بحار الأنوار - ج10

- العلامة المجلسي المزيد...
461 /
251

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَكَانَهَا أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى قَالَ إِذَا مَاتَ فَلْيَتَزَوَّجْ مَا أَحَبَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ كَيْفَ هِيَ قَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ فَيُصَلِّي بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ وَ يَقُومُ أَصْحَابُهُ فَيُصَلُّونَ الثَّانِيَةَ مَعَهُ ثُمَّ يُخَفِّفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ وَ يَأْتِي أَصْحَابُهُ الْبَاقُونَ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ قَامُوا فَصَلَّوُا الثَّانِيَةَ لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَعَدُوا فَتَشَهَّدُوا مَعَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فِي الْخَوْفِ كَيْفَ هِيَ قَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ فَيُصَلِّي بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ وَ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ يُخَفِّفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ وَ يَأْتِي أَصْحَابُهُ الْبَاقُونَ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَقُومُ بِهِمْ فِي الثَّانِيَةِ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَتَكُونُ لِلْإِمَامِ الثَّالِثَةُ وَ لِلْقَوْمِ الثَّانِيَةُ ثُمَّ يَقْعُدُ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يَتَشَهَّدُونَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ أَصْحَابُهُ وَ الْإِمَامُ قَاعِدٌ فَيُصَلُّونَ الثَّالِثَةَ وَ يَتَشَهَّدُونَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يُسَلِّمُونَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ مِنْ أَيْنَ إِحْرَامُهَا وَ إِحْرَامُ الْحَجِّ قَالَ قَدْ وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ وَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَا يَلِيهَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ شَامٍ وَ مَا يَلِيهَا مِنَ الْجُحْفَةِ وَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ قَرْنٍ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَعْدُوَ عَنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ إِلَى غَيْرِهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَمَامَ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ فَيَذْبَحَهُ فَيُدْخِلَهُ فِي الْحَرَمِ فَيَأْكُلَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُ حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى حَالٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْتِفَ إِبْطَهُ فِي رَمَضَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُأَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ مِنْ فِيهِ فَيَغْسِلَ بِهِ الشَّيْ‏ءَ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ وَ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً مَا حَالُهَا قَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَاعْتَدَّتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الزَّوْجِ الْأَخِيرِ ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ إِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ اعْتَدَّتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ‏

252

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّبَى‏

(1)

مِنَ الْجَرَادِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ قَالَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ حَتَّى يَطِيرَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْطُبَانِ ابْنَتَهُ فَهَوِيَ الْجَدُّ أَنْ يُزَوِّجَ أَحَدَهُمَا وَ هَوِيَ أَبُوهَا الْآخَرَ أَيُّهُمَا أَحَقُّ أَنْ يُنْكِحَ قَالَ الَّذِي هَوِيَ الْجَدُّ أَحَقُّ بِالْجَارِيَةِ لِأَنَّهَا وَ أَبَاهَا لِجَدِّهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ غَنَمٌ وَ كَانَ يَعْزِلُ مِنْ جُلُودِهَا الَّذِي مِنَ الْمَيِّتِ فَاخْتَلَطَتْ فَلَمْ يُعْرَفِ الذَّكِيُّ مِنَ الْمَيِّتِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ يَبِيعُهُ‏

(2)

مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ بَيْعَ الْمَيْتَةِ مِنْهُ وَ يَأْكُلُ ثَمَنَهُ وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يَصْلُحُ‏

(3)

لَهَا أَنْ تُعْنِقَ الرَّجُلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَتُقَبِّلَ بَعْضَ جَسَدِهِ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَمْسَحَ عَلَى الْخِمَارِ قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى تَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَصُبَّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ قَالَ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً فَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَوَطِئَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ فَوَلَدَتْ لَهُ لِمَنِ الْوَلَدُ قَالَ الْوَلَدُ لِلَّذِي هِيَ عِنْدَهُ فَلْيَصِرْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مَمْلُوكَهَا مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا أَرْضَعَتْ عَتَقَ‏

(4)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنْ عَقِيقَةِ وَلَدِهَا قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهَا الْأَكْلُ مِنْهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا كُلِّهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلُودٍ تَرَكَ أَهْلُهُ حَلْقَ رَأْسِهِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ حَلْقُهُ وَ الصَّدَقَةُ بِوَزْنِهِ قَالَ إِذَا مَضَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ حَلْقُهُ إِنَّمَا الْحَلْقُ وَ الْعَقِيقَةُ وَ الِاسْمُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ‏

____________

(1) الدبى: أصغر الجراد.

(2) في نسخة: قال: بعه.

(3) في نسخة: هل يحل.

(4) في نسخة: إذا ارضعته عتق.

253

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ مُفْرَداً هُوَ أَفْضَلُ أَوِ الْإِقْرَانُ قَالَ إِقْرَانُ الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ وَ الْحَجِّ مُفْرَداً وَ عَنْ قِرَانٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْمُتَمَتِّعُ أَفْضَلُ مِنَ الْمُفْرِدِ وَ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُتْعَةَ هِيَ الَّتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُتْعَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَنْ أَبَى حَالَفْتُهُ‏

(1)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى نَعْلِهِ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا قَالَ نَعَمْ لَيْسَ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَعَ الْوَالِدِ أَمْرٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً قَدْ دُخِلَ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَتِلْكَ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إِلَّا أَنْ تُسْتَأْمَرَ

(2)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَوْقَ دُكَّانٍ قَالَ إِذَا كَانَ مَعَ الْقَوْمِ فِي الصَّفِّ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَصْلُحُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي مِلْحَفَةٍ وَ مِقْنَعَةٍ وَ لَهَا دِرْعٌ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهَا إِلَّا أَنْ تَلْبَسَ دِرْعَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَ مِلْحَفَةٍ وَ مِقْنَعَةٍ وَ لَهَا دِرْعٌ قَالَ إِذَا وَجَدَتْ فَلَا يَصْلُحُ لَهَا الصَّلَاةُ إِلَّا وَ عَلَيْهَا دِرْعٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَصْلُحُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَ مِلْحَفَةٍ تَقَنَّعُ بِهَا وَ لَهَا دِرْعٌ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ حَتَّى تَلْبَسَ دِرْعَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ فِي سَرَاوِيلَ وَ رِدَاءٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏

(3)

هَلْ يَصْلُحُ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ تَبْدَأُ فَتَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ تُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَرَأْتَ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ غَيْرَهَا ثُمَّ رَكَعْتَ أَنْتَ إِذَا رَكَعَ فَكَبِّرْ

(4)

أَنْتَ فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ كَمَا تَفْعَلُ إِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ وَ صَلَاتُكَ وَحْدَكَ أَفْضَلُ‏

____________

(1) أي من أبى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال ذلك حالفته.

(2) استأمره: شاوره.

(3) هو لا يخلو عن اضطراب، و لعله سأل عن صلاة التراويح جماعة فقال: لا يصلح الا بقراءة القرآن، أي فذا، ثمّ بين حكم من كان في تقية.

(4) في نسخة: و كبر.

254

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّرَاوِيلِ هَلْ تَجْزِي مَكَانَ الْإِزَارِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَ قَلَنْسُوَةٍ وَ هُوَ يَجِدُ رِدَاءً قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَؤُمَّ فِي سَرَاوِيلَ وَ قَلَنْسُوَةٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ إِزَارَهُ عَلَى عُنُقِهِ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْقِدَ وَ لَكِنْ يَثْنِيهِ‏

(1)

عَلَى عُنُقِهِ وَ لَا يَعْقِدُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَجْمَعَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى يَسَارِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ جَمْعُهُمَا عَلَى الْيَسَارِ وَ لَكِنِ اجْمَعْهُمَا عَلَى يَمِينِكَ أَوْ دَعْهُمَا مُتَفَرِّقِينَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِرِّيِ‏

(2)

هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَرَامٌ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ضُرِبَ بِعَظْمٍ فِي أُذُنِهِ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُسْلِماً صُدِّقَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَارِينَ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى النِّيلِ هَلْ عَلَيْهِمْ تَمَامُ الصَّلَاةِ قَالَ إِذَا كَانَ مُخْتَلَفَهُمْ‏

(4)

فَلْيَصُومُوا وَ لْيُتِمُّوا الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِمُ السَّيْرُ فَلْيُفْطِرُوا وَ لْيَقْصُرُوا

____________

(1) ثنى الشي‏ء: رد بعضه على بعض. عطفه. طواه.

(2) تقدم معناه قريبا.

(3) هذا الكتاب هو الصحيفة الجامعة التي هي إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فيه كل حلال و حرام حتّى ارش الخدش، و كان طوله سبعين ذراعا و يسمى كتاب الاحكام و السنن أيضا، وصفه الأئمّة (عليهم السلام) بذلك في روايات كثيرة، كان هو و سائر كتبه عندهم (عليهم السلام)، و قد نقل البخارى عنه في صحيحه في باب كتابة العلم ج 1(ص)38 و باب فكاك الاسير ج 4(ص)84 و باب اثم من عاهد ثمّ غدر(ص)124 و في باب اثم من تبرأ من مواليه ج 8(ص)129 و في باب العاقلة ج 9(ص)13 و باب لا يقتل المسلم بالكافر(ص)16، و صنف أيضا كتابا في الديات يسمى بالصحيفة و كتاب الفرائض. راجع ما أوردنا ذيل ترجمة سليم بن قيس في مقدّمة الكتاب:(ص)156 و 157.

(4) المختلف: المكان الذي يتردد و يختلف إليه في عمله.

255

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ أَنْ يُقَلِّبَ الْجَارِيَةَ فَيَضْرِبَ عَلَى بَطْنِهَا وَ فَخِذِهَا وَ عَجُزِهَا قَالَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِشَهْوَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ فَلَا يَصْلُحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فِيمَا هِيَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي تِسْعَةٍ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ عُفِيَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسِيحَ فِي الْأَرْضِ أَوْ يَتَرَهَّبَ فِي بَيْتٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى حِمَارٍ مَيِّتٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ فَلْيُصَلِّ فِيهِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ يَنْضِحُهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُدْرِكُ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ عَلَى مَيِّتٍ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ تَكْبِيرِهِ وَ يُبَادِرُ الرَّفْعَ وَ يُخَفِّفُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَبَاءِ يَقَعُ فِي الْأَرْضِ هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ قَالَ يَهْرُبُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِي مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا وَقَعَ فِي أَهْلِ مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ الْهَرَبُ مِنْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَاكُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَتَقَيَّأَ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ تَقَيَّأَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّوَاءِ هِيَ يَصْلُحُ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ وَ قَبَاءٍ وَاحِدَةٍ قَالَ لِيَطْرَحْ عَلَى ظَهْرِهِ شَيْئاً

256

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مِمْطَرٍ

(1)

وَحْدَهُ أَوْ جُبَّةٍ وَحْدَهَا قَالَ إِذَا كَانَ تَحْتَهَا قَمِيصٌ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَارِعَ قَالَ لَا يَصْلُحُ‏

(2)

مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَهُ جُرْحٌ أَوْ يَقَعَ بَعْضُ شَعْرِهِ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْمِيَ فَمَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ ثَوْبَهُ خِنْزِيرٌ فَذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ فَلْيَمْضِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْضَحْ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَثَرٌ فَيَغْسِلُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَؤُمَّ فِي قَبَاءٍ وَ قَمِيصٍ قَالَ إِذَا كَانَا ثَوْبَيْنِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْعُفُ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ فَيَقْطُرُ قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ

(4)

فَطَارَ بَعْضُ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْراً قَطْراً صِغَاراً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْجَارِيَةِ هَلْ تَصْلُحُ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَا تَنْخَعُ‏

(5)

وَ لَا تَكْسِرُ الرَّقَبَةَ فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ قَدْ كَانَتْ لِأَهْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ جَارِيَةٌ تَذْبَحُ لَهُمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ أَصَابَ نَعَامَةً مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً مَا عَلَيْهِ قَالَ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ‏

____________

(1) الممطر و الممطرة: ما يلبس في المطر يتوقى به، و تسميه العامّة: المشمع.

(2) في نسخة: لا يصرع.

(3) في نسخة: أو يقع بعض مشعره.

(4) أي فأخرج المخاط من أنفه.

(5) نخع الذبيحة: جاوز بالسكين منتهى الذبح فاصاب نخاعها.

257

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ ظَبْياً مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ لَكَ خَيَّرْتُكَ هَلْ يَحِلُّ فَرْجُهَا لَهُ قَالَ إِنْ كَانَ حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا حَلَّ لَهُ فَرْجُهَا وَ إِلَّا فَلَا يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ عِتْقَ نَسَمَةٍ أَ يُجْزِي عَنْهُ أَنْ يُعْتِقَ أَعْرَجَ وَ أَشَلَّ قَالَ إِذَا كَانَ مِمَّا يُبَاعُ أَجْزَأَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَقَّتَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً فَعَلَيْهِ مَا وَقَّتَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُرِّ تَحْتَهُ الْمَمْلُوكَةُ هَلْ عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِذَا زَنَى قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ فِي الْفُلُوسِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ كَفِيلًا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَطْلَعَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا يَصْلُحُ السَّلَمُ فِي النَّخْلِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ قَالَ إِذَا كَانَ زَهْواً وَ اسْتَبَانَ الْبُسْرُ مِنَ الشِّيصِ‏

(1)

حَلَّ شِرَاؤُهُ وَ بَيْعُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَمِ فِي الْبُرِّ أَ يَصْلُحُ قَالَ إِذَا اشْتَرَى مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ إِنِ اشْتَرَى مِنْكَ هَذَا النَّخْلَ فَلَا بَأْسَ أَيْ كَيْلًا مُسَمًّى بِعَيْنِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي السَّلَمِ أَ يَصْلُحُ لَهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيَّةً وَ زِيَادَةَ دَرَاهِمَ يَنْقُدُ الدَّرَاهِمَ وَ يُؤَخِّرُ الْحَيَوَانَ أَ يَصْلُحُ قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُكَاتِبُ مَمْلُوكَهُ عَلَى وُصَفَاءَ وَ يَضْمَنُ عِنْدَ ذَلِكَ أَ يَصْلُحُ قَالَ إِذَا سَمَّى خُمَاسِيّاً أَوْ رُبَاعِيّاً أَوْ غَيْرَهُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً قَالَ لَا بَأْسَ‏

____________

(1) الزهو: البسر الملون. و البسر: التمر إذا لون و لم ينضج. الشيص: تمر ردي‏ء الشيصاء:

تمر لا يشتد نواه.

