بحار الأنوار - ج2

- العلامة المجلسي المزيد...
325 /
151

هُوَ نَقَلَ مِنْ خَطِّ قُطْبِ الدِّينِ الْكَيْدُرِيِ‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

أَعْرِبُوا كَلَامَنَا فَإِنَّا قَوْمٌ فُصَحَاءُ.

بيان أي أظهروه و بينوه أو لا تتركوا فيه قوانين الإعراب أو أعربوا لفظه عند الكتابة.

29 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ حَدِيثَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ وَ قَالَ مَنْفَعَتُهُ فِي الدِّينِ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ.

30-

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

حَدِّثُوا عَنَّا وَ لَا حَرَجَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا.

31-

وَ قَالَ:

إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا أَوْرَثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ.

مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ‏

. 32 مَجْمَعُ الْبَيَانِ،

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا

قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ

لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

.

33-

وَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَعْنَاهُ لَأَفَدْنَاهُ عِلْماً كَثِيراً يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع.

34 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

تَزَاوَرُوا وَ تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يَدْرُسْ.

35 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

قَيِّدُوا الْعِلْمَ قِيلَ وَ مَا تَقْيِيدُهُ‏

____________

(1) هو أبو الحسن محمّد بن الحسين بن الحسن البيهقيّ النيسابوريّ، الامامى الشيخ الفقيه الفاضل الماهر، و الاديب البحر الذاخر صاحب الاصباح في الفقه، و أنوار العقول في جمع أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و شرح النهج، و غير ذلك، و له أشعار لطيفة، و كان معاصرا للقطب الدين الراونديّ، و تلميذا لابن حمزة الطوسيّ، فرغ من شرحه على النهج سنة 576. قاله في الكنى و الألقاب ج 3(ص)60.

152

قَالَ كِتَابَتُهُ‏

(1)

.

36-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَيَسْمَعُ مِنْهُ(ص)الْحَدِيثَ فَيُعْجِبُهُ وَ لَا يَحْفَظُهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ أَيْ خُطَّ.

37-

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ دَعَا بَنِيهِ وَ بَنِي أَخِيهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ صِغَارُ قَوْمٍ وَ يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَمَنْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ أَنْ يَحْفَظَهُ فَلْيَكْتُبْهُ وَ لْيَضَعْهُ فِي بَيْتِهِ.

38-

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ حَتَّى تَكْتُبُوا.

39-

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ

(2)

.

40-

وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا.

41-

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ كُتَّابِهِ أَلِقِ الدَّوَاةَ وَ حَرِّفِ الْقَلَمَ وَ انْصِبِ الْبَاءَ وَ فَرِّقِ السِّينَ وَ لَا تُعَوِّرِ الْمِيمَ وَ حَسِّنِ اللَّهَ وَ مُدَّ الرَّحْمَنَ وَ جَوِّدِ الرَّحِيمَ وَ ضَعْ قَلَمَكَ عَلَى أُذُنِكَ الْيُسْرَى فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لَكَ.

42-

وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ.

43-

وَ قَالَ(ص)

مَنْ أَدَّى إِلَى أُمَّتِي حَدِيثاً يُقَامُ بِهِ سُنَّةٌ أَوْ يُثْلَمُ بِهِ بِدْعَةٌ فَلَهُ الْجَنَّةُ.

44-

وَ قَالَ(ص)

مَنْ تَعَلَّمَ حَدِيثَيْنِ اثْنَيْنِ يَنْفَعُ بِهِمَا نَفْسَهُ أَوْ يُعَلِّمُهُمَا غَيْرَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِمَا كَانَ خَيْراً مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً.

45-

وَ قَالَ(ص)

تَذَاكَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ جِلَاءُ الْقُلُوبِ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَرِينُ كَمَا يَرِينُ السَّيْفُ وَ جِلَاؤُهُ الْحَدِيثُ.

____________

(1) تقدم الحديث في الباب مسندا عن الغوالي تحت الرقم 18.

(2) و في نسخة: يتكلم على الكتابة.

153

46 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ إِلَّا بِالْكِتَابِ.

47-

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَحَادِيثَ وَ كَتَبُوهَا فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا الْخَبَرَ.

باب 20 من حفظ أربعين حديثا

1-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِ‏ (1) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ حَفِظَ مِنْ شِيعَتِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.

2-

ختص، الإختصاص ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً.

3-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِيِ‏ (3) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

____________

(1) بالعين المهملة ينسب إلى بنى العم من تميم. يكنى أبا عبد اللّه. قال النجاشيّ: ضعيف في الحديث. فاسد المذهب، و قيل فيه أشياء اللّه أعلم بها من عظمها، روى عن الرضا (عليه السلام)، و له كتاب الملاحم الكبير، كتاب نوادر الحجّ، كتاب أدب العلم.

(2) لعله ابن حميد المتقدم في الحديث السابق، و لا يخفى اتّحاد الحديثين.

(3) بفتح الميم و سكون الراى المهملة و فتح الواو بعده زاى معجمة، نسبة الى مرو، قال النجاشيّ موسى بن إبراهيم المروزى أبو حمران روى عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، له كتاب ذكر أنّه سمعه و أبو الحسن محبوس عند السندى بن شاهك. و هو معلم ولد السندى بن شاهك.

154

ثو، ثواب الأعمال العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد عن علي بن إسماعيل عن عبد الله الدهقان عن موسى بن إبراهيم المروزي عنه(ع)مثله- ختص، الإختصاص ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن بعض أصحابنا عن الدهقان‏ مثله.

4-

ل، الخصال طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَرَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ السَّعْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ السُّنَّةِ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

5-

ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنِ ابْنِ سَوَّارٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَرْوَانَ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَفِظَ عَنِّي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً فِي أَمْرِ دِينِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

6-

ل، الخصال الْعِجْلِيُّ وَ الصَّائِغُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّاوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ حَفِظَ عَنِّي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.

7-

ل، الخصال الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ وَ السَّكُونِيِّ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْصَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ‏

النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فَقَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ تَعْبُدَهُ وَ لَا تَعْبُدَ غَيْرَهُ وَ تُقِيمَ الصَّلَاةَ بِوُضُوءٍ سَابِغٍ فِي مَوَاقِيتِهَا وَ لَا تُؤَخِّرَهَا فَإِنَّ فِي تَأْخِيرِهَا مِنْ‏

155

غَيْرِ عِلَّةٍ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِذَا كَانَ لَكَ مَالٌ وَ كُنْتَ مُسْتَطِيعاً وَ أَنْ لَا تَعُقَّ وَالِدَيْكَ وَ لَا تَأْكُلَ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ لَا تَأْكُلَ الرِّبَا وَ لَا تَشْرَبَ الْخَمْرَ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ وَ لَا تَزْنِيَ وَ لَا تَلُوطَ وَ لَا تَمْشِيَ بِالنَّمِيمَةِ وَ لَا تَحْلِفَ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ لَا تَسْرِقَ وَ لَا تَشْهَدَ شَهَادَةَ الزُّورِ لِأَحَدٍ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً وَ أَنْ تَقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّنْ جَاءَ بِهِ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَ أَنْ لَا تَرْكَنَ‏

(1)

إِلَى ظَالِمٍ وَ إِنْ كَانَ حَمِيماً قَرِيباً

(2)

وَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بِالْهَوَى وَ لَا تَقْذِفَ الْمُحْصَنَةَ وَ لَا تُرَائِيَ فَإِنَّ أَيْسَرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْ لَا تَقُولَ لِقَصِيرٍ يَا قَصِيرُ وَ لَا لِطَوِيلٍ يَا طَوِيلُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ وَ أَنْ لَا تَسْخَرَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ أَنْ تَشْكُرَ نِعَمَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ وَ أَنْ لَا تَأْمَنَ عِقَابَ اللَّهِ عَلَى ذَنْبٍ تُصِيبُهُ وَ أَنْ لَا تَقْنَطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَنْ تَتُوبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُنُوبِكَ فَإِنَّ التَّائِبَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ أَنْ لَا تُصِرَّ عَلَى الذُّنُوبِ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ فَتَكُونَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِاللَّهِ وَ آيَاتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَ أَنْ لَا تَطْلُبَ سَخَطَ الْخَالِقِ بِرِضَى الْمَخْلُوقِ وَ أَنْ لَا تُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَ الْآخِرَةَ بَاقِيَةٌ وَ أَنْ لَا تَبْخَلَ عَلَى إِخْوَانِكَ بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَنْ يَكُونَ سَرِيرَتُكَ كَعَلَانِيَتِكَ وَ أَنْ لَا تَكُونَ عَلَانِيَتُكَ حَسَنَةً وَ سَرِيرَتُكَ قَبِيحَةً فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْ لَا تَكْذِبَ وَ لَا تُخَالِطَ الْكَذَّابِينَ وَ أَنْ لَا تَغْضَبَ إِذَا سَمِعْتَ حَقّاً وَ أَنْ تُؤَدِّبَ نَفْسَكَ وَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ جِيرَانَكَ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ وَ أَنْ تَعْمَلَ بِمَا عَلِمْتَ وَ لَا تُعَامِلَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَنْ تَكُونَ سَهْلًا لِلْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ أَنْ لَا تَكُونَ جَبَّاراً عَنِيداً وَ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الدُّعَاءِ وَ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْقِيَامَةِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْ تُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ تَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَ أَنْ تَسْتَغْنِمَ الْبِرَّ وَ الْكَرَامَةَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى كُلِّ مَا لَا تَرْضَى فِعْلَهُ لِنَفْسِكَ فَلَا تَفْعَلَهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْ لَا تَمَلَّ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَ لَا تُثَقِّلَ عَلَى أَحَدٍ إِذَا أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا عِنْدَكَ سِجْناً حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ جَنَّةً فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثاً مَنِ اسْتَقَامَ عَلَيْهَا وَ حَفِظَهَا عَنِّي مِنْ أُمَّتِي‏

____________

(1) أي أن لا تثق بالظالم و لا تستأمنه.

(2) الحميم: القريب الذي تهتم بامره. الصديق.

156

دَخَلَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ‏

النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

بيان ظاهر هذا الخبر أنه لا يشترط في حفظ الأربعين حديثا كونها منفصلة بعضها عن بعض في النقل بل يكفي لذلك حفظ خبر واحد يشتمل على أربعين حكما إذ كل منها يصلح لأن يكون حديثا برأسه و يحتمل أن يكون المراد بيان مورد هذه الأحاديث أي أربعين حديثا يتعلق بهذه الأمور و شرح هذه الخصال سيأتي في أبوابها و تصحيح عدد الأربعين إنما يتيسر بجعل بعض الفقرات المكررة ظاهرا تفسيرا و تأكيدا لبعض‏ (1).

8-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

9-

غو، غوالي اللئالي رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ.

