر الدين موسى بن سلطان الاولياء و برهان الاصفياء أبي الفتح صفي الدين اسحاق الاردبيلي الموسوي الحسيني، و سموني الناس سيد العجم، و امّا مقامي الآن بين قلعة دلشاد و قلعة دندمة، لانّي رايت الإمام محمدا الجواد (عليه السّلام) و هو يقول لي: اسكن دزفول، فمكثت بين هاتين القلعتين اثنى عشر ربيعا، و مسكت عليهم ماء الشط خمسة عشر يوما فجاؤوا إلي متذللين ملتمسين مني اجراؤه، فقلت:

بشرط ان تقروا بالوحدانية للّه عزّ و جلّ، و بنبوة نبيه محمد صلى اللّه عليه و آله و باوصيائه الائمة الاثنى عشر، فمنهم من اقر فورا و منهم من توقف، ثمّ اقر، فانعم اللّه تعالى علينا و عليهم بجزيل انعامه، و فاض الشط على زراعاتهم، فسموني أبا الولاية صفي الدين سلطان خواجه علي، فنذر لي الامير محمد بن سلطان ان يزوجني بابنته شمسية خاتون، فتزوجتها فولدت لي زبيدة خاتون.

و مقامي الثاني في اردبيل لانّ جدي حبيب الدين فيروز شاه الشهير بزرين كلاه لما توجه من بلاد العرب إلى فارس قطن بها اثنتي عشرة سنة مشتغلا بطلب العلوم الشريفة كما تقدم في ديباجته.

و مقامي الثالث بقدس الخليل، لانّي رأيت جدي رسول اللّه عليه و آله في المنام و هو يقول لي اسكن القدس موضع ابراهيم الخليل (عليه السّلام)، لترشد اهلها و رأيت علي بن أبي طالب (عليه السّلام) في المنام فالبسني اسرار العلوم، و قال: سيخرج من صلبك اربعون ابنا، و سيخرج من نسلك‏

340

رجل لا يمكن ذكر اسمه لكثرة اعدائه يتسلط على اللهاد، و يملك البلاد، و تخضع له العباد لعدله، و لم يزل الملك في عقبه و عقب عقبه إلى ظهور صاحب الامر (عليه السّلام)، فالتمس الامير تيمور منه الدعاء و توجه إلى ملوك العرب و الشام و الروم فمنّ اللّه تعالى عليه بالنصر و الظفر، ففتك و كسب اموالا عظيمة و ملك البلدان، و استأسر منهم اسارى (انتو) و على فمن جملتهم ملك الروم يلدرم بايزيد بن [السلطان مراد خان بن السلطان اور خان بن السلطان عثمان الغازي‏] (1) ثمّ عاد إلى اذربيجان، فلمّا وصل إلى نفس الشمور بشيراز و بها السيد محمد المنتسب إلى هارون بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) فاستحب له و شرى ضياعا و مزارع و اوقفها عليه و على نسله، فاشتاق لزيارة سلطان الاولياء و برهان الاصفياء أبي الفتح صفي الدين اسحاق، فمضى إلى ضريحه و سأل الخدام عن القائم بخدمته فقالوا: (سبطه) (2) أبو الولاية صفي الدين سلطان خواجه علي فاضمر له على ثلاثة اشياء ان صحت فاعتقدت فيه و إلّا فلا.

الاولى: عدم القيام لي.

و الثانية: اعرض عليه كلّما طلب من الدنيا.

و الثالثة: اطلاق الاسارى، و لم يعلم احد بما في ضميره، فتوجه لزيارته بمنزله فاخبره الخدام بوصوله فلم يلتفت لهم حتى فرغ من عبادته، فاذن له بالدخول فدخل و سلم عليه و لم يقم له، فاجابه لقوله تعالى‏ وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها (3) و اجلسه بازائه، و فتح له أبواب النصائح، و افاض عليه من الدرر و الفوائد بالعدل و الاحسان للرعايا و البلدان، و اياك من نزغة الشيطان، فاعرض عليه اموالا جزيلة، و مناه بحراث كثيرة، فقال: لا حاجة لنا في المال، حلاله حساب و حرامه عقاب، ففقراء الدنيا سلاطين الآخرة، فبالغ معه و الح عليه حتى قبل يديه ليطلب منه فعند ذلك طلب منه اطلاق الاسارى، فوضع يده على راسه و عينيه، و قال: الف تحية و كرامة، و امر باطلاقهم في الحال، و انعم عليهم، و امرهم بالمسير إلى اوطانهم، فقالوا: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏ (4) لا نرحل عمن احسن الينا باطلاقنا منك، فشوا ملك الروم يردرم بايزيد توجه إلى‏

____________

(1). بياض في النسختين و اكملناه من المراجع الاخرى.

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). سورة النساء 86.

(4). سورة الرحمن 60.

341

ملكه و كل من مكث شرى له باردبيل ضياعا و اوقفها عليهم، فصاروا مخلصين معترفين بالرقية لهذا البيت و كذا نسلهم عقبا بعد عقب، لا ينكر سعي المحسن، و ايضا شرى للحضرة ضياعا و اوقفها عليها، و عفى عن جميع خراج البلد و توابعها، و فوض امرها لابي الولاية صفي الدين، فصارت ملجأ و مثوى لكل عاص و طريد و زائر و غريب و وحيد.

و روي ان صدور هذه الرواية صلاح والده أبي العلا صدر الدين موسى و الامير تيمور، و الاصح الاول كما هو مرقوم في طومار الفقيه بخط قديم موشح و عليه مهر الامير تيمور و قد ظفر به الشاه عباس الاول بن الشاه محمد خدابنده في فتحه لقلعة بلخ، و ظفر ايضا بصحيفة مكتوب فيها مقامات اسلافها، و في حجته السابعة خلف نائبا في محله ابنه المؤيد باللّه أبا الخلافة ابراهيم، فضاق صدره لمفارقة والده فلحقه قبل وصوله البيت الحرام فادوا افعال العمرة و الحج و مناسكهما و زاروا النبي صلى اللّه عليه و آله جميعا ثمّ توجهوا إلى بلدهم اردبيل فقبل و صولهما إليها مرض أبو الولاية صفي الدين سلطان خواجه علي و توفي بمحل يقال له .... (1) و ذلك سنة 832 و قبره ببيت المقدس، و كانت اقامته بعد أبيه اربع سنوات.

خلف ستة بنين: المؤيد باللّه شرف الدين أبا الخلافة ابراهيم الشهير بشيخ شاه، و ناصر الدين فتح اللّه، و صفي الدين عليا، و شرف الدين عليا، و فريد الدين جعفرا، و عبد الرحمن، و عقبهم ستة (احياء:

الحي) (2) الاول: عقب المؤيد باللّه شرف الدين أبي الخلافة ابراهيم شاه: كان مشتغلا في حياة أبيه بالطاعة و العبادة، و اجازه والده في حياته بارشاد الناس و اجلسه على سجادته لسفره في حجته السابعة كما تقدم، و لم يزل بها إلى مضي سبع عشرة سنة و قيل تسع عشرة سنة إلى ان توفى في شهر .... (3) سنة 851، و قبره بازاء قبر جده سلطان الاولياء صفي الدين اسحاق.