258

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى آخَرَ حِنْطَةٌ أَ يَأْخُذُ بِكَيْلِهَا شَعِيراً قَالَ إِذَا رَضِيَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى آخَرَ تَمْرٌ أَوْ شَعِيرٌ أَوْ حِنْطَةٌ أَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ الدَّرَاهِمَ قَالَ إِذَا قَوَّمَهُ دَرَاهِمَ فَسَدَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي اشْتَرَاهُ دَرَاهِمُ فَلَا يَصْلُحُ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ إِذَا لَمْ يَرْبَحْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ رَبِحَ فَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ أَ يَصْلُحُ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ إِذَا رَبِحَ لَمْ يَصْلُحْ حَتَّى يَقْبِضَ وَ إِنْ كَانَ يُوَلِّيهِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سَمْناً فَفَضَلَ لَهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَهُ رِطْلًا أَوْ رِطْلَيْنِ زَيْتاً قَالَ إِذَا اخْتَلَفَا وَ تَرَاضَيَا فَلْيَأْخُذْ مَا أَحَبَّ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً أَوْ سَفِينَةً بِدِرْهَمَيْنِ فَآجَرَ بَعْضَهَا بِدِرْهَمٍ وَ نِصْفٍ وَ سَكَنَ فِيمَا بَقِيَ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ غَائِبٌ هَلْ يَجُوزُ النِّكَاحُ قَالَ إِذَا كَرِهَ الْغَائِبُ لَمْ يَجُزِ النِّكَاحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ بَيْتاً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَتَاهُ خَيَّاطٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ أَعْمَلُ فِيهِ الْأَجْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ مَا رَبِحْتُ فَلِي وَ لَكَ فَرَبِحَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْبَيْتِ أَ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ أُعْطِيكَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ تُعَلِّمُنِي عَمَلَكَ‏

(1)

وَ تُشَارِكُنِي هَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِذَا رَضِيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ‏

(2)

يَعْمَلُ بِهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا هَذَا الرِّبَا مَحْضاً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى عَبْدَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ‏

____________

(1) في نسخة: و تعلمنى علمك.

(2) في نسخة: أعطى رجلا مائة دينار.

259

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي عَنْ زَكَاتِهِ عَنِ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ وَ عَنِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ وَ يَشْتَرِطُ أَنَّ لَهُ نِصْفَهَا ثُمَّ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ اسْتَأْجَرَ دَاراً بِشَيْ‏ءٍ مُسَمًّى عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ تَطْيِينَهَا وَ إِصْلَاحَ أَبْوَابِهَا أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ وَ الْبَيْعُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ الْبَيِّعُ‏

(1)

فَقَالَ بِعْنِي الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنِّي وَ حُطَّ لِي كَذَا وَ كَذَا فَأُقَاصُّكَ مِنْ مَالِي عَلَيْكَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا رَضِيَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى بِمِنًى كَمْ هُوَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى فِي غَيْرِ مِنًى كَمْ هُوَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مُسَافِراً فَقَدِمَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمَيْنِ أَ يُضَحِّي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ ثَوْباً فَبِعْهُ وَ اتَّضِعْ ثَمَنَهُ وَ مَا اتَّضَعْتَ فَهُوَ عَلَيَّ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْباً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِنَقْدٍ قَالَ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ وَ رَضِيَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَ هُوَ يَقْتَدِي بِهِ هَلْ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لِيُنْصِتْ لِلْقُرْآنِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ يَقْتَدِي بِهِ فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ يَقْرَأُ خَلْفَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُسَبِّحُ وَ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَاتَمِ فِيهِ نَقْشُ تَمَاثِيلَ سَبُعٍ أَوْ طَيْرٍ أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا

____________

(1) في نسخة: فأتاه البائع.

260

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ وُلْدِهِ عَلَى بَعْضٍ قَالَ قَدْ فَضَّلْتُ فُلَاناً عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ آخَرَ مَا حَالُهُمْ قَالَ يُقْتَلُونَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَحْرَارٍ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مَمْلُوكٍ مَا حَالُهُمْ قَالَ يَرُدُّونَ ثَمَنَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةَ أَخِيهِ‏

(1)

أَوْ عَمِّهِ أَوِ ابْنِ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ مَا حَالُ الْوَلَدِ قَالَ إِذَا كَانَ الْوَلَدُ يَرِثُ مِنْ مَلِيكِهِ‏

(2)

شَيْئاً عَتَقَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ يَمُوتُ ابْنُهُ وَ هُوَ مُسْلِمٌ هَلْ يَرِثُهُ قَالَ لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ مِلَّةً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا وَ كُرِهَ أَكْلُ لُحُومِهَا لِئَلَّا يُفْنُوهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ أَ تَحُفُّ الشَّعْرَ عَنْ وَجْهِهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَزَوَّجُ عَلَى عَمِّهَا أَوْ خَالِهَا قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ وَ يَسْتَثْنِي مَا حَالُهُ قَالَ هُوَ عَلَى مَا اسْتَثْنَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْرِيجِ الْأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ أَ سُنَّةٌهُوَ قَالَ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَطَرِ يَجْرِي فِي الْمَكَانِ فِيهِ الْعَذِرَةُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَرَى بِهِ الْمَطَرُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يَقَعُ فِي مَرْبِطِ الدَّابَّةِ عَلَى بَوْلِهَا وَ رَوْثِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ عَلِقَ بِهِ شَيْ‏ءٌ فَلْيَغْسِلْهُ‏

(3)

وَ إِنْ كَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّعَامِ يُوضَعُ عَلَى السُّفْرَةِ أَوِ الْخِوَانِ قَدْ أَصَابَهُ الْخَمْرُ أَ يُؤْكَلُ قَالَ إِنْ كَانَ الْخِوَانُ يَابِساً فَلَا بَأْسَ‏

____________

(1) في هامش نسختين: زوج جاريته أخاه؛ يب.

* * *

(2) في نسخة: من ملكه. و في أخرى: ممن يملكه.

(3) في نسخة: ان علق به شي‏ء فيغسله.

261

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ السُّلَحْفَاةِ وَ السَّرَطَانِ وَ الْجِرِّيِ‏

(1)

قَالَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَلَا يُؤْكَلُ وَ لَا السُّلَحْفَاةُ وَ لَا السَّرَطَانُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّحْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْدَافِ الْبَحْرِ وَ الْفُرَاتِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ ذَلِكَ لَحْمُ الضِّفْدِعِ‏

(2)

فَلَا يَصْلُحُ أَكْلُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطِّينِ يُطْرَحُ فِيهِ السِّرْقِينُ يُطَيَّنُ بِهِ الْمَسْجِدُ

(3)

أَوِ الْبَيْتُ أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِصِّ يُطْبَخُ بِالْعَذِرَةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُجَصَّصَ بِهِ الْمَسْجِدُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبُورِيَا تَبُلُّ فَيُصِيبُهَا مَاءٌ قَذِرٌ فَيُصَلَّى عَلَيْهَا قَالَ إِذَا يَبِسَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَ قَدْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ لِلَّذِي تَزَوَّجَتْ وَ لَا تُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا تَحِلُّ لَهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَ لَكِنَّهَا تُخَيَّرُ فَلَهَا مَا اخْتَارَتْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ وَ مَا هُوَ قَالَ قَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي ثَمَنِ بَيْضَةِ حَدِيدٍ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ جَارِيَةً ثُمَّ بَاعَهَا هَلْ يَحِلُّ فَرْجُهَا لِمَنِ اشْتَرَاهَا قَالَ إِذَا اتُّهِمَ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلْبِ وَ الْفَأْرَةِ إِذَا أَكَلَا مِنَ الْجُبُنِّ أَوِ السَّمْنِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ يُطْرَحُ مَا شَمَّاهُ وَ يُؤْكَلُ مَا بَقِيَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ أَوْ كَلْبٍ شَرِبَ مِنْ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ لَبَنٍ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ إِنْ كَانَ جَرَّةً

(4)

أَوْ نَحْوَهَا فَلَا يَأْكُلْهُ وَ لَكِنْ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي سِرَاجٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ

____________

(1) السلحفاة: دابة برية و بحرية لها أربع قوائم تختفى بين طبقتين عظيمتين. و السرطان:

حيوان يعيش في الماء، ذو فكين يمشى على جنب واحد، و يسمى عقرب الماء، و العامّة تسميه السلطعون.

و الجرى تقدم معناه.

(2) في نسخة: ذلك لحم الضفادع. الضفدع: دابة مائية.

(3) في نسخة: و يطين به المسجد.

(4) الجرة: إناء من خزف له بطن كبير و عروتان و فم واسع.

262

مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ موسر [مُوسِراً فَلْيُهَرِقْهُ وَ لَا يَنْتَفِعْنَ بِهِ فِي شَيْ‏ءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى بَعْضِ وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهَا غَيْرَهُ مَعَ وُلْدِهِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِمَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ وَ الْهِبَةُ مِنَ الْوَالِدِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ لِغَيْرِهِ‏

(1)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خِنْزِيراً أَوْ خَمْراً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَأَسْلَمَا قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الثَّمَنُ هَلْ يَحِلُّ لَهُ ثَمَنُهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ إِنَّمَا لَهُ الثَّمَنُ فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَ شَهِدَ الرَّابِعُ أَنَّهُ قَالَ لَا أَدْرِي بِمَنْ زَنَى‏

(2)

بِفُلَانَةَ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ مَا حَالُ الرَّجُلِ إِنْ كَانَ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ لَمْ يُتِمَّ الْحَدِيثَ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ مِنْهُ مَا حَالُهَا قَالَ إِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَرْخَى سِتْراً ثُمَّ أَنْكَرَ الْوَلَدَ لَاعَنَهَا وَ بَانَتْ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كَامِلًا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخُبْزِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُطَيَّنَ بِالسَّمْنِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فِرَاشِ الْيَهُودِيِّ أَ يُنَامُ عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ثِيَابِ النَّصْرَانِيِّ وَ الْيَهُودِيِّ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ الْمُسْلِمُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ طَلَبَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَذْفَهُ إِيَّاهَا قَالَ إِنْ أَقَرَّ جُلِدَ وَ إِنْ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ لَاعَنَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ تَحْتَهُ يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ نَفَى وَلَدَهَا وَ قَذَفَهَا هَلْ عَلَيْهِ لِعَانٌ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَ يَتَزَوَّجَهَا أَعْتَقْتُكِ وَ جَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ قَالَ عَتَقَتْ وَ هِيَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْ‏

(4)

وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا وَ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ‏

____________

(1) في نسخة: و الهبة من الوالد بمنزلة الصدقة من غيره.

(2) في نسخة: لا أدرى بما زنى.

(3) قال المصنّف (قدس سره) في حاشية الكتاب: كان الحديث في المأخوذ منه هكذا ناقصا، و في التهذيب برواية عمّار أنّه سأل عن ذلك فقال (عليه السلام): لا يحد و لا يرجم.

(4) في نسخة: و إن شاءت تزوجته.

263

فَلْيُعْطِهَا شَيْئاً وَ إِنْ قَالَ تَزَوَّجْتُكِ وَ جَعَلْتُ مَهْرَكِ عِتْقَكِ جَازَ النِّكَاحُ وَ إِنْ أَحَبَّ يُعْطِيهَا شَيْئاً

(1)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُكَاتَبٍ بَيْنَ قَوْمٍ أَعْتَقَ بَعْضُهُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا حَالُهُ قَالَ عَتَقَ بِمَا عَتَقَ مِنْهُ وَ يُسْتَسْعَى فِيمَا بَقِيَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ وَ قَالَ بَعْدَ مَا كَاتَبَهُ هَبْ لِي بَعْضَ مُكَاتَبَتِي وَ أُعَجِّلُ بَعْضَ مُكَاتَبَتِي لَكَ مَكَانِي أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا كَانَتْ هِبَةً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ قَالَ حُطَّ عَنِّي وَ أُعَجِّلُ لَكَ فَلَا يَصْلُحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُكَاتَبٍ أَدَّى نِصْفَ مُكَاتَبَتِهِ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَ وُلْداً وَ مَالًا كَثِيراً مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا أَدَّى النِّصْفَ عَتَقَ وَ يُؤَدَّى مُكَاتَبَتُهُ مِنْ مَالِهِ وَ مِيرَاثُهُ لِوُلْدِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ يَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ أَوْ يُصَافِحَهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَاتَبِ جَنَى جِنَايَةً عَلَى مَنْ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ فِطْرَةُ رَمَضَانَ أَوْ عَلَى مَنْ كَاتَبَهُ أَ وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ‏

(2)

قَالَ الْفِطْرَةُ عَلَيْهِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ مَمْلُوكِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ مَا حَالُهُ قَالَ يَعْتِقُ النِّصْفُ وَ يَسْعَى فِي النِّصْفِ الْآخَرِ يُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الطَّيْلَسَانَ فِيهِ دِيبَاجٌ وَ الْبَرَّكَانَ‏

(3)

عَلَيْهِ حَرِيرٌ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدِّيبَاجِ أَ يَصْلُحُ لِبَاسُهُ لِلنَّاسِ‏

(4)

قَالَ لَا

(5)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَلَاخِيلِ أَ يَصْلُحُ لُبْسُهَا لِلنِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ قَالَ إِنْ كُنَّ صُمّاً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ يَكُنْ لَهَا صَوْتٌ فَلَا

____________

(1) في نسخة: و أحبّ أن يعطيها شيئا.

