بحار الأنوار - ج2

- العلامة المجلسي المزيد...
325 /
201

69-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمَتِ الرُّسُلُ أَنَّهَا رُسُلٌ قَالَ قَدْ كُشِفَ لَهَا عَنِ الْغِطَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ.

70-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الصَّوْتُ الَّذِي قُلْنَا لَكُمْ إِنَّهُ يَكُونُ مَا أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ قُلْتُ أَنْتَهِي فِيهِ وَ اللَّهِ إِلَى أَمْرِكَ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ التَّسْلِيمُ وَ إِلَّا فَالذَّبْحُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ.

بيان الصوت هو الذي ينادى به من السماء عند قيام القائم (عجل الله فرجه) و لعل المراد أنه إن أبطأ عليكم هذا الصوت الذي تنتظرونه عن قريب ما أنتم صانعون هل تخرجون بالسيف بدون سماع ذلك الصوت فقال الراوي أنتهي فيه إلى أمرك فقال(ع)هو أي الانتهاء إلى أمري أو الأمر الواجب اللازم التسليم و إن لم تفعلوا و تعجلوا في طلب الفرج قبل أوانه فهو موجب لذبحكم أو لذبحنا.

71-

ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ رَوَى عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ قَالا

كَانَ يُجَالِسُنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا

(1)

فَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُ بِحَدِيثٍ إِلَّا قَالَ سَلِّمُوا حَتَّى لُقِّبَ فَكَانَ كُلَّمَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ سَلِّمْ فَدَخَلَ حُمْرَانُ وَ زُرَارَةُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنْ أَحَادِيثِكُمْ قَالَ سَلِّمُوا حَتَّى لُقِّبَ وَ كَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا جَاءَ سَلِّمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

72-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي عُثْمَانَ كَانَ شَتَّاماً لِعَلِيٍّ(ع)فَحَدَّثَنِي مَوْلًى لَهُمْ يَأْتِينَا وَ يُبَايِعُنَا أَنَّهُ حِينَ أُحْضِرَ قَالَ مَا لِي وَ لَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا آمَنَ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ‏

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏

إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ الشَّكُّ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى.

____________

(1) لعله كليب بن معاوية الآتي تحت الرقم 80.

202

73-

ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ‏ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

74-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَرَكْتَ مَوَالِيَكَ مُخْتَلِفِينَ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ إِنَّمَا كُلِّفَ النَّاسُ ثَلَاثَةً مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ وَ الرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

75-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ السَّمَنْدَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا سَالِمُ إِنَّ الْإِمَامَ هَادٍ مَهْدِيٌّ لَا يُدْخِلُهُ اللَّهُ فِي عَمَاءٍ وَ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى هَيْئَةٍ

(2)

لَيْسَ لِلنَّاسِ النَّظَرُ فِي أَمْرِهِ وَ لَا التَّخَيُّرُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالتَّسْلِيمِ.

76-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا

قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ فَاسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا وَ كَتَمُوا حَدِيثَنَا وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ لَمْ يَشُكُّوا كَمَا شَكَكْتُمْ فَاسْتَقْبَلَهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ.

77-

ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ أَمْراً لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْماً فَكَذَّبَ بِهِ وَ مِنْ أَمْرِهِ الرِّضَا بِنَا وَ التَّسْلِيمُ لَنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُكْفِرُهُ.

بيان لعل المراد أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم‏

____________

(1) و زان زبير لعله هو ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفيّ بقرينة رواية ابن مسكان عنه.

(2) و في نسخة: و لا يحمله على سيئة.

203

صدوره عنا و يكون في مقام الرضا و التسليم و يقر بأنه بأي معنى صدر عن المعصوم فهو الحق فذلك لا يصير سببا لكفره.

78-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ غَيْرُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ إِنَّ هَذَا يَعْنِي مَنْصُورَ الصَّيْقَلِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَنَا فَوَ اللَّهِ مَا يَدْرِي مَا يَقْبَلُ مِمَّا يَرُدُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الْمُسَلِّمِينَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

79-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ حَيَّانَ‏ (1) عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ‏

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ قَالَهَا ثَلَاثاً وَ قُلْتُهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ الْمُنْتَجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.

80-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُسَمَّى كُلَيْباً

(2)

فَلَا نَتَحَدَّثُ عَنْكُمْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ التَّسْلِيمِ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ فَسَكَتْنَا فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ‏

الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى‏ رَبِّهِمْ‏

.

كش، رجال الكشي علي بن إسماعيل عن حماد مثله.

81-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ كَلَاماً يَقُولُ‏ (3) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

____________

(1) و في نسخة: عن سلمة بن حنان.

(2) بضم الكاف و فتح اللام و سكون الياء هو كليب بن معاوية بن جبلة الأسدى الصيداوى أبو محمّد و قيل: أبو الحسين، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، و ابنه محمّد بن كليب روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب رواه جماعة منهم عبد الرحمن بن أبي هاشم. قاله النجاشيّ في(ص)223، و روى الكشّيّ فيه روايات تدلّ على مدحه.

(3) كذا في النسخ و الظاهر: سمعت كاملا يقول.

204

82-

ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ التَّسْلِيمَ إِلَيْنَا أَنْ تَقُولُوا لِكُلِّ مَا اخْتَلَفَ عَنَّا أَنْ تَرُدُّوا إِلَيْنَا.

83-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَ تَدْرِي بِمَا أُمِرُوا أُمِرُوا بِمَعْرِفَتِنَا وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ التَّسْلِيمِ لَنَا.

84-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.

85-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا كَامِلُ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ‏

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏

قُلْتُ قَدْ أَفْلَحُوا فَازُوا وَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ النُّجَبَاءُ

(1)

.

86-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ حَيَّانَ‏ (2) عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ الْمُنْتَجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ أَصْحَابُ النَّجَائِبِ.

87-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَهُوَ نَاجٍ قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ التَّسْلِيمُ.

88-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ جَاءَ بِهِ.

89-

سن، المحاسن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

قَالَ التَّسْلِيمُ الرِّضَا وَ الْقُنُوعُ بِقَضَائِهِ.

____________

(1) الظاهر اتّحاده مع ما تقدم تحت الرقم 84 و 68 و 66 و اختلاف التعابير جاءت من قبل النقل بالمعنى.

(2) و في نسخة: عن سلمة بن حنّان.

205

90-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ وَ حَجُّوا الْبَيْتَ وَ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ اللَّهُ أَوْ صَنَعَهُ النَّبِيُّ(ص)أَلَّا صَنَعَ خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ أَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ تَلَا

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن الكاهلي‏ مثله بيان أي فو ربك و لا مزيدة لتوكيد القسم.

و قوله تعالى‏ شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ أي اختلف بينهم و اختلط و منه الشجر لتداخل أغصانه قوله تعالى‏ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‏ أي ضيقا مما حكمت به أو من حكمك أو شكا من أجله فإن الشاك في ضيق من أمره‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم و باطنهم.

91-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

فَقَالَ أَثْنُوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا لَهُ قُلْتُ فَكَيْفَ عَلِمَتِ الرُّسُلُ أَنَّهَا رُسُلٌ قَالَ كُشِفَ عَنْهَا الْغِطَاءُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ وَ سَخَطٍ.

92-

يج، الخرائج و الجرائح أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي وَ الْأُسْتَادَانِ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَا كُمَيْحٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ فَرَوَيْنَا لِشِيعَتِنَا

____________

(1) تقدم الحديث مع اختلاف في الفاظه تحت الرقم 61 و ياتى تحت الرقم 108.

206

فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا.

93-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ(ع)

كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏

مَا ذَا قُلْتُ مُسْلِمُونَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يُوقِعُ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَسْأَلُهُمُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ هَكَذَا يُقْرَأُ فِي قِرَاءَةِ زَيْدٍ قَالَ إِنَّمَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ التَّنْزِيلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ.

بيان في قراءته(ع)بالتشديد و على التقديرين المراد أنكم لا تكونوا على حال سوى حال الإسلام أو التسليم إذا أدرككم الموت فالنهي متوجه نحو القيد.

94-

شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً

مِمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ

وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

95-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

فِي قَوْلِهِ‏

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

فَحَلَفَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعاً لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ تِلْكَ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى.

96-

سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أُنْسِ الْعَالِمِ لِلصَّفْوَانِيِّ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ قَالَ خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوِيهِ.

97-

وَ قَالَ(ع)فِي حَدِيثٍ آخَرَ

عَلَيْكُمْ بِالدِّرَايَاتِ لَا بِالرِّوَايَاتِ.

98-

وَ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

رُوَاةُ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتُهُ قَلِيلٌ فَكَمْ مِنْ مُسْتَنْسِخٍ لِلْحَدِيثِ مُسْتَغِشٌّ لِلْكِتَابِ وَ الْعُلَمَاءُ تَحْزُنُهُمُ الدِّرَايَةُ وَ الْجُهَّالُ تَحْزُنُهُمُ الرِّوَايَةُ.

بيان في نسخ الكافي مستنصح للحديث و هو أظهر للمقابلة قوله(ع)تحزنهم أي تهمهم و يهتمون به و يحزنون لفقده.

99-

شي، تفسير العياشي فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قِيلَ لَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ‏

207

إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ

(1)

يَرْوِي عَنْكَ أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِي‏ءَ بِالْمَلَائِكَةِ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمُ النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏

إِنِّي سَقِيمٌ‏

وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏

بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ‏

وَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ‏

أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏

وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ‏

(2)

.

100-

ختص، الإختصاص شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَ مَثَلُنَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى النَّبِيِّ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) وَ الْعَالِمِ حِينَ لَقِيَهُ وَ اسْتَنْطَقَهُ وَ سَأَلَهُ الصُّحْبَةَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا اقْتَصَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ(ص)فِي كِتَابِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمُوسَى‏

إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ‏

ثُمَّ قَالَ‏

وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ

وَ قَدْ كَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ عِلْمٌ لَمْ يُكْتَبْ لِمُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ وَ كَانَ مُوسَى يَظُنُّ أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَ جَمِيعَ الْعِلْمِ قَدْ كُتِبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ كَمَا يَظُنُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ فُقَهَاءُ وَ عُلَمَاءُ وَ أَنَّهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا جَمِيعَ الْعِلْمِ وَ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ مِمَّا يَحْتَاجُ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِلَيْهِ وَ صَحَّ لَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِمُوهُ وَ لَفَظُوهُ وَ لَيْسَ كُلُّ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِمُوهُ وَ لَا صَارَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا عَرَفُوهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْ‏ءَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْأَحْكَامِ يَرِدُ عَلَيْهِمْ فَيُسْأَلُونَ عَنْهُ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَنْسُبَهُمُ النَّاسُ إِلَى الْجَهْلِ وَ يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْأَلُوا فَلَا يُجِيبُوا فَيَطْلُبَ النَّاسُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ فَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ تَرَكُوا الْآثَارَ وَ دَانُوا لِلَّهِ بِالْبِدَعِ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ فَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ سُئِلُوا عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ‏

____________

(1) قال النجاشيّ في(ص)134: سالم بن أبي حفصة مولى بنى عجل كوفيّ، روى عن عليّ بن الحسين و أبى جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السلام) يكنى أبا الحسن و أبا يونس، و اسم أبى حفصة زياد مات سنة 137 في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب اه. و في المحكى من رجال ابن داود: أنه زيدى تبرى كان يكذب على أبى جعفر (عليه السلام)، و لعنه الصادق (عليه السلام). و روى الكشّيّ في رجاله روايات تدلّ على ذمه منها: ما يأتي تحت الرقم 107 و حكى عن أبان بن عثمان أنّه قال: سالم بن أبى حفصة كان مرجئيا.

(2) يأتي مثله تحت الرقم 103.