10-

غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا فِي أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

بيان هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصة و العامة بل قيل إنه متواتر و اختلف فيما أريد بالحفظ فيها فقد قيل إن المراد الحفظ عن ظهر القلب فإنه هو المتعارف المعهود في الصدر السالف فإن مدارهم كان على النقش على الخواطر لا على الرسم في الدفاتر حتى منع بعضهم من الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب‏

____________

(1) كقوله (عليه السلام): تعبده إلخ و قوله: و تقيم الصلاة تكونان تفسيرا لسابقهما لأنّهما من لوازم الايمان باللّه. و كقوله: أن لا تسخر من أحد تكون بيانا لحكم كلى تكون الفقرة السابقة من افراده.

و كقوله: أن لا تصر إلخ تكون تأكيدا لقوله: أن تتوب إلخ، فان من تاب حقيقة و رجع إلى اللّه لم يرجع الى المعصية بعد ذلك. و كقوله: و ان تستغنم البر إلخ تكون تأكيدا و تفسيرا لقوله لا تبخل على اخوانك. و غير ذلك.

157

و قد قيل إن تدوين الحديث من المستحدثات في المائة الثانية من الهجرة و قيل المراد الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر القلب و الكتابة و النقل من الناس و لو من كتاب و أمثال ذلك و قيل المراد تحمله على أحد الوجوه المقررة التي سيأتي ذكرها في باب آداب الرواية و الحق أن للحفظ مراتب يختلف الثواب بحسبها فأحدها حفظ لفظها سواء كان في الخاطر أو في الدفاتر و تصحيح لفظها و استجازتها و إجازتها و روايتها و ثانيها حفظ معانيها و التفكر في دقائقها و استنباط الحكم و المعارف منها و ثالثها حفظها بالعمل بها و الاعتناء بشأنها و الاتعاظ بمودعها و يومئ إليه خبر السكوني‏ (1) و في رواية من حفظ على أمتي‏ (2) الظاهر أن على بمعنى اللام أي حفظ لأجلهم كما قالوه في قوله‏ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ‏ أي لأجل هدايته إياكم و يحتمل أن يكون بمعنى من كما قيل في قوله تعالى‏ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ‏ و يؤيده رواية المروزي‏ (3) و أضرابها و الحديث في اللغة يرادف الكلام سمي به لأنه يحدث شيئا فشيئا و في اصطلاح عامة المحدثين كلام خاص منقول عن النبي أو الإمام أو الصحابي أو التابعي‏ (4) أو من يحذو حذوه يحكي قولهم أو فعلهم أو تقريرهم و عند أكثر محدثي الإمامية لا يطلق اسم الحديث إلا على ما كان عن المعصوم(ع)و ظاهر أكثر الأخبار تخصيص الأربعين بما يتعلق بأمور الدين من أصول العقائد و العبادات القلبية و البدنية لا ما يعمها و سائر المسائل من المعاملات و الأحكام بل يظهر من بعضها كون تلك الأربعين جامعة لأمهات العقائد و العبادات و الخصال الكريمة و الأفعال الحسنة فيكون المراد ببعثه فقيها عالما أن يوفقه الله لأن يصير بالتدبر في هذه الأحاديث و العمل بها لله من الفقهاء العالمين العاملين و على سائر الاحتمالات يكون‏

____________

(1) المتقدم تحت الرقم 7.

(2) هى الرواية الثامنة و التاسعة و العاشرة 9.

(3) و هي الرواية الثالثة، و بمعناها الروايات السابقة عليها و اللاحقة بها.

(4) الصحابيّ: من لقى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مؤمنا به و مات على الإيمان و الإسلام، و فيه أقوال اخرى يطلب من مظانها. و التابعي: من لقى الصحابيّ مؤمنا بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) و مات على الإيمان و الإسلام.

158

المراد بعثه في القيامة في زمرتهم لتشبهه بهم و إن لم يكن منهم و يطلق الفقيه غالبا في الأخبار على العالم العامل الخبير بعيوب النفس و آفاتها التارك للدنيا الزاهد فيها الراغب إلى ما عنده تعالى من نعيمه و قربه و وصاله و استدل بعض الأفاضل بهذا الخبر على حجية خبر الواحد و توجيهه ظاهر.

باب 21 آداب الرواية

الآيات الحاقة وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ

1-

ختص، الإختصاص جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤْمِنُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ‏

قَالَ هُمُ الْمُسَلِّمُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ أَدَّوْهُ كَمَا سَمِعُوهُ لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ.

2 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي حَمَّوَيْهِ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثاً وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.

بيان يدل على عدم جواز رواية الخبر الذي علم أنه كذب و إن أسنده إلى راويه.

4-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ الْمُفْتَرَعَ قِيلَ لَهُ وَ مَا الْكَذِبُ الْمُفْتَرَعُ قَالَ أَنْ يُحَدِّثَكَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ فَتَرْوِيَهُ عَنْ غَيْرِ الَّذِي حَدَّثَكَ بِهِ.

بيان لم وصف هذا النوع من الكذب بالمفترع قيل لأنه حاجز بين الرجل و بين قبول روايته من فرع فلان بين الشيئين إذا حجز بينهما و قيل لأنه يريد أن‏

____________

(1) بفتح الحاء و تشديد الميم المضمومة. قال في القاموس: حمويه كشنويه.

159

يرفع حديثه بإسقاط الواسطة من فرع الشي‏ء أي ارتفع و علا و فرعت الجبل أي صعدته و قيل لأنه يزيل عن الراوي ما يوجب قبول روايته و العمل بها أي العدالة من افترعت البكر أي اقتضضتها و قيل لأنه قال كذب أزيل بكارته أي صدر مثله من السابقين كثيرا و قيل لأنه الكذب المستحدث أي لم يقع مثله من السابقين و قيل لأنه ابتدأ بذكر من ينبغي أن يذكره أخيرا من قولهم بئس ما افترعت به أي ابتدأت به و قيل لأنه كذب فرع كذب رجل آخر فإنك إن أسندته إليه فإن كان كاذبا أيضا فلست بكاذب بخلاف ما إذا أسقطته فإنه إن كان كاذبا فأنت أيضا كاذب فعلى الثلاثة الأولى و الاحتمال الأخير اسم فاعل و على البواقي اسم مفعول.

5-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ‏

(1)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا سَمِعْنَاهُ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْنَا قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ هَذَا قَالَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدِّثْ أَنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا حَرَجَ.

____________

(1) المراد من الناس العامّة، أورد الحديث أبى داود في سننه بإسناده عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدّثني عليّ بن مسهر، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلم): حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج. قال الخطابى: ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل و رفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب و لكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ و ان لم يتحقّق صحة ذلك بنقل الاسناد، و ذلك لانه أمر قد تعذر في أخبارهم لبعد المسافة و طول المدة و وقوع الفترة بين زمانى النبوّة، و فيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الا بنقل الاسناد و التثبت فيه. و قد روى الدراوردى هذا الحديث عن محمّد بن عمرو بزيادة لفظ دل بها على صحة هذا المعنى ليس في رواية عليّ بن مسهر الذي رواها أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج، حدثوا عنى و لا تكذبوا عليّ. و معلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال فانما أراد بقوله: و حدثوا عنى و لا تكذبوا على اي تحرزوا من الكذب على بأن لا تحدثوا عنى الا بما يصحّ عندكم من جهة الاسناد و الذي به يقع التحرز عن الكذب عليّ. «معالم السنن ج 3(ص)187».

160

بيان: لأنه أخبر النبي(ص)أنه كل ما وقع في بني إسرائيل يقع في هذه الأمة (1) و يدل على أنه لا ينبغي نقل كلام لا يوثق به.

6-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً

قَالَ فَقَالَ الِاقْتِرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا.

7-

كش، رجال الكشي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى يَهُودِيّاً وَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ.

8-

نهج، نهج البلاغة

سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ مَا الْإِيمَانُ فَقَالَ إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَثْقَفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا.

9-

وَ قَالَ(ع)

فِيمَا كَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً وَ لَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا.

10-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنِ الْمُعَمَّرِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

11 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ.

12-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

عَلَيْكُمْ بِالدِّرَايَاتِ لَا بِالرِّوَايَاتِ.

13-

وَ قَالَ(ع)

هِمَّةُ السُّفَهَاءِ الرِّوَايَةُ وَ هِمَّةُ الْعُلَمَاءِ الدِّرَايَةُ.

____________

(1) هذا المعنى يدلّ على انه (رحمه الله ) حمل قوله: هذه الأمة على امة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فارتكب هذا التكلف، مع أن الظاهر أن المراد بهذه الأمة بنو إسرائيل و المعنى: أن ما قصّه اللّه عن بنى إسرائيل في كتابه يجوز نقله في صورة الخبر ط.

161

14 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

رُوَاةُ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتُهُ قَلِيلٌ فَكَمْ مِنْ مُسْتَنْصِحٍ لِلْحَدِيثِ مُسْتَغِشٌّ لِلْكِتَابِ وَ الْعُلَمَاءُ تَحْزُنُهُمُ الدِّرَايَةُ وَ الْجُهَّالُ تَحْزُنُهُمُ الرِّوَايَةُ.

15-

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا حَدَّثْتُمْ بِحَدِيثٍ فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ وَ إِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْهِ.

16 كِتَابُ الْإِجَازَاتِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَلَا أَدْرِي مِنْكَ سَمَاعُهُ أَوْ مِنْ أَبِيكَ قَالَ مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

17-

وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُخْتَارِ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ فَلَعَلِّي لَا أَرْوِيهِ مَا سَمِعْتُهُ فَقَالَ إِنْ أَصَبْتَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ تَعَالَ وَ هَلُمَّ وَ اقْعُدْ وَ اجْلِسْ.

18 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَصَبْتَ الْحَدِيثَ فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ.

19-

غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ(ص)

اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

بيان قال الجزري فيه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قد تكررت هذه اللفظة في الحديث و معناه لينزل منزله في النار يقال بوأه الله منزلا أي أسكنه إياه و تبوأت منزلا اتخذته و المباءة المنزل.

20-

غو، غوالي اللئالي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ.

وَ فِي رِوَايَةٍ

فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.

21-

نهج، نهج البلاغة ضه، روضة الواعظين قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ.

162

بيان أي ينبغي أن يكون مقصودكم الفهم للعمل لا محض الرواية ففيه شيئان الأول فهمه و عدم الاقتصار على لفظه و الثاني العمل به.

22-

كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ أَظُنُّهُ الْبَرْقِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ‏ (1) قَالَ:

كُنْتُ أَتَرَدَّدُ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ كُنْتُ آتِي هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً قَالَ وَ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ فَقَالَ لِي يَا هَذَا إِيَّاكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْعِرَاقِ فَتُخْبِرَهُمْ أَنَّا اسْتَوْدَعْنَاكَ عِلْماً فَإِنَّا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْنَا ذَلِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتَرَأَّسَ بِنَا فَيَضَعَكَ اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَأْكِلَ بِنَا فَيَزِيدَكَ اللَّهُ فَقْراً وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ تَكُنْ ذَنَباً فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ رَأْساً فِي الشَّرِّ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ يُحَدِّثُ عَنَّا بِحَدِيثٍ سَأَلْنَاهُ يَوْماً فَإِنْ حَدَّثَ صِدْقاً كَتَبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً وَ إِنْ حَدَّثَ كَذِباً كَتَبَهُ اللَّهُ كَذَّاباً وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشُدَّ رَاحِلَةً تَرْحَلُهَا تَأْتِي هَاهُنَا تَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى يَمْضِيَ لَكُمْ بَعْدَ مَوْتِي سَبْعُ حِجَجٍ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ لَكُمْ غُلَاماً مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)تَنْبُتُ الْحِكْمَةُ فِي صَدْرِهِ كَمَا يُنْبِتُ الطَّلُ‏

(2)

الزَّرْعَ قَالَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)حَسَبْنَا الْأَيَّامَ وَ الْجُمَعَ وَ الشُّهُورَ وَ السِّنِينَ فَمَا زَادَتْ يَوْماً وَ لَا نَقَصَتْ حَتَّى تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) بَاقِرُ الْعِلْمِ.