(2) في نسخة: و هل تجوز شهادته.

(3) يقال للكساء الأسود: البركان. ذكره الفيروزآبادي. منه (رحمه الله).

(4) في نسخة: أ يصلح لباسه للنساء؟.

(5) في نسخة: قال: لا بأس.

264

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً عَلَيْهَا الْجُلْجُلُ‏

(1)

قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ صَوْتٌ فَلَا وَ إِنْ كَانَ أَصَمَّ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ الْجَامِدِ أَ يَصْلُحُ أَكْلُهُ قَالَ اطْرَحْ مَا حَوْلَ مَكَانِهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ وَ كُلْ مَا بَقِيَ وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِيَةِ تَكُونُ لِرَجُلٍ فَيَمُوتُ بَعْضُهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ بَيْعُ جُلُودِهَا وَ دِبَاغُهَا وَ يَلْبَسَهَا قَالَ لَا وَ إِنْ لَبِسَهَا فَلَا يُصَلِّي فِيهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّابَّةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَضْرِبَ وَجْهَهَا أَوْ يَسِمَهَا بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِهِ قَالَ أَمَّا مِنْ عَارِضَيْهِ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا مِنْ مُقَدَّمِهِ فَلَا يَأْخُذْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَخْذِ الشَّارِبَيْنِ أَ سُنَّةٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّثْرِ لِلسُّكَّرِ فِي الْعُرْسِ أَوْ غَيْرِهِ أَ يَصْلُحُ أَكْلُهُ قَالَ يُكْرَهُ أَكْلُ مَا انْتُهِبَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جَعْلِ الْآبِقِ وَ الضَّالَّةِ

(2)

قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ يَحِلُّ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ وَ حِيطَانُهُ كِوًى كُلُّهُ‏

(3)

قِبْلَتُهُ وَ جَانِبَيْهِ [جَانِبَاهُ وَ امْرَأَةٌ تُصَلِّي حِيَالَهُ يَرَاهَا وَ لَا تَرَاهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي صَلَاتِهَا قَائِمَةً يَبْكِي ابْنُهَا إِلَى جَنْبِهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَتَنَاوَلَهُ وَ تَحْمِلَهُ‏

(4)

وَ هِيَ قَائِمَةٌ قَالَ لَا تَحْمِلُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ ضَحِّ بِكَبْشٍ أَمْلَحَ أَقْرَنَ فَحْلًا سَمِيناً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَبْشاً سَمِيناً فَمِنْ فُحُولَةِ الْمِعْزَى وَ مَوْجُوءٍ مِنَ الضَّأْنِ أَوِ الْمِعْزَى فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَنَعْجَةً مِنَ الضَّأْنِ سَمِينَةً وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ ضَحِّ بِثَنِيٍّ فَصَاعِداً وَ اشْتَرِهِ سَلِيمَ الْأُذُنَيْنِ وَ الْعَيْنَيْنِ وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ‏

وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ

____________

(1) الجلجل: جرس صغير.

(2) الجعل: أجر العامل.

(3) كوى جمع الكو و الكوة: الخرق في الحائط.

(4) في نسخة: فتحملها و هي قائمة.

265

السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً

مُسْلِماً

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ‏

وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ كُلْ وَ أَطْعِمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الْأُولَى إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ يُكَبِّرُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لِوَلَدِهِ الْجَارِيَةُ أَ يَطَؤُهَا قَالَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ قِيمَةً وَ يُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهَا فَيَطَؤُهَا إِنْ أَحَبَّ وَ إِنْ كَانَ لِوَلَدِهِ مَالٌ وَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ فَلْيَأْخُذْ وَ إِنْ كَانَتِ الْأُمُّ حَيَّةً فَلَا أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا قَرْضاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ عَلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَ إِنْ ذَبَحَ وَ لَمْ يُسَمِّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَمِّيَ إِذَا ذَكَرَ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ أَ يُعْطَاهَا مَنْ لَهُ الْمِائَةُ قَالَ نَعَمْ وَ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَ الْعَبْدُ فَإِنَّ الدَّارَ لَيْسَ نَعُدُّهَا مَالًا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ قَالَ يُشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرُورَةِ

(1)

يُحِجُّهُ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ وَ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَمْنَعَ الْحَاجَّ شَيْئاً مِنَ الدُّورِ يَنْزِلُونَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً

قَالَ قُلْتُ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ مِائَتَيْ مَرَّةٍ أَ كَثِيرٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ بَعْدَ الْغَدَاةِ قَالَ لَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَ ذَكَرَ الْخَاتَمَ قَالَ إِذَا اغْتَسَلْتَ فَحَوِّلْهُ مِنْ مَكَانِهِ وَ إِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ

____________

(1) الصرورة: الذي لم يحج.

266

وَ ذَكَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قُلْتُ عَبْداً كَانَ أَمْ مَلَكاً

(1)

قَالَ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ اللَّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْمَعْرُوفِ‏

(2)

أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا إِلَّا أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَحَلَّتْهَا آيَةٌ وَ حَرَّمَتْهَا آيَةٌ فَقُلْتُ هَلْ يَصْلُحُ إِلَّا بِأَنَّ إِحْدَاهُمَا مَنْسُوخَةٌ أَمْ هُمَا مُحْكَمَتَانِ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِمَا قَالَ قَدْ بَيَّنَ إِذْ نَهَى نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ قُلْتُ لَهُ فَمَا مَنَعَ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ قَالَ خَشِيَ أَنْ لَا يُطَاعَ وَ لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثَبَتَتْ قَدَمَاهُ أَقَامَ كِتَابَ اللَّهِ كُلَّهُ وَ الْحَقَّ كُلَّهُ وَ صَلَّى حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَرَاءَ مَرْوَانَ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُمْ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْكُمْ تَفْسِيراً وَ ثَوَابَهُ‏

(3)

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي قَضَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ فِي شَيْ‏ءٍ لَمْ نَسْمَعْهُ قَطُّ مِنْ مَنَاسِكٍ أَوْ شِبْهِهِ فِي غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ لَكُمْ عَدُوّاً

(4)

أَ وَ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فِي قَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُونَهُ‏

(5)

قَالَ لَا يَسَعُكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِنُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ هَلْ كَانَ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ أَوْ يَنْطِقُ عَنْ هَوًى أَوْ يَتَكَلَّفُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَكَ قَوْلَهُ لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَمَرَهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مُنْذُ يَوْمَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ يُسَلِّمُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا ذَلِكَ قَالَ لَا

إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ خَدَمَكُمْ وَ نِسَاءَكُمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَ تَقْتُلُونَ خَدَمَكُمْ وَ هُمْ مَقْرُونٌ لَكُمْ وَ قَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ‏

(6)

لَا خَيْرَ فِيهِ‏

____________

(1) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: «نبيا كان أم ملكا».

(2) في نسخة: فى أشياء من الفروج.

(3) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: عمن يروى عنكم تفسيرا أو رواية.

(4) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: أو في شي‏ء لم نسمعه قط من مناسك أو شبهه من غير أن سمى لكم عدوا. و يأتي من المصنّف بيان ذلك.

(5) الظاهر: ان كان آل محمّد يقولونه.

(6) أي أهلكه.

267

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ إِنِ اشْتَرَيْتُ فُلَاناً فَهُوَ حُرٌّ وَ إِنِ اشْتَرَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَ إِنْ نَكَحْتُ فَهِيَ طَلَاقٌ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْ‏ءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُرَاجِعَهَا وَ لَمْ يَحْسُبْ تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(ص)

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ‏

فَجَعَلَهَا يَمِيناً فَكَفَّرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ(ص)وَ سَأَلْتُهُ بِمَا يُكَفِّرُ يَمِينَهُ قَالَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَقُلْتُ كَمْ إِطْعَامُ كُلِّ مِسْكِينٍ فَقَالَ مُدٌّ مُدٌّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ رِبًا لَا يَرَى إِلَّا أَنَّهُ حَلَالٌ قَالَ لَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُصِيبَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ رِباً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ

أَوْ كِسْوَتُهُمْ‏

لِلْمَسَاكِينِ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ وَ لَا يُسَمِّي شَيْئاً قَالَ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصِّيَامِ فِي الْحَضَرِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ الْخَمِيسُ فِي جُمْعَةٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي جُمْعَةٍ وَ الْخَمِيسُ فِي جُمْعَةٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ لَهُ مَعَهَا وَلَدٌ أَ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ أُخْبِرُكَ مَا أَوْصَى عَلِيٌّ(ع)فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَوْصَى أَيُّمَا امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَسْأَلُهُ عَنْهُ‏

(1)

فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ نَاضِحٌ‏

(2)

قَالَ نَعَمْ قَالَ اعْلِفْهُ إِيَّاهُ‏

____________

(1) في نسخة: يسأل عنه.

(2) الناضح: البعير يستقى عليه.

268

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَعَمَّدُ الْغِنَاءَ يُجْلَسُ إِلَيْهِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي يَقِي‏ءُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَمُرُّ عَلَى ثَمَرَةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُسْتَرَ الْحِيطَانُ بِرَفْعِ بِنَائِهَا

(1)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الْأَرْضَ عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَ يَكْرِيَ أَنْهَارَهَا بِشَيْ‏ءٍ مَعْلُومٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ‏

(2)

أَ يَأْكُلُ‏

(3)

فِي إِنَائِهِمْ إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَ الْخِنْزِيرَ قَالَ لَا وَ لَا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ‏

قَالَ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَصْرِمُ‏

(4)

أَخَاهُ وَ ذَا قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ الْوَلَايَةَ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ أَوْ عِتْقٌ فَلْيُكَلِّمْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَرَى هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحْدَهُ لَا يُبْصِرُهُ غَيْرُهُ أَ لَهُ أَنْ يَصُومَ قَالَ إِذَا لَمْ يَشُكَّ فِيهِ فَلْيَصُمْ وَحْدَهُ وَ يَصُومُ مَعَ النَّاسِ إِذَا صَامُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِمَا طَافَ وَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَلْمِسَ وَ يُقَبِّلَ وَ هُوَ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمْشِي فِي الْعَذَرَةِ وَ هِيَ يَابِسَةٌ فَتُصِيبُ ثِيَابَهُ أَوْ رِجْلَهُ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّيَ وَ لَمْ يَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَابِساً فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا

____________

(1) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: قد نهى رسول اللّه أن يبنى الحيطان يرفع بناؤها.

(2) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: أهل الذمّة.

(3) هكذا في نسخ، و في نسخة: أ يؤكل.

(4) صرم فلانا: هجره.

269

الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ قُلْتُ فَإِنْ أَقَامَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُصَلِّي بِإِقَامَتِهِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكْسِرُ بَيْضَ الْحَمَامِ أَوْ بَعْضَهُ وَ فِي الْبَيْضِ فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ مَا عَلَيْهِ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَمَّا تَحَرَّكَ مِنْهُ بِشَاةٍ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا إِذَا كَانَ مُحْرِماً وَ إِنْ لَمْ يَتَحَرَّكِ الْفِرَاخُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ دَرَاهِمَ أَوْ شِبْهَهُ أَوِ اشْتَرَى بِهِ عَلَفاً لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ بَيْضَ نَعَامٍ فِيهِ فِرَاخٌ قَدْ تَحَرَّكَتْ مَا عَلَيْهِ قَالَ لِكُلِّ فَرْخٍ بَعِيرٌ يَنْحَرُهُ بِالْمَنْحَرِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّضُوحِ‏

(1)

يُجْعَلُ فِيهِ النَّبِيذُ أَ يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَ هُوَ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ يَصْلُحُ أَنْ يُعْجَنَ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمُشْبَعَ بِالْعُصْفُرِ

(2)

قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ هِيَ مُخْتَضِبَةٌ بِالْحِنَّاءِ وَ الْوَسِمَةِ قَالَ إِذَا بَرَزَ الْفَمُ وَ الْمَنْخِرُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَبِسَ فِرَاءَ

(3)

الثَّعَالِبِ وَ السَّنَانِيرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يُصَلِّي فِيهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ لُبْسِ السَّمُّورِ وَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الْقَاقُمِ‏

(4)

قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يُصَلِّى إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكِيّاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِقْرَانِ بَيْنَ التِّينِ وَ التَّمْرِ وَ سَائِرِ الْفَوَاكِهِ أَ يَصْلُحُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الْإِقْرَانِ فَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَكُلْ مَا أَحْبَبْتَ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ فَلَا تُقْرِنْ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ‏

____________

(1) النضوح: نوع من الطيب تفوح رائحته.

(2) أشبع الثوب من الصبغ: رواه صبغا. العصفر: صبغ أصفر اللون.

(3) الفراء جمع الفرو: شي‏ء كالجبة يبطن من جلود بعض الحيوانات.

(4) الفنك: جنس من الثعالب أصغر من الثعلب المعروف، و فروته من أحسن الفراء القاقم:

حيوان على شكل ابن عرس و أكبر منه، لونه أحمر قاتم في الصيف، و ابيض يقق في الشتاء.