خلف ستة بنين: أبا المظفر بدر الدين سلطان جنيد، و أبا سعيد قطب الدين و أبا يزيد حسام الدين، و نظام الدين أحمد، و خواجه جمال الدين خان، و خواجة جلال الدين اميركا، و عقبهم ستة

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). ما بين القوسين سقط في ب.

(3). بياض في النسختين.

342

(بطون:

البطن) (1) الاول: عقب أبي المظفر بدر الدين سلطان جنيد: و يكنى بابي النصر، و يلقب ايضا بشجاع الدين، ولد باردبيل في شهر .... (2) سنة ... (3) ولي الخلافة بعد أبيه باردبيل ليوم الخميس عاشر شهر جمادي .... (4) سنة 964 فاختلفت عليه الناس، و كانت افئدة قليلة تهوى إليه، و يعتقدونه، و لامره يمتثلون فسمع به ملك العراقين و اذربيجان شاه جهان التركماني فاضطرب منه على زوال مملكته فامره بالخروج من اردبيل، فخرج بجميع من يلوذ به قاصدا ملك ديار بكر حسن‏كيا الشهير محسن‏ (5) كيف بن .... (6) و كان بها يومئذ الامير أبو النصر حسن بيك، فاستبشر به فرحا و سرورا بقدومه، لما بينه و بين شاه جهان من شدة العداوة، فلم يزل عنده في عز و اقبال و عظمة و جلال مكرما محترما، فزوجه الامير قرا عثمان بخديجة بنت ولده قرا علي، فاولدها حيدرا، فتوفى قرا عثمان و تولى بعده سبطه اوزن حسن بن قرا علي خال حيدر، تزوج بنته عليه فاولدها الشاه اسماعيل، لثاني عشر شهر رجب سنة 892 فكانت المحبة موروثة كما قيل محبة في الاباء صلة في الابناء، فانعم على بدر الدين سلطان جنيد بانعامات جزيلة، بجم غفير إلى وطنه و بقعة اسلافه اردبيل، فبلغ خبره شاه جهان فزاد اضطرابه منه فتجهز بالمسير عليه، و تجهز ايضا السلطان جنيد في عشرة آلاف رجل و سار على شيروان، فمنعه الامير خليل من الدخول إليها، فارسل جيشا كثيفا، فاقتتلا قتالا عظيما فقتل من عسكر جنيد جم غفير، و انهزم الباقون فظفر به الاعداء و مضوا به اسيرا إلى خليل، فارسله إلى شاه جهان فامر بقتله في شهر ... (7) سنة ... (8)

خلف: سلطان شجاع الدين حيدرا امه خديجة بنت قرا علي بن قرا عثمان ملك ديار بكر بعد .... (9) جلس على سجادة الخلافة في شهر ... (10) سنة ... (11) و عمره عشرون سنة، فلم يزل خليفة إلى مضي اثنتي عشرة سنة، و قيل اثنتين و ثلاثين سنة، اقام بعد والده سبع عشرة سنة.

____________

(1). ما بين القوسين سقط في ب.

(2). بياض في النسختين.

(3). بياض في النسختين.

(4). بياض في النسختين.

(5). في ب: (بمحسن).

(6). بياض في النسختين.

(7). بياض في النسختين.

(8). بياض في النسختين.

(9). بياض في النسختين.

(10). بياض في النسختين.

(11). بياض في النسختين.

343

يقول جامعه: حصل عندي في هذه التواريخ تردد من النسخ، فرقمتها كما وجدتها و اللّه تعالى اعلم، و لبس التاج، و البسه الغزل باش و المخلصين، و هو محتو على اثنتي عشرة تركية اشارة إلى مذهب الائمة (عليهم السّلام)، فكثرت اشياعه و نمت اعوانه، و تواصلت انصاره، فخوطب بالسلطنة، و كان دائما بشيروان و كرجستان، و دائما يغزو الكفار، و يغنم الاموال و الاسارى، و كان بينه و بين السلطان يعقوب بن حمدان شير علي شاه مودة و صداقة و الفة و محاباة، فكتب فرج اللّه بن خليل إلى يعقوب بالطاعة و الانقياد إليه، و المهادنة بعد العصيان، و حذره من الدهر و عواقبه، و من حيدر و غدره، فإنّه و اللّه كما قال:

يعطيك من طرف اللسان حلاوة* * * و يروغ عنك كما يروغ الثعلب‏

فلا تظنن ببالك انّه يقنع بشيروان، بل انّه مغمد سيف البغي و العصيان، و سوف ترى تحريك الساكن منه عند القوة، و قد جمع من الرجال ذوي البصائر المكملة، و قد اخبرني منجمو بلدنا بحساب الطالع و الغالب و المغلوب، فاجمع حسابهم بعد تحريره ان الملك يصير لهؤلاء الطائفة، فالاولى القيام و الاسراع بدفعهم بكل ما امكن و السلام، فعمل بنصيحته و اسرع بتجهيز جيشه لمحاربته فساروا إليه و قطعوا السبل عليه، فصار كالغريق، فظهر عليهم و التقى الفريق مع الفريق فكاد لا يفرق العدو من الصديق، فاضرمت بينهم نار الحرب فصارت اشد من الحريق، و قتلوا عسكره غزل باش، كقتل الجزر و الكباش، و يغرق السيف كغرق المغراس، و لم يعرجوا على دثار و لا فراش، فظفروا به و قتلوه سنة 893، و حبست اولاده في قلعة اصطخر، ثمّ اخذ امير اصفهان رستم بيك بن حسن بيك رئيس الاتراك احد اتباع يعقوب و اضعفهم، عصا عليه و خرج فاضطرب منه و ضاقت به المناسم، و طمست عليه المراسم، فاخرج اولاد شجاع الدين حيدر فاعزهم و اكرمهم و انعم عليهم بمال جزيل و جهزهم بعسكر ليسيروا على رستم بيك حاكم شيروان، فسارا عليهما و قتلاهما سنة .... (1) و عادا إليه فقتل اكبرهم سلطان علي، و انهزم اخوه اسماعيل بمن يلوذ بهم ملتجئا إلى ملك قيلان سلطان ميرزا علي، فاتجه به في لاهجان، و ثار ابن اخي يعقوب على عمه و انتزع ملكه و احتوى على ما في يديه سنة 899.

____________

(1). بياض في النسختين.

344

فالسلطان شجاع الدين حيدر خلف تسعة بنين: سلطان علي أبا المظفر المنصور باللّه شاه اسماعيل امه .... (1) بنت سلطان اوزن حسن بن قرا علي بن قرا عثمان ملك ديار بكر، و محمدا امه شاه بيكم بنت حسن باد شاه الترجمان، و حسنا امه بنت السيد قاسم بن جعفر توفي بلاهجان، و قراق، و داود امه ام ولد تدعى آمنة خاتون، و سلطان خاقان، و محسنا، و عقبهم تسع عمارات:

العمارة الاولى: عقب أبي المظفر المنصور باللّه شاه اسماعيل: و قيل غير ما تقدم ذكره ان اسماعيل و اخوته مكثوا [في‏] حبس يعقوب إلى ان توفى سنة 876، و تولى ابنه رستم بيك و استقر، فامر باطلاقهم و جهزهم في صحبة ابنه خواجه سلطان لقتال امير اصفهان رستم بيك بن حسن بيك رئيس الاتراك، و حاكم شيروان فساروا عليهما و قتلوهما فاذن للشاه اسماعيل و اخوته بالمسير إلى بلدهم اردبيل فوصلت إليهم شيعتهم، و زكت شوكتهم، فاضطرب رستم بيك منهم، فسير لقبضهم عسكرا، فقتلوا اخوته و انهزم اسماعيل ملتجئا بالسيد الشريف الحسيب النسيب امير زاد علي بن ... (2) فاعزه و اجله و احترمه و عظمه، فاجتمعت عليه غزلباش في اواسط شهر محرم الحرام سنة 908 فمضى بهم إلى اردبيل لطلب الرخصة و الاعانة من اسلافه، فاقبلت عليه طوائف الصوفية و المخلصين لهذا البيت زمرا زمرا، فاظهر شعار مذهب الائمة الاثنى عشر (عليهم السّلام) و امر في الطرق و المنابر على رؤوس الاشهاد و في كل اذان بحي على خير العمل محمد و علي خير البشر. و في سنة 909 توجه على ملك شيروان السلطان فقتل عسكره و استأسره ثمّ قتله و عذبه بانواع العذاب المختلفة، و طبخه في قدر و اطعمه الكلاب قصاصا كما عمل بوالده شجاع الدين حيدر و استولى على جميع امواله و مملكته، فهذا اول فتوحاته و امر بالعدل و الانصاف، و عدم التعدي على الرعايا، و الاحسان للارامل و الضعاف. و في سنة 908 توجه إلى ملك تبريز الوند بن يعقوب فاحتربا و انهزم عنه إلى ديار بكر، فظفر الشاه بجميع مملكته و خزائنه، ثمّ توجّه الى مراد ملك همدان فانهزم عنه الى ابن عمه بشيراز فاتفقا و مضيا إلى ملك الروم السلطان سليم بن بايزيد [بن محمد بن مراد بن محمد بن بايزيد] (3) يلدرم فكاتبه ان يهادنه فلم يرد له جوابا، فكاتبه ثانيا و سيأتي ذكره في محله‏

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). بياض في النسختين.

(3). بياض في النسختين و اكملناه من المراجع الاخرى.

345

ان شاء اللّه تعالى.

قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه: صلينا العشاء الآخرة في بلدة حسر (1) احدى مدن الدكن بارض الهند خلف شيخنا المقدس المرحوم السيد شريف العالم الفاضل المنيف الكامل التقي الورع النقي سراج الدين حسن بن نور الدين الحسيني الشقطي‏ (2) البعلبكي ليلة الجمعة ثامن شهر شوال سنة 964 قال: حدثنا الشيخ حسين‏ (3) بن .... (4) الساحلي العاملي عن السيد العالم العلامة الافخر السيد بدر الدين حسن بن جعفر (5) باسناده إلى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: سيخرج من نسلي في آخر الزمان من خراسان، كنز لا ذهب و لا فضة، بل شاب متعصب بعصابة حمراء، راكب بغلة شهباء، عسكره اثنا عشر الفا، فاذا رأيتموه فانصروه و اتوه و لو حبوا. قال السيد حسن بن جعفر: فو اللّه لقد رأيت رجلا دخل تبريز و هو متعصب بعصابة حمراء راكب بغلة شهباء، و سمعت ان عسكره اثنا عشر الفا، فسألت عن اسمه فقالوا: اسماعيل بن شجاع الدين حيدر الصفوي الموسوي الحسيني.

يقول جامعه الفقير إلى اللّه الغني ضامن بن شدقم بن علي الحسيني المدني: ففي يوم الخميس سادس شهر شوال سنة 1077 اجتمعت في حديقتي بالمدينة المنورة بالجناب المكرم المحترم العالم الفاضل زبدة العلماء الافاضل محمد شريف بن حسن بن الحسين الاعطى قال: ان رجلا مسنا صالحا تقيا نقيا ميمونا التمس من خدام الإمام علي الرضا (عليه السّلام) ان يبيت ليلة بالقبة الشريفة، فنام‏ (6) ليلة .... (7) من شهر .... (8) فبينما هو بين اليقظة و المنام اذ خرج من القبر الشريف رجل اسمر اللون، عليه ثياب خضر، فتوجه ذاهبا إلى القبلة، فاشار إلي فتبعته، و اومى فانفجر فخرجنا معه فوصلنا خارج البلد فرأيت اثنى عشر كرسيا على كل واحد رجل، غير واحد خال، فسلم الرجل فاجابوه، و قاموا يصافحوه فجلس على الكرسي الخالي، و بين ايديهم رجل خادم لهم، واقف،

____________

(1). هكذا في النسختين.

(2). في النسختين: (الشعطي) و في اعيان الشيعة: (المسقطي) و ما اثبتنا من امل الآمل 1/ 68.

(3). في ب: (حسن).

(4). بياض في النسختين.

(5). ابن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الاعرج الحسيني العاملي الكركي: انظر ترجمته في امل الآمل 1/ 56.

(6). في ب: (فبات).

(7). بياض في النسختين.

(8). بياض في النسختين.

346

فقال له اكبرهم امض و اتني بولدي اسماعيل، فمضي و اتى بصبي يقع له من العمر اثنتا عشرة سنة، فسلم عليهم فاجابوه و مسحوا عليه واحد بعد واحد، ثمّ ان الكبير قال لجليسه قم و حزمه بهذا السيف فقام و حزمه بسيف معه، ثمّ رفعوا ايديهم بقراءة الفاتحة و الدعاء، ثمّ امر الكبير الخادم ان يأتي بتمر فمضى و اتاهم بطبق تمر فاخذ كل واحد منهم قبضة، فاخذ صاحبي قبضة و قال للخادم:

اعطها لصاحبي، فاعطانيها، فقلت له: بحق هؤلاء من هؤلاء؟ فقال: هذا الكبير رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و المحزم للصبي علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و الذي امرني ان اعطيك التمر علي الرضا (عليه السّلام) و الباقون الائمة (عليهم السّلام)، ثمّ ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله امر الخادم برجوع الصبي إلى منزله فودعوا الرضا (عليه السّلام)، فأشار إلي الرضا بالرجوع فرجعنا حتى دخل موضعه الذي خرج منه، فعددت التمر فوجدته اربع عشرة تمرة، فكتمت امري، فما مضت ثلاثة اهلة إلّا و قد بلغني بالمشهد الرضوي خروج رجل بالسيف اسمه اسماعيل، فقلت و اللّه انّه ذلك الفتى الذي رايته تلك الليلة فتوجهت لزيارة الائمة (عليهم السّلام) بالعراق، فحين وصولي إلى بغداد رأيته بارزا منها متوجها للقنص فعرفته كان لم يغب عني، فملأ عينيه مني و اشار إلي بالسكوت، فاتيته بعد عوده من القنص، و تمثلت بين يديه، فامرني بالجلوس، و قال: هات الاربع عشرة تمرة المودعة عندك لي فدفعتها إليه، فانعم علي بانعامات جزيلة، و اوقف علي و على نسلي اوقافا عديدة بمشهد الإمام علي الرضا (عليه السّلام) و هي إلى الآن موجودة.

و في سنة 910 توجه إلى الري و حاصر بها حسن كيا صاحب فيروز كوه فاستولى عليها و حبسه في قفص حديد، و مضى به إلى اذربيجان، ثمّ توجه إلى ديار بكر ثمّ القيصرية، ثمّ لزيارة الائمة (عليهم السّلام) بالعراق، و فتح بغداد، و فعل باهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور باشد انواع العذاب، حتى نبش موتاهم من القبور، ثمّ توجه إلى الاهواز، و خوزستان و شوشتر و دسبول، و قتل من فيهم من المشعشعيين و الغلاة و النصيرية و استأسر منهم خلقا كثيرا.