208

دِينِ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِنْهُ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ

إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏

مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الَّذِينَ مَنَعَهُمْ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مِنَّا الْعَدَاوَةُ وَ الْحَسَدُ لَنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا حَسَدَ مُوسَى الْعَالِمَ وَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ يُوحَى إِلَيْهِ حَيْثُ لَقِيَهُ وَ اسْتَنْطَقَهُ وَ عَرَفَهُ بِالْعِلْمِ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدَتْنَا هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِلْمَنَا وَ مَا وَرِثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَرْغَبُوا إِلَيْنَا فِي عِلْمِنَا كَمَا رَغِبَ مُوسَى إِلَى الْعَالِمِ وَ سَأَلَهُ الصُّحْبَةَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ الْعِلْمَ وَ يُرْشِدَهُ فَلَمَّا أَنْ سَأَلَ الْعَالِمَ ذَلِكَ عَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَسْتَطِيعُ صُحْبَتَهُ وَ لَا يَحْتَمِلُ عِلْمَهُ وَ لَا يَصْبِرُ مَعَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْعَالِمُ‏

وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً

فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَ هُوَ خَاضِعٌ لَهُ يَسْتَنْطِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ كَيْ يَقْبَلَهُ‏

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً

وَ قَدْ كَانَ الْعَالِمُ يَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَكَذَلِكَ وَ اللَّهِ يَا إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ قُضَاةُ هَؤُلَاءِ وَ فُقَهَاؤُهُمْ وَ جَمَاعَتُهُمُ الْيَوْمَ لَا يَحْتَمِلُونَ وَ اللَّهِ عِلْمَنَا وَ لَا يَقْبَلُونَهُ وَ لَا يُطِيقُونَهُ وَ لَا يَأْخُذُونَ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ كَمَا لَمْ يَصْبِرْ مُوسَى عَلَى عِلْمِ الْعَالِمِ حِينَ صَحِبَهُ وَ رَأَى مَا رَأَى مِنْ عِلْمِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مُوسَى مَكْرُوهاً وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ رِضًا وَ هُوَ الْحَقُّ وَ كَذَلِكَ عِلْمُنَا عِنْدَ الْجَهَلَةِ مَكْرُوهٌ لَا يُؤْخَذُ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَقُّ.

101 ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ

(1)

تَرْوِيهِ إِنَّ لِكُلِّ حَقِيقَةٍ حَقّاً وَ لِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعْرِفَ اللَّحْنَ.

102 كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا جَابِرُ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ أَمْرَدُ ذَكْوَانُ وَعْرٌ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ وَ اللَّهِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِنَا فَلَانَ لَهُ قَلْبُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِنْ أَنْكَرْتَهُ فَرُدَّهُ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا تَقُلْ كَيْفَ جَاءَ هَذَا وَ كَيْفَ كَانَ وَ كَيْفَ هُوَ فَإِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

____________

(1) و في نسخة: من الف عشرة.

209

103 كش، رجال الكشي ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَرْوِي عَنْكَ أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ قَالَ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِي‏ءَ بِالْمَلَائِكَةِ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهَا النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏

إِنِّي سَقِيمٌ‏

وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏

بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا

وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ‏

إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏

وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَارِقِينَ وَ مَا كَذَبَ‏

(1)

.

بيان لما كان سبب هذا الاعتراض عدم إذعان سالم بإمامته(ع)إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كل ما يصدر عنهم (عليهم السلام) ذكر(ع)أولا أن سالما أي شي‏ء يريد مني من البرهان حتى يرجع إلى الإذعان فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين و الحجج و إظهار المعجزات فقد سمع و شاهد فوق ما يكفي لذلك و إن كان يريد أن أجي‏ء بالملائكة ليشاهدهم و يشهدوا على صدقي فهذا مما لم يأت به النبيون أيضا ثم رجع(ع)إلى تصحيح خصوص هذا الكلام بأن المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقية و المصلحة و ليس هذا بكذب و قد صدر مثله عن الأنبياء ع.

104 كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ:

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَزَّلَكَ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ بِمَا أَلْهَمَكَ مِنْ رُشْدِكَ وَ بَصَّرَكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِتَفْضِيلِهِمْ وَ رَدِّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا قَالُوا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ وَ قَالَ وَ ادْعُ إِلَى صِرَاطِ رَبِّكَ فِينَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا أَوْ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَاهُ وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ آمِنْ بِمَا أَخْبَرْتُكَ وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ أُخْبِرُكَ أَنَّ مِنْ أَوْجَبِ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ لَا تَكْتُمَهُ شَيْئاً يَنْفَعُهُ لَا مِنْ دُنْيَاهُ وَ لَا مِنْ آخِرَتِهِ.

105 مِنْ كِتَابِ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ‏

____________

(1) تقدم مثله تحت الرقم 99.

210

عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُشْرِقَةٌ وَ قُلُوبٌ مُنِيرَةٌ وَ أَفْئِدَةٌ سَلِيمَةٌ وَ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ عَلَى شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَهُوَ فِي النَّارِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ بِهِ أَحَداً غَيْرَنَا ثُمَّ أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ فَبَلَّغْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَهْلًا وَ لَا مَوْضِعاً وَ لَا حَمَلَةً يَحْمِلُونَهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ لِذَلِكَ قَوْماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةِ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ مِنْ نُورِهِمْ صَنَعَهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِ صُنْعِ رَحْمَتِهِ فَبَلَّغْنَاهُمْ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَنَا فَقَبِلُوهُ وَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ وَ لَمْ تَضْطَرِبْ قُلُوبُهُمْ وَ مَالَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِنَا وَ سِرِّنَا وَ الْبَحْثِ عَنْ أَمْرِنَا وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَقْوَاماً لِلنَّارِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ ذَلِكَ فَبَلَّغْنَاهُ فَاشْمَأَزَّتْ قَلْبُهُمْ مِنْهُ وَ نَفَرُوا عَنْهُ وَ رَدُّوهُ عَلَيْنَا وَ لَمْ يَحْتَمِلُوهُ وَ كَذَّبُوا بِهِ‏

وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏

ثُمَّ أَطْلَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ لَفْظاً وَ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ لَهُ ثُمَّ بَكَى(ع)وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الشِّرْذِمَةَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكَ قَلِيلُونَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مَحْيَاهُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَهُمْ مَمَاتَنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَإِنَّكَ إِنْ سَلَّطْتَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَنْ تُعْبَدَ.

106 بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عِيسَى عَنْ فَرَجِ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ أَتَانِي أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً فَأَيُّنَا نَكُونُ كَذَلِكَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرَتِي فَأَتَيْتُ عَلِيّاً(ع)فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ الْأَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً قَالَ وَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ‏

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏

فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى أَنَّ مُوسَى(ع)أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ

211

أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِي خَلْقِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ ذَاكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَاكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّ نَبِيَّنَا(ص)أَخَذَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِيَدِي قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ فَهَلْ رَأَيْتَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا احْتَمَلْتُمْ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِلْمِهِ.

107 أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ‏

أَنْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ لِأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ يَا أَخَا عَبْدِ قَيْسٍ فَإِنْ وَضَحَ لَكَ أَمْرٌ فَاقْبَلْهُ وَ إِلَّا فَاسْكُتْ تَسْلَمْ وَ رُدَّ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِنَّكَ فِي أَوْسَعَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

108 وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (قدس سره) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْقُمِّيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ‏

الْآيَةَ فَقَالَ لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا أَوْ لَوْ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ وَ وَحَّدُوهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا وَ وَجَدُوا ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ

(1)

.

109 وَ رُوِيَ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

110 وَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ فَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَنَسْتَبْشِعُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَكَ إِنِّي قُلْتُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ نَهَارٌ أَوْ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ‏

____________

(1) تقدم الحديث مع اختلاف في الفاظه تحت الرقم 61 و 90.

212

قَالَ لَكَ هَذَا إِنِّي قُلْتُهُ فَلَا تُكَذِّبْ بِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُكَذِّبُنِي‏

(1)

.

111 وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

لَا تُكَذِّبْ بِحَدِيثٍ أَتَاكُمْ بِهِ مُرْجِئِيٌّ وَ لَا قَدَرِيٌّ وَ لَا خَارِجِيٌّ نَسَبَهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ.

انتهى ما أخرجه من كتاب البصائر (2).

112 وَ بِخَطِّهِ أَيْضاً قَالَ رَوَى الصَّفْوَانِيُّ (رحمه الله ) فِي كِتَابِهِ مُرْسَلًا عَنِ الرِّضَا(ع)

أَنَّ الْعِبَادَةَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً فَتِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ مِنْهَا فِي الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأُولِي الْأَمْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

113 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ لَا تَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ.

114 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ رَدَّ حَدِيثاً بَلَغَهُ عَنِّي فَأَنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ لَمْ تَعْرِفُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ.

115 وَ قَالَ(ص)

مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً أَوْ رَدَّ شَيْئاً أَمَرْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتاً فِي جَهَنَّمَ.

116 وَ قَالَ(ص)

مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ فَكَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَذَّبَ ثَلَاثَةً اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ.

باب 27 العلة التي من أجلها كتم الأئمة (عليهم السلام) بعض العلوم و الأحكام‏

1-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ أَبِي نِعْمَ الْأَبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ لَوْ أَجِدُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى نَظَرٍ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ حَدِيثَنَا

____________

(1) قد تقدم الحديث مسندا عن البصائر تحت الرقم 14.

(2) تقدم الحديث مسندا تحت الرقم 16.

213

صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

بيان فيه أي معه إلى نظر أي فكر و تأمل.

2-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَوْ لَا أَنْ يَقَعَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ كَمَا قَدْ وَقَعَ غَيْرُهُ لَأَعْطَيْتُكُمْ كِتَاباً لَا تَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ (عجل الله تعالى فرجه).

3-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ أَبِي نِعْمَ الْأَبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ بَعْدِي إِلَى حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(1)

.

4-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ يَعْنِي أَنْ نُخْبِرَ بِهِ أَحَداً

(2)

.

5-

ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا أَجِدُ مَنْ أُحَدِّثُهُ وَ لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْكُمْ بِالْحَدِيثِ فَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُوتَى بِعَيْنِهِ فَأَقُولُ لَمْ أَقُلْهُ.

6-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَسَنِيُّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ خَيْرٍ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحَدَّثْتُ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمَا لَهُ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَتْقِيَاءَ لَتَكَلَّمْتُ‏

وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏

7-

كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ رَفَعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا سَلْمَانُ لَوْ عُرِضَ عِلْمُكَ عَلَى مِقْدَادٍ لَكَفَرَ يَا مِقْدَادُ لَوْ عُرِضَ عِلْمُكَ عَلَى سَلْمَانَ لَكَفَرَ.

____________

(1) تقدم الحديث مع ذيل عن ذريح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) تحت الرقم الأول.

(2) كذا في النسخ و في البصائر المطبوع: ما نستطيع- يعنى ان نخبر به أحدا.

214

باب 28 ما ترويه العامة من أخبار الرسول(ص)و أن الصحيح من ذلك عندهم (عليهم السلام) و النهي عن الرجوع إلى أخبار المخالفين و فيه ذكر الكذابين‏

1-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ.

بيان أنال أي أعطى و أفاد في الناس العلوم الكثيرة لكن عند أهل البيت معيار ذلك و الفصل بين ما هو حق أو مفترى و عندهم تفسير ما قاله الرسول(ص)فلا ينتفع بما في أيدي الناس إلا بالرجوع إليهم (صلوات الله عليهم) و المعاقل جمع معقل و هو الحصن و الملجأ أي نحن حصون العلم و بنا يلجأ الناس فيه و بنا يوصل إليه و بنا يضي‏ء الأمر للناس.

2-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْ‏ءٌ يَصِحُّ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

3-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عُرَى الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ وَ ضِيَاؤُهُ.

ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة عن ابن مسكان‏ مثله بيان العروة ما يتمسك به من الحبل و غيره و الْأَخِيَّةُ كَأَبِيَّةِ و يخفف عود في حائط أو في حبل يدفن طرفاه في الأرض و يبرز وسطه كالحلقة تشد فيها الدابة و الجمع أخايا و أواخي ذكره الفيروزآبادي أي بنا يشد و يستحكم أمر الدين و لا يفارقنا علمه.

215

4-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ.

5-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ أَبِي خَالِدٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا عُرَى الْأَمْرِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ فَمَنْ عَرَفَنَا نَفَعَتْهُ مَعْرِفَتُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا لَمْ تَنْفَعْهُ مَعْرِفَتُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ‏

(1)

.

6-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ يُشِيرُ كَذَا وَ كَذَا وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَ عُرَاهُ وَ ضِيَاؤُهُ وَ أَوَاخِيهِ.

7-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(ص)بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَصِيِّ وَ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاؤُهُ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ عَمَلُهُ‏

(2)

وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُتَقَبَّلُ عَمَلُهُ.