270

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ وَ رِجْلُهُ خَارِجٌ مِنْهُ أَوِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ أَ يَصْلُحُ لَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ فِي الْخِوَانِ وَ الصَّحْفَةِ وَ السَّيْفِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ بِالسَّرْجِ أَوِ اللِّجَامِ يُبَاعُ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ أَكْثَرَ يَحِلُّ قَالَ يَبِيعُ الْفِضَّةَ بِدَنَانِيرَ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ فِيهِ الْفِضَّةُ أَ يُرْكَبُ بِهِ قَالَ إِنْ كَانَ مُمَوَّهاً

(1)

لَا تَقْدِرُ أَنْ تَنْزِعَ مِنْهُ شَيْئاً فَلَا بَأْسَ وَ إِلَّا فَلَا تَرْكَبْ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّيْفِ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَلَا وَ أَمَّا فِي جَانِبِهِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ أَ يُشْرَبُ لِدَوَاءٍ أَوْ يُجْعَلُ لِدَوَاءٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ قَدَحَ عِيدَانٍ أَوْ بَاطِيَةٍ

(2)

أَ يُشْرَبُ فِيهِ قَالَ إِذَا غُسِلَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ فِي الْمَكَانِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ يَبُولُ ثُمَّ يَجِفُّ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْتَرِشَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ جَافّاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَكَانِ فِيهِ الْعَذِرَةُ فَتَهُبُّ الرِّيحُ فَتَسْفِي عَلَيْهِ‏

(3)

مِنَ الْعَذِرَةِ فَيُصِيبُ ثَوْبَهُ وَ رَأْسَهُ أَ وَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ نَعَمْ يَنْفُضُهُ وَ يُصَلِّي فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ يَكُونُ أَوَّلُهُ خَمْراً ثُمَّ يَصِيرُ خَلًّا أَ يُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ إِذَا ذَهَبَ سُكْرُهُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حُبِّ الْخَمْرِ أَ يُجْعَلُ فِيهِ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُونُ أَوْ شِبْهُهُ قَالَ إِذَا غُسِلَ فَلَا بَأْسَ‏

____________

(1) موه بماء الذهب أو الفضة: طلاه.

(2) العيدان جمع العود، و هو الخشب. و في المنجد: الباطية: إناء من الزجاج يملأ من الشراب.

و في القاموس: الباطية: الناجود. و قال المصنّف في هامش الكتاب: الباطية اناء اظنه معربا و هو الناجود ذكرها الجوهريّ و قال: الناجود كل اناء يجعل فيه الشراب من جفنة و غيرها.

(3) أسفى الريح: هبت.

271

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَقِيقَةِ عَنِ الْغُلَامِ وَ الْجَارِيَةِ مَا هِيَ قَالَ سَوَاءٌ كَبْشٌ كَبْشٌ وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فِي السَّابِعِ وَ يَتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَفَعَ الشَّعْرَ أَوْ عَرَفَ وَزْنَهُ فَإِذَا أَيْسَرَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْعُو وَ حَوْلَهُ إِخْوَانُهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَمِّنُوا

(1)

قَالَ إِنْ شَاءُوا فَعَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا سَكَتُوا فَإِنْ دَعَا بِحَقٍّ وَ قَالَ لَهُمْ أَمِّنُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ أَ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحِ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَزْمُرْ بِهِ‏

(2)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ مَا حَالُهُ إِذَا سَكِرَ مِنْهَا قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْحِ عَلَى الْمَيِّتِ أَ يَصْلُحُ قَالَ يُكْرَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الشِّعْرِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُنْشَدَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ تُنْشَدَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فِطْرَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ هِيَ أَمْ عَلَى مَنْ صَامَ وَ عَرَفَ الصَّلَاةَ قَالَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مِمَّنْ يَعُولُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ أَ يَصْلُحُ قَالَ لَا تَقْتُلْهَا إِلَّا أَنْ تُؤْذِيَكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ قَالَ لَا تُؤْذِيهِ وَ لَا تَذْبَحْهُ فَنِعْمَ الطَّيْرُ هُوَ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ مَا حَالُهُ قَالَ إِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ الضَّبِّ وَ الْيَرْبُوعِ‏

(3)

أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَانِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَيْفَ يَقْضِيهِمَا قَالَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَقْضِيهِ إِلَّا مُتَوَالِياً

____________

(1) أي يجب عليهم أن يقولوا: آمين.

(2) زمر و زمّر: غنى بالنفخ في القصب و نحوه.

(3) الضب: حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون، ذنبه كثير العقد. اليربوع: حيوان طويل الرجلين، قصير اليدين جدا، له ذنب طويل كذنب الجرذ.

272

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ الْمَرْأَةَ أَوْ يُجَرِّدُهَا أَوْ يُقَبِّلُهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْ‏ءُ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِنْ جَاءَتِ الشَّهْوَةُ وَ خَرَجَ بِدَفْقٍ وَ فَتَرَ لِخُرُوجِهِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ لَا يَجِدَ لَهُ شَهْوَةً وَ لَا فَتْرَةً لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ أَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُحَلِّلَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطْرِفُ بَعْدَ الْفَجْرِ أَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ يُصَلِّي فِي مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَنْسَى‏

(1)

فَيَخْرُجُ فَيُصَلِّي فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيُصَلِّ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ رَكْعَتَيْ ذَلِكَ الطَّوَافِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ الْأُسْبُوعَ وَ لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ أَنْ يَطُوفَ أُسْبُوعاً هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ لْيَطُفْ إِنْ شَاءَ مَا أَحَبَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ إِلَّا وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَقِفَ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَشَاعِرِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئاً مِنَ الْمَنَاسِكِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ قَدْ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فَلَمْ يَغْسِلْهُ هَلْ يَصْلُحُ النَّوْمُ فِيهِ قَالَ يُكْرَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ جَنَابَةً كَيْفَ يَصْنَعُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا عَرِقَ أَصَابَ جَسَدَهُ مِنْ تِلْكَ الْجَنَابَةِ الَّتِي فِي الثَّوْبِ فَلْيَغْسِلْ مَا أَصَابَ جَسَدَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ جَسَدَهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ فَلْيَغْسِلْ جَسَدَهُ كُلَّهُ‏

____________

(1) في نسخة: إلّا أن يشاء.

273

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُعُودِ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ كَيْفَ هُوَ أَ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ أَوِ الْقِبْلَةَ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَجُوزِ وَ الْعَاتِقِ‏

(1)

هَلْ عَلَيْهِمَا مِنَ التَّزَيُّنِ وَ التَّطَيُّبِ‏

(2)

فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فَيَبْنِي عَلَى مَا ظَنَّ كَيْفَ يَصْنَعُ أَ يَفْتَحُ الصَّلَاةَ أَوْ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ وَ يَقْرَأُ وَ هَلْ عَلَيْهِ أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ سَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ أَوْ يُكَبِّرَ قَالَ يَبْنِي عَلَى مَا كَانَ صَلَّى إِنْ كَانَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَلْ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَيْدِي أَمْ لَا قَالَ تَرْفَعُ يَدَكَ شَيْئاً أَوْ تُحَرِّكُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَ وَاجِبٌ هُوَ قَالَ يُسْتَحَبُّ فَإِنْ نَسِيَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَجْهَرْنَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَيْفَ يَصْنَعُ الرَّجُلُ قَالَ يَقُومُ فَيَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَلْ عَلَيْهِ تَكْبِيرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِيَهُ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْلِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَا هُوَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوَافِلِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَلْ فِيهَا تَكْبِيرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْأَذَانَ فَيُصَلِّي الْفَجْرَ وَ لَا يَدْرِي طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا وَ لَا

____________

(1) العاتق: الجارية أول ما أدركت أو التي بين الإدراك و التعنيس.

(2) في نسخة: من التزيين و التطييب.

274

يَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ لِمَكَانِ الْأَذَانِ قَدْ طَلَعَ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْلِمِ الْعَارِفِ يَدْخُلُ بَيْتَ أَخِيهِ فَيَسْقِيهِ النَّبِيذَ أَوْ شَرَاباً لَا يَعْرِفُهُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ شُرْبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ قَالَ إِذَا كَانَ مُسْلِماً عَارِفاً فَاشْرَبْ مَا أَتَاكَ بِهِ إِلَّا أَنْ تُنْكِرَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّعِبِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ شِبْهِهَا قَالَ لَا تُسْتَحَبُّ شَيْئاً مِنَ اللَّعِبِ غَيْرَ الرِّهَانِ وَ الرَّمْيِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَفْتَتِحُ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ بَعْضَهَا ثُمَّ يُخْطِئُ فَيَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى يَخْتِمَهَا ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الَّذِي افْتَتَحَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ وَ سَجَدَ قَالَ إِنْ كَانَ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيَرْجِعْ إِنْ أَحَبَّ وَ إِنْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا فَيُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا هَلْ تُجْزِي صَاحِبَ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا لَهُ مَا نَوَى وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ عَوْرَاءَ وَ لَا يَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَدْياً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نَاقِصُ الْهَدْيِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى الطِّينِ وَ مَاءٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الْفَرِيضَةَ فِي السَّفِينَةِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا جَمَاعَةً فِي سَفِينَةٍ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ كَيْفَ يَصْنَعُونَ أَ قِيَاماً يُصَلُّونَ أَوْ جُلُوساً قَالَ يُصَلُّونَ قِيَاماً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْقِيَامِ صَلَّوْا جُلُوساً وَ يَقُومُ الْإِمَامُ أَمَامَهُمْ وَ النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَإِنْ ضَاقَتِ السَّفِينَةُ قَعَدْنَ النِّسَاءُ وَ صَلَّى الرِّجَالُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ بِحِيَالِهِمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي التَّشَهُّدِ وَ الْقُنُوتِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُرَدِّدَهُ حَتَّى يَذْكُرَهُ أَوْ يُنْصِتُ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَرَدَّدَ وَ يُنْصِتَ سَاعَةً حَتَّى يَذْكُرَ وَ لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ سَهْوٌ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ

275

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي قِرَاءَتِهِ هَلْ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَرَادَ سُورَةً فَقَرَأَ غَيْرَهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ بَعْدَ أَنْ يَقْرَأَ نِصْفَهَا أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَى الَّتِي أَرَادَ

(1)

قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ تَكُنْ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ وَ هُوَ يُحْسِنُ غَيْرَهَا وَ إِنْ فَعَلَ فَمَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا أَحْسَنَ غَيْرَهَا فَلَا يَفْعَلُ وَ إِنْ لَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهَا فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ لَكِنْ لَا يَعُودُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلًا وَ يُؤَخِّرَ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَ لَا عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَيَقُومُ‏

(2)

فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ جَانِبَ الْمَسْجِدِ فَيَنْهَضَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ وَ لَا عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَقْدَمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَطُوفُ وَ يُحِلُّ فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَحْرَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ اللُّقَطَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثَوْباً أَوْ دَابَّةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ يُعَرِّفْهَا جَعَلَ فِي عَرْضِ مَالِهِ حَتَّى يَجِي‏ءَ طَالِبُهَا فَيُعْطِيَهُ إِيَّاهَا وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا وَ هُوَ لَهَا ضَامِنٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ اللُّقَطَةَ فَيُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا ثُمَّ يَأْتِيهِ صَاحِبُهَا مَا حَالُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا وَ لِمَنِ الْأَجْرُ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتَهَا قَالَ هُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَ الْأَجْرُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِبُهَا فَيَدَعَهَا وَ لَهُ أَجْرُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ وَلَدُهَا إِلَى جَنْبِهَا فَيَبْكِي وَ هِيَ قَاعِدَةٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تُنَاوِلَهُ فَتُقْعِدَهُ فِي حَجْرِهَا تُسْكِنُهُ أَوْ تُرْضِعُهُ قَالَ لَا بَأْسَ‏

____________

(1) في نسخة: أن يرجع إلى التي أراد.

(2) في نسخة: و سألته عن الرجل يقوم في صلاته فيقوم اه.

276

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ بِهَا الْجُرُوحُ فِي فَخِذِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ عَضُدِهَا هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ يُعَالِجَهُ‏

(1)

قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِبَطْنِ فَخِذِهِ أَوْ أَلْيَتِهِ جُرْحٌ هَلْ يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ تُدَاوِيَهُ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَوْرَةً فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّقِيقِ يَقَعُ فِيهِ خُرْءُ

(2)

الْفَأْرِ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهُ إِذَا عُجِنَ مَعَ الدَّقِيقِ قَالَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَا بَأْسَ فَإِذَا عَرَفَهُ فَلْيَطْرَحْهُ مِنَ الدَّقِيقِ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ هَلْ يَصْلُحُ لِمَنْ ضَحَّى بِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا جِرَاباً قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَجْعَلَهَا جِرَاباً إِلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى الْمُصَلَّى أَوْ عَلَى الْحَصِيرِ فَيَسْجُدُ فَيَقَعُ كَفُّهُ عَلَى الْمُصَلَّى أَوْ أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ وَ بَعْضُ كَفِّهِ خَارِجٌ عَنِ الْمُصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِسُورَةٍ فِي النَّفَسِ الْوَاحِدِ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ إِنْ فَعَلَ‏

(4)

قَالَ إِنْ شَاءَ قَرَأَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ وَ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فَيَسْمَعُ الْكَلَامَ أَوْ غَيْرَهُ فَيُنْصِتُ وَ يَسْتَمِعُ مَا عَلَيْهِ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ هُوَ نَقْصٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ‏

(5)

وَ أَنْ يَتَوَهَّمَ تَوَهُّماً قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ فَيَمُرَّ بِالْآيَةِ فِيهَا التَّخْوِيفُ فَيَبْكِيَ وَ يُرَدِّدَ الْآيَةَ قَالَ يُرَدِّدُ الْقُرْآنَ مَا شَاءَ وَ إِنْ جَاءَهُ الْبُكَاءُ فَلَا بَأْسَ‏

____________

(1) في نسخة: ينظر إليه و يعالجه.