23-

سر، السرائر السَّيَّارِيُ‏ (3) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا

____________

(1) بفتح العين المهملة و سكون الواو، هو القاسم بن عوف الشيباني، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد (عليه السلام)، و قال: كان يختلف بين عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و محمّد بن الحنفية.

(2) الطل: المطر الضعيف. الندى.

(3) بفتح السين المهملة و تشديد الياء. عنونه النجاشيّ في(ص)58 من رجاله قال: أحمد بن محمّد ابن سيار أبو عبد اللّه الكاتب بصرى، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمّد (عليه السلام)، و يعرف بالسيارى، ضعيف الحديث، فاسد المذهب- ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد اللّه- مجفو الرواية، كثير المراسيل، له كتب وقع إلينا، منها: كتاب ثواب القرآن، كتاب الطبّ، كتاب القراءة، كتاب النوادر، كتاب الغارات، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، و أخبرنا أبو عبد اللّه القزوينى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه قال: حدّثنا السيارى إلّا ما كان خاليا من غلو و تخليط. انتهى كلامه. و قال الغضائري فيما حكى عنه: ضعيف متهالك، غال منحرف، استثنى من كتبه شيوخ القميين روايته من كتاب نوادر الحكمة، و حكى عن محمّد بن عليّ بن محبوب في كتاب النوادر المصنّف أنّه قال بالتناسخ. و روى الكشّيّ في(ص)372 من رجاله باسناد ذكره عن إبراهيم بن محمّد بن حاجب قال: قرأت في رقعة مع الجواد (عليه السلام) يعلم من سأل عن السيارى: أنه ليس في المكان الذي ادعاه لنفسه و ألا تدفعوا إليه شيئا. و أتبعهم في ذلك الشيخ في الفهرست، و العلامة في الخلاصة و كل من تصدى لترجمته سوى العلامة النوريّ فانه تجشم في اثبات وثاقته بما يجتهد في قبال نصوص هولاء الاساطين من الفن، و استطرف الحلى من رواياته و أورده في آخر السرائر و قال: صاحب الرضا و موسى (عليهما السلام). أقول: مصاحبته موسى بن جعفر (عليه السلام) لا يخلو عن التامل.

163

أَصَبْتَ مَعْنَى حَدِيثِنَا فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ.

24-

وَ قَالَ بَعْضُهُمْ‏

لَا بَأْسَ إِنْ نَقَصْتَ أَوْ زِدْتَ أَوْ قَدَّمْتَ أَوْ أَخَّرْتَ إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى وَ قَالَ هَؤُلَاءِ يَأْتُونَ الْحَدِيثَ مُسْتَوِياً كَمَا يَسْمَعُونَهُ وَ إِنَّا رُبَّمَا قَدَّمْنَا وَ أَخَّرْنَا وَ زِدْنَا وَ نَقَصْنَا فَقَالَ ذَلِكَ‏

زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً

إِذَا أَصَبْتُمُ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ.

بيان: الإعراب الإبانة و الإفصاح و ضمير بعضهم راجع إلى الأئمة(ع)و فاعل قال في قوله قال هؤلاء أحد الرواة و في قوله فقال الإمام(ع)قوله ذلك أي الذي ترويه العامة زخرف القول أي الأباطيل المموهة من زخرفه إذا زينه يغرون به الناس غرورا و هو داخل فيما قال الله تعالى في شأن المبطلين‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و الحاصل أن أخبارهم موضوعة و إنما يزينونها ليغتر الناس بها.

ثم اعلم أن هذا الخبر من الأخبار التي تدل على جواز نقل الحديث بالمعنى و تفصيل القول في ذلك أنه إذا لم يكن المحدث عالما بحقائق الألفاظ و مجازاتها و منطوقها و مفهومها و مقاصدها لم تجز له الرواية بالمعنى بغير خلاف بل يتعين اللفظ الذي سمعه إذا تحققه و إلا لم تجز له الرواية و أما إذا كان عالما بذلك فقد قال طائفة من العلماء لا يجوز إلا باللفظ أيضا و جوز بعضهم في غير حديث النبي(ص)فقط فقال لأنه أفصح من نطق بالضاد و في تراكيبه أسرار و دقائق لا يوقف عليها إلا بها كما هي لأن لكل تركيب معنى بحسب الوصل و الفصل و التقديم و التأخير و غير ذلك لو لم يراع ذلك لذهبت مقاصدها بل لكل كلمة مع صاحبتها خاصية مستقلة كالتخصيص‏

164

و الاهتمام و غيرهما و كذا الألفاظ المشتركة و المترادفة و لو وضع كل موضع الآخر لفات المعنى المقصود

-

وَ مِنْ ثَمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي وَ حَفِظَهَا وَ وَعَاهَا وَ أَدَّاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.

و كفى هذا الحديث شاهدا بصدق ذلك و أكثر الأصحاب جوزوا ذلك مطلقا مع حصول الشرائط المذكورة و قالوا كلما ذكرتم خارج عن موضوع البحث لأنا إنما جوزنا لمن يفهم الألفاظ و يعرف خواصها و مقاصدها و يعلم عدم اختلال المراد بها فيما أداه و قد ذهب جمهور السلف و الخلف من الطوائف كلها إلى جواز الرواية بالمعنى إذا قطع بأداء المعنى بعينه لأنه من المعلوم أن الصحابة و أصحاب الأئمة(ع)لم يكونوا يكتبون الأحاديث عند سماعها و يبعد بل يستحيل عادة حفظهم جميع الألفاظ على ما هي عليه و قد سمعوها مرة واحدة خصوصا في الأحاديث الطويلة مع تطاول الأزمنة و لهذا كثيرا ما يروي عنهم المعنى الواحد بألفاظ مختلفة و لم ينكر ذلك عليهم و لا يبقى لمن تتبع الأخبار في هذا شبهة و يدل عليه أيضا

-

مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ فَأَزِيدُ وَ أَنْقُصُ قَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مَعَانِيَهُ فَلَا بَأْسَ.

-

وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْكَ فَأُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَهُ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَجِي‏ءُ ذَلِكَ قَالَ فَتَتَعَمَّدُ ذَلِكَ قُلْتُ لَا قَالَ تُرِيدُ الْمَعَانِيَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا بَأْسَ.

. نعم لا مرية في أن روايته بلفظه أولى على كل حال لا سيما في هذه الأزمان لبعد العهد و فوت القرائن و تغير المصطلحات.

وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‏

____________

(1) في الأصول من الكافي في الحديث الثاني من باب رواية الكتب، و أورد الحديثين الآتيين بعد ذلك في 1 و 6 من الباب.

165

مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ‏

قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَا يَزِيدُ فِيهِ وَ لَا يَنْقُصُ.

و بالغ بعضهم فقال لا يجوز تغيير قال النبي(ص)إلى قال رسول الله و لا عكسه و هو عنت بيّن بغير ثمرة.

تذنيب قال بعض الأفاضل نقل المعنى إنما جوزوه في غير المصنفات أما المصنفات فقد قال أكثر الأصحاب لا يجوز حكايتها و نقلها بالمعنى و لا تغيير شي‏ء منها على ما هو المتعارف.

25-

شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ:

الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.

بيان الفعل في قوله(ع)لم تروه إما مجرد معلوم يقال روى الحديث رواية أي حمله أو مزيد معلوم من باب التفعيل أو الإفعال يقال رويته الحديث تروية و أرواه أي حملته على روايته أو مزيد مجهول من البابين و منه روينا في الأخبار و لنذكر ما به يتحقق تحمل الرواية و الطرق التي تجوز بها رواية الأخبار.

اعلم أن لأخذ الحديث طرقا أعلاها سماع الراوي لفظ الشيخ أو إسماع الراوي لفظه إياه بقراءة الحديث عليه و يدخل فيه سماعه مع قراءة غيره على الشيخ و يسمى الأول بالإملاء و الثاني بالعرض و قد يقيد الإملاء بما إذا كتب الراوي ما يسمع من شيخه و في ترجيح أحدهما على الآخر و التسوية بينهما أوجه و مما يستدل به على ترجيح السماع من الشيخ على إسماعه ما

-

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَجِيئُنِي الْقَوْمُ فَيَسْمَعُونَ مِنِّي حَدِيثَكُمْ فَأَضْجَرُ وَ لَا أَقْوَى قَالَ فَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ حَدِيثاً وَ مِنْ آخِرِهِ حَدِيثاً.

____________

(1) و السند هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان. أورده في الخامس من باب رواية الكتب.

166

فلو لا ترجيح قراءة الشيخ على قراءة الراوي لأمره بترك القراءة عند التضجر و قراءة الراوي مع سماعه إياه و لا خلاف في أنه يجوز للسامع أن يقول في الأول حدثنا و أنبأنا و سمعته يقول و قال لنا و ذكر لنا هذا كان في الصدر الأول ثم شاع تخصيص أخبرنا بالقراءة على الشيخ و أنبأنا و نبأنا بالإجازة و في الثاني المشهور جواز قول أخبرني و حدثني مقيدين بالقراءة على الشيخ و ما ينقل عن السيد من منعه مقيدا أيضا بعيد و اختلف في الإطلاق فجوزه بعضهم و منعه آخرون و فصل ثالث فجوز أخبرني و منع حدثني و استند إلى أن الشائع في استعمال أخبرني هو قراءته على الشيخ و في استعمال حدثني هو سماعه عنه و في كون الشياع دليلا على المنع من غير الشائع نظر.

ثم إن صيغة حدثني و شبهها فيما يكون الراوي متفردا في المجلس و حدثنا و أخبرنا فيما يكون مجتمعا مع غيره و هذان قسمان من أقسامها.

و بعدهما الإجازة سواء كان معينا لمعين كإجازة الكافي لشخص معين أو معينا لغير معين كإجازته لكل أحد أو غير معين لمعين كأجزتك مسموعاتي أو غير معين لغير معين كأجزت كل أحد مسموعاتي كما حكي عن بعض أصحابنا أنه أجاز على هذا الوجه.

و في إجازة المعدوم نظر إلا مع عطفه على الموجود و أما غير المميز كالأطفال الصغيرة فالمشهور الجواز (1) و في جواز إجازة المجاز وجهان للأصحاب و الأصح الجواز.