ثمّ في سنة 914 توجه إلى شيراز (1) و حاصر قلعة باركوه و هي بيد شيخ شاه بن شيروان شاه ففتحها، ثمّ انّه عاد إلى تبريز و منها إلى السلطانية، و كانت هذه الفتوحات في ضمن خمس سنوات.

____________

(1). إلى هنا ينتهي العمل بالنسختين معا، و يبدأ العمل بنسخة ب لوحدها.

347

و في سنة 916 توجه على ملك خراسان محمد خان الشيباني الشهير بشاهي بيك، كان اعظم ملوك الازبك و التركمان ذا قوة و بأس شديد، سبع طوائف عديدة، و عساكر غير محصور فلمّا سمع به ارسل إليه بتوبيخ و ترعيد و تهديد، و عكاز و تسبيح و سجاجيد، يذكره باسلافه الاجاويد، فأرسل مع رسوله سوطا ... (1) فطلبت الغزلباش منه شرب الشراب كما جرت به العادة للملوك، فقال: لا يمكن إلّا في جمجمة محمد خان، فسار عليه فالتقيا لسابع عشر من شهر شعبان في هذا العام، فقتل منهم ما ينوف على مائة الف و ظفر بمحمد خان شاهي بيك فقتله، و طلب صائغا ازبكيا فامره ان يصوغ على الجمجمة ذهبا مرصعا بالجواهر، ثمّ امر باجراء الشراب في الكيسان فدارت الكؤس و طربت النفوس، و التذمر المحسوس، و قال الشاعر فيهم‏ (2):

السيف [و الخنجر] (3)ريحاننا* * * آه‏ (4) على النرجس و الاس‏

شرابنا من دم اعدائنا* * * و كأسنا جمجمة الرأس‏

و هذه الجمجمة موجودة إلى الآن في خزائن السلطنة الاسماعيلية الصفوية، و امتداد تلك العداوة الكلية موروثة دينية و دنيوية.

ثمّ توجه إلى الهراة و فعل باهلها كما فعل بالبغداديين، فاستعمل عليهم لالا بيك، و توجه إلى بلخ و سمرقند و بخارى و استعمل عليهم ديو سلطان، و استعمل على مرودره بيك، ثمّ ارسل الامير باد أحمد الشهير بالنجم الاول إلى جيحون و صالح سلاطين ماوراء النهر عبيد خان على ان ما وراه لعبيد خان و ما دونه للشاه.

و توجه الشاه إلى العراق و شتى بدار الصلحاء قم، و في النوروز سنة 918 امر الامير بماد أحمد ان يتوجه لفتح ماوراء النهر، و لحق به سلطان بابر والد السلطان همايون جد اكبر الملك صاحب الهند و قندهار، فتعاظم الامر على باد أحمد لعدم مساعدته له و تكبره عليه، و تغيرت خواطر

____________

(1). بياض في ب، أ.

(2). تنسب هذه المقطوعة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، اوردها صاحب انوار العقول من اشعار وصي الرسول بتسلسل 230.

(3). ما بين المعقوفين سقط في ب و اكملناه من انوار العقول.

(4). في انوار العقول: (اف).

348

الامراء على باد أحمد و تخلوا عنه مخافة الهلاك لظنهم السلامة بعد قتلة، فالحقوهم به إلّا القليل منهم، فوصلت ملوك ماوراء النهر إلى خراسان، فتوجه الشاه بذاته إليهم فانهزموا عنه بمجرد السماع مدبرين، و عن ملاقاته فارين، و تركوا الكثير و القليل خوفا من ذا الاسد العظيم، فاستعمل على جميع خراسان رسل خان، و عاد و شتى باصفهان‏ (1).

صورة الكتاب الثاني سنة 919 من السلطان سليم خان بن بايزيد [بن محمد بن مراد بن محمد بن بايزيد (2)] يلدرم سنة .... (3) إلى الشاه اسماعيل:

ليعلم اسماعيل بهادر هو لا يخفى عليك ان جميع علماء شرائع الإسلام، المتبحرين في تحرير قواعد الدين المنصوص عن سيد الانام عليه افضل الصلاة و ازكى السلام، قد اتفقوا بافتاء كفرك و فساد اعتقادك، و قبح فعالك، و اوجبوا علينا محاربتك و قتالك، لامحاء اسمك، و اندراس رسمك، و قد كتبت قبل هذا الكتاب كتابا شريفا و خطابا منيفا، فاجب بالانقياد و الاتباع، و لزوم الطاعة و الاستماع، و لك الامن و الامان، و اقسم بالواحد المنان، و بالنبي سيد الانس و الجان، و كان القصد بها الاعلام بما يهين لك لتنتبه من سنة الغفلة، و تتيقظ من وسعة الجملة، فاجمع جميع ما في ولايتك من المعونة لذاتك و الوزراء و الامراء و الاكابر، و استفزع ما استطعت منهم بخيلك و رجلك، و استجلب ما قدرت عليه بصوتك و حولك و قوتك و نحشر الشياطين و نجمعهم في زمر بعد زمر على سائر الصفحات و استعد العرب بالعدد و كمال الآلات، و كن على بصيرة و اجتهاد، و اجمعوا امركم ثمّ يكن امركم عليكم غمة اناكنا عن هذا غافلين، او تقولوا انّما اشرك آباؤنا من قبل و كنا على اثارهم غافلين، و لتعلم بمسيري عليك إلى نحو بلادك لإمحاء ذاتك، و نتبعها باجنادك و قد حل دمك و مالك و اسباء ولدك و عيالك، و قد ضربت صفحا عن مرسومي الشريف، و خطابي العالي المنيف، فمضى عليه مدة من الاشهر و الزمان، و تعاقبت عليه الجديدان المبليان، فلم اسمع عنك اثر الاحتراك، و لم تظهر همة الاعتراك، لا سرا و لا جهرا، و لا خيرا و لا ضرا، و لا تتوهم ان عندك جرأة و لا اقتدار، و لا عزم على المبادرة و الاصطبار، و لا طاقة لملاقاة الحروب باختبار، فلا طالبا

____________

(1). إلى هنا ينتهي العمل بنسخة ب لوحدها و بعده يبدأ العمل بالنسختين معا.

(2). ما بين المعقوفين سقط في النسختين اكملناه من المراجع الاخرى.

(3). بياض في النسختين.

349

لوجودك، و الاولى لك الفرار عن جنودك، و الاستتار بزاوية الخمول حينا عن ملاقاة الخيول، و لا يخفى عليك ان من له سنة و حمية أبية و شهامة ملكية تأنف نفسه عمّا يوجب الذل و الهوان، و يستجلب الصغار و الخذلان، فالغار من الاسد الضرغام، و البطل الشديد الصمصام، يقدم صدره هدفا لوقوع السهام، مبرزا راسه ليكون ترسا لمصادمة الرماح و ضرب الحسام.