(2) الخرء بالضم: العذرة.

(3) في نسخة: و إذا عرفه فليطرحه من الدقيق.

(4) في نسخة: أو ما عليه إن فعل؟.

(5) في نسخة: هل يجزيه أن لا يتحرك لسانه. و في المطبوع: هل يجزيه إلّا أن يخرج.

277

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمِرْآةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا إِذَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا كُرِهَ إِنَاءٌ شُرِبَ فِيهِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي الْأَلْوَاحِ وَ الصَّحِيفَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا أَصَابَ الْمَجُوسُ مِنَ الْجَرَادِ وَ السَّمَكِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ صَيْدُهُ ذَكَاتُهُ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَسْرِقُ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا سَرَقَ وَ هُوَ صَغِيرٌ عُفِيَ عَنْهُ فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ أَنَامِلُهُ وَ إِنْ عَادَ قُطِعَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ أَ تَصْلُحُ قَالَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ ضَيْعَةً فَاكْنُسْ ثُمَّ انْضِحْ بِالْمَاءِ ثُمَّ صَلِّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَعَاطِنِ الْغَنَمِ أَ تَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ النَّخْلِ سَنَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةً أَ يَحِلُّ قَالَ لَا بَأْسَ يَقُولُ إِنْ لَمْ يُخْرِجِ الْعَامَ شَيْئاً أَخْرَجَ الْقَابِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ النَّخْلِ سَنَةً وَاحِدَةً أَ يَصْلُحُ قَالَ لَا يَشْتَرِي حَتَّى تَبْلُغَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِحْرَامِ بِحَجَّةٍ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَحْرَمَ فَقَالَ بِحَجَّةٍ فَهِيَ عُمْرَةٌ تُحِلُّ بِالْبَيْتِ فَتَكُونُ عُمْرَةً كُوفِيَّةً وَ حَجَّةً مَكِّيَّةً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعُمْرَةِ مَتَى هِيَ قَالَ يَعْتَمِرُ فِيمَا أَحَبَّ مِنَ الشُّهُورِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّفِّ مَا حَدُّهُ قَالَ قُمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِذَا قَعَدْتَ فَضَاقَ الْمَكَانُ فَتَقَدَّمْ أَوْ تَأَخَّرْ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ أَ يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى بِكَفِّهِ أَوْ ذِرَاعِهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَعُودُ لَهُ.

قَالَ عَلِيٌّ قَالَ مُوسَى سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَراً(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

ذَلِكَ عَمَلٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلٌ‏

278

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّودِ يَقَعُ مِنَ الْكَنِيفِ عَلَى الثَّوْبِ أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَرَى عَلَيْهِ أَثَراً فَيَغْسِلُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّصْرَانِيِّ وَ الْيَهُودِيِّ يَغْتَسِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَمَّامِ‏

(1)

قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ اغْتَسَلَ بِغَيْرِ مَاءِ الْحَمَّامِ إِلَّا أَنْ يَغْتَسِلَ وَحْدَهُ عَلَى الْحَوْضِ فَيَغْسِلُهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ يَشْرَبُ مِنَ الدَّوْرَقِ‏

(2)

أَ يَشْرَبُ مِنْهُ الْمُسْلِمُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُوزِ وَ الدَّوْرَقِ وَ الْقَدَحِ وَ الزُّجَاجِ وَ الْعِيدَانِ أَ يُشْرَبُ مِنْهُ قِبَلَ عُرْوَتِهِ قَالَ لَا يُشْرَبُ مِنْ قِبَلِ عُرْوَةِ كُوزٍ وَ لَا إِبْرِيقٍ وَ لَا قَدَحٍ وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ قِبَلِ عُرْوَتِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ يَحْسُبُ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ أَمَّا الْفَرِيضَةُ فَيَحْتَسِبُ كُلَّ رَكْعَةٍ بِرَكْعَةٍ وَ هُوَ جَالِسٌ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرِيضِ تَرْكُ الصَّوْمِ قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَرَضِ أَضَرَّ بِهِ الصَّوْمُ فَهُوَ يَسَعُهُ تَرْكُ الصَّوْمِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ذَبَحَ فَقَطَعَ الرَّأْسَ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ خَطَأً أَوْ سَبَقَهُ السِّكِّينُ أَ يُؤْكَلُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَعُودُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُلَامِ مَتَى يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ قَالَ إِذَا رَاهَقَ الْحُلُمَ وَ عَرَفَ الصَّوْمَ وَ الصَّلَاةَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ غَرِقَ مَتَاعُهُ فَبَقِيَ عُرْيَاناً وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ إِنْ أَصَابَ حَشِيشاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِرُكُوعٍ وَ سُجُودٍ وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَ هُوَ قَائِمٌ‏

____________

(1) في نسخة: أ يغتسل مع المسلمين في الحمام.

(2) الدورق: الابريق الكبير له عروتان و لا بلبلة له.

279

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ لَهَا إِلَّا مِلْحَفَةٌ وَاحِدَةٌ كَيْفَ تُصَلِّي فِيهَا قَالَ تَلْتَفُّ فِيهَا وَ تُغَطِّي رَأْسَهَا وَ تُصَلِّي فَإِنْ خَرَجَتْ رِجْلُهَا وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمَاعَةٍ فَيَقْرَأُ إِنْسَانٌ السَّجْدَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ السَّبِخَةِ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا نَبْتٌ إِلَّا أَنْ يُخَافَ فَوْتُ الصَّلَاةِ فَيُصَلَّى وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ السَّبُعُ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَخَافَةَ السَّبُعِ وَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي خَافَ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ‏

(1)

وَ السَّبُعُ أَمَامَهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَإِنْ تَوَجَّهَ الرَّجُلُ أَمَامَ الْقِبْلَةِ خَافَ أَنْ يَثِبَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الْأَسَدَ وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ إِنْ كَانَ الْأَسَدُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فَيُقْرَأُ آخِرُ السَّجْدَةِ قَالَ يَسْجُدُ إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي فَرِيضَةٍ فَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الرَّجُلُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّمَّلِ يَسِيلُ مِنْهُ الْقَيْحُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ كَانَ غَلِيظاً وَ فِيهِ خَلْطٌ مِنْ دَمٍ فَاغْسِلْهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ غَدَاةً وَ عَشِيَّةً وَ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ فَإِنْ أَصَابَ ثَوْبَكَ قَدْرُ دِينَارٍ مِنَ الدَّمِ فَاغْسِلْهُ وَ لَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ هُوَ أُهْدِي كَذَا وَ كَذَا مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ جَعَلَهُ نَذْراً لِلَّهِ وَ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّا يَمْلِكُ غُلَامٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ شِبْهِهِ بَاعَهُ وَ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ طِيباً يُطَيِّبُ بِهِ الْكَعْبَةَ وَ إِنْ كَانَتْ دَابَّةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا لَيْلَتِي وَ يَوْمِي لَكَ يَوْماً أَوْ شَهْراً وَ مَا كَانَ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا طَابَتْ نَفْسُهَا أَوِ اشْتَرَى ذَلِكَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فِي الصَّفِّ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الثَّانِي‏

____________

(1) في نسخة: خاف في ركوعه او سجوده.

280

أَوِ الثَّالِثِ أَوْ يَتَأَخَّرَ وَرَاءً فِي جَانِبِ الصَّفِّ الْآخَرِ قَالَ إِذَا رَأَى خَلَلًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ أَ يَصْلُحُ عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا حَتَّى يَنْزِلَ عَلَى الْأَرْضِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ‏

(1)

وَ الْأَسْوَدِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْغِرْبَانِ زَاغٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَ لَا يَجْمَعُ السَّبْعَةَ وَ الثَّلَاثَةَ مَعاً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ صَوْمِ الْيَمِينِ يَصُومُهَا جَمِيعاً أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا قَالَ يَصُومُهَا جَمِيعاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةِ تُقَبِّلُ الْمَرْأَةَ قَالَ الْأَخُ وَ الِابْنُ وَ الْأُخْتُ وَ الِابْنَةُ وَ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنَامَ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ قَالَ تُكْرَهُ الْخَلْوَةُ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي إِصْبَعِهِ أَوْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ يَدِهِ الشَّيْ‏ءُ لِيُصْلِحَهُ‏

(2)

لَهُ أَنْ يَبُلَّهُ بِبُصَاقِهِ وَ يَمْسَحَهُ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ فِي الطَّسْتِ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ فِيهَا قَالَ إِذَا غُسِلَتْ بَعْدَ بَوْلِهِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ يَصْلُحُ فِي الدُّهْنِ قَالَ إِنِّي لَأَضَعُهُ فِي الدُّهْنِ‏

(3)

وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا هَمَّ بِالْحَجِّ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ وَ شَارِبِهِ وَ لِحْيَتِهِ مَا لَمْ يُحْرِمْ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَمْلِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ التِّجَارَةَ قَالَ إِذَا لَمْ يَحْمِلُوا سِلَاحاً فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ مَا حَالُهُ قَالَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) الابقع: الذي يختلف لونه.

(2) في نسخة: يصلحه.

(3) في نسخة: إنى لاصنعه في الدهن و لا بأس.

281

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَزُورِ وَ الْبَقَرَةِ عَنْ كَمْ يُضَحَّى بِهَا قَالَ يُسَمِّي رَبُّ الْبَيْتِ نَفْسَهُ وَ هُوَ يُجْزِي عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا حَسَرَ

(1)

عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَ هُوَ مَيِّتٌ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبَحْرِ يَحْبِسُهُ فَيَمُوتُ فِي مَصِيدَتِهِ قَالَ إِذَا كَانَ مَحْبُوساً فَكُلْ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ظَبْيٍ أَوْ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ أَوْ طَيْرٍ صَرَعَهُ رَجُلٌ ثُمَّ رَمَاهُ بَعْدَ مَا صَرَعَهُ غَيْرُهُ فَمَاتَ أَ يُؤْكَلُ قَالَ كُلْهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ

(2)

إِذَا سُمِّيَ وَ رُمِيَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَلْحَقُ الظَّبْيَ أَوِ الْحِمَارَ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ نِصْفَيْنِ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ إِذَا سَمَّى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَلْحَقُ حِمَاراً أَوْ ظَبْياً فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَصْرَعُهُ أَ يُؤْكَلُ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ ذَكَاتَهُ ذَكَّاهُ وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ عَنْهُ أَكَلَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ اشْتَرَى مُشْرِكاً وَ هُوَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَالَ الْعَبْدُ لَا أَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ فَخَافَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَلْحَقَ الْعَبْدُ بِالْقَوْمِ أَ يَحِلُّ قَتْلُهُ قَالَ إِذَا خَافَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْقَوْمِ يَعْنِي الْعَدُوَّ حَلَّ قَتْلُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ دَرَاهِمُ فَجَحَدَهُ ثُمَّ وَقَعَتْ لِلْجَاحِدِ مِثْلُهَا عِنْدَ الْمَجْحُودِ أَ يَحِلُّ أَنْ يَجْحَدَهُ مِثْلَ مَا جَحَدَهُ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَزْدَادُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ بِجَارِيَةٍ هَلْ يَحِلُّ فَرْجُهَا لَهُ مَا لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَ يَصْلُحُ قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ‏

(3)

فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيَطُولُ فِي التَّشَهُّدِ فَيَأْخُذُهُ الْبَوْلُ أَوْ

____________

(1) حسر الماء: نضب عن موضعه و غار.

(2) في نسخة: كله ما لم يتغيب.

(3) وجبت الشمس: غابت.

282

يَخَافُ عَلَى شَيْ‏ءٍ يَفُوتُ أَوْ يَعْرِضُ لَهُ وَجَعٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُسَلِّمُ وَ يَنْصَرِفُ وَ يَدَعُ الْإِمَامَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ أَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ أَ لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّيْنِ يَكُونُ عَلَى قَوْمٍ مَيَاسِيرَ إِذَا شَاءَ صَاحِبُهُ قَبَضَهُ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا حَتَّى يَقْبِضَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى‏

يَضُمُّ أُسْبُوعَيْنِ فَثَلَاثَةً ثُمَّ يُصَلِّي لَهَا-

(1)

وَ لَا يُصَلِّي عَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏

(2)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ أَ يُكْوَى أَوْ يَسْتَرْقِي قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اسْتَرْقَى بِمَا يَعْرِفُ‏

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ أَ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ بَلَغَهَا أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَبَلَغَهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ أَنَّ زَوْجَهَا حَيٌّ هَلْ تَحِلُّ لِلْآخَرِ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى صَلَاةَ اللَّيْلِ فَيَذْكُرُ إِذَا قَامَ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَبْدَأُ بِالزَّوَالِ فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ قَضَى صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَصْرِ أَوْ مَتَى مَا أَحَبَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ احْتَجَمَ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ غَدٍ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ كَانَ رَأَى فَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلْيَقْضِ جَمِيعَ مَا فَاتَهُ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ يُصَلِّي لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً وَ إِنْ كَانَ رَآهُ وَ قَدْ صَلَّى فَلْيَبْدَأْ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لْيَقْضِ صَلَاتَهُ تِلْكَ‏

(4)

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فِرَاشِ الْحَرِيرِ أَوْ مِرْفَقَةِ الْحَرِيرِ أَوْ مُصَلَّى حَرِيرٍ وَ مِثْلِهِ مِنَ الدِّيبَاجِ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ التُّكَأَةُ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةُ قَالَ يَفْتَرِشُهُ وَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ‏

____________

(1) تقدم قبل ذلك: أنه لا يصلح أن يطوف اسبوعا حتّى يصلى ركعتى الأسبوع الأول، و لعله محمول على ما كان الطواف الأول واجبا.

(2) سقط السؤال من البين.