8-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَجِدُ الشَّيْ‏ءَ مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي أَيْدِي النَّاسِ قَالَ فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ وَ أَنَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ

____________

(1) تقدم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) حديثان تحت الرقم 1 و 3 مثل ذلك مع اختلاف في ألفاظه، فيحتمل سماعه عنه (عليه السلام) مرة واحدة و الاختلاف نشأ عن نقله أو نقل راويه بالمعنى أو أنّه سمعه عنه (عليه السلام) مكرّرا و اختلاف التعابير كان في كلامه (عليه السلام)، و يأتي عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حديثان آخران مثل ذلك تحت الرقم 6 و 8.

(2) و في نسخة: و يتقبل عمله.

216

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ.

بيان الإشارة لبيان أنه(ص)نشر العلم في كل جانب و علمه كل أحد فكيف لا يكون في الناس علمه.

9-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

ذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ حَدِيثاً وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الرِّجَالِ فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ غَضِبَ فَجَلَسَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً وَ وَضَعَ الْمِرْفَقَةَ

(1)

تَحْتَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّا نَسْأَلُهُمْ وَ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ إِنَّمَا نَسْأَلُهُمْ لِنُوَرِّكَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ رَأَيْتَ رَوَغَانَ أَبِي جَعْفَرٍ حَيْثُ يُرَاوِغُ يَعْنِي الرَّجُلَ لَعَجِبْتَ مِنْ رَوَغَانِهِ.

بيان قال الفيروزآبادي وركه توريكا أوجبه و الذنب عليه حمله و قال الجوهري راغ إلى كذا أي مال إليه سرّا و حاد و قوله تعالى‏ فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ‏ أي أقبل قال الفراء مال عليهم و قال الجزري فلان يريغني على أمر و عن أمر أي يراودني و يطلبه مني و الحاصل أن السائل عظم ما كان يرويه عنده(ع)فغضب و قال إنا لا نحتاج إلى السؤال و إن سألنا أحيانا فما هو إلا للاحتجاج و الإلزام على الخصم بما لا يستطيع إنكاره ثم ذكر(ع)قدرة أبيه(ع)على الاحتجاج و المغالبة بأنه كان يقبل على الخصم في إقامة الدليل عليه إقبالا على غاية القوة و القدرة على الغلبة أو كان(ع)يستخرج الحجة من الخصم و يحمله على الإقرار بالحق بحيث لو رأيته لعجبت من ذلك و قوله(ع)يعني الرجل أي أي رجل كان يخاصمه و يناظره‏ (2).

10-

سر، السرائر أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَأْتِي هَؤُلَاءِ الْمُخَالِفِينَ فَنَسْمَعُ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ يَكُونُ حُجَّةً لَنَا عَلَيْهِمْ قَالَ لَا تَأْتِهِمْ وَ لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَعَنَ مِلَلَهُمُ الْمُشْرِكَةَ.

____________

(1) المرفقة: المخدّة.

(2) و يحتمل أن يكون من كلام الراوي.

217

11-

ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

ثَلَاثَةٌ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ امْرَأَةٌ.

بيان يعني عائشة.

12-

كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ صَادِقُونَ لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا وَ يُسْقِطُ صِدْقَنَا بِكَذِبِهِ عَلَيْنَا عِنْدَ النَّاسِ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْدَقَ الْبَرِيَّةِ لَهْجَةً وَ كَانَ مُسَيْلِمَةُ يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَصْدَقَ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ فِي تَكْذِيبِ صِدْقِهِ بِمَا يَفْتَرِي عَلَيْهِ مِنَ الْكَذِبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَإٍ لَعَنَهُ اللَّهُ‏

(1)

وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَدِ ابْتُلِيَ بِالْمُخْتَارِ

(2)

ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَارِثَ الشَّامِيَّ وَ بُنَانَ‏

(3)

فَقَالَ كَانَا يَكْذِبَانِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ

(4)

وَ بَزِيعاً

(5)

وَ السَّرِيَّ وَ أَبَا الْخَطَّابِ‏

(6)

وَ مَعْمَراً

(7)

وَ

____________

(1) روى الكشّيّ في(ص)70 روايات كثيرة تدلّ على ذمه و لعنه. و كل من ترجمه من الشيعة لعنوه و أبرءوا من مقالته الباطلة في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هذا هو الذي استتابه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثة أيّام فلم يتب فأحرقه بالنار.

(2) هو المختار بن أبي عبيدة الثقفى، ينسب إليه الفرقة الكيسانية و المختارية القائلين بامامة محمّد بن عليّ بن أبي طالب ابن الحنفية، اختلف الأقوال و الاخبار فيه.

(3) ورد في ذمهما روايات منها: ما رواه هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: إن بنانا و السرى و بزيعا لعنهم اللّه تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمى من قرنه إلى سرته. الخبر.

(4) تقدم منا عند ذكر المغيرية ما يدلّ على ذمه و ياتى في الباب الآتي ما يدلّ على ذمه.

(5) ينتسب إليه البزيعية و هم يزعمون أن الأئمّة (عليهم السلام) كلهم أنبياء و أنهم لا يموتون و لكنهم يرفعون، و زعم بزيع أنّه صعد إلى السماء و أن اللّه تعالى مسح على رأسه و مج في فيه. فان الحكمة تثبت في صدره. هكذا قيل، و نسب إلى تعليقة الوحيد أنهم فرقة من الخطّابية يقولون: إن الامام بعد ابى الخطّاب بزيع، و أن كل مؤمن يوحى إليه و أن الإنسان إذا بلغ الكمال لا يقال له مات بل رفع إلى الملكوت، و ادعوا معاينة أمواتهم بكرة و عشيّة. و على أي حال فهم مذمومون كما نطق به الاخبار.

(6) هو محمّد بن مقلاص أبى زينب الأسدى ينسب إليه الفرقة الخطابية فيه روايات كثيرة تدل على ذمه و يأتي بعضها في الباب الآتي.

(7) قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: اظنه ابن خيثم، و علل ذلك بأن معمر بن خيثم كان من دعاة زيد.

218

بَشَّاراً الْأَشْعَرِيَ‏

(1)

وَ حَمْزَةَ الْبَرْبَرِيَ‏

(2)

وَ صَائِدَ النَّهْدِيِ‏

(3)

فَقَالَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّا لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا أَوْ عَاجِزِ الرَّأْيِ كَفَانَا اللَّهُ مَئُونَةَ كُلِّ كَذَّابٍ وَ أَذَاقَهُمْ حَرَّ الْحَدِيدِ.

13 كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ لِلصَّدُوقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

هَمُّكُمْ مَعَالِمُ دِينِكُمْ وَ هَمُّ عَدُوِّكُمْ بِكُمْ وَ أُشْرِبَ قُلُوبُهُمْ لَكُمْ بُغْضاً يُحَرِّفُونَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ كُلَّهُ وَ يَجْعَلُونَ لَكُمْ أَنْدَاداً ثُمَّ يَرْمُونَكُمْ بِهِ بُهْتَاناً فَحَسْبُهُمْ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ مَعْصِيَةً.

14-

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ رَاوِي الْكِتَابِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)

لَمْ نَزَلْ أَهْلَ الْبَيْتِ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نُذَلُّ وَ نُقْصَى وَ نُحْرَمُ وَ نُقْتَلُ وَ نُطْرَدُ وَ وَجَدَ الْكَذَّابُونَ لِكَذِبِهِمْ مَوْضِعاً يَتَقَرَّبُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ وَ عُمَّالِهِمْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ يُحَدِّثُونَ عَدُوَّنَا وَ وُلَاتِهِمُ الْمَاضِينَ بِالْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ الْبَاطِلَةِ وَ يُحَدِّثُونَ وَ يَرْوُونَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْ تَهْجِيناً مِنْهُمْ لَنَا وَ كَذِباً مِنْهُمْ عَلَيْنَا وَ تَقَرُّباً إِلَى وُلَاتِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ كَانَ عُظْمُ ذَلِكَ وَ كَثْرَتُهُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ قَالَ(ع)بَعْدَ كَلَامٍ تَرَكْنَاهُ وَ رُبَّمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُذْكَرُ بِالْخَيْرِ وَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونُ وَرِعاً صَدُوقاً يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْوُلَاةِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئاً قَطُّ وَ هُوَ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ لِكَثْرَةِ مَنْ قَدْ سَمِعَهَا مِنْهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ وَ لَا بِقِلَّةِ وَرَعٍ وَ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَشْيَاءَ قَبِيحَةً وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ رَوَوْا فِي ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَ الْكَذِبَ وَ الزُّورَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِّ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ رِوَايَتُهُمْ هُمَا سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ عُمَرَ مُحَدَّثٌ وَ أَنَّ الْمَلَكَ يُلَقِّنُهُ وَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَ أَنَّ عُثْمَانَ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَحْيِي مِنْهُ وَ اثْبُتْ حَرَى فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ حَتَّى عَدَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ رِوَايَةٍ

(4)

يَحْسَبُونَ أَنَّهَا حَقٌّ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ كُلُّهَا كَذِبٌ وَ زُورٌ قُلْتُ أَصْلَحَكَ‏

____________

(1) الصحيح بشار الشعيرى.

(2) هو حمزة بن عمّار البربرى.

(3) و ليراجع لترجمته و ترجمة من قبله كتب التراجم، و يكفيك ما ورد من الاخبار في ذمهم في رجال الكشّيّ في(ص)145- 149 و 187- 198 و 252 و 353.

(4) في كتاب سليم بن قيس: اكثر من مائة رواية.

219

اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ قَالَ مِنْهَا مَوْضُوعٌ وَ مِنْهَا مُحَرَّفٌ فَأَمَّا الْمُحَرَّفُ فَإِنَّمَا عَنَى أَنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)وَ مِثْلَهُ وَ كَيْفَ لَا يُبَارَكُ لَكَ وَ قَدْ عَلَاكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)وَ عَامُّهَا كَذِبٌ وَ زُورٌ وَ بَاطِلٌ.

أقول سيأتي تمام الخبر في كتاب الإمامة في باب مظلوميتهم ع.

باب 29 علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بينها و العمل بها و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به‏

الآيات الأنعام‏ وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ‏ و قال تعالى‏ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ و قال تعالى‏ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ‏ الأعراف‏ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ التوبة فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏ يونس‏ وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ ما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ‏ الأسرى‏ وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا الزخرف‏ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ‏

220

الجاثية وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ‏ الحجرات‏ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏ النجم‏ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً

1-

قَالَ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ الْإِحْتِجَاجَاتِ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْعَمَلُ بِهِ لَازِمٌ وَ لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ فِي سُنَّةٍ مِنِّي‏

(1)

فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِ سُنَّتِي وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فَقُولُوا بِهِ‏

(2)

فَإِنَّمَا مَثَلُ أَصْحَابِي فِيكُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ بِأَيِّهَا أُخِذَ اهْتَدَى‏

(3)

وَ بِأَيِّ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِي أَخَذْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصْحَابُكَ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي.

قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي (رضوان الله عليه) إن أهل البيت لا يختلفون و لكن يفتون الشيعة بمر الحق و ربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية و التقية رحمة للشيعة.

- أقول روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن ابن الوليد عن الصفار عن الخشاب عن ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن الصادق عن آبائه(ع)إلى آخر ما نقل و رواه الصفار في البصائر ثم قال الطبرسي (رحمه الله ) و يؤيد تأويله رضي الله عنه أخبار كثيرة

مِنْهَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ نَصْرٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ عَرَفَ مِنْ أَمْرِنَا أَنْ لَا نَقُولَ إِلَّا حَقّاً فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنَّا دِفَاعٌ وَ اخْتِيَارٌ لَهُ‏

(4)

. وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا

____________

(1) في ير و مع: و كانت فيه سنة منى.

(2) في ير: فخدوا به.

(3) و في نسخة: بايهما اقتديتم اهديتم.

(4) و في نسخة: و اختبار له.

221

مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ(ع)مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَ مَا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً

(1)

وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ‏

قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعَانِ وَ قَدِ اخْتَلَفَا قَالَ يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَ‏

(2)

بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمٍ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا بِحُكْمِ اللَّهِ اسْتَخَفَّ وَ عَلَيْنَا رَدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا كَافِرٌ رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدٍّ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَقُلْتُ فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اخْتَارَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا فَإِنَّ الْحَكَمَيْنِ اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِكُمْ قَالَ إِنَّ الْحُكْمَ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عُرِفَا بِذَلِكَ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ يُنْظَرُ الْآنَ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمَا عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِهِمَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَإِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ حُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ(ص)وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ مَا وَافَقَ‏

(3)

حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَ يُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وَافَقَ الْعَامَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ‏

(4)

مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ ثُمَّ وَجَدْنَا أَحَدَ

____________

(1) السحت: الحرام.