محرمة اكفال خيلي على القنا* * * و دامية لباتها و نحورها

حرام على ارماحنا طعن مدبر* * * و يبرق منها في الصدور صدورها

ثمّ ان ..... (1) امّا من جنح للسلم و السلامة، و لم يحم في حمى الحمية و الشهامة، و قعد بها الجبن عن مقارعة الكتائب، و منازل النجائب، فيرفض في الخطاب و المقال، و يدحض عن الاعداء في الرجال، و لكن الضامر ان الذي احملك على اختفائك و انزوائك و انجمالك ما سكن في صميم فؤادك من الرعب و الجبن، فاستقر في خلدك من الخوف و الحزن لما بلغك من كثرة جيوش المؤمنين، و جنود الموحدين التي ملأت الارض صفا صفا، و دكت الجبال دكا دكا، و تزلزلت لمجاورات خيولهم، و تخلخلت لموارات فحولهم ..... (2)

كأنّهم في ظهور الخيل بنت ربا* * * من شدة الحزم لا من شدة الحزم‏

قد انسدلوا بالزرد المنيع و الحديد تالون‏ نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَ أُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ (3)

قوم اذا لبسوا الحديد حسبتهم* * * لم يحسبوا ان المنية تخلق‏

انظر فحيث ترى السيوف لوامعا* * * ابدا ففوق رؤوسهم تتألق‏

قد ضاق فضا الكون عن مقادمة سلاحهم، و ارعد الجو من مقارعة اسنة رماحهم، و ابرق القطر من لمعان اشعة ادراعهم، و تصادمت الجبال و تلاطمت الامواج من هشمة الطبول، فكادت الانفس ان تذهب عنها العقول.

هم الخيال فسل عنهم مصادمهم* * * ماذا رأى منهمو في كل مصطدم‏

فلمّا تحققت ان الرعب مقر في خلدك، و تيقنت ان الجبن قد استولى على عسكرك و شملك مع اعيان‏

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). بياض في النسختين.

(3). سورة النمل 33.

350

بلدتك و لحمك كثرة الوهم و الظنون، فخشيت ريب المنون عن زعازع هذه الجنود التي جاءتكم من فوقكم و من اسفل منكم، و احالت بسائر جهاتكم، و زاغت بكم الابصار، و بلغت القلوب الحناجر، و لم يبق إلّا عريفها بالخناجر، و انّه لا عاصم لكم اليوم من امر اللّه، و لا مفر من قضاء اللّه، اينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة، لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل، و اذا لا تمتعون إلّا قليلا اياما، و اللّه ان السلاسل في الاعناق مقلدة، فاخترت من صناديد ذلك العسكر المؤيد، لإبطال ذلك الجيش المقيد، اربعين الفا ليقيموا فيما بين قبيس و سداس، لإزالة ما لبسك من الوهم و الوسواس، و سحقا لمن اردت من العسكر الخناس، لتتوسع لك الافكار و الدايرة، فتكون عند الاسواء دايرة، و ارمى لك في الصريمة و العار لتشتبكن منك الهاب عند العيان و اكثر من هذا لا يتصور فعله بين المتبارزين في الميدان فلم يبق لك علينا عذر غير اللقاء، و لا حجة عند الالتقاء، إلّا ان يكون الجبن و عدم الحمية و الخوف من نزول البلية، و الرعب من هجوم المنية، فان كان لك شيمة من نفس الانفس الابية، او شيمة من الشيم السنية، او حمية من حمايات الملوك العلية، فلا تتخلف عن مبارزة الصناديد، و لا تتأخر عن محاربة الاجاويد، فاقبل بجيشك و حاشيتك لهذا الميدان، و احشد من استطعت من العساكر من سائر البلدان، فمهما قدر اللّه سبحانه و قضاه و حكم بارادته و ارتضاه، لابد من اظهاره عند اللقا و المباينة، و ليس الخبر كالمعاينة، و السلام على من اتبع الهدى، و خشي عواقب الردى.

و في سنة 920 ركب السلطان سليم بن يلدرم‏ (1) على الشاه اسماعيل و كان اجتماعهما بمحل يقال له چالدران من توابع اذربيجان، فصار بينهما القتال من طلوع الفجر إلى آخر النهار، ثمّ وقع بينهما عهد و ميثاق بعدم رمي البندق و المدافع، فتوجه الشاه للقنص يصطاد، و الحرب قائم بين الفريقين، فظفرت الغزلباش و قتلوا الروم قتل الكباش، فقال الروم للسلطان لابد من رمي المدافع و البندق، فقال: ان بيني و اياه عهد و ميثاق، فقالوا: صدر ذلك منك، و اما نحن فلا و لا نوافقك، فقال: افعلوا ما شئتم لخوفه منهم، و المفتي لا يفتيهم بقتله لانّ في مذهب الحنفي يفتي بقتل الملك لما ينافي مذهبه، فاطلقوا المدافع و البنادق فانكسرت الغزلباش عن آخرهم، و كان الشاه في القنص، فبلغه النكث،

____________

(1). في النسختين: (بردرم) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

351

و قال مستشهدا بقوله تعالى: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1) و بلغه ايضا انّهم ظفروا برجل من عسكره يشبهه في الحلية قائلين انّه الشاه اسماعيل، فاغتاظ لذلك غيظا شديدا، فتوجه لقتالهم وكر عليهم سبع مرات، و قد سلسلة مدافعهم، و اخذ الرجل بيده و اردفه خلفه و مضى به إلى منزله فرموه بالبنادق فلم تؤثر فيه و خلص منهم نجيا سالما، و لو لا نكث العهد و اطلاقهم المدافع لكان الحرب صعبا، ثمّ مضى السلطان سليم إلى تبريز و اقام بها جمعة، ثمّ إلى ديار بكر، ثمّ إلى تخت السلطنة العثمانية و علق تلك السلسلة على باب الستر من جانب البحر، و هي الآن موجودة، ثمّ ان الشاه توجه إلى تبريز فانعم بنيابة السلطنة للامير شاه حسين الاصفهاني و لقبه بالنجم الثاني، لانّه ذو عقل سديد، و رأي و تدبير و ذهانة و فطانة في الامور، و انعم بنصب الصدارة للسيد عبد اللّه ثمّ صرفه بالسيد جمال الدين الاسترابادي المعروف بالشيرنكي كان عالما فاضلا كاملا ذكيا فطنا ذا قدرة على البحث في العلوم.

و في سنة 921 انعم على ولده الشاه طهماسب‏ (2) بخراسان، و جعله مدبرا اموره مير بلخان، و صدره السيد العالم الفاضل الكامل محمد بن يوسف الرازي لجودة ادراكه و فطانته، و غزارة حديثه في الامور، و قاضي اردبيل عبد الوهاب الكرماني، و ارسل حلواجي إلى ملك الروم لعقد المصالحة بينهما فلم يعد منها.

و في سنة 925 استدعى الامراء و الخانات من الاقطار فمنهم سلطان جيلان، و ملك لاهجان السيد أحمد خان، و ملك الرشت مظفر سلطان، و ملك شيروان شيخ سلطان، و ملك مازندران السيد عبد الكريم، و ملك نامس، فاقاموا ملازمين خدمته في الباب صباحا و مساء اربعة اشهر على معزة و اكرام و اجلال و اعظام، و كان الوزير شاه حسين غير مقصر بما يليق من قضاء مآربهم، و انجاح مطالبهم، ثمّ توجهوا إلى بلدانهم بنهاية الاجلال و الاكرام. و في هذا العام ورد السيد العالم العامل الفاضل الكامل، العلامة الفهامة المحقق المدقق، خاتمة المجتهدين، وارث علوم اجداده الطاهرين، العقل الحادي عشر، غياث الدين بن .... (3) الدشتكي، فاعزه الشاه و اكرمه غاية

____________

(1). سورة الفتح 10.