(3) في نسخة: لا بأس إذا استرقى بما يعرفه. قلت: كوى يكوى كيا فلانا: أحرق جلده بحديدة و نحوها. استرقى: طلب الرقية و هي العوذة. قوله: بما يعرف اي بما يعرف انه لا يحرم كالسحر و غيره.

(4) في الهامش: برواية الحميري: فليعتد بتلك الصلاة ثمّ ليغسله.

283

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فِي السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَرِيضَةِ قَالَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُهَا وَ فِي النَّافِلَةِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَبَدَأَ بِسُورَةٍ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ بِقِرَاءَةِ سُورَةٍ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ خَطَأً قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي السَّفِينَةِ عَلَى الْقِيرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فِي نَقْشِ خَاتَمِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ قِرَاءَتَهُ أَوْ فِي صَحِيفَةٍ أَوْ فِي كِتَابٍ فِي الْقِبْلَةِ قَالَ ذَلِكَ نَقْصٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ يَقْطَعُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ الشَّيْ‏ءَ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ يَكُونُ يَقْرَؤُهَا قَالَ أَمَّا فِي الرُّكُوعِ فَلَا يَصْلُحُ وَ أَمَّا فِي السُّجُودِ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ مِنْ سُورَةٍ غَيْرِ سُورَتِهِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا قَالَ إِنْ نَزَعَ بِآيَةٍ فَلَا بَأْسَ فِي السُّجُودِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَذَكَرَ حِينَ أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقُومُ وَ يُصَلِّي وَ يَدَعُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ وَ إِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ رَاقِدٌ فَيُرِيدُ أَنْ يُوقِظَهُ يُسَبِّحُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَسْتَيْقِظَ الرَّجُلُ هَلْ يَقْطَعُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ أَوْ مَا عَلَيْهِ قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ وَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فَيَسْتَأْذِنُ إِنْسَانٌ عَلَى الْبَابِ فَيُسَبِّحُ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ لِيُسْمِعَ خَادِمَهُ فَتَأْتِيَهُ فَيُرِيَهَا بِيَدِهِ أَنَّ عَلَى الْبَابِ إِنْسَاناً هَلْ يَقْطَعُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ مَا عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ رَأْسِهِ‏

284

وَ جَبْهَتِهِ وَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنَ الْوُضُوءِ قَالَ إِنْ غَسَلَهُ فَهُوَ يُجْزِيهِ وَ يَتَمَضْمَضُ وَ يَسْتَنْشِقُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى يَسِيلَ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ سِوَى ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ يَغْسِلُهُ كَمَا يَغْتَسِلُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَ يَسْتَنْشِقَ وَ يُمِرَّ يَدَهُ عَلَى مَا نَالَتْ مِنْ جَسَدِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ أَوْ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ قَالَ إِنْ غَسَلَهُ أَجْزَأَهُ أَنْ لَا يَتَيَمَّمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ وَ هُوَ يُصِيبُ ثَلْجاً وَ صَعِيداً أَيُّهُمَا أَفْضَلُ التَّيَمُّمُ أَوْ يَمْسَحَ بِالثَّلْجِ وَجْهَهُ وَ جَسَدَهُ وَ رَأْسَهُ قَالَ الثَّلْجُ إِنْ بَلَّ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَغْتَسِلَ بِالثَّلْجِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ مُتَعَمِّداً فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ أَنَّ رِيحاً خَرَجَتْ مِنْهُ وَ لَا يَجِدُ رِيحاً وَ لَا يَسْمَعُ صَوْتاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ الْوُضُوءَ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا صَلَّى إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ يَقِيناً وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ رِيحاً فِي بَطْنِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مُتَعَمِّداً حَتَّى خَرَجَتِ الرِّيحُ مِنْ بَطْنِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا صَلَّى وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَيْفَ يَقُومُ يَضَعُ يَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْهَضُ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ كَيْفَ شَاءَ فَعَلَ وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَسْجُدَ فَيَجْعَلَ عِمَامَتَهُ أَوْ قَلَنْسُوَتَهُ بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَ بَيْنَ الْأَرْضِ قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى تَقَعَ جَبْهَتُهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ الْإِمَامُ قَائِمٌ فِي‏

285

الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ الْقَوْمِ وَ يَدَعُ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَضَاهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُغَاضِبَةِ زَوْجَهَا هَلْ لَهَا صَلَاةٌ أَوْ مَا حَالُهَا قَالَ لَا تَزَالُ عَاصِيَةً حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْمِ يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ أَكْثَرُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ جَمِيعاً أَوْ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ قَالَ يُصَلُّونَهَا فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ بِسُورَةِ النَّجْمِ يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ يَقُومُ بِغَيْرِهَا قَالَ يَسْجُدُ بِهَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَعُودَنَّ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فِي الْفَرِيضَةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فَيَظُنُّ أَنَّ ثَوْبَهُ قَدِ انْخَرَقَ أَوْ أَصَابَهُ شَيْ‏ءٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ وَ يُفَتِّشَهُ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ أَوْ جَانِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِي مُؤَخَّرِهِ فَلَا يَلْتَفِتُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ النَّخْلَةِ فِيهَا حَمْلُهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكَرْمِ وَ فِيهِ حَمْلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ ظَهْرَ سِنَّوْرٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ أَمَّ قَوْماً مُسَافِرِينَ كَيْفَ يُصَلِّي الْمُسَافِرُونَ قَالَ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُومُ الْإِمَامُ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ فَإِذَا سَلَّمَ فَانْصَرَفَ انْصَرَفُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ أَمَامَهُ حِمَارٌ وَاقِفٌ قَالَ يَضَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَصَبَةً أَوْ عُوداً أَوْ شَيْئاً يُقِيمُهُ بَيْنَهُمَا ثُمَ‏

(1)

يُصَلِّي فَلَا بَأْسَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَ صَلَّى أَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ أَوْ مَا عَلَيْهِ قَالَ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ‏

____________

(1) في نسخة: يضع بينه و بينه قبضة أو عودا أو شيئا يقيمه بينها.

286

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثُلُثَ حَجَّتِهِ لِمَيِّتٍ وَ ثُلُثَهَا لِحَيٍّ قَالَ لِلْمَيِّتِ فَأَمَّا الْحَيُّ فَلَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ بِالْكُوفَةِ شَهْراً وَ بِالْمَدِينَةِ شَهْراً وَ بِمَكَّةَ شَهْراً فَصَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً بِمَكَّةَ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَيَصُومَ مَا عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ غُلَاماً فِيهِ لِينٌ وَ أَبُوهُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ فَاحِشَةٌ فَيُزَوِّجُهُ يَعْنِي الْخُنْثَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَحْرَارٍ وَ مَمَالِيكَ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مَمْلُوكٍ مَا حَالُهُمْ قَالَ يُقْتَلُ مَنْ قَتَلَهُ مِنَ الْمَمَالِيكِ وَ تَفْدِيهِ الْأَحْرَارُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ إِذَا مِتُّ فَفُلَانَةُ جَارِيَتِي حُرَّةٌ فَعَاشَ حَتَّى وَلَدَتِ الْجَارِيَةُ أَوْلَاداً ثُمَّ مَاتَ مَا حَالُهُمْ قَالَ عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ وَ أَوْلَادُهَا مَمَالِيكُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَشَّحُ بِالثَّوْبِ‏

(1)

فَيَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ يُجَاوِزُ عَاتِقَهُ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِمَمْلُوكِهِ يَا أَخِي وَ يَا ابْنِي أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّابَّةِ تَبُولُ فَيُصِيبُ بَوْلُهُ الْمَسْجِدَ أَوْ حَائِطَهُ‏

(2)

أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَفَّ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَوْ يَدْخُلُ الْكَنِيفَ وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ أَوْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا

(3)

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُعُودِ وَ الْقِيَامِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ وَ بَيْعِهَا وَ رُكُوبِهَا أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُسْجَدْ عَلَيْهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الصِّيَامُ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَ يَصُومُهَا قَضَاءً وَ هُوَ فِي شَهْرٍ لَمْ يَصُمْ أَيَّامَهُ قَالَ لَا بَأْسَ‏

____________

(1) و شح بالثوب لبسه، أو أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه.

(2) في نسخة: فيصيب بوله المسجد أو الحائط.

(3) في نسخة: قال: لا بأس.

287

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُؤَخِّرُ الصَّوْمَ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلَا يُدْرِكُ الْخَمِيسَ الْآخِرَ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُ مَعَ الْأَرْبِعَاءِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ يَقْضِيهَا مُتَوَالِيَةً أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا قَالَ أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ أَوْ مَاتَتِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ زَنَى هَلْ عَلَيْهِ رَجْمٌ‏

(1)

قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ ثُمَّ زَنَتْ بَعْدَ مَا طُلِّقَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ هَلْ عَلَيْهَا الرَّجْمُ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ هُوَ جُنُبٌ فَيَذْكُرُ وَ هُوَ فِي طَوَافِهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ طَوَافَهُ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا طَافَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي غِسْلِهِ‏

(2)

قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا لَمْ يُصِبْ يَدُهُ شَيْئاً مِنَ الْجَنَابَةِ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ غِسْلِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَوْ يَؤُمُّ قَوْماً قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ لَا يَؤُمُّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ إِذَا كَانَتْ جَارِيَةً هَلْ يَحِلُّ لِمَنْ لَقَطَهَا فَرْجُهَا قَالَ لَا إِنَّمَا حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ الشَّاةِ وَ الْبَقَرِ وَ الْبَعِيرِ أَ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ فَيَنْتَضِحُ عَلَى الثَّوْبِ مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا كَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرَادِ يَصِيدُهُ فَيَمُوتُ بَعْدَ مَا يَصِيدُهُ أَ يُؤْكَلُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرَادِ يُصِيبُهُ مَيْتاً فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ أَ يُؤْكَلُ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ‏

____________

(1) في نسخة: أهل عليه رجم؟.

(2) الغسل بالكسر: ما يغسل به من الماء و غيره.

288

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِرَاشِ يَكُونُ كَثِيرَ الصُّوفِ فَيُصِيبُهُ الْبَوْلُ كَيْفَ يُغْسَلُ قَالَ يُغْسَلُ الظَّاهِرُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُ الْبَوْلُ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَاءُ مِنْ جَانِبِ الْفِرَاشِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يَكُونُ فَوْقَ الْبَيْتِ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ فَيَكِفُ‏

(1)

فَيُصِيبُ الثِّيَابَ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَرَى مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَلَا بَأْسَ يُصَلَّى فِيهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ تُصِيبُ الثَّوْبَ أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْفَأْرَةُ رَطْبَةً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَتْ رَطْبَةً فَاغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِكَ وَ الْكَلْبُ مِثْلُ ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ الْفَرَسِ وَ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ أَ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى بَوَارِيِّ النَّصَارَى وَ الْيَهُودِ الَّتِي يَقْعُدُونَ عَلَيْهَا فِي بُيُوتِهِمْ أَ يَصْلُحُ قَالَ لَا تُصَلِّ عَلَيْهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ أَوْ أَشْبَاهِهِنَّ تَطَأُ عَلَى الْعَذَرَةِ ثُمَّ تَطَأُ الثَّوْبَ أَ يُغْسَلُ قَالَ إِنْ كَانَ اسْتَبَانَ مِنْ أَثَرِهِ‏

(2)

شَيْ‏ءٌ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ الْعُصْفُورِ وَ أَشْبَاهِهِ‏

(3)

تَطَأُ فِي الْعَذَرَةِ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْمَاءِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاءً كَثِيراً قَدْرَ كُرٍّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَظَايَةِ وَ الْوَزَغِ وَ الْحَيَّةِ تَقَعُ فِي الْمَاءِ فَلَا تَمُوتُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَقْرَبِ وَ الْخُنْفَسَاءِ وَ شِبْهِهِ يَمُوتُ فِي الْجُبِّ وَ الدَّنِّ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ‏

(4)

قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُهُ رَمَضَانُ فِي السَّفَرِ فَيُقِيمُ فِي الْمَكَانِ هَلْ عَلَيْهِ صَوْمٌ قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا أَجْمَعَ صَامَ وَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ

____________

(1) وكف البيت: قطر.

(2) في نسخة: استبان أثرهن.

(3) في نسخة: و أشباهها.

(4) في نسخة: فى الحب و الدن. و في نسخة: أ يتوضأ منه للصلاة؟.

289

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ هَلْ يَقْضِي إِذْ أَقَامَ فِي الْمَكَانِ‏

(1)

قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ مَا حَدُّهَا قَالَ يُصَلِّي مَتَى مَا أَحَبَّ وَ يَقْرَأُ مَا أَحَبَّ غَيْرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ وَ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ وَ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَسْجُدُ فِي الْخَامِسَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ كَمْ عِدَّتُهَا قَالَ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَ تَعْتَدُّ مِنْ أَوَّلِ تَطْلِيقَةٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مَا حَالُهَا قَالَ إِذَا تَرَكَهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُهَا بَانَتْ مِنْهُ فَلَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ إِنْ تَرَكَهَا عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ مُرَاجَعَتَهَا ثُمَّ مَضَى لِذَلِكَ مِنْهُ سَنَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ إِذَا لَمْ تُقْبَضْ هَلْ يَجُوزُ لِصَاحِبِهَا قَالَ إِذَا كَانَ أَبٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى وَلَدٍ صَغِيرٍ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ يَقْبِضُ لِوَلَدِهِ إِذَا كَانَ صَغِيراً وَ إِذَا كَانَ وَلَداً كَبِيراً فَلَا يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَقْبِضَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِصَدَقَةٍ فَلَمْ يَحُزْهَا هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ هِيَ جَائِزَةٌ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إِلَى مَكَانٍ فَجَازَ ذَلِكَ فَنَفَقَتِ الدَّابَّةُ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ جَازَ الْمَكَانَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ إِلَيْهِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فَأَعْطَاهَا غَيْرَهُ فَنَفَقَتْ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ شَرَطَ أَنْ لَا يَرْكَبَهَا غَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَ إِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فَانْكَسَرَتْ مَا عَلَيْهِ قَالَ هُوَ ضَامِنٌ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَوْثِقَ مِنْهَا وَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَبَطَهَا وَ اسْتَوْثَقَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بُخْتِيٍّ مُغْتَلِمٍ‏

(2)

قَتَلَ رَجُلًا فَقَامَ أَخُو الْمَقْتُولِ فَعَقَرَ الْبُخْتِيَّ وَ قَتَلَهُ‏

____________

(1) في نسخة: هل يقضى إذ أقام الأيّام في المكان؟.