(2) و في نسخة: فليرضوا.

(3) و في نسخة: فيما وافق.

(4) و في نسخة: عمى عليهما معرفة حكم من كتاب و سنة و وجدا.

222

الْخَبَرَيْنِ يُوَافِقُ الْعَامَّةَ وَ الْآخَرَ يُخَالِفُ بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ مِنَ الْخَبَرَيْنِ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ يَمِيلُونَ فَإِنَّ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمُ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ انْظُرُوا إِلَى مَا يَمِيلُ إِلَيْهِ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ فَاتْرُكُوهُ جَانِباً وَ خُذُوا بِغَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَرْجِهِ وَ قِفْ عِنْدَهُ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ وَ اللَّهُ الْمُرْشِدُ.

غو، غوالي اللئالي روى محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمرو بن حنظلة مثله بيان- رواه الصدوق في الفقيه و ثقة الإسلام في الكافي‏ بسند موثق لكنه من المشهورات و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب قوله تعالى‏ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ‏ الطاغوت مشتق من الطغيان و هو الشيطان أو الأصنام أو كل ما عبد من دون الله أو صد عن عبادة الله و المراد هنا من يحكم بالباطل و يتصدى للحكم و لا يكون أهلا له سمي به لفرط طغيانه أو لتشبهه بالشيطان أو لأن التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنه الحامل عليه و الآية بتأييد الخبر تدل على عدم جواز الترافع إلى حكام الجور مطلقا قوله(ع)ممن قد روى حديثنا أي كلها بحسب الإمكان أو القدر الوافي منها أو الحديث المتعلق بتلك الواقعة و كذا في نظائره و الأحوط أن لا يتصدى لذلك إلا من تتبع ما يمكنه الوصول إليه من أخبارهم ليطلع على المعارضات و يجمع بينها بحسب الإمكان قوله(ع)فإني قد جعلته عليكم حاكما استدل به على أنه نائب للإمام في كل أمر إلا ما أخرجه الدليل و لا يخلو من إشكال بل الظاهر أنه رخص له في الحكم فيما رفع إليه لا أنه يمكنه جبر الناس على الترافع إليه أيضا نعم يجب على الناس الترافع إليه و الرضا بحكمه قوله(ع)فيما حكما ظاهره أن اختلافهما بحسب اختلاف الرواية لا الفتوى قوله(ع)أعدلهما و أفقههما في الجواب إشعار بأنه لا بد من كونهما عادلين فقيهين صادقين ورعين و الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية كما هو الظاهر و هل يعتبر كونه أفقه في خصوص تلك الواقعة أو في مسائل المرافعة و الحكم أو في مطلق المسائل الأوسط أظهر معنى و إن كان الأخير أظهر لفظا و الظاهر أن مناط الترجيح الفضل‏

223

في جميع تلك الخصال و يحتمل أن تكون كلمة الواو بمعنى أو فعلى الأول لا يظهر الحكم فيما إذا كان الفضل في بعضها و على الثاني فيما إذا كان أحدهما فاضلا في إحداهما و الآخر في الأخرى و في سؤال السائل إشعار بفهم المعنى الثاني قوله(ع)المجمع عليه استدل به على حجية الإجماع و ظاهر السياق أن المراد الاتفاق في النقل لا الفتوى و يدل على أن شهرة الخبر بين الأصحاب و تكرره في الأصول من المرجحات و عليه كان عمل قدماء الأصحاب (رضوان الله عليهم) قوله(ع)و شبهات تتردد بين ذلك المراد الأمور التي اشتبه الحكم فيها و يحتمل شموله لما كان فيه احتمال الحرمة و إن كان حلالا بظاهر الشريعة.

قوله(ع)ارتكب المحرمات أي الحرام واقعا فيكون محمولا على الأولوية و الفضل و يحتمل أن يكون المراد الحكم في المشتبهات و يكون الهلاك من حيث الحكم بغير علم و يدل على رجحان الاحتياط بل وجوبه قوله(ع)قد رواهما الثقات عنكم استدل به على جواز العمل بالخبر الموثق و فيه نظر لانضمام قيد الشهرة و لعل تقريره(ع)لمجموع القيدين على أنه يمكن أن يقال الكافر لا يوثق بقوله شرعا لكفره و إن كان عادلا بمذهبه قوله(ع)و السنة أي السنة المتواترة قوله(ع)فأرجه بكسر الجيم و الهاء من أرجيت الأمر بالياء أو من أرجأت الأمر بالهمزة و كلاهما بمعنى أخرته فعلى الأول حذفت الياء في الأمر و على الثاني أبدلت الهمزة ياء ثم حذفت الياء و الهاء ضمير راجع إلى الأخذ بأحد الخبرين أو بسكون الهاء لتشبيه المنفصل بالمتصل أو من أرجه الأمر أي أخره عن وقته كما ذكره الفيروزآبادي لكنه تفرد به و لم أجده في كلام غيره ثم قال الطبرسي (رحمه الله ) جاء هذا الخبر على سبيل التقدير لأنه قل ما يتفق في الآثار أن يرد خبران مختلفان في حكم من الأحكام موافقين للكتاب و السنة و ذلك مثل الحكم في غسل الوجه و اليدين في الوضوء لأن الأخبار جاءت بغسلها مرة مرة و بغسلها مرتين مرتين و ظاهر القرآن لا يقتضي خلاف ذلك بل يحتمل كلتا الروايتين و مثل ذلك يوجد في أحكام الشرع و أما قوله(ع)للسائل أرجه و قف عنده حتى تلقى إمامك أمره بذلك عند تمكنه من الوصول إلى الإمام فأما إذا كان غائبا و لا

224

يتمكن من الوصول إليه و الأصحاب كلهم مجمعون على الخبرين و لم يكن هناك رجحان لرواة أحدهما على رواة الآخر بالكثرة و العدالة كان الحكم بهما من باب التخيير يدل على ما قلناه ما

رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)تَجِيئُنَا الْأَحَادِيثُ عَنْكُمْ مُخْتَلِفَةً قَالَ مَا جَاءَكَ عَنَّا فَقِسْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحَادِيثِنَا فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُهُمَا فَهُوَ مِنَّا وَ إِنْ لَمْ يُشْبِهْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا قُلْتُ يَجِيئُنَا الرَّجُلَانِ وَ كِلَاهُمَا ثِقَةٌ بِحَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا نَعْلَمُ أَيُّهُمَا الْحَقُّ فَقَالَ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ.

وَ مَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا سَمِعْتَ مِنْ أَصْحَابِكَ الْحَدِيثَ وَ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ حَتَّى تَرَى الْقَائِمَ (عجل الله تعالى فرجه) فَتَرُدَّهُ إِلَيْهِ.

وَ رُوِيَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ يَرِدُ عَلَيْنَا حَدِيثَانِ وَاحِدٌ يَأْمُرُنَا بِالْأَخْذِ بِهِ وَ الْآخَرُ يَنْهَانَا عَنْهُ قَالَ لَا تَعْمَلْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى تَلْقَى صَاحِبَكَ فَتَسْأَلَهُ قَالَ قُلْتُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ نَعْمَلَ بِأَحَدِهِمَا قَالَ خُذْ بِمَا فِيهِ خِلَافُ الْعَامَّةِ.

. أمر(ع)بترك ما وافق العامة لأنه يحتمل أن يكون قد ورد مورد التقية و ما خالفهم لا يحتمل ذلك.

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا

إِذَا اخْتَلَفَتْ أَحَادِيثُنَا عَلَيْكُمْ فَخُذُوا بِمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ شِيعَتُنَا فَإِنَّهُ لَا رَيْبَ فِيهِ.

. و أمثال هذه الأخبار كثيرة لا يحتمل ذكره هاهنا و ما أوردناه عارض ليس هذا موضعه إلى هنا كلام الطبرسي و الأخبار التي نقلها مع ما أورد بينها من كلامه.

أقول ما ذكره في الجمع بين الخبرين من حمل الإرجاء على ما إذا تمكن من الوصول إلى إمامه و الرجوع إليه و التخيير على عدمه هو أظهر الوجوه و أوجهها و جمع بينهما بعض الأفاضل بحمل التخيير على ما ورد في العبادات و تخصيص الإرجاء بما إذا تعلق بالمعاملات و الأحكام و يمكن الجمع بحمل الإرجاء على عدم الحكم بأحدهما بخصوصه فلا ينافي جواز العمل بأيهما شاء أو بحمل الإرجاء على الاستحباب‏

225

و التخيير على الجواز أو بحمل الإرجاء على ما يمكن الإرجاء فيه بأن لا يكون مضطرا إلى العمل بأحدهما و التخيير على ما إذا لم يكن له بد من العمل بأحدهما كما يومئ إليه خبر سماعة و يظهر من خبر الميثمي فيما سيأتي وجه جمع آخر بينهما و سنفصل القول في ذلك في رسالة مفردة إن شاء الله تعالى.

2-

ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فِي مُنَاظَرَتِهِ مَعَ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ وَ سَيَجِي‏ءُ بِتَمَامِهِ فِي مَوْضِعِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏

قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ وَ سَتَكْثُرُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فَإِذَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِي فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتِي فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتِي فَلَا تَأْخُذُوا بِهِ الْخَبَرَ.

بيان: الكذابة بكسر الكاف و تخفيف الذال مصدر كذب يكذب أي كثرت علي كذابة الكذابين و يصح أيضا جعل الكذاب بمعنى المكذوب و التاء للتأنيث أي الأحاديث المفتراة أو بفتح الكاف و تشديد الذال بمعنى الواحد الكثير الكذب و التاء لزيادة المبالغة و المعنى كثرت علي أكاذيب الكذابة أو التاء للتأنيث و المعنى كثرت الجماعة الكذابة و لعل الأخير أظهر و على التقادير الظاهر أن الجار و المجرور متعلق بالكذابة و يحتمل تعلقه بكثرت على تضمين اجتمعت و نحوه و هذا الخبر على تقديري صدقه و كذبه يدل على وقوع الكذب عليه(ص)(1).

3-

ج، الإحتجاج‏

وَ مِمَّا أَجَابَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَازِ حِينَ سَأَلُوهُ عَنِ الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ أَنْ قَالَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ قَاطِبَةً لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ جَمِيعِ فِرَقِهَا فَهُمْ فِي حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ عَلَيْهِ مُصِيبُونَ وَ عَلَى تَصْدِيقِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مُهْتَدُونَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَخْبَرَ(ص)أَنَّ مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَ لَمْ يُخَالِفْ بَعْضُهَا بَعْضاً هُوَ الْحَقُّ فَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا مَا تَأَوَّلَهُ الْجَاهِلُونَ وَ لَا مَا قَالَهُ الْمُعَانِدُونَ مِنْ إِبْطَالِ حُكْمِ الْكِتَابِ وَ اتِّبَاعِ حُكْمِ الْأَحَادِيثِ الْمُزَوَّرَةِ وَ الرِّوَايَاتِ الْمُزَخْرَفَةِ وَ اتِّبَاعِ‏

____________

(1) أما على تقدير صدقه فواضح و أمّا على تقدير كذبه فنفس الخبر كذب عليه.