(2). في أ: (طهماس) و في ب: (طهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

(3). بياض في النسختين.

352

الاكرام، و رقاه على الخاص و العام، و كان يجلسه بازائه و يلتذ من صحبته و افادته، فبيان ما احتوى عليه من الملوك ديار بكر و فتحه و شماخى و تبريز، و ايروان و مان و فارس و العراقين و شيروان و جيلان و مازندران و خراسان و الهراة و بلخ و سمرقند و بخاري .... (1).

و كان من حين فتوحه لبلد امر فيه بالاذان في الطريق بحي على خير العمل، محمد و علي خير البشر، و ذكر الائمة الاثنى عشر على رؤوس المنابر، و كان يفتخر بهذا حتى ان كثيرا من الناس نسبوا هذا المذهب إليه و نسبوه إلى الكفر و الضلال، كما قالت بنو العباس عن الفاطميين و العبيديين، و هذا من باب الحسد و البغض و التعصب و الجهل المحض، و ممّا ينسب إليه هذين البيتين حيث قال:

نحن اناس قد رفع اللّه شأننا* * * بحب علي بن أبي طالب‏

تعيبنا الناس على حبه* * * فلعنة اللّه على العايب‏

و في شهر ... (2) سنة .... (3) قصد ان يتوجه للقنص من نواحي شيروان فعرض له بعض المخلصين بعدمه لانّ كل من عزله عليه لم ير خيرا، فسار إليه فما عاد منه إلّا مريضا ليقضي اللّه امرا كان مفعولا، فاستمر به مرضه فادركته المنية باردبيل ليوم الاثنين تاسع عشر من شهر رجب سنة 930، و قبر بازاء اسلافه. ففي هذا العام حصل قران العلويين المشتري و زحل في برج الحوت.

فأبو المظفر المنصور باللّه الشاه اسماعيل خلف اربعة بنين: أبا النصر الشاه طهماسب‏ (4)، و العاص، و سام، و بهرام. و من الاناث خمسة: سلطانم سماها لصاحب الامر (عليه السّلام)، و الثانية خرجت لسلطان الرشت، و الثالثة خرجت لسلطان شيروان عبد اللّه خان، و الرابعة خرجت لعبد اللّه خان، و الخامسة توفيت عن بعل، و عقبهم اربعة بيوت:

البيت الاول: عقب أبي النصر شاه طهماسب‏ (5): ولد يوم الاربعاء سادس عشر من شهر ذي الحجة سنة 918، و قيل ثاني عشرها سنة 919، و تولى الملك بعد والده و جلس على التخت يوم الاثنين سابع عشر من شهر رجب سنة 930 و عمره اثنتا عشرة سنة باتفاق اركان الدولة، فمنهم‏

____________

(1). بياض في النسختين.

(2). بياض في النسختين.

(3). بياض في النسختين.

(4). في أ: (طهماس) و في ب: (طهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

(5). في أ: (طهماس) و في ب: (طهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

353

نائب السلطنة محمود القاضي، و جهان السيفي الحسيني، و الخواجة جلال الدين، و ديو سلطان الروملي، و كبك علي سلطان الاسناد، فارسل لسائر الامراء و الوزراء و الاشراف و الاعيان بالاستمرار و الالطاف، فبعد ايام حدث اختلاف بين نائب السلطنة محمود و جلال الدين محمود القاضي جهان حيث ان الشاه يود القاضي جهان فلزموا عليه بقتله و حرقه و نهب جميع امواله، ففعل. ثمّ انّ الشاه جعل على كبك سلطان امير الامراء و وليا على ديوان السلطنة، و لم تزل الدايرة للسيد جمال الدين و جميع ارباب المناصب على مناصبهم مستمرين، ثمّ توجهوا إلى تبريز، فشتوا بها فحصلت منازعة بين نائب السلطنة و الصدر جلال الدين، فارسل بطلب السيد قوام الدين من اصفهان ليجعله شريكا في الصدارة لكونه من اهل العلم و الفضل و الرئاسة، فاخلع عليه الشاه و صار له شأن عظيم في الدولة، فجلس في بعض المجالس القاضي جهان فوق السيد جلال الدين الصدر، فتأثر الصدر لذلك تأثّرا عظيما حتى انّه وصل إلى هلاكه، فمرض من ذلك و مات (رحمه اللّه) سنة 931. فانحصرت جميع الامور و التدبير لقاضي جهان و كبك علي سلطان، فاتفق رأيهما لإصلاح مملكة ولي النعمة باساءه المفسدين من بعض الامراء، و كان كل منهم يبغضهما و يريد دفعهما و هما كذلك، فاتفق وصول الازبك الاشرار إلى خراسان، و حاصروا الهراة، فارسل عليهم الامراء و العساكر، و امروا عليهم ديو سلطان وصل إلى الري و قضى صيفه بها، و لم تزل الامراء إليه متواصلة حتى كملوا جميعا، فبلغهم رجوع الازبك عن خراسان، فوسوس الشيطان على الشاه بالعصيان فوصلت اخبارهم إلى الشاه بمحاربتهم له لإختصاصه بالقاضي جهان و كبك علي سلطان مرير (1) بمحل يسمى حرنده و نصبوا اوطنتهم بهم، و عزل الطائفة الباغية عن مناصبهم و انعم بها لغيرهم، فارسلت سلطانم اخت الشاه التي هي باسم صاحب الزمان إليهم، وسعت بالصلح بينهم، فوصل ديو سلطان و قبل الارض بين يدي الشاه، و اتفق مع كبك علي سلطان، و اختفى قاضي جهان، و مضوا إلى تبريز، و اتفق توجه كبك علي سلطان إلى اذربيجان بالامن و الامان بظهور قاضي جهان، و انّه يسير إلى بلدة قزوين، و بها يقيم من غير منصب، و صار صاحب الحل و العقد ديو سلطان و كبك علي سلطان و الخواجه سلطان، و كان بيده بلاد فارس، فاخذت منه لإبن اخيه‏

____________

(1). هكذا في النسختين.