و أفضل أقسامها ما كانت على وفق صحيحة ابن سنان المتقدمة بأن يقرأ عليه من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا ثم يجيزه بل الأولى الاقتصار عليه و يحتمل أن يكون المراد بالأول و الوسط و الآخر الحقيقي منها أو الأعم منه و من الإضافي و الثاني أظهر و إن كان رعاية الأول أحوط و أولى.

____________

(1) ليس فرق بين بين الصبى غير المميز و المعدوم في ذلك.

167

و بعدها المناولة و هي مقرونة بالإجازة و غير مقرونة و الأولى هي أن يناوله كتابا و يقول هذا روايتي فاروه عني أو شبهه و الثانية أن يناوله إياه و يقول هذا سماعي و يقتصر عليه و في جواز الرواية بالثاني قولان و الأظهر الجواز

-

لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يُعْطِينِي الْكِتَابَ وَ لَا يَقُولُ ارْوِهِ عَنِّي يَجُوزُ لِي أَنْ أَرْوِيَهُ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكِتَابَ لَهُ فَارْوِهِ عَنْهُ.

. (1)

و هل يجوز إطلاق حدثنا و أخبرنا في الإجازة و المناولة قولان و أما مع التقييد بمثل قولنا إجازة و مناولة فالأصح جوازه و اصطلح بعضهم على قولنا أنبأنا.

و بعدها المكاتبة و هي أن يكتب مسموعه لغائب بخطه و يقرنه بالإجازة أو يعريه عنها و الكلام فيه كالكلام في المناولة.

و الظاهر عدم الفرق بين الكتابة التفصيلية و الإجمالية كأن يكتب الشيخ مشيرا إلى مجموع محدود إشارة يأمن معها اللبس و الاشتباه هذا مسموعي و مرويي فاروه عني و الحق أنه مع العلم بالخط و المقصود بالقرائن لا فرق يعتد به بينه و بين سائر الأقسام ككتابة النبي إلى كسرى و قيصر، مع أنها كانت حجة عليهم، و كتابة أئمتنا(ع)الأحكام إلى أصحابهم في الأعصار المتطاولة و الظاهر أنه يكفي الظن الغالب أيضا في ذلك.

و بعدها الإعلام و هو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه و في جواز الرواية به قولان و الأظهر الجواز لما مر في خبر أحمد بن عمر

-

وَ لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ شَيْنُولَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ مَشَايِخَنَا رَوَوْا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَتِ التَّقِيَّةُ شَدِيدَةً فَكَتَمُوا كُتُبَهُمْ فَلَمْ تُرْوَ عَنْهُمْ فَلَمَّا مَاتُوا صَارَتِ الْكُتُبُ إِلَيْنَا فَقَالَ حَدِّثُوا بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ.

.

____________

(1) أورده في كتاب فضل العلم في الحديث السادس من باب رواية الكتب و الحديث.

168

و يقرب منه الوصية و هي أن يوصي عند سفره أو موته بكتاب يرويه فلان بعد موته و قد جوز بعض السلف للموصى له روايته و يدل عليه الخبر السالف.

و الثامن من تلك الأقسام الوجادة و هي أن يقف الإنسان على أحاديث بخط راويها أو في كتابه المروي له معاصرا كان أو لا فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه حدثنا فلان و يسوق الإسناد و المتن و هذا هو الذي استمر عليه العمل حديثا و قديما و هو من باب المنقطع و فيه شوب اتصال و يجوز العمل به و روايته عند كثير من المحققين عند حصول الثقة بأنه خط المذكور و روايته و إلا قال بلغني عنه أو وجدت في كتاب أخبرني فلان أنه خط فلان أو روايته أو أظن أنه خطه أو روايته لوجود آثار روايته له بالبلاغ و نحوه و يدل على جواز العمل بها خبر أبي جعفر(ع)الذي تقدم ذكره.

و ربما يلحق بهذا القسم ما إذا وجد كتابا بتصحيح الشيخ و ضبطه و الأظهر جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة التي يعلم انتسابها إلى مؤلفيها كالكتب الأربعة و سائر الكتب المشهورة و إن كان الأحوط تصحيح الإجازة و الإسناد في جميعها و سنفصل القول في تلك الأنواع و فروعها في المجلد الخامس و العشرين من الكتاب بعون الملك الوهاب.

باب 22 أن لكل شي‏ء حدا و أنه ليس شي‏ء إلا ورد فيه كتاب أو سنة و علم ذلك كله عند الإمام‏

الآيات الأنعام‏ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ

1-

ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ مِفْتَاحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِفْتَاحٍ عَلَماً وَ جَعَلَ لِكُلِّ عَلَمٍ بَاباً نَاطِقاً مَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ.

169

2-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا النَّاسُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ فِيهِ سُنَّةٌ يُمْضِيهَا.

بيان قوله ما بلغ بدل من ميراث العلم أي ما بلغ منه إليكم أ جوامع أي ضوابط كلية يستنبط منها خصوصيات الأحكام أو ورد في كل من تلك الخصوصيات نص مخصوص قوله(ع)يمضيها على الغيبة أي صاحب الأمر أو على التكلم.

3-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ

(1)

فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا احْتَجَّ عَلَيْنَا بِمَا احْتَجَّ فَقَالَ الْمُغِيرِيُّ وَ بِمَا احْتَجَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ‏

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏

حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ سُنَّتَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ مَا احْتَجَّ بِهِ‏

(2)

.

4-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ:

أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا اكْتَفَوْا بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ اسْتَغْنَوْا بِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

____________

(1) هم اتباع المغيرة بن سعيد لعنه اللّه و لعنهم، أورده أصحابنا في تراجمهم و بالغوا في ذمه و لعنوه و تبرءوا منه. قال صاحب منتهى المقال: المغيرية اتباع المغيرة بن سعيد لعنه اللّه قالوا: ان اللّه جسم على صورة رجل من نور على راسه تاج من نور، و قلبه منبع الحكمة. و نقل عن الوحيد أنّه قال: و ربما يظهر من التراجم كونهم من الغلاة و بعضهم نسبوه اليهم. أقول: و أورد ترجمتهم البغداديّ في الفرق بين الفرق، و الشهرستانى في كتابه الملل و النحل، قال البغداديّ في(ص)36: كان المغيرة بن سعيد العجليّ في صلاته في التشبيه يقول لاصحابه: ان المهدى المنتظر محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ، و يستدل على ذلك بان اسمه محمّد كاسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اسم أبيه عبد اللّه كاسم أبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: فى الحديث عن النبيّ (صلوات الله عليه و آله) قوله في المهدى: ان اسمه يوافق اسمى، و اسم أبيه اسم أبى. و أورد الشهرستانى ما قال في التشبيه في كتابه.

(2) ياتى بقية المباحثة الواقعة بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و الرجل في الحديث 12.

170

5-

سن، المحاسن إِسْمَاعِيلُ الْمِيثَمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ.

6-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ وَ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ لِلدِّينِ حَدّاً كَحُدُودِ بَيْتِي هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِدَارٍ فِيهِ.

7-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ فَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ.

8-

سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ.

9-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْلَمُ الْخَيْرَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْهُمَا حَدٌّ.

بيان في بعض النسخ الخير بالياء المنقطة بنقطتين أي جميع الخيرات من الحلال و الحرام و في بعضها بالباء الموحدة أي أخبار الرسول(ص)في الحلال و الحرام.

10-

سن، المحاسن ابْنُ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ‏ (2) عَنْ خَيْثَمَةَ (3) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ الْبَحْرَانِيِ‏ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا

____________

(1) بضم القاف و سكون الراء بعدها طاء مهملة. أورد الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام) رجلين مسميين بحفص بن قرط: أحدهما حفص بن قرط الأعور كوفيّ عربى جمال، و الآخر حفص بن قرط النخعيّ الكوفيّ، و لم يزد في ترجمتها على كونهما من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و حكى عن جامع الرواة أن النخعيّ الكوفيّ يروى عنه ابن أبي عمير و يونس بن عبد الرحمن، و ابن سنان، و إسحاق بن عمار.

(2) صرح جماعة بأن اسمه عبد اللّه بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزارى و خالف بعض، و لعله يأتي الكلام فيه بعد إن شاء اللّه.

(3) بضم الخاء و سكون الياء و فتح الثاء.

(4) في المحاسن المطبوع (ص 274) أبو الوليد النجرانى و لكنه مصحف، و الصحيح أبو لبيد كما في (ص 270) من المحاسن و وصفه هنا بالمراء الهجرين و أورد هنا روايته التي وردت في تفسير «المص» و الرجل مجهول اسمه و حاله، لم يذكره الرجاليون في كتبهم نعم أورد الشيخ في رجاله أبا لبيد الهجرى من أصحاب الباقر (عليه السلام) و لعله متحد مع هذا و لكن هذا أيضا مجهول مثله.

171

مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَعَمْ أَنَا أَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ صَغِيراً وَ كَبِيراً إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ حَدّاً إِذَا جُوِّزَ بِهِ ذَلِكَ الْحَدُّ فَقَدْ تُعُدِّيَ حَدُّ اللَّهِ فِيهِ فَقَالَ فَمَا حَدُّ مَائِدَتِكَ هَذِهِ قَالَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ حِينَ تُوضَعُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ حِينَ تُرْفَعُ وَ تَقُمُّ مَا تَحْتَهَا قَالَ فَمَا حَدُّ كُوزِكَ هَذَا قَالَ لَا تَشْرَبْ مِنْ مَوْضِعِ أُذُنِهِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرِهِ فَإِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا وَضَعْتَهُ عَلَى فِيكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَ إِذَا رَفَعْتَهُ عَنْ فِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ تَنَفَّسْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ فَإِنَّ النَّفَسَ الْوَاحِدَ يُكْرَهُ.

11-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏

أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ أَمَرْتُكُمْ بِهِ.

12-

سن، المحاسن صَالِحُ بْنُ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ سُنَّةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَهَا قَالَ الرَّجُلُ فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ قَالَ تَذْكُرُ اللَّهَ وَ تَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَخْرَجَ عَنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ فَقَالَ الرَّجُلُ فَالْإِنْسَانُ يَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَلَا يَصْبِرُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ فَإِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثَنَيَا رَقَبَتَهُ‏

(1)

ثُمَّ قَالا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إِلَى مَا كُنْتَ تَكْدَحُ‏

(2)

لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ

(3)

.

13-

جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)قَضَى قَضَاءً إِلَّا وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا

____________

(1) أي لوّيا رقبته إلى ما خرج منه.

(2) أي تسعى و تكسب و تجهد نفسك فيه.

(3) هذا الحديث و الحديث الثالث يكشفان عن مباحثة طويلة وقعت بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و رجل من المغيرية، و أبو أسامة نقل بعضها لحماد و بعضها لصباح.

172

فِي السُّنَّةِ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لَوِ اخْتَصَمَ إِلَيَّ رَجُلَانِ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَكَثَا أَحْوَالًا كَثِيرَةً ثُمَّ أَتَيَانِي فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ لَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا قَضَاءً وَاحِداً لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً.