226

الْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي تُخَالِفُ نَصَّ الْكِتَابِ وَ تَحْقِيقَ الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ النَّيِّرَاتِ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلثَّوَابِ وَ يَهْدِيَنَا إِلَى الرَّشَادِ ثُمَّ قَالَ(ع)فَإِذَا شَهِدَ الْكِتَابُ بِتَصْدِيقِ خَبَرٍ وَ تَحْقِيقِهِ فَأَنْكَرَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْأُمَّةِ وَ عَارَضَتْهُ بِحَدِيثٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُزَوَّرَةِ صَارَتْ بِإِنْكَارِهَا وَ دَفْعِهَا الْكِتَابَ كُفَّاراً ضُلَّالًا وَ أَصَحُّ خَبَرٍ مَا عُرِفَ تَحْقِيقُهُ مِنَ الْكِتَابِ مِثْلُ الْخَبَرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَيْثُ قَالَ إِنِّي مُسْتَخْلِفٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ اللَّفْظَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ قَوْلُهُ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَمْ تَضِلُّوا

(1)

فَلَمَّا وَجَدْنَا شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثِ نَصّاً فِي كِتَابِ اللَّهِ مِثْلَ قَوْلِهِ‏

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

ثُمَّ اتَّفَقَتْ رِوَايَاتُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَنْزَلَ الْآيَةَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَبَانَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ قَوْلِهِ(ص)عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ بَعْدِي وَ قَوْلِهِ(ص)حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخْلِفُنِي عَلَى النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ‏

(2)

فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَعَلِمْنَا أَنَّ الْكِتَابَ شَهِدَ بِتَصْدِيقِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ تَحْقِيقِ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ فَيَلْزَمُ الْأُمَّةَ الْإِقْرَارُ بِهَا إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَافَقَتِ الْقُرْآنَ وَ وَافَقَ الْقُرْآنُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فَلَمَّا وَجَدْنَا ذَلِكَ مُوَافِقاً لِكِتَابِ اللَّهِ وَ وَجَدْنَا كِتَابَ اللَّهِ مُوَافِقاً لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ عَلَيْهَا دَلِيلًا كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ فَرْضاً لَا يَتَعَدَّاهُ إِلَّا أَهْلُ الْعِنَادِ وَ الْفَسَادِ ثُمَّ قَالَ(ع)وَ مُرَادُنَا وَ قَصْدُنَا الْكَلَامُ فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ وَ شَرْحِهِمَا وَ بَيَانِهِمَا وَ إِنَّمَا قَدَّمْنَا مَا قَدَّمْنَا لِكَوْنِ اتِّفَاقِ الْكِتَابِ وَ الْخَبَرِ إِذَا اتَّفَقَا دَلِيلًا لِمَا أَرَدْنَاهُ وَ قُوَّةً لِمَا نَحْنُ مُبَيِّنُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْخَبَرُ طَوِيلٌ‏

____________

(1) و في نسخة: ما انكم ان كنتم تمسكتم و في أخرى: أما انكم ان تمسكتم.

(2) و في نسخة: مع النساء و الصبيان.

227

نَذْكُرُهُ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

4-

لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.

بيان الحقيقة ماهية الشي‏ء التي بها يتحصل ذلك الشي‏ء و المراد بالحقيقة هنا ما به يتحقق ذلك الشي‏ء من العلة الواقعية كحكمه تعالى و أمره في الأحكام الشرعية و كالتحقق في نفس الأمر في الأحكام الخبرية أطلقت عليه مجازا و النور الدليل و البرهان الذي به يظهر حقيقة الأشياء و الغرض أن الله تعالى جعل لكل شي‏ء دليلا و برهانا في كتابه و سنة نبيه(ص)فيجب عرض الأخبار على كتاب الله.

5-

ب، قرب الإسناد ابْنُ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّهُ سَيُكْذَبُ عَلَيَّ كَمَا كُذِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ حَدِيثِي وَ أَمَّا مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ حَدِيثِي.

6-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فِي أَمْرٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيهِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِأَخْذِهِ وَ الْآخَرُ يَنْهَاهُ عَنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُرْجِئُهُ حَتَّى يَلْقَى مَنْ يُخْبِرُهُ فَهُوَ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَلْقَاهُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ.

7-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَ رَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ ثُمَّ جِئْتَنِي مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلَافِهِ فَبِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قَالَ كُنْتُ آخُذُ بِالْأَخِيرِ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ.

8-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ عَنِ ابْنِ خُنَيْسٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ أَوَّلِكُمْ وَ حَدِيثٌ عَنْ آخِرِكُمْ‏

228

بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ قَالَ خُذُوا بِهِ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ فَخُذُوا بِقَوْلِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نُدْخِلُكُمْ إِلَّا فِيمَا يَسَعُكُمْ.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

خُذُوا بِالْأَحْدَثِ‏

.

9-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ فَيَجِي‏ءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ قَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ.

10-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَمْ كَذَبُوا قَالَ بَلْ صَدَقُوا قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً.

11-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا زِيَادُ مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَا رَجُلًا مِمَّنْ يَتَوَلَّانَا بِشَيْ‏ءٍ مِنَ التَّقِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَعْلَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنْ أَخَذَ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً.

12-

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

إِنْ أَخَذَ بِهِ أُوجِرَ وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ اللَّهِ أَثِمَ.

13-

ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ أَحَادِيثَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَاطِلٌ أَ فَتَرَى النَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّدِينَ‏

229

وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَيَّ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ مُتَصَنِّعٍ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَذَّابٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ فَأَخَذُوا مِنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَهُ وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ‏

ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ أَكَلُوا مِنْهُمُ الدُّنْيَا

(1)

وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ وَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدِهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَ آخَرُ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَسْهُ‏

(2)

بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ وَ إِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ(ص)مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ وَ كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏

ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

فَيَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ‏

____________

(1) و في نسخة: و اكلوا بهم الدنيا.

(2) في الخصال: لم ينسه.

230

وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَيَفْهَمُ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ الْأَعْرَابِيُّ وَ الطَّارِي فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي‏

(1)

يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي بَيْتِي لَمْ تَقُمْ عَنْهُ فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهَ لِي بِمَا دَعَاهُ وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَ لَا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ فِي أَمْرٍ بِطَاعَةٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفَّظَنِيهِ فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ(ص)يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً وَ نُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لَا لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ.

نهج، نهج البلاغة ف، تحف العقول مرسلا مثله- ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة و محمد بن همام و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق و همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم‏ مثله:

-

ج، الإحتجاج عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِ‏

____________

(1) و في نسخة: فى شي‏ء.

231

وَ الْمِقْدَادِ أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي فَيَسْأَلَهُ(ص)حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.

إيضاح سيأتي الخبر بتمامه في باب العلة التي من أجلها لم يغير أمير المؤمنين(ع)بعض البدع قوله(ع)حقا و باطلا و صدقا و كذبا ذكر الصدق و الكذب بعد الحق و الباطل من قبيل ذكر الخاص بعد العام لأن الصدق و الكذب من خواص الخبر و الحق و الباطل يصدقان على الأفعال أيضا و قيل الحق و الباطل هنا من خواص الرأي و الاعتقاد و الصدق و الكذب من خواص النقل و الرواية قوله(ع)محكما و متشابها المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن و يطلق في الاصطلاح على ما اتضح معناه و على ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا و على ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل و ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا و يقابله بكل من هذه المعاني المتشابهة قوله(ع)و وهما بفتح الهاء مصدر قولك وهمت بالكسر أي غلطت و سهوت و قد روي وهما بالتسكين مصدر وهمت بالفتح إذا ذهب وهمك إلى شي‏ء و أنت تريد غيره و المعنى متقارب قوله(ع)فليتبوأ صيغة الأمر و معناه الخبر كقوله تعالى‏ قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قوله(ع)متصنع بالإسلام أي متكلف له و متدلس به غير متصف به في نفس الأمر قوله(ع)لا يتأثم أي لا يكف نفسه عن موجب الإثم أو لا يعد نفسه آثما بالكذب على رسول الله(ص)و كذا قوله لا يتحرج من الحرج بمعنى الضيق قوله(ع)و قد أخبر الله عز و جل عن المنافقين أي كان ظاهرهم ظاهرا حسنا و كلامهم كلاما مزيفا مدلسا يوجب اغترار الناس بهم و تصديقهم فيما ينقلونه عن النبي(ص)و يرشد إلى ذلك أنه سبحانه خاطب نبيه(ص)بقوله‏ وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ‏ أي لصباحتهم و حسن منظرهم‏ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ‏ أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم قوله(ع)فولوهم الأعمال أي أئمة الضلال بسبب وضع الأخبار أعطوا هؤلاء المنافقين الولايات و سلطوهم على‏

232

الناس و يحتمل العكس أيضا أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس و صنعوا ما شاءوا و ابتدعوا ما أرادوا و لكنه بعيد قوله(ع)ناسخ و منسوخ قال الشيخ البهائي (رحمه الله ) خبر ثان لإن أو خبر مبتدأ محذوف أي بعضه ناسخ و بعضه منسوخ أو بدل من مثل و جره على البدلية من القرآن ممكن فإن قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين قوله(ع)و قد كان يكون اسم كان ضمير الشأن و يكون تامة و هي مع اسمها الخبر و له وجهان نعت للكلام لأنه في حكم النكرة أو حال منه و إن جعلت يكون ناقصة فهو خبرها قوله(ع)و قال الله لعل المراد أنهم لما سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتباعه(ص)و لما اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه و أخطئوا فيه فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية و الثالثة و يحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أن هذه الفرقة الرابعة المحقة إنما تتبعوا جميع ما صدر عنه(ص)من الناسخ و المنسوخ و العام و الخاص لأن الله تعالى أمرهم باتباعه في كل ما يصدر عنه قوله(ع)فيشتبه متفرع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول(ص)على من لا يعرف و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى إنما أمرهم بمتابعة الرسول(ص)فيما يأمرهم به من اتباع أهل بيته و الرجوع إليهم فإنهم كانوا يعرفون كلامه و يعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد الله تعالى و ظنوا أنه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده(ص)من غير رجوع إلى أهل بيته قوله(ع)ما عنى الله به الموصول مفعول لم يدر و يحتمل أن يكون فاعل يشتبه قوله(ع)و لا يستفهمه أي إعظاما له قوله(ع)و الطاري أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير أنس به و بكلامه و إنما كانوا يحبون قدومهما إما لاستفهامهم و عدم استعظامهم إياه أو لأنه(ص)كان يتكلم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غيرهم قوله(ع)فيخليني فيها من الخلوة يقال استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل أو من التخلية أي يتركني أدور معه قوله(ع)أدور معه حيثما دار أي لا أمنع عن شي‏ء من خلواته أدخل معه أي مدخل يدخل فيه و أسير معه أينما سار أو المراد أني كنت محرما لجميع أسراره قابلا لعلومه أخوض معه في كل ما يخوض فيه من‏

233

المعارف و كنت أوافقه في كل ما يتكلم فيه و أفهم مراده قوله(ع)تأويلها و تفسيرها أي بطنها و ظهرها.

14-

ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَرْقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِشَامٍ وَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمُجَاوِرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَحْدُثُ الْأَمْرُ لَا أَجِدُ بُدّاً مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَ لَيْسَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي أَنَا فِيهِ أَحَدٌ أَسْتَفْتِيهِ مِنْ مَوَالِيكَ قَالَ فَقَالَ(ع)ائْتِ فَقِيهَ الْبَلَدِ فَاسْتَفْتِهِ فِي أَمْرِكَ فَإِذَا أَفْتَاكَ بِشَيْ‏ءٍ فَخُذْ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ.

بيان لعله محمول على ما إذا كان عنده خبران لا يدري بأيهما يأخذ و إن كان بعيدا.

15-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ عَنِ الْمِيثَمِيِ‏

أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضَا(ع)يَوْماً وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ كَانُوا تَنَازَعُوا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الشَّيْ‏ءِ الْوَاحِدِ فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ حَرَاماً وَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلَا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَا لَا يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ لَا لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ أَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏

فَكَانَ(ص)مُتَّبِعاً لِلَّهِ مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَدِيثُ فِي الشَّيْ‏ءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ هُوَ فِي السُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلَافُهُ فَقَالَ وَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الْأَمْرُ وَاجِباً لَازِماً كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَ وَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ حَرَامٍ ثُمَّ جَاءَ خِلَافُهُ لَمْ يَسَعِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ لِأَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا نَأْمُرُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ

234

رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَّا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً لِأَنَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُسَلِّمُونَ لَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَابِعاً لِأَمْرِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُسَلِّماً لَهُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ بَلْ إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَ لَا وَاجِبٍ بَلْ أَمْرُ فَضْلٍ وَ رُجْحَانٍ فِي الدِّينِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَ غَيْرِ الْمَعْلُولِ فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخَصِ فِيهِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا فِيهِ الْخَبَرُ بِاتِّفَاقٍ يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَ لَا يُنْكِرُهُ وَ كَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا يَجِبُ الْأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ مُوَسَّعٌ ذَلِكَ لَكَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الرَّدِّ إِلَيْهِ وَ إِلَيْنَا وَ كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَ الْإِنْكَارِ وَ تَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلَالًا أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ أَوْ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَمْرَ إِلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مِمَّا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمْرَهُ وَ مَا كَانَ فِي السُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الْآخَرُ خِلَافَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَرِهَهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ الِاخْتِيَارُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَ الِاتِّبَاعِ وَ الرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَ لَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ التَّثَبُّتِ وَ الْوُقُوفِ وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.