354

مراد سلطان، فتوجه إليها و طلب طائفة ذلفار منهم حمزة سلطان، فلم يتمثل لأمره، و توجه إلى ولي نعمته و اعرض عليه ان مراد سلطان لا يليق به هذا المقام لصغره و عدم تدبيره، فاستعمله الشاه عليها و لم يزل مراد معزولا إلى سنة 940، فوصل السلطان سليمان بن عثمان ملك الروم إلى تبريز فلحق به و توجه معه و مات بارض الروم، ثمّ ان كبك علي سلطان وسوس له الشيطان، و جمع جمعا باذربيجان، و آل امره إلى الطغيان و العصيان، فتوجه إلى محاربة الشاه فوقع بينهما القتال فانهزم مخذولا إلى قيلان قاصدا ملكها، فامده فجاء ثانيا محاربا فبرز، له ديو سلطان فوقع بينهما القتال و انهزم إلى اذربيجان، فتبعه ديو سلطان و حاربه بها محاربة عظيمة فظفر به و قتله، ثمّ رجع إلى الشاه و خرج و اياه إلى الايلاف فاتفق خواجة سلطان و سلطانم اخت الشاه على قتل ديو سلطان، فاخبر الشاه بذلك فوافقهما فامرهم بقتله في نواحي قزوين، و اعطى نيابة السلطنة خواجه سلطان، فوصلت إليه الاخبار بوصول سلطان الازبك عبد اللّه خان إلى خراسان و معه كجم خان اكبر سلاطين ماوراء النهر بجميع ملوك البلدان، فافتتحوا الهراة و بها سام بن الشاه اسماعيل و حسين خان ابن عمته، فقاتلهم قتالا شديدا لم قط يسمع بمثله الشاه طهماسب‏ (1) بذاته، فاتفق الحرب في نواحي حام و كان يوما مشهودا قتل منهم جمع كثير لا يحصى عددهم، فانكسرت الغزلباش اولا، ثمّ انّهم استعدوا ورد عليهم مرة اخرى فانهزم الازبك منهم قاطبة حتى عبد اللّه خان و كجم خان و جميع عسكرهما سلاطين، فلم يبق منهم إلّا المجروح بالسيف و الاسير، فانعم الشاه على اخيه سام و ابن عمته حسين خان و أبادهما في الهراة، فرجع و لم يدخلها قاصدا، فاخره و اعاده إليها، فرجع الشاه طهماسب‏ (2) إلى محله و لم يدخل الهراة، فوصل لمشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه افضل الصلاة و ازكى السلام، و فيه اشرك السيد نعمة اللّه الجلى مع السيد قوام الدين الاصفهاني في الصدارة، و كان الخواجة سلطان في غاية الإستقلال و الإستيلاء، و لم يكن لأحد معه كلام، فلمّا وصلوا إلى دار السلطنة قزوين وصل إليها السادة الاشراف من الاكناف و الاطراف للتهنئة بالفتوحات، و قبلوا الارض بين يديه، فمن جملتهم السيد الفاضل الكامل الحسيب النسيب العالم المتفنن المشهور بالعقل الحادي عشر السيد غياث الدين منصور الدشتكي‏

____________

(1). هكذا في النسختين.

(2). في النسختين: (طهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

355

الشيرازي الحسيني، فقوبل بالتعظيم و الاجلال و التكريم، و كذا السيد الشريف الحسيب النسيب محب الدين حبيب اللّه السبعي الحسيني الشيرازي، و كان الشريف اذ ذاك الحاكم ببغداد الشريف ابراهيم خان الموصلي، هجم عليه ابن اخيه ذو الفقار فقتله و استولى على البلاد، و اظهر العصيان و الفساد، فتوجه عليه الشاه طهماسب‏ (1) بالعسكر المنصور إلى بغداد و حصره بها و وقع بينهما حرب شديد و كان في زمن الصيف و شدة الحر، فتعب الشاه لشدة حرها، فالتمس من السيد الجليل الفاضل المثيل السيد غياث الدين منصور ان يعمل له عملا يحصل به النجاة و الخلاص و الظفر على ذو الفقار و كان السيد المؤيد مشهورا بالعلوم الغريبة، بعلم الطلسم و غيره، فامرهم بالكف عن القتال، و عمل طلسما في صورة و عمل عملا اخر و احضرهما بين يدي الشاه، و امر بضرب عنق تلك الصورة و قال لابد ان يقتل، و كان لذو الفقار ابن عم يسمى علي سلطان فقتله و اتى برأسه إلى خدمة الشاه، و فتحت ابواب بغداد، و ارتفع القتال و الفساد، و دخل الشاه و الجنود البلاد، و ملك جميع تلك الاطراف و خصا اجداده (عليهم السّلام)، فعظم شأن السيد غياث الدين منصور، و استعمل عليها محمد خان بن شرف الدين ثمّ عاد إلى قزوين و توفى السيد الصدر قوام الدين، فانعم الشاه بالصدارة على السيد غياث الدين منصور شريكا للسيد نعمة اللّه الحلي، فوصلت إليهم الاخبار بوصول ملك الازبك عبد اللّه خان إلى خراسان، و حاصر الهراة عشرة اشهر و بها سام بن الشاه اسماعيل، و معه حسين خان، فرجحا المصلحة في الصلح بشرط ان يتأخر عنهم مسيرة يوم فعاهدهما على ذلك موقنا ان سام اذا توجه إلى اخيه حصل بينهما الإختلاف، فيكون سببا لضعفهما، فتأخر عنهم و خرج سام و حسين خان فوصلا كرمان، فدخل عبد اللّه الهراة و ملكها، فوصل الخبر إلى الشاه طهماسب‏ (2) فسار متوجها عليه، فلمّا قرب من الهراة سمع به عبد اللّه خان فترك البلاد و مضى مهربا عنها، و اما سام و حسين خان وصلا كرمان و اتفقا مع حاكمها، وسوس لهم الشيطان بالعصيان، و توجهوا إلى شيراز، و اجتمع عليهم اعيانها و حكامها و تحصنوا بقلعة اصطخر المشهورة على سائر القلاع الحصينة، فخرج جميع من فيها من الاعيان لملاقاتهم و ذلك يوم الاثنين ثالث من‏

____________

(1). في النسختين: (ظهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

(2). في النسختين: (ظهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

356

شهر صفر سنة 937، و اما الشاه طهماسب‏ (1) دخل الهراة فاقام بها خمسة ايام و استعمل عليها اخاه بهرام ميرزا و عاد من طريق طبس إلى يزد و توقف بها و وصلت إليه رسل اخيه سام ميرزا و هم الخواجه معين الدين الصاعدي، و الاغا كمال بالاعتذار، فاستمالهم نائب السلطنة الخواجه سلطان، و اتفق الحال بأن يصل سام إلى خدمة اخيه و اطمأنت الخواطر، مما كان الشاه إلى اصفهان، و شتى فلمّا دخل النوروز توجه الشاه لملاقاة اخيه ميرزا سام يوم السبت غرة ذي القعدة سنة 937، فلمّا امسى الليل اخذه الشاه و ادخله الحرم، فاضطرب حسين خان و اخذ حذره من نائب السلطنة و لم يزل نائب السلطنة باعداد السماط لحضرة الميرزا سام و القبض على حسين خان ففهم منه ذلك، و هجم بعسكره على نائب السلطنة فهرب منه إلى وطاق الشاه، فتبعه رجل من العسكر فطعنه برمح فمات من حينه و لم يعلم قاتله، فانعم الشاه بمنصبه على ولده شاه ساد ابن الخواجه سلطان، فسمع به حسين خان قتلة الخواجه سلطان رجع إلى العسكر فهرب منه شاه قباد و طائفة الللو .... (2)

باجمعهم منهزمين إلى بغداد و حاكمها اذ ذاك منهم محمد خان، فاستر بوصولهم إليه و سلم الامر لحسين خان، فاستقل به ثمّ توجه الشاه إلى تبريز و معه اخوه مرزا سام و ولد بها للشاه مولود، و هو الشاه محمد خدابندة، و استعمل الشاه حسين خان على اصفهان و جعله مربيا لإبنه، و استعمل على شيراز سلطان حمزة، و على همدان عبد اللّه خان ابن عمته، و كان السيد غياث الدين منصور صدرا مستقلا بتبريز، فحصل بينه و بين الشيخ علي بن عبد العال الكركي العاملي كلام لا خير فيه، فترك الصدارة و توجه إلى شيراز، و كان الشيخ علي عند الشاه معظما مبجلا مقبول الكلمة، نافذ الامر فطلب منه رخصة لزيارة الائمة (عليهم السّلام) بالعراق فتوجه و توفي بنواحي بغداد سنة 939.