باب 23 أنهم (عليهم السلام) عندهم مواد العلم و أصوله و لا يقولون شيئا برأي و لا قياس بل ورثوا جميع العلوم عن النبي(ص)و أنهم أمناء الله على أسراره‏

الآيات النجم‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏

1-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَا جَابِرُ إِنَّا لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثَ نَكْنِزُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ‏

(1)

.

2-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَوْ أَنَّا حَدَّثْنَا بِرَأْيِنَا ضَلَلْنَا كَمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَكِنَّا حَدَّثْنَا بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّنَا بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ(ص)فَبَيَّنَهُ لَنَا.

3-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا جَابِرُ لَوْ كُنَّا نُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُفْتِيهِمْ بِآثَارٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أُصُولِ عِلْمٍ عِنْدَنَا نَتَوَارَثُهَا كَابِراً عَنْ كَابِرٍ نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ.

بيان قال الجزري في حديث الأقرع و الأبرص ورثته كابرا عن كابر أي ورثته عن آبائي و أجدادي كبيرا عن كبير في العز و الشرف- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن الحجال عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله(ع)مثله.

____________

(1) لعله متحد مع الثالث و الرابع.

173

4-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُ النَّاسَ أَوْ حَدَّثْنَاهُمْ بِرَأْيِنَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُهُمْ بِآثَارٍ عِنْدَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَتَوَارَثُهَا كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ‏

(1)

.

5-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ قَرَابَتَنَا مَا أَدْخَلْنَاكُمْ بُيُوتَنَا وَ لَا أَوْقَفْنَاكُمْ عَلَى أَبْوَابِنَا وَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا.

جا، المجالس للمفيد عمر بن محمد الصيرفي عن محمد بن همام الإسكافي عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان‏ مثله- ير، بصائر الدرجات محمد بن هارون عن أبي الحسن موسى عن موسى بن القاسم عن علي بن النعمان عن محمد بن شريح عنه(ع)مثله:

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ‏

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أُصُولٌ عِنْدَنَا نَكْنِزُهَا كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ فِضَّتَهُمْ‏

.

6-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ قَالَ‏

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا مَا كَانَ الْقَوْلُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ مَهْمَا أَجَبْتُكَ فِيهِ بِشَيْ‏ءٍ فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَسْنَا نَقُولُ بِرَأْيِنَا مِنْ شَيْ‏ءٍ

(2)

.

7-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّنَا بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ(ص)فَبَيَّنَهَا نَبِيُّهُ لَنَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ كُنَّا كَهَؤُلَاءِ النَّاسِ.

8-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ بِهِ فِي‏

____________

(1) تقدم احتمال اتّحاده مع الأول و الثالث.

(2) أي شيئا، فهو في موضع المفعول.

174

كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ أَوْ تَقُولُونَ بِرَأْيِكُمْ قَالَ بَلْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ نَقُولُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ.

9-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِلْمُ عَالِمِكُمْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ وَجْهُهُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ.

10-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ أَوْ ذَاكَ‏

(1)

.

بيان قوله(ع)أو ذاك أي قد يكون ذاك أيضا و سيأتي شرحه في كتاب الإمامة.

11-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا عَلِيّاً(ع)فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُسِرَّ إِلَيْكَ مَا أَسَرَّ اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَئْتَمِنَكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِعَلِيٍّ(ع)وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ(ع)بِالْحَسَنِ(ع)وَ فَعَلَهُ حَسَنٌ(ع)بِالْحُسَيْنِ(ع)وَ فَعَلَهُ الْحُسَيْنُ(ع)بِأَبِي(ع)وَ فَعَلَهُ أَبِي(ع)بِي (صلوات الله عليهم أجمعين).

ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عبد الصمد مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن ابن يزيد عمن رواه عن عبد الصمد مثله.

12-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

أَسَرَّ اللَّهُ سِرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)وَ أَسَرَّ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(2)

.

____________

(1) ترديده (عليه السلام) إبهام منه لما سأله و ذلك أن السائل لما كان يزعم أن القذف في القلب غير هذا الذي ذكره (عليه السلام) و أن هذه الوراثة إنّما هي بالتحمل مثل رواية أحدنا عن مثله و لم يرق ذهنه إلى أزيد من ذلك صدق (عليه السلام) ما ذكره بطريق الإبهام، و حقيقة الامر أن الطريقان فيهم واحد كما يدلّ عليه الروايات الآتية ط.

(2) لعله قطعة من الحديث 14.

175

13-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

أَسَرَّ اللَّهُ سِرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَنْ شَاءَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

14-

ير، بصائر الدرجات بُنَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

لَا يَقْدِرُ الْعَالِمُ أَنْ يُخْبِرَ بِمَا يَعْلَمُ فَإِنَّ سِرَّ اللَّهِ أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ.

15-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يُفْتِي الْإِمَامُ قَالَ بِالْكِتَابِ قُلْتُ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قُلْتُ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ فَكَرَّرْتُ مَرَّةً أَوِ اثْنَتَيْنِ قَالَ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ فَأَمَّا مَا تَظُنُّ فَلَا.

16-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ لَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا حَتَّى أَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَا يَجِي‏ءُ ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ بِتَوْفِيقٍ وَ تَسْدِيدٍ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ.

بيان قوله(ع)بتوفيق و تسديد أي بإلهام من الله و إلقاء من روح القدس كما يأتي في كتاب الإمامة و ليس حيث تذهب من الاجتهاد و القول بالرأي‏ (1)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين بن سعيد عن الميثمي‏ (2) عن ربعي‏ مثله.

17-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلَهُ سَوْرَةُ

(3)

وَ أَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا يُفْتِي الْإِمَامُ قَالَ بِالْكِتَابِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ

____________

(1) و يحتمل أن السائل كان يظن أن أمر تشريع الاحكام مفوض إليهم فنفاه (عليه السلام) أن افتاءه لم يكن الا بما ورد في الكتاب و السنة مع توفيق و تسديد من اللّه تعالى بحيث لا يخطأ في ذلك، و لعل المراد من التوفيق و التسديد عصمته عن السهو و النسيان و الخطاء.

(2) هو عليّ بن إسماعيل.

(3) هو سورة بن كليب الذي روى الحديث أيضا و تقدم تحت الرقم 15 و يأتي تحت الرقم 18.

176

فَقَالَ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يُوَفَّقُ وَ يُسَدَّدُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ.

بيان قوله(ع)يوفق و يسدد أي لأن يعلم ذلك من الكتاب و السنة لئلا ينافي الأخبار السابقة و أول هذا الخبر أيضا (1).

18-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمِنًى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْإِمَامُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَحْكُمُ قَالَ قَالَ بِالْكِتَابِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي السُّنَّةِ وَ لَا فِي الْكِتَابِ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ قَدْ أَعْرِفُ الَّذِي تُرِيدُ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُ‏

(3)

.

19-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ قَالَ بِرَجْمٍ فَأَصَابَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

____________

(1) بل المراد أن له طريقا من العلم إليه، و ليس كما تظن أي بالطرق العادية، فهو القاء في الفهم و قذف في القلب معا من غير طريق الفهم العادى، و لا ينافى ذلك لا صدر الخبر و لا غيره من الاخبار فافهم ط.

(2) بضم السين المهملة و سكون الواو و فتح الراى المهملة. و كليب وزان (زبير) هو سورة بن كليب بن معاوية الأسدى. كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام). روى الكشّيّ في(ص)239 من رجاله بإسناده عن محمّد بن مسعود، عن الحسين بن اشكيب، عن عبد الرحمن بن حماد، عن محمّد بن إسماعيل الميثمى، عن حذيفة بن منصور، عن سورة بن كليب قال: قال لي زيد بن عليّ: يا سورة كيف علمتم أن صاحبكم على ما تذكرونه؟ قال: قلت: على الخبير سقطت، قال: فقال: هات، فقلت له:

كنا نأتى أخاك محمّد بن على (عليهما السلام) نسأله فيقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه، حتى مضى أخوك فأتيناكم و أنت فيمن أتينا، فتخبرونا ببعض و لا تخبرونا بكل الذي نسألكم عنه حتّى أتينا ابن أخيك جعفرا فقال لنا: كل ما قال أبوه: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال تعالى، فتبسم و قال: أما و اللّه إن قلت بذا، فان كتب على (صلوات الله عليه) عنده. يستفاد من ذلك قوته في الحجاج، و أنّه كان مشهورا بالتشيع، و أنّه كان أهلا لسؤال مثل زيد بن عليّ عنه.

(3) الحديث متحد مع 15، و رواه حماد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) كما تقدم تحت الرقم 17.

177

بيان ليس المراد بالرجم هنا القول بالظن بل القول بإلهامه تعالى- ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن عبد الرحيم‏ مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن أيوب بن نوح عن صفوان‏ مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى عن عبد الرحيم‏ مثله.

20-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ عَلِيّاً(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَجِئْ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ بِهِ يَعْنِي سَاهَمَ فَأَصَابَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتُ.

بيان قوله(ع)ساهم أي استعلم ذلك بالقرعة و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد الأحكام الجزئية المشتبهة التي قرر الشارع استعلامها بالقرعة فلا يكون هذا من الاشتباه في أصل الحكم بل في مورده و لا ينافي الأخبار السابقة لأن القرعة أيضا من أحكام القرآن و السنة و الثاني أن يكون المراد الأحكام الكلية التي يشكل عليهم استنباطها من الكتاب و السنة فيستنبطون منهما بالقرعة و يكون هذا من خصائصهم(ع)لأن قرعة الإمام لا تخطئ أبدا و الأول أوفق بالأصول و سائر الأخبار و إن كان الأخير أظهر (1).

21-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا سُئِلَ فِيمَا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَ لَا سُنَّةٍ رَجَمَ فَأَصَابَ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ‏

(2)

.

22-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَيَرْجُمُهُ فَيُصِيبُ ذَلِكَ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

____________

(1) لا يخفى أنّه احتمال فاسد لا يمكن اقامة دليل عليه قطعا. ط.

(2) الظاهر اتّحاد الحديث مع الحديث 19 و 20.

178

23-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ مِنَّا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُحَدِّثَ بِهِ أَحَداً.

24-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ‏ (1) عَنْ مُحَسِّنٍ‏ (2) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ بِمَا يَعْلَمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ.

25-

ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ

قَالَ هُوَ حَدِيثُنَا فِي صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ مِنَ الْكَذِبِ.

26-

سن، المحاسن عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي غَيْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ اللَّهَ بَرَّأَ مُحَمَّداً(ص)مِنْ ثَلَاثٍ أَنْ يَتَقَوَّلَ عَلَى اللَّهِ أَوْ يَنْطِقَ عَنْ هَوَاهُ أَوْ يَتَكَلَّفَ.

بيان إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ‏ (3) و سمي الافتراء تقولا لأنه قول متكلف و إلى قوله تعالى‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (4) و إلى قوله تعالى‏ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ‏ (5) و التكلف التصنع و ادعاء ما ليس من أهله.

27-

جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذَا حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثٍ فَأَسْنِدْهُ لِي فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلُّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

(6)

.