قال الصدوق (رحمه الله ) كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث و إنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة و قد قرأته عليه فلم ينكره و رواه لي.

235

- 16-

يب، تهذيب الأحكام بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي رِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنْ صَلِّهِمَا فِي الْمَحْمِلِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّهِمَا إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ فَأَعْلِمْنِي كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ لِأَقْتَدِيَ بِهِ فِي ذَلِكَ فَوَقَّعَ(ع)مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيَّةٍ عَمِلْتَ.

17-

أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي رِسَالَةِ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ بَعْضُ الثِّقَاتِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ فَخُذُوا بِمَا خَالَفَ الْقَوْمَ.

18-

وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)هَلْ يَسَعُنَا فِيمَا يَرِدُ عَلَيْنَا مِنْكُمْ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَكُمْ فَقَالَ(ع)لَا وَ اللَّهِ لَا يَسَعُكُمْ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَنَا قُلْتُ فَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْ‏ءٌ وَ يُرْوَى عَنْهُ خِلَافُهُ فَبِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ قَالَ خُذْ بِمَا خَالَفَ الْقَوْمَ وَ مَا وَافَقَ الْقَوْمَ فَاجْتَنِبْهُ.

19-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)كَيْفَ نَصْنَعُ بِالْخَبَرَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَقَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ فَانْظُرُوا مَا يُخَالِفُ مِنْهُمَا الْعَامَّةَ فَخُذُوهُ وَ انْظُرُوا مَا يُوَافِقُ أَخْبَارَهُمْ فَدَعُوهُ.

20-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَذَرُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى أَخْبَارِ الْعَامَّةِ فَمَا وَافَقَ أَخْبَارَهُمْ فَذَرُوهُ وَ مَا خَالَفَ أَخْبَارَهُمْ فَخُذُوهُ.

عد، العقائد اعتقادنا في الحديث المفسر أنه يحكم على المجمل كما قال الصادق ع.

21-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِ‏

236

عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ بَعْدَ مَا قَضَيْنَا نُسُكَنَا فَوَدَّعْنَاهُ وَ قُلْنَا لَهُ أَوْصِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لِيُعِنْ قَوِيُّكُمْ ضَعِيفَكُمْ وَ لْيَعْطِفْ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ وَ لْيَنْصَحِ الرَّجُلُ أَخَاهُ كَنُصْحِهِ لِنَفْسِهِ وَ اكْتُمُوا أَسْرَارَنَا وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَعْنَاقِنَا وَ انْظُرُوا أَمْرَنَا وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ لِلْقُرْآنِ مُوَافِقاً فَخُذُوا بِهِ وَ إِنْ لَمْ تَجِدُوهُ مُوَافِقاً فَرُدُّوهُ وَ إِنِ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ عَلَيْكُمْ فَقِفُوا عِنْدَهُ وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَشْرَحَ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِحَ لَنَا فَإِذَا كُنْتُمْ كَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ لَمْ تَعَدَّوْا إِلَى غَيْرِهِ فَمَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ قَائِمُنَا (عجل الله تعالى فرجه) كَانَ شَهِيداً وَ مَنْ أَدْرَكَ قَائِمَنَا (عجل الله فرجه) فَقُتِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ وَ مَنْ قَتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَدُوّاً لَنَا كَانَ لَهُ أَجْرُ عِشْرِينَ شَهِيداً.

22-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ وَ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِي.

بيان، أي بما أخبرتهم به من جهة التقية و أمرتهم به للمصلحة.

23-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْخَزَّازِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ وَ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ جَمَعْتُكُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ سُئِلَ عَنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ(ع)أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكُمْ لَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَأُخِذَ بِرِقَابِكُمْ.

بيان إذا كان ذلك أي ظهور الحق و قيام القائم (عجل الله فرجه).

24-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي قَالَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكَ قَدِمَا يَسْأَلَانِ فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ الْآخَرَ قَالَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ إِنَّ هَذَا خَيْرٌ لَنَا وَ أَبْقَى لَنَا وَ لَكُمْ وَ لَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَقَصَدَكُمُ النَّاسُ وَ لَكَانَ‏

237

أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَ بَقَائِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ عَلَى الْأَسِنَّةِ أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا وَ هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ قَالَ فَسَكَتَ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ.

25-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْأَرَّجَائِيِّ رَفَعَهُ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَدْرِي لِمَ أُمِرْتُمْ بِالْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا تَقُولُ الْعَامَّةُ فَقُلْتُ لَا نَدْرِي فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَكُنْ يَدِينُ اللَّهَ بِدِينٍ إِلَّا خَالَفَ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى غَيْرِهِ إِرَادَةً لِإِبْطَالِ أَمْرِهِ وَ كَانُوا يَسْأَلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الشَّيْ‏ءِ لَا يَعْلَمُونَهُ فَإِذَا أَفْتَاهُمْ جَعَلُوا لَهُ ضِدّاً مِنْ عِنْدِهِمْ لِيَلْبِسُوا عَلَى النَّاسِ.

26-

ع، علل الشرائع جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذٍ (1) قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ فَإِذَا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُخَالِفُكُمْ أَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ غَيْرِكُمْ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ أُخْبِرُهُ بِقَوْلِكُمْ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا أَدْرِي أَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِكُمْ وَ قَوْلِ غَيْرِكُمْ فَيَخْتَارُ لِنَفْسِهِ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ هَكَذَا فَاصْنَعْ.

27-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ فَامْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ فَتُقْتَلُوا وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِهِمْ كَانَ خَيْراً لَكُمْ.

28-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا زُرَارَةُ لَا حَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي حَدِيثِ الشِّيعَةِ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ قَالَ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ يَا زُرَارَةُ قَالَ فَاخْتَلَسَ مِنْ قَلْبِي فَمَكَثْتُ سَاعَةً لَا أَذْكُرُ مَا أُرِيدُ قَالَ لَعَلَّكَ تُرِيدُ التَّقِيَّةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ صَدِّقْ بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌ‏

(2)

.

29 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏

____________

(1) هو معاذ بن مسلم النحوى و قد تقدم حديثه هذا في آخر باب النهى عن القول بغير علم عن رجال الكشّيّ.

(2) قد تقدم في باب آداب الرواية سؤال عبد الأعلى بن أعين أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صحة هذا الخبر و جوابه (عليه السلام) عن صحته و معناه فليراجع.

238

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ‏

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ (1)

30 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ثُمَّ يَسْأَلُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ بِغَيْرِ الْجَوَابِ الَّذِي أَجَبْتَنِي بِهِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ يَزِيدُ فِيهَا الْحَرْفَ فَأُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا زَادَ وَ يَنْقُصُ الْحَرْفَ فَأُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَنْقُصُ.

31-

ف، تحف العقول‏

كَانَ لِأَبِي يُوسُفَ‏

(2)

كَلَامٌ مَعَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي مَجْلِسِ الرَّشِيدِ فَقَالَ الرَّشِيدُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)بِحَقِّ آبَائِكَ لَمَّا اخْتَصَرْتَ كَلِمَاتٍ جَامِعَةً لِمَا تَجَارَيْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ وَ أُتِيَ بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ فَكَتَبَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

جَمِيعُ أُمُورِ الْأَدْيَانِ أَرْبَعَةٌ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا الْأَخْبَارِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْغَايَةُ الْمَعْرُوضُ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ فَسَبِيلُهُ اسْتِنْصَاحُ أَهْلِهِ لِمُنْتَحِلِيهِ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُجْمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهَا وَ سُنَّةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ وَ لَا يَسَعُ خَاصَّةَ الْأُمَّةِ وَ عَامَّتَهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ وَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ وَ أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا فَوْقَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَلَيْكَ صَوَابُهُ نَفَيْتَهُ فَمَنْ أَوْرَدَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ‏

____________

(1) أقول: لا شك أن الأئمّة (صلوات الله عليهم) عالمون بمتشابهات القرآن و وجوه تأويلها، و عاملون بمقتضاها فالكلام جرى مجرى التعليم لجابر.

(2) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أحد علماء العامّة و قاضى القضاة في زمان الرشيد، عنونه ابن خلكان في وفيات الأعيان، و الخطيب في تاريخ بغداد، و اليافعي في تاريخه، و بالغوا في مدحه، جالس محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثمّ جالس أبا حنيفة و استفاد منهما، و كان الغالب عليه مذهب أبى حنيفة و خالفه في مواضع كثيرة و لم يكن في أصحاب أبي حنيفة مثله و كان تتولى القضاء من قبل الرشيد و الرشيد يكرمه و يجلّه ولد سنة 113 و مات 182 و قيل 192.

239

الثَّلَاثِ فَهِيَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الَّتِي بَيَّنَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ‏

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ‏

يَبْلُغُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الْجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ كَمَا يَعْلَمُهُ الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ يَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا يَعْلَمُونَ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يَعْرِفُونَ لَا إِلَى مَا يَجْهَلُونَ وَ يُنْكِرُونَ فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ وَ رَدَّهُ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ.

توضيح قسم(ع)أمور الأديان إلى أربعة أقسام ترجع إلى أمرين أحدهما ما لا يكون فيه اختلاف بين جميع الأمة من ضروريات الدين التي لا يحتاج في العلم بها إلى نظر و استدلال و قوله(ع)على الضرورة إما صلة للإجماع أي على الأمر الضروري أو تعليل له أي إنما أجمعوا للضرورة التي اضطروا إليها و قوله الأخبار بدل من الضرورة و لا يبعد أن يكون في الأصل للأخبار و هي أي الأخبار المجمع عليها كذلك غاية جميع الاستدلالات التي تنتهي إليها و تعرض عليها كل شبهة و تستنبط منها كل حادثة.

و ثانيهما ما لا يكون من ضروريات الدين فيحتاج في إثباته إلى نظر و استدلال و مثله يحتمل الشك و الإنكار فسبيل مثل هذا الأمر استنصاح أهل هذا الأمر من العالمين به لمنتحليه أي لمن أذعن به من غير علم و بصيرة و الاستنصاح لعله مبالغة من النصح أي يلزمهم أن يبينوا لهم بالبرهان على سبيل النصح و الإرشاد و يحتمل أن يكون في الأصل الاستيضاح أي طلب الوضوح لهم.

ثم قسم(ع)ذلك الأمر باعتبار ما يستنبط منه إلى ثلاثة أقسام فتصير بانضمام الأول أربعة الأول ما يستنبط بحجة من كتاب الله لكن إذا كانت بحيث أجمعت الأمة على معناها و لم يختلفوا في مدلولها لا من المتشابهات التي تحتمل وجوها و اختلفت الأمة في مفادها و الثاني السنة المتواترة التي أجمعت الأمة على نقلها أو على معناها و الثالث قياس عقلي برهاني تعرف العقول عدله أي حقّيّته و لا يسع لأحد إنكاره لا القياس الفقهي الذي لا ترتضيه العقول السليمة و هذا إنما يجري في أصول الدين لا في الشرائع و الأحكام التي لا تعلم إلا بنص الشارع و لذا قال(ع)و هذان الأمران أي بالقسمة الأولية يكون من جميع الأمور دينية أصولها و فروعها من أمر التوحيد الذي هو أعلى المسائل الأصولية إلى أرش الخدش الذي هو أدنى الأحكام الفرعية و الغرض‏

240

أن هذا التقسيم يتعلق بمجموع أمور الدين و لا يختص بنوع منها.

قوله(ع)فمن أورد واحدة من هذه الثلاث أي الثلاث الداخلة في القسم الأخير و إنما خصها لأن القسم الأول لا يكون مورد المخاصمة و الاحتجاج و فسر(ع)الحجة البالغة بما يبلغ كل أحد و يتم الاحتجاج بها على جميع الخلق قوله فأجازه الرشيد أي أعطاه الجائزة.

هذا ما خطر بالبال و قرر على الاستعجال في حل هذا الخبر المشتمل على إغلاق و إجمال و الله أعلم بحقيقة الحال.