(2) البختى: الإبل الخراسانية. اغتلم البعير: هاج من شهوة الضراب.

290

مَا حَالُهُمْ قَالَ عَلَى صَاحِبِ الْبُخْتِيِّ دِيَةُ الْمَقْتُولِ وَ لِصَاحِبِ الْبُخْتِيِّ ثَمَنُهُ عَلَى الَّذِي عَقَرَ بُخْتِيَّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَنْزِعَ جَارِيَتِي مِنْكَ وَ أَبِيعَ نَصِيبِي فَبَاعَهُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَ جَارِيَتِي هَلْ تَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ إِذَا اشْتَرَاهَا غَيْرُ الَّذِي كَانَ أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ فَالطَّلَاقُ بِيَدِهِ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا مَعَهُ فَهِيَ حَلَالٌ لِزَوْجِهَا وَ هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا حَتَّى يَنْزِعَهَا الْمُشْتَرِي وَ إِنْ أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ نِكَاحاً جَدِيداً فَالطَّلَاقُ إِلَى الزَّوْجِ وَ لَيْسَ إِلَى السَّيِّدِ الطَّلَاقُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ زَوَّجَ ابْنَهُ وَ هُوَ صَغِيرٌ فَدَخَلَ الِابْنُ بِامْرَأَتِهِ عَلَى مَنِ الْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ أَوْ عَلَى الِابْنِ قَالَ الْمَهْرُ عَلَى الْغُلَامِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْ‏ءٌ فَعَلَى الْأَبِ يَضْمَنُ ذَلِكَ عَلَى ابْنِهِ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ إِذَا كَانَ هُوَ أَنْكَحَهُ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حُرٍّ وَ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نَزْعَهَا مِنْهُ هَلْ لَهُ ذَلِكَ قَالَ الطَّلَاقُ إِلَى الزَّوْجِ لَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَيَسْتَخْلِصَ أَحَدُهُمَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حُبِّ مَاءٍ فِيهِ أَلْفُ رِطْلٍ وَقَعَ فِيهِ وُقِيَّةُ بَوْلٍ هَلْ يَصْلُحُ شُرْبُهُ أَوِ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قِدْرٍ فِيهَا أَلْفُ رِطْلِ مَاءٍ فَطُبِخَ فِيهَا لَحْمٌ وَقَعَ فِيهَا وُقِيَّةُ دَمٍ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهُ قَالَ إِذَا طُبِخَ فَكُلْ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فَمَاتَتْ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ عَنْ مَائِهَا قَالَ انْزِعْ مِنْ مَائِهَا سَبْعَ دُلِيٍّ ثُمَّ تَوَضَّأْ وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فَأُخْرِجَتْ وَ قَدْ تَقَطَّعَتْ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْ مَائِهَا قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً إِذَا تَقَطَّعَتْ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ وَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَبِيٍّ بَالَ فِي بِئْرٍ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهَا فَقَالَ يُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ مَيِّتاً عَلَيْهِ الْغُسْلُ قَالَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَمْ يَبْرُدْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ بَرَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ إِذَا مَسَّهُ‏

291

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بِئْرٍ صُبَّ فِيهَا الْخَمْرُ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْ مَائِهَا قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى يُنْزَحَ الْمَاءُ كُلُّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ يَجْعَلُهَا الرَّجُلُ لِلَّهِ مَبْتُوتَةً

(1)

هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ إِذَا جَعَلَهَا لِلَّهِ فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ مَوْتَاهُ قَالَ نَعَمْ فَيُصَلِّي مَا أَحَبَّ وَ يَجْعَلُ ذَلِكَ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ لِلْمَيِّتِ إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ لَهُ.

بيان قوله قال سألت أبي يدل على أن السائل في تلك المسئولات الكاظم(ع)و المسئول أبوه(ع)و في قرب الإسناد و سائر كتب الحديث السائل علي بن جعفر و المسئول أخوه الكاظم و هو الصواب و لعله اشتبه على النساخ أو الرواة و يدل عليه التصريح بسؤال علي عن أخيه في أثناء الخبر مرارا.

قوله الله أعلم إن كان محمد يقولونه كانت النسخ هنا محرفة مصحفة و الأظهر أنه كان هكذا

- وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْكُمْ تَفْسِيراً أَوْ رِوَايَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي قَضَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ شَيْ‏ءٍ لَمْ نَسْمَعْهُ قَطُّ مِنْ مَنَاسِكَ أَوْ شِبْهِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ لَكُمْ عَدُوّاً أَ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فِي قَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُونَهُ.

فكلمة إن نافية و الحاصل أنه هل يجوز تكذيب مثل هذه الرواية فأجاب(ع)بأنه لا يجوز تكذيبه حتى يستيقن كذبه و يحتمل أن تكون كلمة إن شرطية أي إن كان آل محمد يقولونه فنحن نقول به فالجواب أنه لا يجوز التصديق به حتى يستيقن فالمراد باليقين ما يشمل الظن المعتبر شرعا.

قوله قال أبو الحسن علي بن جعفر لعله إنما أعاد اسمه إشعارا لما سقط من بين الخبر لئلا يتوهم اتصاله بما قبله كما يدل عليه الابتداء من وسط جواب قد سقط سؤاله رأسا.

ثم اعلم أنا لما شرحنا أجزاء الخبر في أبوابها برواية الحميري فلم نعد شرحها هاهنا حذرا من التكرار و كذلك تركنا بعض ما فيها من التصحيفات ليرجع من أراد تصحيحها إلى ما أوردنا منه في أبوابها.

____________

(1) أي ثابتة مجزومة لا رجع فيها.

292

باب 18 احتجاجات أصحابه على المخالفين‏

1-

قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول، أخبرني الشيخ أيده الله قال‏

دخل ضرار بن عمرو الضبي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له يا أبا عمرو هل لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة فقال ضرار هلم من شئت فبعث إلى هشام بن الحكم فأحضره فقال يا أبا محمد هذا ضرار و هو من قد علمت في الكلام و الخلاف لك فكلمه في الإمامة فقال نعم ثم أقبل على ضرار فقال يا أبا عمرو خبرني على ما تجب الولاية و البراءة على الظاهر أم على الباطن فقال ضرار بل على الظاهر فإن الباطن لا يدرك إلا بالوحي فقال هشام صدقت فخبرني الآن أي الرجلين كان أذب عن وجه رسول الله(ص)بالسيف و أقتل لأعداء الله عز و جل بين يديه و أكثر آثارا في الجهاد علي بن أبي طالب أو أبو بكر فقال علي بن أبي طالب و لكن أبا بكر كان أشد يقينا فقال هشام هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه و قد اعترفت لعلي(ع)بظاهر عمله من الولاية ما لم يجب لأبي بكر فقال ضرار هذا الظاهر نعم‏

(1)

ثم قال هشام أ فليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا يدفع فقال ضرار بلى فقال هشام أ لست تعلم أن النبي(ص)قال لعلي(ع)إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فقال ضرار نعم فقال له هشام أ يجوز أن يقول له هذا القول إلا و هو عنده في الباطن مؤمن قال لا فقال هشام فقد صح لعلي(ع)ظاهره و باطنه و لم يصح لصاحبك ظاهر و لا باطن و الحمد لله‏

(2)

.

____________

(1) في المصدر: و قد اعترفت لعلى (عليه السلام) بظاهر عمله من الولاية و انه يستحق بها من الولاية ما لم يجب لابى بكر، فقال ضرار: هذا هو الظاهر نعم.

(2) الفصول المختارة 1: 9.

293

2-

قال و أخبرني الشيخ أدام الله تأييده قال‏

سأل يحيى بن خالد البرمكي هشام بن الحكم رحمة الله عليه بحضرة الرشيد فقال له أخبرني يا هشام عن الحق هل يكون في جهتين مختلفتين فقال هشام لا قال فخبرني عن نفسين اختصما في حكم في الدين و تنازعا و اختلفا هل يخلوان من أن يكونا محقين أو مبطلين أو يكون أحدهما مبطلا و الآخر محقا فقال هشام لا يخلوان من ذلك و ليس يجوز أن يكونا محقين على ما قدمت من الجواب فقال له يحيى بن خالد فخبرني عن علي و العباس لما اختصما إلى أبي بكر في الميراث أيهما كان المحق من المبطل إذ كنت لا تقول إنهما كانا محقين و لا مبطلين فقال هشام فنظرت إذا أنني إن قلت إن عليا(ع)كان مبطلا كفرت و خرجت عن مذهبي و إن قلت إن العباس كان مبطلا ضرب عنقي و وردت علي مسألة لم أكن سئلت عنها قبل ذلك الوقت و لا أعددت لها جوابا فذكرت قول أبي عبد الله(ع)و هو يقول لي يا هشام لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك فعلمت أني لا أخذل و عنّ لي الجواب‏

(1)

في الحال فقلت له لم يكن من أحدهما خطأ و كانا جميعا محقين و لهذا نظير قد نطق به القرآن في قصة داود(ع)حيث يقول الله جل اسمه‏

وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ‏

إلى قوله تعالى‏

خَصْمانِ بَغى‏ بَعْضُنا عَلى‏ بَعْضٍ‏

فأي الملكين كان مخطئا و أيهما كان مصيبا أم تقول إنهما كانا مخطئين فجوابك في ذلك جوابي بعينه فقال يحيى لست أقول إن الملكين أخطئا بل أقول إنهما أصابا و ذلك أنهما لم يختصما في الحقيقة و لا اختلفا في الحكم و إنما أظهرا ذلك لينبها داود(ع)على الخطيئة و يعرفاه الحكم و يوقفاه عليه قال فقلت له كذلك علي و العباس لم يختلفا في الحكم و لم يختصما في الحقيقة و إنما أظهرا الاختلاف و الخصومة لينبها أبا بكر على غلطه و يوقفاه على خطيئته و يدلاه على ظلمه لهما في الميراث و لم يكونا في ريب من أمرهما و إنما كان ذلك منهما على حد ما كان من الملكين فلم يحر جوابا و استحسن ذلك الرشيد

(2)

.

____________

(1) أي ظهر أمامى الجواب.

(2) الفصول المختارة: 1:(ص)25.

294

3-

و أخبرني الشيخ أيضا قال‏

أحب الرشيد أن يسمع كلام هشام بن الحكم مع الخوارج فأمر بإحضار هشام بن الحكم و إحضار عبد الله بن يزيد الإباضي‏

(1)

و جلس بحيث يسمع كلامهما و لا يرى القوم شخصه و كان بالحضرة يحيى بن خالد فقال يحيى لعبد الله بن يزيد سل أبا محمد يعني هشاما عن شي‏ء فقال هشام لا مسألة للخوارج علينا فقال عبد الله بن يزيد و كيف ذلك فقال هشام لأنكم قوم قد اجتمعتم معنا على ولاية رجل و تعديله و الإقرار بإمامته و فضله ثم فارقتمونا في عداوته و البراءة منه فنحن على إجماعنا و شهادتكم لنا و خلافكم علينا غير قادح في مذهبنا و دعواكم غير مقبولة علينا إذ الاختلاف لا يقابل الاتفاق و شهادة الخصم لخصمه مقبولة و شهادته عليه مردودة قال يحيى بن خالد لقد قربت قطعه يا أبا محمد و لكن جاره شيئا فإن أمير المؤمنين أطال الله بقاه يحب ذلك قال فقال هشام أنا أفعل ذلك غير أن الكلام ربما انتهى إلى حد يغمض و يدق على الأفهام فيعاند أحد الخصمين أو يشتبه عليه فإن أحب الإنصاف فليجعل بيني و بينه واسطة عدلا إن خرجت عن الطريق ردني إليه و إن جار في حكمه شهد عليه فقال عبد الله بن يزيد لقد دعا أبو محمد إلى الإنصاف فقال هشام فمن يكون هذه الواسطة و ما يكون مذهبه أ يكون من أصحابي أو من أصحابك أو مخالفا للملة لنا جميعا قال عبد الله بن يزيد اختر من شئت فقد رضيت به قال هشام أما أنا فأرى أنه إن كان من أصحابي لم يؤمن عليه العصبية لي و إن كان من أصحابك لم آمنه في الحكم علي و إن كان مخالفا لنا جميعا لم يكن مأمونا علي و لا عليك و لكن يكون رجلا من أصحابي و رجلا من أصحابك فينظران فيما بيننا و يحكمان علينا بموجب الحق و محض الحكم بالعدل فقال عبد الله بن يزيد فقد أنصفت يا أبا محمد و كنت أنتظر هذا منك فأقبل هشام على يحيى بن خالد فقال له قد قطعته أيها الوزير و دمرت‏

(2)

على‏

____________

(1) ترجمه ابن الحجر في لسان الميزان 3: 378 بقوله: عبد اللّه بن يزيد الفزارى الكوفيّ المتكلم، ذكره ابن حزم في النحل: ان الاباضية من الخوارج اخذوا مذهبهم عنه.

(2) دمر عليه: هجم عليه هجوم الشر. دمر عليه: أهلكه.