28 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ وَ غَيْرُهُمَا قَالُوا سَمِعْنَا

____________

(1) حكى عن جامع الرواة رواية الصفار عن عبد اللّه بن الحسن العلوى؛ و لعله هذا.

(2) ضبطه في التنقيح بتشديد السين وزان «محدث» و لعله محسن بن أحمد البجليّ أبو محمّد من أصحاب الرضا (عليه السلام) بقرينة روايته عن يونس بن يعقوب.

(3) الحاقّة: 44.

(4) النجم: 3.

(5) ص: 86.

(6) تقدم الحديث مع زيادة في باب فضل كتابة الحديث تحت الرقم 20.

179

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي وَ حَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي وَ حَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ الْحُسَيْنِ وَ حَدِيثُ الْحُسَيْنِ حَدِيثُ الْحَسَنِ وَ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

باب 24 أن كل علم حق هو في أيدي الناس فمن أهل البيت(ع)وصل إليهم‏

1-

جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ إِلَّا شَيْ‏ءٌ أَخَذُوهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِحَقٍّ وَ لَا عَدْلٍ إِلَّا وَ مِفْتَاحُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَ بَابُهُ وَ أَوَّلُهُ وَ سُنَنُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِذَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَاءُ مِنْ قِبَلِهِمْ إِذَا أَخْطَئُوا وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذَا أَصَابُوا.

2-

جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

وَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَجَباً لِلنَّاسِ يَقُولُونَ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْنَ أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ نَأْخُذْ عِلْمَهُ وَ لَمْ نَهْتَدِ بِهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذُرِّيَّتُهُ فِي مَنَازِلِنَا أُنْزِلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ الْعِلْمُ أَ فَتَرَاهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا مُحَالٌ.

أقول سيأتي أخبار كثيرة في ذلك في كتاب الإمامة.

باب 25 تمام الحجة و ظهور المحجة

الآيات الأنعام‏ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ و قال تعالى‏ وَ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ‏

180

الجاثية فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏

1-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ‏

انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ وَ اتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ وَ اقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ وَ أَخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ بَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَ مَكَارِهَهُ مِنْهَا لِتَبْتَغُوا هَذِهِ وَ تَجْتَنِبُوا هَذِهِ.

2-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَثِيراً

عَلَمُ الْمَحَجَّةِ وَاضِحٌ لِمُرِيدِهِ* * * -وَ أَرَى الْقُلُوبَ عَنِ الْمَحَجَّةِ فِي عَمًى‏

(1)وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِهَالِكٍ وَ نَجَاتُهُ* * * -مَوْجُودَةٌ وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ نَجَا

.

بيان العجب من الهلاك لكثرة بواعث الهداية و وضوح الحجة و العجب من النجاة لندورها و كثرة الهالكين و كل أمر نادر مما يتعجب منه.

3-

قبس، قبس المصباح أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِي الَّذِينَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمُ الشَّرِيفُ الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْجَعْفَرِيُّ وَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ وَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَاشِيُّ بِبَغْدَادَ وَ الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْقَزْوِينِيُّ بِقَزْوِينَ قَالُوا جَمِيعاً أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ:

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ

قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْعَبْدِ أَ كُنْتَ عَالِماً فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَلَا عَمِلْتَ بِمَا عَلِمْتَ وَ إِنْ قَالَ كُنْتُ جَاهِلًا قَالَ لَهُ أَ فَلَا تَعَلَّمْتَ فَتِلْكَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ لِلَّهِ تَعَالَى‏

(2)

.

____________

(1) المحجة: وسط الطريق.

(2) تقدم الحديث من أمالي المفيد في الباب التاسع «استعمال العلم» تحت الرقم 10.

181

4-

يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَرَوِيُ‏

خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُخْبِرُهُ مِنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ بِإِظْهَارِ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ وَ يُظْهِرُ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ(ص)فَقَالُوا كَاهِنٌ وَ سَاحِرٌ وَ كَذَّابٌ وَ هُدِيَ مَنِ اهْتَدَى غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمُتُ وَ لَوْ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ حَقَّنَا مَا ظَهَرَ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَصْدَعُونَ بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ وَ النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفِينَ شَتَّى فَالْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ فَيَتَعَلَّقُ بِفَرْعٍ أَصِيلٍ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ يَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَالرَّاعِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَدْوَنِ السَّعْيِ ذَكَرْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَوَالِيَّ فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَ الْكِبَرُ فَلَا رَيْبَ وَ مَنْ جَلَسَ بِمَجَالِسِ الْحُكْمِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ أَحْسِنْ رِعَايَةَ مَنِ اسْتَرْعَيْتَ فَإِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا تَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسَ‏

(1)

فَاشْخَصْ عَافَاكَ اللَّهُ خَارَ اللَّهُ لَكَ‏

(2)

وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً فَأَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا حَرْبٌ لَنَا فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى وَ قَدِمْتُ بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ.

بيان لعل قوله(ع)و ذلك أن الله تعليل لما يفهم من كلامه(ع)من الآباء عن إظهار الدليل و الحجة و المعجزة و قوله(ع)و لو أحب الله لعل المراد أنه لو أمرنا ربنا بأن لا نظهر دعوى الإمامة أصلا لما أظهرنا ثم بين(ع)الفرق بين النبي و الإمام في ذلك بأن النبي إنما يبعث في حال اضمحلال الدين و خفاء الحجة فيلزمه‏

____________

(1) أي ذهابك من بلدك الى فارس.

(2) أي جعل اللّه لك في شخوصك خيرا.

182

أن يصدع بالحق على أي حال فلما ظهر للناس سبيلهم و تمت الحجة عليهم لم يلزم الإمام أن يظهر المعجزة و يصدع بالحق في كل حال بل يظهره حينا و يتقي حينا على حسب ما يؤمر قوله(ع)كالراعي أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم و أمرنا بذلك جمعناهم بأدنى سعي قوله(ع)فإذا كانت الوصية و الكبر فلا ريب أي بعد أن أوصى أبي إلي و كوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في إمامتي و قوله(ع)و من جلس مجالس الحكم لعله تقية منه(ع)أي الخليفة أولى بالحكم أو المراد أنه أولى بالحكم عند الناس و يحتمل أن يكون المراد بالجلوس في مجالس الحكم بيان الأحكام للناس أي من بين الأحكام للناس من غير خطاء فهو أولى بالحكم و الإمامة فيكون الغرض إظهار حجة أخرى على إمامته (صلوات الله عليه).

باب 26 أن حديثهم(ع)صعب مستصعب و أن كلامهم ذو وجوه كثيرة و فضل التدبر في أخبارهم(ع)و التسليم لهم و النهي عن رد أخبارهم‏

الآيات النساء فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً يونس‏ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ‏ الكهف‏ قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً النور إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ الأحزاب‏ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً و قال سبحانه‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏

183

فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً و قال عز و جل‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

1-

مع، معاني الأخبار ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شُقَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بُزُرْجَ الْحَنَّاطِ (1) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْيَسَعِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْهَا فَقَالَ لِي الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ.

بيان المراد بالقلب المجتمع القلب الذي لا يتفرق بمتابعة الشكوك و الأهواء و لا يدخل فيه الأوهام الباطلة و الشبهات المضلة و المقابلة بينه و بين الثالث إما بمحض التعبير أي إن شئت قل هكذا و إن شئت هكذا أو يكون المراد بالأول الفرد الكامل من المؤمنين و بالثاني من دونهم في الكمال.

2-

ل، الخصال فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْنَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

يج، الخرائج و الجرائح روى جماعة منهم القاسم عن جده عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(ع)مثله.

3-

مع، معاني الأخبار أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ

____________

(1) الظاهر أن بزرج هو معرب «بزرگ» و لعله هو عليّ بن أبي صالح، قال النجاشيّ في(ص)181 من رجاله: على بن أبي صالح و اسم أبى صالح محمّد يلقب بزرج و يكنى أبا الحسن، كوفيّ، حناط و لم يكن بذاك في المذهب و الحديث و إلى الضعف ما هو، و قال حميد في فهرسه: سمعت عنه كتبا عديدة منها: كتاب ثواب انا انزلناه، كتاب الاظلة، كتاب البداء و المشية، كتاب الثلاث و الاربع كتاب الجنة و النار، كتاب النوادر، كتاب الملاحم، و ليس أعلم أن هذه الكتب له، او رواها عن الرجال.

184

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ إِذَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا إِنَّ الْكَلِمَةَ لَتَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ فَلَوْ شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَفَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَ لَا يَكْذِبُ.

4-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا بُنَيَّ اعْرِفْ مَنَازِلَ الشِّيعَةِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ هِيَ الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايَةِ وَ بِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايَاتِ يَعْلُو الْمُؤْمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ(ع)فَوَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ قِيمَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا.

كتاب زيد الزراد، عنه(ع)مثله.

5-

مع، معاني الأخبار ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

حَدِيثٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوِيهِ وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَعْرِفَ مَعَارِيضَ كَلَامِنَا وَ إِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِنَا لَتَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمَخْرَجُ.

بيان لعل المراد ما يصدر عنهم تقية و تورية و الأحكام التي تصدر عنهم لخصوص شخص لخصوصية لا تجري في غيره فيتوهم لذلك تناف بين أخبارهم.

6-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكُمْ(ع)أَنَّ حَدِيثَكُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُهُ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ مِثْلِهِ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ مِثْلِهِ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حَلَاوَةِ مَا هُوَ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى غَيْرِهِ.

بيان هذا الاحتمال غير الاحتمال الوارد في الأخبار الأخر و لذا لم يستثن فيه أحد.

7-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ‏ (1) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‏

____________

(1) هو محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعيّ.

185

أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعَرَضَ أَمْرَكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ.

بيان لعل المراد الإقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم و غرائب شأنهم فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة و الأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم و طهارتهم‏ (1).

8-

ج، الإحتجاج عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا.

بيان قوله(ع)دون محكمها أي إليه أي انظروا إلى محكمات الأخبار التي لا تحتمل إلا وجها واحدا و ردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه أو المراد ردوا علم المتشابه إلينا و لا تتفكروا فيه دون المحكم فإنه يلزمكم التفكر فيه و العمل به و يؤيد الأول الخبر الذي بعده بل الظاهر أن هذا الخبر مختصر ذلك.

9-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ‏

هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا.

بيان ينبغي تقدير ضمير الشأن في قوله إن في أخبارنا و في بعض النسخ بالنصب‏

____________

(1) بل المراد بالإقرار نيل ما عندهم (عليهم السلام) من حقيقة الدين و هو كمال التوحيد الذي هو الولاية فانه أمر ذو مراتب، و لا ينال المرتبة الكاملة منها إلّا من ذكروه بل يظهر من بعض الأخبار ما هو أعلى من ذلك و أغلى، و لشرح ذلك مقام آخر. ط.

186

و رواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب الشفاء و الجلاء مثله.

10-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ آتَاكُمْ أَحَدٌ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ.

11-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَةٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا أَوْ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَا وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَ صِفَةٍ.