و وجدت هذا الخبر بعد ذلك في كتاب الإختصاص و هو أوضح مما سبق فأوردته‏

-

رَوَاهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ:

قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكْتُبَ لِي كَلَاماً مُوجَزاً لَهُ أُصُولٌ وَ فُرُوعٌ يُفْهَمُ تَفْسِيرُهُ وَ يَكُونُ ذَلِكَ سَمَاعَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبْتُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أُمُورُ الْأَدْيَانِ أَمْرَانِ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ الْأَخْبَارِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا الْمَعْرُوضِ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ وَ سَبِيلُ اسْتِيضَاحِ أَهْلِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ لِمُنْتَحِلِيهِ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ ضَاقَ عَلَى مَنِ اسْتَوْضَحَ تِلْكَ الْحُجَّةَ رَدُّهَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا وَ الْإِقْرَارُ وَ الدِّيَانَةُ بِهَا وَ مَا لَمْ يَثْبُتْ لِمُنْتَحِلِيهِ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ وَسِعَ خَاصَّ الْأُمَّةِ وَ عَامَّهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ كَذَلِكَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ إِلَى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا دُونَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَنْكَ ضَوْؤُهُ نَفَيْتَهُ وَ

لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

وَ

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

. أقول تمامه في أبواب تاريخه ع.

32-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى‏

241

بْنِ أَشْيَمَ‏ (1) قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَظُمَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعْتَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعْتُ مِنْ ثَلَاثِ أَقَاوِيلَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَمْرَ مُلْكِهِ فَقَالَ‏

هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

وَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ‏

ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَلَا تَجْزَعْ.

بيان هذا أحد معاني التفويض و هو أنه فوض الله إليهم بيان الحكم الواقعي في موضعه و بيان حكم التقية في محله و السكوت فيما لم يروا المصلحة في بيان شي‏ء و سيأتي تفصيله في كتاب الإمامة.

33-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ:

أَقْرَأَنِي دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ الْفَارِسِيُّ كِتَابَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)وَ جَوَابَهُ بِخَطِّهِ فَقَالَ نَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِيهِ كَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ إِذَا نَرُدُّ إِلَيْكَ‏

(2)

فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكَتَبَ وَ قَرَأْتُهُ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

34-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا فَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ بِهَذَا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ.

بيان بهذا أي بما أقول لك أو بالتسليم الذي صدر منك.

____________

(1) هو من أصحاب محمّد بن مقلاص، روى الكشّيّ في رجاله(ص)221 ما يدلّ على ذمه و على كونه خطابيا قتل مع أبى الخطاب. قال: حمدويه بن نصير قال: حدّثنا أيوب بن نوح، عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنى لا نفس على اجساد اصيبت معه- يعنى أبا الخطاب- النار، ثمّ ذكر ابن الاشيم فقال: كان ياتينى فيدخل على هو و صاحبه و حفص بن ميمون و يسألونى فاخبرهم بالحق ثمّ يخرجون من عندي الى أبى الخطاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله و يذرون قولي.

(2) و في نسخة: إذا أفرد إليك.

242

35-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ نُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

36-

سن، المحاسن أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَتَنَكَّبِ الْفِتَنَ‏

(1)

.

37-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كُلُّ شَيْ‏ءٍ مَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ.

شي، تفسير العياشي عن أيوب‏ مثله.

38-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا أَتَاكُمْ عَنَّا مِنْ حَدِيثٍ لَا يُصَدِّقُهُ كِتَابُ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ.

شي، تفسير العياشي عن كليب‏ مثله.

39-

سن، المحاسن أَبُو أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْهِشَامَيْنِ جَمِيعاً وَ غَيْرِهِمَا قَالَ:

خَطَبَ النَّبِيُّ(ص)بِمِنًى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَوَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أَقُلْهُ.

40-

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِالْحَدِيثِ فَأَنْحِلُونِي أَهْنَأَهُ وَ أَسْهَلَهُ وَ أَرْشَدَهُ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ.

بيان النحلة العطية و لعل المراد إذا ورد عليكم أخبار مختلفة فخذوا بما هو أهنأ و أسهل و أقرب إلى الرشد و الصواب مما علمتم منا فالنحلة كناية عن قبول قوله(ص)و الأخذ به و يحتمل أن تكون تلك الصفات قائمة مقام المصدر أي أنحلوني أهنأ نحل و أسهله و أرشده و الحاصل أن كل ما يرد مني عليكم فاقبلوه أحسن القبول فيكون ما ذكره بعده في قوة الاستثناء منه.

41-

سن، المحاسن الْوَاسِطِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي‏

____________

(1) أي لم يجتنب و لم يعدل عنه.

243

حَدِيثٍ لَهُ قَالَ:

كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.

42-

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ جَهِلَ السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.

43-

سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ عَلِيٌّ وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ حَضَرَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ‏

(1)

فَقَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ فَوَجَدْتُمُوهُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى.

44-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.

شي، تفسير العياشي عن السكوني‏ مثله.

45-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)كَيْفَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ(ص)فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ(ص)الْحَدِيثَ فَيَغِيبُ عَنِ النَّاسِخِ وَ لَا يَعْرِفُهُ فَإِذَا أَنْكَرَ مَا خَالَفَ مَا فِي يَدَيْهِ كَبُرَ عَلَيْهِ تَرْكُهُ وَ قَدْ كَانَ الشَّيْ‏ءُ يُنْزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعَمِلَ بِهِ زَمَاناً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِغَيْرِهِ فَيَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابَهُ وَ أُمَّتَهُ حَتَّى قَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَأْمُرُنَا بِالشَّيْ‏ءِ حَتَّى إِذَا اعْتَدْنَاهُ وَ جَرَيْنَا عَلَيْهِ أَمَرْتَنَا بِغَيْرِهِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ(ص)عَنْهُمْ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ‏

قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ‏

...

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَّ وَ ما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ‏

.

46-

سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ:

سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَابٌ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُضَيَّقَةً لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُوَسَّعَةً تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي لَسَبْعِينَ وَجْهاً

(2)

.

____________

(1) و زاد في المحاسن: و فيهم من لا يثق به.

(2) تقدم الحديث عن ختص و ير تحت الرقم 50 من باب أن حديثهم (عليهم السلام) صعب مستصعب.

244

47-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ عَلِمَ أَنَّا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَلْيَكْتَفِ مِنَّا بِمَا نَقُولُ فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ.

كا، الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن سنان‏ (2) عن نصر الخثعمي عنه(ع)مثله.

48-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي عَهْدِهِ إِلَى الْأَشْتَرِ

وَ ارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ وَ يَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏

فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ.

بيان ما يضلعك أي يثقلك و في بعض النسخ بالظاء أي يميلك و يعجزك و ظلعوا أي تأخروا و انقطعوا و لعل المراد بالجامعة غير المفرقة المتواترة و قيل أي يصير نياتهم بالأخذ بالسنة واحدة.

49-

شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

فِي خُطْبَةٍ بِمِنًى أَوْ مَكَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي لَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أَقُلْهُ.

50-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا مُحَمَّدُ مَا جَاءَكَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَخُذْ بِهِ وَ مَا جَاءَكَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَا تَأْخُذْ بِهِ.

51-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا تُصَدِّقْ عَلَيْنَا إِلَّا بِمَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص.

52-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ:

إِذَا كَانَ جَاءَكَ‏

____________

(1) لعله نصر الخثعميّ في الخبر الآتي بعد ذلك.

(2) هو محمّد بن سنان.

245

الْحَدِيثَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَقِسْهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى أَحَادِيثِنَا فَإِنْ أَشْبَهَهُمَا فَهُوَ حَقٌّ وَ إِنْ لَمْ يُشْبِهْهُمَا فَهُوَ بَاطِلٌ.

53-

سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

عَلَيْنَا إِلْقَاءُ الْأُصُولِ إِلَيْكُمْ وَ عَلَيْكُمُ التَّفَرُّعُ.

54-

سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ الْأُصُولَ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا.

غو، غوالي اللئالي روى زرارة و أبو بصير عن الباقر و الصادق(ع)مثله بيان يدل على جواز استنباط الأحكام من العمومات.

55-

سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ مِنْ مَسَائِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ (صلوات الله عليهم) قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ فَكَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ وَ الرَّدُّ إِلَيْكَ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ فَكَتَبَ(ع)مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

بيان ظاهره عدم جواز العمل بالأخبار التي هي مظنونة الصدور عن المعصوم لكنه بظاهره مختص بالأخبار المختلفة فيجمع بينه و بين خبر التخيير بما مر على أن إطلاق العلم على ما يعم الظن شائع و عمل أصحاب الأئمة(ع)على أخبار الآحاد التي لا تفيد العلم في أعصارهم متواتر بالمعنى لا يمكن إنكاره‏ (1).

56-

نهج، نهج البلاغة

مِنْ وَصِيَّتِهِ(ع)لِابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْخَوَارِجِ لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ وَ لَكِنْ حَاجِّهِمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً.

57-

غو، غوالي اللئالي رَوَى الْعَلَّامَةُ قُدِّسَتْ نَفْسُهُ مَرْفُوعاً إِلَى زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

سَأَلْتُ الْبَاقِرَ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَأْتِي عَنْكُمُ الْخَبَرَانِ أَوِ الْحَدِيثَانِ الْمُتَعَارِضَانِ فَبِأَيِّهِمَا آخُذُ فَقَالَ(ع)يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا

____________

(1) و الحاصل أن اطلاق العلم على الظنون المعتبرة عند العقلاء التي يعاملون معها معاملة العلم كثير جدا.

246

سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ(ع)خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوْ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ(ع)إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذُ بِهِ وَ تَدَعُ الْآخَرَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ(ع)قَالَ:

إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ.

بيان هذا الخبر يدل على أن موافقة الاحتياط من جملة مرجحات الخبرين المتعارضين.

58-

كش، رجال الكشي ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً

وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْفَيْضُ بْنُ الْمُخْتَارِ فَذَكَرَ لَهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُأَوِّلُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ الْفَيْضُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا هَذَا الِاخْتِلَافُ الَّذِي بَيْنَ شِيعَتِكُمْ قَالَ وَ أَيُّ الِاخْتِلَافِ يَا فَيْضُ فَقَالَ لَهُ الْفَيْضُ إِنِّي لَأَجْلِسُ فِي حَلَقِهِمْ بِالْكُوفَةِ فَأَكَادُ أَنْ أَشُكَّ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي حَدِيثِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ فَيُوقِفُنِي‏

(1)

مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ نَفْسِي وَ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ قَلْبِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَجَلْ هُوَ كَمَا ذَكَرْتَ يَا فَيْضُ إِنَّ النَّاسَ أُولِعُوا بِالْكَذِبِ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ لَا يُرِيدُ مِنْهُمْ غَيْرَهُ وَ إِنِّي أُحَدِّثُ أَحَدَهُمْ بِالْحَدِيثِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى يَتَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَطْلُبُونَ بِحَدِيثِنَا وَ بِحُبِّنَا مَا عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَ كُلٌّ يُحِبُّ أَنْ يُدْعَى رَأْساً إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ نَفْسَهُ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَضَعَ نَفْسَهُ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ وَ شَرَّفَهُ فَإِذَا أَرَدْتَ حَدِيثَنَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْجَالِسِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَأَلْتُ أَصْحَابَنَا عَنْهُ فَقَالُوا زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ.

59-

كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‏

____________

(1) و في نسخة: فيوفقنى.