295

مذاهبه كلها بأهون سعي و لم يبق معه شي‏ء و استغنيت عن مناظرته قال فحرك الستر الرشيد و أصغى يحيى بن خالد فقال هذا متكلم الشيعة واقف الرجل مواقفة

(1)

لم يتضمن مناظرة ثم ادعى عليه أنه قد قطعه و أفسد مذهبه‏

(2)

فمره أن يبين عن صحة ما ادعاه على الرجل فقال يحيى بن خالد لهشام إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكشف عن صحة ما ادعيت على هذا الرجل قال فقال هشام (رحمه الله) إن هؤلاء القوم لم يزالوا معنا على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)حتى كان من أمر الحكمين ما كان فأكفروه بالتحكيم و ضللوه بذلك و هم الذين اضطروه إليه و الآن فقد حكم هذا الشيخ و هو عماد أصحابه مختارا غير مضطر رجلين مختلفين في مذهبهما أحدهما يكفره و الآخر يعدله فإن كان مصيبا في ذلك فأمير المؤمنين أولى بالصواب و إن كان مخطئا كافرا فقد أراحنا من نفسه بشهادته بالكفر عليها و النظر في كفره و إيمانه أولى من النظر في إكفاره عليا(ع)قال فاستحسن ذلك الرشيد و أمر بصلته و جائزته‏

(3)

.

4-

وَ قَالَ الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ‏

وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَ فَقِيهاً وَ رَوَى حَدِيثاً كَثِيراً وَ صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بَعْدَهُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَ أَبَا الْحَكَمِ وَ كَانَ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ وَ كَانَ مُقِيماً بِالْكُوفَةِ وَ بَلَغَ مِنْ مَرْتَبَتِهِ وَ عُلُوِّهِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بِمِنًى وَ هُوَ غُلَامٌ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّ عَارِضَاهُ وَ فِي مَجْلِسِهِ شُيُوخُ الشِّيعَةِ كَحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ قَيْسٍ الْمَاصِرِ وَ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ غَيْرِهِمْ فَرَفَعَهُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ هَذَا نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اشْتِقَاقِهَا فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ فَهِمْتَ يَا هِشَامُ فَهْماً تَدْفَعُ بِهِ أَعْدَاءَنَا الْمُلْحِدِينَ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الشَّيْخُ نَعَمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) في المصدر: و افق الرجل موافقة.

(2) في المصدر: و أفسد عليه مذهبه.

(3) الفصول المختارة: 1: 26.

296

نَفَعَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ ثَبَّتَكَ‏

(1)

قَالَ هِشَامٌ فَوَ اللَّهِ مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا

(2)

.

قال الشيخ أدام الله عزه و قد روي عن أبي عبد الله(ع)ثمانية رجال كل واحد منهم يقال له هشام فمنهم أبو محمد هشام بن الحكم مولى بني شيبان هذا و منهم هشام بن سالم مولى بشر بن مروان و كان من سبي الجوزجان و منهم هشام الكفري‏ (3) الذي يروي عنه علي بن الحكم و منهم هشام المعروف بأبي عبد الله البزاز و منهم هشام الصيدناني‏ (4) (رحمه الله) و منهم هشام الخياط رحمة الله عليه و منهم هشام بن يزيد رحمة الله عليه و منهم هشام بن المثنى الكوفي رحمة الله عليه‏ (5)- 5- قال و من حكايات الشيخ أدام الله عزه قال‏

-

سُئِلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَّا يَرْوِيهِ الْعَامَّةُ مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَمَّا قُبِضَ عُمَرُ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مُسَجَّى‏

(6)

لَوَدِدْتُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى.

فقال هشام هذا حديث غير ثابت و لا معروف الإسناد و إنما حصل من جهة القصاص و أصحاب الطرقات و لو ثبت لكان المعنى فيه معروفا و ذلك أن عمر واطأ أبا بكر و المغيرة و سالما مولى أبي حذيفة و أبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله(ص)لم يورثوا أحدا من أهل بيته و لم يولوهم مقامه من بعده و كانت الصحيفة لعمر إذ كان عماد القوم فالصحيفة التي ود أمير المؤمنين(ع)و رجا أن يلقى الله عز و جل بها هي هذه الصحيفة ليخاصمه بها و يحتج عليه بمضمونها و الدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب أنه كان يقول في مسجد

____________

(1) في المصدر: و ثبتك عليه.

(2) الفصول المختارة 1: 127.

(3) في نسخة: الكندي.

(4) في المصدر: الصيدانى.

(5) الفصول المختارة 1: 27.

(6) من سجى الميت: مد عليه ثوبه.

297

رسول الله(ص)بعد أن أفضى الأمر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد ألا هلك أهل العقدة و الله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس فقيل له يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة و ما عقدتهم فقال قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله(ص)لم يورثوا أحدا من أهل بيته و لم يولوهم مقامه أما و الله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاما أبين للناس أمرهم قال فما أتت عليه الجمعة (1).

6-

ختص، الإختصاص أحمد بن الحسن عن عبد العظيم بن عبد الله‏ (2) قال‏

قال هارون الرشيد لجعفر بن يحيى البرمكي إني أحب أن أسمع كلام المتكلمين من حيث لا يعلمون بمكاني فيحتجون عن بعض ما يريدون فأمر جعفر المتكلمين فأحضروا داره و صار هارون في مجلس يسمع كلامهم و أرخى بينه و بين المتكلمين سترا فاجتمع المتكلمون و غص المجلس بأهله ينتظرون هشام بن الحكم فدخل عليهم هشام و عليه قميص إلى الركبة و سراويل إلى نصف الساق فسلم على الجميع و لم يخص جعفرا بشي‏ء فقال له رجل من القوم لم فضلت عليا على أبي بكر و الله يقول‏

ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا

فقال هشام فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أ كان لله رضا أم غير رضا فسكت فقال هشام إن زعمت أنه كان لله رضا فلم نهاه رسول الله(ص)فقال‏

لا تَحْزَنْ‏

أ نهاه عن طاعة الله و رضاه و إن زعمت أنه كان لله غير رضا فلم تفتخر بشي‏ء كان لله غير رضا و قد علمت ما قال الله تبارك و تعالى حين قال‏

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (3)

و لأنكم قلتم و قلنا و قالت العامة الجنة اشتاقت إلى أربعة نفر إلى علي بن أبي طالب(ع)و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و أبي ذر الغفاري فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة

____________

(1) الفصول المختارة 1: 54 و 55.

(2) أو عزنا الى ترجمته في ج 1(ص)165.

(3) ايعاز الى دليل ثان يدلّ على ان لا منقبة و لا فخر لابى بكر في الآية بل فيها دلالة على نقيصة له، و ذلك أن اللّه تعالى انزل سكينته في مواطن على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و اشرك المؤمنين له و عمهم فيها، كما في قوله تعالى: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» و لكن افرد نبيه بالسكينة في الغار دون صاحبه و خصه بها و لم يشركه معه، و في تحريمه إيّاه ما تفضل به من السكينة على غيره من المؤمنين دلالة واضحة على نقيصة له.

298

و قلتم و قلنا و قالت العامة إن الذابين عن الإسلام أربعة نفر علي بن أبي طالب(ع)و الزبير بن العوام و أبو دجانة الأنصاري و سلمان الفارسي فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة و قلتم و قلنا و قالت العامة إن القراء أربعة نفر علي بن أبي طالب(ع)و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب و زيد بن ثابت فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة و قلتم و قلنا و قالت العامة إن المطهرين من السماء أربعة نفر علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة و قلتم و قلنا و قالت العامة إن الأبرار أربعة علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة و قلتم و قلنا و قالت العامة إن الشهداء أربعة نفر علي بن أبي طالب و جعفر و حمزة و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلف عنها صاحبكم ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة قال فحرك هارون الستر و أمر جعفر الناس بالخروج فخرجوا مرعوبين و خرج هارون إلى المجلس فقال من هذا ابن الفاعلة فو الله لقد هممت بقتله و إحراقه بالنار

(1)

.

أقول: سيأتي سائر احتجاجات هشام في أبواب تاريخ الكاظم ع.

____________

(1) الاختصاص: مخطوط.

299

باب 19 مناظرات الرضا علي بن موسى (صلوات الله عليه) و احتجاجه على أرباب الملل المختلفة و الأديان المتشتتة في مجلس المأمون و غيره‏

1-

يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ ثُمَّ الْإِيلَاقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ الْكَجِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيَّ ثُمَّ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ‏

لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَلَى الْمَأْمُونِ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ أَصْحَابَ الْمَقَالاتِ مِثْلَ الْجَاثَلِيقِ وَ رَأْسِ الْجَالُوتِ وَ رُؤَسَاءِ الصَّابِئِينَ‏

(1)

وَ الْهِرْبِذِ الْأَكْبَرِ وَ أَصْحَابِ ذُرْهَشْتَ‏

(2)

وَ نِسْطَاسَ الرُّومِيِّ وَ الْمُتَكَلِّمِينَ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ وَ كَلَامَهُمْ فَجَمَعَهُمُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ثُمَّ أَعْلَمَ الْمَأْمُونَ بِاجْتِمَاعِهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ فَفَعَلَ فَرَحَّبَ بِهِمُ الْمَأْمُونُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ إِنِّي إِنَّمَا جَمَعْتُكُمْ لِخَيْرٍ

____________

(1) الجاثليق: متقدم الأساقفة. الصابئون جمع الصابئ، و هو من انتقل إلى دين آخر، و كل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره سمى في اللغة صابئا، قال أبو زيد: صبأ الرجل في دينه يصبؤ صبوءا: إذا كان صابئا، فكان معنى الصابئ التارك دينه الذي شرع له الى دين غيره، و الدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد الى عبادة النجوم أو تعظيمها، قال قتادة: و هم قوم معروفون و لهم مذهب ينفردون به، و من دينهم عبادة النجوم و هم يقرون بالصانع و بالمعاد و ببعض الأنبياء و قال مجاهد و الحسن: الصابئون بين اليهود و المجوس لا دين لهم، و قال السدى: هم طائفة من أهل الكتاب يقرءون الزبور، و قال الخليل: هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى الا ان قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار يزعمون انهم على دين نوح، و قال ابن زيد: هم أهل دين من الأديان كانوا بالجزيرة جزيرة الموصل يقولون: لا إله إلّا اللّه و لم يؤمنوا برسول اللّه، و قال آخرون: هم طائفة من أهل الكتاب. و الفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم، و عندنا لا يجوز ذلك لانهم ليسوا بأهل الكتاب. قاله الطبرسيّ في مجمع البيان 1: 126.

(2) في العيون: زردشت. و في التوحيد: زردهشت. و على أي فهو معروف.

300

وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تُنَاظِرُوا ابْنَ عَمِّي هَذَا الْمَدَنِيَ‏

(1)

الْقَادِمَ عَلَيَّ فَإِذَا كَانَ بُكْرَةً فَاغْدُوا عَلَيَّ وَ لَا يَتَخَلَّفْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَالُوا السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ مُبْكِرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي حَدِيثٍ لَنَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا يَاسِرٌ وَ كَانَ يَتَوَلَّى أَمْرَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ فِدَاكَ أَخُوكَ إِنَّهُ اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ الْمَقَالاتِ وَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ وَ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ جَمِيعِ الْمِلَلِ فَرَأْيُكَ فِي الْبُكُورِ عَلَيْنَا إِنْ أَحْبَبْتَ كَلَامَهُمْ وَ إِنْ كَرِهْتَ ذَلِكَ فَلَا تَتَجَشَّمْ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَصِيرَ إِلَيْكَ خَفَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَبْلِغْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ وَ أَنَا صَائِرٌ إِلَيْكَ بُكْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَلَمَّا مَضَى يَاسِرٌ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ لِي يَا نَوْفَلِيُّ أَنْتَ عِرَاقِيٌّ وَ رِقَّةُ الْعِرَاقِيِّ غَيْرُ غَلِيظَةٍ

(2)

فَمَا عِنْدَكَ فِي جَمْعِ ابْنِ عَمِّكَ عَلَيْنَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَ أَصْحَابَ الْمَقَالاتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يُرِيدُ الِامْتِحَانَ وَ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ مَا عِنْدَكَ وَ لَقَدْ بَنَى عَلَى أَسَاسٍ غَيْرِ وَثِيقِ الْبُنْيَانِ وَ بِئْسَ وَ اللَّهِ مَا بَنَى فَقَالَ لِي وَ مَا بِنَاؤُهُ فِي هَذَا الْبَابِ قُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَلَامِ وَ الْبِدَعِ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَالِمَ لَا يُنْكِرُ غَيْرَ الْمُنْكَرِ وَ أَصْحَابُ الْمَقَالاتِ وَ الْمُتَكَلِّمُونَ وَ أَهْلُ الشِّرْكِ أَصْحَابُ إِنْكَارٍ وَ مُبَاهَتَةٍ

(3)

إِنِ احْتَجَجْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ قَالُوا صَحِّحْ وَحْدَانِيَّتَهُ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا أَثْبِتْ رِسَالَتَهُ ثُمَّ يُبَاهِتُونَ الرَّجُلَ وَ هُوَ يُبْطِلُ عَلَيْهِمْ بِحُجَّتِهِ وَ يُغَالِطُونَهُ حَتَّى يَتْرُكَ قَوْلَهُ فَاحْذَرْهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا نَوْفَلِيُّ أَ فَتَخَافُ أَنْ يَقْطَعُونِي عَلَيَّ حُجَّتِي‏

(4)

قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا خِفْتُ عَلَيْكَ قَطُّ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُظْفِرَكَ اللَّهُ بِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لِي يَا نَوْفَلِيُّ أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ مَتَى يَنْدَمُ الْمَأْمُونُ قُلْتُ نَعَمْ‏

____________

(1) في نسخة المديني.

(2) في نسخة: ورية العراقى غير غليظة.

(3) بهت الرجل: اتى بالبهتان.

(4) في المصدر: أ تخاف ان يقطعوا على حجتى.