12-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ لِحَدِيثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ إِلَيَّ الَّذِي إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يُنْسَبُ إِلَيْنَا وَ يُرْوَى عَنَّا فَلَمْ يَعْقِلْهُ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ كَفَّرَ بِمَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْحَدِيثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَيْنَا أُسْنِدَ فَيَكُونُ بِذَلِكَ خَارِجاً مِنْ وَلَايَتِنَا.

سر، السرائر من كتاب المشيخة لابن محبوب عن جميل عن أبي عبيدة مثله.

13-

ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَصَّنَ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏

وَ قَالَ‏

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏

بيان التحصين المنع أي منعهم و جعلهم في حصن لا يجوز لهم التعدي عنه‏

____________

(1) قال صاحب التنقيح نسبة: الى سايه من قرى المدينة المشرفة، و قيل: إنّها قرية بمكّة زادها اللّه شرفا، و قيل: واد بين الحرمين، و قال ابن سيده: هو واد عظيم به أكثر من سبعين نهرا تجرى تنزله بنو سليم و مزينة. انتهى و اختار النجاشيّ الأول، و الظاهر بقرينة رواية حمزة بن بزيع عنه أنه عليّ بن سويد السائى من أصحاب موسى بن جعفر و الرضا (عليهما السلام).

(2) هو إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعريّ القمّيّ الثقة، نص على ذلك المولى صالح في شرحه على الكافي، و لعلّ يونس الراوي عنه هو يونس بن يعقوب على ما يظهر من مشتركات الكاظمى.

187

بسبب آيتين و قوله(ع)أن لا يقولوا بيان للتحصين لا مفعوله و في أكثر نسخ الكافي خص بالخاء المعجمة و الصاد المهملة فقوله أن لا يقولوا متعلق بخص بتقدير الباء و في بعضها حض بالحاء المهملة و الضاد المعجمة أي حث و رغب بتقدير على.

14-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكَ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمِ مِنَ الْأَمْرِ فَيَضِيقُ بِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَيَقُولُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ نَهَارٌ وَ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَا قَالَ فَقَالَ رُدَّهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكَ إِنْ كَذَّبْتَ فَإِنَّمَا تُكَذِّبُنَا.

بيان فيما وجدنا من النسخ فتقول بتاء الخطاب و لعل المراد أنك بعد ما علمت أنه منسوب إلينا فإذا أنكرته فكأنك قد أنكرت كون الليل ليلا و النهار نهارا أي ترك تكذيب هذا الأمر و قبحه ظاهر لا خفاء فيه و يحتمل أن يكون بالياء على الغيبة كما سيأتي أي هل يروي هذا الرجل شيئا يخالف بديهة العقل قال لا فقال فإذا احتمل الصدق فلا تكذبه و رد علمه إلينا و يحتمل أن يكون بالنون على صيغة التكلم أي هل تظن بنا أنا نقول ما يخالف العقل فإذا وصل إليك عنا مثل هذا فاعلم أنا أردنا به أمرا آخر غير ما فهمت أو صدر عنا لغرض فلا تكذبه.

15-

ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُسْكِنَ جَنَّتَهُ أَصْنَافاً ثَلَاثَةً رَادّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ رَادّاً عَلَى إِمَامٍ هُدًى أَوْ مَنْ حَبَسَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ الْخَبَرَ.

بيان آلى أي حلف.

16-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ آتَاكُمْ مُرْجِئِيٌ‏

(1)

____________

(1) قال صاحب منتهى المقال: المرجئة هم المعتقدون بان الايمان لا يضر المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك؟ لاعتقادهم ان اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم أي أخّره عنهم، و عن ابن قتيبة:

هم الذين يقولون: الايمان قول بلا عمل. و في الاخبار: المرجئي يقول: من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل عن جنابة و هدم الكعبة و نكح أمه فهو على ايمان جبرئيل و ميكائيل، و قيل: هم الذين يقولون:

كل الافعال من اللّه تعالى، و ربما فسر المرجئى بالاشعرى. اه.

188

وَ لَا قَدَرِيٌ‏

(1)

وَ لَا خَارِجِيٌ‏

(2)

نَسَبَهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ.

سن، المحاسن ابن بزيع عن ابن بشير عن أبي بصير مثله بيان أي مستوليا على عرشه أو كائنا على عرش العظمة و الجلال لا العرش الجسماني.

17-

مع، معاني الأخبار أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ:

حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَهُ يَعْنِي الصَّادِقَ(ع)هَلْ يَكُونُ كُفْرٌ لَا يَبْلُغُ الشِّرْكَ قَالَ إِنَّ الْكُفْرَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ الرَّجُلُ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا وَ لَمْ يَبْلُغِ الشِّرْكَ.

بيان الجواب الأول مبني على ما هو المتبادر من لفظ الكفر و الجواب الثاني على معنى آخر للكفر فلا تنافي بينهما و إنما أفاده ثانيا لئلا يتوهم السائل أن الكفر بجميع معانيه يرادف الشرك.

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي لي، الأمالي للصدوق مع، معاني الأخبار فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِ‏

أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ.

19-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُكَذِّبُنِي وَ هُوَ عَلَى حَشَايَاهُ مُتَّكِئٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الَّذِي يُكَذِّبُكَ قَالَ الَّذِي يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ فَيَقُولُ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَطُّ فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ مُوَافِقٍ لِلْحَقِّ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ الْحَقَّ فَلَمْ أَقُلْهُ وَ لَنْ أَقُولَ إِلَّا الْحَقَّ.

____________

(1) منسوب الى القدرية و هم قائلون: أن كل أفعالهم مخلوقة لهم و ليس لله تعالى فيها قضاء و لا قدر، و في الحديث: لا يدخل الجنة قدرى، و هم الذين يقولون: لا يكون ما شاء اللّه و يكون ما شاء إبليس و ربما فسر القدرى بالمعتزلى. نقل ذلك صاحب منتهى المقال عن الوحيد (قدس سره).

(2) الخوارج هم الذين خرجوا على عليّ (عليه السلام) و للفرقة الثلاثة ابحاث ضائفة في كتاب الملل و النحل للشهرستانى، و الفرق بين الفرق للبغداديّ فليراجع.

189

بيان على حشاياه أي على فرشه المحشوة و يظهر من آخر الخبر أن المراد التكذيب الذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات و الأخبار المتواترة و يحتمل أن يكون المراد لا تعملوا بما لا يوافق الحق الذي في أيديكم و لا تكذبوا الخبر أيضا إذ لعله كان موافقا للحق و لم تعرفوا معناه بل ردوا علمه إلى من يعلمه.

20-

فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا سَمِعْتُمْ مِنْ حَدِيثِنَا مَا لَا تَعْرِفُونَ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا وَ قِفُوا عِنْدَهُ وَ سَلِّمُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْحَقُّ وَ لَا تَكُونُوا مَذَايِيعَ عَجْلَى.

بيان المذاييع جمع مذياع من أذاع الشي‏ء إذا أفشاه.

21-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ‏ (1) عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ‏

(2)

مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ‏

(3)

وَ مَا اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا شَيْئاً

(4)

وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ.

يج، الخرائج و الجرائح أخبرنا الشيخ علي بن عبد الصمد عن أبيه عن علي بن الحسين الجوزي عن الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب‏ مثله بيان الاشمئزاز الانقباض و الكراهة.

22-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الطَّائِيِ‏

____________

(1) بضم الميم و فتح النون و فتح الخاء المعجمة المشددة و اللام، هكذا في القسم الثاني من الخلاصة و حكى ذلك أيضا عن إيضاح الاشتباه مع زيادة قوله: و قيل: بضم الميم و سكون النون هو منخل بن جميل الأسدى بياع الجواري، ضعيف فاسد الرواية روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب التفسير. قاله النجاشيّ في(ص)298.

(2) و في نسخة: فما عرض عليكم.

(3) و في نسخة: فخذوه.

(4) و في نسخة: فيقول: و لا و اللّه هذا بشي‏ء.

190

عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُنَا وَ جَاءَ مَهْدِيُّنَا ع- كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ يَطَأُ عَدُوَّنَا بِرِجْلَيْهِ وَ يَضْرِبُهُ بِكَفَّيْهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ فَرَجِهِ عَلَى الْعِبَادِ.

23-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ اخْتَارَ لِأَمْرِنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ‏

(1)

.

24-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ وَ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏

فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً.

25-

ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ غَيْرِهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

ذُكِرَ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ نَسَبَهُ إِلَيْنَا.

26-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ‏ (2) عَنِ الْمُحَارِبِيِ‏ (3) عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ‏

____________

(1) الظاهر اتّحاده مع الحديث 26.

(2) الكوفيّ الثقة جليل القدر.

(3) هو ذريح بن محمّد بن يزيد؛ أبو الوليد المحاربى الكوفيّ الثقة من أصحاب أبي عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام).

191

عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ غَيْرُ مُقَرَّبٍ‏

(1)

.

27-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ثَقِيلٌ مُقَنَّعٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَطَقَ وَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ.

28-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ وَ مَا أَنْكَرَتْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن البرقي عن الحسين بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر(ع)مثله- كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن حميد بن شعيب عن جابر الجعفي عنه(ع)مثله.

29-

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا لِأَنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنِ اللَّهِ فَإِذَا كَذَّبَنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.

30-

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْهُ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لَا يُقِرُّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

31-

ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

32-

ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ قَالَ قُلْتُ فَسِّرْ

____________

(1) الظاهر اتّحاده مع ما تقدم تحت الرقم 23 و ما يأتي في ذيل 28 و ما يأتي تحت الرقم 30.

192

لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَكْوَانُ ذَكِيٌّ أَبَداً قُلْتُ أَجْرَدُ قَالَ طَرِيٌّ أَبَداً قُلْتُ مُقَنَّعٌ قَالَ مَسْتُورٌ.

بيان الذكاء التوقد و الالتهاب أي ينور الخلق دائما و الأجرد الذي لا شعر على بدنه و مثل هذا يكون طريا حسنا فاستعير للطراوة و الحسن.

33-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ وَعْرٌ شَرِيفٌ كَرِيمٌ فَإِذَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاحْتَمِلُوهُ وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَحْتَمِلُوهُ وَ لَمْ تُطِيقُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَإِنَّمَا الشَّقِيُّ الْهَالِكُ الَّذِي يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ الْإِنْكَارَ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

بيان الوعر ضد السهل من الأرض.

- 34-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ شَرِيفٌ كَرِيمٌ ذَكْوَانُ ذَكِيٌّ وَعْرٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ قُلْتُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ شِئْنَا يَا أَبَا الصَّامِتِ قَالَ أَبُو الصَّامِتِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً هُمْ أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.

بيان لعل المراد الإمام الذي بعدهم فإنه أفضل من الثلاثة و استثناء نبينا(ص)ظاهر و المراد بهذا الحديث الأمور الغريبة التي لا يحتملها غيرهم(ع)(1).