247

مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اقْرَأْ مِنِّي عَلَى وَالِدِكَ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَعِيبُكَ دِفَاعاً مِنِّي عَنْكَ فَإِنَّ النَّاسَ وَ الْعَدُوَّ يُسَارِعُونَ إِلَى كُلِّ مَنْ قَرَّبْنَاهُ وَ حَمِدْنَا مَكَانَهُ لِإِدْخَالِ الْأَذَى فِيمَنْ نُحِبُّهُ وَ نُقَرِّبُهُ وَ يَذُمُّونَهُ لِمَحَبَّتِنَا لَهُ وَ قُرْبِهِ وَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ يَرَوْنَ إِدْخَالَ الْأَذَى عَلَيْهِ وَ قَتْلَهُ وَ يَحْمَدُونَ كُلَّ مَنْ عَيَّبْنَاهُ نَحْنُ وَ إِنْ يُحْمَدُ أَمْرُهُ فَإِنَّمَا أَعِيبُكَ لِأَنَّكَ رَجُلٌ اشْتَهَرْتَ بِنَا وَ بِمَيْلِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ مَذْمُومٌ عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مَحْمُودِ الْأَثَرِ بِمَوَدَّتِكَ لَنَا وَ لِمَيْلِكَ إِلَيْنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيبَكَ لِيَحْمَدُوا أَمْرَكَ فِي الدِّينِ بِعَيْبِكَ وَ نَقْصِكَ وَ يَكُونَ بِذَلِكَ مِنَّا دَفْعُ شَرِّهِمْ عَنْكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً

هَذَا التَّنْزِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صَالِحَةٌ لَا وَ اللَّهِ مَا عَابَهَا إِلَّا لِكَيْ تَسْلَمَ مِنَ الْمَلِكِ وَ لَا تَعْطَبَ عَلَى يَدَيْهِ وَ لَقَدْ كَانَتْ صَالِحَةً لَيْسَ لِلْعَيْبِ فِيهَا مَسَاغٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَافْهَمِ الْمَثَلَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ أَحَبُّ أَصْحَابِ أَبِي(ع)حَيّاً وَ مَيِّتاً فَإِنَّكَ أَفْضَلُ سُفُنِ ذَلِكَ الْبَحْرِ الْقَمْقَامِ الزَّاخِرِ وَ إِنَّ مِنْ وَرَائِكَ مَلِكاً ظَلُوماً غَصُوباً يَرْقُبُ عُبُورَ كُلِّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ تَرِدُ مِنْ بَحْرِ الْهُدَى لِيَأْخُذَهَا غَصْباً ثُمَّ يَغْصِبَهَا وَ أَهْلَهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَيّاً وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْكَ مَيِّتاً وَ لَقَدْ أَدَّى إِلَيَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رِسَالَتَكَ أَحَاطَهُمَا اللَّهُ وَ كَلَأَهُمَا وَ رَعَاهُمَا وَ حَفِظَهُمَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا كَمَا حَفِظَ الْغُلَامَيْنِ فَلَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ مِنَ الَّذِي أَمَرَكَ أَبِي(ع)وَ أَمَرْتُكَ بِهِ وَ أَتَاكَ أَبُو بَصِيرٍ بِخِلَافِ الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَمَرْنَاكَ وَ لَا أَمَرْنَاهُ إِلَّا بِأَمْرٍ وَسِعَنَا وَ وَسِعَكُمُ الْأَخْذُ بِهِ وَ لِكُلِّ ذَلِكَ عِنْدَنَا تَصَارِيفُ وَ مَعَانٍ تُوَافِقُ الْحَقَّ وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَقَّ فِي الَّذِي أَمَرْنَاكُمْ فَرُدُّوا إِلَيْنَا الْأَمْرَ وَ سَلِّمُوا لَنَا وَ اصْبِرُوا لِأَحْكَامِنَا وَ ارْضَوْا بِهَا وَ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَكُمْ فَهُوَ رَاعِيكُمُ الَّذِي اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَةِ غَنَمِهِ فِي فَسَادِ أَمْرِهَا فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهَا لِتَسْلَمَ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا لِيَأْمَنَ مِنْ فَسَادِهَا وَ خَوْفِ عَدُوِّهَا فِي آثَارِ مَا يَأْذَنُ اللَّهُ وَ يَأْتِيهَا بِالْأَمْنِ مِنْ مَأْمَنِهِ وَ الْفَرَجِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ انْتِظَارِ أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ فَرَجِنَا وَ فَرَجِكُمْ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا (عجل الله فرجه) وَ تَكَلَّمَ بِتَكَلُّمِنَا

(1)

ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِكُمْ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ وَ شَرَائِعِ الدِّينِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْفَرَائِضِ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)لَأَنْكَرَ أَهْلُ التَّصَابُرِ فِيكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْكَاراً شَدِيداً ثُمَّ لَمْ تَسْتَقِيمُوا

____________

(1) و في نسخة: و تكلم متكلمنا.

248

عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ طَرِيقَتِهِ إِلَّا مِنْ تَحْتِ حَدِّ السَّيْفِ فَوْقَ رِقَابِكُمْ إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)رَكِبَ اللَّهُ بِهِ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا وَ حَرَّفُوا وَ زَادُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ نَقَصُوا مِنْهُ فَمَا مِنْ شَيْ‏ءٍ عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ إِلَّا وَ هُوَ مُحَرَّفٌ عَمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَجِبْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ تُدْعَى إِلَى حَيْثُ تَرْعَى حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَسْتَأْنِفُ بِكُمْ دِينَ اللَّهِ اسْتِئْنَافاً وَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِينَ وَ عَلَيْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ وَ تَنْوِيَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْتَ وَ سَعَيْتَ فَسَخْتَ مَا أَهْلَلْتَ بِهِ وَ قَلَّبْتَ الْحَجَّ عُمْرَةً أَحْلَلْتَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ اسْتَأْنِفِ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً إِلَى مِنًى وَ تَشْهَدُ الْمَنَافِعَ بِعَرَفَاتٍ وَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هَكَذَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَفْعَلُوا أَنْ يَفْسَخُوا مَا أَهَلُّوا بِهِ وَ يُقَلِّبُوا الْحَجَّ عُمْرَةً وَ إِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى إِحْرَامِهِ لِيَسُوقَ الَّذِي سَاقَ مَعَهُ فَإِنَّ السَّائِقَ قَارِنٌ وَ الْقَارِنُ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ هَدْيُهُ مَحِلَّهُ وَ مَحِلُّهُ الْمَنْحَرُ بِمِنًى فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ حَجُّ التَّمَتُّعِ فَالْزَمْ ذَلِكَ وَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ الَّذِي أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِيرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ مَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ أَنْ يُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِيفُ لِذَلِكَ مَا يَسَعُنَا وَ يَسَعُكُمْ وَ لَا يُخَالِفُ شَيْ‏ءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا يُضَادُّهُ‏

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

بيان قوله(ع)و إن يحمد أمره كلمة إن وصلية أي و إن حمد أمره كما في بعض النسخ و في بعض النسخ و إن لم يحمد و هو الظاهر كما لا يخفى قوله هذا التنزيل أي إنما نزل من عند الله كل سفينة صالحة و قد ذكر المفسرون أنها قراءة أهل البيت(ع)و القمقام البحر و المراد هنا الكبير منه و زخر البحر طمى و تملأ قوله(ع)في آثار ما يأذن الله أي يجمع الراعي بينها بعد أن يأذن الله له و المرفوع في يأتيها راجع إلى الله أو إلى الراعي و المنصوب إلى الغنم و الباء للتعدية قوله(ع)لأنكر أهل التصابر في بعض النسخ لأنكم أهل التصابر فيكم ذلك اليوم إنكار شديد و ظاهر أنه تصحيف و يمكن أن يتكلف بتقدير جزاء الشرط أي لرأيتم أمرا عظيما ثم علل ذلك بأنكم تتكلفون الصبر في هذا اليوم و في ذلك اليوم تنكرون إنكارا شديدا و قال السيد الداماد (قدس سره) لام التعليل الداخلة على أن باسمها و خبرها على ما في أكثر النسخ‏

249

متعلقة باستئناف التعليم و فتكم‏ (1) بفتح الفاء و تشديد التاء المثناة من فوق جملة فعلية على جواب لو و ذلك اليوم منصوب على الظرف و إنكار شديد مرفوع على الفاعلية و المعنى شق عصاكم و كسر قوة اعتقادكم و بدد جمعكم و فرق كلمتكم و في بعض النسخ إنكارا شديدا نصبا على التميز أو على نزع الخافض و ذلك اليوم بالرفع على الفاعلية و ربما يوجد في النسخ لأنكر بفتح اللام للتأكيد و أنكر على الفعل من الإنكار و أهل البصائر بالرفع على الفاعلية و فيكم بحرف الجر المتعلقة بمجرورها بأهل البصائر للظرفية أو بمعنى منكم و ذلك اليوم بالنصب على الظرف و إنكارا شديدا منصوبا على المفعول المطلق أو على التميز فليعرف انتهى قوله(ع)ركب الله به الباء للتعدية و الظاهر بهم كما في بعض النسخ و يحتمل أن يكون إفراد الضمير لإفراد لفظ الناس و الإرجاع إلى النبي بعيد و المعنى أن الله تعالى خلاهم و أنفسهم و فتنهم كما فتن الذين من قبلهم قوله(ع)لذلك ما يسعنا الموصول مبتدأ و الظرف خبره و سيأتي الكلام في الحج و النوافل في محالهما.

60-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ أَلْقَاكَ وَ لَا يُمْكِنُ الْقُدُومُ وَ يَجِي‏ءُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَيَسْأَلُنِي وَ لَيْسَ عِنْدِي كُلُّ مَا يَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَ كَانَ عِنْدَهُ وَجِيهاً.

61-

كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِ‏ (2) قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا احْتَجْنَا أَنْ نَسْأَلَ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَمَنْ نَسْأَلُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْأَسَدِيِّ يَعْنِي أَبَا بَصِيرٍ.

62-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏

أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا سَأَلَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَشَدَّكَ فِي الْحَدِيثِ وَ أَكْثَرَ إِنْكَارَكَ لِمَا يَرْوِيهِ أَصْحَابُنَا فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى رَدِّ الْأَحَادِيثِ‏

____________

(1) لم نجد لفظ «فتّكم» فى الحديث و لعلّ كان في نسخة: «لانكر أهل التصابر فتكم».

(2) هو شعيب بن يعقوب العقرقوفى، أبو يعقوب، ابن اخت يحيى بن القاسم أبي بصير، وثّقه النجاشيّ فقال: ثقة عين له كتاب يرويه حماد بن عيسى و غيره.

250

فَقَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا حَدِيثَنَا إِلَّا مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ وَ السُّنَّةَ أَوْ تَجِدُونَ مَعَهُ شَاهِداً مِنْ أَحَادِيثِنَا الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَسَّ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي أَحَادِيثَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا أَبِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا مَا خَالَفَ قَوْلَ رَبِّنَا تَعَالَى وَ سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنَّا إِذَا حَدَّثْنَا قُلْنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص.

قَالَ يُونُسُ‏

وَافَيْتُ الْعِرَاقَ فَوَجَدْتُ بِهَا قِطْعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ وَجَدْتُ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُتَوَافِرِينَ فَسَمِعْتُ مِنْهُمْ وَ أَخَذْتُ كُتُبَهُمْ فَعَرَضْتُهَا بَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَأَنْكَرَ مِنْهَا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ لِي إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ كَذَلِكَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ يَدُسُّونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا خِلَافَ الْقُرْآنِ فَإِنَّا إِنْ تَحَدَّثْنَا

(1)

حَدَّثْنَا بِمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَ مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ إِنَّا عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ نُحَدِّثُ وَ لَا نَقُولُ قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَيَتَنَاقَضُ كَلَامُنَا إِنَّ كَلَامَ آخِرِنَا مِثْلُ كَلَامِ أَوَّلِنَا وَ كَلَامَ أَوَّلِنَا مِصْدَاقٌ لِكَلَامِ آخِرِنَا وَ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ يُحَدِّثُكُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ وَ قُولُوا أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا جِئْتَ بِهِ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ قَوْلٍ مِنَّا حَقِيقَةً وَ عَلَيْهِ نُورٌ فَمَا لَا حَقِيقَةَ مَعَهُ وَ لَا نُورَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْطَانِ.

63-

كش، رجال الكشي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ عَلَى أَبِي(ع)وَ يَأْخُذُ كُتُبَ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ أَصْحَابُهُ الْمُسْتَتِرُونَ بِأَصْحَابِ أَبِي يَأْخُذُونَ الْكُتُبَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي فَيَدْفَعُونَهَا إِلَى الْمُغِيرَةِ فَكَانَ يَدُسُّ فِيهَا الْكُفْرَ وَ الزَّنْدَقَةَ وَ يُسْنِدُهَا إِلَى أَبِي(ع)ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَبُثُّوهَا فِي الشِّيعَةِ فَكُلُّ مَا كَانَ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي(ع)مِنَ الْغُلُوِّ فَذَاكَ مِمَّا دَسَّهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كُتُبِهِمْ.

64-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلَ فِيهِمْ كَذَّابٌ أَمَّا الْمُغِيرَةُ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَهُ أَنَ‏

____________

(1) و في نسخة: إن محدّثنا.