ثمّ ان الشاه طلب السيد الشريف النقيب معز الدين محمد الاصفهاني، ثمّ السيد قوام الدين فانعم عليه بمنصب الصدارة، و في هذه الايام وصل الخبر برجوع عبد اللّه خان لمحاصرة الهراة، فتوجه الشاه لدفاعه، فلمّا قرب منه فر عنه إلى بلاده كجاري عادته، و دخل الشاه الهراة و اقام بها سنة كاملة مشغولا بانواع الملاهي و المناهي ثمّ توجه إلى المشهد الرضوي على مشرفه التحية و السلام، فرأى شخص مناما حكاه له بالمشهد، فكان ذلك سبب توبته عن جميع الملاهي و المنكرات، و امر

____________

(1). في النسختين: (ظهماست) و ما اثبتنا من المراجع الاخرى.

(2). هكذا و بياض في النسختين.

357

بابطال المكوس ورد المظالم و ترك المهملات كشرب الخمور و الضرب بالطنبور و جميع سماع ما نهى اللّه تعالى عنه، و شدد في ذلك غاية التشديد، و حكي ان بعض امرائه شرب الشراب فطلبه فوجد الرائحة ظاهرة من فيه، فامر ان يذاب الرصاص و يصب في حلقه، و نهى عن طلب علوم الحكمة و الهندسة و الفلسفة، فتركت هذه المحرمات و المنكرات و الملاهي طول مدة ايامه بالكلية، و لاز معمايات إلّا العلوم الشرعية كالفقه و الحديث و التفسير و العمل بجميع ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و اهل البيت (عليهم السّلام)، كاخراج الاخماس من الغنائم و الزكوات من الاموال للمستحقين، و امر بانفاذ هذا الامر و النهي في جميع ممالكه و ما هو تحت حوزه و تصرفه، ثمّ عاد من المشهد إلى الهراة و استعمل عليها اخاه سام مرزا.

و في سنة 940 وصلت إليه اخبار وصول ملك الروم سلطان سليمان بن سليم خان بن السلطان بايزيد ايلدرم، فتوجه إليه من خراسان إلى العراق، فسبقه السلطان سليمان إلى اذربيجان و دخل تبريز بغير قتال، و منها إلى السلطانية، و منها إلى ابهر و كان بينه و بين الشاه مسافة ثمانية فراسخ، فاقاما على هذه الحالة قريبا من نصف شهر زمان، فهرب من كان يخاف من الشاه إلى السلطان سليمان، فمنهم غازي خان و اضمر حسين خان بالهرب فاختبر به الشاه فامر بضرب عنقه، و استصفى جميع امواله، فتعب السلطان سليمان و عسكره لكثرة غيبتهم عن ديارهم، و قلة القوت عليهم و زحمهم الشتاء و البرد، و اشتد عليهم، فرحلوا إلى بغداد فملكها و استولى عليها، و امر بتسيار النهر المعروف بالسليماني إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين (عليه السّلام)، و خرج من بغداد محمد خان. و اما الشاه دخل تبريز و طلب اهله من اصفهان و حصل له بها الاطمئنان بعدم بلوغ مرام السلطان سليمان، فخاف منه على نفسه مظفر سلطان صاحب قيلان، لموافقته للسلطان سليمان، فهرب منه إلى شيروان، و كان في حبسه السيد الفاضل العامل العاقل، الوزير الكبير، صاحب الرأي و التدبير، ثاقب الذهن و الضمير، اعني عين اعيان الاشراف، و خلاصة السادة من آل عبد مناف، القاضي جهان السيفي الحسيني القزويني، فانطلق من الحبس و وصل إلى دار الامن و الامان و اجتمع بالشاه في احسن الازمان، فانعم عليه و صار وكيلا مطلق العنان، و صار الشاه له ميل تام إليه، و يعزه غاية الاعزاز، و يكرمه غاية الاكرام، فمن اول سلطنته لم يتمكن له من الإستيلاء على المرام إلّا في‏

358

هذه الايام، و كان يليق للوزارة من وجوه متعددة، فاتفق الحال، و انتظمت له الاحوال، فلم يكن لأحد امر و لا نهي في الوزارة، بل و لا في غيرها، فلم يزل القاضي جهان مستقلا في الوكالة، و مستمرا في النيابة، مطلقا مفوضا في جميع الحالات إلى ان مات سنة .... (1).

و اما مظفر فمسكه صاحب شيروان و ارسله إلى خدمة الشاه مقيدا في قفص من حديد مرصدا، فلمّا وصل إليه وضعوه في الميدان بين يديه، فامر باحراقه في قفصه، بعد ان جزّ لسانه، ثمّ جاءت الاخبار برجوع السلطان سليمان إليهم، فبرز الشاه من تبريز و وصلها السلطان سليمان، فلم يمكنه بها الاقامة لغلبة القحط و عدم القوت و الغلاء المفرط، حتى لم توجد الكيلة إلّا باشرفي من الذهب، فخرج منها و عقبه الشاه عليها و دخلها و مضى الى قلعة و ان ثمّ إلى اردبيل و عاد على اوجات و اقام بها شهرا، ثمّ توجه إلى الري و منه إلى خراسان، و زوج اخته التي قتل عندها سلطان الرشت مظفر سلطان على نعمة اللّه الباقي الحسيني اليري و الثانية على سلطان شيروان عبد اللّه خان.

و في هذه المدة قد وسوس الشيطان الميرزا سام بخراسان، و اظهر العصيان و امر بالخطبة على المنابر باسمه، و خرج من الهراة ليملك قندهار من ملكها كامران، و اخيه شاه همايون ابني؟؟؟ من آل تيمر، فخرج كامران لحربه فاحتربا و انهزم سام فخلت الهراة و استولى عليها سفيان خان و وصل إليها من وراء النهر عبيد اللّه خان، فحفرها و نقب سورها فوافقه جماعة من اهلها، فاطلعوه على حصارها و مكنوه من اخذها، و قتلت فيها جماعة كثيرة قتلة شنيعة، و احرق قاضيها الامير حسين الاسترابادي، و اما سام فانّه توجه إلى بلاد سجستان، ثمّ إلى طبس، و ارسل إلى اخيه معتذرا بأنّ الذي وقع منه انّما كان من بغض الغواة، و الآن تحت السمع و الطاعة، فقبل عذره و امره بالوصول إليه، و توجه الشاه إلى خراسان لإستخلاص البلدان من عبيد اللّه خان و في صحبته سام فلمّا وصل إلى نيشابور وصلت إليه الاخبار بانهزام عبيد اللّه خان كجاري عادته لترجيحه الفرار اولى من القرار، فاستمر في سفره إلى مرو و منها إلى الهراة فدخلها في عاشر شوال سنة 943، و استعمل عليها ولده الشاه محمد خدابندة ليوم الاربعاء رابع عشر من هذا الشهر من هذا العام.

و توجه إلى قندهار، لاخذ الثار، فوردت إليه الاخبار من قم بحصول المولود الشاه اسماعيل‏

____________

(1). بياض في النسختين.