35-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ (2) عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَ‏

____________

(1) و هذا الخبر هو الذي أشرنا في الحاشية المكتوبة على الخبر المرقم 8 ان للامر الذي عندهم مرتبة عليا من فهم هولاء الفرق الثلاث، و هو حقيقة التوحيد الخاصّة بالنبى و آله لا ما ذكره من الأمور الغريبة. ط.

(2) هو أبو النعمان الأزديّ الكوفيّ التابعي، حكى عن ابن حجر أنّه قال في تقريبه: صدوق يخطئ، و يرمى بالرفض و عنونه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام).

193

حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ خَشِنٌ مَخْشُوشٌ فَانْبِذُوا إِلَى النَّاسِ نَبْذاً فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَأَمْسِكُوا لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

بيان الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب فالبعير الذي فعل به ذلك مخشوش و هذا الوصف أيضا لبيان صعوبته بأنه يحتاج في انقياده إلى الخشاش و لعل الأصوب مخشوشن كما في بعض النسخ فهو تأكيد و مبالغة قال الجوهري الخشونة ضد اللين و قد خشن الشي‏ء بالضم فهو خشن و اخشوشن الشي‏ء اشتدت خشونته و هو للمبالغة كقولك أعشب الأرض و اعشوشب.

36-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ مِنْ حَدِيثِنَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قُلْتُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهُ قَالَ نَحْنُ نَحْتَمِلُهُ.

37-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْمَدَ (1) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّ حَدِيثَنَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُمْ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُمْ.

38-

ير، بصائر الدرجات عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْفَرَّاءِ قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَخْدُمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالُوا لَهُ كَيْفَ كُنْتَ تَخْدُمُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَهَلْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ عِلْماً قَالَ فَنَدِمَ الرَّجُلُ وَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْأَلُهُ عَنْ عِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَدِيثَنَا حَدِيثٌ هَيُوبٌ ذَعُورٌ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَحْتَمِلُهُ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا وَ السَّلَامُ.

39-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ‏

____________

(1) و في نسخة: عن فرات بن احنف.

194

فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطُ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا.

و ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن أنه وجد في بعض الكتب و لم يروه بخط آدم بن علي بن آدم قال عمير الكوفي في معنى حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل فهو ما رويتم أن الله تبارك و تعالى لا يوصف و رسوله لا يوصف و المؤمن لا يوصف فمن احتمل حديثهم فقد حدهم و من حدهم فقد وصفهم و من وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم و هو أعلم منهم و قال نقطع الحديث عمن دونه فنكتفي به لأنه قال صعب فقد صعب على كل أحد حيث قال صعب فالصعب لا يركب و لا يحمل عليه لأنه إذا ركب و حمل عليه فليس بصعب.

وَ قَالَ الْمُفَضَّلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ذَكْوَانُ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَمَّا الصَّعْبُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْكَبْ بَعْدُ وَ أَمَّا الْمُسْتَصْعَبُ فَهُوَ الَّذِي يَهْرُبُ مِنْهُ إِذَا رَأَى وَ أَمَّا الذَّكْوَانُ فَهُوَ ذَكَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْأَجْرَدُ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ‏

فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَمْرَهُ بِكَمَالِهِ حَتَّى يَحُدَّهُ لِأَنَّ مَنْ حَدَّ شَيْئاً فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.

بيان قوله و ذكر أبو جعفر كلام تلامذة الصفار أو كلام الصفار كما هو دأب القدماء و أبو جعفر هو الصفار و حاصل ما نقل عن عمير الكوفي هو رفع الاستبعاد عن أن حديثهم لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل بأن من أحاط بكنه علم رجل و جميع كمالاته فلا محالة يكون متصفا بجميع ذلك على وجه الكمال إذ ظاهر أن من لم يتصف بكمال على وجه الكمال لا يمكنه معرفة ذلك الكمال على هذا الوجه و لا بد في الاطلاع على كنه أحوال الغير من مزية كما يحكم به الوجدان فلا استبعاد في قصور الملائكة و سائر الأنبياء الذين هم دونهم في الكمال عن الإحاطة بكنه كمالاتهم و غرائب حالاتهم ثم قال نحذف من الحديث آخره الذي تأبون عن التصديق به و نأخذ أوله و نحتج عليكم به لكونه مذكورا في أخبار كثيرة و لا يمكنكم إنكاره و هو قوله(ع)صعب مستصعب فنقول هذا يكفي لإثبات ما يدل عليه آخر الخبر لأن الصعب هو الجمل الذي يأبى‏

195

عن الركوب و الحمل و ظاهر أن المراد به هنا الامتناع عن الإدراك و الفهم و ظاهره شمول كل من هو غيرهم فقوله نقطع الحديث أي صدر الحديث عمن ذكر بعده من الملك المقرب و النبي المرسل و لا يبعد أن يكون من مستعملا بمعنى ما و يحتمل أن يكون المراد بقطع الحديث عمن دونه عدم المبالاة بإنكار من لا يفهمه و ينكره فالمراد بمن دون الحديث من لا يدركه عقله و الأول أظهر و قول المفضل لا يتعلق به شي‏ء المراد به إما عدم تعلق الفهم و الإدراك به أو عدم ورود شبهة و اعتراض عليه هذا غاية ما وصل إليه نظري القاصر في حل تلك العبارات التي تحيرت الأفهام الثاقبة فيها.

40-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ‏ (1) قَالَ:

كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَعْرِضُ عَلَيْهِ مَسَائِلَ قَدْ أَعْطَانِيهَا أَصْحَابُنَا إِذْ خَطَرَتْ بِقَلْبِي مَسْأَلَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةٌ خَطَرَتْ بِقَلْبِي السَّاعَةَ قَالَ أَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَائِلِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ وَ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ.

41-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ.

42-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبُو طَالِبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانٍ‏ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَمْسَتْ شِيعَتُنَا وَ أَصْبَحَتْ عَلَى أَمْرٍ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ‏

____________

(1) بفتح السين المهملة و كسر الدال المهملة و سكون الياء بعدها راء مهملة هو سدير بن حكيم ابن صهيب أبو الفضل، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام). و في الكشّيّ روايتان تدلّ على مدحه فليراجع.

(2) هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب.

196

مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

43-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

44-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُصْطَفًى أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

45-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ أَمْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

46-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِ لَا يُقِرُّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

47-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا مَا أَتَى إِلَيْهِمْ فَبَكَى حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ مِنْ دُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمْرَ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْرٌ جَسِيمٌ مُقَنَّعٌ لَا يُسْتَطَاعُ ذِكْرُهُ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا (عجل الله تعالى فرجه) لَتَكَلَّمَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ.

48-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ فِي النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى صَفْوَةِ أَمْرِنَا إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ.

بيان إلى صفوة أمرنا أي خالصه و يحتمل أن يكون مصدرا.

197

49-

ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِ‏ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كُنْتُ مَعَهُ جَالِساً فَرَأَيْتُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَدْ قَامَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا لَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ قُلْتُ مَا هُوَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الرَّبِيعِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

يج، الخرائج و الجرائح محمد بن علي بن المحسن عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن يزيد مثله.

50-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ فِيهَا بِوَجْهٍ آخَرَ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ فِيهَا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ ضَيِّقَةً وَ لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُوَسَّعَةً تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي سَبْعِينَ وَجْهاً

(2)

.

بيان لعل ذكر وقت الجمعة على سبيل التمثيل و الغرض بيان أنه لا ينبغي مقايسة

____________

(1) اختلفوا في اسمه فبعض سمّاه خالد بن أوفى و بعض سمّاه خليل بن أوفى، و المحكى عن إيضاح الاشتباه و رجال ابن داود و الموجود في رجال النجاشيّ هو خليد بن أوفى قال النجاشيّ في(ص)111 خليد بن أوفى أبو الربيع الشاميّ العنزى روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب يرويه عبد اللّه بن مسكان اه. و الرجل إمامى ممدوح، من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)، يروى عنه ابن محبوب و ابن مسكان و هما من أصحاب الإجماع.

(2) ياتى الحديث عن المحاسن من باب علل اختلاف الأحاديث.

198

بعض الأمور ببعض في الحكم فكثيرا ما يختلف الحكم في الموارد الخاصة و قد يكون في شي‏ء واحد سبعون حكما بحسب الفروض المختلفة.

51-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحَرْفٍ فَقُلْتُ أَنَا فِي نَفْسِي هَذَا مِمَّا أَحْمِلُهُ إِلَى الشِّيعَةِ هَذَا وَ اللَّهِ حَدِيثٌ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ قَطُّ قَالَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ لِي فِيهِ سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا وَ إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا.

52-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

53-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّا لَنَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَهَا سَبْعُونَ وَجْهاً لَنَا مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

54-

ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ.

ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة و علي بن الحكم معا عن عمر بن أبان عن أيوب‏ مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عنه(ع)مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد عن الأهوازي عن فضالة عن حمران‏ مثله.

55 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ.

56-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنِّي لَأُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا الْمَخْرَجُ.

199

57-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ مَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا إِنَّ كَلَامَنَا لَيَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً.

ختص، الإختصاص أحمد و عبد الله ابنا محمد بن عيسى عن ابن محبوب‏ مثله.

58-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ لَهَا سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا وَ إِنْ شِئْتُ أَخَذْتُ كَذَا.

ختص، الإختصاص ابن أبي الخطاب و محمد بن عيسى عن عبد الكريم‏ مثله.

59-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنِّي لَأَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ يَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً كُلُّهَا لِي مِنْهُ الْمَخْرَجُ.

60-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا كَامِلُ تَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ‏

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَفْلَحُوا وَ فَازُوا وَ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ

(1)

.

61-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

فَقَالَ لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَ وَحَّدُوهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا أَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ كَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ‏

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ

(2)

.

بيان لو في قوله لو صنع للتمني.

____________

(1) الظاهر اتّحاده مع ما ياتى تحت الرقم 66 و 68 و 84 و 85 و ان اختلف التعابير و زاد فيها و نقص.

(2) ياتى الحديث عن المحاسن عن عبد اللّه الكاهليّ مع اختلاف و تقديم و تأخير في ألفاظه تحت الرقم 90 و عن البصائر لسعد بن عبد اللّه تحت الرقم 108.

200

62-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً

قَالَ الِاقْتِرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا.

63-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي أَحْمَدَ وَ جَمَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ ثُمَّ لَمْ يُسَلِّمُوا لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

.

64-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ‏

وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ.

ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الحسن عن جعفر بن زهير عن عمرو بن حمران عن أبي عبد الله(ع)مثله.

65-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ‏ (1) عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

66-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا كَامِلُ‏

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

الْمُسَلِّمُونَ يَا كَامِلُ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَا كَامِلُ النَّاسُ أَشْبَاهُ الْغَنَمِ إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ قَلِيلٌ.

67-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ التَّسْلِيمُ فِي الْأَمْرِ.

68-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَحْدِي فَنَكَسَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَا كَامِلُ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَهَائِمُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ.

بيان أي لا يجد من يأنس به لقلة من يوافقه في دينه.

____________

(1) و في نسخة: عن حماد بن عيسى.